النص المفهرس
صفحات 41-60
٤١ محمد بن مكي بن الحسن الفامي أبو في معجم شيوخه وقال: كان يحضر معنا الدرس عند الكيا (١) كلّ يوم، وروى عنه ابن كليب بالإجازة، توفي سنة سبع وخمسمائة ووُلد سنة ثمان وعشرين وأربعمائة. ٢٠٥١ - ((بدر الدين بن مكي)) محمد بن مكي بن أبي الغنائم القاضي بدر الدين وكيل بيت المال بطرابلس وكاتب الإنشاء بها، له النظم الحسن ونثره وسط ويعرف فقهاً جيّداً ويكتب خطاً مليحاً، أخبرني عنه القاضي شرف الدين محمد النهاوندي بصفد قال: قال لي بدر الدين محمد مكي بطرابلس: فتحتُ بدمشق دكّان كتبي فكنت أتجر فيها - يعني في المجلدات - وأتبلّغ من المكسب وأدّخر من المجلدات ما أحتاج إليه إلى أن حصَّلتُ من ذلك ما أردت من الكتب وفضلَ لي رأس المال والقوت تلك المدّة، أو كما قال، وأما أنا فلم يتّفق لي لقاؤه وحضر إلى دمشق وأنا بها وما اجتمعت به وكتبتُ له استدعاءً قرينَ قصيدةٍ أولها [الوافر]: يَضُوع أم الثناء على ابن مكّي أَنَفْحةُ روضةٍ أم عَرْفُ مسكٍ وفردٌ في البيان بغيرِ شكّ إمامٌ في الفتاوى لا يجارَى تبسَّمَ من غمامٍ بات يبكي إذا ما خطّ سطراً خِلتَ روضاً إذا حقّقتَ ما يحتاجُ يحكي ويحكي نثرهُ دُرّاً فأمّا على الأسْماع من أوتار جَنْكِ لَهُ نظمٌ يروقُ أَلَذُّ وقعاً يغازلني بها ألحاظُ تُزكي كأنَّ كلامه نفثاتُ سِخرٍ نَواضِرَ بل جواهر ذاتِ سَلكِ وآنق في النواظر من رياضٍ وأمّا الاستدعاء فكان يشتمل على نثر، فلمّا وصل إليه عاد إليّ جوابه بعد مُديدةُ يخبر فيه بوصوله وأنّه عقيب ذلك توجّه إلى اللاذقية فيما يتعلّق بأشغال الدولة وأنّه عقيب ذلك يجهز الجواب، ثم إنّه مرض عقيب ذلك وجاء الخبر إلى دمشق بوفاته في أواخر شهر ربيع الأول سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة رحمه الله، قال رحمه الله: كنت أنا وشمس الدين الطيبي نمشي في وَخْلٍ. فقلت [مخلع البسيط]: المشيُّ خلف الدوابّ صعبٌ فقال [مخلع البسيط]: في الوَخل والماء والحجاره فقلت [مخلع البسيط]: هو أبو الحسن علي بن محمد الطبري المعروف بالكيا الهراسي الفقيه الشافعي. انظر: ((وفيات الأعيان)) لابن (١) خلكان (٤٤٨/٢). ٢٠٥١ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٤/ ٢٦٤). ٤٢ الجزء الخامس من كتاب الوافي بالوفيات لأن هذا له رشاشٌ فقال [مخلع البسيط]: وربّما تَزلق الحماره وأخبرني المولى شرف الدين حسين بن ريّان(١) قال: كنت أنا وهو جالسَيْن في مكان فيه شُبّاكٌ بيني وبينه فلمّا جاءت الشمس رددتُه فقال [البسيط]: فإنَّ مقصودها أن تبلغ الشَّرَفا لا تحجب الشمسَ عن أمرٍ تُحاوِلهُ فقلت [البسيط]: وحسبُنا البدر في أنواره وكَفى في الشمس حَرٍّ لهذا الأمر نحجبها وأنشدني من لفظه أيضاً قال أنشدني من لفظه لنفسه [البسيط]: أهواه كالبدرِ لكن في تبذُّلهِ والغصنِ في ميله عن لوم لائمهِ كأنّما حاتِمٌ في فصّ خاتمهِ سمحٌ بِمُهْجته ما ردّ نائلَهُ ومن شعر ابن مكي [الوافر]: هَوَى في البحر أو وافَى مَغاصا كأنَّ الشمس إذا غربتْ غريقٌ فأتبعها الهلالُ على غروب بزَوْرقه يريد لها خلاصا ٢٠٥٢ - ((السلطان غياث الدين السلجوقي)) محمد بن ملكشاه بن ألْب رسلان أبي شجاع محمد بن داود بن ميكائيل ابن سلجوق بن دقاق السلطان غياث الدين أبو شجاع، لما توفّي أبوه اقتسم الأولاد الثلاثة المملكة هم غياث الدين هذا وبَزْكيارُوق وسِنْجَر وذلك سنة خمس وثمانين وأربعمائة فلم يكن للأخوين مع بركياروق أمرٌ، ووردا بغداد وسألا المستظهر أن يجلس لهما فجلس وحضر الأعيان ووقف سيف الدولة صدقة بن مَزْيد صاحب الحلّة عن يمين السُّدّة وعلى كتف أمير المؤمنين البُردة النبويّة وعلى رأسه العمامة وبين يديه القضيب فأفيض على محمد سبع خِلَع وأُلبس التاج والطوق وعقد الخليفةُ اللواء بيده وقّده سيفَين وأعطاه خمسة أفراس ثم خلع على سنجر دونه وخُطب للسلطان محمد في جوامع بغداد وتُركت الخطبة لبركياروق سنة خمس وتسعين وأربعمائة، وكان محمد هذا رجل الملوك السلجوقية وفحلهم وله سيرة حسنة وبرّ وافر، حارب الملاحدة واستقلّ بالملك بعد أخيه بركياروق وصفت له الدنيا وتزوّج المقتفي ابنته فاطمةً سنة إحدى وثلاثين وتوفيّت في عصمته سنة اثنتين وأربعين وكان عمره سبعاً وثلاثين سنة وأشهراً وتوفّي سنة إحدى عشرة وخمسمائة بمدينة أصبهان ودُفن بها في مدرسة عظيمة للحنفية، ولما أيس من نفسه أحضر ولده محموداً وقبّله وبكى وأمره أن يجلس على تخت السلطنة وينظر في (١) هو حسين بن سليمان بن ريان الطائي موقع الإنشاء بحلب، توفي سنة (٧٧٠ هـ)، انظر: ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٥٥/٢). ٤٣ محمد بن ملكشاه بن ألب رسلان أمور الناس، فقال لوالده: إنّه يومٌ غير مبارك، يعني من جهة النجوم، فقال: صدقتَ ولكن على أبيك وأمّا عليك فمبارك بالسلطنة، ولم يخلّف أحد من الملوك السلجوقية ما خلّفه من الذخائر والأموال والدوابَ وغير ذلك. ٢٠٥٣ - ((ابن مملاذ الكاتب)) محمد بن مملاذ بن بيكامذ بن علي بن مَنُوجهر التبريزي أبو الفضل الكاتب، توفّي ببغداد سنة ثلاث وأربعين وستمائة، وكان سريع الكتابة والإنشاء، ذكر أنّه كتب في يوم واحد ستة عشر كراساً قطع الثمن، وكان ينشىء الرسالة معكوسةً يبدأ بالحمدلة ويختم بالبسملة ومات في عشر السبعين، قال ابن النجار: قرأ الأدب وجالس العلماء وأكثر مطالعة الكتب في السير وأخبار الملوك، وعانى الكتابة والإنشاء وله في ذلك كتب مدوَّنة، وهو متديّن حسن الطريقة، أورد له من شعره [الطويل]: كفاني بكفّ الزجر أن أطلُبَ الحدّا فلو كانَ لي حظٍّ من الحِجْرِ والنُّهَى سيجعل لي في كلّ جارحةٍ وجدا ولكنّ عقلي في اعتقالٍ صبابتي ومنه يصف مكاتبة [الوافر]: يودّ أخو إياد(١) لو وعاها وتحسِبُها شمالاً وهي تسري ولو كُحلت عيونُ العِين منها قلت : شعر متوسط . ويسحَبُ ذيله سَخبانُ ذُلاً لتجمع من شمول الراح شملا لأبقت في العيون النُّجل كحلا ٢٠٥٤ - ((الشاعر)) محمد بن مُناذِر أبو ذُريح وقيل أبو عبد الله الشاعر البصري مولى عبد الله ابن أبي بكرة، مدح المهديَّ وغيره وكان فصيحاً قدم بغداد وتنسّك ثمّ عاد إلى البصرة فابتُلي بمحبّة عبد المجيد بن عبد الوهاب الثقفي فسقط فمات فرثاه ابن مناذر ومات بعده بيسير سنة ثمان وتسعين ومائة، قال الثوري: سألتُ أبا عبيدة عن اليوم الثاني من أيام النحر ما كانت العرب تسمّيه فقال: لا أعلم، فلقيتُ ابن مناذر فأخبرتُه فقال: أخَفِيَ هذا على أبي عبيدة؟ هذه أيامٌ متواليات كلّها على حرف الراء، فالأول يوم النحر والثاني يوم القرّ والثالث يوم النفر والرابع يوم الصدر، قال: فلقيتُ أبا عبيدة فأخبرته فكتبه عنّي عن محمد بن مناذر، أسند ابن مناذر عن شعبة وعن ابن عيينة وغيرهما، وقد أسقط يحيى بن معين روايته قال: وكان صاحب شعر لا صاحب حدیث، كان يتعشّق عبد المجيد ويقول فيه الشعر ويشبّب بنساء ثقيف فطردوه من البصرة فخرج إلى مكّة وكان يرُسل العقارب في المسجد الحرام حتى تلسع الناس ويصبّ المداد في الليل بالأماكن التي (١) هو قس بن ساعدة الإيادي، كان هو وسحبان وائل من أشهر خطباء العرب. ٢٠٥٢ - ((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (١٦٣/٤). ٢٠٥٤ - ((الطبقات)) لابن قتيبة (٥٥٣)، و((الأغاني)) لأبي الفرج الأصبهاني (٩/١٧)، و((معجم الأدباء)) لياقوت (١٩/ ٥٥)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (٢٤٩/١ - ٢٥٠). ٤٤ الجزء الخامس من كتاب الوافي بالوفيات يتوضّأ الناس منها حتى تسودّ وجوهُهم لا يُروَى عن رجل فيه خير. وقال ابن مناذر يرثي عبد المجيد [الخفيف]: ما لحيّ مؤمّل من خلودٍ كلُّ شيءٍ لاقَى الحِمام فُمودي قي على والدٍ ولا مولودٍ لا تهابُ المنونُ شيئاً ولا تُبـ هَذَّ رُكْناً ما كان بالمهدودِ إنَّ عبد المجيد يومَ تولّى ـتُ برُكنِ أنُوء منه شديدٍ هذَّ ركني عبد المجيد وقد كنـ ما على النعش من عفافٍ وَجُودٍ ما درى نعشُه ولا حامِلوه ليل زُهراً يَلْطِمْنَ حُرَّ الخدودِ لأقيمن مأتماً كنجوم الـ كنتَ لي عصمةً وكنتّ سماء بك تحيا أرضي ويَخْضرّ عودي وهي طويلة ورثاه بغيرها، وقال يرثي سفيان بن عيينة [السريع]: هَدَّ من الإسلام أركانا إنّ الذي غودر بالمنحنى لُقيّتَ من ذي العرش غفرانا يا واحدَ الأمّة في عِلْمه ورَّثَنا علماً وأحزانا لا يُبعدنْك الله من ميّتِ كان ابن مناذر يجلس إلى إسكافٍ بالبصرة فلا يزال يهجوه فيضجّ الإسكاف ويقول له: أنا صديقك فاتّق الله وآَبقَ على الصداقة، وابن مناذر يلحّ، فقال الإسكاف: فإنّ أستعين بالله عليك وأتعاطى الشعر، فلمّا أصبح غدا عليه ابن مناذر كما كان يفعل وأخذ يهجوه ويعبث به فقال الإسكاف [الكامل]: ورمى القضاءُ به فراش مناذرِ كثرتْ أُبُوَّتُهُ وقلّ عديدُه عبد الصُّبَيْرِيّين(١) لم تكُ شاعراً كيف ادّعيتَ اليومَ نسبةَ شاعرٍ فشاع البيتان بالبصرة ورواهما أعداؤه وتناشدوهما كلّما رأوه فخرج من البصرة هارباً إلى مكّة وجاور بها، ومن شعره في البرامكة [الطويل]: فيا طيبَ أخبارٍ ويا حُسنَ منظرٍ أتانا بنو الأملاك من آل بَرْمَكِ بيحيى وبالفضل بن يحيى وجعفرٍ إذا وردوا بَطْحاء مكّةَ أشرقَتْ بمكّة ما كانوا ثلاثةَ أقمُرٍ وتُظلِم بغدادٌ ويجلو لنا الدُّجى وأرجلُهم إلاّ لأعوادٍ مِنْبَرٍ فما صلحتْ إلاّ لجُودٍ أكُفُهم ٢٠٥٥ - ((أبو شجاع الواعظ)) محمد بن المنجح بن عبد الله أبو شجاع الواعظ، تفقّه على كان ابن مناذر مولى بني صبير بن يربوع. (١) ٢٠٥٥ - ((طبقات الشافعية)) للسبكي (١٨٦/٤). ٤٥ محمد بن المنجح بن عبد الله أبو أبي محمد عبد الله بن أبي بكر الشاشي، وسافر إلى الشام في سنة أربعين وخمسمائة ووعظ بدمشق وأقام بها مدّةً، وخرج إلى بعلبك وولي القضاء بها، وصُرف عنها بعد مدّةً وعاد إلى بلاد الجزيرة ولقي ابن البَزْري(١) الفقيه الشافعي وأحكم عليه قراءة المذهب، وكتب بيده ((الشامل)) لابن الصّاغ(٢) و((البسيط)) للغزالي وغير ذلك من الكتب الكبار، وقدم بغداد ووعظ بها، وعاد إلى بلاد الجزيرة ولازم ابن البزري إلى أن توفّي في أوائل سنة ستين وخمسمائة ثم عاد إلى بغداد، وكان فقيهاً فاضلاً حسن الكلام في المناظرة أديباً مليح الشعر لطيفاً ظريفاً، سمع الحديث من أبي بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري وأبي القاسم عبد الرحمن بن طاهر بن سعيد المِيهَني(٣) وغيرهما وحدّث باليسير، سمع منه القاضي أبو المحاسن عمر بن علي بن الخضر القرشي، من شعره [المتقارب]: شددتُ عُرَى أمَلي حَلّها عذيريّ من زمنٍ كلَّما لأنّي عدمتُ لها أهلَها عرائسُ فكريّ قد عنسَتْ ترى الموتَ في الوِزْد إن علّها ولا يغلط الدهرُ يوماً لها ونفسيّ تنهلُ من مَوردٍ عليها من الدهر أثقاله ومنه قوله [الطويل]: سلامٌ على وادي الغَضَى ما تناوحتْ أُحمّلُ أنفاسَ الخُزامى تحيّةً لعمري لئن شّتْ بنا غربةُ النوَى فما كلُّ رملٍ جئتَه رملُ عالجٍ رعى الله هذا الدهر كلُّ مَحاسِني على ضَفّتَيْه شمالٌ وجنوبُ إذا آنَ منها بالعشيّ هبوبُ وحالت صروفٌ دوننا وخطوبُ وما كلّ ماء عُمْتَ فيه سروبُ لديه، وإن أكثرتُهنّ، ذنوبُ قلت: شعر منسجم عذب. ولما كان بواسط طاب وعظه لجماعة فسألوه أن يجلس لهم الأسبوع مرّتين فكان كلّما عيّن لهم يوماً يحتجّون بأن القُرّاء يكونون فيه يوماً في ختمة ديوان الخلافة ويوماً في ختمة ديوان الإمارة ويوماً عند ابن الغزنوي ويوماً عند غيره إلى أن ذكروا الأيام كلّها فأطرق ثم قال: لو عرفتُ هذا كنتُ أتيتكم معي بيوم من بغداد، وتوفّي سنة إحدى وثمانين وخمسمائة ودُفن بالشونيزية . ٢٠٥٦ - ((الحافظ شكّر)) محمد بن المنذر بن سعيد بن عثمان السلمي الهروي الحافظ هو أبو القاسم عمر بن محمد بن البزري الشافعي فقيه الجزيرة. انظر: ((طبقات الشافعية)) للسبكي (٢٨٨/٤). (١) (٢) هو أبو نصر عبد السيد بن محمد بن الصباغ. انظر: ((الذيل)) لبروكلمان (١/ ٦٧١). (٣) نسبة لميهنة قرية بخراسان. انظر: ((معجم البلدان)) لياقوت. ٢٠٥٦ - ((العبر)) للذهبي (١٢٦/٢)، و((تذكرة الحفاظ)) للذهبي (٣١٢/٢)، و((كشف الظنون)» لحاجي خليفة (١٤٣٧). ٤٦ الجزء الخامس من كتاب الوافي بالوفيات أبو عبد الرحمن المعروف بشكّر - بكاف مشددة بعد الشين المعجمة وفي الطرف راء - أكثر الترحال وصنّف، توفّي في أحد الربيعين سنة ثلاث وثلاثمائة، صنّف كتاب ((التاريخ لهراة)) صغيراً وكتاب ((الجواهر)). ٢٠٥٧ - ((ابن أبي عقيل المراكشي الشافعي)) محمد بن المنذر بن محمد بن أبي عقيل عبد الرحمن بن المنذر المغربي المراكشي أبو منصور الفقيه الشافعي نزيل حلب، قدم والده إلى بغداذ واتّصل بابن هُبيرة قبل وزارته وتوفّي بالموصل، ووُلد