النص المفهرس

صفحات 221-240

٢٢١
إبراهيم بن أيبك بن عبد الله الصفدي جمال الدين
وقلت [الطويل]:
أخي لا تَلُمْني أن دفنتُك في الثرى
وكيف يَكون القبُر ما بينَ أضلعي
وقلت [مخلع البسيط]:
يا موتُ خلّفتَني كئيباً
ولَوْ أعاد البُكاءُ ميتاً
وقلت [الطويل]:
قضى نَحْبَه مَن كنتُ أرجو حياته
فهوّن خطباً لم يهُنْ كونُه قَضَى
وقلت [السريع]:
راحَ إلى الله أخي مُسرعاً
والشّحب تبكيه بدمع الحيا
يا ليت يرعى القبرُ لي وجهَهُ
وقلت مضمّناً [الوافر]:
عدِمت أخي فأذهلَني مصابي
وكيف يلذّ للعُقلاء عيشٌ
وقلت [البسيط]:
يا ذاهباً ذاب قَلْبي بعده لهفاً "
ومِن بلائي الذي قَد حلّ بعدك بي
وقلت [الطويل]:
أخي ذُقْتَ كاسَ الموت في الدهر مرّةً
وجار عليك الدهر دونَي ظالماً
وقلت [مجزوء الرمل]:
يا أخي حَيْنُك وافَى
الجوى حرَّق قلبي
وكتبت على قبره [السريع]:
يا ساكناً تحتَ طباق الثرى
بأيّ خذَّيك تبدَّى البِلَى
وأنّك في الأحشاء لم تتّخذ دارا
وأنت بفضل الله لا تسكن النارا
تضرم نار الجوى ضلوعي
كانَ أخي عامَ في دموعي
لينفعني إنْ عاش في المال والأهلِ
وما ذاق ما قُد ذُقْتُ من غُصّة الشكلِ
لا أصغرَ الرحمنُ مَسْعاهُ
والوُرقُ في الأغصان تنعاهُ
كي لا يبيت الدودُ يرعاه
عليه فحرّروه وأرّخوهُ
((وكلّ أخٍ مُفارقه أخوهُ))
وليتَ لو كانَ يُغنيه تلهفُهُ
حملتُ همَّ الذي بعدي أُخَلّفُهُ
وجُرّعتُ كاسات الردى فيك ألوانا
فغادرني نبعاً وأذْواك ريحانا
ليته وافقَ حـيــنــي
والبكا قرَّح عَيْني
وهوَ معَ المعدوم معدودُ
وأيَّ عينَيك رعى الدودُ
٠

٢٢٢
الجزء الخامس من كتاب الوافي بالوفيات
ونظمتُ فيه من القصائد والمقاطيع غير هذا ولكن هذا القدر كافٍ .
٥٣ - ((ابن القريشة الحنبلي)) إبراهيم بن بركات بن أبي الفضل الشيخ الصالح أبو إسحاق
الصوفي بن القريشة - بالقاف والراء والياء آخر الحروف والشين المعجمة والهاء - أحد الإخوة شيخ
الخانقاه الأسدية وإمام تربة بني صصرى القادري البعلبكي الحنبلي، كان شيخاً منوَّر الشيبة مليح
الشكل حلو المذاكرة عليه أنس المشاهدة، صحب المشايخ وسمع من الشيخ الفقيه فكان خاتمة
أصحابه ومن ابن عبد الدائم وعليّ بن الأوحد وابن أبي اليسر وأبي زكرياء بن الصيرفي وعدّة،
وروى الكثير واشتهر، وعاش تسعين سنة وأكثر لأن مولده سنة ثمان وأربعين وستمائة وتوفي
رحمه الله ثالث عشر شهر رجب سنة أربعين وسبعمائة بالجبل وكان يقول: مولدي سنة خمسين،
وروى عنه الشيخ علم الدين البرزالي وغيره في حياته وتوفي هو بعد البرزالي الذي روى عنه،
وسمع منه شمس الدين السروجي وأولاد المحبّ وأبي سعيد ونجم الدين الدهلي وولد الشيخ
شمس الدين وسبطاه.
٥٤ - ((الرمادي البصري)» إبراهيم بن بشّار أبو إسحاق الرمادي البصري، روى عنه أبو داود
وروى الترمذي عنه بواسطةٍ وأحمد بن أبي خيثمة، قال البخاري: يَهِمُ في الشيء بعد الشىء وهو
صدوق، وقال ابن حبّان: كان متقناً حافظاً(١) صحب سفيان سنين كثيرة، وقال ابن معين: ليس
بالشىء، قال النسائي: ليس بالقوي، وقال محمد بن أحمد الزُّريقي: كان أزهد أهلٍ زمانه، توفي
رحمه الله تعالى سنة أربع وعشرين ومائتين.
٥٥ - ((الجزري)) إبراهيم بن أبي بكر بن إبراهيم بن عبد العزيز بن عمر المرتضى العدل مجد
الدين والد شمس الدين الجزري صاحب التاريخ وقد تقدّم ذكره (٢) في المحمدين مكانه، وُلد
مجد الدين سنة تسع وستمائة بالجزيرة العمرية وأكثر الترحال في التجارة إلى الهند واليمن
والنواحي ودخل أكثر من سبعين مدينة ثم إنّه استوطن دمشق وكان بزّازاً بالرمّاحين، وكان حسن
البزّة مقبول القول، وتوفي رحمه الله تعالى سنة ثلاث وتسعين وستمائة، وكان كثيراً ما ينشد لولده
شمس الدين: احذر من الواوات [مجزوء الكامل]:
٥٣ - ((الدارس)) للنعيمي (١٣٩/٢)، و((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٢٠/١)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٦/
١٢٤ - ١٢٥).
٥٤ - ((الطبقات)) لابن سعد (٥٨/٢/٧)، و((تاريخ البخاري الكبير)) (٣٧٧/١)، و((تاريخ البخاري الصغير)) (٢/
٣٣٠)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (٨٩/٢)، و((تهذيب الكمال)» للمزي (٥١/١)، و((سير
الأعلام)) للذهبي (٥١٠/١٠) والحاشية، و((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٢٣/١)، و((فوات الوفيات)) لابن شاكر
الكتبي (٣٣٧/٥)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (١٠٨/١)، و((تقريب التهذيب)) لابن حجر (٣٢/١)،
و((شذرات الذهب)» لابن العماد (٥٩/٢).
(١) في ((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (١٠٨/١): ضابطاً.
(٢) انظر: ((الوافي)» (١٨/٢) رقم (٢٧٥).

