النص المفهرس
صفحات 121-140
١٢١ محمد بن سُوقة ديوانُ حبّك فيه طرفُك ناظرٌ وعذارُ خدّك بالغرام موقّعٌ أذكى الصبى نار الجمال بخدّه ومنه [الكامل]: يا سيّد الحكماء هذي سُنّةٌ أو كلّما كلَّتْ سيوفُ جفون مَن ومنه [الطويل]: خلا منه طرفي وامتلا منه خاطري ولو أنّني أنصفتُ لم تَشْكُ مُقلتي والصبر مصروفٌ وسُقمي حاصِلُ وهَواك مُستَوفٍ وقدّك عاملُ فلذاك نرجسُ ناظرَيْه ذابلٌ فتنيّةٌ(١) في الطبّ أنْتَ سَنَشْتَها سفكَتْ لواحظُه الدماءَ سَنَنْتها فطرفي له شاكٍ وقلبِيَ شاكرُ بِعاداً وذَرّات الوجود مَظاهِرُ هذا قول بالاتحاد وأكثرُ شعره المشؤوم مملوء من هذه المقاصد، وله واقعة غريبة مع شهاب الدين ابن الخيمي ترد إن شاء الله تعالى فى ترجمته، وحكى لي من أثق به قال: أخبرني عزّ الدين الدَربَندي المؤذِّن قال: أخبرني نجم الدين ابن إسرائيل قال: أَضِفْتُ في بعض الأوقات إضافةً عظيمةً فقلت في نفسي: والله لا مدحتُ أحداً غير الله تعالى ونظمتُ القصيدة السينية التي أولها [الكامل]: جُدِّي فصبحُكِ قد بدا يتنفّسُ(٢) يا ناقُ ما دون الأثيل مُعرَّسُ لتظلّ تغِطُكِ الجواري الكُنَّسُ(٣) وأستضحِبِي عزماً يبلغكِ الحمى قال: وجاءت وهي اثنان وستون بيتاً وكان لي عادة أن أنظم القصيدة وأُنقحها فيما بعد فعرضتُ هذه القصيدة فلم أر فيها ما يُحذَف ونمتُ ليلتي فلما كان من الغد وإذا أنا بالباب يُدَقّ فقمتُ فوجدت قاصداً من مصر ومعه كتاب الأمير جمال الدين بن يغمور وصحبته صرّة ذهب وقال: الأمير يسلّم عليك وهذه برسم النفقة، قال: فعددت الذهب فكان اثنين وستين ديناراً أو كما قال. ١٠٩٦ - ((الكوفي)) محمد بن سُوقة. الغنوي الكوفي، قال النسائي: ثقة مرضيّ، وقد روى له الجماعة، توفي سنة خمسين ومائة. في ((فوات الوفيات)) لابن شاكر الكتبي (٢١٦/٢) مسنونة، وفي ((شذرات الذهب)) لابن العماد (٣٥٩/٥) (١) مبثوتة . اقتباسٌ من قوله تعالى: ﴿والصبح إذا تنفس﴾ [التكوير: ١٨]. (٢) (٣) اقتباسٌ من قوله تعالى: ﴿والجواري الكنس﴾ [التكوير: ١٦]. ١٠٩٦ - ((الطبقات)) لابن سعد (٣٣٨/٦)، و((تاريخ البخاري الكبير)) (١٠٢/١)، و((تاريخ البخاري الصغير)) (١٩٨/١ - ١٩٩ - ١٨٧)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (٧/ ١٥٢٠)، و((الثقات)) لابن حبان (٤٠٤/٧)، و((الأنساب)) للسمعاني (٨٧/١)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي (١٢٠/٦) ط. الرسالة، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٢٠٩/٩)، و((تقريب التهذيب)) لابن حجر (١٦٨/٢). ١٢٢ الجزء الثالث من كتاب الوافي بالوفيات ١٠٩٧ - ((العابر)) محمد بن سيرين. البصري أبو بكر الأنصاري الرّباني صاحب التعبير مولى أنس بن مالك، كان سيرين من سبي جرجرايا(١) فكاتب أنَساً على مال جليل فوفّاه، ولد محمد لسنتين بقيتا من خلافة عمر أو عثمان، سمع أبا هريرة وعمران بن حصين وابن عباس وابن عمر وعديّ بن حاتم وأنس وعبيدة السلماني وشريحاً وطائفةً، وكان قصيراً عظيم البطن له وفرة يفرق شعره كثير المزح والضحك يخضب بالحنّاء وكان إذا ذكر الموت مات كلّ عضو منه، يصوم يوماً ويفطر يوماً وما كان عند سلطان أصلب منه، قال معمر: جاء رجل إلى ابن سيرين فقال: رأيتُ حمامةً التقمت لؤلؤةً فخرجت منها أعظم مما كانت ورأيتُ حمامة أخرى التقمت أخرى فخرجت أصغر مما دخلت ورأيت أخرى التقمت أخرى فخرجت كما دخلت سواء، فقال ابن سيرين: أما التي خرجت أكبر فذلك الحسن سمع الحديث فيجوّده بمنطقه ويصل فيه من مواعظه وأما التي خرجت أصغر فهو محمد بن سيرين يسمع الحديث فينقص منه وأما التي خرجت كما دخلت فهو قتادة فهو أحفظ الناس، وقيل له: رأيت كأن الجوزاء تقدّمت الثريّا، فقال: هذا الحسن يموت قبلي ثم أتبعه وهو أرفع مني. وقد جاء عنه في التعبير عجائب وكان له في ذلك تأييد إلهيٍّ، روى عنه الجماعة، توفي سنة عشر ومائة، وكانت أمه صفيّة مولاة أبي بكر رضي الله عنه، وكان الأصمعي يقول: الحسن البصري سيّد سمخْ وإذا حدّث الأصمّ بشيء يعني ابن سيرين فأشدد يديك وقتادة حاطب ليل. ١٠٩٨ - ((اليونيني الصالح)) محمد بن سيف بن مهدي. أبو عبد الله اليونيني الشيخ الصالح، صحب الشيخ عبد الكريم وأخذ عنه وانتفع به ثم انقطع في زاوية اتخدها في كَزْم له قبلي يونين وانقطع بها، وكان حلو العبارة حسن الحديث والمذاكرة بأخبار الصالحين عنده كرم وسعة صدر، وتوفي وقد جاوز السبعين، سنة خمس وخمسين وستمائة. ١٠٩٩ - ((الملك الحافظ غياث الدين)) محمد بن شاهنشاه. ابن الملك الأمجد بهرام شاه بن فرّوخشاه بن شاهنشاه بن أيوب الملك الحافظ غياث الدين، ولد بدمشق أو ببعلبك سنة ست عشرة، وسمع ((البخاري)) من الزبيدي وحدّث به وأجاز مرويّاته للشيخ شمس الدين، وكان أميراً جليلاً متميّزاً، نسخ الكثير بخطّه المنسوب، وخلّف عدّة أولاد، وتوفي سنة ثلاث وثمانين وستمائة. ١١٠٠ - ((العقرب الغرناطي)) محمد بن شَبيّة. الإقليمي الكاتب من إقليم غرناطة يلقَّب بالعقرب، أورد له ابن الأبار في ((التحفة)) [الكامل]: وحمائمٌ فوق الغصون حَواكِ للَّه حيٍّ يا أُمَيْمَ حَواكِ بغنائهنّ فنُختُ في مَغْناكِ غَنَّيْنَ حتى خلتُهنّ عنيني القديم هذا الدهر من شكواكِ أذكُرْتِني ما كنتُ قد أُنسيتُه نَكْدَ الزمانِ إلى الزمان فشاكٍ أشكُو الزمان إلى الزمان ومَن شكا ١٠٩٧ - ((تهذيب الأسماء واللغات)) للنووي (٨٣/١ - ٨٤)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي (١٩٢/٤) ط. الرسالة، و ((الأعلام» للزركلي (٢٥/٧). جَرجرايا: بلد من أعمال النهروان الأسفل بين واسط وبغداد انظر: ((معجم البلدان)) لياقوت (٤/٥/٢). (١) ١٢٣ محمد بن شجاع ابن شجاع ١١٠١ - ((أبو الحسن المتكلم)) محمد بن شجاع. أبو الحسن المتكلم المعتزلي، حضر مجلس عضد الدولة وكلّم أبا بكر الباقلاني الأشعري في مسألة كلامية فطوّل في بعض نوبه فلما أخذ أبو