محمد المذكور ببغداد وسمع بها الحديث من أبي عبد الله ابن خميس وتفقّه على أبي البركات الشيرجي وغيره وقرأ القرآن على أبي بكر القرطبي وصحب أبا النجيب السهروردي وسمع منه الحديث ومن المظفّر بن الشَّبْلي وابن المادح وابن البَطّ وغيرهم وسمع كتاب اللالكائي(١) من سعد الله بن حمدين في دار ابن هبيرة ولقي عبد القادر الجيلي وسافر إلى الشام وقرأ قطعةً من ((تاريخ دمشق)) على مصنّفه عليّ أبي القاسم بن عساكر وكان يمتنع من الرواية ويقول: مشايخنا سمعوا وهم صغار لا يفهمون وكذلك مشايخهم وأنا لا أرى الرواية عمن هذه سبيله، وعمّر وعلت سنّه ولم يروِ شيئاً، وكان فقيهاً فاضلاً غزير العلم عالماً بالأدب، قال ابن النجار: اجتمعت به بحلب غير مرّة وكان حسن الأخلاق كيّساً ممتعاً بإحدى عينيه، توفّي سنة ثمان وعشرين وستمائة بحلب ودُفن خارج باب النصر وله شعر. ٢٠٥٨ - ((القرقساني)) محمد بن منصور بن صدقة القرقساني، كان من أهل الخير والصلاح وإنّما كان كثير الغلط لأنّه كان يحدّث من حفظه، أسند عن الأوزاعي وغيره وروى عنه الإمام أحمد وغيره، قال البخاري: كان ابن معين سيء الرأي فيه جاء إليه فقال: يا أبا الحسن أخْرِجْ إلينا كتاباً من كتبك، فقال له: عليك بأفلح الصيدلاني، كأنّه احتقر ابن معين فقام ابن معين مغضباً وهو يقول: لا ارتفعَتْ لك معي راية أبداً، توفّي سنة ثماني عشرة ومائتين. ٢٠٥٩ - ((أبو بكر القصري المقرىء)» محمد بن منصور بن إبراهيم القصري أبو بكر المقرىء المفسّر، قرأ القرآن بالروايات على أبي طاهر أحمد بن علي بن سوار وأبي المعالي ثابت بن بُندار وسمع الحديث منهما ومن أبي الحسن علي بن قريش، قرأ عليه القرآن جماعةٌ، كان حافظاً للتفسير عالماً بالقراءات وله حلقة بجامع المنصور يورد فيها التفسير كلّ جمعة، وكان طويل اللحية إذا جلس تصل إلى حجره، توفّي سنة سبع وأربعين وخمسمائة ودُفن بباب حرب. ٢٠٥٧ - ((أعلام النبلاء)) لراغب الطباخ (٣٧٦/٤). (١) هو هبة الله بن الحسن بن منصور أبو القاسم الرازي، صنّف كتاباً في ((السنن)) وكتاباً في ((شرح السُّنة))، وغيرهما. انظر: ((تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (٧٠/١٤). ٢٠٥٨ - تقدمت ترجمته برقم (٢٠٠٣) من هذا الجزء. ٢٠٥٩ - ((طبقات القراء)) لابن الجزري (٢٦٦/٢). ٤٧ محمد بن منصور بن إبراهيم القصري ٢٠٦٠ - ((ابن جميل صاحب المخزن)) محمد بن منصور بن جميل بن محفوظ أبو عبد الله ابن أبي العزّ الكاتب، قدم بغداد في صباه وقرأ الأدب ولازم مصدّق بن شبيب النحوي حتى برع في النحو واللغة وقرأ الحساب والفرائض وقرأ على أبي الفرح بن كُليب شيئاً من كتب الأدب وقال الشعر ومدح الإمام الناصر فعُرف واشتهر، وكان مليح الصورة مقبول الشكل طيّب الأخلاق متواضعاً، رُتّب كاتباً في ديوان التَّرِكات مدّةً طويلةً ثم ولي نظره ثمَّ ولي الصَّذرية بالمخزن ثم عُزل واعتُقل وأُفرج عنه بعد مدّة ورُتّب وكيلاً للأمير عُدّة الدين ابن الإمام الناصر وبقي على وكالته إلى أن مات، وكان كاتباً بليغاً مليح الخطّ غزير الفضل له النظم والنثر، من شعره قوله [الكامل]: فدِما الظّبى لدُمى الظّباء مُهورُ إن حالَ دونك أسمَرٌ وسميرُ يا هندُ في أجفان لحظِكِ فترةٌ أبلَيْتني بقنَا الأَشَمّ وطوله ألجفنِ هنديّ يكون فتورُ وقِنى المَشِيم أتمُّ وهو قصيرٌ فيها نِفارّ وهو فيه نفورُ أسدٌ يغار على مَحاسنٍ ظبيةٍ وجه تحار إذا رأته الحُورُ بيضاء مُذهبة الشباب يزينها فيُمِلّها الممدودُ والمقصورُ ويهزّ عِطْفَيها الصبًّا ويدُ الصبًّا تفترّ ضاحكةً وأندبُ باكياً دُرّانٍ إلاّ أنّ ذاك منضَّدٌ فلها بحُزْني غِبْطةٌ وسرورُ عَذْبٌ وهذا مالحٌ منثورُ قلت: شعر جيّد. توفّي في شعبان سنة ست عشرة وستمائة، ودُفن بمقابر قريش بعد الصلاة عليه بالنظامية . ٢٠٦١ - ((الجوّاز)) محمد بن منصور الجوّاز، توفّي سنة اثنتين وخمسين ومائتين(١). ٢٠٦٢ - ((الطوسي العابد)» محمد بن منصور بن داود بن إبراهيم الطوسي العابد (٢) نزيل بغداد، روى عنه أبو داود والنسائي، وتوفّي في شوال سنة أربع وخمسين ومائتين. ٢٠٦٠ - ((معجم الأدباء)) لياقوت (٦٠/١٩)، و((تلخيص مجمع الآداب)) لابن الفوطي (٤: ٥٤٤/١)، و(«بغية الوعاة)) للسيوطي (١/ ٢٥٠). ٢٠٦١ - ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (٩٤/٨)، و((الثقات)) لابن حبان (١١٦/٩)، و((الأنساب)) للسمعاني (٣٦٦/٧)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٤٧١/٩)، و((تقريب التهذيب)) لابن حجر (٢١٠/٢). (١). أخرج له النسائي، ثقة، وهو من الطبقة العاشرة. ٢٠٦٢ - ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (٩٤/٨)، و((الثقات)) لابن حبان (١٣٠/٩)، و((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٢٤٧/٣)، و((الأنساب)) للسمعاني (١٤٠/٩)، و((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٤٨/٤)، و((لسان الميزان)) لابن حجر (٣٩٦/٥) ط.حيدرآباد، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٤٧٢/٩)، و((تقريب التهذيب)) لابن حجر (٢١٠/٢). (٢) ثقة، عابد من صغار الطبقة العاشرة. ٤٨ الجزء الخامس من كتاب الوافي بالوفيات ٢٠٦٣ - ((ابن القطان البغدادي)) محمد بن منصور بن علي أبو طاهر البغدادي الشاعر الأديب المعروف بالقطان صاحب ((رسالة التبيين في أصول الدين))، توفّي سنة ثلاث عشرة وأربعمائة، ومن شعره [مجزوء الرجز]: ومُنقذي من قاتلي مَن مُنصِفي من عاذلي من أسهم قواتلي ومَن مُجيري في الهوى بعد الحبيب الراحلِ لا تأمرنّي بالعَزا إسْبال دمـع هــاتـلِ ولا تلومنّي على عنكَ وشُغلِ شاغلٍ فإنّني في حيرة سقياً لأيام الصبا وللحبيب الزائلِ ما ضرَّ مَنْ قاطعني لوأنّه مــواصـلــي لمّا رمى مَقاتــي ظبيّ أصاب سهمُه ومن شعره [رجز خماسي غير مستعمل]: لا تأمَن الأيام والدهرَ فللأيام والدهر دُوَلْ كالمرء في أحواله مقلّبٌ بين الأماني والأمَلُ(١) قلت: شعر أشبه شيء بالجسم الذي لا روح فيه. كان موجوداً في سنة ثلاث عشرة وأربعمائة، قال ابن النجار: وتوفّي بعدها بقليل، وكان يمدح الصحابة وله خطب جياد وخطً حسن . ٢٠٦٤ - ((ابن زميل الكاتب)) محمد بن منصور بن زُميل - بالزاي المضمومة والميم المفتوحة وبعدها ياء آخر الحروف ساكنة ولام على وزن قُبيل