النص المفهرس
صفحات 161-180
١٦١ محمد بن عمار المهري حُلاها، ولا يَسْرِ في مهمهِ مُهمّ إلا بسَناها، والله يديم فوائده لأهل العلم الشريف، ويجدّد له سعداً يشكر التالد منه والطريف، والخطّ الكريم أعلاه حجة بمقتضاه. ١٧٥٩ - ((عماد الدين الدمياطي)) محمد بن علي بن حرمي. الشيخ الفرضي الإمام المحدّث عماد الدين أبو عبد الله الدمياطي نزيل القاهرة. ولد سنة خمس وسبعين وستمائة وسمع من الدمياطي والأبرقوهي وبنت الإسعردي وطائفة وبدمشق من الموازيني وابن مشرّف وسمع بقراءتي كثيراً على الشيخ أثير الدين من ذلك المقامات الحريرية، وهو حلو المحادثة كثير المحاسن له خصوصية زائدة عن الحدّ بقاضي القضاة عزّ الدين بن جماعة ولي مشيخة الكاملية. وتوفي رحمه الله بالقاهرة في طاعون مصر في سابع جمادى الأولى سنة تسع وأربعين وسبعمائة. ١٧٦٠ - ((ابن خروف الحنبلي)) محمد بن علي بن أبي القاسم. المقرىء الكبير بقيّة السلف أبو عبد الله الموصلي الحنبلي ابن خَرُوف ويعرف بابن الورّاق. مولده سنة أربعين وستمائة وتوفي رحمه الله تعالى بالموصل في جمادى الأولى سنة سبع وعشرين وسبعمائة. ارتحل إلى بغداد في طلب العلم سنة اثنتين وستين فتلا بعدّة كتب على الشيخ عبد الصمد وسمع من جماعة وقرأ كتباً كباراً وقرأ ((تفسير الكَواشي)) على (المصنّف)) و((جامع)) أبي عيسى علَى ابن العجمي. قال الشيخ شمس الدين: قدم علینا وسمعنا منه. ١٧٦١ - (الحراني الحنبلي)) محمد بن عماد بن محمد بن الحسين بن عبد الله ابن أبي يعلى. أبو عبد الله الجزري الحرّاني الحنبلي التاجر. سمع وروى، عالمٌ فقيه كثير المحفوظ حسن الإنصات صالح، طال عمره وسكن الإسكندرية ورحل الناس إليه. توفي سنة اثنتين وثلاثين وستمائة . ١٧٦٢ - (ابن عمّار الأندلسي)) محمد بن عمار المهري. بالراء الأندلسي الشاعر المشهور هو ذو الوزارتين، كان هو وابن زيدون فرسَيْ رهان في الأدب. اشتمل عليه المعتمد ووزره ثم جعله نائباً على مُرسية فعصى عليه بها فلم يزل يحتال عليه إلى أن وقع في يده فذبحه صبراً بيده سنة سبع وسبعين وأربعمائة ومولده سنة اثنتين وعشرين، ولما قتله المعتمد رثاه عبد الجليل بن وَهْبُون المُرسي بأبيات منها [الكامل]: وأقول لا شلّت يمين القاتِل عجباً له أبكيه ملءَ مدامعي قال صاحب ((القلائد)) الفتح بن خاقان(١): لقد رأيتُ عظمَيْ ساقي ابن عمار وقد أُخرجا بعد سنين من حَفرِ يُحفَر بجانب القصر وأساودهما بهما ملتفّة، ولبّاتهما مشتقّة، ما فُغرت أفواههما، ولا حُلَّ التواؤهما، فرمق الناس العِبَر، وصدّق المكذب الخبر، يعني بالأساود القيود. وسببُ ١٧٥٩ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٦٠/٤). ١٧٦٠ - ((طبقات القراء)) لابن الجزري (٢٠٦/٢)، و((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٧٧/٤). ١٧٦٢ - ((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٧/٢)، و((هدية العارفين)) للبغدادي (٧٤/٢). ((قلائد العقيان)) للفتح بن خاقان (٨٣). (١) . ١٦٢ الجزء الرابع من كتاب الوافي بالوفيات تغيُّر المعتمد على ابن عمار أنه هجا الرُميكيّة وهي اعتمادُ حظيّةُ المعتمد اختارها لنفسه واختار لها هذا اللقب ليناسب لقبه، وقال ابن عمار من أبيات [المتقارب]: رُميكيّةٌ لا تُساوي عقالا تخيّرتَها من بنات الهجانِ لئيم النجارَيْن عمّاً وخالا فجاءت بكلّ قصير الذراع وقيل إن هذا الهجو وُضع على لسانه لإغراء المعتمد به. ومن شعر ابن عمار القصيدة المشهورة الطنانة التي أولها(١) [الكامل]: أَدِرِ الزجاجةَ فالنسيم قد انبرَى والصُبح قد أهدى لنا كافوره ومن مدحها في المعتمد [الكامل]: ملكٌ إذا ازدحم الملوك بمَوردٍ أندَى على الأكباد من قطر الندى قدّاحُ زند المجد لا ينفكّ من يختار أَن يهب الخريدةَ كاعباً لا خلق أقرَأُ من شفار سيوفه ماضٍ وصدر الرمح يكهم(٢) والظُبَى أيقنتُ أنّي من ذَراه بجنّة وعلمتُ حقّاً أن رَبْعي مُخصِبٌ أثمرتَ رمحك من رؤوس كُماتهم منها [الكامل]: نمّقتُها وشياً بذكرك مُذهَباً فلئن وجدتَ نسيم حمدي عاطراً والنجم قد صرف العنان عن السُرَى لمَّا استردّ الليلُ منّا العنبرا ونحاه لا يَرِدون حتى يصدُرا وألذُّ في الأجفان من سِنَة الكَرَى نار الوَغَى إلاّ إلى نار القِرَى والطِرفَ أجردَ والحسامَ مجوهرا إن أنت شبّهتَ المواكب أسطُرا تنبو وأيدي الخيل تعثر بالبَرَى لمّا سقاني من نداه الكَوْثَرا لمّا سألتُ به الغمام المُمِطِرا لمّا رأيتَ الغصن يُعشَق مُثِمِرا وفتقتُها مسكاً بحمدك أَذْفَرا فلقد وجدتُ نسيم برّك أعطرا وقال أيضاً يمدح المعتمد ويذكر فتح ابنه قَرمُونة [الطويل]: كما خجلتْ من دونه صفحة الخدّ نوال كما اخضرّ العذار وفتكةٌ ولا شجرٌ غير المثقَّفة المُلدِ جنيتَ ثمار الصبر طيّبة الجنَى وقد تقدمت قصيدة لابن دقيق في ترجمته رقم (١٧٤٣) صفحة (١٤٢) من نفس البحر والقافية، وكأنَّ (١) القصيدة واحدة، ولابن الفارض قصيدة من نفس البحر والقافية، وأوّلها: زدني بفرط الحبِّ فيك تخَيُّرا وارحم حشىّ بلظى هواك تسعَّرا رواية ((القلائد)) (٨٣)، و((نفح الطيب)) (٤٣٤/١)، والأصل: يكرم. (٢) ١٦٣ محمد بن عمار المهري وقلّدتَ أجياد الشَرَى رائق الحُلَى بكلّ فتّى عاري الأشاجع لابسٍ منها في ذكر ابنه [الطويل]: ببدرٍ ولكن من مطالعه الوغَى ورُبّ ظلامٍ سار فيه إلى العِدَى أَطَلَّ على قَرمُونةٍ متبلّجاً فأَرملها بالسيف ثم أعارها فيا حُسنَ ذاك السيفِ في راحة الهُدَى هنيئاً ببكرٍ في الفتوح افترعتَها وقال من قطعة [المتقارب]: وعاطلةٍ من ليالي الحرو فإن يُجنِك الفتح ذاك الأصيل منها [المتقارب]: فعاقَرَ سيفُك حتى انحنى وكّم نُبتَ في حربهم عن عَلِيّ رَوَّى ليضرب فابتدهتَ بطعنةٍ ومن شعره [الطويل]: عليَّ وإلاّ ما بُكاء الغمائم منها يصف وطنه [الطويل]: كساها الحيا بُرْدَ الشبابِ فإنها ذكرتُ بها عهد الصِبَى فكأنما لياليَ لا أَلْوي على رُشد لائمٍ أنال سُهادي من عيون نواعس وليلٍ لنا بالسُدّ بين معاطفٍ بحيث اتّخذنا الروض جاراً تزورنا تُبلّغنا أنفاسه فتردّها تسير إلينا ثم عنّا كأنها ولا دُرَرٌ غير المطهَّمة الجُردِ إلى غمرات الموت مُحكَمة السَردِ وليثٍ ولكن من براثنه الهندي ولا نجمَ إلاَّ ما تطلّع من غِمْدٍ مع الصبح حتى قلتُ كانا على وَعدِ من النار أثوابَ الجِداد على الفقدِ ويا بَردَ تلك النارِ في كبد المجدِ وما قبضتْ غير المنيّة في النَقدِ ب أطلعتَ رأيك فيها قَمَرْ فمن غرسٍ تدبير ذاك السَحَرْ وعربَدَ رمحك حتى انكسرْ وناب عن النهروان النهز وقال في فارسَيْن تطاعنا فسبق أحدهما الآخر [الكامل]: إنّ الرماح بديهة الفرسانِ وفيَّ وإلاّ فيمَ نوحُ الحمائِم بلادٌ بها عقَّ الشباب تمائمي قدحتُ بنار الشوق بين الحيازِم عِناني ولا أَثْنيه عن غيّ هائِم وأَجْني عذابي