النص المفهرس
صفحات 61-80
٦١ محمد بن موسى بن النعمان الشيخ أبو ٢٠٩٩ - ((أبو جعفر الزامي النحوي)) محمد بن موسى بن عمران الزامي أبو جعفر النحوي، ذكره الثعالبي في البخاريين وقال: هو من أفراد الأدباء والشعراء بخراسان عامّة وحسنات نيسابور خاصّةً، وكان مع سَبْقه في ميادين الفضل راجحاً في موازين العقل وترقّت حاله من التأديب بنيسابور إلى التصفح في ديوان الرسائل ببخارى بعد أبي إسحاق إبرهيم بن علي الفارسي وغلب على شعره التجنيس حتى كاد يُذهِب بهاءه ويكدّر ماءه وكلُّ كثير عدّو الطبيعة، وأورد له [الطويل]: وأقبلَ شوّالٌ يشول بِه قَهْرا مضى رمضانُ المُرمِضُ الدین فَقْده لقد شُهرت فيه سيوفُ الهُدى شَهْرا فيالك شهراً شهر الله قدره وأورد له أيضاً [الطويل]: لَوىّ في الحشا يلوي ذواب الحشا لَیّا سقى الله أيامَ اللّوَى إنّ ذكرها وغُصنيَ ميّادٌ أَسُوقُ به هَيّا إليّ كأنَّ الظَّبْي يحسبُني ظَبْيا ليالَي رَيْعان الشبيبة رائعٌ تريعُ إلى شوقِ الظّباء حوانياً قلت: شعر متكلّف. ٢١٠٠ - ((سيبويه المعتزلي)) محمد بن موسى بن عبد العزيز الكندي أبو بكر الصيرفي المعروف بابن الجُبّائي ويُعرف أيضاً بسيبويه وبالفصيح، سمع الكبار وتفقّه للشافعي، وكان معتزليّاً متظاهراً بذلك ويتكلّم في الزهد والتصوّف، وتوفّي سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة، وكان قد تفقّه على أبي بكر محمد بن أحمد الحدّاد. ٢١٠١ - ((الأقشتين القرطبي)) محمد بن موسى بن هاشم بن يزيد القرطبي المعروف بالأقشتين، قال الزبيدي: مات في شهر رجب سنة سبع وثلاثمائة، وهو من أهل الأندلس ومن موالي المنذر، وكان متصرفاً في علوم الأدب ورحل إلى المشرق ولقي أبا جعفر الدينوري بمصر وانتسخ كتاب سيبويه من نسخته وأخذه عنه رواية وروى كُتُب ابن قتيبة عن ابراهيم بن جميل الأندلسي أخذها عنه بمصر وسمع بقيسارية من عمرو بن ثور صاحب الفريابي، وله كتاب ((شواهد الحِكم)) وكتاب (طبقات الكتّاب بالأندلس)) وكتاب ((الموفق)) وكتاب ((الرائق)) وكتاب ((فضائل المستبصرة). ٢١٠٢ - ((أبو عبد الله السبتي)) محمد بن موسى بن عفّان السَّبتي أبو عبد الله، كان من أعرف الناس بالتواريخ وجمع من كتب التاريخ ما لم يجمعه أحدٌ، وكان لا يعير كتاباً ويكتب على كتبه [البسيط]: ٢٠٩٩ - ((بغية الوعاة)) للسيوطي (٢٥١/١)، و((يتيمة الدهر)) للثعالبي (١٥١/٤). ٢١٠٠ - ((معجم الأدباء)) لياقوت (٦١/١٩)، و((المشتبه)) للذهبي (٩٢)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (٢٥٠/١ - ٢٥١). ٢١٠١ - ((جذوة المقتبس)) للحميدي (٨٢)، و((تاريخ العلماء والرواة للعلم بالأندلس)) لابن الفرضي (٣١/٢)، و(بغية الوعاة)) للسيوطي (١٥٢/١)، و ((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (١٠٦٦ - ١١٠٦). ٦٢ الجزء الخامس من كتاب الوافي بالوفيات أن لا أُعير كتابي الدهرَ إنسانا إنّي حلفتُ يميناً غير كاذبة كيلا يضيع كتابي أينما كانا إلاّ برَهْنٍ وأيمانٍ مغلّظة توقّي سنة إحدى وتسعين وأربعمائة. ٢١٠٣ - ((السلوي النحوي)) محمد بن موسى السلوي النحوي الأديب، أخبرني الشيخ أثير الدين شفاهاً قال: قرأ المذكور كتاب سيبويه على الأستاذ أبي الحسين بن أبي الربيع وبرع فيه ورحل إلى مدينة فاس فأقرأ بها النحو، وكان وقوراً مهيباً فاضلاً نزهاً وتوفّي بها سنة خمس وثمانين وستمائة وسِنّه نحو من خمس وعشرين سنة، أنشدها له أبو محمد ابن أبي يعقوب المحسّاني ممّا أنشده في شابّ جُرح في جبينه لنفسه [البسيط]: من الجبين وشَعرِ صيغ من غَسَقٍ دماء جُرحٍ بِدَتْ ما بينَ مُنبلج لا بُدّ بينهما من حمرة الشفقِ هو اتّضاحُ نهارٍ وانبلاجُ دُجیّ قلت: المعنى جيّد والألفاظ نازلة التركيب، وأحسَنُ منه في اللفظ قول ابن التلمساني أو ابن تميم الحموي الإسعردي والأول أكمل معنى [الوافر]: حبيبٍ فقلتُ: ما في ذا جُناحُ بَكَوا لجراحةٍ شقّت جبين الـ ولا عجبٌ إذا انشقَّ الصباحُ أليس جَبينه صُبحاً منيراً ومثله ما نقلتُه من خطّ محيي الدين بن عبد الظاهر [الكامل]: تبدو بصُبح جبينك الوضّاحِ ولقد أقول وقد شَجَتْني شجّةٌ نادى جمالك ((فالِقَ الإصباحِ)) الله أكبر! قال: ما لك؟ قلتُ: قد ٢١٠٤ - ((البريري)) محمد بن موسى بن حمّاد يُعرف بالبريري ويكنى أبا أحمد، قال الخطيب: مات سنة أربع وتسعين ومائتين، كان اخباريّاً صاحب فهم ومعرفة بأيام الناس، حدّث عن علي بن الجعد وغيره، وروى عنه يحيى بن صاعد وأحمد بن كامل القاضي واسماعيل بن علي الخطبي وغيرهم، وذكره الدارقطني وقال: ليس بالقوي، قال القاضي أحمد بن كامل: ما جمع أحدٌ من العلم ما جمع محمد بن موسى البريري وكان لا يحفظ إلاّ حديثين حديث الطائر وحديث ((إنّ عماراً لتقتله الفئةُ الباغية))(١). ٢١٠٣ - ((بغية الوعاة)) للسيوطي (٢٥٣/١). ٢١٠٤ - ((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٢٤٣/٣)، و((المشتبه)) للبذهبي (٣٠). قال النبي وَ يهر ذلك لما كان يبنون المسجد، فكان الناس ينقلون لبنة لبنة وعمار ينقل لبنتين لبنتين، (١) فقال النبي ◌َّ# فيه هذه الكلمة على ما رواه أبو سعيد الخدري لعكرمة مولى ابن عباس ولعلي بن عبد الله بن عباس وهو في كتاب ((الجهاد والسير)) من ((صحيح البخاري)) رقم (٢٦٥٧)، وفي كتاب المساجد، باب التعاون في بناء المسجد (رقم ٤٣٦). وقال محب الدين الخطيب في تعليقه على كتاب ((العواصم من القواصم)) لأبي بكر بن العربي (ص ١٧٠): وقد كان معاوية يعرف من نفسه أنه = ٦٣ محمد بن موسى بن حمّاد يُعرف بالبريري ويكنى أبا أحمد ٢١٠٥ - ((الكوفي النسابة)) محمد بن موسى بن الحسن بن جعفر التغلبي الكوفي الشاعر النسّابة، ذكره الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن البيّع في ((تاريخ نيسابور)) وقال: ورد علينا سنة خمسين وثلاثمائة وكان يكثر الكون عند أبي أحمد التميمي، وكان من أحفظ الناس لأيام الناس وأخبارهم وأشعارهم المتقدمين والمتأخرين، ثم إنّه خرج إلى بخارى وتوفّي بها. ٢١٠٦ - ((أبو بكر الهاشمي)) محمد بن موسى بن يعقوب بن عبد الله المأمون بن هارون الرشيد أبو بكر الهاشمي، ولي مكّة سنة ثمان وستين ومائتين وقدم مصر فحدّث بها عن عليّ بن عبد العزيز ((بالموطا)) عن القعنبي عن مالك، وتوفّي بمصر في ذي الحجّة سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة . ٢١٠٧ - ((أبو بكر الحنفي)) محمد بن موسى بن محمد أبو بكر الخوارزمي، إمام الحنفية انتهت إليه رياستهم وكان معظّماً عند الخلفاء والملوك ومن تلامذته الشريف الرضي والقاضي الصيمري، قال أبو بكر البرقاني: سمعته يقول: ديننا دين العجائز ولسنا