النص المفهرس

صفحات 241-260

٢٤١
أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي
العيادة فلا تعدْ إلي فإنّي قليل الأمراض. فمضى وعاد في قابل، فقال له في مثل ذلك المجلس:
ما جاء بك؟ قال: سمعت منك دعاءً فجئت لأتعلّمه منك فقال له: يا هذا إنّه غير مستجاب، إنّي
دعوت به في كل سنة أن لا تأتيني وأنت تأتي. له وقائع وحكايات مأثورة. توفي سنة ثلاث
ومائتين وقيل سنة سبع، وكان ثقة نبيلاً عُمّر أربعاً وتسعين سنة، وروى عنه البخاري ومسلم
وأبو داود والترمذي والنسائي(١).
١٤٦٥ - ((أبو جعفر البغدادي)) أزهر بن عبد الوهاب بن أحمد بن حمزة البغدادي. قال محب
الدين بن النجار: وهو والد شيوخنا عبد العزيز وأحمد وعبد الوهاب. صحب الشيخ عبد الوهاب
الأنماطي وتخرج به وقرأ عليه الكثير واشتغل بسماع الحديث وكتابته وقرأ بالروايات على أبي بكر
محمد بن أحمد القطان وغيره وسمع عبد القادر بن محمد بن عبد القادر وهبة الله بن محمد بن
الحصين وغيرهما، وتوفي سنة أربع وستين وخمسمائة.
الألقاب
- الأدفوي = أحمد بن علي.
الأدفوي = كمال الدين جعفر بن تغلب.
ابن الأزهر الأخباري = جعفر بن محمد.
· الأزهري اللغوي = أبو منصور محمد بن أحمد بن الأزهر.
· الأزهري الحافظ = محمد بن عقيل.
· - ابن أبي الأزهر النحوي = اسمه محمد بن مزید.
أسامة
١٤٦٦ - ((حب رسول الله (وَ ل)) أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي. أبو زيد، وقيل
قال فضيلة الدكتور بشار عوّاد معروف في تحقيقه لـ(تهذيب الكمال)) (٣٢٤/٢) بالحاشية رقم (٢): ((وذكره
(١)
أبو حفص ابن شاهين في ((الثقات)) وروى أن حمَّاد بن زيد كان يأمر بالكتابة عن أزهر السمّان. وعلَّق على
هذا القول فضيلة الدكتور عمر عبد السلام تدمري: ((إنَّ الذي كان حمّاد بن زيد يأمر بالكتابة عنه هو («أزهر
ابن القاسم)) وليس ((أزهر بن سعد السمَّان)). انظر: المطبوع من ((تاريخ أسماء الثقات)) لابن شاهين (٦٩ رقم
٨٥)، وهو ليس فيه ذكر الأزهر السمّان. قال ابن شاهين: ((حدثنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي،
أخبرنا محمد بن عثمان بن أبي صفوان، حدّثنا بهز بن أسد، قال: كان حمّاد بن زيد يأمرنا بالكتابة عن أزهر
ابن القاسم، أخبرنا عبد الله بن سليمان، أخبرنا عبد الله بن أحمد قال: سألت أزهر بن القاسم، فقال:
بصري، سكن مكة وكان ثقة)). انظر: ((تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات (٢٠٣ هـ) ص (٤٥) ترجمة (١٨)
حاشية (٤).
١٤٦٥ - ((المنتظم)) لابن الجوزي (٢٢٧/١٠)، و («تاريخ ابن الفرات)) (٧٥/١/٤)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات
(٥٦٤ هـ) صفحة (١٨٩) ترجمة (١٤١).
١٤٦٦ - ((المسند)) للإمام أحمد (١٩٩/٥)، و((الطبقات)) لابن سعد (٦١/٤ - ٧٢) و((التاريخ)) لابن=

٢٤٢
الجزء الثامن من كتاب الوافي بالوفيات
أبو محمد، حبُّ رسول ◌َّه. وابن حبّه ومولاه. قال: كان النبي ◌َلَّ يأخذني والحسنَ ويقول:
((اللَّهم إنّي أحبهما فأحبَّهما))(١). وأمّه أم أيمن مولاة رسول الله وَّر وحاضنته وكان أسود كالليل
وكان أبوه أبيضَ أشقر. قال إبراهيم بن سعد، قالت عائشة رضي الله عنها: دخل مجزز المدلجي
القائف على رسول الله جم فرأى أسامة وزيداً وعليهما قطيفة قد غطيّا رؤوسهما وبدت أقدامهما
فقال: إن هذه الأقدام بعضها من بعض، فسرَّ النبي ◌ََّ وأعجبه ذلك(٢). وتوفي سنة أربع
وخمسين للهجرة على الصحيح.
روى عنه الجماعة كلهم. وبعث رسول الله وَليل أسامة في جيش فيهم أبو بكر وعمر رضي
الله عنهما فطعن الناس فيه لأنّه كان ابن مولى ولم يبلغ عشرين سنة وبلغ رسول الله رَّ وهو في
مرضه وصعد المنبر (الحديث)(٣). وكان رسول الله وَلثم يمسح الومص من عينيه. وقالت عائشة
رضي الله عنها: عثر أسامة على عتبة الباب أو أسكفة الباب فَشُجّ وجهه فقال رسول الله وَله: ((يا
عائشة، أميطي عنه الدمَ)) قالت: فتقذرته، فجعلَ رسول الله وَلَه يمصّ شجَّته ويمجّه ويقول: ((لو
كان أسامة جارية لكسوته وحليته حتى أُنفّقه))(٤) سكن بعد النبي وَلَّ وادي القرى ثم رجع إلى
=
معين (٢٢٣/٢)، و((التاريخ الكبير)) للبخاري (٢٠/٢)، و((السيرة النبوية)) لابن هشام (٢/
٢٢٨ - ٢٢٩ - ٢٨٤) و(٢٩/٣ - ٢٠١ - ٢٤٧ - ٢٩٩ - ٣٠٠) و(٤ /٨٧ - ٢٥٣ - ٢٦٩ - ٨٨ - ٢٩٩
- ٣٠١ - ٣١٣) و((المعارف)) لابن قتيبة (١٤٢ - ٤٥)، و((المعرفة والتاريخ)) للفسوي (٣٠٤/١)
و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (٢٨٣/٢)، و((تاريخ الطبري)) (٢٢٥/٣ - ٢٢٧ - ٢٤٠ -
٢٤٣٤ - ٢٤٧ - ٢٤٩)، و((مروج الذهب)) للمسعودي (١٧٧٦)، و((صفة الصفوة)) لابن الجوزي
(٥٢١/١ - ٥٢٣) و(تهذيب الأسماء واللغات)) للنووي (١١٣/١ - ١١٥)، و((الكامل)) لابن الأثير
(٢٤/١٣)، و((الأسامي والكنى)) للحاكم (٢٠٢)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٥٧/١ - ٥٩)،
و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٦٤/١ - ٦٦)، و((الكاشف)) للذهبي (٥٧/١)، و((سير أعلام النبلاء)) له
(٤٩٦/٢ - ٥٠٧)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات (٥٤هـ) صفحة (١٧٣ - ١٧٨)، و((الثقات))
لابن حبان (٢/٣)، و(تهذيب الكمال)) للمزي (٣٣٨/٢ - ٣٤٧)، و((مجمع الزوائد» للهيثمي (٩/
٢٨٦)، و(تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٢٠٨/١)، و((تقريب التهذيب)) له (٥٣/١)، و((الإصابة)) له
(٣١/١).
انظر: ((مجمع الزوائد» للهيثمي (٢٨٦/٩).
(١)
(٢)
أخرجه البخاري في المناقب (٦٩/٧) باب مناقب زيد بن حارثة، وفي الفرائض (٤٨/١٢)، ومسلم في
(صحيحه)) (١٤٥٩) من طريق: ابن شهاب، عن عمروة، عن عائشة. وأحمد في ((المسند)) (٨٢/٦
و٢٢٦)، وأبو داود في ((سننه)) (٢٢٦٧)، والنسائي (١٨٤/٦)، والترمذي (٢١٢٩)، وابن ماجه (٢٣٤٩)،
وابن سعد في ((الطبقات)) (٦٣/٤).
(٣)
هو قوله وَّل: ((إن يطعنوا في إمارته فقد طعنوا في إمارة أبيه، وأيمُ اللَّه إنْ كان لمن أحبُّ الناس إليَّ بعده)).
والحديث أخرجه البخاري في المناقب (٦٩/٧) باب مناقب زيد، و٣٨٢ في المغازي، باب غزوة زيد بن
حارثة وفي المغازي (١١٥/٨)، وفي الأيمان والنذور (٤٥٥/١١) ومسلم (٢٤٢٦) (٦٣ و٦٤)، والترمذي
(٣٨١٦)، وأحمد في («المسند» (٢/ ٢٠)، وابن سعد في ((الطبقات)) (٦٥/٤)، وابن عساكر في ((تاريخه))
(٣٩٤/٢)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) (٣٤٣/٢).
((تهذيب تاريخ دمشق» لبدران (٣١٨/٢)، وأحمد في ((مسنده» (١٣٩/٦ -٢٢٢)، وابن ماجه (١٩٧٦)، =
(٤)

