النص المفهرس

صفحات 261-280

فى الحديث: ((إنما بعثتم ميسرين))(١).
[ ماذ ماذ ] :
ذكره عياض وقال: هو اسمه فى الكتب السالفة، ومعناه: طيب
طيب(٢). / وضبطه شيخنا الإمام الشمنى بفتح الميم وألف غير مهموزة ٦١/ ب
وذال معجمة(٣).
[ موذ. موذ ] (٤) :
ذكره العزفى وقال: اسمه فى صحف إبراهيم.
[ ميذ ميذ (٥) :
ذكره العزفى وقال: هو اسمه فى التوراة.
(١) الحديث أخرجه البخارى فى صحيحه - فتح البارى - (الوضوء) ٣٢٣/١ رقم: ٢٢٠.
وانظر كتاب الأدب، باب ٨٠
وانظر سنن أبي داود (الطهارة) ١٣٦ .
والترمذى (الطهارة) ١١٢/٥
وانظر سنن النسائي - المجتبى - ٤٤.
وانظر مسند الإمام أحمد ٢٣٩/٢، ٢٨٢.
(٢) انظر الشفا للقاضى عياض ٢٣٤/١.
(٣) انظر حاشية الشمنى على الشفا ٢٣٤/١
(٤، ٥) انظر ما ذكرناه حول هذه الأشياء فى (ماذ، ماذ))
وانظر ما قاله الإمام ابن الجوزى فى هداية الحيارى، ص ٧٣، ٧٤.
-٢٥٩-

حرف النون(١)
[ الناس ]:
ذكره ابن دحية (٢) أخذا من قوله - تعالى -: ﴿أَمْ يَحْسِدُونَ النَّاسَ عَلَى
مَأَ آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾ (٣) قال جماعة: المراد بالناس [هنا] (٤) هو النبى
وَ * خاصة؛ لجمعه ما فى الناس من الخصال الحميدة(٥).
[ الناسخ ] (٦) :
(١) ((النون)): الحرف الخامس والعشرون من حروف الهجاء، وهو مجهور متوسط، ومخرجه من
طرف اللسان مع أصول الثنايا العليا، وهو أنقى؛ إذ يتسرب الهواء معه من الأنف مع اللثة العليا
وامتداد النفَس. ١هـ: المعجم الوسيط.
(٢) وذكره السخاوى فى القول البديع، ص ٧٦.
(٣) النساء، من الآية: ٥٤.
(٤) ما بين القوسين المعكوفين من (ب)) وفى ((أ)) ((هذا)).
(٥) قال الصالحى فى ((سبل الهدى والرشاد)) ٥٢٦/١: روى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن أبى
حاتم: عن عكرمة - رضى الله عنه - فى الآية قال: ((الناس)) فى هذا الموضع: النبى ◌ُ * وروى
ابن جرير عن مجاهد - رحمه الله تعالى - نحوه، ويسمى بذلك من تسمية الخاص باسم العام؛
لأنه وَ﴿ أعظمهم وأَجَلَّهُمْ، أو لجمعه وَّه ما فى الناس من الخصال الحميدة)). ١ هـ: ((سبل
الهدى والرشاد». للصالحى ٥٢٦/١.
(٦) (الناسخ)): اسم فاعل من ((النسخ)) وهو لغة: إزالة شىء بشئ يعقبه. ومنه نسخ الظل الشمس
وعكسه.
واصطلاحا: رفع الحكم الشرعى بخطاب. سمى به * لأنه نسخ بشريعته كل الشرائع ....
ومن ثم كان المختار فى الأصول: أن شرع من قبلنا ليس شرعا لنا مطلقا، ولو لم يرد ناسخ له.
وقيل: إذا لم يرد ناسخ فى شرعنا له فهو شرع لنا. قال: وسمعت شيخنا شيخ الإسلام أبا
زكريا المناوى - رحمه الله - يقول فى تقرير هذا القول: القول الذى يجب اعتقاده =
-٢٦٠-

لأنه نسخ بشريعته كل شرع قبله.
[ الناشر ] :
ذكره ابن دحية(١) وقال: ذكره كعب، ومعناه: أن الله نشر به دينه
[٦٢ / أ] وطیب [به](٢) ذكره./
[ الناصب ]:
ذكره ابن دحية(٣). ويحتمل أن معناه: المبين لأعلام الدين. من
((النصب)) وهى فى الطريق ليهتدى بها - أو المقيم لدين الإسلام، من
((نصبت الشىء)): إذا أقمته، أو أن يكون مأخوذا من قوله - تعالى -:
﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانِصَبْ﴾(٤) أى: اتعب فى الدعاء والتضرع(٥).
[ الناصح ] :
ذكره ابن دحية. وفى حديث الإسراء: ((مرحبا بالنبى الأمى الذى بلغ
رسالة ربه، ونصح لأمته)) (٦).
= أن شريعة نبينا وَّرِ نسخت كل الشرائع مطلقا، ولا يُمْتَرَى فى ذلك.
ومن قال: شرع من قبلنا شرع لنا إذا لم يرد ناسخ. فمعناه أنه شرع لنا بتقرير شرعنا له، لا أنا
متعبدون بالشريعة الأولى)). ١ هـ: ((سبل الهدى والرشاد» للصالحى ٥٢٦/١، ٥٢٧.
(١) ((الناشر»: وذكره الحافظ السخاوى أيضا فى القول البديع، ص ٧٦.
وقال الصالحى فى ((سبل الهدى والرشاد» ٥٢٧/١: ((الناشر»: المظهر للشئ بعد طيه. اسم فاعل
من ((النشر)) وهو البسط، ومنه نشر الصحيفة، والحديث، والسحاب؛ وسمى به وَّلَّه لأنه نشر
الإسلام وأظهر الأحكام، أو بمعنى الحاشر ... ٢ ١هـ: ((سبل الهدى والرشاد)).
(٢) ما بين القوسين [به] ساقط من ((ب)).
(٣) ((الناصب)»: وذكره السخاوى فى القول البديع فى ص٧٦.
(٤) سورة الشرح، الآية: ٧.
(٥) انظر («سبل الهدى والرشاد)» ٥٢٧/١
(٦) هذا جزء من حديث ذكره ابن كثير فى تفسير أول سورة الإسراء، وعزاه إلى ابن عرفة فى
جزئه: عن ابن مسعود، وقال: إسناده غريب ولم يخرجوه؛ فيه من الغرائب سؤال الأنبياء عنه -
عليه السلام - ابتداء فى سؤاله عنهم بعد انصرافه. والمشهور فى الصحاح - كما تقدم - أن =
-٢٦١ -

