النص المفهرس

صفحات 121-140

١٢١
محمد بن محمد بن حامد بن محمد بن عبد الله بن علي بن محمود بن هبة الله بن أَلُه
وكرمه معطوفً)) وقد اقتصرت على هذا القدر وقلما يخلو كلامه من هذا النوع الغثّ، والضرب
الرثّ، وله رسائل التزم في واحدة الدال في كل كلمة والضاد في الأخرى والميم في الأخرى
والشين في أخرى وأشياء من هذا النمط الذي يقذفه السمع ويمجّه، ويقطعه الإنكار ويحجّه،
وديوانه يدخل في أربع مجلدات كبار ومن نظمه [الرمل]:
لم يزدني کاشحي إلا اهتضاما
وهضيم الكشح في حُبّي له
لؤم العاذل فيه حين لاما
كَرُمَ العاشِق فيه مثل ما
ولحاظِ تُودعُ السُكْرَ المُداما
سمهريّاً هزَّ أم سَلَّ حُساما
فلذا عارِضُه يلبس لاما
هالةً البدر إذا حطَّ اللثاما
وقضيب البان ردفاً وقواما
أمِن فَرَق السكّين أم فُرْقة السَّكَنْ
فمن شَجَرٍ بانت وصارت إلى شَجَنْ
في صفرة اللون من بعض المساكين
من فُرِقَةِ الغُضن أو خوف السكاكين
من صحبة النار أو من فُرقَةِ العَسَلِ
ـدِي لغير العطّار والإسكافي
ـر وإِمّا بطائنٌ للخِفافِ
قال ابن ظافر في ((بدائع البداية)): أخبرني الشريف فخر الدين أبو البركات العباس بن محمد
العباسي الحلبي قال: أخبرني القاضي الأجلّ عماد الدين أبو حامد محمد الأصفهاني كاتب الملك
الناصر نوّر الله ضريحه قال: كنت أعشق بالموصل صبيّاً سرّاجاً وكان يواصلني فكلما استويتُ
على عرشه قال لي: اكتم عليَّ ولا تنطق بحرف، ويزيد في ذلك فصنعت في بعض الأيام بديهاً
[السریع]:
للوصل عندي أحدٌ راجَ هُو
فَديتُ سرّاجاً إذا لم يَرُج
يقول لي آركبني ولا تُفْشِهِ
يريد إِلجامي وإِسراجه
بقوامٍ علّم الهزَّ القَنَا
أتراه إذ تثنّى ورنا
خدّه يجرحه لحظُ الوَرَى
ويُريك الخطّ منه دائراً
وكثيب الرمل قد أخجله
ويعجبني قوله في أترجّه [الطويل]:
وأُتْرُجَّةٍ صفراءَ لم أَذْرِ لونَها
بحّقِ عَرَتْها صفرةٌ بعد خضرةٍ
ومثله قول الآخر [البسيط]:
أمسيتُ أرحَمُ اترجاً وأحسِبُه
عجبتُ منه فما أدري أصُفْرتُهُ
ومن هذه المادة قول الغزّي [البسيط]:
كالشمع يبكي ولا يُدرَى أعبرتُهُ
ويعجبني قوله أيضاً أعني العماد [الخفيف]:
هي كُتْبي فليس تصلح من بَغْـ
هي إِمّا مَزاوِدٌ للعقاقيـ

١٢٢
الجزء الأول من كتاب الوافي بالوفيّات
وكتب إليه النشؤ أحمد بن نُفاذة يستدعيه أيام المشمش [الطويل]:
دعا الناسَ للّذات مِشْمِشُ جِلْقِ
فقم يا عماد الدين تحظّ بأكله
وقل حين يبدو أحمرَ اللون مشرقاً
لأكلك ما يلقى الفؤاد وما لقي
فأجاب العماد عن ذلك [الطويل]:
فقد أسرعوا من كلّ غرب ومشرقٍ
ولا تَثِ عنه عزمة السير تُسبّقٍ
ويا حسنَه من أحمر اللون مُشرقٍ
وللتوتٍ ما لم يبقَ منّي وما بقي
وفُز باجتماع الشمل قبل التفرقٍ
وثمّ لِمَا نهوى على الأكل نلتقي
ومن يتشوَّق ذا الفضائل يَشتقٍ
فإن تَترمَّقْ منه تَنْظُرْ وترمُقٍ
نواضر إن يحدق بها المرء يَخذَقِ
لما نتلاقى من مشوقٍ وشَيِقٍ
أجدَّ له عهد الرحيق المعتّقِ
فليس له أَمْنٌ من المتطرّقِ
فيا عجباً من جمره المتعلّقِ
فيا حيرتا من نجمه المتألِّقِ
فمن يَرَها مثلي يحبّ ويَعشَقٍ
كُراتُ نُضارٍ في لُجَينٍ مطرَّقٍ
تغنّم زمان الجود في اللهو واسبقٍ
هلمّوا إلينا نحو مشمش جِلّقِ
تصفّر شوقاً لانتظار قدومنا
وما رمقتْ للشوق رُمد عيونه
نواظر أحداقٍ لها في حدائق
إذا حضرت أطباقه غاب رشدنا
لأنّ مذاب الشهد فيه مجسَّدٌ
وما اصفرّ إلاّ خوفَ أيدي جُناته
حكى جمراتٍ بالأضى قد تعلّقت
كأنّ نجوم الأرض فوق غصونه
وحبّاتها محمرّة وَجَناتُها
بَدَتْ بين أوراق الغصون كأنّها
فلمّا أُنْشَدِتْ للسلطان صلاح الدين قال تشبيه الورق باللجين غير موافق فإن الورق أخضر
فقال العماد «بالزمرَّد محدق)) [الطويل]:
تساقطها أشجارها فكأنّها دنانير في أيدي الصيارف ترتقي
وكتب العماد إليه أيضاً جواباً من أبيات [المنسرح]:
ترى به وهو جامدٌ شُعَلا
مصوّرّ بل مدوّرٌ عجبٌ
ففي قلوب الأشجار منه جُذَی
وفي ظهور الغصون منه حُلَى
لباطن في حشاه نارُ طلا
طَلَوا بماء النُضار ظاهرَهُ
ان تشكَّتْ من قبلِها عَطّلا
حُلِيُّ تبرٍ على عرائس أغصـ
من خُضر أوراقها لها حُلَلا
تحسبُ أشجارَها لها كِلَلا
خُمرّ حِسانُ الوجوه قد لبست
عرائسٌ من خُدُورها بَرزَتْ

١٢٣
محمد بن محمد بن حامد بن محمد بن عبد الله بن علي بن محمود بن هبة الله بن أَلُه
وَهْي كشهب السماء راجمةٌ
عيونُها الرُمْدُ في ترقّبنا
ومن شعر العماد الكاتب [الكامل]:
متلوِّنْ كمدامعي متعفّفٌ
أنا في الضَنَى كالخَضْر منه أَشتكِي
ومن شعره يمدح المستنجد بالله [الطويل]:
وما كلُّ شِعْرٍ مثلَ شِعْرِيَ فيكُمُ
وما عزَّ حتى هانَ شِعْرُ ابن هانيءٍ
ومن شعره أيضاً [البسيط]:
أفدي الذي خَلَبَتْ قلبي لواحظُهُ
صِفاتُ ناظره سَقْمٌ بِلا أَلَمٍ
مُعشَّقُ الدَلّ من تيهٍ ومن صَلَفٍ
على مُحيّاه من نار الصِبَى شُعَلٌ
جِنَّ جُناةٍ بقطفها كفلا
جاحظةٌ أَبرزتْ لنا مُقَلا
كضمائري متعذّرٌ كوسائلي
من جائرٍ ما يشتكي من جائلٍ
ومن ذا يقيس البازل العَود بالنَّفْضِ
وللسُنّة الغرّاء عزَّ على الرَفْضِ
وخلدت لدغاتِ الحبّ في گپِدي
سُكْرْ بلا قَدَحِ جُزْحٌ بلا قَوَدٍ
مُرنّح العِطْف من لينٍ ومن مَيَدٍ
ووَزْدُ خَذَّيْهِ من ماءِ الحياةِ نَدِي
ويحكى عنه أنه قال يوماً للفاضل (سِر فلا كَبا بك الفرس)) فأجابه القاضي ((دام علاء
العماد))، وهذا الجواب أول مصراع للقاضي ناصح الدين الأرّجاني فإن كان الفاضل استحضره
فحسنّ وإن كان اخترعه فأحسن وكلا الكلامين مما يقرأ مقلوباً، واجتمعا يوماً في موكب السلطان
وقد انتشر الغبار لكثرة الفرسان بما سَدَّ الفضاء فأنشده العماد في الحال [مرفل الكامل]:
مما أثارته السنابك
أما الغبار فإنّه
لكن أنار به السنابك
والجوّ منه مظلمٌ
يم فلستُ أخشى مسّ نابِكْ
يا دهرُ لي عبدالرحيـ
قلت: ليس بين الثالث وما قبله علاقة وإنما الجناس اضطرّه إلى ذلك، ولما مات الوزير
عون الدين اعتُقِل العمادُ في جملة من اعتُقِل لأنه كان ينوب عنه في نظر واسط فكتب إلى عماد
الدين ابن رئيس الرؤساء أستاذ دار ((المستنجد بالله أمير المؤمنين)) [الكامل]:
أَوْلُوا جميلَكمُ جميلَ ولائه
قل للإمام عَلاَمَ حَبْسُ وليْكُمْ
خلّى أبوك سَبيله بدعائه
أَوَليس إذ حبس الغمامُ وليَّه
وهذا المعنى في غاية الحسن لأنه أشار إلى قصّة العباس في الاستسقاء ودعاء عمر بن
الخطاب رضي الله عنه بالعبّاس فأَمطِروا، وكان إذا دخل عليه من يعوده في مرضه ينشد [مجزوء
الخفيف] :
أنا ضيف بربعكم أين أين المضيّفُ