٢٤٣
أسامة بن عمير
المدينة فمات بالجرُف(١) في آخر خلافة معاوية سنة ثمانٍ أو سنة تسع وخمسين للهجرة.
حدَّث حمّاد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه أن النبي ◌َّلّ أخر الإفاضة من عرفَة من
أجل أسامة بن زيد ينتظره، فجاء غلام أسود أفطس فقال أهل اليمن: إنّما حبسنا من أجل هذا!
قال: فذلك كفر أهل اليمن من أجل هذا. قال يزيد بن هارون: يعني ردّتهم أيامَ أبي بكر(٢).
وفرضٍ عُمر بن الخطاب لأسامة بن زيد خمسة آلاف ولابن عُمر ألفين فقال ابن عمر: فضَّلت
عليَّ أسامة وقد شهدتُ ما لم يشهد، فقال: إن أُسامة كان أحبَّ إلى رسول الله وَ لَه منك وأبوه
كان أحبَّ إلى رسول الله وَ له من أبيك(٣).
وعن ابن عُمر أنَّ رسول الله وَّه قال: «أحَبُّ الناس إليَّ أُسامة، ما حاشا (٤) فاطمة ولا
غيرها))(٥). وفي حديث هشام بن عروة عن أبيه: ((وأنا أرجو أن يكون من صالحيكم فاستوصوا به
خيراً، قال علي بن خشرم قلت لوكيع: مَنْ سلم مِن الفتنة؟ قال: أما المعروفون من أصحاب
النبي عليه السلام فأربعة سعد بن مالك وعبد الله بن عمر ومحمد بن مسلمة وأسامة بن زيد
واختلط سائرهم.
١٤٦٧ - ((ابن شريك الصحابي)) أسامة بن شريك الذبياني. له صحبة ورواية، روى له
البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي. وتوفي في حدود السبعين للهجرة.
١٤٦٨ - ((الصحابي)) أسامة بن عمير. الهُذلي. بَصرِيّ له صحبة ورواية، وهو والد أبي
المليح الهذلي من أنفُس هُذيل واسم أبي المليح عامر بن أسامة. لم يَروِ عن أسامة هذا غير ابنه
وابن سعد في ((الطبقات)) (٦١/٤ - ٦٢)، وكلهم من طريق: شريك القاضي، عن العباس بن ذريح، عن
=
البهي، عن عائشة .
(١)
الجرف: موضع على ثلاثة أميال من المدينة نحو الشام.
(٢)
((الطبقات)) لابن سعد (٤ /٧٢).
أخرجه الترمذي وحسَّنه (٣٨/٣)، وابن سعد في ((الطبقات)) (٤/ ٧٠).
(٣)
(٤)
أي ما أستثني.
(٥)
أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٣٧٢/١)، والحاكم في ((المستدرك)) (٥٩٦/٣) من طرق عن حماد
ابن سلمة، بهذا الإسناد، وصححه ووافقه الذهبي. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٢٨٦/٩) ونسبه إلى
أبي يعلى، وقال: رجاله رجال الصحيح.
١٤٦٧ - ((الطبقات)) لابن سعد (٢٧/٦)، و((التاريخ الكبير)) للبخاري (٢٠/٢)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم
الرازي (٢٨٣/٢)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٦٠/١). و((مسند أحمد)) (٢٧٨/٤)، و((تهذيب الكمال))
للمزي (٣٥١/٢ - ٣٥٢)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٦٦/١ - ٦٧)، و((الكاشف)) للذهبي (١/ ٥٧)،
و((تاريخ الإسلام)) له وفيات (٧٠هـ) صفحة (٧١) ترجمة (٢)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٢١٠/١)،
و((تقريب التهذيب)) لابن حجر (٥٣/١) و((الإصابة)) له (٣١/١).
١٤٦٨ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٧٨)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (٢/ ٢٨٣)، و((الثقات)) لابن
حبان (٣/٣)، و(تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٢١٠/١)، و((تقريب التهذيب)) لابن حجر (٥٣/١)،
و((الإصابة)) له (٣٠/١).

٢٤٤
الجزء الثامن من كتاب الوافي بالوفيات
أبي المليح، وكان نازلاً بالبصرة، ومن حديثه ما رواه خالد الحذّاء عن أبي المليح الهذلي عن أبيه
قال: كنّا مع رسول الله وَلّ في سفرٍ يوم حنين فأصابنا مطر لم يَبُلَّ أسافل نعالنا فنادى منادي
رسول الله وَر: أن ((صلّوا في رحالكم)).
١٤٦٩ - ((الصحابي)) أسامة بن أَخْدري . - بفتح الهمزة وسكون الخاء المعجمة وفتح الدال
المهملة وبعدها راء وياء آخر الحروف - والأخدري: الحمار الوحشي. وأسامة هذا يعرف بالشَّقْريّ
- بفتح الشين المعجمة والقاف والراء - وهو عم بشير بن ميمون. نزل البصرة وروى عنه بشير بن
میمون .
١٤٧٠ - أُسامة بن خزيم (١). روى عن مُرة البهزي، روى عنه عبد الله بن شقيق، ولا تصحُ
له صحبة .
١٤٧١ - ((المرتضى النقيب)) أسامة بن أحمد بن علي بن محمد بن عمر. أبو الفتح بن أبي
عبد الله بن أبي الحسن بن أبي طالب العلوي النقيب ابن النقيب. تولّى النقابة بعد أبيه ببغداد
ولقب بالمرتضى فأقام في النقابة أربع سنين تقريباً واستعفى وسأل أن يكون عوضه زوجُ أخته أبو
الغنائم المعمّر فأجيب إلى ذلك وعاد إلى الكوفة وأقام بمشهد علي بن أبي طالب رضي الله عنه
إلى أن أدركه أجله سنة اثنتين وسبعين وأربعمائة، وعمره خمس وأربعون سنة .
١٤٧٢ - ((ابن عليك)) أسامة بن علي بن سعيد بن بشير بن مهران. الرازي، أبو رافع بن أبي
الحسن. كان والده من حفاظ الحديث يعرف بعُلَّيك. ولد بسُرّ مَن رأى وحملته أمّه إلى والده
بمصر وسمع هناك وحدّث. وكان حسنَ الحديث كثير الكتابة ثقة، كُتبت عنه أحاديث حسان،
وتوفي سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة .
١٤٧٣ - ((السجزي النحوي)) أسامة بن سفيان السجزي النحوي. من نحاة سجستان
وشعرائها. قال ياقوت: ذكره أبو الحسن البيهقي في كتاب ((الوشاح)) وأنشد له [الطويل]:
لمن ودّعتني وهي لا تملكُ العبرا
أبى النأيُ إلا أن يجدّد لي ذِكرَى
أراك تسلَّى أو تطيقُ لنا هجرا
وقالت رَعاك اللَّه ما خلتُ أنني
تغيّبها عنا وإن قصرتْ شهرا
وكانت ترى فرط العلاقة ساعة
على فرقةِ الأحباب أن نظهر الصبرا
وتجزعُ من وشكِ الفراقِ فما لنا
١٤٦٩ - ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (٢٨٣/٢)، و((الثقات)) لابن حبان (٣/٣)، و((تهذيب التهذيب))
لابن حجر (٢٠٦/١)، و((تقريب التهذيب)) لابن حجر (٥٢/١)، و((الإصابة)) له (٢٩/١)، و((الاستيعاب))
لابن عبد البر (٧٨).
١٤٧٠ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٧٨)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢٩/١).
(١)
في ((الاستيعاب)) خریم.
١٤٧٢ - ((تاريخ الإسلام)» للذهبي وفيات (٣٢٣هـ) صفحة (١٢٦) ترجمة (١١٧).
١٤٧٣ - ((معجم الأدباء)) لياقوت (١٨٦/٥)، و((إنباه الرواة)) للقفطي (٢٣٧/١)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (١٩١).

٢٤٥
أُسامة بن مُرشد بن علي
منها في المديح [الطويل]:
وزيرٌ يرَى المعروف يجْمُلُ ذِكره فأرسل بين الناس معروفَه غمرا
ولا قطرتْ رشّاً ولا أخطأت قُطرا
فما أقلعتْ يوماً غمامةُ جودِه
وما اختصَّ يوماً حاضراً دون غائب
وقد أمّهُ الراجون من كل وجهةٍ
قلت : شعر منحط لكنه منسجم.
برفدٍ ولا ذا فاقةٍ دون مَن أثرى
فأربى مُرَجّاهمْ بواحدةٍ عشرا
١٤٧٤ - ((مؤيد الدولة ابن منقذ)) أسامة بن مُرشد بن علي بن مُقلَّد بن نصر بن منقذ بن
محمد بن منقذ بن نصر بن هاشم بن سرارٍ بن زياد بن رغيب بن مكحول بن عمر بن الحارث بن
عامر بن مالك بن أبي مالك بن عوف بن كنانة، ينتهي إلى قحطان. مجد الدين مؤيد الدولة
أبو المظفر، ذكره العمادُ الكاتب في ((الخَريدة)) وأثنى عليه ثناء كثيراً. ولد سنة ثمان وثمانين
وأربعمائة وتوفي سنة أربع وثمانين وخمسمائة. ودفن بدمشق بجبل قاسيون. وفي بيته بني منقذ
جماعة فضلاء - يأتي ذكر كل منهم إن شاء الله في موضعه - لم يزل بنو منقذ مالكين حصن شَيزر
معتصمين بحصانتها حتى جاءت الزلزلة سنة نيف وخمسين فخرب حصنها وذهبَ حسنها،
وتملكها نورُ الدين الشهيد عليهم وأعاد بناءها فتشعبوا شعباً، وتفرّقوا أيدي سبًا، وكان هذا الأمير
مجد الدين من أكابر بني منقذ وشجعانهم وعلمائهم. له تصانيف عديدة في فنون الأدب.
وسكن دمشق مدة، ثم نَّبَتْ به كما تنبو الديار بالكريم فانتقل إلى مصر فبقي بها مؤمّراً مشاراً
إليه بالتعظيم، وكان قدومه أيامَ الظافر بن الحافظ والوزير يوم ذاك ابن السلاَّر العادل فأحسن إليه
ولَمْ يزلْ إلى أيام الصالح بن رُزّيك، ثم عاد إلى دمشق وسكنها، ثم رماه الزمان إلى حصن ((كيفا))
فأقام به حتى ملك السلطان صلاح الدين دمشق فاستدعاه وهو شيخ قد جاوز الثمانين. وروى عنه
ابن عساكر وأبو سعد السمعاني وأبو المواهب بن صصرى والحافظ عبد الغني وولده الأمير أبو
الفوارس مرهف، وملكتُ نسختين بديوانه وهما بخط يده. نقلت من أحدهما في ضرس قلعه وهو
مشهور [البسيط]:
وصاحب لا أمَلُّ الدَّهْرَ صحبتَه يشقى لنفعي ويسْعى سعي مجتهدٍ
لم ألقَه مذ تصاحبنا فمُذ وقعت عيني عليه افترقنا فرقة الأبد (١)
١٤٧٤ - ((الخريدة)) الأصبهاني (قسم الشام) (٤٩٨/١)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (١٧٥/١)، و((معجم
الأدباء)) لياقوت (١٨٨/٥)، و((التكملة لوفيات النقلة)) للمنذري (٩٥/١ -٩٦)، و((العبر)) للذهبي (٤/
٢٥٢)، و((دول الإسلام)) له (٩٦/٢)، و((سير أعلام النبلاء)) له (١٦٥/٢١ - ١٦٧)، و((تاريخ الإسلام)) له
وفيات (٥٨٤هـ) صفحة (١٧٠) ترجمة (١١٤)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (٧٦٩)، و((شذرات
الذهب)» لابن العماد (٢٧٩/٤)، و((أعيان الشيعة)) للعاملي (٢٢٨/١٠)، و((الأعلام)) للزركلي (٢٦٠/١)،
و((معجم المؤلفين)) لكحالة (١٨٤/٢).
(١)
البيتان في ديوانه ص (١٥٣)، و((معجم الأدباء)) لياقوت (١٩٤/٥)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري
بردي (٦/ ١٠٧).
.

