النص المفهرس
صفحات 201-220
٢٠١ أحمد بن محمد بن إبراهيم بن خلكان ٩٥٤ - ((الثعلبي المفسر)) أحمد بن محمد بن إبراهيم. أبو إسحاق النيسابوري الثعلبي صاحب التفسير، كان أوحد زمانه في علم القرآن وله كتاب ((العرائس في قصص الأنبياء)). قال السمعاني: يقال له الثعلبي والثعالبي وهو لقبٌ لا نسب. رَوَى عن جماعة وكان حافظاً عالماً بارعاً في العربية مُوثقاً أخذ عنه أبو الحسن الواحدي. وقد جاء عن أبي القاسم القشيري قال: رأيت رَبَّ العزة في المنام وهو يخاطبني وأخاطبه، فكان في أثناء ذلك أن قال الرَّبُّ جلَّ اسمه: أقبلَ الرجل الصالح، فالتفتُّ فإذا أحمد الثعلبي مقبل. وذَكَرَه عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي في ((تاريخ نيسابور)) وأثنى عليه وقال: هو صحيح النقل موثوق به؛ حدث عن أبي طاهر بن خزيمة والإمام أبي بكر بن مهران المقرئ، وكان كثير الحديث كثير الشيوخ. توفّ سنة سبع وعِشْرينَ وأربعمائة . ٩٥٥ - ((قاضي القضاة شمس الدين ابن خلكان)) أحمد بن محمد بن إبراهيم بن خلكان. قاضي القضاة شمس الدين أبو العباس البرمكي الإربلي الشافعي، ولد بإربل سنة ثمان وستمائة وسمع بها ((صحيح البخاري)) من أبي محمد بن هبة الله بن مُكرم الصوفي وأجاز له المؤيد الطوسي وعبد المعز الهروي وزينب الشعريّة. روى عنه المزي والبرزالي والطبقة، وكان فاضلاً بارعاً متفنناً عارفاً بالمذهب حسن الفتاوى جيد القريحة بصيراً بالعربية علاّمة في الأدب والشعر وأيام الناس، كثير الاطلاع حلو المذاكرة وافر الحرمة، فيه رئاسة كبيرة؛ له كتاب ((وفيات الأعيان)) وقد اشتهر كثيراً وله مجاميع أدبية. قدم الشام في شبيبته وقد تفقّه بالموصل على كمال الدين بن يونس وأخذ بحلب عن القاضي بهاء الدين بن شداد وغيرهما. ودخل مصر وسكنها مدّة وتأهّل بها وناب بها في القضاء عن القاضي بدر الدين السنجاري ثم قدم الشام على القضاء في ذي الحجة سنة تسع وخمسين منفرداً بالأمر ثم أقيم معه في القضاء ثلاثة سنة أربع وستين وكان ذلك في جمادى الأولى، جاء من مصر ثلاثة تقاليد لشمس الدين عبد الله بن محمد بن عطاء الحنفي ولزين الدين عبد السلام الزواوي المالكي ولشمس الدين عبد الرحمن ابن الشيخ أبي عمر الحنبلي فلم يقبل المالكي ووافق الحنفي والحنبلي، وكان الحنفي قبل ذلك نائباً للشافعي، ثم إن الأمر من مصر وَرَد ٩٥٤ - ((العبر)) للذهبي (١٦١/٣)، و((معجم الأدباء)) لياقوت (٢٣٦/٥)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (رقم ٣٠)، و((طبقات الشافعية)) للسبكي (٢٣/٣)، و((طبقات القراء)) لابن الجزري (١٠٠/١)، و((بغية الوعاة) للسيوطي (١٥٤)، و((طبقات المفسرين)) للسيوطي (٥)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٨٣/٤)، واللباب لابن الأثير (١٩٤/١)، و((إنباه الرواة)) للقفطي (١١٩/١)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (٤٦/٣)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (١١٣)، و((المختصر في أخبار البشر» لأبي الفداء (١٦٨/٢)، و((شذرات الذهب)» لابن العماد (٢٣٠/٣ - ٢٣١). ٩٥٥ - ((المختصر في أخبار البشر)) لأبي الفداء (١٧/٤)، و((مختصر دول الإسلام)) للذهبي (١٤٢/٢)، و((فوات الوفيات)) لابن شاكر الكتبي (١٠٠/١)، و((قضاة دمشق)) لابن طولون (٧٦)، و((القلائد الجوهرية)) لابن طولون (١٢٣ - ١٢٤ - ٤٣٥ - ٤٣٨)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (١٩٣/٣)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٧/ ٣٥٣)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (٢٠١٧)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٣٧١/٥)، و«كنوز الأجداد» لکردعلي (٣٣٨ - ٣٤٢). ٢٠٢ الجزء السابع من كتاب الوافي بالوفيات بإلزام المالكي وامتنع المالكي والحنبلي من أخذ الجامكية وقالا: نحن في كفاية. قال شهاب الدين أبو شامة: ومن العجيب اجتماع ثلاثة من قضاة القضاة لقب كل واحد منهم شمس الدين في زمن واحد. واتفق أن الشافعي اسْتناب نائباً لقبه شمس الدين فقال بعض الأدباء الظرفاء [من المجتث]: أهلُ دمشقَ استرابوا من كثرةِ الحكامِ إذ همْ جميعاً شموسٌ وحالهم في الظلام وقال أيضاً [من مجزوء الرمل]: بدمشقِ آيةٌ قد ظهرت للناس عاما كلّما ازدادوا شُموساً زادتِ الدُّنيا ظلاما ثم عُزل عن القضاء سنة تسع وستين بالقاضي عز الدين بن الصائغ، ثم عُزل إبن الصائغ بعد سبع سنين به، وقدم من مصر فدخل دخولاً لم يدخل غيرُهُ مثلَه من الاحتفال والزحمة وأصحاب البغال والشهود وكان يوماً مشهوداً وجلس في منصب حكمه وتكلم الشعراء. ولما قدم ابن خلكان إلى دمشق ثانياً وكان لثامن سنة قال رشيد الدين الفارقي في ذلك [من الخفيف]: أنت في الشام مثلُ يوسفَ في مصـ رَ وعندي أنَّ الكرامَ جناسُ ولكلٍ سبعٌ شدادٌ وبعدَ السـ بع عامّ يُغاث فيه النّاسُ وقال سعد الدين الفارقي [من الوافر]: أذقتَ الشام سبعَ سنين جدباً غداةَ هَجَزْتَه هجراً جميلا فلمّا زرتَه من أرضٍ مصرٍ مددتَ عليه من كفَّيك نيلا وقال ابن جعوان [من البسيط]: لمّا تولى قضاءَ الشام حاكمهُ قاضي القضاة أبو العبّاسِ ذو الكرمِ من بعد سبع شدادٍ قال خادمُهُ ذا العامُ فيه يُغاثُ الناسُ بالنعمِ وقال نور الدين ابن مصعب [من مخلع البسيط]: رأيتُ أهلَ الشام طُرّاً ما فيهمُ قطّ غير راضٍ فالوقتُ بسطٌّ بلا انقباضٍ نالهمُ الخيرُ بعدَ شرّ مذ أنصفَ الدهرُ في التقاضي وَعُوّضوا فرحةٌ بحزنٍ قدومُ قاضٍ وعزلُ قاضٍ وسرَّهُمْ بعدَ طولٍ غَمّ فكلّهمْ شاكرٌ وشاكٍ بحالِ مستقبلِ وماضٍ قلت: بَيْتا رشيد الدين الفارقي خير هذه المقاطيع . وكان كريماً جواداً ممدوحاً فيه ستر وحلم وعفو، وحكاياته في ذلك مشهورة. ثم عُزل بابن ٢٠٣ أحمد بن محمد بن إبراهيم بن خلکان الصائغ ودرّس بالأمينية إلى أن مات عشية نهار السبت سادس عشري شهر رجب سنة إحدى وثمانين وستمائة بالنجيبية جوار النورية وشيّعه الخلائق. أنشدني من لفظه لنفسه شهاب الدين أحمد بن غانم كاتب الإنشاء يرئي قاضي القضاة شمس الدين [من الدوبيت]: يا شمسَ علوم في الثرى قد غابتْ كم نُبتَ عن الشمسِ وَهيْ ما نابتْ لَمْ تأتِ بمثْلِكَ الليالي أبداً إمّا قَصُرَتْ عنهُ وإمّا هابتْ وكان وجيه الدين محمد بن سويد صاحبه وكان يسومه قضاء أشغال كثيرة ويقضيها، فحضر في بعض الأيام ورام منه أمراً متعذراً فاعتذر، فقال: ما يكون الصاحب صاحباً حتى يَعرق جبينه مع صاحبه في جهنم، فقال القاضي: بلى يا وجيه الدين، صرنا معك قشلمشا وما ترضى. ويقال إنّه عمل تاريخاً للملك الظاهر ووصل نسبه بجِنْكِزْخان، فلمّا وقف عليه قال: هذا يصلح أن يكون وزيراً، اطلبوه، فطلب وبلغ الخبر الصاحب بهاء الدين بن حَنّا فسعى في القضية إلى أن أبطل ذلك، وناسَى السلطان عليه، فبقي في القاهرة يركب كلّ يوم ويقف في باب القرافة ويمشي قدّام الصاحب إلى أن يوصله بيته وافتقر حتى لم يكن له غير البغلة لركوبه، وکان له عبد يعمل بابا ويطعمه، والشيخ بهاء الدين بن النحاس يؤثره، ومع ذلك فلا يحنو عليه الصاحب ولا يحنّ إلى الإحسان إليه، حتى فاوضه الدوادار وقال له: إلى متى يبقى هذا على هذه الحالة؟ فَجُهّزَ إلى مكانه بدمشق على القضاء. وحضر إليه وهو بالقاهرة عز الدين محمد بن شداد بكتب فقارس من الغور وانتقالها إلى الظاهر وقد ثبتت عليه بالشام وطلب منه الإشهاد عليه بما فيها لتثبت بمصر، قال: كيف أشهد عليّ؟ قال: يأذن لك قاضي القضاة ابن رزين. فقال: لو كنت مولّياً ما كنت آذن له، أفأكون مُؤَلّى من جهته، هذا لا يكون أبداً. واطلع الظاهر على ذلك فعظم عنده وتحقق شرف نفسه. وأمر له بدر الدين بيليك الخزندار تلك الأيّام بألفي درهم ومائة إردب قمح فأبى من قبولها وتَلَطف معه مع القاصد، فقال: تجوع الحرة ولا تأكل بثدييها، ولم يقبل وأصرَّ على الامتناع مع الفاقة الشديدة. وكان له ميلٌ إلى بعض أولاد الملوك وله فيه الأشعار الرائقة، يقال إنّه أول يوم جاء إليه بسط له الطرحة وقال: ما عندي أعز من هذه، طَأ عليها، ولمّا فشا أمرهما وعلم به أهله منعوه الركوب فقال [من الكامل]: يا سادتي إنّي قنعتُ وحقكم في حبكم منكمْ بأيسرِ مطلبٍ ورأيتُم هجري وفرطَ تجنبي إن لم تجودوا بالوصالٍ تَعَطّفاً يومَ الخميس جمالكم في الموكب لا تمنعوا عيني القريحةَ أن ترى ألقاهُ من ألم إذا لم تركب لولاكَ لم يكُ حملها من مذهبي لو كنتَ تعلم يا حبيبي ما الذي الرحمتني ورثيتَ لي من حالةٍ قسماً بوجهك وهو بدرّ طالعٌ وبليلٍ طُرَّتك التي كالغيهب ٢٠٤ الجزء السابع من كتاب الوافي بالوفيات وبقامةٍ لك كالقضيبٍ ركبتُ في أخطارها في الحبّ أصعبَ مركب عذب النمير اللؤلؤيّ الأشنب عهدَ القديمَ صيانةٌ للمنصب خَلْعُ العذارِ ولو ألحّ مؤنبي قد جُنَّ هذا الشيخ في هذا الصبي كشف القناع بحق ذيّاك النبي وبطيب مبسمك الشهيّ الباردِ الـ لو لم أكن في رتبةٍ أرعى لها الـ لهتكتُ ستري في هواك ولذّ لي لكن خشيتُ بأن تقولَ عواذلي فارحم - فديتكَ - حُرقةً قد قاربت لا تفضحنَّ محبّك الصبَّ الذي جرَّعْته في الحبّ أكدَر مشرب أخبرني من لفظه القاضي جمال الدين عبد القاهر التبريزي - وسيأتي ذكره إن شاء الله تعالى - قال: كان الذي يهواه القاضي شمس الدين هو الملك المسعود وكان قد تيمه حبه فكنت أنام عنده في العادلية فتحدثنا في بعض الليالي إلى أن راح الناس من عنده فقال لي: نَمْ أنت، وألقى عليَّ فروة، وقام يدور حول البركة في بيت العادلية، ويكرّر هذين البيتين إلى أن أصبح وتوضأ وصلينا. والبيتان المذكوران [من مجزوء الخفيف]: أنا واللَّهِ هــالــكٌ آيسٌ من سلامتي أو أرى القامة التي قد أقامت قيامتي ويقال إنه سأل بعض أصحابه عمّا يقوله أهل دمشق عنه فاستعفاه فألحَّ عليه فقال: يقولون إنّك تكذب في نَسَبك وتأكل الحشيشة وتحب الغلمان. فقال: أمّا النسب والكذب فيه فإذا كان ولا بد منه فكنت أنتسب إلى العباس أو إلى علي بن أبي طالب أو إلى أحد الصحابة، وأمّا النّسب إلى قوم لم يبق لهم بقية وأصلهم فُرْس مجوس فما فيه فائدة. وأمّا الحشيشة فالكلّ ارتكاب محرّم وإذا كان ولا بد فكنت أشرب الخمر لأنّه ألذّ. وأما محبة الغلمان فإلى غَدٍ أجيبك عن هذه المسألة. قال قطب الدين اليونيني: سمعت مَنْ يَذكر إنما خَرَّجَ له النسب إلى البرامكة أبو شامة، وليس كذلك. ووقفت على مجلدة من ((تاريخ إربل)) لوزيرها شرف الدين وقد ذكر وفاة ابن عم قاضي القضاة وقد نسبه إلى البرامكة ولعل ذلك قبل خروجه من إربل. وذكره الصاحب كمال الدين في ((تاريخ حلب)) ونسبه إلى البرامكة. ومن شعره [من الطويل]: وسِرْبٍ ظباءِ في غديرٍ تخالعوا بدورٌ بأفقِ الماءِ تبدو وتغربُ يقولُ عذولي والغرامُ مصاحبي أما لكَ عن هَذي الصبابةِ مذهبُ فقلتُ له: ((ذرهم يخوضوا ويلعبوا)) وفي دمك المطلولِ خاضوا كما ترى ومنه مضمناً [من الكامل]: كم قلتُ لمَّا اطْلَعَتْ وجناتُهُ حولَ الشقيقِ الغضّ دَوْحة آسٍ ((ما فى وقوفك ساعةً من باس)) العذارهِ الساري العجولِ بخدّه ٢٠٥ أحمد بن محمد بن إبراهیم بن خلکان ومنه [من السريع]: بشّرْتُ قلبي بالنعيم المقيم لمّا بدا العارضُ في خدّه وقلتُ هذا عارضٌ ممطرٌ فجاءني فيه العذابُ الأليم ومنه على ما قيل [من السريع]: لحاظُهُ تُرسَلُ منها الحتوفْ انظر إلى عارضِهِ فوقه لكنّها تحتَ ظلالِ السيوفْ تشاهد الجنَّةَ في وجهه ومنه [من الهزج]: ولمّا أن تفرقنا رأيتُ الشّهدَ لا يحلو ومنه [من الطويل]: وحالتْ نُوَبُ الدهرِ فماظتُكَ بالصَّبرِ نعيمٌ ولا لهوّ ولا متصرفُ سوى ذلك الماءِ الذي كنتُ أعرف وأيُّ سرورٍ يقتضيه التكلف من الصبابة ما لاقيتُ في ظَعني والبرُّ من أدمعي ينشقُّ بالسفنِ تمثّلتمُ لي والبلادُ بعيدةٌ فَخُيّلَ لي أنَّ الفؤادَ لكم مَغْنى وناجاكمُ قلبي على البعدِ والنوى فأوحشتمُ لفظاً وآنستمُ معنى وقال في ملاح أربعة يلقب أحدهم بالسيف [من البسيط]: مُلأَّكُ بلدتنا بالحسنِ أربعةٌ بحسنهم في جميع الخلقِ قد فتكوا تملّكوا مُهَجَ العشاقِ وافتتحوا بالسيف قلبي ولولا السيفُ ما ملكوا ومنه [من الخفيف]: سائقُ الظَّعْنِ يومَ زَمَّ جماله ـمةَ عسفاً سهولَهُ ورمالَةْ بالمطايا فقد سئمن الرّحالَةْ قد براها السُّرى وفرطُ الكلالة أيُّ ليلٍ على المحبّ أطالَهْ يزجرُ العيسَ طاوياً يقطعُ المهـ أيّها السائقُ المجدُّ ترفقْ وأنِخْها هنيهةً وأرِخها لا تُطِلْ سيرَها العنيفَ فقد بـ رَّحَ بالصبّ في سَراها الإطالَةْ وما سرَّ قلبي منذ شطت بك النوى ولا ذقتُ طعمَ الماءِ إلا وجدتهُ ولم أشهدِ اللّذاتِ إلاّ تكلّفاً ومنه [من البسيط]: أحبابنا لو لقيتمْ في إقامتكمْ لأصبحَ البحرُ منْ أنْفاسكم يَبساً ومنه [من الطويل]: ٢٠٦ الجزء السابع من كتاب الوافي بالوفيات وتركتم وراءكمْ حِلْفَ وَجْدٍ نادِباً في محلّكم أطلالَةْ ما على الرَّبعِ لو أجاب سؤاله يسألُ الرَّبعَ عن ظباءِ المصلّى ومحالٌ من المحيلِ جوابٌ هذه سُنّةُ المحبين يبكو يا دِيارَ الأحبابِ لا زالت الأد وتمشّى