النص المفهرس
صفحات 221-240
٢٢١ أحمد بن محمد بن عمر بن يوسف الأنصاري أتَتْني أيادٍ منكَ في طيّ بعضها تملُّكُ رِق الحُرِّ بالثمنِ الغالي هُوَ الرزقُ لا يأتي بحيلةٍ محتال وبالمدحِ مهما عشتُ من غير إخلال يُغنّي بها الحادي ويصبو بها السالي لها أنت مسؤولٌ فلا تلغِ تَسْآلي عليَّ بإحسانٍ بدأتَ وإفضال فهذا على أرضٍ وهذا على مال . فواللَّهِ مالي نحوَها وَجْهُ إقبال لراحةٍ قَلْبي مِنْ زماني بإقلال ولُبسيَ أسمالي مع العزّ أسْمى لي وأرضى بِبالي الثوب مع راحة البال وقمتَ بحقّ المكرمات وإنّما عليَّ لكم أنْ أعمر العمرَ بالثّنا وأهدي إليكمُ ما حييتُ مَدائحاً وقَدْ بَقيَتْ لي بعدَ ذلكَ حاجةٌ أرِخْنِيَ من واوِ الوكالة عاطفاً وصنْ ماءً وجهي عن مشاققةٍ الورى ولا تتأوّلْ في سؤاليَ تركّها ورزقيَ يأتيني وإنّي لقانعٌ وحاليَ حالٍ بافتقارٍ يصونُني وتجبرُ وقتي كسرةُ الخبز وحدها فهذي إليكم قصّتي قَدْ رفعتُها لتغتنموا أجري ورأيكم العالي فقطع الأبيات كلّها من الورقة وأبقى البيت الأخير وكتب تحته: رأيُنا العالي أن تعود إلى شغلك وعملك. وقال في القاضي حسام الدين أحمد لما عُزِل [من السريع]: يا أحمد الرازيّ قم صاغراً عُزِلْتَ عن أحكامِكَ المسرفة ما فيك إلا الوزنُ والوزن لا يمنعك الصرف بلا معرفة ٩٨٨ - ((القنائي)) أحمد بن محمد بن أحمد بن عمر بن يوسف بن عبد المنعم. الأنصاري النجاري القنائي، محيي الدين بن كمال الدين بن ضياء الدين القرطبي، قال كمال الدين جعفر الأدفوي: كان شيخاً ثبتاً ساكناً عدلاً له رئاسة ببلده قنا، سمع الحديث من شرف الدين محمد بن عبد الله بن أبي الفضل المرسي وغيره وحدّث بقوص وتوفّ بقنا في سنة تسع وسبعمائة. ٩٨٩ - ((ضياء الدين القرطبي)) أحمد بن محمد بن عمر بن يوسف الأنصاري. هو جد المذكور، كان عالماً فاضلاً أديباً كاملاً ناظماً ناثِراً له رئاسة ومكارم وعلوّ همة، سمع من زاهر بن رستم الأصبهاني ومحمد بن إسماعيل بن أبي الصيف اليمني ويونس بن يحيى بن أبي الحسين الهاشمي ومن القاضي أبي محمد عبد الله بن المجلّى وأبي عبد الله محمد بن عبد الله بن البناء وأبي القاسم حمزة بن علي بن عثمان المخزومي ومن الحافظ أبي الحسن علي بن المفضل المقدسي ومن أبي عبد الله الحسين بن المبارك بن الزبيدي؛ وحدث: فسمع منه جماعة منهم عز الدين الشريف أبو القاسم أحمد بن محمد بن عبد الرحمن الحسيني النقيب وقاضي القضاة سعد ٩٨٨ - ((الطائع السعيد)» للأدفوي (٥٤)، و((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٢٤٥/١). ٩٨٩ - ((الطالع السعيد)) للأدفوي (٥٦)، و((طبقات الشافعية)) للسبكي (٢٨٨/٢). ٢٢٢ الجزء السابع من كتاب الوافي بالوفيات الدين مسعود بن أحمد الحارثي وأبو الفتح محمد بن محمد بن أبي بكر الأبيوردي وأبو الطاهر أحمد بن يونس بن أحمد الإربلي وعبد الغفار بن محمد بن عبد الكافي السعدي وغيرهم. قال كمال الدين جعفر الأدفوي: وقد وَهِمَ فيه جماعة من المتأخرين وقالوا فیه: يُعرف بابن المزين، والوهم سببه أبو العباس أحمد القرطبي مختصِرُ ((صحيح البخاري ومسلم)) وهو يُعرف بابن المزين. والقرطبي القناوي هذا مقدم في الأدب وأكثر مقامه بقنا وتوفّي بها سنة اثنتين وسبعين وستمائة وهو ساجد، ومولده سنة اثنتين وستمائة وكان مشهوراً بالأدب ومن ترسله كتاب كتبه جواباً للشيخ تقي الدين بن دقيق العيد وهو: يخدم المجلس العالي العالمي صفاتٌ يقف الفضلُ عندها، ويقفو الشرف مجدها، وتلتزم المعالي حمدها، وسمات يبسمُ ثغر الرئاسة منها، وتروى أحاديث السيادة عنها، الصدري الرئيسي المفيدي، معان استحقّها بالتمييز، واستوجبها بالتبريز، وسبكته الإمامة لها فألفته خالص الإبريز، ومعان أقرته في سودائها، وأطلعته في سمائها، وألبسته أفضل صفاتها، وأشرف أسمائها؛ العلامي الفاضلي التّقَوِي نسب اختصَّتْ به اختصاص التشريف، لا تشريفاً له فالشمس تستغني عن التعريف، لا زالت إمامته كافلة بصون الشرائع، واردةً من دين الله وكفالة رسول الله أشرف الموارد وأعذب الشرائع، آخذة بآفاق سماء الشرف فلها قمراها والنجوم الطوالع، قاطعة أطماع الآمال عن إدراك فضله وما زالت تقطّع أعناقَ الرجال المطامع، صارفة عن جلالته مكارةً الأيّام صرفاً لا تعتوره القواطع ولا تعترضه الموانع، وينهي ورود عذرائه التي ((لها الشمس خدن والنجوم ولائد))، وحسنائه التي ((لها اللفظ در والدراري قلائد)) ومشرفته التي ((لها من براهين البيان شواهد))، وكريمته التي ((لها الفضل وِزد والمعالي موارد)»، وبديعته التي (لها بين أحشائي وقلبي معاهد)) [من الطويل]: وآيته الكبرى التي دلَّ فضلُها على أنَّ من لم يشهدِ الفضلَ جاحد وأنّك سيفُ سلَّهُ اللَّه للورى وليس لسيفٍ سلَّهُ اللَّه غامد فلمثلها يحسن صوغ السوار، ولفضلها يقال: ((أناةً أيّها الفلك المدار))، وإنّها في العلم أصل فرع ثابت والأصل عليه النشأة والقرار، وفرع أصل نابت والأصل فيه الورق والثمار، هذه التي وقفت قرائح الفضلاء عند استحسانها، وأوقفتني على قدم التعبّد لإحسانها، وأيقنت أن مفترق الفضائل مجتمع في إنسانها، وكنت أعلم علمها بالأحكام الشرعية فإذا هي في النثر ابن مُقَفَّعِها وفي القصائد أخو حسّانها، هذه وأبيك أَمُّ الرسائل المبتكرة، وبنت الأفكار التي هذبتها الآداب فهي في سَهْل الإيجاز البرزة وفي صونِ الإعجاز المخدَّرَة، والملية ببدائع البدائه فمتى تقاضاها متقاضٍ لم تقل ((فنظرة إلى ميسرة))، والبديعة التي لم توجّهْ إليها الآمالُ فكرّها استحالة غير مسبوق بالشعور، ولم تَسْمُ إليها مقل الخواطر لعدم الإحاطة بغيب الصدور قبل الصدور، والبديهة فضَّل البيان كلماتها تفصيل الدرّ بالشذور، وإن كَلِمَها لتميس في صدورها وأعجازها، وتختال في صدورها بين بديعها وإعجازها، وتنثال عليها أعراض المعاني بين إسهابها وإيجازها، فهي فرائد ٨ ٢٢٣ أحمد بن محمد بن عمر بن يوسف الأنصاري ائتلفت من أفكار الوائلي والإيادي(١)، وقلائد انتظمت انتظام الدرر والدراري، ولطائف فُضَّتْ عن العنبر الشحريّ أو المسك الداري، لا جَرَم أن غوّاصي الفضائل ضلّوا في غمراتها خائضين، وفرسان الكلام أصبحوا في حلباتها راكضين، وأبناء البيان تليت آياتها عليهم ﴿فظلت أعناقهم لها خاضعين﴾ [من الكامل]: ونبيُّها في الفضل فينا مرسَلُ فالعجزُ عنها معجزٌ متيقّنٌ وبيانها أجلى البيانٍ وأمثلُ ما إن لها في الفضل مِثْلٌ كائنٌ وحيُّ الكلام على البراعة ينزلُ ما ذاكَ إلاَّ أنَّ ما يأتي به بَزَغَت شمساً لا ترضى غير صدره فلكاً، وانقادت معانيها طائعة لا تختار سواه ملكاً، وانتبذت بالعراء لا تخشى إدراك