٢٢٣
إبراهيم بن أبي الثناء
عة والوكالة والوقوف
واو الوصيّة والـوديـ
٥٦ - ((الفاشوشة الكتبي)) إبراهيم بن أبي بكر بن عبد العزيز شمس الدين الجزري الكتبي
المعروف بالفاشوشة، وُلد سنة اثنتين وستمائة، كان يذكر أنّه سمع من فخر الدين بن تيمية(١)،
وتوفي سنة سبعمائة، وكان تاجراً بسوق الكتب بدمشق له فيها دكّان كبير وكتب كثيرة وخبرة تامّة
بالكتب، يقال إنّه لمّا احترقت(٢) اللبّادين احترق له خمسة آلاف مجلّد ولم يبق له غير الكتب التي
كانت عند الناس في العرض أو في العارية، وكان يترفض، قيل إنّه جاء إليه إنسان في بعض الأيام
وقال له: هل عندك كتاب فضائل يزيد عليه السلام؟ فقال: نعم، ودخل إلى الدكّان وخرج وفي
يده جراب عتيق وجعل يضربه على رأسه ويقول: العجب كونك ما قلتَ (قَ).
٥٧ - ((الأمير مجير الدين الكردي)) إبراهيم بن أبي بكر بن أبي زَكَري الأمير مجير الدين،
كان من أعيان الأمراء الأكابر الأكراد، كان جواداً ممدَّحاً من بيت كبير، خدم الصالح أيوب وهو
بالمشرق وقدم معه الشام، واعتقله الصالح إسماعيل لما أمسك الصالح أيوب بالكرك وأفرج عنه
واستمرّ في خدمة الصالح أيوب بمصر إلى أن توفي الصالح وقتل ولده المعظّم، ثم اتّصل بخدمة
الناصر صاحب الشام، وحجّ بالناس سنة ثلاث وخمسين وفعل من المعروف ما اشتهر ذكره، ثم
أُمسك هو والأمير نور الدين علي بن الشجاع الأكتع لما ضُرب البحرية وعسكر المغيث مصافّاً مع
عسكر الناصر ثم أَفرج عنهما لما وقع الصلح، وجعله الناصر بنابلس مقيماً وعنده عسكر فقدم
عليه جمعٌ عظيم من التتار فهاجموا نابلس وتلقّاهم بوجهه وقاتلهم قتالاً شديداً منهم بيده جماعةً
فاستُشهد ذلك اليوم سنة ثمان وخمسين وستمائة، وكان حسنةً من حسنات الدهر يحفظ شعراً كثيراً
كثير المخاطبة كثير المحاضرة كريم العشرة كثير البرّ للفقراء والأغنياء، ومن شعره أورده قطب
الدين اليونيني في ((ذيله على مرآة الزمان)) [الكامل]:
جعل العتاب إلى الصدود سَبيلا
لمّا رأى سقمي عليه دليلا
عن شرح جفني مسنداً منقولا
وظللتُ أُورِدُه حديثَ مدامعي
ومنه [الطويل]:
بفيض دموعي إذ تراءى على السفح
قضى البارق النجديّ في ساعة اللمحِ
فمحمرُّ دمعي الآن من ذلك الذبح
ذبحتُ الكرى ما بين جفني وناظري
٥٨ - ((ابن كاتب قيصر النصراني)) إبراهيم بن أبي الثناء علم الملك عُرف بابن كاتب قيصر،
٥٦ - ((شذرات الذهب)) لابن العماد (٤٥٦/٥).
(١) هو محمد بن الخضر، الحراني الحنبلي الواعظ، توفي سنة (٦٢٢ هـ).
(٢) ذكر الذهبي في ((دول الإسلام)) في حوادث سنة (٦٨١ هـ) هذا الحريق، وهو حريق عظيم ذهب فيه من الأموال
ما لا يحصى.
٥٧ - ((ذيل مرآة الزمان)) لليونيني (٨/٢).

٢٢٤
الجزء الخامس من كتاب الوافي بالوفيات
كان من أعيان النصارى الفضلاء هو وأخوه تاج الملك إسحاق، نقلتُ من خطّ نور الدين ابن سعيد
المغربي ما نسبه للمذكور في الياسمين المحشوّ بالأحمر:
إلى النَّدّ في نشره ينتمي
أرى ياسميناً محشّى غدا
تلوَّثُ أطرافها بالدمِ
كمثل قُصاصِة تَصْفيةٍ
٥٩ - ((قائد المعزّ)) إبراهيم بن جعفر أبو محمود الكُتامي أحد قوّاد المعزّ صاحب مصر،
توفي سنة سبعين وثلاثمائة.
٦٠ - ((أمير المؤمنين المتقي بالله)) إبراهيم بن جعفر أمير المؤمنين أبو إسحاق المتقي بالله
ابن المقتدر بن المعتضد، وُلد سنة سبع وتسعين ومائتين واستُخلف سنة تسع وعشرين وثلاثمائة
بعد أخيه الراضي بالله فوليها إلى سنة ثلاث وثلاثين، ثم إنّهم خلعوه وسملوا عينيه وبقي في قيد
الحياة، وكان حسن الجسم مُشرَباً حمرةً أبيض أشقر الشعر بجعودة أشهل العينين، وكان فيه دينٌ
وصلاح وكثرة صلاة وصيام لا يشرب الخمر، وتوفي في السجن سنة سبع وخمسين وثلاثمائة
رحمه الله تعالى وكان قد خُلع وكُحل يوم السبت لعشر بقين من صفر سنة ثلاث وثلاثين
وثلاثمائة، وكانت خلافته ثلاث سنين وأحد عشر شهراً، وكانت وفاته بعد خمس وعشرين سنة من
خلعه وكانت أيامه منقصةً عليه لاضطراب الأتراك حتى إنّه فرّ إلى الرقّة فلقيه الإخشيد صاحب
مصر وأهدى له تُحَفاً كثيرة وتوجّع لما ناله من الأتراك ورغّبه في أن يسير معه إلى مصر فقال:
كيف أُقيم في زاوية من الدنيا وأترك العراق متوسطةَ الدنيا وسُرّتها ومقرَّ الخلافة وينبوعها؟ ولما
خلا بخواصّه قالوا له: الرأي أن تسير معه إلى مصر لتستريح من هؤلاء الذين يحكمون عليك،
فقال: كيف يحسن في رأيكم أنّا نتمكّن مع حاشية غريبة منّا عرية عن إحساننا الوافر إليها وقد
رأيتم أن خواصّنا الذين هم برأي العين منّا ومستغرقون في إحساننا لما تحكّموا في دولتنا ووجدوا
لهم علينا مقدرةً كيف عاملونا فكيف يكون حالنا في ديار قوم إنّما يرون أنّهم خلصونا ممّا نزل بنا؟
ثم سار حتى قدم بغداد بعد أن خاطبه تُوزون أمير الأتراك وحلف له أن لا يغدر به، وزُيّنت له
بغداد زينة يُضرب بها المثل، وضُربت له القباب العجيبة في طريقه، فلمّا وصل إلى السّنْديّة على
نهر عيسى قبض عليه توزون وسمله، وبايع المستكفي من ساعته ودخل بغداد في تلك الزينة فكثر
تعجّب الناس من ذلك، وقال المتقي الله في ذلك [مجزوء الخفيف]:
نا إليهم من الرَّمَذْ
كــحـلــونـا ومـا شكو
ن أُسُودٌ وهم نَقَدْ
ثمَّ عائوا بِنا ونحـ
ـا وفي دَسْتنا قَعَدْ
كيف يغترّ مَن أُقِمْـ
٥٩ - ((تاريخ دمشق)) لابن عساكر (٢٠٢/٢).
٦٠ - ((نكت الهميان)) للصفدي (٨٧)، و((فوات الوفيات)) لابن شاكر الكتبي (٧/١).

٢٢٥
إبراهيم بن حسن بن علي بن عبد الرفيع الربعي المالكي الحاكم بتونس
٦١ - ((البغدادي)) إبراهيم بن الحارث البغدادي نزيل نيسابور، روى عنه البخاري وتوفي سنة
خمس وستين ومائتين(١).
٦٢ - ((النيلي))(٢) إبراهيم بن الحجاج النّيلي الشامي، روى عنه النسائي بواسطة، ذكره ابن
حبان في الثقات، توفي رحمه الله تعالى في سنة اثنتين وثلاثين ومائتين.
٦٣ - ((العلوي)) إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه روى عن
أبيه وهو أخو عبد الله بن الحسن خرج من بيته جماعةٌ وطلبوا الأمر وجرت لهم أمور وسيأتي
ذكرهم كلّ واحد في مكانه إن شاء الله تعالى، توفي بعد العشرين والمائه (٣) رحمه الله تعالى.
٦٤ - ((المخرمي الدمشقي المسند)) إبراهيم بن أبي الحسن بن صدقة بن إبراهيم البغدادي
المسند المقرىء المعمّر شرف الدين أبو إسحاق المخرّمي الدمشقي، وُلد سنة أربع وعشرين
وستمائة وتوفي رحمه الله تعالى سنة تسع وسبعمائة، وسمع من ابن اللَّي وأبي نصر بن عساكر
وأبي الحسن بن المقيّر ومُكرَم بن أبي الصَّفْر وجعفر الهمذاني وأجاز له ابن الصباح والناصح
وأبو الوفاء محمود بن مَنْدة، تفرّد وروى الكثير، وكان حسن الأخلاق خيّراً ويؤمّ في مسجد
ويقرىء الصغار وله حلقة، سمع عليه الشيخ شمس الدين بكفربطنا .
٦٥ - ((قاضي تونس)) إبراهيم بن حسن بن علي بن عبد الرفيع الربعي المالكي الحاكم
بتونس، وُلد سنة ست وثلاثين وستمائة وتوفي رحمه الله سنة أربع وثلاثين وسبعمائة، وألّف
((أربعين حديثاً)) قال الشيخ شمس الدين: استفدتُ منها، واختصر ((التفريع)) (٤) لابن الجلاّب سمّاه
((السهل البديع))، وعمّر دهراً، ذكر أنّه سمع من محمد بن عبد الجبار الرُّعيني سنة خمس
وخمسين كتاب البخاري عن أبي محمد بن خَوط الله عن ابن بشكوال عن ابن مُغيث عن
أبي عمر(٥) بن الحَذّاء عن أبي محمد بن أسَد عن ابن السَّكَّن، وذكر أنّه سمع ((الموطأ)» كلّه عن
٦١ - ((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٥٤/٦)، و((تهذيب الكمال)) للمزي (٥٢/١)، و((سير الأعلام)) للذهبي
(٢٣/١٣)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (١١٢/١)، و((تقريب التهذيب)) لابن حجر (٣٣/١).
(١) يوم الثلاثاء لسبع خلون من المحرم.
٦٢ - ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (٩٣/٢)، و((الثقات)) لابن حبان (٨/ ٨٠)، و((تهذيب الكمال)) للمزي
(٥٢/١)، و((سير الأعلام)) للذهبي. (٤٠/١١) والحاشية، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (١١٤/١)، و((تقريب
التهذيب)» لابن حجر (٣٤/١).
(٢) نسبة إلى النيل وهي مدينة بين واسط والكوفة.
٦٣ - ((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٥٤/٦).
(٣) وصواب وفاته كانت سنة (١٤٥ هـ).
٦٤ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٢٣/١).
٦٥ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٢٣/١)، و((المنهل الصافي)) لابن تغري بردي (٤٥/١ - ٤٦)، و((الديباج المذهب))
لابن فرحون (٨٩)، و((كشف الظنون)» لحاجي خليفة (٤٢٧ - ١٠٣٦).
(٤) هو («التفريع في الفقه)).
(٥) هو أحمد بن محمد أبو عمر من أهل قرطبة، توفي سنة (٤٦٧ هـ). انظر: ((الصلة)) لابن بشكوال (٦٥/١).

