النص المفهرس

صفحات 121-140

١٢١
محمد بن يحيى بن أبي سَمينة
٢٢٣٠ - ((البتلهي)) محمد بن يحيى بن حمزة البَتَلْهي قاضي دمشق وابن قاضيها، روى عن
أبيه وجادةً، وتوفي سنة اثنتين وثلاثين ومائتين.
٢٢٣١ - ((أبو عبد الله اليزيدي)) محمد بن يحيى بن المبارك العدوي أبو عبد الله اليزيدي،
كان لاصقاً بالمأمون من أهل أنسه بالحضرة وخراسان، قال ابن المرزبان: كانت رتبته أن يدخل
إليه مع الفجر فيصلّي به ويدرس عليه ثلاثين آيةً وكان لا يزال يعادله في أسفاره ويفضي إليه
المأمون بأسراره، وسِنّه وسنّ الرشيد واحدةٌ وقد مدح الرشيد مدحاً كثيراً، وهو القائل [الوافر]:
لعمرك إنّ ذا خطرٌ عظيمٌ
أُتَظْعنُ والذي تهوى مقيمُ
عليك وللفراق فمَنْ تلومُ
إذا ما كنتُ للحدثان عوناً
ولا هو إن تلفتُ به رحيمٌ
شقيتُ به فما أنا عنه سالٍ
وقال [المتقارب]:
وكدَّر عيشَك بعد الصفا
تقاضاك دهُرك ما أسلفا
رهين بتشتيت ما ألّفا
ولكنهُ ربّما أنصفا
فلا تنكرنّ فإنّ الزّمان
يجور على المرء في حكمه
وقال [مجزوء الخفيف]:
يا بعيداً مزاره
نازح الدار ذكرُه
حلَّ بينَ الجوانحِ
ليسَ عنّي بنازحٍ
وقال [مجزوء الرمل]:
لا بقلبي ولساني
يا بعيدَ الدار موصو
رُ فأدنَتْك الأمـانـي
ربّما باعدك الدهـ
وبقي أبو عبد الله إلى أيام المعتصم وخرج معه إلى مصر وتوفي بها.
٢٢٣٢ - ((التمار)» محمد بن يحيى بن أبي سَمينة البغدادي التمّار، روى عنه أبو داود، قال
أبو حاتم: صدوق، وقال ابن حنبل: لولا أن فيه تلك العلّة، يعني شرب النبيذ على مذهب
الكوفيين، توفي سنة تسع وثلاثين ومائتين.
٢٢٣٠ - ((قضاة دمشق)) (ص ١٨).
٢٢٣١ - ((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٤١٢/٣)، و((الأغاني)) لأبي الفرج الأصبهاني (٧٣/١٨)، و((إنباه الرواة))
للقفطي (٢٣٦/٣)، و((معجم الشعراء)) للمرزباني (٣٥٤).
٢٢٣٢ - ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (٥٥٧/٨)، و((الثقات)) لابن حبان (٨٦/٩)، و((تاريخ بغداد))
للخطيب البغدادي (٤١٣/٣)، و((العبر)) للذهبي (٤٣٠/١)، و(«ميزان الاعتدال)) للذهبي (١٤٧/٣)،
و(تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٥١٠/٩)، و((تقريب التهذيب)) لابن حجر (٢١٧/٢)، و((لسان الميزان))
لابن حجر (٣٧٨/٧) ط . حيدرآباد.

١٢٢
الجزء الخامس من كتاب الوافي بالوفيات
٢٢٣٣ - ((القطعي)) محمد بن يحيى بن أبي حَزْم مِهْران القُطَعي البصري أبو عبد الله، روى
عنه الجماعة خلا البخاري، قال أبو حاتم: صدوق، توفي سنة ثلاث وخمسين ومائتين.
٢٢٣٤ - ((المرتضي العلوي)) محمد بن يحيى بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل
ابن إبراهيم بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه الشريف الرَّسّي وسوف يأتي
ذكر والده في حرف الياء في مكانه إن شاء الله تعالى، خلف يحيى المذكور ولده محمداً هذا
بصَعْدة(١) وتسمّى بالمرتضي لدين الله، وكان خطيباً شاعراً فصيحاً، ولما قام بالأمر اضطرب الناس
عليه واتّصلت الدعوة لنسلهم، وقيل إن محمداً لما اختلفوا عليه خطب الناس خطبةً يدعو إلى
نفسه والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فأبوا إلا قتاله فقاتلهم ورفع صوته في حال القتال وقال
[الرمل]:
فِعلَ مَن بدّل حقّاً وكَفَزْ
كرّر الوٍزد علينا والصَّدَرْ
ودعي عنكِ أحاديثَ السمَرْ
أيّها الأمّة عُودي للهُدى
ابنُ بنت المصطفى خير البشرْ
واقبلي ما قال يحيى لكمُ
وتبدّلتُ رقادي بسهرْ
عدمَتْني البيضُ والسمر معاً
لأجرّنَّ على أعدائنا
نارَ حربٍ بضرامٍ مستعرْ
٢٢٣٥ - ((الأسدي)) محمد بن يحيى الأسدي، قال ابن المرزبان: متوكليّ يقول [البسيط]:
ليت الكرى عاود العينين ثانيةً
أو ليتَ أنّ نسيم الريح يُبلغها
وقال [البسيط]:
لعلّ طيفاً لها في النوم يَلْقاني
عنّي تضاعُفَ أسقامي وأشجاني
وأجهَلُ الناس بالأيام آمِنُها
وآمنٍ لصروف الدهر قلتُ له
فكم ترى سافلاً دقّت طواحنُها
لا تغفلنْ ورحَى الأيام دائرةٌ
٢٢٣٦ - ((الزعفراني النحوي)) محمد بن يحيى أبو الحسن الزعفراني النحوي أحد تلاميذ
أبي الحسن علي بن عيسى الرَّبَعي، وكان الربعي يثني عليه ويصفه وصفاً كثيراً، وهو بصريّ ولقي
أبا علي الفارسي، وأخذ عنه محمد بن الحسين بن زنجي، وحدّث ابن نصر قال: قال لي
أبو الحسن الزعفراني: نزل عليّ أبو علي الفارسي لما قدم البصرة وقرأت عليه ((الكتاب)) فقال
لي: أنت مستغنٍ عنّي يا أبا الحسن، قلت: إن استغنيتُ عن الفهم لم أغن عن الفخر والجمال،
قال ابن نصر: فسألت الربعي عن هذا فصدّقه وقال لي: قدم أبو علي الفارسي البصرة وأبو الحسن
٢٢٣٣ - ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (٥٥٩/٨)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٥٠٨/٩)، و(«تقريب
التهذیب)» لابن حجر (٢١٧/٢٠).
(١) صعدة: مخلاف في اليمن بينه وبين صنعاء ستون فرسخاً. انظر: ((معجم البلدان)) لياقوت (١٨٨/٣ -١٨٩).
٢٢٣٦ - ((بغية الوعاة)) للسيوطي (٢٦٨/١).
٢٢٣٥ - ((معجم الشعراء)» للمرزباني (٣٨٧).

١٢٣
محمد بن يحيى بن علي
الزعفراني نحويّ مستقلّ، قال ابن نصر: وحدّثني الزعفراني وقد سألته في باب ما لم يُسَمَّ فاعله
لِمَ لم يَجُزْ تصدير ما يشتغل بحرف الجرّ قائماً مقام الفاعل ولم قصّر به شغله بحرف الجرّ عن
رتبة الفاعل فصار مفعولاً، فذكر في ذلك ما أوضحه وقال لي: ما نفعني شيء من النحو قط سوى
هذا الباب فإنّي كتبتُ رقعةً إلى أبي الحسن علي بن محمد بن كامل عامل البصرة سألته النظر لي
من جملة المساحة بجريبَيْن فوقّع: يُترَك له من عرض المرفوع في ذكر المساحة - ووقف وقفةً ولم
يدر كيف الإعراب فكتب: ثلاثة أجربة، فتبركتُ بهذا الباب فقط.
٢٢٣٧ - ((الحافظ(١) الذهلي)) محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس الإمام الذهلي
مولاهم النيسابوري الحافظ، سمع من خلق كثير، روى عنه الجماعة خلا مسلم، قال: ارتحلتُ
ثلاث رحلات وأنفقتُ مائة وخمسين ألفاً، قال النسائي: ثقة مأمون، قال أبو عمرو أحمد بن نصر
الخفاف: رأيت محمد بن يحيى في المنام فقلت: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي، قلت: فما فُعل
بحديثك؟ قال: كُتب بماء الذهب ورُفع في عليين، توفي سنة ثمان وخمسين ومائتين، وسيأتي
خبره مع مسلم في ترجمة مسلم، وكان سبب الوحشة بينه وبين البخاري: لما دخل البخاري
نيسابور شغب عليه محمد بن يحيى في مسألة خلق اللفظ وكان قد سمع منه ولم يمكنه ترك
الرواية عنه وروى عنه في الصوم والطبّ والجنائز والعتق وغير ذلك مقدار ثلاثين موضعاً ولم
يصرّح باسمه فيقول حدّثنا محمد بن يحيى الذهلي بل يقول: حدّثنا محمد، ولا يزيد عليه،
ويقول محمد بن عبد الله فينسبه إلى جدّه وينسبه أيضاً إلى جدّ أبيه.
٢٢٣٨ - ((صقلاب المديني) محمد بن يحيى بن نافع مولى عبد الله بن عمر بن الخطاب
المعروف بصقلاب، قال ابن المرزبان(٢): رشيديّ هو القائل [السريع]:
واتخذ العلاّت إخوانا
مَلَّ فما تَعطِفه رِخْمُه
فربّما سرّكَ أحيانـا
إن ساءكَ الدهر بهجرانه
أطرِفَ بعد الوصل هجرانا
لا تَيْأسنْ من وصلٍ ذي ملّةٍ
فيرجع الوصل كما كانا
يملّ هذا مثلما ملّ ذا
٢٢٣٩ - ((أبو غسان الكاتب)) محمد بن يحيى بن علي أبو غسّان الكاتب المدني الراوية، قال
ابن المرزبان: مأمونيّ روى عنه عمر بن شبّة وهو القائل لعبد الله بن موسى بن عبد الله بن حسن
[الطويل]:
٢٢٣٧ - ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (٥٦١/٨)، و((الثقات)) لابن حبان (١١٥/٩)، و(«تاريخ بغداد)»
للخطيب البغدادي (٤١٥/٣)، و((الأنساب)) للسمعاني (٣٥١/٦)، و((سير الأعلام)) للذهبي (٢٧٣/١٢)،
و((الكاشف)) للذهبي (١٠٧/٣)، و((تهذيب الكمال)) للمزي (١٢٨٦/٣)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر
(٥١١/٩)، و((تقريب التهذيب)) لابن حجر (٢١٧/٢)، و((طبقات الحفاظ)) للسيوطي (٢٣٤).
(١)
من الطبقة الحادية عشر، ثقة، حافظ، جليل.
٢٢٣٩ - ((معجم الشعراء)» للمرزباني (٣٦١).
ترجمته غير موجودة في ((معجم الشعراء)).
(٢)

