النص المفهرس
صفحات 141-160
١٤١ أحمد بن أحمد بن كرم بن غالب بن قتيل البَنْدَنيجي أبو حيّان: كان يحرّر اللغة ويعلّمني المنطق يعني النطق وكان أفصحَ عالم رأيتُه وأشفقه على خلق الله تعالى أمّاراً بالمعروف له صبر على المحن يضحك تبسماً وكان ورعاً عاقلاً له اليد الطولى في علم الحديث والقراءات والعربية ومشاركة في أصول الفقه صنّف فيه وفي علم الكلام والفقه وله كتب كثيرة وأمّهات. وقال الشيخ شمس الدين: من مسموعاته ((السنن الكبير) للنسائي سمعه من أبي الحسن الشاري بسماعه من أبي محمد بن عبيد الله الحجري عن أبي جعفر البِطْروجي(١). متصلاً بينه وبين المصنّف ستة، وعني بالحديث أتمّ عنايةٍ ونظر في الرجال وفهم وأتقن وجمع وألّف ((تاريخاً للأندلس)) ذيّل به على ((الصلة)) لابن بشكوال، وأحكم العربية وأقرأها مدةً طويلةً، أخذ عنه أبو حيان وأبو القاسم محمد بن سهل الوزير وأبو عبد الله محمد بن القاسم بن رمان والزاهد أبو عمرو بن المرابط وأبو القاسم بن عمران السَّبْتي وخلق كثير في فنون العلم. ومات وله إحدى وثمانون سنة . ٣٣٨ - ((ابن الشيخ الحنبلي)) أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن راجح الإمام الذكي نجم الدين ابن الشيخ عماد الدين ابن القاضي نجم الدين ابن الشهاب المقدسي الحنبلي سبط الشيخ شمس الدين بن أبي عمر، وُلد في نحو ستين وستمائة وتفقه وشارك وحصل له جنونٌ قال الشيخ شمس الدين: من الحشيشة، وكان يقف في الطريق ويسرد أشياءَ مفيدةً وينبسط على المُرْد ويشحذ ثم إنّه عقل ولزم الخير ثم تغير ثم عقل وقيل إنّه كان يفعل ذلك خلاعة، وله تلاميذ وزبون وهو أخو الفتى شمس الدين الحنبلي نزيل مصر، وتوفي رحمه الله سنة عشر وسبعمائة. ٣٣٩ - (الحافظ البندنيجي)) أحمد بن أحمد بن كرم بن غالب بن قتيل البَنْدَنيجي البزاز أبو العباس بن أبي بكر بن أبي السعادات الحافظ من أهل باب الأزج، سمع في صباه شيئاً من الحديث ثم طلب بنفسه وسمع الكثير وقرأ على المشايخ وبالغ في طلب العلم وأكثر من المسموعات وكتب بخطّه الكثير وحصّل الأصول الحسان وعني بفهم الحديث وتحقيق ألفاظه وضبط أسماء الرجال ومعرفة مؤتلفها ومختلفها حتى برع في ذلك وتقدّم نظراءه، وقرأ القرآن بالروايات على أبي الحسن بن عساكر البطائحي وغيره، وحصّل طرفاً من الأدب صالحاً، ولم يزل يشهد عنه الحكّام إلى أيام قاضي القضاة محمد بن جعفر العباسي ثم عُزل عن الشهادة لما عُزل قاضي القضاة العباسي فإنّه وُجد خطّه على سجلّ باطل ليس له أصل فأحضر بمجلس عامّ بدار أستاذ الدار بدار الخلافة فذكر أنّه لم يشهده وقال إنّما قال لي قاضي القضاة العباسي («أنا شاهدتُه فاكتب عليه)) فركن إلى قوله وكتب، فرُفع طيلسانه وكُشف رأسه وأركب جملاً وطيف به الحريم من باب النوبي إلى عقدي المصطنع وخلفه غلام الحسبة بالدرة ومع ذلك شاهدان آخران ينادى (١) هو أحمد بن عبد الرحمن أبو جعفر. ٣٣٨ - ((أعيان العصير)) للصفدي (٤٨)، و((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٨١/١). ٣٣٩ - ((ذيل تاريخ بغداد)) لابن الدبيئي (١٧٣/١)، و((طبقات القراء)) لابن الجزري (٣٧/١)، و«ذيل طبقات الحنابلة)» لابن رجب (١٠٨/٢)، و«شذرات الذهب» لابن العماد (٦٢/٥) ... ١٤٢ الجزء السادس من كتاب الوافي بالوفيات عليهم ((هذا جزاء كلّ مَن شهد بالزور))، ثم أُعيد إلى حبس الحرائم فاعتُقلوا به مدةً وأُطلقوا. قال ابن النجار: ولم يزل ممنوعاً من الشهادة إلى أن ظهرت الإجازة للإمام الناصر من عنده فذكر أخوه أبو القاسم تميمّ حاله للناصر وأن أستاذ الدار ابن يونس كان له فيه غرضٌ فأمر الناصر بثبوت شهادته فشهد عنه قاضي القضاة أبي القاسم عبد الله الدامغاني، ولم يزل على عدالته إلى أن توفي سنة خمس عشرة وستمائة. قال ابن النجار: وسمعت منه وقرأت عليه كثيراً وكنت أراه كثير التحرّي في الرواية شديد الأخذ لا يروي إلاّ من أصوله ولا يسامح في حرف لا يكون في أصله حتى يضرب عليه ومع هذا فكانت أصوله مظلمة ليس عليها ضوء وكذلك خطّه وطباق سماعاته، وكان ساقط المروءة في النفس وسخ الهيئة تدلّ أحواله على تهاونه بالأمور الدينية وتُحكى عنه أشياء قبيحة وسألتُ شيخنا أبا محمد ابن الأخضر عن أحمد وتميم ابني البندنيجي فضعّفهما جدّاً وصرّح بكذبهما، وذكر في حقّه ابن النجار أشياء أخر والله أعلم. ٣٤٠ - ((الواسطي المقرىء)) أحمد بن أحمد بن سليمان بن علي بن عمران الواسطي أبو عبد الله بن أبي بكر المقرىء، والده من واسط سكن بغداد وكان من القرّاء المجوّدين، حدّث وسمع منه الخطيب وذكره في ((التاريخ))، خرج تاجراً إلى خوزستان فأدركه أجلُه هناك سنة سبعين وأربعمائة وكان سماعه صحيحاً. ٣٤١ - ((ابن صبوخا)) أحمد بن أحمد بن عبد السلام بن صبوخا أبو القاسم بن أبي الكرم المقرىء الحنبلي ويسمّى المبارك أيضاً، صحب الشيخ أبا الوفاء علي بن عقيل الفقيه وتفقه عليه وسمع الحديث الكثير وكتب بخطّه، سمع أبا غالب محمد ابن الحسن الباقلاني وأبا عثمان إسماعيل بن محمد بن أحمد الأصبهاني وأبا طالب عبد القادر بن محمد بن يوسف وجماعةً، وحدّث باليسير، روى عنه المبارك بن كامل الخفاف في ((معجم شيوخه))، وكان من أهل القرآن والحديث، وتوفي سنة سبع وثلاثين وخمسمائة ودُفن بالجديدة من باب أبرز، وصبوخا بالصاد المهملة والباء الموحدة وبعد الواو خاء معجمة . ٣٤٢ - ((ابن القاصّ الشافعي البغدادي) أحمد بن أحمد بن عبد العزيز بن القاصّ أبو جعفر ابن أبي نصر الفقيه المقرىء الزاهد، وُلد بالحريم الظاهري ونشأ به وسكن بأَخِرَةٍ مخلّة قُطُفْتا بالجانب الغربي، قرأ القرآن بالروايات على أبي بكر أحمد بن علي بن بردان الحلواني وعلى أبي الخير المبارك بن الحسين الغسّال، وقرأ المذهب للشافعي على القاضي أبي سعد المخرّمي وعلّق الخلاف على أبي الخطّاب الكَلْوَذاني وسمع الحديث من أبي علي محمد بن سعيد بن نَبْهان وأبي القاسم علي بن أحمد بن بيان وأبي عثمان إسماعيل بن محمد بن مَلّة الأصبهاني وغيرهم. قال محبّ الدين بن النجار: كان أحد عباد الله الصالحين منقطعاً إلى الطاعة مشتغلاً بالزهد والعبادة لازماً لمسجده لا يخرج منه إلاّ إلى صلاة الجمعة منقطعاً أو جنازةٍ، وكان معتكفاً على إقراء الناس القرآن والفقه والحديث، وكان غزير الدمعة عند الذكر ظاهر الخشوع، وله قدم في التصوف ٣٤٢ - ((المختصر المحتاج إليه)) لابن الدبيثي (١/ ١٧٠)، و((طبقات القراء)) لابن الجزري (٣٨/١). ١٤٣ أحمد بن أحمد بن محمد بن علي ومعرفة بأحوال أهل الطريقة، وله مصنّفات في ذلك، وكان يحضر السماع ويقول به طريقة المتصوفة والناس يقصدون زيارته ويطلبون بركته. وُلد سنة ست وتسعين وأربعمائة وتوفي سنة ثلاث وسبعین و خمسمائة . ٣٤٣ - ((ابن القاصّ الطبري)) أحمد بن أبي أحمد المعروف بابن القاصّ أبو العباس الطبري الشافعي الفقيه إمام وقته في طَبَرِسْتان، أخذ الفقه عن ابن سُريج وصنّف كتباً كثيرةً منها ((التلخيص)). و((أدب القاضي)). و((المواقيت)). و((المفتاح)). وغير ذلك. وشرح ((التلخيص)) أبو عبد الله الخَتَن والشيخ أبو علي السّنجي وهو كتاب صغير ذكره الإمام