٢٤٦
الجزء الثامن من كتاب الوافي بالوفيات
ونقلت منه قوله [البسيط]:
يا دهر مالك لا يصدُّ كُ عن مساءتيَ العتابُ
أمرَضْتَ من أهوى ويأ بى أن أمرّضَه الحجاب
أمراض لي وله الثواب
لو كنت تنصف كانت الـ
وهو مأخوذ من قول الآخر [البسيط]:
يا ليت علّته بي غير أن له أجرَ العليل وأنّي غير مأجورٍ
ونقلت منه قوله [الوافر]:
شكا ألَمَ الفراقِ الناسُ قبلي
وَرُوّعَ بالنّوى حِيٍّ ومَيْتُ
وأمّا مثل ما ضمّتْ ضلوعي فإنّي لا سمعت ولا رأيت
ونقلت منه قوله [الوافر]:
ولو أجدتْ شكيّتُهم شكيتُ
فما أرجوهمُ فيمن رجوت
صبرتُ على الأذيّةِ وانطويت
كأنّي لا سمعتُ ولا رأيت
يدايّ ولا أمرتُ ولا نهيت
كما قد أظهروه ولا نويت
وما أشكو تلوُّنَ أهلٍ ودَي
مَلِلتُ عتابهمْ ويئست منهم
إذا أدمت قوارصهم فؤادي
وجئتُ إليهم طَلْقَ المحيّا
تجنّوا لي ذنوباً ما جّئَتْها
ولا واللَّه ما اضمرتُ غدراً
ويومُ الحشر موعدنا وتبدو صحيفةٌ ما جنوه وَما جنيت
ونقلت منه قوله [الكامل]:
لا تستعرْ جَلَداً على هجرانهم فقواك تضعفُ عن صدودٍ دائم
واعلمْ بأنّك إن رجعتَ إليهمُ طوعاً وإلّ عُدتَ عودةَ راغم
قال العماد الكاتب تناشدنا بيتاً للْوَزير المغربي في وصف خفقان القلب وهو [البسيط]:
كأنَّ قلبي إذا عَنَّ اذكاركمُ ظِلُّ اللواء عليه الريحُ تخترق
فقال لي الأمير أسامة قد شبهتُ القلب الخافقَ وبالغت في تشبيهه وأربيت عليه في قولي من
أبيات وهي [الكامل]:
عرضُ المهامهِ والفيافي الفيخُ
أحبابَنا كيف اللقاء ودونكم
فكأنّما إنسانهـا مـجـروح
أبكيتُمُ دمعي دماً لفراقكم
لهبُ الضّرام تعاودته الريح
وكأنَّ قلبي حين يخطر ذكركم

٢٤٧
أُسامة بن مُرشد بن علي
فقلت له: صدقت فإن المغربيَّ قصد تشبيهه خفقان القلبِ وأنت شبهت القلب الواجد
باللهب وخفقانه باضطرابه عند اضطرامه لتعاور الريح فقد أربيت عليه. قال: وأنشدني له في
غَرضٍ له في نور الدين الشهيد [البسيط]:
سلطاننا زاهدٌ والناسُ قد زَهِدوا له فكلُّ على الخيراتِ منكمشُ
من المعاصي وفيها الجوع والعطش
أيامه مثل شهر الصوم خالية
وأنشدني له [الوافر]:
وأعجب ما لقيتُ من الليالي وأيُّ فعالها بي لم يسؤني
تقلّبُ قلبٍ مَنْ مثواهُ قلبي وجفوةُ من ضممتُ عليه جفني
وأنشدني له [البسيط]:
انظر إلى لاعب الشطرنج يجمعهما مغالياً ثم بعد الجمع يرميها
كالمرء يكدحُ في الدنيا ويجمعها حتى إذا مات خلاّها وما فيها
وله في الهزل [الكامل]:
خلع الخليعُ عذارَه في فسقه حتى تهتك في بغاً ولِوَاطِ
يأتي ويؤتى ليس ينكرُ ذا ولا هذا كذلك إبرة الخياطِ
وله القصيدة الميمية التي كتبها من مصر إلى دمشق في أيام بني الصوفي وضمنها كثيراً من
قصيدة المتنبي وهي [البسيط]:
وُلُّوا فَلَمّا رجونا عَدْلهمْ ظلمُوا فليتهمْ حكموا فينا بما علموا
مَا مَرَ يوماً بفكري ما يريبهُم ولا سعتْ بي إلى ما ساءهمْ قدم
وهي قصيدة مليحة في العتاب، وله أيضاً [الطويل]:
إلى اللَّه أشكو فُرقةً دميتْ لها جفوني وأذكتْ بالهموم ضميري
وطارت بها الأشواقُ كلَّ مطير
تمادت إلى أن لاذتِ النفسُ بالمنى
فلما قضى اللَّه اللقاء تعرَّضت مساءةُ دهري في طريق سروري
وله أيضاً [الكامل]:
قالوا نهته الأربعون عن الصبّا وأخو المشيب يجور ثُمّتَ يهتدي
صبحُ المشيب على الطريق الأقصدٍ
كم حارَ في لَيلِ الشبابِ فَدَلّه
وإذا عددت سِنِيَّ ثم نقصتها زمنَ الهموم فتلك ساعةُ مولدي
وله من التصانيف كتاب ((القضاء)) كتاب ((الشيب والشباب)) ألّفه لابنه، كتاب ((ذَيْل اليتيمة))
للثعالبي. كتاب ((تاريخ أيامه)). كتاب في ((أخبار أهله)).

٢٤٨
الجزء الثامن من كتاب الوافي بالوفيات
١٤٧٥ - ((الليثي المدني)) أسامة بن زيد. الليثي مولاهم المدني. من كبار العلماء. قال ابن
معين: ليس به بأسٌ واختلف قول القطان فيه، وقال النسائي: ليس بالقوي. رَوَى عنه مسلم وأبو
داود والترمذي والنسائي وابن ماجه، وتوفي في حدود الستين والمائة.
١٤٧٦ - ((علم الدين الكاتب)) أسامة بن محمد بن محمد بن عبد الوارث. علم الدين
الأسدي - أسد قريش - الأبهري الأصل، المصري المولد، يكنى أبا الأشبال. أخبرني الإمام
العلامة أثير الدين من لفظه قال: كان المذكور كاتباً ناظِماً ناثِراً ممتعاً بالحديث حسن المفاكهة
رأيته بدمياط والقاهرة وأنشدني يوم الأحد الثالث والعشرين من شهر رجب سنة تسعين وستمائة
بثغرِ دمياط يصف حمَّاماً [مجزوء الرجز]:
حَمّامُنا لِمَنْ دخلْ خالية من الخلَلْ
على مزاج معتدل
وجة الزمان مقتبل
يسرح منها في حُلَل
أجزاؤه كان جُمَـل
قد جمعت ولا خَطل
جسمٌ من البلوى أبَلّ
وهو شفاءٌ من عِلل
كما يريد من دخل
فماؤُها الحار من الـ ـحارِ الغريزي أجَلّ
وماؤُها البارد من رطوبة الأصل بَدَّل
رخامها وماؤُها كأنّه زهرّ وطَلّ
عن حسنها ولا يَمَلّ
ـها المشتري بلا زحل
قدهرنـا الشمس حـمـل
قَدْ وُضِعَتْ بحكمةٍ
يرى بها والجُهـا
فطرفُ من يَدْخُلها
جمالها إن فُصّلت
لا خطر في وصف مـا
إن بُلَّ من مياهها
وهو رواءٌ من غُلل
يحكم في إطلاقه
ما إن يميل ناظر
قد قارن الزهرة فيـ
مالكها ربيعـنـا
.... . أبو أسامة الحافظ = حماد بن أسامة.
١٤٧٥ - ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (٢٨٥/٢)، و((تهذيب الكمال)» للمزي (٧٥/١)، و((الكاشف))
للذهبي (١٠٣/١)، و((ميزان الاعتدال)) له (١٧٤/١)، و((لسان الميزان)) لابن حجر (٢٠٣/٨) ترجمة
(١١٨٧٥)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٢٠٧/١)، و((تقريب التهذيب)) له (٥٢/١).

