النص المفهرس

صفحات 61-80

٦١
محمد بن عثمان بن كرامة العجلي
ابن عثمان
١٥٤٣ - ((أبو الجماهر الدمشقي)) محمد بن عثمان. أبو الجماهر التنوخي الدمشقي
الكفرسوسي. روى عنه أبو داود وروى ابن ماجه عن رجل عنه وأبو حاتم وخلق، قال أبو داود:
ما رأيت أفصح منه، وقال عثمان الدارمي: كان أوثق مَن أدركنا بدمشق. توفي سنة أربع وعشرين
ومائتين .
١٥٤٤ - (الأموي)) محمد بن عثمان بن عنبسة بن أبي سفيان بن حرب. أمُّ أبيه عثمان بنتُ
الزبير بن العوّام وكان هواه وهوى أبيه مع ابن الزبير على بني أميّة فجاءه ابن الزبير فقال ويُروَى
لأبيه [الطويل]:
أُحِبّ بني العوّام دون بني حربٍ
بأَيّ بلاءٍ أو بأيّة نعمةٍ
وتارك معروفٍ مذاهبه لَخبٍ
وكنتُ إذاً كالسالك الليل مظلماً
بعارية الأصلاب مشنيّةٍ جُربٍ
كبائع ذَودٍ موطناتٍ صحائح
١٥٤٥ - ((الجعد النحوي)) محمد بن عثمان بن مسبّح. أبو بكر المعروف بالجعد الشيباني
أحد أصحاب ابن كيسان. صنّف كتباً منها ((الناسخ والمنسوخ)) وهو جيّد و((غريب القرآن))
و((القراءات)) و((الهجاء)) و((المقصور والممدود)) و(المذكّر والمؤنّث)) و(العروض)) و((خلق الإنسان))
و((كتاب الفرق)) ومختصر في النحو.
١٥٤٦ - ((ابن كرامة العجلي)) محمد بن عثمان بن كرامة العجلي. مولاهم الكوفي نزيل
بغداد. روى عنه البخاري وأبو داود والترمذي وابن ماجه، قال أبو حاتم وغيره: كان صدوقاً.
وتوفي سنة ست وخمسين ومائتين.
١٥٤٣ - ((تاريخ البخاري الكبير)) (١٨١/١)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (١١٠/٨)، و((الثقات)) لابن
حبان (٧٧/٩)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٣٣٩/٩)، و((تقريب التهذيب)) لابن حجر (١٩٠/٢).
١٥٤٤ - ((معجم الشعراء)» للمرزباني (٤١٤).
١٥٤٥ - ((الفهرست)) لابن النديم (٨٢/١)، و((تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (٤٧/٣)، و((معجم الأدباء)) لياقوت
(٢٥٠/١٨ - ٢٥١)، و((إنباه الرواة)) للقفطي (٢٦٩/١)، و((نزهة الألبا)) للأنباري (١٨٢)، و((كشف الظنون)»
لحاجي خليفة (١٤٥٧ - ١٤٦١ - ١٩٢٠)، و((إيضاح المكنون)) للبغدادي (٤٤٨/٢)، و((هدية العارفين))
للبغدادي (٢٩/٢).
١٥٤٦ - ((الثقات)) لابن حبان (١١٧/٩)، و((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٤٠/٣)، و((تهذيب التهذيب)) لابن
حجر (٣٣٨/٩)، و((تقريب التهذيب)) لابن حجر (١٩٠/٢).
=

٦٢
الجزء الرابع من كتاب الوافي بالوفيات
١٥٤٧ - ((الحافظ ابن أبي شيبة)) محمد بن عثمان بن أبي شيبة العبسي. نزيل بغداد وهو
كوفيّ. سمع أباه وعَمَّيه وجماعةً وكان واسع العلم في الرواية صاحب غرائب فهماً وله تاريخ
كبير. قال صالح جزرة: ثقة، وقال ابن عديّ: لم أر له حديثاً منكراً فأذكره، وأما عبد الله بن
أحمد بن حنبل فقال: كذّاب، وقال ابن خراش: يضع، وقال مطيَّن: هو عصا موسى تتلقف ما
يأفكون. توفي سنة سبع وتسعين ومائتين.
١٥٤٨ - ((أبو زرعة الدمشقي)) محمد بن عثمان بن إبراهيم بن زرعة. القاضي أبو زرعة
الدمشقي الثقفي مولاهم. كانت داره بنواحي باب البريد، ولي قضاء مصر سنة أربع وثمانين
ومائتين وولي قضاء دمشق وكان جدّه يهوديّاً فأسلم، وكان حسن المذهب عفيفاً متثبتاً، وكان قد
نزع الطاعة وقام مع ابن طولون وخلع الموفّق(١) ووقف عند المنبر يوم الجمعة وقال: أيها الناس
أشهدكم أني قد خلعت أبا أحمق كما يُخلَع الخاتم من الإصبع فألعنوه، فعل ذلك أبو زرعة بأمر
ابن طولون سنة إحدى وسبعين ومائتين ثم إن النصرة كانت لأبي أحمد الموفق فحُمل أبو زرعة إليه
مقيَّداً ثم عفا عنه، ولما حُمل هو وعبد الله بن عمرو ويزيد بن محمد بن عبد الصمد مقيَّدين إلى
أنطاكية رآهم المعتضد (٢) يوماً سائرين في المحامل فاستحضرهم وقال: أيكم القائل ((أبا أحمق))؟
فقال له أبو زرعة: أصلح الله الأمير أشهدك أن نسائي طوالق وعبيدي أحرار ومالي في سبيل الله إِن
كان في هؤلاء القوم من قال هذه المقالة، فقال المعتضد: أَطلقوهم، فمرّت على المعتضد هذه
البهرجة. وكان أبو زرعة من موالي بني أميّة وممن كان يُرمَى بالنصب(٣).
١٥٤٩ - ((ابن سعيد الشاعر المغربي)) محمد بن عثمان بن سعيد بن محاسن. أبو عبد الله
الأندلسي الشاعر. مدح الخلفاء والكبار وتوفي سنة ست وسبعين وثلاثمائة.
١٥٥٠ - ((أبو حنيفة التغلبي)) محمد بن عثمان أبو الحسين التغلبي. الشاعر المعروف
بأبي حنيفة من أهل الموصل. نشأ ببغداد وتأدب. قال ابن النجار: قيل إنه كان في حداثته يتشايخ
ويلبس قلنسوةً وخفّاً فلُقّب لذلك بأبي حنيفة وخرج إلى مصر أوائل سني نيف وثمانين وثلاثمائة
ولُقّب هناك بالفصيح. ومن شعره [السريع]:
بات نديمي عنده الكوكبُ
روضٌ ذكيّ وثَرّى طيّبُ
أُراقب النجم الذي يَغربُ
وليلةٍ بتُّ بها سامراً
كأنما أبكي الذي أشربُ
أشرَبُ خمراً ثم أبكي دماً
١٥٤٧ - ((تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (٤٢/٣)، و((ميزان الاعتدال)) للذهبي (١٠١/٣).
١٥٤٨ - (طبقات الشافعية)) للسبكي (١٧٤/٢)، ط. القاهرة (١٣٢٤ هـ) و((ملحق كتاب ولاة مصر)) للكندي (٥١٨).
كان الموفق وليّاً للعهد وأميراً على جيش الخليفة، فجمع ابن طولون القضاة والفقهاء فخلعوه إلاَّ القاضي
(١)
بكار بن قتيبة. انظر: ((تاريخ الخلفاء)» للسيوطي (٤٣٢ - ٤٣٣).
هو أحمد، أبو العباس بن الموفق حكم بين عامي (٢٧٩ - ٢٨٩ هـ).
(٢)
النصب: يعني مناصبة آل بيت رسول الله ﴿ العداء والبغضاء والعمل على جميع الأصعدة ضدهم.
(٣)