في ((النهاية)) في مواضع وكذلك الغزالي. وجميع تصانيفه صغيرة الحَجْم كثيرة الفوائد، كان يعظ الناس، فانتهى في بعض أسفاره إلى طَرَسُوس وقيل إنه تولّى القضاء بها فعُقد له مجلسُ وعظٍ وأدركته رقّة وخشية ورَوْعة من ذكر الله تعالى فخرّ مغشياً عليه ومات سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة رحمه الله تعالى وقيل سنة ست وثلاثين. ٣٤٤ - ((أبو السعادات المتوكلي)) أحمد بن أحمد بن عبد الواحد بن أحمد بن محمد بن عبد الله وهو الشَّفْنين بن محمد أبي عيسى بن جعفر المتوكل بن المعتصم بن الرشيد أبو السعادات المتوكلي، كان يسكن التُّوثة بالجانب الغربي من بغداد ويصلّي إماماً بتربة معروف الكرخي، وكان شيخاً صالحاً حافظاً لكتاب الله كثير الدرس له، سمع الشريف أبا الغنائم عبد الصمد بن علي بن المأمون وأبا جعفر محمد بن أحمد بن المسلمة وأبا القاسم علي بن أحمد بن البُسْري وأبا بكر أحمد بن الخطيب، قال ابن النجار: حدثني عنه أبو الفرج ابن الجوزي: قام في الليلة السابعة والعشرين من رمضان وقت السحور ليبول فوقع إلى درب ومات من وقته سنة إحدى وعشرين و خمسمائة . ٣٤٥ - ((ابن اليعسوب)) أحمد بن أحمد بن محمد بن اليعسوب أبو الفتح البغدادي، سمع الشريف أبا العزّ محمد بن المختار بن المؤيد بالله وأبا غالب محمد بن عبد الواحد بن الحسن القزاز وغيرهما وحدّث باليسير، قال ابن النجار: كان أديباً يقول الشعر، روى لنا عنه ابن اللَّتي، وتوفي سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة، وله أشعار كثيرة ومن شعره(١): ٣٤٦ - ((ابن حمدي المقرىء)) أحمد بن أحمد بن محمد بن علي بن عمر بن الحسن بن ٣٤٣ - ((طبقات الفقهاء)) الشيرازي (٩١)، و((طبقات الفقهاء الشافعية)) للعبادي (٧٣)، و((الأنساب)) لابن السمعاني (٤٣٨)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٢٢/١)، و((تهذيب الأسماء واللغات)) للنووي (٢٥٢/٢)، و((طبقات الشافعية)) للسبكي (١٩)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٢٩٤٣)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (٤٧ - ٤٧٩ - ٧٦٠ - ١٧٦٩)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٣٣٥/٢). ٣٤٤ - ((المنتظم)) لابن الجوزي (٧/١٠)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٣٣٢/٥)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٦٤/٤). (١) بياض في الأصل. ٣٤٦ - ((ذيل تاريخ بغداد)) لابن الدبيثي (١٧١/١). ١٤٤ الجزء السادس من كتاب الوافي بالوفيات حَمْدي أبو المظفّر بن أبي جعفر الشاهد المقرىء، قرأ القرآن بالروايات على أبي عبد الله البارع وأبي القاسم الحريري وأبي محمد سبط أبي منصور الخيّاط وعلى جماعة، وسمع الحديث الكثير على أبي سعد إبراهيم بن عبد الجبّار الصَّيرفي وأبي القاسم هبة الله بن محمد بنَّ الحصين وزاهر ابن طاهر الشَّخامي وهبة الله بن أحمد بن عمر الحريري وخلق كثير وبالغ في الطلب حتى كتب عن أصحاب طَرَّاد وابن البَطِر وابن طلحة ومن دونهم، وكتب بخطّه كثيراً وكان خطّه جيّداً ونَقْله حسناً وله معرفة بالحديث وحدّث بأكثر مسموعاته وسمع منه الكبار، قال ابن النجار: وكان ثقةً صدوقاً حدّثنا عنه الحافظ أبو محمد بن الأخضر وله طريقة غريبة في التلاوة يقصده الناس لسماعها، وتوفي سنة ست وسبعين وخمسمائة بالمخزن كان به معتقَلاً وحُمل إلى بيته فدُفن بباب خرب لأنّه تولّى نظر ديوان الجوالي أيام الإمام المستضيء ثم عُزل واعتُقل. ٠ ٣٤٧٠ - (ابن وركشين)) أحمد بن أحمد بن يزيد بن وركشين - ويقال بركشين - بن بركزان أبو حفص المؤذّن المعروف بأخي الرز بلخيّ الأصل من أهل سامرًا، سمع أبا جعفر حماد بن المؤمل الكلبي البصري وأبا علي الحسن بن عَرَّفة العَبْدي، وسكن دمشق وحدّث بها وكان يؤذّن بالجامع الأموي، توفي سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة. ٣٤٨ - (القاضي أبو الخطاب)) أحمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن علي القاضي أبو الخطّاب الطبري النجاري العلامة أستاذ في علم الخلاف قدوة في علم النظر، توفي سنة ستين و خمسمائة تقریباً. ٣٤٩ - (ابن أخي الشافعي)) أحمد بن أحمد ابن أخي الشافعي قال ياقوت في ((معجم الأدباء)»: هو رجلٌ من أهل الأدب رأيتُ جماعةً من أعيان العلماء يفتخرون بالنقل من خطّه ورأيتُ خطّه وليس بجيّد المنظر لكنّه مُتَقَن الضبط ولم أر أحداً ذكر شيئاً من خبره لكنّي وجدُتَ خطّه في آخر كتابٍ وقد قال فيه: كتبه أحمد بن أحمد المعروف بابن أخي الشافعي ورّاقُ ابن عَبْدوس الجَهْشِياري، وقد جمع (ديوان البحتري)) وغيره، انتهى. قلت: رأيت الشيخ شمس الدين قد قال: أحمد بن أحمد بن زياد الفارسي صاحب ابن عبدوس وابن سلام له كتاب ((أحكام القرآن)) في عشرة أجزاء و((مواقيت الصلاة)) وكان لا يرى التقليد بصيراً باللغة واسع العلم صادرة السلطان العبيدي وضُرب وامتُجن، وذكر وفاته في سنة عشر وثلاثمائة، قلت: وأظنّه هذا ابن أخي الشافعي والله أعلم بالصواب. ٣٥٠ - ((ابن العوادة)) أحمد بن أبي أحمد بن العوادة أبو العباس الزاهد، كان يسكن رباطاً له بباب الأزج على دجلة وكان من ظراف الفقراء سخيّاً بما يملكه وله حكايات ملاح، ذكره أبو بكر بن كامل في ((معجم شيوخه)) وروى عنه؛ قال الحسن بن يوسف الشاهد: لقيتُه في آخر عمره وقد اختلّ عقله وغاب ذهنه وكان يأكل في الطرقات فسلّمتُ عليه وقلت له: كيف أنت وكيف حالك؟ فردّ عليّ السلام وأنشد [من الطويل]: (٠) ٣٤٩ _ ((معجم الأدباء)) لياقوت (١٣٧/٢). ١٤٥ أحمد بن أحمد بن نغمة بن أحمد الإمام العلامة أقضى نقضت دعائمهـما بكف الباني وأشد ما ألقاه أنّ مودّتي وبكى فبكيت وخلاّني وانصرف فما عُدتُ لقيتُه، توفي سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة ودُفن برباطه مقابلة دار ابن قرندح. ٣٥١ - ((شرف الدين أحمد المقدسي الحنبلي)) أحمد بن أحمد بن عبيد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة الإمام الزاهد شرف الدين بن الشرف أبي العباس المقدسي الحنبلي الفرضي من بقايا السلف، تفقه على تقي الدين أحمد بن العزّ بن الحافظ وسمع من عمّ أبيه الشيخ الموفّق وابن أبي لقمة القزويني وأبي القاسم بن صصرى وابن صباح، وروى الكثير وسمع منه المزي أبو الحجّاج وابن الخباز والبرزالي وكان ممن جمع بين العلم والعمل، مات شهيداً مبطوناً وكان يشتغل بجامع الجبل وكان قانعاً ما له وظيفة وله شعر، توفي سنة سبع وثمانين وستمائة، ومن شعره قوله (١): ٣٥٢ - ((شرف الدين المقدسي الخطيب)) أحمد بن أحمد بن نغمة بن أحمد الإمام العلامة أقضى القضاة خطيب الشام شرف الدين النابلسي المقدسي الشافعي بقية الأعلام، كان إماماً فقيهاً محقّقاً للمذهب والأصول والعربية والنظر حاد الذهن سريع الفهم بديع الكتابة إماماً في تحرير الخطّ المنسوب. درّس بالشامية الكبرى وناب في الحكم عن الجُوَيْنِي وكان من طبقته في الفضائل وولي دار الحديث النورية ثم ولي خطابة الجامع الأموي. وُلد سنة اثنتين وعشرين ظنّاً بالقدس وتوفي سنة أربع وتسعين وستمائة، وكان أبوه خطيب