٢٤٩
أسبهَدُوسْت بن محمد بن الحسن
أسباط
١٤٧٧ - ((الهمذاني الكوفي)) أسباط بن نصر. الهمذاني الكوفي. صاحب السُّدِي، لَيّنة أبو
نعيم. وقال ابن معين ثقة، وقال النسائي: ليس بالقويّ، وروى عنه مسلم وأبو داود والترمذي
وابن ماجه والنسائي. وتوفي في حدود السبعين والمائة.
١٤٧٨ - أُسباط بن محمد الكوفي. والد عبيد بن أسباط. وثّقَهُ ابن مُعين، وروى عَنْهُ
البُخاري ومسلم والترمذي وأبو داود والنسائي وابن ماجه، وتوفي سنة مائتين للهجرة.
.... - ابن أسباط = هو عبد الله بن علي المغربي.
.... - ابن أسباسلار = أبو بكر متولي مصر.
١٤٧٩ - ((الحنبلي)) أسياهِمير (١) بن محمد بن نعمان بن الجيلي. أبو عبد الله الفقيه
الحنبلي. قدم بغداد وصحب الشيخ عبد القادر ونزل في مدرسته، وكان يقرأ عليه الفقه ولم يزل
على قدم الاشتغال بالمدرسة إلى آخر عمره. قال محب الدين بن النجار: وجدت له سماعاً في
جزء من أبي محمد بن أحمد بن عبد الكريم المادح وقصدته للسماع مع شيخنا الحافظ أحمد بن
البندنيجي فلم يفهم ذلك، وكان به صممٌ شديد وقد علتْ سنّه كثيراً وتشوَّش ذهنه، فعدتُ ولم
أسمع منه شيئاً. وبلغني أن بعض الطلبة سمع منه بعدي فالله أعلم بصحة ذلك السماع. وكان
شيخاً صالحاً أظنه ناطح المائة وتوفي سنة ثمان وستمائة.
١٤٨٠ - ((الشاعر)) أسبهَدُوسْت بن محمد بن الحسن بن أسفار بن شيرويه الديلمي. أبو
١٤٧٧ - ((الطبقات)) لابن سعد (٢٦١/٦)، و((تاريخ البخاري الكبير)) (٥٣/٢)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم
الرازي (٣٣٢/١)، و((الثقات)) لابن حبان (٨٥/٦)، و((تهذيب الكمال)) للمزي (٧٧/١)، و((الكاشف)»
للذهبي (١٠٥/١)، و((ميزان الاعتدال)) له (١٧٥/١)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٢١١/١)، و((تقريب
التهذيب)) لابن حجر (٥٣/١)، و((لسان الميزان)) له (٢٠٣/٨) ترجمة (١١٨٧٨).
١٤٧٨ - ((تاريخ البخاري الكبير)) (٥٣/٢)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (٣٣٢/٢)، و((الطبقات)) لابن
سعد (٢٧٤/٦)، و((الثقات)) لابن حبان (٨٥/٦)، و((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٤٥/٧)، و((تهذيب
الكمال)» للمزي (٧٧/١)، و((الكاشف)) للذهبي (١٠٤/١)، و((سير أعلام النبلاء)) له (٣٥٥/٩)، و«ميزان
الاعتدال)) له (١٧٥/١)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (١٤٦/١٠)، و((لسان الميزان)) لابن حجر (٢٠٣/٨)
ترجمة (١١٨٧٧)، و((تهذيب التهذيب)) له (٢١١/١)، و((تقريب التهذيب)) لابن حجر (٥٣/١)، و((طبقات
الحفاظ)) للسيوطي (٢٢١)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٣٥٨/١).
١٤٧٩ - ((التكملة لوفيات النقلة)) للمنذري (٢٢٣/٢)، و((الذيل على طبقات الحنابلة)) لابن رجب (٦٣/٢)، و((تاريخ
الإسلام)) للذهبي وفيات (٦٠٦ هـ) صفحة (٢٩٠) ترجمة (٣٨٣)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٥/
٣٣).
(١)
في الأصل (أسباهمير) تحريف، والمثبت من ((تاريخ الإسلام)» للذهبي.
١٤٨٠ - ((المنتظم)) لابن الجوزي (٣٠٨/٨ -٣٠٩)، و((الكامل)) لابن الأثير (١٠ / ١٠٦)، و((وفيات الأعيان)) لابن =

٢٥٠
الجزء الثامن من كتاب الوافي بالوفيات
منصور الشاعر. حدَّث عن أبي أحمد عبد السلام بن الحسين البصري اللغوي وأبي عبد الله
الحسين بن أحمد بن حَجّاج وأبي نصر عبد العزيز بن نُباتة السعدي روى عنه ((ديوانه)). وكان ربما
سلك في شعره طريق ابن حجاج. روى عنه أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون وأبو نصر عبد
الله بن عبد العزيز الرَّسولي وغيرهما. وتوفي سنة تسع وستين وأربعمائة. قال سبط ابن الجوزي:
كان يهجو الصحابة والناس ثم تاب وحسنت توبته ومن شعره في الحُمّى [الوافر]:
وتنزل بالفتى من غير حُبّةْ
وزائرةٍ تزور بلا رقيب
ولا تحلُو زيارتُها بقلبه
وما أحدٌ يحبُّ القربَ منها
فيطلبُ بعدها من عظم كربه
تبيتُ بباطنِ الأحشاء منه
تنغّصه بمأكَلِهِ وشربه
وتمنعه لذيذَ العيشِ حتى
أتتْ لزيارتي من غَير وعد وَكَمْ من زائرٍ لا مَرحباً بِه
وقال في أبي الفتوح الواعظ ولم يكن في زمانه أحسن صورة منه ولا أعذب لَفظاً [السريع]:
وواعظٍ تَيَّمَنا وعظُهُ فِعُرْفُهُ شِيبَ بإنْكارِ
ينهى عن الذنبِ وألحاظهُ تأمرُ في الذّنبِ بإصرار
مُكْسِبَ آثامِ وأوزار
وقلبه يدعو إلى نار
وما رأينا قبله واعظاً
لسانُه يدعو إلى جنةٍ
ومن شعره [الكامل]:
يا طالب التزويج إنك بالذي
هل أبصرَتْ عيناك صاحب زوجة
لا تبغٍ في الدنيا نكاحاً لازماً
أوَ ما تراه حين يدركُ فرصةٌ يذْنو ويلسع لسعة ويطير
.... - ابن الأستاذ القاضي الحلبي.
تبغيه منه جاهل معذور
ء
إلا حزيناً ما لديه سرور
وافعلْ بها ما يفعلُ الزنبور
هما اثنان :
.... - القاضي جمال الدين محمد بن عبد الرحمن.
والآخر: محيي الدين محمد بن عبد الرحمن.
.... . والآخر الحسين بن علي.
خلكان (٢٤٦/٣ - ٢٤٧) في ترجمة ابن جني رقم (٤١٢) و((فوات الوفيات)) لابن شاكر الكتبي (١٥/١)،
و((البداية والنهاية)) لابن كثير (١١٦/١٢)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (١٠٤/٥)، و«تاريخ
الإسلام)» للذهبي وفيات (٤٦٩ هـ) صفحة (٢٨١) ترجمة (٢٨٢).

٢٥١
إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن إبراهيم
.... . والآخر عمر بن محمد.
الأستراباذي النحوي = الحسن بن أحمد.
..
إسحاق
١٤٨١ - إسحاق بن إبراهيم بن سُنين الخُتَّلي. أبو القاسم. نزيل بغداد. قال الدارقطني:
ليس بالقوي. توفي سنة ثلاث وثمانين ومائتين.
١٤٨٢ - ((ابن راهويه)) إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن إبراهيم. ينتهي إلى زيد مناة بن
تميم. هو الإمام إسحاق بن راهويه أجمع المحدثون على أن هذا ((رَاهَيْه)) يقولونه بفتح الهاء
والواو وسكون الياء وفيما عداه مما ركّب من أسماء الأصوات أن يقولوا فيه ((راهُوْيَه)) - بضم الهاء
وسكون الواو وفتح الياء - وُلِدَ راهويه في طريق مكة فقالت المراوزة راهويه بأنّه وُلد في الطريق.
أحد الأعلام المتبوعين أبو يعقوب التميمي الحنظلي المروزي نزيل نيسابور وعالمها، ولد سنة
ست أو إحدى وستين ومائة وتوفي سنة ثمان وثلاثين ومائتين.
سمع من عبد الله بن المبارك سنة بضع وسبعين وترك الرواية عنه لكونه لم يتقن الأخذ عنه
كما يجب وارتحل في طلب العلم سنة أربع وثمانين. قال علي بن إسحاق بن راهويه: ولد أبي
من بطن أمّه مثقوب الأذنين فمضى جدي راهويه إلى الفضل بن موسى فسأله عن ذلك فقال:
يكون ابنك رأساً إمّا في الخير وإمّا في الشر. وسمع قبل الرحلة من الفضل السيناني وأبي تُمَيلة
١٤٨١ - ((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٣٨١/١٦)، و((تاريخ دمشق)) لابن منظور (٢٦٩/٤)، و((ميزان الاعتدال))
للذهبي (١٨٠/١) و((المغني في الضعفاء)) له (٦٨/١)، و((سير أعلام النبلاء)) له (٣٤٢/١٣)، و(«سؤالات
الحاكم)) للدار قطني صفحة (١٠٤) ترجمة (٥٨)، و((توضيح المشتبه)) لابن ناصر الدين (٢٠١/٢)، و((لسان
الميزان)) لابن حجر (٥٢٩/١) ترجمة (١٠٩٥).
١٤٨٢ - ((الورع)) لأحمد (١٢٢)، و((العلل ومعرفة الرجال)) لأحمد برواية ابنه عبد الله (١/ رقم ٥١٣) و((التاريخ
الكبير)» للبخاري (٣٧٩/١ - ٣٨٠)، و((تاريخ البخاري الصغير)) (٢٣٣)، و((الأدب المفرد)» له، رقم (٩ -
٢٣٤ - ٥١٧ - ٥٤٠ _ ٥٥٥ - ٥٧٩ - ٧٣٨ - ٨١٣ - ٨٧١ - ٩٣٠ - ٩٨٨ - ٩٩٣ - ١٢٠١)، و((المعارف)) لابن
قتيبة (٢٨٧) و((الكنى والأسماء)) للدولابي (١٥٨/٢)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (٢)
٢٠٩)، و((الثقات)) لابن حبان (١١٥/٨) و((رجال صحيح البخاري)) للكلاباذي (٧٢/١)، و((حلية الأولياء))
لأبي نعيم (١٠٢/٩ - ١٠٣ - ١٧١ - ٢٣٨)، و((ذكر أسماء التابعين ومن بعدهم)) للدارقطني (٤١٨) رقم
(٤٦)، و((الفهرست)) لابن النديم (٢٨٦)، و((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٣٤٥/٦)، و((تاريخ جرجان))
للسهمي (٢٢٩ - ٣١١ -٣٧٨ - ٣٩٢ - ٤٣١ - ٥١٨)، و((موضح أوهام الجمع والتفريق)) للخطيب (١/
٤٢٨)، و((السابق واللاحق)) له (١٣٥)، و((الجمع بين رجال الصحيحين)) لابن القيسراني (٢٨/١)،
و((المعجم المشتمل)) لابن عساكر (٧٤)، و((طبقات الحنابلة)) لابن أبي يعلى (١٠٩/١)، ((طبقات الشافعية))
للسبكي (٢٣٢/١ -٢٣٨)، و((تهذيب الكمال)) للمزي (٣٧٣/٢ - ٣٨٨)، و((دول الإسلام)» للذهبي (١/
١٤٥)، و((الكاشف)) له (٥٩/١) و((ميزان الاعتدال)) له (١٨٢/١ - ١٨٣)، و((سير أعلام النبلاء)) له (١١/
٣٥٨ - ٣٨٣)، و((تذكرة الحفاظ)) له (٤٣٣/٢) و((العبر)) له (٤٢٦/١)، و((تاريخ الإسلام)) له وفيات (٢٣٨
هـ) صفحة (٨١) ترجمة (٥١).