٦٣
محمد بن عثمان الأمير ناصر الدين
ومنه أيضاً [المتقارب]:
وخمّارةٍ زُرتُها والظلا
مُ تَفْضحه جمراتُ الكؤُوسِ
ـفُّ من كأسها مثلَ تاج العروسٍ
فزقَّت عروساً تدير الأكـ
اد أدهمَ شقَّ رواق الخميسِ
وأصبح كانُوننا كالجو
ج رُمْد الحماليق شِيب الرؤوس
كأنّ به الفحم سُودُ الزنو
قلت: شعر جيّد وتخيَّل صحيح.
١٥٥١ - ((ابن زيرك)) محمد بن عثمان بن أحمد بن محمد بن علي بن مَرْدين. أبو الفضل
القُومَساني الهمذاني يعرف بابن زيرك. قال شيرويه: هو شيخ عصره في فنون العلم. توفي سنة
إحدى وسبعين وثلاثمائة.
١٥٥٢ - ((ابن بلبل النحوي)) محمد بن عثمان بن بُلُبُل. أبو عبد الله النحوي. قال ابن
النجار: قرأ النحو على ابن خالويه وروى عنه وكان يكتب خطأً صحيحاً مليحاً. مدح الإمام القادر
بالله منه قوله [الطويل]:
كما ازدحَمَتْ هِیمُ الركاب على وزْدٍ
تزاحم آمالُ العُفاة ببابه
ولم يخلُ من إرفاده كفُّ ذي ڕِفدِ
فلم يخلُ من أسماعه لفظُ مادحِ
وليس لِما يقضي عليهنّ من رَدِّ
يرد على الأيَّامِ إِنفاذَ حُكمها
ولو كان طيب النوم في الأعينُ الرُمدِ
وينزع من كفّ الزمان غصوبه
فيمشق من حَدِّ ويضرب من حدٌ
له في شَبا الأقلام ما في شبا الظُبَى
من القصبات الخُور والضُمَّر الجُردِ
بعيدُ مدَى الخيلَيْن في حلبتَيْهما
وهاتيك في ظلّ من النقع مُمتدّ
فهلذي تُمدّ الطرس من ثمر الحِجَى
قلت: شعر جيّد طبقةً. وكان تلميذاً لأبي العباس النامي المصّيصي وروى عنه ديوانه. توفي
سنة عشر وأربعمائة.
١٥٥٣ - ((الأمير ناصر الدين ابن الملك المسعود)) محمد بن عثمان الأمير ناصر الدين بن
الملك المسعود ابن الملك المنصور صاحب حماة. سيّره الملك المنصور صاحب حماة وهو ابن
عمّه وكانت منزلته عاليةً عنده رسولاً إلى الملك الظاهر ركن الدين بيبرس صاحب مصر والشام
سنة تسع وخمسين وستمائة فأنزله بباب اللوق وأكرمه إكراماً عظيماً وأجيب بما طاب به قلبه ورجع
مكرَّماً. ومن شعر الأمير ناصر الدين المذكور أورده الشيخ قطب الدين اليونيني في ((الذيل)) الذي
كمّل به ((المرآة)) [الكامل]:
١٥٥١ - ((سيرة أعلام النبلاء)) للذهبي (٤٣٣/١٨)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٣٤١/٣).
١٥٥٢ - ((معجم الأدباء)) لياقوت (٢٤٩/١٨)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (١٧٠/١ - ١٧١).

٦٤
الجزء الرابع من كتاب الوافي بالوفيات
تهوى الخياطة لا إليهم تَنتمي
للَّه درُ عصابةٍ تغشَى الوغَى
بالمرهفات وخيّطوا بالأسهُمِ
ذرعوا الفوارس بالوشيج وفصّلوا
١٥٥٤ - ((صاحب صهيون)) محمد بن عثمان بن منكورس بن خمارتكين. الأمير سيف الدين
ابن الأمير مظفّر الدين صاحب صهيون(١). ملك صهيون وبُرْزَيْه بعد والده سنة تسع وخمسين
ومات بصهيون في عشر السبعين سنة اثنتين وسبعين وستمائة، ثم طلب السلطان ولده سابق الدين
فأخذ منه الحصنَيْن وأعطاه آمرية أربعين فارساً بدمشق وأقطع عمّيه مجاهد الدين وجلال الدين.
وسيأتي بقيّة ترجمته في ترجمة أبيه عثمان ابن منكورس.
١٥٥٥ - ((الشيخ شرف الدين بن الرومي الصالح)) محمد بن عثمان بن علي. شرف الدين
أبو عبد الله المعروف بابن الرومي الشيخ الصالح. كان من أكرم الناس لا يدّخر شيئاً وكان كبير
النفس عالي الهمّة كثير التواضع لطيف الأوصاف منقطعاً في زاويته بسفح قاسيون لا يتردد إلى أحد
إلاّ في النادر، يعمل السماعات ويطلع إليه الخلق الكثير من الفقراء والناس ويرقص من أول
السماع إلى آخره ويخلع جميع ثيابه على المغاني ويرقص عرياناً ليس عليه غير السراويل، وله
الحرمة الوافرة عند الأمراء والملوك ويُحمّل إليه من الفتوح شيء كثير فيُخرجه من وقته، حضر
حصار المَرْقَب وعاد إلى دمشق فتوفي سنة أربع وثمانين وستمائة ودفن بزاويته وهو في عشر
الثمانين، وتوفي والده بحماة سنة ست وثلاثين وستمائة فحمله مريدوه على أكتافهم ودفن بزاويته
في سفح قاسيون.
١٥٥٦ - ((النوباغي الضرير)) محمد بن عثمان. أبو القاسم الاسكافي الخوارزمي النوباغي
الأديب الضرير. توفي سنة أربع وأربعين وخمسمائة عن خمس وثمانين سنة. كان من أعيان فضلاء
خوارزم وهو فقيه أديب شاعر مترسل كان آخر عمره مذكّراً يعظ الناس. ومن شعره [الوافر]:
وفي حافاتها مسكٌ ونَدُّ
ونار كالعقيقة في احمرارٍ
إمامٌ ما له في الفضل نِدُ
أمامَ الشيخِ مولانا المرجَّى
١٥٥٧ - ((الصاحب شمس الدين بن السلعوس)) محمد بن عثمان بن أبي الرجاء.
الوزير الصاحب شمس الدين التنوخي الدمشقي التاجر ابن السَلعُوس وزير السلطان الملك الأشرف.
كان في شبيبته يسافر في التجارة، وكان أشقر سميناً أبيض معتدل القامة فصيح العبارة حلو المنطق
وافر الهيبة كامل الأدوات خليقاً بالوزارة تامّ الخبرة زائد الإِعجاب عظيم التيه والبأو، كان جاراً
للصاحب تقي الدين بن البيّع فصاحبه ورأى منه الكفاءة فأخذ له حِسْبة دمشق، ثم إنه ذهب إلى
مصر وتوكل للملك الأشرف في دولة أبيه فجرت عليه نكبة من السلطان فشفع فيه مخدومه وأطلقه
من الاعتقال وحجّ، فتملّك الأشرف في غيبته وكان محبّاً فيه فكتب إليه بين الأسطر: يا شُقير يا
(١)
صهيون: حصن حصين من أعمال سواحل بحر الشام (المتوسط). انظر: ((معجم البلدان)) لياقوت
(٢١٢/٣).

٦٥
محمد بن عثمان بن أبي الرجاء
وجه الخير قدِّم السير، فلما قدم وزّره وكان إذا ركب يمشي الأمراء والكبار في خدمته ودخل
دمشق قدومهم من عكّا في دست عظيم وكان الشجاعي ومن دونه يقفون بين يديه وجميع
أمور المملكة به مَنُوطة، ففارق السلطان وتوجّه إلى الإسكندرية وفي خدمته الأمير علم الدين
الدواداري فصادر متولّي الثغر وعاقبه، فلم ينشب أن جاءه الخبر بقتل مخدومه فركب لليلته
منها هو وكاتبه شرف الدين ابن القيسراني وقال للوالي: افتح الباب لزيارة القبّاري، وجاء إلى
المقس ليلاً ونزل بزاوية ابن الظاهري ولم يتمّ معظم الليل واستشار الشيخ في الاختفاء فقال:
أنا قليل الخبرة بهذه الأمور، وأشير عليه بذلك فقوَّى نفسه وقال: هذا لا أفعله ولو فعله
عاملٌ منٍ عمّالنا كان قبيحاً، وقال: هم محتاجون إلينا وما أنا محتاج إليهم، ثم ركب بكرةً
ودخل بأبهة الوزارة إلى داره فاستمّر بها خمسة أيام ثم طُلب في السادس إلى القلعة فأنزله
الشجاعي إلى البلد ماشياً وسلّمه من الغد إلى عدوّه الأمير بهاء الدين قَراقُوش مُشِدّ الصحبة
فقيل إنه ضربه ألفاً ومائة مقرعة ثم سُلّم إلى الأمير بدر الدين المسعودي مشدّ مصر حتى
يستخلص الأموال منه فعاقبه وعذّبه وحمل جملةً وكتب تذكرةً إلى دمشق بسبعة آلاف دينار
مودعة عند أناس فأخذت منهم، ومات في العقوبة في تاسع صفر سنة ثلاث وتسعين وستمائة
وقد أنتن جسمه وقُطع منه اللحم الميّت. ولما تولّى الوزارة كتب إليه بعض أقاربه أو بعض
أصحابه من الشام يحذره من الشجاعي [الوافر]:
تنبَّهْ يا وزيرَ الأرض واعلمْ
بأنّك قد وطئتَ على الأفاعي
أخاف عليك من نَهْش الشجاعِي
وكن بالله معتصماً فإنّي
فبلغا الشجاعيَّ فلما جرى ما جرى طلب أقاربه وأصحابه وصادرهم وعذّبهم فقيل له عن
هذا الناظم فقال: لا أَؤذيه لأنه نصحه فيّ وما انتصح. لما توفي القاضي محيى الدين ابن عبد
الظاهر كاتب الإنشاء بمصر طلب الصاحبُ شمس الدين الشيخَ العلاّمة شهاب الدين أبا الثناء
محموداً من الشام ورتّبه عوضه في الديار المصرية فامتدحه بقصيدة أولها [الطويل]:
هَوَى مَن به تاهت على البرّ والبحرِ
أجدَّ له شوقاً إلى ساكني مصرٍ
وقد حلَّ عليًا مصرَ مِنْ خَدَمِ القصرِ
عيونِ المها بين الرُصافة والجسرِ(١)
ومن أصبحتْ بغدادُ من بعد تيهها
فشاق هَوى التقوى بها القلب لا هَوى
منها [الطويل]:
وكَم رام يحكي النِيلُ نَيْلَ بنانه
وذاك يعمّ الأرض شرقاً ومغرباً
وحين رأى تقصيره عن وفائه
فأغنَى ولكن فردَ قُطرٍ عن القَطرِ
سواء لديه ساكن القفر والمصرِ
تجنّبَه واحمرّ من خجلٍ يجري
اقتبسه من شعر علي بن الجھم الذي يقول:
(١)
عيونُ المها بين الرصافة والجسر
جَلَبنَ الهوى من حيث أدري ولا أدري