١٢٤
الجزء الأول من كتاب الوافي بالوفيّات
مات مَنْ كُنْتُ أعرفُ
أنكرثني مـعـارفــي
قال شمس الدين محمود المروزي: كنت بحضرة القاضي الفاضل رحمه الله وكان العماد
الكاتب حاضراً عنده فلما انفصل قال الفاضل للجماعة: بم تشبّهون العماد وكان عنده فترةٌ عظيمة
وجمودٌ في النظر والكلام فإذا أخذ القلم أتى بالنثر والنظم فكلّهم شبّهه بشيء فقال: ما أصبتم هو
كالزناد ظاهره بارد وباطنه فيه نار، ومن شعر العماد الكاتب [السريع]:
كماله في عزّة النفس
إِفْنَعْ ولا تطمْع فإنّ الفَتَى
لأخذه النورَ من الشمس
وإنما ينقص بدر الدُجَّى
ومنه أيضاً [مجزوء الرجز]:
(و) في الغرام مُمتَحَن
قلت له قائلُ مَنْ
أبصرني مُبَلبَلاً
فقال مَن قاتِلُه
أخذه من قول الأول وهو مشهور [الرجز]:
قالت لتِزبِ معها مُنكِرةٌ
قالت فَتَى يشكو الهَوَى متيَّماً
ومنه قول أبي الطيّب [الكامل]:
قالت وقد رأت اصفرارِيَ مَنْ به
ومن شعر العماد [الطويل]:
وما هذه الأيام إلاّ صحائفٌ
ولم أر في دهري كدائرة المُنَى
لِوَقْفَتي هذا الذي نَراه مَنْ
قالت بمن قالت بمن قالت بمن
وتنهّدتْ فأجبتُها المتنهُدُ
نُؤَرَّخُ فيها ثم تُمحى وتُمحقُ
تُوسّعها الآمالُ والعمر ضيّقُ
وصنّف ((البرق الشامي)) وهو مجموعُ تاريخ بدأ فيه بذكر نفسه واتصاله بخدمة نور الدين
وصلاح الدين وسمّاه بذلك لأنه شبّه تلك الأيام لطيبتها وسرعتها بالبرق وهو في سبع مجلدات
و ((الفتح القُدسي)) ويقال إنه لما عرضه على الفاضل قال سَمّه ((الفتح القُسّي في الفتح القدسي)»،
قلت ولو قال: ((الفتح القدسي في الفتح القدسي)) لكان أحسن لأن رسول الله وَيول قال لحسّان:
((روح القدس ينفث في رُوعك))(١)، و((نصرة الفترة وعصرة القطرة)) تاريخ الدولة السلجوقية
و((البرق الشامي)) في أخبار صلاح الدين وفتوحه وأحواله وحوادث الشام في أيامه و((كتاب خطفة
البارق وعطفة الشارق)) وكتاب ((عَتب الزمان في عقبى الحدثان)) و((أخبار الملوك السلجوقية))
و((نحلة الرحلة وحلية العُطلة)) و((خريدة القصر وجريدة العصر)) و((الذيل عليها ورأيتها بخطه)) ويقال
إنه لما فرغ منها جهّزها إلى القاضي الفاضل في ثمانية أجزاء فلما وقف عليها ما أعجبته وقال أين
الآخران لأنه قال خَرِي دَه يعني خَري عشرة لأن دَه بالعجمي عشرة ومن هنا أخذ ابن سناء
(١) انظر: ((أسد الغابة)) لابن الأثير (٤٨٢/١).

١٢٥
محمد بن محمد بن ظفر
الملك(١) قوله فيها [السريع]:
كأنّها من بعض أنفاسه
خريدةٌ أفْيَّةٌ من نَتْنها
ونصفها الآخر في رأسه
فنِصْفُها الأوّل في ذقنه
ورأيت مكاتبات القاضي الفاضل إليه جزءاً، والعماد رحمه الله طويل النَّفَسِ في رسائله
وقصائده، وله ديوان دُوبيت، ولما التقى العمادُ الفاضلَ على حمص مدحه بقصيدة فدخل على
صلاح الدين وقال له: غداً تأتيك تراجم الأعاجم وما يحلّها مثل العماد فقال له مالي عنك مندوحة
أنت كاتبي ووزيري ورأيت على وجهك البركة فإذا استكتبتُ غيرك تحدّث عنك الناس فقال هذا
يحلّ التراجم وربما أَغيبُ أنا فإذا غِبتُ قام مقامي وقد عرفتَ فضله وخدمته لنور الدين فاستخدمه.
٤٧ - ((عزالدين بن القيسراني)) محمد بن محمد بن خالد. ابن محمد بن نصر بن صغير بن داعر
عز الدين أبو حامد المخزومي الحلبي ابن القيسراني الكاتب المشهور، مولده بحلب الحادي
والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة إحدى وتسعين وخمسمائة، سمع بحلب من ابن طبرزذ وحدّث
عنه وتقدّم عند الملك الناصر صلاح الدين الصغير وخدمه مدّةً وولاه نظر دواوين الشام ووزر له،
وكان رئيساً مبجَّلاً مقدَّماً سليمَ الصدر دَمِثَ الأخلاقِ حَسَنَ الظنِّ بالفقراء والصلحاء، توفي بدمشق
في تاسع عشرين شهر رمضان سنة ست وخمسين وستمائة ودفن بجبل قاسِيُون.
٤٨ - ((ابن ظفر)) محمد بن محمد بن ظفر. الصقلي حجّة الدين أبو عبد الله، أحد الأدباء
الفضلاء، وُلد بصقلية ونشأ بمكة واستوطن بحماة وتوفي بها سنة خمس وستين وخمسمائة ولم
يزل يكابد الفقر إلى أن مات، زوّج ابنته من الضرورة بغير كفؤ فسافر بها وأباعها في البلاد، وكان
ابن ظفر قصير القامة ذميم الخلق غير أنه صبيح الوجه جرت بينه وبين الشيخ تاج الدين الكندي
مناظرة في النحو واللغة فأورد عليه مسائل في النحو فلم يمشٍ فيها فقال: الشيخ تاج الدين أعلم
مني بالنحو وأنا أعلم منه باللغة فقال تاج الدين الكندي: الأوّل مسلَّم والثاني ممنوع، ومن
تصانيفه: ((سلوان المطاع)) صنّفه لأحد القوّاد بصقلية سنة أربع وخمسين وخمسمائة و((كتاب أنباء
نجباء الأبناء)) و((خير البِشَر بخير البَشَر)) و((الحاشية على درّة الغوّاص)) و((شرح المقامات الحريرية))
شرحين كبيراً وصغيراً و((كتاب تفسير القرآن)) اثنا عشر مجدداً، ((كتاب الاشتراك اللغوي والاستنباط
المعنوي))، ((كتاب ينبوع الحياة))، ((أساليب الغاية في أحكام آية))، ((الجُنّة من فِرَق أهل السنّة)) في
الاعتقاد، ((كتاب المَعادات)) في الاعتقاد أيضاً، ((كتاب التشحين في أصول الدين))، كتاب ((معاتبة
(١) هو القاضي هبة الله بن سناء الملك المصري، توفي سنة (٦٠٨هـ).
٤٨ - ((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٦٦٠/١ - ٦٦١)، و((معجم الأدباء)) لياقوت (١٩ -٤٨ - ٤٩)، و((لسان الميزان))
لابن حجر (٣٧١/٥ - ٣٧٢)، و((المختصر في أخبار البشر)» لأبي الفداء (٥٢/٣)، و((مفتاح السعادة)) لطاش
كبرى زاده (١٨٨/١)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (١٠١ -١٢٦ - ١٧١ - ٧٢٧
- ٧٤١ - ٩٩٨ - ١٧٢٣ - ١٧٨٨ - ٢٠٥٢)، و((إيضاح المكنون)) للبغدادي (٦٨/١ -٢٤٤/٢) و((هدية العارفين))
للبغدادي (٩٦/٢)، و((معجم المؤلفين)) لكحالة (٢٤١/١٠ - ٢٤٢).