وبُعيد - أبو نصر الكاتب الأصبهاني، كان يلقّب بالكامل وولي عمارة بغداد سنة سبع وستين وأربعمائة، وكان أديباً فاضلاً شاعراً، روى عنه أبو نصر علي بن هبة الله ابن ماكولا وأبو العِزّ بن كادش شيئاً من شعره، من شعره قوله [الكامل]: في حبّ ليلى قيسُها المجنونُ لاقيتُ في حُبيّك ما لم يلقَهُ كفعال قيس والجنونُ فنونُ لكنّني لم أتّبع وَخْشَ الفلا ٢٠٦٥ - ((البيهقي الأديب)) محمد بن منصور بن محمد بن أحمد بن حُميد البيهقي الأديب أبو عبد الله، قال عبد الغافر(٢) في كتاب ((السياق)): هو رجل فاضل كبير صنّف فوائد منها كتاب وزنه خمس تفعيلات، فالشطران غير متساويين. (١) هو عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي مصنّف كتاب ((السياق)) لتاريخ نيسابور. انظر: بروكلمان ((الذيل)) (٦٢٣/١). (٢) ٤٩ محمد بن منصور بن محمد بن أحمد بن حُميد البيهقي ((زهرة العلوم في معاني القرآن)) وسمع الحديث من الأستاذ أبي سهل الصُّعْلوكي وأبي نعيم المهرجاني الأزهري وروى عنه القاضي ناصر المروزي وأقرانه من الطبقة الثانية وله روايات كثيرة و مسموعات . ٢٠٦٦ - ((الوزير عميد الملك الكندري)) محمد بن منصور بن محمد ومنهم من قال منصور ابن محمد والأول أصحُّ الوزير عميد الملك أبو نصر الكُنْدُري وزير طُغْرُلبك، كان من رجال الدهر جوداً وسخاء وكتابةً وشهامةً، استوزره طغرلبك ونال عنده الرتبة العليا وهو أول وزير كان لبني سلجوق ولو لم يكن له منقبة إلاّ صحبة إمام الحرمين، قال ابن الأثير (١): كان الوزير شديد التعصّب على الشافعية كثير الوقيعة في الشافعي، وبلغ من تعصّبه أنّه خاطب السلطان ألب رسلان في لعن الرافضة على المنابر بخراسان فأذن له في ذلك فأضاف إليهم الأشعرية فأنف من ذلك أئمةُ خراسان منهم أبو القاسم القُشيري وإمام الحرمين وغيرهما وفارقوا خراسان وكان قد تاب فيما بعد ذلك من الوقيعة فيهم، فلمّا جاءت الدولة النظامية أحضر من انتزح منهم وأحسن إليهم، وكان الوزير عميد الملك ممدَّحاً قصده الشعراء ومدحوه، منهم الكاتب الرئيس المعروف بصُرّدُرّ امتدحه بالقصيدة التي أولها [الكامل]: أكذا يجازَى ودُّ كلّ قرينِ قُصُّوا عليّ حديثَ مَن قتل الهوّى منها في المديح [الكامل]: بأغَزَّ ما أبصرتُ نورَ جَبينه تجلو النواظر في نواحي دستِهِ عمّتْ فواضلُه البريّةَ فالتّقى قالوا وقد شنّوا عليه غارةً : لو كان في الزمن القديم تظلّمتْ شهدتْ عُلاه أنّ عنصر ذاته أم هذه شِيَم الظباء العِينِ إنّ التأسّي رَوحُ كلّ حزينٍ(٢) إلاّ اقتضاني بالسجود جّبيني والسرجِ بدرَ دُجىّ وليثَ عرينٍ شكرُ الغنيّ ودعوةُ المسكينِ أصِلاتُ جُودٍ أم قضاءُ ديونٍ منه الكنوزُ إلى يدَيْ قارونٍ مسكٌ وعنصر غيرِه من طينٍ وهي من القصائد المليحة، ولم يزل الوزير عميد الملك في دولة طغرلبك عظيم الجاه وافر الحرمة إلى أن توفّ طغرلبك وقام بالمملكة من بعده ابن أخيه ألب رسلان، فأقرّه وزاده إكراماً ثم إنّه سيّره إلى خوارزم شاه ليخطب له ابنته فأرجف أعداؤه أن الوزير خطبها لنفسه وشاع ذلك فعمد إلى لحيته فحلقها وإلى مذاكيره فجبّها وكان ذلك سبباً لسلامته فنظم الباخرزي(٣) أبو الحسن عليّ في ذلك [الكامل]: ٢٠٦٦ - ((الكامل)) لابن الأثير (٢١/١٠) ط. صادر، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٢٢٢/٤). (١) في ((الكامل)) (٢١/١٠). انظر: ((ديوان صردر)) (ص ٥٣). (٢) (٣) انظر: ((دمية القصر)) للباخرزي (١٤١). ٥٠ الجزء الخامس من كتاب الوافي بالوفيات سِمَةَ الفحول وكان قَرْماً صائلا قالوا محا السلطانُ عنه بَعدكم لمّا اغتدى من أُنثِيَيْه عاطلا قلتُ اسكتوا فالآن زادَ فحولةً أُنثى لذلك جَدَّه مستاصلا فالفحلُ يأنف أن يسمّى بعضه وهو معنى جيّد، ثم إن ألب رسلان عزله لسبب يطول شرحه وولى نظام الملك وحبس عميد الملك بنيسابور في دار عميد خراسان ثم نقله إلى مرو الروذ وحبسه في دار فيها عياله، ولمّا احسّ بالقتل دخل إلى حجرة وأخرج كفنه وودع عياله وأغلق باب الحجرة واغتسل وصلّى ركعتين وأعطى الذي همّ بقتله مائة دينار وقال: حقّي عليك أن تكفنني في هذا الثوب الذي غسلته بماء زمزم، وقال لجلاّده: قل للوزير: بئس ما فعلتَ! علّمتَ الأتراكَ قتل الوزراء وأصحاب الديوان ومَن حفر مَهْواةً وقع فيها ومَن سنّ سنّةً فعليه وزرها ووزرُ مَن عمل بها إلى يوم القيامة، فقال الباخرزي مخاطباً للسلطان [الطويل]: وبَوّأه من مُلكهِ كنفاً رَحْبا فخوّله الدنيا وخوّلتَه العُقبْى وعمّكَ أدناهُ وأعلى محلّهُ قضى كلّ مولى منكما حقّ عبده وقُتل سنة ست وخمسين وأربعمائة، أورد له ابن الجوزي في ((المرآة)) قوله [البسيط]: نفسي إلى العزّ تَسْتحلي لمشربِه الموتُ مُرّ ولكني إذا ظمئتْ تدورُ فيه وأخشَى أن تدور بهِ رياسةٌ باضَ في رأسي وساوسُها وقوله عندما قُتل [البسيط]: إن كان بالناس ضِيقٌ عن مزاحمتي فالموت قد وسّع الدنيا على الناسٍ إنّ المنيّة كاسٌ كلّنا حاسٍ قضيتُ والشامتُ المغرور يَتْبَعني والعجب أن ألب رسلان ونظام الملك ماتا مقتولين، ومن العجائب أن آلات التناسل من الكندري مدفونة بخوارزم ودمه مصبوب بمرو الروذ وجسده مقبور بقرية كندر من طُرَيْثيث وجمجمته ودماغه مدفونان بنيسابور وسوأته محشوّة بالتبن نُقلت إلى كرمان ودُفنت هناك، وفي ذلك يقول الباخرزي [السريع]: مفرَّقاً في الأرض أجزاؤه جَبّ بخوارزم مذاكيره ومَصَّ مرو الروذ من جيده والشخص في كُندُر مستبطَنّ ورأسهُ طار فلهفي على فلّوا بنيسابورَ مضمونَهُ والحكم للجبّار فيما مضى بين قُرىّ شتّى وبلدانِ طغرلُ ذاك الملك الفاني مُعَصْفَراً يخضبها قانٍ وراء أرماسٍ وأكفانِ مجثمهِ في خيرِ جثمانِ وقِخفه الخالي بكرمانٍ وكلَّ يوم هو في شانٍ ٥١ محمد بن منصور بن محمد ٢٠٦٧ - ((ابن منصور النسوي)) محمد بن منصور النسوي عميد خراسان، ورد بغداد زمن طغرلبك وبنى مدرسةً ووقفها على أبي بكر بن أبي المظفّر السمعاني وأولاده، قال ابن الجوزي في ((المرآة)): فهم فيها إلى هلّم جراً، وبنى مدرسةً بنيسابور وفيها تربته، وكان كثير الخيرات والصدقات مُحسناً إلى الرعية، توفّي سنة أربع وتسعين وأربعمائة. ٢٠٦٨ - ((أبو بكر والد الحافظ السمعاني)) محمد بن منصور بن محمد بن عبد الجبار الإمام أبو بكر ابن العلاّمة أبي المظفّر التميمي السمعاني والد