٦٦
الجزء الرابع من كتاب الوافي بالوفيات
لوافاه يستجدي ندَى جوده الغَمرِ
فلو كان يحيى الآن يحيى بن خالد(١)
وهل هو إلاّ جدول قِيسَ بالبحرِ
ومَن جعفرٌ(١) حتى يضاهي بجوده
فأعليتَ من قدري وأغليتَ من شعري
أمولايَ قد لبّيتُ أمرك طائعاً
لديك بما يجري مع الأنجم الزُهرِ
وأدنيتَني حتى غدوتُ موقّعاً
١٥٥٨ - ((بدر الدين ابن العزازي)) محمد بن عثمان بن أبي الوفاء. بدر الدين بن فخر الدين
العزازي، أحد كتّاب الدرج بدمشق. كان حسن السمت كثير الوقار عديم الشرّ يكتب خطّاً حسناً
وله عناية باقتناء الكتب نفيسةً كانت أو غير نفيسة يلازم الكتبّيين كلّ جمعة وخلّف منها جملةً،
وكان ربما أنشأ شيئاً فيأتي فيه بما يُضحك، وكان آخر أمره قد حنا عليه الأمير سيف الدين أُلجاي
الدوادار الناصري ووعده بأن يكون من جملة موقّعي الدست فعاجلته المنيّة قبل ذلك وتوفي في
أواخر سنة ثلاثين وسبعمائة أو أوائل إحدى وثلاثين وطُلبتُ أنا من رحبة مالك بن طَوق وجئتُ
إلى دمشق عوضه على معلومه رحمه الله. وكان عنده من والده أشياء نفيسة.
١٥٥٩ - ((نجم الدين البصروي)) محمد بن عثمان الصاحب. الأمير نجم الدين البصروي ابن
أخي قاضي القضاة صدر الدين الحنفي. ولي بدمشق الوزارة ثم أعطي طبلخاناة وكان فيه كرمٌ زائد
غارقاً في اللهو، درّس أولاً ببصرى ثم ولي حِسْبة دمشق ثم نظر الخزانة ثم الوزارة ثم اقتصر على
الإِمرة ولم يلبس زيّ الأمراء. توفي سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة.
١٥٦٠ - ((بدر الدين بن الحداد)) محمد بن عثمان بن يوسف. القاضي بدر الدين أبو عبد الله
الآمدي ثم المصري الحنبلي بن الحدّاد. تفقّه بمصر وحفظ (المحرَّر)) وتميّز ثم دخل في الكتابة
واتّصل بقَراسُقر وسار معه إلى حلب ونظر في ديوانه وفي الأوقاف والخطابة، فلما ولي دمشق
ولّى ابنه خطابةَ دمشق انتزعها من جلال الدين القزويني فيما أظنّ ثم إنه بعد أيام وصل التوقيعُ من
مصر بإعادته، ثم ولي الحِسْبة ونظر البيمارستان النوزي ثم نظر الجامع الأموي، وله سماع من
القاضي شمس الدين ابن العماد وذُكر لقضاء دمشق. وتوفي سنة أربع وعشرين وسبعمائة.
هو يحيى بن خالد البرمكي، وجعفر ابنه كانا وزيرين عند الهادي والرشيد، واشتهروا بنكبتهم على يد
(١)
الخليفة هارون الرشيد رحمه الله، وتعليل نكبتهم لا كما يحلو للبعض تفسير ذلك نتيجة علاقة زواج جعفر
بالعباسة أخت الرشيد، بل بسبب استبدادهم بالملك، واحتجافهم أموال الجباية حتى كان الرشيد يطلب
اليسير من المال فلا يصلُ إليه فغلبوه على أمره وشاركوه في سلطانه، فماذا يصنع الخليفة الرشيد؟. لقد قام
بطردهم من الدولة، وأعمل السيف برقابهم، فعادت لآل العباس هيبتهم وسلطانهم الذي كاد آل برمك أن
يسلبوهم إيّاه، واشتهر جعفر وأبوه من قبله بالكرم وهو ليس بطبع يختصون به، بل من أجل كسب الرأي
العام لغاية كانوا يكتمونها في قلوبهم، لكنَّ الرشيد تنبّه لهم، فكان منه ما كان رحمه الله. انظر لمزيد الدراسة
الموسعة: ((المقدمة)) لابن خلدون، وكتاب (هارن الرشيد) للدكتور شوقي أبو خليل.
١٥٥٨ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٤ /٤٥).
١٥٥٩ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٤٦/٤).
١٥٦٠ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٤٦/٤).
١

٦٧
محمد بن عثمان الإمام الرئيس شيخ الأكابر
١٥٦١ - ((قاضي القضاة ابن الحريري الحنفي)) محمد بن عثمان بن أبي الحسن. قاضي
القضاة شيخ المذهب شمس الدين بن صفي الدين الأنصاري الحنفي ابن الحريري الدمشقي. ولد
في صفر سنة ثلاث وخمسين وتفقّه وبرع وحفظ الهداية وغيرها وأفتى ودرّس وتميّز مع الوقار
والسمت والأوراد وحسن الهَذي والبزّة والهيبة وانطلاق العبارة، وسمِع من ابن أبي اليُسر وابن
عطاء والجمال ابن الصيرفي والقطب ابن أبي عَصرُون وجماعة، ودرّس بأماكن ثم ولي القضاء
بدمشق مدّة وطُلب إلى الديار المصرية وولي بها القضاء، وكان صارماً قوّالاً بالحقّ حميد الأحكام
قليل المثل متين الديانة انتقدوا عليه أموراً من تعظيم نفسه. توفي بالقاهرة سنة ثمان وعشرين
وسبعمائة وكانت جنازته مشهودةً وطُلب القاضي برهان الدين ابن قاضي الحصن مكانه بإشارته.
أخبرني الشيخ فتح الدين بن سيّد الناس أن المصريين لم يعدّوا على القاضي شمس الدين ابن
الحريري أنه ارتشى في حكومة ويقال إنه كان له قلم للعلامة وقلم للتوقيع وله أشياء من مراعاة
الإعراب في لفظه حتى مع النساء في بيته.
١٥٦٢ - ((شرف الدين النهاوندي قاضي صفد)) محمد بن عثمان بن أبي بكر. القاضي شرف
الدين ابن القاضي جلال الدين النهاوندي. تولّى القضاء بصَفَد مرّاتٍ عُزل أولاً بفتح الدين القليوبي
بعد ما طُلب إلى مصر، وحنا عليه قاضي القضاة نجم الدين بن صصرَى وولاّه قضاء عَجْلُون ثم
قضاء نابلس ثم قضاء طرابلس ثم أعيد إلى قضاء صفد بعد القاضي حسام الدين القرمي ثم ولي
قضاء طرابلس ثم أعيد إلى صفد بعد القاضي جمال الدين عبد القاهر التبريزي، ثم أن تنكز نائب
الشام تغيّر عليه فعزله بالقاضي شمس الدين الخضري فأقام بصفد بطّالاً في بيته نحواً من أربع
سنين ثم توجّه إلى مصر ونزل عند الأمير سيف الدين أَرُقْطاي نائب صفد وتوفي هناك في شهر
رمضان سنة أربعين وسبعمائة بالقاهرة، وولي أيام نيابة كراي بدمشق نظر الأوقاف بدمشق وكان
عقله المعيشي جيّداً يداخل نُواب السلطنة ويتّحد بهم وكان فيه كرمٌ وحسنِ عشْرة ومفاكهة
حدیث.
١٥٦٣ - ((وجيه الدين بن المنجا)) محمد بن عثمان الإمام الرئيس شيخ الأكابر وجيه الدين
أبو المعالي شيخ الحنابلة ابن المنجّا التنوخي الدمشقي الحنبلي. ولد سنة ثلاثين وتوفي سنة
إحدى وسبعمائة، وسمع من ابن اللتي حضوراً ومن جعفر الهمداني ومكرم وسالم بن صصَرى
وحضر ابن المقيَّر وحمل عنه الجماعة ودرّس بالمسمارية، وكان صدراً محترماً ديناً محبّاً للأخبار
صاحب أملاك ومتاجر وبرّ وأوقاف، أنشأ داراً للقرآن بدمشق ورباطاً بالقُدس، وعمل ناظِرَ الجامع
الأموي تبرّعاً، وكان مع سعة ثروته مقتصداً في ملبوسه. وتوفي بدار القرآن في شعبان في التاريخ
المقدَّم.
١٥٦١ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٣٩/٤)، و((الجواهر المضية)) للقرشي (٩٠/٢).
١٥٦٢ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٣٩/٤).
١٥٦٣ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٣٨/٤)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٣/٦).
٤

