النص المفهرس
صفحات 121-140
١٢١ محمد بن إدريس بن العباس ابن إدريس ٥٣٤ - ((الإمام الشافعي رضي الله عنه)) محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف بن قُصيّ. الإمام أبو عبد الله الشافعي المكي الفقيه المطلبي نسيب رسول الله بَّر، ولد سنة خمسين ومائة بغزّة وقيل باليمن وقيل بعسقلان، وغزّة أصحُ، وحُمل إلى مكة وهو ابن سنتين فنشأ بها وأقبل على الأدب والعربية والشعر فبرع في ذلك، وحُبِّب إليه الرمي حتى فاق الأقران وصار يصيب من العشرة تسعةً، ثم كتب العلم، لقي جدُّه شافعٌ رسولَ اللهِ وَلَّ وهو مترعرعٌ وكان أبوه السائب(١) صاحبَ راية بني هاشم يوم بدر فأسر وفدى نفسه ثم أسلم فقيل له لِم لمْ تُسلم قبل أن تفدي نفسك قال ما كنتُ لأحرم المؤمنين طمعاً لهم فيّ، وروى عن مسلم بن خالد الزّنجي فقيه مكة وداود بن عبد الرحمن العطّار وعبد العزيز بن أبي سلمة الماجِشُون وعمّه محمد بن علي بن شافع ومالك بن أنس وعرض عليه الموطّأ حفظاً وعَطّاف بن خالد وسفيان بن عيينة وإبراهيم بن سعد وإبراهيم بن أبي يحيى الأسلمي الفقيه وإسماعيل بن جعفر وعبد الرحمن بن أبي بكر المُليكي وعبد العزيز الدراوردي ومحمد بن علي الجَنَدي ومحمد بن الحسن(٢) الفقيه وإسماعيل بن عُلَيّة ومطرّف بن مازن قاضي صنعاء وخلق سواهم، وكانت أمّه أزديّة، قال ابن عبد الحكم: لما حملت به أمُّه رأت كأنّ المشتري خرج من فرجها حتى انقضّ بمصر ثم وقع في كلّ بلد منه شظّةٌ فتأوّل المعبّرون أنه يخرج منها عالمٌ يخصّ علمه أهل مصر ثم يتفرق في سائر البلدان، وقال الشافعي: حفظتُ القرآن وأنا ابن سبع سنين وقرأت الموطّأ وأنا ابن عشر سنين وأقمت في بطون العرب عشرين سنة آخذ أشعارها ولغاتها وحفظت القرآن فما علمت أنه مرّ بي حرفٌ إلاّ وقد علمت المعنى فيه والمراد ما خلا حرفين أحدهما ﴿دسّاها﴾ [الشمس: ١٠]، وكان يختم القرآن في رمضان ستين مرّة وكان من ٥٣٤ - ((الفهرست)) لابن النديم (٢٠٩/١)، و((تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (٥٦/٢ - ٧٣)، و((حلية الأولياء)» لأبي نعيم (٦٣/٩ -١٦)، و((صفة الصفوة)) لابن الجوزي (٣٦٧/١)، و((تهذيب الأسماء واللغات)) للنووي (٤٤/١ - ٦٧)، و((لانتقاء)) لابن عبد البر (٦٥ - ١٢١)، و((الكامل)) لابن الأثير (١٢٢/٦)، و((معجم الأدباء)) لياقوت (١٧/ ٢٨١ - ٣٢٧)، و((مناقب الإمام الشافعي)) لفخر الدين الرازي))، و((طبقات الحنابلة)) للفراء (٢٠٤ - ٢٠٦)، و((المختصر في أخبار البشر)) لأبي الفداء (٢٨/٢ -٢٩)، و((تذكرة الحفاظ)) للذهبي (٣٢٩/١ -٣٣٠)، و(«طبقات الفقهاء)) الشيرازي (٤٨ - ٥٠)، و((طبقات الشافعية)) لابن هداية (٢ - ٣)، و((الديباج)) لابن فرحون (٢٢٧ - ٢٣٠)، و((مفتاح السعادة)) لطاش كبري (٨٨/٢-٩٤)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (٢٠ -١٣٩٧ - ١٦٨٣ - ١٨٣٥)، و((هدية العارفين)) للبغدادي (٩/٢)، و((الأعلام)) للزركلي (٢٤٩/٦ - ٢٥٠)، و((الشافعي، حياته، عصره)) لمحمد أبو زهرة، و((الحج)) لمحمد أبو شهبة (٤٩/٧ -٦٥٢). (١) راجع ((أسد الغابة)) لابن الأثير في ترجمة السائب بن عبيد، جد الإمام الشافعي. (٢) الشيباني (محمد بن الحسن) صاحب الإمام أبي حنيفة رضي الله عنهما. ١٢٢ الجزء الثاني من كتاب الوافي بالوفيات أحسن الناس قراءة، روى الزبير بن عبد الواحد الاستراباذي قال: سمعت عباس بن الحسين يقول سمعت بحر بن نصر يقول كنّا إذا أردنا أن نبكي قال بعضنا لبعض قوموا بنا إلى هذا الفتى المطّلبي يقرأ القرآن فإذا أتيناه استفتح القرآن حتى يتساقط الناس ويكثر عجيبهم بالبكاء من حسن صوته فإذا رأى ذلك أمسك عن القراءة، ولما حجّ بِشر المَريسي [و] رجع قال لأصحابه رأيتُ شاباً من قريش بمكة ما أخاف على مذهبنا إلاّ منه يعني الشافعي، وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: قلت لأبي يا أبه أيّ رجل كان الشافعي فإني سمعتُك تكثر الدعاء له فقال يا بنيّ كان الشافعي للدنيا كالشمس وكالعافية للناس فهل رأيتَ لهذين من خلفٍ أو منهما عوض، وقال حرملة: سمعت الشافعي يقول سُمّيتُ ببغداد ناصر الحديث، حكى البيهقي عن عبد الله بن أحمد قال: قال لي الشافعي أنتم أعلمُ بالأخبار منّا فإذا كان خبر صحيح فأخبرني به حتى أذهب إليه قال البيهقي إنما أراد أحاديث العراق أما أحاديثُ الحجاز فالشافعي أعلمُ بها من غيره، وقال أحمد بن حنبل: ما أحد مسّ محبرةً ولا قلماً إلاّ وللشافعي في عنقه مِنَّةٌ، قال ابن معين: ليس به بأس، وقال أبو زُرعة: ما عند الشافعي حديث فيه غلطً، وقال أحمد: كان الشافعي إذا تكلّم كأن صوته صنجٌ أو جرسٌ من حسن صوته، وقال الشافعي: تعبَّدْ من قبل أن ترأس فإنك إن رأستَ لم تقدر أن تتعبّد، وقال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم: ما رأيت الشافعي ناظر أحداً إلاّ رحمتُه ولو رأيتَ الشافعي يناظرك لظننت أنه سبعٌ يأكلك وهو الذي علّم الناس الحُجج، وقال الشافعي: إذا صحّ الحديث فهو مذهبي، وقال: إذا صح الحديث فاضربوا بقولي الحائطَ، وقال الربيع: سمعته يقول أيّ سماء تُظلّني وأيّ أرض تقلّني إذا رويتُ عن رسول الله وَ لَ حديثاً فلم أَقُلْ به، وقال أبو ثور: سمعته يقول كلّ حديث عن النبي وَلّ فهو قولي، وقال الربيع: كان الشافعي عند مالك وعنده سفيان بن عُيينة والزّنجي فأقبل رجلان فقال أحدهما أنا رجل أبيع القماريّ وقد أبعتُ هذا قمريّاً وحلفت له بالطلاق أنه لا يهدأ من الصياح فلما كان بعد ساعة أتاني وقال قد سكت فردّ عليّ وقد حنثت فقال مالكٌ بانتْ منك امرأتك فمرّا بالشافعي وقصًّا عليه القصة فقال للبائع أردتَ أن لا يهدأ أبداً أو أن كلامه أكثر من سكوته فقال بل أردتُ أن كلامه أكثر من سكوته لأني أعلم أنه يأكل ويشرب وينام فقال الشافعي ردّ عليك امرأتك فإنها حلال وبلغ ذلك مالكاً فقال للشافعي من أين لك هذا قال من حديث فاطمة بنت قيس فإنها قالت يارسول الله إن معاوية وأبا جهم خطباني فقال لها: ((إن معاوية رجلٌ صعلوكٌ وإن أبا جهم لا يضع عصاه عن عاتقه))(١) وقد كان أبو جهم ينام ويستريح، وإنما خرج كلامه على الغالب فعجب مالك وقال الزنجي أَفتِ فقد آن لك أن تفتي وهو ابن خمس عشرة سنة، وقال الشافعي: العلم علمان علم الأديان وعلم الأبدان يعني الفقه والطبّ، وكان يتطيّر من الأعور والأحول والأعرج والأحدب والأشقر جداً وقال: إيّاكم وأصحاب العاهات، (١) أخرجه مالك في ((الموطأ)) (٢/ ١٢٤) كتاب الطلاق، باب ما جاء في نفقة المطلقة، ومسلم في ((صحيحه)) رقم (١٤٨٠) كتاب الطلاق، باب المطلقة ثلاثا لا نفقة لها، وأبو داود في ((سننه)) رقم (٢٢٨٤ - ٢٢٨٥) كتاب الطلاق باب في نفقة المبتوتة، والنسائي في ((سننه)) رقم (٣٢٤٥) كتاب النكاح باب إذا استشارت المرأة رجلاً فیمن یخطبها . ١٢٣ محمد بن إدريس بن العباس وقال: كلّما طالت اللحية تكوسج العقل، وقال: (مَن تعلّم القرآن عظمت قيمته ومَن نظر في الفقه نبُل قدره ومَن تعلّم اللغة والنحو رقّ طبعه ومن كتب الحديث قويت حجّته ومن تعلّم الحساب جزُل رأيه ومن لم يصُن نفسه لم ينفعه علمه))، وكان يقول: عليك بالزهد فإن الزهد على الزاهد أحسنُ من الحلي على الناهد، وقال: ما حلفتُ بالله لا صادقاً ولا كاذباً، وقال الحُميدي: قدم الشافعي صنعاء فضُربت له خيمة ومعه عشرة آلاف دينار فجاء قوم فسألوه فما قُلعت الخيمة ومعه منها شيء، وقال ابن عبد الحكم: كان الشافعي أسخَى الناس بما يجد، وقال الشافعي: خرجتُ إلى اليمن وكان بها والٍ غشوم من قِبَل الرشيد فكنت أمنعه من الظلم وآخذ على يده وكان باليمن سبعة من العلويّة فكتب الوالي إلى الرشيد يقول: إن ههنا رجُلاً من ولد شافع المطلبي ولا أمر لي معه ولا نهيَ فكتب إليه بحملنا جميعاً فحُملنا فضُربت رقاب العلوية ونظر إليّ فوعظته فبكى وقال من أنت فقلت المطّلبي فأعجبه كلامي وأعطاني خمسين ألفاً ففرقتُها في حُجّابه وأصحابه ومَنْ على بابه وقال لي إلزم بابي ومجلسي، وكان محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة جيّد المنزلة عنده فجالستُه وعرفت قوله ووقعت منه موقعاً فكان إذا قام ناظرتُ أصحابه فقال لي يوماً ناظِرني قلتُ أُجِلُّك عن المناظرة، قال لا، قُل قلت ما تقول في رجل غصب ساحةٌ فبَنَى عليها داراً قيمتها ألف دينار فجاء صاحبها فأقام البيّنة أنها ساحته قال له قيمتها ولا تُقْلَعُ قلت ولِم قال لقوله عليه السلام ((لا ضَرَرَ ولا إضرارَ في الدين))(١) قلت الغاصب أدخل الضرر على نفسه ثم قال محمد ما تقول في من غصب خيط أبريسم فخاط به بطن نفسه، فجاء إنسان أقام البيّنة أن هذا الخيط له أيُنزَع من بطنه، قلت: لا، قال ناقضتَ قولك، قلت: لا تعجل هذا الضرر أعظمُ وأوردتُ عليه لوح السفينة ومسائل من هذا الجنس، وكان وروده إلى بغداد سنة خمس وتسعين ومائة فأقام بها شهراً وخرج إلى مصر وكان وصوله إليها (٢) سنة تسع وتسعين ولم يزل بها إلى أن مات، وقال الربيع: كنت أنا والمُزَني والبُوَيطي عند الشافعي فقال لي أنت تموت في الحديث، وقال للمزني لو ناظرَ الشيطانَ قطعه وجدّله، وقال للبويطي: أنت تموت في الحديد فدخلت على البويطي أيام المحنة فرأيتُه مقيَّداً مغلولا، وقال الشافعي: خرجتُ إلى اليمن في طلب كتب الفراسة حتى كتبتها جميعها، وقيل إنه نظر في التنجيم فجلس يوماً وامرأته في الطَلْق فقال تلد جاريةً عوراء على فرجها خالٌ أسود تموت إلى كذا وكذا فكان الأمر كما قال فجعل على نفسه أن لا ينظر في التنجيم أبداً ودفن تلك الكتب، وقال المزني: قدم علينا الشافعي فأتاه ابن هشامَ(٣) صاحب المغازي فذاكره أنساب الرجال فقال له الشافعي بعد أن تذاكرا دع عنك أنساب الرجال فإنها لا (١) أخرجه ابن ماجه في («سننه» (٢٣٤٠) من حديث عبادة بن الصامت، في الأحكام، باب من بنى في حقه ما يضرُّ بجاره، وأحمد في مسنده)) (٣٢٦/٥ - ٣٢٧)، والدارقطني في ((سننه)) (٢٢٨/٤) في الأقضية والأحكام، والحاكم في ((المستدرك)) (٥٧/٢ - ٥٨)، وفي ((الموطأ)) لمالك (٧٤٥/٢ - ٧٤٦) في الأقضية مرسلاً، وعبد الرزاق في ((المصنف)) عن ابن عباس، والطبراني في ((معجمه))، وأبو داود مرسلاً عن واسع بن حبان. (٢) أي إلى مصر. (٣) أي صاحب ((السيرة النبوية)) المعروفة بإسمه ورواها عن ابن إسحاق. '۔ : ١٢٤ الجزء الثاني من كتاب الوافي بالوفيات تذهب عنا وعنك وخذ بنا في أنساب النساء فلما أخذا فيها بقي ابن هشام ساكتاً وقال ما ناظرتُ أحداً على الغلبة وبؤُدّي أن جميع الخلق تعلّموا هذا الكتاب يعني كُتُبه على أن لا يُنسَب إليّ منها شيء قال هذا يوم الأحد ومات يوم الخميس وقيل يوم الجمعة وانصرف الناس من جنازته ليلة الجمعة فرأوا هلال شعبان سنة أربع ومائتين رحمه الله ورضي عنه وله ثمان وخمسون سنة (١)، وقال ابن أبي حاتم: ثنا الربيع حدّثني أبو الليث الخفاف وكان معدَّلا حدّثني العزيزي وكان متعبداً قال رأيت ليلةَ ماتَ الشافعيُّ كأنه يقال لي مات النبيّ بَّ في هذه الليلة فأصبحتُ فقيل مات الشافعي رحمه الله، قال سفيان بن وكيع: رأيت فيما يرى النائم كأنّ القيامة قد قامت والناس في أمر عظيم إذ بدر لي أخي فقلت ما حالكم قال عُرضنا على ربّنا قلت فما حال أبي قال غُفر له وأمر به إلى الجنة قلت فمحمد بن إدريس قال حُشر إلى الرحمن وفداً وألبس حُلَلَ الكرامة وتُوّج بتاج البهاء، وقال أبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر الترمذي: رأيت في المنام النبيَّ وَّ في مسجده بالمدينة كأني جئتُ إليه وقلت يارسول الله أكتُبُ رأي أبي حنيفة قال لا قلت أكتب رأي مالك قال لا تكتب منه إلاّ ما وافق حديثي قلت أكتب رأي الشافعي فقال بيده هكذا كأنه انتهرني وقال تقول رأي الشافعي إنه ليس برأي ولكنه ردٌّ على من خالف سنّتي(٢)، وقال الشيخ شمس الدين: وقد روي عن جماعة عديدة نحو هذه القصة والتي قبلها في أنه غُفر له وساق منها الحافظ ابن عساكر جملةً، وقال الربيع بن سليمان: رأيته في المنام فقلت ياأبا عبد الله ما فعل الله بك قال أجلسني على كرسيّ من ذهب ونثر عليّ اللؤلؤ الرطب، وكان الشافعي رضي الله عنه نحيفاً خفيف العارضين يخضب بالحناء، قال الربيع بن سليمان: كان الشافعي به علّة البواسير ولا يبرح الطست تحته وفيه لبدة محشوّة وما لقي أحدٌ من السقم ما لقي، وقال ابن عبد الحكم: كان لا يستطيع أن يقرب النساء للبواسير التي به، قال الشيخ شمس الدين: أصابه هذا بآخرة وإلاّ فقد تزوّج وجاءته الأولاد، ومصنفاته كثيرة منها: ((الأمّ))، و ((كتابه في الفروع)) رواه عنه الزعفراني في نيف وعشرين جزءاً، قال ابن زُولاق: صنّف بمصر نحو مائتي جزء منها: ((الأمالي الكبير)) ثلاثون جزءاً، و ((الأمالي الصغير)) اثنا عشر جزءاً، و((كتاب السُنن)) ثلاثون جزءاً، قال ابن خلّكان وغيره: الشافعي أول من تكلّم في أصول الفقه، وقال أبو ثور: من قال إنه رأى مثل الشافعي في علمه وفصاحته ومعرفته وبيانه وتمكّنه فقد كذب، وقال الربيع: كنا جلوساً في حلقة الشافعي بعد موته بيسير فوقف علينا أعرابيٍّ وقال أين قمرُ هذه الحلقة وشمسها؟ قلنا توفي فبكى بكاءً شديداً وقال رحمه الله وغفر له فلقد كان يفتح ببيانه مغلق الحجّة، ويسدّ على خصمه واضح المحجّة، ويغسل من العار وجوهاً مسودة، ويوسع بالرأي أبواباً منسدّة، ثم انصرف، والشافعي ابن عمّ رسول الله وَلِيل لأن المطّلب عمّ رسول الله وَّل، وابن عمّة رسول الله ﴿ لأن الشفاء(٣) بنتُ هاشم بن عبد مناف (١) بل أربع وخمسون سنة لأنَّ ولادته سنة (١٥٠هـ) ووفاته سنة (٢٠٤هـ) على الأصح. (٢) تقدمت هذه القصة في ترجمة الترمذي هذا رقم (٣٧٥) ص (٥١) في هذا الجزء، وتوفي أبو جعفر هذا سنة (٢٩٥ هـ). (٣) أي هي أخت عبد المطلب بن هاشم، وبالتالي هي عمة عبد الله بن عبد المطلب جدّ الرسول وَله. ١٢٥ محمد بن إدريس بن العباس وهي أمّ عبد يزيد(١)، وقال الإمام أحمد: قد روى أبو هريرة عن النبي وَلَّ أنه قال ((يبعث الله لهذه الأمّة على رأس كلّ مائة سنة مَن يجدّد لها دينها))(٢) قال أحمد فنظرنا في رأس المائة الأولى فإذا هو عمر بن عبد العزيز ونظرنا في الثانية فإذا هو الشافعي، وأقوال الشافعي القديمة كلّها مذهب مالك رضي الله عنه وقيل أنه قال إنما رجعتُ إلى أقوالي الجديدة لأني لما دخلت مصر بلغني أن بالمغرب قلنسوة من قلانس مالكٍ يُستسقى بها الغيث فخفت أن يتمادى الزمان ويُعتقد فيه ما اعتُقد في المسيح فأظهرتُ خلافه ليعلم الناس أنه إمام مجتهد يخطىء ويصيب، وهذا مقصد صالح رضي الله عنه، وقال الشافعي: ما رأيت مثل أهل مصر اتخذوا الجهل علماً يقولون في مسائل هذه ما قال مالكٌ فيها شيئاً، أو كما قال، وإنما لم يخرّج البخاري ولا مسلم ولا أبو داود ولا الترمذي ولا أرباب السنن المشهورة لأنهم وقع لهم أرفع رواية منه، قال الشيخ شمس الدين في كتاب مَن تكلّم فيه وهو موثق: الإمام الشافعي ثقة لا عبرة بقول مَن ليّنه فإنه تكلّم فيه بهوى، وقال الخطيب: الإمام الشافعي ربّ الفقهاء وتاج العلماء قدم بغداد مرّتين وحدّث بها وسمّوه ناصر الحديث، وقال أحمد بن حنبل: ما عرفتُ ناسخ الحديث ومنسوخه حتى جالستُ الشافعي، وقرأ الأصمعي على الشافعي شعر الهُذيليّين وحسبك بمن يقرأ الأصمعي عليه، وقال الربيع بن سليمان: خرجنا مع الشافعي من مكة نريد مِنىّ فلم ننزل وادياً ولم نصعد شعباً إلاّ وسمعته يقول [الكامل]: وآهتِف بقاعِدِ خَيْفِها والناهِض يا راكباً قِفْ بالمحصَّب من مِنَى فيضاً كمُلتطم الفرات الفائض سَحراً إذا سار الحجيجُ إلى منى فليشهدِ الثَقَلانأَنّي رافضي إِن كان رَفضاً حبُّ آل محمدٍ وقال القاضي شمس الدين ابن خلّكان: نقلتُ من خطّ الحافظ السلفي للشافعي [الكامل]: حمداً ولا خيراً لغير موفّقٍ إنّ الذي رُزِقَ اليَسَار ولم يُصِبْ والجدّ يفتح كلّ باب مغلقٍ الجَدُّ(٣) يُدني كلّ أمرٍ شاسعٍ ماءً ليشربه فغاض فصَدّقٍ فإذا سمعتَ بأنّ محروماً أتى وإذا سمعتَ بأن مجدوداً (٤) حوى عُوداً فأثمرَ في يديه فحَقِّق بنجوم أقطار السماء تعلُّقي لو كان بالحِيَل الغِنَى لوجدتَني لكنّ مَن رُزِق الحِجَى حُرم الغِنَى ضدّان مفترقان أيَّ تفرُّقٍ بؤسُ اللبيب وطيب عيش الأحمق ومن الدليل على القضاء وكونه (١) وعبد يزيد جدُّ السائب بن عبيد الصحابي، أحد أجداد الشافعي .. (٢) ذكره السيوطي في ((الجامع الصغير)) (٢٤٨/١) رقم (١٨٤٥)، والعجلوني في ((كشف الخفا)) (٢٨٢/١) رقم (٧٤٠). (٣) الجَدُّ: المال والغنى. (٤) مجدوداً: أي محظوظاً. ١٢٦ الجزء الثاني من كتاب الوافي بالوفيات وقال الشافعي: تزوّجتُ امرأة بمكة من قريش وكنت أمازحها فأقول [مرفل الكامل]: ـبَّ ولا يحبُّك مَنْ تُحِبُّهْ ومن البليّة أن تُحِــ فتقول هي [مرفل الكامل]: وتُلِحُ أنت فلا تُغِبُّهْ ويصدّ عنكَ بوجهه ومن المنسوب إليه [الخفيف]: ومن البِرِّ ما يكون عُقوقا رامَ نفعاً فضرَّ من غير قصدٍ ومن المنسوب إليه أيضاً [مجزوء الرمل]: كلّما أدَّبني الدهـ وإذا ما ازددتُ علماً رُ أراني نقْصَ عقـلـي زادني علماً بجهلـي وقال المزني: دخلت على الشافعي في علّته التي مات فيها فقلت له كيف أصبحتَ فقال أصبحت من الدنيا راحّلا ولإخواني مفارقاً ولكأس المنيّة شارباً ولسوء أعمالي ملاقياً وعلى الله وارداً فلا أدري روحي تصير إلى الجنة فأُهنّئها أم إلى النار فأُعزّيها ثم أنشد [الطويل]: جعلتُ رجائي نحو عفوك سُلَّما ولمّا قَسَى قلبي وضاقت مَذاهبي تَعاظمَني ذنبي فلما قرنتُه بعفوك ربّي كان عفوك أعظما تجود وتعفو مِنَّةً وتكرُّما وما زلتَ ذا عفوٍ عن الذنب لم تزل وقال المزني أيضاً: سمعته ينشد [المتقارب]: وما شئتُ إن لم تَشأ لم يَكُنْ و ما شئتَ كان وإِن لم أَشأَ ففي العلم يجري الفتى والمُسِنّ خلقتَ العباد على ما أردتَ وهذا أعنت وذا لم تُعِنْ على ذا مننتَ وهذا خذلت ومنهم قبيح ومنهم حَسَنْ فمنهم شقيٍّ ومنهم سعيد يقال إن الإمام فخر الدين الرازي شرح هذه الأبيات في مجلدة، ولما مات الشافعي رحمه الله تعالى رثاه خلق كثير وأورد الخطيب قولَ ابن دريد اللغوي قصيدةً يرثيه بها منها [الطويل]: دلائله في المشكلات لوامعُ ألم تَرَ آثار ابنٍ إدريسَ بعده وتنخفض الأعلامُ وَهْي روافعُ موارد فيها للرشاد مشارعُ مَعالم يفنى الدهرُ وَهْي خوالدٌ مناهج فيها للورى متصرّفٌ منها [الطويل]: وليس لِما يُعليه ذو العرش واضِعُ أَبَى الله إلاّ رفعه وعلوّه توخّى الهُدَى واستنقذته يدُ التقى من الزيغ إنّ الزيغ للمرء صارعُ ١٢٧ محمد بن إدريس بن علي لحكم رسول الله في الناس تابعُ ولاذ بآثار الرسول فحكمه على ما قُضي في الوحى والحقّ ناصعُ وعوَّل في أحكامه وقضائه فمَربعه في ساحة العلم واسعُ فمن يَكُ عِلمُ الشافعيّ إمامه قال أبو المظفّر بن الجوزي: سمعت جدّي ينشد في مجالس وعظه [الخفيف]: س هداه وأين كالشافعيِّ من أراد الهُدَى بقول ابن إدريـ بإمام سواه كشَّافِ عِيّ وشفاء العِيِّ السؤالُ وأَنَّى وقال القاضي شمس الدين ابن خلّكان: أخبرني أحد المشايخ الفضلاء أنه عُمل في مناقب الشافعي رضي الله عنه ثلاثة عشر تصنيفاً انتهى، قلت: وللإمام فخر الدين الرازي مجلد في ((ترجيح مذهب الشافعي على غيره)) فيه له مناقب كثيرة ولصاحب(١) الكشّاف مصنف سمّاه ((شافي العيّ من كلام الشافعي)). ٥٣٥ - ((محمد ابن إدريس السامري))(٢) محمد بن إدريس بن إياس. أبو الوليد السامري السَرَخِسَي، رحل وسمع وتوفي سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة. ٥٣٦ - ((الحافظ الجرجرائي)) محمد بن إدريس بن محمد بن إدريس بن سليمان الحافظ. أبو بكر الشافعي الجرّجرائي بجيمين ورائين، تلميذ محمد بن أحمد المفيد، رحّال جوّال كان موصوفاً بالمعرفة والحفظ، توفي سنة خمس عشرة وأربعمائة. ٥٣٧ - ((مرج الكحل)) محمد بن إدريس بن علي. أبو عبد الله الأندلسي الشاعر المعروف بمرج الكُحل، قال ابن الأبار: شاعر مفلق بديع التوليد، توفي سنة أربع وثلاثين وستمائة، من نظمه [الرمل]: مثَلُ الظلّ الذي يمشي مَعَكْ مثَلُ الرزق الذي تطلبُه وإذا ولّىيتَ عنه تَبِعَكْ أنت لا تُدركه متّبعاً ومن نظمه [الطويل]: لديه حُسامٌ بل لديه يَراعُ لك الخير يا مولايَ ما العبد بأمریءٍ جبانٌ وفي النظم