١٢٦
الجزء الأول من كتاب الوافي بالوفيّات
الجرىء على معاقبة البريء))، ((كتاب مُلَح اللغة)) فيما اتفق لفظه واختلف معناه على حروف
المعجم، ((كتاب كشف الكسف في نقض الكتاب المسمّى بالكسف)) و((الإِنباء عن الكتاب المسمّى
بالإِحياء))، ((كتاب مالك الأذكار في مسالك الأفكار))، ((الخُوَذُ الواقية والعُوَذ الراقية))، في الوعظ،
(كتاب نصائح الذكرى))، ((أرجوزة في الفرائض والولاء))، ((كتاب إكسير كيمياء التفسير))، ((كتاب
الإشارة إلى علم العبارة))، ((كتاب القواعد والبيان))، ((مختصر في النحو))، ومن شعره [الخفيف]:
عَاظِ قد أَسهَبُوا وما أَيْقَظوكا
أيّها المُستجيشُ من أَلْسُنِ الو
هاكَ بيتاً يُغْنيك عن كلّ سَجْعٍ
وقريض كانوا به وعظوكا
سِ فلولا نُغْماهُ ما لحظوكا
لا تَشاغَلْ بالناسِ عن مَلِك النا
ومنه [المتقارب]:
وسينٍ سرُورِيّ بالمعرفَةُ
تُبشّرني آيةٌ أو صِفَةٌ
بعفوكَ من سوء ما أسلفَهْ
بباءِ البَراءَةِ عند الغُلوّ
وبالميم من مرّحي عندما
أَقِلْ عبدَكَ المُذْنِبَ المستجيْر
وتصانيفه مليحة، ومن شعره [الطويل]:
حملتُكَ في قلبي فهل أنتَ عالمٌ
أَلا إنّ شخصاً في فؤادي محلُّه
ورأيت بعضهم يقول ابن ◌ُفُر بضم الظاء والفاء والأول أشهر والله أعلم.
بأنّك محمولٌ وأنت مقيمُ
وأَشتاقُه شخصٌ عليّ كريمُ
٤٩ - ((الشريف المرتضى ليس أخ الرضي)) محمد بن محمد بن زيد بن علي. بن موسى بن جعفر
بن الحسين بن علي بن الحسين بن الحسن بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الشريف أبو
الحسن وأبو المعالي ذو الشرفين العلوي الحسيني، وُلد ببغداد وسمع بها من أبي القاسم الحُرقي
وأبي عبد الله المَحَامِلي والبَرقاني وطلحة الكِنَانِيّ ومحمد بن عيسى الهمذاني وابن شاذان وابن
بشران وطائفة وتخرّج بالخطيب ولازمه وروى الخطيبُ شيخهُ عنه، ورُزِق حُسنَ التصنيفِ،
وسكن آخر عمره سمرقند، وقدم بغداد وأملى بها، وكان كثيرَ الإيثار يُنفد في كل سنة إلى جماعة
من العلماء ألف دينار أو خمسمائة دينار أو أكثر أو أقلّ ويقول هذه زكاة مالي وكان يملك قريباً من
أربعين قرية، قبض عليه ملك سمرقند الخضر خاقان واصطفى أمواله وضياعه فصبر وحمد الله
وقيل مُنِع من الطعام إلى أن مات جوعاً، قال أبو العباس الجوهري: رأيت السيّد المرتضى أبا
المعالي بعد موته وهو في الجنّة وبين يديه طعام وقيل له ألا تأكل فقال لا حتى يجيء ابني فإنه
غداً يجيء فلما انتبهتُ وذلك في رمضان سنة بياض وتسعين وأربعمائة قُتِل ابنه أبو الرضا ذلك
اليوم، وتوفي المرتضى المذكور سنة ثمانين وأربعمائة، وسيأتي ذكر ولده الأطهر بن محمد بن
محمد في حرف الهمزة إن شاء الله تعالى.
٥٠ - ((الفرضي البغدادي)) محمد بن محمد بن أبي حنيفة. الفرضي البغدادي، نقلت من خط

١٢٧
محمد بن محمد بن الحسن
مستوفى إربل قال: هو مؤدّبي ورد إربلَ ومدح والدي فنقله لتأديبي عليه فأقام بها مدّة، وتوجّه مع
المغيث والقاهر وَلَدَيّ الملك العادل أبي بكر بن أيوب وركب البحر بالإسكندرية فهبّت ريح سوداء
مُنتنة مرض منها جماعة وكان منهم فمات بالقاهرة سنة اثنتين وستمائة، وذَكَرَ أنه كان أولاً مع
الفتّاك الشُطّار (١) وأنه حُبس مدّة سبعة عشر سنة وأنه كتب في الحبس نيفاً وستين مصحفاً وكتب
للوزير ابن هُبيرة مصحفاً لطيفاً وقدّمه فقال: ينبغي قطع يده لكتابته هذا في هذا القدر وأورد له
شعراً كثيراً منه قوله [الرمل]:
والرَدّى لا شكَّ عُقْبَى الطَّمَعِ
إنما كان وُلُوعِي طَمّعاً
وانطوت صوناً عليهم أَضْلُعي
إنّ من أَسْكَنْتُهُمْ في كّبِدِي
فأضاعوا بالتجافي مَوْضِعِي
عرفوا موضعهم من مُهْجَتِي
٥١ - ((صاحب الأربعين الطائية)) محمد بن محمد بن علي بن علي بن محمد. أبو الفتح بن أبي
جعفر الطائي الهمذاني صاحب ((الأربعين الطائية))، توفي سنة خمس وخمسين وخمسمائة.
٥٢ ـ ((القاضي أبو الوفاء الأصبهاني)) محمد بن محمد بن أبي الوفاء. القاضي الأصبهاني، ولي
القضاء بعسكر مكرّم ودرّس بالنظامية وكان حَسَنَ السيرةِ فاضلاً، من شعره [المتقارب]:
شَمِمْتُ الوصالَ بإقبالِها
إذا لاحَ من أَرضكم برقةٌ
تعلّقُ رُوحي بأذيالها
ولو حملتني الصَبًا نحوَكم
توفي سنة ست وقيل سبع وثلاثين وخمسمائة :
٥٣ - ((ابن قزمي)) محمد بن محمد بن الحسن. أبو المظفر الخطيب الإسكافي يعرف بابن قَزَمي
بالقاف والزاي وبعدها ميم وياء، قال ابن النجار: هكذا رأيته مقيّداً بخطّ ابن الخشاب، قلت بفتح
القاف والزاي والميم المشددة، قال صاحب ((أنموذج الأعيان)): هو من أهل القرآن والأدب، له
شعر رائق ولفظ مطبوع، كان يؤمّ بالوزير أبي القاسم علي بن طراد بن محمد الزينبي، من شعره
[مجزوء الرمل]:
ليته لو لانَ عَطْفا
لي حبيبٌ لانَ عِطْفاً
في حريقٍ ليس يُطْفا
إنّ قلبي في هواه
هِ وصحنٍ الخدّ ألفا
مُنيتي تقبيل عينيـ
وأورد له ابن النجّار [مجزوء الكامل]:
إنّ لي زوجةَ سَوءٍ
فإذا احتجتُ إليها
بخُلَيقٍ ماكّستني
لفراشي ماكستني
(١) الشُّطار: منظمة شبه عسكرية تظهر في حال غياب أو تضعضع السلطة الشرعية.
٥١ - ((بروكلمان)) (٦٢٣/١)، و((معجم المؤلفين)) لكخَّالة (١٨/١١).

١٢٨
الجزء الأول من كتاب الوافي بالوفيّات
وتوفي ابن قَزَمَّيْ سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة.
٥٤ . ((ابن الخراساني)) محمد بن محمد بن الحسين. ابن الخراساني أبو عبد الله من أهل باب
المراتب ومن أولاد المحدّثين، سمع في صباه من عبد الحقّ بن عبد الخالق بن أحمد بن يوسف
وسمع الكثيرَ من أبي السعادات نصر الله بن عبد الرحمن القزّاز ومِن بَعْدِهِ من أصحاب أبي القاسم
بن الحُصين وأبي غالب بن البناء وأبي العزّ بن كادَش وأمثالهم وقرأ بنفسه وكتب بخطّه وهو خطّ
حَسَنّ، قال ابن النجار: كتب لي كثيراً وتوفي سنة ست وستمائة، قال: رأيت كأنّي في المنام
أنشد لنفسي [الخفيف]:
فوق غُضْنٍ سقيتُه ماءً دمعي
غزّدتْ في الأراك أيكة سلع
وتذكرتُ موقفي بالرّبْعِ
فاعتراني إلى الحبيب اشتياقٌ
عن مَلام العذول قد صُمَّ سَمْعي
يا عَذولي دَعْ عنك لَومي فإنّي
٥٥ - ((ابن النرسي الشاعر)) محمد بن محمد بن أبي حرب بن عبد الصمد. أبو الحسن بن النرسي
البغدادي الكاتب الشاعر، وُلد سنة أربع وأربعين وتوفي سنة ست وعشرين وستمائة، سمع وروى
وله ديوان شعر وله نثر ونوادر سائرة، وكان من ظرفاء بغداد وأقعده الزمان ومسّه الفقر وكسدت
سوقه، قال ابن النجار: كان ناظراً على عقار الخليفة، ومن شعره [البسيط]:
كم عذّبوا بأليمِ اللَومِ مشتاقا
ليت العواذل للعذّال ما خُلقوا
من أسوَدِ العين يومَ البينِ أطواقا
أَشْجاه نَوْحُ حماماتٍ فصاغَ لها
في الليل سِقْطَ زِنَادٍ مَسَّ حُرَّاقا
أُطرَقنَ عند اقتباسٍ منه إِطْراقا
وباتَ يَرْعَى احمرارَ النجمِ يُحسَبِهِ
والأزرق اللون كالكبريت ذي شُعَبٍ
وقال يرثي امرأته [الكامل]:
فتعيشَ بعدِيّ أو نَمُوتَ جميعا
لما تعذَّرَ أن أكون بها الفِدا
فسوادُ عينِيَ قد أُذِيبَ دموعا
أَتبعثُها حُلَلَ الشباب فما بقي
٥٦ - ((أخو الرافعي)) محمد بن محمد بن عبد الكريم بن الفضل. أبو الفضائل الرافعي القزويني
نزيل بغداد أخو الإمام العلامة إمام الدين الرافعي صاحب ((شرح الوجيز)) وُلد في حدود الستين
وخمسمائة، وسمع من جماعةٍ وولي مُشارفَة النظامية وأوقافها ونُفّذ رسولاً إلى بعض النواحي،
وكتب الكثيرّ بخطّه من الفقه والحديث والتفسير والأدب، وكان ضعيف الخطّ جدّاً صدوقاً وله
معرفة حسنة بالحديث.
٥٧ - ((الوزير القمي)) محمد بن محمد بن عبد الكريم بن برز. الوزير مؤيّد الدين أبو الحسن
القُمّي البليغ الكاتب، قال ابن النجّار: قدم بغداد صحبةً الوزير ابن القصّاب وكان به خصيصاً فلما
توفي قدم بغداذ وقد سبقت له معرفة بالديوان، ورُتِبَ ابنُ مهدي في الوزارة ونقابة الطالبيّين
اختصّ به أيضاً وكانا جارَيْنِ في قُمَّ ولما مات أبو طالب بن زيادة كاتب الإنشاء رُتّب القمّي مكانه

