النص المفهرس
صفحات 241-260
٢٤١ محمد بن عبد الله بن مسلم وخمسين ومائتين، وكان حسن النظر في علل النحو وكان يؤدّب ولد سعيد بن سلم بن قتيبة الباهلي وكان من أعيان أصحاب الفرّاء وعنه أخذ أحمد بن يحيى ثعلب، وكان يعلّم المعتزِّ قبل الخلافة فلما ولي الخلافة بعث إليه فجاءه الرسول وهو في منزله شيخ كبير فقال له الرسول أَجِبْ أمير المؤمنين، فقال: أليس أمير المؤمنين ببغداد يعني المستعين قال: لا قد ولي الخلافة المعتزّ، وكان المعتزّ قد حقد عليه بطريق تأديبه فخشي من بادرته فقال لعياله: السلام عليكم، وخرج فلم. يرجع إليهم، وله ((كتاب الكافي في النحو)) و((كتاب غريب الحديث)) و((كتاب مختصر في النحو)). ١٣٣٩ - ((النميري)) محمد بن عبد الله بن نُمير. لُقْب النُميري بكنية أبيه كان يكنى أبا النُمير ويقال باسم جدّه، وهو ثقفيّ من أهل الطائف شاعر غَزِلٌ، قال في زينب أخت الحجاج أبياتاً منها [الطويل]: به زينبٌ في نسوة خفِراتِ تضوَّعَ مسكاً بطنُ نَعمانَ إذ مشَتْ وكُنَّ مِن أَنْ يَلِقَيْنَه حَذِراتِ ولمّا رَأَتْ ركبَ النُميريّ أعرضَتْ حجاباً من القَسِّيّ والحِبَراتِ فأَدنَینَ حتى جاوز الر کبُ دونها أقطّع نفسي دونها حَسَراتِ وكدتُ اشتياقاً نحوها وصبابةً فراجعتُ نفسي والحفيظةَ بعدما بللتُ رداءَ العَصْب بالعَبَراتِ فلما بلغ ذلك عبد الملك كتب إلى الحجّاج: بلغني قول الخبيث في زينب فالْهُ عنه فإنك إن أدنيتَه أو عاتبتَه أطمعته وإن عاقبته صدَّقته، وهرب النميري فاستجار يعبد الملك فقال له عبد الملك: أنشِدني ما قلتَه، فلما بلغ قوله ((فلما رأت ركب النميري)) البيت قال له عبد الملك: وما كان ركبك يا نميريّ؟ قال: أربعة أحمِرة كنت أجلُبُ عليها القَطِران وثلاثة أحمرة صحبتني تحمل البعر، فضحك حتى استغرب ثم قال: لقد عظم أمرك، وكتب إلى الحجّاج أن لا سبيل لك عليه، وقيل بل جدّ الحجاج في طلبه فركب بحر عَدَن وقال [الطويل]: عقاربُ تَسرِي والعيونُ هواجعُ أتَتْني عن الحجّاج والبحرُ بيننا ولم آمَنِ الحجّاجَ والأمرُ فاظعُ فضِقْتُ بها ذرعاً وأجهشتُ خِيفةً فِتُّ أُدير الأمر في الرأي ليلتي وقد أخضلَتْ خدّي الدموعُ التوابعُ أَعَفُّ وخيرٌ إذ عرَتْني الفجائعُ فلم أرَ خيراً لي من الصبر إنه وقد استوفى خبره صاحب ((الأغاني)). ١٣٤٠ - ((ابن المولى)) محمد بن عبد الله بن مسلم. مولى عمرو بن عوف من الأنصار يكنى أبا عبد الله، شاعر عفيف، أنشد عبد الملك بن مروان لنفسه وهو متنكّب قوسه [الطويل]: ١٣٣٩ - ((الأغاني)) لأبي الفرج الأصبهاني (١٩٠/٦). ١٣٤٠ - ((معجم الشعراء)) للمرزباني (٤١١)، و((الأغاني)) لأبي الفرج الأصبهاني (٢٨٦/٢). ... - .... ......... ... ....... .. ... . . .......... ... ... ....... ... ..---*** ...... . ...-. .... .... ..... ٠٫٠٠٠ ٢٤٢ الجزء الثالث من كتاب الوافي بالوفيات لذاك ولا ليلى لذي الودّ تبذُلُ وأَبكِي فلا ليلى بَكّتْ من صبابةٍ وإن أذنبَتْ كنتُ الذي أتنصَّلُ وأخضَعُ بالعُتبى إِذا كنتُ مُذنباً فقال عبد الملك: مَن ليلى هذه؟ لئن كانت حرّةً لأُزوّجّكها ولئن كانت مملوكةً لأشترينّها لك بالغةً ما بلغت، فقال: كلّ يا أمير المؤمنين ما كنتُ لأُمعرّ بوجه حُرِّ أبداً في حُرمته ولا في أَمَته والله ما ليلى إِلاّ قوسي هذه فأنا أَشبّب بها، وأسنّ حتى مدح جعفر بن سليمان وقُثَّم بن العباس ويزيد بن حاتم بن قبيصة وقال في يزيد بن حاتم [مرفل الكامل]: يا واحد العرب الذي أمسى وليس له نظيرُ لو كان مثلك آخرٌ ما كان في الدنيا فقيرُ ١٣٤١ - ((المهدي العلوي)) محمد بن عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب. أبو عبد الله، ظهر بالمدينة بعد حبس المنصور لأبيه وأهل بيته فقتله عيسى بن موسى سنة خمس وأربعين ومائة وله ثلاث وخمسون سنة، قال يرثي إبراهيم بن محمد الجعفري [الرمل]: مثل مَيتٍ مات في دار الحمل لا أرى في الناس شخصاً واحداً وإذا ما حُمّل النقل حَمَلْ يشتري الحمد ويختار العُلى وأشابَ الرأس منّي فاشتعَلْ موت إبراهيم أمسى هَذَّني وحُكي من قوّة محمد هذا أنه شرد لأبيه جملٌ فعدا جماعةٌ خلفه فلم يحلقه أحد سواه فأمسك ذنبه ولم يزال يجاذبه حتى انقلع ذنبه فرجع بالذنب إلى أبيه، وكان يطلب الخلافة لنفسه في زمن بني أمية وزعم أن المهدي كان نهاية في العلم والزهد وقوّة البدن وشجاعة القلب، ولم يزل متستراً سنين في جبال طيّء مرّةً يرعى الغنم ومرّةً أجيراً وشيعته يدعون له بالخلافة في أقطار الأرض إلى أن اشتدّ أمره في خلافة المنصور فاهتمّ بأمره وطالب به أباه وإخوته وأقاربه فأنكروه وزعموا أنهم لا يعرفون له مقاماً فنقلهم من الحجاز إلى العراق في القيود والأغلال، ثم ظهر في المدينة وقامت له الدعوة بالحجاز واليمن واضطربت له دولة المنصور فجهّز إليه عيسى بن موسى وكان يقال له فحل بني العباس ولما حصره وأيقن محمد بالخذلان رجع إلى منزله وأخرج صندوقاً وفتحه بين خاصّته ودعا بنار أضرمت فأخرج كتباً كثيرة من ذلك الصندوق ورماها في النار وقال: الآن طِبتُ نفساً بالموت لأن هذه كتبُ قوم من باطنة هذا الرجل حلفوا لنا على الصدق والولاء فلم آمن أن تحصل في يده فيهلكهم ويكوّن ذلك بسببنا، ثم اخترط سيفه وجعل يقول مرتجزاً [الرجز]: لا عار في الغلب على الغَلاّبِ والليث لا يخشى من الذبابٍ ١٣٤١ - ((معجم الشعراء)» للمرزباني (٤١٨)، و((الكامل)) لابن الأثير (٥٠٩/٣ - ٥٥٤ - ٥٥٥ - ٥٥٦ - ٥٥٧ - ٥٥٨ - ٥٥٩ - ٥٦٠ - ٥٦١ - ٥٦٢ - ٥٦٣ - ٥٦٤ _ ٥٦٥ - ٥٦٦ - ٥٦٧- ٥٦٨- ٥٧١ - ٥٧٢ - ٥٧٣ - ٥٨١ - ٥٩١ - ٦٠٦) ط. دار إحياء التراث العربي. ٢٤٣ محمد بن عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب ولم يزل يقاتل حتى قتل وحُزّ رأسه وحُمل إلى المنصور فلما رآه تمثّل [الطويل]: يقطّع أعناقَ الرجال المطامعُ طمَعتُ بليلى أن تريع وإنّما وأدخلوا رأسه على أبيه في السجن وهو يصلّي فألقوا الرأس بين يديه فلما فرغ من الصلاة التفت فرآه فقال: رحمك الله لقد قتلوك صوّاماً قوّاماً، ثم قال [الطويل]: ويكفيه سَوْآتِ الأمور اجتِنابها فتىّ كان يُدنيه من السيف دِينُهُ ثم قال للرسول: يا هذا قلْ لصاحبك قد مضى شطرٌ من عمرك في النعيم وبقي شطر البؤس وقد مضى لنا شطر البؤس وبقي شطر النعيم، ومن شعر محمد المهدي المذكور ما أنشده الصولي [المنسرح]: فإنَّه عالم الخفيّاتِ أشكُو إلى اللَّه ما بُليتُ به جَورٍ مقيمٍ على البريّاتِ مِن فقدِيّ العدل في البلاد ومن فصِرتُ فيه أخا بليّاتِ رجَوتُ كشفَ البلاءِ في زمنٍ وقال أخوه إبراهيم يرثيه وبعضهم رواها لأبي الهيذام [الطويل]: فإنَّ بها ما يُدرِكُ الواترُ الوَثْرا سأبكيك بالبيض الرقاق وبالقنا عَلى هالكِ منّا وإن قَصَم الظهرا وإِنّا أناسٌ ما تفيض دموعُنا يعصّرها من جفن مُقلتِهِ عصرا ولسنا