١٢٤
الجزء الخامس من كتاب الوافي بالوفيات
لطيتَ بأجبال الحجاز كأنّها
وأنت ترى أنَّ الأولى لستّ دونهم
وأنت امرؤ ضخم الحمالة ماجدٌ
فأجابه عبد الله [الطويل]:
لك اليومَ أُمّ ترضع الدرّ أو أبُ
ببغداد قد نالوا الثراء وأتربوا
عليك قبولٌّ والمكشّف أطيّبُ
وأنّيٍ لا أغشىَ الملوك فأُتِبُ
لحاني أبو غسّانَ في ضعف همّتي
وأنّىٍ أسبابَ الغِنى أتجنّبُ
وأنّي بأدنى العيش والرزق قائعٌ
ولكنّه كاللحم حين يؤرَّبُ
فكلّهمُ من قسمة الله منصبُ
فلم أر هذا الرزق عن حيلة الفتى
حظوظٌ وأقسام تقسَّمُ بینهُم
٢٢٤٠ - ((الحافظ حيويه)) محمد بن يحيى بن موسى الإسفراييني الحافظ حيويه، توفي سنة
ستين ومائتين أو ما دونها.
٢٢٤١ - ((القزاز)) محمد بن يحيى القزّاز البصري، سمع وروى ومات في شهر رجب سنة
تسعين ومائتين، وهو من شيوخ الطبراني.
٢٢٤٢ - ((حامل كفنه)) محمد بن يحيى البغدادي حامل كفنه، توفي في سنة ثلاثمائة أو ما
دونها، قال الحافظ أبو الفرج بن الجوزي في كتاب ((الألقاب)» (١): حامل كفنه هو أبو سعيد محمد
ابن يحيى البزّاز الدمشقي، يروي عن عثمان بن أبي شيبة، أنا أبو منصور القزّاز أنا أبو بكر أحمد
بن علي بن ثابت الخطيب قال: بلغني أن المعروف بحامل كفنه توفي وغُسّل وكُفن وصُلِّي عليه
ودُفن، فلما كان أول الليل جاءه نبّاش فنبش عليه فلمّا حلّ أكفانه ليأخذها استوى قاعداً فخرج
النباش هارباً منه فقام وحمل كفنه وخرج من القبر وجاء إلى منزله وأهلُه يبكون فدقّ الباب عليهم
فقالوا: من أنت؟ أنا فلان، فقالوا له: لا يحلّ لك أن تزيدنا على ما بنا، فقال: يا قوم افتحوا فأنا
والله فلان! فعرفوا صوته ففتحوا له الباب وعاد حزنهم فرحاً وسُمّي من يومه حامل كفنه، وحامل
كفنه آخَرُ اسمُه محمد بن سعيد ويكنى أبا يحيى يروي عن مجاهد بن موسى لُقّب بذلك، وحامل
كفنه آخرُ اسمه عبد الرحيم بن حاتم أبو سعيد العتكي يروي إبراهيم بن سعيد الجوهري، انتهى،
قلت: كذا رأيتُ الشيخ شمس الدين قال في محمد بن يحيى هذا إنّه بغداديّ، وقال ابن الجوزي
إنّه دمشقي وقال: إنّه يروي عن عثمان بن أبي شيبة، وعثمان ابن أبي شيبة توفي سنة تسع وثلاثين
ومائتين وحامل كفنه هذا توفي في حدود الثلاثمائة فيحتمل أن يكون هذا المذكور هو المراد
بحامل كفنه.
٢٢٤٠ - ((تذكرة الحفاظ)) للذهبي (١٣٤/٢)، و((العبر» للذهبي (١٩/٢).
٢٢٤١ - ((العبر» للذهبي (٨٦/٢).
٢٢٤٢ - ((تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (٤٢٣/٣)، و((المنتظم)) لابن الجوزي (١١٤/٦).
(١) هو كتاب ((كشف النقاب عن الأسماء والألقاب)) لابن الجوزي.

١٢٥
محمد بن يحيى بن عبد الله بن العباس بن محمد بن صُول،
٢٢٤٣ - ((الحافظ ابن مندة)) محمد بن يحيى بن مَنْدة الحافظ المشهور أبو عبد الله صاحب
((تاريخ أصبهان))، كان أحد الحفّاظ الثقات وهو من أهل بيت كبير خرج منهم جماعة من العلماء
لم يكونوا عبديّين وإنّما أمّ الحافظ أبي عبد الله المذكور كانت من بني عبد ياليل واسمها برّة بنت
محمد فنُسب الحافظ إلى أخواله، ذكر ذلك الحافظ أبو موسى الأصبهاني في كتاب ((زيادات
الأنساب))، توفي الحافظ أبو عبد الله بن مندة سنة إحدى وثلاثمائة.
٢٢٤٤ - ((الكسائي الصغير)) محمد بن يحيى الكسائي الصغير المقرىء، يروي عنه ابن
مجاهد وروی عن خلف بن هشام البزّار.
٢٢٤٥ - ((الصولي الشطرنجي)) محمد بن يحيى بن عبد الله بن العباس بن محمد بن صُول،
أبو بكر الصولي البغدادي أحد الأدباء المتقدمين في الآداب والأخبار والشعر والتاريخ، حدّث عن
أبي العَيْناء والمبرّد وثعلب وأبي داود السجستاني والحافظ الكُديمي، نادم عدّةً من الخلفاء،
وصنّف ((أخبار الخلفاء)) و((أخبار الخلفاء)) و((أخبار الشعراء)) و((أخبار الوزراء)) و ((أخبار القرامطة))
وكتاب ((الورقة)) وكتاب ((الغُرَر)) و ((أخبار أبي عمرو ابن العلاء)) وكتاب ((العبادة)) و ((أخبار ابن
هَزْمة)) و((أخبار السيّد الحِمْيري)) و((أخبار إسحاق بن إبراهيم)) وجمع أخبار جماعة من الشعراء
ورتّبه على حروف المعجم كلّهم محدثون وكتاب ((أدب الكاتب على الحقيقة)) وكتاب ((الشّان))
عمله لابن الفرات، كتاب (الشامل في علم القرآن)) لم يتمَّ، كتاب ((مناقب ابن الفرات))، كتاب
((سؤال وجواب))، كتاب ((رمضان))، ((أخبار أبي نواس))، ((أخبار أبي تمام))، كتاب ((أخبار أبي سعيد
الجَنّابي)»(١)، كتاب ((في السعاة))، كتاب ((الأمالي)) يسمّى ((الغرر)) وجمع شعر ابن الرومي وجمع
شعر أبي تمام وشعر البحتري وشعر أبي نواس وشعر العباس بن الأحنف وشعر علي بن الجهم
وشعر ابن طبَاطبًا وشعر إبراهيم بن العباس الصولي وشعر أبي عُيينه المهّبي وشعر أبي شراعة
وكتاب ((شعراء مُضَر))، وقال أبو بكر الصولي: أنشدني بعض الوزراء بيتاً للبحتري وجعل يردّده
ويستحسنه وهو [مجزوء الكامل]:
في ناظريك من السقم
وكأنّ في جسمي الذي
٢٢٤٣ - (وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٦١٦/١)، و((المختصر في أخبار البشر)) لأبي الفداء (٧١/٢ - ٧٢).
٢٢٤٤ - ((تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (٤٢١/٣)، و((طبقات القراء)) لابن الجزري (٢٧٩/٢).
٢٢٤٥ - ((الفهرست)) لابن النديم (١٥٠/١ - ١٥١ - ١٥٦)، و((تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (٤٢٧/٣ - ٤٣٢)،
و((المنتظم)) لابن الجوزي (٣٥٩/٦ - ٣٦١)، و((معجم الأدباء)) لياقوت (١٠٩/١٩ - ١١١)، و((نزهة الألبا))
لابن الأنباري (٣٤٣ - ٣٤٥)، و((اللباب)) لابن الأثير (٦٣/٢ - ٦٣)، و«الكامل)) لابن الأثير (١٥٥/٨)،
و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٦٤٣/١ - ٦٤٦)، و((المختصر في أخبار البشر)) لأبي الفداء (١٠١/٢)،
و((تذكرة الحفاظ)) للذهبي (٦٣/٣)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (٢١٨/١١ - ٢١٩)، و((النجوم الزاهرة)
لابن تغري بردي (٢٩٦/٣)، و((معجم الشعراء)» للمرزباني (٤٦٥ - ٤٦٦)، و((كشف الظنون)» لحاجي خليفة
(٢٥ - ٢٧ - ٤٨ - ٢٠١ - ٢٨٣ - ٦٩٢ - ١٤٠٠ - ١٤٣٠ - ١٤٦٩).
هو الحسن بن بهرام القرمطي، صاحب ((هجر)) المقتول سنة (٣٠١) هـ انظر: ((العبر)) للذهبي (١١٧/٢)).
(١)