من الكلام في شيء، وكان له إمام حنبليّ وما شهد الناس مثله في حُسن الفتوى والإصابة فيها، دُعي مراراً إلى الحكم فامتنع، وتوفي سنة ثلاث وأربعمائة. ٢١٠٨ - ((شرف الدين القدسي)) محمد بن موسى الكاتب شرف الدين القدسي، كاتب أمير السلاح ثم كتب في ديوان الإنشاء بقلعة الجبل، أخبرني الشيخ الإمام الحافظ أثير الدين أبو حيان من لفظه قال: هو رجل حسن الأخلاق كريم العشرة محتمل فيه كرمٌ وله خطّ حسن ونثر كثير ونظم، جالستُه مراراً وكتبت عنه وقرأ علينا من نظمه ونثره كثيراً وقد خمّس («شذور الذهب في لم يكن منه البغي في حرب صفين، لأنه لم يردها، ولم يبتدئها، ولم يأتِ لها إلاّ بعد أن خرج علي من الكوفة وضرب معسكره في النخيلة ليسير إلى الشام، ولذلك لما قتل عمار قال معاوية: ((إنما قتله مَن أخرجه))، وفي اعتقادي الشخصي أنَّ كل مَنْ قُتِلَ من المسلمين بأيدي المسلمين منذ قتل عثمان فإنما إثمه على قتلة عثمان لأنهم فتحوا باب الفتنة، ولأنهم واصلوا تسعير نارها، ولأنهم الذين أوغروا صدور المسلمين بعضهم على بعض، فكما كانوا قتلة عثمان فإنهم كانوا القاتلين لكل مَن قُتل بعده، ومنهم عمار ومن هم أفضل من عمار كطلحة والزبير، إلى أن انتهت فتنتهم بقتلهم أمير المؤمنين عليّا نفسه وقد كانوا من جنده وفي الطائفة التي كان قائماً عليها. فالحديث من أعلام النبوة، والطائفتان المتقاتلتان في صفين كانتا طائفتين من المؤمنين، وعليّ أفضل من معاوية، وعلي ومعاوية من صحابة رسول الله ﴾ ومن دعائم دولة الإسلام وكل ما وقع من الفتن فإثمه على مؤرّثي نارها لأنهم السبب الأول فيها، فهم الفئة الباغية التي قتل بسببها كل مقتول في وقعتي الجمل وصفين وما تفرع عنها ... ). وبدورنا ندعو المسلمين إلى نسيان تلك الفتن التي ينفطر لها القلب ألماً وحزناً، ونَدَع ذلك إلى الله سبحانه وتعالى. ٢١٠٧ - ((تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (٢٤٧/٣)، و((الجواهر المضية)) للقرشي (١٣٥/٢). ٢١٠٨ - ((فوات الوفيات)) لابن شاكر الكتبي (٥٢٧/٢)، و((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٢٦٩/٤)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٢٢٣/٩). ٦٤ الجزء الخامس من كتاب الوافي بالوفيات صنعة الكيمياء)) تخميساً حسناً يقضي له بسبق النظم وجودة حوك الكلام ومطابقة الفضل، وأنشدني قال: أنشدني المذكور من لفظه لنفسه [البسيط]: فزوّج ابنَ سحاب بابنة العِنَبِ اليومُ يومُ سرورٍ لا شرورَ به وثغرُها باسمٌ عن لؤلؤ الحَبَب ما أَنصفَ الكاسَ مَن أبدى القطوبَ لها وأنشدني قال: أنشدني المذكور من لفظه لنفسه [البسيط]: فإنّ فيها لسمَ الهمّ درياقا صَرّفْ بصِرْف الحُميّا ما حَمی طرباً فارشُفْ مراشفها ان كنتَ عَشّاقا دنياك معشوقةٌ والراح ريقتها وأنشدني قال: أنشدني المذكور لنفسه يخاطب الشجاعي(١) وكان كاتبه [الطويل]: تُريه المعالي نثرها ونظامَها أيا عَلَم الدين الذي عينُ عِلْمِه وها هي فالبَسْ فذّها وتؤامَها قذفتَ لنا يا بحرُ أيَّ جواهرٍ منها [الطويل]: لدولته يُلقي إليكَ زمامَها رأى الملكُ المنصورُ أنّك صالحٌ وكنتَ إذا نادى الصريخُ غلامَها ولا استبقَتْ إلاّ وكنتَ إمامَها بل الشمسُ لو غابت لقُمتَ مقامَها وسُسْتَ الرعايا مصرها وشآمَها قلت: وتوفي سنة اثنتي عشرة وسبعمائة، ومن شعره [الطويل]: فولاً كها إذ كنتَ في الرأي شيخها فما احتفلَتْ إلاّ وكنتَ خطيبها فلَوْ غابَ بدرُ الأفق نُبْتَ منابَهُ نهضتَ بعِبْء الملك والأمرُ فادخْ سحائبَ جفنٍ ما أُخِلّت بعارضٍ فمن اجْل هذا قد أُصيب بعارضٍ تبسَّمَ فاستبكَى ببارِقٍ ثغره مليح أصَبْناه بعينٍ ونظرةٍ وقال [البسيط]: بي فرطُ ميلٍ إلى الغِزْلان والغَزَلِ مالوا عليّ ولاموا في الهوى عبثاً أضحى الغرام غريمي في هوى رشا فالبدرُ من حُسنه قد راحَ ذا کَلَفٍ تشاغلَ الناسُ في الأسمار بي وبه وقال في مليح اسمه سالم [الطويل]: فكيف لا يقصر العذّال عن عذلي مَن لم يَمِلْ سمعُه مُذ كان للمَلَلِ يُغنيه عن كُخْله ما فيه من کَحَلِ والورد من خدّه قد راح في خَجَلٍ وأنّني عن حديث النّاس في شُغُلٍ (١) لعله علم الدين سنجر الدواداري، توفي سنة (٦٩٩ هـ) انظر: ((الدارس)) للنعيمي (٦٤/١). ٦٥ محمد بن موسى قلوبٌ تَبُثّ الشجو فهي حمائمُ وما الورد في حال على الغصن دائمُ تجول على أعطافه وهو سالمُ وأهيَفَ تهفو نحوَ بانة قدّه عجبتُ له اذ دام توريدُ خدّه وأعجَبُ من ذا أنّ حيّة شَعْره وقال في كريم الدين الكبير (١) [الوافر]: قصدتَهمُ ولم تظفر بطائلْ إذا ما بار فضلُك عند قوم كريمَ الدين فهو أبو الفضائل فخَلّهِمُ خلاك الذمّ واقصدْ وكتب شرف الدين محمد بن الوحيد الكاتب إلى الشرف القدسي لما أن خمّس ((شذور الذهب)) [الطويل]: لقد رقّ تخميس الشذور وأصبحتْ هي الشمس والأشعار في جنب حسنها مُداماً ولكنْ كرمها حضرة القدسي نجومٌ وما قدرُ النجوم مع الشمسِ وكتب إليه الحكيم شمس الدين محمد بن دانيال [الطويل]: إذا ناب في التقبيل عن شفتي طِرْسي وواصَلني منكم خيالٌ مخصَّصٌ ومن لي بمرآك الجميلِ الذي به على أنّني مستأنِسٌ بعد وحشتي غدوتُ به بعد البطالة عاملاً وإن ابنه الشيخ الخطير لمُسْعِفي وأُقسِم ما للابن والأب عندهم ومن شعر شرف الدين القدسي [البسيط]: يا ليلةً بتُّ أسْتجلي مُحيّاها أولَتْ يداً ثم ألوَتْ بي فقلتُ إذاً بيوسف الحُسن جزء من محاسنه طال النهار انتصاراً فانطوَتْ قِصّراً منها [البسيط]: يدير من لحظه أو لفظه لُطفاً والزير والبَمّ والمثنى ومَثْلثه وعن بصري في رؤيتي لكمُ نفسي بروحيَ في حُلمٍ فما لي وللحسّ لعيني غِنىّ عن طلعة البدر والشمسٍ بأنسٍ وليّ الدولة الأَرْخُن القسّ ولا مثلما أعملتُ في زاده ضرسي بما شئتُ من رِفْدٍ جزيلٍ ومن أُنْسِ حياةٌ بلا روح تجيء من القُدسي كأنّما بتُّ أسْتجلي حُميّاها ما كان أرخصها عندي وأغلاها فاعجَبْ لها وهي كنزٌ كيف جزاها كأنَّ في شفقيها كان فجراها لو نستطيع لها شُرباً شربناها محرّكاتٌ من الأوتار أشباها (١) هو عبد الكريم بن هبة الله بن السديد المصري أبو الفضائل مدبر الدولة الناصرية، توفي سنة (٧٢٤ هـ). انظر: ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٤٠١/٢). ٦٦ الجزء الخامس من كتاب الوافي بالوفيات ومن شعر شرف الدين القدسي رحمه الله والناس ينسبون ذلك إلى محيي الدين بن عبد الظاهر وأخبرني العلاّمة قاضي القضاة تقي الدين السبكي الشافعي أنها للقدسي وقال: أنشدني بعضها من لفظه [الكامل]: ما مِلتُ عنك لجفوة وملالٍ يا مانحاً جسمي السقام ومانعاً عمّن أخذتَ جواز منعي ريقَك الـ من شَعرك الفخام أم عن ثغرك