النص المفهرس
صفحات 161-180
١٦١ محمد بن العباس بن الحسن الصاحب فحسنت حاله عنده وكتب بردّ ما أخذ منه، وجرت بينه وبين البديع الهمذاني مناقضات ذكرها ياقوت في ((كتاب معجم الأدباء)) في ترجمتيهما. ١١٧٣ - ((الحافظ ابن الفرات)) محمد بن العباس بن أحمد بن محمد بن الفرات. أبو الحسن البغدادي الحافظ، توفي سنة أربع وثمانين وثلاثمائة وولد سنة تسع عشرة، كتب الكثير وجمع ما لم يجمعه أحدٌ في زمانه وكان عنده عن علي بن محمد المصري وحده ألف جزء وكتب مائة تفسير ومائة تاريخ وخلّف ثمانية عشر صندوقاً مملوءة كتباً غير ما سُرق له وأكثر ذلك بخطّه وكانت له جارية تعارض معه ما يكتبه وكان مأموناً ثقة. ١١٧٤ - محمد بن العباس بن الحسن. أبو جعفر، كان والده وزيراً للمكتفي ودخل أبو جعفر بلاد خراسان وما وراء النهر وكان أديباً فاضلاً، وله القصيدة السائرة وهي [الهزج]: بأطراف خراسانِ لقد أصبحتُ منبوذاً ومجفُوّاً نَبَتْ عن لـ ومخصوصاً بحرمانٍ وصَرفٍ عند شكواي كأن القصد مِن أَحدا فكم مارستُ في إصلا وعاينتُ خطوبـاً جـ أشابَتْ شيبَ فَوديَّ أغصَّتْني بأرباقي وما ذنبي إلى مَن هـ سوى أني أُرى في الفـ كأن البحث إذ كشـ وما خَلأَنِي إلاّ سأسترفِدُ صبري إنّـ وأستنجِدُ عزمي إنّـ وأنْضُو الهمّ عن قلبي وأَنجُو بنجاءِ إنه ذّة التغميض أجفاني من الأعيان أعياني من الآذان آذانــي ثِ أَزْمانِيَ إِزماني(١) حِ شأني ما مرى شاني رّعَتْني ماءَ خُطْبَانِ وأفنَتْ نور أفنّانِي لَدُن إِيراق أغصاني وعِنّي عِطفَه ثاني ضل فرداً ليس لي ثاني ف عنّي كان غطّاني زماناً فيه حلاّنـي ـه مِن خير أعواني ـه والحزم سِيّانِ وإِن أنضَيْتُ جُثماني قضاءُ اللَّه نجـانـي ١١٧٣ - ((تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (١٢٢/٣). ١١٧٤ - ((يتيمة الدهر)) للثعالبي (١١٥/٤). إزماني: أي مرضه المتواصل الدائم. (١) ١٦٢ الجزء الثالث من كتاب الوافي بالوفيات وتُرضيني وتَرضاني إلى أرضي التي أرضى إلى أرضٍ جَنـهـا مِن هواءً كهوى النفس وماءٌ مثل قلب الصـ رقيقُ الألّ كالآل وتُربٌ هو والمسك فإِن سلّمني اللَّه وأولاني خلاصاً جا وأدّاني لـودّاني وأوطانِيَ أوطاني وأخلى ذرعي الدهر جَنى جنّةِ رضوانِ تصافاه صَفِيّانِ بَ قد ريعَ بهِجرانِ وفيه أمْنُ إيمانِ لدى التشبيه تِربانِ وبالصُنع تَوَلاني معاً شملي بخُلصاني وآواني وإِخواني وأعطاني أعطاني وخَلانِي وخُلاّني دَ ما دام الجديدانِ فإني لا أُجِدّ العَوْ رُب الشمسُ بشَرْوانِ إلى الغُربة حتى تغــ فسجّانِيَ سَجّاني ر القاني ألقاني وإن عُذْتُ لها يوماً وللموت الوحيّ الأحمـ ١١٧٥ - ((ابن فسانجس الوزير)) محمد بن العباس بن موسى بن فسانجس. أبو الفرج بن أبي الفضل من أهل شيراز، كان كاتباً لمعزّ الدولة أبي الحسين أحمد بن بُويَه قلّده الديوان وردّ إليه استيفاء الأموال وحفظها على وزيره أبي محمد المهلّبي فلما مات المهلبي أشرك بينه وبين العباس بن الحسين في نيابة الوزارة إلى أن مات معزّ الدولة، ودبّر أمور الوزارة للإمام المطيع من غير تسمية بوزير ثم لُقّب بالوزارة من المطيع، وولي الوزارة لعزّ الدولة بختيار بن معزّ الدولة مدّة ثلاثة عشر شهراً وعشرة أيام واعتُقل بالبصرة، وكان موقّر المجلس راجح الحلم حسن الديانة وافر الأمانة، توفي سنة سبعين وثلاثمائة. ١١٧٦ - ((ابن الجعفرية)) محمد بن العباس. أبو علي الهاشمي المعروف بابن الجعفرية البغدادي، أحد خلفاء القضاة على النواحي والخطباء على المنابر شيخ من شيوخ أهله روى عن رضوان بن جالينُوس الصيدلاني وأبي بكر الحسن بن محمد العلاّف الشاعر، وروى عنه القاضي أبو علي التنوخي في ((نشوار المحاضرة)) وأبو محمد بن الفحّام السامريّ، توفي سنة اثنتين وستين وثلاثمائة . ١١٧٥ - ((الكامل)) لابن الأثير (٣٣٠/٥ - ٣٤٢ - ٣٤٨ - ٣٦٦ - ٣٩٨ - ٤٤٤) ط. دار إحياء التراث العربي. ١١٧٦ - ((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٣٧٩/٧)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (١٧٢/١). ٠٫٠٠ ١٦٣ محمد بن عباس بن أحمد بن صالح ١١٧٧ - ((ابن الهمذاني)) محمد بن العباس. أبو الوفاء الأديب المعروف بابن الهمذاني من أهل البندنيجين، من شعره [الوافر]: لِيورِقَ في رُبا الأثلاثِ عُودي أأيامي بذي الأثلاثِ عُودي لديّ من انتشاقي نشرَ عُودٍ فإنّ شميم هذا الشيح(١) أذكى لسمعي فيه من نغمات عُودٍ وإنّ تجاوُبَ اليرماق أحلى ١١٧٨ - ((اليزيدي)» محمد بن العباس بن محمد بن يحيى أبي محمد. اليزيدي أبو عبد الله، كان اخباريّا نحويّا لغويًا من بيت علم، مات سنة عشر وثلاثمائة وقيل سنة ثلاث عشرة وقد بلغ اثنتين وثمانين سنة وثلاثة أشهر، حدّث عن عمه عبد الله وعن أبي الفضل الرياشي وأبي العباس ثعلب وغيرهم، قال