كمن يبكي أخاه بعبرة أُلهِّب من قُطري كتائبها جمرا ولكنّني أشفي فؤادي بغارة وإلى محمد هذا تنتسب الفرقة المعروفة بالمحمدية وهم من فرق الشيعة لا يصدّق أتباعه بموته ولا بقتله ويزعمون أنه في جبل حاجر من ناحية نجد مقيم إلى أن يؤمر بالخروج، وكان المغيرة بن سعيد العجلي وسوف يأتي ذكره إن شاء الله تعالى مع ضلالته يقول لأصحابه إن المهدي المنتظر هو محمد بن عبد الله ويستدل على ذلك بأن اسمه واسم أبيه كاسم النبي ◌َّ واسم أبيه وقال: هو المراد بقوله وَل: ((سيأتي رجل بعدي يوافق اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي))(١) الحديثَ، ولعبد الله والده عدّة أولاد محمد هذا وإبراهيم وإدريس وموسى الجون ويحيى، فأظهر محمد دعوته بالمدينة واستولى عليها وعلى مكة واستولى أخوه إبراهيم على البصرة واستولى أخوهما إدريس على بعض بلاد المغرب وكان ذلك في ولاية المنصور ونفّذ المنصور أخرجه أبو داود عن عبد الله بن مسعود، والترمذي عن سفيان الثوري عن عاصم، والطبراني في ((المعجم (١) الصغير))، والحاكم في ((المستدرك))، وابن حبان في ((صحيحه))، وابن ماجه في ((السنن))، وأبو الشيخ في كتاب ((الفتن))، وأبو نعيم في ((أخبار المهدي))، والطبراني في ((الأوسط))، والديلمي في ((مسند الفردوس))، وأبو يعلى في ((مسنده))، والبزار في ((مسنده))، وابن عساكر في ((التاريخ))، والدارقطني في ((الأفراد))، والحافظ أبو عمروالداني في ((سننه))، والخطيب في ((التاريخ))، والطبراني في ((الكبير))، وانظر: «المهدي المنتظر)) لأبي الفضل عبد الله بن محمد بن الصدّيق الحسيني الإدريسي. ٠٠٠ *** ... . ... ...... .. .. " ... --- -- ** .. ..... ............. ... ٢٤٤ الجزء الثالث من كتاب الوافي بالوفيات عيسى بن موسى في جيش كثيف لحرب محمد فقتلوا محمداً في المعركة ثم نفذ المنصور أيضاً عيسى المذكور لحرب إبراهيم فقتله بباخَمْرى قرية من قرى الكوفة على ستة عشر فرسخاً منها، ومات إدريس بأرض المغرب في تلك الفتنة وقيل إنه سُمَّ بها، وأما أبوهم عبد الله فقبض عليه المنصور ومات في سجنه وقبره بالقادسية وهو مشهد معروف يُزار، ولما قُتل محمد هذا افترقت المغيرية (١) فرقتين فرقة أقروا بقتله وتبرّءوا من المغيرة وكذبوه في قوله وفرقة ثبتت على موالاة المغيرة وقالوا إن محمداً لم يقتَل وإنما تغيّب عن عيون الناس وهو في جبل حاجر مقيمٌ إلى أن يؤمر بالخروج فيملك الأرض وتُعقدَ له البيعة بين الركن والمقام ويُحيى له من الأموات سبعة عشر رجلاً يُعطى كلّ واحد منهم حرفاً من حروف الاسم الأعظم فيهزمون الجيوش، وزعم هؤلاء أن محمداً لم يقتّل وإنما شيطان تصوّر بصورته، وكان جابر بن يزيد الجعفي على هذا المذهب وكان يقول برجعة الأموات إلى الدنيا قبل القيامة وفي ذلك يقول شاعر هذه الفرقة في بعض أشعاره المشهورة [المشهورة]: إلى دنياهمُ قبل الحسابِ إلى يوم يؤوب الناسُ فيه ولما خرج محمد بن عبد الله المذكور هو وأخوه إبراهيم على المنصور قال بعض العلوية بالكوفة [الوافر]: لها في كلّ ناحية شعاعٌ أرى ناراً تُشَبّ عَلى يفاعِ وباتت وَهْيَ آمنةٌ رِتاعُ وقد رقدت بنو العبّاس عنها تُدافع حين لا يُغني الدِفاعُ كما رقدت أُمِيّةُ ثم هبَّتْ ١٣٤٢ - ((أمير المؤمنين المهدي)) محمد بن عبد الله أمير المؤمنين المهديّ. ابن المنصور ثالث خلفاء بني العباس، مولده بإيذج(٢) سنة سبع وعشرين ومائة وأمّه أم موسى بنت منصور الحِميَرية، كان جواداً ممدَّحاً مليح الشكل محبّباً إلى الرعية قضّاباً للزنادقة، روى عن أبيه وعن مبارك بن فضالة، قال الشيخ شمس الدين: وما علمتُ قيل فيه جرحاً ولا تعديلاً، روى منصور بن أبي مُزاحِم ومحمد بن يحيى بن حمزة (عن يحيى بن حمزة) قال: صلّى بنا المهدي فجهر ببسم الله الرحمن الرحيم فقلت: يا أمير المؤمنين ما هذا؟ فقال: حدّثني أبي عن أبيه عن جدّه عن (١) نسبة المغيرة بن سعيد البجلي الكوفي أو عبد الله، دجّال مبتدع يقال له الوصاف. قالوا إنه جمع بين الإلحاد والتنجيم. كان مجسماً ويقول بتأليه عليٍّ وتكفير الصحابة إلاَّ مَن ثبت مع عليّ، ويزعم أنه هو أو علي (في رواية الذهبي) لو أراد أن يحيي عاداً وثموداً لفعل. توفي سنة (١١٩هـ). انظر: ((ميزان الاعتدال)) للذهبي (١٩١/٣). و((تاريخ الإسلام)) للذهبي (١/٥). ١٣٤٢ - ((الكامل)) لابن الأثير (٢١٩/١ -٢٢٠ - و١٨٥/٣ -٦٦٢، ٥/٤ - ٨٠، ٩٩/٧) ". دار إحياء التراث العربي. إيذج: كورة وبلد بين خوزستان وأصبهان. انظر: ((معجم البلدان)) لياقوت (٢٢٩/١). (٢) ٢٤٥ محمد بن عبد الله أمير المؤمنين المهديّ ابن عباس ((أن النبيّ ◌َ لّ صلّى فجهر ببسم الله الرحمن الرحيم)) (١) فقلت للمهدي: نأثره عنك؟ فقال: نعم، هذا إسناد متّصل قال الشيخ شمس الدين: لكن ما علمت أحداً احتجّ بالمهدي ولا بأبيه في الأحكام، كان نقش خاتمه: الله ثقة محمد وبه يؤمن، قال الفلاس: ملك المهدي عشر سنين وشهراً ونصف شهر ومات لثمان بقين من المحرم سنة تسع وستين ومائة وقالوا مات بما سَبدان(٢) وعاش ثلاثاً وأربعين سنة وعقد من بعده بالأمر لابنه موسى الهادي ثم هارون الرشيد، بويع له بمكة في المسجد الحرام عند وفاة المنصور في ذي الحجة سنة ثمان وخمسين ومائة وكانت خلافته على أصح الأقوال عشر سنين وشهراً ويوماً ثم بويع له ببغداد على أصحّ الأقوال يوم الثلاثاء لثلاث عشرة ليلة بقيت من ذي الحجة ولما مات صلّى عليه ابنه الرشيد هارون، وكاتبهُ أبو عبيد الله معاوية بن عبيد الله بن يسار مولى عبد الله بن عصاه الأشعري ثم يعقوب بن داود ثم الفيض بن الفضل بن الربيع مولاه، وحاجِبُه الحسن بن عثمان بن الفضل بن الربيع، ونقش خاتمه: آمنتُ بالله ربّا، ويقال: الله ثقة محمد بن عبد الله، ومن شعره يخاطب جاريته [الوافر]: ولكن لا سبيل إلى الورود أرى ماءً وبي عطشٌ شديدٌ وأنَّ الناس كلّهمُ عبيدي .. أما يكفيكِ أنّكِ تملكيني لقلتُ من الرضا أحسنتِ زيدي وأنّك لو قطعتِ يدي ورجلي وكتب إلى الخيزران وهي مُنتزهٍ له [الخفيف]: ليس إلاّ بكم يتمّ السرورُ نحن في أفضل السرور ولكن أنَّكم غِبتُمُ ونحن حضورُ عِبْتُ ما نحن فيه يا أهلَ وُدّي فأغِذّوا المسير بل إن قدرتم أن تطيروا مع الرياح فطيرُوا دخل ابن الخيّاط المكي عليه فقبّل يده ومدحه فأمر له بخمسين ألف درهم فلما قبضها فرّقها عَلى الناس وقال [الطويل]: ولم أدرِ أنَّ الجود من كفّه يُعدي لمَستُ بكفّي كفَّه أبتغي الغِنى أفَدتُ وأعداني فضيّعتُ ما عندي فلا أنا منه ما أفاد ذوو الغِنى فبلغ المهديَّ ذلك فأعطاه لكلّ درهم ديناراً، أخذ هذا المعنى فنظمه البحتري وزاد عليه فقال [الكامل]: أولاه من طُولٍ ومن إحسانِ مَن شاكرٌ عنّي الخليفة في الذي (١) رواه البزار في («مسنده)) (٢٥٤/١ - ٢٥٥) كما في ((كشف الأستار)) للهيثمي، ورواه البيقهي في «السنن الكبرى» (٢/ ٤٧). ماسبدان: اسم ماء مشهور بالقرب منها بلد حسن. انظر: ((معجم البلدان)) لياقوت (١٩٥/٤ - ١٩٦). (٢) ٢٤٦ الجزء الثالث من كتاب الوافي بالوفيات بُخلي فأفقَرَني كما أغنائي ملأت يداه يدي فشرّد جوده ورأيتُ نهج الجود حيث أراني حتى لقد أفضلتُ من إفضاله منه فأعطيتُ الذي أعطاني ووثِقْتُ بالخَلَف الجميل معجّلاً وعنّقه والده المنصور لجزعه على جارية فَقَدَها فقال له: كيف أُوَلِّيك الأمر من الأُمّة وأنت تجزع على أمّة؟ فقال: لم أجزع على قيمتها وإنما أجزع على شيمتها، وجلس المهدي جلوساً عاماً فدخل عليه رجل وفي يده منديل فيه نعلٌ فقال: يا أمير المؤمنين هذه نعل رسول الله وَلَه قد أهديتُها لك، فأخذها منه وقبّل باطنها ووضعها على عينيه وأمر له بعشرة آلاف درهم فلما خرج الرجل قال لجلسائه: أتروني أني أعلم أن رسول الله وَ له لم يرها فضلاً عن أن يكون لبسها ولو كذّبناه لقال للنّاس: أتيتُ أمير المؤمنين بنعل رسول الله وَلّ فردها عليّ، وكان من يصدّقه أكثر ممن يكذبه إذا كان من شأن العامّة الميل إلى أشكالها والنصرة للضعيف على القويّ وإن كان ظالماً فاشترينا لسانه وقبلنا هدّيته وصدّقنا قوله وكان الذي فعلناه أرجح وأنجح(١). ١٣٤٣ - ((أبو الشيص الخزاعي)) محمد بن عبد الله بن رَزين. الشاعر المشهور الملقَّب بأبي الشيص وهو ابن عم دعبل الخزاعي، توفي سنة مائتين أو قبلها قال ابن الجوزي: سنة ست وتسعين ومائة وقد كفّ بصره، قال أبو الشيص وهو مشهور عنه [الكامل]: متأخّرٌ عنه ولا متقدَّمُ وَقَفَ الهوى بي حيث أنتِ فليس لي حُبّاً لذِكرك فليَلُمْني اللُّؤَّمُ أجِدُ الملامة في هواكٍ لذيذةً إذ كان حظيّ منكِ حظيّ منهمُ أشبهتِ أعدائي فصِرتُ أُحبُّهم ما مَنْ يَهُون عليك ممّن يُكرَمُ وأهَنْتِني فأهنتُ نفسي عامداً قوله ((أجد الملامة)) البيت أخذه بعض المغاربة فقال [الكامل]: هُدّدتُ بالسلطان فيكِ وإنمّا أجِدُ اللذاذة في الملام فلو دَرَى وخالفه أبو الطيّب فقال [الكامل]: أخشى صدودَكٍ لا من السلطانِ أَخَذَ الرُشا منّي الذي يَلحاني إنَّ الملامة فيه من أعدائِهِ أَأُحِبُّه وأُحِبّ فيه ملامةً ولأبي الشيص أيضاً [الكامل]: ليس المُقِلّ عن الزمان براضٍ لا تُنكِري صَدّي ولا إعراضي شيئان لا تصبُو النساء إليهما حليُّ المشيبِ وحلّة الأنفاضِ لقد أحسن الخليفة المهدي بهذا الصنيع احتراماً وتعظيماً لرسول الله وَله، وخوفاً من تفسير العوام العاطفي. (١) ١٣٤٣ - ((فوات الوفيات)) لابن شاكر الكتبي (٢٨١/٦). ٢٤٧ محمد بن عبد الله بن نُمير فرَمَيْنَه بالصدّ والإعراضِ حَسَرَ المشيبُ قِناعَه عن رأسه لجفونها غَرَضاً من الأغراضِ ولربّما جعلَتْ محاسن وجهه ١٣٤٤ - ((ابن درهم الأسدي)) محمد بن عبد الله بن الزبير بن عمر بن درهم. أبو أحمد الأسَدي مولاهم الكوفي الحبّال، قال العجلي: كوفيّ ثقة يتشيع، وقال أبو حاتم: حافظ للحديث عابد مجتهد له أوهام، توفي في جمادى الأولى سنة ثلاث ومائتين، روى عنه الجماعة. ١٣٤٥ ــ ((الأنسي قاضي بغداد)) محمد بن عبد الله بن المثنى. الأنصاري الأنسي لأنه من ولد أنس بن مالك، قاضي البصرة زمن الرشيد ثم بغداد بعد العوفي، روى عنه البخاري وروى الجماعة عن رجل عنه وروى عنه أحمد بن حنبل وابن معين ووثّقه ابن معين وغيره، غلب عليه الرأي ولم يكن عندهم من فرسان الحديث، وتوفي سنة خمس عشرة ومائتين ومات بالبصرة وله نيف وتسعون سنة، وجّه إليه المأمون خمسين ألف درهم وقال: أقسمها بالبصرة بين الفقهاء، وكان هلال بن مسلم يتكلم على أصحابه والأنصاري يتكلم على أصحابه فقال هلال: هي لي ولأصحابي، وقال الأنصاري كذلك فلما اختلفا قال الأنصاري لهلال: كيف تتشهد؟ فقال: أوَمثلي يُسأل عن التشهد؟ فتشهَّدَ علَى حديث ابن مسعود (١) فقال الأنصاري: مَن حدّثك بهذا ومن أين ثبت عندك؟ فسكت فقال الأنصاري: أنت تصلّي كلّ يوم وليلة خمس صلوات منذ سنين ولا تدري مَن رواه عن نبيّك وَلهر قد باعد الله بينك وبين الفقه، وقسمها الأنصاري في أصحابه. ١٣٤٦ - ((ابن نمير الخارفي) محمد بن عبد الله بن نُمير. الهمداني الخارفي بالخاء المعجمة وبعد الألف راء وبعدها فاء الكوفي الحافظ أحد الأعلام، روى عنه البخاري ومسلم وأبو داود وابن ماجه وروى عنه الترمذي، والنسائي بواسطةٍ وبقيّ بن مخلد وأبو زرعة وغيرهم، وقال أحمد بن حنبل: هو درّة العراق، قال أبو حاتم: ثقة يُحتجّ بحديثه، وقال النسائي: ثقة مأمون، وله كلام في الجرح والتعديل، مات في شعبان أو شهر رمضان سنة أربع وثلاثين ومائتين. : ١٣٤٤ - ((تاريخ البخاري الكبير» (١٣٣/١)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (٢٩٧/٧)، و((الثقات)) لابن حبان (٥٨/٩)، و(تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٢٥٤/٩)، و((تقريب التهذيب)) لابن حجر (١٧٦/٢). ١٣٤٥ - ((تاريخ البخاري الكبير)) (١٣٢/١)، و((تاريخ البخاري الصغير)) (٣٣١/٢)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (١٦٥٥/٧)، و((الثقات)) لابن حبان (٤٤٣/٧)، و((تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (٥/ ٤٠٨)، و((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٥٩٨/٣)، و((لسان الميزان)) لابن حجر (٣٦٥/٧) ط. حيدرآباد، و(تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٢٧٤/٩)، و((تقريب التهذيب)) لابن حجر (١٨٠/٢). (١) رواه البخاري في (صحيحه)) رقم (٨٣١) في الآذان، باب التشهد في الآخرة، ومسلم في ((صحيحه)) رقم (٤٠٢) باب التشهد في الصلاة، ورواه أيضاً أبو داود رقم (٩٦٠) في الصلاة، باب التشهد، والترمذي رقم (٢٨٩) في الصلاة، باب ما جاء في التشهد، والنسائي (٢٣٧/٢) في الافتتاح، باب كيف التشهد الأول، وابن ماجه رقم (٨٩٩) في إقامة الصلاة باب ما جاء في التشهد. ١٣٤٦ - (الطبقات)) لابن سعد (٢٨٩/٦)، و((تاريخ البخاري الكبير)) (١٤٤/١)، و((تاريخ البخاري الصغير)) (٢/ ٣٦٤)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (١٦٦٤/٧)، و((الثقات)) لابن حبان (٨٥/٩)، و((تهذيب التهذيب)» لابن حجر (٢٨٢/٩)، و((تقريب التهذيب)) لابن حجر (١٨٠/٢). . .... ... -- ---- .... -...... .... ............. ....