١٢٦
الجزء الخامس من كتاب الوافي بالوفيات
فجذبت الدواة وعملت في حضرته [البسيط]:
وكلّ شيء مِن المعشوق معشوقُ
أحببتُ مِن أجْله مَن كان يُشبهه
كأنَّ سقميَ مِن جفنيه مسروقُ
حتى حكيتُ بجسمي ما بمقلته
فاستحسن ذلك ووصلني، ثم إن رجلاً من الكتّاب يُعرَف بالرحوفي ادّعى هذين البيتين
فعاتبتُه فقال: هبهما لي، فقلت: أخاف أن تُمتحن بقول مثلهما فلا تُحسن، فقال: اعمل أنت!
فعملتُ بحضرته [البسيط]:
وشاهدُ الدمع في خدّيّ قد نطقا
إذا شكوتُ هواه قال ما صدقا
لولا تشاغُلُها بالدمع لاحترقا
عينٌ تكابد فيه الدمعَ والأرقا
كأنَّ سُقميَ من عينيك قد سُرقا
ونارُ قلبيّ في الأحشاء ملهبةٌ
يا راقدَ العين لا يدري بما لقيتْ
یکاد جسمي یخفى في ضنی جسدي
وفيه يقول ابن زريق الكوفي [السريع]:
:
داري بلا خَيْشٍ ولكنّني
دارٌ إذا ما اشتدّ حرِّ بها
عقدتُ من خيشين طاقَيْنٍ
أنشدتُ للصوليّ بيتَيْنِ
وكان حسن الاعتقاد جميل الطريقة مقبول القول وحديثه بعلوّ عند أصحاب السلفي، وتوفي
سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة بخلف، وكان أوحد زمانه في لعب الشطرنج، كان الماوردي
اللاعب عند المكتفي متقدماً فوصف له الصوليَّ فأحضره ولعبا بين يديه فأخذ المكتفي في تشجيع
الماوردي والزهزهة له الفاً به وعنايةً به إلى أن دهش الصولي، فلمّا اتّصل اللعب بينهما وتبين
حُسن لعبه وغلبه غلباً بيّناً قال المكتفي للماوردي: صار ماء وردك بولاً! وقال أبو سعيد العُقيلي
يهجو الصولي [مجزوء الرمل]:
أعلمُ الناسِ خِزِانَة
إنّما الصوليّ شيخٌ
طلباً منه إيانَهْ
إن سألناه بعلم
رِزْمة العلم فُلانَةْ
قال يا غلمانُ هاتوا
٢٢٤٦ - ((أبو الذكر المالكي)) محمد بن يحيى بن مهدي أبو الذكر المصري الأسواني، كان
من كبار الفقهاء المالكية، توفي سنة أربعين وثلاثمائة تقريباً.
٢٢٤٧ - ((الرباحي النحوي المغربي)) محمد بن يحيى بن عبد السلام الأزدي الأندلسي
النحوي المعروف بالرباحي، كان عارفاً بالعربية صادقاً ذكيّاً فقيهاً عالماً أدّب المغيرة بن الناصر
٢٢٤٦ - ((الطالع السعيد)) للأدفوي (٣٦٤).
٢٢٤٧ - ((طبقات الزبيدي)) (٣٣٥)، و((تاريخ ابن الفرضي)) (٧١/٢)، و((جذوة المقتبس)) للحميدي (٩١)، و((بغية
الوعاة للسيوطي (٢٦٢/١).

١٢٧
محمد بن يحيى
لدين الله، وتوفي سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة، وكان يُعرَف بالقَلْفاط (١) وهو شاعر مشهور، ومن
شعر القلفاط [الكامل]:
مُزْنٌ تُغنّيه الصَّبا فإذا هَمَى
فالأرض من ذاك الحيا موشيّةٌ
ما إن وَشَتْ كفّا صناعٍ ما وَشَى
زُهْر لها مُقَلّ جواحظُ تارةً
ومنه [الوافر]:
طوَى عنّي مودّته غزالٌ
إذا ما قلتُ يسلوه فؤادي
أُحيّيه وأفْديه بنفسي
قلت: شعر جيّد.
لبّتْ حياه روضةٌ غَنّاءُ
والروض من تلك السماء سماء
ذاكَ الغناءُ بها وذاك الماء
ترنو وتاراتٍ لها إغضاء
طوَى قلبي على الأحزان طيّا
تجدّد حبُّه فازددتُ غيّا
وذاك الوجه أهلٌ أن يحيّا
٢٢٤٨ - ((أبو عبد الله الجرجاني الحنفي)) محمد بن يحيى أبو عبد الله الجرجاني الفقيه
الحنفي من علماء العراق، كان زاهداً عابداً نظيراً لأبي بكر الرازي، فلج آخر أيامه ودُفن إلى
جانب قبر أبي حنيفة سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة.
٢٢٤٩ - محمد بن يحيى بن يحيى أبو الوفاء، كتب إليه أبو عبد الله الحسين بن علي البغوي
[الوافر]:
فجانَبه أبو يحيى طويلا
رأيتُ الفضل يحيا بابن يحيى
كما قد مازج الماءُ الشَّمولا
مودّته ممازجةٌ لقلبي
فأجابه أبو الوفاء [الوافر]:
أبا عبد الإله بقيتَ جزل الـ
فما ابن المُزن زوّج بنت كَزْمِ
بأشهى من كلامك في فؤادي
وقال أبو الوفاء [الطويل]:
بقيتُ بمرو الروذ في عدّة المطرْ
إذا ما أَذانَ الرعدِ آذانُنا وعَتْ
كلام تنيلنا برّاً جزيلا
ليمهرها أخو الكَرَم الغفولا
وقد أسلى الجوى وشفى الغليلا
وطول مقام المرء في مثلها خطّرْ
لقينا بها الحيطان تسجد للمطر
((تاريخ بغداد)» للخطيب (٤٣٣/٢)، و((الجواهر المضية)» للقرشي (١٤٣/٢).
٢٤٤٨
(تتمة اليتيمة)) للثعالبي (١٤/٢).
٢٢٤٩
(١) راجع ترجمة محمد بن يحيى أبو عبد الله في ((الوافي)) رقم (٢٢٦١)، وقد خلط المؤلف هنا بين الرباحي
والقلفاط .

١٢٨
الجزء الخامس من كتاب الوافي بالوفيات
أحسن من هذا وأكمل قول بعض شعراء ((الذخيرة)) [الطويل]:
فمالت بها الجُدرانُ شطراً على شطرٍ
بدارٍ سقَتْها ديمةٌ إثرَ ديمةٍ
يغنّي ومن بَيْتٍ يميل من السكرِ
فمن عارضٍ يسقي ومن سقف مجلسٍ
٢٢٥٠ - ((ابن حزم المغربي)) محمد بن يحيى بن حزم من شعراء ((الذخيرة))، قال ابن بسّام:
أحلى الناس شعراً لا سيما إذا عاتب أو عُتب جعل هذا الغرض هجّيراه، وكنيته أبو الوليد، من
شعره [الطويل]:
أتجزعُ من دمعي وأنت أسَلْتَه
وتزعمُ أنّ النفس غيْرَك عُلّقتْ
إذا طلعتْ شمسٌ عليك بسلوةٍ
ومن شعره من قصيدة [الكامل]:
والشمس ترمقُ من مَحاجر أرمَدٍ
والراح تأخذ من معاطفٍ أغيّدٍ
ملنا نؤمّل غير ذلك منزلاً
ثمَّ اعتنَقْنا والوُشاة بمعزل
والبدر يرميني بمقلةٍ حاسدٍ
ومنه أيضاً [الطويل]:
وكَم ليلةٍ بات الهوى يستفزّني
وفي ساعدي بدر على غصن بانةٍ
وفي لحظةٍ كالسكْرِ لا عن مُدامةٍ
فلم يك إلّ ما أباح ليَ الثُّقَى
ومنه أيضاً [الكامل]:
وكَم ليلةٍ ظافرت في ظلّها المنى
وفي ساعدي حلوُ الشمائل مترفٌ
أُطارحه حلوَ العتابِ وربّما
وفي لفظهِ من سَورة الرّاحِ فَتْرَة
وقد عابئَتْه الرّاح حتى رمت به
على حاجةٍ في النفس لو شئتُ نلتها
ومن نار أحشائي ومنك لهيبُها
وأنت، ولا مَنِّ عليك، حبيبُها
أثار الهوى بين الضلوع غروبُها
والظلّ يركض في النسيم الواني
أخْذَ الصَّبا من عِطْفِ غصن البانِ
والراح تقصر خطوَهُ فيُداني
وقد التقتْ في جفنه سِنّتانٍ
لو يستطيع لكان حيثُ يراني
ولا رِقِبَةٌ دون الأماني ولا سترُ
يود مكاني بين لبّاته البدرُ
ولولا اعتراض الشكّ قلتُ هو السكرُ
ولم يبق إلاّ أن تحلّ ليّ الخمرُ
وقد طُرفت من أعيُنِ الرُّقباءِ
لَعوبٌ بيأسي تارةً ورجائي
تغاضَبَ فاسترضيتُهُ ببكائي
تمتُّ إلى ألْحاظه بولاء
لَقاً بينَ ثِنْيَيْ بردتي وردائي
ولكن حَمتْني عفّتي وحيائي
٢٢٥٠ - ((فوات الوفيات)) لابن شاكر الكتبي (٥٣٧/٢)، و ((الذخيرة» لابن بسّام (٢٣٦).