القدس. وأجاز له الفتح بن عبد السلام وأبو علي ابن الجواليقي وأبو حفص السهروردي وأبو الفضل الداهري وسمع من السخاوي وابن الصلاح وعتيق السلماني والتاج القرطبي، وكان له حلقة اشتغال وفتوى عند الغزالية. تخرّج به جماعة من الأئمة وانتهت إليه رئاسة المذهب(٢) بعد الشيخ تاج الدين، وأذن لجماعة في الفتوى وصنّف كتاباً في ((أصول الفقه)) جمع فيه بين طريقتي الإمام فخر الدين والسيف الآمدي. وكان متواضعاً متنسكاً كيّساً حسن الأخلاق طويل الروح على التعليم ينشىء الخُطَب ويخطب بها. وتفقه على الشيخ عزّ الدين بن عبد السلام بالقاهرة وجالس أمير المؤمنين الحاكم بأمر الله وأقرأه العلم والأدب مدةً. وكان متين الديانة حسن الاعتقاد رحمه الله تعالى، ومن شعر القاضي شرف الدين ابن المقدسي منقولاً من خطّ الشيخ شهاب الدين أحمد بن غانم [من السريع]: احجُجْ إلى الزهر لتحظى به .. وازْم جمارَ الهمّ مستنفرا ٣٥١ - ((ذيل طبقات الحنابلة)) لابن رجب (٣١٨/٢)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٣٩٩/٥). (١) بياض في الأصل. ٣٥٢ - ((البداية والنهاية)) لابن كثير (٣٤١/١٣)، و((طبقات الشافعية)) للسبكي (٧/٥)، و((المنهل الصافي)) لابن تغري بردي (٢١٢/١ ـ ٢١٤)، و(«بغية الوعاة» للسيوطي (٢٩٤/١ - ٢٩٥)، و((شذرات الذهب)» لابن العماد (١/ ٢١٢٠) .. (٢) أي المذهب الشافعي. ١٤٦ الجزء السادس من كتاب الوافي بالوفيات من قبل أن يحلق قد قصّرا مَن لم يَطُفْ بالزهر في وقته ومنه في الدولاب [من الوافر]: وتحملُ دائماً من غير فحلٍ وما أُنثى وليست ذات فرجٍ فيجري في الرياض بغير رِجْلٍ وتُلقي كلّ آوِنةٍ جنينا بصوتٍ حزينةٍ تَكْلى بطفلٍ وتبكي حين تُلقيه عليه ٣٥٣ - ((جلال الدين الدمراوي)) أحمد بن أحمد جلال الدين أبو البركات بن أبي الذكر الدمراوي عابر المنامات بالإسكندرية، من شعره [من الطويل]: وغُفْرَتُها ليلٌ يهيم به فكري وخَودٍ يغير البدرُ من حُسنٍ وجهها لأطفي بها ناراً أحرّ من الجمرِ وأرضعُ أحياناً بخمرة ريقها وأحظَى بتقبيل المراشف والثغرِ منايَ من الدنيا أفُوز بوَصْلها ويا حرَّ أجفاني إذا أظهرت هجري فيا بَرْدَ أحشائي إذا هي واصلَتْ أيا مُكثري لومي عسى تقبلوا عذري أقُول لأقوامٍ أطالوا لأجلها ولا صبرَ لي عنها وقد خربتْ أمري سرتْ مهجتي شوقاً إلى نحو حبها قلت: لا هدى الله له خيراً أما استحى من إظهار هذا الشعر العاميّ الساقط الملحون الملعون. ٣٥٤ - ((موفق الدين السعدي)) أحمد بن أحمد بن محمد بن عثمان الشيخ موفّق الدين بن تاج الدين السعدي الشارعي، سمع من جدّ والده جمال الدين أبي عمرو عثمان، أجاز لي الشارعي [سنة تسع وثلاثين وسبعمائة]. ٣٥٥ - ((شهاب الدين القرافي المالكي الأصولي)) أحمد بن إدريس المشهور بالقرافي الشيخ الإمام العالم الفقيه الأصولي شهاب الدين الصّنهاجي الأصل أصله من قرية من كورة بُوش من صعيد مصر الأسفل تُعرف بيَهْفَشيم ونسب إلى القَرافة ولم يسكنها وإنّما سئل عنه عند تفرقة الجامكية بمدرسة الصاحب بن شُكْر فقيل هو بالقرافة فقال بعضهم: اكتُبوه القرافي، فلزمه ذلك. وكان مالكيّاً إماماً في أصول الفقه وأصول الدين عالماً بالتفسير وبعلوم أُخر. درّس بالمدرسة الصالحية بعد وفاة الشيخ شرف الدين السبكي ثم أخذت منه فوليها قاضي القضاة نفيس الدين ثم أعيدت إليه ومات وهو مدرّسها ودرّس بمدرسة طَيْبَرْس وبجامع ٣٥٤ - ((أعيان العصر)) للصفدي (٥١)، و((الدرر الكامنة)) لابن حجر (١٠١/١). ٣٥٥ - ((الديباج المذهب)) لابن فرحون (٦٢ - ٦٧)، و((المنهل الصافي)) لابن تغري بردي (٢١٥/١ -٢١٧)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (١١ ٢١ - ٧٧ - ١٨٦ - ٤٩٩ - ٨٢٥ - ٦١٥)، و((إيضاح المكنون)) للبغدادي (٧٢/١ - ١٢٧)، و((روضات الجنات)) للخوانساري (٩١ - ٩٢)، و((الحياة العقلية في عصور الحروب الصليبية)) لأحمد بدوي (١٧٤ - ١٧٥). ١٤٧ أحمد بن أزهر بن عبد الوهاب بن أحمد بن حمزة مصر. وصنّف في أصول الفقه الكتب المفيدة وأفاد واستفاد منه الفقهاء وعلّق عنه قاضي القضاة تقي الدين ابن بنت الأعزّ تعليقه على ((المنتخب)). وشرح ((المحصول)) الشرح المشهور. وله ((التنقيح)) وشرحه. وله ((أنوار البروق وأنواء الفروق)) وهو كتاب جيّد كثير الفوائد وبه انتفعتُ فإن فيه غرائب وفوائد من علوم غير واحدة وكتبتُ بعضه بخطّي. وله ((الذخيرة في مذهب مالك)). وله ((الاستبصار في ما يُدرك بالأبصار)) وهو خمسون مسألة في مذهب المناظر كتبتُه بخطّي وقرأته على الشيخ شمس الدين بن الأكفاني. وكان حسن الشكل والسمت، توفي بدير الطّين ظاهر مصر وصُلّي عليه ودُفن بالقرافة سنة اثنتين وثمانين وستمائة(١). وولي تدريس الصالحية بعده ابن شاس، وكانت وفاته بعد وفاة صدر الدين ابن بنت الأعزّ ونفيس الدين المالكي وقبل وفاة ناصر الدين بن المنيَّر. ومع هذه العلوم حكى لي بعضهم أنّه رأى له مصنَّفاً كاملاً في قوله تعالى ﴿وَمَا جَعَلْنَاهُمْ بَشَراً(٢) لا يأكُلُونَ الطَّعَامَ﴾ [الأنبياء: ٨] فبنى هذا على الاستثناء وظنّ أن الآية: جسداً إلاّ يأكلون الطعام؛ وزاد ذلك ألفاً فلما قيل له عن ذلك بعد أن خرج عن بلده اعتذر بأن الفقيه لقّنه كذلك في الصغر ورأى الألف في ((بشراً)) فلم يجعل باله إلى أنها ألف التنوين، فسبحان من له الكمال. ٣٥٦ - (تاج الدين بن مزيز)) أحمد بن إدريس بن محمد بن مفرّج بن مُزیز - بزائين منقوطتين بينهما ياء منقوطة - الشيخ الإمام الفاضل الرئيس المعمَّر تاج الدين أبو العباس بن تقي الدين الحموي الشافعي الكاتب، وُلد سنة ثلاث وأربعين، سمّعه أبوه حضوراً في سنة ست من صفيّة بنت عبد الوهاب القرشية وارتحل فسمّعه من مكّي بن علان ومحمد بن عبد الهادي واليلداني والشرف الإربلي والبكري واليونيني، وسمع ببلده من شيخ الشيوخ وبمصر من أصحاب البوصيري وأجاز له من بغداد إبراهيم بن الخير وابن العُلَّيق ويحيى بن قُميرة وأخوه أحمد، وقرأ عليه الشيخ تقي الدين ابن تيمية وعلى أبيه جزءاً في سنة ثمانين، وحدّث بأشياء وتفرد ورُحل إليه وكان صيّناً رئيساً وقوراً، ذُكر مرةً لوزارة حماة، أخذ الشيخ شمس الدين عنه بدمشق، وتوفي سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة وقد نيّف على التسعين . ٣٥٧ - ((الصوفي)) أحمد بن أزهر بن عبد الوهاب بن أحمد بن حمزة أبو محمد بن أبي جعفر، كان أحد صوفية رباط المأمونية، أسمعه والده في صغره من أبي البركات عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي وأبي المعالي أحمد بن محمد بن المَذاري وأبي القاسم أحمد بن المبارك بن عبد الباقي بن قفرجل وكانت له إجازة من أبي بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري وأبي منصور (١) في ((الديباج المذهب)) لابن فرحون (٦٢ - ٦٧): توفي سنة (٦٨٤ هـ). ٣٥٦ - ((أعيان العصر)) للصفدي (٥٢)، و((الدرر الكامنة)) لابن حجر (١٠٢/١)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (١٠٤/٦). ٣٥٧ - ((المختصر المحتاج)) لابن الدبيثي (١٧٦/١). في [الأنبياء: ٨]: جسداً. (٢) ١٤٨ من الجزء السادس من كتاب الوافي بالوفيات عبد الرحمن