النص المفهرس
صفحات 21-40
٢١ محمد بن حمد بن فُورَجَّة ببغداد سنة سبع وستين ومائتين، سمع يزيد بن هارون وغيره، وروى عنه القراءات خلقٌ كثيرة وكان ثقة . ٨٩٥ - ((ابن فُورجَة)) محمد بن حمد بن فُورَجَّة. بالفاء المضمومة وبعد الواو والراء جيم مشددة البَرُوجِردي، أورد له الثعالبي في ((التتمّة)) [الوافر]: كأنّ الأيك توسِعُنا نُثاراً تميدُ كأنما عُلَّتْ براحٍ كأنّ غصونها شَرْبٌ نَشاوى وقوله في نُستق مملوح [السريع]: فلو ترى نَقْلي وما أبدعَتْ قلتَ حماماتٌ على مَنهَلٍ وقوله فيه أيضاً [الكامل]: من الورق المكسَّر والصَّحَاحِ وما شربتْ سوى الماء القَراحِ يصفّق كلُّها راحاً براحٍ فيه بماء الملح كفُّ الصَّنَغْ شحَتْ مَناقيرَ تسيغ الجُرَغْ عوناً على العاديّة الخرطُومِ في حُقّ عاجٍ في غلاف أديم أكمل من الأول قول المشتهى أبي الفضل جعفر بن المحسّن الدمشقي [البسيط]: اعجِبْ إليَّ بفسُتُقِ أعدَدْتُه مثل الزبرجد في حريرٍ أخضرٍ مشقَّقاً في لطيفات الطيافيرٍ كألسُن الطير ما بين المناقيرِ أنظر إلى الفستق المملوح حين أتى والقلب ما بين قشرَيْه يلوح لنا وأورد له، أعني لابن فورجة [البسيط]: لها نسيمٌ فوافَتْ خدّه قدراً يريد قبضاً على جَمرٍ فما قدراً أما ترون إلى الأصداغ كيف جرى كأنما مدّ زنجيٍّ أنامِلَهُ قال ياقوت: مولده بنهاوند في ذي الحجة سنة ثمانين وثلاثمائة، وله ((التجنّي على ابن جنّي)) و((الفتح على أبي الفتح)) والكتابان يردّ فيهما على أبي الفتح ابن جنّي في شعر المتنبّي. ٨٩٥ - ((تتمة اليتيمة)) للثعالبي (١٢٢)، و((معجم الأدباء)) لياقوت (١٨٨/١٨ - ١٨٩)، و((فوات الوفيات)» لابن شاكر الكتبي (٢٤٧/٢)، و(ابغية الوعاة)» للسيوطي (٩٦/١ - ٩٧). ٢٢ الجزء الثالث من كتاب الوافي بالوفيات ابن حمزة ٨٩٦ - محمد بن حمزة بن إسمعيل بن الحسن بن علي. أبو المناقب الحسينى الهمذاني رحل إلى البلاد وكتب الحديث الكثير وكان يروي عن جدّه علي بن الحسين أشعاراً، توفي سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة . ٨٩٧ - محمد بن حمزة بن عمارة بن حمزة بن يسار. الأصبهاني الفقيه أبو عبد الله، والد الحافظ أبي أسحاق، توفي سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة. ٨٩٨ - ((شمس الدين ابن أبي عمر المقدسي)) محمد بن حمزة بن أحمد بن عمر. القدوة الشيخ الصالح شمس الدين أبو عبد الله المقدسي الحنبلي ولد سنة إحدى وثلاثين، وسمع حضوراً من ابن اللّي وجعفر الهمذاني وسمع من كريمة والضياء وجماعةٍ، وتفقّه ودرّس وأفتى وأتقن المذهب، قرأ الحديث بالأشرفية التي بالسفح وكتب الخطّ المليح، وكان صالحاً خيّراً إماماً أمّاراً بالمعروف داعيةً إلى السُّنة يحطّ على من يخالفه، ناب في القضاء عن أخيه مديدةً قبل موته، وتوفي سنة ثمان (١) وتسعين وستمائة . ٨٩٩ - ((أبو عاصم الأسلمي)) محمد بن حمزة. أبو عاصم الأسلمي وقيل اسمه عبد الله، مديني منصوري، قال في الحسن بن زيد العلوي [الوافر]: ومهما قال فالحسَنُ الجميلُ له حقٌّ وليس عليه حقٌّ عليه لغيره وهو الرسولُ وقد كان الرسول يرى حقوقاً وكان قد هجا الحسن بن زيد قبل ولايته المدينةَ للمنصور فلما تقلّدها طلبه فأتاه في يوم قد قعد فيه للإعراب فأنشده [الوافر]: وتشهَدُ لي بصِفّين القبورُ ستأتي مِدحتي الحسن بن زيد يلوذ مجُيرها حُفِظَ المجيرُ قبورٌ لو بأحمدَ أو عليّ أبو حسنٍ تُعاديها الدهورُ قبورٌ لم تزل مُذغاب عنها وأنت برفِع مَن رفَعا جديرُ هما أبواك مَن وضعًا فضَعْه يريد أن جدّه كان مع عليّ عليه السلام، فقال له: مَنْ أَنْتَ؟ قال: الأسلمي، قال: أُدنُ حيّاك الله! وبسط رداءه فأجلسه عليه وأمر له بعشرة آلاف درهم. ٨٩٧ - ((طبقات المحدثين بأصبهان)) الأصبهاني (٢٦٩/٢). ٨٩٨ - ((معجم الشيوخ الكبير)) للذهبي (١٨٥/٢ - ١٨٦)، و((درة الحجال)) لابن القاضي (٢٩٩/٢). (١) في الأصل (سبع) تحريف، والمثبت من ((معجم الشيوخ الكبير)) للذهبي (١٨٥/٢ - ١٨٦). ٢٣ محمد بن حَمُّويه بن محمد بن حمّويه الجُوَيني ٩٠٠ - ((أمين الدين الأصفوني الشافعي) محمد بن حمزة بن عبد المؤمن. أمين الدين الأصفوني الشافعي، ولد بسيوط وتوفي سنة اثنتين وعشرين وسبعمائة كان فقيهاً فاضلاً متديّناً، تولى الحكم بأبوتيج وتولى إسْنَا (١) وأعاد بمدرسة سيوط. ٩٠١ - ((مجد الدين الفرجوطي)) محمد بن حمزة بن معدّ. الفَرجُوطي مجد الدين توفي بفرجوط سنة ثلاث عشرة وسبعمائة، كان له أدب ونظم، قال كمال الدين جعفر الأدفوي: انشدني ابن أخيه أبو عبد الله محمد قال أنشدني عمي لنفسه [السريع]: يا سيداً أسندَ في جاهه بجانبِ عَزَّ به جانبي واجبةٍ تُطلِق لي واجبي عساك أن تنظُرَ في قصّةٍ مؤيَّدٍ بالطالب الغالبِ أوصلك الله إِلى مَطلبٍ ٩٠٢ - (وجه القرعة المغنّي)) محمد بن حمزة بن نصر (٢). الوصيف أبو جعفر الملقّب بوجه القرعة من موالي المنصور وكان أحد الحذّاق في الغناء الضُرّاب والرُواة وقد أخذ عن ابراهيم الموصلي وطبقته، وكان حسن الاداء طيّب الصوت لا علّة فيه إلاّ أنه إذا غنّى الهزج خاصّةً خرج بسبب لا يُعرَف إلاّ أنه إن تعرّض للحَسّ في جنس من الأجناس فلا يصحّ له بّة، وكان شرس الأخلاق أبيّ النفس وإذا سُئل الغناء أباه وإِذا أمسك عنه كان هو المبتدىء به. ٩٠٣ - ((الصوفي)) محمد بن حَمُّويه بن محمد بن حمّويه الجُوَيني أحد المشهورين