من غصون نواعمِ من النهر تنساب انسيابَ الأراقمِ هدايَاهُ في أيدي الرياح النواسمِ بأَعطرَ أنفاساً وأذكىَ لناسمٍ حواسدُ تمشي بيننا بالنمائم ١٦٤ الجزء الرابع من كتاب الوافي بالوفيات حللنا مكان السرّ من صدر كاتمٍ وبِتْنا ولا واشٍ يحسّ كأنّنا وقيل(١) إن سبب اشتهار ابن حاج هو إن الوزير أبا بكر بن عمّار كان كثير الوفادة على ملوك الأندلس لا يستقرّ ببلد وكان كثير التطلّب لما يصدر عن أرباب المِهَن من الأدب الحسن فبلغه خبر ابن حاج قبل اشتهاره فمرّ على حانوته وهو آخذ في صناعة صباغة والنِيلُ على يده وقد غشاها فأخرج زنده ويده بيضاء من غير سوء وأراد أن يعلم سرعةً خاطِرِه فأشار إلى يده وقال [المجتث]: كِم بين زَندٍ وزَندِ فقال ابن حاج : ما بين وَضْلٍ وصدٌ فعجب من بادرته وجذب بضَبْعه وبالغ في الإحسان إليه. ودخل ابن عمار إلى سَرقُسطة فبلغه خبر يحيى القصّاب السرقسطي فمرّ عليه وبين يديه لحمُ جزورٍ فأشار ابن عمار إلى اللحم وقال [المنسرح]: لحمُ سِباط الخِرفان مـهـزولُ فقال [المنسرح]: يقول يا مُشترين مَهْ زوُلوا فأعجبه ذلك وأحسن إليه. ويُنسَب إلى ابن عمار وقيل لغيره [السريع]: سبحان مُخليك من الفضلِ غَنَّى أبو الفضل فقلنا له فاشربْ فأنت اليومَ في حلٍ غناؤه حدٌّ على شُربها ومن شعر ابن عمار رحمه الله تعالى [الطويل]: من الكاعب الحسناء تمنعها كعبُ سل الر کب إن أعطاك حاجتك الرکبُ وأعجبُ شيءٍ خيفةٌ معها حبُّ أحبَّك ودّاً مَن يخافك طاعةً ومنه [الكامل]: يوماً بساطا حجّةٍ وجلادٍ إِنّي لِممَّنْ إن دعاك لنصرتي وخصمتُ عنك بأَلسُن الأغمادِ أُذْكَیْتُ دونك للِعدَی حدق القنا (١) انظر: ((بدائع البدائة)) لابن ظافر (٣٩)، و((نفح الطيب)) للمقري (٤١٢/٢). ١٦٥ محمد بن عمران بن موسى بن عبيد ابن عمران ١٧٦٣ - ((قاضي المدينة)) محمد بن عمران بن إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله التيمي. أبو سليمان قاضي المدينة الذي حكم بين المنصور والجمّالين من الطبقة الخامسة من أهل المدينة. أمّه أسماء بنت سلمة بن عمر بن أبي سلمة وأمّها حفصة بنت عبد الله بن عمر بن الخطاب وأمّها أسماء بنت زيد بن الخطاب. قضى لبني أميّة ثم للمنصور على المدينة كان مهيباً صليباً قليل الحديث اتفقوا على صدقه وثقته وديانته وورعه ونزاهته، كان له من الولد عبد الله وعبد العزيز، لما بلغ موته سنة أربع وخمسين بعد المائة أبا جعفر قال: اليومَ استوت قريش. ١٧٦٤ - ((الأنصاري الكوفي)) محمد بن عمران بن أبي ليلى. الإمام الأنصاري الكوفي. روى عنه البخاري في ((كتاب الأدب)) وابن أبي الدنيا وغيره، وروى عنه الترمذي. توفي سنة ثمان وعشرين ومائتين. ١٧٦٥ - ((الأصبهاني الشاعر)) محمد بن عمران. الأصبهاني الشاعر، هو القائل [الطويل]: على ما أَرَى حتى يلين قليلاً سأَترك هذا البابَ ما دام إذنه وجدتُ إلى ترك المزار سبيلا إذا لم أجد يوماً إلى الإذن سُلّماً أورده ابن المرزبان في ((معجم الشعراء)) له. ١٧٦٦ - ((أبو جعفر النحوي المؤدب)) محمد بن عمران بن زياد. الضبّي أبو جعفر النحوي الكوفي. كان الغالب عليه الأخبار والأدب وكان ثقة فيما ينقل، شيخاً حلواً وكان قبل أن يؤذّب المعتزّ يعلّم الصبيان فلما اتصل بالمعتزّ جعله على القضاة والفقهاء فاجتمعوا إليه يوماً فنعس ثم لما فتح عينيه قال: تهجّوا! فضحكوا. وحفّظ عبد الله بن المعتزّ سورة النازعات وقال له: إذا سألك أمير المؤمنين في أيّ سورة أنت فقل له: في السورة التي تلي عَبَسَ، فسأله أبوه فقال ذلك فقال: مَن علّمك هذا؟ قال معلّمي، فأمر له بعشرة آلاف درهم. توفي سنة خمس وخمسين ومائتين . ١٧٦٧ - ((المرزبان الكاتب)) محمد بن عمران بن موسى بن عبيد. أبو عبيد الله المرزبان ١٧٦٤ - ((تاريخ البخاري الكبير)) (٢٠٢/١)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (١٨٩/٨)، و((الثقات)) لابن حبان (٩/ ٨٢)، و(تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٣٨١/٩)، و((تقريب التهذيب)) لابن حجر (١٩٧/٢). ١٧٦٥ - ((معجم الشعراء» للمرزباني (٤٤٨). ١٧٦٦ - ((معجم الأدباء)) لياقوت (٢٧٢/١٨). ١٧٦٧ - ((الفهرست)) لابن النديم (١٣٢/١ - ١٣٤)، و((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (١٣٥/٣ - ١٣٩)، و((الأنساب)) للسمعاني (٢٥٦/٥)، و((المنتظم)) لابن الجوزي (١٧٧/٧)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان = ١٦٦ الجزء الرابع من كتاب الوافي بالوفيات الكاتب البغدادي العلاّمة. حدّث عن أبي القاسم البغوي وابن دُريد ونفطويه وغيرهم وكان أَخباريّاً راويةً للآداب صنّف في أخبار الشعراء وفي الغزل غير أنّ كتبه أكثرها لم تكن معه مما سمعه بل بالإجازة فيقول ((أخبرنا)) ولا يبيّن، وكان يضع المحبرة وقتّينة النبيذ فلا يزال يكتب ويشرب، وكان معتزليّاً صنّف في أخبار المعتزلة. وتوفي سنة أربع وثمانين وثلاثمائة. وكان ثقة قال الخطيب(١): وليس حاله عندنا الكذب وأكثر ما عيب عليه المذهب وروايته بالإجازة ولم يبيّنها. وقال العتيقي: كان معتزليّاً ثقة. قال القفطي: نسبة تصانيفه تصانيف الجاحظ كان عضد الدولة مع عظمته يجتاز ببابه ويقف حتى يخرج إليه وكانت داره مجمع الفضلاء. وله ((كتاب أخبار الشعراء)» المُحدّثين خاصّةً كبير إلى الغاية يكون في عشرة آلاف ورقة و((أخبار النحاة)) ثلاثة آلاف ورقة و((أخبار المتكلمين)) ألف ورقة و((أخبار المتيَّمين)) ثلاثة آلاف ورقة و((أخبار الغناء والأصوات)) ثلاثة آلاف ورقة ((كتاب المفيد)) وهو عدّة فصول و((كتابَ الشعراء الجاهليّين)) و((كتاب معجم الشعراء)) و((كتاب الموشّح)»(٢) وصف فيه ما أنكره العلماء على بعض الشعراء من العيوب ((كتاب الشعر)) وهو جامع لفضائله ((كتاب أشعار النساء)) ((المقتبس في أخبار النحاة البصريّين)) ((المُرشِد في أخبار المتكلمين أهل العدل والتوحيد)) ((كتاب أشعار الجنّ)) ((الرياض)) أخبار المتيَّمين ((كتاب الرائق))(٣) أخبار المغنّين ((كتاب الأزمنة)) ((كتاب الأنوار والثمار)) ((كتاب أخبار البرامكة)) ((كتاب المفضّل)) (٤) في البيان والعربية والكتابة ((كتاب التهاني)) ((كتاب التسليم والزيارة)) ((كتاب التعازي)) ((كتاب المرائي)) ((كتاب المعلَّى في فضائل القرآن)) ((كتاب تلقيح العقول)) ((كتاب المشرّف في حكم النبيّ وَال وآدابه)) ((كتاب أخبار من تمثّل بالأشعار)) ((كتاب الشُبّان والشيب)) ((كتاب المتوَّج في العدول وحسن السيرة)) ((كتاب المدبَّج في الولائم والدعوات والشراب)) ((كتاب الفرج القريب)) ((كتاب الهدايا)) ((كتاب المُزَخْرَف في الإخوان والأصحاب)) ((كتاب أخبار أبي مسلم الخراساني)) ((كتاب الدعاء)) ((كتاب الأوائل)) ((كتاب المستظرف في الحمقَى)) ((كتاب أخبار الأولاد والزوجات والأهل)) ((كتاب أخبار الزهاد)) ((كتاب