٢٢٦
الجزء الخامس من كتاب الوافي بالوفيات
ابن حوط الله عن أبي عبد الله بن زَرْقُون، قال: وسمعت أربعين السّلفي بقراءتي سنة ثمان
وخمسين على الفقيه عثمان بن سفيان التميمي عن الحافظ ابن الفضل عنه، وسمعتُ مقامات
الحريري عليه وابن جُبير عن الخشوعي، قال الشيخ شمس الدين: قرأت وفاة ابن عبد الرفيع
بخطّ ابن المطري سنة أربع وثلاثين، وذكر أنّه كتب إليه بالإجازة، وخلفه في العلم والقضاء
العلامة أبو العباس أحمد بن عبد السلام صاحب شرح المختصر في الفقه لابن الحاجب.
٦٦ ـ ((الحصني الحموي الشافعي)) إبراهيم بن الحسن بن طاهر أبو طاهر الحموي المعروف
بالحضني الشافعي، كان فاضلاً ديّناً خيّراً حسن السيرة، سكن دمشق وتفقّه ببغداد، سمع ببغداد
أبا علي ابن نبهان الكاتب وأبا طالب الزينبي وأبا علي بن المهدي، وكتب عنه أبو سعيد
السمعاني وسمع منه بدمشق وقال: وُلد في ذي الحجة سنة خمس وثمانين وأربعمائة (١)،
قلت: وقد روى واقعةً جرت لنور الدين الشهيد(٢) رحمه الله يأتي ذكرها في ترجمة نور الدين
إن شاء الله تعالى.
٦٧ - ((الرؤاسي)) إبراهيم بن حميد الرُّؤاسي الكوفي، ثقة روى له البخاري ومسلم والترمذي
والنسائي، وتوفي رحمه الله تعالى سنة ثمان وسبعين ومائة.
٦٨ - ((أبو ثور صاحب الشافعي)) إبراهيم بن خالد بن أبي اليمان أبو ثور الكلبي الفقيه
البغدادي صاحب الشافعي رضي الله عنه ناقل الأقوال القديمة عنه، كان أحد الأعلام الثقات
المأمونين له في المذهب الكتب المصنّفة في الأحكام جمع فيها بين الحديث والفقه، وكان مبدأ
اشتغاله بمذهب أهل الرأي حتى قدم الشافعي رضي الله عنه إلى العراق فاختلف إليه واتبعه ورفض
مذهبه الأول، وتوفي سنة أربعين ومائتين ببغداد ودُفن بمقبرة باب الكنائس رحمه الله تعالى.
٦٩ - ((بطيطي الحافظ)) إبراهيم بن خالد الحافظ المعروف ببطيطي، توفي رحمه الله تعالى
قبل الخمسين والمائتين تقريباً .
٧٠ - ((نجيب الدين الآدمي)) إبراهيم بن خليل بن عبد الله نجيب الدين الدمشقي الآدمي أخو
شمس الدين يوسف بن خليل الآتي ذكره إن شاء الله تعالى في حرف الياء مكانه، وُلد يوم الفطر
٦٦ - ((طبقات الشافعية)) السبكي (٩٩/٤).
(١) توفي الحصني بدمشق في صفر سنة (٥٦١ هـ).
(٢) هو نور الدين محمود بن زنكي العادل صاحب الشام ومصر، توفي سنة (٥٦٩ هـ).
٦٧ - ((الطبقات)) لابن سعد (٢٦٦/٦)، و((تاريخ البخاري الكبير)) (٢٨٠/١)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم
الرازي (٩٣/٢)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (١١٧/١)، و((تقريب التهذيب)) لابن حجر (٣٤/١).
٦٨ - ((الفهرست)) لابن النديم (٢١١/١)، و((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٦٥/٦ - ٦٩)، و((وفيات الأعيان))
لابن خلكان (٣/١ - ٤)، و((تذكرة الحفاظ)) للذهبي (٨٧/٢)، و((مرآة الجنان)» لليافعي (١٣٠/٢ - ١٣١)،
و((طبقات الشافعية)) للسبكي (٢٢٧/١ - ٢٣١)، و((لسان الميزان)) لابن حجر (٥٣/١) ط. دار إحياء التراث
العربي، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (١١٨/١ - ١١٩)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٩٣/٢ - ٩٤).
٧٠ - ((شذرات الذهب)) لابن العماد (٢٩٢/٥)، و((أعلام النبلاء)» لراغب الطباخ (٤٥٠/٤).