٦٨
الجزء الرابع من كتاب الوافي بالوفيات
١٥٦٤ - ((سراج الدين الدندري)) محمد بن عثمان بن عبد الله. سراج الدين أبو بكر الدندري
الفقيه الشافعي الصالح القاضي. قرأ القرآآت على نجم الدين عبد السلام بن حفاظ صهره وتصدّر
للإقراء بالسابقية بقوص سنين كثيرةً وانتفع به جمعٌ كبير وكان متقناً ثقة، وسمع من الحافظ ابن
الكومي وتقي الدين ابن دقيق العيد ومحمد بن أبي بكر النصيبي وعبد النصير بن عامر بن مصلح
الإسكندري وغيرهم وحدّث بقوص وقرأ الفقه على جلال الدين أحمد الدشناوي وسراج الدين بن
دقيق العيد، ودرّس وناب في الحكم بقفط وقنا وقوص واستمرّ في النيابة بقوص وبقفط إلى حين
وفاته، وكان يستحضر متوناً كثيرة من الحديث والتفسير والإعراب. واختلط آخر عمره وتوفي سنة
أربع وثلاثين وسبعمائة.
١٥٦٥ - ((ابن دقيق العيد)) محمد بن عثمان بن محمد بن علي بن وهب بن مطيع جلال
الدين بن علم الدين ابن الشيخ تقي الدين. ابن دقيق العيد، يأتي ذكر والده وجدّه إن شاء الله
تعالى في مكانيهما، سمع جده والحافظ الدمياطي والفقيه المقرىء تقي الدين محمد بن أحمد بن
عبد الخالق الصائغ ومن أحمد بن إسحق الأبرقوهي وغيرهم واشتغل بالمذهبين الشافعي والمالكي
وقرأ مختصر المحصول لجدّ والده الشيخ مجد الدين وكان يُذكّر بخير وينسب إلى دين. قال
الفاضل كمال الدين جعفر الأدفوي: وكان قاضي القضاة بدر الدين بن جماعة يؤثره ويبرّه ودّعه
مرّةً فأعطاه ذهباً وفضة من ماله وكتب له بتدريس دار الحديث بقوص فأقام بها مدّة يدرّس. وتوفي
بالقاهرة سنة ست أو سبع وعشرين وسبعمائة.
١٥٦٦ - ((المقرىء المدني)) محمد بن عجلان. مولى فاطمة بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة
المقرىء المدني الفقيه أحد الأعلام. وثّقه ابن عيينة وغيره كان أحدَ من جمع بين العلم والعمل
وله حلقة في مسجد رسول الله وَلّر، مكث في بطن أمّه ثلاث سنين فشقّ بطنها وقد نبتت أسنانه.
وقال يعقوب بن شيبة في ((مسند علي)): ثنا إبراهيم بن موسى الفرّاء ثنا الوليد بن مسلم قال: قلت
المالك: إني حُدِّثتُ عن عائشة أنها قالت: لا تحمل المرأة فوق سنتين قدر ظل مغزل، فقال: من
يقول هذا؟ هذه امرأة عجلان جارتنا امرأة صدقٍ ولدت ثلاثة أولاد في اثنتي عشرة سنة تحمل أربع
سنين قبل أن تلد. قال ابن المبارك: لم يكن بالمدينة أحد أشبه بأهل العلم من ابن عجلان كنت
أشبهه بالياقوتة بين العلماء. وثقّه أحمد وابن معين وتكلّم المتأخرون في سوءٍ حفظه، روى عنه
الأربعة وروى عنه مسلم متابعةً. وتوفي سنة ثمان وأربعين ومائة.
١٥٦٤ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٤ /٤١).
١٥٦٥ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٤٣/٤).
١٥٦٦ - ((الطبقات الكبرى)) لابن سعد (٣٠٦/٥، ٢٩٣/٧ - ٣٣٥)، و((تاريخ البخاري الكبير) (١٩٦/١)، و((تاريخ
البخاري الصغير)) (٢١٩/١، ٤٢/٢ - ٣٥٩)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (٢٢٨/٨)،
و ((الثقات)) لابن حبان (٣٨٦/٧)، و((ميزان الاعتدال)) للذهبي (١٠٢/٣ - ١٠٣)، و(تهذيب التهذيب» لابن
حجر (٣٤١/٩)، و((تقريب التهذيب)) لابن حجر (١٩٠/٢).

٦٩
محمد بن عروة بن الزبير
١٥٦٧ - (السلمي) محمد بن أبي عدي. السلمي مولاهم البصري الحافظ(١). روى له
الجماعة، توفي سنة مائتين تقريباً.
١٥٦٨ - ((الشريف أبو البركات)) محمد بن عدنان بن محمد بن محمد بن علي بن الحسن
بن محمد بن عبد الوهاب بن سليمان بن محمد بن سليمان بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن
محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب. أبو البركات الهاشمي الزينبي من أهل
الحريم الظاهري من البيت المشهور بالنقابة والرئاسة والعلم والرواية سمع الكثير من عمّ أبيه
الشريف أبي نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي وغيره وحدّث باليسير، روى عنه السلفي.
مولده سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة.
١٥٦٩ - ((الشريف محيي الدين بن عدنان)) محمد بن عدنان بن حسن. الشيخ الإمام العالم
العابد الشريف السيّد محيي الدين العلوي الحسيني الدمشقي الشيعي شيخ الإمامية. ولد سنة تسع
وعشرين وستمائة، ولي مرّةً نظر السبع وولي ابناه زين الدين حسين وأمين الدين جعفر نقابة
الأشراف فماتا واحتسبهما عند الله. أخبرني غير واحد انهما لما مات كلّ واحد منهما كان مسجّىّ
قدامه وهو قاعد يتلو القرآن لم تنزل له دمعة عليه وكان كلّ منهما رئيس دمشق، وولي النقابة في
حياته ابن ابنه شرف الدين عدنان بن جعفر. وكان محيي الدين ذا تعبّد زائد وتلاوة وتألّه وانقطاع
بالمزّة أضرّ مدّةً وكان يترضّى على عثمان وغيره من الصحابة ويتلو القرآن ليلاً ونهاراً ويناظر
منتصراً للاعتزال متظاهراً به. توفي سنة اثنتين وعشرين وسبعمائة.
١٥٧٠ - ((ناصر الدين الهمذاني)) محمد بن عربشاه بن أبي بكر ناصر الدين أبو عبد الله.
الهمذاني الدّمشقي. كان رجلاً فاضلاً له معرفة بالحديث سمع الكثيرَ على مشايخ عصره وأسمع
وكتب من كتب الحديث شيئاً كثيراً وكان متقناً محرّراً لما يكتبه، كتب بخطّه ((صحيح البخاري))
في ثلاث مجلّدات وحرّرها وقابلها وسمعها على المشايخ وصارت من الأصولِ المعتمدِ عليها بعد
وفاته وانتقلت إِلى علاء الدين بن غانم رحمه الله تعالى ووقفها بدار الحديث المعيدية ببعلبك.
وتوفي ناصر الدين المذكور سنة سبع وسبعين وستمائة ودفن بسفح قاسيون.
١٥٧١ - ((جمال المواكب)) محمد بن عروة بن الزبير. ضربه فرس فمات، وكان بارعَ
١٥٦٧ - ((تاريخ البخاري الكبير)) (٢٣/١)، و((تاريخ البخاري الصغير)) (٢٧٤/٢ - ٢٧٥)، و((الجرح والتعديل لابن
أبي حاتم الرازي (١٠٥٨/٧)، و((ميزان الاعتدال)» للذهبي (٦٤٧/٣)، و((لسان الميزان» لابن حجر (٧/
٣٦٩) ط.حيدرآباد، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (١٢/٩)، و((تقريب التهذيب)) لابن حجر (١٤١/٢).
(١) هو محمد بن إبراهيم بن أبي عدي. وقيل: إبراهيم أبو عمرو البصري، انظر: ((تهذيب التهذيب)) لابن حجر
(١٢/٩).
١٥٦٩ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٤٧/٤)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٣٥٩/٥).
١٥٧٠ - ((شذرات الذهب)» لابن العماد (٣٥٩/٥).
١٥٧١ - ((تاريخ البخاري الكبير)) (٢٠١/١)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (٢١٧/٨)، و((تاريخ بغداد)) =

