النص المفهرس
صفحات 61-80
الجنة والنار، كما قال: ﴿وَقُضِى بَيْنَهُم بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾(١) وجعله آخر دعوى أهل الجنة: ﴿وَآَخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ للَّهِ [١/١٠] رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (٢) وأمر على لسان نبيه أن يفتتح به كل أمر ذى بال، وجعل الخالى منه أبتر(٣) . لطيفة : قيل: إنه ورد إلى مصر نصرانى من الإفرنج وقال: لى شبهة، فإن أزلتموها أسلمت، فعقد له مجلس بالكاملية (٤)، ورأسُ العلماء إذ ذاك الشيخ: ((عز الدين بن عبد السلام)). فقال له النصرانى: ((أيما أفضل عندكم المتفق عليه (٥) أو المختلف فیه؟» . (١) سورة الزمر، من الآية: ٧٥. (٢) سورة يونس، من الآية: ١٠ . (٣) قوله: وأمر على لسان نبيه .... إلخ .. يشير بذلك إلى الحديث الذى أخرجه ابن ماجه، والبيهقى فى السنن، وأبو عوانة الإسفرايينى فى مسنده المخرج على صحيح مسلم: ((كل أمر ذى بال لا يُبْدَأُ فيه بالحمد لله فهو أقطع) ذكره السيوطى فى الجامع الصغير ١٣/٥ رقم: ٦٢٨٣. ورمز حسنه . وقال المناوى فى فيض القدير: رمز المصنف - السيوطى - لحسنه تبعا لابن الصلاح، قال: وإنما لم يصح؛ لأن فيه ((قرة بن عبد الرحمن)) ضعفه ابن معين وغيره، وأورده الذهبى فى الضعفاء وقال: قال أحمد: منكر الحديث. ولم يخرج له - أى لأبى عوانة - مسلم إلا فى الشواهد. ١ هـ: فيض القدير. وانظر أحاديث ((كل أمر .... إلخ)) فى الجامع الكبير للسيوطى ٦٢٣/١ نسخة ((قولة)). (٤) ((الكاملية)) هى دار الحديث، وليس بمصر دار حديث غيرها، وغير دار الحديث التى بالشيخونية. قال المقريزى: وهى ثانى دار عملت للحديث؛ فإن أول من بنى دار حديث على وجه الأرض الملك العادل نور الدين محمود بن زنكى بدمشق، ثم بنى الكامل هذه الدار، بناها الملك الكامل، وكملت عمارتها فى سنة إحدى وعشرين وستمائة، وجعل شيخها أبو الخطاب عمر بن دحية .... إلخ. اهـ: حسن المحاضرة، للسيوطى. (ذكر أمهات المدارس والخانقاه العظيمة بالديار المصرية) ٢/ ٢٦٢. (٥) كلمة ((عليه)) ساقطة من نسخة ((ب)). -٥٩- فقال الشيخ ((عز الدين)): ((المتفق عليه)). قال النصرانى: ((فقد اتفقنا نحن وأنتم على نبوة عيسى، واختلفنا فى محمد، فيلزم أن يكون عيسى أفضل، وأن تتبعوه)). فيقال: إن الشيخ أطرق ساكنا من أول النهار إلى الظهر، حتى ارتج المجلس واضطرب أهله، ثم رفع الشيخ رأسه وقال: أىَّ عيسى تعنى؟ إن كنت تعنى عيسى الذى قال لبنى إسرائيل: ﴿وَمُبَشِرًا بِرَسُولٍ يَأْتِى مِن بَعْدِى اسْمُهُ أَحْمَدُ ﴾(١) فهو الذى نوافق على نبوته، ويلزمك أن تتبعه فيما قال، وتؤمن بأحمد الذى بشر به، وإن كنت تعنى عيسى آخر/ لم [١٠/ ب] يقل ذلك؛ فهذا لا نؤمن به ولا نوافق عليه)» فقامت الحجة، وأسلم النصرانى. [أجير]: بالجيم والراء. ذكره [العزفى](٢) فى مولده، فقال: ((وفى بعض الصحف المنزلة اسمه: أجیر، لأنه یجیر أمته من النار)). [أَحْيَد]: ذكره القاضى عياض(٣) قال: ((واسمه فى التوراة (٤) أحيد)) وضبطه (١) سورة الصف، من الآية: ٦. (٢) ما بين القوسين المعكوفين فى ((أ، ب)) ((العوفى)) وتم التصويب من الرياض الأنيقة - أصل كتابنا - ص ٨٥، ومن شرح الزرقانى على المواهب ١٢٣/٣. وقال السيوطى فى الرياض الأنيقة ص ٨٥: ((ولم أر من ذكره غيره، وأخشى أن يكون صحف بالاسم الآتى بعده «أحيد». اهـ: الرياض الأنيقة. (٣) انظر الشفاء للقاضى عياض ((فصل فى أسمائه وَ ل وما تضمنته من فضيلته) ٢٣٤/١ حيث قال: ((روى ذلك عن ابن سيرين ... )). (٤) قال الفراء: التوراة مشتقة من ((ورى الزند)): إذا خرج ناره، يريد أنها ضياء. ١هـ: مقدمة تفسير الماوردى. -٦٠- شيخنا الإمام ((تقى الدين الشمنى))(١) فى حاشيته - بضم الهمزة، وسكون الحاء المهملة، وفتح المثناة التحتية وكسرها، وفى آخره دال مهملة (٢) - ولم يفسرہ. وأخرج ابن عدى وابن عساكر بسند ضعيف: عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَله: ((اسمى فى القرآن محمد، وفى الإنجيل أحمد، وفى التوراة أحيد؛ وإنما سميت أحيد لأنى أُحيدُ أمتى عن نار جهنم))(٣). ويوافق هذا التفسير ما رأيته مضبوطا فى بعض النسخ - بكسر الحاء مع فتح الهمزة وضمها - ذكره القاضى أبو الحسن الماوردى (٤) [١١/ أ] (١) هو الإمام أحمد بن محمد بن محمد بن حسن بن على بن يحيى بن محمد التقى، السكندرى المولد، القاهرى المنشأ، ويعرف بالشمنى - بضم المعجمة والميم ثم نون مشددة - نسبة لمزرعة ببلاد المغرب، أو لقرية بها، ولد فى العشر الأخير من شهر رمضان سنة ٨٠١ هـ. ألف الكثير من المؤلفات، منها: حاشية على المغنى لخصها من حاشية الدمامينى. وألف تعليقا لطيفا فى ضبط ألفاظ الشفاء والتى نقل منها السيوطى ضبط ((أحيد)). توفى - رحمه الله - سنة ٨٧٢ هـ. ١ هـ: البدر الطالع للإمام الشوكانى ١١٩/١ - ١٢٠ ترجمة رقم: (٧٤) طبع دار المعرفة، بيروت. (٢) ((مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء)) بحاشية الشفاء ٢٣٤/١، ٢٣٥. (٣) الحديث أخرجه ابن عدى فى الكامل فى أسماء الرجال، فى ترجمة (إسحاق بن بشر) ٣٣١/١ بلفظ: عن ابن عباس - رضى الله عنهما - قال: قال رسول الله ◌َّه: ((سيد بنى دارا، واتخذ مأدبة، وبعث داعيا، فالسيد الجبار، والمأدبة القرآن، والدار الجنة، والداعى أنا، فأنا أسمى فى القرآن محمد .... )) الحديث. وقال: (بشر بن إسحاق) روى عن ابن جريج والثورى وغيرهما ما لايرويه غيره. وقال الشيخ: وهذه الأحاديث مع غيرها مما يرويه إسحاق غير محفوظة كلها، وأحاديثه منكرة إما إسنادا وإما متنا، لا يتابعه أحد عليها. اهـ: الكامل. والحديث ذكره الذهبى فى ميزان الاعتدال، فى ترجمة (إسحاق) .... صاحب كتاب المبتدأ. وقال: تركوه، وكذبه على بن المدينى، وقال ابن حبان: لا يحل كتب حديثه إلا على جهة التعجب، وقال الدار قطنى: كذاب متروك .... )). ١هـ: الميزان ١٨٤/١-١٨٩ رقم: ٧٣٩. درجة الحديث: موضوع. وانظر شرح الزرقانى على المواهب ١٨٨/٣. (٤) هو: أبو الحسن على بن محمد بن حبيب الماوردى البصرى الشافعى؛ نسبة إلى ماء الورد صنعا وبیعا، الذی کان یعمله والده ویبیعه. ولد - رحمه الله - سنة ٣٦٤هـ / ٩٧٤ م وكان مولده بالبصرة، وذلك فى أزهى عصور الدولة -٦١- من أصحابنا فى أوائل تفسيره(١)، وضبطه بضم الألف وكسر الحاء. [ أحد] (٢) : ذكره ابن دحية، وقال: كذا ورد فى السفر الخامس من التوراة، وليس بين الحاء والدال ألف، وإنما [يقحمون الحاء] (٣) وتفسيره عندهم واحد (٤)، ومعناه فيه صحيح من وجوه: منها أنه واحد بمعنى أنه آخر الأنبياء وخاتمهم؛ فهو واحد بهذا المعنى، لا يشركه فيه أحد من الأنبياء، ومنها أنه واحد فى السيادة على من سواه، ومنها أنه واحد فى شريعته أفضل الشرائع، ومنها أنه واحد فى خصائص خص بها من أحكام دينه وأمور رفيعة كالشفاعة العامة، والمقام المحمود، إلى غير ذلك. [أخوما ح] (٥) : ذكره العزفى وقال: هو اسمه فى صحف ((شيث)) ومعناه صحيح الإسلام. = العباسية، ألف الكثير من المصنفات النافعة، التى منها كتاب: (تفسير الماوردى) اسمه (النكت والعيون) الذى طبع حديثا فى ستة مجلدات . . توفى - رحمه الله - فى يوم الثلاثاء سلخ شهر ربيع الأول سنة ٤٥٠ هـ. مقدمة التفسير. نسخة مكتبة المسجد النبوى رقم: (الإح). وانظر (طبقات الشافعية) لابن السبكى ٢٦٧/٥. (١) لم أجده فى أوائل تفسيره. (٢) فى (أ)» أحاد. (٣) ما بين القومين ساقط من (أ)). (٤) قال الزرقانى فى شرح المواهب ١٢٣/٣: (( ... لأنه واحد فى أمور متعددة، كسيادته على من سواه، وأنه ختام الأنبياء، وأن شريعته أكمل الشرائع .... إلخ)). (٥) فى نسخة (ب)) ((أخوماخ)) وفى شرح الزرقانى على المواهب ١٢٣/٣: ((أخوناخ)) وفى السبل الهدى)» ٤٢٥/١ ((آخرماخ)) ولعله من أخطاء الطبع. - ٦٢- [الأتقى] (١): ذكره ابن دحية أخذا من الحديث(٢) الصحيح ((قد علمتم أنى أتقاكم الله وأبركم وأصدقكم حديثا». [الأبر) (٣) : ذكره ابن دحية أخذا من الحديث المذكور. والبر: / اسم جامع للخير، قال أبو على الحاتمى: اتفق أهل الأدب [١١/ ب] علی أن أصدق بیت قالته العرب قول أبی إیاس الدؤلى: (١) فى المواهب اللدنية وشرحها ١١٩/٣، ١٢٠: ((أتقى الناس)) أفعل تفضيل، أى: أكثرهم تقى، روى مسلم عن جابر مرفوعا: ((قد علمتم أنى أتقاكم ...... إلخ. مسلم (كتاب الحج) باب بيان وحوه الإحرام .... إلخ، ٨٨٣/٢ رقم: ١٢١٦ وقوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِىُّ اتَّقِ اللَّهُ﴾ [سورة الأحزاب، من الآية: ١] أمر بالدوام على التقوى وهی لغة: قلة الكلام. قاله ابن فارس. وقال غيره: الخوف والحذر، وأصلها: اتقاء الشرك، ثم المعاصى، ثم الشبهات، ثم ترك الفضلات، أى: ما كان من الحلال المحقق، لكنه زائد على الحاجة، كما قال ◌َر: ((لا يبلغ العبد أن یکون من المتقین حتی یدع ما لا بأس به حذرا لما به بأس) رواه الترمذى - رقم: ٢٥٦٨ وقال: حسن غريب. وابن ماجه فى (كتاب الزهد) باب الورع والتقوى. رقم: ٤٢١٥. والطبرانى فى الكبير ١٩٦/١٧ رقم: ٤٤٦. والحاكم فى المستدرك وصححه، ووافقه الذهبي ٣١٩/٣. والبيهقى فى السنن (كتاب البيوع) ٣٣٥/٥. عن عطية السعدى. وحقيقة التقوى: التحرز بطاعة الله عن مخالفته، وإضافته إلى الله فى قوله تعالى: ﴿هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى﴾ - [سورة المدثر، من الآية: ٥٦] معناه: أهل لأن يتقى عقابه، ويحذر عذابه، وسئل على - رضى الله عنه - عنها، فقال: ((هى الخوف من الجليل، والعمل بالتنزيل، والقناعة بالقليل، والاستعداد ليوم الرحيل» ١هـ: شرح الزرقانى على المواهب اللدنية للقطلانى ١١٩/٣، ١٢٠ بتصرف. (٢) ((ال)) من كلمة ((الحديث)) ساقطة من ((ب)). (٣) فى المواهب (الأبر بالله)) أى: الأكثر برا ممن عداه. قال الشامى: هذا مما سماه الله به من أسمائه الحسنى، أى: الحسن أو الصادق الوعد، أفعل تفضيل من بَرِرْتُ فلانا - بالكسر - أبَرُّهُ، بَرًّا، فأنا مَرٌّ، وبَارٌّ، أى: محسن، ويطلق على الصدق، لحديث: ((لا يزال الرجل يصدق حتى يكتب عند الله بارا)» [أحمد، ومسلم والترمذى وابن حبان: عن ابن مسعود]. = -٦٣- وما حملت ناقة فوق رحلها [الأبيض] (٢) و [الأغر] (٣): أبر وأوفى ذمة من محمد(١) أخذت الأول من قول أبى طالب فيه : وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ثمال اليتامى عصمة للأرامل والثانى : من قول حسان بن ثابت فيه : من الله من نور يلوح ويشهد أغر عليه للنبوة خاتم إذا قال فى الخمس المؤذن: أشهد وَضم الإله اسم النبى إلى اسمه فذو العرش محمود، وهذا محمد (٤) وشق له من اسمه ليجله = وهو ◌َّ حرى أن يكون أبر الناس وأصدقهم وأكثرهم إحسانا ... )) (هـ: شرح الزرقانى على المواهب ١١٩/٣ بتصرف. (١) قول أبي إياس الدؤلى ذكره الزرقانى فى شرح المواهب، المصدر السابق: ١١٩/٣ وترجم الإمام الذهبى ((لأبى إياس» فقال: أبو إياس الكنانى الديلى ابن أخى سارية بن زنيم. وكان شاعرا، وهو القائل: وما حملت ناقة فوق رحلها ..... ١هـ: تجريد أسماء الصحابة، للإمام الذهبى ١٤٩/٢ رقم : ٠١٧٣٤ (٢) الأبيض)) قال الشامى فى ((سبل الهدى والرشاد)) ٤٢٠/١: ((الأبيض)) صفة مشبهة من البياض، ضد السواد، وهو السخى الجواد، ومنه قول ذى الرمة: وأبيض مرتاح النجيزة للندى أو المبارك الميمون، ومنه قول الجعدى: له نائل بالمكرمات يفيض کمبِتُ أرقب منك يوما أبيضا فى شبه وجهك بالندی متهلل. أو المتصف بالبياض، وهو نظافة العِرْضِ، يقال: رجل أبيض، وامرأة بيضاء، أى: نقية العرض من الأدناس، ويقال: ايضّ ابيضاضا، وبياضا، وهو مبيضّ، وقال أبو طالب البيت: ثمال اليتامى عصمة للأرامل وأبيض يستسقى الغمام بوجهه (٣) ((الأغر)) بالغين المعجمة والراء: الشريف الكريم الخيار، قال حسان بن ثابت - رضى الله عنه - يمدحه : زاده الله فضلا وشرفا: ((أغر ..... )) البيت. ١ هـ: سبل الهدى ١/ ٤٢٩. (٤) انظر (ديوان حسان بن ثابت) ص ٥٤ طبع دار الكتب العلمية، بيروت. وقد تقدم فى ((الفائدة)) رقم: ٤ ص ٥٥ -٦٤- [الأصدق] (١): ذكره ابن دحية أخذا من الحديث السابق. وأخرج الترمذى فى الشمائل من طريق إبراهيم بن محمد - من ولد على بن أبى طالب - إذا وصف النبى وَّل قال: ((هو أصدق الناس لهجة))(٢). وأخرج أحمد والحاكم من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قلت: يارسول الله إنى أسمع منك/ أشياء، أفأكتبها؟ قال: ((نعم)) [١٢/أ] قلت: يارسول الله فى الغضب والرضى، قال: ((نعم؛ فإنى لا أقول فيهما إلا حقا))(٣). [الأحسن] : ذكره أبو حفص النسفى فى تفسيره(٤)، وأورد فيه قوله - تعالى -: (١) ((الأصدق)): أفعل تفضيل للمبالغة، وأصله الثبوت والقوة، يقال: رجل صدق إذا كان قويا على الطعن ثابتا فيه، لا أحد أقوى من رسول الله وَ له ولا أثبت على الحق منه، فهو وَلّ أصدق لهجة، وأثبت على الحق، وأقوى فى الله)). ١ هـ: سبل الهدى والرشاد فى سيرة خير العباد، للإمام محمد بن يوسف الصالحى ٤٢٨/١. (٢) الحديث فى الشمائل المحمدية للترمذى بشرح البيجورى ص ١٦ طبع الحلبى، بلفظ .... حدثنى إبراهيم بن محمد من ولد على - رضى الله عنه - قال: كان على إذا وصف رسول الله وَالر قال: (( .. وأصدق الناس لهجة)). (٣) للحدیث روايتان عند الإمام أحمد: الأولى: رواية محمد بن يزيد، وهى أقرب الروايات للأصل. والأخرى: هى رواية يزيد بن هارون، وهى بلفظ: ((قلت: يارسول الله: أكتب ما أسمع منك؟ قال: نعم ..... إلخ)». انظر مسند الإمام أحمد (مسند عبد الله بن عمرو بن العاص) ٢٠٧/٢. والحديث أخرجه الحاكم فى المستدرك (كتاب معرفة الصحابة) ذكر إفتاء عبد الله بن عمرو بن العاص ٥٢٨/٣ بلفظ: قال: قلت: يارسول الله: أتأذن لى فأكتب ما أسمع منك؟ قال: ((نعم ..... )) وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي فى التلخيص. (٤) ((الأحسن)): هو أفعل تفضيل من الحسن، وهو تناسب الأعضاء على ما ينبغى، والمراد: المستجمع صفات الكمال، قال - تعالى -: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً .... ﴾ الآية [فصلت: ٣٣] = -٦٥- ﴿ وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَآ إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِى مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾(١) فقال(٢): ((هذا حبيب الله، هذا صفوة الله، هذا خيرة الله، هذا أحب أهل الأرض إلى الله، أجاب الله فى دعوته ودعا الناس إلى ما أجاب فيه)). وذكره ابن دحية أخذا من حديث أنس قال: ((كان النبى ◌َ﴾ أحسن الناس، وأجود الناس، وكان أشجع الناس. ولقد فزع أهل المدينة ليلة فخرج وهو على فرس (٣) عُرْىٍ (٤) لأبى طلحة(٥) ما عليه = وقال - تعالى -: ﴿فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾ [سورة المؤمنون، من الآية: ١٤]. انظر سنن ابن ماجه (الدعاء) ١٢٦٩/٢، ٠١٢٧٠ ... إلخ. ١هـ: شرح الزرقانى على المواهب ٣/ ١٢٠ بتصرف. (١) سورة فصلت، الآية: ٣٣. (٢) قوله: ((فقال: هذا حبيب الرحمن .... إلخ)) رواه عبد الرزاق، عن معمر، عن الحسن البصرى أنه تلا هذه الآية ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً ..... ﴾ إلخ، فقال: ((هذا حبيب الله، صفوة ... إلخ». ١ هـ: شرح الزرقانى على المواهب ٣/ ١٢٠ بتصرف. (٣) اسم فرس أبى طلحة: ((مندوب)) قال ذلك ابن عبد البر فى التمهيد ١٣٥/٦. وابن حجر فى فتح البارى (الهبة) باب من استعار من الناس الفرس ٢٤١/٥ وقال: سمى بذلك من الندب، وهو الرهن عند السباق، وقيل: لندب كان فى جسمه، وهو أثر الجرح، وزاد فى الجهاد ٦/ ٧٠ من طريق سعيد عن قتادة: ((كان يقطف أو كان فيه قطاف)» والمراد أنه كان بطئ المشى. قال أبو زيد وغيره: قطفت الدابة تقطف قطافا وقطوفا، والقطوف من الداوب: المقارب الخطو ... وقال الثعالبى: إن مشى وثيا فهو قطوف ... إلخ. ١هـ: فتح البارى ٢٤١/٥، ٧٠/٦. (٤) ((عُرى)) - بضم المهملة وسكون الراء - ولا يقال فى الآدميين ((عرى)) وإنما يقال: ((عريان». قاله ابن فارس. قال: وهى من النوادر، ١هـ: فتح