النص المفهرس
صفحات 61-80
٦١ إبراهيم بن قُریش بن بدران ١٦٩ - ((الرقيق الكاتب القيرواني)) إبراهيم بن القاسم الكاتب المعروف بالرقيق - بقافين بينهما ياء آخر الحروف فعيل من الرقّة - القيرواني، رجل فاضل له تصانيف كثيرة منها كتاب ((تاريخ إفريقية والمغرب)) عدّة مجلدات. كتاب ((النساء)) كبير. كتاب ((الراح والارتياح)). ((نظم السلوك في مُسامرة الملوك)) أربع مجلدات. ((الاختصار البارع للتاريخ الجامع)) عدّة مجلدات. كتاب ((الأغاني)) مجلد. كتاب ((قُطْب السرور)) مجلدان كبيران فضح العالمين فيه وله غير ذلك. قال ابن رشيق: شاعر سهلُ الكلام محكمُه لطيفُ الطبع قويُّه تلوح الكتابةُ على ألفاظه قليلُ صنعة الشعر غلب عليه اسمُ الكتابة وعلمُ التاريخ وتأليف الأخبار وهو بذلك أحذقُ الناس وكاتبُ الحضرة مذ نيف وعشرين سنة إلى الآن. وكان قدم مصر سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة بهديّةٍ من نصير الدولة باديس بن زيري إلى الحاكم فقال قصيدةً يذكر فيها المناهل ثم قال [الطويل]: إذا ما ابنُ شَهْرٍ قد لبِسْنا شبابَهُ إلى أن أقرَّتْ جيزةُ النِّيل أعيُناً ومن شعره أيضاً [البسيط]: رِئمٌ إذا ما معاريضُ المُنى خطرتْ يا إخوتي أأقاح فيه أقبلَ لي أم حُسنُ ذاك التراخي في تكلُّمه ومنه أيضاً : إذا ارْجَحنّتْ بما تحوي مآزرُها ثَنى الصّبًا غُصُناً قد غازلَتْه صبا للشمس ما سترَتْ عنّا مآزرُها مظلومةٌ أن يقال البدرُ يُشبهها يجلّل المتنَ وَخْفٌ من ذوائبها كأنّها روضةٌ زهراءُ حاليةٌ بدا آخرٌ من جانب الأفق يطلُعُ كما قرّ عيناً ظاعنٌ حين يرجعُ أجلَّه المتمنّي عن أَمانيهِ أم خطّ رائين من مِسكٍ على فيهِ أم حُسنُ ذاك التهادي في تثنّيهِ وخفَّ من فوقها خَصرٌ ومنتطَقُ على كثيبٍ به من ديمةٍ لَثَقُ وللغزال اخوٍرارُ العين والعُنُقُ والبدرُ يُكسَف أحياناً وينمحِقُ جبينُها تحت داجي ليله فَلَقُ بنّورها يرتعي في حسنها الحدقُ ١٧٠ - ((العقيلي)) إبراهيم بن قُريش بن بَذْران بن المقلد بن المسيّب بن رافع بن المقلد ابن جعفر بن عمرو بن المهنّا بن عبد الرحمن بن بُريد، مصغّراً، ينتهي إلى هوازن العُقيلي. ودعته حين لا تودعه نفسي لكنها تسير معه = ثم افترقنا في القلوب له ضيق مكان وفي الدموع سعه ١٦٩ - (معجم الأدباء)) لياقوت (٢١٦/١ - ٢٢٦)، و((إيضاح المكنون)) للبغدادي (٤٧/١)، و((معجم المصنفين)) للتونكي (٤ ٣٠٠ - ٣٠١). ١٧٠ - «الكامل)) لابن الأثير (٢٩٥/٦ - ٣٤٥). ٦٢ الجزء السادس من كتاب الوافي بالوفيات هو من بيت كبير في الإمرة والملك وسيأتي ذكر جماعة من أهل بيته الملوك كلّ منهم في مكانه، لما توفي شرف الدولة مسلم بن قريش رتّب السلطانُ ملكشاه السلجوقي ولده محمداً في الرحبة وحرّان وسروج وبلد الخابور وزوّجه أخته زُليخا بنت السلطان ألب رسلان، وكان والده مسلم بن قريش(١) اعتقل أخاه إبراهيم بن قريش صاحب هذه الترجمة بقلعة سنجار مدّة أربع عشرة سنة فلما هلك مسلم وتقرّر أمر ولده محمدٍ اجتمع أهلهُ على إبراهيم المذكور وأخرجوه من السجن وقدّموه عليهم، ثم إن ملكشاه اعتقله واعتقل ابن أخيه فلما مات ملكشاه أُطلقا وجمع إبراهيمُ العرب وحارب تاج الدولة تُتُش السلجوقي فقتله تاج الدولة صبراً في سنة ست وثمانين وأربعمائة . ١٧١ - ((النحوي القيرواني)) إبراهيم بن قَطَن المَهْري القيرواني أخو أبي الوليد عبد الملك القيرواني، ذكره الزبيدي في كتابه فقال: قرأ إبراهيم النحو قبل أخيه أبي الوليد، وكان سبب طلب أبي الوليد النحوَ أن أخاه إبراهيم رآه يوماً وقد مدّ يده إلى بعض كتبه يقلّبه فأخذ أبو الوليد منها كتاباً ينظر فيه فجذبه منه وقال له: ما لك ولهذا؟ وأسمعه كلاماً فغضب أبو الوليد لما قابله به أخوه وأخذ في طلب العلم حتى علا عليه وعلى أهل زمانه واشتهر ذكره وسما قدره فليس أحد يجهل أمره ولا يعرف إبراهيم من الناس إلاّ القليل، وكان إبراهيم يرى رأي الخوارج الإباضية، وكان في حدود الخمسين والمائتين تقريباً، وسوف يأتي ذكر أخيه عبد الملك مكانه في حرف العين إن شاء الله تعالى . ١٧٢ - ((الصنعاني)) إبراهيم بن كنف النَّبْهاني صنعانّي، وهو الذي يقول: وليس على ريب الزمانِ معوَّلُ تعزَّ فإنّ الصبر بالحرّ أجمَلُ النازلةٍ أو كان يغني التذلّلُ فلو كان يُغني أن يُرى المرءُ جازعاً وإن عظمتْ، منها أجلُّ وأفضلُ لكان التعزّي عند كلّ مُصيبةٍ فكيف وكلٌّ ليس يعدو حِمامَه ولا لامرىءٍ عمّا قضى الله مَزْحلُ بنعماء بؤسى والحوادث تفعلُ وإن تكن النَّعْماءُ فينا تبدّلتْ ولا ذلَّلَتْنا للذي ليس يجملُ فما لَيَّنتْ فينا قناةً صليبةً تحمَّلُ ما لا نستطيع فَيحمَلُ ولكن رحلناها نفوساً كريمةً ١٧٣ - ((ابن كيغلغ)) إبراهيم بن كَيْغَلغَ أبو إسحاق الأمير، أديب فاضل، قال محبّ الدين بن (١) وتوفي مسلم بن قريش سنة (٤٧٧ هـ). ١٧١ - ((معجم الأدباء)) لياقوت (٢٠٨/١)، و((إنباه الرواة)) للقفطي (١٧٥/١)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (٤٢٣/١)، و((طبقات النحويين واللغويين)) للزبيدي (٢٤٩). ١٧٢ - ((الأمالي)) لأبي علي القالي (١٦٨/١)، و(شرح الأمالي)) للبكري (٤٣٠). ١٧٣ - ((الكامل)) لابن الأثير (٦١٨/٤، ١٨/٥)، و((فوات الوفيات)) لابن شاكر الكتبي (٥٣/١). ٦٣ إبراهيم بن کَیْغَلِغَ النجار: ذكره الوزير أبو سعد محمد بن الحسين بن عبد الرحيم في كتاب ((طبقات الشعراء)) وقال: أنشدنا له الخالع : كالبدر في تاج دُجى فاحم لاعبتُ بالخاتم إنسانةً من البنان الشَّرِف الناعم حتّى إذا واليتُ أخذي له .](١) ] خبته في فيها فقلتُ انظروا ذكرتُ هنا ما أنشدنيه إجازةً القاضي زين الدين عمر بن مظفَّر المعروف بابن الوَزدي قال: أنشدني الأديب يحيى بن محمد بن زكريا الحموي ابن الخباز(٢) [السريع]: لعبتُ بالخاتم مَعْ أغيَدٍ وقال لي اطلُبْ عندما قد خبا ومن شعر ابن كيغلغ [مرفل الكامل]: قالوا اعتللتَ، وقد فصد إنّي لأعلمُ بالذي إذ كان شخصُك مائلاً وله أيضاً [مرفل الكامل]: قُمْ يا غلامُ أَدِزْ مُدامَكْ تُدعى غلامي ظاهراً والله يعلم أنّني وله في المعنى أيضاً [الخفيف]: لي غلامٌ أنا أميرٌ عليه بهجةُ الشمس والبدور جميعاً آخِذٌ إن أنا جرحتُ له الوجـ يتجنّى فأستلذ تجنّيـ والهوى لا يطيب ما لم يكن في يسحَرُ عقلي ثغرُه الباسمُ قلتُ له في فمك الخاتمُ تَ، فكيف حالُك في الفصادِ تشكو بجسمك من فؤادي في القلب من دون السوادِ واحثُثْ على الندمان جامَكْ وأظَلُ في سِرّ غلامَكْ أهوى عناقك والتزامَكْ وله إن خلا عليّ الإمارَةْ من ضياءٍ بوجهه مستعارَةْ نةً باللحظ من فؤادي ثارَه بٍ وأهوى صدودَه ونفارَه هٍ لحبّ حلاوةٌ ومرارَةْ كان المقتدر بالله قد قلّده مُدُناً على ساحل الشام السويدية واللاذقية وجبلة وصيدا وما يتعلق بها من أعمالها، فورد إلى الموصل في سنة ست عشرة وثلاثمائة وضُرب له خيمة في الصحراء (١) بياض في الأصل. (٢) هو شاعر زجّال