٢٥٢
الجزء الثامن من كتاب الوافي بالوفيات
وعُمر بن هارون والنضر بن شميل. وفي الرحلة من جرير بن عبد الرحمن وسفيان بن عُيَّيْنَة
والدراوردي وفضيل بن عياض ومعتمر بن سليمان وعيسى بن يونس وعبد العزيز بن عبد الصمد
العمّيّ وابن عُلية وأسباط بن محمد وبقيّة بن الوليد وحاتم بن إسماعيل وحفص بن غياث وأبي
خالد الأحمر وشعيب بن إسحاق وعبد الله بن إدريس وعبد الأعلى بن عبد الأعلى وعبد الرحمن
ابن مهدي وعبد الرّزاق وعبد الوهاب الثقفي وعتاب بن بشير الجزري وأبي معاوية وغندر وابن
فضيل والوليد بن مسلم وأبي بكر بن عياش وخلق سواهم.
وروى عنه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين
قَرِيناهُ ويحيى بن آدم شيخه والذهلي والكوسج وخلق كثير. قال الدّارمي: ساد إسحاق بن راهويه
أهل المشرق والمغرب بصدقه. وقال النسائي: أحَدُ الأئمة ثقةٌ مأمونٌ. وقال أبو داود: تغير
إسحاق قبل موته بخمسة أشهر وسمعت منه في تلك الأيام فرميت به. وقال أبو عمرو المستملي:
أخبرني عليّ بن سلمة الكرابيسي وهو من الصالحين قال: رأيت ليلة مات إسحاق كأن قمراً ارتفع
إلى السماء من الأرض من سكة إسحاق ثم نزل فسقط في الموضع الذي دفن فيه إسحاق، قال:
ولم أشعر بموته فلما غدَوْتُ إذا بحفّار يحفر قبره في الموضع الذي رأيت القمر وقع فيه. وكانت
وفاته ليلة نصف شعبان في التاريخ المذكور وله سبع وسبعون سنة.
وعدَّه البيهقي في أصحاب الشافعي وكان قد ناظر الشافعي في مسألة جواز بيع دور مكة.
وقد استوفى الإمام فخر الدين ذلك المجلس في كتابه ((مناقب الشافعي)). وله («مُسنَد» مشهور.
وقال: أحفظ سبعين ألف حديث وأذاكر بمائة ألف حديث وما سمعت شيئاً قط إلاّ حفظته ولا
حفظت شيئاً فنسيته .
١٤٨٣ - ((إسحاق النديم)) إسحاق بن إبراهيم بن ميمون. الموصلي النديم المشهور صاحب
١٤٨٣ - ((بغداد)) لابن طيفور (١٠٤ - ١٠٥ - ١١١ - ١٦٨ - ١٧٣ - ١٧٩ - ١٨٠ - ١٨٢ - ١٨٣ - ١٩٠)،
و((الكامل)) في الأدب للمبرد (٣٩٠/١ - ٣٩١)، و((طبقات الشعراء)) لابن المعتز (١٢٦ - ٣١٠ - ٣١٢)،
و((تاريخ الطبري)» (٦٥٠/٧) و(١٩/٨ - ٨٥)، وثمار القلوب للثعالبى (١٢٤ - ١٥٣ - ٣١٣ - ٣٦٠)،
و((تهذيب تاريخ دمشق)) لبدران (٤١٧/٢ - ٤٣٠)، و((البخلاء)) للخطيب (٥٨ - ٥٩)، و((تاريخ بغداد)»
للخطيب (٣٣٨/٦ - ٣٤٥)، و((الأنساب)) لابن السمعاني (٢٥٣/١١)، و((الكامل)) لابن الأثير (٥٣/٧)،
و(العقد الفريد)) لابن عبد ربه (٢٦٦/١)، و(٢١٦/٤ - ٢٢٥)، و((الهفوات النادرة)) للصابي (١٧ - ٣٢)،
و((الفخري في الآداب السلطانية)) للطقطقي (٢٧٦ - ٢٧٩)، و((نزهة الألباء)» لابن الأنباري (١٣٢ - ١٣٥)،
و ((الفهرست)» لابن النديم (١٤٠)، و(«المحاسن والمساوىء)) للبيهقي (٣٢٥ - ٤٣٦ - ٤٤٧)، و («أخبار
الحمقى)) لابن الجوزي (٦٨)، و((نشوار المحاضرة) للتنوخي (٢٧/٧)، و((معجم ما استعجم)) للبكري
(٥٩٩)، و((آمالي القالي)) (٣١/١)، و((الأغاني)) لأبي الفرج الأصفهاني (٣٢٢/٥)، و(٤١/١٧)،
و ((معجم الأدباء)) لياقوت (٥/٦ - ٥٨)، و(«سير أعلام النبلاء)» للذهبي (١١٨/١١ - ١٢١)، و((العبر)) له
(٤٢٠/١)، و((تاريخ الإسلام)) له وفيات (٢٣٥هـ) صفحة (٩٢ - ٩٧) ترجمة (٥٤)، و((لسان الميزان))
لابن حجر (٣٥٠/١)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٢٦٠/٢ - ٢٨٠ - ٢٨١)، و((شذرات
الذهب)» لابن العماد (٨٢/٢).

٢٥٣
إسحاق بن إبراهيم بن ميمون
الغناء. كنيته أبو محمد. وكان الرشيد إذا أراد أن يولع به كّاه أبا صفوان. كان له نظراء في علومه
وأما الغناء فلم يكن له فيه نظير. سَبَقَ الأولين وقَصر عنه المتأخرون. وكان أكْرَه الناس للغِناء
والتسمي به ويقول: وددتُ أن أَضْرَبَ كلّما أراد مني من يندبِني أن أغَنّي وكُلما قال قائِل إسحاق
الموصلي المغني عشرَ مَقارع، لا أطيق أكثر من هذا، وأَعفَى من الغناء والنسبة إليه. وكان
المأمون يقول لولا ما سبق لإسحاق على ألسنة الناس وشهر به من الغناء عندهم لوليته القضاء
بحضرتي فإنّه أولى به وأحق وأعف وأصدق تديناً وأمانة من هؤلاء القضاة.
وحدَّث المَرزباني عن محمد بن عطية الشاعر قال: كنت عند يحيى بن أكثم في مجلس له
يَجتمعُ إليه فيه أهل العلم وحضره إسحاق فَجَعَل يناظر أهل الكلام حتى انتصف مِنهم ثم تكلم في
الفقه فأحسن واحتج ثم تكلم في الشعر واللغة ففَاق من حضر فأقبل على يحيى بن أكثم وقال:
أعز الله القاضي أفي شيء مِمّا ناظرتُ فيه تقصير؟ قال: لا والله. قال: فما بالي أقوم بسائر العلوم
قيام أهلها وأُنسب إلى فَنّ واحدٍ قد اقتصر الناس عليه؟ قال العطوي: فالتَّفَتَ إليَّ يحيى بن أكثم
وقال جوابه في هذا عليك.
وكان العطوي من أهل الجَدَلِ والكلام. فالتفَتُّ إلى إسحاق وقلت: أخبرني يا أبا محمد إذا
قيل من أعلمُ الناس بالشعر واللغة أيقولون إسحاق أم الأصمعي وأبو عبيدة. قال: بل الأصمعي
وأبو عبيدة. قال: فإن قيل من أعلمُ الناس بالنحو أيقولون إسحاق أم الخليل وسيبويه. قالَ: بل
الخليل وسيبويه. قال: فإن قيل من أعلم الناس بالأنساب أيقولون إسحاق أم ابن الكلبي قال: بل
ابن الكلبي. قال: فإن قيل من أعْلَمُ الناسِ بالكلام أيقولون إسحاق أم أبو الهذيل والنظام؟ قال:
بل أبو الهذيل والنظام. قال: فإن قيل من أعلمُ الناس بالفقه أيقولون إسحاق أم أبو حنيفة وأبو
يوسف؟ قال: بل أبو حنيفة وأبو يوسف. قال: فإن قيل مَنْ أعلم الناس بالحديث أيقولون إسحاق
أم علي بن المديني ويحيى بن معين؟ قال: بل علي بن المديني ويحيى بن معين. قال: فإن قيل
من أعلمُ الناس بالغناء أيجوز أن يقول قائلٌ فلان أعلم من إسحاق. قال: لا. قلت: فمن ههنا
نُسبتَ إلى ما نسبت إليه لأنّه لا نظيرَ لك فيه وأنت في غيره لك نظراء. فضحك وقام وانصرف.
فقال يحيى بن أكثم: لقد وفيت الحجة وفيها ظلم قليل لإسحاق لأنّه ربما ماثل أو زاد على من
فضلته عليه وإنّه ليَقِلُّ في الزمان نظيره.
وسأل إسحاق الموصلي المأمون أن يكون دخوله إليه مع أهل العلم والأدب لا مَعَ المغنين
وإذا أراد الغناء غَنّاه فأجابه إلى ذلك، ثم سأله بعد ذلك أن يكون دخوله مع الفقهاء فأذِنَ له في
ذلك فكان يدخل ويده في يد القضاة حتى يجلسَ بين يدي المأمون ثم مضت على ذلك مدَّةٌ فسأله
لبس السواد يوم الجمعة والصلاة معه في المقصورة فضحك المأمون وقال: وَلا كل هذا يا
إسحاق وقد اشتريت منك هذه المسألة بمائة ألف درهم وأمر له بها. وقال الأصمعي: خرجت مع
الرشيد إلى الرَّقة فلقيت إسحاق فقلت له: هل حملت شيئاً من كتبك؟ فقال: حملت ما خَفَّ.