١٢٩
محمد بن يحيى
ومنه أيضاً [الكامل]:
والمسك يأخذ منه ما يعطيهِ
كَم ليلةٍ ضمّتْ عليه ساعدي
ما ضرّ مجدك لو شركتُك فيهِ
والبدر من حسدٍ يجمجم قوله:
٢٢٥١ - ((ابن سراقة الشافعي)) محمد بن يحيى بن سراقة أبو الحسن العامري البصري الفقيه
الشافعي الفرضي المحدّث صاحب التصانيف في الفقه والفرائض وأسماء الضعفاء والمجروحين،
توفي بعد الأربعمائة .
٢٢٥٢ - ((ابن الحذّاء القرطبي)) محمد بن يحيى بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن
يعقوب التميمي أبو عبد الله بن الحذّاء القرطبي المالكي، كان عارفاً بالحديث بارعاً في الأثر،
صنّف كتاب ((التعريف بمن ذُكر في الموطإ من الرجال والنساء)) وكتاب ((الإنباه)) و ((الخطباء
والخُطَب)) في مجلدين و ((الْبُشْرَى في تأويل الرؤيا)) في عشرة أسفار، وولي قضاء بجاية ثم
قضاء إشبيلية، وعهد أن يُدفن بين أكفانه كتابه المعروف بالإنباه على أسماء الله فتُثر ورقه
وجُعل بين القميص والأكفان، ذكره القاضي عياض في ((طبقات المالكية))، توفي سنة ست
عشرة وأربعمائة.
٢٢٥٣ - ((ابن الصائغ)) محمد بن يحيى بن باجة وقيل محمد بن باجه أبو بكر الأندلسي
السرقسطي الشاعر المعروف بابن الصائغ، تقدّم في أول فصل الباء مستوفىّ.
٢٢٥٤ - ((ابن نيق الشاطبي)) محمد بن يحيى بن خليفة بن نيق أبو عامر الشاطبي، مهر في الأدب
والعربية وبلغ الغاية من البلاغة والكتابة والشعر ولقي أبا العلاء بن زُهر وأخذ عنه الطبّ وبَعُدَ صيته في
ذلك مع المشاركة في عدّة علوم، كان رئيساً معظماً جميل الرواء له مصنّف كبير في الحماسة وتصنيف
آخر في ذكر ملوك الأندلس والأعيان والشعراء، وتوفي سنة سبع وأربعين وخمسمائة.
٢٢٥٥ - ((محيي الدين النيسابوري)) محمد بن يحيى بن أبي منصور العلامة أبو سعد
النيسابوري الشافعي محيي الدين تلميذ الغزالي، برع في الفقه وصنّف في المذهب والخلاف
وانتهت إليه رياسة الفقهاء بنيسابور وصنّف ((المحيط في شرح الوسيط)) و ((الانتصاف في مسائل
٢٢٥١ - ((طبقات الشافعية)) للسبكي (٨٦/٣).
٢٢٥٢ - ((معجم الأدباء)) لياقوت (١٠٨/١٩ - ١٠٩)، و((الصلة)) لابن بشكوال (٤٧٨)، و((الديباج)) لابن فرحون
(٢٧٢)، و(النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٢٦٤/٤)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (٢٩/٣)، و((كشف
الظنون)) لحاجي خليفة (٢٤٦)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٢٠٦/٣)، و((هدية العارفين)) للبغدادي
(٢/ ٦٣).
٢٢٥٣ - تقدمت ترجمته في ((الوافي)) (١٧٢/٢) رقم (٦٤٥).
٢٢٥٤ - ((بغية الوعاة)) للسيوطي (٢٦١/١)، و((تكملة الصلة)) لابن الأبّار (١٩٨).
٢٢٥٥ - (وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٥٨٩/١ - ٥٩٠)، و((طبقات الشافعية)) للسبكي (١٩٧/٤ - ١٩٨)، و((طبقات
الشافعية)) لابن هداية (٧٧)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (٢٩٠/٣ - ٢٩١)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة
(١٧٤ - ١٨٢ - ٢٠٠٨)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (١٥١/٤).

١٣٠
الجزء الخامس من كتاب الوافي بالوفيات
الخلاف))، قتله الغُزّ في شهر رمضان سنة ثمان وأربعين وخمسمائة لما دخلوا نيسابور، وهو القائل
[الطويل]:
إذا الشمس لاقته، فما خِلْتُه صِدْقا
وقالوا: بصير الشّعر في الماء حيّةً
وقد لسعا قلبي تيقّنتُه حَقّا
فلمّا التوى صُدْغاه في ماء وجهه
حضر بعضُ فضلاء عصره درسه وسمع فوائده فأنشد [الوافر]:
بمُحيي الدين مولانا ابن يحيى
رُفاتُ الدين والإسلام تحيا
عليه، حين يلقي الدرس، وَحْيا
كأنَّ اللَّه ربّ العرش يُلقي
وكان الغزّ في وقعتهم مع السلطان سنجر السلجوقي قد أخذوا محيي الدين ودسّوا في فيه
التراب إلى أن مات، فرثاه جماعة منهم أبو الحسن علي بن أبي القاسم البيهقي قال [الكامل]:
قد طار في أقصَى الممالك صيتُهُ
يا سافكاَ دمَ عالمٍ متبحّرٍ
باللَّه قل لي يا ظلومُ ولا تخف مَن كان محيي الدين كيف تُميتُهُ
٢٢٥٦ - ((أبو بكر المزكّي المحدّث)) محمد بن يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى بن
سختويه أبو بكر المزكّي النيسابوري المحدّث ابن المحدّث أبي زكرياء بن المزكي، توفي سنة
أربع وسبعين وأربعمائة .
٢٢٥٧ - ((اليمني الواعظ)) محمد بن يحيى بن علي بن مسلم بن موسى بن عمران القرشي
اليمني الزَّبيدي الحنفي الواعظ، قدم دمشق وكان له معرفة بالنحو والأدب، قيل إنّه كان يميل إلى
مذهب السالمية ويقول: إن الأموات يأكلون ويشربون وينكحون في قبورهم والشارب والزاني
والسارق لا يلام على فعله لأن ذلك بقضاء الله وقدره، توفي سنة خمس وخمسين وخمسمائة وله
((منار الاقتضاء ومنهاج الاقتفاء)) و((الردّ على ابن الخشّاب)) وكتاب ((القوافي)) ((تعليل من قرأ:
ونحن عصبةً بالنصب)) و ((الحساب)) وغير ذلك.
٢٢٥٨ - ((ابن الوزير عون الدين ابن هبيرة)) محمد بن يحيى بن محمد بن هُبيرة ابن الوزير
عون الدين ابن هبيرة ناب في الوزارة عن أبيه ولما توفي أبوه حُبس فهرب من الحبس فأخذ
وضُرب ودُفن بمطمورة حتى مات سنة إحدى وستين وخمسمائة، وكان يلقّب بعزّ الدين، وهو
٢٢٥٦ - ((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٤٣٥/٣).
٢٥٥٧ - ((معجم الأدباء)) لياقوت (١٠٦/١٩)، و((المنتظم)) لابن الجوزي (١٩٧/١٠)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (١/
٢٦٣ - ٢٦٤)، و((الجواهر المضيّة)) للقرشي (١٤٢/٢)، و((تاج التراجم)) لابن قطلوبغا (٥٠)، و((هدية
العارفين)) للبغدادي (٩٣/٢).
٢٢٥٨ - ((المنتظم)) لابن الجوزي، و((مرآة الزمان)) لسبط ابن الجوزي (٢٦٧)، و((تلخيص مجمع الآداب)) لابن
الفوطي (٤: ٣٤٢/١)، و((الخريدة)) للعماد الأصبهاني (١٠٠/١)، و((الذيل على خريدة القصر)) للعماد
الأصبهاني رآه الصفدي بخط المصنف.