ذمّ الدنيا)) ((كتاب المنير في التوبة والعمل الصالح)) ((كتاب المواعظ وذكر الموت)) ((كتاب أخبار المحتضرين)) ((كتاب الحجّاب)) ((كتاب الخاتم) ((كتاب أخبار أبي حنيفة وأصحابه)) ((كتاب شعراء الشيعة)) ((أخبار شعبة بن الحجّاج)) ((كتاب شعر حاتم وأخباره)) ((أخبار عبد (٦٤٢/١ - ٦٤٣)، و((معجم الأدباء)) لياقوت (٤٧/١، ٢٦٨/١٨ - ٢٧٢)، و((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٣/ = ١١٤)، و((لسان الميزان)) لابن حجر (٣٢٦/٥) ط. حيدر أباد، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (١١٠٦ - ١١٧٩ - ١٧٣٤)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (١٦٨/٤)، و((أعيان الشيعة)) للعاملي (١٧٨/٤٦)، و((الذريعة إلى تصانيف الشيعة)) لآغا برزك (٥٣١/١)، و((هدية العارفين)) للبغدادي (٥٤/٢)، و((فوائد الرضوية)) لعباس قمي (٥٨٨). (١) في ((تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (١٣٦/٣). (٢) في ((معجم الأدباء)) الموسع. في ((الفهرست)) لابن النديم (٣٣/١): الوثائق. (٣) في ((معجم الأدباء)) و((الفهرست)): المفصَّل. (٤) ١٦٧ محمد بن عمران بن موسى بن عبيد الصمد بن المعذّل)) ((أخبار ملوك كندة)) ((أخبار أبي تمام)) ((أخبار محمد بن حمزة العلوي)) ((كتاب أعيان الشعر في المديح والفخر والهجو)) ((أخبار الأجواد)) وله كتب غير ذلك بدأها ولم يتمّها. قال أبو حيّان التوحيدي: حضرنا مع أبي عبيد الله المرزباني عزاءً وجلس إلى جانبه رجلٌ خراسانيّ يرجع إلى مال كثير عليه قباءٌ مبطّن له رائحة منكرة فقام المرزباني من جنبه وجلس ناحيةً وقام بقيامه من ذلك الجانب خلقٌ كثير فقيل له: أيها الشيخ ما حملك على ذلك؟ فذكر قصتّه وشرح حاله وأنشأ يقول [السريع]: وجُلّ ما يملك جيرانِيَةْ هل لك في مالي وأهلي معاً أحسِبُك المُحسِن في شأنِيَةْ تأخذه نافلةً جملةً لا ردك الله ولا مالِـيَة فاذهبْ إِلى أبعد ما يُنتوى ١٦٨ الجزء الرابع من كتاب الوافي بالوفيات ابن عمر ١٧٦٨ - ((ابن علي بن أبي طالب)) محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه. من سادات بني هاشم، روى عنه الأربعة. توفي سنة أربعين ومائة أو ما دونها. ١٧٦٩ - ((الواقدي)) محمد بن عمر بن واقد. الأسلمي مولاهم المعروف بالواقدي الإمام أبو عبد الله المدني. روى عن محمد بن عجلان وابن جُريج وثور بن يزيد وأسامة بن زيد (١) ومعمر بن راشد وابن أبي ذئب وهشام بن الغاز وأبي بكر بن أبي سبرة وسفيان الثوري ومالك وأبي معشر وخلائق وكتب ما لا يوصف كثرةً. ولد سنة تسع وعشرين ومائة وهو مع عظمته في العلم ضعيف. قال ابن حنبل: لم ندفع أمر الواقدي حتى روى عن معمر عن الزهري عن نبهان(٢) عن أمّ سلمة عن النبي وَالرَ: ((أفعمياوان أنتما))(٣)، فجاء بشيء لا حيلة فيه وهذا لم يروه غير يونس. ولي القضاء أربع سنين ببغداد للمأمون وكان عالماً بالمغازي والسيرة والفتوح والأحكام واختلاف الناس. توفي ببغداد لإحدى عشرة ليلة خلت من ذي الحجة سنة سبع ومائتين. وروى عنه ابن ماجه وكان يقلب الأسانيد ويأتي بمتن واحد. وله ترجمة طويلة في تاريخ ابن عساكر وحاصِلُ الأمر أنه مُجَمعٌ على ضعفه وأجوَدُ الروايات عنه رواية ابن سعد في ((الطبقات)). كان ١٧٦٨ - ((الطبقات الكبرى)) لابن سعد (٢٤٢/٥)، و(تاريخ البخاري الكبير» (١٧٧/١)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (٨١/٨)، و((الثقات)) لابن حبان (٣٥٣/٥)، و((وميزان الاعتدال)) للذهبي (٦٦٨/٣)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (٣٢٧/٩)، و((لسان الميزان) لابن حجر (٧/ ٣٧٠)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٣٦١/٩)، و((تقريب التهذيب)) لابن حجر (١٩٤/٢). ١٧٦٩ - ((الفهرست)) لابن النديم (٩٨/١ - ٩٩)، و((مروج الذهب)) للمسعودي (٧٣/٧)، و((الأنساب)) للسمعاني (٥٦٦/٥)، و((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٣/٣ - ٢١ - ٩٦ - ٩٧)، و((تاريخ جرجان)) للسهمي (١٦٥)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٦٤٠/١ - ٦٤١)، و((المختصر في أخبار البشر)) لأبي الفداء (٢/ ٣٠)، و((معجم الأدباء)) لياقوت (٢٧٧/١٨ - ٢٨٢)، و((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٦٦٢/٣)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٣٦٣/٩)، و((تقريب التهذيب)) لابن حجر (١٩٤/٢)، و((الديباج)) لابن فرحون (٢٣٠)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (٤٦٠ - ١٢٣٧ - ١٢٣٩)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٢/ ١٨)، و((روضات الجنات)) للخوانساري (١٥٦ - ١٥٧)، و((هدية العارفين)) للبغدادي (١٠/٢)، و((أعيان الشيعة)) للعاملي (١٧٠/٤٦ - ١٧٨)، و((الأعلام)) للزركلي (٢٠٠/٧ - ٢٠١). أسامة بن زيد هذا هو أحد العلماء التابعين غير أسامة بن زيد الصحابي الجليل رضي الله عنه. (١) (٢) هو مولى أم سلمة، ومكاتبها . نقل الخطيب هذا الحديث برمته في ((تاريخ بغداد)) (١٧/٣). والحديث رواه أبو داود في ((سننه)) رقم (٤١٠٩) (ج ٤ / ص ٤٢٦) تحقيق عوّامة، والترمذي في ((سننه)) رقم (٢٧٧٨) (ج ٥/ ص ١٠٢)، والنسائي في ((عشرة النساء)) من الكبرى رقم (٣٥٩). (٣) ١٦٩ محمد بن عمر بن محمد بن سلم يقول: ما من أحد إلا وكتبه أكثرُ من حفظه وحفظي أكثر من كتبي. ويقال إنه حمل كتبه على مائة وعشرين وِقْراً. ويقال إن المأمون قال له: لا بدّ أن تصلّي غداً بالناس الجمعة، فقال: والله ما أحفظُ سورة الجمعة، قال: أنا أحفّظك، فجعل يلقّنه السورة حتى يبلغ النصف منها فإذا حفظه ابتدأ بالنصف الثاني فإذا حفظ الثاني نسي الأول فأتعب المأمون ونعس فقال لعلي بن صالح: حفَّظه أنت، قال علي: فلم يحفظ واستيقظ المأمون ولم يحفظ فقال المأمون: هذا رجل يحفظ التأويل ولا يحفظ التنزيل اذهبْ فصَلَّ بهم واقرأْ أيّ سورة أردتَ. قال الواقدي: صار إليّ من السلطان ستمائة ألف درهم ما وجبتْ عليّ فيها زكاةٌ، ومات وهو على القضاء وليس له كفنٌ فبعث المأمون بأكفانه. روى عنه بشر الحافي أنه سمعه يقول: ما يُكتَب للحُمَّى: يؤخذ ثلاث ورقات زيتون تكتب يوم السبت وأنت طاهر على واحدة منهنّ ((جهنّمّ غَرْنَى))(١) وعلى الأخرى ((جهنّم عَطْشَى)) وعلى الأخرى ((جهنّم مقرورة)) ثم تُجعَل في خرقة وتُشَدّ على عضد المحموم الأيسر، قال الواقدي المذكور: جرّبتُه فوجدته نافعاً، قال ابن خلكان: نقل هذه الحكاية أبو الفرج ابن الجوزي في كتابه الذي وضعه في أخبار بشر الحافي وله ((كتاب التاريخ والمغازي والمبعث)) (كتاب أخبار مكة)) ((كتاب الطبقات)) ((كتاب فتوح الشام)) ((كتاب فتوح العراق)) ((كتاب الجمل)) ((كتاب مقتل الحسين)) ((أزواج النبيّ وَ ◌ّ)) ((الردّة والدار)) ((حروب الأوس والخزرج)) ((أمراء الحبشة والفيل)) ((وفاة