بالزهد والصلاح والعلم صاحب كرامات، له مريدون بالعراق وخراسان، قرأ الفقه والأصولين عَلَى إمام الحرمين ثم انجذب إلى الزهد والعبادة وحجّ مرّات وكان مجاب الدعوة، وكان سنجر شاه والملوك يزورونه ولا يغشى أبوابهم ولا يقبل صِلاتهم ولا يأكل من الأوقاف، له قطعةُ أرض يزرعها خادم له وبنى خانقاه بُيُحَيْراباذ(٣) إلى جانب داره وأوقف عليها اوقافاً، وصنّف كتاب ((لطائف الأذهان في تفسير القرآن)) و(سلوة الطالبين في سيّر سيّد المرسلين)) و((أربعين حديثاً)) وطريقةً في الفقه في ترتيب الأحاديث وكتاباً في علم الصوفية وغير ذلك، ولد في المحرم سنة تسع وأربعين وأربعمائة، وأَخذ التصوّف عن أبي الفضل بن محمد الفارَمَذي عن أبي القاسم الطوسي عن أبي عثمان سعيد بن سلام المغربي عن أبي عمرو الزجاجي عن الجنيد عن خاله سرّي عن معروف الكرخي عن داود الطائي عن حبيب العجمي عن الحسن البصري عن علي عليه السلام عن النبي وَّ واللبس من الفارمذي إلى الزجاجي ومن الجنيد صحبةً لاخرقةً، توفي سنة ثلاثين وخمسمائة. ٩٠٠ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٤٣٢/٣). (١) إسْنَا: مدينة بأقصى الصعيد. انظر: ((معجم البلدان)) لياقوت (١٥٤/١). ٩٠١ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٤٣٢/٣). ٩٠٢ - ((الأغاني)) لأبي الفرج الأصبهاني (١٤/ ٩١). (٢) في ((الأغاني)) لأبي الفرج الأصبهاني (٩١/١٤): نصير. ٩٠٣ - ((شذرات الذهب)) لابن العماد (٩٥/٤)، و((معجم المؤلفين)) لكحالة (٢٧٣/٩). (٣) بحيراباذ: من قرى مرو. انظر: ((معجم البلدان)) لياقوت (٢٧٨/١). ٢٤ الجزء الثالث من كتاب الوافي بالوفيات ابن حميد ٩٠٤ - محمد بن حُميد بن حيَّان. أَبو عبد الله الرَّازيُّ، رحل وسمع الحديث، وروى عنه ابن المبارك والإمام أحمد وقد تكلموا فيه، توفي سنة ثمان وأربعين ومائتين، وروى عنه أبو داود والترمذي وابن ماجه، قال النسائي: ليس بثقة. ٩٠٥ - محمد بن حُميد الطوسي. الأمير، كان مقدّم الجيش الذين حاربوا بابك الخرّمي فقُتل رحمه الله تعالى سنة أربع عشرة ومائتين، وأظنّه الذي عناه أبو تمام بقوله [البسيط]: أُريقَ ماء المعالي إذ أُريق دمُهُ محمد بن حُميد أَخْلِقت رِمَمُهْ كالبدر لّما أنجلَتْ عن وجهه ظُلَمُهْ رأيته بنِجاد السيف محتبياً علمتُ عند انتباهي أنهَّا شِيَمُهْ في روضةٍ حفَّها من حوله زهرٌ يجري وقد خدّد الخذَّين منسجمهُ فقلتُ والدمع من جارٍ ومنُسكبٍ فقال لي لم يمت مَن لم يمت كرمُهُ(١) ألم ثُمتْ يا شقيق النفس مذُ زمنٍ وهذه الأبيات من أحسن الرثاء وألطفه وأبدعه. ٩٠٦ - محمد بن حِمْيَر. السَليحي وسليح بطن من قُضاعة، روى عنه البخاري والنسائي وابن ماجه، توفي سنة مائتين للهجرة. ٩٠٧ - ((الشيخ أبو البيان)) محمد بن الحوراني. أبو البيان الشيخ الزاهد، تشاغل بالزهد والعلم وصحبة الصالحين وحُسن الطريقة والعفاف والصيانة، دخل يوماً إلى الجامع فنظر جماعةً في الحائط الشمالي يثلبون أعراض الناس فقال: اللّهمّ كما أنسيتَهم ذكرك فأنسِهم ذكري، توفي سنة إحدى وخمسين وخمسمائة ودفن بالباب الصغير عند قبور الصحابة . ٩٠٤ - ((تاريخ البخاري الكبير)) (٦٩/١)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (١٢٧٥/٧)، و((تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (٢٥٩/٢)، و((تهذيب الكمال)» للمزي (١٠٣/٢٥)، و((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٥٣٠/٣)، و(تهذيب التهذيب)) لابن حجر (١٢٧/٩)، و((تقريب التهذيب)) لابن حجر (١٥٦/٢). ٩٠٥ - ((الكامل)) لابن الأثير (٢١٠/٤ -٢١٢ - ٢١٦ - ٢٤٢-٢٥٥) ط. دار إحياء التراث العربي. (١) انظر: ((ديوان أبي تمّام)) (٣٣٣) باختلاف في الألفاظ. ٩٠٦ - ((تاريخ البخاري الكبير)) (٦٨/١)، و((تاريخ البخاري الصغير)) (٢٨٨/٢)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (١٣١٥/٧)، و((الثقات)) لابن حبان (٤٤١/٧)، و((تهذيب التهذيب» لابن حجر (٣٤/٩) و((تقريب التهذیب» لابن حجر (١٥٦/٢). ٢٥ محمد ابن حیاة بن یحیی بن محمد ٩٠٨ - ((القاضي تقي الدين الرقّي)) محمد ابن حياة بن يحيى بن محمد. تقي الدين أبو عبد الله الرقّي الفقيه الشافعي، كان فاضلاً كثير الديانة، تولى الحكم بعدّة جهات منها حمص والقدس وناب بدمشق ثم تولىّ قضاء القضاة بحلب وأعمالها ودرّس في مدارس عدّة، ثم استعفى من ذلك كلّه وحضر إلى دمشق وقنع بإمامة المدرسة العادلية الكبيرة مع حضور دروس يسيرة ولازم الأشغال وأفاد الطلبة، وتوجّه إلى الحجّ وعاد فتوفي بتبُوك ودفن بجوار مسجد هناك في سنة ست وسبعين وستمائة، كان الملك الظاهر يعرفه ويثق بديانته وزاره في بيته بحمص وقال: أطعمْنا شيئاً! فأحضر له مأكولاً فتبسّم وأكل وفرّق منه. ٢٦ الجزء الثالث من كتاب الوافي بالوفيات ابن حيان ٩٠٩ - ((ابن قائد)) محمد بن حيّان بن محمد بن نصر بن محمد بن قائد. أبو البركات قال ابن النجار: أديب فاضل شاعر كثير الفنون من أولاد الثُنّاء الأجلاء كان له اطّلاع عَلَى علوم كثيرة من الأدب وعلوم الأوائل من المنطق والهندسة والنجوم والطبّ، قرأ كثيراً من الأدب على أبي الحسين محمد بن عبد الواحد بن رُزمة وغيره وسمع من أبي القاسم عبيد الله بن أحمد بن علي الصيرفي وغيره، ودخل الشام وحدّث بدمشق بالحماسة لأبي تمام عن ابن رزمة عن السيرافي في ذي القعدة سنة ثمان