الخطيب: وكان راوية للأخبار والآداب مصدَّقاً في حديثه وروى عنه أبو بكر الصولي في آخرين، واستُدعي في آخر عمره لتعليم أولاد المقتدر، وله تصانيف منها ((مختصر في النحو))، ((كتاب الخيل))، ((مناقب بني العباس))، ((أخبار اليزيديين)). ١١٧٩ - ((ابن حيويه)) محمد بن العباس بن محمد بن زكرياء بن يحيى بن معاذ. أبو عمر الخزاز المعروف بابن حَيُويَه، مات سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة، ومولده سنة خمس وتسعين ومائتين، سمع عبد الله بن إسحق المدايني ومحمد بن محمد بن سليمان الباغندي ومحمد بن خلف بن المرزبان وخلقاً كثيرين، وكان ثقة سمع الكثير وكتب طول عمره وروى المصنّفات الكبار مثل ((طبقات)) ابن سعد و(«مغازي)) الواقدي ومصنّفات ابن الأنباري و((مغازي)) سعيد بن يحيى الأموي و(تاريخ ابن أبي خيثمة)) وغير ذلك، وحدّث عنه أبو بكر البرقاني والقاضي التنوخي وغيرهما. ١١٨٠ - ((عماد الدين الدنيسري الطبيب الشافعي)) محمد بن عباس بن أحمد بن صالح. الحكيم البارع عماد الدين أبو عبد الله الربعي الدُفَيسري(٢)، ولد بدنيسر سنة خمس أو ست وقرأ الطبّ حتى برع فيه وساد، وسمع الحديث بالديار المصرية من علي بن مختار العامري وعبد العزيز بن باقا والحسن بن دينار وابن المقيَّر وصحب البهاء زهيراً مدّة وتخرّج به في الأدب والشعر (١) الشيح: نبات له رائحة ذكية. ١١٧٨ - ((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (١١٣/٣)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٦٣٦/١). ١١٧٩ - ((تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (١٢١/٣). ١١٨٠ - ((عيون الأنباء)) لابن أبي أصيبعة (٢٦٧/٢ - ٢٧٢)، و((فوات الوفيات)) لابن شاكر الكتبي (٢٢١/٢)، و((الدارس)) للنعيمي (١٣٣/٢ - ١٣٤)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (١٧٨٤)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٣٩٧/٥ - ٣٩٨)، و((إيضاح المكنون)) للبغدادي (٣٢٨/٢)، و((هدية العارفين)) للبغدادي (١٣٦/٢). (٢) نسبة لدُنيسر وهي بلدة عظيمة مشهورة من نواحي الجزيرة قرب ماردين. انظر: ((معجم البلدان)) لیاقوت (٣١٨/٢). ١٦٤ الجزء الثالث من كتاب الوافي بالوفيات وتفقّه على مذهب الشافعي، وصنّ في الطبّ ((المقالة المرشدة في درج الأدوية المفردة)) و((أرجوزة في الدرياق الفاروق)) و((أرجوزة نظم تقدمة المعرفة لأبقراط))، ((كتاب في المثرود يطوس))، وغير ذلك ثم سافر من دنيسر ودخل مصر ورجع إلى الشام وخدم بالقلعة في الدولة الناصرية ثم خدم بالبيمارستان الكبير وكان أبوه خطيباً بدنيسر، سمع منه قاضي القضاة نجم الدين ابن صصري والموفّق أحمد بن أبي أصيبعة والبرزالي، وتوفي سنة ست وثمانين وستمائة، ومن شعره: [الطويل]: وقلتُ شِهودي في هواكَ كثيرةٌ ... وأصدَقُها قلبي ودمعِيَ مسفوحُ : فدمعك مقذوف وقلبك مجروح فقال شهودٌ ليس يُقبل قولهم وأحسن منه قول القائل [الطويل]: ودمعي الذي يجري الغرام مسلسلاً ومنه أيضاً [المجتث]: رَمی جسدي بالضعف والجفنَ بَالجَرحِ عليه بالحُسن هالَة تغارُ مِنِه الغِزالَة عِشِقتُ بدراً مليحاً مثل الغزال ولكن. فقلتُ أنت حبيبي .... ومالكي لا مخالَهْ .... جسمي يذوب وجفني .. دموعُه هُطّالَة منّيَ إليه رِسالَةْ معروفةٌ بالعدالة بَعثتُ من نار وجدي ولي عليك شهودٌ ومن شعر الدنيسري أيضاً [الكامل]: أمّا الحديث فعنهمُ ما أجملَّة قُل للعَذولِ أطلْتَ لسِتُ بسامعِ لا أنتهي عن حبِّ مَن أحببتُه ظبيّ تنبّأ بالجمال على الورى قد حلّ في قلبي وكلّ جوانحي وحياة ناظرِه وعامل قدّه هَبْ أنّنِي متجئْنٌ فِي حِبّه ومنه أيضاً [المتقارب]: إذا رفع العودُ تكبيرةٌ رأيتُ سجودي لها دائماً والموت من جَور الهوى ما أعدله بين السلوّ وبين قلبي مَرحِلَه ما دام قلبي والهوى في منزله . يا ليت شعري صُدغه مَن أرسلّه فدَمي له في حبّه مَن حلّلَه .. روحي بعارضٍ خدّه مُتَملْمِلَة فعذاره في خدّه مَّن سَلْسَلَه ونادِى عَلَى الراح داعِي الِفَرّخْ ولكن عَقيب ركوع القَدّخ ١٦٥ محمد بن عبدان بن عبد الواحد ... . قلت: تجاوز هنا في استعارة الركوع للقدح لأن الركوع إنما يليق استعارته بالإبريق كما قال ابن مكنسة الاسكندري [المسرح]: إبريقُنا عاكف على قدح أو عابدٌ من بني المجوس إذا ومن شعر الدنيسري [السريع]: كلِفتُ بالمعسول من ريقِه بدرٌ إذا أبصرتّه مقبلاً يجرح قلبي لحظه مثل ما قلستُ لعُذّالي عَلَسِى حِسِبْه مَن يَدُه في الما إلى زنده ومنه أيضاً [الكامل]. بلع تالمياه و قيه بطيئة سلمنا وهيفاء - ٢٨١١ ولقد سألتُ وصاله فأجابني في نون حاجبه وعين جفونه قلت : شعر جيّد. كأنه الأمّ تُوضع السولسداء. توقَّمُ الكأس شعلةٌ سَجَدا وهِمتُ بالعسال من قِدّهِ أبصرتّ بدر البتمّ فِي سَعِدِهِ يجرحه لَّحِظِيَ في خِدّهِ والقلب موثوق عَلَى وحدهٍ يعرف حرَّ الماء من برده عنه الجمال إشارةً عن قائلِ "مَعْ مَيم مَبسمه جَوَابُ الْسَائِلِ ١١٨١ - (لحية الليف)) محمد بن العباس. البغدادي المؤذب، سمع وروى، وثّقه الخطيب وكان يلقب بلحية الليف، توفي في شهر ربيع الأول سنة تسعين ومائتين. ١١٨٢ - (قاضي دمشق الجمحي)) محمد بن العباس بن محمد بن عمرو. الجُمَحي القاضي، أصله من البصرة وسكن دمشق بعد التسعين ومائتين، وكان ورعاً صالحاً فاضلاً عفيفاً، جاءه ابن زنبور الوزير ومعه كَيْغَلغ فجلسا فقال له الوزير: الأمير كيغلغ جاء في حكومة يشتهي أن تقضي عَلَى اختلاف العلماء، فغمّض عينيه وقال: والله لا أفتحهما وأنتما جالسان! فما فتحهما حتى قاما من مجلسه، توفي بدمشق سنة سبع وتسعين ومائتين، وبقي البلد يعني دمشق شاغراً من قاض أياماً حتى وليه أبو زرعة محمد بن عثمان. ١١٨٣ - ((شمس الدين بن اللبودي الطبيب)) محمد بن عبدان بن عبد الواحد. الطبيب العلامة البارع شمس الدين بن اللبودي الدمشقي، قال فيه ابن أبي أصيبعة أفضل أهل زمانه في ١١٨١ - ((تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (١١٢/٣). ١١٨٣ - ((عيون الأنباء)) لابن أبي أصيغة (١٨٤/٢ - ١٨٥)، و(الدارس)) للنعيمي (١٣٥/٢ - ١٣٦)، وأكشف الظنون)) لحاجي خليفة (٩٥ - ١٣١ - ١٣٩ - ٨٣١ - ١١٨٩ - ١١٩٢ - ١٢٦٨ - ١٣١٣ -١٣٧٠)، و(شذرات الذهب)) لابن العماد (٩٦/٥)، و((إيضاح المكنون)) للبغدادي (١٠٥/١ - ١٠٧)، و(«هدية العارفين)) للبغدادي (١١١/٢)، و((الأعلام) للزركلي (٧/ ٥٤). ١٦٦ الجزء الثالث من كتاب الوافي بالوفيات العلوم الحكمية والطبّ، سافر إلى العجم واشتغل عَلَى النجيب أسعد الهمذاني، وكان له ذكاء مفرط وحرصً بالغ وله مجلس الأشغال، خدم الظاهر غازي بحلب ثم قدم بعد موته إلى دمشق، توفي سنة إحدى وعشرين وستمائة وله من العمر إحدى وخمسون سنة، وله من التصانيف ((الرأي المعتبر في معرفة القضاء والقدر))، ((شرح الملخّص للإمام فخر الدين))، ((رسالة في وجع المفاصل))، ((شرح فصول بقراط))، ((شرح مسائل حُنين بن إسحاق))، وهو والد الصاحب نجم الدين ابن اللبودي. ١١٨٤ - ((ابن عبدك الحنفي)) أبو محمد بن عبدك. البصري الحنفي، إمام كبير صنّف ((شرح الجامعين)) وغير ذلك وأقرأ المذهب ودرّس، وتوفي سنة سبع وأربعين وثلاثمائة. ١١٨٥ - ((قاضي مصر العباداني)) محمد بن عبدة بن حرب. أبو عبد الله البصري العبّاداني قاضي مصر، قال البرقاني: هو من المتروكين، ورماه ابن عدي بالكذب، توفي سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة . ١١٨٦ - ((العبدي النسابة)) محمد بن عبدة بن سليمان بن حاجب. العبدي، يأتي في محمد ابن عبد الرحمن إن شاء الله تعالى. ١١٨٧ - (الكاتب المغربي)) محمد بن عبد ربه. أبو عمرو الكاتب، سكن مالقة وكتب لواليها المعروف بالمنتظر ثم ولي عمالة جيّان سنة أربع وستمائة، من شعره ويُروي لبعض الأمراء [البسيط]: بيضٌ من البرق أو سُمْرٌ من السَمُرِ بين الرياض وبين الجو مُعترَكٌ نبلاً من المُزن في صافٍ من الغُدُرِ إن أوترَتْ قوسَها كفُّ السماء رمتْ نفعُ المحارب فيها غاية الظَّفَرِ فأعجبْ لحرب سِجال لم تُثِرْ ضرراً وَشْيُ الربيعِ وقَتلاها من الثمرِ فتحُ الشقائق جَرْحاها ومغنمُها تدرَّعَ النهرُ واهتزت قنا الشجرِ لأجل هذا إذا هبَّتْ طلائعها هذا يشبه قول ابن عبادة القزاز الأندلسي وقيل لغيره [البسيط]: ما كان أحسنَهُ لو كان يُلتقطُ ألؤلؤٌ دمعُ هذا الغيث أم نقطُ قَعاقِعْ وظُبىّ في الجوّ تُخترطُ بين السحاب وبين البرق مَلحمةٌ مثل العبير بماء الورد يُختلَطُ والريح تحملُ أنفاساً مصعَّدةً كما تنشَّرُ بعد الطيّة البُسُطُ والروض ينشر من ألوانه زهراً ١١٨٤ - (طبقات الفقهاء)) الشيرازي (١٢١)، و((الجواهر المضية)) للقرشي (٢٦٥/٢). ١١٨٥ - ((تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (٣٧٩/٢). ١١٨٦ - انظر رقم (١٢٣١). ١١٨٧ - ((نفح الطيب)) للمقري (٥٢٤/١). ١٦٧ محمد بن عَبدوس بن عبد الله كتب إليه ابن صقلاب مع نثر [الطويل]: أما والهوى العُذرِيّ وَهْو يمينُ لقد خُضْتُ مقداماً حشا كلّ فَيلقٍ وقد حاد عن لُقيا كتابك خاطري أفي كلّ صدرٍ منك صدرُ كتيبةٍ عجيبُ للفظِ منك ذابَ نحافةٌ وأعجبُ من هذين أنّ بيانه زحمت به في غُنجها مُقَلَ الدُمى فأجاب ابن عبد ربّهِ [الطويل]: أيا راكباً إنّ الطريق يمينُ وإني وإن أُفلتُ منهم فإنما عيونٌ حياةُ النفس بين لحاظها وأعلَقُ منها بالنفوس وقد جرى سطورٌ كهاتيك اللحاظ بعينها وما كنتُ أدري قبل فنّ نهجتَه عليه من الطرف الكحيل أمينُ ولمّا تَرُغْني الحربُ وَهْي زَبونُ كما حاد منخوب الفؤاد طعين وفي كلّ حرفٍ غارةٌ وكمينُ ومعناه ضخمٌ ما أردتَ سمينُ حياةٌ لأرباب