٢٥٤
الجزء الثامن من كتاب الوافي بالوفيات
فقلت: كم مقداره؟ قال: ثمانية عشر صندوقاً؛ فعجبت وقلت: إذا كان هذا ما خَفَّ فكيف يكون
ما ثقل؟ فقال: أضعاف ذلك.
وقال إبراهيم الحربي: كان ثقة عالماً. وقال الخطيب: كان حلو النادرة حسن المعرفة جيد
الشعر مذكوراً بالسخاء له ((كتاب الأغاني)) الذي رواه عنه ابنه حماد. سمع من مالكٍ وهُشَيم
وسفيان بن عيينة وبقية وأبي معاوية والأصمعي وجماعة. وكان ابن الأعرابي يصف إسحاق بالعلم
والصدق والحفظ. وقال إسحاق، رأيت كأن جريراً ناولني كبّةً شعر فأدخلتها في فمي فقال العابِرُ:
هذا رجل يقول من الشّعر ما شاء. ونادم إسحاق جماعة من الخلفاء. وكان له غُلام يستقي الماء
لأهل بيته فقال له يوماً ليس في هذا البيت أشقى مِنْكَ ومنّي: أنت تطعمهم الخبز وأنا أسقيهم
الماء فَضَحك وأعتقه. حدَّثَتْ شهوات جارية إسحاق التي كان أهداها إلى الواثق أن محمد الأمين
لمّا غَنّاه إسحاق لحنه في شعره [المنسرح]:
يا أيّها القائم الأمين فَدَت نفسَك نفسي بالأهلِ والولدِ
بسطتَ للناسِ إذْ وَليتَهمُ يداً من الجودِ فوق كلّ يَدِ
فأمرَ له بألف ألف درهم فأريتها وقد أدخِلَتْ إلى دارنا يحملها مائة فَرّاش. وحدَّث إسحاق
قال ذكر المعتصم يوماً وأنا بحضرته بعض أصحابه وقد غاب عنه فقالوا: تعالوا حتى نقول ما
يصنعُ في هذا الوقت، فقالوا كذا، وقالوا كذا فبلغت النوبةُ إليَّ، فقال: قل يا إسحاق، قلت: إذاً
أقولُ فأصيب. قال: أتعلم الغيب قلت: لا ولكني أفهم ما يصنع وأقدر على معرفته. قال: فإن لم
تُصب؟ قُلت: فإن أصبتُ؟ قال: لك حكمك، وإن لم تصب؟ قلت: لك دمي. قال: وَجَبَ.
قلت: وَجَب. قال فَقُل: قلتُ يتنفس، قال: فإن كان ميتاً؟ قلت: تحفظ الساعة التي تكلمتُ فيها
فإن ماتَ قبلها أو فيها فقد قمرتني. قال: أنصفتَ. قلت: فالحكم، قال: احتكم ما شئتَ. قلتُ:
ما أحتكم إلاّ رضاك يا أمير المؤمنين. قال: فإن رضاي لك وقد أمرت لك بمائة ألف درهم،
أترى مزيداً؟ قلت: ما أولاك يا أمير المؤمنين بذاك قال: فإنّها مائتا ألف، أترى مزيداً؟ قلت: ما
أحوجني لذاك، قال: ثلاثمائة ألف. أترى مزيداً؟ قلت: ما أولاك بذاك يا أمير المؤمنين، فقال:
يا صفيقَ الوجه ما نزيد على هذا.
وحدّث إسحاق قال: ما وصلني أحد من الخلفاء بمثل ما وصلني به الواثق ولا كان أحد
يكرمني إكرامه ولقد غنّيتُهُ [الطويل]:
لعلك إن طالت حياتك أن ترى بلاداً لها مَبْدَى لليلى ومحضر
فاستعاده مني جمعةً لا يشرب على غيره ثم وصلني بثلاثمائة ألف درهم. وما وَصَل إلى
أحد من الخلفاء والبرامكة وغيرهم ما وصل إلى إسحاق، وأخباره في ((الأغاني)) لأبي الفرج
الأصبهاني مطولة جداً وله أشعار رائقة منها قوله [الطويل]:
إذا كانت الأحرار أصلي ومنصبي ودافعَ ضَيمي خازمٌ وابن خازم

٢٥٥
إسحاق بن إبراهيم بن ميمون
عطستُ بأنفٍ شامخ وتناولتْ يداي الثريّا قاعداً غيرَ قائم
وقوله [الوافر]:
حننتَ إلى أُصيَبْيةٍ صغارِ وشاقكَ منهمُ قربُ المزارِ
إذا دنتِ الديارُ من الديار
وأبرحُ ما يكونُ الشوقُ يوماً
وقوله [الخفيف]:
هل إلى نظرةٍ إليكِ سبيلُ يُزْوَ منها الصَّدى ويشفى الغليل
إن ما قَلَّ منكِ يكثرُ عندي وكثيرٌ ممن يُحَبُّ القليل
ومنه [البسيط]:
من الشّمولِ وأتبعها بأقداحٍ
أضپخ ندیمك أقداحاً یسلسلها
بعد الهجوع كمسكٍ أو كتفاح
من كَفّ ريمٍ مليحِ الدلّ ريقته
لا أشربُ الراح إلا من يدي رشا تقبيلُ راحتِه أشهى من الراح
وأشعاره كثيرة مذكورة في ((الأغاني)). ومولده سنة خمسين ومائة أو بعدها وتوفي سنة
خمس وثلاثين ومائتين وله من التصانيف ((كتاب أغانيه التي غَنّى)) ((أخبار عزة الميلاء)) ((أغاني
معبد)). ((أخبار عجرد)) ((أخبار حنين الحيري)). ((أخبار ذي الرمة)). ((أخبار طُويس)). ((أخبار
المغنين المكيين)). ((أخبار سعيد بن مسجح)). ((أخبار الدلال)). ((أخبار محمد ابن عائشة)). ((أخبار
الأجرد)). ((أخبار ابن صاحب الوضوء)). ((الاختيار من الأغاني)) للواثق. ((اللحظ والإشارات)).
((الشراب)) ((جواهر الكلام)). ((الرقص والزَّفْن)). ((النغم والإيقاع)) ((أخبار الهذليين)). ((الرسالة إلى
علي بن هشام)). ((قيان الحجاز)). ((القيان)). ((النوادر المتخيرة)). ((الأخبار والنوادر)) ((أخبار
حسّان)). ((أخبار الأحوص)). ((أخبار جميل)). ((أخبار كثيّر)). ((أخبار نُصَيْب)) ((أخبار عُقيل بن
عُلُّفة)). ((أخبار ابن هرمة)). وأولاده حميد وحماد وحامد وإبراهيم وفضل.
وكان إسحاق قد سأل الله تعالى أن لا يميته بعلة القُولنَج لمّا رأى ما لاقى منه أبوه إبراهيم
لأنه مات به. فرأى في منامه: قد أجيبت دعوتك ولست تموتَ بالقولنج بل بغيره بل بضدّه،
فأخذه لمّا مات الذَّرَبُ. وكان يتصدق عن كل يوم يعجز فيه عن الصلاة بمائة درهم، ولما مات
رثاه مصعب الزبيري فقال [الطويل]:
تجهز إسحاق إلى اللَّه غادياً فللَّه ما ضُمَّتْ عليه اللفائفُ
وما حمل النّغْش المسجّى عشيةً إلى القبرِ إلا دامعُ العين لاهف
كما أنَّ جدواك النّدى المتضاعف
جُزيتَ جزاء المحسنين مضاعفاً
وفيه يقول ابن سيابة [الوافر]:
توفي الموصلي فقد تولت سياساتُ المعازفِ والقيانِ