وأربعين وأربعمائة، وسافر إلى مصر وصار وزيراً هناك وزاد به الأمر في تصرّفه إلى أن قُتل هناك، وأورد له [مجزوء الكامل]: للأجَلّ ابن الأجلّ قُل بحق اللَّه عنّي ـد وُتعطِينيَ مَطـلـي كم تمنّينيَ بالوع أطلُبَ الساعةَ عزلي قل إلى المُطْبِق حتى ـبّةَ مشغولٌ بشُغلٍ أنت عن إعطائيَ الجُـ وحَفِي بالمشي نعلي قد ضَنِي بالشعر قلبي ـمك بالمدحة مثلي لهذا يرجع عن مثــ كلّ هذا هو فِعلي ما لخلق فيه ذنبٌ كيف أرجوك وقد أبـ مصرتُ مَن يرجوك قبلي قلت : شعر جيّد منسجم. ٩١٠ - ((أبو الأحوص)) محمد بن حيّان. أبو الأحوص البغوي نزيل بغداد، روى عنه مسلم وإبراهيم الحربي وغيرهما توفي سنة سبع وعشرين ومائتين. ٩١٠ - ((الطبقات)) لابن سعد (٣٥٢/٧)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (١٣١٧/٧)، و((الثقات)) لابن حبان (٧٣/٩)، و((تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (٢٩٤/٢)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (١٣٦/٩)، و((تقريب التهذيب)) لابن حجر (١٥٦/٢). ٢٧ محمد بن حيدرة بن عمر ابن حيدرة ٩١١ - ((أبو فراس الكاتب)) محمد بن حيدرة بن محمد بن نصر بن جامع. ابن المظفَّر بن ناصر الدولة أبي محمد الحسن بن عبد الله بن حمدان أبو فراس الكاتب من أهل الكرخ قال ابن النجار: ذكر لي أنه من أولاد أبي فراس بن حمدان وذكر لي نسبه متصلاً إليه ولم أكتبه، سافر إلى بلاد الجزيرة وأقام بنصيبين مدّةً وتزوّج بها ووُلد له بها ثم عاد إلى بغداد وكان يتولى الإشراف بمنابر الخليفة، وكان شيخاً حسناً أديباً فاضلاً مليح الأخلاق حلو المعاشرة كريم النفس معطاء ويكتب الخط الحسن، وذكر أنه أنشده لنفسه [الطويل]: ببُعدي فإني بالبعاد شحيحُ أأحبابنا إن كنتم قد سمحتمُ وودّي على مرّ الزمان صحيحَ تغيّرتُمُ عما عهِدتُ من الوفا توفي بنصيبين سنة اثنتين وستمائة وقد جاوز الستين. ٩١٢ - ((أبو المعمّر العلوي) محمد بن حيدرة. ابن عمر بن ابراهيم بن محمد بن محمد بن أحمد بن علي بن الحسين بن علي بن حمزة بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو المعمّر بن أبي المناقب بن أبي البركات العلوي الحسيني الكوفي، من بيت العلم والفضل، وهو أكبر إخوته أبي المعالي أحمد وأبي تميم معدّ وأبي علي محمد وكلهم سمع الحديث وحدّث، سمع أبو المعمّر من جدّه أبي البركات ومن أبي الغنائم محمد بن علي بن ميمون النرسي وأبي غالب سعيد بن محمد الثقفي وغيرهم وقدِم بغداد غير مرّة وحدّث بها، سمع منه الشريف أبو الحسن علي بن أحمد الزيدي وأخوه عمر وأحمد بن طارق وأبو القاسم تميم بن أحمد بن أحمد البَنْدَنيجي، وذُكر أنه كان رافضياً خبيث المعتقد، توفي سنة اثنتين أو ثلاث وتسعين وخمسمائة . ٩١٣ - ((أبو علي الواعظ العلوي)) محمد بن حيدرة بن عمر. أخو المتقدم ذكره أبو علي، كان يعظ ويطوف البلاد منتجعاً، من شعره [الطويل]: أمامك فأسأله متى نزل الركبُ أمُرِّ سؤالُ الربع عندك أم عذبٌ قصُرنَ الليالي أم تطاولت الحُقبُ على أنّ وجدي والأسى غير نازحٍ نشدتُ الحيا لا يُحدِث الدمع إنه ففي الدمع إطفاءً لنار صبابةٍ توفي سنة تسع وأربعين وخمسمائة. يغادر قلبي مثل ما تفعل السُحبُ وزفرة شوقٍ في الضلوع لھا لھبُ ٢٨ الجزء الثالث من كتاب الوافي بالوفيات ٩١٤ - ((أبو طاهر البغدادي)) محمد بن حيدر. أبو طاهر الشاعر المشهور توفي سنة سبع عشرة وخمسة مائة، ومن شعره [الخفيف]: ـهمّ وعاشت مكارمُ الأخلاقِ مرحباً بالتي بها قُتل الـ ق وفي قسوة النوى والفراقٍ هي في رقّة الصبابة والشو سفكوها أم أدمُعِ العُشّاقِ لستُ أدري أمِن خدود الغواني ومنه : حَدَقَ الرومِ في وجوه الزنوجِ(١) ليلة تحسِبُ الكواكب فيها في كؤوس كَأنّها مُهَجُ النيـ ـران تُستَلّ من جسوم الثلوجِ الأول أخذه من قول الأبيوردي وقد تقدّم ذلك في ترجمته وهو أحسن من هذا، ومنه أيضاً وهو مليح إلى الغاية [الكامل]: خطرَتْ فكاد الوُزْقُ تسجع فوقها من مَعشرٍ نشروا على هام الرُبا إنّ الحمام لمغرَمٌ بالبانِ للطارقين ذوائبَ النيرانِ وأورد له محبّ الدين بن النجار في تاريخه قصيدة منها (مرفل الكامل]: كالرمل رَجْرجةٌ ولينا مِن كلّ ذات رَوادفٍ رَ وصُنَّ بالترف البطونا نٍ على خواطرنا عيونا مَنْطَقْنَ بالنحف الخصو وأقَمْنَ من تلك العيو منها [مرفل الكامل]: يا من يلوم على البُكا منّي تعلّمت الحما والسحب من عيني تعـ منها [مرفل الكامل]: قد كان ما قد كنتُ خِفْـ ورأيتُ منك قبيح ما حتى كأنّك كنتَ بـالــ طوّلتَ أنفاسي فلِمْ كلفاً يزيد به مجنوناً مُ النوحَ والإبلُ الحنينا ـّم كيف يحتلب الشؤونا ـتُ من التجئُّب أن يكونا ظنّ الوشاةُ بنا يقينا ـهجران للواشي ضميناً قصّرتَ عن وسني الجفونا ٩١٤ - ((فوات الوفيات)) لابن شاكر الكتبي (٢٤٨/٢)، و((الأعلام)) للزركلي (٣٤٤/٦)، و((معجم المؤلفين)) لكحالة (٢٧٥/٩). (١) المعنى: شبَّه الليلة السوداء المظلمة بوجوه الزنوج الداكنة، ولمعان النجوم بعيون الروم الملوّنة. ٢٩ محمد بن خازم ٩١٥ - ((ابن حيّويه النحوي)) محمد بن حَيُّويه بن المؤمّل بن أبي روضة. أبو بكر الكرجي بالراء والجيم النحوي نزيل همذان سمع من كبار ورُوي عنه، توفي سنة أربع وسبعين وثلاثمائة . ٩١٦ - ((أبو معاوية)) محمد بن خازم. أبو معاوية الضرير الحافظ، أحد الأئمة في معرفة الأثر كان كوفيّاً لازم