النفيس شجاعُ وهل أنا إلاّ مثل حسّانَ شيمةً (١) هو الإمام الزمخشري. ٥٣٥ - ((تاريخ الإسلام)» للذهبي وفيات (٣١٣ هـ) صفحة (٤٦١) ترجمة رقم (١٢٥)، و(سيرة الأعلام)) له (١٤ / ٤٦٤ - ٤٦٥) رقم (٢٥٤)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٢١٥/٣). (٢) في ((تاريخ الإسلام)): السامي. ٥٣٦ - ((تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات (٤١٥ هـ) صفحة (٣٩٠) ترجمة (٢٢٤)، و((سير أعلام النبلاء)» له (٣٨٢/١٧ - ٣٨٣). ٥٣٧ - ((تكملة الصلة)) لابن الأبار (١٠٠٥). ١٢٨ الجزء الثاني من كتاب الوافي بالوفيات ٥٣٨ - ((ابن إدريس الطائي)) محمد بن إدريس الطائي. شاعر مُجيد، من شعره [الكامل]: أضحكنَ مَفرق رأس كلّ عنيدٍ ليثُ إذا أبكَى شَبا أسيافِه وشَبا القنا اشتُقّت من التأييدِ وكأنّما آراؤه تحت الوغى صبحاً من التوفيق والتسديدٍ وإذا دَجَت حربٌ أضاء بوجهه وقال في الحسين بن طاهر بن الحسين وقد بلغه أنه اعتلّ [البسيط]: ولا اعتلالك إلاّ علّة الكرَمِ ما بَردُ جسمك إلاّ علّة العدمِ بنا ولا بك خَطبُ الدهرِ إِنَّ نَدَی بنانٍ كفّك فينا عصمة الهِمَمِ أحسنُ من هذا قول أبي تمام الطائي [البسيط]: والله ما اعتلّ إلاّ المُلْكُ والأدبُ إنّا جهلنا فخلناك أعتللتَ ولا توفي المذكور .... (١). ٥٣٩ - ((ابن أبي حفصة)) محمد بن إدريس بن سليمان بن يحيى بن أبي حفصة. يكنى أبا جعفر، قال ابن المرزبان: بارد الشعر ضعيف القول أنشدني له علي بن هارون عن محمد بن يحيى بن علي قصيدةً طويلة مدح بها المتوكل لم أجد فيها بيتاً واحداً مما سبيله أن يدوَّن. ٥٤٠ - (ابن المسبح)) محمد بن إدريس بن محمد بن الحسن بن الطيّب بن طاهر بن مسبّح الجازري. أبو الحسن بن أبي البقاء من أهل البصرة، قدم بغداد سنة اثنتين وسبعين وأربعمائة وحدّث بها عن أبي علي الحسن بن محمد بن موسى الشامُوخي البصري وأبي الحسن إبراهيم بن طلحة بن غسّان وروى عنه محمد بن عبيد الله الزاغوني، مولده سنة تسع وأربعمائة. ٥٤١ - ((أبو حاتم الرازي)) محمد بن إدريس بن المنذر بن داود بن مهران. الحافظ أبو حاتم الرازي أحد الأئمة الأعلام، ولد سنة خمس وتسعين ومائة، سمع الكثير أول سماعه سنةً تسع ومائتين سمع عبيد الله بن موسى وأبا نُعيم وطبقتهما بالكوفة ومحمد بن عبد الله الأنصاري والأصمعي وطبقتهما بالبصرة وعفّان وهَوذة بن خليفة وطبقتهما ببغداد وأبا مُسهِر وأبا الجماهر محمد بن عثمان وطبقتهما بدمشق وأبا اليمان ويحيى الوحاظي وطبقتهما بحمص وسعيد بن أبي مريم وطبقته بمصر وخلقاً بالنواحي والثغور وتردّد في الرحلة زماناً، وحدّث عنه من شيوخه الصغار جماعةٌ ومن أقرانه أبو زُرعة الرازي وأبو زرعة الدمشقي ومن أصحاب السنن أبو داود والنسائي (وقيل البخاري ومسلم ولم يصحّ) وابن أبي الدنيا وابن صاعد وأبو عوانة وغيرهم، قال النسائي: ثقة، وتوفي في شعبان وله اثنتان وثمانون سنة وكانت وفاته سنة سبع وسبعين ومائتين. ٥٣٨ - ((معجم الشعراء)» للمرزباني (٤٣٠). (١) سنة وفاته غير مكتوبة. ٥٣٩ - ((معجم الشعراء)) للمرزباني (٤٣٨). ٥٤١ - ((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٧٣/٢)، و((مناقب ابن حنبل)) لابن الجوزي (١٢٣)، و((طبقات الحنابلة)) لابن أبي يعلى (٣٠٦)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٣١/٩)، و((هدية العارفين)) للبغدادي (١٩/٢)، و((الأعلام)) للزركلي (٦/ ٢٥٠)، و((معجم المؤلفين)) لكحالة (٣٥/٩). ١٢٩ محمد بن آرغُون بن أبغا بن هولاكو بن جنكز خان ٥٤٢ - ((فقيه الشيعة)) محمد بن إدريس بن أحمد بن إدريس. الشيخ أبو عبد الله العجلي الحلّي فقيه الشيعة وعالم الرافضة في عصره، كان عديم النظير في الفقه، صنّف ((كتاب الحاوي لتحرير الفتاوي)) ولقّبه ((كتاب السرائر)) وهو كتاب مشكور بين الشيعة، وله ((كتاب خلاصة الاستدلال))، ((ومنتخب كتاب البيان)) فقه، و ((المناسك))، وغير ذلك في الأصول والفروع، وله تلامذة وأصحاب ولم يكن في وقته مثله ومدحه بعضُ الشعراء بقصيدة فضَّله فيها على الشافعي، توفي سنة سبع وتسعين وخمسمائة. ٥٤٣ - ((القللوسي)) محمد بن إدريس. أبو بكر القَلَلَوْسي بالقاف المفتوحة وبعدها لامان مفتوحتان وواو ساكنة وبعدها سين مهملة، أخبرني الشيخ أثير الدين من لفظه قال: كان المذكور أديباً من أهل المغرب بسَبتة جاز إلى الأندلس، أنشدنا له الخطيب أبو عبد الله محمد بن رُشيد السَبتي بالقاهرة قال أنشدنا لنفسه في مشروط [البسيط]: لا تنكرن تشاريطاً بوجنته فإنّها أثرُ الألحاظ والفكرِ والجرح ليس له بدٌّ من الأثرِ فطالما جُرحَت باللحظ وجنته ٥٤٤ - (نجم الدين القمولي)) محمد بن إدريس بن محمد. نجم الدين القمُولي بالقاف والميم والواو واللام، كان من الفقهاء الصلحاء، توفي بقوص في جمادى الأولى سنة تسع وسبعمائة، قال الفاضل كمال الدين جعفر الأدفوي: نبُل في الفقه حتى كاد يستحضر الروضة وينقل من شرح مسلم للنووي كثيراً ويكاد يستحضر الوجيز للواحدي في التفسير وتنبّه في العربية والأصول والفرائض والجبر والمقابلة، وكان لا يستغيب أصلاً ولا يستغاب بحضرته قائماً بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ملازماً للعبادة والاشتغال بالعلوم متقلّلاً من الدنيا قليل النظير وأظنّه لو عاش ملأ الأرض علماً، حجّ وزار وعاد فتوفي في قوص. ٥٤٥ - ((الغزنوي الفقيه)) محمد بن آدم بن عبد الكريم. الغزنوي أبو عبد الله الفقيه من أهل دمشق، قدم بغداد وروى بها أناشيد عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن عقيل الشهرزوري الواعظ نزيل دمشق وعن أبي محمد عبد الله بن القاسم بن الشهرزوري الموصلي وغيرهما. ٥٤٦ - ((السلطان خريندا)) محمد بن آرغُون بن أبغا بن هولاكو بن جنكزخان. المغلى القان غياث الدين خُدابندا معناه عبد الله وإنما الناس غيّروه وقالوا خربندا، صاحب العراق وأذربيجان وخراسان، ملك بعد أخيه غازان وكانت دولته ثلاث عشرة سنة وكان شاباً مليحاً لكنّه كان أعور جواداً لعّاباً محبّاً للعمارة أنشأ مدينةً جديدة بأذربيجان وهي مدينة سلطانية، وحاصر الرحبة سنة اثنتي عشرة وأخذها بالأمان في رمضان وعفا عن أهلها ولم يسفك فيها دماً وبات بها ليلة الأربعاء ٥٤٢ - ((معجم المؤلفين)) لكحالة (٣٢/٩). ٥٤٤ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٣٧٧/٣). ٥٤٦ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٣٧٨/٣). ١٣٠ الجزء الثاني من كتاب الوافي بالوفيات الخامس والعشرين من رمضان سنة اثنتي عشرة وسبعمائة فما أصبح، وترك لأهل الرحبة أشياء كثيرةً من أثقال مناجيق وغيرها وكان معه يومئذٍ قَراسُقر والأفرم وسليمان بن مُهنّا وكان أهلها قد حلفوا لخربندا