الأفكار ولا تخاف دركاً، وندَّت شواردها فلا تقتنصها الخواطر ولو نصبت هدب الجفون شركاً [من البسيط]: إنَّ الحديثَ عن العلياءِ أسمارُ فَلِلأفاضلٍ في عليائِها سَمرٌ يهدي أُولي العزمٍ إِن ضلوا وإن حاروا وللبصائر هادٍ من فضائِلِها بادي الإبانةِ لا يخفى على أحدٍ ((كأنَّه عَلَم في رأسه نارُ)» أعجب بها من كَلِم جاءت كغمام الظلال على سماء الأنهار، وسرت كعليل النّسيم في أندية الأشجار، وجليت محاسنها كلؤلؤ الطل على خدود الأزهار، وتجلَّتْ كوجه الحسناء في فلك الأزرار، فأحيتنا بذلك النفس المعطار، وحيتنا بأحسن من كأسَي لمى وَعُقار، وآَسَيْ ريحانٍ وعذار، ولؤلؤي حبب وثغر، وعقيقَيْ شفة وخمر، وربيعَيْ زهر ونهر، وبديعَيْ نظم ونثر، ولم أدرِ ما هي: أثغور وَلائِد، أم شذور قلائد، أم توريد خدود، أم هيف قدود، أم نهود صدور، أم عقود نحور، أم بدور ائتلقت فى أضوائها، أم شموس أشرقت في سمائها [من الطويل]: فحيَّرْنَ أفكاري وشيَّبْنَ مفرقي جمعن شتیتَ الحسنِ من کلّ وجهةٍ وواصلها ذِكري بحمدٍ مصدق وغازلها قلْبي بِوُدٍ محقّقٍ ((ولكنَّ مَنْ يبصرْ جفونك يعشق)) وما كنتُ عشّاقاً لذاتِ محاسنٍ إلى البدر تسمو أم إلى الشمس ترتقي ولَمْ أدرِ والألفاظُ منها شريفةٌ إنّما هي جملة إحسان يلقي الله الروح من أمره على قلبها، أو روضة بيان ﴿تؤتي أُكُلها كلَّ حينٍ بإذن ربها﴾، أو ذات فضل اشتملت على أدوات الفضائل، وجنت ثمرات العلوم فأجنتها بالضحى والأصائل، أو نفس زكّت في صنيعها، فنفث روح القدس في روعها، فسلكت سبل البيان ذللاً، وعدمت مماثلاً فأصبحت في أبناء المعالي مثلاً، وسرت إلى حوز المعاني فقسم لها (١) الوائلي: هو سحبان وائل، والإيادي: قس بن ساعدة. ٢٢٤ الجزء السابع من كتاب الوافي بالوفيات واهبُ النّعَم أشرف الأقسام، فجادت في الإنفاق، ولم تمسك خشية الإملاق، وقيدت نفسها في طلق الطاعةَ فجاءها توقيع التفضل على الإطلاق [من الطويل]: أبِنْ ليَ مغزاها أخا الفهم إنّها إلى الفضل تُعْزَى أم إلى المجد تُنسبُ بإبدائها عندي وصدري مغربُ هي الشمسُ إلا أنَّ فكرَك مَشْرِقٌ وقد أبدعَتْ في فضلِها وبَديعِها فأعربَ عن كلّ المعاني فصيحها ومُذْ أشرقتْ قبل التناهي بأوجها تناهت علاءً والشّبابُ رداؤها لئن كانَ ثغري بالفصاحة باسماً وإن ناسبتني بالمَجازِ بلاغةٌ ومذ وردت سمعي وقلبي فأنّها وإنّي لأشدو في الورى ببيانها ويشهد أبناءُ البيان إذا انْتَدوا وإنّي لتدنيني إلى المجد عُصبةٌ وإنّي إذا خانَ الزَّمانُ وفاءَه إياء أبَتْ نَفْسي سواهُ وشيمةٌ ونفسٌ أبت إلا اهتزازاً إلى العُلى ولي نسبٌ في الأكرمين تعرفَتْ نمتهُ أصولٌ في العلاءِ أصيلةٌ تَلاقى علَيهِ المطعمونَ تكرُّماً مِنَ اليمنيين الذينَ سما بهم قَروا تُبَّعاً بيض المواضي ضحاءه فرَحّله الجود العَميم ومنصل همُ نصروا والدينُ قلَّ نصيرُهُ فجاءتْ إلينا وهي عنقاءُ مُغْرِبُ بما عجزَتْ عنهُ نزارٌ ويعربُ عَفا عَنْ سَناها بدر تم وكوكبُ فما ظنكم بالفضلِ والرأس أشيبُ فتغرك بَسّام الفصاحةِ أشنبُ فأنت إليها بالحقيقةِ تُنْسبُ لتؤكلُ حسناً بالضمير وتُشربُ كما ناحَ في الغُصْنِ الحمامُ المطرّبُ بأنّيَ من قُسّ الفصاحة أخطَبُ كرامٌ حوتهمْ أوَّلَ الدهرِ يثربُ وفيٍّ على الضرّاء حُرِّ مجرّبُ قضى لي بها في المجد أصلٌ مهذبُ كما اهتز يومَ الروع رمحٌ ومقضبُ إليه المَعالي وهو غرثانُ مخصبُ لها المجدُ خدنٌ والسيادة مَركبُ إذا احمرَّ أُفْقٌ بالمجرّة مجدبُ إلى العزّ بيتٌ في العلاء مطنّبُ وكوم عشار بالعشيّاتِ يهضبُ له الغمد شَزقٌ والذوائبُ مغربُ وآوَوا وقد كادتْ يدُ الدين تُقْضَبُ فعاد نهاراً بالهدى وهو غيهبُ وخاضوا غمار الموت في حومة الوغى أُولئكَ قومي حسبيَ اللَّهُ مُثنياً عليهم وآيُ اللَّه تتلى وتكتبُ هذه اليتيمة أيدك الله ملحة الإحماض، وتحكيم الألفاظ في بعض الأغراض، لتسرح مقل الخواطر في مختلفات الأنواع، ويتنوع الوارد على القلوب والأسماع، وإلاَّ فَلا تقابل في الأدوات، ٢٢٥ أحمد بن محمد بن عمر بن يوسف الأنصاري وإن وقَعَ التماثل في الذوات، وكالجمع في النُّوريّةِ بين السراج والشمس، واشتمال الإنسانية على القلامة والنفس، والتوارد الإدراكي بين كلّيّ العقل وجزئيّ الحس، وكالعناصر في افتقار الذوات إليها، وإن تميزت الحرارةُ عليها، وكالمشاركة الحيوانية في البضعة اللسانية، واختصاص الناطقية بالذات الإنسانية، فسيدنا ثمر الروض ونسيمُه، وسواه ثَرَاه وهشيمه، وزهره وأنداؤه، وغيره شوكه وغثاؤه، والبدر نوره وإشراقه، وسواه هلاليّه ومحاقه: اشتراك في الأشخاص، وامتياز في الخواص، ومشابهة في الأنواع والأجناس، ومغايرة في العقول والحواس، كالوزدٍ والشقيق، والبهرمان والعقيق: تماثلا في الجواهر والأعراض، وتغايرا في تمييز الأغراض. فسيدنا في كل جنس رئيسه، ومن كل جوهر نفيسه، وأمّا حسناء العبد على مذهبهم في تسميتهم القبيح بالحسن والحسن بالقبيح، والضرير بالبصير والأخرس بالفصيح، فما صدَت وَلا صدَّت عن كاسها، وَلا شذت في مذهب ولائها عن اطراد قياسها، ولا زوت عن وجه جلالته وجه إيناسها، ولا جهلت في العلوم الشرعية أنّه ابن أنّسِها وفي المعاني الأدبية أبو نواسها، ولا خَفي عنها أن سيدنا مجرى اليمين، وأنّه في وجه السيادة إنسان المقلة وغرة الجبين، والدرة في تاج الجلالة والشذرة في العقد الثمين، وأنّه الصدر الذي بارز العلم إلى صدره، وتُفْتَرع عقائل المعالي من فكره، وتأتمّ الهداة ببدره، وتنتهي الهداية إلى سره، وأنّها في الإيمان بمحمديته لأمُّ عمارة لا أُمُّ عمرو، وأنّه غاية فخارها، ونهاية إيثارها، وآية نهارها، ومستوطن إفادتها بين شموس فضائلها وأقمارها، فكيف تصدّ وفيه كليّة أعراضها، ومنه عِليَة جملتها وأبعاضها، وفي محله قامت حقائق جواهرها وأعراضها، لكنّها توارت بالحجاب، ولاذت بالاحتجاب، وقرّت بمجلس الكمال ليكمل ما بها من نقص كمال وكمال عيب، وتجمعَ بين حقيقتي إيمان الشهادة والغيب، وتعرض على الرأي التقوي سليمة الصدر نقية الجيب، وأشهد أنها جاءت تمشي على استحياء وليست كبنت شعيب، هذا ولَم تشاهد وجه حسنائه، ولا عاينت سُكينة حسينه وهندَ أسمائه، ولا قابلت نیّر فضله وبدرَ سمائه؛ أقسِم لقد كان يصرفها الوجل، ويصدها الخجل، عالمة أن البحر لا يساجَل، والشمس لا تماثَل، والسيف لا يخاشن، والأسْد لا تُكْعَم، والطود لا يُزحم، والسحاب لا يبارى، والسيل لا يجارى، وأنّى يبلغ الفلك هامة المتطاول، وأين الثُّرَيا من يد المتناول، تلك معارف استولت على المعالي استيلاءها على المعالم، وشهدت له الفضائل بالشهادة شهادة النبوة بسيادة