الـ فأجابني: أنا مالكٌ أهلَ الهوى وشقائق النعمان أضحى نابتاً والصبر أحمَدُ للمحبّ إذا ابتُلي وعلی أُساری الحبّ في سجن الھوی وقتلتُ معتزليَّ في شرع الهوى وتفقّه العشّاق فيّ فكل من والجوهريُّ غدا بثغري ساكناً وشهود حُسني لو نظرتَ إليهمُ جرح البكاء عيونهم وقلوبهم والشاهد المجروح عندي صادق وعلى رحيق الثغر صارمُ مقلتي وعلى مقامات الغرام شواهدٌ ولبستُ من حُلَل الجمال مفصّلاً ولحُسنيَ الكشّاف في جُمل الضيا وأتى المطرّز نحو خدّي راقماً والواقديُّ بنار هجري والجفا وبلفظيَ الفرّاء يفري قلب مَن ومَصارع العُشّاق بين خيامنا ورفضتُ يوم العاشقين فكلّ مَن ولديَّ سُلْوان المُطاع سفاهة وخصصتُ إخوان الصفا برسائل يوماً ولا خطر السلوُ ببالي جفني المنام وتاركي كالآلِ معسولَ يا ذا المعطف العَسّالِ نظّام أم عن طرفك الغزّالي والحسنُ أضحى شافعي وجمالي في وجنتيّ حماه رَشْقُ نِبالي في الحبّ من مِحَن الهوى بسؤالي بين الملاح عُرفتُ بالقَفّالِ وطرفتُ بالتنبيه عين السالِ نقل الصحيح اجزتُه بوصالٍ يحمي الصحاح بقدّيَ الميّالِ بين الأنام عجبتَ من أفعالي وزكوا لقذف الدمع في الأطلالِ هل في قضاة العاشقين مثالي ولّيتُه ولكلّ ثخرِ والٍ جسمي الحريري والبديع مقالي حسن الملابس مُدهِش الغزّالِ لمعاً لإيضاح الفصيح مقالي طرزَ العِذار وحار في أشكالي وكّلتُه فلكلّ سالٍ صالٍ وافى يناظر ناظري بنصالٍ ومقاتل الفرسان يوم نزالي ذكر الفراق قدمعُه متوالي لمتيّم أوثقته بحبالي ولهم صفا وُدّي وهم آمالي ٦٧ محمد بن موسى في موقف التوديعِ والترحالِ سور الملاحة من دليل دلالي بوقوفه في باب ذُلّ سؤالي خوفاً من الرقباء والعذّالِ إذ بات يمليها على النقّالِ ومناقب الأبرار حسن فعالي ضخّاك والمنثور حُسن لآلي اضحى بها الثوريّ من عمّالي في فترة الأجفان للضلالٍ بيدي اليمين وتارةً بشمالي وحلا له في النقل وجهُ الحالِ عدل الزكيّ بصحّة النقّالِ ورفعتُ عنه الهجر من أفعالي سفّاح والمنصور في أقوالي في راية نُشرت ليوم جدالي في راحتي فعرفت بالبذّال غُصنّ رطيبٌ مثمر بهلالٍ ما في البريّة منه قلبٌ خالٍ فأجبتُه هذا الذي يبقى لي تُعطَى زكاة الحُسن كالأموالِ فهُمُ عدولي صحّةً ورجالي قدري وفُقْتُ بها على أمثالي ـدرُّ النظيم مكلَّلاً بلآلي والبيهقيّ بوجهِ كلّ معنّف وبوجهيَ النقّاش راح مفسّراً ورقيبيَ الكلبيّ قد اخسأتُه ومجاهدٌ أضحى عليّ مقاتلاً وأبو نعيم مُنعم في حِلْيتي ومَحاسني قوت القلوب تكرّماً وتطلُّعي زادُ المسير ومَبْسمي الـ وبخدّيّ الزهرِيّ جنّات المُنى وبمنطقي قُسُ الفصاحة واعظّ وقميصُ حُسني قُدَّ من قُبل الورى والثعلبيّ رأى الوجوه بجهده ولحسنيَ الأنساب يرويها عن الـ فيراه للتمييز نصباً واجباً وليَ الخلافة في الملاح بلحظي الـ وعلى محلّي بالجمال رواية ومدينة العلم السّخاوي أصبحت قال الأوائل ما رأينا مثله قد عمّه الحسن الغريب، وخالُهُ فوصلتُ عشّاقي فلام معنّفي القوم أبناء السبيل وعندنا قد طالما نقلوا حديث محاسني هذي القصيدة بالأئمة شرّفتْ فكأنها العقد الثمين وهم بها الـ قلت: قصيدة فريدة رائقة فائقة إلاّ أنها لا بدّ فيها من ألفاظ غير قاعدة والتسامح يسكن قلقها . ٢١٠٩ - ((وجه الفلس)) محمد بن موفّق المعروف بوجه الفلس الجيّاني، ذكره حُرْقوص في كتابه وأورد له [الكامل]: أَنِفَ السلوَّ لقلبه الأَسِفُ ومضى يقود عنانه الكلفُ ٦٨ الجزء الخامس من كتاب الوافي بالوفيات قد بدّدَتْه النيّةُ القذفُ أوَما رأيتَ نظيم شملهِمُ يلتذّ محزونٌ وملتهِفُ رحل الأحبّةُ كيف بعدهُمُ قلت : شعر متوسط . ٢١١٠ - ((الخبوشاني)) محمد بن الموفّق بن سعيد بن علي نجم الدين أبو البركات الخبُوشاني - بالخاء المعجمة والباء الموحدة والشين المعجمة بعد الواو - الصوفي الفقيه الشافعي، كان يستحضر كتاب ((المحيط)) وله كتاب ((تحقيق المحيط)) وهو في ستة عشر مجلداً وكان يستحضره لأنه أملاه عن خاطره على ما قيل في ستة عشر مجلداً كان السلطان صلاح الدين يقرّبه ويكرمه ويعتقد فيه وعمر له المدرسة المجاورة للشافعي، حضر إليه الملك العزيز وصافحه فاستدعى بماء وغسلَ يده وقال: يا ولدي إنّك تمسك العنان، فقال له: نعم فامسح وجهك واغسله فإنك مسحتَ وجهك، فقال: نعم، وغسل وجهه، وكان إذا رأى ذمّاً راكباً قصد قتله وكان الذمّة يتحامونه، ولم يأكل من وقف مدرسةٍ لقمةً، ودُفن في الكساء الذي حضر فيه من خبوشان وكانت وفاته سنة سبع وثمانين وخمسمائة ودُفن في قبة تحت رجلي الشافعي وبينهما شباك، يقال إن العاضد خليفة مصر رأى في منامه آخر دولته أنّه خرجت إليه عقرب من مسجد في مصر معروف بها فلدغته، فلما قصّه على العابر قال له: ينالك مكروه من شخص مقيم في ذلك المسجد، فقال العاضد لوالي مصر: أحضِرْ إليّ من هو مقيم في ذلك المسجد الفلاني، فأحضر إليه رجلاً صوفيّاً فلما رآه سأله من أين حضوره ومتى قدم، فكلّما سأله عن شىء أجابه، فلمّا ظهر له حاله وضعفه وعجزه عن إيصال مكروه منه إلى العاضد أعطاه شيئاً وقال: يا شيخ ادعُ لنا، وأطلقه، فلمّا استولى السلطان صلاح الدين وعزم على القبض على العاضد استفتى الفقهاء في خلعه فكان أكثرهم مبالغةً في الحطّ على العاضد وأشدّهم قياماً في أمره وحضّاً على خلعه ذلك الصوفي الذي أحضره العاضد لما رأى الرؤيا وكان هو نجم الدين الخبوشاني المذكور. ٢١١١ - ((الشيباني)) محمد بن المؤمّل بن نصر بن المؤمّل الشيباني أبو بكر بن أبي طاهر من أهل بعقوبا من قرية تعرف بقباب ليث، قال ابن النجار: ذكر لنا أنّه من ولد الليث بن نصر بن سيّار الشيباني الأمير، قدم بغداد مراراً كثيرةً وسمع بها من أبي الوقت السجزي ثم قدم علينا بعد علوّ سنّه وكتبنا عنه. وهو شيخ صالح متديّن حسن الطريقة، توفي سنة سبع عشرة وستمائة. ٢١١٠ - ((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٣٧٤/٣)، و((مرآة الزمان)) لسبط ابن الجوزي (٤١٤)، و«مرآة الجنان)» اليافعي (٤٣٣/٣ - ٤٣٤)، و((طبقات الشافعية)) للسبكي (١٩٠/٤ - ١٩٥)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (١١٦/٦)، و((حسن المحاضرة)) للسيوطي (٢٢٩/١)، و((مفتاح السعادة)) لطاش كبري (٢١٠/٢)، و((شذرات الذهب)» لابن العماد (٢٨٨/٤)، و((الأعلام)) للزركلي (٣٤٢/٧). ٢١١١ - ((المختصر المحتاج)) لابن الدبيئي (١٥٠). ٦٩ محمد بن المؤمّل بن نصر بن المؤمّل الشيباني أبو ٢١١٢ - ((أبو نصر الفرضي)) محمد بن موهوب بن الحسن أبو نصر الفَرَضي الضرير، كان أوحد وقته في علم الفرائض والحساب وله مصنّفات حسنة في ذلك، قرأ عليه جماعة وتخرّجوا به، وذكره ابن كامل الخفّاف في معجم شيوخه