١٣١
محمد بن يحيى بن طلحة
رفيع الشأن عالي المكان. ذكره العماد الكاتب في ((الخريدة)) وأورد له في ((الذيل)) [الخفيف]:
ولكّم خلتُ صابها سَلْسبيلا
كُم منحتُ الأحداث صبراً جميلاً
ني على الوجد والأذى: سَلْ سبيلا
ولكم قلتُ للذي ظلّ يَلْحا
وأورد له محب الدين بن النجار [المنسرح]:
يا ظبيةً في الحشالها دارُ
ذاعَتْ لنا في هواك أسرارُ
وهي ليوم الفراق تختارُ
واعجبا للوصال أوثره
وهُتّكت للفراق أستارُ
لمَّا استقلّت بها ظعائنها
ها دمعُ عيني عليك مدرارُ
ناديتُ يا ظبيةً بكاظمةٍ
لكنّ دمعي الغداة غذّارُ
قلبي وفيّ على تقلّبه
ما اجتمع الماء قطّ والنارُ
الماء والنار فيَّ قد جُمعا
قلت: شعر منحطً .
٢٢٥٩ - ((ابن النحاس الواسطي)) محمد بن يحيى بن هبة الله أبو نصر ابن النحاس الواسطي،
وبها توفي سنة ثلاث عشرة وستمائة. من شعره [الطويل]:
ثمانون عاماً: عِشْ كذا وابقَ واسلَمٍ
وقائلةٍ لمّا عمرتُ وصار لي
لأطيّبُ من بيتٍ بصَعْدَةَ مُظلمٍ
ودُمْ وانتشقْ رَوح الحياة فإنّه
ببيتِ زُهيرٍ فاعلمي وتعلّمي
فقلتُ لها: عُذري لديك ممهَّدٌ
ثمانين عاماً لا محالة يسأمٍ))
((سئمتُ تكاليف الحياة ومَن يَعِشْ
٢٢٦٠ - ((البجلي الواسطي)) محمد بن يحيى بن طلحة أبو عبد الله البجلي الواسطي الشاعر،
دخل بغداد والشام وتوفي سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة، مدح الملك الناصر صلاح الدين وغيره،
من شعره [الطويل]:
لقد أوحشَتْني الدار بعد أنيسها
وأصبَحَ مغنى كنتمُ تسكنونه
ترى ترجع الأيام تجمع بيننا
ويأتي بشيرٌ منكمُ فأضمّه
فإن تسمحوا بالبُعد عنّي فإنّني
قلت : شعر نازل.
وضاق عليّ الرحبُ وهو فسيحُ
كجسم خلت منهُ العشيّةَ روحٌ
ويرجع وجهُ الدهر وهو صبيحُ
وأُشركه في مهجتي وأبيحُ
بخيلٌ به لو تعلمون شحيحُ
٢٢٥٩ - ((ذيل الروضتين)) لأبي شامة (٩٩).

١٣٢
الجزء الخامس من كتاب الوافي بالوفيات
٢٢٦١ - محمد بن يحيى أبو عبد الله، ذكره حرقوص في كتابه وطوّل الثناء عليه وأورد له
قوله يصف غيئاً [الكامل]:
وتكشّفتْ عن نوره الأضواءُ
يا بارقاً برقت له الأصواءُ
حتفٌ وللترب الرغيب ظماء
وتوذُّه المَيْئاء والمَعْزَاء
هزلاً، تولّد من سَناها ماء
إذ يلتظي إلّ الأَياء أَياء
والأرض من تلك السماء سماء
ذاك الضياء بها وذاك الماء
في الأرض من ذاك اللهيب إضاء
ترنو وتاراتٍ لها إغضاء
لا تبعدن فإنّ بُعْدَك للورى
برقٌ براق الأرض تضْمرُ عشقها
نارٌ إذا التهبت، ولم يك حدّها
ضحكٌ إذا استبكى السحاب فما له
فالروض من ذاك الحيا موشيّةٌ
ما إن وشَتْ كفّا صناعٍ ما وَشَى
لمّا خبا ذاك اللهيب ترقرقَتْ
زرقٌ لها مُقَلّ جواحظُ تارةً
٢٢٦٢ - ((القاضي ابن فضلان)) محمد بن يحيى بن علي بن الفضل بن هبة الله قاضي القضاة
محيي الدين أبو عبد الله بن فَضْلان - بالفاء والضاد المعجمة على وزن سَلْمان - البغدادي الشافعي
مدرّس المستنصرية، ولي القضاء للإمام الناصر آخر دولته، تفقه على والده وبرع في المذهب
ورحل إلى خراسان وناظر علماءها، وكان علاّمةً في المذهب والأصول والخلاف والمنطق سمحاً
جواداً لا يدّخر شيئاً وكان قوّالاً، ازدحموا على نعشه لمّا مات سنة إحدى وثلاثين وستمائة، كتب
إلى الناصر في مضاعفة الجزية على أهل الذمة وقال: يجوز أخذها منهم فوق الدينار إلى المائة
حسب امتداد اليد عليهم، وعزله الظاهر بعد شهرين من ولايته ثم ولي النظر على البيمارستان
وعُزل بعد ستة أشهر وولي نظر الجوالي ثم ولي تدريس مدرسة أمّ الناصر وتولّى تدريس
المستنصرية وتوجّه رسولاً إلى الروم، وسيأتي ذكر والده في حرف الياء.
٢٢٦٣ - ((أبو بكر البرذعي)) محمد بن يحيى بن هلال أبو بكر البَرْذَعي، ذكره أبو سعد
الإدريسي(١) في ((تاريخ سمرقند)) وقال: سكن بغداد وكان فاضلاً أديباً شاعراً قدم علينا سمرقند
سنة خمسين وثلاثمائة وكتبنا عنه بها، يروي عن أبي بكر محمد ابن الفضل بن حاتم الطبري
ومحمد بن إبراهيم بن شُعيب الغازي الطبري، وروى عنه الإدريسي حديثاً.
٢٢٦٤ - ((ابن البرذعي النحوي)) محمد بن يحيى بن هشام العلامة أبو عبد الله الأنصاري
٢٢٦١ - تقدمت ترجمته في ((الوافي)) رقم (٢٢٤٧) في محمد بن يحيى الرباحي.
٢٢٦٢ - ((طبقات الشافعية)) للسيكي (٤٤/٥)، و((شذرات الذهب)» لابن العماد.
٢٢٦٣ - ((الأنساب)) للسمعاني (١٤٦/٢).
(١) هو أبو سعد عبد الرحمن بن محمد بن محمد الأستراباذي، توفي سنة (٤٠٥).
٢٢٦٤ - ((تكملة الصلة)) لابن الأبار (٣٦١ - ٣٦٢)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (٢٦٧/١)، و((كشف الظنون)) لحاجي =

١٣٣
محمد بن يحيى بن عبد الواحد بن عمر الأمير المستنصر
الخزرجي الأندلسي المعروف بابن البَرْذَعي من أهل الجزيرة الخضراء، كان رأساً في العربية عاكفاً
على التعليم، كان أبو علي الشلوبين يثني عليه ويعترف له، صنّف ((فصل المقال في أبنية الأفعال))
وله كتاب ((المسائل النخب)) في عدّة مجلدات و ((الإفصاح)) وغير ذلك، توفي بتونس سنة ست
وأربعين وستمائة وقد نيّف على السبعين.
٢٢٦٥ - ((القاضي أبو الحسين الغرناطي الأشعري)) محمد بن يحيى بن عبد الرحمن بن أحمد
ابن عبد الرحمن بن الربيع العلامة القاضي أبو الحسين ابن العلامة المصنّف المتكلم قاضي غرناطة
أبي عامر الأشعري اليماني القرطبي أحد فرسان الكلام، روى عن أبيه وعمّه أبي جعفر أحمد
وأبي القاسم أحمد بن بقيّ وغيرهم، قال الشيخ أثير الدين أبو حيان: أجاز لي ونقلتُ أسماء
شيوخه، وعمل بَرْنامجاً، إلى أن قال: وهو كان المشار إليه بالأندلس في العلوم العقلية من أصول
الدين والفقه والحساب والهندسة وله معرفة بالطبّ ووجاهة عند السلطان ابن الأحمر وكان أشعريّ
النسب والمذهب وله تصانيف في المعقولات، قال: وسمعتُ قاضي القضاة تقي الدين بن دقيق
العيد يقول: ما وقفنا على كلام أحدٍ من متأخري المغاربة مشبه لكلام العجم مثل هذا، توفي سنة
ثلاث وسبعين وستمائة .
٢٢٦٦ - ((صاحب تونس)) محمد بن يحيى بن عبد الواحد بن عمر الأمير المستنصر أبو عبد
الله ابن الأمير أبي زكرياء الهِنْتاتي، ولي أبوه يحيى مدّةً ومات سنة سبع وأربعين وهما بربريّان
موحّدان صاحبا تونس وأجلّ ملوك الغرب في زمانهما، كان جدّه الشيخ عمر الهنتاتي من العشرة
أصحاب ابن تومرت، وكان محمد ملكاً عظيماً شجاعاً سؤوساً متحيّلاً على بلوغ قصده يقتحم
الأخطار وهو ذو غرام بالعمارات واللذّات تُزَفّ إليه كلّ ليلةٍ جارية، وقتل عمّية لما تملّك وأباد
جماعة من الخوارج ووضع جماعةً منهم في قبّةٍ أساسها [ملح](١) ثم أرسل الماء عليها وارتدمت
عليهم، وكانت أسلحة الجيش كلّها في خزائنه فإذا وقع أمر أخرجها ولم يكن لجنده اقطاع بل
يجمع ارتفاع البلاد ويأخذ لنفسه الربع والثمن وينفق ما بقي فيهم كلّ عام نفقاتٍ، روى عنه
الخطيب أبو بكر بن سيّد الناس، توفّي سنة خمس وسبعين وستمائة، أخبرني الشيخ أثير الدين من
لفظه قال: أخبرني رئيس الأدباء أبو الحسن حازم أنّه قال: كنت أساير المستنصر ونحن في
البستان الذي أنشأه ظاهر تونس فكنّا نتمالط في الشعر يبدأ هو بالبيت وأتمّه أنا وأبدأ أنا ويتمّه هو،
وكان مائلاً إلى الفقه على طريقة أهل الحديث. وأنشدني أثير الدين من لفظه قال: أنشدني
صاحبنا أبو عمرو ابن الحافظ أبي بكر بن سيّد الناس قال: أنشدني أبي قال: أنشدنا المستنصر بالله
أبو عبد الله ملك إفريقية لنفسه [الكامل]:
خليفة (٢١٢ - ١٢٦١)، و((هدية العارفين)) للبغدادي (١٢٤/٢).
===
٢٢٦٥ - ((معجم المؤلفين)) لكحالة (١٠٤/١٢).
٢٢٦٦ - ((نفح الطيب)) للمقري (٦٧٦/١).
بياض في الأصل، وفي هامش المخطوط ما أثبتناه، ولعلّه الصواب.
(١)