قال الخطابي: ((والنصيحة: كلمة يعبر بها عن جملة إرادة الخير
للمنصوح له، وليس يمكن أن يعبر عنها بكلمة واحدة بخصوصها،
ومعناها فى اللغة: الإخلاص)».
[ الناصر] (١) :
ذكره ابن دحية؛ لأنه نصر الدين وأعز الإسلام.
[ الناطق ] (٢) :
موجود فى قوله - تعالى -: ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى﴾ *.
[ النبى ] (٣) :
قال - تعالى -: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِىُّ حَسْبُكَ اللَّهُ﴾ (٤) - وفى آيات(٥) أخر -
وفيه لغتان: الهمز من ((النبأ)) وهو الخبر/؛ لأنه مخبر عن الله - وقيل: [
[٦٢/ب]
النبى: الطريق الواضح؛ لأن الأنبياء طرق إلى الله. والتشديد، فقيل:
هو مخفف من المهموز بقلب همزته ياء، وقيل: من النبوة، وهى ما
ارتفع من الأرض؛ لرفعة رتبته على غيره من الخلق.
= جبريل كان يعلمه بهم أولا ليسلم - عليه السلام - معرفة. وفيه أنه اجتمع بالأنبياء قبل دخول
المسجد الأقصى، والصحيح أنه اجتمع بهم فى السموات ثم نزل إلى القدس ثانيا، وهم معه
وصلى بهم فيه ... )). ا هـ: تفسير ابن كثير ط / الشعب ٢٨/٥، ٢٩.
وعزاه السيوطى فى الخصائص الكبرى أيضا إلى أبى نعيم، وابن عساكر، من طريق أبى عبيدة
ابن عبد الله بن مسعود عن أبيه. الخصائص ١/ ٤٠٤ - ٤٠٦.
(١) اسم (الناصر)) ساقط من (ب)).
(٢) ((الناطق)): ذكره السخاوى فى القول البديع، ص ٧٦. وفى المواهب اللدنية بشرح الزرقانى
١٤٩/٣ قال: ((الناطق بالحق)) أى: بالقرآن على أحد الأقوال فى الحق؛ خص لأنه أعظم ما نطق
به. ا هـ: شرح الزرقانى على المواهب.
ومن قوله: ((موجود .... إلى آخر الآية)) ساقط من ((ب))). والآية رقم ٣ من سورة النجم.
(*) سورة النجم الآية: ٣
(٣) ذكره السخاوى فى القول البديع، ص ٧٦.
(٤) سورة الأنفال، الآية: ٦٤.
، (٥) كقوله - تعالى -: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِىُّ جَاهِدِ الْكُفَّارِ﴾ [التوبة، من الآية: ٧٣].
-٢٦٢-

[ نبى الله ](١) و[ نبى التوبة](٢) و[نبى الرحمة] (٣) و[ نبى الملحمة] (٤).
و[ نبى الملاحم ] (٥) :
تقدمت أحاديثها(٦).
[ النجم الثاقب ] (٧) :
ذكرهٍ عياضٍ(٨)، وابن دحية، وقالا: قال السلمى فى قوله - تعالى -
﴿ النَّجْمُ الثَّاقِبُ﴾: هو محمد بَّه وقال جعفر الصادق فى قوله - تعالى
-: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾(٩): هو محمد وَلِيمٍ(١٠) وقال: ((النجم)»: قلبه،
و((هوى)): انشرح من الأنوار وانقطع عن غير الله. و((الثاقب))
[المضئ](١١).
(١) (نبى الله)): ذكره الحافظ السخاوى فى القول البديع، ص ٧٦. وقد سبق تسميته وَ له باسم
«رسول الله» وسبق بيان الفرق بین النبى والرسول.
(٢) ((نبى التوبة)): ذكره السخاوى فى القول البديع، ص ٧٦.
وقال الصالحى فى ((سبل الهدى والرشاد)) ٥٢٨/١: ((نبى التوبة)) المراد بالتوبة الرجوع والإنابة.
وقال سهل - رضى الله عنه -: هى ترك التسويف. وقال إمام الحرمين - رحمه الله تعالى -:
((إذا أضيفت إلى العبد أريد بها الرجوع من الزلات إلى الندم عليها، وإذا أضيفت إلى الرب -
تبارك وتعالى - أريد بها رجوع نعمه وآلائه عليهم».
(٣) (نبى الرحمة)): ذكره الإمام السخاوى فى القول البديع، ص ٧٦.
وقد تقدم («نبى الرحمة)) و((نبى الملحمة)).
(٤) ((نبى الملحمة)) أى: نبى الحرب والقتال.
(٥) ((الملاحم): جمع ملحمة، روى مسلم وأحمد وغيرهما («أنا نبى الرحمة، ونبى التوبة، ونبى
الملحمة)). وفى رواية ((نبى الرحمة)). ١ هـ: شرح الزرقانى على المواهب ١٤٩/٣.
وانظر ((سبل الهدى والرشاد)» ٥٢٩/١.
(٦) انظر اسم ((نبى الرحمة)) واسم ((صاحب السيف)) والقول البديع للسخاوى، ص ٧٦.
(٧) سورة الطارق، الآية: ٣.
(٨) وذكره السخاوى أيضا فى القول البديع، ص ٧٦.
(٩) سورة النجم، الآية: ١
(١٠) الحديث أخرجه الطبرى فى تفسيره ٨٣/١٧ عند تفسير الآية، فقال: ((والنجم ... )) قال جعفر
ابن محمد بن على بن الحسين - رضى الله عنهم -: ((والنجم)) يعنى محمداً وَله.
(١١) ما بين القوسين المعكوفين من (ب)) وفى ((أ)): ((المعنى)) وهذا من أخطاء النسخ.
-٢٦٣-