٧٠
الجزء الرابع من كتاب الوافي بالوفيات
الجمال يُدعَى زينَ المواكب أو جمال المواكب، يُضرَب به المثل في الجمال والحسن. وكانت
وفاته سنة مائة أو ما قبلها(١) .
١٥٧٢ - ((المنسوب إليه المشهد)) محمد بن عروة شرف الدين. الموصلي المنسوب إليه
مشهد عروة في دمشق بالجامع الأموي وإنما نُسب اليه لأنه كان مخزناً فيه آلات تتعلّق بالجامع
فعزّله وبيّضه وعمل له المحراب والخزانتين ووقف فيها كتباً وجعله دارَ حديث. توفي سنة عشرين
وستمائة .
١٥٧٣ - ((شهاب الدين بن مشرَّف)) محمد بن أبي العز بن مشرّف بن بيان. الأنصاري
الدمشقي الشيخ الجليل المسند المعمَّر شهاب الدين البزاز شيخ الراوية بالدار الأشرفية. روى
الصحيحَ غيرَ مرّة عن ابن الزبيدي وحدّث أيضاً عن ابن صباح والناصح وابن المقيَّر ومكرم وابن
ماسويه وتفرّد في وقته وكان حسن الإصغاء جيّد الخطّ، أخذوا عنه ببعلبك ودمشق وطرابلس
وأماكن. وعاش سبعاً وثمانين سنة وتوفي رحمه الله سنة سبع وسبعمائة، وأظنّه أخا نجم الدين
أبي بكر بن أبي العزّ بن مشرّف الكاتب وسيأتي ذكره في حرف الباء.
١٥٧٤ - ((الأيلي)) محمد بن عُزَيْزُ(٢). الأيلي روى عنه النسائي وابن ماجه: قال ابن
أبي حاتم: كان صدوقاً، قيل إنه تفرّد بهذا الحديث: ((أكثرُ أهل الجنة البُلْهُ))(٣)، عن سلامة عن
عقيل، وله متابع رواه أبو روح عن زاهر عن الكَنْجَرُوذي عن ابن حمدان عن محمد بن المسيّب
الأرغياني ثنا محمد بن يزيد بن حليم ثنا محمد بن العلاء الايلي عن يونس عن الزهري عن أنس
عن النبي ◌َّل﴿ قال: أكثر أهل الجنة البله)). توفي سنة سبع وستين ومائتين.
١٥٧٥ - ((العزيري)) محمد بن عزير. أبو بكر السجستاني مصنف ((غريب القرآن)) يقال إنه
صنّفه في خمس عشرة سنة وهو ابن عُزير بزاي أولى وراء ثانية وأكثر الناس يقولونه بزايين. توفي
للخطيب البغدادي (١٣٧/٣)، و((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٦٤٧/٣)، و((لسان الميزان)» لابن حجر (٥/
٢٨٣، ٣٦٩/٧)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٣٤٣/٩)، و((تقريب التهذيب)) لابن حجر (١٩١/٢).
١٥٧٣ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٤٩/٤).
(١)
لأبيه عروة قصة مشهورة مذكورة في كتاب ((رجال من التاريخ)) لعلي الطنطاوي.
١٥٧٤ - ((الجرح والتعديل لابن أبي حاتم الرازي (٢٤٠/٨)، و((الثقات)) لابن حبان البستي (١٣٧/٩)، و(ميزان
الاعتدال)» للذهبي (٦٤٧/٣)، و(تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٣٤٤/٩)، و((لسان الميزان)) لابن حجر (٧)
٣٦٩) ط. حيدرآباد، و((تقريب التهذيب)) لابن حجر (١٩١/٢).
في ((اللباب))) لابن الأثير (١٣٥/٢)، و((ريحانة الألبا)) للخفاجي (٣٨٦): اختلف في اسمه فقالوا: عُزَيز،
(٢)
وقالوا: عُزير.
ذكره السيوطي في ((الجامع الصغير)) (١٧٦/١) رقم (١٣٧٩) والعجلوني في ((كشف الخفا)) (١٨٦/١) رقم:
(٣)
.
(٤٩٥).
١٥٧٥ - ((اللباب)) لابن الأثير (١٣٥/٢)، و((ريحانة الألبا)) للخفاجي (٣٨٦)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (١٧١/١ -
١٧٢)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (١١٤٠ - ٢٠٨ - ١٩٤٥).

٧١
محمد بن عطيّة بن حيان الكاتب
سنة ثلاثين وثلاثمائة أو ما دونها. وقال الدارقطني بالزاي وكان معاصره وأخذا جميعاً عن أبي بكر
محمد بن الأنباري، ويقال إنه صنّف غريبه في خمس عشرة سنة وكان يقرأه على ابن الأنباري
وهو يصلح له فيه مواضع.
١٥٧٦ - ((نفيس الدين الإسكاف الطبيب)) محمد بن عسكر بن زيد بن محمد، طبيب فاضل
يعرف بنفيس الدين أبي بكر الدمشقي ابن الإسكاف. حدّث وروى عنه ابن الدمياطي. توفي
بالقاهرة سنة ستين وستمائة ولم يذكره ابن أبي أصيبعة .
١٥٧٧ - ((ابن حيّان المغربي)) محمد بن عطيّة بن حيان الكاتب. قال ابن رشيق: شاعر ذكيّ
متوقّد سلس الكلام تطيعه المعاني وينساغ له التشبيه وتحضره البديهة وهو صاحب إبراهيم في كتابة
الحضرة ومن أبناء الكتّاب وأهل الخدمة قديماً. قال ابن حيان [الوافر]:
فما أنا في المجانة بالمداري
أَقِلّوا من مطالبة ازدجاري
أُحِبّ وأَشتهي ضاق اصطباري
اذا اتّسع الملام عليّ فيما
على حِقْفٍ ترجرَجَ في الإزارِ
وقد أصبحتُ مخلوع العذارِ
وعيني من دموعي في بحارِ
ومَن أهوَى وشربي للعُقارِ
فإنّي لست أعجل للوقارٍ
وكيف الصبر عن شمسٍ وغُصنٍ
أقام عذاره للناس عُذري
فقلبي من غرامي في حريقٍ
أقولُ لهم وقد لاموا دَعُوني
إذا عجل المشيبُ عليَّ ظلماً
وقال أيضاً [السريع]:
بِثْنا نُدير الراح في شاهقٍ
والنار في الأرض التي دوننا
فياله من منظر مؤنقٍ
وقال أيضاً [المنسرح]:
كأنما الفحم والرماد وما
شيخٌ من الزنج شاب مفرقُهُ
وقال أيضاً [الكامل]:
وكأنما الصبح المُطِلّ على الدُجَى
نهرٌ تعرَّضَ في السماء وحوله
ليلاً على نغمِةِ عودَيْنِ
مثل نجوم الأرض في العينِ
كأنّنا بين سَمَاءَيْنِ
تَفْعله النار فيهما لهبا
عليه درعٌ منسوجةٌ ذهبا
ونجومُه المتأخرات تقوُّضا
أشجار وَردٍ قد تفتّح أبيضا
قلت: هذا التشبيهُ المجرّةُ اولى به من الصبح ألا ترى أن ابن حجاج قال [الكامل]:
نهرٌ تدفّقَ في حديقةٍ نرجسٍ
هاذي المجرّة والنجوم كأنّها

٧٢
الجزء الرابع من كتاب الوافي بالوفيات
وقال الآخر [الخفيف]:
وكأنّ المجرّ جَذْوَلُ ماءٍ
وقال ابن حيان أيضاً [الخفيف]:
إن ورداً ونرجساً في أوانٍ
باحمرارٍ في صحن خدّك بادٍ
وقال أيضاً [الطويل]:
وكُم جِزْع وادٍ قد جزعنا وصخرةٍ
فباتت بَأعلَى شاهقٍ متمنّعٍ
كأنّ الأثافي حول كلٌّ معرَّسٍ
نور الأقحوانُ في جانَبيْهِ
خبَّراني عنك الذي خبّراني
ووميضٍ من طرفك الوسنانِ
بأمثالها من خيلنا فيه تُرجَمُ
ترى الطير فيها دونه وهي حُوَّمُ
نزلناه غِربانٌ على الأرض جُثّمُ
١٥٧٨ - محمد بن عفيف أبو عبد الله. الشاعر البغدادي. أورد له ابن النجار [المتقارب]:
لبثتُ ببلدتكم برهةٌ
أروحُ وأغدو بلا طائل
وأمدحُ بالشعر قوماً جياعاً
أُطوّف في البلد الشاسِعِ
وَأَلْفَي إِلى المسجد الجامعِ
وهل يُطلَب الخبز من جائعٍ

٧٣
محمد بن علوان بن مهاجر بن علي بن مهاجر
ابن عقيل
١٥٧٩ - ((الحافظ الأزهري البلخي)) محمد بن عقيل الأزهري. أبو عبد الله البلخي الحافظ
محدّث بلخ وعالمها. صنّف ((المسند)) و((التاريخ)) و((الأبواب)). توفي سنة ست عشرة وثلاثمائة.
١٥٨٠ - ((المحتسب ابن كَرَوَّس)) محمد بن عقيل بن عبد الواحد بن أحمد بن حمزة بن
كَرَوَّس. المحتسب جمال الدين أبو المكارم السلمي الدمشقي. سمع من بهاء الدين بن عساكر
وابن حيّوس، وكان رئيساً محتشماً قيّماً بالحسبة. وتوفي سنة إحدى وأربعين وستمائة.
١٥٨١ - ((القاضي نجم الدين بن عقيل)) محمد بن عقيل بن أبي الحسن. البالسي ثم
المصري الزاهد العالم نجم الدين الشافعي. ولد سنة ستين، سمع من الفخر ابن البخاري وناب
في الحكم عن ابن دقيق العيد، وولي قضاء دمياط وكان من ائمة المذهب شرح ((التنبيه)) وكانت
جنازته مشهودة. توفي سنة تسع وعشرين وسبعمائة. أجاز لي بالقاهرة سنة ثمان وعشرين
وسبعمائة .
١٥٨٢ - ((ابن مهاجر الفقيه الموصلي)) محمد بن علوان بن مهاجر بن علي بن مهاجر.
أبو المظفّر بن أبي المشرف الفقيه الشافعي من أهل الموصل. مولده سنة اثنتين وأربعين
وخمسمائة، قدم بغذاد حاجّاً سنة ستين وخمسمائة فحجّ وعاد اليها وأقام بالمدرسة النظامية يَدْرُسُ
الخلاف والمذهب على يوسف الدمشقي حتى برع فيهما ثم صار معيداً بالمدرسة ثم عاد إِلى
الموصل فدرس بمسجدٍ هناك مجاور لبيته وفُوّض إليه التدريس بعدّة مدارس، وبنى والده مدرسةً
بقرب بيته وجعل عليها وقوفاً وكانوا أهل ثروة ونعمة وعدالة ورئاسة، ثم عاد وقدم إلى بغداد
حاجّاً ثم قدمها ومضى حاجّاً وجاور بمكة سنة ثم عاد إلى بغداد وأقام بها إِلى أن توفي سنة خمس
عشرة وستمائة. وكان موصوفاً بالفضل الوافر والتديّن والتعبّد وحسن الطريقة والمروءة التامّة
١٥٧٩ - ((تذكرة الحفاظ)» للذهبي (١٢/٣ - ١٣)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (٢٨٩)، و((شذرات الذهب)) لابن
العماد (٢٧٤/٢)، و((إيضاح المكنون)) للبغدادي (٤٨١/٢).
١٥٨٠ - ((شذرات الذهب)) لابن العماد (٢١٣/٥).
١٥٨١ - ((طبقات الشافعية)) للسبكي (٢٣/٥)، و(«البداية والنهاية)) لابن كثير (١٤٤/١٤ - ١٤٥)، و((الدرر
الكامنة)) لابن حجر (٥٠/٤)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٩/ ٢٨٠)، و((حسن المحاضرة))
للسيوطي (٢٤٠/١)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (٤٩٠ - ٤٩١، ٥٥٩)، و((شذرات الذهب)) لابن
العماد (٩١/٦ - ٩٢).
١٥٨٢ - ((طبقات الشافعية)) للسبكي (٣٢/٥)، و((معجم المؤلفين)) لكحالة (٢٩٧/١٠ - ٢٩٨).