قيس بن عاصم، ولا خفَاء بواضح هذا الصواب، عند مقابلة البداية بالجواب، أقتصِرُ وللبيان في بحر فضائله سبح طويل، وللسعي في غاياته مُعَرَّسٌ ومقيل، وللمحامد ببثينةِ محاسنه صبابة جميل، وإنّي وإن كنت كثير عزّة وُدّها إلا أنّي في حَلْبَةِ الفضل لست من فرسان ذلك الرعيل، لا سيّما وقد وردت مَشرع ألفاظه التي راقت معانيها، ورقت حواشيها فأدنت ثمرات الفضل من يد جانيها، فجاءت كالنسيم العليل، والشذا من نفحة الأصيل، والمشرع البارد والظل الظليل. [من الكامل]: طبعٌ تدفّقَ رقةً وسلاسةً كالماءِ عن متنِ الصفاءِ يسيلُ والمقلةُ الحسناءُ زان جفونَها كَحَلٌ وأخرى زانها التكحيل ٢٢٦ الجزء السابع من كتاب الوافي بالوفيات والروضةُ الغنّاءُ يحسنُ عَرفها وتزاد حسناً والنسيم عليل والخاطر التّقَوِيُّ كمَّل ذاتّهُ علماً ولَيْسَ لكاملِ تكميل والله تعالى يبقيه جامعاً للعلوم جمع الراحة بنانها، رافعاً لها رفع القناة سنانها، حافظاً لها حفظ العقائد أديانها، والقلوب إيمانها [من الطويل]: نديم صفاء مالكٌ وعقيلُ ليضحي نديماً للمَعالي كأنّه على كنف الإسلام وهو ظليلُ لحسنائه في العالمين جميلٌ وليس على شمس النّهار دليلٌ ويصبح ظلُّ الفضل في فيءِ ظِله وتنشأ أبناء العلوم وكلّهم دلالتها في الفضل من ذات نفسه ومن شعر ضياء الدين أيضاً [من البسيط]: إلا أضاء سَبيل السالك الساري نبتاً من النُّورِ في أرضٍ من النار ما افتر عن ثغره البسّام في غسق يا للعجائب قَدْ عاينتُ مغربةً وقال وفيه لزوم [من البسيط]: انظر إلى سندسيّ الروضٍ حینَ بدا وفي حَشا الماء من مُصْفَرّهِ لھبٌ كأنّهُ في ضميرِ البحرِ مضطرباً وقال [من الكامل]: بأبي خيالكَ إذ سرى متوجساً في حلَّةِ الخَفَرِ الذي سترَ الحيا مُطَرَّزاً بطراز الثّور كالذهب فاعجب لِضِدّينٍ جمع الماء واللهب لمعّ من البرق في صافٍ من الذهب والأفقُ يسحبُ فضلَ ذيل الغيهب فَتَنَقبت والحسن لَمْ يتنقبِ فاصطاده إنسانُ عينِ ساهرٌ متمكنٌ من جفنه في مرقبٍ قلت : شعر جيّد. ٩٩٠ ـ ((الرئيس الفراتي الخراساني)) أحمد بن محمد بن أحمد بن أبي بن أحمد، الرئيس أبو الفضل ابن ابنِ الأستاذ أبو عَمْرو الفراتي الخراساني، ولي رئاسة نيسابور مدّة وورد إلى بغداد فأكرم في دار الخلافة إكراماً لم تَجْر بهِ العادة لمثله. توفّي سنة ست وأربعين وأربعمائة. ٩٩١ - ((ابن حَتّي)) أحمد بن محمد بن أحمد بن علي بن حَتّ - بالحاء المهملة المفتوحة وتشديد النون، كذا وجدته مضبوطاً - البغدادي، سمع كثيراً من المتأخّرين كأبي الحسين بن الطيوري وأحمد بن الحسين بن قريش وهذه الطبقة، وكتب كثيراً بخطّه ولم يكن عنده معرفة. حدث باليسير عن القاضي أبي يعلى ابن الفراء. قال محب الدين بن النجار: قرأت بخط أبي الفضل محمد بن ناصر الحافظ على وجه كتاب بخط أحمد بن محمد بن حَتّي هذا تحت اسمه: هلك عَذّبه الله فإنّه كان رافضيّاً خبيث المذهب. ورأيت بخط ابن حَتّ هذا حكاية في ((الأخبار ٢٢٧ أحمد بن محمد بن أحمد بن أبي سعد بن شبيب الموفقيات)) في ذِكْرٍ يَزيد بن معاوية وفي الأصول العتق بخط الغزال وخط ابن دَودان: ((لَعَنَهُ الله)) ولم يكتب ابن حني لَعْنَته في كتابه فدل على خلاف قول ابن ناصر؛ وتوفّي سنة أربع وتسعين وأربعمائة . ٩٩٢ - ((ابن جكينا الدلال)) أحمد بن محمد بن أحمد بن جكينا الدَّلال. أبو عبد الله البغدادي؛ كان أديباً مليح الشعر وهو تلميذ أبي علي بن الشبل الشاعر ويروي عنه شعره. كتب عنه الحسين بن محمد بن خسرو البلخي وأحمد بن محمد بن الحصين وأبو طاهر السلفي، وهو والد أبي محمّد الحسن الشاعر المشهور، ومن شعره [من البسيط]: إذا جفاكَ خليلٌ كنتَ تألفه فاطلبْ سواهُ فكلُّ الناسِ إخوانُ وإن نبتْ بكَ أوطانّ نشأتَ بها فارحلْ فكلُّ بلادِ اللَّه أوطان إنَّ الزمانَ مع الإخوانِ خَوَّان إنَّ الأخلاَّء للأسرارِ خُزَّان لا تركننَّ إلى خلٍ ولا زَمَنٍ واستبقِ سرّك إلا عن أخي ثقةٍ ومنه [من الكامل]: ما كنتُ أعلم أنَّ قلبَكَ قد قَسا حتى أطلتَ معَ الصدودِ عَذابي حذراً عليك حبستُ عنك كتابي قلمٌ ولا القرطاس يعلم ما بي وطويتُ بالحسراتِ شرخَ شبابي وجعلتَ من ماءِ الجفون شرابي روحي فداؤكَ ما مللتُ وإنّما كيلا يُحسَّ بما أُجنُّ من الهوى أفنيتُ عمري بالمطالِ وبالمنى وغصصتني الماءَ القراحَ وطيبه ومنهُ [من البسيط]: يا مَنْ أقام على هَجْري ليقتلني رفقاً بعبدك قد ضاقَتْ به الحيلُ ما زال يأملُ عطفاً منك يُنْعشه حتى هجرتَ فلا عَطَفٌ ولا أمل يا مُستطيلاً على ذلّي بعزّتِهِ وبعضُ ما أنا لاقٍ منه يَقْتلني والكلُّ منه على الأحداق يُحتمل وإنّما لشقائي طال بي الأجل قلت: شعر في المرتبة العليا من التوسط . ٩٩٣ - ((ابن نميران)) أحمد بن محمد بن أحمد بن أبي سعد بن شبيب، شهاب الدين بن نميران [من شعره] [من الخفيف]: ما لخيلِ الدموع من آماقي تتبارى كأنّها في سباقٍ هل درى سائقُ الركائب أنَّ الصــبّ أمسى من بعدهمْ في السّياقِ وله [من الوافر]: ومالَ عليَّ ميلاً كان منه مجازاً جاء بالأمر الحقيقي ٢٢٨ الجزء السابع من كتاب الوافي بالوفيات وهَشَّ إليه عرقٌّ من عروقي وكاد يطيرُ قَلْبي من سرورٍ وحرَّكَ طبله فنفخت بوقي وأبرز تُرسه فهززتُ رمحي فأكرمَه وأدخلَهُ عَلَيهِ. وخَلَّقه وحقّكَ بالخَلُوقِ وكنتُ عليهِ كالكلبِ السلوقي فكان الظبيَ وهو يئنُّ تحتي وله [من الخفيف]: كلّما أوْصَلَتْ إليهمْ سروراً قابَلَتْها الندمانُ بالتقطيب وله [من البسيط]: فالموتُ بالسيفِ من كفّ ابن زانيةٍ ولا افتقارٌ إلى سيفٍ بن ذي يزن وله [من البسيط]: وجهً يري الشمسَ فيه وهي مشرقةٌ خيلانه أنجمٌ فيهِ قد اتفقَتْ سوادها كونها في الأوج قد حصلتْ تحت الشعاع رماها الجرمُ فاحترقتْ ٩٩٤ - ((ابن الخطيب العَزَفي)) أحمد بن محمد بن أحمد اللخمي، الفقيه المحدث الرئيس أبو العباس بن الخطيب أبي عبد الله السبتي المعروف بالعَزَفي - بالعين مفتوحة والزاي مفتوحة والفاء - سمع الكثير وأجاز له ابن بشكوال وكان ذا فضلٍ وصلاح صنّف كتاباً ((في مولد النبي)) وَّة. وجوَّده، وكان ذا فنون، وألّفَ في الحديث أجزاء مفيدة، وتوفّي سنة ثلاث وثلاثين وستمائة. ٩٩٥ - ((المسند ابن السراج الإشبيلي)) أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن قاسم، المحدث المعمر مسند الغرب أبو الحسين بن السراج الأنصاري الإشبيلي، ولد سنة ستين، وتفرّد عن جماعة من أشياخه بأشياء، وكانت إليه الرحلة بالمغرب، مات سنة سبع وخمسين وستمائة. ٩٩٦ - ((الغافقي الطبيب)) أحمد بن محمد بن أحمد بن سيّد. أبو جعفر الغافقي، إمام فاضل وحكيم عالم يعدُّ من أكابر