[ النذير](١) :
قال - تعالى -: ﴿وَقُلْ إِنِّىَ أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِين﴾(٢).
[ النسيب ] :
ذكره ابن دحية(٣). وفى حديث ((هرقل)) (٤) أنه قال لأبى سفيان أول
ماسأله عن النبى/ ◌َجل9: ((كيف نسبه فيكم؟)) قال: ((هو فينا ذو نسب)) [٦٣ /أ]
فقال للترجمان قل له: ((سألتك عن نسبه فذكرت أنه فيكم ذو نسب،
وكذلك الرسل تبعث فى نسب قومها))(٥).
(١) ((النذير)): فعيل بمعنى فاعل، وسمى وَ﴿ بـ((النذير)) لأنه يخوف الناس العذاب، ويحذرهم مر
سوء الحساب، وقد سمى بذلك كل مبلغ لأحكام شرعته، كما قال - تعالى -: ﴿فَلَمَّا حَضَرَوهُ
قَالُوا أَنصِتُوا فَلَمَّا قُضِى وَلَوْا إِلَىْ قَوْمِهِم مُنذِرِينَ ﴾ [سورة الأحقاف: ٢٩] .... وقال - تعالى
-: ﴿ وَمَبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾ [سورة الأحزاب: ٤٥] مبشرا للطائعين، ونذيرا للعاصين)). ١هـ:
«سبل الهدى والرشاد» للصالحى ٥٢٩/١، ٥٣٠ بتصرف.
وانظر شرح الزرقانى على المواهب ١٤٩/٣ .
(٢) سورة الحجر، من الآية: ٨٩.
(٣) («النسيب)»: وذكره أيضا السخاوى فى القول البديع، ص ٧٦.
(٤) ((هرقل)): هو ملك الروم، وهرقل اسمه، ولقبه قيصر، كما يلقب ملك ((الفرس)): ((كسرى)).
١ هـ: فتح الباري لابن حجر ٣٣/١.
(٥) حديث ((هرقل)) أخرجه البخارى فى صحيحه (كتاب بدء الوحى) ٣١/١ رقم: ٧ بلفظ : ....
أن عبد الله بن عباس أخبره أن أبا سفيان بن حرب أخبره أن هرقل أرسل إليه فى ركب من
قريش، وكانوا تجارا بالشام فى المدة - الهدنة - التى كان رسول الله وَ لر مادّ فيها أبا سفيان وكفار
قريش، فأتوه وهم بإيلياء، فدعاهم فى مجلسه وحوله عظماء الروم، ثم دعاهم ودعا بترجمانه
فقال: أيكم أقرب نسبا بهذا الرجل الذى يزعم أنه نبى؟ فقال أبو سفيان: فقلت أنا أقربهم نسبا.
فقال: أدنوه منى، وقربوا أصحابه فاجعلوهم عند ظهره. ثم قال لترجمانه: قل لهم إنى سائل
هذا الرجل فإن كذبنى فكذبوه، فوالله لولا الحياء من أن يأثروا على كذبًا لكذبت عنه. ثم كان
أول ما سألنى عنه أن قال: كيف نسبه فيكم؟
قلت: هو فينا ذو نسب ... )) الحديث.
وانظر أطرافه تحت أرقام: ٥١، ٢٦٨١، ٢٨٠٤، ٢٩٤١، ٢٩٧٨، ٣١٧٤، ٤٥٥٣، ٥٩٨٠،
٦٢٦٠، ٧١٩٦، ٧٥٤١.
-٢٦٤-

وأخرج [العدنى] (١) فى مسنده: عن على بن أبى طالب قال: قال
رسول الله ◌َ﴾: ((خرجت من نكاح، ولم أخرج من سفاح من لدن آدم
حتى ولدتنى أمى، لم يصبنى [شئ](٢) من سفاح الجاهلية))(٣).
[ النعمة ] (٤) و( نعمة الله ]:
أخرج البخارى من طريق عمرو بن عطاء: عن ابن عباس - رضى الله
عنهما - فى قوله - تعالى -: ﴿الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا﴾(٥) قال: هم
- والله - كفار قريش. قال عمر: هم قريش، ومحمد نعمة الله))(٦).
وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم: عن السدى فى قوله - تعالى -:
﴿ يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا﴾(٧) قال: النعمة - هنا -: محمد لَّه
[٦٣ / ب] أى: يعرفون أنه نبی مرسل(٨). /
(١) ما بين القوسين [العدنى] فى ((أ، ب)) (العوفى)) وتم التصويب من المصادر عموما، ومن
الرياض الأنيقة للسيوطى، ص ٢٦٤ وفيها ((العدانى)) بألف بعد الدال وهذا خطأ فى الطباعة.
والله أعلم.
(٢) ما بين القوسين المعكوفين ساقط من (ب)).
(٣) انظر مجمع الزوائد للهيثمى (كتاب علامات النبوة) باب كرامة أصله وشالقر ٢١٧/٨.
(٤) ((النعمة)) - بكسر النون -: الحالة الحسنة، وبناء النعمة بالكسر بناء الحالة التى يكون عليها الإنسان -
كالجلسة - والنَّعمة - بالفتح -: التنعم، وبناؤها بناء المرة من الفعل - كالضربة - والنِّعمة للجنس،
يقال القليل والكثير، والإنعام: إيصال الإحسان إلى الغير، ولا يقال إلا إذا كان الموصل إليه من
الناطقين؛ فإنه لا يقال: أنعم فلان على فرسه". ١ هـ: ((سبل الهدى والرشاد)) للصالحى
١/ ٠٥٣٠
(٥) سورة إبراهيم، من الآية: ٢٨.
(٦) الحديث أخرجه البخاری فی صحیحه ـ فتح الباری ۔ (كتاب المغازى) باب قتل أبي جهل ٣٠١/٧
رقظم: ٣٩٧٧ بلفظ: (( .... عن ابن عباس - رضى الله عنهما - ﴿الذين بدلوا نعمة الله
کفرا ﴾ قال: هم۔۔ والله - کفار قریش.
قال عمر: هم قريش. ومحمد وَُّله: نعمة الله)).
(٧) سورة النحل، من الآية: ٨٣.
(٨) روى ابن جرير، وابن أبى حاتم عن السدى فى قوله - تعالى -: ﴿يعرفون ... ) الآية: النعمة
هنا محمد رَ اهـ: تفسير ابن جرير ١٥٧/٨.
-٢٦٥-