١٢٩
محمد بن محمد بن ثابتٍ بن السكون
ولم يغيّر هيئة القميص والشربوش على قاعدة العجم ثم ناب أبو الوليد بن أمسينا في الوزارة
وعُزل في سنة ست وستمائة فرُدّت النيابةُ وأمور الديوان إلى القمّي ونُقل إلى دار الوزارة، ولما
ولي الظاهر الخلافة أقرّه على حاله وكذلك المستنصر قرّبه ورفع قدره وحكمه في البلاد والعباد
ولم يزل في سَعده إلى أن عُزل وسُجن هو وابنه بدار الخلافة، فمات الابن أولاً وأبوه بعده في
سنة ثلاثين وستمائة، وكان كاتباً بليغاً فاضلاً كامل المعرفة بالإنشاء يكتب بالعربي والعجمي كيف
أراد ويحلّ المترجم المُغلَق وكان حسن الأخلاق مليح الوجه تخافه الملوك وترهبه الجبابرة وله يد
باسطةٌ في النحو واللغة ومشاركةٌ في العلوم.
٥٨ - ((أبو الخطاب الطبيب)) محمد بن محمد بن أبي طالب. أبو الخطّاب، قال ابن أبي
أصيبعة: مقامُه ببغداد قرأ صناعة الطبّ على أبي الحسن سعيد بن هبة الله، وكان متميِّزاً في الطِبُّ
وعمله ورأيت خطّه على كتاب من تصانيفه قد قرىء عليه وهو كثير اللحن يدلّ على أنه لم
يستعمل شيئاً من العربية وكان تاريخه لذلك في تاسع شهر رمضان سنة خمسمائة، وله ((كتاب
الشامل في الطبّ)) جعله على طريق المسألة والجواب في العلم والعمل وهو يشتمل على ثلاث
وستين مقالة.
٥٩ - ((ذو المناقب)) محمد بن محمد بن القسم بن أحمد بن خذيو الأخسيكَتي(١). أبو الوفاء
المعروف بذي المناقب أخو الأكبر ذي الفضائل وسيأتي ذكر أخيه أحمد، قال السلفي: كان أديباً
فاضلاً عالماً وقوراً بهيّاً صالحاً صائناً عارفاً بالأدب حسن الشعر أكثر شعره في الحكمة وكان
يعرف التواريخَ وأحوالَ الرجال وصنّف فيها شيئاً، ومات سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة ومن
شعره [الكامل] :
ولذكر مُلتَفَتِ الغَزالِ الأدعجِ
مالي وللظِلّ المحيلِ بمَنْعِجٍ
حَرَجُ العفيفِ وعفّة المتحرّجِ
بيني وبين اللهو منذ عرفتُهُ
ويحول حول البين كالمتولّجِ
غيري يشقّ على الغَيور جِوارُهُ
لا صدرُهُ حَرِجْ ولا قلبي شجِ
جرت القضيّة بالسويّة بيتنا
٦٠ - ((ابن السكون الكاتب الحلي)) محمد بن محمد بن ثابتٍ بن السكون. الكاتب الحلّي، أورد
له صاحب ((أنموذج الأعيان)) قصيدة أنشدها له، أولها [الطويل]:
فدمعي لها جارٍ وطرفِيَ ناكِسُ
نَعَمْ هذه أطلالُ مَيَّ دَوارسُ
منها [الطويل]:
٥٨ - ((عيون الأنباء» لابن أبي أُصيبعة (٢٥٥/١).
٥٩ - (كشف الظنون)) لحاجي خليفة (٢٨١)، و((إيضاح المكنون)) للبغدادي (٢١٢/١)، و((معجم المؤلفين)) لكحالة
(٢٥٩/١١).
(١) الأخسيتكي: نسبة إلى أخسيكت قصبة في ناحية فرغانة.

١٣٠
الجزء الأول من كتاب الوافي بالوفيّات
ونافَسَني فيها الغَيُورُ المنافِسُ
بنفسِيَ مَنْ هام الفؤادُ بذكرها
حياءً إذا ما غضَّتِ الطَّرْفَ ناعِسُ
كأنّ بفيها قَرْقَفاً وكأنّها
ووجهٌ يضاهي البدرَ للعقل خالِسُ
لها فاحِمٌ ضافٍ على الحجل سابغٌ
٦١ - (ابن مشق) محمد بن محمد بن المبارك بن محمد بن مَفْق. بفتح الميم وكسر الشين
المعجمة المشددة والقاف، أبو نصر ابن المحدّث أبي بكر البغدادي، توفي شابّاً سنة ثلاث وتسعين
و خمسمائة.
٦٢ - ((الخاتوني البغدادي) محمد بن محمد بن الحسين. أبو المظفّر الخاتوني الأصبهاني
البغدادي الكاتب أحد الشعراء، سمع وروى، توفي سنة خمس وتسعين وخمسمائة، قال ابن
النجار: مِنْ ساكني دار الخلافة كان كاتباً فاضلاً أديباً حسن الأخلاق خدم عدَّةً من الأمراء ثم نظر
في أعمال قوسان وبعدها في دُجَيل ثم انعزل ولزم بيته، وأورد له من أبيات [المتقارب]:
وحمّلني البينُ عِبئاً ثقيلا
لقد هاج لي البَينُ حزناً طويلاً
وتلك القفارَ وتلك الهُجُولا
وأَذْكَّرني البرقُ سَفْح الغويز
وجَوبَ الفَلاَ عَنَقاً أو ذَميلا
ومَثَّلَ لي وقَفات الحجيج
تَبُلُّ غليلاً وتروي عليلا
فأذريتُ دمعي لعلَّ الدموع
وما هُوَ أمراً أَراهُ مُنيلا
فما بلغتْ بعضَ ما نلتُه
وقد أوحش البَيْنُ تلك السبيلا
لأنّي أَرومُ شفاءَ الجَوَى
٦٣ - ((ابن ابن الأنباري الكاتب)) محمد بن محمد بن الأنباري. ابن الأنباري أبو الفرج صاحب
ديوان الإنشاء ببغداد، ناب في الوزارة وكتب الإنشاء سبعة عشر عاماً وأشهراً، وكان ناقص الفضيلة
ظاهر القصور في الترسّل وإنما رُوعي لأجل والده سديد الدولة محمد بن عبد الكريم - وسيأتي
ذكر سديد الدولة -، توفي محمد المذكور سنة خمس وسبعين وخمسمائة.
٦٤ - (ابن مواهب الشاعر)) محمد بن محمد بن مواهب. أبو العزّ بن الخراساني البغدادي
الشاعر، صاحب ((العروض)) ومصنّف ((النوادر المنسوبة إلى حدّة الخاطر)) قرأ الأدب على أبي
منصور الجَواليقي، وله ديوان شعر في خمسة عشر مجلداً(١) - قاله العماد الكاتب - ومدح الخلفاء
والوزراء وله مصنّفات أدبيّة، وتغيّر ذهنه آخر عمره، وتوفي سنة ست وسبعين وخمس ماية وله
اثنان وثمانون سنة، أورد له ابنُ النجار ما يُكْتَبُ على كمران [مجزوء الرمل]:
على أمرٍ عجيبٍ
أنا محسودٌ من الناس
٦٤ - (معجم الأدباء)) لياقوت (٤٦/١٩ - ٤٧)، و((فوات الوفيات)) للكتبي (١٤٥/٢ - ١٤٦)، و((مرآة الجنان)) اليافعي
(٤٠٥/٣)، و((لسان الميزان)) لابن حجر (٣٧٠/٥ - ٣٧١) و((بغية الوعاة)) للسيوطي (١٠١ - ١٠٢)، و((كشف
الظنون)) لحاجي خليفة (٧٦٥) و((شذرات الذهب)» لابن العماد (٢٥٧/٤ - ٢٥٨) و((هدية العارفين)) للبغدادي
(٩٨/٢)، و((إيضاح المكنون)) للبغدادي (١٠٠/٢)، و((معجم المؤلفين)) لكحالة (٣٠٤/١١).