٢٢٧
إبراهيم بن دينار بن أحمد بن الحسين بن حامد بن إبراهيم النهرواني
سنة خمس وسبعين وخمسمائة وتوفي رحمه الله تعالى سنة ثمان وخمسين وستمائة لأنّه عدم في
نوبة التتار، حدّث بدمشق وحلب وكان صحيح السماع.
٧١ - ((جمال الدين العسقلاني المقرىء)) إبراهيم بن داود بن ظافر بن ربيعة الشيخ جمال
الدين أبو إسحاق العسقلاني الدمشقي المقرىء الشافعي، وُلد سنة اثنتين وعشرين وستمائة وتوفي
رحمه الله تعالى سنة اثنتين وتسعين وستمائة ودُفن بتربة شيخه السَّخاوي بقاسيون، سمع من ابن
الزبيدي وابن اللَّي ومُكرَم والسخاوي وابن الجميزي والفخر الإربلي وطائفة، وقرأ على السخاوي
وانقطع إليه ولازمه ثمانية أعوام وأفرد عليه وجمع للسبعة وسبع ختم وأخذ عنه علماً كثيراً من
التفسير والحديث والأدب، ثم طلب بنفسه وكتب وقرأ الكتب الكثيرة على التقي اليلداني وطبقته،
وكان يقرأ الحديث بالفاضلية ثم إنّه عاد شيخها وولي مشيخة تربة أم الصالح بعد العماد الموصلي
وقرأ عليه جماعةٌ كثيرة منهم الجمال البدوي والشيخ محمد المصري والشمس العسقلاني، وسمع
منه البرزالي والطلبة، قال الشيخ شمس الدين وكنّا جماعة نجمع عليه في بيته وصلتُ في الجمع
عليه إلى آخر القَصَص وأجاز لي جميع ما يجوز له روايته .
٧٢ - ((الحافظ سيفنة)) إبراهيم بن ديزيل الكسائي الهمذاني الحافظ الملقّب بدابّة عفّان للزومه
إياه ويُعرف بسِيفَنة - بالسين والياء آخر الحروف ساكنة والفاء والنون المشددة وبعدها هاء - وهو
اسم طائر بمصر لا يقع على شجرة إلاّ أكل ورقها ولا يفارقها وكذلك كان إبراهيم لا يقدم على
شيخ ويفارقه إلاّ بعد أن يكتب جميع حديثه، سمع بالحجاز والشأم ومصر والعراق والجبال وروى
عنه جماعة من الكبار، قال: إذا كان كتابي بيدي وأحمد بن حنبل عن يميني وابن معين عن
يساري لا أُبالي، يعني بضبطه وجودة كتبه، وتوفي رحمه الله سنة إحدى وثمانين ومائتين.
٧٣ - ((أبو حكيم الحنبلي)) إبراهيم بن دينار بن أحمد بن الحسين بن حامد بن إبراهيم
النهرواني أبو حكيم الفقيه الحنبلي، قال ابن النجار: أحد أئمة الدين المشهورين بالفضل والورع
والحلم والصبر والتواضع، قرأ الفقه على أبي سعد بن حمزة صاحب أبي الخطاب الكَلْوَذاني حتى
برع فيه وصارت له معرفة تامّة بالفقه والخلاف والفرائض، وأنشأ مدرسةً بباب الأزج من ماله
وانقطع فيها مشتغلاً بنشر العلم، وكان يخيط للناس ثياب الخام ويأكل من كسب يده ويأخذ أجرة
القميص حَبّتَيْن ولا يزيد على ذلك ولا يقبل لأحد صلةً، وحكاياته مشهورة في عدم غضبه وصبره
على خدمة الفقراء والعجائز والأرامل والزَّمْنى، سمع الحديث من أبي الحسن علي بن محمد بن
العلاف وأبي القاسم علي بن أحمد بن أحمد بن محمد بن بيان وأبي علي محمد بن سعيد بن
نبهان وأبي عثمان بن إسماعيل بن محمد الأصبهاني وأبي طالب عبد القادر بن محمد بن يوسف
٧١ - ((طبقات القراء)) لابن الجزري (١٤/١)، و((الدارس)) للنعيمي (٣٢٣/١).
٧٢ - ((تاريخ دمشق)) لابن عساكر (٢٠٥/٢)، و((تذكرة الحفاظ)» للذهبي (١٨٣/٢).
٧٣ - ((المنتظم)) لابن الجوزي (٢٠١/١٠)، ((وذيل طبقات الحنابلة)) لابن رجب (٢٣٩/١).

٢٢٨
الجزء الخامس من كتاب الوافي بالوفيات
وأبي القاسم هبة الله بن الحصين وغيرهم، وروى عنه ابن الجوزي وابن الأخضر وغيرهما، وكان
صدوقاً، وتوفي سنة ست وخمسين وخمسمائة.
١
٧٤ - ((إبراهيم بن رضوان)) بن تتش بن ألب رسلان شمس الملوك أبو نصر نزل على حلب
محاصراً لها ومعه الأمير دُبيس بن صَدَقة وبغدوين ملك الفرنج سنة ثماني عشرة وخمسمائة، وفي
سنة إحدى وعشرين قدم إلى حلب أيضاً فملكها ودخلها وفرحوا به ونادوا بشعاره، ثم إن الأتابك
زنكي أعطاه نصيبين فملكها إلى أن مات رحمه الله تعالى في سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة.
٧٥ - ((الزجاج النحوي)) إبراهيم بن السري بن سهل أبو إسحاق الزجّاج النحوي، قال
الخطيب: كان من أهل الدين والفضل حسن الاعتقاد جميل المذهب وله مصنّفات حسان في
الأدب، توفي سنة إحدى عشرة وثلاثمائة وهو أستاذ أبي علي الفارسي، قال: كنتُ أخْرُط الزُّجاج
فاشتهيتُ النحو فلزمتُ المبرّد وكان لا يعلّم إلاّ بأجرة فقال لي: أيُّ شىء صناعتك؟ قلت: أخرط
الزجاج وكسبي كلّ يوم درهم ودانقان - أو درهم ونصف - وأريد أن تُبالغ في تعليمي وأنا أُعطيك
كلّ يوم درهماً وألتزم بذلك أبداً إلى أن يفرّق الموت بيننا استغنيت عن التعليم أو احتَجْتُ إليه،
فكان ينصحني في التعليم حتى استقللتُ وأنا أعطيه الدرهم كلّ يوم، فجاءه كتاب من بعض بني
مارِقة من الصَّراة يلتمسون نحويًّا لأولادهم فقلتُ له: أسْمِني لهم، فأسماني فخرجتُ فكنت
أُعلَّمهم وأُنفِذ إليه كلّ شهر ثلاثين درهماً وأزيده ما أقدر عليه، ومضت مدّة فطلب منه عبيد الله بن
سليمان مؤدّباً لابنه القاسم فقال: لا أعرف إلا رجلاً زجّاجاً بالصراة مع بني مارقة، فكتب إليهم
فأحضرني وأسلم إليّ القاسمَ فكان ذلك سبب غنائي، فكنتُ أَعطي المبرّد ذلك الدرهم إلى أن
مات ولا أخليه من التفقّد بحسب طاقتي، فكنت أقول للقاسم بن عبيد الله: إن بلّغك الله الوزارة
ماذا تصنع بي؟ فيقول: ما أحببتَ، فأقول له: تعطيني عشرين ألف دينار، وكانت غاية أُمنيّتي،
فلمّا ولي القاسم الوزارة وأنا نديمه وملازمه هِبْتُه أن أُذكره، فلمّا كان اليوم الثالث من وزارته قال
لي: يا أبا إسحاق لم أرَك تُذكرني بالنذر، فقلت: عوّلتُ على رعاية الوزير، فقال لي: إنّه
المعتضد ولولاه ما تعاظَمَني دفع ذلك إليك في مكان واحد ولكني أخاف أن يصير لي معه
حديثٌ في ذلك فاسمَحْ بأخذه متفرّقاً، فقلت: يا سيّدي أفعلُ: اجلِسْ للناس وخُذْ رقاعهم في
الحوائج الكبار واستجعلْ عليها ولا تمتنع من مسألتي شيئاً تخاطَبُ فيه صحيحاً كان أو محالاً إلى
٧٤ - ((الكامل)) لابن الأثير (١١٨/٦).
٧٥ - ((الفهرست)) لابن النديم (٦٠/١ - ٦١)، و((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٨٩/١ -٩٣)، و((نزهة الألباء)»
لابن الأنباري (٣٠٨ - ٣١٢)، و((المنتظم)» لابن الجوزي (١٧٦/٦ - ١٨٠)، و((معجم الأدباء)) لياقوت (١/
١٣٠ - ١٥١)، و((الكامل)) لابن الأثير (٤٥/٨)، و((اللباب)) لابن الأثير (٤٩٧/١)، و«وفيات الأعيان)) لابن
خلكان (١٣/١ - ١٤)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (٢٦٢/٢)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (١٤٨/١ - ١٤٩)،
و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٢٨/٣)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (٤١١/١ -٤١٣)، و((مفتاح السعادة))
لطاش كبري زاده (١٣٤/١ - ١٣٥)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (١٦٤ - ٤٤٨ - ٥٧٥ - ٧٢٣ - ١٤٥٩ -
١٤٦١ - ١٦٣٠ - ١٧٣٠ - ١٩٨٠)، و((شذرات الذهب)» لابن العماد (٢٥٩/٢).