----- ٢٤٨ الجزء الثالث من كتاب الوافي بالوفيات ١٣٤٧ - «ابن عمار الموصلي)» محمد بن عبد الله بن عمار. الحافظ الموصلي، روى عنه النسائي، وقال: ثقة صاحب حديث، توفي سنة اثنتين وأربعين ومائتين. ١٣٤٨ - محمد بن عبد الله بن طاهر بن الحسين بن مُصعَب. الخزاعي الخراساني الأمير أبو العباس، كان جواداً ممدَّحاً أديباً مألفاً لأهل الفضل والأدب من بيت الأدب والإمرة والتقدم، ولاّه المتوكل على بغداد وعظُم سلطانه في دولة المعتزّ إلى أن مرض بالخوانيق ومات سنة ثلاث وخمسين ومائتين، وكان أعرج، أسند الحديث وروى الأشعار، كتب إلى جارية له [البسيط]: .. مِن جَهد حبّكِ حتى صار حيرانا ماذا تقولين فيمن شفّهُ سَقَمٌ فأجابته [البسيط]: إذا رأينا مُحِبّاً قد أضَرَّ به ومن شعره [الوافر]: أُواصِلُ مَن هَوِيتُ على خلالٍ وفاءٌ لا يحول به انتِكاثٌ وأحفَظُ سِرَّه والغيب منه وأُوْثِرَه على عُسرٍ ويُسرِ وأغفرُ نبوَةِ الإِدلال منه وما أنا بالملول ولا التجنّي وقال في الأترج [المنسرح]: جسمُ لُجَينِ قميصه ذهبٌ فيه لمن شمّهُ وأبصره جُهدُ الصبابة أَوْليناه إحسانا أُذُودُ بهِنَّ لَيّاتِ المقالِ .. ووُدِّ لا تَخوَّنُهُ اللَّيالي وأرعى عهده في كلّ حالٍ وينفذ حكمه في سرّ مالي إذا ما لم يكن غير الدلال ولا الغدرُ المذمَّمُ من فعالي رُكب فيه بديع تركيب لونُ مُحِبّ وريح محبوبٍ ١٣٤٩ - ((أبو البرق)) محمد بن عبد الله. أبو البرق المدائني مولى خثعم، بلغ سنّاً عالية يقال إنه تجاوز المائة، كان يتشيع، قال وبه تمثل المأمون [السريع]: لم تُنكر المنكر في وقتِهِ بُعداً وسُحِقاً لِك من أُمَّةٍ وقلّدوه الأمر عن بيتِهِ أرْجَوا عليّاً وأتوا غيره ١٣٤٧ - ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (١٦٤١/٧)، و((الثقات)) لابن حبان (١١٣/٩)، و((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٤١٦/٥)، و((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٥٩٦/٣)، و((لسان الميزان)) لابن حجر (٧/ ٣٦٥) ط. حيدرآباد، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٢٦٥/٩)، و((تقريب التهذيب)) لابن حجر (١٧٨/٢). ١٣٤٨ - ((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٤١٨/٥)، و((معجم الشعراء)) للمرزباني (٤٣٦)، و((فوات الوفيات)) لابن شاکر الکتبي (٢/ ٢٨٢). ٢٤٩ محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الملك ١٣٥٠ - ((مولى بني أُميّة)) محمد بن عبد الله الحضرمي. مولى لبني أَميّة شآميّ، قال دعبل: له أشعار كثيرة جياد وهو القائل [مجزوء الكامل]: ـل وسَدّد وقارِب عاشر الناس بالجميـ مِ وجُدْ بالمَوَاهِب واحترِسْ مِن أذى الكرا لم يقُم بالنوائبِ لا يسود الجميع من عى ذمام الأقارِب ويحوط الأذى وير ف الكريم المناصب لا تُواصِلْ إِلاَّ الشريـ وله خيرُ غائبِ مَن له خيرُ شاهدٍ دٍ دنيّ المكَاسِب واجتنِبْ وصلَ كلّ وَغـ وله غير هائبِ أنا للشز كارة ١٣٥١ - ((المخرمي قاضي حلوان)) محمد بن عبد الله المخرّمي. أبو جعفر القرشي مولاهم قاضي حلوان الحافظ، روى عنه البخاري وأبو داود والنسائي، وقال النسائي وغيره: ثقة، توفي سنة أربع وخمسين ومائتين. ١٣٥٢ - ((ابن أخي الزهري)) محمد بن عبد الله بن مسلم. ابن أخي الزهري، روى له الجماعة، وثّقة أبو داود وقال ابن معين: ليس بالقويّ، قتله غلمانه لأجل الميراث ثم قُتلوا سنة سبع وخمسين ومائة، انفرد عن الزهري بثلاثة أحاديث. ١٣٥٣ - ((القاضي الجزري بن علائة)) محمد بن عبد الله بن عُلاثة. القاضي الجزري من كبار العلماء، قال ابن معين: ثقة، وقال أبو حاتم: لا يُحتجّ به، وقال ابن عديّ: أرجو أنه لا بأس به، وقال ابن حبان: يروي الموضوعات، روى عنه أبو داود وابن ماجه، وتوفي سنة ثمان وستين ومائة، قال ابن الجوزي في ((المرآة)): كان يقال له قاضي الجنّ لأنّ بئراً كانت بين حرّان وقصر مسلمة بن عبد الملك مَن شرب منها خبطته الجنُّ فجاء فوقف عليها وقال: أيّها الجنّ إنّا قد قضينا بينكم وبين الإِنس، لهم النهار ولكم الليل، وكان الرجل إذا استقى منها نهاراً لم يصبه شيء، أسند عن عبدة بن أبي لبابة والأوزاعي وغيرهما وروى عنه ابن المبارك وغيره. ١٣٥٤ - ((الرقاشي العابد)) محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الملك. أبو عبد الله الرقاشي ١٣٥١ - ((تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (٤٢٣/٥). ١٣٥٢ - ((تاريخ البخاري الكبير» (١٣١/١)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (١٦٥٣/٧)، و((ميزان الاعتدال» للذهبي (٥٩٢/٣)، و((تاريخ الإسلام)» للذهبي (٣٨٠/٦) ط. الرسالة، و ((لسان الميزان)» لابن حجر (٣٦٤/٧)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٢٧٨/٩)، و((تقريب التهذيب)) لابن حجر (١٨٠/٢). ١٣٥٣ - (تاریخ بغداد)» للخطيب البغدادي (٣٨٨/٥). ١٣٥٤ - ((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٤١٣/٥). ٢٥٠ الجزء الثالث من كتاب الوافي بالوفيات العابد، كان يصلّي كلّ يوم وليلة أربعمائة ركعة، سمع مالك بن أنس وغيره، وروى عنه ابنه أبو قلابة وغيره، وهو من شيوخ البخاري أعني محمداً، وتوفي سنة تسع عشرة ومائتين. ١٣٥٥ - «ابن ◌ُهْزاذ» محمد بن عبد الله بن قُهزاذ. المروزي بالقاف المضمومة والهاء الساكنة والزاي وبعد الألف ذال معجمة، روى عنه مسلم، توفي سنة اثنتين وستين ومائتين. ١٣٥٦ - ((ابن المستورد)) محمد بن عبد الله بن المستورد. الحافظ البغدادي أبو بكر، توفي سنة اثنتين وستين وماتين. ١٣٥٧ - ((ابن ميمون)) محمد بن عبد الله بن ميمون. البغدادي الإسكندراني، روى عنه أبو داود والنسائي، قال ابن أبي حاتم: ثقة صدوق، توفي سنة اثنتين وستين ومائتين. ١٣٥٨ - ((الأخيطل الأهوازي)) محمد بن عبد الله بن شعيب. مولى بني مخزوم يكنى أبا بكر من أهل الأهواز، قدم بغداد ومدح محمد بن عبد الله بن طاهر، وهو ظريف مليح الشعر يسلك طريق أبي تمام وغيره، كان يهاجي الحمدوني، وهو القائل في الشقيق [البسيط]: هذي الشقائق قد أبصرتُ حمرتها كأنها دمعةٌ قد غسّلت كُحلاً وله أيضاً [البسيط]: مع السواد على أعناقها الذُلْلِ جادت بها وقفة في وجنّتي خَجِلٍ أُسَمعتَ أُذْنَ رجائي نغمةَ النِّعَمِ رياض شعرٍ إذا ما الفكر أمطَرَها فما اقتِرابُ الهوى من عاشقٍ دنفٍ فأزْعِني أُذُنا أمرُجْك في كلمي فهماً ترؤَّى لها لُبُّ الفتى الفَهِمِ أَلَذُّ مِن ماء شعرٍ جالَ في كرمِ وقال في مصلوب وقد تقدّم في ترجمة ابن بقيّة الوزير [البسيط]: كأنَّه عاشقٌ قد مَذَّ صفحتَهُ أو قائمٌ من نُعاسٍ فيه لُوثَتُهُ يوم الفراق إلى توديع مُرتحلٍ مُواصِلٌ لتَمَطّيه من الكَسَلِ ١٣٥٩ - ((الأبهري المالكي)) محمد بن عبد الله بن محمد بن صالح. أبو بكر التميمي الأبهري القاضي شيخ المالكية العراقيين في عصره، سمع وروى وصنّف في مذهبه، قال القاضي ١٣٥٥ - ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (١٦٤٦/٧). و((الثقات)) لابن حبان (١٢٤/٩ - ١٣٠)، و(«تقريب التهذيب» لابن حجر (١٧٩/٢). ١٣٥٦ - ((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٤٢٧/٥). ١٣٥٧ - ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (١٦٥١/٧)، و((تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (٤٢٦/٥)، و((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٦٠٢/٣)، و((لسان