فلما ارتحل عنها واستقرّ الأمر التمس قاضيها ونائبُها وطائفةٌ حلفت له عزْلَهم من السلطان لمكان اليمين لخربندا فَعَزَلَهُمْ وكان مسلماً فما زال به الإماميّة إلى أن رفضَّوه وغيّر شعار الخُطبة وأسقط ذكر الخلفاء من الخطبة سوى عليّ رضي الله عنه وصمّم أهلُ باب الأزج على مخالفته فما أعجبه ذلك وتنمّر ورسم بإباحة مالهم ودمهم، فعُوجل بعد يومين بهيضة مُزعجة داواه الرشيد فيها بمُسهل منظّف فخارت قُواه وتوفي في رمضان سنة ست عشرة وسبعمائة ودفن بسلطانية في تربته وهو في عشر الأربعين، وفي رحيله عن الرحبة قال علاء الدين الوداعي [السريع]: عُظمَى إلى أوطانه شوقا ما فرَّ خربندا عن الرحبة الـ يلبسه من سيفه طوقا بل خاف من مالكها أنّه ولما تشيّع السلطان خدابندا المذكور قال جمال الدين إبراهيم بن الحسام المقيم بقرية مَجدل سلّم من بلاد صفد يمدحه - وسيأتي ذكره في موضعه إن شاء الله تعالى [الكامل]: أُهدِي إلى ملك الملوك دعائي وإذا الورى والَوْا ملوكاً غيره هذا خُدابندا محمّد الذي ملكُ البسيطةِ والذي دانت له أغنَتْك هيبتُك التي أُعطيتَها ولقد لبستَ من الشجاعة حلّةٌ ملأ البسيطة رغبةً ومهابةً من حوله عُصَبٌ كآساد الشَرَى وإذا ركبتَ سَرَى أمامك للعِدَى ولقد نشرتَ العدل حتى إِنّه فليَهْنِ ديناً أنت تَنصُر ملكه نبّهتَه بعد الخمول فأصبحَتْ وبسطتَ فيه بذكر آل محمّدٍ وغدَتْ دراهمك الشريفة نَقشُها ونقشتَ أسماء الأئمّة بعده ولقد حفظتَ عن النبيّ وصيّةٌ وأخصُّه بمدائحي وثنائي جهّلا ففيه عقيدتي وولائي ساد الملوك بدولةٍ غَرّاءِ أكنافها طوعاً بغير عَناء عن صارمٍ أو صَعدةٍ سَمراءِ تُغنيك عن جيشٍ ورفعٍ لواءِ فالناس بين مخافةٍ ورجاءِ لا يرهبون الموت يومَ لقاءِ رعبٌ يقلقل أنفُسَ الأعداءِ قد عمّ في الأموات والأحياءِ وطبيبُه الداري بجسم الداءِ تعلو بهمّته على الجوزاءِ فوق المنابر أَلسُنَ الخُطباءِ بأسم النبِيّ وسيّد الخلفاءِ أَحسِنْ بذاك النقش والأسماءِ ورفعتَ قُرباه على القُرَباءِ ١٣١ محمد بن أسامة بن زيد بن حارثة ابن حبّ رسول الله وَله يجزيكها الرحمن خيرَ جزاءِ فابشِرْ بها يومَ المعاد ذخيرةٌ وورثتَ ملكهُم وكلَّ علاءِ يا ابن الأكاسرة الملوك تقدّموا ٥٤٧ - ((الأخباري)) محمد بن أزهر بن عيسى. أحد الأخباريين المشهورين، قال محمد بن إسحاق النديم: مات سنة تسع وسبعين ومائتين وكان قد سمع من ابن الأعرابي وغيره وله من الکتب «کتاب التاریخ)» من خيار الكتب. ٥٤٨ - ((محمد بن أسامة بن زيد)) محمد بن أسامة بن زيد بن حارثة ابن حبّ رسول الله وَير. مدنيّ قليل الرواية روى عن أبيه وروى له الترمذي، توفي في عشر التسعين للهجرة. ٠ ، ٥٤٧ - ((معجم الأدباء)) لياقوت (٥/١٨)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات سنة (٢٧٩ هـ) صفحة (٤٣٦) ترجمة رقم (٥٣٨). ٥٤٨ - ((الطبقات)) لابن سعد (١٨٣/٥)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٣٥/٩). ١٣٢ الجزء الثاني من كتاب الوافي بالوفيات ابن إسحاق ٥٤٩ - ((القاضي أبو الحسن الملحي)) محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن سَلم الخزاعي. أبو الحسن القاضي المعروف بالمُلَحى أخو أبي بكر أحمد، حدّث عن عبد الكبير بن محمد بن عبد الله بن حفص بن هشام بن زيد بن أنس بن مالك الأنصاري والحسين بن عبد الله بن يزيد الرقيّ وسهل بن علي بن سهل الذوري وأحمد بن يحيى بن خالد الكندي وعبد الله بن أحمد بن حنبل وأحمد بن مسروق الطوسي وجماعة، وروى عنه أبو زرعة أحمد بن الحسين الرازي وأبو علي محمد بن علي الإسفراييني وغيرهما. ٥٥٠ - ((السرّاج النيسابوري) محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن عبد الله. أبو العباس السَّراج النيسابوري مولى ثقيف، ولد سنة ثمان عشرة ومائتين ورحل في طلب العلم إلى الأمصار بغداد والكوفة والبصرة والحجاز وعني بالحديث وكان من المكثرين صنّف كتباً كثيرة وكان مجاب الدعوة، قال رأيتُ في المنام كأني أرقى في سُلَّم طويل إلى السماء فصعدت تسعاً وتسعين درجة فعاش تسعاً وتسعين سنة ومات سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة، سمع إسحاق بن راهويه وخلقاً كثيراً، وروى عنه البخاري ومسلم وغيرهما واتفقوا على صدقه وفضله وثقته وورعه، قال الشيخ شمس الدين: هو محدّث خراسان واسم أبي جدّه مهران، قال ختمتُ عن رسول الله وَّل اثنتي عشرة ألف ختمة وضحّيتُ عنه اثنتي عشرة ألف أضحيّة قال محمد بن أحمد الدقاق: رأيت السرّاج يضخّي في كلّ أسبوع أو أسبوعين أضحيّةً عن رسول الله وَله، قال أبو سهل الصعلوكي: كنا نقول السرّاج كالسِراج. ٥٥١ - ((الهاشمي)) محمد بن إسحاق بن الفضل بن عبد الرحمن بن العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم. هو شاعر وأبوه شاعر وجدّه شاعر وجدّ أبيه شاعر وأخوه عبد الله بن إسحاق شاعر وكان هو وأخوه في زمن المهدي وبعده، ومحمد القائل [الوافر]: وبي عن نُصح عاذلتي اجتنابُ أَعاذِلُ ما على مثلي عِتابُ وإن أمسكتُ عن رَدِّ جوابُ فكُفِي بعضَ لومك لي فعندي ٥٥٢ - ((صاحب المغازي)) محمد بن إسحاق بن يسار. المطّلبي المخزومي مولاهم المدني ٥٥٠ - ((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٢٤٨/١)، و((طبقات الشافعية)) للسبكي (١٢٩/٢). ٥٥٢ - ((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٢١٤/١ - ٢٣٤)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٦١١/١ -٦١٢)، و((معجم الأدباء)» لياقوت (٥/١٨ -٨)، و((الفهرست)) لابن النديم (٩٢/١ -٩٣)، و((تذكرة الحفاظ)) للذهبي (١٦٣/١ - ١٦٤)، و((المختصر في أخبار البشر)) لأبي الفداء (٦/٢)، و((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٢١/٣ - ٢٤)، و((كشف الظنون)» لحاجي خليفة (١٠١٢)، و((هدية العارفين)) للبغدادي (٧/٢)، و((الأعلام)) للزركلي (٢٥٢/٦). ١٣٣ محمد بن اسحاق بن حرب أبو عبد الله اللؤلؤي السهمي يقال أبو بكر ويقال أبو عبد الله الأحول أحد الأعلام وصاحب المغازي، رأى أنس بن مالك وسعيد بن المسيَّب وحدّث عن أبيه وعمّه موسى بن يسار وعطاء والأعرج وسعيد بن أبي الهند والقاسم بن محمد وفاطمة بنت المُنذِر والمَقْبُري ومحمد بن إبراهيم التيمي وعاصم بن عمر بن قتادة وابن شهاب وعبيد الله بن عبد الله بن عمر ومكحول ويزيد بن أبي حبيب وسليمان بن سُحيم وعمرو بن شعيب ونافع وأبي جعفر الباقر (١) وخلقِ سواهم، قال العجلي: ابن إسحاق ثقة، وقال ابن معين: ثقة لكن ليس بحجّة رواه عباس عن ابن معين ومرّة قال: ليس به بأس ومرّة قال: ذاك ضعيف ورُوي عنه أنه قال: هو صدوق، وقال أحمد بن حنبل: حسنُ الحديث، وقال شعبة: هو أمير المؤمنين