النبيّ وَّر)) ((كتب المناكح)) ((السقيفة وبيعة أبي بكر)) ((ذكر الأذان)) ((سيرة أبي بكر ووفاته)) ((الترغيب في علم المغازي(٢) وغلَط الرجال)) ((تداعي قريش والأنصار في القطائع ووضع عمر الدواوين)) ((مولد الحسن والحسين ومقتله)) ((ضرب الدنانير)) ((تاريخ الفقهاء)) ((التاريخ الكبير)) ((الآداب)) ((غلَط الحديث)) ((السنة والجماعة وذمّ الهوى وترك الخروج في الفتن)) ((اختلاف أهل المدينة والكوفة في أبواب الفقه)). قال المفضّل بن غسّان عن أبيه قال: صلّيتُ خلف الواقدي صلاة الجمعة فقرأ: ﴿إِنَّ هَذَا لَفِي الصُحُفِ الأُولَى﴾ [الأعلى: ١٨ -١٩] صُحُفِ عيسى وموسى. ١٧٧٠ - ((المقدمي البصري)) محمد بن عمر بن علي بن عطاء. المقدّمي البصري، روى عنه الأربعة وقال أبو حاتم: صدوق. توفي سنة خمسين ومائتين أو ما قبلها. ١٧٧١ - ((الحافظ الجعابي)) محمد بن عمر بن محمد بن سلم. أبو بكر الجعابي بالجيم والعين المهملة وبعد الألف باء موحدة التميمي البغدادي الحافظ قاضي الموصل. صحب ابن (١) غرثى: يعني جائعة . (٢) في «الفهرست»، و«معجم الأدباء)»: القرآن. ١٧٧٠ - ((تاريخ البخاري الكبير)) (١٧٩/١)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (٩٣/٨)، و((الأنساب)) للسمعاني (٣٩٤/١٢)، و(تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٣٦١/٩)، و((تقريب التهذيب)) لابن حجر (١٩٤/٢). ١٧٧١ - ((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٢٦/٣)، و((الأنساب)) للسمعاني (٦٥/٢)، و(«تذكرة الحفاظ)» للذهبي (١٣٨/٣)، و((الفهرست)) للطوسي (١٥١)، و((لسان الميزان)) لابن حجر (٣٢٢/٥ - ٣٢٣)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٣٢/٤)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (١٧/٣). ١٧٠ الجزء الرابع من كتاب الوافي بالوفيات عُقدة وسمع كثيراً وصنّف الأبواب والشيوخ والتاريخ وتشيُّعه مشهور. روى عنه الدارقطني وغيره وكان يفضل الحفّاظ بأنه كان يسوق الألفاظ من المتون على ما هي عليه وأكثر الحفّاظ يتسمّحون في ذلك. وكان إماماً في المعرفة بعلل الحديث وثقات الرجال ومواليدهم ووفياتهم وما يُطعَن به على كلّ واحد منهم ولم يبق في زمانه من يتقدّمه في الدنيا. قال السلمي: سألت عنه الدار قطني فقال: خلّط، وذكر مذهبه في التشيّع. وكذا ذكر الحاكم عن الدارقطني وذكر عنه قال: قال لي الثقة من أصحابنا ممن كان يعاشر الجعابي: إنه كان نائماً فكُتِبَ على رجله فكنتُ أراه ثلاثة أيام لم يمسّه بالماء. ولما مات أوصى أن تُحرَق كتبه فأحرقت وفيها كتب الناس. وتوفي سنة خمس وخمسين وثلاثمائة. وأورد له الخطيب من شعره قوله [الخفيف]: إنّني لستُ للرحيق مُطيقا يا خليليّ جلَّباني الرحيقا غير أَنْي وجدتُ للكأس ناراً تُلهِبُ الجسم والمزاج الرقيقا وقوله [الخفيف]: فصِل الوعد بالفَعال الجميلِ وإذا جُدتَ للصديق بوعدٍ إنما المطل في وعود البخيلِ ليس في وعد ذي السماحة مطلّ ١٧٧٢ - ((ابن دوست اللغوي)) محمد بن عمر بن محمد بن يوسف بن دُوسَتْ العلاف. أبو بكر اللغوي النحوي من أولاد المحدّثين. كان أحد النحاة الأدباء يحفظ اللغة ويتقن العربية، قرأ عليه الخطيب أبو زكرياء التبريزي الأدب، وكان مشهوراً بالصلاح والديانة والعفة، سمع الحديث من أبي علي الحسن بن شاذان وأبي القاسم علي السمسار، وروى عنه أبو علي أحمد بن محمد البرداني. توفي سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة. ومن شعره [الطويل]: بواطِنُه مطويّةٌ عن ظواهِره اذا شئتَ أن تبلو مودةً صاحبٍ تَجِدْ خطراتٍ من خفيّ سرائرِه فقِسْ ما بعينيه إلى ما بقلبه إليك دليل مُخبِرٌ عن ضمائرِه فكلّ خليل ماذقٍ في مناظرِةْ ١٧٧٣ - ((ابن أميرك الحازمي)) محمد بن عمر بن محمد. ابن أميرك أبو بكر الأنصاري الحازمي من أهل هراة. كان فقيهاً فاضلاً مناظراً أديباً بارعاً متديّناً، سمع بهراة أبا الفتح نصر بن أحمد الحنفي وعبد الرزّاق الماليني وأبا الفضل محمد بن إسماعيل الفضيلي وأبا الفتح المختار بن عبد الحميد البوشنجي وجماعةٌ، وبنيسابور أبا عبد الله محمداً الفراوي وإسماعيل بن أحمد القارىء وغيرهما، وبسرخس أبا المعالي خلف بن الحسن الحدّاد وأبا النصر محمد بن الشره مرد وغيرهما، وببلخ محمد بن محمد بن عبد الله البسطامي. وقدم بغداد حاجّاً وسمع بها من جماعة ثم قدمها وحجّ وعاد وحدّث. سمع منه أبو الفضل أحمد بن صالح بن شافع وعمر بن أحمد بن بكرون ونصر الله بن سلامة الهيتي. توفي سنة أربع وستين وخمسمائة . ١٧٧٢ - (بغية الوعاة)) للسيوطي (٢٠١/١). ١٧٧٣ - ((الجواهر المضية)) للقرشي (١٠٠/٢). ١٧١ محمد بن عمر بن عبد العزيز بن طاهر ١٧٧٤ - ((ابن القوطية اللغوي)) محمد بن عمر بن عبد العزيز. أبو بكر بن القُوطيّة هي جدّة أبي جدّه وهي سارة بنت المنذر من بنات الملوك القوطيّة الذين بإقليم الأندلس من ذريّة قوط ابن حام - بالقاف والطاء المهملة - القرطبي النحوي. سمع بقرطبة من طاهر بن عبد العزيز وأبي الوليد الأعرج ومحمد بن عبد الوهاب بن مغيث وغيرهم وسمع بإشبيلية من محمد بن عبد الله الزبيدي وسعيد بن جابر وغيرهما. وكان علاّمة زمانه في اللغة والعربية حافظاً للحديث والفقه والأخبار لا يُلحَق شأوه ولا يُشَقُّ غباره، وكان مضطلعاً بأخبار الأندلس مليّاً برواية سِير أمرائها وأحوال فقهائها وأدبائها وشعرائها يُملي ذلك عن ظهر قلبٍ وكانت كتب اللغة أكثر ما تُملَى عليه، ولم يكن بالضابط لرواية الحديث ولا الفقه ولا كانت له أصول يرجع إليها وكان الذي يُسمَع عليه من ذلك إنما يُحمَل على المعنى لا على اللفظ وكثيراً ما يُقرَأ عليه من ذلك للتصحيح لا للرواية. وصنّف كتباً مفيدة منها ((كتاب تصاريف الأفعال)) وهو الذي فتح الباب فجاء من بعده ابن طريف وابن القطّاع و((أفعال)) الحمار(١) هي أجود ما في هذا الباب وصنّف تاريخاً للأندلس وله ((المقصور والممدود)) جمع فيه فأوعى حتى أعجز من يأتي بعده وفاق فيه على من تقدّمه. وكان أبو علي القالي يعظّمه كثيراً، وكان ناسكاً عابداً تزهّد أخيراً عن نظم الشعر. قال أبو يحيى بن هذيل التميمي: توجّهت إلى ضيعتي يوماً بسفح جبل قرطبة فصادفت ابن القوطية صادراً عنها وكانت له هناك ضيعة فقلت له [البسيط]: ومن هو الشمس والدنيا له فَلَكُ من أين أقبلتَ يا من لا شبيه له فقال [البسيط]: وفيه سترّ عن الفُتّاك إن فتكوا من منزلٍ يُعجب النُسّاكَ خَلْوَتُه وتوفي سنة سبع وستين وثلاثمائة. ومن شعر ابن القوطية [الكامل]: واخضرّ شاربُهُ وطرّ عذارُهُ ضحكَ الثَرَى وبدا لك استبشاره وتعطّرتْ أنواره وثمارُهُ ورَنَتْ حدائقه وآزر نَبْتُه لمّا أتى متطلّعاً آذارُهُ وآهتزّ ذابلُ كلّ ماءِ قرارَةٍ وترنّمتْ من عُجمةٍ أطيارُهُ وتعمّمتْ صُلْعُ الرُيا بنباتها ١٧٧٥ - ((كاك الحنفي