١٣٤
الجزء الخامس من كتاب الوافي بالوفيات
إن كنتَ تغدر في الهوى وتخونُ
ما لي عليك سوى الدموع معينُ
لمغيثةٌ مهما استغاث حزينُ
مَن مُنجِدي غير الدموع وإنّها
صَعْبٌ ولكن في رضاك يهونُ
الله يعلَمُ أنّ ما حمّلتَني
وقال: أخبرني أبو الزهر أن المستنصر كان في بعض متصيّداته فكتب لأبي عبد الله بن
أبي الحسين يأمره بإحضار الأجناد لأخذ أرزاقهم [الوافر]:
ليحضر كلّ ليثٍ ذي منالٍ
زكا فرعاً لإسداء النوال
بأُسْد الوحش عن أُسد الرجال
غداً يوم الخميس فما شغلنا
انتهى ما قاله أثير الدين، وكان والده يحيى قد صنع داراً عظيمةٌ تحت الأرض وأودع فيها
من أنواع الأموال والسلاح ما جعله عُدَّةً وذخيرةً لسلطانه ولم يترك على وجه الأرض مَن له علمٌ
بهذا الموضع إلا صاحب وزارة الفضل وهو أبو عبد الله ابن الحسين بن سعيد، فلمّا جرت الفتنة
واستقرّت قدمُ ابن يحيى في السلطنة - وكان الوزير المذكور ممّن سخط عليه وقبض على دياره
وأمواله وصيّره كالمحبوس - كتب الوزير إليه رقعةً وطلب الاجتماع به في مصلحة الدولة فأحضره
وسأله فقال: إن المرحوم صنع تحت الأرض داراً أودعها نفائس أمواله وليس يعرفها غيري
ووصَّاني أنّه إذا انتقل إلى جوار ربّه إذا توقّع أن تقع فتنة بين أقاربه وقال: إذا انقضت سنة واستقرَّ
الأمر لأحد من ولدي أو من تتيقّن أنه يصلح لأمر المسلمين فأطلعه على هذه الذخائر فربما فنيت
الأموال بالفتنة فلا يجد القائم بالأمر ما يُصلِح به الدولة إذا تفرّغ للتدبير والسياسة، ففرح السلطان
وبادر إلى تلك الدار فرأى ما ملأ عينه وسرّ قلبه وخرج الوزيرُ والخيل تُجَنَب أمامه وبِدَرُ الأموال
بين يديه وأعاد الوزير إلى أحسن حالاته وقال السلطان: إنّ مِن أوجب شكر الله عليّ أن أفتح
المال بأن أؤدّي منه للرعيّة الذين نُهبت دورهم واحترقت في الفتنة التي كانت بيني وبين أقاربي ما
خسروه، وأمر بالنداء فيهم وأحضرهم وكلّ من حلف على شيء قبضه وانصرف.
٢٢٦٧ - ((أبو عصيدة صاحب تونس)) محمد بن يحيى المنصور بالله أبو عَصيدة بن الواثق
الهنتاتي، تملّك تونس بإشارة المرجاني في آخر سنة أربع وأربعين، وكان ديّناً صالحاً حميد السيرة
منفقاً في حنده وكانوا نحواً من سبعة آلاف، وكان مليح الشكل شريف النفس مهيباً سائساً، توفي
سنة تسع وسبعمائة، ولم يعهد إلى أحد، فقام بعده ابن عمّه فقُتل بعد أيّام، توثّب عليه المتوكل
خالد بن يحيى ان بني عمّه وتملّك ثم خُلع بعد يومين، ومات أبو عصيدة شابًا لُقّب بذلك لأنّه
عمل في سماط له عصيدةً عظيمةً في وعاء سعته تفوق العبارة في وسطه بركة واسطة مملوءة من
سمن ويليها خندق من عسل ثم خندق من دهن ثم خندق من دبس ثم خندق من زيت ثم خندق
من رُبّ سبعة خنادق والله أعلم.
٢٢٦٨ - ((ابن الصيرفي)) محمد بن يحيى بن أبي منصور بن أبي الفتح محيي الدين أبو عبد
الله المعروف بابن الصيرفي، مولده سنة ست وعشرين وستمائة وتوفي سنة خمس وثمانين
وستمائة بدمشق ودُفن بمقابر باب الفراديس، كان عنده فضيلة وحسن عشرة وعلى ذهنه حكايات

١٣٥
محمد بن يحيى بن محمد بن مواهب بن إسرائيل بن عقيل
وأشعار وقطعة صالحة من التواريخ، سمع الكثير في صغره وكبره وتولّى عدّة جهات وكان له
حرمة ومكانة وتوكّل للأمير علم الدين سنجر أمير جاندار الملك الظاهر ولازم الأمير افتخار الدين
وولده ناصر الدين.
٢٢٦٩ - ((القرطبي المالكي الأشعري)) محمد بن يحيى بن عبد الرحمن بن أحمد العلاّمة
أبو عبد الله القرطبي المالكي الأشعري نزيل مالقة، وُلد بقرطبة سنة ست وعشرين وكان شيخ مالقة
وعالمها ووزيرها محدّثاً فقيهاً أشعريّاً، من محفوظاته ((المقامات))، كان آخر مَن حدّث عن والده
بالسماع وسمع من الدّبّاج والشلوبين وابن الطيلسان، وتوفي سنة تسع عشرة وسبعمائة.
٢٢٧٠ - (ابن الغليظ)) محمد بن يحيى بن الغليظ هو ابن الأديب أبي زكرياء، قال الشيخ
أثير الدين: أديب هجّاء أنشدنا أبو الزهر قال: أنشدنا ابن الغليظ لنفسه [البسيط]:
وربما خفيَّتْ عنكم معايبُهُ
وليّتمُ ابنَ أبي طاطو بلادَكمُ
دارت رحاه وما درّت سحائبُهُ
أليس من شؤمه أن حلَّ في بلدٍ
٢٢٧١ - ((الكرماني المعبّر)) محمد بن يحيى بن محمد بن أحمد الكرماني أبو عبد الله
المعبّر، كان فقيهاً على مذهب الشافعي، وسمع الحديث كثيراً من أبي الحسن أحمد بن محمد بن
الصلت القرشي وأبي الحسن محمد بن أحمد بن رزقويه البزاز وأبي الحسين علي بن بشران
وأبي الحسين محمد بن الحسن الأصبهاني وأبي عبد الله أحمد بن عبد الله بن الحسين بن إسماعيل
المحاملي وأبي علي الحسن بن شاذان وأبي محمد الحسن بن الجوهري وغيرهم، وقرأ بنفسه
على المشايخ وسمع أبو بكر الخطيب الحافظ بقراءته وروى عنه في تاريخه في مواضع، وحدّث
بكثير وسمع منه أبو عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي وطاهر بن محمد النيسابوري وأخوه
علي بن محمد، وتوفي سنة سبع وأربعين وأربعمائة.
٢٢٧٢ - ((ابن مواهب البرداني)) محمد بن يحيى بن محمد بن مواهب بن إسرائيل بن عقيل
أبو الفتح البَرَداني البغدادي، سمع الشريفين أبا علي محمد بن محمد بن عبد العزيز بن المهدي
وأبا الغنائم محمد بن محمد بن المهتدي بالله وأبا علي محمد بن سعيد بن نَبْهان الكاتب وغيرهم،
وحدّث بالكثير، روى عنه أبو الفتوح نصر بن علي بن الخضر بن الحافظ، وكان شيخاً صالحاً
حافظاً لكتاب الله كثير العبادة يقوم الليل إلاّ إنّه لعب به الصبيان وقالوا له: لو ادّعيتَ سماع
المقامات لكان يحصل لك بروايتها من المحتشمين شيء كثيرٌ، وحسّنوا له ذلك وادّعى سماعها،
قال أبو الفتوح: فنهيتُه عن ذلك فصار يدعو عليّ في المجالس ويقول: فلان حرمني كذا وكذا من
المال فالله بيني وبينه، ولا أدري أحدّث بها أم لا، توفي سنة تسع وتسعين وأربعمائة ودُفن بباب
حرب .
٢٢٦٩ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٤ / ٢٨٠).
٢٢٧٢ - ((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٦٦/٤)، و((المختصر المحتاج)) لابن الدبيئي (١٦٠)، و((لسان الميزان)) لابن
حجر (٤٢٧/٥) ط . حيدرآباد.