الهوى ومَنونُ وعُلّمت سحر النفث كيف يكونُ وحيث ترى حيّاً ففيه كمينُ نجَوْتُ وقلبي باللحاظ طعينُ وإن كان في تلك اللحاظ مَنونُ حديثك يوماً والحديث شجونُ تقول لنفس السحر كُن فيكونُ بأن بلاغات الرجال فنونُ ١١٨٨ - (الجهشياري)) محمد بن عَبدوس بن عبد الله. الجهشياري بالجيم والشين المعجمة بعد الهاء، مصنّف ((كتاب الوزراء))، كان فاضلاً مداخلاً للدول، مات في بغداد سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة مستتراً واستتر أولاده وحاشيته وكان حاجباً بين يدي الوزير أبي الحسن علي بن عيسى ابن داود بن الجرّاح، وقال محمد بن إسحاق: ابتدأ الجهشياري بتأليف كتاب اختار فيه ألف سمر من أسمار العرب والعجم والروم وغيرهم كلّ خبر قديم بذاته لا تعلّق له بغيره وأحضر المسامرين وأخذ عنهم أحسن ما يعرفون واختار من الكتب المصنّفة في الأسمار والخرافات ما يحلو بنفسه وكان فاضلاً فاجتمع له من ذلك أربعمائة ليلة كل ليلة سمر تام يحتوي على خمسين ورقة وأقل وأكثر ثم عاجلته المنية قبل استيفاء ما في نفسه من تتمّة ألف سمر، وقال: ورأيتُ من ذلك عدّة أجزاء بخطّ أبي الطيّب أخي الشافعي، وصنّف ((كتاب الوزراء)) و((كتاب ميزان الشعر والاشتمال على أنواع العروض))، وأما نسبته إلى جهشيار فإن أباه كان يخدم أبا الحسن علي بن جهشيار القائد حاجب الموفّق وکان خصيصاً به فنسب إليه. ١١٨٨ - ((مروج الذهب)) للمسعودي (٢٤٩/٨)، و((الفهرست)) لابن النديم (١٢٧/١)، و((الكامل)) لابن الأثير (٨/ ١٣٢)، و(النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٢٧٩/٣)، و(كشف الظنون)) لحاجي خليفة (١٤٦٩)، و((الأعلام» للزركلي (١٣٥/٧). ١٦٨ الجزء الثالث من كتاب الوافي بالوفيات ابن عبدون ١١٨٩ - ((الوراق السوسي)) محمد بن عَبدون الورّاق. السُوسي، بل هو من أكابر القيروان لكن أبوه سكن سوسة، قال ابن رشيق: هو شاعر وطيّ الكلام كلفٌ بعذوبة اللفظ والمعنى البعيد يتسلّك إليه بلطافة، ارتحل سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة إلى ثقة الدولة يوسف وامتدحه وأحسن إليه وأضافه إلى ولده جعفر وأكرمه، قال يتشوّق إلى وطنه [البسيط]: شوقي طليقٌ وخَطوي عنك مقصورُ يا قصرَ طارِفَ هِّمي فيك مقصورُ أبكي عليك وباكي العين معذورُ إليك لاحترقَتْ من حولك الدُورُ صبري فكل اصطباري فيهما زُورُ إن نام جارُك إني ساكنٌ أبداً عندي من الوجد ما لو فاض عن كبدي لا همّ إنّ الهوى والوجد قد غلبا وقال أيضاً [الطويل]: ولمّا رأيتُ البدر قمتُ مسلّماً وقلتُ له إنّ الأمير آبن يوسفٍ فكُن لي شفيعاً عنده ومذكّراً عليه وأظهرتُ الخضوع لديهِ شبيهك قد عزّ الوصول إليهِ إذا جئتّه تبغي السلام عليه تسلّط على هذا المعنى من قول ابن الرومي [مرفل الكامل]: كُن لي إلى قمري شفيعاً باللَّه يا قمرَ الدُجا وقال یرثي جاریته وابنه [الكامل]: قبرٌّ بُسوسةً قد قبرتُ به النُّهى أسكنتُهُ سَكنِي ورُحتُ كأنني عجباً لمن ألقى عليه رداءَهُ صمَّتْ عليّ مسامعي في رقّه وجهدتُ أن أبكي فلم أجد البُكى ما الشأن في جزعي عليه وحسرتي طال انتظاري للهُدُوّ وليس لي هيهات قد منع الهدوَّ لناظري أدرجتُ لَخدي في مدارج لحدهِ في الأرض لا بشراً أرى من بعده أو مدّ كفّاً في الصعيد لردّهِ . وضعُفتُ مِن صعق الصُراخ ورعدهِ ماءٌ بخدّي والتراب بخَدّهِ الشأنُ في قُرب الخيال وبُعدهِ جفنٌ يطابق جفنه في بَردهِ قبران ذا ولدٌ وذاك لوُدّهِ ١٦٩ محمد بن عُبيد بن عوف ١١٩٠ - ((الجيلي الطبيب)) محمد بن عَبدون الجيلي. العَدَوي، رحل إلى المشرق سنة تسع وأربعين وثلاثمائة، ودخل البصرة ولم يدخل بغداد ودخل مصر ودبّر مارستانها ومهر بالطبّ ونبل فيه وأحكم كثيراً من أصوله وعانى المنطق عناية صحيحةً وكان شيخه فيها أبو سليمان محمد بن طاهر بن بهرام السجستاني البغدادي ورجع إلى الأندلس سنة ستين وثلاثمائة وكان قبل أن يتطبّب مؤدّباً بالحساب والهندسة وله في التكسير كتاب حسن، قال القاضي صاعد: وأخبرني أبو عثمان سعيد بن محمد بن البغونش الطّليطلي أنه لم يبق في قرطبة أيام طلبه فيها مَن يلحق بمحمد بن عبدون الجيلي في صناعته ولا يجاريه في الطبّ وضبطه وحُسن دُربته وإحكامه لغامض ذلك. ١١٩١ - ((الطنافسي)) محمد بن عُبيد بن أبي أُميّة. الطنافسي الكوفي الأحدب أخو الأخوة، روى عنه الجماعة، قال أحمد وابن معين: عمر ومحمد ويعلي بنو عبيد ثقات، وكان كثير الحديث صاحب سنّة وجماعة، قال يعقوب بن شيبة: كان ممن يقدّم عثمان على عليّ وقلّ من يذهب إلى هذا المذهب من أهل الكوفة (١)، توفي سنة خمس ومائتين. ١١٩٢ - ((المسعودي)) محمد بن أبي عبيدة بن معن. المسعودي، روى عنه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه، رُوي عن ابن معين أنه قال: ثقة، وتوفي