في الحديث، قال الشيخ شمس الدين: الذي استقرّ عليه الأمرُ أنه صالح الحديث وأنه في المغازي أقوى منه في الأحكام، توفي سنة اثنتين وخمسين ومائة، روى عنه الأربعة ومسلم متابعةً، قال ابن خلّكان: لم يخرّج مسلم عنه إلاّ حديثاً واحداً في الرجم (٢) لأنّ مالك بن أنس قال لما بلغه عنه أنه قال هاتوا حديث مالك فأنا طبيبٌ بعِلَله فقال مالك وما ابن إسحاق إنما هو دجّال من الدجاجلة نحن أخرجناه من المدينة يشير والله أعلم أن الدجّال لا يدخل المدينة، حدّث هارون بن عبد الله الزهري قال: سمعت ابن أبي خازم قال كان ابن إسحاق في حلقته فأغفى ثم انتبه فقال رأيت حماراً اقتيد بحبل حتى أخرج من المسجد فلم يبرح حتى أتته رسلُ الوالي فاقتادوه بحبل فأخرجوه من المسجد(٣)، وكان يروي عن فاطمة بنت المنذر بن الزُبير وهي امرأة هشام بن عروة بن الزبير فبلغ ذلك هشاماً فأنكره وقال أهو كان يدخل على امرأتي، ومن كتب محمد بن إسحاق أخذ عبدُ الملك بن هشام سيرةً رسول الله وَّ (كتاب المبدأ))، ((كتاب الخلفاء)). ٥٥٣ - ((المسيّبي)) محمد بن إسحاق المسيّبي، روى عنه مسلم وأبو داود وأبو زرعة وغيرهم، توفي سنة ست وثلاثين ومائتين. ٥٥٤ _ ((ابن أبي يعقوب اللؤلؤي)) محمد بن اسحاق بن حرب أبو عبد الله اللؤلؤي السهمي مولاهم من أهل بلخ يعرف بابن أبي يعقوب، كان حافظاً لعلوم الحديث والأدب عارفاً بأيام (١) هو محمد الباقر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم. (٢) الحديث أخرجه مسلم في (صحيحه)) رقم (٢٩) كتاب الحدود (٦) باب رجم اليهود، (ج ٣/ ص ١٣٢٩) رقم (٣١/١٧٠٣). (٣) انظر: مسألة الخلاف بين الإمام مالك وبين ابن إسحاق في مقدمة كتاب ((عيون الأثر)) لابن سيد الناس. ٥٥٣ - ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (١٠٩٠/٧)، و((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٢٣٦/١)، و ((الأنساب)) للسمعاني (٢٦٨/١٢)، و(تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٣٧/٩)، و((لسان الميزان)) لابن حجر (٧٣/٥). ٥٥٤ - ((تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (٢٣٤/١)، و ((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٢٤/٣). ١٣٤ الجزء الثاني من كتاب الوافي بالوفيات الناس، قدم بغداد وجالس الحفّاظ من أهلها وذاكرهم وحدّث عن مالك بن أنس وخارجة بن مُصعَب وبشر بن السري ويحيى بن اليمان وخالد بن عبد الرحمن الخزومي وغيرهم، وروى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا والفضل بن محمد اليزيدي وأبو عبد الله بن أبي الأحوص الثقفي وعبيد اللَّه ابن أحمد بن منصور الكسائي الرازي، قال الخطيب: ولم يكن يوثق في علمه. ٥٥٥ _ ((ابن رفاعة نقيب الانصار)) محمد بن اسحاق بن ابراهيم ابن أفلح بن رافع ينتهي إلى رفاعة الذي شهد العقبة وأحداً أبو الحسن الأنصاري الزُرَقي، كان نقيب الأنصار ببغداد عارفاً بأمورهم ومناقبهم وكان ثقة حسن السيرة، توفي في بغداد في جمادى الآخرة سنة ست وستين وثلاثمائة . ٥٥٦ - ((أبو عبد الله ابن مندة)) محمد بن إسحاق بن محمد بن مندة أبو عبد الله الأصفهاني أحد الحفّاظ المكثرين والمحدثين الجوالين من بيت الحديث والفضل، صنّف التاريخ والشيوخ قال كتبتُ عن ألف شيخ، قال الحافظ جعفر بن محمد: ما رأيتُ أحفظ من أبي عبد الله بن منده سألتُه كم يكون سماع الشيخ فقال يكون خمسة آلاف صِنّ والصّنّ بكسر الصاد السلّة المطبّقة، قال الشيخ شمس الدين: بقي ابن مندة في الرحلة نيفاً وثلاثين سنة وأقام بما وراء النهر زماناً وسمع بأصبهان وخراسان والعراق والحجاز ومصر والشام وبخارى، قال أبو عبد الله ابن أبي ذهل: سمعته يقول لا يخرّج الصحيح إلا من يترك أو يكذب، وكتب عن ابن الأعرابي بمكة ألف جزء وعن خَيثمة بطرابلس ألف جزء وعن العباس بن الأصمّ بنيسابور ألف جزء وعن الهيثم بن كُليب ببخارى ألف جزء قاله عبد الرحمن ولدُه وقال: سمعت أبي يقول كتبت عن ألف وسبعمائة شيخ وكان الحافظ أبو نُعيم كثير الحطّ على ابن مندة لمكان المعتقد واختلافهما (١) في المذهب قال في تاريخه: إنه اختلط في آخر عمره فحدّث عن أبي أَسيد وعبد الله ابن أخي أبي زرعة وابن الجارود بعد أن سُمع منه أن له عنهم إجازةً وتخبّطَ في أماليه ونسب إلى جماعة أقوالاً في المعتقدات لم يُعرفوا بها نسأل الله الستر والسلامة، قال الشيخ شمس الدين: لو سمعنا كلام الأقران بعضهم في بعض لاتّسع الخرق، قلت: هذا هو الإنصاف فقد سمعت أنا وغير واحد غير مرّة من الشيخ أثير الدين الطعن البالغ والأزراء التام على الشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد وهو شيء خلاف الإجماع لصورة كانت بينهما، توفي سنة ست وتسعين وثلاثمائة وسيأتي ذكره. ٥٥٧ - ((ابن غرس النعمة)) محمد بن إسحاق بن محمد بن هلال الصابىء. من ولد غَرس ٥٥٥ - ((تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (٢٥٩/١). ٥٥٦ - ((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٦١٦/١)، و((المختصر في أخبار البشر)) لأبي الفداء (٧١/٢ - ٧٢). (١) انظر مقدمة كتاب ((دلائل النبوة)) لأبي نعيم الأصبهاني، تحقيق محمد رواس قلعجي وعبد البر عباس في مسألة الخلاف بينه وبين ابن مندة. ٥٥٧ - ((المنتظم)) لابن الجوزي (٤٢/٩ - ٤٣)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٢٦٧/٢)، و («البداية والنهاية)) لابن = ١٣٥ محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن أبي العنبس النعمة صاحب التاريخ، ولد سنة إحدى وثمانين وأربعمائة وولي ديوان الزمام للمقتدي وله ترسل وكلام فصيح وهو من بيت الرئاسة والفضل والكتابة، كان ثقةً وتوفي ببغداد في شوال سنة ثلاث وستين وخمسمائة، وسيأتي ذكر حفيده محمد بن إسحاق(١) أيضاً. ٥٥٨ _ ((أبو العنبس)) محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن أبي العنبس أبو العنبس الصَيمري أحد الأدباء الظرفاء، كان خبيث اللسان هاجَى أكثرَ شعراء زمانه وله كتبٌ ملاح نادَم المتوكّل وله مع البحثْري خبرٌ مشهور، وقال يهجو إبراهيم بن المدبّر [مرفل الكامل]: كبَ بالأعنّة نحو بابِكْ أَسلُ الذي عطف الموا ـزَ على وقوفٍ في رِحابِكْ وأذلَّ موقفيَ العزيـ ما لم يكن لك في حسابك وأراكَ نفسكَ مالكاً غُصَصَ المنيّة ومن حجابِكْ أن لا يطيل تجرُّعي وقال [الخفيف]: بعد موت الطبيب والعُوّاد كم مريض قد عاش من بعد يأسٍ قد يُصاد القطا فينجو سليماً ويَحِلّ البلاء بالصَيّاد قال الخطيب: مات سنة خمس وسبعين ومائتين وحُمل إلى الكوفة فدُفن بها، قال محمد بن إسحاق النديم في الفهرست: كان الصيمري من أهل الفكاهات أصله من الكوفة، وكان قاضي الصيمرة، وكان