القزّاز، قال محبّ الدين بن النجار: كتبت عنه وكان شيخاً حسناً لا بأس به، توفي سنة اثنتي عشرة وستمائة ... ٣٥٨ - ((القاضي ابن البهلول الحنفي)) أحمد بن إسحاق بن البُهْلول بن حسّان بن سنان أبو جعفر التنوخي الأنباري الأصل، ولي القضاء بمدينة المنصور عشرين سنة ومات سنة ثماني عشرة وثلاثمائة. قال أبو بكر [الخطيب]: حدّث حديثاً كثيراً وروى عنه الدارقطني وأبو حفص بن شاهين والمخلص وجماعة وكان ثقةً، انتهى. وكان مفتّناً في علوم شتّى منها الفقه على مذهب أبي حنيفة وأصحابه وربّما خالفَهم في مسيئلات وكان تامّ العلم باللغة حسن القيام بالنحو على مذهب الكوفيّين حفظةً للشعر القديم والحديث والأخبار الطوال والسّيّر والتفسير شاعراً خطيباً حسن الخطابة لَسناً صالح الخطّ في الترسّل والبلاغة ورعاً متثبتاً في الحكم. تقلّد القضاء بالأنبار وهِيتَ وطريق الفرات من قبل الموفّق ثم تقلد للمعتضد بعض كور الجبل ولم يخرج إليها ثم قلّده المقتدر بعد فتنة المعتزّ القضاء بمدينة المنصور، وولي أبو الحسين الأشْناني قضاء المدينة بحيلة منه عوضاً عن أبي جعفر المذكور وصرف في اليوم الثالث وأعيد العمل إلى أبي جعفر فامتنع من قبوله ورفع يده عن النظر في جميع ما كان إليه وقال: أُحبّ أن يكون بين الصَّرْف والقبر فَرجةٌ ولا أنزل من القلنسوة إلى الحفرة، وقال [من المتقارب]: تركتُ القضاءَ لأهل القضاء. وأقبلتُ أسمُو إلى الآخِرَةَ .. فإن يَكُ فخراً جليلَ الثنا فقدنِلتُ منه يداً فَاخِرَةْ فلا خيرَ في إمرةٍ وَازِرَهْ وإن كان وِزْراً فَأَبْعِدْ به فقيل له: فابذُلْ شيئاً حتى يُرَدِّ العمل إلى ابنكِ أبي طالب، فقال: ما كنتُ لأَتَحمّلها حيّاً وميّتاً وقد خدم ابني السلطانَ وولاه الأعمال فإن استوثق خدمته قلّده وإن لم يرتض صرفه. قال التنوخي: وكان يقول الشعر تأدباً وتطرباً وما علمتُ أنّه مدح أحداً بشىء منه وله قصيدة طويلة طردية وحمل الناسُ عنه علماً كثيراً وقال في الوزير ابن الفُرات [من الخفيف]: قُل لهذا الوزير قولَ مُحقّ بثَّه النصحَ أيَّما إيثاثٍ قد تقلّدَتَهَا ثلاثاً ثلاثاً وطلاقُ البتات عند الثلاثِ فكان الأمر على ما قاله فابن الفرات قُتل بعد الوزارة الثالثة في محبسه وقال [من البسيط]: جَيرانَ لا يهتدي إلاّ إلى الحَزَنِ وحُرقةٍ أورثَتْها فُرَقَةٌ دَنفِاً في قلبه شغلٌ عن سائر البدنِ في جسمه شُغُلٌ عن قلبه وله ٣٥٨ - ((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٣٠/٤ - ٣٤)، و((المنتظم)) لابن الجوزي (٢٣١/٦)، و((نزهة الألبًّا)) للأنباري (١٥١)، و((معجم الأدباء)) لياقوت (٣٨/٢ - ١٦١)، و((الجواهر المضية)) للقرشي (٥٧/١ - ٥٩)، و(بغية الوعاة)) للسيوطي (٢٩٥ - ٢٩٦)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (٤٦ - ٤٥٧ - ١٩٢٠). ١٤٩ أحمد بن إسحاق بن عمرو ودخل أبو القاسم عمر بن شاذان الجوهري على ابن البهلول فقال له: ارتفع أبا حفص، فقال له بعض من حضر: هو أبو القاسم، فقال ابن البهلول [من الطويل]: فإن تُنْسَني الأيامُ كُنْيَةً صاحبٍ كريم فلم أنسَ الإخاءَ ولا الودّا إذا أنت لم تُحدثْ إخاءً ولا عهدا ولكن رأيتُ الدهر يُنسيك ما مضى وقال [من الهزج]: وقد جُزتَ الثمانينا إلى كَمْ تخدُمُ الدنيا فقد فُقِتَ المجانينا لئن لم تك مجنوناً ٣٥٩ - ((جالينوس الصيدلاني)) أحمد بن إسحاق بن عبد الله بن سعد بن التميمي الملقَّب بجالينوس الصَّيْدَلاني والد رضوان المحدّث المشهور، روى عنه ابنه قال: سمعت أبي يقول: دخلت دار المجانين بالبصرة فرأيت شاباً من أحسن الناس وجهاً وقدامه قيدٌ وسلسلة وكنت رأيته قبل ذلك في سوق البزّازين بالبصرة في نعمة وهيئة حسنة فقلت له: ما الذي دهاك؟ فقال [من الطويل]: ففرقَنا منهم بسهم شتاتِ تمطّى علينا الدهر في متن قوسه ألا عُذْ كما قد كنتَ مُذ سنواتٍ. فيا زمناً ولّى على رَغْم أهله ٣٦٠ - ((ابن الجواليقي)) أحمد بن إسحاق بن موهوب بن أحمد بن محمد بن الخضر الجواليقي أبو العباس بن أبي طاهر بن أبي منصور اللغوي، قال محبّ الدين بن النجار: أخو شيخنا أبي علي الحسن وأبي بكر عبد الرحمن وكان الأكبر، سمع ابن الزاغوني وابن ناصر وأبا الوقت السجزي وأبا زرعة المقدسي، وكان أديباً فاضلاً قرأ عليه جماعة وتوفي وهو شاب، توفي سنة سبع وثمانين وخمسمائة ودُفن بباب حرب. ٣٦١ - ((الخاركي البصري)) أحمد بن إسحاق بن عمرو الخاركي - بالخاء المعجمة وبعد الراء كاف وخارك قرية على البحر من أعمال فارس - كثير الشعر هاجى الفضل الرقاشي، وهو القائل [من السريع]: بفعلها قبلك في العالم يا خاطبَ الدنيا ألم تعتبر · قريبة العرس من الماتم إن التي تخطب غرارة وقال في الجاحظ رواه محمد بن داود وغيره رواه لغيره [من مجزوء الخفيف]: كفر بالله تائقَهْ يا فتى نفسهُ إلى الـ سّكِ والزهد سابقَةْ لك في الفضل والتنــ يا دعيَّ الزنادقَةْ فدَع الكفر جانباً ٣٦١ - (الورقة)) لابن الجراح (٥٨)، و((طبقات الشعراء)) لابن المعتز (٣٠٦). ١٥٠ الجزء السادس من كتاب الوافي بالوفيات ٣٦٢ - ((الفقيه الصبغي)) أحمد بن إسحاق بن أيوب بن يزيد أبو بكر النيسابوري الفقيه المعروف بالصَّبْغي - بالصاد المهملة والباء الموحدة والغين المعجمة - رأى يحيى بن الذُّهلي، قال الحاكم: أقام يُفتي نيّفاً وخمسين سنة لم يؤخذ عليه في فتاويه مسألة وَهِمَ فيها، وله الكتب المطوّلة مثل ((الطهارة)). و((الصلاة)). و((الزكاة)). ثم كذلك إلى آخر كتاب ((المبسوط)). وله كتاب ((الأسماء والصفات)). و((الإيماء والقدر)). و((فضل الخلفاء الأربعة)). وكتاب ((الرؤية والأحكام والإمامة)). وكان يخلف ابن خُزيمة في الفتوى وكان يُضرَب المثل بعقله ورأيه، توفي سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة. ٣٦٣ - ((الجرد القاضي)) أحمد بن إسحاق أبو جعفر الحلبي الملقَّب بالجرد، ولي قضاء حلب لسيف الدولة بن حمدان، توفي سنة خمس وسبعين وثلاثمائة. ٣٦٤ - ((القادر بالله)) أحمد بن إسحاق أمير المؤمنين القادر بالله أبو العباس بن إسحاق بن جعفر بن أحمد بن أبي أحمد طلحة بن المتوكل، بويع بالخلافة عند القبض على الطائع في حادي عشر شهر رمضان سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة ومولده سنة ست وثلاثين، وأمّه يمنى مولاة عبد الواحد بن المقتدر كانت ديّنة خيّرةً معمَّرةً توفّيت سنة تسع وتسعين وثلاثمائة. وكان أبيض كثّ اللحية طويلها يخضب شيبه وكان من أهل الستر والصيانة وإدامة التهجد. وصنّف كتاباً في ((الأصول)) ذكر فيه فضل الصحابة وإكفار المعتزلة والقائلين بخلق القرآن وكان ذلك الكتاب يُقرأ في كلّ جمعة في حلقة من أصحاب الحديث بجامع المهدي ويحضر الناس مدةً خلافته وهي إحدى وأربعون سنة وثلاثة أشهر، توفي ليلة الاثنين الحادي عشر من ذي الحجة سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة ودُفن بدار الخلافة وصلّى عليه ولده الخليفة القائم بعده القائم بأمر الله ظاهراً والخلق وراءه وكبّر عليه أربعاً ولم يزل إلى أن نُقل ليلاً في تابوته إلى الرُّصافة ودُفن بها، عاش سبعاً وثمانين سنة إلا شهراً وثمانية أيام رحمه الله تعالى ولم يبلغ أحد من الخلفاء قبله هذا العمر ولا قام في الخلافة هذه المدة. وأقام ابن حاجب النعمان (١) في كتابه اثنتين وثلاثين سنة وستة أشهر وأياماً، وحجبه جماعة آخرُهم منصور بن طاس وأبو منصور بن أبي بكران، وقاضيه أبو عبد الله الحسين بن هارون الضبّي وعبد الله بن محمد بن أبي الشوارب ومحمد بن الحسن الواسطي ومضت هذه الجماعة في أيامه وآخر من قضى له ووقعت الوفاة عنه أبو عبد الله الحسين بن ٣٦٢ - ((مرآة الجنان)» اليافعي (٣٣٤/٢)، و((طبقات الشافعية)) للسبكي (٨١/٢ -٨٢)، و((طبقات الشافعية)) لابن هداية (٢٠ - ٢١)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٣١٠/٣)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (١٢٧٥)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٣٦١/٢). ٣٦٣ - ((الجواهر المضية)) للقرشي (٦٠/١)، و((إعلام النبلاء)) لراغب الطباخ (٤/ ٦٢). ٣٦٤ - ((الأمم والملوك)) للطبري (١٥٠/٣)، و((مروج الذهب)) للمسعودي (٥٦/٢)، و((الكامل)) لابن الأثير (٣/ ١١٧)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٦٧/٣)، و(«تاريخ الخلفاء)» للسيوطي (٢٧٢). (١) هو علي بن عبد العزيز أبو الحسن المعروف بابن حاجب النعمان توفي سنة (٤٢٥ هـ). انظر: ((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٣١/١٢). ١٥١ أحمد بن إسحاق بن محمد بن المؤيّد ماكولا. ولما قُبض على الطائع وبويع القادر جلس من الغد جلوساً عاماً وهُنىء وأنشد بين يديه الشعر فمن ذلك قول الشريف الرضي [من الكامل]: شرفُ الخلافةِ يا بني العباسِ ذا الطود بقّاه الزمان ذخيرةٌ اليومَ جدَّده أبو العباسِ من ذلك الجبل العظيم الراسي(١) ومن شعر القادر [من البسيط]: ما الزهد أن تمنع الدنيا فترفضها وإنّما الزهد أن تحوي البلادَ وأَرْ ولا تزال آخا صوم حليفَ دُعا قابَ العبادِ فتُلْفَى عابداً ورعا وبينما القادر ذات ليلة يمشي في أسواق بغداد إذ سمع شخصاً يقول لآخر: قد طالت علينا دولة هذا الشؤم وليس لأحد عنده نصیب، فأمر خادماً كان معه أن يتوكل به ويُحضره بین یدیه فما شكّ أن يبطش فسأله عن صنعته فقال: إنّي كنت من السُّعاة الذين يستعين بهم أرباب هذا الأمر على معرفة أحوال الناس - يريد أصحاب المطالعات - فمذ ولي أمير المؤمنين أقصانا وأظهر الاستغناء عنّا فتعاطلت معيشتنا وانكسر جاهنا عند الناس، فقال له: أتعرف مَن في بغداد من السعاة؟ قال: نعم، فأحضر كاتباً فكتب أسماءهم وأمر بإحضارهم ثم إنّه أجرى لكلّ واحد منهم معلوماً ونفاهم إلى الثغور القاصية ورتّبهم هناك عيوناً على أعداء الدين ثم التفت إلى من حوله وقال: اعلموا أن أولائك ركبّ الله فيهم شرّاً وملأ صدورهم حقداً على العالم ولا بدّ لهم من إفراغ ذلك الشّ فالأولى أن يكون ذلك في أعداء الدين ولا ننغّص بهم على المسلمين. ٣٦٥ - (السرماري)) أحمد بن إسحاق بن الحصين المعروف بابن السُّزْمارَي وسُزْمارَى من قرى بخارى، روى عنه البخاري، كان ثقةً مجاهداً فارساً مشهوراً يُضرَب بشجاعته المثل زاهداً، توفي في حدود سنة خمسين ومائتين(٢). ٣٦٦ - ((الوزان)) أحمد بن إسحاق الوزان، قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه وهو صدوق. ٣٦٧ - ((ابن نبيط الأشجعي)) أحمد بن إسحاق بن نُبيط الأشجعي صاحب النسخة الموضوعة المشهورة، توفي سنة سبع وثمانين. ٣٦٨ - ((الأبرقوهي الشافعي)) أحمد بن إسحاق بن محمد بن المؤيّد الشيخ الإمام المقرىء (١) انظر: ((ديوان الشريف الرضي)) (٥٤٦/١). ٣٦٥ - ((الثقات)) لابن حبان (١٢/٨)، و((الأنساب)) للسمعاني (١٢٥/٧)، و((تهذيب الكمال)) للمزي (١٦/١)، و((الكاشف)) للذهبي (٥١/١)، و((سير الأعلام)) للذهبي (٣٧/١٣) والحاشية، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (١٣/١)، و(تقريب التهذيب)) لابن حجر (١٠/١). (٢) في ((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (١٣/١): توفي سنة (٢٤٢). ٣٦٦ - ((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٢٨/٤). ٣٦٧ - ((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٣٩/١)، و((لسان الميزان)) لابن حجر (١٣٦/١). ٣٦٨ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (١٠٢/١)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (١٩٨/٨)، و((المنهل الصافي)) = ١٥٢ : الجزء السادس من كتاب الوافي بالوفيات الصالح المحدّث مسند العصر شهاب الدين أبو المعالي أحمد بن القاضي المحدّث رفيع الدين قاضي أَبَرْقُوه أبي محمد الهمذاني ثم المصري القرافي الشافعي الصوفي، وُلد بأبرقوه سنة خمس عشرة وستمائة وحضر سنة سبع عشرة على عبد السلام السرقولي وسمع في الخامسة سنة تسع عشرة من أبي بكر بن سابور بشيراز، وسمع ببغداد من الفتح بن عبد السلام وابن صَرْما ومحمد بن البيّع وأكمل بن أبي زاهر والمبارك بن أبي الجود وصالح بن كور وأبي علي بن الجواليقي وعدّة، وبالموصل من الحسين بن باز، وبحرّان من خطيبها الفخر ابن تيمية، وبدمشق من ابن أبي لقمة وابن البُنّ وابن صَصْرَى، وبالقدس من الأوفي، وبمصر من أبي البركات بن الجبّاب وسمع ((السيرة)) منه، وله ((معجم)) كبير بتخريج القاضي سعد الدين الحنبلي، حدّث عنه أبو العلاء الفرضي والمزّي والبرزالي وفتح الدين بن سيّد الناس والقاضيان القونوي والأخنائي وخلق وعمّر وتفرّد ورحل إليه الخلق وألحق الأحفاد بالأجداد وأكثر الشيخ شمس الدين عنه، توفي بمكة سنة إحدى وسبعمائة، وكان يزعم أنّه رأى النبي ◌ِّر في النوم وأخبره أنّه يموت بمكة. ٣٦٩ - ((أحمد بن سامان والد الملوك السامانية)) أحمد بن أسد بن سامان بن إسماعيل الأمير والد الملوك السامانية أمراء ما وراء النهر، وهو [أخو] الأمير نوح، توفي في حدود الخمسين والمائتين . ٣٧٠ - ((ابن إسرائيل الوزير)) أحمد بن إسرائيل بن الحسن الأنباري أبو جعفر الكاتب، ولي ديوان الخراج للمتوكل والمنتصر ثم تولّى الكتابة للمعتزّ في أيام أبيه فلما ولي الكتابة استوزره، قال الصولي: خلع المعتزّ عليه للوزارة في شعبان سنة اثنتين وخمسين ومائتين وكان أذكى الناس لا يمرّ بسمعه شيء إلاّ حفظه، قال: كنتُ في الديوان أيام محمد الأمين وما يدخل الديوان أحدٌ أصغر منيّ ولقد كنتُ أنسخ الكتاب فلا أفرغ من نسخه حتى أحفظ ما فيه حرفاً حرفاً وكنت ربّما امتُحنتُ إذا فرغت من الكتاب بأن يؤخذ من يدي فيقال: هات ما فيه، وأسرده من أوله إلى آخره فلا أُسقِط مما فيه حرفاً واحداً، فعلتُ هذا مرّات كثيرة لا أحصيها، قال الجهشياري في كتابه (الوزراء)): وممّا يعجب من حفظ أحمد بن إسرائيل أنّه كان يكتب لمحمد بن عبد الملك الزيّات على الوزارة فلما رفع إليه تقدير المملكة اختصره في ثُلث قرطاس وكان لا يفارق خفّة إذا دخل على الواثق رجاء أن يجد لقراءته وقتاً قال: فأُنسِيَ حمله يوماً من الأيام وسأله الواثق عنه فخرج يطلبه فلم يجده فرأى ابنُ إسرائيل قلقلته فسأله فأخبره فقال: لا عليك! ودعا بكاتب وقرطاس ثم أملى التقدير لا يخرم منه حرفاً ودخل به محمدُ بن عبد الملك إلى الواثق وقرأه عليه ثم إنّه طلب ذلك الثُّلث