سنة خمسين ومائتين. ١١٩٣ - ((المحاربي)) محمد بن عُبيد بن محمد بن واقد. أبو جعفر المحاربي روى عنه أبو داود والترمذي والنسائي، قال النسائي: لا بأس به، وتوفي سنة خمسين ومائتين أو ما دونها. ١١٩٤ - (الأزدي) محمد بن عُبيد بن عوف. الأزدي، قال ابن المرزبان: أدرك الدولة العباسية وكان شاعراً فصيحاً يقول [الطويل]: بشاشةَ وجهي حين تبلى المنافعُ وإني لأستبقي إذا العُسر مَسَّني ١١٩٠ - ((عيون الأنباء)) لابن أبي أصيبعة (٤٦/٢)، و((تكملة الصلة)) لابن الأبار (١٠٢)، و((نفح الطيب)) للمقري (٧] ٦٢). ١١٩١ - ((الطبقات)) لابن سعد (٥٣٤/٥)، و((تاريخ البخاري الكبير)) (١٧٣/١)، و((تاريخ البخاري الصغير)) (٢/ ٣٠١)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (٤٠/٨)، و((الثقات)) لابن حبان (٤٤١/٧)، و((تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (٣٦٥/٢)، و((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٦٣٩/٣)، و((لسان الميزان)) لابن حجر (٣٦٨/٧) ط. دار إحياء التراث العربي، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (١٨٨/٢). (١) ذلك أنَّ أهل الكوفة هم عُصبة عليٍّ كرَّم الله وجهه وشيعته، فالغالبية منهم يفضلون عليّاً على الصحابة جميعاً ويأتي بالتفاضل بعد رسول الله و له، والمشهور عند أهل السنّة بأن الأفضل بعد رسول الله ورسوله خليفته أبو بكر رضي الله عنه ثم أمير المؤمنين عمر ثم عثمان رضي الله عنه ثم عليٌّ كرَّم الله وجهه . ١١٩٢ - (تاريخ البخاري الكبير)) (١٧٣/١)، و((تاريخ البخاري الصغير)) (٣٠٥/٢)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (٧٥/٨)، و((الثقات)) لابن حبان (٤٦/٩)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٣٣٤/٩)، و((تقريب التهذيب)) لابن حجر (١٨٩/٢). ١١٩٣ - ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (١١/٨)، و((الثقات)) لابن حبان (١٠٨/٩)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٣٣٢/٩)، و((تقريب التهذيب)) لابن حجر (١٨٩/٢). ١١٩٤ - ((معجم الشعراء)» للمرزياني (٤١٧). ١٧٠ الجزء الثالث من كتاب الوافي بالوفيات وترجعني نحو الرجاء المطامع مخافة أن أُقْلی إذا جئت سائلاً ويقول [الطويل]: لوارثهِ ما ثمَّرَ المالَ كاسِبُه يقولون ثَمِّر ما استطعتَ وإنمّا فكُلْه وأطعِمْه وخالِسُه وارِثاً شحيحاً ودهراً تَعتريك نوائبُه ٠ ١٧١ محمد بن عبد الأعلى ابن عبد الأعلى ١١٩٥ - ((الصنعاني)) محمد بن عبد الأعلى. الصنعاني القيسي، روى له مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه، وثّقه أبو حاتم وغيره، توفي سنة خمسين ومائتين أو ما دونها(١). ١١٩٦ - ((ابن عليل)) محمد بن عبد الأعلى. أبو هاشم الأنصاري الدمشقي يعرف بابن عُليل، توفي سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة. ١١٩٥ - ((تاريخ البخاري الكبير)) (١٧٤/١)، و((تاريخ البخاري الصغير)) (٣٨٣/٢)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (١٥٩٨/٧ - ٧٠/٨)، و((الثقات)) لابن حبان (١٠٤/٩)، و((تهذيب الكمال)» للمزي (٣/ ١٢٢٨)، و((الكاشف)) للذهبي (٦٦/٣)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٢٨٩/٩)، و((تقريب التهذيب)) لابن حجر (١٨٢/٢). في أغلب المصادر سنة ( ٢٤٥هـ). (١) . ١٧٢ الجزء الثالث من كتاب الوافي بالوفيات ابن عبد الأول :٦ ٠ ١١٩٧ - ((شجاع الدين الركبدار)) محمد بن عبد الأول بن علي بن هبة الله. أبو الوقت الواسطي ركبدار المستنصر، شيخ صالح خيّر أديب شاعر يلقّب شجاع الدين المقرىء، كانت له حرمة وافرة سمع وروى، وتوفي سنة خمس وأربعين وستمائة. ٢/١٠ ١٧٣ محمد بن عبد البرّ بن يحيى بن علي بن تمام ابن عبد الباقي ١١٩٨ - ((أبن البطيّ)) محمد بن عبد الباقي بن أحمد بن سلمان. أبو الفتح ابن أبي القاسم الحاجب المعروف بابن البطيّ من ساكني الصاغة من دار الخلافة، قال ابن النجار: محدّث بغداد في وقته به خُتم الإسناد، عني به أبو بكر بن الخاضبة فسمعه الحديث الكثير وأثبت له مسموعاته وأخذ له الإجازات من المشايخ، وبُورَك له في عمره حتى انتشرت عنه الرواية، واتصل في شبابه بالأمير يُمن أمير الجيوش وغلب عليه وعلى جميع أموره وفوّض إليه أكثر أمور الناس فقصده الناس وظهر منه كلّ خير مع نزاهة عمّا يُحمَل إليه من حطام الدنيا، فلما توفي يُمن امتنع من خدمة غيره وجلس في بيته مشتغلاً بنفسه فقصده الناس وسمعوا عليه، وكان شيخاً صالحاً حسن الطريقة محباً للحديث صدوقاً أميناً، وكانت له إجازة من الشريف أبي نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي وسمع منه الشيوخ الكبار كأبي الفضل بن ناصر الحافظ وعبد الخالق بن أحمد بن يوسف وسعد الخير محمد بن محمد وغيرهم وروى عنه