النص المفهرس
صفحات 41-60
٤١ مقدمة الصفدي وغَدٍ وِضة لأنهم قالوا في التثنية أخوان وأبوان وعميان، فإن كان المنسوب إليه لم يردّ إليه ما حذف منه بالتثنية فأنت بالخيار إن شئت رددته وإن شئت حذفته فتقول يديّ ودميّ ويدويّ ودمويّ نسبةً إلى يد ودم لأنهم قالوا يدان ودمان. فإن كان في الاسم تاء إلحاق في آخره أو همزة وصل في أوله فإنك تحذفهما فتقول أَخَويّ وَبَنَويّ نسبةً إلى أخت وبنت وابن كما قلت في مذكَّرَيْهما(١)، وهمزة الوصل إن لم تحذفها لم تردّ المحذوف وإن حذفتها لزمك ردُّها فتقول ابنيّ وَبَنَويّ وسمَويّ واسميّ. فإذا كان المنسوب إليه حرفين لا ثالث لهما ولم يكن الثاني حرفَ لينِ جاز لك التضعيف وعدمه فتقول كميّ وكمّيّ بتخفيف الميم وتشديدها نسبةً إلى ((كم)) فإن كان الثاني حرفَ لين وجب تضعيفه فتقول فيويّ ولَوَويّ نسبةً إلى: ((في ولو))، فإن كان حرفُ اللين ألفاً ضوعف وأُبدلت الثانية همزةً ثم أوليت ياء النسبة فتقول لائيّ نسبةً إلى ((لا)) ويجوز قلب الهمزة واواً فتقول لاويّ. وإذا نسبتَ إلى محذوفِ الأولِ سليم الآخِرِ لم تردّ إليه المحذوفَ فتقول صِفيّ وعِديّ نسبةً إلى صِفَةٍ وعِدَة، ولك الخيار في الصحيحَ فتقول ثبيّ وقليّ وتُويّ وقُلَويّ كما قلت في دم. فإن كان معتلّ الآخر وجب الردّ فتقول وٍشَويّ وحِرَحِيّ بكسر الواو وفتح الشين نسبةً إلى شية وحر وفي لغة لُغِيّ ولُغَويّ. فإذا نسبتُ إلى مضاعف الثاني لم تفكّه فتقول ربّيّ ولا تقول رَبَبيّ، نصّ عليه سيبويه. فإذا نسبت إلى المقصور حذفت ألفه خامسة فصاعداً؛ ورابعة إذا تحرّك ثاني ما هي فيه فتقول حُباريّ وجَمَزيّ نسبة إلى حباري وجمزي، وإن كانت الألف رابعةً وسكن ثاني ما هي فيه جاز لك حذفها وقلبها واواً مباشرةً للياء أو مفصولة بألف فتقول حُبْلَىّ وحُبْلَويّ وحُبلاويّ نسبةً إلى حُبْلي ودُنْيَويّ ودنياويّ نسبةً إلى دنيا والمختار الأول. وإذا نسبتَ إلى المقصور الثلاثي قلبت الألف واواً فتقول قَفَويّ ورَحَويّ وعَصَويّ نسبةً إلى قفاً ورحىّ وعصا. وإذا نسبت إلى المنقوص حذفتَ ياءه إن كانت خامسةً فصاعداً كقولك مُعْتَدِيّ نسبةً إلى معتدٍ فإن كانت رابعةً جاز حذفها وقلبها واواً كقولك قاضيّ وقاضَويّ نسبةً إلى قاضٍ والحذف هو المختار قال الشاعر في لغة القلب [الطويل]: دراهمُ عندَ الحائَويّ ولا نقد (٢) وکیف لنا بالشُزپِ إن لم یکن لنا وقولُ الناس قَضَويّ ليس من هذا الباب وإنما هذا نسبة إلى قضا بالقصر. وإذا نسبتَ إلى المنقوص الثلاثي فليس فيه إلاّ فتح عينه وقلب الياء واواً تقول شَجَويّ ونَدَويّ نسبةً إلى شجي وندي(٣). وإذا نسبتَ إلى ممدود فإن كانت الهمزة أصلية كقَرّاء سلمت فقلت قرّائيّ نسبةً إلى قرّاء (١) يستفاد من (ألفية ابن مالك)) البيت رقم (٨٧٥) (أنَّ هذا مذهب الخليل وسيبويه، وعند يونس يقال: أُخْتِيٍّ وَبِنْتِيٍّ. انظر ((شرح ابن عقيل على الألفية)) (٢/ ٥٢٠) (دار الفكر) (النَّسَب). (٢) البيت لتميم بن مقبل في ملحق ديوانه (ص ٣٦٢)؛ و((أساس البلاغة)) للزمخشري (ص ٣١٩) (عين)؛ ولذي الرَّمة في ملحق ((ديوانه)) (ص ١٨٦٢)؛ و((لسان العرب)) لابن منظور (٢٩٨/٣) (عون)؛ وبلا نسبة في (الكتاب)) لسيبويه (٣٤١/٣)؛ و((لسان العرب)) لابن منظور (٢٥/١٤) (حنا) والشاهد فيه قوله: ((الحانويّ)) ونسبته إلى ((الحانة)) على غير قياس، والقياسُ: حانيّ. ونصُّ البيت في المصادر السابقة: دوانيقُ عند الحانويّ ولا نقدُ وكيف لنا بالشُّرب إن لم تكن لنا (٣) قوله (إلى شجى وندى): يلزم أن يكون (إلى شَجِ ونَدٍ) أو أن يكون (إلى الشَّجِي والنَّدِي). ٤٢ الجزء الأول من كتاب الوافي بالوفيّات لأن التثنية قَرَّاءان وإن كانت بدلاً من ألف التأنيث قُلبت واواً فتقول: صحراويّ نسبةً إلى صحراء لأن التثنية صحراوان وإن كانت منقلبة عن أصل أو زائدة للإلحاق جاز فيها أن تسلم وأن تقلب واواً فتقول كسائِيّ وكساويّ نسبةً إلى كساء لأن التثنية كساءان وكساوان. وإذا نسبت إلى مثل ((ماء وشاء)) قلبت الهمزة واواً فقلت ماويّ وشاويّ(١) والقصيدة ياوية وقال الراجز[ الرجز]: ولا حمارُه ولا أداتُهُ (٢) لا ينفع الشاويَّ فيها شاتُهُ وإذا نسبت إلى شقاوة ونحوه مما آخره واو سالمة بعد ألف(٣) وكذا سقاية وحَوْلايا(٤) مما الياء فيه غيرُ ثالثة قلت شَقاوي وسِقاءي وحَوْلاويّ. وإذا نسبت إلى وزن فُعَيلة فتحت ياءه وحذفت عينه فتقول ◌ُهَنيّ ومُزَنِيّ نسبةً إلى جُهَيْنَة ومُزَيْنَة وشذّ من هذا رُدَيْنِي وعُمَيري نسبة إلى رُدَينة وعُمَيرة. وإذا نسبت إلى المؤنّث ولم يكن على هذا الوزن حذفت التاء أين وقعت فتقول طلحيّ ومكّيّ وبصريّ وعجوزيّ وسفرجِليّ نسبةً إلى طلحة ومكّة والبصرة وعجوزة وسفرجلة اللهم إلا ما كان على وزن فَعيلة بفتح الفاء فتقول درهم خليفتيّ نسبةً إلى الخليفة. وإذا نسبت إلى فَعيل وفُعيل بفتح الفاء وكسر العين في الأول وضم الفاء وفتح العين في الثاني فإن كانا صحيحَيْ اللام فالمُطُردُ في النسبة إليهما عَقيلي وعُقَّيلي نسبةً إلى عَقيل وعُقَيل وقد يقال فيهما فُعَلي وفَعَلي بضم الفاء وفتحها تقول: ثَقَفّي وهُذليّ. وإذا نسبت إلى وزن أُميّة وطُهيّة قلت أُمَويّ وأَمَويّ بضم الهمزة وفتحها وطُهويّ وطَّهَويّ بضم الطاء وفتحها والفتح على غير قياس فيهما. وإذا نسبت إلى ما هو مضاعف إلى مثل جليلة وطويلة(٥) لم تحذف الياء لأنك لو حذفت قلت جَلَليّ وطَوَلِيّ وكان مستثقلاً فكُّ التضعيف والصواب أن تقول جَليلي وطَويليّ. وكذلك النسبة إلى سَلول وعدوّ تقول سَلوليّ وعَدُوّيّ. وإذا نسبت إلى مركّب فإن كان المركّب جملة فعلية نسبت إلى صدر الجملة وقلت تأبطيّ وبَرَقَيّ وكُتُتِيّ وكُونيّ نسبةً إلى تأبط شراً وبَرَق نَحْرُهُ وكنتُ(٦) وإن (١) يظهر من كلام سيبويه أنَّه يجوز مائي وماوي وشائي وشاوي. انظر: ((الكتاب)) لسيبويه (٨٤/١). لا ينفع الشاوي فيها شاته ورب خرق نازح فلاته إذا علاها اقتربت وفاته ولا حماراه ولا علاته (٢) الرجز لمبشر بن هذيل الشمخي في ((لسان العرب)) (٤٤٨/٤) (شوا)؛ وبلا نسبة في ((شرح المفصّل)) لابن يعيش (٥٦/٥) والشاهد فيه قوله: ((الشاوي)) في النسبة إلى ((الشاء)) ونصُّ الرجز في ((لسان العرب)) (٤٤٨/١٤): (٣) قوله (وإذا نسبت إلى شقاوة ونحوه مما آخره واو سالمة بعد ألف): غير واضح. كان حقُّ العبارة أن يقال: (وإذا نسبت إلى شقاوة ونحوها مما آخره واو سالمة بعد ألف قلت شقاوي) بإبقاء الواو على حالها. (٤) حوالايا: بفتح الحاء وسكون الواو وبعد الياء ألف، قرية كانت بنواحي النهروان. انظر: ((معجم البلدان)» لياقوت (١٩٧/٢). (٥) طويلة ليس بمضاعف. (٦) قال أبو حيَّان في ((الارتشاف)) فمركب الإسناد والشبيه به يحذف له الجزء الثاني فنقول في تأَبَّط شرًّاً تأبطي، وفي كنت: كوني، وقالوا: شذوذاً: كنتي، فنسبوا إلى الجملة وكنتني فزادوا نوناً. ٤٣ مقدمة الصفدي كان المركّب مضافاً ومضافاً إليه والأول يتعرّف بالثاني: نسبتَ إلى الثاني وحذفتَ الأول كقولك بكريّ وزبيريّ وكراعيّ نسبةً إلى أبي بكر وابن الزبير وابن كراع. وإن كانا قد جُعلا بمنزلة زيد ولم يقصد تعريف الأول بالثاني نسبتَ إليهما بصيغة رباعية منحوتة منهما أي مركبة وذلك مسموعٌ غيرُ مَقيسٍ كقولك عبدريّ وعبقسيّ وتيمليّ وعبشميّ وحضرميّ نسبةً إلى عبدالدار وعبد قيس وتيم اللات وعبد شمس وحضرموت إلا أن خِفْت التباساً في مثل امرء القيس وعبد مناف فإنك تقول امرءيّ ومنافيّ وأجاز