[ النقي ] :
ذكره ابن دحية(١). وفى الصحاح: النقى: النظيف(٢).
[ النقيب ] (٣) :
فى سيرة ابن إسحاق أنه وَلا قال لبنى النجار: «أنتم أخوالى (٤)، وأنا
نقيبكم)) قال ابن دحية: وفى معناه أقوال، أحدها: الشهيد على قومه.
والثانى: الأمين. والثالث: الضمين)).
[ النور ] :
ذكره الطيبى(٥). قال - تعالى -: ﴿قَدْ جَاءَكُم مِّنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ
مُبِينٌ﴾(٦) قال جماعة: النور هنا: محمد بَّه وقال الله - تعالى -: ﴿اللَّهُ
نُورُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ ﴾(٧) قال ابن جبير، وكعب
الأحبار: المراد بالنور الثانى محمد رَله .
(١) ((النقى)): وذكره الحافظ السخاوى فى القول البديع، ص ٧٦.
وقال الصالحى فى («سبل الهدى والرشاد)» ٥٣٠/١: ((النقى)»: «الخالص من الأدناس، المنزه عن
الأرجاس؛ من ((نقى)) - بالكسر - فهو نقى، أى: نظيف».
(٢) قال الجوهرى فى الصحاح ٢٥١٤/٢: يقال: ((نَقِىَ)) الشىء - بالكسر- ينقى، نقاوة - بالفتح - فهو
نقى، أى نظيف. ١ هـ: الصحاح (نقا).
(٣) (النقيب)) أصله فى اللغة: النقب الواسع، فنقيب القوم هو الذى ينقب عن أحوالهم فيعلم ما
خفى منها)) ١ هـ: ((سبل الهدى والرشاد)) للصالحی ١/ ٥٣٠
(٤) المراد: أخوال أبيه ((عبد الله)) قال ابن قنفذ الفلسطينى (ت ٨١٠هـ) فى كتاب «وسيلة الإسلام)):
«ليس لرسول الله * أخوال ولا خالات؛ لأن أمه آمنة ليس لها أخ ولا أخت فيكون خالاً أو
خالة للرسول وَد .
قال ابن قتيبة: الزهريون يقولون: نحن أخواله لما كانت أمه منهم. وبنو النجار أخوال أبيه - عليه
الصلاة والسلام، ٠٠ .. ) (وسیلة الإسلام)) لابن قنفذ ، ص ٦٤.
(٥) ((النور)): قال الطيبى فى شرح مشكاة المصابيح ١٠/١١: ((قالت آمنة: خرج منى نور أضاء لها
.... إلخ)). (هـ: شرح مشكاة المصابيح للطيبى
وقال القاضى عياض فى الشفا ٢٣٧/١: (( .... وسماه نورا .... سمى بذلك لوضوح أمره،
وبيان نبوته، وتنوير قلوب المؤمنين والعارفين بما جاء به» ١ هـ: الشفا للقاضى عياض ٢٣٧/١،
٢٣٨ بتصرف
وانظر تفسير القرطبى، الآية ١٥ من سورة المائدة.
(٦) سورة المائدة، الآية: ١٥.
(٧) سورة النور، من الآية: ٣٥.
-٢٦٦-

وأخرج ابن أبى حاتم: عن عكرمة قال: ((لما ولد النبى وَّل أشرقت
الأرض نورا، وقال إبليس: لقد ولد الليلة ولد يفسد علينا أمرنا. وقال له
[٦٤ / أ] جنوده: فلو ذهبت إليه فخبلته(١) !! فلما دنا من النبى رَ له بعث الله/
جبريل فركضه فوقع بعدن»(٢).
[ نون ] :
ذكره ابن عساكر فى ((مبهمات القرآن)» أن بعضهم قال فى قوله -
مياه(٤)
تعالى -: ﴿نَ وَالْقَلَمِ﴾(٣): إنه اسم من أسماء النبى
وَليلا
(١) حول الخبل قال صاحب لسان العرب: ((الخَّبْل، والخُبْل، والخَبَلُ، والخَبَال: الجنون، ويقال: به
خبال، أى: مس، وبه خبل، أى: شىء من أهل الأرض: وقال الليث: الخَبْل: جنون، أو
شبهه فى القلب. ورجل مخبول، وبه خبل وهو مُخَبَّل: لا فؤاد معه١.٠٠ هـ: لسان العرب.
(٢) لم أعثر على هذا الأثر فى المصادر المتوافرة لدى.
(٣) سورة القلم، الآية: ١ .
(٤) انظر ((سبل الهدى والرشاد)) للصالحى ٥٣٢/١.
-٢٦٧ -

حرف الهاء(١)
[ الهادى ] (٢) :
قال - تعالى -: ﴿ وَإِنَّكَ لَتَهْدِىّ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾(٣) وقال تعالى:
﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ (٤) أى: وهاد لكل قوم، وأخر
للفاصلة(٥).
(١) («الهاء»: الحرف السادس والعشرون من حروف الهجاء، وهو مهموس رخو، ومخرجه من
أقصى الحلق. ١ هـ: المعجم الوسيط.
(٢) ((الهادى)): اسم فاعل من ((هدى هداية)) وهى الدلالة - إن تعدت بحرف الجر - والوصول - إن
تعدت بنفسها - قال - تعالى -: ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِى﴾ إلخ .... وهو من أسمائه - تعالى -
ومعناه: الذى بَصَّر عباده طریق معرفته حتى أقروا بربوبيته، أو هادی کل أحد من خليقته إلى ما
لابد له من معيشته. والهداية تطلق على خلق الاهتداء، وذلك من وصفه تعالى خاصة، وهو
المنفى فى قوله - تعالى -: ﴿إِنَّكَ لا تَهْدِى مَنْ أَحْبَيْتَ﴾ [سورة القصص، من الآية: ٥٥]
وعلى البيان والدلالة بلطف، وهذه يتصف بها الله تعالى والنبى وَّله وتطلق أيضا على الدعاء،
ومنه قوله - تعالى -: ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ ﴾ أى: داع. ١ هـ: ((سبل الهدى والرشاد» للصالحى
٥٣٢/١
وانظر شرح الزرقانى على المواهب ١٠٥/٣.
(٣) سورة الشورى، من الآية: ٥٢.
(٤) سورة الرعد، من الآية: ٧.
(٥) قوله: ((وأخر للفاصلة)) قال القاسمى: قال الشهاب: ((وجوز عطف ((هاد)) على ((منذر)) وجعل
المتعلق مقدما عليه للفاصلة، فيدل على عموم رسالته، وشمول دعوته. وقد يجعل خبر مبتدأ
مقدر، أى: وهو هاد، أو: أنت هادٍ، وعلى الأول فيه التفات)). ١ هـ: تفسير القاسمى
((المسمى محاسن التأويل» تأليف/ محمد جمال القاسمى (ت ١٣٣٢ هـ) ٩، ٣٦٤٩/١٠ طبع
١٩١٤م
مصطفى الحلبى بالقاهرة.
-٢٦٨-