٢٥٦
الجزء الثامن من كتاب الوافي بالوفيات
وتُسعِدُهن أغطية الدنان
ستبكيه المعازف والملاهي
وتبكيه الغواني كلَّ يوم ولا تبكيه تاليةُ القران
١٤٨٤ - ((البربري المحرر)) إسحاق بن إبراهيم. البربري المحرر. قال محمد بن إسحاق
النديم: هو إسحاق بن إبراهيم بن عبد الله بن الصَّبَاح بن بشر بن سويد بن الأسود التميمي ثم
السعدي، كان أبوه إبراهيم أحول، وكان محرّراً أيضاً، وكان إسحاق يُعلّم المقتدر وأولاده، وهو
أستاذ ابن مُقلة، ولأبي علي إليه رسالة، ولم يُرَ في زمانه أحسن خَطّاً منه ولا أعرف بالكتابة،
ولإسحاق كتاب ((القلم)). كتاب ((تحفة الوامق)). ((رسالة في الخط والكتابة)).
وأخوه أبو الحسن نظيره ويسلك طريقه. وابنه أبو القاسم إسماعيل بن إسحاق بن إبراهيم
وابنه أبو محمد القاسم بن إسماعيل بن إسحاق - وسيأتي ذكرهما إن شاء الله تعالى - ومن ولده
أيضاً: أبو العباس عبد الله بن أبي إسحاق، وهؤلاء القوم في نهاية حسن الخط والمعرفة بالكتابة.
وَوَلي إسحاق الحسبةَ ببغداد أيّام المقتدر.
١٤٨٥ - ((الحافظ القرّاب)» إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن عبد الرحمن. الحافظ
أبو يعقوب السرخسي (١) ثم الهروي القَرّاب(٢)،- بالقاف والراء المشددة وبعد الألف باء موحدة -
الإمام الجليل محدّث هراة. له مصنفات كثيرة. طلب الحديث وأكثرَ. وَشيوخُه تزيد على ألف
ومائتي شيخ وله ((تاريخ السنين)) الذي صنفه في وفيات أهل العلم و((نسيم المهج)). و((الأنس
والسلوة)). و((شَمائل العبّاد)). واحتج به شيخ الإسلام في ((الجرح والتعديل)) وتوفي سنة تسع
وعشرين وأربعمائة.
١٤٨٦ - ((شاذان الفارسي)) إسحاق بن إبراهيم بن عبد الله النهشلي. الفارسي، شاذانُ سبط
سعد بن الصَّلت. يقع حديثه عالياً في ((الثقفيات)). توفي سنة سبع وستين ومائتين.
١٤٨٧ - ((أبو يعقوب الدبري اليماني)) إسحاق بن إبراهيم بن عباد. أبو يعقوب الدَّبري
١٤٨٤ - ((الفهرست)) لابن النديم (٩)، و((معجم الأدباء)) لياقوت (٥٩/٦).
١٤٨٥ - ((العبر)) للذهبي (١٦٨/٣)، و((تذكرة الحفاظ)) له (١١٠٠/٣ - ١١٠٢)، و((سير أعلام النبلاء)) له (١٧/ ٥٧٠
- ٥٧٢). و((تاريخ الإسلام)) له وفيات (٤٢٩ هـ) صفحة (٢٥٥) ترجمة (٢٩٥)، و((طبقات الشافعية))
للسبكي (٢٦٤/٤)، و((طبقات الشافعية)) للإسنوي (٣١١/٢)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (١٠٥٩)،
و((الأعلام)) للزركلي (٢٩٣/١)، و((معجم المؤلفين)) لكحالة (٢٢٨/٢).
السَّرّخسي: هذه النسبة إلى بلدة قديمة من بلاد خراسان يقال لها: سُرخس، وسَرَخس، وهو اسم رجل من
(١)
الذُّعَار في زمن كيكاوس، سكن هذا الموضع وعمَّره وأتمَّ بناءه ومدينته ذو القرنين: ((الأنساب)) (٦٩/٧).
(٢)
القّراب: بفتح القاف وتشديد الراء وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة. هذه النسبة لمن يعمل القرَّابة، وهي
آنية زجاجية: ((الأنساب)) (٨٠/١٠ - ٨١).
١٤٨٦ - ((العبر)» للذهبي (٧٤/٢)، و(تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات (٢٦٧ هـ) دون ترجمة صفحة (٢١)،
و((شذرات الذهب)) لابن العماد (١٥٢/٢).
١٤٨٧ - ((الكامل في الضعفاء)) لابن عدي (٣٣٨/١)، و((سنن الدارقطني)) (٦٢/١) و(١٣٩/٢)، و((شرح السُّنة)) =

٢٥٧
إسحاق بن إبراهيم
اليماني الصنعاني. سمع مصنفات عبد الرزّاق سنة عشر منه باعتناء والده وكان صحيح السماع.
روى عنه أبو عوانة في («صحيحه)) وخيثمة الطرابلسي. وتوفي سنة خمس وثمانين ومائتين.
١٤٨٨ - ((البغدادي الجبلي)) إسحاق بن إبراهيم، أبو القاسم البغدادي الجبّي(١). كان يُفتي
الناس بالحديث وكان بوجهه وبدنه وضح. توفي سنة إحدى وثمانين ومائتين.
١٤٨٩ - ((الفارابي صاحب ديوان الأدب)) إسحاق بن إبراهيم. أبو إبراهيم الفارابي خال
إسماعيل بن حماد الجوهري. صاحب ((الصحاح في اللغة)). وأبو إبراهيم هذا هو صاحب كتاب
(ديوان الأدب)) المشهور. قال ياقوت في ((معجم الأدباء)): كتب إلينا القاضي الأشرف يوسف بن
إبراهيم بن عبد الواحد الشيباني القفطي من بلاد اليمن وكان قد سافر إلى هناك وأقام قال: مما
أَخبركم به أن أبا إبراهيم إسحاق بن إبراهيم الفارابي مصنف كتاب ((ديوان الأدب))، كان ممن
ترامى به الاغتراب، وطوَّح به الزمان المنتاب إلى أرض اليمن وسكن ((زبيد)) وبها صنّفَ كتابه
(دیوان الأدب)) ومات قبل أن يُروى عنه.
وكان أهل زبيد قد عزموا على قراءته عليه فحالت المنية دون ذلك. قال: وكانت وفاته فيما
يقارب سنة خمسين وثلاثمائة والله أعلم. ووضع كتابه على ستة كتب: الأول السالم. الثاني
المضاعف. الثالث المثال وهو ما كان في أوله واو أو ياء. والرابع كتاب ذوات الثلاثة وهو ما كان
في وسطه حرف من حروف العلة. والخامس كتاب ذوات الأربعة وهو ما كان في آخره حرف عِلّة
والسادس كتاب الهمزة. وكل كتاب من هذه الستة أسماء وأفعال يورد الأسماء أولاً ثم الأفعال
بعده. وله كتاب ((بيان الإعراب)). وكتاب ((شرح أدب الكاتب)). ثم إن ياقوت ذكر ما يدل على أنَّ
(ديوان الأدب)) لم يصنف بزبيد وأنّه لم يُسمَع على مصنفه. وقيل إنّه توفي في حدود السبعين
والثلاثمائة(٢).
للبغوي، في مواضع كثيرة، منها (٢١١/١)، و((تاريخ جرجان)) للسهمي (١٠٥ - ٤٧١)، و((السابق
واللاحق)) للخطيب (٢٧٤)، و((الأنساب)) لابن السمعاني (٢٢٢)، و((العبر)) للذهبي (٥٤/٢)، و((دول
الإسلام)) له (١٧٢/١)، و((تاريخ الإسلام)) له وفيات (٢٨٥هـ) صفحة (١١٧) ترجمة (١٣٥)، و((لسان
الميزان)) لابن حجر (٣٤٩/١) (ط. حيدرآباد)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (١٩٠/٢).
١٤٨٨ - ((أخبار القضاة)) لوكيع (٣٢٦/١) وفيه ((الجيلي)) وهو تحريف، و((تاريخ بغداد)) للخطيب (٣٧٨/٦)،
و((المنتظم)) لابن الجوزي (١٤٨/٥)، و(«البداية والنهاية)) لابن كثير (٧١/١١) وفيه (ابن الجيلي) وهو
تحریف.
(١)
الجبلي: بفتح الجيم وضمّ الباء المشددة المنقوطة بنقطة واحدة، نسبة إلى جبُّل، وهي بلدة على الدجلة بين
بغداد وواسط. ((الأنساب)) (١٨٢/٣).
١٤٨٩ - ((معجم الأدباء)) لياقوت (٦١/٦)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (٤٣٧/١) و((الأنساب)) لابن السمعاني (٢/
٤١٥)، و((الباب)) لابن الأثير (٤٠٢/٢)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (٤٨ - ٧٧٤)، و((إيضاح
المكنون)» للبغدادي (٢٠٤/١)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات (٣٧١هـ) صفحة (٤٥٥).
في ((تاريخ الإسلام)» للذهبي: توفي سنة (٣٧١هـ) أو بعدها تقريباً لا يقيناً.
(٢)

٢٥٨
الجزء الثامن من كتاب الوافي بالوفيات
١٤٩٠ - ((أبو منصور ابن المتقي)) إسحاق بن إبراهيم بن جعفر بن أحمد بن محمد بن
جعفر بن محمد بن هارون بن محمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن
عبد المطلب. أبو منصور بن المتقي بن المقتدر بن المعتضد بن الموفق بن المتوكل بن
المعتصم بن الرشيد بن المهدي بن المنصور. زوّجه والده بعلويّة بنت ناصر الدولة أبي محمد
الحسن بن عبد الله بن حمدان أخي سيف الدولة وعقد عليها بحضرة والده المتّقي على مائة
ألف دينار وخمسمائة ألف درهم. ولم يحضر أبوها. وكان مِمّنْ تَرشّحَ للخلافة. توفي سنة
أربع وستين وثلاثمائة.
١٤٩١ - ((والي بغداد)) إسحاق بن إبراهيم بن مصعب بن زريق بن أسعد بن زاذان.
الخزاعي، ابن عم طاهر بن الحسين. وَلَىَ الشرطة ببغداد من أيام المأمون إلى أيام المتوكل وكان
جواداً مُمدّحاً. وكان يعرف بصاحب الجسر وعلى يده امتُحِن العلماء بأمر المأمون وأُكرهوا.
وكان صارماً خبيراً سائساً حازماً وافر العقل جواداً له مشاركة في العلم. توفي سنة خمس وثلاثين
ومائتين. ووَليَ بعده ابنه محمد. وقال الطبري: مات هو والحسن بن سهل في يوم واحدٍ سنة
.
ست وثلاثین(١
١٤٩٢ - إسحاق بن إبراهيم بن عبد الرحمن البغدادي(٢). توفي سنة تسع وخمسين
ومائتین.
١٤٩٠ - ((تاريخ الإسلام» للذهبي وفيات (٣٦٤هـ) صفحة (٣٢٢).
١٤٩١ - ((المحبر)) لابن حبيب (٢٩٦ - ٣٧٦)، و((المعرفة والتاريخ)) للفسوي (٢٠٨/١٠)، و((بغداد)) لابن طيفور (١٨
- ١٩ - ٣٧)، و((ثمار القلوب)) للثعالبي (٢٢٦)، و((الكامل)) لابن الأثير (٥٢/٧)، و((الهفوات النادرة))
للصابي (١٩٦)، و((فتوح البلدان)) للبلاذري (٩٥)، و((مروج الذهب)) للمسعودي (٢٨/٣)، و((الأغاني))
للأصفهاني (٣٦٧/٥)، و((تجارب الأمم)) لابن مسكويه (٤٥٢/٦ - ٤٦٣)، و((تاريخ حلب)) للعظيمي (٥٦ -
٥٧)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٢٥/٢)، و((دول الإسلام)) للذهبي (١٤٣/١)، و((تاريخ الإسلام)) له
وفيات ( ٢٣٥ هـ) صفحة (٩١ - ٩٢) ترجمة (٥٣)، و((سير أعلام النبلاء)) له (١٧١/١١)، و(«البداية
والنهاية)) لابن كثير (٣١٤/١٠)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٨٤/٢).
(١) في ((تاريخ الإسلام)) للذهبي: ((توفي لست بقيت من ذي الحجة سنة خمس وثلاثين ومائتين، وولي بعده ابنه
محمد. ذكره ابن النجار في تاريخه .
١٤٩٢ - ((أخبار القضاة)) لوكيع (١٥/١ - ٣٧)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (٢١١/٢)، و((تاريخ وفاة
الشيوخ)) للبغوي (٨٥)، و((تاريخ بغداد)) للخطيب (٦/ ٣٧٠)، و((المنتظم)) لابن الجوزي (١٩/٥)،
و(تهذيب الكمال)» للمزي (٣١٦/٢)، و((الكاشف)) للذهبي (٥٩/١)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات
(٢٥٩ هـ) صفحة (٧٥ -٧٦) ترجمة (٨٩)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٢١٤/١ - ٢١٥)، و((تقريب
التهذیب)) لابن حجر (٥٤/١).
(٢)
في («تاريخ الإسلام» للذهبي: إسحاق بن إبراهيم بن عبد الرحمن أبو يعقوب البغوي ثم البغدادي لؤلؤ، ابن
عم أبي جعفر أحمد بن منيع سمع: وكيعاً، وابن عُليَّة، وإسحاق الأزرق، وطائفة.