المقرىء)) محمد بن عمر بن عبد العزيز بن طاهر. أبو بكر المقرىء ١٧٧٤ - ((جذوة المقتبس)) للحميدي (٧١ - ٧٢)، و((تاريخ العلماء والرواة للعلم بالأندلس)) لابن الفرضي (٧٨/٢ - ٧٩)، و((وفيات الأعيان)» لابن خلكان (٦٤٩/١ - ٦٥٠)، و((مطمح الأنفس)) للفتح بن خاقان (٥٨ - ٥٩)، و((معجم الأدباء)) لياقوت (٢٧٢/١٨ - ٢٧٧)، و((لسان الميزان)) لابن حجر (٣٢٤/٥ - ٣٢٥)، و(«بغية الوعاة)) للسيوطي (١٩٨/١)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (١٣٣، ١٤٦٢)، و«شذرات الذهب)) لابن العماد (٦٢/٣ - ٦٣)، و((هدية العارفين)) للبغدادي (٤٩/٢). (١) يعني كتاب ((الأفعال وتصريفها)» لسعيد بن محمد المعافري الحمار. ١٧٧٥ - ((المنتظم)) لابن الجوزي (٢٤/١٠)، و((الجواهر المضية)) للقرشي (١٠١/٢). ١٧٢ الجزء الرابع من كتاب الوافي بالوفيات الحنفي المعروف بكاك - بكافين بينهما ألف - من أهل بخارى. نزل بغداد مدّةً وسمع بها الحديث من جماعة وجاور بمكة سنين وكان إماماً لأصحاب أبي حنيفة بالمسجد الحرام، وكان شيخاً أديباً فاضلاً متديّناً صالحاً مكثراً من الحديث. سمع ببخارى أبا الحسن علي بن محمد بن جُذام وأبا نصر أحمد الرِيغذَمُوني وبنسف أبا بكر محمداً البلدي وبسمرقند أبا القاسم عليّاً الصيرفي الكُشاني وبنيسابور أبا نصر الورّاق وأبا علي نصر الله الخشنامي وغيرهما وبهمذان أبا منصور العجلي وببغداد أبا علي محمد بن نهبان وأبا الغنائم النرسي وغيرهما، وحدّث ببغداد وكتب عنه أبو البركات بن السقطي وروى عنه أبو القاسم محمود بن ماشاذه. توفي في طريق الحجاز سنة خمس وعشرين وخمسمائة . ١٧٧٦ - ((الفقيه ابن مازة الحنفي)) محمد بن عمر بن عبد العزيز بن مازة. أبو جعفر الفقيه الحنفي من أهل بخارى رئيسها وابن رئيسها. كان من فحول فقهائها المشهورين بالفضل والنبل وله التقدّم عند الملوك والسلاطين، قدم بغداد وحدّث عن والده، روى عنه أبو البركات محمد بن علي الأنصاري قاضي سيوط من أهل مصر مشيخته. مولده سنة إحدى عشرة وخمسمائة وقُتل سنة ستین و خمسمائة . ١٧٧٧ - ((الحافظ أبو منصور الدينوري)) محمد بن عمر بن محمد. أبو منصور الدينوري الحافظ. حدّث ببغداد عن أبي الحسن محمد بن زنجويه القزويني المقرىء ومحمد بن عبد الله بن بزرج وروى عنه عبد الرزاق الأصبهاني أخو أبي نُعيم أحمد بن عبد الله الحافظ في معجم شيوخه. ١٧٧٨ - ((رئيس الطالبيين) محمد بن عمر بن يحيى بن الحسين بن أحمد بن يحيى بن الحسين بن الشهيد زيد بن علي. الزيدي العلوي أبو الحسن الكوفي نزيل بغداد. كان رئيس الطالبيّين مع كثرة الضياع والمال، قبض عليه عضد الدولة وسجنه وأخذ أمواله وبقي إلى أن أطلقه شرف الدولة ولده، يقال إنه لما صادره أخذ منه ألف ألف دينار عيناً. توفي سنة تسعين وثلاثمائة . سمع أبا العباس ابن عُقدة وطبقته وروى عنه أبو العلاء الواسطي وشيوخ الخطيب. رفع أبو الحسن علي بن طاهر عامل سقي الفرات إلى شرف الدولة أن الشريف زرع في سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة ثمانمائة ألف جريب وأنه يستغلّ ضياعه ألفي ألف دينار وبلغ الشريف ذلك فدخل على شرف الدولة وقال: يا مولانا والله ما خاطبتُ بمولانا مَلِكاً سواك ولا قبلتُ الأرض لملك غيرك لأنك أخرجتني من محبسي وحفظت روحي ورددت عليّ ضياعي وقد أحببت أن أجعل لك النصف مما أملك وأكتبه باسم ولدك وجميع ما بلغك عنّي صحيح، فقال له شرف الدولة: لو كان ارتفاع ملكك أضعافه كان قليلاً وقد وفّر الله مالك عليك وأغنى ولدي عنك فكن على حالك، وهرب ابن طاهر إِلى مصر فلم يعد حتى مات الشريف. ولما بنى داره بالكوفة كان فيها حائطٌ عالٍ فسقط من الحائط بنّاءٌ وقام سالماً فعجب الناس وعاد البنّاء ليُصلح الحائط فقال له الشريف: ١٧٧٦ - ((الجواهر المضية)) للقرشي (١٠٢/٢). ١٧٧٨ - ((تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (٣٤/٣)، و((المنتظم)) لابن الجوزي (٢١١/٧). ١٧٣ محمد بن عمر بن سعيد قد بلغ أهلك سقوطك وهم لا يصدّقون بسلامتك وكأني بالنوائح وقد أتين إلى بابي فاذهب إليهم ليطمئنُوا ويصدّقوا أنك في عافية وارجع إلى عملك، فخرج البنّاء إلى أهله مسرعاً فلما بلغ عتبة الباب عثر فوقع ميّناً. ١٧٧٩ - ((خال الشرفي النحوي)) محمد بن عمر بن عبد الوارث. أبو عبد الله القيسي القرطبي النحوي ويعرف بخال الشرفي. توفي سنة تسع وأربعمائة . ١٧٨٠ - ((الحافظ ابن الفخار المغربي)) محمد بن عمر بن يوسف. أبو عبد الله بن الفخار القرطبي المالكي الحافظ عالم الأندلس في زمانه. كان إماماً زاهداً من أهل العلم والورع ذكيّاً عارفاً بمذهب الأئمة وأقوال العلماء، يحفظ ((المدوَّنة)) جيّداً و((النوادر)) لابن أبي زيد، كان يقال إنه مجاب الدعوة، وفرّ عن قرطبة لما نذرت البرابر دمه. وتوفي سنة تسع عشرة وأربعمائة. ١٧٨١ - ((أبو الفضل الأرموي الشافعي)) محمد بن عمر بن يوسف بن محمد القاضي. أبو الفضل الأرموي الفقيه الشافعي من أهل أرمية. قال ابن السمعاني: هو فقيه إمام متديّن ثقة صالح الكلام في المسائل كثير التلاوة، حدّث عنه السلفي وابن عساكر وابن السمعاني وعبد الخالق بن أسد وابن طبرزذ وتاج الدين الكندي وجماعة كثيرة، كان أسند مَن بقي ببغداد وآخر من حدّث عنه بالسماع الفتح بن عبد السلام. توفي سنة سبع وأربعين وخمسمائة. ١٧٨٢ - ((أبو جعفر الجرجاني)) محمد بن عمر. أبو جعفر الجرجاني أحد رواة الأخبار وأيام الناس. ذكره أبو عبيد الله المرزباني في ((كتاب المقتبس)) في من كان ببغداد من الأدباء. من شعره [البسيط]: حتى يظنّ رجالٌ أنّ بي حُمُقًا إنّي لأعرضُ عن أشياءَ تؤلمني فَسْلٍ يظنّ رجالٌ أنه صَدَقا أخشى جوابَ سفيه لا حياءً له ١٧٨٣ - ((المقرىء الكاتب البغدادي)) محمد بن عمر. المقرىء الكاتب من أهل الجانب الشرقي ببغداد. قال ابن النجار: رأيت له كتاباً سمّاه ((تفضيل أخلاق الكلاب على من أحوَجَ إلى العتاب من أهل الزيغ والارتياب))، روى فيه عن جماعةٍ سردهم ابنُ النجار منهم أبو القاسم عبد الله البغوي . ١٧٨٤ - ((أبو جعفر الحربي)) محمد بن عمر بن سعيد. أبو جعفر الحربي. ذكره محمد بن داود بن الجرّاح في ((كتاب الورقة في أخبار الشعراء)) وقال: بغداديّ راوية صالح. من شعره [الطويل]: أتيتُك مشتاقاً وجئتُ مسلّماً عليك وإنّي باحتجابك عالمُ ١٧٨٠ - ((نفح الطيب)» للمقري (٥٠٠/١). ١٧٨١ - ((طبقات الشافعية)) للسبكي (٤/ ٩٢). ١٧٨٤ - ((معجم الشعراء)» للمرزباني (٤٤٧). ١٧٤ الجزء الرابع من كتاب الوافي بالوفيات وأنت إذا استيقظتَ أيضاً فنائمُ فأخبرني البوّاب أنّك نائمٌ توفي سنة أربعين ومائتين. ١٧٨٥ - ((الإشتيخني(١) النحوي)) محمد بن عمر بن محمد بن العباس بن علي. الأديب أبو الفضل القرشي المخزومي الخالدي الإِشْتِيخَني السُغدي السمرقندي. كان أديباً نحويّاً