النسيمُ وهو عليلٌ أينَ عيشٌ مضى لنا فيكِ ما أسـ حيثُ وجهُ الشبابِ طلقٌ نضيرٌ ولنا فيكِ طيبُ أوقاتٍ أُنْس وبأرجاءِ جَوّكِ الرحبِ سِرْبٌ من فتاةٍ بديعةِ الحسنِ ترنو ورخيمِ الدلالِ حلوِ المعاني ذي قوام تودُّ كلّ غصونِ الـ غيرَ أنَّ الوقوفَ فيها عُلالَةْ نَ على كلّ منزل لا مَحالَهْ معُ في تُرْبٍ ساحتَيكِ مذالَهْ في مغانيك ساحِباً أذيالَةْ رعَ عنّا ذهابَهُ وزوالَهْ والتصابي غصُونُهُ ميّالَهْ ليتنا في المنام نلقى مثالَةْ كلٌّ عينٍ تراهُ تهوى جمالَهْ مِنْ جفونٍ لحاظها مغتالَهْ تتثنّى أعطافُه مختالَةْ بانٍ لو أنّها تحاكي اعتدالَهْ وجههُ في الظلام بدرُ تمام وعذاراهُ حولَهُ كالهالَهْ ومن ذلك [من البسيط]: كأنّني يومَ بانَ الحيُّ عن إضَم والقلبُ من سَطواتِ البينِ مذعورُ تبكي عليهِ اشتياقاً وهو مأسور ورقاءُ ظلّتْ لفقدِ الإلْفِ ساجعةٌ يا جيرَة الحيّ هل من عودةٍ فعسى يُفيقُ من نَشَواتِ الشوق مخمور إذا ظفرتُ من الدُّنيا بقربكمُ فكلُّ ذنبٍ جناهُ الدهرُ مغفور وله في الدُّوبيت شيء كثير من أحسنه قوله [من الدوبيت]: في هامش خدّكَ البديع القاني أسرارُ هوّى لكلّ صبِ عانٍ قد خرَّجها الباري فَما أخسنها من حاشيةٍ بالقلم الريحاني وقوله [من الدوبيت]: روحي بك يا معذّبي قد شَقِيَتْ في جنبٍ رضاكَ في الهوى ما لقيتْ لا تعجلْ باللَّهِ عليها فَعَسى أنْ تدرِكَها برحمةٍ إِنْ بقيَتْ وقوله [من الدوبيت]: يا سعدُ عساكَ تطرق الحيّ عساكْ قصداً فإذا رأيتَ مَنْ حلّ هناك قلْ صبُّكَ ما زال بهِ الوجدُ إلى أنْ مات غراماً أحسنَ اللَّه عزاك ٢٠٧ أحمد بن محمد بن إبراهيم بن الخطاب وكتب إليه السراجُ الوراق لغزاً في مئذنة [من الخفيف]: يا إماماً له ضياءُ ذَكاءٍ يتلاشى له ضياءُ ذُكاءٍ ما مسمّى بالرفع يُعْرَبُ والنصـ ـبٍ وإن كان مستقرَّ البناء رفعوهُ عمداً لأجلِ النـداء عَلَمٌ مفردٌ فإن رفَعوه ـر فانظز تناقضَ الأشياء أنّثوه ومنه قد عُرِفَ التذكي وهو ظَرفٌ فأين مَنْ فيه ظَرْفٌ ليُجَلّي مِنْ هذه العمياء فأجاب :.... (١). قال ناصر الدين أحمد بن المنير في قاضي القضاة المذكور [من الخفيف]: ليس شمسُ الضحى كأوصاف شمس الدين قاضي القضاة حاشا وكلا تلكَ مهما علَتْ محلاًّ ثَنَتْ ظ ـلأَّ وهذا مهما عَلا مَدَّ ظلا ٩٥٦ - ((الإمام الخطابي)) أحمد بن محمد بن إبراهيم بن الخطاب، الخطابي أبو سليمان من ولد زيد بن الخطاب. قال السلفي: ذكر الجمُّ الغفير والعدد الكثير أن اسمه حمد، وهو الصواب وعليه الاعتماد. وذكره ياقوت في ((معجم الأدباء)) في باب أحمد وقال إن الثعالبي وأبا عبيد الهروي كانا معاصريه وتلميذيه سمياه أحمد وقد سمّاه الحاكم ابن البيّع في ((كتاب نيسابور)) حمداً وجعله في باب مَن اسمه حمد، وذكر أبو سعد السمعاني في ((كتاب مَرْو)): وسُئِلَ أبو سليمان عن اسمه فقال: اسمي الذي سميت به حمد، لكن الناس كتبوه أحمد فتركته عليه؛ قال: ورثاه أبو بكر عبد الله بن إبراهيم الحنبلي فقال [من الطويل]: وقد كان حمداً كاسمه حمد الورى شمائلَ فيها للثناء ممادخُ خلائقَ ما فيها معَابٌ لعائبِ إذا ذُكرَتْ يوماً فهنَّ مدائحُ قال السمعاني: كان الخطابي حجة صدوقاً رحل إلى العراق والحجاز وجال في خراسان وخرج إلى ما وراء النهر، وكان يتجر في ملكه الحلال وينفق على الصلحاء من إخوانه، وقال الثعالبي: كان يشبّه في زماننا بأبي عبيد القاسم بن سلام. وقد طوَّف وألّف في فنون من العلم وأخذ الفقه عن أبي بكر القفّال الشاشي وأبي علي بن أبي هريرة ونظرائهما من أصحاب الشافعي، ومن تصانيفه: ((معالم السنن)) شرح السنن لأبي داود. كتاب ((غريب الحديث)) وفيه ما لم يذكره ابن (١) بياض في الأصل. ٩٥٦ - ((يتيمة الدهر)) للثعالبي (٣٣٤/٤)، و((معجم الأدباء)) لياقوت (٢٤٦/٤ - ٢٦٠)، و((إنباه الرواة)) للقفطي (١/ ١٢٥)، و((الباب)) لابن الأثير (١٢٣/١ -٣٧٨ -٣٧٩)، و(«تذكرة الحفاظ)» للذهبي (٢٠٩/٣ - ٢١٣)، و((طبقات الشافعية)) للسبكي (٢١٨/٢)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (١٩٩/٤)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (٤٣٥/٢)، و((كشف الظنون)» لحاجي خليفة (١٠٠٤)، و((خزانة الأدب)) للبغدادي (٢٨٢/١)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (١٢٧/٣). ٢٠٨ الجزء السابع من كتاب الوافي بالوفيات قتيبة ولا أبو عبيد في كتابيهما وهو كتاب ممتع. كتاب ((تفسير أسماء الربّ عز وجل)). كتاب ((شرح الأدعية المأثورة)). كتاب ((شرح البخاري)). كتاب ((العزلة)). كتاب ((إصلاح الغلط)). كتاب ((العروس)). كتاب ((أعلام الحديث)). كتاب ((الغنية عن الكلام)). كتاب ((شرح دعوات)) لابن خزيمة . ومن شيوخ الخطابي في الأدب وغيره: إسماعيل الصفار وأبو عمر الزاهد وأبو العباس الأصم وأحمد بن سليمان النجار وأبو عمرو السماك ومكرم القاضي وجعفر الخالدي، كلّهم بغدادي سوى الأصم فإنّه نيسابوري. وروى عن الخطابي خلق منهم عبدُ بن أحمد بن عُفَير الهروي والحسن بن محمد الكرابيسي البستي ومحمد بن الحسن المقرئ وعلي بن الحسن الفقيه السجزي وروى عنه أبو حامد الإسفراييني والحاكم بن البيّع وأبو عبيد الهروي والثعالبي، ومن شعره [من الطويل]: وما غربة الإنسان في شقّة النوى ولكنّها واللَّه في عَدَمِ الشكلِ وإنْ كان فيها أُسرتي وبها أهلي وإنّي غريبٌ بين بُستٍ وأهلها ومنه [من الطويل]: وليسَ اغترابي في سجستانَ أنّني عدمت بها الإخوانَ والدارَ والأهلا وإن الغريبَ الفرد مَنْ يعدمُ الشكلا ولكنّه مالي بها من مُشاكلٍ ومنه [من البسيط]: ما دمتَ حيّاً فدارِ الناسَ كلّهمُ فإنّما أنت في دار المُدَارَاةِ من يَدرِ دارَى ومن لم يدرِ سوف يرى عمّا قليلِ نديماً للنداماتِ وشعره كثير جيد؛ وللحافظ السلفي فيه أمداح كثيرة ولغيره. مولده سنة تسع عشرة، وتوفّي سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة. ٩٥٧ - ((ابن دق الأديب)) أحمد بن محمد بن إبراهيم. أبو بكر الأصبهاني الأديب المعروف بابن دُق، توفّي سنة أربع وخمسين وثلاثمائة. ٩٥٨ - ((البلاذري الواعظ)) أحمد بن محمد بن إبراهيم الطوسي. أبو محمد البلاذري الواعظ؛ قال الحاكم: كان أوْحَد عصره في الحفظ والوعظ، وتوفّي سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة. ٩٥٩ - ((ابن العماد الحنبلي)) أحمد بن محمد بن إبراهيم بن عبد الواحد بن علي بن سرور المقدسي. البغدادي المولد ثم المصري الحنبلي الشيخ الفقيه المقرئ المسند عماد