الجَزْمِيُّ النسبةَ إلى كلٌّ من الجزءين فتقول حضري أو موتي. وإن كان المركّب تركيب مزج فعلت به كالقسم الأول فتقول بَعْليّ ومَعْديّ وخمسيّ نسبةً إلى بعلبكّ ومعدي کرب وخمسة عشر وقاليّ نسبة إلى ((قالي قلا)) ومنهم من ينسب إليهما قال الشاعر [الطويل]: بفضِل الذي أعطى الأمير من الرزقٍ(١) تزوّجتُها راميّةً هرمزيّةً فنسبها إلى ((رَامَ هُزْمُزْ)). وإذا نسبت إلى ما آخِرُهُ ياء كياء النسب فإن كانت رابعةً فصاعداً فحذفت وجُعل موضعها ياء النسب فتقول شافعيّ في النسبة إلى الشافعي وكذا تفعل في نحو مرميّ في الأصحّ مع كون ثاني يائيه غيرَ زايدة. ومن العرب من يحذف أول يائيه ويقلب الثانية واواً بعد فتح العين فيقول مَرْمَويّ وشَفْعَويّ. وإذا نسبتَ إلى مجموع فإن كان جمعَ تكسير ولم يكن له واحد من لفظه مثل عباديد وشماطيط قلت عباديديّ وشماًطيطيّ فإن كان للجمع واحد من لفظه ولم يكن باقياً على جمعيّته قلت أنماريّ وأنصاريّ ومدائنيّ وهوازنيّ نسبةً إلى الأنمار والأنصار والمدائن وهوازن وإن كان باقياً على جمعيته نسبت إلى واحده فقلت فَرَضيّ ورَجُليّ نسبةً إلى الفرائض والرجال وقد جاء في الشعر شاذّاً قول القائل [الرجز]: مشوَّهُ الخَلْقِ كِلابيُّ الخُلُقْ القياس كلبيّ نسبة إلى كلاب. وزعم الخليل أن نحو ذلك مِسْمَعيّ في المَسامعة ومُهلِّبيّ في المهالبة. فإن كان لا واحدَ له نسبت إليه كقولك نَفَرِيّ ورَهْطيّ نسبةً إلى نفرَ ورهط فإن جمعت الجمع رددته إلى ما كان عليه فتقول في أنفار نَفَريّ وفي أقوام قوميّ وفي نسوة ونساء نِسْويّ وتقول في محاسن وأعراب محاسنيّ وأعرابيّ لأنك لو قلت عربي لتغيّر المعنى لأن الأعرابي لا يقع إلا على البدوي والعربي ليس كذلك. وإذا نسبت إلى أبناء فارس قلت: بَنَويّ فَأَجْرَوْهُ على الأصل. وإن كان الجمع جمعَ سلامة فإن كان جمعاً غير عَلمَ حذفت الزيادتين وقلت زيديّ نسبة إلى زيدين فإن كان عَلَماً قلت زيدينيّ. وكذا في المثنَّى إن كان تثنية قلت زيديّ وإن كان عَلَماً قلت زيدانِيّ وإن كان الجمع قد جُعِلَتِ (١) قوله (من الرزق): في ((المقرب)) لابن عصفور بدلاً من هذه الكلمة من الورق بضم الواو وسكون الراء المهملة . ٤٤ الجزء الأول من كتاب الوافي بالوفيّات النونُ فيه حرفَ إعراب قلت نصيبينيّ ويبرنيّ وقنْسرينيّ نسبةً إلى نصيبين ويبرين وقتّسرين وكذلك حكم سنين إن جعلتها جمعاً كمسلمين قلت سَنَهيّ وسَنَويّ وسِنيّ وإن كان النون فيه حرف الإعراب قلت ◌ِنينيّ، وإن كان الجمع سالماً بالألف والتاء فإن سمّيت رجلاً بتمرات(١) قلت في النسبة إليه تمرّي بفتح الميم وإن كان جمعاً قلت تمزي بسكون الميم (٢) وقالوا في النسبة إلى أذرعات أذرعي وفي عانات عاني. وأما المنسوب على غير قياس فهو ثلاثة أنواع ((الأول ما كان حقُّه التغييرَ فلم يغيّروه)) كقولهم في النسبة إلى سليقة سليقيّ وإلى عَميرةٍ كلبٍ(٣): عميريّ، وسَليمة: سليميّ وإلى حمراء: حمرائيّ بالهمزة وإلى بعلبك بعلبكّي حكاهما الكوفيون وإلى كنتُ: كنتُنيّ قال الشاعر [الطويل]: وشرُّ الرجال الكنتنيُّ وعاجزُ ولستُ بكنتيٍّ ولستُ بعاجزٍ ((والثاني ما كان حقّه أن لا يتغيّر فغيَّرُوهُ)) كقولهم في النسبة إلى هُذَيل وسُلَيم: هُذَلي وسُلَمِيّ وإلى فُقَيم وقُرَيش ومُليح خُزاعة: فُقَميّ وقُرَشيّ ومُلَحيّ وفي فُقَيم دارم ومُلَيَح خزيمة فُقَيْمَيّ ومُلَيحيّ وإلى أَمْسٍ والبصرة: إِمْسيّ وبِصْرِيّ بكسر الهمزة والباء وإلى السَهل والدّهر: سُهْلي ودُهْريّ بضم السين والدال وإلى البحرين والنهرين والحصنين: بحرانيّ ونهرانيّ وحصنانيّ فرقاً بين النسبة إلى البحر والنهر والحصن وبين ما تقدم. وقالوا في النسبة إلى ما في الجسد من الأعضاء: الرُؤاسيّ والشُفاهيّ والأَياري والجُمّاني والرقَبانيّ واللحيانيّ والشعرانيّ إذا كان عظيماً في هذه الأعضاء مخالفةً للنسب إلى البلد والأب. وقالوا في الأفق: أَفَقَيّ بفتح الهمزة والفاء وفي الطَّلحِ طُلاحيّ وفي خراسان خُراسيّ وخُرْسيّ وفي حمْض حمَضي بفتح الميم وفي حرم مكة حِزْمِيّ بكسر الحاء وسكون الراء، وفي الربيع والخريف: رِبْعيّ وخِرْفيّ بسكون الرائين والباء والخاء وفي قفا: قفيّ وفي الشأم واليمين وتهامة: شآم ويمانٍ وتهام ومنهم من يقول يمانيّ وشاميّ وتهاميّ كأنّ هذا نسب إلى المنسوب، وفي الروح: روحانيّ وإلىّ مرو والريّ: مروزيّ ورازيّ، قال ابن عصفور(٤): ولا يقال في غير الإنسان إلا مرويّ. ((الثالث: ما كان حقّه أن يتغيّر ضرباً من التغيير فغيّروه تغييراً آخر)) كقولهم في النسب إلى زبينة زبانيّ والي الحيرة وطيّء حاريّ وطائيٍّ، قال سيبويه: ما أظنّهم قالوا في طيّء طائيّ إلا فراراً من اجتماع الياءات وإلى العالية: عُلْويّ وإلى البادية: بَدَويّ وإلى الشتاء: شَتّويّ وإلى بني عبيدة: (١) قوله (بتمرات): هكذا بالتاء المثناة في ((الكتاب)) لسيبويه، و((الايضاح)) لأبي علي الفارسي، و((المقرب)) لابن عصفور. (٢) دليل على أنَّ الكلمة بالتاء المثناة. (٣) في ((الإيضاح)) لأبي علي الفارسي تحت باء الكلب كسرتان فيفهم من هذا أنه تركيب إضافي، ويُستفادُ من ((القاموس)) أنَّ الكلب اسم قبيلة، و((العميرة)) اسم بطن فتصحُ الإضافة. (٤) في كتابه ((المقرب)). ، ٤٥ مقدمة الصفدي عُيُديّ بضم العين والباء (١) وإلى جذيمة: جُذُميّ بضم الجيم والذال وإلى بني الحُبْلَى من الأنصار: حُبُلِىٌّ بضم الحاء والباء وإلى دستواء وروحاء وصنعاء وبهراء: دستوانيّ وروحانيّ وصنعانيّ وبهرانيّ وروحائي أكثر وإلى حروراء وجلولاء حروريّ وجلوليّ وإِلى أَمَيّة وطُّهَيّة: أَمَويّ وطَهْويّ بفتح الهمزة والطاء وسكون الهاء وإلى درابجرد(٢) وامرء القيس الشاعر: دَراورديّ ومرقسيّ، وإلى سوق مازن: سُقْزَنِيٍّ وإلى سوق الليل: سُقليّ وإلى سوق العَطَّش: سُقْشِيّ وإلى سوق يحيى: سُقْحِيّ وإلى دار البطيخ: دَرْبَخِيٌّ(٣). تنبيه: قد ألحقوا للمبالغة ياءً كياء النسب فقالوا أحمريّ ودوّاريّ قال الشاعر [الرجز]: والدهر بالإنسان دَوّارِيُّ(٤) كما أنهم قالوا علامة ونسّابة وكما أشركوا بين تاء المبالغة وياء النسب للمبالغة فقد أشركوا بينهما في تمييز الجمع من الواحد فحبّشَيّ وحَبَش وزنج وزنجيّ وتركيّ وترك بمنزلةٍ تمرةٍ وتمر ونَخْلة ونَخْل وبُسْرة وبُسْر وقد زادوها أيضاً لغير معنى زائد زيادةً لازمةً كحواريّ وبَرْديّ وبُخْتِيّ وكُرْسيّ، وزيادةٌ عارضةً كقول الشاعر [الرجز]: مثلُ الفراتيّ إذا ما ظلما(٥) تتمة: وقد استغنوا ببناء فعّال عن إلحاق ياء النسب كقولهم بزّاز وعطّار وحمّال وخيّاط وكلاّب وسقاء، وقد يجيء هذا الوزن بمعنى صاحب كذا ومنه قول امرء القيس [الطويل]: وليس بذي سيفٍ وليس بنبّالٍ (٦) وليس بذي رمحٍ فيطعنني به معناه وليس بصاحب سيف وليس بصاحب نبل وعلى هذا حمل المحققون قوله تعالى: (١) الصواب: بضم العين وفتح الباء. انظر: ((الكتاب)) لسيبويه (٦٨/١). (٢) درابجرد: كورة بفارس نفيسة عمرها دراب بن فارس. انظر ((معجم البلدان)) لياقوت (٢٩٤/٢). (٣) انظر: ((المقرب)) لابن عصفور، و((معجم البلدان)) لياقوت: دربخي. (٤) الرجز للعجاج في ((ديوانه)) (٤٨٠/١)؛ و((شرح أبيات سيبويه)) للسيرافي (١٥٢/١)؛ و((الكتاب)) لسيبويه (٣٣٨)؛ و((لسان العرب)) لابن منظور (٩٣/٥) (قسر) و(١١٧) (قسر)؛ و((مغني اللبيب)) لابن هشام (١٨/١) وفيه شاهدان: أولهما مجيء الاستفهام التوبيخي للمخاطب، وثانيهما قوله: (دوَّاريّ) بتشديد الياء