الأعمش عشرين سنة، وتوفي رحمه الله تعالى سنة خمس وتسعين ومائة، وروى له الجماعة. ٩١٥ - ((الطبقات)) لابن سعد (٣٩٢/٦)، و((تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (٢٣٣/٥)، و((معجم الأدباء)) لياقوت (٤/٧)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (٩٩/١). ٩١٦ - ((تاريخ البخاري الكبير)) (٣٤٢/٥)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (٧/ ١٣٦٠)، و«تاريخ أسماء الثقات)) (١٢٧٣)، و((الثقات)) لابن حبان (٤٤١/٧)، و((ميزان الاعتدال)» للذهبي (٥٣٣/٣)، و((لسان الميزان)) لابن حجر (٣٥٦/٧)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (١٣٧١٩)، و((تقريب التهذيب)» لابن حجر (١٥٧/٢). ٣٠ الجزء الثالث من كتاب الوافي بالوفيات ابن خالد ٩١٧ - محمد بن خالد بن يزيد بن غزوان. أبو عبد الله البَراثي، كان فاضلاً ديّناً ورعاً وكان بشر الحافي يأنس إليه ويقبل صلته لورعه وحُسنٍ معاملته وكان ذا مال يتصدق منه ويجهّز المجاهدين إلى الثغور (١)، أسند عن سفيان بن عيينة وغيره، توفي ببغداد سنة ثمان وثلاثين ومائتين. ٩١٨ - ((الآجرّي)) محمد بن خالد. الآجُرّي البغدادي كان صالحاً قال: هيّأت اللَّبِن لأطبخه في الغد آجرّاً فسمعتُ لبنة تقول لأختها: السلام عليك غداً ندخل النار فأنظري كيف تكونين! فهام الآجرّي على وجهه، والآجرّي أربعةٌ هذا أحدهم، والثاني أبو اسحق ابراهيم وهو الذي كان عليه ليهودي دَينٌ فجاءه يتقاضاه وهو يوقد أَتون الآجرّ فقال له: ويحك أسلم لئلاً تدخل النار، فقال اليهودي: أنا وأنت لا بد لنا من دخولها، قال: ولم؟ قال: لأنكم تقرؤون في كتابكم: ﴿وَإِنْ منّكُمْ إِلاَّ وَارِدِهًا﴾ [مريم: ٧١] فإن أحببتَ أن أُسلم فأرِني شيئاً أعرِفُ به شرف الإسلام، فقال: هات رداءك! فلفّه في رداء نفسه وألقاهما في النار ساعةً ثم قام باكياً واجداً فدخل الأتون وهو يتأجّج ناراً فأخرج الردائين وقد احترق رداء اليهودي، ولم يحترق رداؤه فقال: هكذا يكون الدخول، أسلَمُ أَنا وتحترق أنت، فأسلم اليهودي، والثالث الآجرّي الكبير واسمه محمد بن الحسين وكنيته أبو بكر مات سنة ستين وثلاثمائة وكان من كبار القوم، والرابع محدّث مشهور، توفي صاحب هذه الترجمة سنة ثلاث وثلاثمائة. ٩١٩ - محمد بن خالد الضبّي. الملقّب سُؤْر الأسَد، كان قد صرعه الأسد ثم نجا وعاش بعد ذلك، قيل إنه منكر الحديث، توفي سنة خمسين ومائة. ٩٢٠ - محمد بن خالد بن الوليد بن عقبة بن أبي معيط. الأمَوي كان يتُهَّم في دينه، وهو القائل يرثي عمر بن عبد العزيز [الكامل]: أم للمَنُون عن ابن آدم مَدفعُ هل في الخلود إلى القيامة مطمعُ عن وقتها لو أنّ علماً ينفعُ هيهات ما للنفس من متأخّرٍ ٩١٧ - ((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٢٤٠/٥). (١) الثغور: هي الحدود الفاصلة بين الدولة الإسلامية، والدول الأخرى، وكان الجهادُ مطلب الأمة قاطبةً لذا لم ٩١٨ - ((تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (٢٤١/٥). يتأثر بالوضع السياسي الداخلي. ٩١٩ - ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (٢٤١/٧)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي (٢٩٤/٥، ١١٧/٦)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (١٤٥/٩)، و((تقريب التهذيب)) لابن حجر (١٥٨/٢). ٩٢٠ - ((معجم الشعراء)» للمرزباني (٤١٣). ٣١ محمد بن خزرج بن ضحاك بن خزرج وزمانهم فيه وما قد جَمَّعوا أين الملوك وعيشُهم فيما مضى منهم فمفجوعٌ به ومفجّعُ ذهبوا ونحن على طريقةٍ مَن مضى إنّ الزمان بما كَرِهْنا مولَعُ عثر الزمانُ بنا فأوهَى عظمنا ٩٢١ - محمد بن خالد بن الزبير بن العوّام. مدنيّ، قال يرثي قوماً من أهله قتُلوا بقُديد(١) [الخفيف]: بك شُغْلاً على عقابيل شُغْلٍ ولقد أبقَتِ الحوادثُ في قلـ من فتىّ ناشىءٍ أديبٍ وكهلٍ ببَنِي خالدٍ توالَوا كراماً أهلَ بأسٍ وسابقاتٍ ووَضْلٍ كافَحُوا الموت في اللقاء وكانوا ٩٢٢ - محمد بن خالد بن يزيد بن مزيد بن زائدة. الشيباني القائد، قال ابن المرزبان: متوكلي يقول [الطويل]: رضاعٌ سوى دَرّ المنيّة بالفُكْلِ ألم تَرَني والسيفَ خِدْنَين ما لنا لنا وقعةٌ في غير عُكْلٍ وفي عُكلٍ فإنّي وإيّاه شقيقان لم تزل ٩٢٣ - ((مجد الدين الهذباني المحدّث الكتبي)) محمد بن خالد بن حمدون. الزاهد العابد القدوة المحدّث مجد الدين الهذباني الحموي الكُتبي الصوفي، سمع ببغداد من ابن بَهرُوز الطبيب وبمصر من ابن الجُميزي وبحلب من ابن رواحة وابن خليل وبدمشق من الرشيد بن مسلَّم وحدّث بالبلاد وجاور بمكة وأقام بدمشق بالمدرسة البلخية، وكان شيخاً مهيباً كبير القدر كان محيي الدين ابن النحّاس يعظمه ويزوره، وسمع منه البرزالي وجماعة، ومات بحلب ودفن عند الحافظ ابن خليل سنة سبع وثمانين وستمائة. ٩٢٤ - ((ابن خذادان)) محمد بن خُذاداذ بن سلامة بن محمد بن عبد الله العراقي. أبو بكر الحدّاد نقّاش المبارِد قال ابن النجار: كان فقيهاً مناظراً اصوليّاً، تفقّه عَلَى أبي الخطّاب الكَلْوذاني وعلّق عنه مسائل الخلاف وقرأ الأدب وقال الشعر وكان خطّه ردياً، سمع الحديث من أبي عبد الله الحسين النِعالي وأبي نصر ابن البَطِر وأبي طاهر ابن قيداش الحطّاب وغيرهم، وروى لنا عنه ابن الأخضر وثابت بن مشرَّف الأزجي، وكان صدوقاً، توفي سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة. ٩٢٥ - (ابن خزرج الكاتب)) محمد بن خَزرج بن ضحاك بن خزرج. أبو السرايا الانصاري الخزرجي الدمشقي الكاتب سمع من الكندي وأبي القاسم عبد الصمد بن محمد الحرستاني وحدّث، وتوفي بتلّ باشر في جمادى الأولى سنة أربع وخمسين وستمائة، ويسمَّى سرايا أيضاً، كتب بخطّه ((الاستيعاب)) لابن عبد البرّ نسخةً عظيمةً وهي وقفٌ بتربة الأشرف بدمشق. (١) قُديد: اسم موضع بمكّة. انظر: ((معجم البلدان)) لياقوت (٢٤/٤ -٢٥). ٩٢١ - ((معجم الشعراء)) للمرزباني (٤١٥). ٩٢٢ - ((معجم الشعراء)» للمرزياني (٤٣٧). ٣٢ الجزء الثالث من كتاب الوافي بالوفيات ابن الخضر ٩٢٦ - ((فخر الدين بن تيميّة)) محمد بن الخضر بن محمد بن الخضر بن علي بن عبد الله. الإمام فخر الدين أبو عبد الله بن أبي القاسم بن تيمية الحرّاني(١) الفقيه الحنبلي الواعظ المفسّر صاحب الخُطَب شيخ حرّان وعالمها ولد في شعبان سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة، قرأ العربية على ابن الخشّاب وتفقّه بحرّان على الفقيه أبي الفتح أحمد بن أبي الوفاء وأبي الفضل حامد بن أبي الحجر وتفقّه ببغداد عَلَى الإمام أبي الفتح نصر بن المَنِّي وأبي العباس أحمد بن بَكرُوس، وله ((مختصر في المذهب)) حجّ جدّه وله امرأة حاملٌ فلما كان بتيماء رأى طفلةً قد خرجت من خباء فلما رجع إلى حرّان وجد امرأته قد ولدت بنتاً فلما رآها قال: يا تيميّة! يا تيمية! فلُقّب به وقال ابن النجار: ذكر لنا أن جدّه محمداً كانت أمّه تسمَّى تيمية وكانت واعظة فنسب إليها وعُرف بها، قال الشيخ شمس الدين: كان إماماً في الفقه إماماً في التفسير إماماً في اللغة، ولي خطابة بلده ودرّس ووعظ وأفتى، قرأ الشهاب القوصي خطبةً عليه بحرّان، وسمع وروى، وله شعر منه [المتقارب]: فِراقي لكم لم يكن عن رِضَى سلامٌ عليكم مَضَى ما مضَى أَجَفْنِيَ بالنوم هل غُمّضا سَلُوا الليل عنّي مُذ غِبتمُ بمُرّ الفراق علينا قَضَى أَأَحبابَ قلبي وحقّ الذي وهو شعر نازل، توفي سنة اثنتين وعشرين وستمائة. ٩٢٧ - ((ابن الزين خضر)) محمد بن الخضر بن عبد الرحمن بن سليمان بن علي. القاضي تاج الدين ابن زين الدين المعروف بابن الزين خضر، كان من جملة كتّاب الدرج بباب السلطان ثم إنه كتب قدام الجمالي الوزير وكان حظيّا عنده وكان يجلس في دار العدل هو وشمس الدين ابن اللبّان خلف موقّعي الدست عَلَى عادة كتّاب درج الوزارة، ثم أن السلطان الملك الناصر جهّزه إلى حلب كاتب السرّ بها لما عُزل القاضي جمال الدين بن الشهاب محمود فتوجّه إليها في سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة فباشرها إلى سنة تسع وثلاثين وسبعمائة، فحضر في أوائلها صحبة الأمير علاء الدين الطُّنْبُغا نائب حلب إِلى باب السلطان فعزلهما معاً وجهّز بدلهما الأمير سيف الدين طَرَغاي ٩٢٦ - ((الذيل على الروضتين)) لأبي شامة (١٤٦)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٦٥٧/١ - ٦٥٨)، و«البداية والنهاية)) لابن كثير (١٠٩/١٣)، و((طبقات المفسرين)) للسيوطي (٣٢)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٥٪ ١٠٢ - ١٠٣)، و((إيضاح المكنون)) للبغدادي (١٩٣/١ - ٢٧٠ - ٢٨٢). (١) نسبة لحرَّان العواميد، وهي قرية في الغوطة بالقرب من دمشق. ٩٢٧ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٤٣٢/٣). ٣٣ محمد بن الخضر بن الحسن بن القاسم الجاشنكير نائباً، وكان الأمير سيف الدين طاجار الدوادار يعتني به كثيراً فسعى له ورُتّب من جملة موقّعي الدست بين يدي السلطان فأقام عَلَى ذلك مدّةً، فلما توفي القاضي بدر الدين محمد بن فضل الله كاتب سرّ دمشق رسم السلطان الملك الكامل للقاضي تاج الدين بكتابة سرّ دمشق عوضاً عنه فحضر إليها في سلخ شعبان سنة ست وأربعين وسبعمائة وأقام بها إلى ثامن شهر ربيع الآخر، فتوفي ليلة الجمعة من الشهر المذكور سنة سبع وأربعين وسبعمائة، ودفن بسفح قاسيون وصلى النائب عليه والقضاة والأعيان، وكان مرضه بذوسُنطاريا انقطع به ثمانية أيام. ٩٢٨ - ((السابق بن أبي المهزول المعرّي)) (١) محمد بن الخضر بن الحسن بن القاسم. أبو اليُمن بن أبي المَهْزُول التنوخي المعروف بالسابق من أهل المعرّة قال ابن النجار: كان شاعراً مجوّداً مليح القول حسن المعاني رشيق الألفاظ، دخل بغداد وجالس ابن باقيا والأبيوردي وأبا زكرياء التبريزي وأنشدهم من شعره ودخل الريّ وأصبهان ولقي ابن الهبّارية الشاعر، وعمل رسالةً لقّبها ((تحيّة الندمان)) أتى فيها بكلّ معنى غريب، تشتمل على عشرة كراريس، وأورد له في مليح حلق شَعره [الخفيف]: وجهُكَ المستنير قد كان بدراً ثبتَتْ آية النهار عليه قلت: أرشق منه قول القائل [الخفيف]: حلقوا شَعره ليكسُوه قُبحاً كان صُبْحاً وقد تغشّاه ليلٌ وأغرب منه قول بلول الكاتب [الكامل]: حلقوك تقبيحاً لحُسنك رغبةً كالخمر فُكَّ ختامها فتشَعْشَعَتْ ومن شعر السابق المعرّي [الوافر]: وأغيّدَ واجَهَ المرآةَ زهواً وليس من العجائب أن تأتّى ومن شعره أيضاً [الكامل]: ولقد عَصيتُ عواذلي وأطَعتُه إن تَلْقَ شوك اللوم فيه مسامعي ومن شعره أيضاً [المتقارب]: فهْو شمسٌ لنَفْي صُدغِك عنهُ إذ محا القومُ آيةَ الليل منهُ غيرةً منهمُ عليه وشُحّاً فمحَوا ليلَه وأبقَوه صُبْحاً فازداد وجهُكَ بهجةً