الأطباء بالأندلس، كان أعرفَ أهل زمانه بِقُوى الأدوية المفردة، لا نظير له في الجودة. له كتاب ((الأدوية المفردة)) وهو كتاب جيّد حافلٌ جامعٌ لكلام المتقدمين والمتأخرين. ٩٩٧ - ((ابن برد الأندلسي)) أحمد بن محمد بن أحمد بن برد الأندلسي. ذكره الحميدي وقال: هو مولى أحمد بن عبد الملك بن عمر بن محمد بن شهيد، أبو حفص الكاتب، مليح الشعر بليغ الكتابة من أهل بيت أدب ورئاسة. له ((رسالة في السيف والقلم)) مفاخرة. وهو أول من ٩٩٤ - ((معجم المؤلفين)) لكحالة (٢/ ٥٢). ٩٩٦ - ((عيون الأنباء)) لابن أبي أصيبعة (٥٢/٢). ٩٩٧ - ((جذوة المقتبس)) للحميدي (١٠٧)، و((بغية الملتمس)) للضبي (رقم ٣٥٤)، و((معجم الأدباء)) لياقوت (٥/ ٤١)، و((الذخيرة)) لابن بسام (١٨/٢/١)، و((طبقات المفسرين)) للسيوطي (٦)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (١٧٥٨). ٢٢٩ أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن سِلَفَه سبق إلى ذلك بالأندلس، وقد رأيته بالمريّة بعد الأربعين والأربعمائة وله كتب في علم القرآن منها كتاب ((التحصيل في تفسير القرآن)). كتاب ((التفصيل في التفسير)) أيضاً، وله غير ذلك. وكان جدّه أحمد بن بُرد وزيراً في الأيام العامرية، وكان كاتباً بليغاً أيضاً، توفّي سنة ثماني عشرة وأربعمائة أعني الوزير. ومن شعر أحمد بن محمد هذا قوله [من الطويل]: تأمّل فقَدْ شقَّ البهار مغلّساً كماميه عنْ نُوّاره الخضلِ الندي مداهن تبرٍ في أناملٍ فضّةٍ على أذرع مخروطةٍ من زبرجدٍ ومنه أيضاً [من مجزوء الكامل]: ديّ اللباسِ وقد بهر لمّا بَدا في لازور ل وقلتُ (ما هذا بشر) ثوبَ السماءِ على القمر كَبّرتُ من فرطِ الجما فأجـابني لا تنكـرن ومنه أيضاً [من الكامل]: شهدت بذلك بيننا الألحاظُ قلبي وقلبكَ لا محالةَ واحدٌ فتعالَ فَلْنَغِظِ الحسودَ بوصلنا إنَّ الحسودَ بمثل ذاك يُغاظُ ٩٩٨ - ((القاضي الدلوي الشافعي الأشعري)) أحمد بن محمد بن أحمد بن محمود بن دلويه. أبو حامد الاستوائي(١). قال الخطيب: يُعرف بالدلوي، قدم بغداد وسمع من الدارقطني واستوطنها إلى حين وفاته وولي القضاء بعكبرا من قبل القاضي أبي بكر بن الطيب الباقلاني، وكان ينتحل في الفقه مذهب الشافعي وفي الأصول مذهب الأشعري وله حَظَّ في معرفة الأدب والعربية وحدَّث بشىء يسير وكتبت عنه وكان صدوقاً، ولمّا مات في سنة أربع وثلاثين وأربعمائة دفن بالشونيزية، وقال ياقوت في ((معجم الأدباء)»: كان الدلوي فاضلاً، وكثيراً ما توجد كتب الأدب بخطّه، وكان صحيح النقل جيد الضبط معتبر الخط في الغالب. ٩٩٩ - ((الحافظ السلفي)) أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن سِلّفَه - بكسر السين المهملة وفتح اللام والفاء - وأصله سِلَبَه بالباء، معناه ثلاث شفاه لأن شفته كانت مشقوقة، ٩٩٨ - ((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٣٧٧/٤)، و(«معجم الأدباء، لياقوت (٣٨/٥)، و((طبقات الشافعية)) للسبكي (٢٤/٣)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (١٥٥). (١) نسبة إلى استواء وهي قرية من قرى نيسابور. ٩٩٩ - ((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٨٧/١)، و((مرآة الزمان)) لسبط ابن الجوزي (٣٦١)، و((المختصر المحتاج)) لابن الدبيئي (٢٠٦)، و((طبقات الشافعية)) للسبكي (٤٣/٤)، و((تذكرة الحفاظ)) للذهبي (٩٠/٤ - ٩٥)، و((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٧٣/١)، و((السلوك)) للمقريزي (٧١/١)، و((لسان الميزان)) لابن حجر (٢٩٩/١ - ٣٠٠)، و((حسن المحاضرة)) للسيوطي (٢٠٠/١)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (٥٤ - ١٦٩٦)، و((أزهار الرياض)) للمقَّري (١٦٧/٣ - ٢٨٣)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٢٥٥/٤)، و((تهذيب تاريخ ابن عساكر» لبدران (٤٤٩/١). ٢٣٠ الجزء السابع من كتاب الوافي بالوفيات الحافظ صدر الدين أبو طاهر السلفي الأصبهاني؛ سمع ببلده القاسم بن الفضل بن أحمد الثقفي ومكي بن منصور بن علان الكرجي وعبد الرحمن بن محمد بن يوسف النضري وخلقاً كثيراً، وسافر إلى بغداد في شبابه وسمع أبا الخطاب بن البطر والحسين بن علي البشري وثابت بن بندار البقال وخلقاً كثيراً وعمل ((معجماً)) بشيوخ بغداد و((معجماً) بالأصبهانيين، وسافر للحجاز وسمع بمكّة والمدينة والكوفة وواسط والبصرة وخوزستان ونهاوند وهمذان وساوة والري وقزوين وزنجان ودخل بلاد أذربيجان وطافها إلى أن وصل إلى الدّربند وكتب بهذه البلاد عن شيوخها وعاد إلى الجزيرة من ثَغرِ آمد وسمع بخلاط ونصيبين والرحبة ودمشق وأقام بها عامين، ورحل إلى صور وركب منها في البحر الأخضر إلى الإسكندرية واستوطنها إلى الموت ولم يخرج منها إلاَّ مَرَّة واحدة إلى مصر. وكان إماماً مقرئاً مجوداً محدثاً حافظاً جهبذاً فقيهاً مفتّناً نحويّاً ماهراً لغويّاً محقّقاً ثقة فيما ينقله حجّة ثبتاً، انتهى إليه علو الإسناد في البلاد وجمع ((معجمً)) ثالثاً لباقي البلدان التي سمع بها سوى أصبهان وبغداد. قال الزاهد أبو علي الأوقى: سمعت السلفي يقول: لي ستون سنة ما رأيتُ المنارة إلا مِنْ هذه الطاقة. وقال ابن المفضَّل في ((معجمه)): عِدَّةُ شيوخ شيخنا السّلفي تزيد على ستمائة نفس بأصبهان ومشيخته البغدادية خمسة وثلاثون جزءاً، وقال الحافظ عمر بن الحاجب: ((معجم السفر)) للسلفي يشتمل على ألْفَي شيخ، ولَّهُ تصانيف كثيرة. ولما دخل بغداد أقبل على الفقه والعربية حتى برع فيهما وأتقن مذهب الشافعي على الكيّا الهرّاسي وعلى الخطيب أبي زكرياء التبريزي وحدث ببغداد وهو شاب ابن سبع عشرة سنة أو أقل وليس في وجهه شعرة كالبخاري، وأول سماعه سنة ثمان وثمانين. قال محبّ الدين بن النجار: روى لي عنه ببغداد ومكّة ودمشق وحلب وحماة والقدس ونابلس ومصر والقاهرة والإسكندرية أكثر من مائة شيخ، وأورد له [من الخفيف]: إنَّ علمَ الحديثِ علمُ رجالِ تركوا الابتداعَ للاتباعِ وإذا أصبحوا غدوا للسَّماعِ فإذا الليلُ جَنَّهم كتبوه وله أيضاً [من المجتث]: كم جبتُ طولاً وعرضا وجبتُ أرضاً فأرضا وما ظفرتُ بخلٌ من غيرِ غلّ فأرْضَى وله أيضاً [من السريع]: أَذَابَني فرطُ تجافيهِ وعذلُ عذَّالي مَعاً فيهِ في طرفه والدرَّ في فيه كي تعذروا قلبَ مُصافِيه دعوا ملامي وانظروا طَرفه ولاحظوا الحسن بألبابكم ثمَّ اعذلوني بَعْدُ إن كانَ ما أصابني العقلُ يُنافِيه ٢٣١ أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن سِلَّفَه وله أيضاً [من السريع]: وعبتمُ أقصى نهاياته عِفْتمْ من الحبّ بِداياتِه يصلحُ في أهلٍ ولاياته ولمتُموني