[الهدى] :
ذكره النسفى، وأورد فيه قوله - تعالى -: ﴿وَلَقَدْ جَاءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ
الْهُدَى﴾(١) وهو مصدر سمى به مبالغة.
وأخرج ابن أبى حاتم: عن مقاتل بن حيان فى قوله - تعالى -: ﴿ فَإِمَّا
يَأْتِنَّكُم مِّنِى هُدَى﴾(٢) قال: يعنى بالهدى محمدا وَِّ(٣).
وأخرج أحمد فى مسنده: عن أبى أمامة قال: قال رسول الله وَلَه:
[٦٤/ب] ((إن الله بعثنی رحمة وهدی للعامین»(٤)./
[الهاشمى] :
ذكره ابن دحية وهو نسبة إلى ((هاشم))(٥) والد جده عبد المطلب.
(١) سورة النجم، من الآية: ٢٣. قال الصالحى: ((الهدى)»: الرشاد والدلالة. اهـ: ((سبل الهدى
والرشاد» ٥٣٢/١.
(٢) سورة البقرة، من الآية: ٣٨.
(٣) الحديث فى تفسير ابن أبى حاتم بلفظ :..... عن مقابل بن حيان فى قول الله - عز وجل -:
﴿ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّى هُدَى﴾ - يعنى - بالهدى محمدا ◌َّ قال المحقق: ضعيف الإسناد فى
إسناده ((بكير بن معروف)) صاحب تفسير، ضعيف الرواية. وقد ذكره ابن كثير ١/ ٦٥ معلقا
بدون إسناد أو عزو لأحد. وهذا التفسير مروى نحوه عن ابن عباس، ذكره ابن جرير فى
التفسير ١٠٤/١ بسند ضعيف، وهو فى تفسير ابن كثير ١١٧/١ معلق عن مقاتل.
وانظر زاد المسير ٧١/١، والقرطبى ٣٢٨/١، والبغوى ٥٣/١ ١هـ: تفسير ابن أبى حاتم
(سورة البقرة) للدكتور أحمد الزهرانى.
(٤) الحديث فى مسند الإمام أحمد (مسند أبى أمامة) ٢٦٨/٣.
وأخرجه الطبرانى فى الكبير رقم: ٧٨٠٣.
والحديث ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد ٦٩/٥ وقال: رواه أحمد، والطبرانى، وفيه ((على بن
يزيد» وهو ضعيف.
(٥) ((الهاشمى)): نسبة إلى جده ((هاشم)) والد ((عبد المطلب)). و((هاشم)) اسمه: عمرو. وهاشم:
اسم فاعل من قولهم: هشمت الشىء، أهشمه، هشما: إذا كسرته. وسمى هاشما - فيما
يزعمون - لهشمه الخبز للثريد، قال مطرود بن كعب الخزاعى:
عمرو العلى هشم الثريد لقومه .. ورجال مكة مسنتون عجاف.
١ هـ: الاشتقاق لابن دريد ١٣٠/١.
وقال الصالحى : ... وهو أول من سن الرحلتين: رحلة الشتاء إلى الحبشة، ورحلة الصيف إلى
الشام. ١ هـ: ((سبل الهدى والرشاد)» ٢٦٨/١.
-٢٦٩-

حرف الواو(١)
[ الواسط ]:
ذكره ابن دحية(٢) .
وفى الصحاح: ((فلان وسيط فى قومه: إذا كان أوسطهم نسبا
وأرفعهم محلا))(٣).
وأخرج ابن سعد: عن ابن عباس - رضى الله عنهما ــ ((كان رسول
الله * واسط النسب فى قريش، لم يكن حَىّ من أحياء قريش إلا وقد
ولدوە)»(٤).
(١) ((الواو)): الحرف السابع والعشرون من حرف الهجاء، وهو مجهور، وأشبه بالحروف المتوسطة.
ومخرجه من بين أول اللسان ووسط الحنك الأعلى، وأصلها ((وَيَوّ) فألفها مبدلة من ياء على
الأرجح، تقول: ((وبَيْتُ واوا حسنة: كتبتها)) وتكون فى الكلام أصلا كما فى ((وعد)) وزائدة كما
فى ((منصور)) وبدلا كما فى واو ((يوذّن)) المبدلة من همزة ((يؤذن)). اهـ: المعجم الوسيط.
(٢) وذكره الحافظ السخاوى فى القول البديع، فى ص ٧٥.
(٣) الصحاح للجوهرى (باب الطاء فصل الواو) ١١٦٧/٣ وقال: قال العرجى:
کأنی لم أکن فیھم وسيطا ... ولم تك نسبتی فی آل عمرو.
١ هـ: صحاح (وسط).
وقال الصالحى فى «سبل الهدى والرشاد» ٥٣٣/١: «الواسط»: الجوهر الذى وسط القلادة ...
إلخ.
وانظر شرح الزرقانى على المواهب ٣/ ١٥٠.
(٤) الحديث أخرجه ابن سعد في الطبقات (ذكر من انتمى إليه رسول اللـه ◌َ*) ٢٤/١ بلفظ: عن
الشعبى قال: أكثروا علينا فى هذه الآية ﴿قُل لَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِى الْقُرْبَى﴾
[سورة الشورى: ٢٣] فكتبت إلى ابن عباس، فكتب ابن عباس أن رسول الله وَّ# كان أوسط
النسب فى قريش .... )) إلى قوله: ((إلا وقد ولده)) ثم ذكر آية الشورى، وبعدها: ((تودونى
لقرابتى، وتحفظونى فى ذلك)» ابن سعد.
-٢٧٠ -

[ الواسع ] (١) :
ذكره بعضهم (٢)، ولعله من قول على فى صفته: ((قد وسع الناس
بسطة وخلقة، فصار لهم أبا، وصاروا عنده فى الخلق متقاربين)).
[ الواعد ] :
ذكره ابن دحية (٣)
[ الواعظ ] :
ذكره ابن دحية(٤) أخذا من قوله - تعالى -: ﴿إِنَّمَآ أَعِظُكُم
بِوَاحِدَة ﴾(٥).
[ الورع ] :
ذكره بعضهم (٦).
[ الوسيلة ] (٧) :
(١) ((الواسع)) قال الصالحى فى ((سبل الهدى والرشاد)) ٥٣٣/١: الجواد الكثير العطاء، من ((الوسع)) -
مثلثة الواو - كالسعة ... إلخ.
(٢) وذكره السخاوى فى القول البديع، ص ٧٦.
(٣) وذكره الإمام السخاوى فى القول البديع، ص ٧٦.
وقال الصالحى فى ((سبل الهدى والرشاد» ٥٣٣/١: وهو اسم فاعل من ((الوعد)) وهو إذا أطلق
كان فى الخير. و((الوعيد)): فى الشر إلا بقرينة، على حد ((البشارة والنذارة)). ١ هـ: ((سبل
الهدى والرشاد)».
(٤) وذكره أيضا الحافظ السخاوى فى القول البديع، ص ٧٦.
وقال الصالحى فى ((سبل الهدى والرشاد)) ٥٣٤/١: قال ابن فارس: ((الوعظ)»: التخويف. وقال
الخليل بن أحمد: هو التذكير بالخير، وما ترق له القلوب. وقال الجوهرى: هو النصح والتذكير
بالعواقب».
(٥) سورة سبأ، من الآية: ٤٦.
(٦) وذكره أيضا السخاوى فى القول البديع، ص ٧٦.
(٧) وذكره أيضا الحافظ السخاوى فى القول البديع، ص ٧٦، وعن الوسيلة انظرما نقلناه سابقا عن
کتاب ((التوسل والوسيلة)) للإمام ابن تيمية - رحمه الله -.
-٢٧١ -