الجزء الرابع من كتاب الوافي بالوفيات
والتفقّد لطلّب العلم، وحدّث باليسير من الحديث عن المتأخرين وله ((تعليق في الخلاف)). أورد
له ابن النجار قوله [الخفيف]:
صِلْ فجسمي من البعاد سقيمُ
كلّما قلتُ للحبيب حبيبي
لك لي أنت في الفؤاد مقيمُ
قال مستهجناً فأين إذاً قو
١٥٨٣ - (ابن كُريب الهمداني)) محمد بن العلاء بن كريب. الهمداني الحافظ محدّث
الكوفة. روى عنه الجماعة وتوفي سنة ثمان وأربعين ومائتين.
١٥٨٣ - ((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٣٨٥/٩).

٧٥
محمد بن علي بن أبي طالب
ابن علي
١٥٨٤ - ((ابن الحنفية)) محمد بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما. أبو القاسم ابن
الحنفيّة واسمها خولة بنت جعفر من سبي اليمامة. ولد في صدر خلافة عمر بن الخطاب ورأى
عمرّ وروى عن أبيه وعثمان وعمّار وأبي هريرة وغيرهم وروى عنه الجماعة، صرع مروان يوم
الجمل وجلس على صدره فلما وفد على ابنه ذكره بذلك فقال: عفواً يا أمير المؤمنين، فقال:
والله ما ذكرتُ ذلك وأنا أريد أن أكافئك به. سمّته شيعته المهدي وهم يزعمون أنه لم يمت(١)،
ومن شيعته كُثَيّر عزّة والسيّد الحميري ومن قول كثير الشاعر فيه [الوافر]:
وُلاةَ الحقّ أَربعةٌ سواءُ
أَلا إنّ الأئمة من قريشٍ
هم الأسباط ليس بهم خَفاءُ
عليٍّ والثلاثة من نبيه
وسبطُ غيّبَتْه كربلاءُ
فسِبطْ سبط إِيمانٍ وبرّ
يقود الخيل يقدمها اللواءُ
وسبطٌ لا يذوق الموت حتى
بَرِضْوَى عنده عسلٌ ومَاءُ
تغيَّبَ لا يُرى فيهم زماناً
قلت: هذا فيه نظرٌ لأن السبط هو ابن البنت فأما الحسن والحسين رضي الله عنهما فولدا
بنتِ رسول الله وأما محمد هذا فإنه من الحنفية وليس من فاطمة رضي الله عنها. ولما تطاول مُقام
محمد ابن الحنفية على زعمهم برضوى قال السيّد الحميري:
أطلتَ بذلك الجبلِ المُقاما
أَلا قُل للوصيّ فدتْك نفسي
وسمَّوْكَ الخليفة والإماما
أضرّ بمعشرِ والَوك منّا
مُقامُك عنهمُ ستين عاما
وعادَوْا فيك أهلَ الأرض طُرّاً
ولا وارتْ له أرضٌ عِظاما
وما ذاق ابن خولة طعمَ موتٍ
١٥٨٤ - (الطبقات الكبرى)) لابن سعد (٦٦/٥ - ٦٩)، و((تاريخ البخاري الكبير)) (١٨٢/١)، و((الجرح والتعديل لابن
أبي حاتم الرازي (١١٦/٨)، و((الثقات)) لابن حبان (٣٤٧/٥)، و((حلية الأولياء)) لأبي نعيم الأصبهاني (٣/
١٧٤)، و((صفة الصفوة)) لابن الجوزي (٢٨٩/١ - ٢٩٠)، و((تهذيب الكمال)) للمزي (١٤٧/٢٦)، و((سير
أعلام النبلاء)) للذهبي (١١٠/٤)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٣٥٤/٩)، و((تقريب التهذيب)) لابن
حجر (٢/ ١٩٢).
قال ابن الجوزي في («صفة الصفوة)) (٢٩٠/١): بعث ابن الزبير إلى محمد ابن الحنفية بايغ لي. وبعث إليه
(١)
عبد الملك، فقال: أنا رجل من المسلمين فإذا اجتمعوا على أحدكما بايعت فلما قتل ابن الزبير بايع
لعبد الملك، ومات في سنة إحدى وثمانين، وله خمس وستون سنة ودفن بالبقيع رحمه الله.

٧٦
الجزء الرابع من كتاب الوافي بالوفيات
تراجعه الملائكةُ الكلاما
لقد أمسَى بمورق شعب رَضْوَى
وأنديةً تُحدّثه كِراما
وإنّ له به لَمَقِيلَ صِدْقٍ
وكان السيد الحميري يعتقد أنه لم يمت وأنه في جبل رضوى بين أسد ونمر يحفظانه
وعنده عينان نضّاختان تجريان بماء وعسل ويعود بعد الغيبة فيملأ الأرض عدلاً كما ملئت جَوْراً.
ويقال إن النبيّ وَّ قال لعلي رضي الله عنه: ((سيولد لك بعدي غلام وقد نحلته اسمي وكنيتي
ولا يحلّ لأحد من امّتي بعده))، ومّمن تسمَّى محمداً وأكتنى بأبي القاسم: محمد بن أبي بكر
الصديق ومحمد بن طلحة بن عبيد الله ومحمد بن سعد بن أبي وقاص ومحمد بن عبد الرحمن
بن عوف ومحمد بن جعفر بن أبي طالب ومحمد بن حاطب بن أبي بَلْتَعة ومحمد بن الأشعث بن
قيس. وكان محمد ابن الحنفية شديد القُوَى وله في ذلك أخبار عجيبة، حكى المبرد في
((الكامل)) أن أَباه عليّاً استطال درعاً كانت له فقال له يقصّ منها كذا وكذا حلقةً فقبض محمد
بإحدى يديه على ذيلها وبالأخرى على فضلها ثم جذبها فقطعها من الموضع الذي حدّه أَبوه،
وكان عبد الله بن الزبير إذا حُدّث بهذا الحديث غضب واعتراه أَفْكّل وهي الرعدة لأنه كان
يحسده على قوّته وكان عبد الله أيضاً شديد القُوَى. وقال ابن سعد: جاء رجل إلى ابن الحنفية
فسلّم عليه وقال له: كيف أَنتم؟ فقال محمد: انما مَثَلُنا في هذه الامّة مثل بني إسرائيل في آل
فرعون كان يذبّح أبناءهم ويستحيي نساءهم وإنّ هؤلاء يذبحون أبناءنا وينكحون نساءنا بغير
أَمرنا. وكان يقول: ليس بحكيم من لم يعاشر بالمعروف من لم يجد من معاشرته بدّاً حتى
يجعل الله له فرجاً ومخرجاً. وكتب ملك الروم إِلى عبد الملك يتهدّده ويتوعده ويحلف أنه يبعث
اليه مائة ألف في البرّ ومائة ألف في البحر أو يؤدي إليه الجزية، فكتب إِلى الحجاج أن اكتب
إِلى ابن الحنفية وتوعَّذْه وتهدَّذه ثم أخبرني بما يكتب اليك، فكتب الحجاج إليه يتوعده بالقتل
فكتب إليه ابن الحنفية: ((إِنّ لله في خلقه في كلّ يوم ثلاثمائة وستين نظرة وأنا أرجو أن الله ينظر
إليّ نظرة يمنعني بها منك))؛ فكتب الحجاج بكتابه إِلى عبد الملك فكتب عبد الملك نسخته إِلى
ملك الروم فقال ملك الروم: ما خرج هذا منك ولا من أهل بيتك ما خرج إلاّ من بيت النبوة.
وكان يخضب بالحنّاء والكتم فقيل له: أكان أبوك يخضب؟ فقال: لا، قيل: فما بالك؟ قال:
أتشبّب النساء. وكان يلبس الخزّ ويتعمّم عمامةً سوداء ويتختّم في يساره وكان يطلي رأس أمّه
ويمشطها. وسيأتي ذكر ولده عبد الله أبي هاشم المنسوب إليه الفرقة الهاشمية من الإمامية في
حرف العين في مكانه إن شاء الله تعالى.
١٥٨٥ - ((الباقر رضي الله عنه)) محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله
١٥٨٥ - ((تاريخ البخاري الكبير» (١٨٣/١)، و(«تاريخ البخاري الصغير)) (٢٧٤/١ - ٢٧٦)، و((الجرح والتعديل)) لابن
أبي حاتم الرازي (١١٧/٨)، و((الثقات)) لابن حبان (٣٤٨/٥)، و((حلية الأولياء)) لأبي نعيم (١٨٠/٣)،
و(تهذيب الكمال)) للمزي (١٣٦/٢٦)، و((سير أعلام النبلاء)» للذهبي (٤٠١/٤)، و((تهذيب التهذيب)) لابن
حجر (٣٥٠/٩)، و((تقريب التهذيب)) لابن حجر (١٩٢/٢).