١٣١
محمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن عمر بن المُسْلِمَةِ
ينثني فوق كثيب
أنا ما بين قضيب
وقوله [الخفيف]:
أنا راضٍ منكم بأَيْسَرِ شيءٍ
بسلام على الطريق إذا ما
وقوله [مخلع البسيط]:
يرتضيه لعاشقٍ معشوقُ
جمعَتْنا بالاتّفاق الطريقُ
فخلّ زيداً معاً وعَمْراً
إن شئتَ أن لا تُعدَّ غَمْرا
ما زِلْنَ طولَ الزمان إِمْرا
واستعن بالله في أمورٍ
-حتى الممات أَمْرا
والبس إذا ما عَرِيتَ طِمْرا
ولا تخالفٍ مَدَى الليالي
واقنع بما راج من طعامٍ
٦٥ - ((قوس الندف ابن القلاس)) محمد بن محمد بن سعد الله بن القلاس. بالقاف والسين
المهملة البغدادي الكرخي الشاعر المعروف بابن مَلاوي ويلقّب قَوس الندف، عاش دهراً ومدح
المستنجد وحُكي أنه رجل تائهٌ مُعجب بنفسه وجودةٍ شعره وهو خارج الشكل والمعنى والحديث
ذو طبعٍ جافٍ ورَبْعِ عافٍ وربّما ندر له الجيّد من شعره، توفي سنة تسعين وخمسمائة، قال من
قصيدة يمدح برهان الدين الواعظ الغزنوي [الكامل]:
بنواله والباخلُونَ نيامُ
يا مُوقِظَ العَزَمات من سِنَةِ الكَرَى
من بعد ما اقتحموا الضلالَ وعامُوا
ومبصِّرَ الجهلاءِ مَنْهَجَ رُشْدِهِمْ
خلبت فؤادَ العاشِق الآرامُ
خلبَتهُمُ منك المواعظُ مثل ما
ما لا تُحيط ببعضِهِ الأوهامُ
فَهِموا بفهمك مخ بلادة فهمهم
٦٦ - ((النجاد المقرىء)) محمد بن محمد بن أحمد. أبو طالب النجاد المقرىء بغدادي سافر إلى
شيراز واستوطنها إلى حين وفاته سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة، حدّث عن أبي القاسم عبد الله
البغوي وأبي محمد بن يحيى بن صاعد وأبي بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني وأبي عبد الله
إبراهيم بن محمد بن عرفة نَفْطَويه النحوي وغيرهم، وروى عنه يحيى بن أحمد بن جعفر الشرابي
أبو الحسن المحتسب وعبد العزيز بن عبد الله الشيرازي.
٦٧ ـ ((أبو علي بن المسلمة)) محمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن عمر بن المُسْلِمَةِ. أبو علي
بن أبي جعفر من أولاد المحدّثين هو وأبوه وجدّه وجدّ أبيه، وكان أبو علي زاهداً متعبّداً له
كراماتٌ، سمع جدَّه أحمد وهلال بن محمد الحفار وعلي بن محمد بن بشران وأخاه أبا القاسم
عبد الملك وأبا علي الحسن بن شاذان وأبا الحسن علي بن أحمد بن عمر الحمامي، وروى عنه
(١) في ((مرآة الجنان)) اليافعي (٤٠٥/٣): له ديوان شعر في مجلدين.
٦٥ - ((بغية الوعاة للسيوطي (٢٣٥/١ - ٢٣٦).

١٣٢
الجزء الأول من كتاب الوافي بالوفيّات
أبو غالب أحمد بن الحسن بن البنّاء وأبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري وأبو القاسم
إسماعيل بن أحمد بن عمر السمرقندي وأبو الحسن علي بن هبة الله بن عبد السلام، توفي سنة
تسع وسبعين وأربعمائة.
٦٨ - ((ابن الشبلي)) محمد بن محمد بن أحمد بن علي بن الشبلي. القصّار أبو بكر بن أبي الغنائم
المدير من أهل باب البصرة، سمع أبا علي الحسن بن شاذان وأبا القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله
الحُزْفي وأبا بكر أحمد بن غالب البرقاني، وروى عنه أبو القاسم بن السمرقندي وعبد الوهاب بن
المبارك الأنماطي وأبو محمد المبارك بن أحمد بن بركة الكندي، توفي سنة اثنتين وتسعين
وأربعمائة .
٦٩ - (ابن الحساس)) محمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن الجبّان. أبو عبد الله بن أبي
الحسن المعروف بابن اللخّاس من أهل الحريم الظاهري، روى شيئاً يسيراً عن عمّه منصور بن
أحمد وعن أبي علي بن الشبلي، وروى عنه ولده أبو المعالي.
٧٠ - ((ابن المهتدي الخطيب)) محمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن المهتدي بالله. أبو عبد الله
أخو الشريف أبي الغنائم، كان أحدَ الخطباء ببغداد، توفي سنة تسع وتسعين وأربعمائة.
٧١ - ((أبو الغنائم بن المهتدي)) محمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن المهتدي بالله. أبو الغنائم
ابن أبي الحسن الشاهد أخو الخطيب المذكور، وخطب بجامع المنصور، وكان من أعيان الشهود،
سمع أباه وأبا الحسن علي بن عمر القزويني الزاهد والقاضي أبا الطيّب الطبري وأبا القاسم عبيد
الله بن لؤلؤ الورّاق وأبا محمد الحسن الجوهري وأبا إسحاق إبراهيم بن عمر بن أحمد البرمكي،
وروى عنه الأئمّة والحفّاظ من سائر البلاد كأبي نصر الحسن بن محمد اليونارَتي وأبي طاهر
السّلَفِي وأبي الفضل بن ناصر وأبي المعتمر الأنصاري وأبي القاسم ذاكر الخفاف وأبي طاهر بن
المعطوش وهو آخر من حدّث عنه، توفي سنة سبع عشرة وخمسمائة.
٧٢ - ((ابن الرسولي الفقيه)) محمد بن محمد بن أحمد بن القسم بن الرسولي. أبو السعادات
البغدادي، سافر إلى خراسان وجال في البلاد وسكن إسفرايين بآخرة إلى حين وفاته سنة أربع
وأربعين وخمسمائة، كان فقيهاً شافعياً يتكلم في الخلاف، وله معرفة بالأدب وله النظم، سمع أبا
محمد جعفر بن أحمد السرّاج وأبا القاسم علي بن أحمد بن بيان، وحدّث بنيسابور، روى عنه أبو
القاسم ابن عساكر وأبو سعد السمعاني، ومن شعره [البسيط]:
ولستُ في زمرة السالين معدودا
يا سادتي ما سَلا قلبي محبّتكم
بيضاً فحين نأيتم أصبحتْ سُودا
أيّام عمري ما زالت بقُربكُم
وطالما كنتُ مغبوطاً ومحسودا
فقد رئَى لي عَدُوِّي بعد فُرقتكم
من بعد ما كان مشكوراً ومحمودا.
ذَمَمْتُ عَيْشِيَ مذ فارقتُ قُربِكُم
قلت هو شعر فوق المنحطّ ودون الوسط والثاني أخذه من ابن زيدون حيث يقول [البسيط]:
سُوداً وكانت بكم بيضاً ليالينا
حالَت لفقدكُم أيّامُنا فغدتْ

١٣٣
محمد بن محمد بن أحمد
٧٣ - ((أبو الخطاب البطائحي)) محمد بن محمد بن أحمد المضري. أبو الخطاب الشاعر من أهل
البطائح، قدم بغداد كتب عنه المبارك بن كامل وروى عنه في معجم شيوخه، وروى عنه عبد
الرحيم ابن الأخوة، من شعره ما أورده ابن النجّار [السريع]:
ما كان أولاك بأن تَرْحَما
يا قاتلي ظلماً بلازلّةٍ
للدمع أرضاً وجفوني سَما
كأساً دهاقاً من سُلافِ اللمى
إذا شربته زدتُ إليه ظما
غَيْرَك في العالم إلاَّ عَمَى
جعلتَ خذّي ظالماً في الهوى
شربتُ من فيكَ بلا رِقبةٍ
ولستُ أَزْوَى من شراب
لا اكتحلتْ عيناي أن أبصرتْ
وأورد له بسند يتصل به قوله [البسيط]:
وفارغَ القلب قلبي منك ملآنٌ
يا راقدَ العين عيني فيك ساهرةٌ
وأيقظَ الجَفْنَ جفنٌ منك وَسْنانٌ
إنّي أرى منك عَذْبَ الثغر عذّبني
قلت هذان البيتان في الذروة من النظم والأبيات المتقدمة في الحضيض ومن العجب أنهما
تنازعهما الشعراء وتجاذبوا هُدّابهما وأغاروا عليهما فقال ابن التعاويذي من قصيدته المشهورة
[البسيط]:
فقلبه فارعٌ والقلب ملآنُ
غالٍ من الهمّ في خلخاله حَرِجْ
ويوقِظ الطرفَ طرفٌ منِهِ وَسْنانٌ
يُذكي الجَوَى باردٌ من ريقه شبمٌ
وأبو الخطاب متقدم الزمان على ابن الساعاتي لأن ابن النجار روى شعره عن ثلاثة عنه
وروی شعر ابن التعاویذي عن واحدٍ عنه، أنشدني الشیخ فتح الدين محمد بن سید الناس اليعمري
من لفظه قال أنشدني من لفظه لنفسه شهاب الدين أحمد بن عبد الملك العزازي قصيدته التي أولها
[البسيط]:
وجيشُ صبري مهزومٌ ومفلول
دَمي بأطلالِ ذاتِ الخالِ مَطلولُ
منها [البسيط]:
يا راقد العين عيني فيك ساهرةٌ وفارغ القلب قلبي منك مشغول
فغيّر القافيةَ لا غیر.
٧٤ - ((الهمام المرتّب الحربوي)) محمد بن محمد بن أحمد. الحَزْبَوي المعروف بالهُمام مرتّب
المدرسة النظامية، روى عنه ابن النجار قوله في مُثاقفٍ [المنسرح]:
من بعده مُرهَفاً من النَّظَرِ
قد سلَّ سيف الثِقاف مُنتضياً
قد أَصبحتْ مُهْجتي على خَطَرِ
مُثاقِفٌ من سيوفٍ مقلته
إلاّ وقد حلَّ عقدَ مُصطَبَري
ما هَمَّ في شَدّ عَقْد مِثْزَرِهِ

١٣٤
الجزء الأول من كتاب الوافي بالوفيّات
بالسيف يُحصي مَغارِزَ الشَعَرِ
يكاد في حفي مَن يثاقِفه
في وجهه غيمَةٌ على قَمَرٍ
كأَنْما تُرْسُه لمُبْصِرِهِ
توفي الهمام المرتّب سنة عشرة وستمائة وكان شاباً.
٧٥ _ ((ابن لنكك)) محمد بن محمد بن جعفر بن لَنكَك. بكافين بعد النون واللام، أبو الحسين
من أهل البصرة، كان من النحاة الفضلاء والأدباء النبلاء، روى قصيدة دعبل التائيّة التي مدح بها
أهلَ البيت وأوّلها [الطويل]:
مَدارِسُ آياتٍ خلَتْ من تلاوةٍ
ومَنزل علمٍ مُقفِرُ العَرَصاتِ(١)
رواها عنه أبو الفتح عبيد الله بن أحمد النحوي المعروف بِجُخْجُجْ، ولما قدم بغداد روى
عنه العلماء بها، ومن شعره [الوافر]:
فسَوَّدَ كلّ ذِي حُمُقٍ جَهُولٍ
زمانٌ قد تفَرَّغ للفُضولِ
فكونُوا جاهلين بلا عقولٍ
إذا أحببتُمُ فيه ارتفاعاً
ومنه [الوافر]:
وما لزماننا عيبٌ سِوانا(٢)
يعيبُ الناس كلّهُم الزمانا
ولو نَطَّقَ الزمانُ إذاً مجَانا
نعيب زماننا والعيبُ فينا
فسبحان الذي فيه بَرانا
ويأكل بعضُنا بعضاً عِيانا
ذئابٌ كلّنا في خَلْق ناسٍ
يَعافُ الذئبُ يأكل لحم ذئبٍ
قلت شعر متوسط .
٧٦ - ((الشعباني)) محمد بن محمد بن جمهور. أبو الحسن الشعباني، أديب شاعر، مدح الإمامَ
القادرَ بالله(٣)، وروى عن أبي الحسن علي بن محمد الشمشاطي شيئاً من تصانيفه، روى عنه أبو
غالب محمد بن أحمد بن بشران الواسطي، ومن شعره قصيدة مدح بها القادر [الطويل]:
ولولاك لم يَشْرُفْ لمملكةٍ قَدْرُ
إليك انتهى مجدُ الخلافةِ والفخرُ
وليس عليه في ترفّعه خَطْرُ
بمَفْرِقِكَ التاجُ استطالَ ترفّعاً
وأَصْبَحَ(٢) منقاداً لسطوتك الدهرُ
وذلّت لك الأيّامُ فهي خَواضِعٌ
تدينُ لَياليهِ لأمرك طاعةً
لك الشَرَفُ الملحوظُ في سابق الذُری
فلو تجتوي يوماً لما ضمَّهُ شَهْرُ
فمن رامه أرداه مَسلكه الوَغْرُ
٧٥ - (بغية الوعاة)) للسيوطي (٢١٩/١ - ٢٢٠).
(١) موجودة في ترجمته في ((معجم الأدباء)).
(٢) للإمام الشافعي رحمه الله أبيات تقارب هذه الأبيات.
(٣) هو الإمام القادر بالله أبو العباس أحمد بن إسحاق بن المقتدر جعفر بن المعتضد، كثير الصدقات متهجداً ديناً، =

١٣٥
محمد بن محمد بن الحسين بن عبد الله بن السكن
وأندَلُسُ القُصوَى ومن ضَمَّهُ مِصْرُ
نخافك مَنْ إسكندريّةُ دارُهُ
بلابلُ لا يَخبُو لجاحِمها جَمْرُ
فما منهُم مَنْ ليس منك بقلبه
فما لامرئٍ عنك انثنى حائداً عُذرُ
وأنت إمام الحقّ تدعو إلى الهُدَى
وعصيانك الإشراك بالله والكفرُ
فطاعتك الإيمان بالله وحده
٧٧ - ((ابن الجنيد الأصبهاني)) محمد بن محمد بن الجنيد بن عبد الرحمن بن الجنيد. أبو مسلم
بن أبي الفتوح من أهل أصبهان والد أبي الفتوح محمد، قدم بغداد حاجّاً في شبابه سنة عشرين
وخمسمائة مع خاله أبي غانم بن زينة وسمع بها من شيوخ ذلك الوقت وحدّث بها وله نَيْفٌ
وعشرون سنة عن أبي سعد محمد بن محمد بن محمد المطرِّز وأبي الفتح أحمد بن محمد
الحدّاد وأبي العباس أحمد بن الحسن بن أحمد بن نجوكه وغيرهم، وكتب عنه أبو بكر المبارك
بن كامل الخفّاف وعاش هذا بعد هذا التاريخ ستين سنة وحدّث بالكثير بأصبهان وكتب الناسُ
عنه، وتوفي سنة تسع وسبعين وخمسمائة.
٧٨ - ((الديناري النحوي)) محمد بن محمد بن الحسن بن الديناري. أبو الفتح النحوي، ذكر
محمد بن طاهر المقدسي أنه من ولد دينار بن عبد الله الراوي عن أنس بن مالك، سمع كثيراً وقرأ
بالروايات السبع وعرف الأدب وحدّث بالأخبار الموفّقيات للزبير بن بكار عن أبي عبد الله الكاتب
سمعها منه عيسى بن أبي عيسى القابسي وكتب عنه علي بن الحسن بن الصقر الذهلي، والخطيب
أبو بكر علّق عنه شيئاً في المذاكرة، توفي سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة.
٧٩ - ((ابن حسنكويه الفارسي)) محمد بن محمد بن الحسن بن الحسين بن حسنكويه بن مَردُويه
بن هندُوَيه الفارسي. بو عبد الله بن أبي نصر من أهل فارس، سمع بكازَرُون أبا الفتح عبد السلام بن
عبد الرحمن الحاكم بها وبأرَّجان أبا عبد الله محمد بن عبد الله بن أحمد بن بلغ الأَرْجاني
وبأصبهان أبا بكر محمد بن أحمد بن الحسن بن ماجَّة الأبهري، وقدم بغداد شاباً واستوطنها إلى
حين وفاته سنة سبع وخمسمائة، وتفقّه على أبي إسحاق الشيرازي وسمع الحديثَ الكثيرَ من أبي
الحسين بن النقُور وأبي محمد عبد الله الصَريفيني وأبي القاسم علي البشري وخلقٍ غيرهم وله
تأليفٌ ومجموعات وتخاريج، وكان فقيهاً فاضلاً، روى عنه أبو عامر العَبدري ومحمد بن ناصر
وأبو معمَّر الأنصاري وأبو طالب بن خُضَيرٍ .
٨٠ - ((أبو منصور بن المعوج)) محمد بن محمد بن الحسين بن عبد الله بن السكن. أبو منصور
المعروف بابن المعوّج ويلقّب بزعيم الكفاة كان حاجباً بالديوان مدّةً ثم ولي حجبة باب النوبي في
أيام المقتدي(١) وقُلّد المظالم وإقامة الحدود والشرطة وبرز خطَّ الخليفة بتقليده ذلك وصورته:
((ولما رأى أمير المؤمنين ما اجتمع في محمد بن محمد بن الحسين من العفاف والديانة والثقة
والصيانة قلّده المظالم وقد أخذ عليه تقوى الله سبحانه وطاعته والسعي في كل ما يُزلفه عنده
= صنّف كتاباً في فضل الصحابة وتكفير المعتزلة والقائلين بخلق القرآن.
٧٨ - (بغية الوعاة)) للسيوطي (٢٢١/١).