للمبالغة لا للنسب ورواية البيت في المصادر السابقة : وإنما يأتي الصبا الصبي بكيت والمحتزن البكى والدهر بالإنان دوّاري أطربا وأنت قنسري (٥) وتمام الرجز: ((يقذف بالبوصي والماهر))؛ وهو للأعشى في ((الصحاح)) للجوهري، و((تاج العروس))، و((لسان العرب)) لابن منظور أوردوه في مادة (بوص). قال في ((تاج العروس)): البوصي بالضم ضرب من السفن وقال أبو عمرو: البوصي: الزورق، وليس بالملاح وهو بالفارسية: بوزي. (٦) البيت في ((ديوان امرىء القيس)) (ص ٣٣)؛ و((الكتاب)) لسيبويه (٣٨٣)؛ و((لسان العرب)) لابن منظور (١١/ ٦٤٢) (نبل)؛ وبلا نسبة في ((مغنى اللبيب)) (١١١/١). والشاهد فيه قوله: ((نبّال)) حيث بناه على ((فعَّال))، والقياس: ((نابل)) أي: ذو نبل، ولكنه أجراه مجرى صاحب الصفة، كما قيل: بغَّال وسيَّاف. ٤٦ الجزء الأول من كتاب الوافي بالوفيّات ﴿وَمَا رَبُّكَ بِظَلاَمٌ لْعَبِيدِ﴾ [فصلت: ٤٦] أي بذي ظلم هذا كلام الشيخ جمال الدين محمد بن مالك رحمه الله تعالى. قلت: معناه ليس بذي ظلم، ولا يُفهم صيغة المبالغة منه كقولنا ضرّاب وشرّاب وقتّال لأنه إذا نفيت المبالغة في الظلم فلا يلزم من نفيها نفي مطلق الظلم تعالى الله عن ذلك بل هو الحَكَمُ العَذْلَ. وكذا استَغْنَوْا ببناء فاعل بمعنى صاحب كذا عن ياء النسب فقالوا لابِنْ وتامرٌ وطاعم وکاسٍ ورامح بمعنى ذي لبن وذي تمر وذي طعم وذي كسوة وذي رمح. وقد يستغنون بفَعِل عن ياء النسب فقالوا رجلٌ طَعِمٌ ولَبِسٌ وعَمِلٌ بمعنى ذي طعم وذي لبس وذي عمل ومنه قول الراجز أنشده سيبويه [الرجز]: لا أُدلجُ الليلَ ولكن أَبتكِزْ(١) لست بليليّ ولكنّي نَزْ أراد: ولكني نهاريّ أعمل في النهار وكل صانع عند العرب فهو إسكاف قال الشاعر[الرجز]: وشُعبتَا مَيْسٍ بَراها إسكاف(٢) أي نجّار والناصح الخيّاط والنصاح الخيط والهاجريّ البنّاء والهالكي الحداد لأن أول من عمل الحديد الهالك والسفسير(٣) السمسار والعصّاب الغزال والقَساميّ الذي يطوي الثياب أوّل طيّها حتى تنكسر على طيها والماسخي بالخاء والحاء القوّاس. الفصل الخامس في بيان العَلَم والكنية واللقب وكيفية ترتيب ذلك مع النسبة على اختلافها المتنوّع. اعلم أن الدال على معيَّن مطلقاً إما أن يكون مصدَّراً بأبٍ أو أُمّ كأبي بكر وأبي الحسن أو كأُمّ كلثوم وأُمّ سلمة وإما أن يشعر برفعة المسمَّى كأنف الناقة ومُلاعب الأسنّة وعروة الصعاليك وزيد الخيل والرشيد والمأمون والواثق والمكتفي والظاهر والناصر وسيف الدولة وعضد الدولة وجمال الدين وعز الدين وإمام الحرمين وحُجّة الإسلام وملك النحاة وأما أن يشعرِ بِضَعَّةِ المسمَّى كجُحى وشيطان الطاق وأبي العبر وجَخظة والعَكَوَّك وقد لا يُشعر بواحد منهما بل أُجري عليه ذلك الواقعة جرت مثل غسل(٤) الملائكة وحميّ الدَبْر ومطيّن وصالح جَزَرة والمُبَّرد وثابت قُطْنة وذي (١) الرجز بلا نسبة في ((أوضح المسالك)) لابن هشام (٣٤١/٤)؛ و((شرح ابن عقيل)) (ج ٢/ ص ٥٢٦)؛ و((الكتاب)) لسيبويه (٣٨٤/٣)؛ و((لسان العرب)) لابن منظور (٢٣٨/٥) (نهر) و(٦٠٨/١١) (ليل). والشاهد فيه قوله: (نَهِر)، حيث بناه على ((فَعِلَ))، وهو يريد النسب لا المبالغة. (٢) في ((لسان العرب)). (٣) السفسير: على وزن فِعليل بكسر الفاء كما في ((القاموس المحيط)) و((لسان العرب)). (٤) الصواب: غسيل الملائكة كما في ((ثمار القلوب في المضاف والمنسوب)) للثعالبي في الباب الثالث، و((السيرة)) لابن هشام (٧٥/٢ - ١٢٣). ٤٧ مقدمة الصفدي الرُمّة والصَعِق وصُرّدُرّ وحَيْصَ بَيْص فهذه الأقسام الثلاثة تسمى الألقاب وإلا فهو الاسم الخاصّ كزيد وعمرو وهذا هو العَلَم، وقد يكون العلم مفرداً كما تقدم وقد يكون مركّباً إما من فعل وفاعل كتأبط شرّاً وبَرَقَ نحْرُهُ(١) وإما من مضاف ومضاف إليه كعبد الله وإما من اسمين قد رُكْبا وجُعِلا بمنزلة اسم واحد كسيبويه، والمفرد قد يكون مرتجلاً وهو الذي ما استُعمل في غير العَلَمية كمَذْجِح وأُدَد وقد يكون منقولاً إما من مصدر كسعد وفضل أو من اسم فاعل كعامر وصالح أو من اسم مفعول كمحمد ومسعود أو من أفعل تفضيل كأحمد وأسعد أو من صفة كثقيف وهو الدرب بالأمور الظافر بالمطلوب وسلول وهو الكثير السلّ وقد يكون منقولاً من اسم عين كأسد وصقر وقد يكون منقولاً من فعل ماضٍ کأبان وشمَّر أو من فعل مضارع کیزید ويشكر. ثمرة هذا المطلوب: إذ قد عرفتَ العلم والكنية واللقب فسردها يكون على الترتيب تُقدّم اللقب على الكنية والكنية على العَلَم ثم النسبة إلى البلد ثم إلى الأصل ثم إلى المذهب في الفروع ثم إلى المذهب في الاعتقاد ثم إلى العِلْم أو الصناعة أو الخلافة أو السلطنة أو الوزارة أو القضاء أو الإمرة أو المشيخة أو الحجّ أو الحرفة كلها مقدّم على الجميع فتقول في الخلافة: أمير المؤمنين الناصر لدين الله أبو العباس أحمد السامريّ إن كان وُلد بسرّ من رأى البغدادي فرقاً بينه وبين الناصر الأموي صاحب الأندلس، الشافعي الأشعري إن كان يتمذهب في الفروع بفقه الشافعي ويميل في الاعتقاد إلى أبي الحسن الأشعري ثم تقول القرشي الهاشمي العباسي، وتقول في السلطنة: السلطان الملك الظاهر ركن الدين أبو الفتح بيبرس الصالحي نسبةً إلى أستاذه الملك الصالح التركي الحنفي البندقدار أو السلاح دار، وتقول في الوزراء: الوزير فلان الدين أبو كذا فلان وتسرد الجميع كما تقدّم ثم تقول وزير فلان، وتقول في القضاة كذلك: القاضي فلان الدين وتسرد الباقي كما تقدم، وتقول في الأمراء كذلك الأمير فلان الدين وتسرد الباقي إلى أن تجعل الآخر وظيفته التي كان يُعْرَفُ بها قبل اللمرة مثل الجاشنكير أو الساقي أو غيرهما، وتقول في أشياخ العلم العلاّمة أو الحافظ أو المُسنِد في من عُمِّرَ وأكثر الرواية، أو الإمام أو الشيخ أو الفقيه وتسرد الباقي إلى أن تختم الجميع بالأصوليّ أو النحوي أو المنطقي، وتقول في أصحاب الحِرَف: فلان الدين وتسرد الجميع إلى أن تقول الحرفة إما البزاز أو العطّار أو الخيّاط. فإن كان النسب إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه قلت القرشي التيمي البكري لأن قريشاً أعمّ من أن يكون تيميّاً والتيمي أعمّ من أن يكون من ولد أبي بكر رضي الله عنه، وإن كان النسب إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه قلت القرشي العَدَوِيّ العُمَريّ، وإن كان النسب إلى عثمان بن عفان رضي الله عنه قلت القرشي الأموي العثماني، وإن كان النسب إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه قلت القرشي الهاشمي العلوي، وإن كان النسب إلى طلحة رضي الله عنه قلت القرشي التيميّ الطلحي، وإن كان النسب إلى الزبير رضي الله [عنه] قلتَ: القرشي الأسدي الزبيري، وإن كان النسب إلى سعد بن أبي وقّاص رضي الله عنه قلت: القرشي الزُّهْري السَعْدِيّ، وإن كان النسب (١) نقص في الأصل، والصواب ما أثبتناه. ٤٨ الجزء الأول من كتاب الوافي بالوفيّات إلى سعيد(١) رضي الله عنه: قلت القرشي العدوي السعيدي إلا أنه ما نُسِبَ إليه فيما عُلِمَ، وإن كان النسب إلى عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه قلت القرشي الزهري العوفي من ولد عبد الرحمن بن عوف، وإن كان النسب إلى أبي عبيدة بن الجرّاح قلت القرشي من ولد أبي عبيدة، على أنه ما أعقب. هذا الذي ذكرته ههنا هو القاعدة المعروفة والجادة المسلوكة المألوفة عند أهل العلم وإن جاء في هذا الكتاب في بعض التراجم ما يخالف ذلك من تقديم