البارى (كتاب الجهاد) باب ركوب الفرس العربى ٦ / ٧٠. (٥) ((أبو طلحة الأنصارى)) اسمه: زيد بن سهل بن الأسود بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدى بن عمرو بن مالك بن النجار الأنصارى الخزرجى، شهد العقبة، ثم شهد بدرا وما بعدها من المشاهد. كان - رضى الله عنه - من الرماة المذكورين من الصحابة. وروى أن رسول الله وَّظهر قال: ((لصوت أبى طلحة فى الجيش خير من مائة رجل)) أخرجه الحاكم فى المستدرك (المناقب) عن جابر، وفيه: (( .... خير من ألف رجل)) وعند أحمد والحاكم أيضًا: ((لصوت = -٦٦- سرج(١) وفى (٢) عنقه السيف، ورجع وهو يقول: لن تراعوا .. وقال للفرس: وجدناه بحرا))(٣) رواه أحمد، والبخارى، ومسلم (٤). = أبي طلحة فى الجيش خير من فئة)) وحديث جابر قال عنه الحاكم: رواته ثقات. وأقره الذهبي. وحديث أحمد عن أنس، قال عنه الهيثمى: رجاله رجال الصحيح. اهـ: الجامع الصغير مع شرحه فيض القدير ٢٦٦/٥ رقم ٧٢٤٦، ٧٢٤٧. روى حميد، عن أنس، قال: كان أبو طلحة بين يدى رسول الله وَه وكان رسول الله وَالله يرفع رأسه من خلف أبى طلحة ليرى مواقع النبل. قال: وكان أبو طلحة يتطاول بصدره يقى به رسول الله ◌َ ويقول: نحرى دون نحرك. اختلف فى وقت وفاته، فقيل: توفى سنة إحدى وثلاثين. وقيل: توفى سنة أربع وثلاثين، وهو ابن سبعين سنة، وصلى عليه عثمان بن عفان - رضى الله عنه - ١٠هـ: (الاستيعاب) لابن عبد البر بحاشية الإصابة ١٧/١٢-٢١ رقم: ٣٠٥٥. وذكره ابن حجر فى (الأسماء) انظر ترجمته فى ((زيد بن سهل) ٥٥/٤-٥٧ رقم ٢٨٩٩. (١) قول: ((ما عليه سرج)) بيان لقوله: ((عری)). (٢) فى (ب) ((فى عنقه ... )) بدل (وفی عنقه)). (٣) قال الأصمعى: يقال للفرس بحر: إذا كان واسع الجرى، أو لأن جريه لاينفد كما لاينفد البحر ..... إلخ ١٠هـ: فتح البارى (كتاب الهبة) باب من استعار من الناس الفرس ٢٤١/٥. ولمعرفة المزيد عن ((وجدناه بحرا)) انظر فتح البارى (كتاب الجهاد) ٣٥/٦ رقم: ٢٨٢٠. (٤) الحديث أخرجه البخارى، ومسلم، وأحمد، وغيرهم: فأخرجه البخارى فى صحيحه - فتح البارى - (كتاب الهبة) باب من استعار من الناس الفرس ٥/ ٢٤٠ رقم: ٢٦٢٧. وأخرجه فى (الجهاد) باب الشجاعة فى الحرب، والجبن ٣٥/٦ رقم: ٢٨٢٠. وأخرجه فى (الجهاد) أيضًا، باب اسم الفرس والحمار. ٥٨/٦ رقم: ٢٨٥٧. ٦٦/٦ رقم: ٢٨٦٢. وفى باب (الركوب على الدابة الصعبة .... إلخ) وفى باب (ركوب الفرس العرى) ٧٠/٦ رقم: ٢٨٦٦. ٧٠/٦ رقم: ٢٨٦٧. وفى باب (الفرس القطوف) ٩٥/٦ رقم: ٢٩٠٨. وفى باب (الحمائل وتعليق السيف بالعنق) ١٢٢/٦ رقم: ٢٩٦٨. وفى باب (مبادرة الإمام عند الفزع) ١٢٣/٦ رقم : ٢٩٦٩. وفى باب (السرعة والركض فى الفزع) وفى باب (إذا فزعوا بالليل). ١٦٣/٦ رقم: ٣٠٤٠. وأخرجه فى (كتاب الأدب) باب فى حسن الخلق والسخاء ..... إلخ ٤٥٥/١٠ رقم: ٦٠٣٣. = وفى بلب (فى المعاريض مندوحة عن الكذب .... إلخ) ٥٩٤/١٠ رقم: ٦٢١٢ -٦٧- [الأجود] : [١٢/ ب] ذكره ابن دحية والطيبى (١) / أخذا من الحديث المذكور(٢). وأخرج أبو يعلى عن أنس قال: قال رسول الله وَّر: ((ألا أخبركم عن الأجود؟ الله الأجود، وأنا أجود ولد آدم))(٣). = وأخرجه الإمام مسلم فى صحيحه (كتاب الفضائل) باب فى شجاعة النبى - عليه السلام - وتقدمه للحرب ١٨٠٢/٤ رقم: ٤٨، ٤٩. وأخرجه الإمام أحمد فى مسنده (مسند أنس) ١٤٧/٣، ١٦٢، ١٧١، ١٨٠، ١٨٥، ٢٠٢، ٢٦١، ٢٧١، ٢٧٤، ٢٩١. وانظر (جامع الترمذى) الجهاد، باب ١٥ . وانظر سنن أبى داود (الأدب) باب ٣٩. وانظر سنن ابن ماجه (الجهاد) باب الخروج فى النفير ٩٢٦/٢ رقم ٢٧٧٢ . (١) الطيبى هو: الحسين بن محمد بن عبد الله الطيبى، الإمام المشهور، صاحب (شرح المشكاة) وغيرها، كان حسن المعتقد، شديد الرد على الفلاسفة والمبتدعة، مظهرا فضائحهم. كان - رحمه الله - شديد الحب لله ورسوله، كثير الحياء، ملازما للجماعة ليلا ونهارا .... إلخ. ألف الكثير من المؤلفات، وأجاب فيها عما خالف مذهب السنة أحسن جواب. توفى - رحمه الله - فى يوم الثلاثاء الثالث عشر من شعبان سنة ٧٤٣هـ. ١ هـ: (الدرر الكامنة) لابن حجر ٦٩/٢ بتصرف. (٢) الحديث المذكور - حديث أنس بن مالك الذى تقدم تخريجه - تحت رقم (٤) عند البخارى ومسلم وأحمد وغيرهم. (٣) الحديث أخرجه الإمام أبو يعلى فى مسنده (مسند أنس بن مالك) ١٨٩/٣، ١٩٠ رقم: ٢٧٨٢ تحقيق/ إرشاد الحق الأثرى، طبع دار القبلة للثقافة الإسلامية. قال المحقق: قال الهيثمى فى مجمع الزوائد (كتاب العلم) باب فيمن نشر علما ... إلخ ١٦٦/١: فيه ((سويد بن عبد العزيز)) وهو متروك. قلت: ومحمد بن إبراهيم الشامى أيضا متروك، يضع الحديث. وقد ذكره الحافظ ابن حجر فى المطالب العالية (كتاب العلم) باب الترغيب فى طلب العلم. ١٣٣/٣ رقم ٣٠٧٧ . قال المحقق: وضعف البوصیری سنده لضعف أيوب بن ذكوان. وأخرجه ابن حبان فى كتاب المجروحين، فى ترجمة (محمد بن إبراهيم الشامى أبى عبد الله) ٣٠١/٢، ٣٠٢ من رواية أبى يعلى. اهـ: مسند أبي يعلى بتصرف وزيادة. وذكره الحافظ أبو محمد شرف الدين عبد المؤمن بن خلف الدمياطى (ت سنة ٧٠٥هـ) فى كتابه (المتجر الرابح فى ثواب العمل الصالح) أبواب الجهاد، ثواب الشهيد فى سبيل الله - تعالى - ص٣٦٨ رقم: ١٣١ من رواية أبى يعلى بإسناده عن أنس - رضى الله عنه -. -٦٨ - وأخرج البخارى ومسلم عن ابن عباس - رضى الله