حسن الكلام في نوبته قال له القاضي أبو بكر: قد أخللتَ بالجواب عن فصل يا شيخ، وأخذ الباقلاني الكلام على نوبته فزاد في الطول فقال له أبو الحسن: عِلاوتك أثقلُ من حملك، فضحك عضد الدولة من ذلك. ١١٠٢ - ((أبو بكر اللَفتُواني)) محمد بن شجاع بن أحمد بن علي بن إبراهيم بن علي بن أحمد بن علي بن أحمد بن شيزاذ بن خُرَّزاذ. اللَفتُواني أبو بكر بن أبي نصر الاصبهاني، سمع أبا عمرو عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق بن مَنده وأبا مسعود سليمان بن إبراهيم الحافظ وأبا الحسن سهل بن عبد الله الغازي وأبا بكر بن أحمد بن الحسن بن ساجة الأبهري وأبا الفوارس طرّاد بن محمد الزينبي لما قدم أصبهان وخلقاً من أهل أصبهان ولم يزل يسمع ويقرأ إلى أن توفي حتى سمع من أقرانه وممن هو دونه، قال ابن النجار: وكان حافظاً لحديثه ومشايخه صدوقاً متديّناً صنّف وخرّج التخاريج وروى الحديث وقدم بغداد في شوال سنة أربع وعشرين وخمسمائة وسمع منه أبو الفضل بن ناصر وأبو المعمر الأنصاري وأبو الفتح عبد الوهاب الصابوني وابنه عبد الخالق، وتوفي سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة. ١١٠٣ - ((الحافظ الحنفي البلخي)) محمد بن شجاع. أبو عبد الله البلخي البغدادي الفقيه الحافظ الحنفي أحد الأعلام الكبار، تفقّه على الحسن بن زياد اللؤلؤي، قال ابن عديّ: كان يضع أحاديث في التشبيه وينسبها إلى أصحاب الحديث يثلبهم(١) بذلك، وكان يقول بالوقف وكان متعبّداً كثير التلاوة وكان يقول: مَن كان الشافعي! إنما كان يصحب بَربَراً المغنّي، ولم يزل يقول هذا إلى أن حضرته الوفاة فقال: رحم الله أبا عبد الله الشافعي، وذكر علمه وقال: رجعتُ عما كنت أقول فيه، ومات في ذي الحجة في صلاة العصر سنة ست وستين ومائتين. ١١٠٢ - (سير أعلام النبلاء)) للذهبي (١٦٢/١٢). ١١٠٣ - ((الفهرست)) لابن النديم (٢٠٦/١ - ٢٠٧)، و((تذكرة الحفاظ)) للذهبي (١٨٤/٢)، و((تاج التراجم)) لابن قطلوبغا (٤٠ - ٤١)، و((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٧١/٣ - ٧٢)، و((شذرات الذهب)» لابن العماد (٢/ ١٥١)، و((كشف الظنون)) لحاجى خليفة (٣٤٧ - ٤١٠ - ١٤٥٣ - ١٤٥٩ - ١٩٨١) و((الجواهر المضية)) للقرشي (٦٠/٢ - ٦١)، و((الفوائد البهية)) للكنوي (١٧١ - ١٧٢)، و((إيضاح المكنون)) للبغدادي (٢/ ٥٥٦)، و((هدية العارفين)) للبغدادي (١٧/٢). یثلهم: أي یعیبهم وینقصهم .. (١) ١٢٤ الجزء الثالث من كتاب الوافي بالوفيات ١١٠٤ - ((زرقان المعتزلي)) محمدبن شدّاد. المِسمَعي المعتزلي المعروف بزُرقان، كان آخر من حدّث عن يحيى بن سعيد القطّان، قال البرقاني: ضعيف جدّا، توفي سنة ثمان وسبعين ومائتين. ١١٠٥ - ((شمس الدين الحيالي)) محمد بن شِرشيق. بكسر الشين المعجمة وبعدها راء ساكنة وشين ثانية معجمة وبعدها ياء آخر الحروف ساكنة وقاف، ابن محمد بن عبد العزيز بن عبد القادر ابن صالح جنكي دوست بن يحيى الزاهد بن محمد بن داود بن موسى بن عبد الله بن موسى الجون ابن عبد الله المحض بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه الشيخ الإمام العارف الكامل شمس الدين أبو الكرم ابن الشيخ الإمام القدوة حسام الدين أبي الفضل ابن الشيخ الإمام القدوة جمال الدين أبي عبد الله بن الشيخ الإمام علم الزهاد شمس الدين أبي المعالي ابن الشيخ الإمام قطب العارفين محيي الدين أبي محمد الجيلي الحسني الحنبلي، المعروف بالحيالي بالحاء المهملة والياء آخر الحروف وألف بعدها لام وهي بلدة من أعمال سنجار، ولد ليلة الجمعة منتصف شهر رمضان سنة إحدى وخمسين وستمائة بالحيال، وتوفي رحمه الله تعالى يوم الجمعة ثاني ذي الحجة سنة تسع وثلاثين وسبعمائة ودفن بالحيال في تربتهم عند قبر أبيه وجدّه، وأضرّ قبل موته بنحو من ست سنين، ولم يخلف بعده مثله، حفظ القرآن العظيم في صباه وتفقّه للإمام أحمد وسمع الحديث وهو كبير من جماعة منهم الإمام فخر الدين أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد بن البخاري المقدسي بدمشق وأبو العباس أحمد بن محمد بن النصيبي بحلب والإمام عفيف الدين أبو محمد عبد الرحيم بن محمد بن أحمد بن الزجّاج بمكة والإمام عفيف الدين أبو محمد عبد السلام بن محمد بن مزروع المصري البصري بالمدينة الشريفة، ورحل وحدّث ببغداد ودمشق والحيال وغيرها من البلاد، وروى عنه جماعة منهم أولاده المشايخ حسام الدين عبد العزيز وبدر الدين الحسن وعزّ الدين الحسين وظهير الدين أحمد ومحدّث العراق الشيخ تقي الدين أبو الثناء محمود بن علي بن محمود الدقوقي الحنبلي والشيخ الإمام زين الدين أبو الحسن علي بن الحسين شيخ العُوّينة الموصلي الشافعي والإمام بدر الدين محمد بن الخطيب الإربلي الشافعي وخلقٌ، وبيته بيت رياسة وحشمة وسؤدد ومروءة والخيرُ والإحسان معروف بهم، لم تمسّ يده منذ نشأ إلى أن توفي ذهباً ولا فضة وجوده مشهورٌ معروف وكانت له هيبة في النفوس وعليه وقار وحرمة في النفوس وله كشفّ وأحوال وقيام بعلم وعمل وزهد وتقوى، حسن الشكل مليح الخَلق والخُلق وله وجاهة عند الملوك وهو لا يكترث بهم وللناس فيه اعتقادٌ ومحبّة شديدة لمكارمه وأصالته وديانته ولم يزل بيته إلى آخر وقت يناصحون الإسلام ويكاتبون صاحب مصر ونوابه الشام، ولما كنتُ بالرحبة سنة تسع وثلاثين وسبعمائة أهديتُ إليه قماشاً إسكندريّاً فأهدى إليّ أشياء من طرايف سنجار ولم تزل رسله تتردّد إليّ وأخدمهم رحمه الله تعالى. ١١٠٤ - (تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (٣٥٣/٥)، و((ميزان الاعتدال)» للذهبي (٧٢/٣). ١١٠٥ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٤٥٢/٣). ١٢٥ محمد بن شريف بن يوسف ابن شريف ١١٠٦ - ((ابن الوحيد الكاتب)) محمد بن شريف بن يوسف. الكاتب شرف الدين بن الوحيد صاحب الخطّ الفائق والنظم والنثر، كان تامّ الشكل حسن البزة موصوفاً بالشجاعة متكلماً بعدة ألسن، يُضرَب المثل بحسن كتابته، توفي سنة إحدى عشرة وسبعمائة - وقد شاخ - في شهر شعبان، سافر إلى العراق واجتمع بياقوت المجوّد، واتُّهم في دينه، قيل أنه وضع الخمر في الدواة وكتب بها المصحف وأخوه مدرّس الباذرائية ممن يحطّ عليه ويذكره بالسوء، وكان قد اتصل بخدمة بيبرس الجاشنكير وأعجبه خطّه فكتب له ختمةً في سبعة أجزاء بليقة ذهبيّة قلم الأشعار ثُلُث كبير قطع البغدادي دخل فيها جملة من الذهب أعطاه لها الجاشنكير برسم الليقة (١) لا غير ألفاً وستمائة دينار أو ألفاً وأربعمائة دينار فدخل الختمة ستمائة دينار وأخذ الباقي فقيل له في ذلك فقال: متى يعود آخر مثل هذا يكتب مثل هذه الختمة؟ وزمّكها صَندل المذهّب رأيتُها في جامع الحاكم وفي ديوان الإنشاء بقلعة الجبل غير مرّة وهي وقف بجامع الحاكم وما أعتقدُ أن أحداً يكتب مثلها ولا مثل تزميكها فإنهما كانا فردي زمانهما وأخذ من الجاشنكير عليها جملة من الأجرة، ودخل به ديوان الإنشاء فما أنجب في الديوان وكانت الكتب التي تُدفَع إليه ليكتبها في أشغال الناس تبيت عنده وما تُتنجزّ وهذا تعجيز من الله لمثل هذا الكاتب العظيم فإنه كتب الأقلام السبعة طبقةً وأما فصاح النسخ والمحقَّق والرَيْحان فما كتبه أحد أحسن منه، وهو شيخ خطيب بعلبك وغيره، وله رسائل كثيرة وقصيدة سمّاها ((سرد اللام في معنى لاميّة العجم)) ونظمُه فيه ييسٌ قليل، وأحسنُ ما له ما نظمه في تفضيل الحشيشة على الخمر [الطويل]: لها وثباتٌ في الحشا وثباتُ وخضراء لا الحمراء تفعلُ فعلها وتُبدِي مرير الطعم وَهْيَ نَباتُ تُوجّج ناراً في الحشا وَهْيَ جنّة وما قاله أيضاً [الكامل]: وإن ارتضى أستاذَه وزمانَهُ جُهْدُ المغفَّل في الزمان مضيَّعٌ يدري الطريق فلا يزال مكانَهُ كالثور في الدولاب يسعى وَهْوَ لا وَكان ناصر الدين شافع قد وَقف على شيء من نظم شرف الدين بن الوحيد فقال [الطويل]: تشوقُ بما قد أنهجَتْه من الطرقِ أرانا يراعُ آبن الوحيد بدائعاً يمينٌ له قد أحرزَتْ قَصَبَ السّبْقِ بها فات كلّ الناس سَبْقاً فحبّذا ١١٠٦ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٤٥٣/٣)، و ((فوات الوفيات)) لابن شاكر الكتبي (٢٧٤/٢). (١) الليقة: صوفة الدواة إذا بُلَّت. ١٢٦ الجزء الثالث من كتاب الوافي بالوفيات فقال ابن الوحيد [البسيط]: فساد مَن راحَ ذا علمٍ وَذا حَسَبٍ يا شافعاً شفع العُليا بحكمته وَكان يحكيه في الأوضاع وَالنسبِ بانت زيادةُ خطّي بالسماع له مرصَّعاً بل أتى أبهى من الذهبِ فجاءني منه مدخْ صِيغَ من ذهبٍ فكدتُ أنشِدُ لولا نور باطنه أنا الذي نَظَرَ الأعمى إلى أدّبي فلما بلغت ناصر الدين شافعاً هذه الأبيات قال [البسيط]: يا من غدا واحداً في قلّة الأدبِ نعم نظرتُ ولكن لم أجِدْ أدباً جازيتَ مدحي وَتقريظي بمعيرة وَزدْتَ في الفخر حتى قلت منتسباً بانت زيادة خطّي بالسماع له كذبتَ وَاللَّه لن أرضاه في عمري جازيتَ دُرّي وَقد نضدتُه كلماً وَما فهمتَ مرادي في المديح وَلو سأتبع القافَ إذ جاوَبتَ مفتخراً خالفتَ وَزني عجزاً والروَيّ معاً والعيب في الرأس دون العيب في الذنبِ بخطّك اليابس المرئيّ كالحطبِ وكان يحكيه في الأوضاع وَالنسبِ يا ابن الوحيد وَكم صنّفتَ من كذب يروق سمع الورى درّاً بمَخْشَلب فهمتَه لم توجّهه إلى الأدبِ بالزاي يا غافلاً عن سَورة الغضبِ وَذاك أقبحُ ما يُروى عن العربِ قلت: ابن الوحيد معذور في العدول عن الوزن وَالقافية فإنه ما كان يجد في ذلك الوزن والقافية مثل قول أبي الطيّب [البسيط]: أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي(١) لأن ناصر الدين شافعاً كان قد عمي بأخرةٍ رحمه الله كَلاً، وأرسل ابن الوحيد إلى السراج الورّاق وقد مرض رقعةً بخطّة ومعها أُبلُوجة سُكَّر فقال السراج [مخلع البسيط]: مرضتُ بالأمس جامَ سُكّزْ أرسَلَ لي ابنُ الوحيد لمّا فقلت ذا سُكَّرٌ مكرَّز ومدحةً لي بخطّه لي عَقْدُ شرابٍ وعِقْدُ جوهَزْ حلَّى وحلَّى فمي وجيدي وكان الواقع عظيماً بينه وبين محيي الدين بن البغدادي، وابن البغدادي له عملَ ذلك المنشور الذي أقطعه فيه قائم الهرمل وأبو عروق وما أشبه هذه الأماكن، ولقد وقفتُ على ((كتاب خواصّ الحيوان)) وفي بعضه: ذِكر الضبع من خواصّ شعرها أنه من تحمّل بشيء منه حدث له صدر بیت للمتنبي وعجزه: (١) ((وأسمعتْ كلماتي مَنْ به صممُ)) ١٢٧ محمد بن شیرکوه بن شادي بن مروان البغاء، وقد كتب ابن البغدادي على الهامش: أخبرني الثقة شرف الدين ابن الوحيد الكاتب أنه جرّب ذلك فصحّ معه أو كما قال. ١١٠٧ - ((الإيلاقي الطبيب)) محمد بن شريف. هو السيّد أبو عبد الله، قال ابن أبي أصيبعة في («تاريخ الأطباء»: فاضل في نفسه خبير بصناعة الطبّ والعلوم الحكميّة وهو من تلامذة الرئيس ابن سينا والآخذين عنه وقد اختصر ((كتاب القانون)) وأجاد في تأليفه وله («كتاب الأسباب والعلامات)) انتهى كلام ابن أبي أصيبعة . ١١٠٨ - ((الدمشقي)) محمد بن شعيب بن شابور. الدمشقي أحد علماء الحديث من موالي بني أمية، وروى عنه الأربعة وثّقه دحيم وقال أحمد: ما أرى به بأسا، وكان يفتي في مجلس الأوزاعي، توفي سنة ثمان وتسعين ومائة وقيل سنة تسع وقيل سنة مائتين ببيروت. ١١٠٩ - ((والد أبي بكر)) محمد بن أبي شيبة. العَبسي والد أبي بكر، توفي سنة اثنتين وثمانين ومائة(١). ١١١٠ - ((القاهر صاحب حمص)) محمد بن شِيركوه بن شادي بن مروان. الملك القاهر ناصر الدين ابن الملك أسد الدين صاحب حمص وابن عمّ صلاح الدين، توفي بحمص يوم عَرَفة في الوقفة سنة إحدى وثمانين وخمسمائة بمرض حادّ مُزعج، وملك حمص بعده ولده أسد الدين شيركوه فطالت أيامه، ونقلت القاهرَ زوجتُه بنت عمّه ستّ الشام بنت أيوب إلى تربتها بمدرستها الشامية ظاهر دمشق ودفنته عند أخيها شمس الدولة تُوران شاه، وكان القاهر