مع استعماله للهزل شريفاً عارفاً بالنجوم، وله فيه كتاب يمدحه المنجمون وأدخله المتوكّل في ندمائه وخُصّ به، وكان يقول قوام الإنسان بتسع دالات: دار ودينار ودرهم ودقيق ودابّة ودِبس ودَنّ ؤدَسَم ودعوة، وله من الكتب: ((تأخير المعرفة))، ((العاشق والمعشوق))، ((الردّ على المنجّمين))، ((الطَّبلبَنب))، ((كرازابلا))، ((طوال اللِحَى))، ((الردّ على المتطبّبين))، ((عَنقاء مغرب))، ((الراحة ومنافع القيادة))، ((فضائل حلق الرأس))، ((هندسة العقل))، ((الأحاديث الشاذّة))، (فضائل الرقّ))، ((الردّ على ميخائيل الصيدناني في الكيمياء))، ((عجائب البحر))، ((مَساوىء العوامّ وأخبار السفلة الأغتام))، ((فضل السُلّم على الدرجة))، ((الفاس بن الحائك))، ((الدولتَين في تفضيل الخلافَتين))، ((تذكية العقل))، ((السخّاقات والبغّائين))، ((الخضخضة)) في جَلد عُميرة، ((أخبار أبي كثير (١٣٤/١٢)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (١٢٦/٥)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (١٤١٩ - = ١٤٧١)، و((هدية العارفين)) للبغدادي (٧٥/٢)، و((الأعلام» للزركلي (٧/ ٣٥٧). (١) ستأتي ترجمته برقم (٥٧٢) ويلاحظ من نسبه ونسب جدّه أنهما شخص واحد، وكذلك فإنَّ صاحب الترجمة عاش في عهد الخليفة العباسي المستظهر (٤٨٧ - ٥١٢ هـ)، ثم الراشد (٥٢٩ - ٥٣٢)، ثم المقتفي (٥٣٢ - ٥٥٥ هـ)، والمستنجد (٥٥٥ - ٥٦٦ هـ) أمّا المقتدي فإنه حكم بين عامي (٤٦٧ - ٤٨٧ هـ). ٥٥٨ - ((الفهرست)) لابن النديم (١٥١/١ - ١٥٢)، و((معجم الأدباء)) لياقوت (٨/١٨ - ١٤)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (١٠٧)، و((هدية العارفين)) للبغدادي (١٨/٢ - ١٩). ١٣٦ الجزء الثاني من كتاب الوافي بالوفيات فِرِعَون كُندُر بن جَحدر))، ((تفسير الرؤيا))، (الثُّقَلاء))، ((نوادر القُوّاد))، (دعوة العامّة))، ((الأخوان والأصدقاء))، ((كُنَى الدواب))، ((أحكام النجوم))، ((المدخل إلى صناعة التنجيم))، ((صاحب الزمان))، ((الحلقتين))، ((استغاثة الجَمَل على ربّه))، ((فضل السُرم على الفم))، ولما أنشد البحتري قصيدته للمتوكل وهي (مجزوء الكامل]: عن أيّ ثغرٍ تبتسِمْ وبأيّ طرف تحتكِمْ وكان من أبغض الناس إنشاداً يتشدّق ويتزاور في مشيه مرّةً جائياً ومرّة القهقرى ويهزّ رأسه ومنكبيه ويقول أحسنتُ والله، ويُقبِل على السامعين ويقول ما لكم لا تقولون أحسنتَ، هذا والله لا يُحسن أحد يقوله، فضجر المتوكل وأقبل على الصيّمري(١) وقال أما تسمع ما يقول قال مُرني فيه بما تحبُّ فقال اهجه على هذه القصيدة فقال [مجزوء الكامل]: ولأيّ كَفّ تلتقِمْ في أيّ سَلحِ ترتطِمْ وعلمت أنّك تنهزم أدخلت رأسك في الحُرَمْ ك من الهِجاسيلَ العَرِمْ فلقد أَسَلْتَ لوالدَيــ وهي طويلة فلم يزل المتوكل يضحك ويصفّق فغضب البحتري وخرج فأمر المتوكل للصيمري بعشرة آلاف درهم. ٥٥٩ - (القمع)) محمد بن إسحاق بن إبراهيم. أبو بكر الورّاق يعرف بالقمع بغداديٌّ، روى عنه أبو الحسن أحمد بن محمد بن مِقِسَم العطّار. ٥٦٠ - ((ابن المنجم العواد)» محمد بن إسحاق ابن المنجّم. أبو عبد الله المغنّي العوّاد من بيت مشهور بالفضل والآداب ومنادمة الخلفاء، كان من ندماء عضد الدولة ببغداد وغيرها، توفي بشيراز سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة ولم يخلّف بعد موته من يقاربه، فضّلا عمن يشاكله. ٥٦١ - (ابن الهيثم الإسكافي)) محمد بن إسحاق بن الهيثم الإسكافي. أبو بكر الأديب، روى عن أبي بكر محمد بن القاسم الأنباري ((كتاب الألفات)) من جمعه. ٥٦٢ - ((الطرسوسي)) محمد بن إسحاق الطرسوسي، قال ابن المرزبان: متوكليّ ماجن خبيث يُكثر القول في مدح شوّال وذمّ شهر رمضان، من قوله في ذلك [المتقارب]: وليلُ التراويح ليل البِلَى نهازُ الصيام حلول الشقا وبعض التمارُض كلّ الشفا تمارَضْ تَحِلَّ لك الطيّباتْ فأكثر من الصوم بعد العِشا وإن كان لا بُدَّ من صومه (١) هو صاحب الترجمة المذكور آنفاً. ٥٦٢ - ((معجم الشعراء)) للمرزباني (٤٤٣). ١٣٧ محمد بن إسحاق بن أسباط الكندي فعادِ الصيامَ بخُبزٍ وما (١) وإن كنتَ لا تستحلّ المُدام إذا كنت في ثقة بالخفا ولا بأسَ بالشرب نصفَ النهار ومِن دون صومي بلوغ السُهَى يظنّ بِيَ الصومَ أهلُ الشقاء ٥٦٣ - ((الشابشتي)) محمد بن إسحاق. أبو عبد الله الشابُشتي صاحب خزانة كتب العزيز بمصر، كان من أهل الفضل والأدب، توفي سنة تسع وتسعين وثلاثمائة أيام الحاكم وقيل إن اسمه أبو الحسن علي بن أحمد وقيل ابن محمد وسيأتي ذكره في موضعه إن شاء الله تعالى والله أعلم، ومن تصانيفه: ((كتاب الديارات))، ((اليُسر بعد العُسر))، ((مراتب الفقهاء))، ((التوقيف والتخويف))، (٢). ((مُراسلات))، ((ديوان شعره))، ((كتاب فى الزهد والوعظ))، ومن شعره. ٥٦٤ - ((أبو النضر)) محمد بن إسحاق بن أسباط الكندي. أبو النضر المصري، أخذ النحو عن الزجّاج وله ((كتاب العيون والنُّكَت في النحو))، و ((كتاب التلقي))، و((كتاب المُوقِظ))، و ((المُغنِي))، وقال التنوخي في كتاب النشوار(٣) إنه كان قيّماً بالهندسة وعلوم الأوائل، ومن شعره [المتقارب]: تضمَّنَها قَدَحْ من نهارٍ وكأسٍ من الشمس مخلوقة وماءٌ ولكنه غير جارٍ هواءٌ ولكنّه ساكنٌ وهذا النهاية في الاخمِرارِ لفرط التَنافي وفرط النِفارِ بسيطان فاجتمعا بالجوارِ إذا طاف للسَقْي أو باليسارِ له فرَدُ كُمّ من الجلّنارِ فهذا النهاية في الابيضاض وما كان في الحُكم أن يوجّدا ولكن تجاوَرَ سَطْحا هما الْـ كأن المُدير لها باليمين تدرَّعَ ثوباً من الياسمين ومنه [المنسرح]: هاتِ أسقِني بالكبير وأنتخِبٍ فلو تراني إذا أنتشيتُ وقد لخِلْتَني لابساً مشهَّرةً نافيةٌ للهموم والكُرَبِ حرّكتُ كفّي بها من الطَّرَبِ من لازوردٍ يشِفّ من ذَهَبٍ (١) الأصل (وماء) حذفت الهمزة للضرورة. ٥٦٣ - ((معجم الأدباء)) لياقوت (١٦/١٨ -١٧)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٤٢٦/١). (٢) بياض في الأصل. ٥٦٤ - ((معجم الأدباء)) لياقوت (١٤/١٨ - ١٦)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (٥٣/١)، و((حسن المحاضرة)) للسيوطي (٣٠٧/١)، و((المختصر من تاريخ اللغويين)) للزبيدي (٤٣)، و((هدية العارفين)) للبغدادي (١٥٩/٢). (٣) هو كتاب ((نشوار المحاضرة)) للتنوخي، مطبوع في عدة مجلدات. ١٣٨ الجزء الثاني من كتاب الوافي بالوفيات قلت : شعر جيّد. ٥٦٥ - ((محمد بن إسحاق الصاغاني)) محمد بن إسحاق بن جعفر. وقيل ابن إسحاق بن محمد أبو بكر الصاغاني الحافظ نزيل بغداد، طوّف وجال وأكثر الترحال وبرع في العِلَل والرجال، وروى عنه مسلم والأربعة، قال ابن خراش: ثقة مأمون، توفي سنة سبعين