بارعاً صالحاً خيّراً سريع الدمعة، كتب بنفسه أمالي أئمة سمرقند. توفي سنة ستين وخمسمائة أو ما دونها . ١٧٨٦ - ((الحافظ أبو موسى المديني)) محمد بن عمر بن أحمد بن عمر بن محمد. الحافظ الكبير أبو موسى بن أبي بكر بن أبي عيسى المديني الأصبهاني صاحب التصانيف وبقيّة الأعلام. كان واسع الدائرة في معرفة الحديث وعلله وأبوابه ورجاله وفنونه لم يكن في وقته أعلم منه ولا أحفظ ولا أعلى سنداً وروى عنه جماعة من الحفّاظ. له من التصانيف الكتاب المشهور في تتمّة ((معرفة الصحابة)) الذي ذيّل به على أبي نُعيم يدلّ على تبحّره و((الطوالات)) مجلّدان و((تتمّة الغريبَينْ)) و((الوظائف واللطائف)) و((عوالي التابعين)) وعرض من حفظه ((كتاب علوم الحديث)) للحاكم على إسماعيل الحافظ. وتوفي سنة إحدى وثمانين وخمسمائة. والمديني بكسر الدال المهملة وسكون الياء آخر الحروف نسبةً إلى مدينة أصبهان. ١٧٨٧ - ((أبو نصر الأصبهاني)) محمد بن عمر بن محمد. الرئيس أبو نصر الأصبهاني كاتب الوزير نظام الملك. قال الباخرزي: ورد علينا نيسابور وكان وروده كورود الوَرد بعد انحسار بُرد البرد. وأورد له من شعره [الوافر]: يُراد به البقاءُ على النقاءِ طويتُ رداءَ وُدّي لا كطـيٍّ يكون كذاك حال الأصدقاءِ وما ظنّي بأعدائي إذا ما ومنه [الكامل]: تهوى وتعزز أيَّ وجهِ تشخّصُ شرِّقْ وغرِّبْ واغتربْ تلقَ الذي إنّ المتاع بأرضه يُسترخَصُ وأَرَى المهانةَ في اللزوم فخلِّهِ ومنه [الطويل]: ١٧٨٥ - ((الجواهر المضية)) للقرشي (١٠٤/٢). (١) إشتيخن: قرية من قرى صغد سمرقند وإليها يُنسب. انظر: ((معجم البلدان)) لياقوت (١٦٠/١). ١٧٨٦ - ((كتاب الروضتين)) لأبي شامة (٦٨/٢)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٦١٥/١)، و«تذكرة الحفاظ» للذهبي (١٢٤/٤ - ١٢٦)، و((المختصر في أخبار البشر)) لأبي الفداء (٧٤/٣)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (٣/ ٤٢٣ - ٤٢٤)، و((طبقات القراء)) لابن الجزري (٢١٥/٢ - ٢١٦)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (٨٩ - ٢٠٤٥)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٢٧٣/٤)، و((الأعلام)) للزركلي (٢٠٢/٧ - ٢٠٣). ١٧٨٧ - ((دمية القصر)) للباخرزي (٩٤). ١٧٥٠ محمد بن عمر بن الحسين بن الحسن بن علي لأمرٍ أُعيرت رِجلُه مِشيةَ النملِ بُليتُ بمملوكٍ إِذا ما بعثتُه بليدٌ كأنّ الله خالقنا عَنَى به المَثَل المضروبَ في سورة النحل(١) ومنه[الكامل]: لمُقِلّهم وأَصادِقُ المتموّلِ الناس أعداءٌ إذا جرّبتَهم وتزيد في ضوء الحريق المُشعَلِ كالريح قد تُطفي السراج لضعفه ١٧٨٨ - (الإمام حسام الدين ابن أخت صلاح الدين)) محمد بن عمر بن لاجين. ابن أخت السلطان صلاح الدين الأمير حسام الدين. توفي في الليلة التي توفي فيها صاحب حماة تقي الدين المظفّر في سنة سبع وثمانين وخمسمائة وحزن السلطان عليهما ودُفن حسام الدين في التربة الحسامية المنسوبة إليه من بناء والدته ست الشام وهي في الشامية الكبرى بظاهر دمشق وقيل اسمه عمر بن لاجين(٢). ١٧٨٩ - ((الإمام فخر الدين الرازي)) محمد بن عمر بن الحسين بن الحسن بن علي. الإمام العلامة فريد دهره ونسيج وَحدِه فخر الدين أبو عبد الله القرشي التيمي البكري الطبرستاني الأصل الرازي المولد ابن خطيب الريّ الشافعي الأشعري. ومنه [الکامل]: لا ينتهي ولكلّ بحرِ ساحِلُ علامة العلماء والبحرُ الذي قلماً بأحسن من ثناه أنامِلُ ما دار في الحنك اللسان وقلّبتْ ولد سنة أربع وأربعين وخمسمائة واشتغل على والده الإمام ضياء الدين وكان من تلامذة محيي السنة أبي محمد البغوي، وكان إذا ركب يمشي حوله نحو ثلاثمائة تلميذ فقهاء وغيرهم، وكان خوارزم شاه يأتي إليه. وكان شديد الحرص جدّاً في العلوم الشرعية والحكمة اجتمع له إشارة إلى قوله تعالى: ﴿ضرب الله مثلاً عبداً مملوكاً لا يقدر على شيءٍ ومن رزقناه منا رزقاً حسناً فهو ينفق (١) سراً وجهراً هل يستوون الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون﴾ [النحل: ٧٥]. ١٧٨٨ - ((الكامل)) لابن الأثير (٣٩٢/٧). أمه ست الشام بنت أيوب، كان من أكبر أعوان صلاح الدين، توفي ليلة ١٩ رمضان. (٢) ١٧٨٩ - ((عيون الأنباء)) لابن أبي أصيبعة (٢٣/٢ - ٣٠)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٦٠٠/١ - ٦٠٢)، و(((طبقات الشافعية)) للسبكي (٣٥/٥)، و((المختصر في أخبار البشر)) لأبي الفداء (١١٨/٣)، و((تاريخ الحكماء)) للقفطي (٢٩١ - ٢٩٣)، و((الجامع المختصر)) لابن الساعي (٣٠٦/٩ - ٣٠٨)، و((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٣٢٤/٢)، و((طبقات الشافعية)) لابن هداية (٨٢ - ٨٣)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (٧/٤ - ١١)، و(«البداية والنهاية)) لابن كثير (٥٥/١٣ - ٥٦)، و((لسان الميزان)) لابن حجر (٤٢٦/٤ - ٤٢٩)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (١٩٧/٦ - ١٩٨)، و((طبقات المفسرين)) للسيوطي (٣٩)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (٦١ - ٦٧ - ٨٣ - ٢٠٠٢)، و((مفتاح السعادة)) لطاش كبري (٤٤٥/١ - ٤٥١)، و(«شذرات الذهب)) لابن العماد (٢١/٥ -٢٢)، و((هدية العارفين)) للبغدادي (١٠٧/٢ - ١٠٨). ١٧٦ الجزء الرابع من كتاب الوافي بالوفيات خمسة أشياء ما جمعها الله لغيره فيما علمته من أمثاله وهي سعة العبارة في القدرة على الكلام وصحّة الذهن والاطلاع الذي ما عليه مزيد والحافظة المستوعبة والذاكرة التي تعينه على ما يريده في تقرير الأدلة والبراهين، وكان فيه قوة جدلية ونظره دقيق، وكان عارفاً بالأدب له شعر بالعربي ليس في الطبقة العليا ولا السفلى وشعر بالفارسي لعلّه يكون فيه مجيداً. وكان عَبل البدن ربَع القامة كبير اللحية في صورته فخامة. كانوا يقصدونه من أطراف البلاد على اختلاف مقاصدهم في العلوم وتفنّنهم فكان كلّ منهم يجد عنده النهاية فيما يرومه منه. قرأ الحكمة على المجد الجبلي والجيلي من كبار الحكماء وقرأ بعد والده على الكمال السمناني وقيل على الطَّبَسي صاحب ((الحائز في علم الروحاني)) والله أعلم. وله تصانيف، ورُزق الإمام فخر الدين السعادة العظمى في تصانيفه وانتشرت في الآفاق وأقبل الناس على الاشتغال بها ورفضوا كتب الأقدمين وكان في الوعظ باللسانَيْن مرتبةً عليا وكان يلحقه الوَجْدُ حالَ وعظِه ويحضر مجلسه أرباب المقالات والمذاهب ويسألونه ورجع بسببه خلقٌ كثير من الكرامية وغيرهم إِلى مذهب السنّة وكان يلقَّب بهراة شيخ الإسلام. يقال إنه حفظ ((الشامل في أصول الدين)) لإمام الحرمين. قصد خوارزم وقد تمهّر فجرى بينه وبين أهلها كلام فيما يرجع إلى العقيدة فأخرج من البلد، وقصد ما وراء النهر فجرى له أيضاً ما جرى بخوارزم، فعاد إلى الريّ وكان بها طبيبٌ حاذق له ثروة