موصوفاً بالشجاعة والإقدام له نفس أبيّة، قال ابن واصل: شرب خمراً كثيراً فأصبح ميتاً. ١١٠٧ - ((عيون الأنباء)» لابن أبي أُصيبعة (٢٠/٢). ١١٠٨ - ((تاريخ البخاري الكبير)) (١١٣/١)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (١٥٤٨/٧)، و((الثقات)) لابن حبان (٥٠/٩)، و((الأنساب)) السمعاني (٤/٨)، و((تهذيب الكمال)» للمزي (١٢١٠/٣)، و((الكاشف)) للذهبي (٥٢/٣)، و((سير الأعلام)) للذهبي (٣٧٦/٩)، والحاشية، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٩/ ٢٢٢)، و((تقريب التهذيب)) لابن حجر (٦٩/٢ - ١٧٠). ١١٠٩ - ((تاريخ البخاري الكبير)) (٢٥/١)، و((تاريخ البخاري الصغير)) (٢٩/٢)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (١٠٤٧/٧ - ١٥٥٢)، و((الثقات)) لابن حبان (٧/ ٤٤٠)، و((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (١/ ٣٨٣)، و(تهذيب الكمال)) للمزي (١١٥٨/٣ - ١٢١١)، و((الكاشف)) للذهبي (١٦/٣)، و((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٥٨١/٣)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٢٢٥/٩)، و((تقريب التهذيب)) لابن حجر (١٤١/٢ - ١٧٠)، و((لسان الميزان)) لابن حجر (٢٠٠/٥) ط. حيدرآباد. (١) من الطبقة التاسعة، أخرجه له: النسائي. ١١١٠ - ((مرآة الزمان)) لسبط ابن الجوزي (٢٤٦)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٩٩/٦). ١٢٨ الجزء الثالث من كتاب الوافي بالوفيات ابن صالح ١١١١ - محمد بن صالح التّمار. وثّقه أبو داود وغيره وقال أبو حاتم: ليس بالقوي، وروى له الأربعة، وتوفي سنة ثمان وستين ومائة، وروى هو عن القاسم بن محمد وعاصم بن عمر بن قتادة وابن شهاب ورأى سعيد بن المسيَّب، وروى عنه الواقدي وعبد الله بن نافع الصائغ وخالد بن مخلد والقعنبي وغيرهم. ١١١٢ - ((العلوي)) محمد بن صالح بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه. يكنى أبا عبد الله، حمله المتوكل من البادية في الحجاز سنة أربعين ومائتين فيمن طُلب من آل أبي طالب فحُبس ثلاث سنين ثم أطلق فأقام بسرّ من رأى ثم عاد إلى الحجاز، وكان راويةً أديباً شاعراً وسيأتي ذكر جماعة من بيته كلّ منهم في مكانه، وهو القائل [الطويل]: رَمَوني وإيّاها بشنعاءَ هم بها بِأَمْرٍ تركناه وحقٌّ محمّدٍ والقائل [الطويل]: أما وأبي الدهر الذي جارَ إنّني معي حسبي لم أُرْزَ منه رَزِيّةً وهو القائل في امرأته [الطويل]: لو أنّ المنايا تُشْترى لاشترَيْتُها وما ذاك عن بُغضٍ ولا عن ملالة ولكن أخافُ أن تعيش بِغْبطةٍ ومن قوله وقد أراد سفراً [الوافر]: لقد جعلوا السياط لها شعاراً أحقُّ أدال اللَّهُ منهم فعجّلا عِيَاناً فإمّا عفّةً أو تجمُّلا على ما بدا من مثله لصليبُ ولم تَبْدُ لي يومَ الحفاظ عيوبُ لأمَ الحميد بالغلاء على عمدٍ ولا أن يكون مثلها أحدٌ عندي وقد متُ أن يحظى بها أحدٌ بعدي وداعُوا بالأَزِمّة والبُرينِ ١١١١ - ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (١٥٥٨/٧)، و((الثقات)) لابن حبان (٣٩٠/٧ - ٤٣٥)، و((تهذيب الكمال)» للمزي (١٢١١/٣)، و((الكاشف)) للذهبي (٥٣/٣)، و((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٥٨١/٣)، و(تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٢٢٥/٩)، و((تقريب التهذيب)) لابن حجر (١٧٠/٢)، و((لسان الميزان)) لا بن حجر (٧/ ٣٦٢) ط. حيدرآباد. ١١١٢ - ((الأغاني)) لأبي الفرج الأصبهاني (٨٨/١٥)، و((معجم الشعراء)» للمرزباني (٣٣٤)، و((فوات الوفيات)) لابن شاکر الکتبي (٢٧٥/٢). ١٢٩ محمد بن صالح بن محمد بن حمزة بن محمد بن علي فقلتُ وما ملكتُ مفيض دمعي أأضرِبُهُنَّ كي يبعُدنَ عنها والقائل في الحبس من أبيات: [الكامل] وبدا لهم من بعد ما أندمل الهوى يبدو كحاشية الرداء ودونه فدنا لينظر أين لاح فلم يُطِقْ فالنار ما اشتملَتْ عليه ضلوعُه وبدا له أن الذي قد ناله حتى أطمأنَّ ضميره وكأنِما على خذَّيَّ كالوَشَلِ المَعينِ أشلَّ اللَّهُ يومئذ يميني برقٌ تألّق مَوهِناً لَمَعانُهُ صَعبُ الذرى متمنّع أركانُهُ نظراً إليه وصدّه سجّانُهُ والماء ما سمحت به أجفانُهُ ما كان قدّره له ديّانُهُ هتك العلائقَ عاملٌ وسِنَانُهُ توفي سنة خمس وخمسين ومائتين أو سنة اثنتين وخمسين. ١١١٣ - (بن بيهس القيسي)) محمد بن صالح بن بَيهَس. بالباء الموحدة والياء آخر الحروف وبعد الهاء سين مهملة القيسي الكلابي، أمير عرب الشام وفارسُ قيس وزعيمها وشاعرها والمقاوم للسفياني(١) أبي العُمَيطر الذي خرج بدمشق، ولّه المأمون إمرة دمشق، توفي سنة عشر ومئتين أو ما قبلها، ومن شعره [الوافر]: وقد كانت تسمَّتْ بالخلافَة منعتُ بني أميّة ما أرادت ولم يك لي بهم في ذاك رافَة أبدتُمُ من الشامات قتلاً على مَن خالف المأمونَ آفَة أُناضِلهم عن المأمون إنّي ١١١٤ - ((قاضي بغداد المالكي ابن أمّ شيبان)) محمد بن صالح بن علي بن يحيى بن عبد الله ابن عيسى. ينتهي إلى العباس، الهاشمي الكوفي الأصل البغدادي المعروف بابن أم شيبان قاضي بغداد، سمع وروى وهو رجل عظيم القدر واسع العلم كثير الطلب حسن التصنيف ينظر في فنون، متوسّط في مذهب مالك وهو صدوق، توفي فجاءة لليلة من جمادى الأولى سنة تسع وستين وثلاثمائة، وكان من خيار القضاة، قال الخطيب: لا أعلم قاضياً تقلّد القضاء بمدينة السلام من بني هاشم غيره. ١١١٥ - (تاج الدين التنوخي)) محمد بن صالح بن محمد بن حمزة بن محمد بن علي. تاج الدين أبو عبد الله التنوخي الفقيه الشافعي سمع بدمشق ابن طبرزذ والكندي وابن الحرستاني وولي ١١١٣ - ((الكامل)) لابن الأثير (١١٢/٤ - ١١٣). (١) هو أبو محمد زياد بن عبد الله بن خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان. انظر: ((البدء والتاريخ)) للمقدسي (٧٣/٦)، و((بغية الطلب)) لابن العديم (٧/ ٤٢). ١١١٤ - ((تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (٣٦٣/٥). ١٣٠ الجزء الثالث من كتاب الوافي بالوفيات نظر الاسكندرية وجميع أمورها من الأحباس والمساجد والجوامع والمدارس وحدّث بالثغر وكان ذا سيرة مرضيّة، وولد بالمحلة من الديار المصرية سنة ثمان وسبعين وخمسمائة وتوفي بالثغر سنة تسع وخمسين وستمائة، من شعره [الطويل]: مقرُّ نعيمي وهوَ روحي وراحتي إليه فقد أُوتيتُ سؤلي ومُنيتي وإيثاري ملازمةَ الزوايا وقد جاوزتُ معترَكَ المنايا في نعمة اللَّه بالقناعَه وخدمة العلم كلَّ ساعَه بلا رجوع ولا شناعَه حشرِيَ مَعْ صاحب الشفاعَه ١١١٦ - ((ابن البناء القفطي)) محمد بن صالح بن حسن. شمس الدين بن البنّاء القفطي الشافعي، كان فقيهاً أديباً شاعراً، أخذ الفقه والأصول عن الشيخ مجد الدين ابن دقيق العيد وتلميذه بهاء الدين القفطي، وتولى الحكم بسمهود (١) والبلينا وجَرجا وطُوخ، وكان الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد يكرمه وتوجّه صحبته إلى دمشق وسمع منه قال ابن الواني: وقد سمع منه بقوص، وتوفي سنة ثمان وتسعين وستمائة. ١١١٧ - ((القفطي العامري)) محمد بن صالح بن عمران. القفطي العامري، له أدب ونظم، كتب عنه أبو الربيع سليمان الريحاني في سنة تسع وستمائة وقال: أنشدني لنفسه [مجزوء الكامل]. لي صاحبٌ صَاحَبْتُهُ أخشى مرارة كيدِه أنسي به مهما بدا أَنسُ الأسيرِ بقيدِه ١١١٨ - ((الدولابي البزاز)) محمد بن الصباح. أبو جعفر البغدادي الدولابي البزّاز وهو سمهود: ويقال: بالطاء المهملة مكان الدال، قرية كبيرة على شاطىء غربي النيل بالصعيد. انظر: ((معجم (١) البلدان)» لياقوت (٧٣/٣). ١١١٨ - ((تاريخ البخاري الكبير)) (١١٨/١)، و((تاريخ البخاري الصغير)) (٣٥٦/٢)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (٢٨٩/٧)، و((الثقات)) لابن حبان (٧٨/٩)، و((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٣٦٥/٥) و ((ميزان الاعتدال)» للذهبي (٥٨٤/٣)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٢٢٩/٩)، و((تقريب التهذيب)) لابن حجر (٢/ ١٧١). سلام على ذاك المقرّ فإنّه فإن تسمح الأيامُ منّي بنظرة ومنه [الوافر]: أقولُ لمن يلوم على أنقطاعي أَأَطِمَّعُ أن تجدَّدَ لي حياةٌ ومنه [مخلع البسيط]: أصبحتُ من أسعَدِ البرايا مَعْ بُلغةٍ من كفاف عيشٍ طلّقت دنياكمُ ثلاثاً وأَرتجي من ثواب ربّي ١٣١ محمد بن صَبيح صاحب ((كتاب السُنّن))، روى عنه البخاري وروى الترمذي والنسائي وابن ماجه عنه بواسطةٍ وجماعةٌ وحدّث عنه أحمد بن حنبل وكان يعظّمه، مات يوم الأربعاء لأربع عشرة ليلة خلت من المحرم سنة سبع وعشرين ومائتين. ١١١٩ - ((الجرجرائي)) محمد بن الصباح الجرَجَرائي. روى عنه أبو داود وابن ماجه ووثّقه أبو زرعة، توفي سنة أربعين ومائتين. ١١٢٠ - محمد بن صَبيح. أبو العباس بن السّماك العجلي مولاهم الكوفي الواعظ الزاهد أحد الأعيان، سمع هشام بن عروة وسليمان الأعمش ويزيد بن أبي زياد ونحوهم، كان صدوقاً له مقام وعظٍ بين يدي هارون الرشيد، توفي سنة ثلاث وثمانين ومائة، يقال إنه كان لا يعرف الفرائض فأُلقي إليه رقعةٌ وهو على المنبر فيها مسألة فرائض فلما فضّها ورأى ما فيها رماها من يده وقال: نحن نتكلم عن مذهب أقوام إذا ماتوا لم يخلفوا ميراثاً ولا موجوداً. ١١٢١ - محمد بن صَبيح. بدر الدين، رئيس المؤذّنين بجامع بني أُميّة، توفي سنة خمس وعشرين وسبعمائة. ١١١٩ - (تاريخ البخاري الصغير)) (٣٧٣/٢)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (٧/ ١٥٧٠)، و((الثقات)) لابن حبان (١٠٣/٩)، و((تقريب التهذيب)) لابن حجر (١٧١/٢). ١١٢٠ - ((تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (٣٦٨/٥)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٦٢١/١)، و((حلية الأولياء)» للأصبهاني (٢٠٣/٨). ١١٢١ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٤٥٨/٣). ١٣٢ الجزء الثالث من كتاب الوافي بالوفيات ابن صدقة ١١٢٢ - ((البوشنجي الكاتب الشاعر)) محمد بن صدقة بن محمد. أبو المحاسن البُوشَنجي الكاتب الأديب، له شعر بالعربية والعجمية، وزر لأمير واسط ولغيره وكان والده من كبار الكتاب وكان هو يلبس القميص والشربوش على قاعدة العجم، توفي سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة، قال يرثي أزدق بن قماح [الطويل]: شآبيبه مُنهلّةٌ كنَوالهِ ولا برحت عينُ العُلى عن خيالهِ والشملُ بساحة اللِقا ملتئمُ حتى بسم الصبحُ ولاحِ العَلَمُ ونازعني وجدٌ وغالبني ذكرُ وطوَّحَ بي التذكارُ والشوق والفكرُ على مثلكم مما يقوم به العُذرُ لمستسلم مِن أن يُطاح له دمُ فيُلقى إلى كفّ العِدى وهُوَ مسلَمُ ١١٢٣ - «الخفاجي(١) الشاعر)) محمد بن صدقة بن السبتي. أبو علي الخطّاط المعروف بالخفاجي الشاعر، مدح الناصر لدين الله وغيره، وعاش إحدى وخمسين سنة وتوفي سنة اثنتين وعشرين وستمائة. ومن شعره [الكامل]: وأذَلَّهُ في الحبّ عِزُّ دوائِهِ ضعفُ الشقيّ بكم لقوة دائِهِ نسبة لخفاجة: وهي عشيرة كبيرة تسكن في أواسط العراق وأعالي الفرات في سوريا، وبالقرب منها عشائر (١) كثيرة أشهرها الحويوات بالقرب من الرقة وشيخهم جميل العيسى المتوفي سنة ( ١٩٧٧م) وهي في أولاده إلى الآن وأشهرهم عبد الكريم العيسى، وأكثرهم سمعةً مصطفى العيسى. سقى اللَّه أرضاً ضَمَّ أزدق عارضاً فواللَّه لا جاد الزمان بمثله وقال: [الدوبيت] بِتْنا وشعارنا التقى والكرمُ نشكو ونبثّ ما جناه الألَمُ وقال [الطويل]: ولمّا دعاني نحوكم حافِزُ الهوى وجدَّدَ يأسي حينَ صبري عدمتُه تطفّلتُ والتطفيل عُذرُ ذوي النُهى وقال: [الطويل] أبا حَسَن هل جاز في الحبّ قبلها يقاد على غير الرضا وهوَ مُسلِمٌ قلت: شعر متوسط. ١٣٣ محمد بن صدقة بن دُبیس أضحى يعالج دون رملي عالجٍ لم يَقْضِ من دُنياه بعض ديونه لم أنسَه إذ زار