الميزان)) لابن حجر (٣٦٥/٧) ط. حيدرآباد، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٢٨١/٩)، و((تقريب التهذيب)) لابن حجر (١٨٠/٢). ١٣٥٨ - ((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٤٢٢/٥)، و((معجم الشعراء» للمرزباني (٤٣٢). ١٣٥٩ - ((تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (٤٦٢/٥). ٢٥١ محمد بن عبد الله بن محمد عياض: له في شرح المذهب تصانيف وردٌّ على المخالفين، توفي سنة خمس وسبعين وثلاثمائة. ١٣٦٠ - ((ابن شاذان الواعظ)) محمد بن عبد الله بن عبد العزيز بن شاذان. أبو بكر الرازي الواعظ والد المحدّث أبي مسعود أحمد بن محمد العجلي، تتبّع ألفاظ الصوفية وجمع منها كثيراً، وتوفي سنة ست وسبعين وثلاثمائة. ١٣٦١ - ((ابن سُكَّرة الهاشمي)) محمد بن عبد الله بن محمد. أبو الحسن الهاشمي ابن سُكَّرة الأديب، بغدادي من ذرّية المنصور، كان متسع الباع في أنواع الأدب فائق الشعر لا سيما في المجون والسُخف، كان يقال ببغداد: إن زماناً جاد بمثل ابن حجّاج وابن سكرة لسخيٍّ جداً، وقد شُبّها بالفرزدق وجرير، وقيل إن ديوانه يربى على خمسين ألف بيت شعر، كتب إلى ابن العَصَب الأُشناني البغدادي [الخفيف]: يا صديقاً أفادَنيه زمانٌ بين شخصي وبين شخصك بُعدٌ إنَّما أوجب التباعُدَ منّا فكتب الجواب إليه [الخفيف]: هل يقول الإخوان يوماً لخِلٌ بينا سُكَّرٌ فلا تُفسِدَنْهُ وقال ابن سكرة [مخلع البسيط]: تْتَ علينا ولستَ فينا فلا تقُل ليس فيَّ عيبٌ والشِعر نارٌ بلا دُخان كم من ثقيل المحلّ سام لو هُجِيَ المسك وَهْو أهلٌّ فتِه وزِذ ما عليَّ جارٍ وقال [مجزوء الكامل]: فيه ضِيقٌ بالأصدِقاء وشُخُ غير أنَّ الخيال بالوصل سَمْحُ أنّني سُكَّرٌ وأنّك مِلحُ شابَ منه محضَ المودّة قدحُ أم يقولون بيننا وَيْكَ مِلحُ وليَّ عهدٍ ولا خليفَهْ قد تُقذَفُ الحُرّة العفيفَهْ وللقوافي رُقىّ لطيفَهْ هَوَتْ به أحرُفٌ خفيفَةْ لكل مَذْحِ لصار جِيفَةْ يُقطَعُ عنّي ولا وظيفَهْ دِ فقد جاء بشِدَّة قيلَ ما أعددتَ للبَر تحتهاجُبّة رِعدَهْ قلتُ دُرّاعة عُزيٍ ويُنسَب إليه وهو لطيف جدّاً [مجزوء الرمل]: ١٣٦٠ - ((تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (٤٦٤/٥). ١٣٦١ - ((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٤٦٥/٥)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٦٦٦/١)، و((الكامل)) لابن الأثير (٥١٤/٥). ٢٥٢ الجزء الثالث من كتاب الوافي بالوفيات قدنَزْلتي باللَّه زولي وأنِزِلي غير لَهاتي. :: وأتركي حلقي بحقّي فَهْو دهليزُ حياتي وله البيتان المشهوران اللذان بنى الحريريُّ عليهما المقامة الكرجية وهما [البسيط]: سبعٌ إذا القَطْر عن حاجاتنا حبسا جاء الشتاءُ وعندي من حوائجه كِنٌّ وكيسٌ وكانونٌ وكَأْسُ طِلا بعدَ الكَبَابُ وكُمِّ نَاعِمُّ وِسَا وقد اشتهرا كثيراً ونظم الناس على هذا الأسلوب كثيراً، لما قرأتُ المقامات الحريرية على الشيخ الإمام العلامة شهاب الدين أبي الثناء محمود الكاتب الحلبي رحمه الله ووصلتُ إلى بيتي ابن سكّرة أنشدني لبعضهم مَوالِيّاً [البسيط]: لقيتُها قلت وقيّتي من الآفات باللّه آرحمي صِبَّكِ المُضني وإلاّ مات تُنْصِبْ علينا وتأخُذْ سادِسَ الكافاتْ قالت تُريد بحدُّوثَهْ وِخُزّافات ثم إنه التفت إلى الحاضرين وقال: هل فيكم من يحفظ من نوع بيتي ابن سكّرة شيئاً؟ فأنشد بعض الحاضرين قول ابن التعاويذي [الطويل]: إذا اجتمعتْ في مجلس الشرب سبعةٌ فبادِزْ فما التأخير عنه صوابُ وشمعٌ وشادٍ مُطرِبٌ وشرابُ شواءٌ وشمّامٌ وشهِدٌ وشادنٌ وسكت الجماعة فأنشدتُه لابن قزل [البسيط]: عَجّلْ إليَّ فعندي سبعةٌ كملَتْ طارّ(١) وطَبْلٌ وطُنبُورٌ(٢) وطاسُ طِلا(٣) وأنشدتُه له أيضاً [البسيط]: جاء الخريف وعندي من حوائجه مَوزٌ ومُزّ(٦) ومحبوبٌ ومائدةٌ وأنشدته أيضاً قول الآخر [الطويل]: رَمَثْنا يدُ الأيّام عن قوس خَطِها غلاءٌ وغازانٌ وغزوٌ وغُربِةٌ وليس فيها من اللذّات إعوازُ وطَفلةٌ(٤) وطَباهيجٌ وطَنّازٌ (٥) سبعٌ بِهِنَّ قوامُ السمع والبصرِ ومُسَمِعٌ وِمُدامٌ طيّب ومرِي بسبعٍ وهل ناج من السبع سالِمُ وغمّ وغدرٌ ثم غَِينٌّ مُلازِمُ الطار: الشيء طال وانتشر ... (١) (٢) الطنبور: من آلات الطرب. (٣) الطلا: اللذَّة. (٤) طَفلة: الناعم الرقيق. الطناز: الكثير السخرية والاستهزاء. (٥) المزُّ: ما كان طعمه بين الحلو والحامض، أو خليطاً منهما. (٦) ٢٥٣ محمد بن عبد الله بن أبي عامر محمد بن الوليد فأعجبه ذلك وعلّقه ثم إنه قال: إلاَّ أن من خاصّة هذا النوع أنه لا بُدَّ أن يكون بعض السبعة موصوفاً ليقوم الوزن بذلك، فاستقريتُ ما أحفظه فكان كذلك والعلّة في هذا أنّها سبعة ألفاظ ويريد الناظم أن يأتي بها في بيت واحد فيضطرّه الوزن إلى زيادة لفظة ليكون كلّ أربعة في نصف، وبقي هذا الكلام في ذهني ولم أكن إذ ذاك مشتغلاً بغير التحصيل والقراءة والمطالعة إلى أن اشتغلت ببعض العمل فأردت امتحان الخاطر المخاطر بنظم شيء في هذه المادّة بحيث أن يكون سبعة ألفاظ بغير زيادة وصفٍ فاتفق لي أن قلتُ [البسيط]: إِذا تيسَّرَ لي في مصرَ واجتمعَتْ ... سبعٌ فإِنْيَ في اللذّات سلطانٌ .... وخُلسَةٌ وَخَلاعَاتٌ وخُلاَنُ خَودُ(١) وخمرٌ وخاتونٌ وَخَادِمُها وقلت أيضاً [البسيط]: إن قدّرِ اللَّه لي في العمر واجتمعَتْ قصرٌ وقِدرٌ وقوّادٌ وقَحَبَتُهُ وقلت أيضاً في الجمع بين ثمانية [الطويل]: سبعٌ فما أنا في اللذّات مغبونُ وقهوةٌ وقِناديلٌ وقانونُ ثمانيةٌ إن يسمح الدهرُ لي بها فمالي عليه بعد ذلك مطلوبٌ ·ومُلهٍ ومشمومٌ وَمَالٌ ومحبوبُ (٢). مقامٌ ومشروبٌ ومَزحٌ ومأكلٌ وقلت أيضاً [البسيط]: إلى متى أنا لا أَنفَكُّ في بلدٍ الجوعُ والجَريُ والجيرانُ والجُدَرِي رهينَ جِيمَاتَ جَورٍ كلّها عطبُ والجهلُ والجُبْنُ والجُرذان والجَرَبُ وللناس في هذا النوع كثير ولكن خفت تطويل هذه الترجمة بإيراد ما يحضرني في ذلك فأخْرتُ كلّ شيء أعرفه ليرد في ترجمة قائله، توفي ابن سكرة سنة خمس وثمانين وثلاثمائة . ١٣٦٢ - ((الحاجب الملك المنصور الأندلسي)) محمد بن عبد الله بن أبي عامر محمد بن الوليد. القحطاني المعافري الأندلسي الحاجب الملك المنصور أبو منصور، كان مدبّر دولة المؤيّد بالله هشام بن المستنصر الأموي، عمد أول تغلّبه إلى خزائن كتب المستنصر فأبرز ما فيها من صنوف التواليف بمحضر خواصه العلماء وأمر بإفراد ما فيها من كتب الأوائل حاشى كتب الطبّ والحساب وأمر بإحراقها وأحرقت وطمّ بعضها وكانت كثيرةً جدّاً فعل ذلك تحبّاً إلى العوام وتقبيحاً لرأي المستنصر، غزا ما لم يغزه أحد من الملوك وفتح كثيراً وكان المؤيد معه صورةً ودانت له الأندلس، وكان إذا حضر من غزوه نفض غباره وجمعه وأمر عند موته أن يُذَرّ ما