الدين أبو العباس ٩٥٨ - ((العبر)) للذهبي (٢٤٩/٢)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٣٤٩/٢). ٩٥٩ - ((الذيل على طبقات الحنابلة)) لابن رجب (٤٦٨/٢)، و((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٢٤١/١)، و((شذرات الذهب)» لابن العماد (٣٠/٦). ٢٠٩ أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر بن حمدان أحمد ابن قاضي القضاة شمس الدين ابن الشيخ القدوة عماد الدين، ولد سنة سبع وثلاثين وسمع سنة اثنتين وأربعين من الكاشغري وابن الخازن وسمع بمصر من عبد الوهاب بن رواج وطائفةٍ؛ تفرد بأجزاء عالية، أخذ عنه الشيخ شمس الدين. وكان يؤم بمسجدٍ له، وله مدارس، وتوفّي سنة عشر وسبعمائة . ٩٦٠ - ((العشاب القرطبي)) أحمد بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن يوسف. الفقيه الأديب المحدث أبو العباس المرادي القرطبي المشهور بالعشّاب؛ ولد سنة تسع وأربعين وروى مسلسل الراحمون عن أبي محمد ابن بُرْطُلُه، وكان صاحباً للبطرني يسمعان معاً، وسمع ((الموطأ)) من ابن هارون، وروى عن أبي القاسم بن البراء التنوخي وأبي محمد بن السفر وسمع ((الشفاء)) عن أبي إسحاق بن عياش التجيبي بسماعه من الشقوري عن مؤلفه إجازة وسمع من عثمان بن سفيان التميمي سنة خمس أو ست وفيها مات؛ وَوزر للّخيانيّ صاحب تونس واشتغل في النحو. سمع منه اليسير ابن عرام والشيخ حسن البغدادي بقراءته له وتلاوته به على أبي محمد عبد الله بن يوسف بن عبد الأعلى الشُّبارتي عن أبي جعفر الحصَّار تلاوةً وسماعاً بسنده، وتوفّي سنة ست وثلاثين وسبعمائة . ٩٦١ - ((صفي الدين الطبري المكي المسند)) أحمد بن محمد بن إبراهيم. الفقيه المسند صفي الدين أبو العباس الطبري المكي أخو الشيخ رضي الدين؛ ولد سنة ثلاث وثلاثين وتوفّي سنة أربع عشرة وسبعمائة؛ سمع ((صحيح البخاري)) من عبد الرحمن ابن أخي حرمي العطار صاحب ابن عمّار وسمعَ شعيباً الزعفراني وأبا الحسن بن الجمّيزي وحدّث غير مرّة؛ وكان ديّناً خيراً أضر مدة مديدة، ثم اتفق أن وقع من مكان فانقدحت عيناه وأبصر. ٩٦٢ - ((القدوري الحنفي)) أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر بن حمدان. الفقيه الحنفي المعروف بالقدوري(١)؛ انتهت إليه رئاسة الحنفية بالعراق وكان حسن العبارة في النظم، وسمع الحديث ورَوى عنه الخطيب في ((تاريخه)) وصنّف في مذهبه ((المختصر)) المشهور وغيره، وكان يناظر الشيخ أبا حامد الإسفراييني الشافعي؛ وتوفّ سنة ثمان وعشرين وأربعمائة ببغداد، ومن (٢) شعره : . . ٩٦٠ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٢٤١/١)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (١١٢/٦). ٩٦١ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٢٤١/١). ٩٦٢ - ((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٣٧٧/٤)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٢٦/١)، و((اللباب)) لابن الأثير (٢٤٧/٢)، و((المختصر في أخبار البشر)) لأبي الفداء (١٦٩/٢)، و((العبر)) للذهبي (١٦٤/٣)، و((تاج التراجم)) لابن قطلوبغا (٧)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (٤/١٢)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٥٪ ٢٤ - ٢٥)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (٤٧/٣)، و((الجواهر المضية)) للقرشي (٩٣/١)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (٤٦ - ١٥٥ - ٤٣٦)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٢٣٣/٣). نسبة إلى بيع القدور واشتهر بها . (١) بياض في الأصل. (٢) ٢١٠ الجزء السابع من كتاب الوافي بالوفيات ٩٦٣ - ((ابن القطان الشافعي)) أحمد بن محمد بن أحمد. المعروف بابن القطان البغدادي الفقيه الشافعي من كبار أئمة الأصحاب، أخذ الفقه عن ابن سريج ثمَّ من بعده عن أبي إسحاق المروزي، ودرّس ببغداد وأخذ عنه العلماء وله مصنّقات كثيرة؛ كانت الرحلة إليه بالعراق مع أبي القاسم الداركي، استقل بالرئاسة، وذكره الشيخ أبو إسحاق في ((الطبقات))؛ وله مصنفات في أصول الفقه وفروعه، وتوفّ سنة تسع وخمسين وثلاثمائة. ٩٦٤ - ((المحاملي الشافعي)) أحمد بن محمد بن أحمد بن القاسم بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن سعيد بن أبان الضبي. المحاملي الفقيه الشافعي؛ أخذ الفقه عن الشيخ أبي حامد الإسفراييني وله عنه تعليقة تنسب إليه، ورُزِقَ من الذكاء وحسن الفهم ما أربى به على أقرانه، وبرع في الفقه ودرس في حياة شيخه أبي حامد وبعده، وسمع الحديث من محمد بن مظفر وطبقته ورحل به أبوه إلى الكوفة وسمّعه بها. وله في المذهب: ((المجموع)) وهو كبير. و((المقنع)) مجلد واحد. و ((اللباب)) وهو صغير. و ((الأوسط)). وصنّ في الخلاف كثيراً ودرّس ببغداد؛ ذكره الخطيب في ((تاريخه)). توفّ سنة خمس عشرة وأربعمائة رحمه الله تعالى. والمحاملي نسبة إلى المحامل التي يحمل الناس عليها في السفر. ٩٦٥ - ((المعلم ابن شهمردان)) أحمد بن محمد بن أحمد بن شهمردان. المعلم الأصبهاني، أديب فاضل بارع فصيح كثير السماع حسن الخط صاحب أصول. قال يحيى بن منده: سمعت من الثقات منهم أبو غالب بن هارون تلميذه أنّه كان رجلاً فاضلاً إلا أنّه كان لا يصلي الصلوات فيما قيل؛ توفّي سنة ست وأربعين وأربعمائة. ٩٦٦ - ((أبو علي البرداني)) أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن الحسن بن الحسين بن علي بن هارون البرداني. أبو علي بن أبي الحسن الحافظ، سمع أباه وأبا طالب محمد بن غيلان وإبراهيم وعلي ابني البرمكي والحسن بن علي الجوهري وعبد العزيز بن علي الأزجي وأحمد بن محمد بن النقور وأبا يعلى بن الفراء وخلقاً كثيرين؛ ولم يزل يكتب إلى حين وفاته وكتب كثيراً عن ٩٦٣ - ((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٣٦٥/٤)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٢٢/١ -٢٣)، و«تهذيب الأسماء واللغات)) للنووي (٢١٤/٢ - ٢١٥) و((طبقات الشافعية)) لابن هداية (٢٧)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (٢٦٩/١١)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (٣٧١/٢)، و((شذرات الذهب)» لابن العماد (٢٨/٣). ٩٦٤ - ((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٣٧٢/٤)، و((المنتظم)) لابن الجوزي (١٧/٨)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٢٤/١)، و((طبقات الفقهاء)) الشيرازي (١٠٨)، و((الكامل)) لابن الأثير (١١٨/٩)، و(«مرآة الجنان)) اليافعي (٢٩/٣)، و(«البداية والنهاية)) لابن كثير (١٨/٢)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٢٦٢/٤)، و((العبر" للذهبي (١١٩/٣)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (٣٥١ - ١٨١٠)، و((طبقات الشافعية)» للسبكي (٢٠/٣)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٢٠٢/٣). ٩٦٥ ۔ (معجم الأدباء)) لياقوت (٤٤/٥). ٩٦٦ - ((الذيل على طبقات الحنابلة)) لابن رجب (٩٤/١)، و((تذكرة الحفاظ)) للذهبي (٢٩/٤)، و((العبر)) للذهبي (٣/ ٣٥٠)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٩٨/٤). ----- ٢١١ أحمد بن محمد بن أحمد بن هالة المتأخرين حتى عن أقرانه ومن هو دونه وكتب كثيراً من الكتب الكبار والأجزاء وجمع مجاميع وخرّج تخريجات وصنف في عدة فنون وحدّث بأكثرها. وكان موصوفاً بالحفظ والمعرفة والصدق والتفقّه والديانة. روى عنه أبو القاسم عليّ بن طراد الوزير ومحمد بن محمد الضرير الحنفي وأحمد بن علي كوكان وأحمد بن المقرب الكرخي. توفّي سنة ثمان وتسعين وأربعمائة . ٩٦٧ - ((أبو الفتح الحداد)) أحمد بن محمد بن أحمد بن سعيد بن إبراهيم بن الحسن بن يوسف الحداد. أبو الفتح التاجر من أهل أصبهان وهو ابن أخت أبي القاسم عبد الرحمن بن أبي عبد الله بن منده. قرأ القرآن بأصبهان على جماعة منهم أبوعمر الحرفي وبمكة على الكارزيني. سمع بإفادة خاله من الحسين بن إبراهيم بن محمد الجمال ومحمد بن علي بن عَمرو النقاش وأحمد ابن إبراهيم بن أحمد بن يزداد وجماعة وحدث بالكثير وانتشرت عنه الرواية. سمع منه الأئمة والحفاظ وكان أميناً صدوقاً حسن الطريقة جميل السيرة كثير البر والصدقة، تفرّد بالإجازة من إسماعيل بن ينال المحبوبي الذي يروي عن ابن محبوب ((جامع الترمذي))، وتوفّي سنة خمسمائة. ٩٦٨ - ((أبو المظفر الشافعي)) أحمد بن محمد بن أحمد بن الحسين بن عمر الشاشي. أبو المظفر بن أبي بكر الفقيه الشافعي؛ قرأ الفقه على أبيه فأحكمه وأفتى وسمع الحديث من أبي عبد الله ابن طلحة وحدث باليسير. روى عنه أبو بكر بن كامل وأبو القاسم الدمشقي في ((معجميهما))؛ توفّي سنة تسع وعشرين وخمسمائة. ٩٦٩ - ((أبو بكر الدينوري الحنبلي)) أحمد بن محمد بن أحمد الدينوري. أبو بكر بن أبي الفتح، الفقيه الحنبلي البغدادي، قرأ الفقه على أبي الخطاب الكلوذاني حتى برع في المذهب والخلاف، وكان مليح المناظرة جيد العبارة مع لحن وعدم معرفة بالعربية، وولي الإشراف على البيمارستان. سمع رزق الله بن عبد الوهاب التميمي والحسين بن أحمد النعالي وحدث باليسير. وقال أبو سعد السمعاني: سمعت أبا الحسن علي بن محمد البروجردي يقول: كان شيخنا أسعد الميهني ببغداد يقول: أبو بكر الدينوري الإمام ما اعترض على دليلٍ أحدٍ إلا ثلم في ذيله ثُلمة. وتوفّي سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة. ٩٧٠ - ((أبو العباس المقرئ الرناني)) أحمد بن محمد بن أحمد بن هالة. الرُّنَاني - بالراء المضمومة ونونين بينهما ألف - كذا وجدته، الأصبهاني أبو العباس المقرئ؛ قرأ القرآن بأصبهان على أبي علي الحداد وسمع منه ومن غانم بن محمد البرجي ومَن دونهما وكتب بخطّه كثيراً، وتوقّي سنة خمس وثلاثين وخمسمائة . ٩٦٧ - ((المنتظم)) لابن الجوزي (١٥١/٩)، و((طبقات القراء)) لابن الجزري (١٠١/١)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٤١٠/٣). ٩٦٨ - ((المنتظم)) لابن الجوزي (١٠/ ٥٢). ٩٦٩ - ((المنتظم)) لابن الجوزي (٧٣/١٠)، و((الذيل على طبقات الحنابلة)) لابن رجب (١٩٠/١)، و((شذرات الذهب» لابن العماد (٩٨/٤). ٢١٢ الجزء السابع من كتاب الوافي بالوفيات ٩٧١ - ((ابن أبي عقيل الحريري)) أحمد بن محمد بن أبي عقيل أحمد بن عيسى بن زيد بن الحسن بن عيسى بن موسى بن هادي بن مهديّ السلمي. أبو بكر الحريري؛ سمع محمد بن محمد ابن علي الزينبي وعاصم بن الحسن بن عاصم الشاعر ومحمد بن أبي نصر الحميدي وغيرهم وحدَّث باليسير وروى عنه عبد الحق بن يوسف شيئاً من شعره، ذكر أنّه سمع منه سنة خمس عشرة وخمسمائة. ومن شعره [من السريع]: حزتَ الثمانينَ فقلتُ انقضى وسائلٍ يسألني كم مضى عَلِقْتُ منها بحبالِ الرضى حسابُ عمرٍ ليتَ أيّامَه والغائبُ الفكرِ إذا لم يُبِنْ جوابَ ما يُسْألُهُ عَرَّضا من قبل أن يخبو ضياهُ أضا أما ترى المصباحَ يوريكُمُ ومن قوله [من السريع]: إِنَّ الثمانينَ وتعدادُها جَذرٌ إليه ينتهي الحاسب • لكنّهُ مُنْقَطِعٌ ذاهب عمرٌ خليق بالحجى والنُّهى ومنه أيضاً [من السريع]: إنَّ الثمانينَ وأعوامَها مراحلٌ تدني إلى الآخره أُراعُ إنْ عددتُ أيامَها من زلَّةٍ أو قدم عائرة توفّي سنة تسع وثلاثين وخمسمائة أو كان حيّاً في هذا التاريخ. ٩٧٢ - ((أبو سعد الواعظ)) أحمد بن محمد بن أحمد بن الحسن بن علي بن أحمد بن سليمان البغدادي. أبو سعد بن أبي الفضل الواعظ من أصبهان؛ إمام في الحديث والزهد، سمع الكثير ببلده من أبيه وأبي القاسم عبد الرحمن بن أبي عبد الله وأبي عمرو عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق بن منده وعبد الجبار بن عبد الله بن يزده الرازي ومن خلق كثير، ورحل إلى بغداد وسمع عاصم بن الحسن ومالك بن أحمد البانياسي وأبا الخطاب بن البطر وأحمد بن الحسن بن خيرون وغيرهم، وكتب بخطّه كثيراً من الكُتُب والأجزاء وحدّث بالكثير وسمع منه الأئمة والكبار وجمع مجموعات وخرّج تخاريج، وكان ثقة نبيلاً سمع منه الحافظ ابن ناصر وشجاع بن فارس الدهلي، وروى عنه عبد الوهاب بن علي الأمين وعبد العزيز بن الأخضر وكان يستعمل السُّنَن التي وردت عن النبيّ وَّ﴿ بأقصى جهده، وكان يصوم في طريق الحجاز في شدة الحر، توفّي سنة أربعين و خمسمائة . ٩٧٣ - ((أبو نصر الحديثي)) أحمد بن محمد بن أحمد بن صالح الحديثي. أبو نصر الشاهد، ٩٧٢ - ((العبر)) للذهبي (١١٠/٤)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (١٢٥/٤). ٩٧٣ - ((طبقات الشافعية)) للسبكي (٤٩/٤). ٢١٣ أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم والد قاضي القضاة روح؛ نزل بغداد وكان يسكن بدار الخلافة، وتفقه على أبي إسحاق الشيرازي وسمع النقيب طراد بن محمد الزينبي ومحمد بن أحمد بن عبد الباقي بن طوق الموصلي وحدّث باليسير؛ روى عنه ابن ابنه عبد الملك بن روح والمبارك ابن كامل الخفاف في ((معجم شيوخه))؛ توفّي سنة إحدى وأربعين وخمسمائة. ٩٧٤ - ((الميداني(١) اللغوي)) أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم. الميداني النيسابوري الأديب أبو الفضل؛ كان أديباً فاضلاً عارفاً باللغة اختص بصحبة أبي الحسن الواحدي صاحب التفسير ثم قرأ على غيره وأتقن العربية خصوصاً اللّغة وأمثال العرب؛ وله فيها التصانيف المفيدة منها: ((كتاب الأمثال)) (٢) ولم يعمل في بابه مثله وفيه ستة آلاف مثل. وكتاب ((السّامي(٣) في الأسامي)) وهو جيد في بابه. و ((الهادي في الحروف والأدوات)). و((الأنموذج في النحو)). وكتاب ((النحو الميداني)). وكتاب ((المصادر)). وكتاب ((نزهة الطرف في علم الصرف)). و ((شرح المفضليات)). و ((منية الراضي في رسائل القاضي)). ولمّا صنّف الأمثال وقف عليه الزمخشري فحسده، وزاد في لفظة الميداني نوناً قبل الميم فصارت النميداني وهو بالفارسية الذي لا يعرف شيئاً، فعمد إلى تصنيف الزمخشري وزاد في نسبته وعمل الميم نوناً فصارت الزنخشري وهو بالفارسية بائع زوجته؛ وله ولدٌ فاضل أديب اسمه أبو سعد سعيد بن أحمد وكان ديِّناً سمع وحدث. توفّي سنة تسع وثلاثين وخمسمائة وله كتاب (الأسمى في الأسماء)). وقال محمد بن أبي المعالي الحوّاري في ((ضالة الأديب من الصحاح والتهذيب)): سمعت غير مرّة من كبار أصحاب أبي الفضل الميداني يقولون: لو كان للذكاء والشهامة والفضل صورة لكان الميداني تلك الصورة، ومن تأمل كلامه واقتفى أثره علم صدق دعواهم، وكان ممّن قرأ عليه أبو جعفر أحمد بن علي المقرئ البيهقي وابنه سعيد. ومن شعر أبي الفضل الميداني [من الطويل]: تَنَفّس صبحُ الشيبِ في ليلِ عارضي فقلتُ عساه يكتفي بِعِذاري فلمّا فشا عَاتَبْتُهُ فأجابني ألا هَلْ يُرى صُبْحٌ بغيرِ نهار ومنه [من الطويل]: حننتُ إليهم والديارُ قريبة فكيف إذا سار المطيُّ مَراحلا ٩٧٤ - ((معجم الأدباء)) لياقوت (٤٥/٥ - ٥١)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٥٧/١)، و((البداية والنهاية)) لابن الأثير (١٩٤/١٢)، و((تذكرة الحفاظ)) للذهبي (٦٣/٤)، و((نزهة الألبا)) للأنباري (٤٦٦)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (٢٢٣/٣)، و((إنباه الرواة)) للقفطي (١٢١/١)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (١٨٥ - ١٩٤٣)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (١٥٥). (١) نسبة للميدان محلة من نيسابور كان يسكنها فنسب إليها. (٢) في «معجم الأدباء)»: جامع الأمثال. (٣) في ((نزهة الألبا)): الشافي. ٢١٤ الجزء السابع من كتاب الوافي بالوفيات وقد كنتُ قبلَ البينِ لا كان بينهُمْ أُعاينُ للهجرانٍ فيهم دلائلا يميسُ كَخُوطِ الخيزُرَانةِ مائلا تُريقُ دَ الأبطالِ في الحبّ باطلا بفيهِ وعينيهِ سُلافةُ بابلا وتحتَ سجوفِ الرَّقْمِ أغیدُ ناعمٌ وينضو عَلينا السيفَ مِن جفنٍ مقلةٍ ويسكرنا لحظاً ولفظاً كأنّما ومنه [من الكامل]: شفةٌ لماها زاد في آلامي في رَشْفِ ريقتها شفاءُ سَقامي قد ضمّنا جُنْحُ الدجى وللثمنا صوتٌ كقطّكَ أرْؤسَ الأقلام ومنه [من السریع]: يا كاذباً أَصبحَ أُعجوبة وكذبُهُ أيّةُ أُعجوبة واحدةٍ سبعين أُكْذوبة وناطقاً ينطقُ في لفظةٍ لمّا رأوا أخْذَكَ أُسلوبة شبّهكَ الناسُ بعرقوبهم فقلتُ: كلاً إنه كاذب عرقوبُ لا يبلغ عرقوبة قلت: شعر جيّد، ونثره جيدٌ غاية ومن وقف على صدر ((الأمثال)) علم ذلك، وتوفّي في شهر رمضان سنة ثماني عشرة وخمسمائة. ٩٧٥ ـ ((ابن شرام النحوي)) أحمد بن محمد بن أحمد بن سلمة بن شرام (١) الغساني. أحد النُّحاة المشهورين بالشام، صحب أبا القاسم الزجاجي وأخذ عنه وكتب تصانيفه وكان جيد الخط والضبط صحيح الكتابة؛ سمع أبا بكر الخرائطي وأبا الدحداح أحمد بن محمد بن إسماعيل التميمي وأحمد بن جعفر بن محمد الصيدلاني وعبد الغافر بن سلامة الحمصي وعبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي وأحمد بن محمد بن سعيد بن فطيس والحسن بن حبيب الحضائري(٢) وغيرهم، روى عنه رشا بن نظيف وأحمد بن الحسن الطبال وغيرهما. توفّي سنة سبع وثمانين وثلاثمائة . ٩٧٦ ـ ((أبو الحسن العروضي)) أحمد بن محمد بن أحمد. أبو الحسن العروضي معلم أولاد الراضي بالله، كان أوحد الزمان في علم العروض حتى قال فيه أبو علي الفارسي وقد احتاج إلى أن يَستشهدَ ببيت قد تكلم عليه في التقطيع: وقد كفانا أبو الحسن العروضي الكلام في هذا الباب. ولقي ثعلباً وأخذ عنه وروى عنه أبو عبيد الله بن المرزبان، قال ياقوت في ((معجم الأدباء)): نقلت ٩٧٥ - «معجم الأدباء)) لياقوت (٢٦٣/٤)، و((إنباه الرواة)) للقفطي (١٠٤/١)، و((تهذيب تاريخ ابن عساكر)) لبدران (٤٤٤/١)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (١٥٥) مطبعة السعادة. (١) في ((تهذيب ابن عساكر)): ابن أبي شرام، وفي «الإنباه)): ابن سرام. (٢) في (معجم الأدباء)»: الحظائري. ٩٧٦ - ((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (١٤٠/٥)، و((معجم الأدباء)) لياقوت (٢٣٣/٤). ٢١٥ أحمد بن محمد بن أحمد بن سعيد بن الحباب بن الجسور من كتاب ألّفَهُ أبو القاسم عبيد الله بن جرو الأسدي في العروض وكان الكتاب بخط أبي الحسن السمسماني يقول فيه: وكان أبو الحسن العروضي عمل كتاباً كبيراً وحشاه بما قد ذكر أكثره ونقل كلام أبي إسحاق الزجاج وزاد فيه شيئاً قليلاً وضم إليه باباً في علم القوافي وذاك علم مفرد ولَمْ أره كبير عَملٍ، ولو نسخ كتاب أبي الحسن الأخفش لكان أعذر عندي؛ ثمَّ ضم إليه باباً في استخراج المعمّى وهذا لا يتعلّق بالعروض، وضم إليه باباً في الإيقاع وغيرُهُ به أحذق، وختمه بقصيدة في العروض ولم يفد بها غير التكرير وكان ينبغي أن يوفي صناعته حقّها ولا يخل بشىء منها ولا يتعرض إلى ما ضمّه إليها؛ انتهى. قلت: ما أنصف أبو القاسم الأسدي أبا الحسن العروضي لأن علم القافية لا علاقة بالعروض كعلاقة التصريف بالنحو لأن كلَّ علم منهما مستقل برأسه، وأما الإيقاع فإنّه أنسب بالعروض من غيره لأن النقرات والضروب بمنزلة التفعيل، ولذلك قال الرئيس ابن سيناء: وواضع النحو والعروض في العربية يشبه واضع المنطق والموسيقى في اليونانية ويقال إن الخليل إنّما استنبط العروض من سماعه وقع مطرقة بعض الصفارين. وأمّا المُعمّى فنعمْ ما له علاقة بالعروض ماسّة . ٩٧٧ - ((اشكابه النحوي الضرير)) أحمد بن محمد بن أحمد بن نصر بن ميمون بن مروان. الأسلمي الكفيف النحوي أبو عَمرو (١). قال ابن الفرضي: هو من أهل قرطبة ويقال له اشكابه، سمع من قاسم بن أصبغ ومحمد بن محمد الخشني وغيرهما، وكان صالحاً عفيفاً أدَّبَ عند الرؤساء والجلة من الملوك، ومات سنة تسعين وثلاثمائة. ٩٧٨ - ((القرطبي من أولاد بقي بن مخلد)) أحمد بن محمد بن أحمد بن مخلد بن عبد الرحمن بن أحمد ابن الحافظ الكبير بقي بن مخلد بن يزيد، أبو القاسم الأندلسي القرطبي، كان بصيراً بالأحكام درباً بالفتوى رأساً في معرفة الشروط وعللها، أخذ الناس عنه، وتوفّي سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة . ٩٧٩ - ((ابن الجسور القرطبي)) أحمد بن محمد بن أحمد بن سعيد بن الحباب بن الجسور. أبو عمر القرطبي، مولى بني أميّة، حدث عنه الصاحبان وابن عبد البر وغيره وكان خيراً فاضلاً عالي الإسناد مكثراً شاعراً توفّي في ذي القعدة سنة إحدى وأربعمائة أيام الطاعون. ومن شعره : (٢) .