عنهما - قال: ((كان رسول الله ټ أجود الناس، وكان أجود ما یکون فى رمضان حين يلقاه جبريل فيدارسه القرآن، فَلَرَسُولُ (١) الله يَلِّ أجود بالخير من الريح المرسلة))(٢). وأخرج مسلم: عن جابر بن عبد الله - رضى الله عنه - قال: ((ما سئل رسول الله ( صَ﴿ عن شىء قط فقال: لا)) (٣). وأخرج الطبرانى: عن على - رضى الله عنه - قال: ((كان النبي ◌َّ إذا سئل شيئا فأراد أن يفعله قال: نعم، وإذا أراد ألا يفعله (٤) سكت، وكان لا يقول لشىء لا))(٥) ٠ (١) فى ((ب)) ((فرسول)) و((فلرسول الله)) أبلغ، بلام التوكيد. (٢) الحديث أخرجه البخارى، ومسلم، والترمذى، والنسائى، وابن ماجه، وأحمد، والدارمى: فأخرحه البخارى فى صحيحه (بدء الوحى) ٦،٥، وفى (الصوم) ٧، وفى (المناقب) ٢٣ وفى (بدء الخلق) ٦. وفى (كتاب الأدب) ٣٩. ، وأخرجه الإمام مسلم فى (الفضائل) باب ٤٨، ٥٠. وأخرجه الترمذى فى (الجهاد) باب ماجاء فى الخروج عند الفزع ٧٢/٤ رقم: ٦٨٧ وقال: حديث صحيح. وأخرجه الإمام النسائى فى (الصيام). وأخرجه ابن ماجه فى (الجهاد) باب الخروج فى النفير ٩٢٦/٢ رقم: ٢٧٧٢ . وأخرجه أحمد فى المسند ٢٣١/١، ٢٨٨، ٣٢٦، ٣٦٦، ٣٦٧، ٣٧٣، ٠١٢٠/٦ وأخرجه الدارمى فى المقدمة: ١٠ . (٣) الحديث أخرجه الإمام مسلم فى صحيحه (كتاب الفصائل) باب ماسئل رسول الله وَله شيئا قط فقال: لا، وكثرة عطائه ١٨٠٥/٤ رقم: ٢٣١١ عن جابر. وانظر مسند الإمام أحمد ٦/ ١٣٠ . (٤) فى ((ب)) ((يفعل)) بدل «يفعله)). (٥) الحديث أخرجه الطبرانى فى المعجم الأوسط ٣٧٦/٨ رقم: ٧٧٦٣ فى حديث طويل فيه قصة الأعرابى الذى جاء يسأل النبى وَ لا فظن الصحابة أنه يسأله الجنة، فسأل الأعرابى رسول الله حَ خلقه (راحلة) .... إلخ. وذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (كتاب علامات النبوة) باب فى جوده مرح له ١٣/٩ وقال: فيه «محمد بن كثير الكوفى)) وهو ضعيف. -٦٩- ([أشجع الناس] : ذكره ابن دحية أخذا من الحديث. وأخرج: عن البراء بن عازب قال/: ((كنا إذا اشتد البأس وحمى [١/١٣] الوطيس استقبلنا القوم بوجه رسول الله ﴿ فلم يكن أحد أدنى إلى القوم منه، وإن الشجاع منا ليحاذى الذى كان يحاذى رسول الله وَالي)(١). [ الآخذ بالحجزات ] : ذكره ابن دحية أخذا مما أخرج البخارى ومسلم: عن أبى هريرة أن رسول الله 10َ قال: ((إنما مثلى ومثل أُمتى(٢) كمثل رجل استوقد نارا، فجعلت الداوبُ والْفَرَاشُ يَقَعْنَ فيها، فأنا آخذ بِحُجَزِكُمْ عن النار، وأنتم تَقَحَّمُونَ فيها)) (٣). = و((محمد بن كثير الكوفى)) ترجم له الذهبى فى الميزان ١٧/٤ رقم: ٨٠٩٨ وقال: قال البخارى: كوفى منكر الحديث، وقال ابن المدينى: كتبنا عنه عجائب، وخططت على حديثه. ومشاه ابن معين. روی عباس، عن یحیی، قال: شیعی، ولم یکن به بأس. اهـ: میزان. (١) حديث البراء أخرجه الإمام البغوى فى شرح السنة ١٣/ ٢٥٧ رقم: ٣٦٩٧ (كتاب الفضائل) باب فى شجاعته وَ الله بلفظ: قال: ((كنا - والله - إذا احْمَرَّ البأس نتقى به - يعنى رسول الله صله - وإن الشجاع منا الذى كان يحاذى به» وقال: هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم: ١٧٧٦ فى الجهاد والسير. وانظر كتاب (أخلاق النبي ◌َّر) للإمام أبى الشيخ ص ٥٨. (٢) لفظ ((أمتى)) ساقط من نسخة ((ب)). (٣) الحديث أخرجه البخارى، ومسلم، وغيرهما: فأخرجه الإمام البخارى فى صحيحه - فتح البارى - فى موضعين: الأول: فى (كتاب الأنبياء) باب قول الله تعالى: ﴿وَوَهَبْنَا لِدَاوُدَّ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ ﴾ [سورة ص، الآية: ٣٠]٠٠٠ .. إلخ ٤٥٨/٦ رقم: ٣٤٢٦. والثانى: فى (كتاب الرقاق) باب الانتهاء عن المعاصى ٣١٦/١١ رقم: ٦٤٨٣. وأخرجه الإمام مسلم فى صحيحه (كتاب الفضائل) باب شفقته وَ لو على أمته ... إلخ ١٧٨٩/٤ رقم: ١٧، ١٨. = -٧٠- وأخرج الطبرانى فى الأوسط عن ابن عباس - رضى الله عنهما - قال: قال رسول الله وَله: ((أنا آخذ بحجزكم، اتقوا النار، واتقوا الحدود، ثم أنا فرطكم على الحوض، فمن ورد فقد أفلح))(١). قال ابن دحية: ((الْحُجُزَاتُ، والْحُجَزُ)): جمع ((حُجُزَة)) وهو: حيث يثنى [طرف] (٢) الإزار، ومحلها الوسط/ فكأنه وَ له قال: ((أنا(٣) آخذ [١٣/ب] بأوساطكم لأنجيكم من النار)) والأخذُ بالوسط أَمْكَنُ، فعبر(٤) عنها بالحجز استعارة(٥). = وانظر جامع الترمذى (كتاب الأدب) باب ٨٢. وانظر مسند الإمام أحمد ٣٩٠/١، ٤٢٤، ٢٤٤/٢، ٣١٢، ٣٦١/٣. (١) الحديث أخرجه الإمام الطبرانى فى معجمه الأوسط، فى ترجمة شيخه (إبراهيم بن عمر الوكيعى) ١٨٥/٣، ١٨٦ رقم ٢٨٧٤ بلفظ: عن ابن عباس - رضى الله عنهما - قال: قال رسول الله وَالر: ((أنا آخذ .... )) الحديث، وفيه كرر ((اتقوا الحدود)) ثلاثا، ثم زاد بعد قوله: ((فمن ورد فقد أفلح)) التى ذكرها الناسخ مرتين، زاد («فيؤتى برجال، حتى إذا عرفتهم وعرفونى اختلجوا دونى، فأقول: رب أصحابى، فيقال: لم يزالوا يرتدون على أعقابهم». وقال: لم يرو هذا الحديث إلا عبد الواحد. والحديث ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (كتاب البعث) باب ماجاء فى حوض النبى وَله ٣٦٤/١٠ وقال: رواه أحمد ٢٥٧/١، والطبرانى فى الكبير والأوسط بنحوه إلا أنه قال فى أوله: قال رسول الله وَ له: ((آنا آخذ بحجزكم، اتقوا النار، اتقوا الحدود، فإذا مت تركتكم، وأنا فرطكم