فيهِ والّلومُ لا أقصى تَناهيهِ وغاياته فبالغوا في لومكم وابلغوا وحرمةِ الذّكرِ وآياته فوالذي أرجوهُ في محشري أليّةً أَلَيْتها بَرَّةٌ لا متُّ إلا تحتَ راياته وله أيضاً [من الرمل]: لم تذقْ عينيَ مذْ أبصرتهُ مِنُ شقائي طولَ ليلي وسَنا ولها في ذاكَ عذر واضح فَهوَ كالبدر سناء وسَنا وله أيضاً [من مخلع البسيط]: ليس على الأرض في زماني مَنْ شأنه في الحديث شاني نَقْلاً ونقداً وَلا علوّاً فيهِ على رغم كلّ شاني وكان جيد الضبط وخطّهُ معروف وله أجزاء كثيرة يقول في آخر كلّ منها، وهي أجزاء كبار: كتبت جميع هذا الجزء في الليلة الفلانية. وقال: أكتبُ إلى قبيل الفجر ثم أنام. وكان كأنّه شعلة نارٍ في تحصيل الحديث، وكان ابن الأكفاني شيخه يقوم لَهُ ويتلقّاه ويعظمه وإذا خرج يشيّعه. وكتب حتى عن من كتب عنه ولم يزل يسمع إلى ليلة وفاته؛ ولم يزل أمره يعظم بالإسكندرية حتى صار لَهُ عند ملوك مصر الاسم والجاه العريض والكلمة النافذة مع مخالفته لهم في المذهب وقلة مبالاته بهم في أمر الدين لعقله ودينه وحسن مجالسته وأدب نفسه وتألّفه للناس واعترافه بالحقوق وشكره لها وإرفاده للوُفّادِ وكان لا يكاد تبدو منه جفوة في حقّ أحد وإن بدأته بادرها حتى لا ينفصل عنه أحد إلا طيب القلب. وكان يجلس من أول المجلس إلى آخره لا يبصق ولا يتنخم ولا يشرب ولا يتورك في جلوسه ولا يبدو له قدم وإن بدت غطاها. وكانَ السلطان صلاح الدين تحدَّث هو وأخوه في مجلسه وهما يسمعان عليه فزبرهما وقال: أيش هذا؟ نحن نقرأ أحاديث رسول الله وَ له وأنتما تتحدثان. وقصده الناس ورحلوا حتى السلطان صلاح الدين وأولاده وإخوته. وتوفي ليلة الجمعة خامس شهر ربيع الآخر سنة ست وسبعين وخمسمائة بعد الزيادة على المائة بسنين لأن مولده بُعَيْد السبعين والأربعمائة على خلاف فيه لأنّه قال: أنا أذكرُ قتلَ نظام الملك في سنة خمس وثمانين وكان عمري في حدود عشر سنين. وبنى له العادل علي بن السلار أمير مصر مدرسة بالإسكندرية. ولمّا مات وجدت خزائن كتبه قد التصقت وعفِنَت لكثرتها فكانوا يستخلصونها بالفأس وتلف أكثرها. وارتحل إليه ابن سناء الملك المشهور وسمع عليه الحديث وامتدحه بقصيدته التي أولها [من الطويل]: ٢٣٢ الجزء السابع من كتاب الوافي بالوفيات حمدتُ السُّرى وهي الحقيقة بالذّمِّ لفرقةِ أرضٍ غاب عن أُفقها نجمي(١) منها : نسیت سوی دارٍ بکیت برسمها وديعةُ مسكٍ في ثراها وجدتها على سنّة العشاق أو بدعة الهوى ولكنّني أنشرتُ فهمي من البِلى وأقبل نسكي حين ولّتْ شبيبتي فجئت إلى الإسكندرية قاصداً إلى خيرٍ دينٍ عنده خيرُ مرشدٍ إلى أحمد المحيي شريعةً أحمدٍ حمى بدعاءٍ أو همى بفوائد تقوَّس توقيسَ الهلالِ تهجداً إذا ما شياطينُ الضلالِ تمرَّدَتْ تكاد لديْهِ العربُ، والفخر فخرها أبو الدهر عمراً واعتزاماً ومنصباً وغزل هذه القصيدة في غاية الحسن. وذلك رسمي إن وقفت على رسمي فَصيرتُ لثمي للوديعةِ كالختم حلمتُ بجهلي أو جهلت به حلمي كما أنّني أيقظت حلمي من الحُلم وآض اعتزامي حين عاينه حزمي إلى كعبةِ الإسلام أو عَلَمِ العلم وخير إمامٍ عندهُ خير مؤتمّ فلا عدمتٌ منه أباً أُمّةُ الأمّي فبورك ممّا زال يحمي كما يهمي وذاكَ هلال يفضحُ البدرَ في التمّ جِدالاً فمن أقوالهِ كوكب الرَّجم تُقِرُّ لَهُ أنَّ المفاخر في العجم فلا ذاق منه دهرهُ فجعةَ اليتم وأمّا ابن قلاقس الإسكندري الشاعر فأكثر مدائحه فيه. فمن ذلك قوله قصيدة أولها [من الطويل]: قَرَنْتَ بواو الصدغ صادَ المُقَبَّلِ وأغريتَ بي لامَ العذارِ المسلسلِ(٢) منها [من الطويل]: منضّرةُ الأفنانِ في رأس يذبل وهِلْ أنا إلا نبعة يمنية فأثمرَ منها كلُّ فرع بأفضل سقى أصلها النعمانُ ماءَ مفاخرٍ أطالَ بها باعَيْ يمينٍ ومقول فألبَسَهُ وصفَ الأغرّ المحجَّل دعائمُها فوق السّماكِ وتعتلي ومن كان صدرُ الدين أحمدُ شیخه إمامٌ لقيتُ الدهرَ أدهمَ دونَهُ أقام بهِ اللَّهُ الشريعةَ فاعْتلَتْ يفسّرُ من ألفاظها كلَّ مبْهم ويفتح من أعراضها كلَّ مقفل انظر: ديوان ابن سناء الملك (٦٧٩). (١). (٢) انظر: ديوان ابن قلاقس (٨٥). ٢٣٣ أحمد بن محمد بن أحمد ليدرى صحيح سالم من معلل وما كان لولا أحمدٌ دينُ أحمدٍ بعنعنةِ رفعاً ولا بينَ مرسَل مخايل برقِ العارضِ المتهلّل ولا عَرفت حُفّاظه بينَ مسندٍ لسرّ العطايا في أسارير وجهه منها [من الطويل]: لعقدٍ على جيد الزمان مُفَصَّل فللَّهِ ألفاظٌ جلاها يراعُهُ لياليَها والصبح ما لاحَ ينجلي لآلىء لو كانت نجوماً لغادرت لها لا بنو العجلانِ رهطِ ابن مقبل بنو الخاطرِ العجلان إنْ عنَّ مشكلٌ ١٠٠٠ - ((علاء الدولة البيابانكي السمناني)) أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد، الملقّب بعلاء الدولة البيابانكي - بالباء الموحّدة والياء آخر الحروف وبعدها ألف وباء موحّدة وبعدها ألف ونون وكاف وياء النسب - العلامة الزاهد ركن الدين السّمناني، مولده في ذي الحجّة سنة تسع وخمسين وستمائة بسمنان، تفقّه وشارك في الفضائل وبرع في العلم وداخل التّتار واتصل بالقان أرغون بن أبغا ثمَّ أناب وأقبل على شأنه ومرض زماناً بتبريز، فلمّا عوفي تعبّد وتألّه وعمل الخلوة وقدم بغداد وصحب الشيخ عبد الرحمن وحجَّ ثم رد إلى الوطن برّاً بأمّه، وخرج عن بعض ماله وأسبابه وحجَّ ثلاث مرات وتردد كثيراً إلى بغداد وسمع من عزّ الدين الفاروثي والرّشيد بن أبي القاسم ولبس منه عن السهروردي، قال الشيخ شمس الدين: أخذ عنه شيخنا صدر الدين إبراهيم ابن حمويه ونور الدين وطائفة، وروى عنه سراج الدين القزويني المحدّث وإمام الدين علي بن المبارك البكري صاحبنا وحدّث بـ ((صحيح مسلم)) و بـ ((شرح السنّة)) للبغوي وبعدة كتب ألّفها وهي كثيرة. قال البكري: لعلّها تبلغ ثلاثمائة مصنف منها ((كتاب الفلاح)) ثلاث مجلدات. و ((مصابيح الجنان)). و ((مدارج المعارج)). وكان إماماً ربانيّاً خاشعاً، كثير التلاوة له وقع في النفوس وكان يحط على محيي الدين ابن عربي وعلى كتبه ويكفره. وكان مليح الشكل حسن الخُلق حسن الخَلْق غزير المروءة كثير البر يَحْصُلُ له من أملاكه في العام نحو من تسعين ألف درهم ينفقها في البر. زاره الملك بو سعيد، وبنى خانقاه للصوفية ووقف عليها وقفاً، وكان أبوه وعمّه من الوزراء. توفّي بعد أن أوْتَرَ ليلة الجمعة في رجب سنة ست وثلاثين وسبعمائة(١) بقرية بيابانك ودفن بها. ١٠٠١ - ((أبو حامد الإسفراييني)) أحمد بن محمد بن أحمد، الإمام أبو حامد بن أبي طاهر ١٠٠٠ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٢٥٠/١ - ٢٥١)، و((كشف الظنون)» لحاجي خليفة (١٦٤٠)، و((شذرات الذهب)» لابن العماد (١٢٥/٦)، و((إيضاح المكنون)) للبغدادي (٢٠٥/١)، و((أعيان الشيعة)) للعاملي (٩/ ٣٢٢ -٣٢٦). (١) في ((شذرات الذهب)» (١٢٥/٦): توفي في حدود سنة (٧٤٠هـ). ١٠٠١ - ((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٣٦٨/٤)، و((تهذيب الأسماء واللغات)) للنووي (٢٣ - ٢٤)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٢٣/١ - ٢٤)، و((المختصر في أخبار البشر)) لأبي الفداء (١٥٢/٢)، و(«مرآة الجنان)» اليافعي (١٥/٣ - ١٧)، و(«البداية والنهاية)) لابن كثير (٢/١٢ -٣)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (٢٤٤ -= ٢٣٤ الجزء السابع من كتاب الوافي بالوفيات الإسفراييني(١) الشافعي، قدم بغداد وهو صبي وتفقّه على أبي الحسن بن المرزبان والداركي حتى صار أحد أئمة وقته وعظم عند الملوك، وحدث عن جماعة وعلق عنه تعاليق في ((شرح المزني))، وطَبّق الأرض بالأصحاب وجمع مجلسه ثلاثمائة فقيه. قال الشيخ محيي الدين النووي: تعليق الشيخ أبي حامد في نحو خمسين مجلّداً؛ تفقّه عليه الماوردي وسليم الرازي والمحاملي أبو الحسن وأبو علي السنجي. قال الخطيب: حدثونا عنه وكان ثقة، مات في شوال سنة ست وأربعمائة، وكان يوماً مشهوداً، ومولده سنة أربع وأربعين وثلاثمائة وقد تقدم في ترجمة بن سُريج أنّه أحد الذين بعثوا على رأس كل مائة سنة ليجدد لهذه الأمّة دينَها. وكان يقول: ما قمت من مجلس النظر قط فندمت على معنى ينبغي أن يُذكر فلم أذكره. وقابله بعض الفقهاء في مجلس النظر بما لا يليق ثم أتاه في الليل معتذراً إليه فأنشده [من الطويل]: جفاءُ جرى جهراً إلى الناس وانبسط وعُذرّ أتى سرّاً فأكّد ما فرط خفيُّ اعتذارٍ فهو في غايةِ الغلط ومن ظَنَّ أن يمحُو جليَّ جَفائِهِ وقال الخطيب: حدث بشىء عن عبد الله بن عدي وأبي بكر الإسماعيلي وإبراهيم بن محمد ابن عبدك الإسفراييني وغيرهم، وكان ثقة، ورأيته غير مرّة وحضرت تدريسه في مسجد عبد الله بن المبارك وسمعت من يذكر أنّه كان يحضر تدريسه سبعمائة متفقّه، وكان الناس يقولون لو رآه الشافعي لفرح به، وحكى الشيخ أبو إسحاق في ((طبقات الفقهاء)) أن أبا الحسين القدوري كان يعظمه ويفضّله على كل أحد وأن الوزير أبا القاسم حكى لَهُ عن القدوري أنّه قال: أبو حامد عندي أفقه وأنظر من الشافعي، قال الشيخ: فقلت له هذا القول من القدوري حمله عليه اعتقاده في الشيخ أبي حامد وتعصّبه بالحنفية على الشافعي ولا يلتفت إليه فإن أبا حامد ومن هو أعلم منه وأقدم على بعدٍ من تلك الطبقة؛ وما مثل الشافعي ومثل مَنْ بَعدَه إلا كما قال الشاعر [من الكامل]: نزلوا بمكّةَ في قبائلٍ نوفلٍ ونزلتَ بالبيداءِ أبعدَ منزلٍ وله في المذهب ((التعليقة الكبرى)). و ((كتاب البستان)) وهو صغير وذكر فيه غرائب. ١٠٠٢ - ((أبو الحسن العتيقي)) أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن منصور، أبو الحسن العتيقي المجهّز البغدادي. قال الخطيب: كان صدوقاً. قال ابن ماكولا: قال لي شيخنا العَتيقي إنّه رويانيّ الأصل، خرَّج على الصحيحين وكان ثقة متقناً يفهم ما عنده، وكان الخطيب رُبّما دَلّسه ويقول أنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي؛ توفّ سنة إحدى وأربعين وأربعمائة . ٤٢٣ - ٤٢٤)، و((طبقات الشافعية)) للسبكي (٢٤/٣)، و((العبر)» للذهبي (٩٢/٣)، و((شذرات الذهب)) لابن = العماد (١٧٨/٣). نسبة لاسفرائين بلدة بخراسان بنواحي نيسابور على منتصف الطريق إلى جرجان. انظر: ((معجم البلدان)». (١) ١٠٠٢ - ((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٣٧٩/٤). ٢٣٥ أحمد بن محمد بن أحمد ١٠٠٣ - ((ابن قدامة)) أحمد بن محمد بن أحمد بن عمر بن محمد بن قدامة المقدسي. سمع من ابن عبد الدائم وأجاز لي بخطّ في سنة تسع وعشرين وسبعمائة(١) بدمشق. ١٠٠٤ - ((الفار الشطرنجي)) أحمد بن محمد بن أحمد، الشهاب الفار الشطرنجي، جدّه أحمد يُعرف بالجُرَّافة(٢) - بضم الجيم وتشديد الراء وبَعد الألف فاء وهاء - اجتمعتُ به غيرَ مرّة وهو عاليةٌ في الشطرنج، ينظم المواليا، أنشدني بالقاهرة من لفظه لنفسه سنة سبع وثلاثين وسبعمائة [من المواليا]: حبي الذي ما حوَتْ مِثْلُو دمنْ سنجار ولا ثَبَتْ لقوامُو غُصْن في الأشجار يجبْ عليَّ احتملْ جورُو فديتو جار لُو خدّ أحمر وخالْ أخضر حكى الزنجار وأنشدني لَهُ أيضاً [من المواليا]: حبي الذي في مديحو يعجز المخّاز أخفى الكواكب بحسنُو حقَّ في الأسحار لُو لحظ تركي فديتو بابلي سحّار وجفنْ فاتر فؤادي في غرامو حار وأنشدني له أيضاً [من المواليا]: جواذ صبري لبعدِ الحبّ مني خار وبحر دَمْعي جرى في عشقتو زَخّار قد ادخرتو لأيام الوغى إدخار ظبي يخير الجواهر وهو من فخار وأنشدني لَهُ أيضاً [من المواليا]: وهبتُ للحبّ مركوبي وهو غَدَار غضب وولّى بوجهو صرتُ في اكدار خُذْ لكْ بَدالوا وَدِزْ وجهك فدیتو دار ناديت يا مُنيتي يا عاليَ المقدار وأنشدني لَهُ أيضاً [من المواليا]: حبّيتُ عطّاز لحظو في المهجْ جَزّار يغْلبْ بحسنو ملاخ الترك في البازار قصدي رضاه انقطع عنّي الرجا أو زار صادق إذا قال هو في الوعد لا نَزَّار وأنشدني من لفظه أيضاً [من المواليا]: سلطانْ حُسنو قد أرسل للمهج أفكار يجرّد البيض من لحظُو بلا إنكار نكّس بقدو عصايب ساير الأبكار وطُلْب جيش عذارُو دار بالبيكار وأنشدني لَهُ أيضاً [من المواليا]: ١٠٠٣ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٢٤٥/١). (١) في الدرر: توفي سنة (٧٤٢ هـ). ١٠٠٤ - ((أعيان العصر)) للصفدي (١١٠) ب. كان في أكله آفة ولذلك لقب بالجرَّافة. (٢) ٢٣٦ الجزء السابع من كتاب الوافي بالوفيات غنّتْ فأغنت عن المسموع في الأقطار ودقّتِ الدفّ أجرت أدمعي أمطار وصرتُ في حبها لا أختشي أخطار لمّا استمع لُبّ قلبي من يَديها طار وأنشدني لَهُ أيضاً [من المواليا]: ترجّلُو منْ على نجبٍ غدتْ أطوار وحولها منْ خدمها والحشمْ أدوار قضبانْ فضّة قد انقضَّتْ من الأكوار فخلتُ تلك المعاطفْ في ضيا الأكوار وأنشدني لَهُ أيضاً [من المواليا]: بسالفو خمْل ينمو مثل خُضْرةُ غار في ورد جوري على قلبي بجورو جار واکمد حسودي وضدي في الثری قد غار رشا وفالي علی کید العدی في غار وأنشدني لَهُ أيضاً [من المواليا]: جاني بشير أتى مُقْبِلْ وأطفا نار وبتّ مسرور مُفلح والدجى قد نار وأرتجي إقبال ساعة نصر من خُنّار مختصّ بالحسن كم أرسلتِ لُو دينار وأنشدني لَهُ أيضاً [من المواليا]: مَنْ أُمّها في القيادة أصبحتْ آفة وأختها في ربوع الحيّ وقّافة فكيف يمكن تجي في القصف خوافة وستّها الأصل