(٢) . ٩٧٧ - ((تاريخ العلماء والرواة للعلم بالأندلس)) لابن الفرضي (٧٢/١)، و((العبر)) للذهبي (١٩٥/٢)، و((نكت الهميان)) للصفدي (٩٥)، و((الكامل)) لابن الأثير (٢٤٦/٧)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (١٥٥) مطبعة السعادة، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (١٥٣/٣). (١) في ((نكت الهميان)): أبو عبد الله وقيل أبو عمرو. ٩٧٨ - ((الصلة)) لابن بشكوال (٨١). ٩٧٩ - ((جذوة المقتبس)) للحميدي (٩٩)، و((بغية الملتمس)) للضبي رقم (٣٣٦)، و((الصلة)) لابن بشكوال (٢٩)، و((العبر» للذهبي (٧٥/٣)، و((شذرات الذهب)» لابن العماد (١٦١/٣). (٢) بياض في الأصل. ٢١٦ الجزء السابع من كتاب الوافي بالوفيات ٩٨٠ - ((الحافظ الماليني)) أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله الأنصاري. أبو سعد الهروي الماليني الصوفي الصالح، طاؤُوس الفقراء. قال الخطيب: كان ثقة مأموناً متيقناً صالحاً، توفّي سنة اثنتي عشرة وأبعمائة . ٩٨١ - ((الحافظ البرقاني)) أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب. أبو بكر الخوارزمي البرقاني الحافظ الفقيه الشافعي، روى عن جماعة ورَوَى عنه الصوري والبيهقي وأبو إسحاق الشيرازي وغيرهم، قال الخطيب: كان ثقة ورعاً متديناً لم يكن في شيوخنا أثبت منه، عارفاً بالفقه، له حظّ من العربية صنف ((مسندا) ضَمّنَه ما اشتمل عليه ((صحيح البخاري)) وجميع حديث الثوري وشُعبة وعبيد الله بن عمر وعبد الملك بن عمير وبيان بن بشر ومطر الوراق وغيرهم ولم يقطع التصنيف حتى مات. ولد سنة ست وثلاثين. وسكن بغداد ومات بها في أول يوم من رجب سنة خمس وعشرين وأربعمائة . ٩٨٢ - ((القاضي الجرجاني)) أحمد بن محمد بن أحمد الجرجاني. أبو العباس قاضي البصرة، قدم بغداد في شبابه وتفقه للشافعي وسمع بها الحديث من محمد بن محمد بن غيلان وعلي بن المحسن التنوخي والحسن بن علي الجوهري وهلال بن المحسن بن الصابىء وعبيد الله ابن علي الرقي وغيرهم، وسمع بواسط من القاضي أبي تمام علي بن محمد بن الحسن. وكان فقيهاً فاضلاً أديباً كاملاً له النظم المليح والنثر، قدم بغداد بعد علو سنه وحدث بها وروى عنه أبو طاهر أحمد بن الحسن الكرجي وأبو القاسم بن السمرقندي. خرج إلى البصرة ومات في الطريق سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة وله كتاب ((الأدباء)) أورد فيه نفائس النظم والنثر. وكتاب ((الكنايات)) رأيته من أنفع الكتب يدل على مادة عظيمة واطلاع كثير وذكاء ولطف ذوق، وكنت قد عزمت على وضع كتابٍ مثله قبل رؤيته فلمّا رأيته أعرضت عمّا كنت عزمت عليه، ولكن أرجو أن أضع هذا التصنيف إن قدّر الله تعالى [قلت: قد شرعت فيه وأرجو من الله إكماله وقد سميته ((العناية بالكناية))]؛ ومن شعره [من الطويل]: ترحلتُ عن بغداد أطيبٍ منزلٍ وأبهى بلادِ اللَّهِ مرأى ومخبرا وفارقتُ أقواماً إذا ما ذكرتُهُمْ ترقرقَ ماءُ العينِ ثم تحدرا ٩٨٠ - ((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٣٧١/٤)، و((تذكرة الحفاظ)) للذهبي (٥٦/٣)، و((العبر)) للذهبي (٣/ ١٠٧)، و((طبقات الشافعية)) للسبكي (٢٤/٣)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (١٩٥/٣)، و((تهذيب تاريخ ابن عساكر)» لبدران (٤٤٥/١). ٩٨١ - ((تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (٣٧٣/٤ - ٣٧٦)، و((تذكرة الحفاظ)) للذهبي (٢٥٩/٣)، و((العبر)) للذهبي (١٥٦/٣)، و((اللباب)) لابن الأثير (١١٣/١)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (٣٦/١٢)، و((طبقات الشافعية)) للسبكي (١٩/٣)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (١٦٨٢)، و((طبقات الفقهاء)» للشيرازي (١٠٦)، و((شذرات الذهب)» لابن العماد (٢٢٨/٣). ٩٨٢ - ((طبقات الشافعية)) لابن هداية (٦٣)، و((طبقات الشافعية)) للسبكي (٣١/٣)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (٢٥٣). ٢١٧ أحمد بن محمد بن أحمد فكم من أديبٍ في معانيهِ بارعٍ وأبلجَ في علم الشريعة أزهرا أُكابدُ أحزاناً تضيقُ بها الثرى أروحُ على بَزْحِ الهمومِ وأغتدي ولم أبكِ رَبعَ العامريّة باللّوى ولا رسمَ دارٍ بالثنيّةِ مقفرا ولكنّني أبْكي مقامي ببلدةٍ أؤمّل أن ألقى صديقاً فلا أرى وقال يمدح الشيخ أبا إسحاق الشيرازي [من الخفيف]: للمحبّينَ من حِذَارِ الفراقِ عبراتٌ تجولُ بين المآقي نٍ وسارتْ حُداتها بالرفاقِ فإذا ما استقلّتِ العيسُ للبيـ استهلتْ على الخدودِ انحداراً كانحدارِ الجمانِ في الإتساقِ فهو يُخْفي من الهوى ما يلاقي كم محبٍ يرى التجلدَ ديناً ازدهاه النّوى فأعرب بالوج ـدِ لساني من دَمْعِهِ المُهَراقِ وانحدارُ الدموع في موقفِ البيــن على الخدِّ آيةُ العشاقِ هَوّنِ الخطبَ لستَ أوّلَ صَبٍ فضحتْهُ الدموعُ يومَ الفراقِ قلت : شعر متوسط . ٩٨٣ - ((الزين كتاكت)) أحمد بن محمد بن أحمد، أبو العباس الأندلسي الإشبيلي المعروف بزين الدين كتاكت المصري الواعظ المقرئ، مولده بتنيس سنة خمس وستمائة. توفّي بالقاهرة سنة أربع وثمانين وستمائة، وكان له معرفة بالأدب. ومن شعره [من الرمل]: اكشف البرقعَ عن بكر العقارِ واخلُ في ليلك مع بكرِ العقارِ غلطاً ما بينَ هتكِ واستتار وانهبِ العيشَ ودعْهُ ينقضي فالبسِ الصبوةَ في خلع العذار إن يكنْ شيخُ خلاعاتِ الصّبا وارضَ بالعارِ وقل قد لَذَّ لي في هوى خمّار كاسي لبس عاري وقال [من الكامل]: حضروا فمذ نظروا جمالكَ غابوا والكلُّ مذ سَمعوا خطابك طابوا من خمر حبّك طافتِ الأكواب لقُلُوبنا الوهاب والنهاب فكأنّهم في جنّةٍ وعليهمُ يا سالبَ الألبابِ يا مَنْ حُسْنُهُ قد زُخْرِفَتْ والبعدُ عنك عذاب القربُ منكَ لمن يحبُّك جنّةٌ بيتُ العذولِ على هواكَ خراب يا عامراً مني الفؤادَ بحبّه ٩٨٣ - ((فوات الوفيات)) لابن شاكر الكتبي (١٠٨/١)، و((نفح الطيب)) للمقري (٨١١/١) طبعة (ليدن). ٢١٨ الجزء السابع من كتاب الوافي بالوفيات أنتَ الذي ناولتني كأسَ الهوى وتركتني في كلّ دار هائماً وعلى النقا حَرَمٌ لِعَلْوَةَ آمنٌ لفريقها كيف الوصول ودونه وقال [من البسيط]: ظهرتَ كالشمس لا يقوى لها بصر تريدُ تُفْهِمُنا حرفاً وتُعْجِمه لكأسٍ صرفك في يمناك بارقةٌ إن لم يَرَوْها فإنَّ الكُلَّ قد قنعوا وقال [من الوافر]: أدارَتْ خَمْرَها الأحداقُ سرّاً وبِتنا واغتبَقْنا واصطبَحْنا فها أنا والعروسة تحتَ سِترٍ على الأرواح واتّصلَ النعيمُ ولَم تشعرْ بوصلتنا الجسومُ بِهِ ألقابُ عِفّتِنا رقومُ وما فَهِمَتْ بروقُ الحيّ عنّا إشارتَنا ولا فطنَ النسيمُ وقال [من البسيط]: يا بارق الحي كَرّز في حديثك لي وأنت يا دمعُ ما هذا الوقوفُ وقد وقال [من مجزوء الخفيف]: تذكارَهُمْ وأعِد روحي إلى بدني جرى حديث الحمى النجديّ في أُذني جَرَّدَ السيفَ لحظُه فحَلَتْ لي منيّتي وسباني بوجئَةٍ هي ناري وجنّتي وقال [من الطويل]: أحنُّ ولكنْ نحو ضَمّ قَوَامِهِ وأصبو ولكن نحو لثم لثامه تفرّجُ إلا مِن هموم غرامهِ وأعشق ما لي نغمة من حديثه وقال [من الوافر]: فكلُّ عذاب حبكم نعيم حَلَوْتُم أهلَ نعمانٍ بقلبي فواجدُ غيركم عندي عديم . وقد أصبحتمُ كَنزَ الأماني وقال [من الوافر]: جوازُ العذل في أذني محالُ وما للصبر في قلبي مَجالُ فإذا سكرتُ فما عليَّ عتاب وأخذتني منّي فأين أُصاب من حولهِ تُتَخَطَّفُ الألباب نارٌ لها بحشاشتي إلهاب فلا تلمْ عنكَ مَنْ وَلّى ولا نظرا وكيف يقرأه من لا عليك قرا يكاد لألاؤها أنْ يخطفَ البصرا عمّن سقاك بأن يروي لهم خبرا ٢١٩ أحمد بن محمد بن أحمد اللخمي شَغَلْتُمْ كلَّ جارحةٍ بحسنٍ فليس لها بغيركمُ اشتغالٍ سقى الهضباتِ من نجدٍ سحابٌ مُلِتُ الغيثِ تحدوه الشّمال تَرِفُّ على مَنابتها الظلال ولا بَرِحَتْ أُثَيْلاتُ المصلّى بهم لي العيش لو دام الوصال منازلُ جيرةٍ ما كانَ أهنا يهبُّ نسيمها فأَميل سكراً فهل هبَّتْ شمولٌ أم شمال ٩٨٤ - ((كون خر الزوزني)) أحمد بن محمد الزوزني. أبو بكر المعروف بكون خر؛ أورده الباخرزي في ((شعراء الدُّمية))(١) وأورد قوله [من الطويل]: تأوّبني من حُبّ أسماء أولَقُ عشاءً إلى أن كادتِ الشمسُ تشرقُ وما في طلوع الشمسِ كَشفٌ لكُرْبةٍ ولكنَّ صدرَ المرءِ بالليلِ أضيقُ تصدَّيْتٍ لي في الليل فارتحتُ هائماً وما كُلّ رؤيا في هوى النفس تصدقُ وقوله في الأمير أبي إسماعيل الميكالي [من البسيط]: كأنّهم فَلَقُ الإصباح منبلجاً كُلٌّ أميرٌ وكُلٌّ بالعُلى حالٍ سيادة ورِثُوها عَنْ أوائِلهم كَفُّ الأذاةِ وبَذْل الكف بالمال إِنَّ الأصول إذا طابتْ منابتُها طابَ الفروع وليس النبع كالضال ٩٨٥ - ((ابن حُمَّدوه)) أحمد بن محمد بن أحمد بن يعقوب بن حُمَّدُوه - بالحاء المهملة المضمومة والميم المشددة المفتوحة وبعد الدال المهملة واو وهاء - ويقال حمّدويه، أبو بكر البغدادي المقرئ الرَّزاز، عُمّرَ وكان آخر من حدث عن ابن سمعون؛ قال الخطيب: كتبت عنه وكان صدوقاً، توفّي سنة سبعين وأربعمائة. ٩٨٦ - ((الكببو)) أحمد بن محمد بن أحمد اللخمي. عرف بالكَبَّبُو - بالكاف وبالباء الموحدة المشددة المفخمة وبعدها باء أخرى مضمومة وبعدها واو - أخبرني العلامة أثير الدين أبو حيان من لفظه قال: حضرت معه في بُستان استدعاني إليه الكاتب أبو الحسين بن ديسم وكان يحسن الضرب بالعود والغناء وأنشدنا لنفسه [من الرمل]: كلُّ معنىّ من مَعانيه بَدا لَسْتُ أسلو عن هواه أبدا وأنا في الحبّ ممّن قيّدا مطلقُ الحسنِ خلا عن مُشْبهٍ لا ترى في حُبّهِ من فَنَّدا شهد الكونُ لهُ أجمعُهُ إِنَّ غَيّي في هواهُ رَشَدي وضلالي فيهِ لا شكَّ هُدى (١) لم ترد ترجمته في المطبوع من (دمية القصر)). ٩٨٥ - ((تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (٣٨١/٤). ٢٢٠ الجزء السابع من كتاب الوافي بالوفيات وأنشدنا لنفسهِ أيضاً [من مخلع البسيط]: صَمَّتْ عن العاذلين أُذني ماذا يريدُ العذولُ مني يَسْبي البرايا بكلّ فَنْ بمُهجتي شادِنٌ ربيبٌ رياضُ حُسْنِ هلالُ دَجْنٍ رشا كِناسٍ قضيبُ آسٍ إنْ ضَجَّ أوْ لجَّ في التجني قلبي مقيمٌ على هواه فحدّثوا بالدَّلالِ عَنْهُ وحَدّثُوا بالخضوع عنّي ولمّا تولى الدعيّ (١) المسمّى بالفضل مُلْكَ إفريقية كان هذا ابن الإمام يمدحه ويهجو من عاداه ويصرح بذلك في تونس، فلمّا قتل الدعيّ وتولى أبو حفص قتله لما كان بلغه من ذمه وهجوه . ٩٨٧ - ((كمال الدين ابن الشريشي)) أحمد بن محمد بن أحمد البكري. المعروف بابن الشريشي الشيخ كمال الدين أبو العباس الشافعي، وكيل بيت المال بدمشق وشيخ دار الحديث الأشرفية ومدرّس الناصرية، ترشّح لقضاء القُضاةِ بالشام وكان ذا هيئة وشكل وقعدد. مولده بسنجار سنة ثلاث وخمسين وستمائة وتوفّي بدرب الحجاز بالكرك سنة ثماني عشرة وسبعمائة، اشتهر عنه أنّه كتب إلى بدر الدين محمد بن الدقاق صهر الشيخ صدر الدين وناظر أوقاف حلب أخيراً وأخبرني القاضي شهاب الدين بن فضل الله هو بدر الدين بن العطار [من السريع]: مولايّ بدرَ الدين صِلْ مدنفاً صَيَّرَهُ حُبُّك مثلَ الخلال لا تخشَ من عارٍ إذا زرتَني فما يعاب البدر عندَ الكمال فَلَمّا بلغا صدر الدين ابن الوكيل قال [من السريع]: يا بدرُ لا تسمع كلامَ الكمال فكلّ ما نَمّقَ زورٌ محال فالنقصُ يَعرو البدرَ في تَمّه وربّما يُخْسَفُ عندَ الكمال وكتب إلى ابن الرقاقي(٢) يستعفيه من وكالة بيت المال وقد بلغه أنّه سعى لَّهُ فيها [من الطويل]: وفي فضلك المعهودِ قصدي وإقبالي إلى بابكَ الميمون وجهت آمالي إليَّ وفي مصرٍ على كلّ أحوالي وأنْتّ الذي في الشّام ما زال محسناً (١) واسمه أحمد بن مرزوق أبو عمارة، كان يشبه الفضل بن الواثق الحفصي، فلما ظهر في طرابلس بايعه الناس على أنه هو الفضل، وقد قوي أمره واستولى على تونس سنة ( ٦٨١ هـ). انظر: ((العبر وديوان المبتدأ والخبر)) لابن خلدون (٣٠٢/٦ - ٣٠٥). ٩٨٧ - ((فوات الوفيات)) لابن شاكر الكتبي (١٠٩/١)، و((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٢٥٢/١)، و((بغية الوعاة)» للسيوطي (١٥٥/١) تحقيق محمد أبي الفضل إبراهيم. (٢) كان ناظر النظار بدمشق.