جماعة توفّوا قبله، مولده سنة سبع وسبعين وأربعمائة ووفاته سنة أربع وستين وخمسمائة. ١١٩٩ - (ابن الضبياني)) محمد بن عبد الباقي. أبو نصر الكاتب، سمع أبا طالب بن غيلان وأبا علي بن وشاح وأبا بكر الخطيب وأبا الفضل بن خيرون وغيرهم، وكان أحد ظرفاء بغداد وأدبائها، من شعره [الكامل]: كيف السبيل إلى سلوك محجّةٍ في الوصل تستبقي الصديق صديقا غِبّاً يراه قطيعةٌ وعُقوقا إن زُرْتُه مدداً يملّ وإن أَزْز ١٢٠٠ - ((ابن الرسولي الخباز)) محمد بن عبد الباقي بن المؤمّل. ابن الرسولي الخباز أبو نصر الأديب الشاعر، قال ابن النجار: كان حسن الشعر مليح الخطّ سمع منه أبو العزّ ابن كادش اقطاعاً وقصيدةً من شعره، ومن قوله في الشمعة [الكامل]: تشكو وما ملكَتْ لسان الناطق وضَئيلة نطقَتْ بألسُن عبرةٍ وخيال مهجورٍ وعبرة عاشقٍ في ضُرّ مشتاقٍ ولون متيَّم حتى لقد فَنِيا بصُبح طارقٍ قامت على قدم تناصِبُ ليلها ١٢٠١ - ((القاضي بهاء الدين أبو البقاء)) محمد بن عبد البرّ بن يحيى بن علي بن تمام. أقضى القضاة بهاء الدين أبو البقاء ابن القاضي سديد الدين الأنصاري السبكي الشافعي، مولده سنة ١٢٠١ - ((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (١٣٦/١١ - ١٣٧)، و((حُسن المحاضرة)) للسيوطي (٢٤٨/١)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (١٥٢/١ -١٥٣)، و(كشف الظنون)) لحاجي خليفة (٦٢٥)، و((الأعلام)) للزركلي (٧/ ٥٥). ١٧٤ الجزء الثالث من كتاب الوافي بالوفيات سبع وسبعمائة في ذي الحجة، قرأ القرآن وحفظ ((التنبيه)) و((المنهاج)) للبيضاوي وقرأ العربية على الشيخ أثير الدين أبي حيّان وهو من أجلّ تلامذته في العربية وكمل اشتغاله على ابن عمّه قاضي القضاة تقي الدين السبكي، سمع على الواني وعَلَى أشياخ عصره وسمع بقراءتي عَلَى أثير الدين قطعةً من شعره وجوّد العربية وأكثر من نقلها وجوّد الفقه والأصلين وشرع في تعليقة عَلَى (الحاوي))، ولما خرج القاضي تقي الدين إلى قضاء القضاة بالشام لم يخرج معه غيره من أقاربه وأقام بدمشق مدّةً لا يباشر شيئاً وسأله ابن عمّه في نيابته في القضاء بدمشق فامتنع فدخل عليه برفاقه القضاة الثلاثة فدخلوا عليه وكلفوه إلى أن وافق عَلَى ذلك وعمل النيابة عَلَى أحسن طريق وساس الناس سياسةً حسنةً، ورتّبه الأمير سيف الدين تنكز رحمه الله تعالى مصدراً بالجامع الأموي يُشغل الناس بالعلم ويفتي في مذهب الشافعي فكتبتُ له توقيعاً بذلك ونسخته: رُسم بالأمر العالي لا زالت أوامره المطاعةُ تزيد العِلم بهاءاً، وترفع له بمن تُوَلِيه إذ توليه النعم لواءاً، وتفيده عَلَى مرّ الأيام من وسمه واسمه بقاءاً، أن يرتَبَ في كذا رُكوناً إلى فضله الذي أظهره الاختيار وأبانه، وساعده الاجتهادُ عَلَى ما حصَّله وأعانه، وتحقّق العِلمُ أنه بهاؤه فلهذا جمّله بما حمّله منه وزاده وزانه، وشهدَتْ مِصرُ لفنونه المتعدّدة أنه سهمٌ خرج من كِنانَه، أمّا القرآآت فما يبخل السخاوي أن يكون من حزبه، وما يبعد الداني أن يتمنى تيسير قُربه، وأما الفقه فالقفّال لا يدخل معه في بابه، وابن الصبّاغ تتلوَّن عليه الوجوه فما ترضى فيما أتى به، وأمّا النحو فالفارسي لم يبق له في العربية إيضاحٌ ولا تكملة، وابن جنّ غاب من أول ما ذكر البسملة، وأمّا الفتاوى فإنها تفيَّتْ ظِلَّ قلمه، وطوى ابن الصلاح لها نشر عَلَمِه، وأمّا الأحكام فما أسرعَ سهمَ إِصابتِهِ فيها نفاذاً، وأطيبَ ثناءَه حتى قال الماوردي من قال أقضى القضاة عنّي فإنما عنَى هذا، فليُباشِر ما فُوّض إِليه ناشراً عَلَمَ عِلمه الباهر، مُظهراً نكَت فضله التي ما علم ابنُ حزم باطن حُسنها في الظاهر، باحثاً عن الخبايا لأنه شافي العيّ في مذهب الشافعي، ماكِثاً علَى إفادة الطلبة ما ضمّه الرافعي(١)، باذلاً ما عنده من العلم الذي هو أخبَرُ بما جاء في حقّ مَن كتمه، عامِلاً عَلَى إظهار الغوامض لمن حصّل محفوظاً وما فهِمَه، مُهدِياً من نفائس ما ادّخر من الجواهر التي يتحلّى بها النحر، مُبدِياً فوائده التي اكتسبها من ابن عمّه حتى يقال ابن عبد البرّ يحدّث عن البحر، مقيِّداً بطريقه فعمُّ الرجل صِنو أبيه، مهتدياً به فيما يأتيه عند انقياده وتأبيه، وعَلَى كلّ حال فهو أبوه شاء العُرف أَو أبى، لأن بعض المفسّرين ذهب إلى أنّ آزر عمّ إبراهيم وقد سمّاه الله أباً، فقد طلعتما بأفق الشام نيّرَيْن، وأحيى الله بكما سيرة العُمَرَيْن، ما ذُكر فضلكما في الأوراق إلا وراق، ولا طلع بدرٌ علمكما في الآفاق إلاَّ فاق، قد انكشف بكما من الباطل زَيْفُه وبَهْرَجُه، ونصرتما الشرع لأنكما من قوم هم أَوسُه وخزرَجُه، طالما كثر الأنصارُ يوم اليأس إذا قلّ الناس وقلّوا يوم الطمع، ولو خرّ سيفٌ من العيّوق مُنصلتاً ما كان إلا على هاماتهم