الذين سمع منهم ولم يخرّج عنه حديثاً، وكان لا يأخذ أجرةً على تعليمه الفرائض والحساب ولكن يأخذ الأجرة على تعليمه الجبر والمقابلة ويقول: الفرائض مهمّة وهذا من الفضل(١). ٢١١٣ - ((ابن حواري الشاعر)) محمد بن المؤيّد بن محمد بن أحمد بن حواري مهذّب الدين أبو جعفر التنوخي المعرّي الشاعر، سمع وروى وتوفي سنة ثلاث وستمائة، من شعره [الطويل]: لأنك من صرف النوى غير خائفٍ توقَّ زوالَ الحُسنِ عند کماله محاسنُه أودّتْ بهِ كفُّ قاطِفٍ ألم ترَ أنَّ الورد لمّا تكاملَتْ ومنه [البسيط]: فاقتصَّ لا متعدّياً من ناظري لاحظتُه فبدا النجيعُ بخدّه بدمائه من جابرٍ أو ثائرٍ وكلاهما حتى المعاد مضرَّج ومنه [البسيط]: خفِ الزمانَ ولا تأمنْ غوائلَهُ غداً ترى الشَّعر قد غطّت غياهبه فما الزمان على شيء بمأمونٍ ضياء خديك فاستسعيتَ في الهونِ ٢١١٤ - ((سعد الدين الجويني الصوفي)) محمد بن المؤيّد بن عبد الله بن علي بن محمد بن حمويه الشيخ سعد الدين الجُوَيْني الصوفي، كان صاحب رياضات وأحوال وله كلام في التصوّف على طريق أهل الوحدة، أقام بقاسيون يتأله ويتعبّد مدةً ولما ضاق به الحال رجع إلى خراسان واجتمع به جماعة من التتار وأسلم على يده غير واحد منهم، وتوفي سنة خمسين وستمائة . ٢١١٥ - ((ابن المؤيد الألسي)) محمد بن المؤيّد بن محمد بن علي بن أحمد الألسي أبو المظفّر بن أبي سعد الشاعر، وُلد ببغداد ونشأ بها وقال الشعر ومدح الأعيان وروى شيئاً من شعره وشعر أبيه، ذكره العماد في ((الخريدة)) قال: هاجر إلى العادل نور الدين بالشام وأقام في خيمتي بالمعسكر سنة أربع وستين وكنّا في صَرْخَد فمرض فنفّذناه إلى دمشق فتوفي في الطريق، ومن شعره [الخفيف]: ٢١١٢ -((نكت الهميان)) للصفدي (٢٧٦)، و((المنتظم)) لابن الجوزي (٦٤/١٠)، و((المختصر المحتاج)) لابن الدبيثي (١٤٢). (١) توفي الفرضي سنة (٥٣٠ هـ). ٢١١٥ - ((خريدة القصر)) للعماد الأصبهاني (٢ /١٨٠). ٧٠ الجزء الخامس من كتاب الوافي بالوفيات أيها العادل الذي ملأ الأر لم أسِزْ طالباً سوى ظلّك الصا لستُ أرضى من بعد ظلّ إمامِ الـ ظلّ قوم إذا تشنّفتُ فيهم ضَ عطاء غمراً ومنّاً وعدلا في وحاشاي لا أُصادف ظلاّ حقّ ظلَّ الدعيّ حاشا وكلاً سحبوا لي كُمّاً وزيقاً ورجلا ثَقُ أسراً ولا أُبضَّع قتلا كلّ هذا إذا سلمتُ ولا أُو في يدَيْ كافرٍ إذا قلت فيه الـ لم يرقّقه لي ولم يُعطِ إلاّ قلت: شعر منحطً . شعر سهل المعنى وأعربتُ جزلا حمل صخرٍ على اليدين ونقلا ٢١١٦ - ((السلطان طغرلبك)) محمد بن ميكائيل بن سلجوق بن دُقاق السلطان الكبير ركن الدين أبو طالب طُغْرلبك أول ملوك السلجوقية، أصلهم من برّ سنجار وهم قوم لهم عدد وقوّة كانوا لا يدخلون تحت طاعة السلطان وإذا قصدهم مَن لا طاقة لهم به دخلوا المفاوز، فلما عبر السلطان محمود إلى ما وراء النهر استمالَ زعيمهم حتى قدم عليه وقبض عليه ثم اتّفق الرأي على تفريق أعيان قومه في النواحي ووضع الخراج عليهم فدخلوا في الطاعة وتهذّبوا، وطمع الناس فيهم فظلموهم فانفصل منهم ألفا بيتٍ ومضوا إلى كرمان وملكها يومئذ بهاء الدولة بن بويه فأكرمهم وتوفي عن قرب فخافوا من الديلم فقصدوا أصبهان ونزلوا بظاهرها وصاحبها علاء الدولة ابن كاكويه فرغب فيهم واستخدمهم فكتب إليه السلطان محمود يأمره بحربهم فاقتتلوا فقُتل منهم جماعة وقصد الباقون أذربيجان، ثم قصدهم السلطان محمود بنفسه وشتّتهم وتوفي، فقام بعده ابنه مسعود واحتاج إلى الجند فكتب إلى الذين منهم بأذربيجان فقدم عليه منهم ألفُ فارس ورتّبهم كما فعل أبوه أولاً ثم دخل الهند فخلت لهم البلاد فعاثوا فيها ولم يزل أمرهم يقوى ويشتدّ حتى ملكوا الريّ ثم نيسابور وضعف عنهم السلطان مسعود بن محمود، ثم إن طغرلبك ملك العراقَ سنة سبع وأربعين وعدل في الناس وكان ملكاً حليماً كريماً محافظاً على الصلاة في الجماعة يصوم الأثنين والخميس، وخطب ابنةَ الخليفة القائم بأمر الله فشقّ ذلك عليه ولم يجد بدّاً من زواجها، فقدم بغداد وحمل مائة ألف دينار برَسْم نقل جهازها وعمل العُرس وتوفي بعد أشهر بالزّي سنة أربع وخمسين وأربعمائة وعمره سبعونَ سنة ونُقل إلى مرو ودُفن عند قبر أخيه داود، وكان السلطان يكثر الصدقات ويقول: أستحيي من الله أن أبني داراً ولا أبني إلى جانبها مسجداً، وكان عقده على ابنة القائم بظاهر تبريز سنة ثلاث وخمسين ثم توجّه إلى بغداد ونزل بدار المملكة وحُملت إليه وجلست على سرير ملبّس بالذهب ودخل إليها السلطان وقبّل الأرض بين يديها ولم يكشف البرقع عنها ذلك الوقت وقدّم لها تحفاً يقصر الوصف عنها وقبّل الأرض وخدم وانصرف، ٢١١٦ - ((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (١٥٥/٤)، و((الكامل)) لابن الأثير (٥٤٥/٦ - ٥٤٦ - ٥٥٨ - ٥٧٢ - ٥٧٨ - ٥٨٦ - ٥٩٧ - ٥٩٩ - ٦١٣ - ٦٢٩ - ٦٣١ - ٦٣٣ - ٦٣٦ - ٦٣٧ - ٦٤١ - ٦٤٦ - ٦٤٩ - ٣٤/٧) (طبعة دار إحياء التراث). ٧١ محمد بن ميكائيل بن سلجوق بن دُقاق السلطان الكبير ركن الدين أبو وحكى وزيره محمد بن منصور الكندي عنه أنّه قال - يعني السلطان - رأيتُ وأنا بخراسان في المنام كأنّي رُفعت إلى السماء وأنا في ضَبابٍ لا أبصر معه شيئاً غير أنني اشمّ رائحةً طيبةً فإذا منادٍ ينادي: أنت قريب من الباري جلّت قدرته فاسأل شيئاً ليُقْضَى، فقلت في نفسي: أسأل طول العمر، فقيل: لك سبعون سنة، فقلت: يا ربّ لا تكفيني، فقيل: لك سبعون سنة، ولما حضرته الوفاة قال: إنَّما مثلي مثل شاة تُشَدّ قوائمها لجزّ الصوف فتظنّ أنها تُذْبَح فتضطرب حتى إذا أُطلقت تفرح ثم تُشّد للذبح فتظنّ أنها لجزّ الصوف فتسكن، وهذا المرض الذي أنا فيه هو شدّ القوائم للذبح، فمات منه، ولم تقم ابنة القائم معه إلاّ ستة أشهر وماتت بعده سنة ست وتسعين وأربعمائة، ولم يخلّف السلطان ولداً ذكراً وانتقل الملك إلى ابن أخيه ألب رسلان. ٢١١٧ - ((الخياط المكي)) محمد بن ميمون المكّ الخياط، روى(١) عنه الترمذي والنسائي وابن ماجه، وتوفي سنة ستين ومائتين تقريباً. ٢١١٨ - ((مركوش النحوي)) محمد بن ميمون الأندلسي النحوي الأديب المعروف بمَرْكوش كان مشهوراً، أورد له الحميدي شعراً قاله في غلام يقصّ من شَعره [المتقارب]: وأَقصّدنَا بمِراضٍ صِحاحٍ تبسَّمَ عن مثل نَور الأقاحي تُلاعب عِطفَيْه هُوجُ الرياحِ ومرّ يميس كما ماس غصنٌ فأعقب ذلك ضوء الصباحِ وقصّر من ليله ساعةً ن من خَمْر أجفانه غيرُ صاح وإِني وإن رَغِمَ العاذلو قلت: شعر جيّد. ٢١١٩ - ((الحافظ ابن ناصر)) محمد بن ناصر بن محمد بن علي بن عمر الحافظ أبو الفضل السلامي، تفقّه للشافعي وقرأ اللغة والأدب على الخطيب التبريزي، قال تلميذه أبو الفرج بن الجوزي: كان حافظاً متقناً ضابطاً ثقةٌ من أهل السنّة لا مغمز فيه، صنّف التصانيف وتوفي سنة خمسين وخمسمائة وخطّه في غاية الإتقان والصحة، توفي والده وهو صغير فكفله جدّه لأمه (١) من الطبقة العاشرة، صدوق ربما أخطأ. ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (٣٤٠/٨)، و((ضعفاء ابن الجوزي)) (١٠٤/٣)، و(«ميزان ٢١١٧ - الاعتدال)) للذهبي (٥٣/٣)، و((لسان الميزان)) لابن حجر (٣٧٧/٧) ط. حيدرآباد، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٤٨٥/٩)، و((تقريب التهذيب» لابن حجر (٢١٢/٢). («معجم الأدباء)) لياقوت (٦٣/١٩)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (٢٥٤/١)، و((جذوة المقتبس)) للحميدي ٢١١٨ - (٨٦). (مناقب ابن حنبل)) لابن الجوزي (٥٣٠)، و((المنتظم)) لابن الجوزي (١٦٣/١٠)، و((وفيات الأعيان)) لابن ٢١١٩ _ خلكان (٤٢٠/٣)، و((تذكرة الحفاظ)) للذهبي (٨٤/٤)، و((ذيل طبقات الحنابلة)) لابن رجب (٢٢٥/١)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٣٢٠/٥)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (١٦٣)، و((شذرات الذهب)» لابن العماد (١٥٥/٤)، و((هدية العارفين)) للبغدادي (٩٢/٢)، و((الأعلام)) للزركلي (٣٤٣/٧). ٧٢ الجزء الخامس من كتاب الوافي بالوفيات أبو حكيم الخَبْري الفرضي وأسمعه في صباه شيئاً من الحديث وشغله بحفظ القرآن والتفقّه على مذهب الشافعي، ثم إنّه صحب الخطيب التبريزي اللغوي وقرأ عليه الأدب ومهر وجدّ في طلب الحديث فسمع من مشايخ وقته وصاحب أبا منصور الجواليقي في قراءة الأدب وسماع الحديث ولازم أبا الحسين بن الطيوري وسمع منه كثيراً ثم إنّه خالط الحنابلة ومال إليهم وانتقل عن مذهب الشافعي إلى مذهب ابن حنبل لمنام رآه، ذكره محبّ الدين بن النجار في تاريخه وذكر أشياخه الذين روى عنهم، وكان من المكثرين حدّث بأكثر مسموعاته وكانت له إجازات قديمة من جماعة الشيوخ كابن النقور والصريفيني وابن ماكولا وغيرهم من الغرباء أخذها له ابن ماكولا في رحلته إلى البلاد، ولابن ناصر كتاب ((المأخذ على أبي عبيد الهروي في كتاب الغريبين)) مجلد، قال ياقوت في ((معجم الأدباء))(١): وكان مع علمه بالحديث ورجاله جيّد المعرفة بالأدب صحيح الخطّ غايةً في إتقان الضبط ثبتاً إماماً إلاّ أنّه كان وقّاعةً في العلماء مُغرىّ بالمثالب وكان هو والشيخ أبو منصور موهوب ابن الجواليقي يقرءان على أبي زكرياء التبريزي وكان أبو منصور يطلب الحديث وابن ناصر يطلب اللغة فقال لهما أبو زكرياء: سيقع الأمر بالعكس فتصير أنت يا ابن ناصر محدّثاً وتصير أنت يا أبا منصور لغويّاً، فكان الأمر على ما ذكره، وكان ابن ناصر شافعيّاً ثم صار حنبليّاً فبلغني أنّه أعاد صلاته التي صلاها وهو شافعيّ منذ احتلم إلى أن تحنبل وأنّه غسل جميع ما في منزله من آلة وفرش وثياب حتى جدار داره، فقلتُ لبعض الحنابلة ببغداد: ليت شعري لِمَ فعل ذلك وأنتم ترون في كتبكم بأسانيدكم أن أبا عبد الله بن حنبل إمامكم قرأ على الشافعي وأنّه كان يثني عليه إلى أن مات وأنّه كان يستغفر له ويقول ((ما عرفنا تأويل الأحاديث حتى ورد هذا الحجازي)) وأنّه مشى إلى جنب بغلة الشافعي إلى غير ذلك؟ فقال: إنّما فعل ذلك لأجل ما كان يعتقده من مذهب الأشعري، فقلت: وما صنع الأشعري حتى يستحقّ معتقد مذهبه أن يفعل المنتقل عنه مثل هذا؟ فقال إنّه كان لا يقول بالحرف والصوت(٢) وهي بدعة فقلت له أو تَزعم أن القول بالحرف والصوت ليس ببدعة؟ قال: نعم، قلت: محال لأنّه لم يرد عن النبيّ وَلّ ولا أحد من الصحابة والتابعين أنّه قال به وأصلُ البدعة قولٌ محدَثٌ لم يقل به الحدّ الأول فإن زعمتَ أن الأشعري ابتدع هذا القول فهو يزعم أنكم ابتدعتم هذا القول وليس ههنا ترجيح صرتم إليه أولى بالحقّ منه بل الترجيح في حيّزه لمعاضدة العقل إياه بالبديهة إلاّ أن تكابروا فإن كابرتم وأصدرتم أُلزمتم أن تتبرّوا من البخاري ومسلم صاحبي (الصحيحين)) فإنهما كانا يقولان مع كثير من عقلاء أصحاب الحديث ((لفظي بالقرآن مخلوق)) وهذا مشهور عنهما وخبرهما في ذلك متعارف لا يجهله إلاَّ من لا خبرة له بأخبار الناس، فلم يكن عنده غير السكوت وحكمتُ على الشيخ ابن ناصر (١) لم نجد ترجمته في ((معجم الأدباء)» المطبوع. إنَّ الكلامَ في حقُّ الله تعالى صفة أزلية قائمة بذاته ليست بحرف ولا صوت. انظر: ((شرح الصاوي على الجوهرة)) (١٧٨). (٢) ٧٣ محمد بن ناصر بن محمد بن علي بن عمر الحافظ بالجهل وقلّة العقل والتصوّر وعظم التهوّر، وممّا بلغني من جهله وقلّة عقله أنّه أراد ذمّ أبي بكر الخطيب صاحب التاريخ فضاقت مسالك الذمّ عليه فقال: إنّه كان فاسقاً يعشق والدي وكان والدي يلازم صحبته لذلك ويكثر فوائده فمن ههنا قيل عدّو عاقل خير من صديق جاهل. ٢١٢٠ - ((أبو منصور اليزدي)) محمد بن ناصر بن محمد بن أحمد بن هارون الصائغ الصرّاف أبو منصور من أهل يزد(١)، قدم بغداد وهو في سنّ الشبيبة وأقام بها مدّةً يسمع ويكتب وينتخب ويعلّق، وكان خطّه حسناً وله معرفة بالحديث والأدب ويقول الشعر، قرأ القرآن على أبي منصور محمد بن أحمد بن عبد الرزاق الخيّاط وتفقّه بالمدرسة النظامية على أبي سعد المتولي وسمع الكثير من أبي الحسن بن العلاّف وأبي القاسم بن بيان وأبي علي بن نبهان وأمثالهم، قال الحافظ ابن ناصر عنه: كان فيه تساهُل في الحديث وكان يصحّف ومن شعره قوله [الطويل]: يغيض وعيشاً فيهما يتنغّصُ أرى عُمُراً في كلّ يوم وليلة فيا عجباً من زائدٍ يتنقّصُ زيادة عمر المرء آفةٌ نقصه وقبض عليه علاء الدولة كرشاسب بن علي بن فَرامُرز وحمله إلى طَبَس وقتله ودُفن في تلك البرية بعد العشرين وخمسمائة . ٢١٢١ - ((الوزير علجة)) محمد بن ناصر بن منصور بن أحمد بن عبد الله بن عمر أبو الفضائل المعروف بعلجة الأصبهاني، كان من الأعيان قدم بغداد قديماً وتولّى بها العمارة قديماً ثم وليَ الوزارة للخاتون بنت السلطان محمد زوج الإمام المقتفي أقام ببغداد إلى حين وفاته وحدّث بها فروى عنه أبو بكر بن كامل الخفّاف، توفي سنة أربع وثلاثين وخمسمائة ببغداد. ٢١٢٢ - ((أبو عبد الله العلوي)) محمد بن ناصر بن مهدي بن حمزة أبو عبد الله العلوي الحسني من أهل الريّ، قدم مع والده إلى بغداد صغيراً فنشأ بها وقرأ القرآن والأدب على أبي البقاء الأعمى وتميّز وعلت مرتبته وناب عن والده في ديوان المجلس ثم رُتّب صدراً بالمخزن وناظراً ولم يزل على ذلك إلى أن عُزل وعُزل والده من الغد ونُقلا إلى دار الخلافة وتوفي هناك والده سنة سبع عشرة وستمائة وأُذن لولده أين شاء في السكن وغيّر زيّه وهيئته وطلب الراحة ورغب في الخمول. ٢١٢٣ - ((أفضل الدين الخونجي)) محمد بن ناماور بن عبد الملك القاضي أفضل الدين ٢١٢٠ - ((تلخيص مجمع الآداب)) لابن الفوطي (٤: ١٠٧١/٢). يَزْد: مدينة متوسطة بين نيسابور وشيراز وأصبهان، معدودة في أعمال فارس ثم من كورة إصطخر. انظر: (١) ((معجم البلدان)) لياقوت (٤/ ٥٠٠ - ٥٠١). ((ذيل الروضتين)) لأبي شامة (١٨٢)، و((عيون الأنباء)) لابن أبي أصيبعة (١٢٠/٢ - ١٢١)، و((طبقات ٢١٢٣ - الشافعية)» للسبكي (٤٣/٥)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (٦٠٢ - ١٤٨٦ - ١٩٠١ - ١٩٨٦)، و((حسن المحاضرة)) للسيوطي (٣١٢/١ - ٣١٣)، و((مفتاح السعادة)) لطاش كبري (٢٤٦/١)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٢٣٧/٥)، و((هدية العارفين)) للبغدادي (١٢٣/٢). ..