الحافظ أبي سعد، نشأ في عبادة وتحصيل وحظي في الأدب وثمرته نظماً ونثراً وبرع في الفقه وزاد على أقرانه بعلم الحديث والرجال والأنساب والتواريخ والوعظ، توفّي سنة تسع وخمسمائة وسيأتي ذكر والده في حرف الميم في مكانه إن شاء الله تعالى، من شعره قوله [الطويل]: فيا ليت أنّير النور من كلّ ناظرٍ وأنّيَ كنتُ الذهن من كلّ خاطرٍ ومنه قوله [الكامل]: فيُبصر بي من كان وجهك مُبصرا فيَفْكر بي من كان فيك مفكّرا عيناً أراك بها مع الأبصارِ فلأبعثنّ على العيون لغيرتي ولأنزلنّ من القلوب مَكامناً ولأسْرِينّ مع النسيم إذا سرى ولأفرشنّ الخدّ من فوق الثرى كُلأَّ فعلتُ فما انتفعتُ بحيلة كيما أفوز بلذّة الأفكارِ حتى أمُرّ عليك في الأسحارِ فأقي به نعليك كلَّ غبارٍ عجزَتْ مجالسُنا عن الأقدارِ ٢٠٦٩ - ((والد ابن المنيّر)) محمد بن منصور بن أبي القاسم بن مختار القاضي الجليل أبو المعالي بن المنيّر الجُذامي الجَرَوي الإسكندراني المعدَّل، أجاز له الإمام الناصر وكتب عنه الطلبة وهو والد زين الدين وناصر الدين، توفّي سنة ست وخمسين وستمائة. ٢٠٧٠ - ((شمس الدين الحاضري)) محمد بن منصور بن موسى الشيخ شمس الدين أبو عبد الله الحاضري الحلبي المقرىء النحوي، قرأ القراءات على الكمال الضرير والشيخ عليّ الدهان والعربية على ابن مالك جمال الدين، وله تصدير في الجامع وكان متوسطاً في النحو والقراءات، توفّي سنة سبعمائة، والحاضري بالحاء المهملة وبين الألف والراء ضاد معجمة . ٢٠٦٨ - ((الكامل)) لابن الأثير (١٨٤/١٠)، و((طبقات الشافعية)) للسبكي (١٨٦/٤)، و((طبقات الشافعية)) لابن هداية (٧٢ - ٧٣)، و((إنباه الرواة)) للقفطي (٢١٦/٣)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (٢٠٠/٣)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٢٩/٤ - ٣٠). ٢٠٧٠ - ((طبقات القراء)) لابن الجزري (٢٦٦/٢)، و((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٢٦٧/٤)، و((أعلام النبلاء)» لراغب الطبّاخ (٤ / ٥٣٧). ٥٢ الجزء الخامس من كتاب الوافي بالوفيات ٢٠٧١ - (بدر الدين ابن الجوهري)) محمد بن منصور بن إبراهيم بن منصور الإمام العالم الصدر الصاحب بدر الدين الجوهري نزيل مصر، وُلد سنة اثنتين وخمسين وسمع من إبرهيم بن خليل بحلب، ومن الكمال العباسي وابن عَزُّون وابن عبد الوارث والنجيب وعدّة بمصر، وتلا بالروايات على الصفي خليل، وتفقّه وشارك في فضائل، وكان ينطوي على دين وعبادة وخير وله جلالة وصورة كبيرة ذُكر للوزارة وكان له خلق حادّ، حدّث بدمشق ومصر، وتوفّي سنة تسع عشرة وسبعمائة . ٢٠٧٢ - ((القباري)) محمد بن منصور الشيخ أبو القاسم القَبّاري، يأتي ذكره إن شاء الله تعالى في حرف القاف في ذكر القاسم. ٢٠٧٣ - ((ابن منصور موقع غزة)) محمد بن منصور شمس الدين موقّع غزّة، أقام بها مدّةً طويلة يباشر التوقيع وكتابة الجيش، ثم إنّه نُقل إلى توقيع صفد عوضاً عن بهاء الدين أبي بكر بن غانم لما نُقل إلى طرابلس في أواخر سنة سبع وعشرين وسبعمائة تقريباً وتوجّه إلى غزّة مكانه جمال الدين يوسف بن رزق الله، ثم إن ابن منصور عمل على العود إلى غزّة لأن صفد لم توافقه وكان له متاجر بغزة في الكتّان والصابون وغير ذلك وحصَّل نعمةً وافرةً، ثم إن الأمير سيف الدين تنكز عزله من غزّة بعلاء الدين بن سالم وبقي ابن منصور بطّالاً، وكان الأمير سيف الدين طَيْنال قد ناب في غزة في وقتٍ وابن منصور موقّعها فعرفه ذلك الوقتَ فلمّا بطل سأل من طينال أن يسأل الأمير سيف الدين تنكز في أن يكون من جملة كتّاب الدرج بطرابلس، فرسم له بذلك وتوجّه إلى طرابلس وأقام بها قليلاً وتوفّي فيما أظنّ في سنة ... (١)، وكان داهيةً يكتب خطّاً حسناً وله نظمٌ ما به بأس غير أنّه لم يكن طبقةً مع ما فيه من اللحن، أنشدني المولى زين الدين عمر بن داود الصفدي قال: أنشدني من لفظه لنفسه شمس الدين المذكور وقد أعيد الوزير تقي الدين تَوبة إلى الوزارة [الوافر]: أقمتَ على الخنا ولبستَ ثوبَهْ عتبتُ على الزمان وقلتُ: مهلاً وعاد إلى التقى وأتى بتَوْبَةُ ففاق من التجاهلِ والتعامي قلت: صوابه أفاق. ٢٠٧٤ - ((القرشي القزويني)) محمد بن منظور القرشي من أهل قزوين، يقول في آل عبد العزيز المَذْحجيّين كانوا ينزلون الريّ وقزوين [الوافر]: سماحاً لم يَلِقْ بهمُ السماحُ بنو عبد العزيز إذا أرادوا فقد تركوا المكارم واستراحوا لهم عن كلّ مكرمةٍ حجابٌ ٢٠٧١ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٢٦٦/٤). ٢٠٧٣ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٤/ ٢٦٧). (١) بياض في الأصل. ٢٠٧٤ - ((معجم الشعراء)) للمرزباني (٤٠٤). ٥٣ محمد بن منظور القرشي . فقتله موسى بن عبد العزيز. ٢٠٧٥ - ((ابن المنكدر)» محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهُدير التيمي المدني الزاهد العابد أحد الأعلام، روى عن عائشة وأبي هريرة وأبي قتادة وأبي أيوب وابن عباس وجابر بن عبد الله وأبي رافع وسفينة وابن عمر وابن الزبير وأسماء بنت أبي بكر وأميمة (١) بنت رُقيقة وأنس بن مالك وعمّه ربيعة بن عبد الله وسعيد بن المسيّب وعروة وخلق، كان في غاية الإتقان والحفظ والزهد حجّةً، قال أبو حاتم وطائفة: ثقة، وروى عنه الجماعة وتوفي سنة ثلاثين ومائة. ٢٠٧٦ - ((العطار)) محمد بن المنهال العطّار البصري أخو حجاج بن المنهال، توفي سنة احدى وثلاثين ومائتين، والله أعلم. ٢٠٧٧ - ((الحافظ الضرير)) محمد بن المِنهال التميمي المجاشعي البصري الضرير الحافظ أبو جعفر، روى عنه البخاري ومسلم وأبو داود وروى عنه النسائي بواسطة، قال العجلي: بصريّ ثقة، توفّي سنة إحدى وثلاثين ومائتين. ٢٠٧٨ - ((القاضي أبو حاتم الزبنّي)) محمد بن أبي المنهال القاضي أبو حاتم من دارة بن الأزد، كان قاضياً بمكانه من الساحل في كورة تسمّى زُبُنّة(٢) وإليها يُنْسَب، قال فيه ابن أبي مغنوج وقد تقدّم ذكره(٣) [المتقارب]: أبا حاتم سُدَّ من أسفلكْ أليس هو الشطر من منزلك قال ابن رشيق: كان أبو حاتم شاعراً مشهوراً متفتّناً في كثير من العلوم، توفّي سنة ثمان وأربعمائة وقد ناهز التسعين، وأورد له [مجزوء الرمل]: (١) في ((تاريخ الإسلام)) للذهبي (١٥٥/٥) (ط. الرسالة): أسماء. ٢٠٧٥ - (الطبقات)) لابن سعد (٧/ ٥٢٠)، و((تاريخ البخاري الكبير)) (٢١٩/١)، و((تاريخ البخاري الصغير)) (٢/ ٣٢)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (٩٧/٨)، و((حلية الأولياء)) لأبي نعيم الأصبهاني (٣/ ١٤٦)، و((صفة الصفوة)) لابن الجوزي (٧٩/٢)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (٣٧/١٠)، و((طبقات الحفاظ)) للسيوطي (٥١)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي (١٥٥/٥) (ط.