٧٧
محمد بن علي بن عبد الله بن عباس
عنهم. أبو جعفر الباقر سيّد بني هاشم في وقته. روى عن جدّيه الحسن والحسين وعائشة وأم
سلمة وابن عباس وابن عمر وأبي سعيد الخدري وجابر وسَمُرة بن جُندُب وعبد الله بن جعفر وأبيه
وسعيد بن المسيّب وطائفة وروى له الجماعة. مولده سنة ست وخمسين، قال الشيخ شمس
الدين: فعلى هذا لم يسمع من عائشة ولا من جدّيه. وكان أحد من جمع العلم والفقه والديانة
والثقة والسؤدد وكان يصلح للخلافة وهو أحد الأئمة الأثني عشر الذين يعتقد الرافضة عصمتهم،
وسُمّي الباقر لأنه بقر العلم اي شقّه فعرف أصله وخفيّه. قال ابن فضيل عن سالم بن أبي حفصة:
سألت أبا جعفر وابنه جعفراً الصادق عن أبي بكر وعمر فقالا لي: يا أبا سالم تَوَلَّها وابرأ من
عدوّهما فإنهما كانا إمامي هُدىّ، وابن فضيل من أعيان الشيعة الصادقين(١). قال إسحاق الأزرق
عن بسّام الصيرفي: سألت أبا جعفر عن أبي بكر وعمر فقال: والله إنّي لأتولاهما وأستغفر لهما
وما أدركت احداً من اهل بيتي إلاّ وهو يتولاهما. رُوي أنه كان يصلّي في اليوم والليلة مائةً
وخمسين ركعة. توفي سنة أربع عشرة ومائة على الصحيح وقيل سنة سبع عشرة وقيل غير ذلك.
ويعتقد قوم من الرافضة يعرفون بالباقرية أنه لم يمت وساقوا الإمامة من علي رضي الله عنه في
أولاده إِلى محمد الباقر وزعموا أنه المهدي المنتظر واستدلّوا بما رُوِيَ عن النبي ◌َّ أنه قال لجابر
ابن عبد الله الأنصاري: ((إنّك تلقاه فأقْرِتْهُ منّي السلام)»(٢)، وكان جابرٌ آخر من مات بالمدينة من
الصحابة وكان قد عمي آخر عمره فكان يمشي بالمدينة ويقول: يا باقر متى ألقاك؟ فمرّ يوماً في
بعض سكك المدينة فناولته جارية صبيّاً في حجرها فقال لها: من هذا؟ فقالت: محمد بن علي بن
الحسين بن علي، فضمه إلى صدره وقبّل رأسه ويديه وقال: يا بنيّ جدُّك رسول الله يقرئك
السلام، ثم قال جابر: نُعيت إليَّ نفسي، فمات في تلك الليلة، فقالت هذه الطائفة: ما أقرأه
السلامَ إلاّ وهو المنتظر المهدي(٣)، يقال لهم: بعد صحّة الخبر ينبغي أن يكون أويس القَرَني
مهديّاً منتظراً لأنه صحّ أنه قال لعمر وعلي رضي الله عنهما: ((إنكما تلقيان اويساً القرني فأقرئاه
منّي السلام)). وكانت وفاته بالحُميمة ونُقل إلى المدينة ودفن في البقيع في القبر الذي فيه أبوه
وعمّ أبيه الحسن بن علي في القبّة التي فيها قبر العباس.
١٥٨٦ - ((أبو السفّاح محمد الإمام)) محمد بن علي بن عبد الله بن عباس. أبو عبد الله والد
قال ابن الجوزي في «صفة الصفوة)) (٣٠٤/١). عن عمرو بن شمر عن جابر قال: قال لي محمد بن علي:
(١)
يا جابر بلغني أن قوماًبالعراق يزعمون أنهم يحبونا وينالون أبا بكر وعمر، ويزعمون أني أمرتهم بذلك
فأبلغهم أني إلى الله منهم بريء، والذي نفس محمد بيده لو وليت لتقربت إلى الله عز وجل بدمائهم، لا
نالتني شفاعة محمد إن لم أكن أستغفر لهما وأترحم عليهما، إن أعداء الله لغافلون عنهما.
(٢)
انظر: ((تنزيه الشريعة)) (٤١٥/١) (٢٥) حديث أبي الزبير.
(٣)
هذه ادعاءات لا أساس لها، وهي خرافات وأساطير لا حقيقة لها، وأمرُ المهدي سيظهر بإذن الله تعالى كما ورد
في كتب الحديث، وهو رجل مسلم مؤمن، ومصلح اجتماعي على مستوىّ كبير يأتي ليجدد حالَ هذه الأمَّة.
١٥٨٦ - ((الطبقات الكبرى)) لابن سعد (٢٤/٥ - ٣١٢ - ٣١٤ - ٣٢٨)، و((تاريخ البخاري الكبير)) (١٨٣/١)، =

٧٨
الجزء الرابع من كتاب الوافي بالوفيات
السفّاح والمنصور، روى عن أبيه وسعيد بن جبير وعمر بن عبد العزيز وأرسل عن جدّه وبينه وبين
ابيه في المولد أربع عشرة سنة وكان أبوه يخضب فيظنّ من لا يدري ان محمداً هو الأب، عاش
محمد ستين سنة وهو الذي اوصى اليه عبد الله بن محمد بن الحنفية ودفع إليه كتبه وألقى اليه:
إن هذا الأمر في ولدك، وكان عبد الله قد قرأ الكتب، وكان ابتداء دعوة بني العباس إلى محمد
وَلقّبوه بالإمام وكاتبوه سرّاً بعد المائة والعشرين ولم يزل أمره يقوى ويتزايد فعاجلته المنيّة وقد
انتشرت دعوته بخراسان وأوصى بالأمر إلى ابنه إبراهيم فلم تطل مدّته بعد أبيه فعهد إِلى أخيه
أبي العباس السفاح، وقيل إن محمداً كان من أجمل الناس وأمدّهم قامةً وكان رأسه مع منكب أبيه
وكان رأس ابيه مع منكب عبد الله بن عباس وكان رأس عبد الله مع منكب ابيه، وروى عن محمد
الجماعة خلا البخاري. وتوفي سنة أربع وعشرين ومائة.
١٥٨٧ - ((شيطان الطاق)) محمد بن علي بن النعمان. الكوفي أبو جعفر. يتشيّع وله مع
أبي حنيفة خبر، توفي في حدود الثمانين ومائة وكان معتزليّاً وكان أحول. وهو القائل [الطويل]:
وإن أنت ابغضتَ البغيض فأَجمِلِ
ولا تك في حبّ الأخلاء مفرطاً
صديقَك أو تعذِرْ عدوّك فأعقلٍ
فإنّك لا تدري متى أنت مبغضٌ
والرافضة تنتحله وتسمّيه ميمون الطاق، كان صيرفيّاً بالكوفة بطاق المحامل اختلف هو
وصيرفيّ في نقد درهم فغلبه هذا وقال: أنا شيطان الطاق، فغلب عليه هذا الاسم. وقال بشار بن
برد: شيطان الطاق أشعرُ منّي. وقيل له: ويحك أما استحييتَ أما اتّقيتَ الله ان تقول في ((كتاب
الإمامة)) إن الله لم يقل قط في القرآن: ﴿ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الغَارِ﴾ [التوبة: الآية ٤٠] فضحك
طويلاً. وساق شيطان الطاق الإمامة إلى موسى بن جعفر وقطع بموت موسى، وشارك هشام بن
الحكم في قوله إن الله تعالى يعلم الأشياء بعد وقوعها ولا يعلم أنها ستقع، وقال: إن الله تعالى
على صورة انسان لقوله عليه السلام ((إن الله خلق آدم على صورة الرحمن))(١) لكنه ليس بجسم.
وله طائفة من الرافضة يُنسَبون إليه يعرفون بالشيطانية وسمّاهم الشهرستاني في كتابه النعمانية(٢)
وقال: أنه صنّف للرافضة كتباً جمّة منها ((كتاب افعل لم فعلت)) و((كتاب إِفعل لا تفعلْ))(٣) ويذكر
و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (١١٨/٨)، و((الثقات)) لابن حبان (٣٥٢/٥)، و((تاريخ الإسلام)»
=
للذهبي (١٣٣/٥) ط. الرسالة، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (٣٤٠/٩)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر
(٣٥٥/٩)، و((تقريب التهذيب)) لابن حجر (١٩٣/٢).
١٥٨٧ - (الفهرست)) لابن النديم (١٧٦/١)، و((الفهرست)) للطوسي (١٣١ - ١٣٢)، و((فرق الشيعة)) (١١٠)،
و ((الملل والنحل)) الشهرستاني (٢١٨/١)، و((لسان الميزان)) لابن حجر (٣٠٠/٥) ط. حيدرآباد.
(١)
أخرجه مسلم في (صحيحه)) رقم (٢٨٤١) في كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب يدخل الجنة أقوام.
(٢)
قال: الشهرستاني في كتابه ((الملل والنحل)) (٢١٨/١): النعمانية أو الشيطانية: هم أصحاب محمد بن
النعمان أبي جعفر الأحول، الملقب بشيطان الطاق .
ومنها أيضاً: ((كتاب الرد على المعتزلة في إمامة المفضول)) و((كتاب الجمل في أمر طلحة والزبير))، و((كتاب
إنّبات الوصيّة)) انظر: ((الفهرست)) للطوسي (١٣٢).
(٣)