شاميّة وطوافة ١٠٠٥ - ((المرسي النحوي ابن بلال)) أحمد بن محمد بن أحمد بن بلال، المرسي النحوي صاحب ((شرح غريب المصنّف)) و ((شرح إصلاح المنطق))، توفّي في حدود الستين والأربعمائة . ١٠٠٦ - ((الملك المفضل بن العادل)) أحمد بن محمد بن أيوب، الملك المفضل قطب الدين أبو العباس ابن الملك العادل، توفّي بالفيوم سنة تسع عشرة وستمائة، وحمل إلى القاهرة ودفن خارج باب النصر. ١٠٠٧ - ((الحافظ الماماي)) أحمد بن محمد بن أحيد بن ماما، الحافظ أبو حامد الأصبهاني الماماي صاحب التصانيف، سكن بخارى وذيّل على ((تاريخ غُنجار))، وتوفّي سنة خمس وثلاثين وأربعمائة . ١٠٠٨ - ((الحافظ ابن السني)) أحمد بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن أسباط مولى ١٠٠٥ - ((بغية الوعاة)) للسيوطي (١٥٧) (مطبعة السعادة)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (١٠٨ - ١٢٠٩). ١٠٠٦ - تراجم رجال القرنين لأبي شامة (١٣٢). ١٠٠٧ - ((تذكرة الحفاظ)» للذهبي (٢٩٦/٣ - ٢٩٧)، و((شذرات الذهب)» لابن العماد (٢٥٩/٣). ١٠٠٨ - ((تذكرة الحفاظ)) للذهبي (٩٣٩)، و((العبر» للذهبي (٣٣٢/٢)، و((طبقات الشافعية)) للسبكي (٩٦/٢)، و((تهذيب تاريخ ابن عساكر» لبدران (٤٥/١)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٤٧/٣). ٢٣٧ أحمد بن محمد بن إسماعيل النحاس جعفر(١) ابن أبي طالب. أبو بكر بن السني الدينوري الحافظ، سمع النسائي وغيره وروى عنه جماعة وتوفّي سنة أربع وستين وثلاثمائة. ١٠٠٩ - ((أبو بكر الواعظ الفارسي)) أحمد بن محمد بن أيوب. أبو بكر الفارسي الواعظ المفسر نزيل نيسابور، كان أتباعه ومريدوه كثيرين، وعظ ببخارى فكثر جمعه وخاف الحنفيةُ من تغلبه، وتوفّي سنة أربع وستين وثلاثمائة. ١٠١٠ - ((أبو جعفر النحاس النحوي)) أحمد بن محمد بن إسماعيل النحاس. أبو جعفر النحوي من أهل مصر، رحل إلى بغداد وأخذ عن أصحاب المبرّد وعن الأخفش علي بن سليمان ونفطويه والزجاج وغيرهم ثم عاد إلى مصر وسمع بها جماعة منهم أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي والنسائي وبكر بن سهل الدمياطي ومحمد بن جعفر الأنباري وسمع بالرملة من عبيد الله ابن إبراهيم البغدادي وسمع ببغداد من عمر بن إسماعيل بن أبي غيلان وأبي القاسم عبد الله البغوي والحسين بن عمر بن أبي الأحوص وجماعة، وقرأ (كتاب سيبويه)) على الزجاج ببغداد ولمّا عاد إلى مصر اشتغل بالتصنيف في علوم القرآن والأدب فيقال إن تصانيفه تزيد على خمسين مصنّفاً منها: ((تفسير عشرة دواوين للعرب)). و((إعراب القرآن)). و((معاني القرآن)). و ((الناسخ والمنسوخ)). و((الكافي في علم العربية)). و((المقنع)) ذكر فيه اختلاف الكوفيين والبصريين. و ((شرح المعلقات)). و((شرح المفضليات)). و((شرح أبيات الكتاب)). ((كتاب الاشتقاق)). (كتاب الأنواء)). ((كتاب الاشتقاق لأسماء الله تعالى)). ((أخبار الشعراء)). ((أدب الكتّاب)). ((أدب الملوك)). ((التفاحة في النحو)). ولم تكن له مشاهدة وإذا خلا بقلمه جود وأحسن.، وكان لا ينكر أن يسأل أهل النظر والفقه ويفاتشهم عمّا أشكل عليه في تصانيفه. قال قاضي القضاة بالأندلس وهو المنذر ابن سعيد البلوطي: أتيت وابن النحاس في مجلسه بمصر يملي في أخبار الشعراء شعرّ قيس المجنون حيث يقول [من الطويل]: تبكّي على نجدٍ لعَلّي أُعِينُها خليليَّ هَلْ بالشام عينٌ حزينة مطوّقَة باتَتْ وباتَ قَرِينُها قد أَسّلَمها الباكون إلاَّ حمامة يَكادُ يدنّيها مِن الأرض لينُها تُجاوبها أخرى على خيزرانةٍ فقلت له: يا با جعفر ماذا أعزّك الله باتا يصنعان؟ فقال لي: وكيف تقوله أنت يا أندلسي؟ (١) في ((تهذيب تاريخ ابن عساكر»: مولى عبد الله بن جعفر. ١١٠ - ((المنتظم)) لابن الجوزي (٣٦٤/٦)، و((معجم الأدباء)) لياقوت (٢٢٤/٤)، و((تاريخ اللغويين والنحويين)) للزبيدي (٤٣)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٣٥/١ - ٣٦)، و((إنباه الرواة)) للقفطي (١٠١/١)، و((العبر)) للذهبي (٢٤٦/٢)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (٣٢٧/٢)، و(«البداية والنهاية)) لابن كثير (١١/ ٢٢٢)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (١٥٧)، و(كشف الظنون)) لحاجي خليفة (٤٨ - ١٩٢١)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٣٤٦/٢)، و((نزهة الألبا)) للأنباري (٣٦٣ - ٣٦٥)، و((مفتاح السعادة» لطاش کېري (٤١٨/١). ٢٣٨ الجزء السابع من كتاب الوافي بالوفيات فقلت له: بانت وبان قرينها، فسكتَ وما زال يستثقلني بعد ذلك حتى منعني كتاب ((العَين))، وكنتُ ذهبت إلى الانتساخ من نسخته، فلمّا قطع بي قيل لي: أين أنت عن أبي العباس بن ولأَد؟ فقصدته فلقيت رجلاً كامل العلم حسن المروءة فسألته الكتاب فأخرجه إليَّ. ثم تندم أبو جعفر لمّا بلغه إباحةُ أبي العباس الكتاب لي وعاد إلى ما كنت أعرفه منه. قال: وكان أبو جعفر لئيم النفس شديد التقتير على نفسه وكان ربّما وُهِبتْ له العمامة فيقطعها ثلاث عمائم، وكان يأبى شراء حوائجه بنفسه ويتحامل فيها على أهل معرفته. وحُبّبَ إلى الناس الأخذ عنه وانتفع به خلقٌ. جلس على دَرَج المقياس بالنيل يقطّع شيئاً بالعروض من الشعر فسمعه جاهل فقال: هذا يسحر النيل حتى لا يزيد، فدفعه برجله في النيل فمات غريقاً سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة. ١٠١١ - ((أبو الحسين الشجاعي الشافعي)) أحمد بن محمد بن إسماعيل بن علي. أبو الحسين الشجاعي النيسابوري أمين مجلس القضاء بنيسابور، كان من ذوي الرأي الكامل ومن الشافعية المتعصبين لمذهبه، توفّي في حدود التسعين والأربع مائة . ١٠١٢ - ((ابن طباطبا العلوي)) أحمد بن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن طباطبا بن إسماعيل بن إبراهيم بن حسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب. العلوي الرئيس أبو القاسم المصري نقيب الطالبيين بمصر، له الشعر الجيد في الزهد والغزل مُدَوَّنْ، لُقْبَ طَباطبا لأنّه كان يلثغ بالقاف طاء فطلب يوماً ثيابه فقال الغلام: أجيء بدراعةٍ؟ فقال: لا طبا طبا، يعني قَبا قَبا؛ توفّي سنة خمس وأربعين وثلاثمائة. أورد له الثعالبي في ((اليتيمة)) [من الطويل]: خَليلي إنّي للثريا لحاسِدُ وإِنّي على ريبِ الزمانِ لواجدُ أيبقى جميعاً شملها وهي ستةٌ ويؤخذُ مني مؤنسي وهو واحدُ ونُسِبَ إليه أيضاً [من البسيط]: قالت لطيفِ خيالٍ زارني ومضى باللَّه صِفْهُ ولا تُنْقِصْ ولا تزدٍ فقال خلَّفْتُهُ لو مات من ظما وقلتِ قفْ عن ورودِ الماء لمْ يردٍ يا بردَ ذاك الذي قالتْ على كبدي قالت صدقتَ الوفا في الحبّ شيمته ونسب إليه أيضاً [من الطويل]: كأنَّ نجومَ الليلِ سارت نهارَها ووافَتْ عشاءً وهي أنضاءُ أسفارٍ وقد خيّمت كي يستريح ركابها فلا فَلَكُ جارٍ ولا كوكبٌ سارٍ (١) ١٠١٣ - (سعد الأمة الكاتب)) أحمد بن محمد بن أيوب بن سليمان. أبو الحسين ابن الوزير ١٠١١ - ((طبقات الشافعية)) للسبكي (٣٢/٣). ١٠١٢ - ((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (١١١/١)، و(يتيمة الدهر)) للثعالبي (٤٢٨/١). قال ابن خلكان (١١٢/١): ثم وجدت هذين البيتين في ديوان أبي الحسن ابن طباطبا من جملة قصيدة طويلة ... ولا أدري مَنْ هذا أبو الحسن ولا وجه النسبة بينه وبين أبي القاسم المذكور. (١) ٢٣٩ أحمد بن محمد بن ثابت أبي طالب من أهل باب المراتب، كان يُعرف بسعد الأمة. كان منشئاً فاضلاً كاتباً سَديداً مليح الخط غزير الفضل؛ ولما دَخَل عميد الملك الكندري بغداد سأل عمّن بها من أولاد الأكابر لينادمه فأُخْضِر له أخوا سَعْدِ الأمّة فآثرهما كثيراً، وكان سعد الأمّة فقيراً فقال لأخويه: لو أوصلتماني إلى هذا الوزير النظر في حالي، فامتنعا، فكتب رقعة بخطّه في كاغدٍ حسنٍ وأوصلها إلى الوزير، فلمّا قرأ عنوانها ابن أيوب قال: من تكون من صاحبيَّ؟ فقال: أخوهما، فهجرهما الوزيرُ وأقبل على سعد الأمة وخلع عليه كلّ ما كان عليه بمركوبه واستكتبه في الإنشاء بالعربية ثم سافر معه وفوّض إليه ما فيه المنافع إلى أن أثْرَتْ حاله وكثر كراعه، فقال له ليلة: إن هذا السلطان قد تغير عليّ فارحل عنّي غداً وأظهِرْ فراقي وكراهيني ثم أقم أياماً وارحلْ إلى بغداد سالماً، بل لي إليك حاجة هي هذا الملصق توصله إلى أخي دُبيس بالحلّة المزيدية، وكانَ بينهما مؤاخاة. فلمّا فعل ذلك وشاع الخبر بما جَرى من فراق سعد الأمة للوزير قصد بغداد فبلغه الخبر في الطريق بالقبض على الوزير وصار إلى دبيس وأوصله الملصق فلمّا رآه بكى وعانقه وقال: يعزّ علي يا أخي فراقك لأخي، فلمّا فض الملصق إذا هو مكتوب إن كل أحد يحفظ عهد الحيّ، وإنّما الأحسن أن يُحفظَ عهد الميت بعده في مُخلَّفيه، وخَلَفي موصل هذه الرقعة، فمهما فعلته في حقّه فهو في حقّي، فلمّا قرأها دبيس اشتد بكاؤه وقال: هل عرفت ما في الكتاب؟ فقال: لا، فأقرأه إيّاه ثم سأله عمّا كان له عليه من جراية ومعيشة وغير ذلك فأضعفه له وأقام عنده إلى أن مات وتوفّي سنة سبعين وأربعمائة. ١٠١٤ - ((صاحب الخط المليح)) أحمد بن محمد بن أسد بن علي بن سعيد، أبو الحسين بن أبي الحسن الكاتب البغدادي صاحب الخط المليح، وكان أبوه أيضاً يكتب خطّاً مليحاً. ذكره الخطيب في ((تاريخه)) وروى عنه حديثاً. وتوفّي أبو الحسين سنة ثلاثين وأربعمائة. ١٠١٥ - ((قاضي الأنبار)) أحمد بن محمد بن البراء، أبو العباس قاضي الأنبار ثم قاضي مدينة المنصور وربع باب الشام، كان يلبس السواد ولم يكن ذا فقه ورأي بل كانَ سليماً تعتريه غفلة وكان يلبس السواد الفتوجيّة حتى لا يميّز بينَ أكمامه وأكمام النساء لسعة ذلك، وإذا برز مِنْ عنده بعض حُرمه لبسوا ذلك السواد. اجتاز يوماً بسوق الطير وهو بسواده والقمطر بين يديه والمسودة من أصحاب الشُّرَطِ والرجالة فرأى صياداً معه صَغْوَة، فقال: هذه والله شهوة ولدي محمد ومَا أزول إِلاَّ بهِ، فوقف والناس بين يديه وأخرج خرقة من خفه وفتح طرفها وأخرج دانقاً فناوله الصياد وتناول الصَّعوة فقالوا له: تحتاج إلى قفص، فقام والخلق حضور فتناول دنيَّتَه عن رأسه ووَضع الصعوة على هامته ثم أطبق الدنية وسار إلى منزله والناس يتضاحكون منه، فلمّا رأى ابنه قال: خذ يا بني، وتطأطأ ليأخذها فطارت الصعوة، فقال: يا بني، كانت في حرز ولكنّك لم تحسن تناولها، ثم أخذ يقول: واحسرتا على فوت منية ولدي، العود أحمد، غداً مجلس الحكم نظفر إن شاء الله بالصياد وبالصَّعوَة، وكرّره مراراً. ١٠١٦ - ((أبو الحسين ابن ثابت البغدادي)) أحمد بن محمد بن ثابت. أبو الحسين البغدادي، ١٠١٦ - (يتيمة الدهر)) للثعالبي (١٥٨/٤). ٢٤٠ الجزء السابع من كتاب الوافي بالوفيات ذكره الثعالبي في ((اليتيمة)) وله شعر كثير النكت والملح، من ذلك قوله [من الخفيف]: هي حالانِ: شدةٌ ورخاء وسجالان: نعمةٌ وبلاء والفَتى الحازم اللَّبيب إذا ما إن ألمَّتْ مُلِمّةٌ بي فإنّي خانه الدهر لم يَخُنْهُ العزاء في الملمّاتِ صخرةٌ صمّاء ـس على أهلهِ يدومُ البلاء صابرٌ في البلاء طَبُّ بأن ليـ ـتارُ يُرْجَى مِنْ بعده الإثراء والتداني يتلو التنائي والإقـ وأخو المال مالَه منه في دُنـ ـياه إلاّ مذَمَّةٌ أو ثناء وإذا ما الرجاء أُسقط بينَ الـ ناسٍ فالناسُ كلّهم أكفاء وقوله [من الخفيف]: كلُّ مَنْ لم يَعُدْكَ في حالةِ السق ـم تمنَّى لكَ الردى والهَلاكا حذراً أن يراك يوماً صحيحاً في طريقٍ فيستحي أن يراكا سوف تبرا ويمرضون وتجفو هم فإن عاتبوا فقل ذا بذاكا ١٠١٧ - ((ابن ثوابة الكاتب)) أحمد بن محمد بن ثوابة بن خالد، الكاتب أبو العباس، كان من جلة الكتّاب وأعيانهم، لَهُ الرسائل الحسنة والنظم الجيّد، روى عنه أحمد بن أبي طاهر وأبو عبد الله بن أبي عَوْف البزوري والمبرّد وغيرهم. طَلبَ كاتباً يوقع بين يديه فجيء بفتّی فکتب بین یدیه، فقال: أرني ما كتبت، فأراه فقال: الوجهُ صبيح والخط مليح غير أنّك تقصر الممدود وهو أقربها وتمدّ المقصور وهو أبعدها وتصل مقطوعاً وتقطع موصولاً فالقَ ثعلبنا أو مبرَّدنا ليُسكّنا مَيَدك ويقيما أودك وليكن منك عودةٌ إلينا تجد ما ترغَبُ إليه لدينا. فقال الفتى: أو غير هذا أعزك الله، قال: هاته إن كان لك صلاحاً ولنا رِضّى، قال: لا أعود إليك أبداً وقطع الله يدي إن كتبتُ لك حرفاً، ووثب فخرج، فاستكتبه إبراهيم بن المدبّر ووصله وقال: هذا لجوابك لابن ثوابة. قال أبو عبد الله ابن أبي عوف البزوري: دَخَلت على ابن ثوابة وكان محبوساً فقال لي: أتحفظ عنّي؟ قلت: نعم، فقال: [من الطويل] عواقبُ مكروهِ الأمور خيارُ وأيامُ شَيءٍ لا يدومُ قصارُ وليس بباقٍ بؤسُها ونعيمُها إذا كَرَّ ليلٌ ثم كَرَّ نهارُ ويقال إن جَدَّه يونس كان حجّاماً يُعرف بلُبابَة وقيل أُمهم اسمها لُبابَة وأصلهم نصارى؛ وكان أبو العباس من الثقلاء البغضاء، وله كَلامٌ مُدوَّنٌ مستهجن مستثقل، منه: عليَّ بماء ورد لأغسلَ فمي من كلام الحاجم؛ ومنه: لمّا رأى أمير المؤمنين الناس تَدَرْأسُوا وتَدَقْلَموا وتَدَبْسَقُوا وتَذَوْزَرُوا تَدَسْفَنَ. وله من المصنفات: كتاب ((رسائله المجموعة)). ((رسالة في الخَطّ والكتابة)). وأخوه جعفر ١٠١٧ - ((الفهرست)) لابن النديم (١٣٠)، و((معجم الأدباء)) لياقوت (١٤٤/٤)، و((أعيان الشيعة)) للعاملي (٣٢٦/٩).