الرسالة)، و(تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٤٧٣/٩)، و((تقريب التهذيب)) لابن حجر (٢١٠/٢). ٢٠٧٦ - ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (٣٩٥/٨)، و((الثقات)) لابن حبان (١٠٠/٩)، و((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (٦٤٥/١٠)، و(تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٤٧٦/٩)، و((تقريب التهذيب)) لابن حجر (٢١٠/٢). ٢٠٧٧ - ((تاريخ البخاري الكبير)) (٢٤٧/١)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (٣٩٦/٨)، و((الثقات)) لابن حبان (٨٥/٩)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (٣٠٨/١٠)، و((سير الأعلام)) للذهبي (٦٤٢/١٠)، و((طبقات الحفاظ)» للسيوطي (١٩٥)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٤٧٥/٩)، و((تقريب التهذيب)) لابن حجر (٢/ ٢١٠). ٢٠٧٨ - ((معجم البلدان)) لياقوت (٤٦٨/٢). (٢) زينة: موضع من كور رصفة بالساحل. انظر: ((معجم البلدان)) لياقوت (٤٦٨/٢)، وانظر (٣٠٧/٢). انظر رقم (٢٠٣٤) من هذا الجزء، ص (٣٢). (٣) ٥٤ الجزء الخامس من كتاب الوافي بالوفيات لم يكن ذا بك ظنّي يا كريماً صَدَّ عنّي وحُسامي ومجنّي بعد أن كنتَ سِنـانـي وشجاً في حلقِ قرني وقذىّ في عينٍ ضدّي بعد إغراضك عنّي صرتُ منكوساً ذليلاً ٢٠٧٩ - ((ابن البطريق)) محمد بن مُنيّر بن البطريق نصيح الدين العجلي البغدادي الجزري الشاعر البغدادي، سمع منه الزكي المنذري شعره بالقاهرة وكناه أبا بكر (١)، وتوفّي بدمشق سنة سبع وثلاثين وستمائة، ومن شعره [الخفيف]: حجرٌ من حجارة المنجنيقِ أقصِدُ القَلْعَة السَّحُوق كأنّي هذه قلعةٌ على التحقيقِ فدوابي تحفَى وثوبيَ يبلَى ومنه أيضاً [المجتث]: ـسكُ ودوٌّ وَردٌ ومـ لحظّ وجفن وغُنْج غصنّ وبدر وليل ومنه في برّ أتاه منغصاً [السريع]: ألبسَ قلبي برّكم فكرةٌ أورَثَني همّاً ومن قبله ومنه [الخفيف]: كيف يحمي تدرعي واحترازي مُقَلّ من أسِنّةٍ بقدودٍ كحلَتْ بالسهاد جفنيَ لمّا جزتُ أقضي أمراً فقضّيتُ عمراً بعثتْ لي حقّاً بإيماء طرفٍ خدّ وخال وثغرُ سيف ونَبل وسِخْرُ قدِّ ووجه وشَعرُ يكاد منها ناظري يعمَى لم أرَ برّاً يورث الهمّا من شَبا أعينِ الظباء الجوازي كالعوالي في اللين والاهتزازِ غازلَتْني بالأكحل الغمّازِ ليت لم يقض لي عليٍّ جوازي جَدَّ في أخذ مُهجتي وهو هازِ وله مدائح في الملك الأشرف شاه أرمن وفي الظاهر غازي الملك، ومنه [البسيط]: أنا بشعري، وبالنحو ابنُ عَذْلانِ(٢) اثنان قد كسُدا والحمق دأبهما فأحمقٌ بكسادٍ جدُّ صَفْعانِ فاصفَعْ أبا حسنٍ رأسي وقِمّته (١) ويكنى بأبي عبد الله أيضاً. هو علي بن عدلان أبو الحسن الموصلي النحوي، توفي سنة (٦٦٦ هـ) انظر: ((بغية الوعاة» للسيوطي (١٧٩/٢). (٢) ٥٥ محمد بن مُنيّر بن البطريق نصيح الدين العجلي البغدادي الجزري ومنه [الكامل]: ما هيّجَتْك معالمٌ ورسومُ للظاعنين عن المنازل في الحشا لي نحوهم نَفَسٌ يقيم زفيره وأغَنُّ أحوَى رَشفةٌ من ثغره انظر إلى جسدي وناحلٍ خصره أحَرِيرَ خدّيْهِ كساك عذاره قسَماً بمن خلق الهوى إِنَّ الهوى ووحقّ مَنْ سنّ المكارم إنّها إلاّ لأنّك للغرام غريمُ شوقٌ على مرّ الزمان مقيمُ عوج الضلوع ومدمعٌ مسجومُ برءٌ لمن هو مِنْ هواه سليمُ تَرَ كيف أودى بالصحيح سقيمُ حسناً فأنت بوشيه مرقومُ عذبٌ وإنّ عذابه لأليمُ ماتت فأحياها أغَرُّ كريمُ ٢٠٨٠ - ((أبو جعفر العكبري)) محمد بن مهدي العكبري أبو جعفر، كان خبيث اللسان يهجو الكتّاب، يقول للحسن بن وهب [الوافر]: وعمّا فيهِ من حسبٍ وخيرٍ وسائلةٍ عن الحسن بن وهب أراه كثير إسبال الستورِ فقلتُ: هو المهذّب غير أنّي رشيقٌ حين يخلو بالسرورِ صليلَ البيض تُقرَع بالذكورِ))(١) وأكثر ما يغنّيه فتاه ((فلولا الريحُ أُسمعَ من بحَجرٍ وقال [السریع]: وهمّتي تقصر عن حالي هَديّتي تقصر عن همّتي أحسنُ ما يهديه أمثالي وخالص الودّ ومحض الثنا ٢٠٨١ - ((الحافظ الرازي)) محمد بن مِهْران الرازي الجمال أبو جعفر الحافظ، روى عن معتمر بن سليمان وغيره، وروى عنه البخاري ومسلم وأبو داود وأبو زرعة وأبو حاتم(٢)، توفي سنة تسع وثلاثين ومائتين. ٢٠٨٢ - ((ابن كوشاذ)) محمد بن مهران بن كوشاذ الأصبهاني، سكن سامرًا وحدّث بها عن (١) البيت لمهلهل بن ربيعة، كما في ((الأغاني)) لأبي الفرج الأصبهاني (٥٤/٥). ٢٠٨٠ - ((معجم الشعراء)» للمرزباني (٣٧٢). ٢٠٨١ - (تاريخ البخاري الكبير)) (٢٤٥/١)، و((تاريخ البخاري الصغير)) (٢/ ٣٧٠)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (٤٠١/٨)، و((الثقات)) لابن حبان (٤٣٥/٧)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (٣١٨/١)، و ((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٤٩/٤)، و(«تذكرة الحفاظ)) للذهبي (٣٥/٣)، و((الضعفاء)) لابن الجوزي (٣/ ١٠٣)، و((لسان الميزان)) لابن حجر (٣٩٧/٥) ط. حيدرآباد، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٤٨٧/٩). (٢) من الطبقة العاشرة، ثقة، حافظ . ٢٠٨٢ - ((ذكر أخبار أصبهان)) لأبي نعيم الأصبهاني (٢٠٤/٢). ٥٦ الجزء الخامس من كتاب الوافي بالوفيات ابراهيم بن عبد الله الهروي، روى عنه عبد الباقي بن قانع وذكره الحافظ أبو نعيم في ((تاريخ أصبهان)) . ٢٠٨٣ - ((أبو عبد الله البغدادي)) محمد بن مهران أبو عبد الله البغدادي، حدّث عن محمد بن الفرج الأزرق، روى عنه ابراهيم بن حمزة الأصبهاني في معجم شيوخه. ٢٠٨٤ - ((البناني البغدادي)) محمد بن المهنّا بن محمد البُناني أبو بكر الشاعر من ساكني باب الأزج، أكثر القول في المدائح والغزل، قال محبّ الدين بن النجار: كتبت عنه شيئاً من شعره وكان شيخاً فاضلاً طيّب الأخلاق كيّساً، قال: أنشدني لنفسه (مرفل الكامل]: وأُلام في النادي وأُزْجَز أينامُ عُذّالي وأسهَزْ ما في شروط الحبّ يُنكز ويروم منّي عاذلي هيهات أن يَغْتالني وأنا المتيَّم أشتكي ومَسامعي عن عَذْله ومهفهفٍ حلوِ الشما يشكو إليه نهوضُه قمرٌ شقائقُ وجنتَيْـ قسماً بلام عذاره وقال: أنشدني لنفسه [البسيط]: أو بالملام عليَّ يُنصَزْ ككُثيّر وجداً وأكثر موقورةٌ والظَّهر مُوقَرْ ئل أسحم الصُدغين أحوَزْ ظُلْمَ المؤزَّر للمزيَّز ـه تقول للعذّال مُجهَز إنّ المتيَّم فيه يُعذَرْ أسهرتُ ليليَ والمحبوبُ قد رقدا من ليس يعرف إلاّ نقض ما عهدا وكلّما رمتُه في اليومِ قال غدا عذبٌ وعيشيَ مُرِّ كلّما بَعُدا آسٍ متى جسّ نَبْضي لم أمُتْ كمدا أُطفي حرارةَ قلبي قلّما بردا من اللحاظ أمِتْني ميتةَ الشُّهدا حشو الحشاشة جمرّ كلّما اتّقدا أرعَى النّجوم وعهداً ليس يحفظه وأطلبُ الوصل من ريم يماطلني هويتُه وهواني في محبّته يا وردَ خذَّيْه لي من آسٍ عارضهِ ويا بريقَ ثناياه بريقته ويا حساماً على العشّاق يشهره وقال: ذكر لي أنّه تزوّج بتسعين امرأة، وتوفّي في شَوّال سنة ستمائة، قلت: شعر عذب منسجم . ٢٠٨٤ - ((الجامع المختصر)) لابن الساعي (١٣٧). ٥٧ محمد بن المهنّا بن محمد البُناني ٢٠٨٥ - (ابن مهنّا)) محمد بن مهنّا بن عبد الرافع بن زيد بن أبي بكر شمس الدين القاهري، مولده سنة خمسين وستمائة، أنشدني الشيخ أثير الدين من لفظه قال: أنشدني المذكور لنفسه [الطويل]: أَلَذُّ وأحلى في المساغ وأعذَبُ وما ذقتُ طعم الشهد إلاّ وريقُه أرقُّ وأشهَى للنفوس وأطرَبُ كذلك أصوات المثاني ولفظه فطلعَتُه أبهَى وأشهَى وأغربُ وحسبُك بدرُ التمّ إن قِسْتَهُ به عيوني عليه بالمدامع تسكبُ فيا آمري بالصبر عنه وقد أرى أُغالب فيه الشوقَ والشوقُ أغلبُ ترفّقْ فقلبي لا يميل لغيره قلت: شعر منحطٌ . ٢٠٨٦ - ((الفطري)) محمد بن موسى الفِطْري المدني مولى الفطريّين، وثّقه الترمذي وقال أبو حاتم: صدوق يتشيّع، روى له الجماعة خلا البخاري، توفّي سنة ثمان ومائتين أو ما دونها. ٢٠٨٧ - ((القطان)) محمد بن موسى بن عمران الواسطي القطان (١)، روى عنه البخاري ومسلم وابن ماجه، ذكره ابن حِبّان في ((الثقات)) وتوفّي سنة خمسين ومائتين أو ما دونها. ٢٠٨٨ - ((ابن موسى صاحب الحيل)) محمد بن موسى بن شاكر أحد الإخوة الثلاثة الذين تُنسَب إليهم حِيَل بني موسى وأخواه أحمد والحسن كانت لهم همم عليّة في تحصيل العلوم القديمة أنفذوا إلى بلاد الروم مَن أحضرها لهم وأحضروا النَّقَّلة من أطراف البلاد بالبذل السنّي، وكان الغالب عليهم الهندسة والحيل في جرّ الأثقال والموسيقى والنجوم، ولهم في الحيل كتاب عجيب مشهور، كان المأمون مغرىّ بعلوم الأوائل وتحقيقها ورأى فيها أن دور كرة الأرض أربعة وعشرون ألف ميل كلّ ثلاثة أميال فرسخ فيكون المجموع ثمانية آلاف فرسخ بحيث لو وُضع طرف حبل على أيّ نقطة كانت وأُدير الحبل على كرة الأرض حتى انتُهي بالطرف الآخر إلى تلك النقطة ومُسح الحبل كان طوله أربعةً وعشرين ألف ميل، فسأل بني موسى المذكورين عن حقيقة ذلك فقالوا له: نعم هذا قطعيّ، فقال: اعملوا الطريق التي ذكرها المتقدمون حتى يتحرّر لنا ذلك، فسألوا عن الأرض المتساوية فدُلّوا على صحراء بسنجار أو وَطْأة الكوفة فأخذوا معهم جماعةٌ يثق بهم المأمونُ وبمعرفتهم وتوجّهوا إلى صحراء سنجار فوقفوا في موضع منها وأخذوا ٢٠٨٦ - ((تاريخ البخاري الكبير)) (٢٣٧/١)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (٣٤١/٨)، و((الثقات)) لابن حبان (٥٣/٩)، و((الأنساب)) للسمعاني (٢٣١/١٠)، و((ميزان الاعتدال)) للذهبي (١٤١/٣، ٥٠/٤)، و((سير الأعلام)) للذهبي (٦٤/٨)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٤٨٠/٩)، و((تقريب التهذيب)» لابن حجر (٢/ ٢١١). ٢٠٨٧ - ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (١١٧/٩)، و((الثقات)) لابن حبان (١١٧/٩)؛ و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٤٨٠/٩)، و((تقريب التهذيب)) لابن حجر (٢١١/٢). (١) من الطبقة الحادية عشر، صدوق. ويكنى بأبي جعفر. ٥٨ الجزء الخامس من كتاب الوافي بالوفيات ارتفاع القطب الشمالي وجعلوا في ذلك الموضع وتداً وربطوا فيه حبلاً طويلاً ثم توجّهوا إلى الجهة الشمالية على الاستواء من غير انحراف حسب الإمكان، فلمّا فرغ الحبل نصبوا وتداً آخر وربطوا فيه حبلاً آخر وفعلُهم فعلُهم الأول ولم يزالوا كذلك إلى موضع أخذوا فيه ارتفاع القطب المذكور فوجدوه قد زاد درجةً فمسحوا ذلك القدر الذي قدروه من الأرض بالحبال فبلغ ستةً وستين ميلاً وثُلثي ميل، فعلموا أن كلّ درجة من الفلك يقابلها من الأرض ستة وستون ميلاً وثُلثا ميل، ثم عادوا إلى الموضع الأول وفعلوا في جهة الجنوب كما فعلوه في جهة الشمال وأخذوا الارتفاع في موضع فوجد والقطب فيه قد نقص درجةً وفسحوا الحبال فوجدوا القدر الثاني من الجنوب كالقدر الأول من الشمال، فعلموا أن حسابهم صحّ وأن الذي ذكره أرباب الهيئة في ذلك محقّق، فحضروا إلى المأمون وعرّفوه ما اتفق فجهّزهم إلى وطأة الكوفة وقال: افعلوا فيها كما فعلتم في صحراء سنجار، فتوجّهوا وفعلوا ما فعلوه هناك فطابق فعلهم ما رأوه في صحراء سنجار وتوافق الحسابان، فعادوا إلى المأمون وأعلموه ما صحّ معهم فعلم صحة ما حرّره القدماء، ولبني موسى المذكورين أوضاع غريبة وأشياء عجيبة في جرّ الأثقال، وقال لي بعض الأذكياء إن الأعمال الثقيلة والعمائر الجبّارة كلّها عُملت بالطليات والبَكّر من جرّ الأثقال، وتوفّي محمد بن موسى المذكور سنة تسع وخمسين ومائتين. ٢٠٨٩ - ((الواسطي الصوفي)) محمد بن موسى أبو بكر الواسطي، أصله من فَرْغانة واستوطن مَرْوَ وكان من أصحاب الجُنيد والنوري لم يتكلّم أحد في أصول التصوّف مثل كلامه، وكان عالماً بأصول الدين والعلوم الظاهرة، قال: إذا ظهر الحقّ على السرائر لم يبق فيها فضلة لرجاء ولا خوفٍ، فسئل أن يدعو فقال: أخشى أن يقال لي إن سألتَنا ما ليس لك عندنا فقد أسأتَ إلينا وإن سألتنا ما لك عندنا فقد اتّهمتَنا، وأنشد [الطويل]: ولم أتجشّمْ هَولَ تلكَ المواردِ ذَريني تجئني ميتي مُطمئنّةً بمُستَودَعاتٍ في بطون الأساودِ(١) فإنّ عَليّات الأمور مَنُوطة توفّي سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة . ٢٠٩٠ - ((الحنفي قاضي مصر)) محمد بن موسى السَّرَخْسي الحنفي قاضي