مهر في الأزجال والبلاليق، توفي سنة (٧٧٤ هـ). انظر: ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٢٢٦/٤). : ٦٤ الجزء السادس من كتاب الوافي بالوفيات وسأل عن أهل الأدب فخرجوا إليه ورحبّ بهم، وهو أخو أحمد بن كيغلغ سيأتي ذكره في مكانه إن شاء الله تعالى. ١٧٤ - ((فخر الدين ابن لقمان)) إبراهيم بن لقمان بن أحمد بن محمد الوزير الكاتب فخر الدين بن لقمان الشيباني الإسعردي، وُلد سنة اثنتي عشرة ورُزق السعادة والتقدم وطال عمره، وقال الشيخ شمس الدين: رأيته شيخاً بعمامة صغيرة وقد حدّث عن ابن رواح وكتب عنه البرزالي والطلبة، وتوفي بمصر سنة ثلاث وتسعين وستمائة وصُلّي عليه بدمشق، ولي وزارة الصحبة للملك السعيد ثم وزر مرّتين للملك المنصور، وأصله من المعدن من إسعرد وكان قليل الظلم فيه إحسان إلى الرعيّة وكان إذا عُزل من الوزارة يأخذ غلامُه الجِزْمِدان خلفه ويبكر من الغد إلى ديوان الإنشاء، ولما فتح الكامل آمدَ كان ابن لقمان شاباً يكتب على عرصة القمح وينوب عن الناظر وكان البهاء زُهير كثير الإنشاء للكامل فاستدعى من ناظر آمد حوائج فكانت الرسالة ترد إليه بخطّ ابن لقمان فأعجب البهاء زهير خطّه وعبارته فاستحضره ونوّه به وناب عنه في ديوان الإنشاء، ثم إنّه خدم في ديوان الإنشاء في الدولة الصالحية وهلم جرّاً إلى أوائل الدولة الناصرية. أخبرني الشيخ الحافظ فتح الدين من لفظه قال: كان تاج الدين بن الأثير وفخر الدين بن لقمان صحبة السلطان على تلّ العجول ولفخر الدين مملوكٌ اسمه ألطنبا فاتّفق أنّه دعا بمملوكه المذكور: يا ألطنبا! فقال: نعم، ولم يأته فنكر طلبه له وهو يقول نعم ولا يأتيه وكانت ليلة مظلمة فأخرج رأسه من الخيمة فقال له: تقول نعم وما أراك؟ فقال تاج الدين [البسيط]: في ليلةٍ من جُمادى ذاتٍ أَندِيَةٍ لا يُبصر الكلبُ من ظَلْمائها الطُّنبا قلت: وهذا من جملة أبيات في الحماسة لمُرّة بن مَحكان وما استشهد أحد في واقعة بأحسن من هذا أبداً ولكنّه يحتاج إلى إظهار اللام في الطنبا ليترك على الاسم وهو جائز في الاهتدام. وحكى لي أنّه خرجت إليه مسوّدة على العادة بكتابة كتاب إلى بعض ملوك الفرنج ومن جملة النعوت ((معزّ بابا رومية)) بالعين المهملة والزاي وبائين موحدتين فكتب الكتاب وكتب ذلك (مقرّ بانا)) بالقاف بدل العين وبالراء وبالنون بدل الباء الثانية فأنكر عليه ذلك ونُبّه على الصواب فقال: يا مولاي هذه أعرفها من ((زهر الآداب)) من ((قلائد العقيان)) من ((أدب الكتّاب)) وما أنا ترجمان الفرنج، فاستُحسن منه ذلك. أنشدني ناصر الدين بن شافع بن عبد الظاهر إجازةً قال: أنشدني الصاحب فخر الدين بن لقمان في غلامه [مجزوء الخفيف]: ما تسلّيتُ غلمشا لو وشى فيه من وشى يفعل الله مايشا أنا قد بُحتُ باسمه وأنشدني بالسند المذكور [الكامل]: كُنْ كيف شئتَ فإننى بك مغرَمُ راض بما فعل الهوى المتحكمُ ١٧٤ - ((المنهل الصافي)» لابن تغري بردي (١١٨/١)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٥٠/٨). ٦٥ إبراهيم بن ماھَوَیْه بك فالجوانح بالهوى تتكلّمُ ولئن كتمتُ عن الوُشاة صَبابتي أشتاقُ مَن هو في الفؤاد مخيِّمُ أشتاقُ مَن أهوى وأعلمُ أنّني وإذا بكى وجداً غدا يتبسَّمُ يا مَن يصدّ عن المحبّ تدلُّلاً فحذارِ من نارٍ به تتضرّمُ أسكنتُك القلبَ الذي أحرقتَه ١٧٥ - ((ابن الأشتر النخعي)) إبراهيم بن مالك الأشتر النخعي، وسيأتي ذكر والده إن شاء الله تعالى في حرف الميم، وإبراهيم هذا هو الذي قتل عبيد الله بن زياد يوم الخازر ثم إنّه كان مع مصعب من أكبر أمرائه، وتوفى رحمه الله سنة اثنتين وسبعين للهجرة. ١٧٦ - ((إبراهيم الموصلي المغني)) إبراهيم بن ماهان بن بَهْمَن أبو إسحاق الموصلي كبير أهل الغناء فارسيّ من أهل أرّجان، أقام بالموصل مدةً فنسب إليها، برع في الشعر والأدب وتتبّع عربيّ الغناء وعجميّه وسافر فيه إلى البلاد ثم اتصل بالخلفاء والملوك ببغداد وأخذ الجوائز الوافرة والصلات السنية، أول خليفةٍ سمعه المهدي، ولم يكن في زمانه مثله وكان إذا غنّى وضرب له زَلْزَل اهتز لهما المجلس وكان إبراهيم زوج أخت زلزل وأخباره مشهورة ذكرها صاحب «الأغاني» حكى أن هارون الرشيد كان يهوى جاريته مارِدة هوىّ شديداً فتغاضبا مرةً ودام بينهما الغضب فأمر جعفرُ البرمكي العباسَ بن الأحتف أن يعمل في ذلك شيئاً فعمل [الكامل]: راجع أحبّتك الذين هجرتَهم إنّ المتيَّم قلّما يتجنّبُ دبَّ السلوُّ له فعزَّ المطلبُ إنّ التجنّب إن تطاول منكما وأمر إبراهيمَ الموصلي فغنّى به الرشيدَ فلمّا سمعه بادر إلى ماردة وترضّاها فسألتْ عن السبب في ذلك فقيل لها فأمرت لكلّ واحد منهما بعشرة آلاف درهم وسألت الرشيد أن يكافئهما فأمر لهما بأربعين ألف درهم. وله شعرٌ مذكور في ترجمة ذات الخال خُنْث في حرف الخاء. وتوفي ببغداد سنة ثمان وثمانين ومائة بعّة القولنج وقيل سنة ثلاث عشرة ومائتين والأول أصحّ، وسيأتي ذکر ولده إسحاق النديم في مكانه. ١٧٧ - (الفارسي)) إبراهيم بن ماهَوَيه الفارسي رجل أديب، قال ياقوت في ((معجم الأدباء)) لا أعرف من حاله إلاّ ما ذكره المسعودي فقال: له كتاب عارضَ فيه المبرّد في كتابه الملقَّب ـ ((الكامل)). ١٧٥ - ((الكامل)» لابن الأثير (٦٦٣). ١٧٦ - ((الأغاني)) لأبي الفرج الأصبهاني (١٥٤/٥)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٢٤/١). ١٧٧ - ((معجم الأدباء)) لياقوت (٢٠٨/١ - ٢٠٩)، و((معجم المضفين)) للتونكي (٣٠٣/٤)، و((معجم المؤلفين)) لكحالة (٧٩/١). ٦٦ الجزء السادس من كتاب الوافي بالوفيات ١٧٨ - ((الكاتب)) إبراهيم بن مجشّر بن معدان البغدادي أبو إسحاق الكاتب، قال ابن عدي: ضعيف يسرق الحديث، توفي سنة أربع وخمسين ومائتين. ١٧٩ - ((القضاعي الضرير)) إبراهيم بن محاسن بن حسان القُضاعي أبو إسحاق الضرير، من أهل قصر قضاعة من نواحي شهرابان، قدم بغداد في صباه وحفظ بها القرآن وصار من قرّاء دار الخلافة واجتدى الناس في الشعر وكان أديباً، من شعره [الوافر]: كما لفراقكم ندمي نديمي غرامي في محبّتكم غريمي صبابات نسمنَ مع النسيمِ صباً هبّتْ فأصبَتْني إليكم عَراني بعد سكّان الغميمِ فهَلْ من كاشفٍ غمّاءَ غمّ وعفَّتْها الرَّواسمُ بالرَّسيمِ وقد حمّت مفارقة الحميم رسومٌ أقفرت من آل ليلى حماماتُ الحمى هيّجنَ شوقي ومنه [المنسرح]: ومِسْتِ زهواً فغنَّت الورقُ بسمتِ وهناً فأومضَ البرقُ قدُّكِ والغصنُ ليس بينهما إذا تثنّيْتِ وانثنى، فرقُ .. للناس ذا مَغْربٌ وذا شرقُ والوجهُ والفرع يا معذّبتي ١٨٠ - ((ابن النبي عليه السلام)) إبراهيم بن محمد، ابن رسول الله وّله ولدته ليلةً له سريّتُه مارية القبطية في ذي الحجّة سنة ثمان من الهجرة، وذكر الزبير عن أشياخه أن أم إبراهيم ابن مارية ولدته بالعالية(١) في المال الذي يقال له اليوم مشربة أمّ إبراهيم بالقُفّ(٢) وكانت قابلتها سلمى(٣) مولاة