١٣٦
الجزء الأول من كتاب الوافي بالوفيّات
ويُحظيه ويقرّبه من أمير المؤمنين ويُدنيه)) وكان أبو منصور يقظاً حازماً وفيه شجاعة وقوة نفس وله
رغبة في حسن الذكر، توفي سنة إحدى وخمسمائة.
٨١ - ((أبو الحسن بن القلعي الكاتب)) محمد بن محمد بن الحسين الأواني. أبو الحسن الكاتب
المعروف بابن القلعي، سمع أبا الغنائم عبد الصمد بن المأمون وأبا علي بن الشبل الشاعر، وكتب
عنه أبو طاهر السِّلَفي، وروى عنه سعد الله بن محمد الدفّاق، وتوفي سنة ثلاث عشرة وخمسمائة.
٨٢ - ((أبو الحسين ابن أبي يعلى الحنبلي)) محمد بن محمد بن الحسين بن محمد بن خلف بن
الفرّاء. أبو الحسين بن القاضي أبي يعلى الفقيه الحنبلي، صنّف في الأصولين والخلاف والمذهب
وطبقات الحنابلة، وسمع الكثير في صباه عند والده وجدّه لأمّه جابر بن ياسين وأبي جعفر محمد
بن المُسلمة وعبد الصمد بن المأمون وأبي محمد عبد الله الصَريفيني ومحمد بن وشاح الزينبي
ومحمد بن أحمد الأنبُوشي وأبي الحسين ابن النقور وجماعةٍ كثيرةٍ، وحدّث بأكثر مسموعاته
ومجموعاته، وكان ثقة صدوقاً، روى عنه محمد بن ناصر وأبو عامر العَبدري وابنا أخيه أبو يَعلَى
محمد وأبو محمد عبد الرحيم وجماعةٌ كثيرون، وُلد سنة إحدى وخمسين وأربعمائة، وتوفي سنة
ست وعشرين وخمسمائة.
٨٣ - ((أبو خازم بن أبي يعلى الحنبلي)) محمد بن محمد بن الحسين بن محمد بن خلف بن
الفرّاء. أبو خازم بن أبي يعلى الحنبلي أخو أبي الحسين المذكور آنفاً كان أصغر سنّاً، درس الفقه
على أبي علي يعقوب بن إبراهيم البرزياني تلميذ والده حتى برع في المذهب والأصول
والخلاف، وصنّف (التبصرة في الخلاف)) و((رؤوس المسائل)) و((شرح كتاب الخرقي)) وشهد مع
أخيه أبي الحسين عند قاضي القضاة أبي الحسن بن الدامغاني، وسمع الحديث في صباه من ابن
النقور وجدِّهِ لأمِّهِ جابر بن ياسين وأبي جعفر بن المسلمة وأبي الغنائم بن المأمون وحدُّثَ
باليسير، وروى عنه أولاده أبو يعلى محمد وأبو الفرج علي وأبو محمد عبد الرحيم، وأبو المعمر
الأنصاري وابن ناصر وأبو النجم الباماوردي وابن بوشٍ، وكان زاهداً ورعاً ناسكاً صدوقاً أميناً،
توفي سنة سبع وعشرين وخمسمائة.
٨٤ - ((أبو البركات بن خميس)) محمد بن محمد بن الحسين بن القاسم بن خميس. أبو البركاتِ
من أهل الموصل من بيت مشهور بالعلم والرواية، قدم بغداد وحدّث بها عن أبي نصر أحمد بن
عبد الباقي بن طَوق الموصلي، سمع منه أبو الحسين هبة بن الحسن بن هبة الله الدمشقي
وأبو الفضل محمد بن عبد الله بن الشهرزوري ورویا عنه، توفي سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة.
٨٥ - ((زين الأئمة الحنفي الضرير)) محمد بن محمد بن الحسين بن صالح. أبو الفضل الضرير
الحنفي المعروف بزين الأئمة، كان له معرفة تامة بالفقه، وناب في التدريس عن قاضي القضاة أبي
(١) حكم المقتدي بأمر الله العباسي أبو القاسم عبد الله بن محمد الذخيرة بن القائم بأمر الله (٤٦٧ - ٤٨٧هـ).
٨٣ - (شذرات الذهب)) لابن العماد (٨٢/٤)، و((إيضاح المكنون)) للبغدادي (٤٤٨/٢ - ٤٤٩)، و((هدية العارفين))
للبغدادي (٨٦/٢).

١٣٧
محمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن عبد الله
القاسم الزينبي بمشهد أبي حنيفة ثم درَّس بالمدرسة الغيائية، سمع أبا الفضل أحمد بن خَيرُون
وأبا طاهر أحمد الكَرجي وأبا علي أحمد البرَداني الحافظ وغيرهم، وسمع منه أبو محمد ابن
الخشّاب وأبو بكر الخفّاف، وتوفي سنة ست وأربعين وخمسمائة.
٨٦ - ((ابن بطة والد عبيد الله)) محمد بن محمد بن حمدان بن بطّة بن عمر بن عيسى بن إبراهيم
بن سعد بن عتبة بن فرقد. صاحب رسول الله وَلقر أبو بكر العكبري والد عبيد الله الفقيه صاحب
المصنفات، حدّث عن عبد الله بن الوليد بن جرير وغيره، وروى عنه ولدهُ في مصنّفاته.
٨٧ - (ابن أبي المليح الواعظ)) محمد بن محمد بن خطاب بن عبد الله بن أبي المليح. أبو عبد
الله الواعظ من أهل الحربية، سمع الكثير وطلب بنفسه وكتب وحصّل، وكان فاضلاً يعظ الناس
على الأعواد إلا أنه كان كذّاباً ظهر عليه أشياء أنكرها أصحاب الحديث قال ابن النجار: رأيتهم
مُجمِعين على تركه ولم يرضه شيخنا ابن الأخضر، توفي سنة تسع وسبعين وخمسمائة.
٨٨ - ((الدباس)) محمد بن محمد بن سفيان. الدبّاس أبو طاهر الفقيه إمام أهل الرأي بالعراق
بغدادي، درس الفقه على القاضي أبي خازم صاحب بكر العمي، قال ابن النجار: وكان من أهل
السنة والجماعة صحيحَ المعتقد تخرّج به جماعة من الأئمة، قال بعض العلماء: ترك التدريس آخر
عمره وجاور بمكة وفرّغ نفسَه للعبادة إلى أن أتاه أجله.
٨٩ - ((ابن عباد المقرىء)) محمد بن محمد بن عبّاد. أبو عبد الله المُقرىء النحوي، قرأ على أبي
سعيد السيرافي وجمع كتاباً في الوقف والابتداء وحدّث به، سمعه منه أحمد بن الفرج بن منصور
بن محمد بن الحجاج بن هارون، توفي سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة.
٩٠ - ((ابنُ الغزالِ المقرىءُ)) محمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد
بن عبد الله. الغزال أبو جعفر بن أبي بكر المقرىء من أهل أصبهان، سمع الكثير في صباه وقرأ
القرآن بالروايات وصحب العلماء والصالحين وانقطع في بيته لا يخرج إلاّ لجمعة أو جماعة وتقنّع
بما يدخل له من ملكه، قدم بغداد وهو شابّ حاجّاً وحدّث بها، قال ابن النجار وسمعنا منه وكان
صدوقاً وكان أجلَّ عباد الله الصالحين، توفي بأصبهان سنة عشرين وستمائة.
٩١ - ((أبو رشيد بن الغزال)) محمد بن محمد بن عبد الله بن الغزال. أخو المذكور، سمع في
صباه كثيراً ثم طلب بنفسه وجدّ واجتهد وسمع وقرأ شيئاً كثيراً على أصحاب أبي علي الحدّاد
وأبي منصور بن الصَيرفي وغانم البرجي وأبي عبد الله الدقّاق وأمثالهم، وكتب بخطّه وحصل
الأصول، وقدم بغداد وحجّ، قال ابن النجار: وسمع من مشايخنا وكان يكنّ أبا رشيد، وتوفي
سنة إحدى وثلاثين وستمائة.
٩٢ - ((أبو بكر بن كوتاه)) محمد بن محمد بن عبد الجليل بن عبد الواحد. أبو بكر المعروف بابن
كُوتاه من أصبهان، من أولاد المحدّثين والحُفّاظ وكلهم محدّثون فضلاء ثقات، سمع الكثير من
جدّه وأبي الوقت السجزي وجماعةٍ، وسمع منه ابن النجّار وكتبه مليحة الأصول، وكان ثقة،
٨٩ - ((بغية الوعاة)) للسيوطي (٢٢٤/١).