١٣٦
الجزء الخامس من كتاب الوافي بالوفيات
٢٢٧٣ - ((السلامي ابن الحبير)) محمد بن يحيى بن مظفّر بن نعيم السلامي، قال محبّ
الدين ابن النجار: أبو بكر ابن شيخنا أبي زكرياء المعروف بابن الحُبير - تصغير حبر - قرأ الفقه
على مذهب أحمد بن حنبل على أبي الفتح بن المَنّي ثم لازم النوقاني وقرأ عليه الخلاف
والأصول حتى برع في ذلك وناظر الفقهاء ودرّس مدّةً وانتفع به الطلبة وانتقل إلى مذهب
الشافعي، وولي تدريس الاسبابذية التي بين الدربين وصارت له حلقة بجامع القصر ويتكلم عنده
الفقهاء فيها وناب في الحكم والقضاء عن ابن فضلان مدّة ولايته ثم ولي التدريس بمدرسة ابن
المطلب ثم ولي تدريس النظامية، وكان يخرج إلى مكة في كلّ سنة على كسوة الكعبة وصدقات
الحرمين، وسمع الحديث من شُهدة الكاتبة ومن أبي الفرح بن كليب ومن جماعة من الشيوخ
وصحب أبا الفرج ابن الجوزي وسمع منه كثيراً من مروياته ومصنّفاته، وكتبتُ عنه وهو فاضل
صدوق غزير العلم كثير المحفوظ حسن الكلام في المناظرة مضطلع بفنون العلم متديّن كثير
العبادة والتهجّد وتلاوة القرآن حسن الأخلاق متواضع جميل السيرة محمود الطريقة سليم الجانب،
ولد سنة تسع وخمسين وخمسمائة وتوفي سنة تسع وثلاثين وستمائة .
٢٢٧٤ - ((الجرجاني الحنفي)) محمد بن يحيى بن مهدي الجرجاني أبو عبد الله الفقيه
الحنفي، قرأ الفقه على أبي بكر الرازي حتى برع فيه، وعليه تفقّه أبو الحسين ابن القُدوري،
وحدّث عن عبد الله بن إسحاق بن يعقوب النصري وأبي أحمد الغطريفي، روى عنه أبو سعد
إسماعيل بن علي السمّان الرازي وأبو نصر الشيرازي، وذكره الخطيب أبو بكر في ((التاريخ)) ولم
يذكر له روايةً، وتوفي سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة.
٢٢٧٥ - ((المنجّم)) محمد بن يحيى بن أبي منصور المنجّم أكبر ولد يحيى، كان عالماً
فاضلاً أديباً له تصانيف حسان وبلاغة جيّدة وفصاحة بالغة، ومن تصانيفه كتاب ((أخبار الشعراء))
وهو كتاب مشهور مقدم على كتب أخبار الشعراء، وكانت عنايته بعلم النجوم تامّةً وكان حسن
العلم بالموسيقى والهندسة والطبّ والكلام وله مؤلّفات في العربية.
٢٢٧٦ - ((أبو عبد الله الأسواني الصالح)) محمد بن يحيى بن أبي بكر بن محمد بن إدريس
صفي الدين أبو عبد الله الأسواني الهرغي نزيل إخميم، كان مشهوراً بالصلاح يعتقد الناس بركته
وينقلون عنه مكاشفات وكرامات، كتب عنه الشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد وأبو بكر ابن عبد
الباقي الخطيب وأبو عبد الله ابن النعمان والشيخ قطب الدين بن القسطلاني والكمال ابن البرهان،
وكان من أصحاب الشيخ أبي يحيى ابن شافع، قال الفاضل كمال الدين جعفر الأدفوي: وكان
٢٢٧٣ - ((الجامع المختصر)) لابن الساعي (٢١٩)، و((الحوادث الجامعة)) لابن الفوطية (٣)، و((تلخيص مجمع
الآداب)) لابن الفوطي (٨٥٥/٤)، و((المختصر المحتاج)) لابن الدبيئي (١٦١).
٢٢٧٤ - ((تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (٤٣٣/٣)، و((الجواهر المضية)) للقرشي (١٤٣/٢).
٢٢٧٥ - ((الفهرست)) لابن النديم (٢٠٥).
٢٢٧٦ - ((الطالع السعيد)) للأدفوي (٣٦٤).

١٣٧
محمد بن يحيى بن أبي بكر
يدّعي أنّه يرى النبي ◌ُّر ويجتمع به، قال: حكى عنه شيخنا العالم الفقيه تاج الدين محمد بن
الدشنائي قال: كنتُ أسمع به فأشتهي رؤيته، فلما اتّفق سفري إلى إخميم توجّهت إليه فتكلم إلى
أن قال: ما يبقى في النار أحد، فقلت: ولا اليهود ولا النصارى؟ فقال: ولا اليهود ولا النصارى،
قال: قلت له: الله تعالى قال كذا وقال ◌َله كذا، قال: كنت أعتقد ما تعتقده إلى أن وجدت
النبي ◌َّ - أو قال: جاءني النبي بَّه- وقال لي كذا، فتألمت منه وقمت ورجعت إلى قوص
واجتمعت بوالدي فقال لي: وصلتَ إلى إخميم؟ فقلت: نعم، قال: فاجتمعتَ بأبي عبد الله
الأسواني؟ قلت: نعم، فقال: ما قال؟ فحكيت له فتبسمَّ فقال: حضرتُ أنا والشيخ تقي الدين
عنده وجرى مثل ذلك ونازعناه طويلاً فقال: يا أصحابنا ما يبقى في النار إلاّ هذان الرجلان! قال:
وحكى لي صاحبنا الشيخ الفقيه شرف الدين محمد بن الفاسح الإخميمي قال: جرى شيء من
ذلك عند شيخنا ابن دقيق العيد فقال: كان في بلدك من يقول هذه المقالة، فقلت: مَن سيّدي؟
فقال: عجيبٌ تعرفني أذكر أحداً! وبلغت مقالته بعضٌ قضاة القضاة فأرسل إلى قاضي إخميم أن
يحضره ويعمل معه الشرع وكان الحاكم بها ابن المطوّع وكان عاقلاً فيه سياسة فأحضره والعوام
تعتقده فقال: يا شيخ أبا عبد الله ما نتوب كلّنا إلى الله تعالى؟ فقال: نعم نقول كلّنا اللّهمّ إنا نتوب
إليك، فقال: ذلك، وتركه وكتب إلى قاضي القضاة إنّه تاب وذكر حاله وقيام العوامّ معه وما يُنقَل
عنه من خير، وقال: قال لنا شيخنا أثير الدين أبو حيان: سمعت الشيخ تقي الدين القشيري يقول:
سمعت أبا عبد الله محمد بن يحيى الهرغي يقول: سمعت أبا زيد التكروري يقول: سمعت الشيخ
أبا مَذين يقول: كفى بالحدوث نقصاً في جميع الخليقة ومن كان معلولاً لم يُدرك الحقيقة.
وتوفى بإخميم سنة ست وثمانين وستمائة ودُفن برباطه بها ومولده سنة اثنتين وستمائة، وأبوه
أبو زكرياء من المغرب قدم أسوان وأقام بها وتوفي سنة تسع عشرة وستمائة. ومن شعر أبي عبد الله
[الدوبیت]:
من يوم ألستُ كان منهم ما كان
لا صَدَّ ولا هجران أخشاه ولا
وَصْلي بهم من قبل أينٍ ومكانْ
ما يحدثه يا صاحبي صرفُ زمانْ
ومنه [المدید]:
ومِنى والخَيْف والعَلَمِ
يا ليالينا بذي سَلَمِ
أقْضي حقَّ العهد والذّمَمِ
هل ترى من عَودةٍ وعسى
إنّه من أعظم القَسَمِ
لا وعيشٍ مَرَّ لي بهمُ
لستُ أسلو حبّهم أبداً
لو أرى في ذاك سفكَ دمي
وغرامي زِدْ ودُمْ سَقَمي
يا عذولي قِلَّ عن عَذَلي
وَبْلُه من واسع الكَرَمِ
وسقى تلك الربوعَ حياً
قال الفاضل كمال الدين جعفر الأدفوي: ووجدت بخطّ الكمال ابن البرهان: سمعت الشيخ