٢٢٩
إبراهيم بن سَغْدان بن حمزة
أن يحصُل لك مالُ النذر، فكنتُ أعرِضُ عليه كل يوم رقاعاً فيوقّع لي فيها وربّما قال: كُم ضمن
لك على هذا؟ فأقول: كذا وكذا، فيقول: غُبنتَ هذا يساوي كذا وكذا، ارجع فاستزذ، فأراجع
القوم ولا أزال أَماكِسهم حتى أبلغ الحدَّ الذي رسمه، فحصل عندي عشرون ألف دينار وأكثرُ في
مُديدة، فقال لي بعد شهور: يا أبا إسحاق حصل مالُ النذر؟ فقلت: لا، فسكت، وكنتُ أعرض
عليه ويسألني في كلّ شهر ونحوه: حصل المال؟ فأقول: لا، خوفاً من انقطاع الكسب، إلى أن
حصل لي ضِعْفُ ذلك، فسألني يوماً فاستحييتُ من الكذب المتّصل فقلت: قد حصل ذلك ببركة
الوزير، فقال: فرّجتَ والله عنّي وقد كنتُ مشغول القلب إلى أن يحصل لك، ثم وقّع لي إلى
خازنه بثلاثة آلاف دينار صلةً فأخذتُها، وامتنعت عن أن أعرض عليه شيئاً، فلمّا كان من الغد جئتُ
وجلست على رسمي فأومأ إلي أن هاتِ ما معك! فقلت: ما أخذتُ من أحد شيئاً لأن النذر
حصل، فقال: يا سبحان الله أتراني أقطَعُ عنك شيئاً قد صار لك عادةً وعلمه الناس وصارت لك
به وجاهةٌ ومنزلةٌ وللناس غدوّ ورواحٌ إلى بابك ولا يُعلَم السبب فيُظَنّ ذلك لضعف جاهك عندي،
اعرض عليّ على رسمك وخُذ بلا حساب، فقبّلتُ يده وباكرتُ إليه بالرقاع ولم أزل كذلك إلى
أن مات.
ومن تصانيف الزجاج: ((المؤاخدات على الفصيح الثعلب)) كتاب ((الاشتقاق)) كتاب ((القوافي))
كتاب ((العروض)) كتاب ((الفِرَق)) كتاب ((خلق الإنسان)) كتاب ((خلق الفرس)) كتاب ((مختصر في
النحو)) كتاب ((فعلت وأفعلت)) كتاب ((ما ينصرف وما لا ينصرف)) كتاب ((شرح أبيات سيبويه)) كتاب
((النوادر)) كتاب ((معاني القرآن)) وكتاب ((ما فسّر من جامع المنطق)) كتاب ((الأنواء))، وقال ياقوت
الحموي: قال ابن بشران: كان أبو إسحاق الزجاج ينزل بالجانب الغربي من بغداد بالموضع
المعروف بالدُّوَيْرة وأُنشدتُ له:
[الوافر]
ولا يُدنيه إن لم يُقْضَ شيُّ
قعودي لا يرد الرزقَ عنّي
وسِرْتُ فعافني والسيرُ ليُّ
قعدتُ فقد أتاني في قُعودي
إلى رُشدي وأنّ الحرص غَيُّ
فلمّا أن رأيتُ القصد أدنى
ولي ظلِّ أعيشُ به وفَيُّ
تركتُ لمُدلجٍ ذَلَجَ الليالي
وقد ذكر ياقوت في («تاريخ الأدباء)» له سبب اتّصال الزجاج فيما بعد بالمعتضد.
٧٦ - ((ابن سَغْدان المؤدب)) إبراهيم بن سَعْدان بن حمزة الشيباني المؤدب، كان أبو الحسن
العنزي كثير الرواية عنه يروي الأخبار عنه ومستحسَنَ والاشعار، وكان إبراهيم يؤدب المؤيد وكان
ذا منزلة عنده، قال ياقوت: وحدّث المرزباني فيما رفعه إلى أبي إسحاق الطلحي أحمد بن محمد
بن حسّان في حمار إبراهيم بن سعدان:
٧٦ - ((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٩٩/٦)، و((معجم الأدباء» لياقوت (٩٩/٦).

٢٣٠
الجزء الخامس من كتاب الوافي بالوفيات
[الطويل]
بلونَين في قُرّ الشتاء وفي الصيفِ
ألا أيّها العَير المصرَّفُ لونه
إلى مجد مولاك الشفوق على الضيفِ
هَلُمَّ وقاكَ الله من كلّ آفةٍ
وقال إبراهيم: حرفان فيهما أربع وعشرون نقطة لا يُعرَف مثلهما حكاهما أبو الحسن
اللحياني(١) (تَتَقْتقت)) أي صعدت في الجبل و((تَبَشبشت)) من البشاشة وحرفٌ في القرآن هجاؤه
عشرة أحرف متّصلة ليس في القرآن مثله ﴿لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ﴾ [النور: ٥٥]، وحدّث
المرزباني عن الصولي عن أبي العَيْناء قال: قال المتوكل: بلغني أنّك رافضي، فقلت: يا أمير
المؤمنين وكيف أكون رافضيًّا وبلدي البصرة ومنشأي مسجد جامعها وأستاذي الأصمعي وجيراني
باهلة وليس يخلو الناس من طلب دينٍ أو دنيا، فإن أرادوا ديناً فقد أجمع المسلمون على تقديم
مَن أخّروا وتأخيرٍ مَن قدّموا، وإن أرادوا دنيا فأنت وآباؤك أمراء المؤمنين ولا دين إلاّ بك ولا دنيا
إلاّ معك، أبوك مستنزل(٢) الغيث وفي يديك خزائن الأرض وأنا مولاك، فقال: ابن سعدان زعم
ذلك فيك، قال فقلتُ: ومَن ابن سعدان؟ والله ما يفرق ذلك بين الإمام والمأموم والتابع والمتبوع
إنّما ذلك حاملُ دِرّة ومعلّم صبية وآخِذٌ على كتاب الله أجرةً، فقال لا تفعل إنه مؤدّب المؤيد
فقلت: يا أمير المؤمنين إنه لم يؤدّبه حِسْبةً وإنّما أدّبه بأجرة فإذا أعطيتَه حقّه فقد قضيتَ ذمامه،
فقام ابن سعدان فقال: يا أبا العَيناء لا والله ما صدق يا أمير المؤمنين في شيء ممّا حكاه عنّي، ثم
أقبل على المتوكل فقال: أيُّ شيء أسهل عليك يا أمير المؤمنين من أن ينقضي مجلسُك على ما
تُحِبّ ثم يخرج هذا فتقطعني؟ قال: فضحك المتوكل.
٧٦ م - ((ابن سعد)) إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف المدني كان من
العلماء الثقات، ولي قضاء المدينة وكان أبوه قاضيها، وكان إبراهيم أسود اللون، قدم بغداد
فأكرمه الرشيد وأظهر برّه وسئل عن الغِناء فأفتى بتحليله، وأتاه بعضُ أصحاب الحديث ليسمع منه
فسمعه يتغنّى فقال: لقد كنتُ حريصاً على أن أسمع منك فأمّا الآن فلا أسمع منك، فقال: إذاً لا
أفْقِد إلاّ شخصك وعليَّ وعليّ إن حدّثتُ ببغداد حديثاً حتى أغنّي قبله، وشاعت عنه هذه ببغداد
وبلغت الرشيدَ فدعا به وسأله عن حديث(٣) المخزومية التي قطعها رسول الله وَّر في السرقة،
فدعا بعُودٍ، فقال الرشيد: أعُود البَخور؟ فقال: لا ولكن عود الطرب، فتبسّم ففهمها إبراهيم بن
(١) هو علي بن المبارك، أبو الحسن الختلي اللحياني، انظر: ((معجم الأدباء)) لياقوت (١٠٦/١٤).
(٢) إشارة إلى أن العباس بن عبد المطلب استسقي به المطر. انظر: ((تاريخ دمشق)) لابن عساكر (٢٤٥/٧).
٧٦ م - ((الطبقات)) لابن سعد (٣٢٢/٧)، و((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٨١/٦)، و((تذكرة الحفاظ)) للذهبي (١/
٢٢٩)، و((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٣٣/١).
(٣) أخرجه البخاري في ((صحيحه)) رقم (٣٢٨٨) كتاب الأنبياء، باب: أم حسبت أن أصحاب الكهف، ومسلم في
((صحيحه)) رقم (١٦٨٨) كتاب الحدود، باب قطع السارق الشريف وغيره.