زوراً والدُجى رشاً إذا حاولتَ منه نظرةً قسم الزمانُ على البريّة حُبَّه لمّا أماط الحُسن عنه لثامَه ومنه أيضاً [الوافر]: أتحسِبُ أيّها الحِبّ المَلُولُ وتزعمُ أنّ قلبي عنك يسلو وكيف يرى سلوّاً عنك صَبُّ رُويدك إنّ حبَّك في فؤادي ألا مَن مُبلغٌ عنّى سُليمى وما أدى أمانته لعمري حُرَقاً من الأحشاء حشوَ حشائِهِ وغرامه في العذل من غُرَمائِهِ متلفّتْ والصبح من رُقَبائِهِ وَدَعْ فؤادك قبل يوم لقائِهِ شطرَيْن بين رجاله ونسائِهِ ألقى عليه الصون فضل ردائِهِ بأنّ هواك غيّره العَذُولُ وحقّك إنّ ذلك مستحيلُ قبيحُك عنده حَسَنٌ جميلٌ تزول الراسياتُ ولا يزولُ سلاماً خانني فيه الرسولُ وقال لسانه ما لا أقولُ قلت: هو شعر مقبول متوسّط. ١١٢٤ - ((عزّ الدولة أبو المكارم)) محمد بن صدقة بن دُبيس. أبو المكارم عزّ الدولة، كان شجاعاً ذكياً جواداً، لما مرض كان أبوه سيف الدولة جالساً عنده فأتي بديوان ابن نباتة السعدي فأخذ محمد الديوان وفتحه فطلع ما صورته: وقال يعزّي سيف الدولة في ابنه أبي المكارم محمد، فأخذ بعضُ الجماعة الديوان من يده وفتحه ثانياً فخرج ذلك الشعر الذي قاله ابن نباتة من قصيدة: تركنا عليها ناظِرَ الجود دامياً فإنّ بمَيَّافَارِقِينَ حفيرةٌ من الصبر خلواً أو إلى الحُزن طامياً وحاشاك سيف الدولة اليوم أن تُرى أتَيْنا أباء نستفيد التعازيا ولمّا أعَذْنا الصبر بعد محمد فمات بعد يومين، وجلس الوزير عميد الدولة في داره للعزاء ثلاثة أيام وخرج له في اليوم الثالث توقيع الخليفة يتضمّن التعزية له والأمر بعوده إلى الديوان فقرأه قائماً وبعث الخليفة قاضي القضاة أبا الحسن بن الدامغاني إلى حلّة سيف الدولة رسالة من الخليفة يعزيه، وكانت وفاة محمد المذكور سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة . ١١٢٤ - ((الكامل)) لابن الأثير (٣٩٥/٦). ١٣٤ الجزء الثالث من كتاب الوافي بالوفيات ١١٢٥ - محمد بن صدقة. المرادي الاطرابلسي من اطرابلس الغرب، قال الزبيدي: كان عالماً باللغة شاعراً متقّعراً في كلامه جداً، دخل يوماً على أبي الأغلب ابن أبي العباس بن ابراهيم بن الأغلب فتكلم وأغرب حتى جاوز الحدّ فقال له أبو الأغلب: أكان أبوك يتكلم بمثل هذا الكلام؟ فقال: نعم أعزّ الله الأمير وأُمَّيَه، يريد وأُمي أيضاً، فقال الأمير: وما ينكر أن الله يُخرج بغيضاً من بغيضين. ١١٢٦ - ((قاضي بلّش)) محمد بن الصَقر. أخبرني الشيخ أثير الدين من لفظه قال: كان المذكور قاضياً بحصن بَلْش رأيتهُ بها وقد أجازني بخطّه كان له نظمّ وكان شيخاً ساكناً عاقلاً لم يزل قاضياً ببلّش السنين الطويلة إلى أن توفي بها، أنشدني أبو القاسم لنفسه [الطويل]: وقالوا كمثل الصاد من خطّ كاتبٍ إذا وصفوا حُسْنَ اللّمى واختطاطه أقول لهم ضادّ لها الخالُ نقطةٌ فأصدُقُ تشبيهاً ولستُ بكاذبٍ ١١٢٧ - ((التوّزي)) محمد بن الصلت. أبو يعلي التَّوَّزي بالتاء المثناة من تحت وبعد الواو المشددة زاي وهي مدينة توّج من فارس، روى عنه البخاري وروى النسائي عن رجل عنه، كان يُملي من حفظه التفسير، وقال أبو حاتم: صدوق، وتوفي سنة ثمان وعشرين ومائتين. ١١٢٨ - ((الأسدي)) محمد بن الصلت بن الحجّاج. الأسدي، روى عنه البخاري وروى الترمذي والنسائي وابن ماجة عن رجل عنه، وثّقه أبو حاتم وغيره، وتوفي سنة ثمان عشرة ومائتین. ١١٢٩ - محمد بن الضحاك بن عثمان. الحرامي المدني، هو القائل [الكامل]: صبرٌ على الرجل المحقّ قليلُ قُل للذين تباشروا بنّعِيّه وعليه من تِرَة الرجال ذحولُ ما مات حتى لم يَدَعْ ذحلاً(١) له ١١٢٥ - ((بغية الوعاة)) للسيوطي (١٢٠/١). ١١٢٧ - ((تاريخ البخاري الصغير)) (٣٥٧/٢)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (١٥٦٨/٧)، و((الثقات)) لابن حبان (٨٢/٩)، و((الأنساب)) للسمعاني (١٠٧/٣) و ((العبر)» للذهبي (٤٠٣/١)، و((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٧٥/٢، ٥٨٦/٣)، و(تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٢٣٣/٩)، و((تقريب التهذيب)) لابن حجر (١٧٢/٢). ١١٢٨ - (تاريخ البخاري الكبير)) (١١٨/١)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (١٥٦٧/٧)، و((الثقات)) لابن حبان (٧٧/٩)، و((تاريخ أصبهان)) للأصبهاني (١٣٣٠)، و((ميزان الاعتدال)» للذهبي (٥٨٥/٣)، و ((لسان الميزان)) لابن حجر (٣٦٢/٧) ط. حيدرآباد، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٢٣٢/٩)، و((تقريب التهذيب)» لابن حجر (١٧١/٢). الذَّخْلَ: الثأرُ، أو طلبُ مكافأةٍ بجناية جُنيتْ عليك، أو عداوة أتيت إليك، أو هو العداوة والحقدُ، (١) وجمعها: أذحالٌ: وذُحولٌ. ١٣٥ محمد بن طارق ١١٣٠ - ((المكي العابد)» محمد بن طارق. المكي من الطبقة الثالثة، كان زاهداً عابداً ورعاً، قال محمد بن فضل: رأيته في الطواف وقد انفرج له الطواف فحُزر طوافه في الليلة واليوم فكان عشرة فراسخ، وبه ضرب المثل ابن شُبرمة فقال [البسيط]: أو كابن طارقَ حولَ البيت في الحرمِ لو شئتُ كنت ككُرزٍ في تعبّده وسارَعا في طِلاب الفوز والكرم قد حال دون لذيذ العيش خوفُهما كان ابن طارق يطوف في كلّ يوم وليلة ثلاث مرّات، وقال ابن شبرمة: لو اكتفى أحدٌ بسفّ التراب كفى ابن طارق كفُّ من تراب. ١١٣٠ - ((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٢٣٤/٩)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٣١/٢). ١٣٦ الجزء الثالث من كتاب الوافي بالوفيات ابن طالب ١١٣١ - ((المالقي الكاتب)) محمد بن طالب الكاتب. من أهل مالَقة، كتب لواليها أبي عامر بن حَسُّون، صادف جمعاً من العرب في بعض متوجّهاته فقتلوه، أورد له ابن الآبار يرثي أبا القاسم بن نُصير [المتقارب]: نصير إلى عدم من وُجودٍ أَنَصبِرُ أم عن سماحٍ وجودٍ فأودى بسيّدهم والمَسُودِ لقد عدل الموتُ بين الورى وما للهَديل(١) وما