١٣٨
الجزء الخامس من كتاب الوافي بالوفيات
أبا عبد الله يقول: دخلتُ دمشق فحضرت مجلس واعظٍ كان معظّماً فيها فقال: ليس أحد يخلو
من هوىّ، فقال له شخص: ولا رسول الله؟ فقال: ولا رسول الله، فأنكرتُ عليه فقال: قال
حُبّب إليّ من دنياكم ثلاثٌ(١)، فقلت: هذا عليك لأنّه ما قال أحببتُ، ثم فارقتُه ورأيت قائلاً
يقول لي في النوم أو قال: قال رسول الله وَلر: قد ضربنا عنقه، فخرج من دمشق فقُتل.
٢٢٧٧ - ((ابن الفويرة الحنفي)) محمد بن يحيى الشيخ الإمام المفتي بدر الدين بن الفويرة
الحنفي، كان قد اشتغل اشتغالاً كثيراً وهو رفيق القاضي فخر الدين المصري في الاشتغال، تفنّن
في العلوم وشارك في الفنون، وتوفي رحمه الله كهلاً سنة خمس وثلاثين وسبعمائة، حضرتُ
حلقة أشغاله بالجامع الأموي عند شبّاك الكاملية بالحائط الشمالي وأوردت عليه في لفظه ((طَهُور))
وأن هذه الصيغة للمبالغة في تكرار الفعل من الفاعل على ما تقدّم(٢) من سؤالي نظماً في ترجمة
أبي الفتح محمد بن عبد اللطيف السبكي فأعجبه ذلك إعجاباً كثيراً وزَهْزَهَ له، ولم تكن إقامة
الوزن في طباعه رحمه الله تعالى فإنّه كان ينشد على ما حكاه لي عنه القاضي شهاب الدين أحمد
ابن فضل الله ((مُعاوِيَ إنّنا بشرٌ فأسْجحي))(٣) بإثبات الياء بعد الحاء.
٢٢٧٨ - ((القاضي بدر الدين بن فضل الله)) محمد بن يحيى بن فضل الله القاضي بدر الدين
صاحب ديوان الإنشاء بالشام، يأتي نسبه مستوفّى في ترجمة أخيه القاضي شهاب الدين أحمد،
توجّه إلى الديار المصرية صحبة والده وأقام بها، وأدخله أخوه القاضي علاء الدين عليّ إلى دار
العدل بعد وفاة أبيه ووقّع في الدست، ولمّا توجّه أخوه القاضي علاء الدين إلى الكرك صحبة
الناصر أحمد وتسلطن الصالح إسماعيل سَدَّ هو الوظيفة إلى أن عاد أخوه، ثم إنّه جُهّز إلى الشام
على صحابة ديوان الإنشاء فورد إليها في أول شهر رجب الفرد سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة، وكان
ساكناً عاقلاً وادعاً كثير الإطراق والصمت وأحبّه الناسُ وخضع له الأمراء والأكابر، وعمر دوراً
متلاصقة عند قناة صالح جوّا باب توما وأنشأ إلى جانبها حمّاماً يتصل ببعض ما هو ساكنه فما متع
بذلك ولا دخلها غير مرّتين أو ثلاث، وتوفي بعد مرض حادّ سادس عشرين شهر رجب الفرد سنة
ست وأربعين وسبعمائة وكانت له جنازة عظيمة وصلّى عليه نائب الشام والأمراء والقضاة والعلماء
وغيرهم ودُفن في تربة والده بجبل الصالحية، ومولده سنة عشر وسبعمائة وهو شقيق أخيه القاضي
شهاب الدين، وخلّف نعمةً طائلةً وأملاكاً كثيرةً. وكتبتُ إلى أخيه القاضي علاء الدين أعزّيه على
لسان الأمير عزّ الدين طقطاي الدوادار كتاباً من رأس القلم يوم وفاته والبريد واقف:
(١) أخرجه النسائي في ((سننه)) رقم (٣٩٤٩) كتاب عشرة النساء، باب حب النساء، ورقم (٣٩٥٠).
٢٢٧٧ - ((الجواهر المضية)) للقرشي (١٤٢/٢)، و((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٢٨٣/٤).
(٢)
انظر: ((الوافي)) (٢٣٣/٣) رقم (١٣٣٣).
(٣)
وتمام البيت:
معـاوي إننا بشرٌ فأسجح فلسنا بالجبال ولا الحديد
وهو لعقيبة بن هبيرة الأسدي، في ((الكتاب)) لسيبويه (٣٤/١).
٢٢٧٨ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٢٨٢/٤).

١٣٩
محمد بن يزداد بن سُوید
يقبّل الأرض لا ساق إليها الله بعدها وفدَ عزاء، ولا أذاقها فقدَ أحبّة ولا فراق أعزّاء، ولا
أعدمها جملةً صبرٍ يُفتقر منه إلى أقلّ الأجزاء، ويُنهى ما قدره الله تعالى من وفاة المخدوم القاضي
بدر الدين أخي مولانا جعله الله وارث الأعمار، وأسكن مَن مضى جنّات عدن وإن كانت القلوب
بعده من الأحزان في النار، فإنّا لله وإنّا إليه راجعون قول مَن غاب بدرُه، وخلا من الدست
صدره، وعمّر مصابه فهو يتأسّى بالناس، وعدم جلده فقال للدمع اجرٍ فَكَم في وقوفك اليوم من
باس، وهذا مصابٌ لم يكن فيه مولانا بأوحد، وعزاء لا ينتهي الناس في إلى غاية أو حدّ
[الطويل]:
بشقّ قلوب لا بشقّ جيوب
علينا لك الإسعاد إن كان نافعاً
فما كان الدست الشريف إلاّ صدرٌ نُزع منه القلب، أو نجومٌ بينما بدرُها يشرق إذا به في
الغرب، وما يقول المملوك إلاّ إن كان البدر قد غاب فإن النيّر الأعظم واف، وبيتكم الكريم سالم
الضرب وإنّما أدركه بالوهم خفيّ زحاف، وما بقي إلّ الأخذ بسُنّة النبي ◌ََّ في الصبر
والاحتساب، وتسليم الأمر إلى صاحبه الذي كتب هذا المصرع على الرقاب [البسيط]:
وفي بقائك ما يُسلي من الحزن
وظلُّ مولانا بحمد الله تعالى باقٍ على بيته، وما نقص عددٌ ترجع جملته إلى مولانا وكلنا
ذلك الدارج، والله لا يذيقه بعدها فقدَ قرينٍ قريب ويعوّض ذلك الذاهب عمّا تركه في هذه الدار
الفانية من الدار الباقية بأوفر نصيب، إن شاء الله تعالى. وقلتُ أرثيه ولم أكتب بذلك إلى أحد
[الطويل]:
وأظلمَ أفقُ الشام واستوحشَتْ مصرُ
لفقدك بدر الدين قد مسّنا الضرّ
ولُطّم خدّ الرعد وانصدع الفجرُ
وشُقّق جيب البرق واستعبر الحيا
تجفُّ على الأغصان أوراقُها الخُضرُ
وكادت. لنوح الورق في غسق الدجى
ومن بعده تبقى الأحاديثُ والذكرُ
لك الله من غادٍ إلى ساحة البِلَى
نجومُ سماء خرّ من بينها البدرُ
كأنَّ بني الإنشاء يومَ مُصابِهِ
٢٢٧٩ - ((القاضي ابن يخلفتن)) محمد بن يَخْلُفْتَن بن أحمد بن تَثْفليت أبو عبد الله الحبشي
البربري الفازازي التلمساني الفقيه، قال ابن الأبار: كان فقيهاً أديباً مقدماً في الكتابة والشعر، ولي
قضاء مرُسية وقرطبة وكان حميد السيرة حُدّث أنّه كان يحفظ صحيح البخاري، توفي سنة إحدى
وعشرين وستمائة، ومن شعره ... (١).
٢٢٨٠ - ((وزير المأمون)) محمد بن يزداد بن سُويد الكاتب المروزي الوزير وزر للمأمون،
٢٢٧٩ - ((تكملة الصلة)) لابن الأبّار (٧٥١).
(١)
بياض في الأصل.
٢٢٨٠ - ((معجم الشعراء)» للمرزباني (٣٦٣).

١٤٠
الجزء الخامس من كتاب الوافي بالوفيات
كان حسن البلاغة كثير الأدب مشهوراً بقول الشعر، له في المأمون مرثية معروفة، وكان سليمان
ابن وهب يكتب بين يديه وكان به خاصاً ثم اتّصل به أن سليمان سعى عليه فاطَّحه، ولمحمد فيه
أشعار منها قوله [البسيط]:
يبدو ضئيلاً ضعيفاً ثم يتّسِقُ
كرُّ الجديدَيْن نقصاناً فينمحقُ
المرء مثل هلال عند مطلعه
يزداد حتى إذا ما تمَّ أعقبَهُ
وسمع قول الشاعر [الطويل]:
فإنّ فساد المرء أن يتردّدا
إذا كنتَ ذا رأيٍ فكُنْ ذا عزيمةٍ
فأضاف إليه [الطويل]:
فإنّ فساد العزم أن يتفنّدا
وإن كنتَ ذا عزمٍ فأنفِذْه عاجلاً
وقال في جارية كان يهواها [الطويل]:
وإن كنتُ أشكو تيهها وازورارَها
على الحُسن إنساناً لكنتِ اختيارَها
أيا مَن بها أرضَى من الناس كلّهم
لو أنَّ الأماني خُيّرت فتخيّرتْ
وقال [الطويل]:
فما ليلُ حُرّ إن ظلمَتَ بِنائمِ
فلا تأمنَنَّ الدهرَ حُرّاً ظلمتَهُ
توفي سنة ثلاثين ومائتين بسرّ من رأى.
٢٢٨١ - ((المروانى)) محمد بن يزيد بن عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم هو القائل
وقد جرت بينه وبين عبد الله بن مصعب الزُّبيري مفاخرة بحضرة المهدي [الكامل]:
والدين والدُّنيا لعبد منافٍ
إنّ النبوّة والخلافة والهُدَى
بالحقّ والبرهان والإنصافِ
نزل القرانُ على أبيهم وَحْيُهُ
شافٍ لمَن يبغي الطريقة كافٍ
فيه الحلال وما يحرَّم، كلّه
٢٢٨٢ - ((الخزرجي الشاعر)) محمد بن يزيد الخزرجي الشاعر الأعور، لقيه علي بن المهدي
الكسروي وأخذ عنه، وهو القائل [مجزوء الرمل]:
ــاق من غير دواةٍ
يا ابنَ من يكتب في الأعـ
غير خطّ الألِفَات
لم يكن يكتب فيها
يريد أن أباه حجّام والله أعلم.
٢٢٨٣ - ((البشري الشاعر)) محمد بن يزيد البِشْري الأموي أبو جعفر من ولد بِشْر بن مروان
٢٢٨٢ - ((معجم الشعراء)» للمرزباني (٣٩٨).
٢٢٨٣ - ((معجم الشعراء) للمرزباني (٣٩٨).