ومائتين. ٥٦٦ - ((الفقيه ابن راهويه)) محمد بن إسحاق بن راهويه. الفقيه أبو الحسن، سمع أباه وعلي بن حجر وأحمد بن حنبل وابن المديني وروى عنه جماعة، قتله القرامطة بطريق مكة سنة أربع وتسعين ومائتين. ٥٦٧ - ((إِمام الأئمة ابن خزيمة)) محمد بن إسحاق بن خُزيمة بن المغيرة بن صالح بن بكر. إمام الأئمة الحافظ أبو بكر النيسابوري، سمع إسحاق بن راهويه ومحمد بن حميد الرازي ومحمد بن إبان المستملي وخلقاً كثيراً، روى عنه البخاري ومسلم في غير الصحيح وجماعةٌ، سئل من أين أوتيتَ العلم فقال قال رسول الله وَله: ((ماءُ زمزم لِما شُرب له))(١) وإني لما شربتُ ماء زمزم سألتُ الله علماً نافعاً، وقيل له لو حلقتَ شعرك فقال لم يثبت عندي أن رسول الله وَلو دخل حمّاماً ولا حلق شعره وإنما يأخذ شعري جارية لي بالمقراض، قال ابن سُريج وذكر ابن خزيمة : يستخرج النكت من حديث رسول الله وَالر بالمنقاش، ومصنفاته تزيد على مائة وأربعين كتاباً سوى المسائل المصنفة أكثر من مائة جزء وله (فقه حديث بريرة)) (٢) في ثلاثة أجزاء، استوعب الحاكم أخباره في تاريخ نيسابور، توفي سنة إحدى عشرة وثلاثمائة. ٥٦٨ - ((حامض رأسه)) محمد بن إسحاق بن يزيد. أبو القاسم المروزي الأصل البغدادي المعروف بحامض رأسه، كان ثقة وتوفي سنة تسع وعشرين وثلاثمائة . ٥٦٩ - ((الإستجي الشاعر)) محمد بن إسحاق بن مطرّف. أبو عبد الله الإِستجي، سمع الحديث وكان شاعراً عالماً باللغة والنحو، توفي سنة ثلاث وستين وثلاثمائة. ٥٦٥ - ((الثقات)) لابن حبان (١٣٦/٩)، و((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٢٤٠/١)، و((الكاشف)) للذهبي (٣/ ١٨)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٣٥/٩)، و((تقريب التهذيب)) لابن حجر (١٤٤/٢). ٥٦٦ - ((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٢٤٤/١). ٥٦٧ - ((تذكرة الحفاظ)) للذهبي (٢٥٩/٢ -٢٦٨)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (٢٦٤/٢)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (١٤٩/١١)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (١٠٧٥ - ١٤٠٦)، و((هدية العارفين)) للبغدادي (٢٩/٢)، و ((الأعلام» للزركلي (٢٥٣/٦). (١) ذكره السيوطي في ((الجامع الصغير)) رقم (٧٧٥٩)، والعجلوني في ((كشف الخفا)) رقم (٢١٦٨). (٢) حديث بريرة: ((أعتقي واشترطي إنما الولاء لمن أعتق) أخرجه البخاري في «صحيحه)) (٦٩/١)، ومالك في ((الموطأ)) (٥٩٥/٢). ٥٦٩ - ((تاريخ علماء الأندلس)) لابن الفرضي (١٣٠٥)، و((بغية الوعاة)» للسيوطي (٥٣/١). ١٣٩ محمد بن إسحاق بن علي بن داود ٥٧٠ - ((محمد بن إسحاق النديم)) محمد بن إسحاق بن محمد بن إسحاق النديم. الأخباري البغدادي أبو الفرج، كان شيعيّاً معتزليّاً وله تصانيف منها ((الفهرست في أخبار الأدباء))، و ((التشبيهات))، توفي سنة ثمانين وثلاثمائة. ٥٧١ - ((الزوزني البحّاثي)) محمد بن إسحاق بن علي بن داود. القاضي أبو جعفر الزَوزَني بزائين وواو ساكنة البَحّاثي، شاعر مفلق له تصانيف عجيبة مفيدة جدّاً وهزلاً رُزق من الهجاء نظماً ونثراً طريقةً لم يُسبق إليها، ما ترك أحداً من الكبار إلاّ هجاه، قال ما وقع بصري على شخص قطّ إلاّ تصوّر في قلبي هجاؤه، وله ديوان موجود، وتوفي سنة ثلاث وستين وأربعمائة، ومن تصانيفه (شرح ديوان البُحتري)) وهو جيّد، قال يهجو [الطويل]: أبو طاهر في اللؤم والشؤم غايةٌ على وجهه خالٌ قريب من انفِه(١) وقال [الطويل]: يَنيكون غزلان الحِسانِ ولا أرى فمن يَكُ قد لاقَى من النَيك راحةً وقال في البطيخ : وزائرةٍ تاهَتْ عليّ ببَردها ثقيلة ما بين الإهاب قصيرة وفاح لها طِيبٌ يسيرُ أمامها فقمتُ إليها مسرعاً فافترعتُها ومن شعر الزوزني [الكامل]: يا لحيةً قد عُلّقَت من عارضي طالت فلم تفلح ولم تك لحيةٌ وقال [مجزوء الرمل]: سألونا عن قِراهُ بعيدٌ عن الإسلام والعقل والدينِ كمثل ذبابٍ واقعٍ فوق سِرقِينٍ غزالاً من الغزلان حَلَّ بساحتي ففي راحتي والريق أُنسِي وراحتي ويعجبني منها خشونةُ جلدِها وصُفرتُها تبدو بظاهر خدّها فيُحيي لنفس الصبِّ ميّتَ وجدِها وذُقتُ لذيذاً من عُسَيْلَةِ شَهْدِهَا لا أستطيع لقُبحها تشبيها لتطولَ إلاّ والحماقة فيها فأختصرنا في الجواب ٥٧٠ - ((معجم الأدباء)) لياقوت (١٧/١٨)، و((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٧٢/٥ - ٧٣)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (١٣٠٣)، و((الأعلام)) للزركلي (٢٥٣/٦)، و((هدية العارفين)) للبغدادي (٥٥/٢)، و((فوائد الرضوية)) لعباس قمي (٢٦٠ - ٢٦١). ٥٧١ - ((معجم الأدباء)) لياقوت (١٨/١٨ -٢٩)، و((اللباب)) لابن الأثير (١٢٣/١)، و((الجواهر المضية)» للقرشي (٢/ ٣١)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات (٤٦٣ هـ) صفحة (١٢٦) ترجمة رقم (٨٥) و((تتمة اليتيمة)) للثعالبي (٣٠/٢). (١) كلمة ((انفه)) همزتها همزة قطع ولكن وصلت لضرورة الشعر. ١٤٠ الجزء الثاني من كتاب الوافي بالوفيات بارداً غيرَ الشراب كان فيه كلُّ شيء وقال [السريع]: إنعامه الشامِل في كلّ شَيْ الحمـدّ وشكراً على مات ومن قد نِكتُه بعدُ حَيْ إن الذي لاعَبَني في الصِبَى وقال [الخفيف]: يا وأصبحتُ ساكِنَ الأجداثِ ليت شعري إذا خرجتُ من الدن رحم الله ذلك البخائي هل يقولن إِخوتي بعد موتي فلما مات قال فيه أبو سعد بن دُوست [الخفيف]: خانَني فيك نازِلُ الأحداثِ يا أبا جعفر ابن إسحاق إنّي يك تحت الرِجام في الأجداثِ مَن هَوَى من منازل العزّ قَسْراً سِرنَ في المدح سيرَها في المراثي فلك اليومَ من قَوافٍ حسانٍ حين يُروَيْنَ كلُّ باكٍ وراثٍ مع كُتْبٍ جمعتَ في كلّ فنْ رحم الله ذلك البخّائي قائلٌ كلُّها بغير لسان وسوف يأتي في ترجمة أحمد بن عثمان الخُشنائي أبيات على هذا الرويّ مرئية في البحّاثي وهي ليعقوب بن أحمد، وقال محمد بن محمود النيسابوري في سرّ السرور: إن شعر البحّائي نيّف على عشرين ألف بيت، ومن شعره [الطويل]: سوى قُبَلٍ يُزري بها طول منعِهِ بُليتُ بطفلٍ قلَّ طائلُ نفعِه ويمسحها من عارضَيه بكمّه يكاشفني إِن لاح شخصي بعينه ومنه [مرفل الكامل]: من كان يرغب في البدا ما العيش إلاّ أن تَنـيـ ومنه [الوافر]: ويغسلها عن وجنتيه بدمعهِ ويغتابني إن مرّ ذكرِي بسمعهِ لِ من الورى فأنا شريكة ك وأن ينيكك من تنيكة وإن لذَّتْ له تلك الذنوبُ يتوب عن الذنوب أخو الخطايا يُصرّ على الذنوب فلا يتوبُ وذائقُ فقحة التركيّ نَيكاً ٥٧٢ - ((ابن الصابىء)) محمد بن إسحاق بن أبي الحسن(١). محمد بن أبي نصر إسحاق بن (١) راجع ترجمة جدَّه قبل صفحات رقم (٥٥٧)، وقد توفي صاحب الترجمة (٦١٩هـ) وكان الخليفة العباسي =