وضياءً كالشمع قُطَّ ذباله فأضاءَ فحرّق بالصبابة كلَّ نفسٍ حريقٌ بين مرآةٍ وشمسٍ رشاً يقتّل عاشِقيه ولا يَدِي فبما جنَتْ من ورد وجنتِهِ يدي ٩٢٨ - ((فوات الوفيات)) لابن شاكر الكتبي (٢٤٨/٢). (١) نسبة لمعرة النعمان، وهي بلدة كبيرة بين حلب وحماة. ٣٤ الجزء الثالث من كتاب الوافي بالوفيات وراحٍ أزاحت ظلام الدُجى رآها توقَّدُ في كأسها وما زلتُ أشرَبُها قهوةٌ ومنه [الوافر]: فأبدى الفَراش إليها فطارا فيمَّمها يحسِبُ النور نارا تُميت الظلام وتُحيي النهارا وعاد فِكَفَّه سفهي عليه أتيتُ الشرّ مدفوعاً إليه حلُمتُ عن السَّفيه فزاد بغياً وفعلُ الخير من شِيّمي ولكن قال محبّ الدين بن النجار: قال لنا أبو عبد الله بن الملحي: كنتُ عند السابق قبل موته فقال لي: قد وصف لي صديقنا أبو نصر بن حليم سُمّاقية فتقدّمْ إلى من يطبخها وأنفِذْها إلي، فقلت: نعم، وانصرفتُ فتقدّمت إلى غلام لي بتعجيلِ ما اقترحه وعدت إلى منزلي عاجلاً فقدم من السابق رقعةٌ بخطّه المليح: يا سيّدنا كانت السماقية مُمْسَّكة فصارت ممسكة وأظنّ سُمّاقها ما نبت والسكّين عن ذبح شاتها نبَت [البسيط]: ولا علَتْ كفُّ مُلْقٍ كفَّه فيها فلا شفى الله من يرجو الشفاء بها فكتبتُ في ظهر الرقعة وأنفذتها وما اقترحه [البسيط]: عنك التمثّل بالأشعار تُهديها بل كُلْ فلا حرجٌ منه عليك ودَعْ قصد المعانِي تَنقَّاها وتَبنيها ولا تَعَنَّ لتشقيق الكلام ولا قلت: هذا البيت الذي كتبه السابق من جملة أبيات كتبها البحتري الشاعر إلى مَن وعده بمزوَّرة وسوف تأتي في ترجمته إن شاء الله في مكانها من حرف الواو. ٣٥ محمد بن خلصة ابن خطاب ٩٢٩ - ((ابن الحافظ ابن دحية)) محمد بن الخطّاب بن دِحية. أبو الطاهر الكلبي، قال الشيخ شمس الدين: قد تكلّم غير واحد من العلماء في صحّة نسبهم إلى دحية، وُلد محمد بالقاهرة سنة عشر وستمائة، وسمع من أبيه وتولى مشيخة دار الحديث الكاملية مديدة بالقاهرة وكان يحفظ جملة من كلام والده ويورده إيراداً جيداً، توفي سنة سبع وستين وستمائة . ٩٣٠ - محمد بن الخطّاب. الأندلسي أبو عبد الله النحوي، كان يختلف إليه في علم العربية أولاد الأكابر وذوي الجلالة، مات قبل الأربعمائة، ذكره الحميدي في ((جذوة المقتبس))، وهذا هو أستاذ أسلم الذي يأتي حديثه في ترجمة أحمد بن كُليب(١). ٩٣١ - ((الأمير ناصر الدين)) محمد بن خطلُبا بن عبد الله. الأمير ناصر الدين أبو عبد الله ابن الأمير صارم الدين، كان أميراً جليلاً كبير المقدار عالي الهمة واسع الصدر خبيراً بالتصرّفات قد حنكته التجارب وكان متنزهاً عن أموال السلطان والرعيّة وله إلمام بالأدب، وصَلَه من الأموال شيءٌ كثير وأنفق الجميع وقلّ ما بيده آخر عمره وتوفي مجرَّداً على حصن الأكراد سنة تسع وستين وستمائة وقد نيّف على السبعين. ٩٣٢ - ((ابن خفيف)) محمد بن خفيف بن اسكفشار. أبو عبد الله الضبّي الشيرازي الصوفي شيخ إقليم فارس حدّث عن حماد بن مدرك وغيره وهو شافعي قال: ما سمعت شيئاً من سنن رسول الله وَ إِلا واستعملته حتى الصلاة على أطراف الأصابع، بقي أربعين سنة يفطر كلّ ليلة على كفّ باقلاء، قال: فافتصدتُ فخرج من عرقي شبيه ماء اللحم فغُشي عليّ وتحيّر الطبيب وقال: ما رأيت جسداً بلا دم إِلاّ هذا، وله مناقب، توفي إحدى وسبعين وثلاثمائة. ٩٣٣ - ((ابن خلصة النحوي)) محمد بن خلصة. أبو عبد الله النحوي الشَذُوني نزيل دانية، كان كفيفاً من كبار النحاة والشعراء، أخذ عن ابن سِيده وبرع في اللغة والنحو وشعره مدون، توفي سنة سبعين وأربعمائة أو ما قبلها، ورأيت ابن الأبار قد ذكر في ((تحفة القادم)) ابن خلصة ٩٣٠ - ((بغية الوعاة)) للسيوطي (٩٩/١). (١) انظر: رقم (١٢٣٩). ٩٣٢ - (شَدُّ الإزار)) الشيرازي (٣٨ - ٤٦)، و((حلية الأولياء)) لأبي نعيم الأصبهاني (٣٨٥/١٠)، و((طبقات الشافعية)) للسبكي (١٥٠/٢)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (١٤٤٧)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٧٦/٣ - ٧٧). ٩٣٣ - (بغية الوعاة)) للسيوطي (١٠٠/١)، و((هدية العارفين)) للبغدادي (١٨٤/٢)، و((إيضاح المكنون)) للبغدادي (١٨٤/٢). ٣٦ الجزء الثالث من كتاب الوافي بالوفيات النحوي الشاعر في أول كتابه لكنه محمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن فتح بن قاسم بن سليمان بن سُويد وقال: هو من أهل بلنسية وأقرأ وقتاً بدانية، وذكر وفاته في سنين مختلفة وصحّح سنة إِحدى وعشرين وخمسمائة ولعلّه غير هذا لبُعد ما بين الوفاتين وقد ذكرت هذا الثاني مكانه وهذا الأول نقلته من خطّ الشيخ شمس الدين في مكانه والله أعلم، ومن شعره [البسيط]: تغرُّهم بك والآمالُ كاذبةٌ وما يصمّمُ عظماً كلُّ ذي شُطَبٍ مكَّنتَ حزمك من حَیزُوم مکرِهِمْ ومنه [البسيط]: ملكٌ إِذا استبقَتِ الأيّامُ باقيةً طوى الجناح على كسرٍ به حسداً ومنه : بنفسي، وقلَّتْ، ◌ُعنهم مستقلّةً يحفّ سَنا الأقمار فيهم سنا الظُبا فمن غَرْب ثغرِ دونه غربُ مُوهَفٍ قلت: شعر جيّد طبقة، وقد طوّل ياقوت في إيراد ما أورده من ترسّله وشعره في ((معجم الأدباء))(٥) وأورد له مراسلات كتبها إلى وزراء الموصل ونقيبها، والحميدي قال: آخر عهدي به بدانية (٦) ويحتمل أن يكون ورد إلى الشام. (١) الواخدات: الإبلُ المسرعات الواسعة الخطوّ. (٢) اللمى: هي الشفاء المائلة إلى