النبي ◌َ ◌ّر امرأة أبي رافع(٤) فبشّر به أبو رافع النبيَّ وَّ فوهب له عبداً، فلما كان يوم سابعه ١٧٨ - ((تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (١٨٤/٦)، و((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٢٦/١)، و ((لسان الميزان)) لابن حجر (٩٥/١). ١٧٩ - ((نكت الهميان)) للصفدي (٨٩). (١) العالية: مكانٌ في المدينة المنورة. (٢) القفّ: ضاحية من ضواحي المدينة المنورة. (٣) أم سلمى: ظئر إبراهيم بن النبي ◌َ لير ((أسد الغابة)) لابن الأثير (١٤٧/٦ - ٣٤٤). رقم (٧٤٦٨). (٤) أبو رافع: مولى النبي ◌َّر اختلف في اسمه، فقيل: أسلم. وقيل: إبراهيم. وقيل: صالح. كان مولى للعباس ابن عبد المطلب رضي الله عنه فأسلم العباس وأسلمت أم الفضل، وأسلم أبو رافع. وكان العباس آنئذ يهاب قومه ويكره خلافهم وكان يكتم إسلامه وكان ذا مال كثير متفرق في قومه. وتوفي أبو رافع في خلافة علي رضي الله عنه وهو الصواب: ((أسد الغابة)) لابن الأثير (٥٨٧٥). ٦٧ إبراهيم بن محمد، ابن رسول الله وَالنيل عقّ (١) عنه بكبش وحلق (٢) رأسه حلقه أبو هند وسمّاه يومئذٍ وتصدّق بوزن شعره ورقاً (٣) على المساكين وأخذوا شعره فدفنوه في الأرض ثم إن رسول الله وَ﴿ دفعه إلى أمّ سيف (٤) امرأة قَيْن(٥) بالمدينة وتنافست الأنصار فيمن يرضعه وأحبّوا أن يفرّغوا مارية له لما يعلمون من هواه فيها. وكانت لرسول الله وَ﴿ قطعةٌ من ضأن ترعى بالقفّ ولقاحٌ(٦) بذي الجَدْر (٧) تروح عليها وكانت تؤتى بلبنها كلّ ليلة فتشرب منه وتسقي ابنها. فجاءت أمّ بُردة(٨) بنت المنذر بن زيد الأنصاري زوجة البراء بن أوس فكلّمت رسول الله وَّر في أن ترضعه بلبن ابنها من بني مازن بن النجّار وترجع به إلى أمّه فأعطى رسول الله وَله أمّ بردة قطعةً من نخل فناقلت بها إلى مال عبد الله بن زَمْعة (٩). وتوفي إبراهيم في بني مازن عند أم بردة وهو ابن ثمانية عشر شهراً في ذي الحجة سنة (١) قوله (عقّ): أي ذَبَحَ، والعقيقة: هي ذبيحة تذبح في اليوم السابع لولادة المولود عند حلق شعره، ((المغني)) (٤٥٩/٩)، والعقيق والعِقَّة في اللغة اسم من العَقِّ وهو الشقَّ يقال: كعدَّ ثوبه، أي شقه، وفيه عقَّ الولد أباه عقوقاً إذا عصاه، وقد اطلقت في الجاهلية على الشعر الذي يولد عليه المولود، لأنه يقطع ويحلق عقيب ولادته عندهم، وقد كان العرب يذبحون عن المولود شاة يوم يقطع شعره وهو أسبوعه، وكانت تسمى مجازاً عقيقة باسم الشعر المقطوع ثم أطلقت على الذبيحة أصلاً، ((المصباح المنير)) و((مختار الصحاح)) مادة عقق. (٢) حلق الرأس: يستحب حلق رأس المولود في اليوم السابع من ولادته، قال والقر لفاطمة يوم ولدت الحسن: ((احلقي شعر رأسه، فتصدقي بوزنه من الوَرِق)) أي الفضة. رواه أحمد عن أبي رافع («نيل الأوطار)) (١٣٦/٥). (٣) الوَرِق: الفضة. والورق اسم للفضة سواء كانت مضروبة أم لا وفيه لغات: ورق ووَزْق ووَرَق قال تعالى على لسان أهل الكهف (فابعثوا أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة) أي بفضتكم. الكهف الآية ((التفسير الكبير)» للفخر الرازي (١٠٤/١١). (٤) أم سيف: هي ظئر إبراهيم عليه السلام: ((أسد الغابة)) لابن الأثير (٣٤٩/٦). رقم (٧٤٨). (٥) قَيْن القين: الخداد اسمه هنا أبو سيف زوج أم سيف ظئر إبراهيم ابن النبي وَعليه: ((أسد الغابة)) لابن الأثير (٥/ ١٦١)، برقم (٥٩٨٨). (٦) اللقاح: نُاقة لاقح، ونوق لواقع ولُقْحٌ، تلقحت ألقحها الفحل. وعندي لقحة ولقوح: درور وهي الحلوب وجمعها لِقاح. قال الشاعر: ألسنا المكرمين لمن أتانا إذا ما ردت خور اللقاح لأن اللبن باللقاح يكوّن: ((ونهى عن بيع الملاقيح والمضامين)) أي الأجنة والتي هي نُطّف في الأحلاب (أساس البلاغة)) للزمخشري مادة (لقح) (٤١٢). (٧) ذو الجدر: اسم مكان في المدينة المنورة. (٨) أم بردة: بنت المنذر بن زيد بن لبيد بن خراش بن عامر بن غَثْم بن عبدي ابن النجار الأنصارية النجارية وهي أم البراء بن أوس. أرضعت إبراهيم ابن النبي ◌َّ دفعه النبي وَلَه إليها ساعة وضعته أمه سارية فلم تزل ترضعه حتى مات عندها: («أسد الغابة)) لابن الأثير (٧٣٧٦). (٩) عبد الله بن زمْعَة: بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي الأسدي، أمه قُرْيَبَةً أم أخت سلمة أم المؤمنين. كان من أشراف قريش وكان يأذَنُ على النبي وَّ روى عنه أبو بكر بن عبد الرحمن، وعروة بن الزبير. قتل مع عثمان بن عفان رضي الله عنه يوم الدار وله ولد اسمه يزيد قتل يوم الحرّة صبراً، قتله مسلم بن عقبة المرّي. ((أسد الغابة)) لابن الأثير (٢٩٥١). ٦٨ الجزء السادس من كتاب الوافي بالوفيات ثمان وقيل توفي سنة عشرة وغسلته أم بردة وحُمل من بيتها على سرير صغير وصلّى عليه رسول اللهِ وَله بالبقيع وقال: ((ندفنه عند فَرَطِنا عثمان بن مظعون((١)، وعن عطاء بن جابر قال: أخذ النبي وَّل بيد عبد الرحمن بن عوف فأتى به النخل فإذا ابنه إبراهيم في حجر أمّه وهو يجود بنفسه فأخذه رسول الله وَّر فوضعه في حجره ثم قال: ((يا إبراهيم إنّا لا نغني عنك من الله شيئاً))(٢)، ثم ذرفت عيناه ثم قال: (يا إبراهيم لولا أنّه أمر حقّ ووعد صدق وأن آخرنا سيلحق أوّلنا لحزنًا عليك حزنا هو أشدّ من هذا وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون تبكي العين ويحزن القلب ولا نقول ما يُسخِط الربَّ))(٣)، وقال غيره: وافق موته كسوف الشمس فقال قوم: انكسفت الشمس لموته، فخطبهم رسول الله وَالله فقال: ((إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكر الله والصلاة))(٤)، وقال رسول الله وَله: ((إِنّ له مُرضعاً في الجنّة تُتُمّ رضاعه))(٥)، وقيل إن الفضل بن العباس غسل إبراهيم ونزل في قبره أسامةُ بن زيد، ورسول الله وَلّ جالس على شفير القبر، قال الزبير: ورشّ عليه(٦)، ورُوي عن النبي وَلَ أنّه قال: (لو عاش إبراهيم لأعتقتُ أخواله ولوضعتُ الجزية عن كلّ قبطيّ))(٧)، وقال: ((إذا دخلتم مصر فاستوصوا بالقبط فإن لهم ذمّةً ورحماً))(٨). ١٨١ - ((ابن الأجدع)) إبراهيم بن محمد بن المنتشر بن الأجدع روى له البخاري ومسلم وتوفي رحمه الله قبل الخمسين والمائة تقريباً. (١) ذكره ابن عبد البر في ((الاستيعاب)) (٥٦/١)، و((أُسد الغابة)) لابن الأثير (٤٦/١). (٢) أخرجه الترمذي في ((سننه)) برقم (١٠٠٥) كتاب الجنائز، باب ما جاء في الرخصة في البكاء على الميت. وكذا ((أُسد الغابة)) لابن الأثير (٤٦/١). (٣) المصدر السابق. (٤) رواه مسلم في ((صحيحه)) رقم (٢٠٩٩) كتاب الكسوف، باب صلاة الكسوف (ج ٢/ ص ٦١٩)، والبخاري في ((صحيحه)) برقم (١٠٦٠ و٦١٩٩)، وأحمد في مسنده» (٢١٧/٣ - ٢٧٤)، وأبو داود في («سننه» (١١٧٩)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٠١٥/٢٠). (٥) أخرجه أبو داود الطيالسي في ((مسنده)) برقم (٧٢٩) قال: عن البراء بن مالك قال: قال رسول الله وَلّ لمَّامات