جمع على كفنه، وتوفي مبطوناً بمدينة سالم (٣) سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة، وللشعراء فيه أمداح الخود: الشابة الناعمة الحسنة الخلق . .... (١) (٢) هذان البيتان تقدَّما في ترجمة ابن حيوس من هذا الجزء برقم (١٠٥٩) باختلاف في الألفاظ سالم مدینة بالأندلس. (٣) ٢٥٤ الجزء الثالث من كتاب الوافي بالوفيات كثيرة، وكان ربّما صلّى العيد فحدثت له نيةٌ في الغزو فلم يرجع إلى القصر وسار لوجهته على الفور. وأصابه النقرس(١) فكان يغزو في محفّة وكان مجدوداً في الحروب، غزا إحدى وخمسين غزوة، قال صاحب ((الريعان والريحان)): والروم تعّم قبره إلى اليوم، وكانت مدّته ستة وعشرين سنة وولي بعده ابنه عبد الملك بن محمد، والحاجب محمد بن عبد الله بن أبي عامر المذكور هو الذي فرّق شمل القبائل بالأندلس ودوّن الدواوين للمرتزقة من الجنود وألزم الناس المَعاوِنَ دون الحركات على قدر غَلاّتهم فصار العرب وأصناف الناس رعيّةً وإنما كان الناس من قبل هذا يجاهدون في قبائلهم وعلى أموالهم وحرّك الأنفة بين المُضرية واليمانية واستظهر بالبربر والموالي وكان مبلغ المرتزقين في ديوانه اثني عشر ألف فارس وأربعمائة، ثُلث من العرب وثلث من البربر وثلث من الموالي لكي لا يتألف على خلافه صنفٌ فيستظهر بالصنفين على مخالفيه وكان حزر المطوّعين معه من أهل الأندلس اثنين وعشرين ألف فارس، وملك من العَدوة إلى سِجلماسة وبنى مدينة الزاهرة (٢) بشرقي قرطبة على النهر الأعظم محاكياً للزهراء وبني قنطرة رشنشاقة على النهر الأعظم محاكياً للجسر الأكبر بقرطبة وزاد في الجامع مثلَيه. ١٣٦٣ - ((ابن المستكفي بالله)) محمد بن عبد الله بن علي بن أحمد بن محمد بن جعفر بن محمد بن هارون بن محمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب. أبو الحسن بن المستكفي بالله أمير المؤمنين ابن المكتفي بن المعتضد ابن الأمير الموفّق بن المتوكل ابن المعتصم بن الرشيد بن المهدي بن المنصور، فارق أبو الحسن هذا بغداد لما خُلع والده وسُملت عيناه وهرب فدخل الشام ومصر وأقام هناك. ذكر ثابت بن سنان الصابىء أن محمد ابن المستكفي كان عند كافور الأخشيدي فلاذ به جماعةٌ وأطمعوه في الخلافة وقالوا: إن رسول الله وَلّ قال: ((المهديّ من بعدي اسمُه اسمي واسم أبيه اسم أبي))(٣). وأنت إن عُدتَ إلى بغداد بايع لك الديلمُ بالخلافة، فدخلها سرّاً وبايعه جماعة من الديلم سنة سبع وخمسين وثلاثمائة فاطلع الملك عزّ الدولة باختيار بن معزّ الدولة على ذلك وكان قد قال: إن والدي كان نصبني في الخلافة بعده وكتب اسمي على الدينار والدرهم، وصحبه خلقٌ من أهل بغداد منهم أبو القاسم إسماعيل بن محمد المعروف بزنجي وترتّب له وزيراً، فأمر عز الدولة بالقبض عليه ونفذ إلى دار الخلافة فجُدع أنفه وقُطعت شفته العليا وشحمتا أذنيه وحُبس في دار الخلافة وكان معه أخوه علي وإنهما هربا من دار الخلافة في يوم عيد واختلطا بالناس ومضيا فلم يُعلَم لهما خبر إلى هذه الغاية، قال ابن النجار: ولما هرب قصد خراسان ودخل ما وراء النهر وسمع الحديث ببخارى من أبي حاتم البُستي سنة تسع وستين وثلاثمائة، وكان قد اجتمع بالمتنبّئ في مصر وروى عنه شيئاً من شعره قال: أنشدني المتنبئ لنفسه [السريع]: مرض يصيب القدمين، ويطلق عليه اسم داء الملوك، نتيجة البِطْنَة . (١) (٢) الزاهرة: مدينة جميلة بناها ابن أبي عامر بالقرب من قرطبة. تقدّم تخريج الحديث. (٣) ٢٥٥ محمد بن عبد الله بن محمد بن مودود كمثل بَدرٍ في الدُجا الفاحمِ لاعَبْتُ بالخاتم إِنسانةً من البنان المُترَف الناعمِ فكلّما حاولتُ أخْذِي له قد خَبَّتِ الخاتم في الخاتمِ أَلقَتْه في فيها فقلتُ أنظروا ١٣٦٤ - ((أبو الدِيس بن السفاح)) محمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس ابن عبد المطلب. أبو عبد الله بن أبي العباس السفّاح، ذكر الصولي أن أمّه أم سلمة بنت يعقوب ابن سلمة بن عبد الله بن المغيرة المخزومي، ولد بأرض البلقاء من أعمال دمشق وخرج مع أبيه السفاح إلى الكوفة وولاء عمّه المنصور البصرة، وكان كثير الطيب يملأ لحيته بالغالية إذا ركب فلقّبوه أبا الدِبس لأنه لما قدم البصرة كان في يوم صائف فصعد المنبر وخطب ولحيته تقطر على قبائه كأنه دُوشاب، توفي ببغداد سنة تسع وأربعين ومائة، ومن شعره [المتقارب]: من النار في كبد المُغرَم أيا وقعة البَين ماذا شببتِ بقوسٍ مسئَّدة الأسهُم رميتِ جوانحه إذ رميتِ على مثل جمر الغَضا المُضرَمِ وقَفْنا لزينبَ يومَ الوداع وممتزج بعده بالدم فمن صرف دمعٍ جَرى للفراق قلت : شعر جيّد. ١٣٦٥ - ((أبو الحسن بن المهتدي)) محمد بن عبد الله بن محمد بن محمد بن محمد. ابن المهتدي بالله أبو الحسن بن أبي جعفر البغدادي، من بيت مشهور بالعدالة والرواية والخطابة والتقدم، سمع الحديث، قال ابن النجار: كتبت عنه وهو متأدب من أهل الفضل له شعر مطبوع وأخلاقه حسنة وفيه كيسٌ وتودُّد وتواضُع، توفي سنة أربعين وستماية، ومن شعره [السريع]: ودارِهم ما أسطعتَ أو داجِهِمْ لِنْ لأعادِيك إذا ما بَغَوا يا ذا النُهى من دم أوْداجِهِمْ فإن تمكّنتَ فرويهمُ ١٣٦٦ - ((ابن عبدكان الكاتب)) محمد بن عبد الله بن محمد بن مودود. المعروف بابن عَبدكان أبو جعفر الكاتب المُنشىء صاحب ((الرسائل المدوَّنة)) في عشر مجلدات، توفي سنة سبعين ومائتين، وكان على المكاتبات والترسّل منذ أيام أحمد بن طولون، ومكاتباته وأجوبته موجودة إلى آخر أيام أبي الجيش خُمارويه بن أحمد، وقال الحافظ أبو القاسم: كان أول أمر ابن عبدكان ولى البريد بدمشق وحمص ثم صار كاتب أبي الجيش خمارويه بن أحمد، ومن رسالةٍ كتبها إلى أحمد بن المدبّر [البسيط]: ولا يرجَّى إذا ما نابت النُوَبُ لم يبقَ غيرك مَن ◌ُشی ویُرتقَبُ يا ابن المدبّر لاستهوى بها العَطبُ لولا قيامك بالدنيا تُدبّرها ١٣٦٦ - ((معجم المؤلفين)) لكحالة (٢٤٦/١٠). ٢٥٦ الجزء الثالث من كتاب الوافي بالوفيات فالقُربُ متّسقٌ والبُعد مُقترِبُ دانَتْ لك الأرض أُولاها وآخرها أوليتَها فلها تَنْأى وتقترِبُ إنَّ الخلافة إن أثنَتْ عليك فما يشوب جدَّك في توقيرها لعبُ تَذود عنها وتحمي ما حَّتْه ولا إِلاَّ وأنت لها في دورها القطبُ ما إن تَدُور رحىّ للحرب تعرفُها وهي أكثر من هذا، ومما كتبه إلى أبي بكر بن أيمن [الطويل]: ولا أنت عند الهزل تصلحُ للهزلِ إذا كنتَ عند الجدّ في الجدّ عمدة من الأرض لا تندى بوَبلٍ ولا هَطلٍ فماذا علينا أن تكون حجارةٌ ١٣٦٧ - ((الأودني الشافعي)) محمد بن عبد الله بن محمد بن نصير بن ورقاء. أو ورقة الأُودَني بضمّ الهمزة وقيل بفتحها وأودن قرية من بخارى، كان إمام الشافعية بما وراء النهر في زمانه، وكان من أزهد الفقهاء يبكي على تقصيره، ومن أعبدهم وأورعهم، وله وجهً في