-- -. .- ٧٤ الجزء الخامس من كتاب الوافي بالوفيات الخُونَجي الشافعي، وُلد سنة تسعين وخمسمائة ووليَ قضاء مصر وأعمالها ودرس بالمدرسة الصالحية وأفتى وصنّف ودرّس، قال أبو شامة: كان حكيماً منطقيّاً وكان قاضي قضاة مصر، وقال ابن أبي أصيبعة: تميّز في العلوم الحكمية وأتقن الأمور الشرعية قويّ الاشتغال كثير التحصيل اجتمعتُ به ووجدته الغاية القُصوَى في سائر العلوم وقرأت بعض الكتاب من الكليات عليه وشرح الكليات إلى النبض، له ((مقالة في الحدود والرسوم)) وكتاب ((الجمل في المنطق)) و((الموجز في المنطق)) وكتاب ((كشف الأسرار في المنطق)) وكتاب ((أدوار الحميّات))، توفي خامس شهر رمضان سنة ست وأربعين وستمائة ورثاه العزّ الضرير(١) الإربلي حسن بن محمد بقصيدة أولها [الطويل]: وماتت بموت الخُونَجيّ الفضائلُ قضى أفضلُ الدنيا فلم يبقَ فاضلُ وكان رحمه الله تلحقه غفلة فيما يفكر فيه من المسائل العقلية وله في ذلك حكايات مأثورة عنه منها أن جلس يوماً عند السلطان وأدخل يده في رَزّة هناك ونسي روحه في الفكرة التي هو فيها فنشبت أصبعُه في الرزّة وقام الجماعة وهو جالس قد عاقته اصبعه عن القيام فظنّ السلطان أن له شغلاً أخره فقال له: أللقاضي حاجةٌ؟ فقال: نعم تفكّ اصبعي، فأحضر حدّاد وخلّصها، فقال: انني فكرت في بسط هذا الإيوان بهذه البُسُط فوجدتُه يتوفّر فيه بساط إذا بُسط على ما دار في ذهني، فُبُسط كما قال لهم ففضل من البُسط بساطٌ واحدٌ. ٢١٢٤ - ((شيخ حلب)) محمد بن نبهان الشيخ الصالح الزاهد، كان مقيماً ببيت جبرين من بلاد حلب، شاع ذكره بالصلاح واشتهر بالخير وإطعام كلّ وارد يرد عليه من المأمور والأمير والكبير والصغير ولم يقبل لأحد شيئاً، فلمّا كان الأمير سيف الدين طَشْتَمُر بحلب اشترى للزاوية أرضاً وألزمه بإيقافها عليها، فبعد جهدٍ شديدٍ حتى وافق على ذلك، ثم إن الأمير سيف الدين طُقُزْتَمُر لما جاء إلى إلى حلب اشترى له مكاناً آخر ووقفه على الزاوية فاتسع الرزق عليه وفاض الخير على أولاده وجماعته ولم نسمع عنه إلاّ صلاحاً وخيراً وبركةً وانقطاعاً عن الناس وانجماعاً وهو كان فقير البلاد الحلبية وشيخها المشار إليه بالصلاح، وجاء الخبر إلى دمشق بوفاته رحمه الله تعالى في شعبان سنة أربع وأربعين وسبعمائة وصُلّي عليه بالجامع الأموي يوم الجمعة صلاة الغائب، أخبرني القاضي ناصر الدين محمد بن الصاحب شرف الدين يعقوب قال: كان كثير التلاوة، كان له كلّ يوم ختمةٌ ومن لا يراه لا يحسبه يتلو شيئاً. ٢١٢٥ - ((شرف الدين النصيبي)) محمد بن نجام شرف الدين الشيباني النصيبي، أخبرني الشيخ أثير الدين من لفظه قال: كان المذكور مقيماً بقوص، وأنشدني مجير الدين اللمطي قال: أنشدنا شرف الدين النصيبي لنفسه [السريع]: يُنشد ما يُطرب ذا الكَيْسِ جُبّتيَ الصوفُ غدا حالُها ٢١٢٤ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٢٧٢/٤)، و((أعلام النبلاء)) الراغب الطباخ (٤ / ٥٨٤). (١) ترجم له الصفدي في ((نكت الهميان)) (١٤٢). ٧٥ محمد بن نجام شرف الدين الشيباني النصيبي واليومَ أصبحتُ على تَيْسٍ بالأمس قد كنتُ على نَعْجةٍ ٢١٢٦ - ((ابن أبي البئر)) محمد بن نزار بن أبي سعد بن الحسن بن أبي البئر أبو بكر من أهل القرية بالجانب الغربي من بغداد، قرأ القرآن بالروايات على أبي الفضل أحمد بن محمد بن شنيف وأبي الحسن سعد الله بن نصر بن الدجاجي وأبي السعادات المبارك بن علي بن محمد الخبّاز وأبي جعفر أحمد بن أحمد بن القاص، وسمع الحديث من أبي بكر أحمد بن المقرَّب الكرخي وأبي عبد الله منصور بن الموصلي وأبي طالب المبارك بن علي بن خُضير الصيرفي وغيرهم، قال ابن النجار: كتبت عنه وكان حسن الأخلاق متودداً، توفي سنة خمس عشرة وستمائة. ٢١٢٧ - ((العيشوني)) محمد بن نسيم بن عبد الله العيشوني - بالشين المعجمة - أبو عبد الله الخياط، كان والده مولى لأبي الفضل بن عيشون المنجّم، سمع أبا الحسن علي بن العلاّف وأبا القاسم علي بن أحمد بن بيان وأبا الفضل محمد بن محمد بن عيشون مولى أبيه وغيرهم، قال محبّ الدين ابن النجار: كان شيخاً لا بأس به، سقط من غُرفة في داره فمات في سنة أربع وسبعین و خمسمائة . ٢١٢٨ - ((الإمام محمد بن نصر المروزي))، روى عنه أبو دواد والنسائي، ذكره ابن حبّان في الثقات، وتوفي سنة تسع وثلاثين ومائتين. ٢١٢٩ - ((الإمام محمد بن نصر المروزي)) محمد بن نصر المروزي الإمام أبو عبد الله أحد الأعلام(١) في العلوم والأعمال، قال الحاكم فيه: إمام أهل الحديث في عصره بلا مدافعة، كان أعلم الناس باختلاف الصحابة ومن بعدهم، وقال أبو بكر الصيرفي: لو لم يصنّف إلاّ كتاب ((القسامة)) لكان من أفقه الناس، قال أبو الفضل محمد بن عبيد الله البلعمي: سمعت الأمير إسماعيل بن أحمد يقول: كنت بسمرقند فجلست يوماً للمظالم وجلس أخي إسحاق إلى جنبي إذ دخل أبو عبد الله محمد بن نصر فقمت إجلالاً له لعلمه فلمّا خرج عاتبني أخي وقال: أنت والي خراسان تقوم لرجل من الرعيّة، هذا ذهاب السياسة، فبتُّ تلك الليلة متقسّم القلب فرأيت ٢١٢٦ - ((المختصر المحتاج)) لابن الدبيني (١٥٣). ٢١٢٧ - ((المختصر المحتاج)) لابن الديبثي (١٥٣)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٨٤/٦)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٢٤٩/٤). ٢١٢٨ _ ((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٤٨٩/٩)، و((تقريب التهذيب)) لابن حجر (٢١٣/٢). ٢١٢٩ - ((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٣١٥/٣ - ٣١٨)، و((المنتظم)) لابن الجوزي (٦٣/٦ - ٦٦)، و(«البداية والنهاية)) لابن كثير (١٠٢/١١ - ١٠٣)، و((طبقات الفقهاء)) للشيرازي (٨٧ - ٨٨)، و((الكامل)) لابن الأثير (١٨٢/٧)، و((المختصر في أخبار البشر)) لأبي الفداء (٦٥/٢)، و((العبر)) للذهبي (٣٩٦/١)، و(«تذكرة الحفاظ)) للذهبي (٢٠١/٢ - ٢٠٣)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٤٨٩/٩)، و((تقريب التهذيب)) لابن حجر (٢١٣/٢)، و((كشف الظنون)) لحاجى خليفة (١٣٦٧ - ١٤٣٣ - ١٤٥١ - ١٤٦٨ - ١٤٦٩)، و(«شذرات الذهب)» لابن العماد (٢١٦/٢ -٢١٧)، و((هدية العارفين)) للبغدادي (٢١/٢). من كبار الطبقة الثانية عشر، ثقة، حافظ . (١) ٧٦ الجزء الخامس من كتاب الوافي بالوفيات النبي ◌َّ فأخذ بعضدي فقال لي: ((ثبت مُلكك وملك بنيك بإجلالك محمد بن نصر))، ثم التفت إلى إسحاق وقال: ((ذهب ملك إسحاق وملك بنيه باستخفافه بمحمد بن نصر))، وكان زوج ختّة - بخاء معجمة ونون مشددة - أخت القاضي يحيى بن أكثم، وتوفي سنة أربع وتسعين ومائتين، وله كتاب ((رفع اليدين في الصلاة)) في أربعة مجلدات، وكان ابن حزم يعظمه . ٢١٣٠ - ((القاضي الهروي)) محمد بن نصر بن منصور بن سعد القاضي الهروي، كان في بداية أمره ورّاقاً فقيراً في بعض المدارس فسار إلى بغداد وتقلّب به الزمان واتصل بالخليفة وصار سفيراً بينه وبين الملوك، وكانت له يدٌّ في النظم والنثر، مرّ بقريةٍ فاختفى رئيسُها منه فكتب بديهاً [الطويل]: إذا ما وقفتم في جوار قِبابِنا أقولُ لرَكْبٍ عائدين إلى الحِمى وقصُوا عليهم حالنا في ذهابِنا فأهْدُوا لفتيان النديّ سلامَنا لنا جارةٌ قالت لنا كيف حالكم رأت حولنا غرثى يرومون عندها فقلت لها أمّا الجواب فإنّنا فعُدْنا وقلنا علَّ ثمّ ضرورةٌ شفَيْنا قلوباً، صلّئًا عند ظَنّنا وقد ساءها مسُّ الضنَى من جنابِنا فضالةً زادٍ من بقايا جرابِنا أناس غلطنا مرّة في حسابنا ولُمنًا وأمسَكْنا عنان عتابِنا (بكلٍ تَداوَيْنا فلم يشفِ ما بنا)) ومن شعره : أوَدّعكم وأُودِعكم جَناني وإنّي لا أُريد لكم فراقاً وتوفي سنة ثماني عشرة وخمسمائة . وأنثرُ دمعتي نثرَ الجُمانِ ولكن هكذا حُكمُ الزمانِ ٢١٣١ - ((ابن القيسراني)) محمد بن نصر بن صغير بن خالد أبو عبد الله مهذّب الدين أو عُدّة الدين الشاعر المشهور صاحب الديوان المعروف بابن القيسراني حامل لواء الشعر في زمانه، وُلد بعكًا سنة ثمان وسبعين وأربعمائة ونشأ بقيسرية الساحل فنُسب إليها، وسكن دمشق وتولّى إدارة الساعات التي على باب الجامع وسكن فيها في دولة تاج الملوك(١) وبعده، وسكن حلب مدّةً وولي بها خزانة الكتب، وتردّد إلى دمشق وبها مات سنة ثمان وأربعين وخمسمائة، وقرأ الأدب ٢١٣٠ - (مرآة الزمان)) لسبط ابن الجوزي (١١٥)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٢٢٨/٥). ٢١٣١ - ((معجم الأدباء)) لياقوت (٦٤/١٩)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٨٢/٤)، و((خريدة القصر)) للعماد الأصبهاني (٩٦/١)، و((مرآة الزمان)) لسبط ابن الجوزي (٢١٣)، و((تذكرة الحفاظ)) للذهبي (١٠٤/٤)، و((الدارس)) للنعيمي (٣٨٨/٢)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (٧٦٨)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٤ /١٥٠ - ١٥١)، و((أعلام النبلاء)) لراغب الطباخ (٢٣٧/٤)، و((الأعلام)) للزركلي (٣٤٧/٧). هو بوري بن طغتكين بن أيوب، توفي سنة (٥٢٦). (١) ٧٧ محمد بن نصر بن صغير على توفيق بن محمد وأتقن الهندسة والحساب والنجوم، وصحب أبا عبد الله ابن الخيّاط الشاعر وبه تخرّج وروى عنه شعره وكان عندي ديوان ابن الخيّاط وعليه خطّ ابن القيسراني وقد قُرىء عليه ووقفت على ديوانه بخطّه من أوله إلى آخره وملكتُ به نسخةً عليها خطّه، ودخل بغداد ومدح صاحب الأنشاء سديد الدولة محمد بن الأنباري، وسمع بحلب من الخطيب أبي طاهر هاشم بن أحمد الحلبي وغيره، وسمع منه الحافظان أبو القاسم ابن عساكر وأبو سعيد سفيان السمعاني، وهو والد موفّق الدين خالد وزير نور الدين الشهيد وجاء في أولاده جماعة فضلاء ووزراء وكتّاب، وكان هو وابن مُنير شاعري الشام وجدت بينهما وقائع ونوادر ومُلَح وكان ابن منير يُرمَى بالتشيّع فبلغ ابن القيسراني أنّه هجاه فقال [مخلع البسيط]: حبراً أفاد الورى صوابه يا ابن مُنيرٍ هجوتَ منّي فإنّ لي أُسوةَ الصحابَةْ ولم تضيّق بذاك صدري وقال في خطيب [مجزوء الرمل]: بتّرفّيك خطيــا شرح المنبر صدراً أم ترى ضمّخ طيبـا أترى ضَمَّ خطيباً قال ابن خلكان(١): هما لأبي القاسم زيد بن أبي الفتح أحمد بن عبيد بن فضال الموازيني المعروف أبوه بالماهر ولكن ابن القيسراني أنشدهما لابن هاشم الخطيب لمّا تولّى الخطابة، وقال [مجزوء الوافر]: وما ولّتْ ولايتُهُ وقالوا: لاح عارضُهُ أمارتُه إمارتُهُ فقلتُ: عذارُ مَن أهوى ونقلتُ من خطّه له وهو لطيف [المتقارب]: أهيمُ إلى العذب من ريقِهِ شهدتُ عليه وما ذُقْتُه ونقلت منه أيضاً له [الطويل]: ولمّا دنا التوديعُ قلتُ لصاحبي إذا كانت الأحداقُ نوعاً من الظُبَى ونقلت منه أيضاً له [البسيط]: كَم ليلةٍ بِتُ من کأسي وریقتِه وبات لا تحتمي منّي مَراشِفُه إذا تيّم العاشقين العُذيب يقيناً ولكن من الغيب غيب حَنائَيْك سِرْ بي عن ملاحظة السِرْبِ فلا شكَّ أنّ اللحظ ضربٌ من الضَّرْبِ نشوانَ أمزُجُ سَلْسالاً بسلسالٍ كأنّما ثغره ثغرّ بلا والٍ (١) ((وفيات الأعيان)) (٨٣/٤). ٧٨ الجزء الخامس من كتاب الوافي بالوفيات ونقلت منه له أيضاً [السريع]: اسعدْ بغرّاءَ عَرُوضيّةٍ وإن تكن جاءت بديهيّةٌ ونقلت منه له أيضاً [الطويل]: بُدورُ حجىّ يرفضّ عن نورها الدُّجی تهزّ الوغى منكم سيوفَ صوارمٍ ونقلت منه له أيضاً [البسيط]: أستشعِرُ اليأس في لا، ثم تُطمِعني ميزانُها في الشعر طيّارُ فربّما أَسكرَ مُسْطارُ وينجاب منها عن شمائلٍ أَنْجابِ وتجلو العُلَى منكم شمائلَ كُتّابٍ إشارةٌ في اعتناق اللام بالألفِ ومن إنشاء مهذّب الدين بن القيسراني رسالةٌ صورةَ منام تُعرَف بظلامة الخالدي صنّفها في حقّ واعظٍ كان يمدح الناس بأشعار أبي تمام الطائي وهي: إنّي مُخبركم عن سُرىّ سريتُها، ورؤيا رأيتها، ومنام حضرتُه، وكلام حفظتُه فيه فحصرتُه، طال به الليل عن تجانُف قصره، ومال به القول عن مواقف حصره، فبّتُّ في غِمارِه عائماً، وقد تعتري الأحلام من كان نائماً، ومن حقّ تأويله أن يقال: خيراً رأيتَ وخيراً يكون، وهو انّي رأيتُ في ما يرى الحالم الرائي، أبا تمام حبيب بن أوس الطائي، في صورة رجل كهل، كاسٍ من الفضل عارٍ من الجهل، العربيّة تُعرِب عن شمائله، والألمعيّة تلمع في مخايله، فجعل يرمقني في اعتراض، ويستنطقني من غير اعتراض، ثم سعى إليّ بإقدام الأقدام عليّ فعرّفني بنفسه، بعد أن عرّفني بثاقب حَدْسه [البسيط]: فقمتُ للزَّور مرتاعاً وأَرْقني حقّاً أرى شخصه أم عادني حُلمُ فلمّا سلّم عليّ وحيّا، حاورتُ منه كريم المحيّا، فقال: ألستَ ابن نصر، شاعر العصر؟ فقلتُ: نعم، فغار ماء وجهه ونضب، وأثار كامن حقده عليّ الغضب، وقال: يا معشر الأدباء، والفضلاء الألبّاء، متى أُهملت بينكم الحقوق، وحدَث فيكم هذا العُقوق، وأُضيعت عندكم حُرْمة السلف، وخلف فيكم هذا الخلف، أأُنهَبُ وتُغضون، ويُغار عليّ وترتضون، ألستُ أول مَن شرع لكم البديع، وأَنبعَ لكم عيون التقسيم والترصيع، وعلّمكم شنَّ الغارات، على ما سُنّ من عجائب الاستعارات، وأراكم دون الناس، غرائب أنواع الجناس، فكلّ شاعر بعدي وإن أغرب، وزيّن أبكار أفكاره فأعرب، فلا بدّ له من الاعتراف بأساليبي، والإغتراف من منابع قليبي، وهذا حقّ لي على مَن بعدي، لا يُسقطه موتي ولا بُعدي [الكامل] ٦, (١) ومن الحَزامة لو تكون حزامةٌ أن لا تؤخر مَن به تتقدمُ فلما ملكتني سَورة دعواه، وحرّكتني فورة شكواه، قلتُ: أيها الشيخ الأجلّ سُلبتَ المهل، (١) البيت لأبي تمام من قصيدة يمدح بها مالك بن طوق، ورواية الشطر الأول في ((ديوانه)) (٢٠٦): ((ومن الحزامة أيها النطف الحشا». ٧٩ محمد بن نصر بن صغير وأُلبستَ الخجل، فما ذاك، ومَن ذاك؟ قال: كنتُ بحضرة القدس، ومستقرّ الأنس، إذ جاءني عبدان، لم يكن لي بهما يدان، فأزلفاني إلى مقرّ الخلفاء، ووقّفاني بين يدي الأئمة الأكفاء، وإذا لديهم جماعة الوزراء والقضاة، ومَن كنتُ أمتدحهم أيام الحياة، فأومأوا بالدعوى عليّ إلى ابن أبي داود، وكان عليّ شديد الاتّقاد، سديد سهامُ الأحقاد، فحكم عليّ بردّ صِلاتي، والفدية بجميع صومي وصَلاتي، فقلت قول المدلّ الواثق، عائذاً بالمأمون والمعتصم والواثق: يا أمراء المؤمنين ما هذه المؤاخذة بعد الرِّضَى، وقد مضى لي من خدمتكم ما مَضَى؟ فقال المأمون، وصمت الباقون: يا ابن أوس إنّك مدحتَنا والناسَ بأشعار منحولة، وقصائد مقولة منقولة، وكلام مختلَق، سرقته من قائله قبل أن يُخلَق، فلما آن أوانه، واتّسق زمانه، استردّ ودائعه منك، وهو غير راضٍ عنك، فقلتُ: ومَن ذا الذي أعدمني بعد الوجود، وأعاضني المعدوم بالموجود، وملك عليَّ فنّي، وأصبح أحقَّ به منّي؟ فقال: كأنّك لا تعرف الواعظ الموصلي الولاد، الحوصلي البلاد، الغريب العمّة، القريب الهمّة، البَعْبَعي الإيراد، الودعي الإنشاد [السريع]: مفكّر يضرب بالطبلِ كأنّما بينَ خياشيمه الذي انتزعك مدائحه، وارتجعك منائحه، واستلبك قلائده، واحتلبك قصائده، بعدما كنتَ تغيّر أسماءها، وتحلي بغير نجومها سماءها، فأصبح يتقرب إلى ملوك عصره بما كنتَ تدّعيه، ويعي منه ما لم تكن تعيه، نازعاً عن وجوهها سواتر النُّقب، واضعاً هِناءها مواضعَ النَّقْب، قد جعل إليه عَقْدها وحلّها، وكان أحقَّ بها وأهلها، فقلتُ: خاب الساعون، وإنّا لله وإنّا إليه راجعون، قد كان عهدي بهذا الرجل فارضاً، فمتى صار قارضاً، وأعرفه يتستّر بالحشويّة، فمتى ارتبك بين البديهة والرويّة، وكان ذا طبع جافي، عن التعرّض لنظم القوافي، وقد كان أُخرج من الموصل، وليس معه قرانٌ يُوصِل، فاشتّغل بتُرَّهات القُصّاص، نصباً على ذوات الأعين من وراء الخصاص [الوافر]: وينصب تحت ما نثر الشباكا وعاش يظنّ نثر الإفك وعظاً وأين منابذة الوعاظ، من جهابذة الألفاظ، بل أين أشعار الكراسي، من قولي «ما في وقوفك ساعةً مِن باسٍ))(١)، والعبد يسأل الأقراء عنه، ليتلطّف في ارتجاع ما انتزع منه، فقال: اذهب وأتِني بيقين، أَدفعُ به عنك بوادر الظّنون، وشاوِزْ في النصرة وانتصح، واستعِنْ بقومك وصِحْ [الكامل]: أشفارُ عينك ذابلٌ ومهنّدُ يا آل جلهمة بدارك إنّما وقد بدأتُ من قومي ببني جراح، فآتيهم شاكين بالسلاح، جادّين في إلحاق الجلنبك، بصاحب الشوبك، وقد بدأوا من قَتْله، بكسر رجله [الطويل]: فهل أنا في ذا آلَ همدانَ ظالِمُ وكنتُ إذا قومي غزوني غزوتُهُم (١) ((ديوان أبي تمام)) (١٢٨). ٨٠ الجزء الخامس من كتاب الوافي بالوفيات فقلت: خَفّص عليك من الكلام، يرحمك الله أبا تمام، الخطب أيسرُ، والخصم أعسرُ، أما علمتَ أن هذا الرجل، قد أسند ظهره إلى أمنع معقل، وأحصن موئل، وأرحب دار، وأحوط جدار، وأثقب نار، وأعلى منار، وأحرز حرم، وأعزّ ذمم، وأنّه قد حطّ رَحْله من المكان الأمنع، وأثبت رِجْله بالعنان الأرفع، من مجلس سيّدنا الوزير الرئيس ولي الدين معين الدولة كريم الملك ثقة الحضرة ذي الرياستين أبي الفضل، فقال: اسمعْ ما لا يُدفَع إذا كان الأمر على ما ذكرت، ووقع اعترافي بما أنكرت، فلمَ وقع هذا الذنب على تحتي، وكيف لم يستلن ملابس تختي، ولِمَ خصّني بإذالة مصوني، وحصّني بتحيّف غصوني، وهلاّ تصدّى بالنهب، لمدائح ابنَيْ وهب(١)، وهما غماما الزمن الجديب، وهماما اليوم العصيب، وما هذا الانفراد ببناتي، والحصاد لناضر نباتي، والانقضاض على قصائدي، والاقتناص من حبائل مصائدي [الخفيف]: من عدّو أو صاحب أو جارٍ سرقات منّي خصوصاً فهلاً ولِمَ لا عدلَ عن شومي، إلى شعر ابن الرومي، وهلاّ كان يجتري، بمثل هذا على البحتري، وكيف آثر قُربي، على القُرب من المتنبّي، وليته قنع ورَضِي، بشعر الشريف الرَّضِي، أو يستدرك ما فاته، من ديوان ابن نباته، أو انتحل الاختيار، من أشعار مِهيار، إلى مثل هؤلاء الفضلاء أيوجب عليّ الزكاة وليس في الشعر نصاب، ويقرب عليّ أمر الزكاة ... (٢) اعتصاب [المتقارب]: فإنّ المساكين أولى بهِ وإن أتصدّق به حسبةً فقلتُ: إن هذا الرجل لم يكن للقريض بلصّ، ولكنّه قريب عهد بحمص، وكان أقام بها جامع العنان، طامح السنان، لو أضاف قلادة الجوزاء إليه، لم يجد مَن ينكر عليه، فهو يقول ما شا، من غير أن يتحاشى [البسيط]: لأنهم أهل حمص لا عقول لهم بهائم أُفرغوا في قالب الناس ولم يزل كذلك حتى انتدب له من سراة جندها مَن بحث عنه ونقّب، فخرج منها خائفاً يترقّب، فلمّا ورد دمشق، رمى في أغراضها بذلك الرشق [الطويل]: وقد يستوي المصرانِ حمص وجلّق (٣) ولا حصن جَيْرون (٤) بها والقنيحك فكانت عادة حمص تخدعه، وسادة دمشق تردعه، حتى كوشف، وقوشف، ورُجع به القهقرى، ودُفع في صدره من ورا، وقيل له: أين يُذهب بك، وما هذه الشقشقة في غبيك، إلى مجلس هذا الشريف قدره، المنيف صدره، العالي ذكره، الغالي شكره، تشمرجُ لبائسَ الأيام، (١) ابنا وهب هما سليمان بن وهب أبو أيوب الوزير العباسي، وأخوه الحسن بن وهب الكاتب، وقد مدحهما أبو تمام مراراً في ديوانه. انظر: ((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (١٤٤/٢). (٢) بياض في الأصل. (٣) جلق: اسم لكورة الغوطة كلها، وقيل: هي دمشق نفسها، وقيل: قرية من قرى دمشق. (٤) جيرون: باب من أبواب دمشق بناه سليمان بن داود عليهما السلام وقيل غير ذلك.