السمره. (٣) الماذي: العسل الأبيض الرقيق. (٤) الماذية: الخمرة. (٥) لم يترجم له ياقوت في («معجم الأدباء)». (٦) دانية: بلد بالأندلس مشهورة. ما جمّعوا لك من خيل ومن خَوَلِ ولا يقوم بخَصْلٍ كلُّ ذي خُصّلٍ وقد تُصاد أُسُود الغِيل بالغِيَلِ ممّن أبادَتْه أو جادت بمُعتقَبٍ كسرى وعاد أبا كَرْبٍ أبو كُرِبٍ وللقلب أثر الواحداتِ(١) بهم وَخْدُ وشهدَ اللمى(٢) الماذِيَّ(٣) ماذيّةٌ(٤) حَصْدُ ومن ورد خدّ دونه أسَدٌ وَرْدُ ٣٧ محمد بن خلف بن المَرْزُبان بن بسّام ابن خلف ٩٣٤ - (القاضي وكيع)) محمد بن خلف بن حيان بن صدقة. أبو بكر الضبّي القاضي المعروف بوكيع، كان عارفاً بالسِيَّر وأيام الناس، صنف عدّة كتب وولي قضاء كور الأهواز، وتوفي سنة ست وثلاثمائة، ومن شعر القاضي وکیع [الطويل]: إذا ما غدَتْ طلبة العلم تبتغي من العلم يوماً ما يخلّد في الكتب ومخبرتي أُذني ودفترُها قلبي غدوتُ بتشميرٍ وجذْ عليهمُ وله تصانيف منها ((عدد آي القرآن))، قال الخطيب: وبلغني أن أبا بكر بن مجاهد سئل أن يصنّفْ كتاباً في العدد فقال: كفانا ذاك وكيع، وله ((أخبار القضاة وتواريخهم))، ((كتاب الأنواء))، ((كتاب الشريف)) يجري مجرى ((المعارف)) لابن قتيبة، ((كتاب الغُرَر)) فيه أخبار، ((كتاب الطريق)) ويُعْرَف ((بالنواحي)) يشتمل على أخبار البلدان ومسالك الطريق، ((كتاب الصرف والنقد والسكّة)»، «كتاب البحث)). ٩٣٥ - ((ابن المرزبان) محمد بن خلف بن المَرْزُبان بن بسّام. أبو بكر الآجري المحوَّلي والمحوَّل بالحاء المهملة والواو المشددة واللام قرية غربيّ بغداد كان يسكن بها له التصانيف الحسان قيل هو مصنّف كتاب ((تفضيل الكلاب على كثير ممن لبس الثياب))، حدث عن الزبير بن بكآر وغيره وروى عنه ابن الأنباري وغيره، كان صدوقاً ثقة، كتب إلى صديق له [الخفيف]: ويجازي المُحِبُّ بالقُرب بُعدا أَجَميلٌ بالمرء يُلِف وعداً ـفَكّ نزداد مذ عرفيناك وُدا ما مَلِلنَاكِ إذْ مُلِلتَ ولم نَنـ ن قديماً لهجرنا يتصدّى أدرك الحاسد الشمات وقد كا ٩٣٤ - ((تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (٢٣٦/٥ - ٢٣٧)، و((المنتظم)) لابن الجوزي (١٥٢/٦) و((الكامل)) لابن الأثير (٣٦/٨)، و((المختصر في أخبار البشر)) لأبي الفداء (٧٤/٢)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (١١/ ١٣٠)، و((طبقات القراء)) لابن الجزري (١٣٧/٢)، و((لسان الميزان)) لابن حجر (١٥٦/٥ - ١٥٧) ط : حيدرآباد، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (١٩٥/٣) و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (١٢٠٠ - ١٤٢١)، و((شذرات الذهب)» لابن العماد (٢٤٩/٢)، و((هدية العارفين» للبغدادي (٢٥/٢). ٩٣٥ - ((الفهرست)) لابن النديم (٨٦/١ - ١٤٩ - ١٥٠)، و((تاريخ بغداد» للخطيب البغدادي (٢٣٧/٥ - ٢٣٩)، و((الأنساب)) للسمعاني (٥١٣)، و(«تذكرة الحفاظ)» للذهبي (٢٩٠/٢)، و(لسان الميزان)) لابن حجر (١٥٧/٥) ظ. حيدرآباد، و((النجوم الزاهرة)» لابن تغري بردي (٢٠٣/٣)، و(كشف الظنون)) لحاجي خليفة (٥٤٥ - ١٤٢٦)، و(شذرات الذهب)) لابن العماد (٢٥٨/٢)، و((هدية العارفين)) للبغدادي (٢٦/٢)، و((إيضاح المكنون» للبغدادي (٣٩/١، ٢٨٦/٢)، و((الأعلام)) للزركلي (٣٤٨/٦). ٣٨ الجزء الثالث من كتاب الوافي بالوفيات توفي سنة تسع وثلاثمائة، وكان أخبارياً صدوقاً، له ((الحاوي في علوم القرآن)) و((كتاب الحماسة)) و((كتاب المتيّمين)) و((كتاب الشعراء)) و((أخبار عبد الله بن جعفر)) و((أخبار عبد الله بن قيس الرقيّات))، ((كتاب الشراب))، ((المتيّمين المعصومين المتباعدين))، ((الروض))، ((الجلساء والندماء))، ((الهدايا))، ((السودان وفضلهم على البيضان))، ((ألقاب الشعراء))، (الشتاء والصيف))، ((النساء والغزل))، ((ذمّ الحجاب))، ((ذمّ الثُقلاء))، ((أخبار العرجي))، ((من غدر وخان))، ((تفضيل الكلاب على من لبس الثياب)). ٩٣٦ - محمد بن الخلف بن اسماعيل. أبو عبد الله الصَدَفي البلنسي المعروف بابن علقمة الكاتب صنّف («تاريخ بلنسية)» وتوفي سنة تسع وخمسمائة. ٩٣٧ - ((شهاب الدين بن زُريق الحنبلي)) محمد بن خلف بن راجح بن بلال بن هلال بن عيسى بن موسى بن الفتح بن زُريق. الإمام شهاب الدين أبو عبد الله المقدسي الحنبلي، ولد سنة خمسين وخمسمائة ظنّاً بجمّاعيل، ورحل مع الحافظ عبد الغني سنة ست وستين إلى الحافظ السلفي فأكثر عنه ورجع فرحل إلى بغداد ولما عاد إلى دمشق كان يمضي ويناظر الحنفية ويتأذّون منه وألبسه شيخه ابن المَنّي طرحةً، وتوفي سنة ثمان عشرة وستمائة. ٩٣٨ - محمد بن خلف بن محمد بن جيّان. بالجيم الفقيه أبو بكر البغدادي الخلال المقرىء توفي سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة. ٩٣٩ - ((ابن فتحون الأوريولي)) محمد بن خلف بن سليمان بن فَتحُون. أبو بكر الأندلسي الأُوريُولي الحافظ كان معتنياً بالحديث عارفاً بالرجال، له استدراك على ابن عبد البرّ في كتاب (١) الصحابة في سفرين وكتاب آخر في أوهام الصحابة المذكور وأصلح أيضاً أوهام معجم ابن قانع في جزء، وأجاز ابن بشكوال من مُرسية(٢)، توفي سنة عشرين وخمسمائة. ٩٤٠ - ((الإلبيري المتكلم)) محمد بن خلف بن موسى. أبو عبد الله الأنصاري الأندلسي الإلبيري المتكلم نزيل قرطبة كان حافظاً لكتب الأصول واقفاً على مذهب الشيخ أبي الحسن الأشعري