وقابل به فوجده موافقاً له، ذكر له الجهشياري وقائع عدّة من هذه المادة. ولم يزل وزيراً للمعتزّ إلى شهر رمضان سنة خمس وخمسين ومائتين وكانت وزارته ثلاث سنين، وقتله صالح بن وصيف لأنّه أَخرج هو وأبو نوح إلى باب العامة فضرب كلّ منهما خمسمائة سوط ضرب = لابن تغري بردي (١٩٨/٨)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٤/٦). ٣٧٠ - ((الكامل)) لابن الأثير (٢٩١/٤ - ٣٨٢ - ٣٨٧ - ٣٩٨ - ٤٠٨ - ٤١٧). ١٥٣ أحمد بن أسْعَد بن علي بن أحمد بن عمر بن وهب التلف وحملهما إلى منزل محمد السَّرَخْسي بعد أن استصفى أموالهما وكان ابن إسرائيل وأبو نوح عيسى بن إبراهيم المذكور أشارا على المعتز بقتل صالح بن وصيف فقبض عليهما وفعل بهما ذلك إلى أن ماتا، وكتب إليهما أبو علي البصير وهما في السجن [من البسيط]: فلستُ عهدَ ما عشتُ بالناسي مَن كان حَبْسُكما أنساه عهدكما. مستخلفاً عنكما من سائر الناس وكيف يسلوكما مَن لم يجد عوضاً قطعتُ في إثرها نفسي بأنفاسي إذا تذكّرتُ أيامي التي سلفتْ أركانُه بكما، عالي الذرى راسٍ أيامَ آوي إلى طودٍ ومَنْعته كأنّ أنجمه شُدّت بأمراسِ أشكو إلى الله ليلاً بتُ أسهِرُه إلاّ تجدُّد تلك الحال من آسٍ وقَرْحةً في سواد القلب ليس لها ٣٧١ - ((صفي الدين بن كريم الملك)) أحمد بن أسْعَد بن أحمد بن عبد الرزّاق بن بكران المزدكاني صفي الدين أبو الفضل المعروف بابن كريم الملك، كان من سلالة الوزراء وذوي العشرة الظرفاء، تولّى بدمشق وبعلبك فسار في خدمته سير الأمناء، ومولده بدمشق سنة سبع وثلاثين وخمسمائة وتوفي ببعلبك سنة خمس عشرة وستمائة، قال شهاب الدين القوصي في ((معجمه)) ومن خطّه نقلت: المذكور رحمه الله ذكر أنّه كان قد عزم على السفر إلى الديار المصرية ليخدم بها الملك المعزّ عزّ الدين فروخشاه بن شاهنشاه بن أيوب لأمرٍ ضاق صدرُه بالشام بسببه فهتف به في النوم هاتفٌ تلك الليلة وأنشده هذه الأبيات في نومه [من الكامل]: إن كنتَ لا ترضى لنفسك ذلَّها يا أحمدُ اقْنَعْ بالذي أوتيتَه وذَعِ التكاثر في الغنى لمعاشرٍ أضحوا على جمع الدراهم وُلَّها لم يخلق الدنيا لأجلك كلَّها واعلمْ بأنّ الله جلّ جلاله وقال: أنشدني لنفسه أيضاً [من الخفيف]: وفراقُ الأحبابِ مِرُّ المذاقِ كيف طابت نفوسكم بفراقي وبوجدي ولوعتي واحتراقي لو علمتم بحالتي وصَبائي ووفيتم بالعهد والميثاقٍ لرثيتم للمستهام المعنى ٣٧٢ - ((أبو الخليل ابن صفير)) أحمد بن أسْعَد بن علي بن أحمد بن عمر بن وهب بن حمدون أبو الخليل المقرىء المعروف بابن صُفَير من ساكني المأمونية، قرأ القرآن بالروايات على الشيوخ في صباه وصحب الشيخ عبد القادر الجيلي وسمع من شُهدة الكاتبة ومن خديجة بنت النهرواني ومن جماعة من هذه الطبقة، ثم سافر إلى همذان وقرأ القرآن على الحافظ أبي العلاء الحسن بن العطار وسمع منه، وسافر إلى غيرها وسمع من أشياخ أصبهان، وسمع بهراة وحصّل ٣٧٢ - ((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٣٩/١)، و((لسان الميزان)) لابن حجر (١٣٧/١). ١٥٤ الجزء السادس من كتاب الوافي بالوفيات الكتب الملاح والأصول العتق. وأظهر الزهد والتقشف ولبس الصوف والثياب الخشنة وصار له قبول عند الخاصّ والعامّ وكان مشهوراً هناك بالحافظ البغدادي وأميرُ هراة يزوره ويقبل قوله، ثم عاد إلى بغداد بزيّ السيّاح قد ذهبت إحدى عينيه، قال محبّ الدين بن النجّار: فأقام بها يسمع من شيوخها، وحدّث بيسير في مكة وبغداد ونيسابور ولما دخلتُ هراة أصبتُ أصحاب الحديث مجمعين على كذب أبي الخليل هذا وذكروا أنّه كان إذا قرأ على الشيوخ يغيّر سطوراً لا يقرأها ويُدخل متناً في إسنادٍ وإسناداً في متن آخر وإنهم اعتبروا ذلك عليه فاجتنبوا السماع معه وكنّا هناك نجتنب كل ما سمعه الشيوخ بقراءته فلا نعبأ به ولا نعتمد عليه، وحكى لي صديقنا أبو القاسم موهوب بن سعيد الحمامي وكان قد رآه وسمع معه الحديث قال: كان يظهر الزهد والتقشف ولبس الصوف وعلى جسمه الثياب الناعمة وجباب الإبريسم، ولمّا مات خلّف مالاً كثيراً، وكانت وفاته سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة ودُفن من الغد بمقبرة النقّاطين إلى جانب الأميرية ولم يُحكّم سدُّ قبره فنبشته الكلاب وأكلته فلما أصبح الناس من الغد شاهدوه وواروا ما بقي منه. ٣٧٣ - ((نجم الدين بن المنفاح الطبيب)) أحمد بن أسْعَد بن حُلْوان الحكيم البارع نجم الدين أبو العباس والد الحكيم موفّق الدين المعروف بابن المِنْفاح وهو لقبُ الموفق ويُعرف بابن العالمة بنت دُهين اللوز كانت عالمةً بدمشق، وأصله من المعرّة، وُلد سنة ثلاث وتسعين بدمشق وكان أسمر نحيفاً فصيحاً بليغاً مفرط الذكاء، أخذ الطبّ عن الدَّخْوار (١) وبرع فيه وفي المنطق والأدب وخدم الملك المسعود صاحب آمد ثم وزر له ثم غضب عليه وصادره، فعاد إلى دمشق وأقرأ الطبّ ثم خدم الأشرف الحمصي بتلّ باشر، وله كتاب ((التدقيق في الجمع بين الأمراض والتفريق)). وتوفي سنة اثنتين وخمسين وستمائة. وله كتاب ((هتك الأستار عن تمويه الدخوار)). و((المدخل في الطبّ)). و((العلل والأمراض)). و ((شرح أحاديث نبوية [تتعلق بالطب])). وقيل توفي سنة ست وخمسين وستمائة، وكان لحدّة مزاجه قليل الاحتمال والمداراة وكان جماعة يحسدونه لفضلة ويقصدونه بالأذى، قال قطب الدين اليونيني: فأنشدني متمثلاً [من الوافر]: وكنتُ سمعتُ أنّ الجنّ عند اسـ تراقِ السَّمْع تُرجَم بالنجومِ فلمّا أن علوتُ وصرتُ نجماً رُميتُ بكلّ شيطانٍ رجيم وقال أبياتاً في الأشرف يمدحه بها منها [من الكامل]: شرفاً على الآباء بالأبناءِ يا ابن الملوكِ الصيّد يا مَن أورثوا أوتيتَه كتشابُهِ الأسماءِ أشبهتَ يا موسى لموسى في الذي ٣٧٣ - ((عيون الأنباء)) لابن أبي أصيبعة (٢٦٥/٢ - ٢٦٦)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (٩٦/١ - ٣٨٢ - ١٠٣٨ - ٢٠٢٨)، و((إيضاح المكنون)) للبغدادي (٣٧٢/٢ - ٦٠٣)، و((تاريخ معرة النعمان)) للجندي (٢٥٢/٢). (١) هو مهذب الدين عبد الرحيم بن علي رئيس الطب توفي سنة (٦٢٨ هـ). ١٥٥ أحمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن الخَصيب فله اليد البيضاء كانت آيةً(١) ولكم بجودك من يدٍ بيضاءِ ٣٧٤ - ((ابن إسفنديار الواعظ)) أحمد بن إسْفَنْديار بن الموفّق أبو العباس البوشنجي الواعظ شيخ رباط الأرجوانية، كان أديباً شاعراً مفوّهاً، توفي فجأةً رحمه الله تعالى سنة تسع وثلاثين وستمائة، وجدتُ منسوباً إليه [من الخفيف]: لقد منحتُك بكراً لو شاهد الأصفهاني جمالَهالـ زفـافـهـا بـالأغاني ــى ـتولـ هذا المقطوع مع لفظه ما خلا من العيب وهو التضمين الذي عدّه أرباب القوافي من العيوب وهو أن يكون الثاني متعلقاً بالأول مثل هذا. ٣٧٥ - («نطاحة الكاتب)) أحمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن الخصيب أبو علي الخصيبي الكاتب الأنباري المعروف بنطاحة - بنون بعدها طاء مهملة مخففة وبعد الألف حاء مهملة وهاء - وكان جدّه الخصيب صاحب مصر، كان أبو علي يكتب لمحمد بن عبد الله بن طاهر، وكان بليغاً مترسلاً شاعراً أديباً له مصنَّفات كثيرة