٢٣١
إبراهيم بن سعيد
سعد فقال: لعلّك بلغك يا أمير المؤمنين حديث السفيه الذي آذاني بالأمس وألجأني إلى أن
حلفتُ؟ قال: نعم، ودعا له بعود فغنّاه [البسيط]:
يا أمّ طلحة إنّ البين قد أزِفا
قلَّ الثواء لئن كان الرحيلُ غدا(١)
فقال له الرشيد: مَن كان من فقهائكم يكره السماع؟ قال: من ربطه الله، قال: فهل بلغك
عن مالك في هذا شيء؟ قال: أخبرني أبي أنهم اجتمعوا في بني يربوع في مَدْعاة وهم يومئذ جلّة
معهم دفوف ومعازف وعيدان يغنّون ويلعبون ومع مالك دفّ مربّع وهو يغنّيهم [مجزوء الوافر]:
فأين لقاؤها أينـا
سُلَيْمَى أجمعَتْ بينا
الأبيات الثلاثة، فضحك الرشيد ووصله بمال، رواها غير واحد عن أبي بكر محمد بن
إسحاق الصفّار، وروى له الجماعة كلّهم، وتوفي سنة ثلاث وثمانين ومائة .
٧٧ - ((ابن جماعة)) إبراهيم بن سعد الله بن جماعة بن علي بن جماعة بن حازم بن صخر
الزاهد العابد أبو إسحاق الكناني الحموي شيخ البيانية بحماة، كان صالحاً خيّراً كثير الذكر سلفيّ
المعتقَد، روى عنه ولده قاضي القضاة بدر الدين محمد بن جماعة وقد تقدّم ذكره في المحمدين.
خرج من حماة وودع أهله وقال: أذهبُ فأموت بالقدس، فكان ذلك كما قال وتوفي رحمه الله
تعالى يوم النحر سنة خمس وسبعين وستمائة .
٧٨ - ((إبراهيم بن سعيد)) بن محمد بن الكُميت أبو إسحاق الفارقي، روى ببغداد شيئاً من
شعره وسمع بها ((صحيح البخاري)) من أبي الوقت وتفقّه بالنظامية، روى عنه القاضي أبو البركات
الموصلي في مشيخته وذكر أنّه سمع منه ببغداد سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة، أورد له ابن
النجار [البسيط]:
إليهِ قَلْبي وآلى لا يفارقُهُ
وأكحلِ الطرف ممشوقٍ القوام صبا
شوقاً إليهِ ولكنّي أُسارقُهُ
أهابه أن أمُدّ الطرف أُبصِره
وكلّما ازددتُ وجداً صحتُ لا عجبا
إن مات مِنْ حُبّ هذا الظبي عاشقُهُ
قلت: أحسنُ من هذا قول الآخر [الطويل]:
لئن تَلِفَ المُضْنى عليك صبابةٌ
يحقّ له واللَّهِ ذاك ويُعذَرُ
رجع إلى قول ابن الكميت [البسيط]:
له نظيرٌ تَعالى اللَّهُ خالِقُهُ
تجمّعَ الحُسنُ والإحسانُ فیهِ فما
(١) البيت لعمر بن أبي ربيعة في ((ديوانه)) (٣٩١)، و((شرح المفصل)) لابن يعيش (٣٢٨/١١ - ٣٢٩)، و((مغني
اللبيب)) لابن هشام (٢٣٦/١)، والشاهد فيه قوله: ((لئن)) حيث جاءت اللام زائدة، ورواية صدر البيت في
المصادر السابقة :
(أَلْمِمْ بزينبَ إِنَّ الرَّكْبَ قَدْ أفدَا))

٢٣٢
الجزء الخامس من كتاب الوافي بالوفيات
وروضة الحَزْن من حُزوى خلائقُهُ
فالبدر طَلْعته واللّيلِ طُرّته
وأورد له أيضاً [البسيط]:
تلوح شمسُ الضحى من تحت طُرّتِهِ
ظبيِّ أغَنُّ له في طرفه مرضٌ
قد صاغه اللّه فرداً في ملاحتهِ
يهتزّ كالغصن إلاّ أنّه بَشرٌ
من جيبه والثريّا فوقَ جَبْهتِهِ
إذا تثنّى رأيتُ البدر في فلك
تذوب شوقاً إلى تقبيل وَفْرتِهِ
أهوى هواه ولي نفسٌ معذَّبةٌ
قلت: شعر منحطّ .
٧٩ - ((الحافظ الجوهري)) إبراهيم بن سعيد الجوهري أبو إسحاق الحافظ، بغداديّ حافظ
صاحب حديث، روى عنه مسلم والأربعة وكان ثقةً ثبتاً (١)، صنّف ((المسند)) وتوفي رحمه الله
تعالى سنة سبع وأربعين ومائتين.
٨٠ - ((الرفاعي الضرير)) إبراهيم بن سعيد بن الطيّب أبو إسحاق الزّفاعي الضرير، قدم واسط
صبيّاً فدخل الجامع وهو ذو فاقة فأتى حلقة عبد الغفار الحُصيني فتلقّن القرآن وكان معاشه من
أهل الحلقة، ثم أصعد إلى بغداد فصحب أبا سعيد السّيرافي وقرأ عليه شرحه في كتاب سيبويه
وسمع منه كتب اللغة والدواوين وعاد إلى واسط وقد مات عبد الغفار، فجلس يقرىء الناس في
الجامع ونزل في الزيدية من واسط وهناك يكون الرافضةُ والعلويّون فنسب إلى مذهبهم ومُقت
وجفاه الناس، وكان شاعراً أورد له ياقوت [الكامل]:
وأحِبّةٍ ما كنتُ أحسبُ أنّني
نأت المسافةُ فالتذكر حظُّهم
أَبْلَى بَبَيْنهمُ فيِنْتُ وبانوا
منّي وحظّي منهمُ النسيانُ
وتوفي سنة إحدى عشرة وأربعمائة ودُفن مع غروب الشمس ولم يكن معه إلاّ اثنان وكادا يُقْتَلان
وكان غاية في العلم، ومن غد ذلك النهار توفي رجل من حَشْو العامّة فأغلقت البلدة من أجله.
٧٩ - ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (١٠٤/٢)، و((تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (٩٣/٦ - ٩٥)،
و((طبقات الحنابلة)) لابن الفراء (٥٥)، و((تهذيب الكمال)) للمزي (٥٥/١)، و((ميزان الاعتدال)) للذهبي (١/
٣٥)، و((سير الأعلام)) للذهبي (١٤٩/١٢)، والحاشية، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (١٢٣/١)، و((تقريب
التهذيب)) لابن حجر (٣٥/١)، و((لسان الميزان)) لابن حجر (١٦٩/٧) ط. حيدرآباد، و((كشف الظنون))
لحاجي خليفة (١٦٨٤)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (١١٣/٢).
ثقة، حافظ تُكلِّم فيه بلا حجَّة، وقال فضيلة أستاذنا الدكتور نور الدين عتر: إذا تعارض الجرح والتعديل في راوٍ
(١)
واحد بأن ورد فيه الجرح والتعديل ففيه أقوال: الراجح منها أن الجرح مقدم على التعديل، ولو كان المعدلون
أكثر، لكن هذه القاعدة ليست مطلقة بل مشروطة بشروط. انظر شروط الجرح والتعديل في كتاب فضيلة أستاذنا
الدكتور نور الدين عتر ((علم الحديث والدراسات الأدبية)) (ص ٣٢ _ ٣٥).
٨٠ - ((معجم الأدباء)) لياقوت (١٥٤/١)، و((نكت الهميان)) للصفدي (٨٨).