[٦٥/أ]
ذكره ابن دحية؛ لأنه وسيلة الحق / إلى الله - تعالى -.
والوسيلة: ما يتصرف به ويتوسل به إلى ذى قدر.
[ الوفى ] (١) :
ذكره [ابن دحية ولم يتكلم عليه](٢).
[ الولى ] :
[ذكره القاضى عياض، وابن دحية وغيرهما](٣) أخذا من
قوله - تعالى -: ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُه ﴾(٤) وروى حديث:
(١) اسم ((الوفى)) من (ب)) وفى ((أ)) ((الوحى)) وهو من أخطاء النسخ.
وهو فعيل، صيغة مبالغة من ((الوفاء)) وقد كان ◌َّل أوفى الناس بالعهد، وأوفاهم ذمة. وقد تقدم
قول أبي إياس الدؤلى:
وما حملت من ناقة فوق رحلھا ... أبر وأوفی ذمةً من محمد
وقد تقدم حديث هرقل لأبى سفيان - فتح البارى ١/ ٣٢ - وفيه ((فهل يغدر؟ قال: لا)).
انظر اسم «الأبر».
(٢) ما بين القوسين ساقط من ((أ، ب)) وأثبتناه من ((الرياض الأنيقة)) للسيوطى ص ٢٧٠ لتمام
المعنى.
وانظر القول البديع للسخاوى، ص ٧٦.
(٣) ما بين القوسين، ساقط من ((أ، ب)) ويقتضيه المقام؛ ولذا أثبتناه من الرياض الأنيقة - أصل
كتابنا - للسيوطى، ص ١٧٢ .
وذكره السخاوی فی القول البديع، ص ٧٦.
وقال الصالحى فى ((سبل الهدى والرشاد)) ٥٣٤/١، ٥٣٥: ((الولى))، الناصر .... أو المحب
لله، أو المتصف بالولاية، وهى عبارة عن كشف الحقائق وقطع العلائق.
قال القشيرى: الولى له معنيان، أحدهما: فعيل بمعنى مفعول، وهو من يتولى الله - تعالى -
أموره، ولا يكله إلى نفسه لحظة. الثانى: فعيل بمعنى فاعل، وهو الذى يتولى عبادة الله وطاعته،
فيجرى بها على التوالى ولا يتخلل بينها عصيان». ١هـ: («سبل الهدى والرشاد)).
وانظر الزرقانى على المواهب ٣/ ١٥٠.
(٤) سورة المائدة.، من الآية: ٥٥.
-٢٧٢ -

(أنا ولى كل مؤمن))(١) وهو بمعنى الناصر، أو الوالى، أو المتولى مصالح
أمته .
[ ولى الفضل ] (٢) :
ذكره ابن دحية وغيره.
(١) قال السيوطى فى ((مناهل الصفا تخريج أحاديث الشفا» ١١٣/١ رقم: ٥١ طبع مؤسسة الكتب
الثقافية. تحقيق سمير القاضى، قال: ((أنا أولى ... )) البخارى: عن أبى هريرة، وأحمد وأبو
داود: عن جابر - رضى الله عنه - بلفظ: ((أنا أولى بكل مؤمن من نفسه)) وقد تقدم تخريج
الحديث .
(٢) ((ولى الفضل)): ذكره السيوطى هنا - النهجة - ولم يذكره فى ((الرياض الأنيقة)) وهو من الأسماء
التى ذكرها الحافظ السخاوى فى «القول البديع . ... ) ص ٧٦
قال الصالحى فى ((سبل الهدى والرشاد)» ٥٣٥/١: ((ولى الفضل)) أى: موليه، وهو الإحسان.
وانظر القسطلانى فى المواهب ٣/ ١٥٠.
-٢٧٣ -

حرف الياء(١)
( اليتيم ] (٢) :
ذكره العزفى: عن وهب قال: من أسمائه فى الكتب السالفة:
محمود، وأمين، وصادق، ويتيم. وكذا قال عياض: إنه موصوف به فى
الكتب المتقدمة.
[ يس ] :
أخرج البيهقى فى دلائل النبوة: عن محمد بن الحنفية قال: ((يس:
محمد (وَلـ))(٣).
[ اليثربى ] :
ذكره بعضهم نسبة إلى يثرب.
(١) ((الياء)): الحرف الثامن والعشرون من حروف الهجاء، وهو مجهور، وأشبه بالحروف المتوسطة.
ومخرجه من بين أول اللسان ووسط الحنك الأعلى. اهـ: المعجم الوسيط.
(٢) ((اليتيم)): اسم مفعول من ((اليتم)» وهو انقطاع الولد - قبل بلوغه - عن أبيه بموته.
وفى سائر الحيوانات: الانقطاع من قبل الأم. وكل منفرد: يتيم، يقال: درة يتيمة؛ تنبيها على أن
انقطعت مادتها التى خرجت منها - وقيل بذلك فى الآية ﴿ أَلَّمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَأَوَى ﴾ [سورة
الضحى، الآية: ٦] أى: واحدا فى قريش - يعنى - عديم النظير ... )) إلخ. ١ هـ: ((سبل
الهدى والرشاد ... )) للصالحى ٥٣٥/١ بتصرف
وانظر الزرقانى على المواهب ١٥١/٣.
(٣) الحديث أخرجه البيهقى فى ((دلائل النبوة)) باب ذكر أسماء رسول الله وَ الر ١/ ١٥٨ بلفظ: عن
محمد ابن الحنفية قال: ((يس)) قال: محمد وَل
وفى الشفا للقاضى عياض ٢٣٠/١ قال: ((وقد رُوِىَ - بصيغة الضعف - عنه وَله: ((لى عشرة
أسماء)» وذكر منها ((طه ويس)) حكاه مكى. وقد قيل فى بعض تفاسير ((طه)): إنه يا طاهر، يا
هادى، وفى (يس)) يا سيد، حكاه السلمى، عن الواسطى، وجعفر بن محمد.
وفى تاريخ الإسلام للإمام الذهبى - السيرة النبوية - ص ٣١ أخرج الحديث بلفظ: وقال وكيع،
عن إسماعيل الأزرق، عن ابن عمر، عن ابن الحنفية قال: (يس)): محمد وَالروم
وانظر اسم ((طه)) المتقدم.
وذكر ابن قيم الجوزية فى «جلاء الأفهام ... )) إلخ ص ١٦٢، ١٦٣: آراء فى تفسير قوله - تعالى
-: ﴿سلام على إل ياسين﴾ [سورة الصافات: ١٣٠] فقال: والخامس: أنه النبى ◌َله ...
وهذه الأقوال كلها ضعيفة .... إلخ. ١ هـ: ((جلاء الأفهام .... إلخ)).
-٢٧٤-