وأصحابه مع المشاركة في الأدب، وله ((كتاب النُّكَت والأمالي في النقض على الغزالي)) و((رسالة الانتصار في الردّ على مذاهب أئمة الأخبار))، ((كتاب شرح مشكل ما في الموطأ وصحيح البخاري))، توفي سنة سبع وثلاثين وخمسمائة. ٩٣٦ - ((تكملة الصلة)) لابن الأبَّار (١٤٦)، و((معجم المؤلفين)) لكحالة (٢٨٣/٩). ٩٣٨ - (تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٢٣٠/٥). ٩٣٧ - ((شذرات الذهب)» لابن العماد (٨٢/٥). ٩٣٩ - ((الصلة)) لابن بشكوال (٥١٩ - ٥٢٠)، و((المعجم)) لابن الأبار (١٠٣ - ١٠٧)، و((هدية العارفين)) للبغدادي (٨٤/٢)، و((إيضاح المكنون)) للبغدادي (١/ ٧٣). (١) يعني كتاب ((الاستيعاب في أسماء الأصحاب)) لابن عبد البر، قصد فيه جَمُع ما تعرف في كتب الصحابة المدوَّنة قبله ورتّبَه على حروف المعجم. (٢) مُرسية: مدينة مشهورة في الأندلس. ٩٤٠ - ((تكملة الصلة)) لابن الأبار (١٧٣)، و((الديباج المذهب)) لابن فرحون (٣١٣). ٣٩ محمد بن خَلُوف بن مُشِرق ٩٤١ - ((ابن صافي المقرىء)) محمد بن خلف بن محمد بن عبد الله بن صاف. أبو بكر الاشبيلي المقرىء كان عارفاً بالقراءات والعربية مقدّماً فيهما من كبار أصحاب شريح، وشرح الأشعار الستة وفصيح ثعلب وغير ذلك، وتوفي سنة خمس وثمانين وخمسمائة. ٩٤٢ - (بدر الدين المنبجي التاجر)) محمد بن خلف بن محمد بن عَقيل. الشيخ بدر الدين المَتْبجي التاجر السفّار رئيس متموّل معروف بالدين والعقل والثقة يحضر مجالس الحدث وسمّع لأولاد ابنه، توفي سنة سبع وتسعين وستمائة . ٩٤٣ - ((ابن المرابط القاضي)) محمد بن خلف بن سعيد بن وهب. الأندلسي المَرِيّي القاضي أبو عبد الله بن المرابط قاضي المَرِيّة ومفتيها وعالمها صنّف كتاباً كبيراً في ((شرح البخاري)) ورحل إليه الناس، توفي سنة خمس وثمانين وأربعمائة. ٩٤٤ - ((ابن مشرق)) محمد بن خَلُوف بن مُشِرق. السلمي، قال ابن رشيق في ((الأنموذج)): من أشراف أهل ناحية القمح ورؤسائها تأدب وهو شاعر مطبوع درِبٌ عذب الألفاظ واضح المعاني سهل الطريق حسن التلويح، أورد له في الغزل [الخفيف]: غاب عنّي فما انتفعتُ بنومٍ لي حبيبٌ لم أَصْغِ فيه للومِ يا لَقومي لقاتلي يا لَقومي لم أخُنْ عهده وخان عهودي وودادي يزيد في كل يومٍ في دموعي لولا احتيالي وعومي كلَّ يوم ودادُه في انتقاص كِدت والله أن أكون غريقاً وأورد له [المدید]: بسهام الغُنج والحوَرِ قلتُ لمّا أن رَمَى كبدي من دمي يا طلعة القمرِ أنت في حلّ وفي سَعَةٍ أَتَمَلَّى مِنك بالنظرِ ليتني إذ رُحتَ تظلمُني قال ابن رشيق: أما البيت الأوسط فقد ظلمني فيه ظلماً ظاهراً لأني أنشدته لنفسي غير مرّة [المديد]: من دمي يا مَن تقلّدهُ أنت فى حل وفي سعة قلت(١): وابن رشيق ظلم البُستي ظلماً ظاهراً لأنه قال [المديد]: إن أمُتْ وجداً فلي قَدَمٌ بي إلى حَتفِ الهوى سَعَتِ ٩٤١ - ((طبقات القراء)) لابن الجزري (١٣٧/٢). ٩٤٣ - ((الصلة)) لابن بشكوال (٤٩٩ - ٥٠٠)، و((الديباج المذهب)) لابن فرحون (٢٧٣ - ٢٧٤)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (١٣٦١ - ١٦٤٤)، و((هدية العارفين)) للبغدادي (٧٦/٢)، و((الأعلام)) للزركلي (٣٤٨/٦). (١) أي الصفدي، وهذا يدلُّ على سعة اطلاعه ومعرفته فهو يتتبع السرقات الأدبية بين الشعراء. ٤٠ الجزء الثالث من كتاب الوافي بالوفيات فهي في حلّ وفي سعةٍ أو تُرِقْ تلك اللحاظُ دمي قال ابن رشيق: وأبوه أيضاً شاعر مجوّد غير أنه لا يُنسَب إلى ذلك. ٩٤٥ - ((السنبسي)) محمد بن خليفة بن حسين. أبو عبد الله النميري العراقي الشاعر المعروف بالسنبسي اسم أمّه سنبسة، أصله من هيت(١) أقام بالمحلّة عند سيف الدولة صدقة بن مزيد وكان شاعره وشاعِرَ ولده دُبيس، روى عنه السلفي، وتوفي سنة خمس عشرة وخمسمائة، أورد له محبّ الدين بن النجار قوله [البسيط]: قم فاسقِنيها على صوت النواعيرِ كانت سراجَ أناسٍٍ يهتدون بها فأصبحَتْ بعد ما أفنَى ذبالتَها تهتزُّ في الكاس من ضَعْفٍ ومن كِبَرٍ يحكيه لَينُوفَرٌ يحكي كمائمه مُغْرَورق كرؤس البطّ مُتلِعةً ينظرنَ من خَلَلِ الضَحضاحِ(٣) في غَسَقٍ وقوله [الطويل]: نَفُضّ ختاماً عن حديث كأنّه فإمّا لأمرٍ عاجلٍ نستردّه وقوله [المتقارب]: وخمارة من بنات المجو طرقتُ على عجلٍ والنجو وقد برد الليلُ فاستخرجَتْ ومن شعر السنبسي [الطويل]: فواللَّه ما أنسَى عشيّةَ ودّعوا وقد سلّمَتْ بالطرف منها فلم يكن ورُخنا وقد روّى السلامُ قلوبنا حمراء تُشرق في ظلماء ديجورٍ في أوّل الدهر قبل النار والنورٍ مَرُّ السنين وتكرار الأعاصير كأنّها قَبسٌ في كفّ مقرورٍ (٢) زُرْقَ الأسنّة في لونٍ وتقديرٍ أعناقها وهُمُ مِيلُ المناقيرِ إلى نجوم بهارٍ كالدنانيرِ وإن مُلَّ من أسماعنا لم يردّدِ وإمّا لهجرِ فات أو ذكرِ مَوعِدٍ س لا تُطعَم النوم إلاّ غِرارا مُ في الجوّ معترضاتٌ حيارَى لنا في الظلام من الدّنّ نارا ونحن عِجال بين غادٍ وراجِعٍ من النطق إلاّ رجعُنا بالأصابع ولم يجرِ منّا في خروق المسامِع ٩٤٥ - ((فوات الوفيات)) لابن شاكر الكتبي (٣/ ٢٥٠). (١) هيت: بليدة في العراق على الفرات عند الحدود الفاصلة بين سورية والعراق. (٢) في ((فوات الوفيات)) لابن شاكر الكتبي (٣/ ٢٥٠) بعد هذا البيت بيت وهو: ونرجس خضل تحكي نواظره (٣) الضحضاح: الماء القليل لا عمق فيه. أحداقُ تِبْرِ على أجفان كافور