إبراهيم: إنه له مرضعاً ... )). (٦) رشُّ الماء على القبر: يندب رش القبر بالماء لما ورد (أن رسول الله وَل رش على قبر ابنه إبراهيم ووضع عليه حصباء) رواه الشافعي ((نيل الأوطار)) (٨٤/٤) ويكره قطع النبات الأخضر الرطب والحشيش من المقبرة، لأنه ما دام رطباً يسبح الله تعالى، فيؤنس الميت، وتنزل بذكره الرحمة، ((الفقه الإسلامي وأدلته)) للزحيلي، (٢/ ١٥٥٩). (٧) أخرجه ابن ماجه في ((سننه)) رقم (١٥١١) كتاب الجنائز، باب ما جاء في الصلاة على ابن رسول الله وله . (٨) رواه مسلم في ((صحيحه)) رقم (٢٥٤٣) كتاب فضائل الصحابة، باب وصية النبي وَ لّر بأهل مصر، (٤/ ١٩٧٠). وإنما بلفظ: ((إنكم ستفتحون أرضاً يُذكرُ فيها القيراط فاستوصوا بأهلها خيراً، فإنَّ لهم ذمَّةٌ ورحماً، فإذا رأيتم رجلين يقتتلان في موضع لينةٍ فأخرج منها))، وكان ◌َ لَّ يخاطب أبا ذرٍ رضي الله عنه. ١٨١ - ((الطبقات)) لابن سعد (٢٤٥/٦)، و((تاريخ البخاري الكبير)) (١/ ٣٢٠)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم = ٦٩ إبراهيم بن محمد بن مهران ١٨٢ - ((ابن عمّ الشافعي)) إبراهيم بن محمد ابن عمّ الشافعي رضي الله عنه، روى عنه ابن ماجه وروى النسائي عنه بواسطة ووثّقه النسائي وغيره، وتوفي رحمه الله سنة سبع وثلاثين ومائتین. ١٨٣ - ((الحافظ شنظير)) إبراهيم بن محمد بن حسين شِنظير - بالشين المعجمة المكسورة والنون الساكنة والظاء المعجمة والياء آخر الحروف ساكنة والراء على وزن دِهْليز - أبو إسحاق الأموي الطّليطلي الحافظ صاحب أبي جعفر ميمون الطَّليطلي ويقال لهما الصاحبان لأنهما كانا في الطلب معاً كفرسي رهان، سمعا بطليطلة ورحلا إلى قرطبة وسمعا بها وسمعا بسائر بلاد الأندلس ورحلا إلى المشرق وكانا لا يفترقان، توفي رحمه الله سنة اثنتين وأربعمائة. ١٨٤ - ((الفزاري)) إبراهيم بن محمد بن الحارث الكوفي أحد الأعلام أبو إسحاق الفَزاري، سكن المصّيصة مرابطاً، قال ابن سعد: كان ثقةً فاضلاً صاحب سنّة وغزو كثير الخطا في حديثه، قال أبو حاتم: ثقة مأمون، قال نصر الجَهْضَمي قال الحربي: كان الأوزاعي أفضل أهل زمانه وبعده أبو إسحاق الفزاري، روى له الجماعة وتوفي رحمه الله سنة خمس وثمانين ومائة. ١٨٥ - ((الأغلبي)) إبراهيم بن محمد بن الأغلب التميمي أمير القيروان، أمنت البلاد في أيّامه وبنى حصوناً كثيرةً وتوفي رحمه الله تعالى قبل الخمسين ومائتين وكنيته أبو أحمد، وكان حسن السيرة كثير العطاء ميمون الطلعة واشترى العبيد والسلاح، ولما توفي ولي مكانه ابنه زيادة الله وسيأتي ذكره إن شاء الله تعالى في حرف الزاي. ١٨٦ - ((أبو إسحاق الإسفراييني الشافعي الأشعري)) إبراهيم بن محمد بن مهران الأستاذ الرازي (٣٨٣/٢)، و((الثقات)) لابن حبان (١٤/٦)، و((تهذيب الكمال)) للمزي (٦٣/١)، و((الكاشف)) للذهبي (٩١/١)، و((سير الأعلام)) للذهبي (٥٥/٧) والحاشية، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (١٦٤/١)، و((تقريب التهذيب» لابن حجر (٤٢/١). ١٨٢ - ((تاريخ البخاري الكبير)) (٣٢٣/١)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (٤٠٧/٢)، و((الثقات)) لابن حبان (٧٣/٨)، و(تهذيب الكمال)) للمزي (٦٢/١)، و((الكاشف)) للذهبي (٩٠/١)، و((سير الأعلام)» للذهبي (١٦٨/١١) و((الحاشية)) و(تهذيب التهذيب)) لابن حجر (١٦٢/١)، و((تقريب التهذيب)) لابن حجر (٤١/١)، و((شذرات الذهب)» لابن العماد (٨٨/٢). ١٨٣ - ((الصلة)) لابن بشكوال (٩٨/١)، و((تذكرة الحفاظ)) للذهبي (١٠٩٢). ١٨٤ - ((الطبقات)) لابن سعد (١٨٤/٢/٧ - ١٨٥)، و((تاريخ البخاري الكبير)) (٣٢١/١)، و((تاريخ البخاري الصغير» (٢٣٨/٢)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (٤٠٢/٢)، و(الثقات)) لابن حبان (٢٣/٦)، و((تهذيب الكمال)» للمزي (٦١/١)، و((تذكرة الحفاظ)) للذهبي (٢٧٣/١)، و((الكاشف)) للذهبي (٨٩/١)، و((سير الأعلام)) للذهبي (٥٣٩/٨) والحاشية، و(تهذيب التهذيب)) لابن حجر (١٥١/١)، و((تقريب التهذيب)) لابن حجر (٤١/١)، و((طبقات الحفاظ)) للسيوطي (١١٧)، و((الأعلام)) للزركلي (٥٩/١). ١٨٦ - ((الأنساب)) للسمعاني (٢٢٥/١)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٨/١)، و((تبيين كذب المفتري)) لابن عساكر (٢٤٣)، و((طبقات الشافعية)) للسبكي رقم (٣٥٧)، و(«شذرات الذهب)) لابن العماد (٢٩١/٨). ٧٠ الجزء السادس من كتاب الوافي بالوفيات أبو إسحاق الإسفراييني الأصولي المتكلم الأشعري الفقيه الشافعي الإمام إمام أهل خراسان ركن الدين، أحد من بلغ رتبة الإجتهاد له التصانيف المفيدة، روى عن دَعْلَج وجماعة وروى عنه أبو بكر البيهقي، وصنّف كتاب ((جامع الحلى في أصول الدين والردّ على الملحدين)) في خمس مجلدات وتصانيفه كثيرة مفيدة، أخذ عنه أبو الطيّب الطبري أصول الفقه وغيره، وبُنيت له بنيسابور مدرسة مشهورة، انتخب عليه أبو عبد الله الحاكم عشرة أجزاء وذكره في ((تاريخه)) لجلالته، قال الصاحب بن عباد: الباقلاني بحرٌ مُغرِق وابن فورك صِلُّ مُطرِق والإسفراييني نارٌ تُحرِق، وحكى عنه أبو القاسم القُشيري أنّه كان لا يجوز الكرامات وكان يقول: القول بأنّ كلّ مجتهد مصيب أوله سفسطة وآخره زندقة، وتوفي يوم عاشوراء سنة ثماني عشرة وأربعمائة بنيسابور رحمه الله تعالى، وكان يقول: أشتهي أن أموت بنيسابور حتى يصلّي عليّ جميع أهلها، ثم إنّه نُقل إلى إسفرايين ودُفن في مشهده. ١٨٧ - ((الإمام العباسي)) إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب المعروف بإبراهيم الإمام أخو السفّاح، كان مروان الحمار(١) يحتال على الوقف على حقيقة الأمر وإلى من يدعو أبو مسلم الخراساني منهم فلم يزل على ذلك إلى أن ظهر له أنّه يدعو إلى الإمام إبراهيم وكان مقيماً عند أخته وأهله بالحميمة، تصغير حمامة، فأرسل إليه وقبض عليه وأحضره إلى حرّان فأوصى إبراهيم بالأمر من بعده لأخيه عبد الله السفّاح الآتي ذكره إن شاء الله تعالى في العبادلة، ولما وصل إلى خراسان حبسه ثم غمّه بتراب في جراب طرح فيه نورة وجعل رأسه فيه وسدّه إلى أن مات رحمه الله تعالى في صفر سنة اثنتين وثلاثين ومائة. وقيل إنّه قتله غير هذه القتلة ولكن الأكثرون على هذا، وكان دفنه هناك في حرّان، وكان بنو أميّة يمنعون بني هاشم من نكاح الحارثيات للخبر المرويّ في ذلك أن هذا الأمر يتمّ لابن الحارثية، فلما قام عمر بن عبد العزيز أتاه محمد بن علي وقال: إنّي أردتُ أن أتزوّج ابنة خالي من بني الحارث بن كعب أفتأذن لي؟ قال: تزوّج مَن شئت، فتزوّج رَيْطة بنت عبد الله بن عبد المدان فأولدها السفاح. ١٨٨ - ((ابن عائشة)) إبراهيم بن محمد بن عبد الوهاب بن إبراهيم الإمام المذكور وهو المعروف بابن عائشة وعائشة جدّته أمّ أبيه وهي عائشة بنت سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس وأمّها أم جعد بنت جعفر بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم فؤُلد عبد الوهاب بنيسابور إليها، بويع لإبراهيم هذا ببغداد سرّاً سنة تسع ومائتين واجتمع عدّة من وجوه ١٨٧ - ((تهذيب تاريخ ابن عساكر)» لبدران (٢٨٧/٢). (١) هو مروان بن محمد بن مروان بن الحكم آخر خلفاء بني أمية، وهو رجل قدير قوي محنك داهية محارب، قاد الفتوح في جنوبي القفقاس، ونجح نجاحاً باهراً في قيادته الحربية، رغم صعوبة الفتح في هذه المنطقة، لكن مروان فاجأ العدو بخطط حربية لم يألفها، وهو آخر خلفاء بني أمية وبه أسدل الستار على دولتهم في المشرق، وأشرقت من جديد في الأندلس بدخول عبد الرحمن بن معاوية إليها فارّاً من السلطة العباسية . ١٨٨ - ((الأمم والملوك)) للطبري (١٠٧٣/٣ - ١٠٧٥)، و((الكامل)) لابن الأثير (٢٧٦/٦). ف ٧١ إبراهيم بن محمد بن عبيد الله بن المدبّر قوّاد المأمون منهم محمد بن إبراهيم الإفريقي ومالك بن شاهي وغيرهما، فنمي الخبر إلى المأمون فقبض على ابن عائشة وعلى من بايعه وحبسهم في المُطْبَق مدةً ثم إنّه حدث حدثٌ من المطبق فضربت عنق ابن عائشة وأخذ وجماعة ممن كانوا معه وصُلبوا في صحبته تلك الليلة، وكان ابن عائشة هذا أول عباسيّ صُلب في الإسلام، وقيل إنّ إبراهيم ابن عائشة أخذ البيعة على من أخذها لإبراهيم بن المهدي وهو في حبس المأمون. ١٨٩ - ((ابن المدبر الكاتب)) إبراهيم بن محمد بن عبيد الله بن المدبّر أبو إسحاق الكاتب، كان كاتباً بليغاً شاعراً فاضلاً مترسّلاً وهو أخو أحمد ومحمد، روى عنه أبو الحسن الأخفش وأبو بكر الصولي وميمون بن هارون وجعفر بن قدامة الكاتب، وكان يزعم أنّه من بني ضَبّة، خدم المتوكل مدّةً طويلة وولاه ديوان الأبنية ولم يزل في رتبة الوزراء وأحضر في سنة ثلاث وستين للوزارة فاستعفى لعظم المطالبة، فاستكتبه المعتمد لابنه المفوّض وضمّ إليه دواوين، ثم إن المعتمد دفع إلى إبراهيم ثلاث مائة ألف دينار وخلع عليه بتكريت وقال لقوّاده ممن معه: ما استوزرتُ بعد عبيد الله بن يحيى وزيراً أرضاه غير الحسن ابن مخلد وإبراهيم في هذا الوقت، وخرج إلى الموصل ليلتقي جيش ابن طولون، ثم إنّ إسحاق ابن كُنْداج متولّي الموصل وديار ربيعة قبض على القوّاد بحيلة دبّرها وأراد القبض على إبراهيم فلم يمكنه المعتمد ورجع المعتمد إلى سُرّ مَن رأى، وظفر صاعد بإبراهيم فحدره إلى بغداد وحبسه إلى أن رضي الموفّق عنه وهو بواسط وخلع عليه، وله شركة في ترجمة عَريب المغنّة لأنّه كان يهواها وله فيها أشعار وكلّ منهما يهوى صاحبه. قال الصولي: وإبراهيم بن المدبِّر كاتب جليل شاعر أديب كريم ليس في زماننا شاعر إلاّ وقد استفرغ بعض مدحه فيه قال أبو هفان [الكامل]: يا ابن المدبّر أنت علّمتَ الورى بذلَ النوالِ وهم به بخلاءُ لو كان مثلك في البريّة واحدٌ في الجود لم يك فيهمُ فقراءُ وقال إبراهيم بن المدبِّر وهو في الحبس أشعاراً كثيرة منها قوله [الكامل]: يدمى به الورد الجنيّ الزاهرُ أدُموعُها أم لؤلؤ متناثرُ فالسيف ينبو وهو عَضْبٌ باترُ لا يؤيسنّك من كريم نَبْوة خَسْفاً وهأنذا عليه صابرُ هذا الزمانُ تسُومني أيامُهُ أفنيتُ دهراً ليلهُ متقاصرُ إن طال ليلي في الإسار فطالما منّي على الضرّاء ليثُ خادرُ والسجنُ يحجبني وفي أكنافه والجود فيه والربيع الباكرُ عجباً له كيف التقَتْ أبوابُه فعذرتُه لكنه بي فاخرُ هلا تقطّع أو تصدّع أو هوى ١٨٩ - ((الأغاني)) لأبي الفرج الأصبهاني (١١٤/١٩)، و((إعتاب الكتاب)) لابن الأبار (١٥٩)، و«معجم الأدباء)) لياقوت (٢٢٦/١). ٧٢ الجزء السادس من كتاب الوافي بالوفيات ومنها قوله أيضاً [الطويل]: ألا طرقَتْ سَلمَى لدى وقعة الساري هو الحبس ما فيه عليَّ غضاضةٌ. ألستِ ترين الخمر يظهر حُسنها وما أنا إلاّ كالجواد يَصُونه أو الدرّةِ الزهراءِ في قَعْرِ لُجّةٍ وهل هو إلاّ منزل مثل منزلي فإنّ نهايات الأمور لإقصارِ يقدّره في علمه الخالقُ الباري فلا تنكري طولَ المدى وأذى العِدى لعلّ وراء الغيب أمراً يسرّنا ولما عُزل عن الأهواز جاء الناسُ يودعونه فجاء أبو شراعة فأمسك يده في الحراقة بالزلال وأنشد رافعاً صوته [الرمل]: وحيداً فريداً موثَقاً نازحَ الدار وهَلْ كان في حبس الخليفة مِن عارٍ وبهجتها بالحبس في الطين والقارِ مقوِّمه للسبق في طيّ مضمار فلا تجتلى إلاّ بهَولٍ وأخطارٍ وبيتٌ ودار مثل بيتيَ أو داري فأُغيثوا بك من بعد العجفْ ليت شعري أيّ قوم أجدبوا وحرمناك لذنب قد سلف نزل اليمنُ من اللهِ بهم حيثما صرّفه الله انصرفْ إنّما أنت ربيعٌ باكرٌ وامْضٍ مصحوباً فما عنك خلف يا أبا إسحاقَ سرْ في دعةٍ فضحك إليه ووصله وسار. وقال العَطَوي الشاعر: استأذنتُ على ابن المدبِّر فحجبني آذِنُه فكتبتُ إليه [الطويل]: أتيتُك مشتاقاً فلم أر جالساً ولا ناظراً إلاّ بعينٍ قَطوبِ كأنّي غريمٌ مُقتضٍ أو كأنّني نهوضُ حبيبٍ أو حضُورُ رقيبٍ فأدخلني وهو يقول: هي بالله نهوض حبيب أو حضور رقيب. وفي بني المدبِر يقول محمد ابن علي الشطرنجي [المجتث]: وجدّد القوم نسبَهْ قد أحدث القومُ ديناً فضبَّبوه بضَبّهْ وكان أمراً ضعيفاً ومن شعر إبراهيم بن المدبِّر [المنسرح]: ومُنزِلَ الغيثِ بعد ما قَنَطوا فالموتُ دانٍ إذا هُمُ شَحَطوا يا كاشِفَ الكَربِ بعد شِدّته لا تبلُ قلبي بشَخْطٍ بينهِمُ ومنه قوله [الكامل]: ٧٣ إبراهيم بن محمد قالوا أضرّ بنا السحابُ بوكفه لا تعجبوا ممّا ترون فإنّما ومنه قوله [السریع]: ما دميةٌ في مَرْمَرٍ صُوّرتْ أحسَنُ منها يومَ قالت لنا لأنت أحلى من لذيذ الكرى ومنه قوله [الكامل]: أأُخَيَّ إنّ أخاك مذ فارقتَه يشكو جَفَاءك مُعلناً بلسانه ويقول معتذراً إلى مَن لامه: اسلَمْ وكن لي كيف شئتَ على النوى ومنه قوله [المجتث]: يا قلبِ أنت وطرفي مُوتا فلا كان إلـف هذا فعالي بنفسي أنا الضعيف على الهجـ مِن ضعف ركني أنّيَ لمّا رأوه لمُقلتي يحكي هذي السماء لرحمتي تبكي وظبيةٌ في خُمُرٍ عاطِفُ والدمعُ من مُقلتها ذارِفُ · ومن أمانٍ نالَهُ خائفُ شوقاً إليك فؤادُه يتقطّعُ وفؤادهُ من خوفٍ غدرك يوجعُ إنّ الشقيق بسوء ظنِّ مولَعُ مهما فعلتَ فلستُ ممّن يقطّعُ شغلي ودائي وحتفي يعين في قتل إلفٍ أخذتُ حتفي بكفّي رِ فارحموا ذلّ ضعفي ليثُ فريسةُ خشفٍ توفي إبراهيم بن المدبِّر ببغداد سنة تسع وسبعين ومائتين وولد سنة إحدى عشرة ومائتين. ١٩٠ - ((ابن المهدي)) إبراهيم بن محمد أبو إسحاق أمير المؤمنين المبارك بن المهدي العباسي الأسود الملقَّب بالتّين لسمنه، وكان فصيحاً مفوَّهاً بارع الأدب والشعر بارعاً إلى الغاية في الغناء ومعرفة الموسيقى، وأمّه اسمها شَكْلة، روى عن المبارك بن فضالة وحماد بن يحيى الأبخّ، ولي إمرة دمشق سنتين ثم أربع سنين لم يُقطَّع على أحد في عمله طريق، وبويع بالخلافة زمن المأمون وقاتل ابنَ سهل وهزمه إبراهيم فتوجّه نحوه حميد الطوسي فقاتله فهزمه حميد واستخفى إبراهيم زماناً حتى ظفر به المأمون وحديثه في ذلك مشهور