[فصل فى الكنى] (١)
[٦٥ / ب] / [ أبو القاسم ]:
روى مسلم: عن جابر قال: قال رسول الله وَل («تسموا باسمى ولا
(١) ما بين القوسين يقتضيه المقام وهو ساقط من ((أ))، ((ب)).
و((الكنى)): جمع كنية. قال الزرقانى فى شرح المواهب ١٥١/٣: قال الحافظ: بضم الكاف
وسكون النون، من ((الكناية)) تقول: كنيت عن الأمر: إذا ذكرته بغير ما يستدل عليه صريحا،
واشتهرت الكنى للعرب حتى ربما غلبت على الأسماء كأبى طالب، وقد يكون للواحد كنية
فأكثر، وقد يشتهر باسمه وكنيته جميعا، فالاسم والكنية واللقب يجمعها ((الْعَلَمُ) بفتحتين،
ويتغايران بأن اللقب: ما أشعر بمدح أو ذم، والكنية: ما صدرت بأب أو أم، وما عدا ذلك
فالاسم)٤. ١ هـ: شرح الزرقانى على المواهب ١٥١/٣
وقال الصالحى فى ((سبل الهدى والرشاد)): قال الإمام العلامة أبو السعادات مجد الدين المبارك
ابن الأثير - رحمه الله تعالى - فى كتابه «المرصع)»: أما الكنية فأصلها من الكناية، وهى أن يتكلم
بالشىء ويريد غيره، تقول: كنيت وكنوت بكذا، وعن كذا - كنية وكُنْية، والجمع الكنى؛ واكتنى
فلان بأبى فلان، وفلان يُكنى بأبى الحسن، وكنيته أبا زيد وبأبى زيد، يخفف ويثقل، والتخفيف
أكثر، وفلان كَنِىُّ فلان، كما تقول: سمِيُّهُ: إذا اشتركا فى الاسم والكنية، وإنما جاء بالكُنية
لاحترام المكنى بها وإكرامه وتعظيمه؛ كيلا يصرّح فى الخطاب باسمه، ومنه قوله:
أكنيه حين أناديه لأكرمه ... ولا أُلْقُبُه والسوأة اللقب
هذا مختص بالإنسان دون غير، وهو الأصل.
ولقد بلغنى أن أصل سبب الکنی فی العرب أنه کان ملك من ملوكهم الأُول ولد له ولد توسم
فيه أمارة النجابة، فشغف به، فلما نشأ وترعرع وصلح لأن يؤدب أدب الملوك أحب أن يفرد له
موضعا بعيدا عن العمارة، يكون فيه مقيما، يتخلق بأخلاق مؤدبيه، ولا يعاشر من يضيع عليه
بعض زمانه، فبنى له فى البرية منزلا ونقله إليه، ورتب له من يؤدبه بأنواع من الآداب العلمية
والملكية، وأقام له ما يحتاج إليه من أمر دنياه، ثم أضاف إليه من هو من أقرانه وأضرابه من =
٢٧٥٠٠-

تكنوا بكنيتى، فإنى أنا أبو القاسم، أقسم بينكم)) (١)
ذكر (٢) جماهير أهل(٣) السير أنه كنى بابنه القاسم، وهو أول أولاده،
وذكره العوفى فى مولده، والوزير أبو الحسن(٤) سلام بن عبد الله الباهلى
فى كتابه ((الذخائر والأعلاق فى آداب النفوس ومكارم الأخلاق))(٥) أنه
كنى بذلك لأنه يقسم الجنة بين أهلها يوم القيامة .
= أولاد بنى عمه وأمرائه ليؤنسوه ويتأدبوا بآدابه، ويحببوا إليه الأدب بموافقتهم له عليه. وكان الملك
فى رأس كل سنة يمضى إلى ولده ويستصحب معه من أصحابه من له عند ولده ولد؛ ليبصروا
أولادهم، فكانوا إذا وصلوا إليهم سأل ابن الملك عن أولئك الذين جاءوا مع أبيه ليعرفهم،
فيقال له: هذا أبو فلان، وهذا أبو فلان، يعنون آباء الصبيان الذين عنده، فكان يعرفهم
بإضافتهم إلى أبنائهم، فمن هنالك ظهرت الكنى فى العرب. اهـ: ((سبل الهدى والرشاد)»
للصالحى ٥٣٦/١ (الباب الرابع فى كناه وَلاه .... إلخ).
وانظر شرح الزرقانى على المواهب ١٥١/٣ .
(١) الحديث أخرجه الإمام مسلم فى صحيحه فى (كتاب الآداب) باب النهى عن التكنى بأبى
القاسم، وبيان ما يستحب من الأسماء ١٦٨٢/٣ رقم: ٣/٢١٣٣ بلفظ: عن جابر بن عبد الله
قال: ولد لرجل منا غلام فسماه محمدا، فقال له قومه: لاندعك تسمى باسم رسول الله وَلـ
فانطلق بابنه حامله على ظهره فأتى به النبى وَّه فقال: يا رسول الله! ولد لى غلام فسميته
محمدا، فقال لى قومى: لا ندعك تسمى باسم رسول الله وَ لُه فقال رسول الله وَيقول: «تسموا
باسمى ... )) الحديث.
وانظر حديث رقم (٤، ٥، ٦).١هـ: صحيح مسلم.
(٢) فى ((ب)) (ذكره»
(٣) انظر تاريخ مدينة دمشق للإمام ابن عساكر (٥٧١ هـ) - السيرة النبوية - باب (ذكر معرفة كنيته
.... إلخ) ص ٢٦ - ٣١ - من مطبوعات مجمع اللغة العربية بدمشق، تحقيق نشاط غزاوى.
وانظر (سبل الهدى والرشاد)» للصالحى ٥٣٦/١.
(٤) و(الوزير أبو الحسن .... إلخ)): هو سلام بن عبد الله بن سلام، أبو الحسن الإشبيلى - أديب
أندلسى الأصل من إشبيلية .
ولد عام ٨٣٩هـ تقريبا.
من مؤلفاته ((الذخائر والأعلاق فى أدب النفوس والأخلاق)) فرغ من تأليفه فى ذى القعدة سنة
٨٣٩ هـ. ١ هـ: الأعلام للزركلى ١٥٦/٣.
(٥) الكتاب مطبوع، ذكر ذلك الزركلى فى الأعلام، المصدر السابق.
-٢٧٦ -