٧٩
محمد بن علي هو الجواد بن الرضا بن الكاظم
فيها أن كبار الفرق أربعة القدرية والخوارج والعامّة والشيعة ثم عيّن الشيعة بالنجاة في الآخرة من
هذه الفرق، قال: وذُكر عن هشام بن سالم ومحمد بن النعمان أنهما أمسكا عن الكلام في الله
تعالى ورويا عمن يوجبان تصديقه أنه سئل عن قول الله تعالى: ﴿وَأَنَّ إِلَى رَبّك المُنْتَهَى﴾
[النجم: الآية ٤٢] قال: اذا بلغ الكلام إلى الله تعالى فأمسكوا، فأمسكا عن القول في الله والتفكّر فيه
حتى ماتا، هذا قول الورّاق.
١٥٨٨ - محمد بن علي بن الحسن بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب. كان
فصيحاً شاعراً هرب من بني العباس إلى أن ظهر بخراسان فأضرمها ناراً فاعتنى المهدي بأمره
فرغب إليه في ان يرجع إِلى الطاعة فقال [البسيط]:
أبعد أن قتلوا أعلام سادتنا
وجرّعونا كؤوس الحتف والذلّ
في الأرض ما ضيّعوا من سيرة العدلِ
وقد شهرتُ حسام الله مبتغياً
هذا لعمرك منّي غاية الجهلِ
أُعطي يدي لأناس قطّعوا رحمي
فبلغت الأبيات المهديَّ فحمي واغتاظ وشدّ في طلبه حتى ظفر به وقُتل وحُمل رأسه إليه
فقال المهدي: لا حول ولا قوة إلاّ بالله العلي العظيم لن ينتفع بها إلاّ بعد ما تقطّع، ولم يعقب
هذا محمد وسيأتي ذكر والده عليّ وذكر والده المثلّث وجدّه المثنّى وجدّ أبيه السبط كلّ منهم في
مكانه، وله أخ يسمَّى حسيناً.
١٥٨٩ - ((محمد الجواد)) محمد بن علي هو الجواد بن الرضا بن الكاظم موسى بن الصادق
جعفر رضي الله عنهم. كان يلقّب بالجواد وبالقانع وبالمرتضى وكان من سروات آل بيت النبوّة
زوّجه المأمون بابنته وكان يبعث إلى المدينة في كلّ عام بأكثر من ألف ألف درهم. توفي ببغداد
شاباً طريّاً بعد وفاة المأمون سنة عشرين ومائتين وقد قدم على المعتصم فأكرمه وأجلّه وقبره عند
قبر جدّه موسى، وكان من الموصوفين بالسخاء ولذلك لُقّب الجواد، وهو أحد الأئمة الإثني
عشر، ومولده سنة خمس وتسعين ومائة، ولما مات حُملت زوجته أم الفضل إلى دار المعتصم.
قال جعفر بن محمد بن مَزْيَد: كنت ببغداد فقال لي محمد بن مَنْده: هل لك أن أُدخلك على
محمد بن علي الرضا؟ فقلت: نعم، فأدخلني عليه فسلّمنا وجلسنا فقال له: حديثُ رسول الله وَله
((أن فاطمة رضي الله عنها أحصنت فرجها فحرّم الله ذرّيتها على النار))؟(١) قال: خاصٍّ للحسن
١٥٨٩ - ((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٥٤/٣)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (١/ ٥٧٠).
(١)
ذكره الخطيب في ((المهروانيات)) رقم (٦٩) (ص ١٠٤) وابن شاهين في ((فضائل فاطمة الزهراء)) رقم (١١)
(ص ٣٤) عن حذيفة بن اليمان، وهو حديث ضعيف، لأن في إسناده عبد الملك بن الوليد بن معدان،
وهو ضعيف جداً انظر: ((تهذيب التهذيب)) (٤٢٨/٦)، وفيه أيضاً سلام بن سليمان القارىء صدوق یھم،
وقد روي عن عبد الله بن مسعود أيضاً أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (١٥٢/٣)، والبزار (١٩٠/١) كما
في ((كشف الأستار))، وإسناده ضعيف جداً، لأنّ في إسناده عمرو بن غياث، ويقال: عمر. قال فيه البخاري
وأبو حاتم: منكر الحديث.

٨٠
الجزء الرابع من كتاب الوافي بالوفيات
والحسين رضي الله عنهما. وكان يروي مسنداً عن آبائه إلى علي رضي الله عنه أنه قال: بعثني
رسول الله ◌َي﴿ إِلى اليمن فقال لي وهو يوصيني: ((يا علي ما خاب من استخار ولا ندم مَن استشار
يا علي عليك بالدُلجة فإن الأرض تُطوّى بالليل ما لا تُطوَى بالنهار يا علي اغْدُ بسم الله فإن الله
بارك لأمّتي في بكورها))(١).
١٥٩٠ - ((إبن أبي خِداش العابد)) محمد بن علي بن أبي خداش. أبو هاشم الأسدي
الموصلي العابد راوية المعافَى بن عمران. كان صالحاً زاهداً مجاهداً استُشهدا في سبيل الله
بسُمَيْساط مقبلاً غيرَ مدبر سنة اثنتين وعشرين ومائتين.
١٥٩١ - (الرقي العطار)) محمد بن علي بن ميمون. الرقي العطّار، روى عنه النسائي وقال
الحاكم: ثقة مأمون، كان إمام أهل الجزيرة في عصره. توفي سنة ثلاث وستين ومائتين.
١٥٩٢ - ((ابن حمزة العلوي)) محمد بن علي بن حمزة. العلوي الأخباري الشاعر. روى عنه
عبد الرحمن بن أبي حاتم ووثّقه. وتوفي سنة تسعين ومائتين أو ما دونها، ومن شعره [مرفل
الكامل]:
لصبرتُ حتى ينتهي امري
لو كنتُ من أمري على ثقةٍ
فاذكرْ وُقِيتَ نوائبَ الدهرِ
لكنْ نوائبه تحرّكُني
أشغالكم حظّاً من الذكرِ
واجعلْ لحاجتنا وإن كثرتْ
يّام من ذمّ ومن شُكرِ
والمرء لا يخلو على عقب الأ
١٥٩٣ - ((الحافظ فستقة)) محمد بن علي بن الفضل. الحافظ فستقة البغدادي. توفي سنة
تسعين ومائتين أو ما قبلها.
١٥٩٤ - ((الحافظ قرطمة)) محمد بن علي البغدادي. الحافظ قرطمة. توفي سنة تسعين
ومائتين أو ما قبلها.
١٥٩٥ - ((الصائغ المحدث بمكة)) محمد بن علي. الصائغ، كان محدّث مكة في وقته مع
الصدق والمعرفة. توفي سنة إحدى وتسعين ومائتين.
قال العجلوني في ((كشف الخفا)» (٥٨٣/٢): وباب فضائل علي رضي الله عنه وضعوا فيه أحاديث لا تعدُّ،
(١)
ومن أفصحها الأحاديث المجموعة في الكتاب المسمَّى «بالوصايا النبوية))، أوَّل كل حديثٍ (يا علي) والثابت
من تلك الجملة حديث واحد وهو (يا علي أنت مني بمنزلة هارون من موسى الحديث ... ).
١٥٩٠ - ((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٣٥٧/٩)، و((تقريب التهذيب)) لابن حجر (١٩٣/٢).
١٥٩١ - ((الجرح والتعديل لابن أبي حاتم الرازي (٢٨/٨)، و((الثقات)) لابن حبان (١٣٧/٩ - ١٤٤)، و((العبر))
للذهبي (٢٦/٢)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٣٥٦/٩)، و((تقريب التهذيب)) لابن حجر (١٩٣/٢).
١٥٩٢ - ((تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (٦٣/٣)، و((معجم الشعراء)» للمرزباني (ص ٤٥٣).
١٥٩٣ - ((تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (٦٤/٣).
١٥٩٤ - ((تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (٦٥/٣).