فعفا عنه وأورد صاحب ((الأغاني)) وغيره من ذلك جملةً. وكان أسود حالكاً عظيم الجثة لم يُرَ في أولاد الخلفاء قبله أفصح منه ولا أجود شعراً. وُلد سنة اثنتين وستين ومائة وتوفي رحمه الله في شهر رمضان سنة ١٩٠ - ((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (١٤٢/٦)، و(تهذيب تاريخ ابن عساكر)) لبدران (٢٦٣/٢)، و((أشعار أولاد الخلفاء)» للصولي (١٧)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (١٩/١). ٧٤ الجزء السادس من كتاب الوافي بالوفيات أربع وعشرين ومائتين وكان قد غلب على بغداد والكوفة والسواد، فلما قارب المأمون العراق ضعف أمر إبراهيم وركب بأبهة الخلافة إلى المصلّى يوم النحر وصلّى بالناس وهو ينظر إلى عسكر المأمون ثم انصرف من الصلاة وأطعم الناس بقصر الرصافة ثم استتر وانقضى أمره وظفر به المأمون سنة عشر وعفا عنه وبقي مكرماً إلى أن مات. ويقال إنّه ما اجتمع غناءُ أخ وأختٍ أحسنُ من إبراهيم وأخته عُلَيّة ابني المهدي، وله ترجمة طويلة في ((تاريخ دمشق)) تكون في سبع عشرة قائمة. وكان سبب ولايته الخلافة أن المأمون لمّا كان بخراسان جعل وليَّ عهده عليّ بن موسى ابن علي الرضى فشقّ ذلك على العباسيين ببغداد وبايعوا إبراهيم ولقّبوه المبارك لخمس بقين من ذي الحجة سنة إحدى ومائتين وبايعه العباسيون في الباطن، ثم بايعه أهل بغداد في أول يوم من المحرم سنة اثنتين وأظهروا ذلك وصعد المنبر ثم إن إبراهيم اختفى لذلك لثلاث عشرة ليلة بقيت من ذي الحجة سنة ثلاث ومائتين ونظم فيه دعبل الخزاعي [الكامل]: فهفا إليه كل أطلس مائقٍ نَفَرَ ابنُ شَكْلَة بالعراق وأهله فلتصلُحَنْ من بعده لمُخارق(١) إن كان إبراهيم مُضطلِعاً بها ولتصلحَنْ من بعده للمارقِ ولتصلحَنْ من بعد ذاك لزُلْزُلٍ يَرِثُ الخلافةَ فاسقٌ عن فاسقِ أنّى يكون وليس ذاك بكائن ولمّا ظفر المأمون به شاور فيه أحمد بن أبي خالد الوزير الأحول فقال: يا أمير المؤمنين إن قتلتَه فلك نظراءُ وإن عفوتَ فما لك نظير. وقال إبراهيم: قال لي المأمون وقد دخلتُ عليه بعد العفو عنّي: أنت الخليفة الأسود، فقلت: يا أمير المؤمنين أنا الذي مننتَ عليه بالعفو وقد قال عبد بني الحسحاس [البسيط]: عند الفخار مقامَ الأصل والوَرِقِ أشعارُ عبدٍ بني الحَسحاسِ قُمْنَ له أو أسودَ اللونِ إنّي أبيضُ الخلقِ إن كنتُ عبداً فنفسي حُرّةٌ كَرَماً فقال لي: يا عمّ أخرجك الهزل إلى الجدّ وأنشد [الخفيف]: م ولا بالفتى الأديبِ الأريبِ ليس يُزْري السوادُ بالرجل الشهـ فبياض الأخلاق منك نصيبي إن يكن للسواد فيك نصيبٌ ومن شعر إبراهيم بن المهدي [الكامل]: معلومةٍ فإذا انقضتْ متُّ لي وقتُ أيام سأبلغها لو ساورَتْني الأسدُ ضاريةً لسلمتُ ما لم يأتني الوقتُ وله الأبيات التي نظمها في استتاره وهي يضرب بها المثل للشيء إذا أخلق فيقال: غنّى بصوت ابن شكلة والأبيات [الطويل]: (١) ومخارق وزلزل والمارق كانوا مغنين في ذلك العصر. ٧٥ إبراهيم بن محمد بن محمد بن جعفر بن لَنْكَكْ هوَى الدهرُ بي عنها وولّى بها عنّي ذهبتُ من الدنيا وقد ذهبتْ منّي وإن أَحتسِبْها أحتسِبْها على ضنّي فإن أبْكِ نفسي أَبْكِ نفساً نفيسةً قال المرزباني: وله فيه صنعة عجيبة في طريقة الثقيل الثاني وجعله نوحيا وغنّى به المعتصم في آخر عمره وهو يبكي وجعله طريقاً إلى ترك الغناء. حُكي أن المعتصم جلس يوماً وهو خليفة وعن يمينه العباس بن المأمون وعن يساره إبراهيم بن المهدي فجعل إبراهيم يقلّب خاتماً في يده فقال له العباس: يا عمّ ما هذا الخاتم؟ قال: خاتم رهنتُه في أيام أبيك فما فككتُه إلى أيام أمير المؤمنين، فقال له العباس: والله لئن لم تشكر أبي على حَقْن دمك مع عظيم جُزْمك لا تشكر أمير المؤمنين على فكّ خاتمك. وكان إبراهيم بن المهدي قد اختفى عند حجّام بالغ في إكرامه وخدمته إلى أن ظنّ إبراهيمُ أن الحجام قد ضجر منه لطول مقامه فخرج من عنده إلى دار بعض من كان يعتمد عليه ويثق به فمضى ذلك من فوره وعرّف المأمونَ فأحضره في الحال واستشار المأمون فيه أقاربه وأهله وأهل دولته فيما يفعل به فكلّهم أشار بقتله وقال: هذه سمةٌ لم تجر عادة بابتدالها بإبقاء صاحبها، ورفع محمد بن الزيّات قصيدةً يحرّض المأمون فيها على قتله، منها قوله [من الطويل]: وأيمانَه في الهزل منه وبالجِدّ تذكَّز أميرَ المؤمنين قيامَه ففارَقها حتى تغيّب في اللحدِ وأيّ امرىءٍ يُسمي بها قطّ نفسَه وقال الحسن: يا أمير المؤمنين إن قتلتَه فعلتَ ما فعل غيرك وإن عفوتَ عنه انفردتَ بمكرمة لم يفعل مثلها سواك، فقال المأمون: إن الله يعلم أن قلبي لا يميل إلا إلى العفو عنه كما أشرتَ. ومن شعر إبراهيم بن المهدي [من الطويل]: إذا كلّمتْني بالعيون الفواتر رددتُ عليها بالدموع البوادرٍ وقد قُضيتْ حاجاتُنا في الضمائرِ فلو يعلم الواشون ما دار بيننا ومنه قوله أيضاً [من الكامل]: لولا لُحيثُ وإنّني مشهورُ والعيبُ يعلق بالكبير كبيرُ لو كان منزلنا هو المهجورُ لسكنتُ منزلك الذي تحتلّه ١٩١ - (ابن لنكك)) إبراهيم بن محمد بن محمد بن جعفر بن لَنْكَكْ أبو إسحاق بن أبي الحسين الشاعر ابن الشاعر من أهل البصرة، قدم بغداد وروى بها شيئاً من شعره وشعر أبيه وروى عنه أبو القاسم التنوخي: قال: جلس أبي أبو الحسين في المسجد الجامع بالبصرة فجلس إليه قوم من الناس فاعترضوا كلامه بما غاظه فأخذ محبرةً بعض الحاضرين وكتب فيها من شعره [من السريع]: ١٩١ - ((فوات الوفيات)) لابن شاكر الكتبي (٥٤/١). ٧٦ الجزء السادس من كتاب الوافي بالوفيات صارتْ عليَّ الأرضُ كالخاتم وعُضبةٍ لمّا توسّطتُهم لم يخرجوا بعدُ إلى العالمِ كأنّهم من بعد إفهامهم لأنهم عارٌ على آدمٍ يضحك إبليس سروراً بهم من سوءِ ما شاهدتُ في مأتمٍ كأنّني بينهمُ جالسٌ فلما عُدنا إلى البيت قلتُ له: يا أبه أبياتك متناقضة ولكن قد عملتُ في معناها [من السريع]: إلا بكُمْ يا بَقَر العالم لا تصلح الدنيا ولا تستوي يكذب عليكم لا ولا يأثمٍ مَن قال: للحَزْث خُلقتم، فلم لأنّكم غير بني آدمٍ ما أنتمُ عارٌ على آدمٍ ١٩٢ - ((الإفليلي)) إبراهيم بن محمد بن زكرياء بن مفرّج بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن سعد بن أبي وقّاص أبو القاسم الزهري الإقليلي القرطبي وإفليل قرية بالشام، كان من أهل النحو واللّغة وله معرفة تامّة بالكلام على معاني الشعر، وشرح ديوان أبي الطيّب وشرحُه مشهور، روى عن أبي بكر محمد بن الحسن الزُبيدي كتاب ((الأمالي)) لأبي علي القالي وكان متصدراً بالأندلس الإقراء الأدب، وولي الوزارة للمكتفي بالله بالأندلس. وكان أشدّ الناس انتقاداً للكلام صادق اللهجة حسن الغَيْب صافي الضمير، عُني بكتب جمّة كـ((الغريب المصنّف)) و((الألفاظ)) وغيرهما. ووُلد سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة وتوفي سنة إحدى وأربعين وأربعمائة ودُفن في صَحْن مسجد خرب عند باب