[ أبو إبراهيم ] :
أخرج البيهقى فى الدلائل عن أنس قال: ((لما ولد إبراهيم [ابن](١)
النبى ◌َله من مارية جاريته أتاه جبريل - عليه السلام - فقال: السلام
عليك يا أبا إبراهيم(٢).
[ أبو المؤمنين] قال - تعالى -: ﴿النَّبِىُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ / مِنْ أَنفُسِهِمْ [٦٦ /١]
وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُم﴾(٣) وقرأ أُبيّ(٤) بن كعب ﴿وهو أب لهم﴾ أى:
(١) ما بين القوسين من (ب)) وفى الأصل ((أ)) ((من)) وهو من أخطاء النسخ.
(٢) الحديث أخرجه الحاكم فى المستدرك (كتاب التاريخ) ذكر أسماء النبى وَ ل وكناه ١/ ٦٠٤ بلفظ:
عن أنس قال: ((لما ولد إبراهيم ابن النبى وَّه أتاه جبريل فقال: السلام عليك يا أبا إبراهيم)»
وسكت عنه الحاكم والذهبى.
والحديث أخرجه الإمام البيهقى فى دلائل النبوة، باب (ذكر كنية رسول الله وَلار) ١٦٣/١،
١٦٤ بلفظ: عن أنس بن مالك أنه لما ولد إبراهيم ابن النبى وَل من مارية جاريته كان يقع فى
نفس النبى ◌ّه منه شىء، حتى أتاه جبريل - عليه السلام - فقال: السلام عليك أبا إبراهيم)) -
وفى رواية : ((يا أبا إبراهيم». ١هـ: دلائل النبوة للبيهقى.
قال الزرقانى فى شرح المواهب ١٥١/٣: ((وكنى وَ ﴿ل بأبى إبراهيم باسم آخر أولاده، كما فى
حديث أنس عند البيهقى فى مجىء جبريل إليه - عليهما الصلاة والسلام - لما وقع فى نفسه من
تردد ((مأبور» - الغلام الذى أهدى مع مارية - عليها، فبعث عليا ليقتله، فوجده ممسوحا، فرجع
فأخبره ◌َّ فقال: ((الحمد لله الذى صرف عنا أهل البيت)) وقوله: ((السلام عليك يا أبا إبراهيم))
لفظ البيهقى وابن الجوزى عن أنس: لما ولد إبراهيم من مارية كاد يقع فى نفس النبى منه، حتى
أتاه جبريل فقال: السلام عليك يا أبا إبراهيم. وعند الطبرانى من حديث ابن عمرو بن العاص
فى القصة أن النبى وَّر قال لعمر بن الخطاب: ألا أخبرك يا عمر أن جبريل أتانى فأخبرنى أن
الله برأها وقريبها مما وقع فى نفسى؟! وبشرنى أن فى بطنها غلاما منى، وأنه أشبه الناس بی،
وأمرنى أن أسميه إبراهيم، وكنانى بأبى إبراهيم، ولولا أكره أن أحول كنيتى التى عرفت
بها لتكنيت بأبى إبراهيم كما به كنانى جبريل)). ١هـ: شرح الزرقانى على المواهب ١٥١/٣،
١٥٢.
(٣) سورة الأحزاب: ٦.
(٤) فى مصحف ((أبى بن كعب)) (وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وهو أب لهم) وقرأ ابن عباس ( .... من
أنفسهم وهو أب لهم وأزواجه ) وسمع عمر - رضى الله عنه - هذه القراءة فأنكرها وقال:
حكمها ياغلام؟ فقال: إنها فى مصحف ((أُبىّ)) فذهب إليه فسأله، فقال له أبى: إنه كان يلهينى
القرآن، ويلهيك الصفق بالأسواق. وأغلظ لعمر)). ا هـ: تفسير القرطبى، الآية: ٦ من سورة
الأحزاب ١٢٦/١٣. ولفظ («لهم)) من ((وهو أب لهم)) ساقط من ((ب)).
-٢٧٧ -

كأبيهم فى الشفقة والرأفة وفى التحنن(١). وفى الحديث: ((إنما أنا لكم مثل
الوالد)»(٢).
[ أبو الأرامل ] (٣) :
ذكرها ابن دحية، وقال: ذكرها صاحب الذخائر والأعلاق (٤).
(١) فى ((ب)) ((والحنو)) بدل ((التحنن) وكلاهما صحيح.
(٢) الحديث عزاه السيوطى فى الجامع الصغير إلى الإمام أحمد، وأبى داود، والنسائى، وابن ماجه،
وابن حبان: عن أبى هريرة، بلفظ: «إنما أنا لكم بمنزلة الوالد؛ أعلمكم، فإذا أتى أحدكم الغائط
فلا يستقبل القبلة، ولا يستدبرها، ولا يستطب بيمينه)) ورمز له بالصحة.
قال المناوى فى فيض القدير: الجميع أخرجوه فى (كتاب الطهارة) بألفاظ متقاربة، وفيه ((محمد بن
عجلان)) فيه كلام. ١ هـ: فيض القدير شرح الجامع الصغير ٥٧١/٢ رقم: ٢٥٨٠ بتصرف.
(٣) (أبو الأرامل)): جمع أرملة؛ لشدة احتياجهن، والأرملة: العزباء ولو غنية، خلافا للأزهرى
ويحتمل أن المراد الفقراء لإطلاق الأرمل على الفقير. وهى كنيته فى التوراة فيما ذكره ابن دحية
عن أبى الحسن بن سلام بن عبد الله الباهلى .... إلخ. ١ هـ: شرح الزرقانى على المواهب
١٥٢/٣.
(٤) ((الذخائر والأعلاق فى آداب النفوس ومكارم الأخلاق)) لأبى عبد الله سلام بن عبد الله
الباهلى الإشبيلى)). ١ هـ: كشف الظنون ١/ ٨٢٢.
-٢٧٨ -