وتأخير فإنما هو سبق من القلم وذهول من الفكر وإنما قرّرت هذه القاعدة ليُرَدّ ما خالف الأصل إليها وبالله التوفيق. تنبيه: كلما رفعتَ في أسماء الآباء والنسب وزِذْتَ انتفعتَ بذلك وحصل لك الفرق، فقد حكى أبو الفرج المعافى بن زكرياء النهرواني قال: حججتُ في سنة وكنت بمنىّ أيام التشريق فسمعت منادياً ينادي يا أبا الفرج فقلت: لعله يريدني ثم قلت في الناس كثير ممن يكنى أبا الفرج فلم أجبه ثم نادى يا أبا الفرج المعافى فهممت بإجابته ثم قلت قد يكون اسمه المعافی وکنیته أبا الفرج فلم أجبه فنادى يا أبا الفرج المعافى بن زكرياء فلم أجبه فنادَى يا أبا الفرج المعافى بن زكرياء النهرواني فقلت لم يبق شكّ في مناداته إياي إذ ذكر كنيتي واسمي واسم أبي وبلدي فقلت هأنذا فما تريد فقال: لعلك من نهروان الشرق فقلت: نعم، فقال: نحن نريد نهروان الغرب فعجبت من اتفاق ذلك)) انتهى. وكذلك الحسن بن عبد الله العسكري أبو أحمد اللغوي صاحب كتاب التصحيف والحسن بن عبد الله العسكري أبو هلال صاحب كتاب الأوائل كلاهما الحسن بن عبد الله العسكري، والأول توفي سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة والثاني كان موجوداً في سنة خمس وتسعين وثلاثمائة فاتفقا في الاسم واسم الأب والنسبة والعِلْم وتقاربا في الزمان ولم يفرق بينهما إلا بالكُنية لأن الأول أبو أحمد والثاني أبو هلال والأول ابن عبد الله بن سعيد بن إسماعيل والثاني ابن عبد الله بن سهل بن سعيد ولهذا كثيرٌ من أهل العلم بالتاريخ لا يفرقون بينهما ويظنّون أنهما واحد وستقف إن شاء الله تعالى على ترجمتهما في مكانهما. وكذلك أبو بكر محمد بن علي الشاشي الشافعي هذه الكنية والاسم واسم الأب والنسبة إلى البلد وإلى المذهب الجميع مشترك بين الإمامين المشهورين أحدهما الفقيه المحدِّث الأصولي اللغوي الشاعر المعروف بالقفّال الكبير والآخر الفقيه صاحب الطريقة المشهورة والأول وفاته سنة خمس وستين وثلاثمائة والثاني وفاته سنة خمس وثمانين وأربعمائة والأول محمد بن علي بن إسماعيل والثاني محمد بن علي بن حامد، وكذلك محمد بن علي كلاهما شرح المقامات الحريرية أحدهما محمد بن علي بن أحمد أبو عبد الله يعرف بابن حميدة الحِلّ توفي سنة خمسين (١) هو سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل زوج فاطمة بنت الخطاب أخت سيدنا عمر رضي الله عنه وأبوه زيد بن عمرو أحد الموحدين الحنفاء في الجاهلية، لم يدرك الإسلام، وزيد ابن عم سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه إذ هو عمر بن الخطاب بن نُفَيْل بن عبد العُزَّى. ٤٩ مقدمة الصفدي وخمس مائة والآخر محمد بن علي بن عبد الله أبو سعيد الجاواني الحلّوي وتوفي سنة إحدى وستين وخمسمائة وسوف يمرّ بك في تراجم هذا الكتاب من الأسماء والكُنى والنَّسَبِ والمذاهب والصناعات وغيرها ما تشاهد منه العجب. الفصل السادس في الهجاء وهو معرفة وضع الخط ورسمه وحذف ما حُذف وزيادة ما زِيدَ وإبدال ما أُبدل واصطلاح ما تواضع عليه العلماء من أهل العربية والمحدّثين والكُتَّاب وهذا الباب جليل في نفسه قلّ من أتقنه، والمحدِّثُ والمؤرُِّ شديدُ الحاجةِ إليه فأذكر ههنا مُهِمَّ هذا الباب فأقول: أكثر ما تجري أوضاعُ الكتابة التي تحتاج إلى البيان في الهمزة والألف والواو والياء. الهمزة همزتان: همزة قطع وهمزة وصل فهمزة القطع إن كانت مضمومة أو مفتوحة أو مكسورة ووقعت اولاً في اسم أو فعل أو حرف كتبت ألفاً نحو أحمد وأُبْلُم وإنمد أو أخذ وأُكرم واستخرج أو إِنّ وأَنْ وزاد بعضهم أن جعل علامةَ الهمزةِ وحركتها في الضمّ والفتح من فوق الألف وفي الجرّ من تحت الألف، فإن وقعت الهمزة حشواً (١) فإن كانت ساكنة في نفس الكلمة كتبت حرفاً من جنس الحركة التي قبلها نحو سؤر ورأس وبئر، وإن كانت متحركة فإن كان ما قبلها ساكناً كتبت على نحو حركة نفسها نحو أرؤس وأرأف وأسئر، وإن كان ما قبلها متحركاً فإن كان مضموماً أو مفتوحاً أو مكسوراً فالمضموم تكتب همزته المفتوحة والمضمومة واواً نحو جُؤَن وذُؤوب والمفتوح تكتب همزته على جنس حركة نفسها نحو لَؤُم وسَألَ وسُئِم والمكسور تكتب همزته ياء نحو سُئِل (٢)، وإن وقعت الهمزة طرفاً فإن كان ما قبلها ساكناً لم تثبت لها صورة نحو الخبء والدفء والجزء وبعضهم كتبها إن وقعت طرفاً في المضاف على جنس حركة ما قبلها نحو هذا امرؤ القيس ورأيت امرأ القيس ومررت بامرئ القيس وكذا إذا اتصلت الهمزة المتطرفة بضمير مثل هذا جزؤه ورأيت جزأه ومررت بجزئه وبعضهم حذفها واستغنى بالضبط. فإن كانت فاء الفعل همزة واتصلت بكلام قبلها كتبت بعدها على الصورة التي يبتدأ فيها بالهمزة نحو قلتُ له ائتِ زيداً والذي اؤْتُمِن. وإن وقعت الهمزة بعد مُدَّةٍ فإن كانت في مُنْصَرِفٍ كُتبت في المنصوب ألفاً فتقول لبست قباً وشريت كساً بألفين وكُتبت في المرفوع والمجرور وغير المنصرف بألفٍ واحدةٍ نحو هذا رداءٌ وسوداءُ ومررت بكساءٍ وحمراءَ، فإن كان الممدود مثنّى كُتب على ما تلفظ به تقول هذان كساآن وابتعت كساأيْن، وإن أضيف الممدود إلى مضمر رفعتَهُ بواو ونصبته بألف وجررته بياء (١) حشواً: أي في وسط الكلمة. (٢) قوله (والمكسور تكتب همزته ياءً نحو: سئل): أي سواء كانت الكسرة حركة الهمزة أو حركة ما قبلها نحو: وِئام - يُبطئون - بِئر وقوله (ياءً): هو ما يعبَّر عنه بالنبرة. ٥٠ الجزء الأول من كتاب الوافي بالوفيّات فتقول هذا عطاؤك وكمّلت عطاأك والأحسن حذفها في حالة النصب فتقول: كمّلت عَطَاءك وفي الجرّ تقول وصلت إلى عطائك. وأما همزة الوصل فقد حذفت في مواضع منها إذا اتصلت باسم الله تعالى خاصّةً نحو بسم الله لكثرة دورها في الكلام ولم يفعلوا ذلك في باقي أسماء الله الحسنى في مثل باسم ربك وباسم الرحمن وأجاز الكسائي الحذفَ في هذا، فإن اتصلت بغير الباء لم تحذف كاسم الله ولاسم الله. ومنها همزة (ابن) إذا ما وقعت بين عَلَمين فتكتب أحمد بن محمد فإن كانت بين غير علمين كعلم وكنية وبالعكس أو غير الكنية فتكتب محمد ابن أبي بكر ومحمد ابن جمال الدين ومحمد ابن الأمير وغيره وبعضهم أجراها على الحذف في هذه المواطن ولا أرضاه، فإن وقع (ابن) أولَ السطر وهو بين علمين أثبتت ألفه وبعضهم أجراه في (ابنة) فقال فاطمة بنة محمد ولا أراه لقّته ولإلباسِهِ. الألف حُذفت في (يا) حرف النداء نحو (يُرسول الله) لكثرة دوره في الكلام ولم تحذف في يا محمد يا جبال يا رحمان، وحذفوا ألف المنادى العَلَم من أوله نحو یابراهيم یاسمعيل ياسرائيل، وحذفوها في الأعلام مثل الحرث وخلد وابرهيم واسمعيل وإسحق وهرون ومَزْوَان وسليمن وعثمن، وحذفوها في السموات ومن ثلثة وثلثين وثمنية وثمنين وحذفوا ألف الاستفهام في نحو عمّ وفيم وحتّام، وألف هؤلاء وأولئك وهذا وهذاك وهكذا والسلم ومسئلة والقيمة والملكة وسبحنه وههنا وحينئذ وليلتئذ وساعتئذ، وزيدت في الأفعال الماضية والمضارعة المتصلة بالضمائر في مثل قاموا ولم يقوموا فرقاً بين فعل الجماعة والمفرد في مثل هو يغزو ويدعو ويحدو ورأيت جماعةً لم يزيدوا هذه الألف وكتبوا (قالوا ولم يقولو) بغير ألف فيهما اتكالاً على بيان القرائن من سياق الكلام ولم يثبتها المحققون ولكنها في رسم المصحف الكريم، وقالوا مائة ومائتان فرقا بين مئة (١) ومئين جمع مائة وبين ما ذكر. الواو حذفت في مثل داود وطاوس وناوس ويؤده ويسؤه وينؤه والمؤدة (٢) وهي ثلاث واوات، وزيدت في مثل عمرو رفعاً وجرّاً