٢٣٣
إبراهيم بن سليمان بن حمزة
٨١ - ((الحبال الحافظ)) إبراهيم بن سعيد بن عبد الله الحافظ أبو إسحاق الحبال الُّغْماني
مولاهم المصري. سمع من الحافظ عبد الغني سنة سبع وأربعمائة وروى عن جماعة وروى عنه
ابن ماكولا والخطيب وغيرهما، وتوفي سنة اثنتين وثمانين وأربع مائة.
٨٢ - ((إبراهيم بن سعيد)) بن يحيى بن محمد بن الخشاب القاضي الرئيس أبو طاهر الحلبي،
كان من أعيان الحلبيين وكبرائهم وكان فاضلاً أديباً شاعراً منشئاً له النثر والنظم وله نظرٌ في العلوم
إلاّ أنّه كان من إجلاء الشيعة المعروفين، وكان دمث الأخلاق ظريفاً مطبوعاً، توفي سنة تسع
وثمانين وخمسمائة .
٨٣ - ((الزيادي النحوي)) إبراهيم بن سفيان الزيادي كان نحويّاً لغوياً راويةً، قرأ ((كتاب
سيبويه)) على سيبويه رحمه الله ولم يتمّه وروى عن الأصمعي وأبي عُبيدة ونظرائهما، وكان شاعراً
يشبّه بالأصمعي في معرفة الشعر ومعانية، وكان فيه دُعابة ومُزاح، ومن شعره [السريع]:
وانقطع الحبلُ من الحبلِ
قد خرج الهجرُ على الوصلِ
ودبّق الهجرُ جناحَ الهَوَى
فليت ذا الهجر قُبيلَ الهوى
وفيه يقول الجمّاز يهجوه [السريع]:
وانفَلَتَ الوصلُ من البُخلِ
ليسلم الوصلُ من القتلِ
مَن قال: إبراهيمُ ملعونُ
ليسَ بكذاب ولا آئم
ما ناله إلاّ الملاعينُ
يُعجبه القفّاء والتينُ
حكمُ رسول اللَّه في جدّه
وبعد هذا كلّه إنّه
وقال الزيادي في جارية سوداء [المتقارب]:
حبيبٌ تحمّلتُ فيه الأذى
ألا حَبّذا حبّذا حبّذا
إذا الليل أظلمَ واجْلَوَّذا
ويا حبّذا بَرْدُ أنْيابهِ
ومن تصانيفه: كتاب ((النَّقْط والشكل)) كتاب ((الأمثال)) كتاب ((تنميق الأخبار)) كتاب ((أسماء
الرياح والأمطار)) ((شرح نُكْت كتاب سيبويه))، وتوفي سنة تسع وأربعين ومائتين في أيام المستعين.
٨٤ - ((ابن النجار الكاتب)) إبراهيم بن سليمان بن حمزة بن خليفة جمال الدين بن النجار
القرشي الدمشقي المجوّد، وُلد بدمشق سنة تسعين وخمسمائة وتوفي سنة إحدى وخمسين
٨١ - ((تذكرة الحفاظ)) للذهبي (٣٨٢/٣).
٨٢ - ((أعلام النبلاء)) الراغب الطباخ (٣١٠/٤).
٨٣ - ((الفهرست)) لابن النديم (٥٨/١)، و((معجم الأدباء)) لياقوت (١٥٨/١ - ١٦١)، و((نزهة الألباء)» للأنباري
(٢٦٩)، و((إنباه الرواة)) للقفطي (١٦٦/١ - ١٦٧)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (٤١٤/١).
٨٤ - ((فوات الوفيات)) لابن شاكر الكتبي (٨/١).

٢٣٤
الجزء الخامس من كتاب الوافي بالوفيات
وستمائة رحمه الله تعالى، وحدّث وكتب في الإجازات وكتب عليه أبناء البلد، وكان الشهاب
غازي المجود - الأتي ذكره في حرف الغين مكانه - من أصحابه، وله نظمٌ وأدب، وسافر إلى
حلب وبغداد وكتب للأمْجَد صاحب بعلبك وسافر إلى الاسكندرية وتولّى الإشراف بها وسمع
بدمشق من التاج الكندي وغيره، ومن شعره ما قاله في أسود شائب [الكامل]:
وكأنَّ عينَيْه لَظىّ وَقّادُ
يا رُبّ أسوَدَ شائبِ أبصرتُهُ
نارٌ وباقيه عليه رَمادُ
فحسبتُه فحماً بدَتْ في بعضه
قلت: قال ((وقّاد)) والأصل وقادة لأنّه صفة للظى وهي مؤنثة، قال الله تعالى ﴿إنّها لظى
نزّاعة للشوى﴾ [المعارج: ١٥ -١٦] ولكنّه ذكره حملاً على المعنى لأن المعنى ((جمر وقّاد)) كما في
قول الشاعر [المتقارب]:
ولا أرضَ أَبقَلَ إِبقالها
وهو مشهور، وقال أيضاً [الخفيف]:
ما لهذي العيون قاتَلَها اللهُ تُسمّى لواحظاً وهي نَبْلُ
ق مجازاً وفي الحقيقة قَثْلُ
تُ نعم قال لستُ واللَّه أسلو
ولهذا الذي يسمونه العشـ
ولَقلْبي يقولُ أسلو فإن قُلـ
وقال أيضاً [المنسرح]:
ومُغرم بالبدال قُلتُ لهُ
طوراً علَى الراحتَيْن مُنبطحاً
دَخْلٌ وخَزج وليس بينهما
أيْسَرُهْ ما فيه أنّ مسلَكَهُ
وعندنا قهوةٌ معتَّقةٌ
ومن بنات القيان مُخطّفةٌ
ومُطرِبٌ يُحسن الغناء لنا
ولستَ تخلو مع كلّ ذلك من
ينطّحُ نطحَ الكباشِ متّصِلاً
وقال أيضاً [الطويل]:
لقد نبتَتْ في صَحْنٍ خدّكُ لحيَةٌ
وما كنتَ محتاجاً إلى حُسن نَبِتها
يا ولدي قد وقعتّ في التعبٍ
وتارةً جائياً على الرُّكَبِ
في اليد من فضَّة ولا ذهبٍ
تأمَنُ فيه من عينٍ مرتقِبٍ
كأنَّ في كأسها سَنا لهبِ
تغار منها الأغصانُ في الكُتُبِ
إن كنتَ ممن يقول بالطَّرَبِ
عَمودِ أيرٍ كالزَّنْد منتصِبٍ
بطول رَهْزِ كالخَرْز في القِرَبِ
تأنّقَ فيها صانِعُ الإنْس والجنّ
ولكنّها زادَتْك حسناً إلى حسنٍ
٨٥ - ((الورديسي الضرير)) إبراهيم بن سليمان بن رزق الله بن سليمان بن عبد الله الوَرْديسي
٨٥ - ((نكت الهميان)) للصفدي (٨٩).

٢٣٥
إبراهيم بن سليمان
أبو الفرج الضرير، وُلد بورديس قرية عند إسكاف، ودخل بغداد في صباه وسمع أبا الخطاب نصر
ابن البَطِر ورزق الله بن عبد الوهاب التميمي وأحمد بن خيرون وأحمد بن الحسن الكرجي وأحمد
ابن عبد القادر بن يوسف وأبا الفوارس طَرّاد بن محمد بن الزينبي وغيرهم، قال ابن النجار: كان
فهماً حافظاً لأسماء الرجال روى عنه شيخنا ابن بَوْش وقال: أخبرني الحاتمي قال: أنا السمعاني
قال: أبو الفرج الورديسي شيخ ثقة حسن السيرة يفهم الحديث سمع الكثير بنفسه وله أصول،
توفي سنة أربع وثلاثين وخمسمائة ودُفن بباب حرب.
٨٦ - ((مستملي بن سماعة)) إبراهيم بن سليمان الجرجاني مستملي بن سماعة قال ابن
النجار: ذكر أحمد بن طاهر أنّه تقلّد القضاء بسرّ من رأى للمتوكل على الله وجلس للنصف من
صفر سنة سبع وثلاثين ومائتين وعزله باقي السنة وقلّد قضاء القضاة جعفر بن عبد الواحد
الهاشمي .
٨٧ - ((المؤدب)) إبراهيم بن سليمان أبو إسماعيل المؤدب البغدادي كان يؤدب أولاد الوزير
بن عبيد الله، قال أبو داود: ثقة رأيت ابن حنبل يكتب أحاديثه بنزول، قال النسائي: لا بأس به،
وروی له ابن ماجه، وتوفي سنة ثلاث وثمانين ومائة.
..
[آخر الجزء الخامس من كتاب الوافي بالوفيات
ويتلوه إن شاء الله تعالى إبراهيم بن سهل الإشبيلي الإسرائيلي
والحمد لله رب العالمين]
٨٧ - ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (١٠٢/٢)، و((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٨٨/٦)، و((ضعفاء
ابن الجوزي)) (٣٤/١)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (١٢٥/١)، ((تقريب التهذيب)) لابن حجر (٣٥/١).