وله بنتان فزوّجهما بابني فخر الدين ومات الطبيب فاستولى على جميع نعمته ومن ثم كانت له النعمة، ولما وصل السلطان شهاب الدين الغوري صاحب غزنة بالغ في إكرامه وحصلت له أموالٌ عظيمة منه، وعاد إلى خراسان واتصل بالسلطان خوارزم شاه محمد بن تكش وحظي عنده وأظنّه توجّه رسولاً منه إلى الهند. وهو أول من اخترع هذا الترتيب في كتبه وأتى فيها بما لم يُسبق إليه لأنه يذكر المسألة ويفتح باب تقسيمها وقسمة فروع ذلك التقسيم ويستدلُّ بأدلّة السبر والتقسيم فلا يشذّ منه عن تلك المسألة فرعٌ لها بها علاقة فانضبطت له القواعد وانحصرت معه المسائل، وكان ينال من الكرامية وينالون منه. نقلتُ من خطّ الفاضل علاء الدين الوداعي من تذكرته أن الإمام فخر الدين الرازي رحمه الله كان يعظ الناس على عادة مشايخ العجم وأن الحنابلة كانوا يكتبون له قصصاً تتضمّن شتمه ولعنه وغير ذلك من القبيح، فاتفق أنهم رفعوا إليه يوماً قصّةً يقولون فيها إن ابنه يفسق ويزني وإن امرأته كذلك فلما قرأها قال: هذه القصّة تتضمّن أن ابني يفسق ويزني وذلك مظنّة الشباب فإنه شعبة من الجنون ونرجو من الله تعالى إصلاحه والتوبة، وأمّا امرأتي فهذا شأنِ النساء إلاّ من عصمه الله وأنا شيخ ما فيّ للنساء مستمتَعٌ هذا كُلُّهُ يُمكِن وقوعه، وأما أنا فوالله لا قلت إن البارىء سبحانه وتعالى جسمٌ ولا شبّهتُه بخلقه ولا حيّزتُه انتهى. ذكرتُ هنا ما يُحكَى من أنه رُفع لبعض الوعاظ ممن يحسده ورقةٌ فيها: إن زوجتك تزني هي وبناتك وأولادك يفسقون ويفعلون ويصنعون، وأشياء من هذه المادة فقرأها في نفسه وقال: يا جماعةُ هذه الورقةُ فيها سبُّ أهل البيت وذمّهم العنوا مَن كتبها! فقال الناس كلّهم: لعنه الله. ولما توفي الإمام فخر الدين بهراة في ١٧٧ محمد بن عمر بن الحسين بن الحسن بن علي دار السلطنة يوم عيد الفطر سنة ست وستمائة كان قد أملى رسالةً على تلميذه ومصاحبه إبراهيم ابن أبي بكر بن علي الأصبهاني تدلّ على حسن عقيدته وظنّه بكرم الله تعالى ومقصده بتصانيفه والرسالة مشهورة ولولا خوف الإطالة لذكرتها ولكن منها: وأقول: ديني متابعة سيّد المرسلين، وقائد الأولين والآخرين إلى حظائر قدس ربّ العالمين، وكتابي هو القرآن العظيم وتعويلي في طلب الدين عليهما، اللهمّ يا سامع الأصوات. ويا مجيب الدعوات، ويا مُقيل العثرات، ويا راحم العبرات، ويا قيام المحدثات والممكنات، أنا كنت حسن الظنّ بك، عظيم الرجاء في رحمتك، وأنت قلت: ((أنا عند ظنّ عبدي بي فليظنّ بي خيراً، وأنت قلت ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ المُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ﴾ [النمل: ٦٢]، وأنت قلت ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنّي فَإِنّي قَرِيبٌ﴾ [البقرة: ١٨٦]، فهب أنّي ما جئت بشيء فأنت الغنيّ الكريم، وأنا المحتاج اللئيم، وأعلمُ أنه ليس لي أحد سواك، ولا أحد كريم سواك، ولا أحد مُحسن سواك، وأنا معترف بالزَّلّة والقصور، والعيب والفتور، فلا تُخيّب رجائي، ولا تردّ دعائي، واجعلني آمناً من عذابك قبل الموت، وعند الموت، وبعد الموت، وسهّل عليّ سَكَرات الموت، وخفّض عنّي نزول الموت، ولا تُضيّق عليّ سبب الآلام والأسقام فإنك أرحم الراحمين. ثم قال في آخرها: وأحملوني إلى الجبل المصاقب لقرية مُزْدَاخان وادفنوني هناك وإذا وضعتموني في اللحد فاقرءوا عليّ ما تقدرون عليه من آيات القرآن العظيم ثم ردّوا عليّ التراب بالمساحي وبعد إتمام ذلك قولوا مبتهلين إلى الله مستقبلين القبلة على هيئة المساكين المحتاجين: يا كريم، يا كريم، يا عالماً بحال هذا الفقير المحتاج، أحسِنْ اليه، واعطفْ عليه، فأنت أكرم الأكرمين، وأنت أرحم الراحمين، وأنت الفعّال به وبغيره ما تشاء، فافعلْ به ما أنت أهله، فأنت أهل التقوى وأهل المغفرة انتهى. قلت: ومَن وقف على هذه الألفاظ علم ما كان عليه هذا الإمام من صحّة الاعتقاد ويقين الدين واتّباع الشريعة المطهّرة [الطويل]: عليه وممدود من الظلّ سَجْسَجُ صلاةٌ وتسليم وروح وراحة وأكثر شناع عليه لخصومه أنه أكثر من إيراد الشُبَه والأدلّة للخصوم ولم يُجِب عنها بطائل. حضرت أنا والشيخ فتح الدين بن سيّد الناس رحمه الله عند الشيخ أثير الدين أبي حيّان فجاء ذكر الإمام فخر الدين فذكر ابن سيّد الناس أن ابن جُبير ذكر عنه في رحلته قال: ثم دخلت الريّ فوجدت ابن خطيبها قد التفت عن السنّة وشغلهم بكتب ابن سينا وأرسطو، فقال لي الشيخ أثير الدين فيما بيني وبينه: كان فلان شذّ عنّي الشكُّ منّي لا من الشيخ أثير الدين وأظنه الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد يقول: فخر الدين وإن كان قد أكثرَ من إيراد شُبَه الفلاسفة وملأ بها كتبه فإنه قد زلزل قواعدهم. قلت: الأمر كما قال لأنه إذا ذكر للفلاسفة أو غيرهم من خصومه شبهةً ثم أخذ في نقضها فإمّا أن يهدمها ويمحوها ويمحقها وإمّا أن يزلزل أركانها، من ذلك أنه أتى إلى شبهة الفلاسفة في أن وجود الله تعالى عين ذاته ولهم في ذلك شبه وحججْ قوية مبنية على أصولهم التي قرّروها فقال: هذا كلّه ما نعرفه ولكن نحن نعلم قَطْعاً أن الله تعالى موجود ونشكّ في ذاته ما هي فلو كان وجوده عين ذاته لما كنّا نعلم وجوده من وجهٍ ونجهله من وجهٍ إذ الشيء ١٧٨ الجزء الرابع من كتاب الوافي بالوفيات لا يكون في نفسه معلوماً مجهولاً. هذا أمرٌ قطعيّ فانظر إلى هذه الحجّة ما أقواها وأوضحها وأجلاها كيف تهدم ما بنوه وتدكدك ما شيّدوه وعلّوه، وما رأيت أحداً يقول إذا عابه غير ذلك ولم يأت بشيء من عنده حتى يقول كان ينبغي أن نجيب عن كذا بكذا فيكون قد استدرك ما أهمله وأغفله والأعمال بالنيات. ولما مات الإمام فخر الدين خلَّف ثمانين ألف دينار سوى الدواب والعقار وغير ذلك، وخلف ولدَيْن الأكبر منهما تجنّد في حياة أبيه وخدم خوارزم شاه والآخر اشتغل ولم نعلم له ترجمة وأظنّه الذي صنّف له ((الأربعين في أصول الدين)) (١) لكنه قال: لأكبر أولادي محمد، والله أعلم. وكان الإمام له في أيامه صورة كبيرة وجلالة وافرة وعظمة زائدة. ذكر ابن مَسدي في معجمه عن ابن عُنين رحمه الله يقول سمعت أبا المحاسن محمد بن نصر الله بن عُنين رحمه الله يقول: كنت بخراسان في مجلس الفخر الرازي إذ أقبلت حمامةٌ يتبعها جارحٌ فسقطت في حجر الرازي وعادت به وهو على منبره فقمت وأنشدت بديهاً [الكامل]: في كلّ مَسغبة وثلجِ خاشفٍ يا ابن الكرامُ المُطعِمين إذا شَتَوا بين الصورام والوشيج الراعفِ والعاصمين إذا النفوس تطايرت حرمٌ وأنك ملجأٌ للخائفِ مَن نبّأ الورقاءَ أنّ محلّكم فحبَوْتَها ببقائها المستأنَفِ وافتْ إليك وقد تدانى حَثْفُهَا ولو أنها(٢) تُحَبى بمالٍ لأنثنتْ من راحتَيْك بنائِلٍ متضاعفٍ والموت يلمَعُ من جناحَيْ خاطفٍ جاءت