فأما في النصب فلا فرق بينه وبين عمر لأنه في النصب يكتب ألفاً بدلاً من التنوين ولا تنوينَ في عمر، وبعضهم يكتب علي بن أبو طالب رضي الله عنه ويلفظ به أبي بالياء. وزادوها في أولئك فرقاً بينها وبين إليك كما كتبوا الصلوة والزكوة والحيوة بالواو نظراً إلى الأصل فإن أضيفت إلى الضمير به إلى اللفظ فكتب صلاتك وزكاتك وحياتك وبعضهم أقرّ الواو في هذه الحالة أيضاً. وأما رسم المصحف ففيه واوات لم يكتبها العلماء إلاّ في (١) صوابه: (منه) كما هو منصوص في ((أدب الكاتب)) وهذا نصه: ((ومائة زادوا فيها الألف ليفصلوا بينها وبين منه). وكذا في ((صبح الأعشى)) (١٧٩/٣) وهذا نصه: ((الألف تزاد بعد الميم في مائة فتكتب على هذه الصورة (مائة) فرقاً بينها وبين (منه). (٢) الصواب: تكتب بثلاث واوات (الموؤودة). ٥١ مقدمة الصفدي المصحف فقط مثل: ﴿المَلَوْاْ﴾(١) و﴿أَلَمْ يَأْتِكِم نَبَواْ﴾ [إبراهيم: ٩] و﴿الرِبَواْ﴾(٢) ﴿وَجَزَاوَأْ سَيْئَةٍ﴾ [يونس: ٢٧] وكتبوا يَاؤُخَيّ (٣) بالواو حالة التصغير لئلا يبهم بيا أخي مكبّرًا. الياء أثبتت في المنقوص إذا كان معرَّفاً بالألف واللام نحو الداعي والقاضي فإن كان نكرة أو غيرَ منصرف حذفت الياء في الرفع والجرّ نحو هذا قاضٍ وجوارٍ وتثبتها في النصب نحو رأيت قاضياً وجواريَ، ومذهبُ يونس كتابة الجميع بالياء لأن الخط جارٍ مجرى الوقف والأحسن الأول، وكل ياء وقعت طرفاً في القافية فالأولى حذفها كقوله: [الطويل]: قِفا نَبْكِ من ذكرى حبيب ومنزلٍ (٤) وقوله [الوافر]: وأنت على زمانكِ غيرُ زارٍ وإن كانت للإضافة فالأولى إثباتها كقوله: [الطويل]: على النحر حتى بلّ دمعِيّ محملي وقول الشاعر [الرمل]: أَبْلِغِ النعمانَ عنّي مألكاً أنه قد طال حَبْسِي وانتظارِي(٥) فمنهم مَنْ أثبتَ الياء ومنهم مَنْ حذفها، وكتبوا إحديهما بالياء نظراً إلى حالة تجرّدها عن الضمير. وقد يُحتاج إلى معرفة ما ومن ولا واللام إذا كانت أول كلمة ودخلت آلة التعريف عليها: أما ((ما)) إذا اتصلت بكلام قبلها فمنه ما يحسن أن يوصل به ومنه ما يحسن أن يفصل عنه ومنه ما يلزم وصله ومنه ما لا يحسن، فإن كانت حرفاً كتبت موصولة نحو إنما زيد قائم وأينما تكن أكن وكأنّما زيد أسد وكلما وأما، فإن كانت اسماً موصولاً بمعنى الذي كتبت مفصولة نحو إِنّ ما فعلت (١) لفظ ((الملأ)) ورد في ((القرآن الكريم)) في اثنين وعشرين موضعاً بدون إضافة إلى الضمير. (٢) لفظ ((الربا)) ورد في تسعة مواضع في ((القرآن الكريم)). (٣) لعله (ياؤخي) كما في ((أدب الكاتب)) لابن قتيبة و((صبح الأعشى)) (١٨٣/٣): ((يأوخي)). (٤) صدرُ بيتٍ وعَجُزُهُ: بسقط اللُّوَىْ بين الدَّخُولِ فَحَوْمَلِ وهو لامرىء القيس في ديوانه (ص ٨)؛ و((الكتاب)) لسيبويه (٢٠٥/٤)؛ و((لسان العرب)) لابن منظور (١٥/ ٢٠٩) (قوا)؛ و((همع الهوامع)) للسيوطي (١٢٩/٢). والشاهد النحوي فيه قوله: ((فحومل)) حيث الفاء بمعنى الواو غير مفيدة الترتيب. وقيل: هي على أصلها، والمعنى: بين أماكن الدخول، فأماكن حومل، فالبيت يؤوَّل على حذف المضاف. (٥) البيت لعدي بن زيد العِبَاديّ في ((ديوانه)) (ص ٩٣)؛ و((الأغاني)) لأبي الفرج الأصبهاني (٩٤/٢) و((الشعر والشعراء)» لابن قتيبة (٢٣٥/١). والشاهد فيه قوله: ((مألكا)) في جمع ((مألكة)) بمعنى رسالة، وقيل: أراد مألكة، فرخّم ضرورة. ٥٢ الجزء الأول من كتاب الوافي بالوفيّات حسنُ وأين ما وعدتني به، فأما إذا اتصلت بحروف الجرّ فلا تكتب إلا موصولة نحو بما ولما وفیما ومما وعمّا. وأما ((مَنْ)) فكذلك نحو بمن وفيمن وعمن وممن ولمن. وأما ((لا)) فقد كتبوها مع ((كي)) موصولة ومفصولة نحو ((كي لا)) و((كيلا))، وإن اتصلت بأن الناصبة للفعل حذفت النون وأدغمت في لام ((لا)) نحو أريد ألاَّ تفعل كذا، فإن كانت الخفيفة من أنّ الثقيلة فصلت في مثل قوله تعالى: ﴿أَفَلاَ يَرَوْنَ أَنْ لاَ يَرْجِعُ إِلَيهِمْ قَوْلاً﴾ [طه: ٨٩] فأما إذا دخلت ((لا)) على ((إِنْ)) الشرطية فالأولى فصلها كقوله تعالى: ﴿إِلاَّ تَفْعَلُوهُ﴾ [الأنفال: ٧٣]، وقد كتبوا لئلاً جملةً واحدةً وهي ثلاثة ألفاظ ((لام كي)) و((أن الناصبة)) و((لا)) النافية، لأن اللام لا تقوم بنفسها فوُصلت بأن ووصلت أنْ بلا لأنها ناصبة وكتبت همزتها ياءً للكسرة قبلها وادغموا النون في اللام. وأما ((اللام)) فكل كلمة أولها لام ودخلت آلة التعريف ادغمت فيها لفظاً وأُظهرت خطّاً نحو الليل واللحم واللجام وقد كتبت المغاربة اليل على رسم المصحف ولم يستعمله أهل المشرق. وأما ((الذي)) فإنهم كتبوها بلام واحدة طلباً للإختصار لكثرة دورها بخلاف اللذَيْنِ مثنَّى الذي واللتَيْن مثنَّى التي لأنهما أقلُّ وقوعاً من الذي والَّذِينَ جمعاً والتي. تنبيه لا يكتب المضاف في آخر السطر الأول ويبتدأ بالمضاف إليه في السطر الثاني كعبد الله وأبي بكر والمغاربة يفعلون ذلك وليس بحسنٍ، وأبلغُ من هذا أن يكتبوا الكلمة الواحدة مفصولة الحروف في السطرين كالزاي والياء والدال والواو في السطر الأول آخراً والنون من تتمة زيدون في أول السطر الثاني وهو أقبح من الأول. قاعدة: لا تنقط القاف ولا النون ولا الياء إذا وقعن أواخر الكلم، برهانه أن الإعجام إنما أُتِيَ به للفارق فإن صورة الباء والتاء والثاء والحاء والخاء والدال والذال متشابهة والقاف والنون والياء آخر الكلمة لا تشبهها صورة أخرى أما إذا وقعن في بعض الكلمات وجب نقطهن لأن الفارق بطل. (تذنيب)) رأيتُ أشياخَ الكتابة لا يشكّلون الكاف إذا وقعت آخراً ولا يكتبونها مُجلَّسَةً أما إذا وقعت أولاً في بعض الكلمة حشواً فإنهم يجلسونها ويشكّلونها بردّة الكاف، ورأيتهم لا يجوّزون في السطر الواحد أكثرَ من ثلاث مدّات فأما الكلمة نفسها فلا يمدّون فيها إلا بعد حرفين ويعدّون ذلك كُلَّهُ من لحن الوضع في الكتابة. (قتمة) جرت العادة من قديم الزمان وهَلُمَّ جرّاً إلى هذا الزمان باقتصار المحدّثين على الرمز في حدَّثنا وأخبرنا واستمرّ الاصطلاح عليه لكثرة دوره في الكلام وهو حسن فيكتبون من حدثنا الثاء والنون والألف فيكون صورة ما بلا نقط ويكتبون من أخبرنا الألف والنون والألف فيكون صورة أبا بلا نقط هكذا في الاثنين بالعطف من الألف ولا تكون إلا مائلة بتدوير غير منتصبة على الاستواء. ولم يكفِهم هذا حتى حذفوا ((قال)) جملةً كافيةً إذا وقعت بين فلان وبين أخبرنا وبعضهم حذفها خطّاً ولفظاً والأحسن حذفها خطّاً وإثباتها لفظاً. ٥٣ مقدمة الصفدي وإذا كان للحديث إسنادان أو أكثر كتبوا عند الانتقال من إسناد إلى آخر صورة ح وهي حاء مهملة والمختار أنها مأخوذة من التحويل وأن يقول القارىء إذا انتهى إليها ح وقيل إنها من حَالَ بين الشيئين ويقال إن أهل المغرب إذا وصلوا إليها قالوا الحديث، وقد كتب جماعة من الحفّاظ موضعها ((صح)) يُشعر بأنها رمز، هكذا ذكره الشيخ مُحيي الدين النووي رحمه الله تعالى، وهي كثيرة في صحيح البخاري ومسلم رحمهما الله تعالى، وجرت عادة المحدّثين والمؤرّخين والأدباء إذا جاء ذكر آية من القرآن الكريم أو حديث مشهور أو بيت شعر اشتهر أو تقدّم ذكره آنفاً أن يذكر أول الآية ثم يقول: ((الآيةَ)) بالنصب على إضمار أريدُ أو أعني وكذا يذكر لفظاً من الحديث ويقول الحديثَ وأول البيت ويقول البيتَ وبعضهم يقرأ الآية ويكمل الحديث إن كان يحفظه وهو الأحسن وبعضهم يقتصر على لفظه كما هو مكتوب لكنه يحسن أن يقف عليه قليلاً. ولما اشتهر بين المحدّثين هذه الكتب الصحاح