٢٣٧
محتوى الجزء الخامس من كتاب الوافي بالوفيات
محتوى الجزء الخامس من كتاب الوافي بالوفيات
محمد شاه بن محمود أخو ملكشاه السلطان السلجوقي
٧
محمد بن محمود بن أبي الحسن الغزنوي أبو العلاء
٦
محمد بن محمود بن الحسن محب الدين بن النجار
٧
..
محمد بن محمود بن أبي زيد الطبيب الرصاصي
٩
محمد بن محمود بن سبكتكين
٧
محمد بن محمود بن سلمان القاضي شمس الدين
محمد بن محمود بن عبد المنعم المراتبي الحنبلي
٩
محمد بن محمود بن عون بن جرّي الرقي
٥
محمد بن محمود بن محمد السناباذي الطوسي
٦
٧
محمد بن محمود بن محمد الشافعي الطوسي شهاب الدين
محمد بن محمود بن محمد أبو طالب الصوفي بن العلوية
٥
محمد بن محمود بن محمد الكافي شمس الدين الأصبهاني
محمد بن محمود بن محمد بن المروزي
٩
محمد بن محمود بن محمد الملك المنصور صاحب حماة
١١
١١
محمد بن مختار شرف الدين الحنفي
١١
محمد بن المرزبان الدميري
١١
محمد بن مرزوق الباهلي
محمد بن مرزوق بن عبد الرزاق الزعفراني الشافعي
١٢
محمد بن مروان بن أبي الجنوب بن أبي حفصة
١٢
محمد بن مروان بن زهر الإيادي الإشبيلي
١٢
١٢
محمد بن مروان بن عبد الله أبو بكر البغدادي
١٣
محمد بن مزاح الأزدي
١٣
محمد بن مزيد بن محمود بن أبي الأزهر الخزاعي النحوي
محمد بن مستنير قطرب اللغوي
١٤
(١)
تابع المصنّف فهرس المحمَّدِين تشريفاً للنبي محمد وسل﴿، ويبدأ بعدها بحرف الألف، آدم وهكذا، فَتَنَبَّه أخي
الكريم يرحمك الله لذلك.
٩
٦
محمد بن مخلد الكاتب
(1)
١٠

٢٣٨
الجزء الخامس من كتاب الوافي بالوفيات
محمد بن مسروق بن معدان الكندي
١٥
محمد بن مسعود بن أحمد بن الشدنك
١٥
محمد بن مسعود بن أيوب بن التوزي الحلبي
١٧
محمد بن مسعود البجاني القرطبي
١٧
محمد بن مسعود بن بهروز الطبيب البغدادي
١٦
١٧
محمد بن مسعود الخطيب القرطبي
١٦
محمد بن مسعود بن أبي الركب الخشني الأندلسي
١٧
محمد بن مسعود القسام النحوي الأصبهاني
محمد بن مسعود بن أبي يعلى الهروي الماليني
١٥
محمد بن مسلم أبو الحسين الصالحي المتكلم
١٩
محمد بن مسلم الطائفي المكي
١٩
محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري
١٧
محمد بن مسلّم بن مالك الدمشقي الحنبلي
١٩
محمد بن المسلم بن ميمون أبو غالب الفزاري
١٩
محمد بن مسلم بن واره الرازي
١٩
محمد بن مسلمة الأنصاري الأشهلي
٢٠
محمد بن مسلمة بن الوليد الطيالسي
٢١
محمد بن المسيب بن إسحاق الأرغياني
٢١
محمد بن المسيب الأمير أبو الدواد صاحب الموصل
٢١
٢١
محمد بن مصطفى فخر الدين الدوركي الحنفي
٢٣
محمد بن مصعب أبو جعفر البغدادي العابد
محمد بن مصعب أبو عبد الله المقرىء
٢٢
٢٢
محمد بن مصعب القرقساني
محمد بن مصفّى بن بهلول القرشي
٢٣
محمد بن مطرف أبو غسان المدني
٢٣
محمد بن المظفر بن إسماعيل المنجم الشاعر
٢٥
محمد بن المظفر بن بكر الحموي الشافعي
٢٤
٢٤
محمد بن المظفر بن عبد الله البغدادي المعدل
٢٥
محمد بن المظفر بن عبد الله بن نحرير الخرقي
محمد بن المظفر بن عليّ أبو الحسن
٢٤
محمد بن المظفر بن موسى البزاز الحافظ
٢٣
محمد بن مسعود صلاح الدين
١٦

٢٣٩
محتوى الجزء الخامس من كتاب الوافي بالوفيات
محمد بن المظفر بن يحيى صفي الدين الزرزاري
٢٤
محمد بن معاذ بن سفيان المسند دران
٢٧
محمد بن معاذ بن عباد العنبري
٢٧
محمد بن معاذ بن عبد الله التيمي المدني
٢٧
محمد بن المعافي الجريري
٢٧
محمد بن معالي بن غنيمة الحلاوي الحنبلي
٢٧
محمد بن أبي المعالي بن محمد أبو جعفر المقرىء
٢٨
٢٨
محمد بن معالي بن محمد بن قشندة
محمد بن معاوية بن عبد الرحمن بن الأحمر القرطبي
٢٩
محمد بن معاوية بن الفضل أبو الفتوح الكاتب
٢٨
٢٩
٢٨
محمد بن معاوية النيسابوري
محمد بن معبد الأمیر بدر الدين
٢٩
محمد بن معدّ أبو جعفر العلوي الشيعي
٢٩
محمد بن المعلى النحوي اللغوي الأسدي
٢٩
محمد بن معمر بن أحمد اللبناني
٣٠
محمد بن معمر بن ربعي
محمد بن معمر بن عبد الواحد
٣٠
٣٠
محمد بن معن بن صمادح المعتصم التجيبي
٣٢
محمد بن المغلس البغدادي
٣٢
محمد بن أبي مغنوج المغربي الشاعر
٣٢
محمد بن مغيث المغربي
٣٤
محمد بن المغيرة السكري الهمذاني الحنفي
محمد بن مفرج الأمير أبو الشوائل الغرناطي
٣٤
محمد بن المفضل بن إسماعيل بن كاهويه الأصبهاني
٣٤
محمد بن المفضل بن الحسن الأندلسي خطيب المرية
٣٥
محمد بن المفضل بن سلمة أبو الطيب الضبي الشافعي
٣٥
محمد بن مفلح المقرىء التكريتي
محمد بن مقاتل رخ المروزي .
٣٥
محمد بن مقبل سيف الدين بن المني الحنبلي
٣٥
محمد بن مقن الأمير
٣٦
محمد بن مكرّم بن علي الرويفعي جمال الدين
٣٧
٣٤
محمد بن معالي بن محمد بن شدقيني العابر
٢٨

٢٤٠
الجزء الخامس من كتاب الوافي بالوفيات
محمد بن مكرم الكاتب
٣٦
محمد بن مكي بن الحسن الفامي الشافعي
٤٠
محمد بن مکي بن أبي الغنائم بدر الدين
٤١
محمد بن مكي بن محمد بن الدجاجية الدمشقي
٣٩
محمد بن مكي بن محمد أبو المعالي المنجم الشاعر
٣٩
محمد بن مكي بن محمد أبو الهيثم الكشميهني
محمد بن ملكشاه السلطان غياث الدين
محمد بن مملاذ الکاتب
.
٤٣
محمد بن المنجح أبو شجاع الواعظ
٤٥
محمد بن المنذر بن محمد بن أبي عقيل المراكشي الشافعي
..
محمد بن منصور بن إبراهيم بدر الدين الجوهري
٤٦
محمد بن منصور بن إبراهيم أبو بكر القصري
٤٧
محمد بن منصور بن جميل صاحب المخزن
٤٧
٤٧
محمد بن منصور الجواز
.
محمد بن منصور بن داود الطوسي العابد
٤٨
محمد بن منصور بن زميل الكاتب
٥٢
محمد بن منصور شمس الدين موقع غزة
محمد بن منصور بن صدقة القرقساني
٤٦
محمد بن منصور بن علي أبو طاهر البغدادي
٤٨
محمد بن منصور بن أبي القاسم الجذامي الجروي
٥١
محمد بن منصور القباري أبو القاسم
٥٢
محمد بن منصور بن محمد البيهقي الأديب
٤٨
محمد بن منصور بن محمد والد الحافظ السمعاني
٥١
محمد بن منصور بن محمد الوزير عميد الملك الكندري
٤٩
محمد بن منصور بن موسى شمس الدين الحاضري
٥١
محمد بن منصور النسوي عميد خراسان
٥١
٥٢
محمد بن منظور القرشي
...
٥٣
محمد بن المنكدر التيمي الزاهد
٥٣
محمد بن المنهال التيمي المجاشعي
محمد بن المنهال العطار البصري
٥٣
..
٤٢
محمد بن مناذر أبو ذريح الشاعر
٤٤
٣٩
٤٣
محمد بن المنذر بن سعيد الهروي شكر
٤٦
٥٢