في الأدب، وكان راويةً للأدب والأخبار، روى عنه أبو محمد بن يحيى الصولي وأبو الحسين الحصين، ومن شعره [من المتقارب]: صدودُ المحبّ عليَّ دُعا وأغلظُ منه صدودُ الخليلِ صددتَ فأشمتَّ بي حاسداً عليك وحقّقتَ ظنَّ العَذولِ وقال [من المجتث]: إن كنتَ تطلبُ فضلاً إذا ذُكرتَ ومجدا فكُنْ لعبدك خِلاَّ وكُنْ لخِلّك عبدا وقال [من السریع]: قلتُ لعبدي إذ عصاني ولم عَضْيُك مولاك اقتداءً به ينتهِ عمّا عنه أنهاه لما عصى مولاك مولاه وقال [من البسيط]: وإن تخلّفتُ عنه مُكرَهاً عَتَبا ماذا أقُول لمن إن زُرْتُه حَجَبا ظُلماً فعاتبتُه في فِعْله غَضِبا وإن أردتُ خلاصاً من تعتّبه واستهدي منه كتاب ((حدود الفرّاء)) فأهداه وكتب على ظهره [من الكامل]: بالروض أو بالبُرد في تفويفهِ خُذْه فقد سُوْغتَ منه مشبَّهاً (١) إشارة إلى سورة [الأعراف: ١٠٨]. ٣٧٥ - ((الفهرست)) لابن النديم (١٢٤/١ - ١٦٧)، و((معجم الأدباء)) لياقوت (٢٢٧/٢ - ٢٣٠)، و((الأعلام)) للزركلي (٩٣/١). ١٥٦ الجزء السادس من كتاب الوافي بالوفيات وتأنّق الفرّاءُ فى تأليفهِ نُظمتْ كما نُظم السحاب سطورُه تصحيفه ونجوت من تحريفهِ وشكلتُه ونقطتُه فأمِنتُ من بُسْتانُ خطّ غير أنّ ثماره لا تُجتنى إلاّ بشَكْلٍ حروفِهِ. وكان بينه وبين ابن المعتزّ مراسلات وجوابات عجيبة، وقال محمد بن إسحاق النديم: ((ديوان رسائله)) نحو ألف ورقة وله من التصانيف كتاب ((الطبيخ)). (طبقات الكتّاب)). ((أسماء المجموع المنقول من الرِّقاع)) يشتمل على سماعاته من العلماء وما شاهد من أخبار الجلّة. ((صفة النفس)). ((رسائله)) إلى إخوانه. ٣٧٦ - ((سلطان ما وراء النهر ابن سامان)) أحمد بن إسماعيل بن أحمد بن أسد بن سامان مولى بني العباس أبو نصر سلطان ما وراء النهر، قتله غلمانه في جمادى الآخرة سنة إحدى وثلاثمائة وأقام بالأمر بعده ابنه أبو الحسن نصر ثلاثين سنة، وهم بيت إمرة وحشمة ولهم أخبار . . ٣٧٧ - ((الحضرمي)) أحمد بن إسماعيل الحضرمي أبو الحسن من أهل البصرة، كان مع أبي صالح بن يزداد، قال المرزباني: وهو القائل [من البسيط]: ما ضاقت الأرض في الدنيا ولا السبلُ كَم المُقام وكم تعتاقك العللُ فيها لغيرك مُرتادٌ ومرتحلُ إن كنتَ تعلم أنّ الأرض واسعةٌ فارحَلْ فإنّ بلاد اللَّه ما خُلقتْ اللَّه قد عوَّضَ الحسنى فما برحتْ إن ضاق بي بلدٌ أعرضتُ عنه وإن وإن تغيَّر لي عن وذّه رجلٌ لا تمتَهِنْ أبداً وجهاً لذي طمعٍ وابغِ المكاسب من أرضَى مطالبها فكّم ترى دُوَلاً كانت على قدم إلا ليُسلَك منها السهلُ والجبلُ عندي له نِعَمّ تترى وتتصلُ فيه نَبا منزلُ بي كان لي بدلُ أصفَى المودّةَ لي من بعده رجلٌ فما لوجهك نورٌ حين ينبذلُ وحيث يجمل حتّى ينفد الأجلُ زالت سريعاً وجاءت بعدها دُوَلُ ٣٧٨ - ((ابن عمار الكاتب)) أحمد بن إسماعيل بن عمّار الكاتب أبو العباس، قال المرزباني: هو شاعر كاتب أديب، كتب إليه أحمد بن محمد بن المدبّر بدمشق [من مجزوء الرمل]: لمْ مللتَ أسْعدَك اللّـه وما هذا الجفاءُ وسـرورٌ وبـهاءُ كان في قُربك أُنـّ وشجونٌ وشقاء ولباناتٌ تقضّى ٣٧٦ - ((الكامل)) لابن الأثير (٦٢٧/٤ - ٦٢٨، ٣١/٥ - ٣٧ - ٤٢ - ٤٣ - ٤٤ -٤٨٠ - ٦٥ - ٦٧). ١٥٧ أحمد بن إسماعيل بن أحمد بن العباس فإذا ما غِبتَ عنّا فعلى الدنيا الـعفاء فأجاب أحمد بن إسماعيل [من مجزوء الرمل] :. لِ من الـشــرّ الفداءُ أنا للسيّد ذي الطَّو ـلّ أداءُ ق إذا جــ ليس للرقعة للحـ واعتقادٌ ودعاءُ وجوابي عنه شكرّ أبداً فيما تشاءُ وستُرضيك حقوقـي ولأحمد بن إسماعيل [من مجزوء الرمل]: ضر في الروضة قدّه ومغير الورد خدّه وجهِ أن يبقتل عبده يا مُعيرَ الغُصُن النا ومُعِيرَ الراحِ ريحاً هل جميلٌ بجميل الـ :أم مليح من مليح الـل قدّ أن يُخلف وعده وله أيضاً: ما أنصفتْ مُقلتي ولا عدلتْ حَسيبُها الله في الذي فعلتْ فيا ضنائي من حُسنٍ ما اكتحلتْ اكتحلتْ حُسنَ مَن ألفتُ به وَقَتْلَها بالفتور مَن قتلتْ ويحك ما إن رأيتَ مقلته كأنّها الجلّنار إن خجلتْ تطوف في وجنةٍ مورّدةٍ ٣٧٩ - (الطبال)) أحمد بن إسماعيل بن حمزة بن أبي البركات بن حمزة بن عثمان بن الحسين بن أبي البركات بن أبي بكر الطبال من أهل باب الأزج، سمع الحديث الكثير بعد علوّ سنّه من أصحاب ابن بنان وابن نبهان وأبي طالب بن يوسف وأبي سعد بن الطيوري وأبي القاسم ابن الحصين، وكان متقدماً على الطالبيّين بدار الخلافة، قال محبّ الدين ابن النجار: كتبت عنه شيئاً يسيراً وكان كيّساً حسن الأخلاق متودداً، توفي سنة تسع وعشرين وستمائة . ٣٨٠ - ((صاحب ابن أبي الدنيا)) أحمد بن إسماعيل صاحب أبي بكر بن أبي الدنيا حكى عنه وروى عنه أبو بكر السُّكّري، ٣٨١ - ((راوي جحظة)) أحمد بن إسماعيل البغدادي، روى عن جحظة البرمكي وروى عنه أبو عبد الرحمن السلمي النيسابوري. ٣٨٢ - ((المكين أبو علي)) أحمد بن إسماعيل بن أحمد بن العباس أبو علي المعروف بالمكين من أصبهان أحد الفضلاء الأعيان، قدم بغداد حاجّاً وحدّث بها سمع منه أبو محمد بن الخشاب وأبو الفضل بن شافع وأبو العباس بن لبيدة ويحيى بن ظاهر ابن النجار والواعظ وعبد الواحد بن عبد السلام البيع، ومن شعره [من الطويل]: ١٥٨ الجزء السادس من كتاب الوافي بالوفيات وهيهات أن يحظى بلذّاته صبُّ أقمنا وأوقاتُ السرور قصيرةٌ تطاولت الأشتات واستُؤيس القرب وللَّه صنعٌ يجمع الشمل بعد ما ومنه أيضاً [من الكامل]: أيدي النوائب شملنا المنظوما إنّي وإن شطَّ المزارُ وبدّدَتْ مُذْ غبتُ عنكم ظاعناً ومقيما لم أخلُ من حُسْنٍ الثناء عليكم وكان وافر العقل كثير الفضل، تولّى الأمور الجليلة حتى ترشّح للوزارة بالعراق فقصده الوزير فالتحق بخراسان والتجأ إلى السلطان سنجر بن ملكشاه وفوّض إليه نيابة الوزارة بخراسان، قال ابن النجار: وقف كتباً كثيرةً من سائر الفنون بالخطوط المعتبرة وجعل لها خزانة بالجامع العتيق منها ((الأغاني)) في عشرين مجلّداً رُبْع الكاغد المخزني وهي بخطّ أبي الفوارس الحسين بن الخازن مذهَّبة الوجوه خدم بها المستظهر، وعلى وجهها بخطّ المكين ((ذَهّب لي هذه النسخة وأنعم بها عليَّ سيّدنا ومولانا الإمام المقتفي))، ولما حدّث ببغداد كان [توفي] سنة إحدى وأربعين وخمسمائة ومولده بعد السبعين. ٣٨٣ - ((أبو الخير الطالقاني الشافعي)) أحمد بن إسماعيل بن يوسف بن محمد بن العباس أبو الخير القَزْويني الإمام العالم الزاهد رئيس أصحاب الشافعي، كان إماماً في المذهب والخلاف والنظر والأصول والحديث والتفسير والوعظ والزهد، رحل من بلدة قزوين إلى نيسابور فأقام بها عند الفقيه محمد بن يحيى وقرأ عليه ولازمه حتى برع وصار أحد معيدي دروسه، وقدم بغداد فحجّ وعاد إلى بلده ثم قدمها ثانياً سنة خمس وخمسين وخمسمائة وعقد بها مجلس التذكير ونفّقوا كلامه وأقبلوا عليه لحُسْن سمته وكثرة محفوظه وجودة إيراده، ثم عاد إلى بلده وعاد إلى بغداد بعد الستين وخمسمائة وولي التدريس بالنظامية وحدّث بالكتب الكبار ((صحيح مسلم)) و ((مسند إسحاق بن راهويه)) و((تاريخ نيسابور)) للحاكم و((سنن البيهقي الكبير)) و((دلائل النبوة)) و ((البعث والنشور)) للبيهقي