١٣٨
الجزء الأول من كتاب الوافي بالوفيّات
توفي سنة اثنتي عشرة وستمائة .
٩٣ - ((الشريف الإدريسي)) محمد بن محمد بن عبد الله بن إدريس بن يحيى بن علي بن حمود بن
ميمون بن أحمد بن علي بي عبيد الله بن عمر بن إدريس بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن
أبي طالب. الشريف الإدريسي، مؤلف كتاب رُجّار (١) وهو ((نزهة المشتاق في اختراق الآفاق))،
وسوف يأتي ذِكْرُ والده في ترجمة جدّه إدريس بن يحيى وذِكْرُ جماعةٍ من بيته كلٌّ منهم في مكانه،
نشأ محمد هذا في أصحاب رُجّار الفرنجي صاحبَ صقلية، وكان أديباً ظريفاً شاعراً مُغرىّ بعلم
جغرافيا، صنّف لرجّار الكتاب المذكور وفي ترجمة رجّار في حرف الراء شيءٌ من ذكر هذا
الكتاب وسبب تصنيفه، ومن شعر محمد هذا: [المجتث]
سفينةٌ أو مَطِيَّة
أُمنيّةٌ أو مَنِيَّة
دَعْني أَجُلْ ما بَدت لي
لا بدّ يقطَعُ سَيْري
ومنه [مجزوء الرمل]:
ليت شعري أين قبري
لم أدَع للعين ما تشـ
وخَبَرتُ الناس والأز
لم أجِذ جاراً ولا دا
فكأنّي لم أسِز
ومنه [الخفيف]:
إنّ عيباً على المشارق أَن أر
وعجيبٌ يَضيع فيها غريبٌ
ويقاسي الظما خلال أناسٍٍ
ومنه [الطويل]:
ومِن قَبْل أن أمشي على قدم المُنَى
ومنه [المتقارب]:
وليلٍ كصَدر أخي غمّة
ضاع في الغربة عُمْرِي
ـتاق في برّ وبَخرِ
ضَ لدى خَيْرِ وشرِّ
راً كما في طَيِّ صَدري
لا بِمَيْتِ أو بِقَفْرِ
جعَ عنها إلى ذيول المغارب
بعد ما جاء فكره بالغرائب
قسَمُوا بينهم هدايا السحائب
سَعَى قلمي في المدح سعياً على الرأس
قطعناه حتى بلغنا النجاح
٩٣ - ((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (١٩٤٧)، و((المجددون في الإسلام)) للصعيد (٢٢٩ - ٢٣١)، و((الأعلام))
للزركلي (٢٥٠/٧ - ٢٥١، ٢٢٤/١٠)، و ((الشريف الإدريسي)) لعبد الله كنون، و((هدية العارفين)) للبغدادي
(٩٤/٢ - ٩٥)، و((معجم المؤلفين)) لكحَّالة (٢٣٦/١١ - ٢٣٧).
(١) رجّار: ملك صقلية النورماندي، عاش الإدريسي في بلاطه وكتب له ((نزهة المشتاق)) توفي سنة (٥٥١هـ).
انظر: ((الكامل)» لابن الأثير (١١٣/٧ - ١١٤).

١٣٩
محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر محمد بن عبد الله بن أبي توبة
كما لاح في الناس بدر السماح
وبدر السماء بدا في النجوم
قلت شعرٌ جيّدٌ.
٩٤ - ((أبو الفتح بن الخشاب)) محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن الحسين بن محمد بن أحمد
بن حمدان بن فضالة التغلبي. أبو الفتح الكاتب المعروف بابن الخشّاب أحد الكتّاب الفضلاء، قدم
بغداد مراراً وروى بها، قال أبو سعد السمعاني: أنشدني لنفسه [المتقارب]:
لكيما أَراكَ وأَنْسَى سواكا
أراك أنَّخَذْتَ سواكاً أراكا
فهب لي رُضاباً وَهَبْ لي سواكا
سواك فما أَشتهي أن أرى
قلت من ههنا أخذ القائل قوله [الخفيف]:
إن ذكرت الأراك قلتُ أراكَا
ما أردت الأراك إلاّ لأنّي
إن ذكرت السواك قلت سواكا
وهجرتُ السواك إلّ لأنّي
وكان حسن الخطّ والعبارة والترسّل وله حظّ وافر من العربية واللغة غير أنه كان منهمكاً على
الشرب مع كبر سنّه، وكان يُضرب به المثل في الكذب ووضع المُحالات وحكايات المستحيلات
بين أصحاب الديوان مشهور بذلك، وللغَزّي فيه أشعارٌ منها قوله [البسيط]:
فلم يطفها وأضحى ينحت الكَذِبا
أوصى بأن يَنْحِتَ الأخشاب والدُهُ
توفي سنة أربعين وخمسمائة.
٩٥ - ((الخطيب الكشميهني)) محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر محمد بن عبد الله بن
أبي توبة. الخطيب الكُشْمَيْهَني أبو عبد الرحمن من أهل مرو، سمع أبا حنيفة النعمان بن إسماعيل
النملاني وأبا بكر محمد بن منصور السمعاني وجماعةً كثيرةً، وحدّث بصحيح مسلم وغيره
بمجلس الوزير عون الدين بن هبيرة، وحدّث بحلب، ومات بمرو سنة ثمان وسبعين وخمسمائة،
و کتب عنه ابن النجار.
٩٦ - ((أبو علي الخطيب بن المهدي)) محمد بن محمد بن عبد العزيز بن العباس بن محمد بن
عبد الله بن أحمد بن محمد بن عبيد الله بن المهدي بالله. أبو علي بن أبي الفضل الخطيب، أسمعه
والده في صباه الكثيرَ وعُمِّرَ حتى حدَّث بالكثير، وروى عنه الحُفّاظ والكبار من سائر البلاد،
وتوفي سنة خمس عشرة وخمسمائة.
٩٧ - ((أبو البركات بن الطوسي)) محمد بن محمد بن عبد القاهر بن هشام. ابن الطوسي
أبو البركات، أخو أبي نصر أحمد، قرأ الفقة على أبي إسحاق الشيرازي وسمع الحديث من أبي
الحسين بن النقور وأبي بكر محمد الناصحي النيسابوري وغيرهما، وانتقل إلى الموصل من بغداد
وكان يتردّد إليها وحدّث، روى عنه أبو المعمَّر المبارك الأنصاري وإبراهيم بن علي الفقيه الشافعي
الفرّاء وأبو القاسم ابن بَوش، وبينه وبين الأبيوردي مكاتبات، توفي سنة ثمان عشرة وخمسمائة.
٩٨ - ((ابن الضجة المقرىء الشافعي)) محمد بن محمد بن عبدٍ كان. أبو المحاسن المقرىء

١٤٠
الجزء الأول من كتاب الوافي بالوفيّات
المعروف بابن الضجّة كان شافعيَّ المذهبِ أشعريّاً، صنّف كتاباً في الأصول سمّاه «نور الحجّة
وإيضاح المحجة))، قرأ القرآن على أبي الخير المبارك الغسّال وغيره، قال ابن النجار: سألتُ عنه
ابنَ أبي الفنون النحوي فأثنى عليه ووصفه بالعلم والفضل، وتوفي سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة.
٩٩ - ((ابن الصباغ أخو الفقيه)) محمد بن محمد بن عبد الواحد. ابن الصبّاغ أبو طالب بن أبي
طاهر بن أبي أحمد، أخو أبي نصر عبد السيّد الفقيه صاحب ((الشامل في الفقه))، حَدَّثَ باليسير عن
أبي القاسم بن بشران، روى عنه إسماعيل بن أحمد بن السمرقندي، توفي سنة ثلاث وتسعين
وأربعمائة .
١٠٠ - ((ابن الصباغ)) محمد بن محمد بن عبد الواحد. ابن الصبّاغ أبو غالب بن أبي جعفر، كان
من بيت العدالة والقضاء والفقه والحديث، ارتشى قاضي القضاة محمد بن جعفر العبّاسي على
كتاب باطل أثبتَهُ وقال لأحمد بن البندنيجي اكتُب عليه عُورض بأصله - ولم يكنْ له أصلٌ - فقد
رأيْتُ أصله فركن إليه وكتب عليه وأتي بالكتاب إِلى ابنِ الصباغ هذا فلما رأى خطّ البندنيجي ركن
إليه وكتب فلما ظهرتِ الحال عُزِلَ القاضي وأشهر الشاهدان على جملين بحريم دار الخلافة
مكشوقي الرأسٍ، سمع أبو غالب من أبي بكر بن الزاغُوني وأبي الوقت السجزي وغيرهم، وكتب
عنه ابن النجار، وتوفي سنة خمس عشرة وستمائة.
١٠١ - محمد بن محمد بن عبد الوهاب بن علي بن علي بن عُبيد الله. الأمي، ن أبو عبد الله ابن
أبي منصور، قال ابن النجار: إن شيخنا المعروف بابن سُكينةً توفي والده وهو صغير وكفله جدّه
وربّاه، حفظ القرآن والتنبيه وأتقنه وقرأ الأدبَ وسمع الحديثَ الكثيرَ من جدِّهِ، وكان والده أسمعه
من ابن كُلَيْب وأخذ له إجازةً من ابن شاتيل وأبي السعادات بن زُريْقٍ، وناب عن ابن المجير وكيل
الإمام الناصر وعَلَت مرتبته وارتفع مقداره ولما ولي المستنصر(١) رفع منزلته ثم إنه استعفى من
الخدمةِ فأجيب وانقطع يُديم الصيام ويُكثر القيام ويتلو القرآن، توفي سنة إحدى وثمانين
و خمسمائة .
١٠٢ - ((ابن الشخير الصيرفي)) محمد بن محمد بن عبيد الله بن محمد بن الفتح بن عبيد الله بن
يزيد بن عبد الله بن الشخير الصيرفي. أبو الطيب بن أبي بكر الشاعر، له قصيدة طويلة سمّاها ذات
الهُدَى نقض بها قصيدة ابن بسّام رواها عنه أبو القاسم علي بن المحسّن الدقّاق، من شعره
[الطويل]:
وقلت له أُنظر لضعفيَ في أمري
رفعتُ إلى مولاي في الحبّ قصّتي
ويُخرَجُ حالُ القلب هل هَمَّ بالغَذْرِ
فوقّع لي يُعْفَى من الصدِّ في الهوى
على الهمّ والأحزان والشوق والذكرٍ
فجِئْتُ إلى ديوان وجدي أُديره
أسير هوىّ ما أستفيق إلى الحشرِ
فكلّ عليه علّموا أنّني به
٩٨ - ((الأعلام)) للزركلي (٢٥/٧)، و((هدية العارفين)) للبغدادي (٩٨/٢)، و((معجم المؤلفين)) لكحالة (٢٤١/١١ -
٢٤٢).