المذهب ومن غرائب وجوهه أن الربا حرامٌ في كلّ شيء فلا يجوز بيع مال بجنسه مطلقاً، وتوفي سنة خمس وثمانين وثلاثمائة ودفن بكلاباذ، وذكره صاحب ((الوسيط)) في مواضع عديدة. ١٣٦٨ - ((الحافظ الجوزقي)) محمد بن عبد الله بن محمد بن زكرياء. الحافظ أبو بكر الشيباني الجَوزقي بالجيم المفتوحة والواو الساكنة والزاي المفتوحة وبعدها قاف، شيخ نيسابور وابن محدّثها، صنّف ((المسند الصحيح)) عَلَى كتاب مسلم، قال الحاكم: وانتقيتُ له فوائد في عشرين جزءاً ثم بعدها ظهر سماعه من السرّاج، توفي سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة، وجَوْزَق قرية من قری نیسابور. ١٣٦٩ - ((ابن دينار الفقيه الزاهد)) محمد بن عبد الله بن دينار. أبو عبد الله الفقيه الزاهد النيسابوري، رغب عن الفتوى لاشتغاله بالعبادة، كان يحجّ دائماً ويعود، وتوفي عند منصرَفه من الحجّ سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة ودفن عند قبر أبي حنيفة رحمهما الله تعالى. ١٣٧٠ - ((الصفار الخراساني المحدث)) محمد بن عبد الله بن أحمد. أبو عبد الله الصفّار، محدّث عصره بخراسان، أقام أربعين سنة لم يرفع رأسه إلى السماء حياءً من الله، وكان يقول: ١٣٦٧ - ((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٥٨٤/١)، و((طبقات الشافعية)) للسبكي (١٦٨/٢). ١٣٦٨ - ((اللباب)) لابن الأثير (٢٥١/١)، و((طبقات الشافعية)) للسبكي (١٦٩/٢)، و((تذكرة الحفاظ)) للذهبي (٣/ ٢٠٥)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (١٢٩/٣ - ١٣٠)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (١٩٩/٤)، و((كشف الظنون)» لحاجي خليفة (٥٣ - ٤٩٢ - ٥٥٦ - ٥٩٩ - ٨٧٣ - ١٥٨٥ - ٢٦٨٥) و((هدية العارفين» للبغدادي (٥٦/٢). ١٣٦٩ - ((تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (٤٥١/٥)، و((الجواهر المضية)) للقرشي (٦٦/٢). ١٣٧٠ - ((اللباب)» لابن الأثير (٥٧/٢)، و((شذرات الذهب)» لابن العماد (٣٤٩/٢)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (٢/ ٣٢٨)، و((هدية العارفين)) للبغدادي (٣٩/٢)، وستأتي ترجمته برقم (١٤٢٤). ٢٥٧ محمد بن عبد الله بن محمد بن محمد اسمي اسم رسول ◌َّر واسم أبي اسم أبيه واسم أمّ آمنة، توفي سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة في ذي القعدة . ١٣٧١ - ((ابن حمشاذ الزاهد)) محمد بن عبد الله بن حَمْشاذ. أبو منصور النيسابوري الزاهد أحد الأعلام، تخرّج به جماعة وسمع وروى، وتوفي سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة. ١٣٧٢ - ((السَّلامي)» محمد بن عبد الله بن محمد بن محمد. أبو الحسن القرشي المخزومي السلامي بفتح السين المهملة واللام المخففة نسبةً إلى دار السلام، نشأ ببغداد ولقي جماعةً بالموصل من الأدباء منهم البَيَّغا وأبو عثمان الخالدي وأبو الحسن التلّعفري وأعجبَتهم براعته على حداثة سنّه وبالغ الصاحبُ في إكرامه لما قصده وكان يقول: إذا رأيته في مجلسي ظننته عطارد نزل من الفلك ووقف بين يديّ، توفي السلامي في جمادى الأولى سنة ثلاث وتسعين وثلث مائة ووُلد في كرخ بغداد سنة ست وثلاثين، وهو من ولد الوليد بن الوليد بن المغيرة أخي خالد بن الوليد رضي الله عنهما، قال الثعالبي: هو من أشعر أهل العراق قولاً بالإطلاق، وأول شعر قاله في المكتب [المنسرح]: وأعينُ الناس فيه مُتَّفِقَهْ بدائعُ الحُسن فيه مُفترِقَهْ فكلّ مَن رامَ لحظةٌ رَشَقَّه سهامُ ألحاظه مفوّقةٌ هذا مليحٌ وحقّ مَن خَلَقَه قد كتب الحُسنُ فوق وجنته اتّهمه الجماعة المذكورون أولاً في ترجمته لحداثة سنّه فيما ينشدهم فصنع الخالدي دعوةٌ للشعراء وفيهم السلامي فلم يلبثوا أن جاء مطرٌ شديد وبردٌ حتى غطّى وجه الأرض فألقى الخالدي نارنجاً كان هناك وقال: صِفُوا هذا! فقال السلامي ارتجالاً [مرفل الكامل]: الأوحَدِ النّدبِ الخطيرِ للَّه دَرُّ الخالدي د جموده نارَ السعيرِ أهدى لماء المُزن عنــ بعث الخدود إلى الثغورِ لا تعذُلوه فإنّمـا فلما رأوا ذلك منه أمسكوا عنه إلا التّعفري فإنه أقام على قوله فيه حتى قال السلامي فيه [الوافر]: ونفسُ الكلب تكبُرُ عن وصالِةْ سما التَلَّعفَرِيُّ إلى وصالي فعالي أن تُضاف إلى فعالِهْ يُنافي خُلقه خُلقي وتأبى وصنعته الخسيسةُ في قَذالِهْ فصنعتيَ النفيسةُ في لساني ١٣٧١ - ((طبقات الشافعية)) للسبكي (١٦٧/٢). ١٣٧٢ - ((تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (٣٢٥/٢)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٦٦٣/١)، و((يتيمة الدهر)) للثعالبي (٣٦٤/٢). ٢٥٨ الجزء الثالث من كتاب الوافي بالوفيات وإن يصفَعْ فما أنا من رجالِهْ فإن أشعُرْ فما هو من رجالي وله فيه أهاجيّ كثيرة، ومدح الصاحبَ بن عبّاد وهو بأصبهان بقصيدته البائية التي منها [الوافر]: تبسّطْنا عَلَى الآثام لمّا رأينا العفو من ثمر الذنوب ومدح عضد الدولة ابن بُويَه بقصيدته التي يقول فيها [الطويل]: قُصارى المطايا أن يلوح لها القصرُ إليك طَوَى عَرْضَ البسيطة عاجلٌ ثلاثةَ أشياءٍ كما اجتمع النّسرُ ودارٍ هي الدنيا ويومٍ هو الدهرُ فكنتُ وعزمي في الظلام وصارمي وبشْرتُ آمالي بمَلكِ هو الورى ومثله قول أبي الطيّب [الطويل]: ومنزلك الدنيا وأنت الخلائِقُ هي الغَرَضُ الأقصى ورؤيتُك المُنى وقول الأرُجاني [البسيط]: يا سائلي عنه لمّا جئتُ أمدحُهُ لقيتُه فرأيتُ الناس في رجلٍ هذا هو الرجل العاري من العارِ والدهرَ في ساعةٍ والأرضَ في دارٍ والسلامي في هذا المعنى في الطبقة الأولى حُسناً والأرجاني في الوسطى وأبو الطيب في السافلة مع نقص المعنى، ورأيت جماعة من الأفاضل ينشدون قول السلامي ((فكنت وعزمي والظلام وصارمي)) البيت فأقول له ((في الظلام)) فيقول ((والظلام)) فأقول: فيكون المعدود أربعةً وقد قال ((ثلاثة أشياء))، فمنهم من يهتدي إلى الصواب ومنهم من لم يهتد ويُصِرُّ على الخطأ، ومن غُرَر شعره قوله [مرفل الكامل]: نبّهتُ نَدماني وقد والبدر في أُفق السما هُبُّوا فقد عَبِيَ الرقيـ وأشار إبليسٌ فقُلـ صَرعى بمَعركة يعـ نُوّارُ روضتِنا خدو طاف السُقاة بهاكما عَذراءُ يكتمها المزا ويُظَنّ تحت حُبابها عبرَتْ بنا الشِعرى العَبُورُ ءِ كروضةٍ فيها غديرُ بُ ونام وانتبه السرورُ ناكلُّنا نِعمَ المُشيرُ ـّى الوحشُ عنها والنسورُ دٌ والغصون بها خُصورُ أهدَتْ لك الصيدَ الصُقورُ جُ كأنها فيه ضميرُ خدِّ تُقبّله ثغورُ ٢٥٩ محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه بن نُعيم بن الحكم مُ أمامنا بَمَّ وزِيرُ حتى سجدنا والإما ١٣٧٣ - ((ابن اللبان الفرضي)) محمد بن عبد الله بن الحسن. أبو الحسين ابن اللبان البصري الفرضي العلامة، حدّث بسنن أبي داود وسمعها من المذكور أبو الطيّب الطبري، وثقة الخطيب وقال: انتهى إليه علم الفرائض وصنف فيه كتباً، توفي سنة اثنتين وأربعمائة . ١٣٧٤ - ((الهرواني الحنفي)) محمد بن عبد الله بن الحسين بن عبد الله بن يحيى بن حاتم. الجُعفي القاضي أبو عبد الله الكوفي الحنفي المعروف بالهرواني، أحد الأئمة الأعلام، يُفنى بمذهب أبي حنيفة، حدث ببغداد ووثقه الخطيب، توفي سنة اثنتين وأربعمائة. ١٣٧٥ - ((الحاكم ابن البيع)) محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه بن نُعيم بن الحكم. الضبيّ الطَهْماني النيسابوري الحافظ أبو عبد الله الحاكم المعروف بابن البَيّع صاحب التصانيف في علوم الحديث، ولد يوم الاثنين ثالث شهر ربيع الأول سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة وطلب العلم من الصغر باعتناء أبيه وأول سماعه سنة ثلاثين واستملى على أبي حاتم ابن حبّان سنة أربع وثلاثين ووصل العراق سنة إحدى وأربعين وانتخب على خلق كثير وجرح وعدّل وقُبل قوله في ذلك لسعة علمه ومعرفته بالعلل والصحيح والسقيم، وتفقّه على أبي علي بن أبي هريرة وأبي سهل الصعلوكي وغيرهما ورُحل إليه من البلاد، واتفق له من التصانيف ما لعلّه يبلغ ألف جزء من تخريج الصحيحين والعلل والتراجم والأبواب والشيوخ والمجموعات مثل ((معرفة علوم الحديث)) و((مستدرك الصحيحين)) و(تاريخ النيسابوريّين)) و((كتاب مزكّى الأخبار)) و((المَدخَل إلى علم الصحيح)) و((كتاب الإكليل)) و((فضائل الشافعي)) إلى غير ذلك، وتوفي ثامن صفر سنة خمس وأربعمائة، قال ياقوت: قال محمد بن طاهر المقدسي؛ سألت الإمام أبا إسماعيل عبد الله بن محمد الأنصاري بهراة عن أبي عبد الله الحاكم النيسابوري فقال: ثقة في الحديث رافضيّ خبيث، قال: وكان الحاكم رحمه الله شديد التعصّب للشيعة في الباطن وكان يُظهر التسنّن في التقديم ١٣٧٣ - ((تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (٤٧٢/٥)، و((الأنساب)) للسمعاني (٤٩٣)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (٣/ ٥)، و((النجوم الزاهرة)» لابن تغري بردي (٢٣١/٤)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (٢٠٦ - ١٢٤٥)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (١٦٤/٣ - ١٦٥)، و((هدية العارفين)) للبغدادي (٥٩/٢). ١٣٧٤ - (تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (٤٧٢/٥)، و((الجواهر المضية)) للقرشي (٦٥/٢). ١٣٧٥ - ((تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (٤٧٣/٥ - ٤٧٤)، و((المنتظم)) لابن الجوزي (٢٧٤/٧ - ٢٧٥)، و(اللباب)) لابن الأثير (١٦٢/١١)، و((الكامل)) لابن الأثير (٨٦/٩)، و((المختصر في أخبار البشر)) لأبي الفداء (١٥١/٢)، و«تذكرة الحفاظ)» للذهبي (٢٢٧/٣ - ٢٣٣ - ٢٥٠)، و ((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٣/ ٨٥)، و((طبقات الشافعية)) للسبكي (٦٤/٣ - ٧٢)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (٣٥٥/١١)، و((طبقات القراء)) لابن الجزري (١٨٥/٢)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (١٤/٣)، و((لسان الميزان)) لابن حجر (٢٣٢/٥ - ٢٣٣) ط. حيدرآباد، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٢٣٨/٤)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (٥٥ - ١٤٤ - ١٦٥ - ٢٩٢ - ٣٠٨)، و((مفتاح السعادة)» لطاش كبري (١٤/٢)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (١٧٦/٣ - ١٧٧)، و((هدية العارفين)) للبغدادي (٥٩/٢)، و((إيضاح المكنون)) للبغدادي (١٩٦/٢)، أ و((أعيان الشيعة)) للعاملي (٢٨٩/٤٥ - ٢٩١). ٢٦٠ الجزء الثالث من كتاب الوافي بالوفيات والخلافة وكان منحرفاً عن معاوية غالياً فيه وفي أهل بيته يتظاهر به ولا يعتذر منه، قال: وسمعت أبا الفتح سمكويه الأصبهاني بهراة يقول: سمعت عبد الواحد المليحي يقول: سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول: دخلت على الحاكم أبي عبد الله وهو في داره لا يمكنه الخروج إلى المسجد من جهة أصحاب أبي عبد الله بن كرّام وذلك أنهم كسروا منبره ومنعوه من الخروج فقلت له: لو خرجتَ وأمليتَ في فضائل هذا الرجل حديثاً لاسترحتَ من هذه المحنة، فقال: لا يجيء من قلبي لا يجيء من قلبي لا يجيء من قلبي، قال ابن طاهر: ومن بحث عن تصانيفه رأى فيها العجائب من هذا المعنى خاصّة الكتاب الذي صنّفه وسمّاه فيما زعم ((المستدرك على الصحيحين)) لعل أكثره إنما قصد به ثلب أقوام ومدح أقوام، وقال أبو سعد الماليني: طالعتُ ((كتاب المستدرك على الشيخين)) الذي صنّفه الحاكم من أوله إلى آخره فلم أرَ فيه حديثاً على شرطهما. ١٣٧٦ - ((ابن أبي زَمَنين)) محمد بن عبد الله بن عيسى بن محمد. المُرّي الإمام أبو عبد الله الإلبِيري المعروف بابن أبي زَمَنِين بفتح الزاي والميم وكسر النون نزيل قرطبة، سمع وروى، كان عارفاً بمذهب مالك متفنّاً في الأدب والشعر مقتفياً لآثار السلف، له: ((المقرَّب في اختصار المدوَّنة)) ليس في مختصراتها مثله، ((مُنتخَب الأحكام)) الذي سار في الآفاق، و((الوثائق)) و((المُذهَب في الفقه)) و((مختصر تفسير ابن سلام)) و((حياة القلوب في الزهد)) و((أنس المريدين)) و((النصائح المنظومة)) شعره، و((أدب الإسلام)) و((أصول السنة))، توفي سنة أربعمائة أو ما قبلها. ١٣٧٧ - ((المسعودي الشافعي)) محمد بن عبد الله بن مسعود بن أحمد. المسعودي الفقيه الشافعي، إمام فاضل مبرّز من أهل مرو، تفقّه على أبي بكر القفّال المروزي وشرح ((مختصر المزني)) وأحسن فيه وروى قليلاً من الحديث عن أستاذه القفّال، وحكى الغزالي عنه في ((كتاب الوسيط في الإيمان)» في الباب الثالث فيما يقع به الحِنث مسألةً لطيفةً فقال: فرعٌ لو حلف لا يأكل بيضاً ثم انتهى إلى رجل فقال: والله لآكلنَّ ما في كمّك! فإذا هو بيضٌ! فقد سئل القفّال عن هذه المسألة وهو على الكرسي فلم يحضره الجواب فقال المسعودي تلميذه: يتّخذ منه الناطف ويأكله فيكون قد أكل ما في كمّه ولم يأكل البيض، فاستحسن ذلك منه، توفي في سنة نيف وعشرين وأربعمائة، ونسبته إلى جدّه. ١٣٧٨ - ((ابن أبي عباية)) محمد بن عبد الله بن أبان بن قريش. أبو بكر الهيتي المعروف بابن أبي عَباية، كانت أصوله كثيرة الخطأ إلا أنه كان صالحاً مغفَّلاً معروفاً بالخير، توفي سنة ثمان وأربعمائة . ١٣٧٦ - ((جذوة المقتبس)) للحميدي (٥٣)، و((بغية الملتمس)) للضبي (٧٧ - ٧٨)، و((طبقات المفسرين)) للسيوطي (٣٤٠)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (١٥٦/٣)، و((الديباج المذهب)) لابن فرحون (٢٦٩ - ٢٧١)، و ((إيضاح المكنون)) للبغدادي (٤٢٤/١). ١٣٧٧ - ((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٥٨٥/١)، و((طبقات الشافعية)» للسبكي (٧٢/٣). ١٣٧٨ - (تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (٤٧٥/٥).