للنّشيدِ وما شأنُ صَخرٍ وبنت الشَرِيدِ مَنِ الموتُ منه كحبل الوريدِ ففيمَ العويل وعمَّ السَلوُ وأين الغَواني وأين الصَريع وكيف يُسيغ لذيذَ الورود منها [المتقارب]: . (٢) لَبَيت العُلى كان حرف الرويّ دعا نعيُه بشتات النظام فيا أرضُ صوُنيه شخّاً به ولولا الأمانة ما أُودِعَتْ طواه الضميرُ كطيّ السجلّ عشيّة طُفْنا به راكعين ومِن كلم الفخر بيت القصيدٍ وشَوب الصفاء وشَيب الوليدِ فما القصد إفرادُ ذاك الفريدِ سريرةُ معنى العُلى في الصعيدِ ونشّره الدمعُ نشرَ البُرُودِ نقبّل منه مكان السجودِ ١١٣٢ - ((شيخ الربوة)) محمد بن أبي طالب. الأنصاري الصوفي شمس الدين المعروف بشيخ حطّين أولاً ثم بشيخ الرُبوة آخراً، رأيته بصفد مرّات واجتمعت به مدّةً مديدةً وكان من أذكياء العالم له قدرةٌ على الدخول في كلّ علم وجرأةٌ على التصنيف في كلّ فنّ، رأيت له عدّة تصانيف حتى في الأطعمة وفي أصول الدين على غير طريق اعتزال ولا أشاعرة ولا حشويّة لأنه لم يكن له علمٌ وإنما كان ذكيّاً، فيوماً أَجده وهو يرى رأي الحكماء ويوماً أراه يرى رأي الأشاعرة ويوماً أراه يرى رأي الاعتزال ويوماً أراه يرى رأي الحشويّة ويوماً أراه يرى رأي ابن سبعين وينحو طريقه، (١) الهديل: صوت الحَمَام. (٢) الرويّ: هو الحرف الدي تبنى عليه القصيدة وتنسب إليه، فيقال: قصيدة دالية، أو تائية. ١١٣٢ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٤٥٨/٣ - ٤٥٩)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (٣٦٥ - ٣٦٦ - ١٠١١ - ١٩٣٦). و((كنوز الأجداد)) لمحمد كردعلي (٣٥٠ - ٣٥٩) و((الأعلام)) للزركلي (٤٠/٧). ١ ١٣٧ محمد بن أبي طالب وكان يتكلم عن الأوفاق ويضعها ويتكلم على أسرار الحروف ويعرف الرمل جيّداً وله في كلّ شيء يتكلم فيه تصنيف، وكان له نظم ليس بطائل وكان ربما عرض عليّ القصيدة وطلب منّي تنقيحها فأُغيّر منها كثيراً، وكان يتكلم في علم الكيمياء ويدّعي فيها أشياء، والظاهر أنه كان يعرف ما يخدع به العقول ويلعب بألباب الأغمار، (١) ولقد توصل إلى أن طلبه الأفرم نائب دمشق ونفق عليه ودخل معه في أشياء وأوهمه منها أموراً فولاه مشيخة الربوة، وهو شيخ النجم الحطّيني الذي سمره السلطان الملك الناصر أوائل قدومه من الكرك في المرة الثالثة بالقاهرة وجهّزه مسمَّراً على جمل إلى دمشق لأن النجم هذا كان شيطاناً جرئاً قاتل النفس لعب بعقل جُولَجين جمدار السلطان واتّصل به بدمشق لما كان السلطان بها وأراه مَلْحَمةُ عتقها وذكر فيها اسمه واسم أبيه وأمّه وذكر شامات في جسمه وآثاراً توصل إلى معرفتها من غيره وقال له: أنت تملك، فاطلع السلطان بعد مدّة فقتل جولجين ومن كان يحادثه في ذلك وجهّز أخذ النجم من قرية حطّين وسمّره، وكان هذا النجم يخدم الشيخ شمس الدين المذكور لما كان شيخ خانقاه حطّين ببلاد صفد فورد عليهم إنسانٌ أضافوه وأراد السفر في الليل وعلم النجمُ أن معه ذهباً فاتبعه وقتله فبلغت القضية الأمير سيف الدين كراي نائب صفد إذ ذاك وأحضر الشيخ شمس الدين المذكور وضربه على ما قيل لي ألف مقرعة وعوقب ثم أُفرج عنه، ولهذا شمس الدين المذكور كتابٌ حسن في الفراسة جمع فيه كلام الشافعي وابن عربي(٢) وكلام صاحب المنصوري وكلام أفلاطون وكلام أرسطو فجاء حسناً رآه جماعة من الفضلاء فأعجبهم وكتبوه، منهم الشيخ شمس الدين ابن الأكفاني وغيره وتناولته منه سنة أربع وعشرين وسبعمائة بعد ما كتبته بخطي، وكان فَكِهَ المحاضرة حلو المنادرة يتوقّد ذكاءً، ولحقه صممٌ قويّ قبل موته بعشر سنين وأكثر من ذلك وأضرّ بآخره من عينه الواحدة، وتوفي في بيمارستان الأمير سيف الدين تنكز بصفد في سنة خمس وعشرين فيما أظنّ. (١) الأغمار: الذين لم يجربوا الأمورَ. وهو ابن عربي الصوفي، وليس أبو بكر ابن العربي صاحب ((العواصم من القواصم)). (٢) ١٣٨ الجزء الثالث من كتاب الوافي بالوفيات ابن طاهر ١١٣٣ - «أمير خراسان)» محمد بن طاهر بن عبد الله بن طاهر. الخزاعي، ولي إمرة خراسان بعد والده إلى أن خرج عليه يعقوب بن الليث الصفّار فحاربه وظفر به يعقوب وبقي عنده في الأسر ثم نجا محمد بن طاهر ولم يزل خاملاً ببغداد إلى أن مات سنة ثمان وتسعين ومائتين، وهو أمير ابن أمير ابن أمير ابن أمير، سمع من اسحاق بن راهويه وغيره وروى عنه أحمد بن حاتم المروزي. ١١٣٤ - ((أبو سليمان المنطقي)) محمد بن طاهر بن بَهرام. السجستاني أبو سليمان المنطقي، كان فاضلاً في العلوم الحكمية متقناً لها مطلعاً على دقايقها واجتمع بيحيى بن عديّ وأخذ عنه، وله شعر منه [الكامل]: شخصاً تَبيتُ له المَنُونُ بمَرصدٍ لا تحسُدَنَّ على تظاهر نعمةٍ يُفضِي إلى عَدَمِ كأن لم يوجَدٍ حسدَ النجومِ على بقاء السَرمدِ أوَليس بعد بلوغه آمالَهُ لو كنتُ أحسُدُ ما تجاوز خاطري ومنه [الکامل]: الجوع يُدفَع بالرغيف اليابسِ والموت أنصفَ حین ساوی حکمه ومنه [الخفيف]: لذّة العيش في بهيميّة اللـ حكمُ كأس المَنُونِ أن يتساوى ويحلّ البليدُ تحت ثَرى الأر أصبحَا رُمّةً تَزايل عنها فعلامَ أُكثِرُ حسرتي ووساوسي بين الخليفة والفقير البايس ـذّة لا ما يقوله الفَلسفيُّ في حساها الغبيُّ والألمعيُّ ضٍ كما حلّ تحتها اللوذعيُّ فصلُها الجوهريُّ والعَرَضيّ الأبيات المذكورة في ترجمة الفارابي محمد بن محمد، وله ((مقالة في مراتب قُوى الإنسان)» و((كلام في المنطق)) مسايل عدّة سئل عنها، ((تعاليق حكميّة)) و((مُلَح ونوادر))، ((مقالة في الأجرام العُلويّة أنّ طبيعتها طبيعة خامسة وأنها ذوات أنفس وأن النفس التي لها هي النفس الناطقة)). ١١٣٣ - ((الكامل)) لابن الأثير (٦/٥ -٢٨). ١١٣٤ - ((الفهرست)) لابن النديم (٢٦٤/١)، و((عيون الأنباء)) لابن أبي أصيبعة (٣٢١/١ -٣٢٢)، و(«تاريخ حكماء الإسلام)) للبيهقي (٨٢ - ٨٣)، و(تاريخ الحكماء)) للقفطي (٢٨٢ - ٢٨٣). و((المقابسات)) لأبي حيان التوحيدي (٢٩٨)، و((الأعلام)) للزركلي (٤١/٧). ١٣٩ محمد بن طاهر بن علي بن أحمد ١١٣٥ - ((ابن القيسراني الحافظ)) محمد بن طاهر بن علي بن أحمد. الحافظ أبو الفضل المقدسي ويعرف في وقته بابن القيسراني الشيباني، له الرحلة الواسعة، سمع ببلده من نصر المقدسي وابن ورقاء وجماعةٍ، ودخل بغداد سنة سبع وستين وسمع من ابن الصريفيني وابن النقُور وطبقتهما، وحجّ وجاور وسمع من أبي علي الشافعي وسعد الزَنجاني وهيّاج الحطّيني، وسمع بمصر من أبي إسحاق الحبّال وبالاسكندرية من الحسين بن عبد الرحمن الصفراوي وبتنيّس من علي بن الحسين بن محمد بن أحمد بن الحدّاد وحديثه من أعلى ما وقع له في الرحلة، وسمع بدمشق من أبي القاسم ابن أبي العلاء الفقيه وبحلب من الحسن بن مكي الشيزري وبالجزيرة العُمرية من أبي أحمد عبد الوهاب بن محمد اليمني وبالرحبة من الحسين بن سَعدُون وبصوُر من القاضي علي بن محمد بن عبيد الله الهاشمي وبأصبهان من عبد الوهاب بن مَنده وإبراهيم بن محمد القفّال وبالجملة فروى عن كبار في سائر البلاد، توفي سنة سبع وخمسمائة، قال ابن الجوزي في ((المرآة)»: صنّف كتاباً سمّاه ((صفوة التصوّف)) يضحك منه من رآه ويعجب من استشهاداته بالأحاديث التي لا تناسب وكان داوديّ(١) المذهب فمن أثنى عليه فلحفظه الحديث وإلاّ فالجرح أولى به، قال محمد بن ناصر: لا يُحتجّ به كان يذهب مذهب أهل الإباحة، وذكره الحافظ أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد الدقّاق فأساء الثناء عليه جدًا ونسبه إلى أشياء، وكذلك الحافظ اسماعيل بن أحمد الطلحي كان سيء الرأي فيه، وقال أبو المعمّر بن أحمد الأنصاري: أنشدني لنفسه [البسيط]: دَع التصوّف والزهد الذي اشتغلَتْ وعُج على دير دارَيًّا فإنّ به الرُ وأشرَب معثَّقةً من كف كافرةٍ ثمّ استمِع رنّة الأوتارِ من رشاٍ غنّى بشعر آمرءٍ في الناس مشتهرٍ لولا نسيمٌ بذِكراكم يروّحني وقال أيضاً [المتقارب]: خلعتُ العذار بلا مِنّةٍ به جوارح أقوامٍ من الناسٍ هبان ما بين قِسِيسٍ وشَمّاسٍ تسقیك خمرین من لحظ ومن كاس مهفهفٍ طرفُه أمضى من الماسِ مدوَّن عندهم في صدر قرطاسٍٍ لكنتُ محترقاً من حرّ أنفاسي على من خلعتُ عليه العذارا ١١٣٥ - ((المنتظم)) لابن الجوزي (١٧٧/٩ - ١٧٩)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٦١٦/١)، و((تذكرة الحفاظ)» للذهبي (٣٧/٤ - ٤١)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (١٧٦/١٢ - ١٧٧)، و((لسان الميزان)) لابن حجر (٥٪ ٢٠٧ - ٢١٠)، ط. حيدرآباد و((الأنس الجليل)) للحنبلي (٢٦٥ - ٢٦٦)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (٨٨ -١١٦ - ١٨٠ - ٣٩٣ - ٦٠٨ - ١٠٤٧ - ١٠٧٩ - ١٢٠٨ - ١٥٨٤ - ١٦٣٧)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (١٨/٤)، و((هدية العارفين)) للبغدادي (٨٢/٢ -٨٣). أي داود الظاهري، صاحب المذهب المشهور، وأشهر مَن انتصر لهذا المذهب ابن حزم الأندلسي صاحب ((المحلّى)). (١) ١٤٠ الجزء الثالث من كتاب الوافي بالوفيات جِناناً ولا أتّقي فيه نارا وأصبحتُ حيرانَ لا أرتجي وقال ابن عساكر: سمعت أبا العلاء الحسن بن أحمد الهمذاني يقول: ابتُلي محمد بن طاهر بهوى امرأةٍ من أهل الرسداق وكانت تسكن قرية على ستة فراسخ من همذان وكان يوم كل يذهب إلى قريتها فيراها تغزل في ضوء السراج ثم يرجع إلى همذان فكان يمشي كلّ يوم اثني عشر فرسخاً، (١) ولما احتُضر كان يردّد هذا البيت [المتقارب]: وما كنتمُ تعرفون الجَفا فممّن تُرى قد تعلّمتمُ ١١٣٦ - ((أبو علي الحنفي القاضي)) محمد بن طاهر بن محمد. الخوارزمي أبو علي من أهل باب الطاق البغدادي، أحد أصحاب أبي حنيفة ولي القضاء بباب الطاق وولي قضاء واسط وعاد إلى بغداد، سمع من أبي القاسم علي بن أحمد بن محمد الرزاز والقاضي أبي بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري وأبي وهب منبّه بن محمد الواعظ وغيرهم وحدّث بواسط، قال ابن النجار سمع منه شيوخنا القاضيان أبو الفتح ابن الماندائي وأبو علي يحيى بن الربيع بن سليمان وأبو المظفّر وأبو المعالي ابنا نغوبا، توفي سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة. ١١٣٧ - ((ابن طاهر الأنماطي)) محمد بن طاهر الأنماطي. أبو الحسين المعروف بابن القيّار، قال ابن النجار: سمع الكثير وقرأ بنفسه على أبي الحسين بن بشران وغيره وحدّث عن أحمد بن جعفر بن مسلم الخُتّلي والقاضي أبي الفرج المعافى بن زكرياء النهرواني، وروى عنه أبو الفضل محمد بن عبد العزيز بن المهدي الخطيب في مشيخته، وتوفي سنة خمس وعشرين وأربعمائة . ١١٣٨ - محمد بن طاهر بن علي بن عيسى. أبو عبد الله الأنصاري الداني الأندلسي النحوي، ذكره الحافظ أبو القاسم وقال: قدم دمشق سنة أربع وخمسمائة وأقام بها مدّةً وكان يُقرىء النحو، وكان شديد الوسواس في الوضوء بلغني أنه كان لا يستعمل من ماء نهر ثَوراء ما يخرج من تحت الربوة لأجل السقاية التي تحت الربوة وبلغني أنه كان يبقى أياماً لا يصلّي لأنه لم يتهيأ له الوضوء على الوجه الذي يريده، ورأيتُه صغيراً ولم أسمع منه شيئاً، وخرج إلى بغداد وأقام بها إلى أن مات سنة تسع عشرة وخمسمائة. ١١٣٩ - ((نقيب النقباء ابن طراد)) محمد بن طرَّاد بن محمد بن علي بن الحسن بن محمد ابن عبد الوهاب بن سليمان بن محمد بن سليمان بن عبد الله بن محمد بن ابراهيم الإمام ابن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس. أبو الحسن ابن أبي الفوارس، ولي النقابة على الهاشميين (١) الفرسخ: مسافة تبلغ ثلاثة أميالٍ هاشمية، والميلُ الهاشمي ٥٧٦٠ متراً، وكل ألف متر تساوي (١ كيلو متر) وبهذا يقطع يومياً ( ٦٩كم) تقريباً. ١١٣٦ - ((الجواهر المضية)) للقرشي (٦٢/٢). ١١٣٨ - (بغية الوعاة)) للسيوطي (١٢٠/١ -١٢١)، و((نفح الطيب)) للمقري (٥٥٤/١). ١١٣٩ - ((الكامل)) لابن الأثير (٦٠/٧).