وأملى بجامع القصر. قال: لما كنتُ بنيسابور عند محمد بن يحيى وأنا صبيّ كان من عادته أنّه في كلّ أسبوع يأخذ على الفقهاء ما حفظوه وكنتُ غير جيّد الحفظ فطالبني مرةً بعد مرةٍ وأنا لا أقدر على حفظه فأمرني بالانتقال من عنده والاشتغال على غيره كعادته، فنقلتُ قماشي عند بعض الفقهاء إلى أن أسكن في مكان فاشتغلتُ ذلك النهار وأدركني المساء فأخفيتُ نفسي في أتُّونِ طباخ ونمتُ فرأيتُ النبي ◌َّ وهو واقف عليّ فقال لي: ((يا أحمد لمَ لا تذهب إلى المدرسة وتشتغلّ؟) فقلت: يا رسول الله إنّه لا يأتي منّي شيء وقد اجتهدتُ فلم أفلح، فقال لي: ((بلى قُم واذهبْ إلى المدرسة))، قال فأعدتُ عليه الكلام ثانياً فقال لي: ((افتخ فاك))، قال ٣٨٣ - ((المختصر المحتاج)) لابن الدبيئي (١٧٤/١)، و((مرآة الزمان)) لسبط ابن الجوزي (٤٤٣/٨)، و((طبقات الشافعية)) للسبكي (٥٦٥)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (١٣٤/٦)، و((طبقات المفسرين)) للسيوطي (٣)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٣٠٠/٤). ١٥٩ أحمد بن إسماعيل بن منصور ففتحتُه فتَفل فيه ثم قال لي: ((اذهبْ))، فقلت: يارسول الله إنّ أخاف من الشيخ ومن قصور فهمي وقّة حفظي ومعرفتي، فقال لي: ((افتْح فاك))، ففتحتُه مرةً ثانيةً فتفل فيه مرةً ثانيةً، ثم انتبهتُ وقتَ السحر وأتيتُ المدرسة ووقفتُ أكرّر على المدّرس فإذا هو محفوظ لي، وخرج الشيخ فرآني فقال لي: هل حفظتَ شيئاً؟ قلت: نعم، وأعدتُ عليه الدروس كلّها حفظاً جيّداً من غير تتعتُع ولا توقّف فقال لي: أحسنتَ بارك الله فيك مثلك مَن يصلح لصحبتنا، وأقمتُ عنده مستقيم الفهم سريع الإدراك كثير الحفظ. وكان من عادة الشيخ أن يصلّي الجمعة عند الإمام عبد الرحمن الأكّاف الزاهد ويكون الفقهاء في خدمته. وتجارى الفقهاء في مسألة خلاف فتكلّم الشيخ عبد الرحمن وسكت الجماعة إعظاماً وأنا لصِغَر ستّي وحدّة ذهني أعترضُ عليه وأنازعه والفقهاء يشيرون إليّ بالإمساك وأنا لا ألتفت إليهم فقال لهم الشيخ عبد الرحمن: دَعُوه فإن هذا الكلام الذي يقوله ليس منه إنّما هو من الذي علّمه، قال: ولم تعلم الجماعة ما أراد وفهمت وعلمتُ أنّه مكاشف. ولمّا وُلّي [تدريس] النظامية كان في الحمّام فمضى إلى دار الوزارة فخُلع عليه ورُتّب مدرّساً فلما استقرّ على كرسيّ التدريس وقُرئت الرَّبْعة ودُعي دعاء الخَتْمة فقَبْل ما شرع في إلقاء الدرس التفت إلى الجماعة وقال لهم: [من أيّ كتُب التفسير تحبّون أن أذكر؟ فعيّنوا كتاباً وفعل] مثل ذلك في المذهب والخلاف فلم يذكر لهم إلاّ ما اختاروه وعيّنوه، فقال: من أيّ سورة تريدون أن أذكر؟ فأشاروا إليه فذكر من تلك السورة ومن ذلك التفسير فأعجب الحاضرون منه وعلموا كثرة اطّلاعه، وساق له محبّ الدين بن النجار في ((الذيل)) عجائب من هذا النوع. ثم إنّه ترك بغداد وعاد إلى قزوين فقال له بعض أصحابه منكراً توجُّهه من بغداد مع الوجاهة التي له فيها فقال: معاذ الله أن أسكن في بلد يُسَبّ فيه أصحاب رسول الله وََّ، وكان ذلك في أيام ابن الصاحب(١)، وتوفي سنة تسع وثمانين وخمسمائة. ٣٨٤ - (نجيب الدين الإسكندراني)) أحمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن فارس بن عبد العزيز القاضي الوزير نجيب الدين أبو العباس التميمي السعدي الأهْتَمي الصفراني الخالدي الإسكندراني المالكي، سمع وحدّث وتنقلت به الأحوال في الخدم الديوانية بمصر ودمشق والجزيرة وولي نظر الديوان بدمشق، وتوفي سنة ثمان وثلاثين وستمائة، وزر للملك العادل وحظي عنده وكان قيّماً بمذهب مالك ومعرفة النحو . ٣٨٥ - ((ابن التبلي المحدث)) أحمد بن إسماعيل بن منصور نجم الدين الحلبي المعروف بابن التُبَّلي وابن الحلال، وُلد بحلب سنة إحدى وثلاثين وسمع من ابن رواحة وابن خليل قرأ عليه علم الدين البرزالي جزء ابن حرب رواية العباداني وأجاز للشيخ شمس الدين مروياته، توفي سنة ثمان وتسعين وستمائة . (١) هو هبة الله بن علي مجد الدين كان رافضياً سبَّاباً وقتل سنة (٥٨٣). انظر: ((شذرات الذهب)) لابن العماد (٢٧٩/٤). ٣٨٥ - ((المنهل الصافي)) لابن تغري بردي (٢٢٣/١)، و((إعلام النبلاء)) لراغب الطباخ (٥٣٥/٤). ١٦٠ الجزء السادس من كتاب الوافي بالوفيات ٣٨٦ - ((الصفار)) أحمد بن إشكاب الصفّار الكوفي، نزل مصر، روى عنه البخاري ويعقوب الفَسَوي وأبو حاتم الرازي وغيرهم، توفي في حدود العشرين والمائتين .. ٣٨٧ - (الكوفي الأخباري)) أحمد بن أعْثَم الكوفي أبو محمد الأخباري المؤرّخ الشيعي، قال ياقوت: هو عند أصحاب الحديث ضعيف. له كتاب ((المألوف)). وكتاب ((الفتوح)) معروف ذكر فيه إلى أيام الرشيد. وله ((التاريخ)) إلى أيام المقتدر ابتدأه بأيام المأمون ويوشك أن يكون ذيلاً على الأول. ٣٨٨ - أحمد بن أكْمَل بن مسعود بن مطر الهاشمي أبو العباس، تفقه على إسماعيل بن الحسين البغدادي في صباه وصحبه حتى تميّز وأعاد لدرسه، وكان حسن الكلام في مسائل الخلاف ورُتّب خطيباً في جامع السلطان مع بني المنصوري ثم رُقّب ناظراً في ديوان التركات فلم تُحمَد سيرته وارتكب عظائم فعُزل عن الولاية والشهادة، توفي سنة أربع وثلاثين وستمائة. ٣٨٩ - ((التائب المحدث)) أحمد بن ألتكين بن عبد الله المعروف بالتائب، سمع الشريف الزينبي أبا نصر محمداً وأبا الحسن عاصم بن الحسين العاصمي وعبد الخالق بن هبة الله المفسّر، سمع منه أبو الطاهر السلفي وروى عنه أبو العباس بن الجلخت، وإنما لُقّب بالتائب لأنّه كان يحضر مجالس الوعظ كثيراً ولا ينفصل عن مجلس واعظ حتى يتوب على يده، توفي سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة. ٣٩٠ - ((القويضي)) أحمد بن إلياس صدر الدين الإربلي الأصل الحلبي المولد المعروف بالقُوَيضي بالقاف المضمومة وفتح الواو وسكون الياء آخر الحروف وكسر الضاد المعجمة تصغير قاض، أخبرني الشيخ أثير الدين من لفظه قال: [له] نظم ليس بجيّد وربما بدر له الجيّد أو ما هو في حيّز المقبول، أنشدنا لنفسه وكان قد كُلّف أن يثّث باقياً من حساب كان يمليه [من الكامل]: وتُملّك الأحرار بالإشفاقِ يا ماجداً مُلكَ القلوبَ بلُطفه ونواله قد عِمّ بالإطلاقِ والنظم يقصر عن جميل ثنائه وأنا الموحد دائماً للباقي كلّفتَني أنّي أُثلث باقياً. ٣٩١ - ((الطنبوري))(١) أحمد بن أَمامة الهَمْداني، قال صاحب ((الأغاني)): كان يغنّي بالطُنبور ٣٨٦ - ((تاريخ البخاري الكبير)) (٤/٢)، و(«تاريخ البخاري الصغير» (٣٣٩/٢)، و ((المعرفة والتاريخ)) للفسوي (١/ ٧١/٢٠،٢٨٠)، و((الثقات)) لابن حبان (٦/٨)، و((تهذيب الكمال)) للمزي (١٦/١)، و((الكاشف)» للذهبي ٠٠٠ (٥٢/١)، و((سير الأعلام)) للذهبي (٥٧٦/١٠) والحاشية، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (١٦/١)، و((تقريب التهذيب» لابن حجر (١١/١). ٣٨٧ - ((معجم الأدباء)) لياقوت (٢٣٠/٢). ٣٨٨ - ((ذيل طبقات الحنابلة)) لابن رجب (٢٠١/٢)، و«شذرات الذهب)» لابن العماد (١٦٧/٥). ٣٩١ - ((الأغاني)) لأبي الفرج الأصفهاني (٦/ ٦٣). (١) سماه أبو الفرج الأصفهاني في ((الأغاني)) (٦٣/٦): أحمد بن أسامة النصبي