عامر بقرطبة. وإفليل بالفاء واللامين على وزن إقليد. حُكي عنه بإسناد أنّه قال: كان شيوخنا من أهل الأدب يتعالمون بالحرف إذا كُتب عليه ((صحّ)) - بصاد وحاء - أن ذلك علامة الصحّة الحرف لئلاّ يتوهّم متوهّمٌ عليه خَلَلاً ولا نقصاً فوُضع حرفٌ كاملٌ على حرف صحيح، وإذا كان عليه صاد ممدودة دون حاء كان علامةً أن الحرف سقيم إذا وُضع عليه حرفٌ غير تامّ ليدلّ نقصُ الحرف على اختلال الحرف ويسمّى ذلك الحرف أيضاً ضَبّة أي أن الحرف مُقَفَل بها لم يتّجه لقراءةٍ كما أن الضبة مُقْفَل بها، قال ياقوت: وهذا الكلام عليه طلاوة من غير فائدة تامّة، وإنما قصدوا بكَتْبهم على الحرف ((صح)) أنّه كان شاكّاً في صحّة اللفظة فلما صحّت له بالبحث خشي أن يعاوده الشكُّ فكتب عليها ((صح)) ليزول شكُّه فيما بعدُ ويعلم هو أنّه لم يكتب ((صح)) إلا قد انقضى اجتهاده في تصحيحها، وأمّا الضبّة التي صورتها ((ص)) فإنما هو نصفُ ((صح)) كَتَّبَه على شيءٍ فيه شكِّ ليبحث عنه فيما يستأنفه، فإذا صحّت له أتمَّها بحاءٍ فيصير ((صح)) ولو علّم عليها ١٩٢ - (وفيات الأعيان)) لابن خلكان (١٤/١)، و((جذوة المقتبس)) للحميدي (١٤٢)، و((معجم الأدباء)) لياقوت (٢/ ٤ - ٩)، و((الصلة)) لابن بشكوال (٩٣/١)، و((الذخيرة)) لابن بسام (٢٤٠/١)، و(إنباه الرواة)) للقفطي (١٨٣)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (٤٢٦)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (٨١١)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٢٦٦/٣)، و((معجم المصنفين)) للتونكي (٣٥٢/٤ - ٣٥٥). ٧٧ إبراهيم بن محمد بن أحمد بن مَحْمَوَيْه بغير هذه العلامة لتكلّف الكَشْطَ وإعادةَ كَتْبه ((صح)) مكانها انتهى. ولحقت الإفليليَّ تُهْمةٌ في دينه في أيام هشام المرواني في جملة مَن تُتبّع من الأطباء في وقته كابن عاصم والحمّار والشبانسي وغيرهم وطُلب الإفليلي وسُجن في المطبق ثم أطلق. وفيه يقول موسى بن الطائف [من الكامل]: عن كُنْهِ عَرضي في البديع وطُولي يا مُبصِراً عمِيَتْ فواطنُ فهمِه مَن ضاق فرسخُه بخطوةٍ قيلي لو كنتَ تعقِلُ ما جهلتَ مَقاوِمي فلقد ثلبتَ حقائقَ التنزيلِ ولئن ثلبتُ الشعر وهو أباطلٌ ولبستَ ثوبَ الزَّيغ والتعطيلِ وخلعتَ رِبْقَ الدين عنك مُنابِذاً عَلَماً مشيتَ أمامَه بِرَعيلٍ وأقمتَ للجُهّال مثلك فى العَنَا تعتلُّ في الأمر الصحيح مُعانِداً سيَسُلّ روحَك من خبيثٍ قَرارِهِ وأُريك رأي العين أنك ذَرّةٌ أبداً وفهمُك عِلّةُ المعلولِ تأثيرُ هذا الصَارِم المصقولِ عبئتْ بها منّي قوائمُ فِيلٍ ١٩٣ - (السامري)) إبراهيم بن محمد بن أحمد بن أبي ثابت أبو إسحاق العَبْسي السامرّي نزيل دمشق ونائب الحكم بها وصاحب الجزء العالي الذي تفرّدت به كريمةُ، توفي سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة. ١٩٤ - ((العابد)) إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن محمد أبو إسحاق النيسابوري الحيري العابد، قال الحاكم: قلّ من رأيتُ من العباد مثله، توفي رحمه الله سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة . ١٩٥ - (الحافظ ابن حمزة)) إبراهيم بن محمد بن حمزة بن عمارة أبو إسحاق الحافظ الأصبهاني، قال فيه أبو نعيم: واحدُ زمانه في الحفظ ولم يُرَ بعد عبد الله بن مظاهر في الحفظ مثله، جمع الشيوخ والمسند وتوفي رحمه الله تعالى سابع شهر رمضان سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة . ١٩٦ - ((النصراباذي الواعظ)) إبراهيم بن محمد بن أحمد بن مَحْمَوَيْه أبو القاسم النصراباذي الواعظ الصوفي الزاهد، ونصراباذ محلّة بنيسابور، سمع ابن خُزيمة والسراج ويحيى بن صاعد وابن جُوصاء وهذه الطبقة بالعراق والشام ومصر، وروى عنه أبو عبد الله الحاكم وجماعة، كان يرجع إلى فنون من العلم منها حفظ الحديث وفهمه والتاريخ وعلوم المعاملات والإشارة، لقي الشّبْلي، وضُرب وأَهين وحُبس مرةً وقيل له: تقول الروح ليس مخلوق؟ قال: لست أقول ذا ولا ١٩٣ - ((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (١٦٥/٦)، و((المنتظم)) لابن الجوزي (٣٦٤/٦)، و((العبر» للذهبي (٢/ ٢٤٧)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٣٤٦/٢)، و((تهذب تاريخ دمشق)) لبدران (٢٤٥/٢). ١٩٥ - ((تذكرة الحفاظ)» للذهبي (٩١٠). ١٩٦ - ((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (١٦٩/٦)، و((طبقات الصوفية)) للسلمي (٥١١)، و((المنتظم)) لابن الجوزي (٨٩/٧)، و(تهذيب تاريخ دمشق)) لبدران (٢٤٦/٢). ٧٨ الجزء السادس من كتاب الوافي بالوفيات أقول إن الروح مخلوق ولكن ما قال الله ﴿الروحُ مِن أَمْر ربّ﴾ [الإسراء: ٨٥]، فجهدوا به فقال: ما أقول إلا ما قال الله، قال الشيخ شمس الدين: وهذا الكلام زَيْف وما يشكّ مسلم في خلق الله الروح وأمّا سؤال(١) اليهود النبيَّ وَّ عن الروح فإنّما كان عن ماهيّته وكيفيته لا عن خلقه، وقيل له: إنّك ◌ُفتَ بالناووس وقلت هذا وهذا كمن يكرم الكلب لأنّه خلق الله تعالى، فعوتب على ذلك سنين، قال الشيخ شمس الدين: وهذه سقطة أُخرى أفتكون قبلة الإسلام مثل قبلة اليهود التي لُعن مَن اتخذها مسجداً، وقال الخطيب: كان ثقة وتوفي سنة سبع وستين وثلاثمائة . ١٩٧ - ((الرقي الغنوي الصوفي الشافعي)) إبراهيم بن محمد بن نَبْهان بن مُحرِز أبو إسحاق الغنوي الرقّي الصوفي الفقيه الشافعي، تفقّه على الشاشي والغزالي وكتب كثيراً من مصنّفات الغزالي بخطّه، حدّث بخطب ابن نباتة وروى عنه الكندي وابن طبرزد وأبو سعد السمعاني، وتوفي رحمه الله سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة، قال ابن النجار: روى لنا عنه عبد الوهاب بن علي الأمين وأبو الفرج محمد بن القُبَّيْطي وسليمان بن محمد بن علي الموصلي، وقال السمعاني: شيخ صالح ثقة شدا طرفاً من العلم. ١٩٨ - ((فخر الدولة الكاتب)) إبراهيم بن محمد بن أحمد بن نصر فخر الدولة الأسواني ابن أخت القاضي الرشيد والمهذّب ابني الزبير وسيأتي ذكرهما، إن شاء الله تعالى في مكانيهما، وهو أول من كتب الإنشاء للملك الناصر ثم كتب لأخيه العادل، كذا قال كمال الدين جعفر الأدفوي، وروى عن خاله الرشيد شيئاً من شعره وروى عنه أبو عبد الله محمد بن علي بن محمد بن محمد الأنصاري، توفي رحمه الله تعالى بحلب سنة إحدى وثمانين وخمسمائة، يقال إن القاضي الفاضل كان إذا بلغه أنه والد فخر الدولة ببابه وأحمد بن عزّام واستأذنا عليه يقول: يدخل رضيّ الدولة لأجل ابنه، يعني فخر الدولة(٢)، وابن عرّام لأدبه، ومن شعر فخر الدولة [من مرفل الكامل]: ما الشيب إلاّ نعمةٌ مشكورةٌ فاشكرْ عليهِ ما الغَبْن إلاّ أن تمو ت وأنت لم تبلغ إليهِ ١٩٩ - ((الشريف الكوفي والد أبي البركات)) إبراهيم بن محمد بن محمد بن أحمد بن علي بن الحسين بن علي بن حمزة بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي (١) أخرجه البخاري في (صحيحه) رقم (١٢٥) كتاب العلم، باب قوله تعالى: ﴿وما أوتيتم من العلم إلاَّ قليلاً﴾، ومسلم في ((صحيحه) رقم (٢٧٩٤) كتاب صفات المنافقين، باب سؤال اليهود عن الروح للنبي صل98. ١٩٧ - ((المنتظم)) لابن الجوزي (١٣٤/١٠)، و((طبقات الشافعية)) للسبكي (٢٠٠/٤)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٤/ ١٣٥). ١٩٨ - ((الطالع السعيد» للأدفوي (٦٤). (٢) ولرضي الدولة محمد بن إبراهيم بن أحمد والد فخر الدولة، انظر: ((الطالع السعيد)» للأدفوي (٤٧٦). ١٩٩ - ((معجم الأدباء)) لياقوت (١٠/٢)، وإنباه الرواة)) للقفطي (١٨٥/١)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (٤٣٠/١ - ٤٣١). ٧٩ إبراهيم بن محمد بن سعيد بن هلال طالب - كرم الله وجهه - أبو علي والد أبي البركات عمر النحوي صاحب ((شرح اللُّمَع)) من أهل الكوفة، له معرفة حسنة بالنحو واللغة والأدب وحظً من الشعر، مات فيما ذكره السمعاني سنة ست وستين وأربعمائة بالكوفه وكان قد سافر إلى الشام ومصر وأقام بها مدةً ونفق على الخلفاء بمصر ثم رجع إلى الكوفة وقال: كنتُ بمصر وضاق بها صدري فقلتُ [من الطويل]: تنكّرتُ دهري والمَعاهدَ والحبّا فإن تسأليني كيف أنت فإنّني بعيداً من الأوطان منتزِحاً عَزْبا وأصبحتُ في مصرٍ كما لا يسرّني وصاحبِه لمّا بكى ورأى الدَّرْبا وإنّيَ فيها كامرىء القيس مرّةً إلى الله أن لا مَسَّ خُفّي لها تُزبا فإن أَنْجُ من بابَيْ زُوَيْلا فتوبةٌ قال: قلت هذه الأبيات وقد حصل لي من المستنصر خمسة آلاف دينار مصرية، وقال أبو البركات: مرض أبي إمّا بدمشق أو بحلب فرأيتُه يبكي ويجزع فقلت له: يا سيّدي ما هذا الجزع والموت لا بُدَّ منه؟ فقال: أعرِفُ ولكن أشتهي أن أموت بالكوفة وأُدفَن بها حتى إذا نُشرتُ يوم القيامة أُخرِجُ رأسي من التراب فأرى بني عمّي ووجوهاً أعرفها، وسيأتي ذكر ولده عمر في حرف العين مكانه . ٢٠٠ - ((ابن الكماد)) إبراهيم بن محمد بن أحمد بن هارون الحجّة الحافظ أبو إسحاق بن الكماد السَّبْتي، يروي عن أبي عبد الله التُّجيبي(١) نزيل تلمسان وأبي الحجّاج ابن الشيخ وأبي ذرّ الخُشَني، مولده في حدود الثمانين وخمسمائة وتوفي رحمه الله سنة ثلاث وستين وستمائة، قال الشيخ شمس الدين: وقد ذكرتُ مولده في حدود الثمانين على ما حدّثني به ابن عمران السبتي. ٢٠١ - ((الثقفي الرقي)) إبراهيم بن محمد بن سعيد بن هلال بن عاصم بن سعد بن مسعود صاحب يوم الجِسْر في أيام عمر بن الخطاب رضي الله عنه مع الفرس، وسعد هو عمّ المختار بن أبي عُبيد الثقفي، أبو إسحاق الثقفي أصله كوفي وكان أخباريّاً من مشهوري الإمامية، ذكره أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي في مصنّفي الإمامية وذكر أنّه مات سنة ثلاث وثمانين ومائتين وانتقل من الكوفة إلى أصبهان وكان زيديّاً أولاً وانتقل إلى القول بالإمامة، وله مصنّفات كثيرة منها (المغازي)) ((السقيفة)) ((الردّة)) ((مقتل عثمان)) ((الشورَى)) ((بيعة أمير المؤمنين)) ((الجَمَل)) ((صفّين)) ((الحكمين)) ((النهر)) ((الغارات)) ((مقتل أمير المؤمنين)) ((رسائل أمير المؤمنين وأخباره وحروبه غير ما تقدّم)) ((قيام الحسن بن علي)) ((مقتل الحسين)) ((التوّابين وعين الوردة)) ((أخبار المختار)) ((فدك)) ٢٠٠ - ((تذكرة الحفاظ)) للذهبي (١٤٥٩). (١) هو محمد بن عبد الرحمن بن علي الحافظ المرسي نزيل تلمسان. ٢٠١ - ((معجم الأدباء)) لياقوت (٢٣٢/١ - ٢٣٤)، و((الفهرست)) للطوسي (٤ - ٦)، و((الذريعة)) لآغا بزرك (٦٢/٥ - ٦٤ - ٦٥)، و((إيضاح المكنون)) للبغدادي (٤٥/١ - ٣٥٥، ٢٩٠/٢ - ٣٢٧ - ٣٤٨)، و(«روضات الجنات)) للخوانساري (٢)، و((أعيان الشيعة)) للعاملي (٤١٨/٥ -٤٢٣). ٨٠ الجزء السادس من كتاب الوافي بالوفيات (الحجّة في فعل (١) المكرمين)) ((السرائر)) ((المودّة في ذي (٢) القربى)) ((المعرفة)) ((الحوض والشفاعة)) ((الجامع الكبير)) في الفقه ((الجامع الصغير)) ((الجنائز)) ((الوصية)) ((ما نزل من القرآن في أمير المؤمنين)) ((فضل الكوفة ومن نزلها من الصحابة)) ((الإمامة)) كبير ((الإمامة)) صغير ((المبتدأ)) ((أخبار عمر)) ((أخبار عثمان)) ((الدار)) ((الأحداث)) ((الحروري)) ((الاستسفار والغارات)) (٣) ((السّيّر)) ((يزيد)) ((ابن الزبير)) ((التعبير))(٤) ((التاريخ)) ((الرؤيا)) ((الأشربة)) الكبير والصغير ((محمد وإبراهيم)) ((من قُتل من آل محمد)) ((الخطب)) ((المُتعتين)) ٢٠٢ - ((المطهري السروي الشافعي)) إبراهيم بن محمد بن موسى بن هارون بن الفضل بن هارون أبو إسحاق المطهّري السَّرَوي بالسين المهملة والراء المفتوحتين نسبةً إلى بلدة من بلاد مازَنْدران، والمطهّري مفعول طهّر مشدّد الطاء نسبة إلى قرية لسارِيَة، قال السمعاني: كان إماماً فاضلاً زاهداً وله تصانيف كثيرة في المذهب والخلاف والأصول والفرائض، تفقه ببلده على أبي محمد ابن أبي يحيى ويبغداد على أبي حامد الإسفراييني وقرأ الفرائض على ابن اللبان وانصرف إلى سارية وفُوّض إليه التدريس والفتوى وولي القضاء بها سبع عشرة سنة إلى أن مات رحمه الله تعالى سنة ثمان وخمسين وأربعمائة عن مائة سنة. ٢٠٣ - ((الكلابزي)) إبراهيم بن محمد الكَلابِزي أدرك المازنَّ وأخذ عن المبرّد وهو لغويّ من أهل العراق بصريّ المذهب، حُكي عن ابن المبرّد أنّه قال: في تلاميذ أبي رجلان أحدهما يعلو والآخر يسفل، فقيل: ومَن هما؟ قال: المَبْرَمان يقرأ على أبي ويأخذ عنه ((كتاب سيبويه)) ثم يقول قال الزجّاج، فهذا يسفل، والكلابزي يقرأ عليه ثم يقول قال المازني: فهذا يعلو، وكان الكلابزي أدرك المازنيَّ، وكان الكلابزي مقدَّماً في النحو واللغة وولي القضاء بالشام وتوفي رحمه الله بالبصرة سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة. ٢٠٤ - ((المزكي ابن سختويه)) إبراهيم بن محمد بن يحيى بن سختويه النيسابوري الشيخ أبو إسحاق المزكّي، قال الحاكم: هو شيخ نيسابور في عصره وكان من العباد المجتهدين المنفقين على الفقهاء والفقراء، سمع ابن خزيمة وغيره وروى عنه الحاكم وغيره، قال الخطيب: كان ثبتاً (١) في ((الفهرست)) للطوسي: فضل. (٢) في ((الطوسي)): ذوي. (٣) في ((الطوسي)): كتاب الجزور أو كتاب الاستسفار والغارات. (٤) في ((الطوسي)): التفسير. ٢٠٢ - ((الأنساب)) للسمعاني (٥٣٤)، و((طبقات الشافعية)) للسبكي برقم (٣٥٩). ٢٠٣ - ((معجم الأدباء)) لياقوت (٣/٢)، و((الأنساب)) للسمعاني (٤٩١)، و((طبقات النحويين واللغويين)) للزبيدي (٢٠١)، و((إنباه الرواة)) للقفطي (١٨٥/١)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (٤٣٢/١)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (١٠٤٥). ٢٠٤ - ((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (١٦٨/٦)، و((المنتظم)) لابن الجوزي (٦١/٧)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٤٠/٣).