البخاري ومسلم والموطّأ والترمذي والنسائي وأبو داود وابن ماجه جعلوا رمزاً لكل اسم منهم فجعلوا للبخاري ((خ)) ولمسلم ((م)) وللموطأ ((ط)) وللترمذي ((ت)) وللنسائي ((ن)) ولأبي داود ((د)) ولابن ماجه ((ق))(١) وإنما رمزوا القاف وإن لم يكن في شيء من اسمه لأنهم لو رمزوا له بالجيم لاشتبه حينئذ بالخاء للبخاري في الصورة فجعلوا القاف رمزاً لأنه من قزوین. الفصل السابع جرت عادة المؤرّخين أنهم يرتّبون مصنفاتهم إما على السنين وهو الأليق بالتاريخ لأن الحوادث والوقائع تجيء فيه مرتّبة متتالية ومنهم من يرتّبها على الحروف وهو الأليق بالتراجم فإن الرجل المذكور في الحرف يُذكر ما وقع له في السنين المتعددة في موضعه دفعةً واحدةٍ إما بإجمال وهو الأكثر وإما بتفصيل وهو قليل، وأحسن ترتيب في الحروف ما رُتّب على حروف أهل المشرق هي ألف باء تاء ثاء جيم حاء خاء ثم تسرد متماثلين متماثلين إلى كاف لام ميم نون هاء واو لام ألف ياء، وبعضهم قدّم الواو على الهاء ومنهم الجوهري في صَحاحه، فأما حروف المغاربة فإنهم وافقوا المشارقة من أولها إلى الزاي ثم قالوا طاء ظاء كاف لام ميم نون صاد ضاد عين غين فاء قاف سين شين هاء واو ياء وترتيب المشارقة أحسن وأنسب لأنهم أثبتوا الألف أوّلاً وأتوا بالباء والتاء والثاء ثلاثة وبعدها جيم حاء خاء ثلاثة متشابهة في الصور أيضاً ثم إنهم سردوها كل اثنين اثنين متشابهين إلى القاف وأتوا بعد ذلك بما لم يتشابه فكان ذلك أنسبَ، وبعضهم رتّب ذلك على حروف أبجد وليس بحسن، وبعضهم رتّب ذلك على مخارج الحروف وَهُمْ بعض أهل اللغة كصاحب المحكم والأزهري، والتحقيق أن تقول همزه ألف باء تاء ثاء فإن الهمزة غير الألف وهذه النكتة تنفع من يرتّب الشعر على القوافي فيذكر الهمزة أولاً والألف ثانياً ويجيء فيها المقصور كلّه. (١) قوله لابن ماجه (ق): أخذوها من نسبته (القزويني) وبعضهم يرمز له (٥) أو (جه). ٥٤ الجزء الأول من كتاب الوافي بالوفيّات ((كيفية ضبط حروف المعجم)) قالوا الباء الموحّدة وبعضهم يقول: الباء ثاني الحروف والتاء المثناة من فوق لئلاً يحصل الشبه بالياء فإنها مثنّاة ولكنها من تحت وبعضهم قال ثالث الحروف والثاء المثلّثة والجيم والحاء المهملة والخاء المعجمة والدال المهملة والذال المعجمة والراء والزاي وبعضهم يقول الراء المهملة والزاي المعجمة والسين المهملة والشين المعجمة والصاد المهملة والضاد المعجمة والطاء المهملة والظاء المعجمة والعين المهملة والغين المعجمة والفاء والقاف والكاف واللام والهاء والواو والياء المثناة من تحت وبعضهم يقول آخر الحروف. (تتمة)) إذا أرادوا ضبط كلمة قيّدوها بهذه الأحرف على هذه الصورة فإن أرادوا لها زيادةً بيانٍ قالوا على وزن كذا فيذكرون كلمة توازنها وهي أشهر منها كما إذا قيّدوا فَلُوّاً وهو المهر قالوا فيه بفتح الفاء وضم اللام وتشديد الواو على وزن عدوّ فحينئذ يكون الحال قد اتّضح والإشكال قد زال. الفصل الثامن الوفاة يُحتاج إلى معرفة أصلها فأقول أصل وفاة وَفَيَة بتحريك الواو والفاء والياء على وزن بقرة ولما كانت الياء حرف علة سكّنوها فصارت وَفَيَّةً فلما سكنت الياء وانفتح ما قبلها قُلبت ألفاً فقالوا وفاةٌ ولهذا لما جمعوه رجعوا به إلى أصله فقالوا وَفَياتٌ بفتح الواو والفاء والياء كما قالوا شجرة وشجرات، وقالوا في الفعل منه تُوُفِّيَ زيدٌ بضم التاء والواو وكسر الفاء وفتح الياء فبنوه على ما لم يسمّ فاعله لأن الإنسان لا يَتَوفَّى نفسَه فعلى هذا الله المتوفِيّ بكسر الفاء أو أحدُ الملائكة وزيدٌ المتوفّى بفتح الفاء وقد حُكِيَ أن بعضهم حضر جنازة فسأل بعضَ الفضلاء وقال من المتوفّي بكسر الفاء فقال له الله تعالى فأنكر ذلك إلى أن بيّن له الغلط وقال قُل مَنْ المتوفّى بفتح الفاء. (منهِمّ يتعيّن ههنا ذكره)) الأجل أجل واحد ليس إلاّ فإنّ بعض الناس من حكماء المسلمين كأبي الهذيل العلاف المعتزلي ومَنْ تابعه وقال بقوله وافقوا غيرهم على القول بالأجل الطبيعي والأجل الاخترامي أما الطبيعي فهو نفاد الحارّ الغريزيّ وذهاب الرطوبة والاخترامي فهو ما يحصل من الغرق والحرق والتردّي وتفرّق الاتصال بالسيف وغيره أو دخول المنافي للحياة كالسموم أو فساد المزاج من غلبة بعض الأخلاط أو عدم التنفّس من خنق أو غيره واحتجّ بقوله تعالى: ﴿ثُمَّ قَضَيا أَجَلاً وَأَجَلٌ مُسَمَّى عِنْدَهُ﴾ [الأنعام: ٢]. والصحيح ما ذهب إليه أهل السنّة من أن الأجل واحد لا يزيد ولا ينقص كما قال تعالى ﴿إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ لاَ يُؤَخَّرِ﴾ [نوح: ٤] ﴿وَلَنْ يُؤَخَّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا﴾ [المنافقون: ١١] والأحاديث الصحيحة في ذلك كثيرة، والجواب عن الآية على ما تمسّك به الخصم أن الأجل الأول إما المراد به آجال الماضين والأجل الثاني آجال الباقين الذين لم يموتوا أو الأجل الأول الموت والأجل الثاني أجل البعث يوم النشور للقيامة أو الأول ما بين خلقه إلى موته والثاني مدةُ لبثه في البرزخ أو الأول النوم والثاني الموت أو الأول مقدار ما مضى من عُمُرِ كلِ أحدٍ والثاني مقدارُ ما بقي له من الحياة. ٥٥ مقدمة الصفدي الفصل التاسع في فوائد التاريخ منها واقعة رئيس الرؤساء(١) مع اليهودي الذي أظهر كتاباً فيه أن رسول الله وَل أمر بإسقاط الجزية عن أهل خيبر وفيه شهادة الصحابة منهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه فحمل الكتاب إلى رئيس الرؤساء ووقع الناس به في حيرة فعرضه على الحافظ أبي بكر خطيب بغداد فتأمّله وقال إن هذا مُزَوَّر فقيل له من أين لك ذلك فقال فيه شهادة معاوية رضي الله عنه وهو أسلم عام الفتح وفتوح خيبر سنة سبع وفيه شهادة سعد بن معاذ ومات سعد رضي الله عنه يوم بني قريظة قبل خيبر بسنتين ففرّج ذلك عن المسلمين غمّاً(٢). وروي عن إسماعيل بن عيّاش أنه قال كنت بالعراق فأتاني أهل الحديث فقالوا لههنا رجل يحدّث عن خالد بن معدان فأتيته فقلت: أيّ سنة كتبت عن خالد بن معدان فقال سنة ثلاث عشرة يعني ومائة فقلتُ إنكَ تزعم أنك سمعت منه بعد موته بسبع سنين لأن خالداً مات سنة ست ومائة(٣). وروي عن الحاكم أبي عبد الله أنه قال لما قدم علينا أبو جعفر محمد بن حاتم الكشي بالشين والسين معاً وحدّث عن عبد بن حُميد سألته عن مولده فذكر أنه ولد سنة ستين ومائتين فقلت لأصحابنا هذا سمع من عبد بن حميد بعد موته بثلاث عشرة سنة. وذكر قاضي القضاة شمس الدين أحمد بن خلكان رحمه الله قال: وجدت في كتاب الشامل في أصول الدين لإمام الحرمين وذكر طائفةً من الثقات الأثبات أن هؤلاء الثلاثة تواصوا على قلب الدول والتعرّض لإفساد المملكة واستعطاف القلوب واستمالتها وارتاد كلُّ واحدٍ منهم قُطْراً أما الجنابي(٤) فأكناف الإحساء وابن المقَفَّع(٥) توغّل في أطراف بلاد الترك وارتاد الحلاج(٦) بغداد فحكم عليه صاحباه بالهلكة والقصور عن درك الامنية لبعد أهل العراق عن الانخداع، هذا آخر كلام إمام الحرمين ثم قال (١) هو علي بن الحسين بن أحمد وزير القائم بأمر الله انظر هذه الواقعة في ((المنتظم)) لابن الجوزي (٢٦٥/٨)، و((المنتخل من تاريخ بغداد)» لابن قاضي شهبة (١٣٩). (٢) لقد احتلَّ التاريخ عند أهل الحديث مكانة هامة جداً لمعرفة اتصال الأسانيد وانقطاعها، وفي الكشف عن أحوال الرواة وفضح الكذابين. قال سفيان الثوري: ((لما استعمل الرواة الكذب استعملنا لهم التاريخ)). وقال