مصر، ولاّه القاهر، توفّي سنة ثلاثين وثلاثمائة تقريباً. ٢٠٩١ - ((الحافظ السمسار)) محمد بن موسى بن الحسين أبو العباس السمسار الدمشقي ٢٠٨٩ - ((الطبقات)) للسلمي (٣٠٢)، و((حلية الأولياء)) لأبي نعيم الأصبهاني (٣٤٩/١٠)، و((الرسالة)) للقشيري (٢٤) . (١) الأبيات للعتابي في ((الأغاني)) لأبي الفرج الأصبهاني (١٢٢/١٣). ٢٠٩٠ - ((ولاة مصر)) للكندي (٥٤٨). ٢٠٩١ - ((تذكرة الحفاظ)) للذهبي (١٩٢/٣)، و((العِبَر)) للذهبي (٣٣١/٢). ٥٩ محمد بن موسى بن الحسين أبو الحافظ أخو أبي الحسن عليّ، قال أبو محمد الكُتّاني: كان ثقةً نبيلاً، توفّي سنة ثلاث وستين وثلاثمائة . ٢٠٩٢ - ((الظاهري الأثري)) محمد بن موسى بن المثنّى الفقيه أبو بكر البغدادي الأثري الداودي الظاهري، كان فقيهاً نبيلاً، توفّي سنة خمس وثمانين وثلاثمائة. ٢٠٩٣ - ((ابن مردويه الفقيه)) محمد بن موسى بن مردويه أبو عبد الله الأصبهاني أخو الحافظ أبي بكر، كان إماماً في الفقه والأصول، وتوفّي سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة (١). ٢٠٩٤ - ((ابن شاذان)) محمد بن موسى بن الفضل بن شاذان أبو سعيد بن عمرو النيسابوري الصيرفي أحد الثقات المشاهير، روى عنه الخطيب والبيهقي وخلق كثير، توفّي سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة . ٢٠٩٥ - ((ابن أبي عمران)) محمد بن موسى بن عبد الله أبو الخير بن أبي عمران المروزي الصفّار، آخر من روى صحيح البخاري بعلوّ في الدنيا رواه عن أبي الهيثم الكُشْمِيهني، وقال الحافظ ابن طاهر: سمعت عبد الله بن أحمد السمرقندي يقول: لم يصحّ لهذا الرجل أبي الخير بن أبي عمران موسى من الكشميهني سماعٌ وإنّما وافق الاسم الاسم، توفّي سنة إحدى وسبعين وأربعمائة . ٢٠٩٦ - ((البلاساغوني القاضي الحنفي)) محمد بن موسى بن عبد الله القاضي أبو عبد الله التركي البلاساغوني(٢) الحنفي، سمع من الدامغاني ومن أبي الفضل بن خيرون ونزل دمشق وولي قضاء القدس ودمشق، وعزم على نصب إمام حنفيّ بجامع دمشق من محبّته في مذهبه وعيَّنَ إماماً فامتنع الناس من الصلاة خلفه وصلّوا بأجمعهم في دار الخيل وهي القيسارية التي قبل المدرسة الأمينية، وهو الذي رتّب الإقامة في الجامع مثنى مثنىّ فبقيت إلى أن أزيلت زمن صلاح الدين سنة سبعين، قال ابن عساكر: سمعت الحسين بن قُبيس يذمّه ويذكر أنّه كان يقول: لو كان لي أمرٌ لأخذتُ من الشافعية الجزية، وكان مبغضاً للمالكية أيضاً، توفّي سنة ست وخمسمائة .. ٢٠٩٧ - ((الحافظ الحازمي)) محمد بن موسى بن عثمان بن موسى بن عثمان بن حازم ٢٠٩٢ - ((تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (٢٤٦/٣). ٢٠٩٣ - ((ذكر أخبار أصبهان)) لأبي نعيم الأصبهاني (٣٠٧/٢). (١) في ((ذكر أخبار أصبهان)) لأبي نعيم الأصبهاني (٣٠٧/٢): سنة (٣٧٨ هـ). ٢٠٩٥ - ((ميزان الاعتدال)» للذهبي (١٤٢/٣)، و ((لسان الميزان)) لابن حجر (٤٠١/٥). ٢٠٩٦ - ((معجم البلدان)) لياقوت (٣٧٥/١)، و((مرآة الزمان)) لسبط ابن الجوزي (٤٤)، و((الجواهر المضية)) القرشي (١٣٥/٢). (٢) بلاساغون: بلد عظيم في ثغور الترك وراء نهر جيحون قريب من كاشغر، انظر: ((معجم البلدان)) لياقوت (٣٧٥/١). ٢٠٩٧ - ((تهذيب الأسماء واللغات)» للنووي (١٩٢/٢)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٦١٨/١ -٦١٩)، و((تذكرة = ٦٠ الجزء الخامس من كتاب الوافي بالوفيات الحافظ أبو بكر الحازمي الهمذاني، كتب الكثير وصنّف في الحديث عدّةً وكان كثير المحفوظ حلو المذاكرة يغلب عليه معرفة أحاديث الأحكام وأملى من طرق الأحاديث التي في المذهب لأبي إسحاق وأسندها ولم يتمّ، له كتاب ((الناسخ والمنسوخ)) و((عجالة المبتدي في الأنساب))(١) و((المؤتلف والمختلف في البلدان)) و((اسناد الأحاديث التي في المهذَّب)) و((تحفة السفينة)) وكتاب ((ما اتّفق في إسناده أربعةٌ من الصحابة أو التابعين بعضهم عن بعض)) وكتاب ((شروط الأئمة الخمسة البخاري ومسلم وأبي داود والنسائي وابن ماجه)) وكتاب ((سلسلة الذهب)) وهو ما رواه الإمام أحمد بن حنبل عن الإمام الشافعي رضي الله عنهما، وكتاب ((الفيصل في مشتبه النسبة)) ولم يتمّه، قال محبّ الدين بن النجار: وكان ثقةً حجةً نبيلاً ورعاً زاهداً عابداً كثير الصلاة والصيام والمجاهدة والتقلّل نزهاً عفيفاً ملازماً للخلوة والتصنيف ونَشْر العلم، أدركه أجله شابًا ولم يبلغ الأربعين، وقال: سمعت بعض الأئمة من أصحاب الحديث يذكر أن الحازمي كان يحفظ كتاب ((الإكمال في المؤتلف والمختلف)) وكان يكرّر عليه، وُلد في سنة تسع وأربعين وخمسمائة وتوفّي سنة أربع وثمانين وخمسمائة. ٢٠٩٨ - (المزالي)) محمد بن موسى بن النعمان الشيخ أبو عبد الله المُزالي التلمساني وقيل الفاسي المغربي، وُلد سنة ست أو سبع وستمائة بتلمسان وقدم الإسكندرية وسمع بها أبا عبد الله الحرّاني وأبا القاسم الصفراوي وأبا الفضل جعفراً الهمذاني وبمصر أبا الحسن ابن الصابوني وأبا القاسم ابن الطّفيل وابن المقيّر وجماعةً، وكان فقيهاً مالكاً زاهداً عابداً عارفاً إلاّ أنّه كان متغالياً في أشعريّته، توفّي بمصر ودُفن بالقرافة وشيّعه الخلائق وكان يوماً مشهوداً. توفّي سنة ثلاث وثمانين وستمائة، ومن شعره [الوافر]: وقد نظرتْ إلى حَسَنِ سواها أتطمعُ أن ترى ليلى بعينٍ وأوصافُ الجمال لها حِماها سواها لا يروق الطرفَ حُسناً وإن كان الجلال لها خَماها حماها منزل الأحباب قِدْماً فتلك العينُ تمنعها قَذاها أتنظرها بعينٍ بعد عينٍ بعين الدهر غيرك لا تراها قذاها إن أردت يزول عنها وهي أكثر من هذا، وله تصانيف منها كتاب ((مصباح الظلام في المستغيثين بخَيْر الأنام في اليقظة والمنام)). الحفاظ)) للذهبي (١٥١/٤ - ١٥٣)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (٤٢٩/٣)، و((طبقات الشافعية)) للسبكي (٤/ = ١٨٩ - ١٩٠)، و(«البداية والنهاية)) لابن كثير (٣٣٢/١٢)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (٩٩٦ - ١٠٤٧ - ١١٢٥ - ١٢٦١ - ١٤٢٩ - ١٤٣٠ - ١٤٥٤ - ١٤٦٠ - ١٥٧٣ - ١٩١٣ - ١٩٢٠)، و((هدية العارفين)» للبغدادي (١٠١/٢). (١) طبع هذا الكتاب بتحقيق الأستاذ عبد الله كنون، القاهرة ١٩٦٥. ٢٠٩٨ - (كشف الظنون)) لحاجي خليفة (١٤٥٩ - ١٧٠٦ - ٢٠١٥)، و((هدية العارفين)) للبغدادي (١٣٤/٢).