٢٥٩
إسحاق بن إبراهيم بن عامر
١٤٩٣ - إسحاق بن إبراهيم(١). أبو يعقوب: هو المروزي نزيل بغداد الحافظ. روى عنه
أبو داود، وروى النسائي بواسطة وهارون الجمال والبخاري في كتاب ((الأدب)) قال جزرة: صدوق
إلاّ أنّه كان يقول القرآن كلام الله ثم يقف. وقال لم أقل على الشك إلاّ كما سكت السلف قَبلُ(٢).
توفي سنة خمس وأربعين ومائتين. قال سبط ابن الجوزي: قال حفص بن عمر المهرواني رأيت
النبي وَلَّ في النوم واقفاً على باب إسحاق وهو يقول: ((عَنّيتني إليك من ألف وخمسين فرسخاً
أنت الذي تقف في القرآن؟)).
١٤٩٤ - ((صفي الدين الشقراوي الحنبلي)) إسحاق بن إبراهيم بن يحيى. صفي الدين
الشقراوي الحنبلي الفقيه المحدث. مولده بشقراء من ضواحي دمشق. توفي بدمشق سنة ثمان
وسبعين وستمائة، وكان عالماً فاضِلا دمث الأخلاق عنده كرم وسعة نَفَسٍ وقوة نَفْس، سمع الكثير
وحدث، وكان ثقة.
١٤٩٥ - ((النهدي الأذرعي)) (٣) إسحاق بن إبراهيم بن هاشم. أبو يعقوب النهدي الأذرعي.
ثقة محدّث عابد عارف. توفي يوم الأضحى سنة أربع وأربعين وثلاثمائة.
١٤٩٦ - ((الغرناطي الطوسي)) إسحاق بن إبراهيم بن عامر، الشيخ أبو إبراهيم الغرناطي
الطَّؤْسي - بفتح الطاء المهملة - قرأ بمراكش وتأدّب وأخذ القراءات عن علي بن هشام الجذامي
وسمع وروى. وكان أديباً شاعراً عالماً، وكان يتلو في كل يوم ختمة، وهو آخر من حدّث عن ابن
١٤٩٣ - ((الطبقات)) الكبرى لابن سعد (٣٥٣/٧)، والمحبر لابن حبيب (٤٧٨)، و((التاريخ الكبير للبخاري)) (١/
٣٨٠)، و((التاريخ الصغير)) له (٣٨١/٢)، و((الأدب المفرد)) له (رقم ١٢٢٩)، و(«تاريخ الطبري)) (٣٤٣/١)،
و ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (٢١٠/٢)، و((الثقات)) لابن حبان (١١٦/٨ - ١١٧)، و(«تاريخ
بغداد)» للخطيب (٣٥٦/٦ - ٣٦٥)، و((تاريخ جرجان)) للسهمي (٣٥٨)، و((الكامل)) لابن الأثير (٨٨/٧)،
و(تهذيب الكمال)» للمزي (٣٩٨/٢)، و((العبر)» للذهبي (٤٤٤/١)، و((ميزان الاعتدال)) له (١٨٢/١)،
و ((دول الإسلام)) له (١٤٨/١)، و((سير أعلام النبلاء)) له (٤٧٦/١١)، و((تذكرة الحفاظ)) له (٢/ ٤٨٤.
٤٨٦)، و((تاريخ الإسلام)) له وفيات (٢٤٥هـ) صفحة (١٦٩) ترجمة (٨٣)، و((تهذيب التهذيب)) لابن
حجر (٢٢٣/١ - ٢٢٤)، و((تقريب التهذيب)) له (٥٥/١)، و((لسان الميزان)) له (٢٠٥/٨) ترجمة
(١١٨٨٧).
في ((تاريخ الإسلام» للذهبي: إسحاق بن أبي إسرائيل إبراهيم بن كامجر المروزي.
(١)
(«تاريخ بغداد)» (٣٦١/٦).
(٢)
١٤٩٤ - (شذرات الذهب)) لابن العماد (٣٦٠/٥).
١٤٩٥ - (معجم الشيوخ)) لابن جُمَيع (٢٢٦ - ٢٢٧)، و((الإكمال)) لابن ماكولا (١٣٧/١)، و((تهذيب دمشق)) لبدران
(٤٢٧/٢)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات (٣٤٤هـ) صفحة (٢٩٤ - ٢٩٥) ترجمة (٤٨٨)، و((سير
أعلام النبلاء)» للذهبي (٤٧٨/١٥ - ٤٧٩)، و((العبر)) له (٢٦٣/٢)، و(«البداية والنهاية)) لابن كثير (١١/
٢٣٠)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٣٦٦/٢).
الأذرَعي: نسبة إلى أذرعات الشام. ((الإكمال)) (١٣٧/١)، وقد تحرفت في ((العبر)) (٢٦٣/٢) إلى
(٣)
((الأوزاعي)).
١٤٩٦ - ((طبقات القراء)) لابن الجزري (١٥٥/١).

٢٦٠
الجزء الثامن من كتاب الوافي بالوفيات
خليل. توفي سنة خمس وخمسين وستمائة. ومن شعره ... (١).
١٤٩٧ - ((المغربي الرافضي)) إسحاق بن إبراهيم. ذكره ابن رشيق في ((الأنموذج)) وقال:
كان رافضياً سبّاباً، عليه لعنة الله. وقتله سيدنا (٢) أطال الله بقاه سنة عشرين وأربعمائة احتساباً
وكان اعتماده في الشعر على أبي القاسم بن هانىء المغربي ولهُ كان يتعصّب، وإنْ جانب
طريقته فلم يسلكها. جمعني وإياه مجلس طيب وكان ممقموتاً فعزمتُ على خلافه مضايقةً له
وإهواناً إلى ما يأتي به والجماعة قد فطنوا لي فاستدرجوه. وذكر بعضهم أبا الطيب وأثنى
عليه إسحاق وقال: به وبأبي القاسم ختم الشعر فقلتُ: ليس إليه ولا منه في شىء، ذاك
صاحب معانٍ وهذا طالب لفظٍ على تفاوت ما بين الكوفة والأندلس. قال: من تكون ويحك
أما سمعت قوله [الكامل]:
ما كان يحسنُ من أياديها التي توليكَ إلاّ أنّها حسناءُ
قلت: أنا من لا يضرُّه جهلك، ولكن قول البحتري [الكامل]:
ما الحسنُ عندكٍ يا سعادُ بمحسن فيما أتيتٍ ولا الجمالُ بمجمل
أفضل من هذا ألف ضعفٍ، ومنه أخذه لا محالة، وأراك تتعصب لابن هانىء ولا تعرف
شعره حقَّ المعرفة فتورد منه ما تختار كهذا الذي أنشدك؛ وأنشدته من قصيدة لي حاضرة نسختها
في مجلسنا ذلك [السريع]:
أقول كالمأسور في ليلة أرخت على الآفاقِ كَلْكَالها
قَطّع سيفُ الوصلِ أوصاها
يا ليلةَ الهجرِ التي ليتها
ما أحسنتْ جملٌ ولا أجملتْ هذا ولَيس الحسنُ إلاّ لها
فاستحسن ما سمع وقال: ما رأيت له هذه القصيدة قطّ، قلت: الشعر لمنشدك إياه فتلجلج
واستحيى. ولا أعرف من شعر إسحاق إلا قوله أول مكاتبة إلى بعض إخوانه [المتقارب]:
ثناؤُك كالروض في نشره وجودك كالغيثِ في قطرِه
يقول فيها [المتقارب]:
بمدحك إذ جاء في شعره
وما أنا من يبتغي نائلاً
مديحاً خطرتَ على ذكره
ولكن لساني إذا ما أردت
ولاقى الحوادثَ من دهره
ولا بلَغ السؤلَ في أمره
فخانت عدوَّك أيامهُ
ولا عاشَ يوماً به آمِناً
قلت: شعر منسجم عذب.
(١)
بياض في الأصل.
يعني المعز بن باديس الصنهاجي (٤٠٦ - ٤٥٣هـ).
(٢)