حفص بن غياث: ((إذا اتهمتم الشيخ فحاسبوه بالسنين)) انظر: ((منهج النقد في علوم الحديث)) لفضيلة أستاذنا الدكتور نور الدين عتر (ص ١٤٣). (٣) انظر: ((الكفاية في علم الرواية)) للخطيب البغدادي (ص ١١٩)، ورواه أيضاً عن عفير بن معدان الكلاعي. (٤) هو أبو سعيد الحسن بن بهرام أحد زعماء القرامطة توفي سنة (٣٠١هـ) مقتولاً. (٥) هو عبد الله بن المقفع رائد حركة إحياء التراث الفارسي توفي سنة (١٤٥ هـ) انظر: ((الفهرست)) لابن النديم (١١٨/١) له الأدب الصغير والكبير. (٦) هو الحسين بن منصور شيخ الصوفية في عصره توفي سنة (٣٠٩هـ). انظر: ((الكامل)) لابن الأثير (٥/ ٤١ - ٦٩). ٥٦ الجزء الأول من كتاب الوافي بالوفيّات شمس الدين ابن خلكان وهذا لا يستقيم عند أرباب التواريخ لعدم اجتماع الثلاثة المذكورين في وقت واحد وأما الحلاج والجنّابي فيمكن اجتماعهما ولكن لا أعلم هل اجتمعا أو لا، وذكر وفاة الحلاج في سنة تسع وثلاثمائة وذكر وفاة الجنّابي في سنة إحدى وثلاثمائة وذكر ابن المقفع فقال كان مجوسياً وأسلم على يد عيسى بن علي عمّ السفّاح والمنصور وكتب له واختصّ به وذكر أنه قتل في سنة خمس وأربعين ومائة ثم إن ابن خلكان قال: لعل إمام الحرمين أراد المقنّع الخراساني وإنما الناسخ حرّف عليه ثم فكرت في أن ذلك أيضاً لا يصحّ لأن المقنّع الخراساني قتل نفسه بالسمّ في سنة ثلاث وستين ومائة ثم قال: وإذا أردنا تصحيح ما ذهبٍ إليه إمام الحرمين فلا يكون إلا ابن الشلمغاني لأنه أحدث مذهباً غالياً في التشيّع والتناسخ وأحرق بالنار في سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة. الفصل العاشر في أدب المؤرخ نقلتُ من خطّ الإمام العلامة الحجّة شيخ الإسلام قاضي القضاة تقي الدين أبو الحسن علي بن عبد الكافي السبكي الشافعي ما صورته قال: يشترط في المؤرخ الصدق وإذا نقل يعتمد اللفظ دون المعنى وأن لا يكون ذلك الذي نقله أخذه في المذاكرة وكتبه بعد ذلك وأن يسمّي المنقولُ عنه فهذه شروط أربعة فيما ينقله، ويشترط فيه أيضاً لما يترجمه من عند نفسه ولما عساه يطول في التراجم من النقول ويقصر أن يكون عارفاً بحال صاحب الترجمة علماً وديناً وغيرهما من الصفات وهذا عزيز جدّاً وأن يكون حسن العبارة عارفاً بمدلولات الألفاظ وأن يكون حسن التصوّر حتى يتصوّر حال ترجمته جميعَ حال ذلك الشخص ويعبّر عنه بعبارة لا تزيد عليه ولا تنقص عنه وأن لا يغلبه الهوى فيخيّل إليه هواه الإطناب في مدح من يحبّه والتقصير في غيره بل إما أن يكون مجرّداً عن الهوى وهو عزيز وإما أن يكون عنده من العدل ما يقهر به هواه ويسلك طريقَ الإنصاف فهذه أربعة شروط أخرى ولك أن تجعلها خمسة لأن حسن تصوّره وعلمه قد لا يحصل معهما الاستحضار حين التصنيف فيجعل حضور التصوّر زائداً على حسن التصوّر والعلم فهي تسعة شروط في المؤرّخ وأصعبها الاطلاع على حال الشخص في العلم فإنه يحتاج إلى المشاركة في علمه والقرب منه حتی یعرف مرتبته. وما ذكرت هذا الكلام إلا بالنسبة إلى تواريخ المتأخّرين فإنه قلّ فيها اجتماع هذه الشروط وأما المتقدّمون فإني أتأدّب معهم لكني رأيت حالَ كتابتي هذه شيئاً لا بأسَ بذكره هنا وهو أن أبا الوليد الباجيّ المالكيّ حكيي في كتابه المسمّى تاريخ الفقهاء عن غيره أن يحيى بن معين ضعّف الشافعيَّ فبلغ ذلك أحمدَ بن حنبل فقال هو لا يعرف الشافعي ولا يعرف ما يقول انتهى. قلت هذه الشروط تلزم الذي يعمل تاريخاً على التراجم، أما من يعمل تاريخاً على الحوادث فلا يشترط فيه ذلك لأنه ناقل الوقائع التي يتفق حدوثها فيشترط فيه أن يكون مثبتاً عارفاً بمدلولات الألفاظ حسن التصوّر جيّد العبارة. ٥٧ مقدمة الصفدي الفصل الحادي عشر في ذكر شيءٍ من أسماء كتب التواريخ المؤلّفة لمن تقدم من أرباب هذا الفن تاريخ المشرق وبلاده: تاريخ بغداد للخطيب أبي بكر، الذيل عليه للسمعاني، الذيل عليه لابن الدُبَيثي وفيه ما لم يذكره السمعاني وذكر من أغفله أو كان بعده، والذيل عليه لابن القطيعي، والذيل لمحبّ الدين ابن النجّار، والذيل لأبي بكر ابن المارستاني، والذيل لابن الساعي، تاريخ البصرة لابن دهجان، تاريخ الكوفة لابن مجالد، تاريخ واسط للدُبيني، تاريخها أيضاً لبحشل، الذيل عليه لابن الجُلاّبي، تاريخ العراق لابن القاطولي، تاريخها أيضاً لابن اسفنديار الواعظ، تاريخها لأحمد بن أبي طاهر وهو أول من وضع لبغداد تاريخاً، أخبار الموصل للخالديَّين، تاريخ حرّان لمحاسن بن خليفة الحرّاني، المُشرق في أخبار المَشرق لابن سعيد المغربي، تاريخ مَيّافارِقين لابن الأزرق، تاريخ اربل(١) لابن المستوفى، تاريخ دُنَيسر (٢) لعمر بن اللُّمش، التاريخ الخاص لتكريب (٣) تاريخ الأنبار لابن الأنباري، تاريخ الموصل لابن باطِيش، تاريخ سامَرًا لابن أبي البركات، تاريخ سمرقند للإدريسي، والذيل عليه لأبي حفص النسفي، تاريخ خوارزم لمطهّر الدين الكاشي، تاريخ خراسان للأبيوردي، تاريخها أيضاً للحاكم، تاريخ مرو لابن سيّار، تاريخها أيضاً للسمعاني، تاريخ بيهق لعلي بن زيد، تاريخ جرجان للسهمي، تاريخ لعلي بن محمد الجرجاني، تاريخ ابيورد لأبي الفتيان الشاعر، تاريخ مازندران لابن أبي مسلم، تاريخ استراباد لأبي سعد، تاريخها لحمزه السهمي، تاريخ الريّ لأبي منصور الآبي، تاريخ أذربيجان لابن أبي الهيجاء الروّادي، تاريخ أصبهان لحمزة، الطبقات الأصفهانية لأبي الشيخ ابن حيّان، تاريخها أيضاً لأبي نعيم، تاريخها أيضاً لابن مردويه، تاريخها أيضاً ليحيى بن منده، تاريخ قزوين لإمام الدين الرافعي، تاريخ همذان لشيرويه، تاريخها لصالح بن أحمد الحافظ، طبقات همذان لعبد الرحمن بن أحمد الأنماطي، تاريخ مراغة لابن المثنى، تاريخ نسف للحافظ المستغفري النسفي، تاريخ أزّان للبرذعي، تاريخ هراة لأبي إسحق البزّاز، تاريخها أيضاً لأبي النضر الفامي، تاريخ بخارى للحافظ غنجار، تاريخ شيراز لأبي عبد الله القصّار، تاريخها أيضاً لهبة الله بن عبد الوارث الشيرازي، تاريخ دمشق للحافظ أبي القاسم ابن عساكر وهو ثماني مائة جزء يدخل في ثمانين مجلدة وهو (١) قال في ((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (٢١٧/١): ((تاريخ إربل)) لأبي البركات مبارك بن أحمد بن المستوفي الإربلي المتوفي سنة ( ٦٣٧هـ) وهو كبير في أربع مجلدات سماه (نباهة البلد الخامل بمن ورده من الأماثل)). (٢) دُنَيسر: بضم أوله. بلدة عظيمة مشهورة من نواحي الجزيرة قرب ماردين بينهما فرسخان ولها اسم آخر يقال لها قوج حصار. انظر: ((معجم البلدان)» لياقوت (٣١٨/٢). (٣) لعلّ الصواب: تكريت. ٥٨ الجزء الأول من كتاب الوافي بالوفيّات تاريخ عظيم، وذيّل عليه ولده القاسم ولم يكمل، وذيّل عليه صدر الدين البكري، وذيّل عليه أيضاً عمر بن الحاجب، وتاريخ أبي شامة الدمشقي، وذيّل عليه عَلَم الدين البرزالي، تاريخ حلب للصاحب كمال الدين ابن العديم، تاريخ حمص لابن عيسى، تاريخها لعبد الصمد بن سعيد، معادن الذهب في تاريخ حلب لابن أبي طيّ. تاريخ مصر: تاريخ مصر لابن يونس، تاريخ مصر للأمير المسبّحي، الذيل عليه لابن مُيسّر، تاريخ مصر لأبي عمر الكندي، أخبار مصر الكبير للموفَّق عبد اللطيف البغدادي الإفادة له في أخبار مصر، تاريخ مصر لقطب الدين عبد الكريم، تاريخ القاهرة لأبي الحسن الكاتب، تاريخ أسوان لابن الزبير، تاريخ مصر لابن أبي طيّ، تاريخ الصعيد لعلي بن عبد العزيز الكاتب، تاريخها لمحمد بن عبد العزيز الإدريسي. تاريخ المغرب وبلاده: المقتبس لابن حيّان يدخل في عشرة أسفار، المتين في تاريخ الأندلس أيضاً للمذكور وهو يدخل في ستين مجلداً، تاريخ الأندلس للحافظ الحُميدي، تاريخ ابن الفَرَضي، كتاب الصلة عليه لابن بشكوال، الذيل على ابن بشكوال لابن فرتون، والذيل أيضاً لابن الأبّار، والذيل أيضاً لأبي جعفر ابن الزبير الغرناطي، ولابن بشكوال تاريخ صغير في أحوال الأندلس، تاريخ قرطبة الزهراوي، تاريخ صقلية لأبي زيد الغَمري، تاريخ الأندلس لأبي عبد الله الخُشَني القيرواني، وله تاريخ القيروانيين، تاريخ المصامدة ولمتونه وصنهاجه، تاريخ القيروان لابن رشيق، تاريخ القيروان لأبي العرب الصنهاجي، تاريخها لإبراهيم الرقيق، تاريخ أفريقية لأبي محمد المالكي، تاريخ بلَنسِيَه لمحمد بن الخلف الصدفي، المغرب في أخبار أهل المغرب لابن سعيد المغربي، المُعجب في أخبار المغرب لعبد الواحد بن علي المرّاكشي. تاريخ اليمن والحجاز: تاريخ اليمن للحميري، تاريخ الرشيد له أيضاً، تاريخ عُمارة اليمنيّ، تاريخ تاج الدين عبد الباقي اليمني، أخبار تهامة والحجاز لأبي غالب. التواريخ الجامعة: تاريخ ابن جرير الطبري، الذيل عليه لأبي محمد الفرغاني، تاريخ المسعودي، تجارب الأمم لابن مسكويه، الذيل عليه لمحمد بن عبد الملك الهمذاني، وللوزير أبي شجاع، الكامل لابن الأثير، الذيل عليه لابن أنجب، المنتظم لابن الجوزي، مرآة الزمان لسبط ابن الجوزي، الذيل عليه لقطب الدين اليونيني، الجامع لابن الساعي، ترجمان الزمن لجمال الدين ابن المهنّى العلوي، الدول لعلي بن فضّال المجاشعي النحوي، جمل تاريخ الإسلام للحافظ الحُميدي، جامع التاريخ للقاضي عياض، التعريف بصحيح التاريخ لأحمد بن الجزّار القيرواني الطبيب، درّة ٥٩ مقدمة الصفدي الإكليل لابن الجوزي، المعارف لابن قتيبة، تلقيح فهوم أهل الأثر لابن الجوزي على نمط المعارف، تاريخ ابن هلال الصابىء، الدول المنقطعة لابن ظافر، عيون السير في محاسن البدو والحضر لابن عبد الملك الهمذاني، تاريخ العميد ابن القلانسي، تاريخ ابن العميد الكاتب، شرح قصيدة ابن عبدون لابن بدرون ولغيره، المظفّري وهو تاريخ كبير للمظفر ابن الأنطس، المبدأ والمآل لياقوت الحموي، الدول له أيضاً، تاريخ إبراهيم ابن أبي الدم الحموي، تاريخ إسماعيل بن علي الخطبي، تاريخ ابن زولاق، تاريخ ابن قانع المرتّب على السنين، تاريخ الأشراف الكبير والصغير للهيثم بن عدي، تاريخ البلاذري، الأغاني الكبير لأبي الفرج الأصبهاني يقال إنه جمعه في خمسين سنة وقد اختاره جماعة منهم الوزير المغربي والقاضي جمال الدين بن واصل الحموي وابن الزبير وابن ناقيا الكاتب في مجلد وابن المُكرَّم ورتّبه على الحروف، ووفيات الأعيان للقاضي شمس الدين ابن خلكان، وتاريخ الإسلام لشيخنا شمس الدين الذهبي وهو كتاب علم نافع جداً قرأت عليه المغازي التي له وسيرة النبي وَّ وإلى آخر أيام الحسن رضي الله عنه وحوادثه إلى آخر سنة سبعمائة ولم انتفع بشيء مثله وعليه العمدة في هذا الكتاب وهو القطب لهذه الدائرة واللبّ لهذه الجملة السائرة، وله أيضاً تاريخ النبلاء، ودول الإسلام مجلّدة، وله غير ذلك، وتاريخ الشيخ عَلَم الدين البرزالي، وقد هذّبه الشيخ شمس الدين الذهبي وزاده أشياءً من عنده، تاريخ الدوادار وهو في خمس وعشرين مجلدة، تاريخ شمس الدين الجزري. تواريخ الخلفاء: للشيخ شمس الدين الذهبي في أخبار الخلفاء الراشدين الأربعة كل واحد منهم رضي الله عنه مجلّدة تخصّه، سيرة العمرين، تاريخ العجم وبني أمية للهيثم بن عدي، أخبار الأمويين لعلي بن مجاهد، أخبار الأمويين لأبي عبد الرحمن خالد بن هشام الأموي، الإيناس في تواريخ بني العباس، الأوراق للصولي في أخبار بني العباس وأشعارهم، الدولة العباسية لمحمد بن صالح بن النطّاح، أخبار العباسيين لأحمد بن يعقوب المصري، مناقب بني العباس لليزيدي النحوي، سيرة الخلفاء لأبي بكر محمد بن زكرياء الطبيب الرازي، سيرة المأمون، سيرة المعتصم، سيرة القاهر، سيرة المستضىء لابن الجوزي، سيرة الناصر، سيرة المستنصر، تواريخ الخلفاء للقضاعي، من احتكم من الخلفاء إلى القضاة لأبي هلال العسكري، تاريخ الخلفاء لابن الكردَبُوس، أخبار الخلفاء للدولابي، تاريخ الخلفاء لابن أبي الدنيا. تواريخ الملوك: سيرة الملوك للثعالبي، أخبار الديلم، نُصرة الفِطرة ومعُصرة القَطرة في أخبار السلجوقية للعماد الكاتب، كتاب اليميني للعُتبي، سيرة السلطان جلال الدين خوارزم شاه، سيرة السلطان صلاح الدين بن أيوب للقاضي بهاء الدين بن شدّاد، الفتح القدسي للعماد الكاتب، كتاب الروضتين في أخبار الدولتين النوريّة والصلاحيّة لأبي شامة، مفرّج الكروب في دولة بني أيوب للقاضي جمال الدين بن واصل الحموي، المُعْلَم الأتابكي لابن أنجب، تاريخ الموحّدين أولاد ٦٠ الجزء الأول من كتاب الوافي بالوفيّات عبد المؤمن بن علي لأبي الحجّاج يوسف بن عمر الإشبيلي، تاريخهم أيضاً لابن صاحب الصَّلاة، سيرة أحمد بن طولون لابن الداية، وسيرة ابنه خُماروَيْه وابنه له أيضاً، سيرة الملك الظاهر طغرلبك السلجوقي لعلي بن أبي الفرج البصري، سيرة الملك الظاهر ركن الدين بيبرس الصالحي، صاحب مصر والشام للقاضي محيي الدين بن عبد الظاهر، سيرة الظاهر بيبرس لابن شدّاد عزّ الدين، سيرة الملك المنصور سيف الدين قلاون الصالحي لمحيي الدين، سيرة ولده السلطان الملك الأشرف صلاح الدين خليل له أيضاً. تواريخ الوزراء والعُمّال: الوزراء للصُولي، الوزراء للصابىء، الوزراء للجهشياري، الوزراء لإبراهيم بن موسى الواسطي، الوزراء للصاحب ابن عَبّاد، الوزراء لعليّ بن أنجَب، الوزراء لأبي الحسن علي ابن الماشطة، الوزراء لابن الهمذاني، أخبار البرامكة لابن الجوزي، سيرة آل الفُرات، الوزراء للمطوّق عليّ بن أبي الفتح، تاريخ عُمّال الشُرَط لأمراء العراق للهيثم بن عدي. تواريخ القُضاة: أخبار القضاة لابن المَندائي، أخبار قضاة مصر لابن زُولاق ذيلاً على كتاب محمد بن يعقوب الكِندي، أخبار قضاة قرطبة لابن بشكوال، تاريخ ابن ميّسر المصري، أخبار القضاة ببغداد وعدولها لعلي بن أنجب، أخبار قضاة دمشق للشيخ شمس الدين الذهبي. تواريخ القُراء: أفواج القرّاء لأبي الحسين ابن المُنادي، طبقات القرّاء لأبي عمرو الداني، طبقات القرّاء لأبي العلاء الهمذاني في عشرين مجدّداً، طبقات القرّاء للشيخ شمس الدين الذهبي. تواريخ العلماء: الطبقات لابن سَعْد، طبقات الفقهاء والمحدّثين للهيثم بن عدي، أخبار العلماء لابن عَبدُوس، أخبار علماء خراسان لأبي نصر المروزي، طبقات أصحاب الشافعي لابن باطيش، طبقات الفقهاء للشيخ أبي إسحق، طبقات الفقهاء لعبد الملك بن حبيب القرطبي المالكي، طبقات الفقهاء لأبي عاصم محمد العبادي الشافعي، تاريخ علماء نيسابور للحاكم، جُذْوة المقتبس في علماء الأندلس)) للحافظ الحُميدي، الخُطَب والخُطَباء لأبي عبد الله الحذّاء القُرطبي، أخبار الفقهاء الثلاثة(١) لابن عبد البرّ، طبقات الفقهاء الشافعية للشيخ محيي الدين النووي، طبقات الفقهاء المالكية للقاضي عياض، طبقات الفقهاء الحنابلة لأبي الحسين بن أبي يعلى الفرّاء، طبقات الفقهاء الحنفية لصلاح الدين عبد الله بن المهندس، تاريخ العلماء لابن أبي طيّ. (١) هو عبد الرحمن بن محمد ابن الأنباري النحوي المشهور توفي سنة (٥٧٧هـ). له: ((أسرار العربية)) و(النزهة الألباء في طبقات الأدباء)) وغيرهما كثير. انظر: ((معجم الأدباء)) لياقوت (٤٨/١).