يقع، وحقيقٌ بمن كان من هؤلاء وهو فرعُهم (١) هو الإمام عبد الكريم بن الفضل بن الحسن القزويني أبو القاسم الرافعي، توفي سنة (٦٢٣هـ). انظر: ((شذرات الذهب)) لابن العماد (١٠٨/٥). ١٧٥ محمد بن عبد البرّ بن يحيى بن علي بن تمام الزاكي، ونجلُهم الذي يعجز عن وصفه الحاكي، أن تجري عَلَى أعراقهم جيادُه، وأن يكون بإِزاء دم الشهيد مدادُه، والوصايا كثيرة والتقوى زمامُها وإِمامُها، إذا تقدّم كلُّ جماعة أمامها إِمامُها فلا تُعْطِّل من حُلِيّها عُنقَك، ولا تُخَلّ من بدورها أُفقَكَ، والله يجمّل بك الأيام والأنام، ويديم لهم فضلك الذي أراح جفنهم من الأرق وأنام، والخطّ الكريم أعلاه حجّة بمقتضاه إِنْ شاءَ الله تعالى. وكتبتُ له توقيعاً آخر وهو أجود من هذا وأكبر ولم يكن حاضراً عند تعليقي هذه الترجمة، وطلبتُ منه شيئاً من نظمه لأثبته فوعد به فلما عاودته في ذلك أنشدني من لفظه لنفسه [الطويل]: لمُخْتَلَّةُ الأوزان ناقصة المعنى أَأَعرِضُ أشعاري عليك وإِنَّها إليك يشير الفضل إن مُشِكلٌ عنّا وأنت خليلُ الوقت وارِثُ علمهِ أخو البقلة الحَمْقاء في الروضة الغنّا عقود اللآلي فوق ناصية الحسنا إذا ما وَهى رُكنْ أقمتَ له رُكنا وإِنَّ قريضي بين أزهار روضكم فعفواً وتنزيهاً لجمعٍ كأنَّه فلا زلتَ للآداب تعمرُ ربعها و کتبتُ له [السريع]: يا قاضياً أحكامه لم تزل ومَن فتاويه كشمس الضحى ومَن إذا جئنا بمعنىّ أتتْ ومَن مَعاليه تحلَّتْ بما صلّيتُ خمساً عند أوقاتها فقال لي مُفتٍ توضَّأُ وصَـ فقلتُ فعلتُ الأمر لكنّ وجـ قال توضَّأُ ثم صلّ العِشا فأوضِح العلّة في حُكم ما ودُمْ قريرَ العين في نعمةٍ فكتب الجواب عن ذلك [السريع]: يا فاضلاً فاق جميع الورى ومَن غدَتْ ألسُنُ أهل النهى ومَن إذا ما رام نظماً أتَتْ سألتَني عن واضح عندكم حاشاك يا مَن لم يزل سامياً وقفاً عَلى ما جرت القاعِدَه إنْ أظلمَتْ مسألة وارِدَه له معانٍ بعد ذا زايدَه بَهِجَتُه بين الورى خالِدَه ناسِيَ غسل الوجه في الواحِدَه لّ الخمس طُرّاً تصلح الفاسِدَه هي غسلُه رُحتُ إذاً فاقِدَه لا غير واغنم هذه الفائِدَه قلتُ ونبِّه فكرتي الراقِدَه صِلاتُها طول المدى عائِدَه ومَن غدا في عصره واحِدَه جميعُها لفضله حامِدَه له القوافي كلّها ساجِدَه وقلتَ نبِّه فكرتي الراقِدَه إِلى العُلى بهمةٍ صاعِدَه ١٧٦ الجزء الثالث من كتاب الوافي بالوفيات إِنَّ الذي لخمسةٍ قد أتى وقال مُفتيه توضَّأُ وص وحين صَلاّها به ناقصاً مِن شرطه أنَّ وضوء العشا وإِن يكن نقصٌ به حاصلٌ وَهي العشا فقد بدا أنها وعندك العلم بذا مُتقناً لكنّني أجبتُكم طائعاً فآبسُط لِيَ العذرِ فلي فطرةٌ واللَّهُ يُبقي للعُلى فضلكم ناسِيّ غسل الوجه في الواحِدَه ـلّ الخمس طُراً وأسلُك القاعِدَه قال العشا تكفي بلا زائِدَه لم ينتقض ومن هنا الفائده كانت صلاته به الفاسِدَه تكفيه يا ذا الفطرة الواقِدَه فعنك ما مسألةٌ شارِدَه أمِرَكمُ وسِتركم قاصِدَه ما برحَتْ طولَ المدى جامِدَه فَهْوِ بكم في بهجةٍ زائِدَه ١٧٧ محمد بن عبد الجبار بن محمد بن الحسن ابن عبد الجبار ١٢٠٢ - ((الكريزي المكي)) محمد بن عبد الجبّار. الكُريزي المكي يكنى أبا بكر، قال ابن المرزبان: كان شاعر مكة في زمن المتوكل وكان يتعصّب على أبي تمام الطائي. ١٢٠٣ - ((السمعاني المروزي الفقيه)) محمد بن عبد الجبار بن أحمد. القاضي أبو منصور السمعاني المروزي الفقيه الحنفي وسمعان بطن من تميم، كان إِماماً ورعاً نحوياً لغوياً له مصنّفات وهو والد العلامة أبي المظفّر منصور السمعاني مصنف ((الاصطلام)) ومصنّف ((الخلاف)) الذي انتقل من مذهب أبيه إلى مذهب الشافعي، توفي سنة خمسين وأربعمائة أو فيما دونها، وقد ذكره الباخرزي في ((الدمية)) وقال: أنشدتُ بحضرته قصيدةً في مدح السيّد ذي المجدين أبي القاسم علي بن موسى الموسوي، وذكر الباخرزي جانباً جيّداً من القصيدة وقال: فقال أبو منصور السمعاني فيّ بديهةً [الرمل]: حُسنُ شعرٍ وعُلا قد جُعا أنت في عين العُلى كحلٌ ومَن قال الباخرزي: وقلت أنا فيه [الطويل]: شغلتُ بسَمعانيّ مروَ مسامعي وأُلبِستُ زيّاً من نسائج وَشْيِهِ وسرّحتُ منه الطرف في متواضعٍ فبات غريرَ العيش في بيت عزّه قال: وأنشدني له [السريع]: الحمد لله على أنَّه فالماء يُفني ماء وجه الفتى لك جمعاً يا عليّ بن الحسنْ ردّ قولي فَهْو في عين الوسنْ فحُزْتُ المُنَى من أوحد العصر فردهِ وقُلّدت ◌ِمطاً من جواهر عِقدهِ أبى نخوة الجبّار وَهْو ابنُ عبدِهِ وظلَّ قريرَ العين في ظلّ مجدهٍ لم يَبلُني بالماء والضيعةِ · وصاحب الضيعة في ضيعةٍ ١٢٠٤ - ((الجويمي المقرىء الفارسي)) محمد بن عبد الجبار بن محمد بن الحسن. ١٢٠٢ - ((معجم الشعراء)» للمرزباني (٤٣٩). ١٢٠٣ - ((اللباب)) لابن الأثير (٥٦٣/١)، و((دمية القصر)) للباخرزي (١٥٢)، و((الجواهر المضية)) القرشي (٧٣/٢)، و(تاج التراجم)) لابن قطلوبغا (٦٦)، و((الفوائد البهية)) للكنوي (١٧٣ - ١٧٥)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (٣٧٠)، و((شذرات الذهب)» لابن العماد (٢٨٧/٣)، و((هدية العارفين)) للبغدادي (٢/ ٧١). ١٢٠٤ - ((طبقات القراء)) لابن الجزري (١٥٨/٢). ١٧٨ الجزء الثالث من كتاب الوافي بالوفيات الجُوَيمي الفارسي أبو سعد المقرىء من أهل شيراز أحد القراء المشهورين، قرأ على المشايخ واشتغل بجمع القراءات وطلبها ورحل في طلبها حتى صار فيها ماهراً وصنّ في ذلك مفردات وجمع جموعاً وسكن بغداد وحدّث بها، قرأ عليه أبو بكر المبارك بن كامل بن أبي غالب الخفّاف وذكره في معجم شيوخه، توفي سنة عشر وخمسمائة. ١٢٠٥ - ((حفيد العتبي)) محمد بن عبد الجبار. العُتبي من عتبة بن غزوان وهو حفيد العُتبي كاتب السلطان محمود، مولده ومنشأه بالريّ وتوفي سنة ثلاث عشرة وأربعمائة. ١٢٠٦ - ((الأسفراييني المتكلم)) محمد بن عبد الجبار بن عليّ. الأسفراييني أبو بكر بن أبي القاسم المتكلم الإسكاف إِمام جامع المنيعي، توفي سنة ثمانين وأربعمائة . ١٢٠٧ - ((ابن الدويك الفلكي الأرمنتي)) محمد بن عبد الجبّار. معين الدين الأرمَنتي الفلكي المعروف بابن الدُوَيك، قال كمال الدين جعفر الأدفوي: كان ينظم وأنشدني من نظمه وكان يعمل التقاويم وأخبرني في بعض السنين أن النيل مقصرٌ فجاء نيلاً جيّداً فعمل فيه بعضهم أبياتاً منها قوله [السريع]: أُخرِمَ تقويمك يا ابن الدُوَيك من أين عِلمُ الغيب يُوحى إليكْ ولد سنة إحدى وخمسين وستمائة وتوفي سنة أربعين وسبعمائة. ١٢٠٥ - ((كشف الظنون)) لحاجى خليفة (١٥٥٣ - ٢٠٥٢)، و((هدية العارفين)) للبغدادي (٦٨/٢)، و((الأعلام)) للزركلي (٥٦/٧). ١٢٠٧ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٤٩١/٣). ٠ ١٧٩ محمد بن عبد الجليل بن عبد الكريم ابن عبد الجليل ١٢٠٨ - محمد بن عبد الجليل بن عبد الكريم. جمال الدين أبو عبد الله الموقاني الأصل المقدسي المولد الدمشقي الدار والوفاة، مولده مستهلّ سنة إحدى وتسعين وخمسمائة، سمع الكثير وكتب وحدّث وكان يشتري الكتب النفيسة للانتفاع والمتجر وكان له معرفة ويقظة ويشتري الأشياء الظريفة من كلّ صنف ظريف، توفي سنة أربع وستين وستمائة ودفن بسفح قاسيون، أهدى للأمير جمال الدين موسى بن يَغمُور كتباً نفيسة وموسى وكتب مع ذلك [الطويل]: كتابته يُزهى بها الغَورُ والنجدُ بعثتُ بكُتبٍ نحو مولّى قد أغتدَتْ بِتَشْريكه في اللفظ قد أخطَأَ العبدُ وأهديتُ موسی نحو موسی ولم یکن وذاك له فضلٌ وليس له حدِّ فهذا له حدٍّ ولا فضلَ عنده قال الشيخ قطب الدين اليونيني: وظاهر الحال أن هذه الأبيات لسعد الدين محمد بن العربي فإن الجمال لم يكن له يدٌ في النظم وكان صاحِبَه ويعمل له الشعر فلما مات ادّعى جمال الدين أنه تاب من عمل الشعر فنظم بهاء الدين المغربي في ذلك [البسيط]: مَتَّ الجمالُ بأشعارٍ سرَين له فقلتُ ليس عجيباً من فتى العربِ وتاب عنها وكان السعد يخدمه فيها ولولا زوال السعد لم يَتُبِ ولما قدم الشيخ نجم الدين الباذرائي من بغداد ومعه تقليد الملك الناصر صلاح الدين الصغير عن الخليفة كتب إليه الجمال على ما ادّعى [الكامل]: نجمٌ تطلَّعَ من بروج سعودٍ وافى بسعدِ للأنام جليلٍ من فضله في نعمة ومزيدٍ يا أيها المولى الذي أضحى الورى فعجبتُ كيف أتيتَ بالتقليدِ إنّي عهدتُك في العلوم مقلَّداً وكتب إليه وقد طلب منه نسخةً ((بصحاح الجوهري)) [الكامل]: ما زلتُ مهتدِيّاً بنجم نيّرٍ يا سيّداً مذ شاهدَتْه مُقلتي إذ كنتَ أنتَ من النجوم المشترِي ما كان من كُتبي نفيساً بِعتُه فأطلق بفضلك لي صحاح الجوهرِي والبحر أنت وقد أتيتُك قاصداً ومن المنسوب إليه [الطويل]: وواصَلَ قلبي بعد بُعدهم الحُزنا لذيذُ الكَرى مذ فارقوا فارَقَ الجفنا ١٢٠٨ - ((شرح لامية العجم)) للصفدي (١٥٩/١)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٣١٦/٥). ١٨٠ الجزء الثالث من كتاب الوافي بالوفيات كأَنَّهمُ كانوا أحقّ بها مِنّا فما رحلوا حتى استباحوا نفوسنا نفوسٌ رأت في طاعة الحبّ أن تَفْنى ولولا الهوى العُذريّ ما آنقاد للهوى ١٢٠٩ - ((الحافظ كوتاه الأصبهاني)) محمد بن عبد الجليل بن محمد بن عبد الواحد. أبو حامد بن أبي مسعود المعروف بكُوتاه من أهل أصبهان، كان من حفّاظ الحديث المشار إليهم في المعرفة والإتقان، له ((كتاب أسباب الحديث)) على مثال ((أسباب النزول)) للواحدي لم يُسبق إليه وجمع تاريخاً كبيراً لأصبهان لم يبيّضه، سمع الكثير في صباه وبنفسه وكتب بخطّه، قال ابن النجّار: وكان ثقة صدوقاً، توفي سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة. ٠٫٠