سليمانَ الزمانِ حمامةٌ فخلع عليه جبّةً كانت عليه، قال: فكان هذا سبباً لإقبال السعود عليّ وتسنِّي الآمال لديّ انتهى. واقترح الإمام عليه قصيدةً في كلّ كلمة منها سينٌ فنظمها ابن عُنين وأولها [الكامل]: مَرْسى السيادة سنّةٌ(٣) سيفيّةٌ محروسة مسعودةُ التأسيسِ واقترح عليه قصيدةً أخرى في كلّ كلمة منها حاء فنظمها أيضاً وأولها [الكامل]: والسفح سَيْخُ مُدَلّحِ سحْاحٍ حيًّا محلَّ الحاجبيّة بالحِمَى والقصيدتان مثبتتان في ديوانه. ومدحه بقصيدة سيّرها إليه من نيسابور منها [الكامل]: طابتْ مغارسُ مجدِها المتأثّلِ من دوحةٍ فخريّةٍ عُمَريّةٍ وفروعُها فوق السِماك الأعزلِ مكيّةِ الأنساب زاكٍ أصلُها بحراً تصدّر قبله في محفل بحراً تصدَّرَ للعلوم ومَن رأى للإمام الغزالي كتاب بهذا الاسم. (١) (٢) قوله (ولو إنّها): همزة قطع وصلت وسهلت لضرورة الوزن. في ((الديوان)» (ص ٩٦): سدَّة. (٣) ١٧٩ محمد بن عمر بن الحسين بن الحسن بن علي ومشمّراً في الدين يسحَبُ للتُقَى ماتت به بِدَعٌ تمادَى عمرها فعلا به الإسلامُ أرفعَ هضبةٍ غلِطَ أمرؤٌ بأبي عليّ قاسَه لو أنّ رسطاليسَ يسمع لفظةً ولحارَ بطليموسُ لو لاقاه من فلو أنهم جُمعوا لديه تيقّنوا والدينِ سربالَ العفاف المُسبَلِ قهراً وكاد ظلامها لا ينجلي ورسا سواه في الحضيض الأسفلٍ هيهات قصّر عن مداه أبو علي من لفظه لعَرَتْه هزّةُ أَفكّلِ بُرهانه في كلّ شكل مُشكلٍ أنّ الفضيلة لم تكن للأوّلٍ وقال ابن عنين: حصَّلتُ ببلاد العجم من جهة فخر الدين وبجاهه نحواً من ثلاثين ألف دينار، ذكر ذلك ابن أبي أصيبعة في تاريخه. وحكى لي بعض الأفاضل أن بعض الملوك - أُنسيتُه . سأله أن يضع له شيئاً في الأصول يقرأه فقال له: بشرط أنك تحضر إلى درسي وتقرأه عليّ، فقال: نعم وأزيدك على هذا، فوضع له ((المحصَّل)) قال الحاكي والعهدة عليه في ذلك: أن السلطان كان يجيء ويقف ويأخذ مَداسه يعني مداس الإمام ويحمله في كمّه ويسمع الدرس في الكتاب، قلت: إذا كان السلطان كذلك كيف لا يرغب أهل العلم ويزدادون نشاطاً ويجتهدون في طلب الغايات. وقال لي يوماً الشيخ فتح الدين بن سيّد الناس: ما أعجبُ إلاّ من فخر الدين كونه وضع تفسيراً أنت من أين والتفسير من أين كما أعجبُ من تقي الدين بن تيمية كونه يردّ على فخر الدين وابن سينا، فقلت له: ما القياس صحيحاً ولا المسألتان متقابلتين لأن الإمام إذا عمل تفسيراً يحسن أن يقول قال فلان كذا وقال فلان كذا فينقل أقوال المفسّرين ولكن إذا أخذ الآية وذكر أدلّة الشافعية منها وأدلّة الحنفية منها وبحث بين الفريقين مَن هو الذي يجري معه في ذلك الميدان وإن كان الشيخ تقي الدين أقعد بعلم الرواية. وقلت يوماً للشيخ الإمام العلامة قاضي القضاة أبي الحسن علي السبكي: قال الشيخ تقي الدين بن تيمية وقد ذكر تفسير الإمام: فيه كلّ شيء إلاّ التفسير، فقال قاضي القضاة: ما الأمر كذا إنما فيه مع التفسير كلّ شيء انتهى. ومن تصانيف الإمام رحمه الله تعالى: ((التفسير)) (١) الذي له وهو في ستة وعشرين مجلّداً ذكر تفسير الفاتحة منه في مجلّدة وهو على تجزئة الفاتحة في أكثر من ثلاثين مجلّداً وأكمل التفسير على المنبر إملاءً ((تفسير سورة البقرة)) على الوجه العقلي لا النقلي ((أسرار التنزيل وأخبار التأويل)) ((نهاية العقول في أصول الدين)) يكون في أربع مجلّدات ((المطالب العالية)) في الأصول أيضاً في أربعة كبار ((كتاب الأربعين)) في مجلّدة كبيرة ((المحضَّل)) مجلّدة ((كتاب الخمسين)) صغير ((المعالم في أصول الدين والفقه)) ((الخلق والبعث)) مجلّدة ((تأسيس التقديس)) مجلّدة («البيان والبرهان في الردّ على أهل الزيغ والطغيان)) ((المحصول في أصول الفقه)) في مجلّدين ((المنتخَب في أصول الفقه)) مجلّدة ((النهاية البهائية في المباحث القياسية)) ((أجوبة المسائل النجارية)) ((الطريقة (١) واسم تفسيره: ((مفاتح الغيب)). ١٨٠ الجزء الرابع من كتاب الوافي بالوفيات العلائية في الخلاف)) أربع مجلّدات ((شرح أسماء الله الحسنى)) ((إبطال القياس)) ((المِلَل والنحل)) ((المباحث العمادية في المطالب المعادية)) ((تحصيل الحقّ)) ((عيون المسائل)) ((إرشاد النُظّار إلى لطائف الأسرار)) ((فضائل الصحابة)) ((القضاء والقدر)) ((ذمّ الدنيا)) ((نفثة المصدور)) ((إحكام الأحكام)) ((الرياض المؤنقة)) ((عصمة الأنبياء)) ((تعجيز الفلاسفة)) بالفارسي ((الأخلاق)) ((اللطائف الغيائية)) ((الرسالة الكمالية في الحقائق الإلهية)) بالفارسي عرّبها تاج الدين الأرموي ((رسالة الجوهر الفرد)) ((الآيات البيّنات في المنطق)) ((ترجيح مذهب الشافعي وأخباره)) ((شرح أبيات الشافعي الأربعة التي أولها: وما شئتَ كان وإن لم أشأ)) أظنّه ((كتاب القضاء والقدر)) ((الزبدة)) ((نهاية الإيجاز)) ((اختصار دلائل الإعجاز)) (المحرَّر في النحو)) قطعة من ((شرح الوجيز)) ((شرح المفضَّل)) لم يتمّه ((شرح ديوان المتنبي)) ((شرح سقط الزند)) (لُباب الإشارات)) ((شرح الإشارات)) ((الإشارات)) له أيضاً ((شرح نهج البلاغة)) ولم يتمّ ((الحكمة المشرقية)) تكون في ثلاثة ((المختصّ)) تكون في مجلّدين ((شرح كليات القانون)) ((الطبّ الكبير)) ولم يتمّ ((عيون الحكمة)) ((مصادرات إقليدس)) ((التشريح)) ولم يتمّ ((النبض)) ((الإختيارات السماوية)) ((السرّ المكتوم في علم الطلاسم والنجوم)) ((منتخَب درج تَنْكَلُوشا)) وقيل إنه شرحها ((رسالة في النبوّات)) ((رسالة في النفس)) ((مباحث الوجود)) (مباحث الحدود)) ((رسالة في التنبيه على الأسرار المودعة في بعض سور القرآن)). وكان الشيخ ركن الدين بن القوبع يقول إنه شرح ((الشفاء)) لابن سينا وكان يزعم أنه كان في كتب والده بالضرب مجلد، ((شرح إلهيات الشفاء)) وإن كان هذا صحيحاً فأقلّ ما يكون في خمس وعشرين مجلّدة. رأيت بعضهم قد كتب على ((كتاب المحصّل)) الذي للإمام فخر الدين بيتين وهما [البسيط]: من بعد تحصيله أصلٌ بلا دينٍ فيه فأكثره وَحْيُّ الشياطينِ محصَّلٌّ في أصول الدين حاصلُه بحرُ الضلالات والشكّ المبين وما فكتبت تحتها من نظمي [البسيط]: عميتَ عن فهم ما ضمّتْ مسائلُه فمِلْتَ عجزاً إلى التقليد وهو متى والناس أعداءُ ما لم يعرفوه فلا وكتبت على كتاب له في أصول الدين [البسيط]: ونورها قد تجلّى بالبراهينِ حققتَ لم تلق أمراً غيرَ مظنونٍ بِدعْ إذا قلتَ ذا وحيُّ الشياطينِ علمُ الأصول بفخر الدين منتصِرٌ أضحتْ به السنّة الغرّاء واضحةً له مَباحثُ كَم قد أحرقتْ شُبَهاً به نصول بإعجاب وإعجاز قد استقامت لمختارٍ ومجتازٍ بشُهبها فمَن الزاري على الرازي وكتبت على ((كتاب الطبّ الكبير)) الذي له [البسيط]: بذهنك المُشرق الخالي من الكدرِ قد كنتَ يا ابن خطيب الريّ مُعجزةً حرّرتّه بدقيق الفكر والنظرٍ دخلتَ في كلّ علمٍ للأنام وقد