على الحوض ... )) وذكر الحديث، والبزار، وفى إسناده عندهم (ليث بن أبى سليم) وهو مدلس. ويقية رجاله تقات. ١هـ: مجمع الزوائد، بتصرف. (٢) ما بين القوسين فى ((ب)) وهى التى يقتضيها المقام؛ لأن الطّرْف بإسكان الراء: منتهى كل شىء ((لغة فى الطرف)) - بفتح الراء - جمعه: أطراف. المعجم الوسيط ٥٥٥/٢ (طرف). وفى الأصل ((أ)) ((طوق)) وطوق لا يأتى المراد منها فى ((طرف)) انظر مادة (طوق) المعجم ٥٧١/٢. ١هـ: المعجم بتصرف. (٣) فى ((ب)): «إنما» يدل «أنا». (٤) فى ((ب): ((فعبرها هنا)) بدل «فعبر عنها)). (٥) ((الآخذ الحجزات)) بالإضافة: اسم فاعل من ((الأخذ)) وهو التناول. ((والحجزات)) - بالضم للحاء المهملة، وفتح الجيم - مقتضى القياس الضم. قال فى الخلاصة: 11 -٧١- [ آخذ الصدقات ] (١) : ذكره ابن دحية أخذا من قوله تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا﴾(٢). [ أُذُنُ خَيْرٍ ]: ذكره ابن العربى، والعزفى، وابن دحية وغيرهم أخذا من قوله تعالى: ﴿ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنْ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ﴾ (٣). قال ابن عطية (٤): ومعنى ((أذن خير)): ((سماع خير وحق، أى: لاغيره)) والمشهور إضافته. وقرأ ((عاصم))(٥) برفع ((خَيْرٌ)) وتنوين (أُذُنٌ) قال: وهو يوافق تفسير الحسن، أى: ((من يقبل معاذيركم خير لكم)) (٦). وقال العزفى: وأما إتباع عين فاءَهُبما شكل والسالم العين الثلاثى د ثم زاى، جمع حجزة، وهو حيث يثنى طرف الإزار ... من السراويل، ومحلها الوسط .... الخ. ١ هـ: شرح الزرقانى على المواهب ١٢٠/٣ بتصرف. وانظر الرياض الأنيقة ص ٨٨. (١) ((لأنه كان يأخذها من أربابها ويفرقها على مستحقيها)) ١هـ: الزرقانى على المواهب ٣/ ١٢٠. والمراد بالصدقات: الزكاة الواجبة . (٢) سورة التوبة، الآية : ١٠٣. (٣) سورة التوبة من الآية: ٦١. (٤) هو القاضى: أبو محمد عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسى، صاحب (المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز) الذى نقل منه الإمام السيوطى فى كتابنا هذا. توفى - رحمه الله - فى سنة ٥٤٦ هـ. (٥) ابن أبي النجود، أحد السبعة القراء. هو عاصم بن بهدلة الكوفى، مولى بنى أسد، ثبت فى القراءة، وهو فى الحديث دون الثبت، صدوق يهم .... إلخ. ١ هـ: ميزان الاعتدال ٣٥٧/٢ رقم ٤٠٦٨. (٦) وقول ابن عطية الذى نقله السيوطى هنا فى كتابه (المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز) تحقيق المجلس العلمى بفاس، طبع دار الكتاب الإسلامى، بالقاهرة ٨/ ٢٢٠ قال: (( ..... وكلهم قرأ بالإضافة إلى (خير) إلا ما روى عن عاصم. وقرأ الحسن بن أبى الحسن، ومجاهد، وعيسى بخلاف ﴿قل أُذُنّ خَيْرٌ﴾ برفع (خير) وتنوين (أذن) وهذا يجرى مع تأويل الحسن: الذى يقبل معاذيركم خير لكم، ورويت هذه القراءة عن عاصم)) ١٠هـ: المحرر = -٧٢- اسمه ((أذن خير)) فهو مما أعطاه الله - تعالى - من فضيلة الإدراك لبيان الأصوات فلا يبقى من ذلك خير، أولا يسمع من القول إلا أحسنه. [ أرجح الناس عقلا ]: ذكره ابن دحية أخذا مما أخرجه / أبو نعيم فى الحلية: عن وهب بن [٢/١٤] منبه قال: قرأت إحدى وسبعين كتابا، فوجدت فى جميعها: ((أن الله لم يعط جميع الناس من بدء الدنيا إلى انقضائها من العقل فى جنب عقل محمد رَالله إلا كحبة رمل من جميع رمال الدنيا، وأن محمدا ◌َلّ أرجح الناس عقلا وأفضلهم رأيا)»(١). = الوجيز لابن عطية . وقال القرطبى فى تفسيره (سورة التوبة الآية ٦١): روى على بن طلحة عن ابن عباس فى قوله هو أذن ﴾ قال: مستمع وقابل. تعالى: ( ..... وهذه الآية نزلت فى ((عتاب بن قشير)) قال: إنما محمد أذن يقبل كل ما قيل له. وقيل: ((نبتل ابن الحارث)) قاله ابن إسحاق. وكان نبتل بن الحارث ثائر شعر الرأس واللحية، آدّمَ، أَحْمَرَ العينين، أَسْفَعَ الخدين، مُشَوَّهَ الخلقة، وهو الذى قال فيه النبى وَّه: ((من أراد أن ينظر إلى الشيطان فلينظر إلى نبتل بن الحارث)) وقرئ ﴿ أُذُنٌ﴾ بضم الذال وسكونها. ﴿وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنّ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ﴾ أى: هو أذن خير، لا أذن شر، أى: يسمع الخير ولا يسمع الشر. وقرأ ﴿وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنّ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ﴾ بالرفع والتنوين الحسنُ وعاصمٌ فى رواية أبى بكر، والباقون بالإضافة)). ١هـ: تفسير القرطبى (الجامع لأحكام القرآن) للإمام أبى عبد الله محمد بن أحمد الأنصارى القرطبى ١٩٢/٨. (١) الأثر أخرجه الإمام أبو نعيم فى حلية الأولياء، فى ترجمة (وهب) ٢١/٤ بلفظ: حدثنا محمد ابن أحمد بن على، ثنا الحارث بن أبى أسامة، ثنا داود بن المحبر، ثنا عباد بن كثير، عن أبى إدريس، عن وهب بن منبه، قال: ((قرأت ... إلخ)) وزاد بعد قوله: ((أدبا)): ((وأفضلهم رأيا)). ١هـ: حلية. والحديث موضوع؛ لأن فيه ((داود بن المحبر)) قال عنه الذهبى فى الميزان ٢/ ٢٠ رقم ١١٠ : «داود ... أبو سليمان البصرى صاحب (العقل) وليته لم يصنفه، وقال: قال أحمد: لا يدرى ما الحديث. وقال ابن المدينى: ذهب حديثه. وقال أبو زرعة وغيره: ضعيف. وقال أبو حاتم: ذاهب الحديث، غير ثقة. وقال الدارقطنى: متروك. اهـ: ميزان. -٧٣- [ الأزهر] (١) : ذكره الطيبى أخذا من حديث: ((كان أزهر اللون))(٢). [ الأعلى ] (٣) : ذكره النسفى فى تفسيره، وأورد فيه قوله - تعالى -: ﴿وَهُوَ بِالأُفْقِ الْأَعْلَى﴾(٤) وكأنه جعل جملة: (وهو الأعلى)) مبتدأ وخبرا حَالِيَّةً من (١) ((الأزهر)) من: الزهارة، وهو النير المشرق الوجه، يقال: زَهَرَ الشىء، يَزْهَرَ - بفتحتين -: صفا لونه وأضاء. ١هـ: شرح الزرقانى على المواهب ٢١/٣. وذكره الطيبى فى شرح مشكاة المصابيح المسمى بـ(الكاشف عن حقائق السنن)) للإمام شرف الدين حسين بن محمد بن عبد الله الطيبى ١١/ ١٠ أخذا من قوله: (أزهر اللون). (٢) الحديث أخرجه الإمام مسلم فى صحيحه (كتاب الفضائل) باب طيب رائحة النبى وَ له ولين مسه، والتبرك بمسحه ١٨١٥/٤ رقم ٨٢ بلفظ: عن أنس قال: ((كان رسول الله# أزهر اللون، كأن عرقه اللؤلؤ، إذا مشى تكفأ، ولا مسست ديباجة ولا حريرة ألين من كف رسول الله وَلهو ولاشممت مسكة ولا عنبرة أطيب من رائحة رسول الله (صَ﴿). قال الإمام النووى: ((أزهر اللون)»: هو الأبيض المستنير، وهو أحسن الألوان.» ١هـ: صحيح مسلم. وفى طبقات ابن سعد: قال ثابت، عن أنس: ((كان أزهر اللون)». وانظر تاريخ الإسلام للذهبى - السيرة النبوية - ص ٤١٤، ٤١٥، ٤١٦. وانظر فيض القدير شرح الجامع الصغير للمناوى ٥/ ٧٢ رقم ٦٤٧٩. (٣) ((الأعلى)) أى: الأكثر علوا، أى: رفعة على غيره ١٠ هـ: شرح الزرقانى على المواهب ١٢١/٣. ولم أعثر على النص الذى ذكره السيوطى هنا فى تفسير النسفى عند تفسيره الآية. وقال الصالحى فى (سبل الهدى والرشاد .... ): ((قال الشيخ - رحمه الله تعالى -: ولم يظهر لى وجه الأخذ منه، لأنا وإن جعلنا الضمائر فى ((استوى)) و((هو)) و((دنا)) ((فتدلى)) فكان النبي ◌ُّه وهو قول مرجوح فى التفسير، لم يصح أيضا جعل الأعلى صفة له؛ لأن الضمير لا يوصف - كما تقرر فى النحو - إلا على رأى ضعيف، وكأنه جعله حالاً من ضمير ((استوى)). وجملة ((وهو بالأفق ... إلخ)) ١ هـ: (سبل الهدى والرشاد فى سيرة خير العباد) للصالحى ٤٢٩/١. طبع دار الكتب العلمية. (٤) سورة النجم، الآية: ٧. -٧٤- ضمير (استوى)) ومرجعه للنبى وَ﴾ وجعل ((بالأفق)) حالا معترضا بين المبتدأ وخبره، أى: فاستوى وهو الأعلى حال كونه بالأفق. [ الأعلم بالله ](١) : ذكره ابن دحية أخذا من حديث / «إنى أخشاكم لله وأعلمکم به))(٢). [١٤/ب] [ الأخشى لله ) (٣) : أخذته من الحديث. والخشية: الخوف، وقيل: أعظم منه. ( أفصح العرب ] (٤) : كذا ورد فى حديث رواه أصحاب الغريب بهذا اللفظ، ولم نقف على (١) أى: الأعلم بالله وبصفاته وما يجب له، كما قال﴾: (أنا أتقاكم وأعلمكم بالله) وقال ◌َّ: («أنا أتقاكم الله وأعلمكم بحدود الله)) رواه أحمد فى مسنده (حديث رجل من الأنصار) ٤٣٤/٥. وانظر شرح الزرقانى على المواهب. (٢) وانظر تخريج الحديث فى اسم ((الأنقى)). (٣) ((الأخشى .... )): أفعل تفضيل، أى: الأشد خشية، أى: خوفا (الله)) من غيره. قال السيوطى: («هو مأخوذ من حديث أبى داود: ((والله إنى لأرجو أن أكون أخشاكم لله)) واستشكله العز بن عبد السلام بأن الخشية والخوف تنشأ عن ملاحظة شدة النقمة الممكن وقوعها بالخائف، وقد دل الدليل القاطع على أنه غير معذب، قال تعالى: ﴿يَوْمَ لا يُخْرِى اللَّهُ النَّبِىِّ﴾ [سورة التحريم: ٨] فكيف يتصور منه الخوف؟ قال: والجواب أن النسيان جائز عليه وَ * فإذا احصل النسيان عن موجبات نفى العقاب حصل له الخوف، ولا يقال: إخباره بشدة الخوف وعظم الخشية عظيم بالنوع لابكثرة العدد، أى: إذا صدر منه الخوف، ولو فى زمن فرد كان أشد من خوف غيره، والخشية: الخوف. وقيل: أعظمه، والهيبة أعظم منها، وعلى قدر علمه بالله كان خوفه)" ١٠ هـ: شرح الزرقانى على المواهب ١٢٠/٣، ١٢١. (٤) ((أفصح)) جاء فى الصحاح للجوهرى: «رجل فصيح، وكلام فصيح، أى: بليغ، ولسان فصيح، أى: طلق، ويقال: كل ناطق فصيح، وما لا ينطق فهو أعجم، ... وأفصح الصبح: إذا بدا ضوؤه، وكل واضح مفصح؟ ١ هـ: الصحاح الجوهرى ٣٩١/١ (فصح). والحديث ذكره السيوطى فى (الدرر المنتثرة فى الأحاديث المشتهرة) ص ٦٢ وقال: قال ابن كثير: لا أصل له. وقال السخاوى فى المقاصد الحسنة ص ١١٣ رقم ١٨٥: معناه صحيح، ولكن لا أصل له. -٧٥- سنده، وروى أيضا بلفظ: ((أنا أفصح من نطق بالضاد بيد أنى من قريش))(١) أى: من أجل أنى من قريش، أى: [من أجل أنّى] (٢) منهم، ومعنى ((أفصح من نطق بالضاد)): أفصح العرب؛ لأنهم الذين ينطقون بها وليست فى لغة غيرهم. وأخرج البيهقى فى (شعب الإيمان) عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمى قال: قال رسول الله ر0َ فى يوم دجن(٣): [((كيف ترون بواسقها؟)) قالوا] (٤): ما أحسنها وأشد تراكمها !! قال: ((كيف ترون قواعدها؟» قالوا: ما أحسنه وأشد سواده: قال: ((كيف ترون جونها؟))(٥). قال: ما أحسنها [١٥/أ] وأشد سواده: قال: ((كيف ترون رحاها؟ استدارت/))؟ قالوا: نعم، ما أحسنها وأشد استدارتها قال: ((كيف ترون برقها أخفيا أم وميضا أم يشق شقا؟)) قالوا: بل يشق شقا. فقال: ((الحياء)) فقال رجل: يا رسول الله: (١) حديث ((أنا أفصح من نطق ... إلخ)) قال فى اللآلئ: معناه صحيح، ولكن لا أصل له ... وأورده أصحاب الغريب، ولا يعرف له إسناد، ورواه ابن سعد عن يحيى بن يزيد السعدى مرسلا، بلفظ: ((أنا أعربكم، أنا من قريش، ولسانى لسان سعد بن بكر)) ورواه الطبرانى عن أبى سعيد الخدرى بلفظ: ((أنا أعرب العرب، ولدت فى بنى سعد، فأنى يأتينى اللحن)) .... والعجب فى المحلى حيث ذكره فى شرح (جمع الجوامع) من غير بيان حاله، وكذا شيخ الإسلام زكريا حيث ذكره فى شرح الجزرية. ومثله: ((أنا أفصح العرب بيد أنى من قريش)) أورده أصحاب الغرائب، ولا يعلم من أخرجه، ولا إسناده» ١٠ هـ: كشف الخفاء للعجلونى ٢٠٠/١، ٢٠١. وانظر (إحياء علوم الدين) للإمام الغزالى: بيان كلامه وضحكه وَ ل* ٢/ ٣٦٤ ط / مصطفى الحلبى . (٢) ما بين القوسين المعكوفين ساقط من («ب». (٣) ((دَجَنَ)) اليوم، دجنا، ودجونا: كان فيه الدجن، والدجن: إلباس الغيم الأرض، وأقطار السماء، يقال: يومُ دجن، ويوصف به فيقال: يوم دجن، ويجمع على ((أدجان)) و ((دجون)) و«دجان». اهـ: المعجم الوسيط. (٤) ما بين القوسين المعكوفين ساقط من ((ب)). (٥) قوله: ((جونها)) من ((ب)) وفى ((أ)) ((صورتها)». - ٧٦ - ما أفصحك؟ قال: ما رأينا الذى هو أعرب منك !! قال: ((حق لى؛ فإنما أنزل القرآن علىَّ بلسان عربى مبين)»(١). [ أرحم الناس بالعيال ] (٢): أخرج مسلم: عن أنس قال: ((ما رأيت أحدا كان أرحم بالعيال من رسول الله وَالت) (٣). [ أطيب الناس ريحا ] (٤) : أخرج البزار: عن معاذ بن جبل قال: كنت أسير مع رسول الله وَله. (١) الحديث أخرجه الإمام البيهقى فى (شعب الإيمان) باب فى حب النبى وَّه ... فصل فى بيانه وفصاحته ١٥٨/٢ رقم: ١٤٣١ وقال: قال أبو عبيد: قوله: ((قواعدها)) يعنى قواعد السحاب، وهى أصولها المعترضة فى آفاق السماء، وأما البواسق ففروعها المستطيلة فى السماء إلى وسط وإلى الأفق الآخر. و((الجون)) الأسود. وقوله: ((رحاها)) فرحاها استدارة السحاب فى السماء. و((الخفق)): هو الاعتراض من البرق فى نواحى الجسم. و ((الوميض)): أن يلمع قليلا ثم يسكن، وليس له اعتراض، وأما الذى يشق شقا فاستطارته فى الجو إلى وسط السماء، من غير أن يأخذ يمينا وشمالا. و ((الحياء)): هو المطر الواسع الغزير. ١هـ: شعب الإيمان. وانظر تفسير ابن كثير: تفسير الآية ١٩٥ من سورة الشعراء - ﴿ بِلِسَانٍ عَرَبِىَّ مُّبِينٍ ﴾ ١ هـ: تفسير ابن كثير، طبعة الشعب ٦/ ١٧٢ . (٢) ((أرحم)) أفعل من الرحمة، أى: أكثرهم رحمة، وعند الزرقانى: ((أرحم الناس بالعباد)» والمراد: مؤمنهم وكافرهم، وهنا وفى (سبل الهدى والرشاد ٤٢٧/١) ((بالعيال» بياء ولام، والأول أعم. ١ هـ: شرح الزرقانى على المواهب ١٢١/٣ بتصرف. (٣) الحديث أخرجه الإمام مسلم فى صحيحه (كتاب الفضائل) باب: رحمته وَلَّه الصبيان والعيال .... إلخ ١٨٠٨/٤ رقم: ٢٣١٦ بلفظ: عن أنس بن مالك: ((ما رأيت .... )) الحديث، وفيه قال: ((كان إبراهيم مُسْتَرْضِعًا فى عوالى المدينة، فكان ينطلق ونحن معه فيدخل البيت، وإنه لَيَدْخَنُ، وكان ظئره قينا فيأخذه فيقبله، ثم يرجع». قال عمرو: فلما توفى إبراهيم قال رسول الله وَله: ((إن إبراهيم ابنى، وإنه مات فى الثدى، وإن له لظئرين تكملان رضاعه فى الجنة». وانظر مسند الإمام أحمد (مسند أنس - رضى الله عنه -) ١١٢/٣. (٤) قوله: ((أطيب الناس ... إلخ)) قال الزرقانى فى شرح المواهب ١٢١/٣: ((أى أزكاهم، = -٧٧ - قال: ((ادن منى)) فدنوت منه، فما شممت مسكا ولا عنبرا أطيب من ريح رسول الله وَلَهُ(١). [ أكثر الأنبياء تبعا ] : ذكره ابن دحية. أخرج مسلم عن أنس قال: قال رسول الله وَجَد/: [١٥/ب] ((أنا أول شفيع يوم القيامة، وأنا أكثر الناس تبعا يوم القيامة))(٢). وأخرج أحمد والترمذى وابن ماجه: عن بريدة، عن النبى وَله قال: ((أهل الجنة عشرون ومائة صف، هذه الأمة من ذلك ثمانون صفا)) (٣). = وأشدهم؛ لأن عرقه ◌َّلو كان أطيب من المسك، ومن أسمائه ((الأطيب)) بلا إضافة، فقيل: بمعناه، وقيل: معناه الأفضل والأشرف)) ١ هـ: شرح الزرقانى على المواهب. (١) حديث البزار: عن معاذ بن جبل: (( ... كنت أسير .... )) إلخ لم أجده فيما طبع من ((البحر الزخار)» المعروف بمسند البزار، للإمام البزار، ولا فى مختصر ((زوائد البزار)) على الكتب الستة ومسند أحمد للإمام/ ابن حجر العسقلانى. ولكن حول الحديث انظر صحيح الإمام مسلم (كتاب الفضائل) باب طيب رائحة النبى وَ لا ولين مسه والتبرك بمسحه ١٨١٤/٤ أرقام: ٨٠، ٨١، ٠٠٠.٨٢. إلى ٨٥. (٢) الحديث أخرجه الإمام مسلم فى صحيحه (كتاب الإيمان) باب فى قول النبى وَّ ر: ((أنا أول الناس يشفع فى الجنة .... )) إلخ ١٨٨/١ رقم: ٣٣٠ بلفظ: عن أنس بن مالك - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله وَلهو: ((أنا أول الناس .... )) الحديث. وانظر أيضا: ((أنا أكثر الناس)) فى مسلم رقم: ٣٣١. وانظر مسند الإمام أحمد ٣/ ١٤٠ . وقال الزرقانى فى شرح المواهب ١٢١/٣: قوله: ((تبعا)» - بفتح الفوقية والموحدة -: جمع تابع، كما قال : ((أنا أكثر الأنبياء تبعا يوم القيامة)) - انظر آخر التعليق السابق - وقال: ((إن من الأنبياء من يأتى يوم القيامة مامعه مصدق غير واحد)) مسلم (الإيمان) ١٨٨/١ رقم: ٣٣٢. ١ هـ: شرح الزرقانى على المواهب بتصرف. (٣) الحديث أخرجه الترمذى، وابن ماجه، وأحمد: فأخرجه الترمذى فى الجامع الصحيح (كتاب صفة الجنة) باب ماجاء فى صف أهل الجنة ٥٨٩/٤ رقم : ٢٥٤٦. قال أبو عيسى: هذا حديث حسن. وقد روى هذا الحديث عن علقمة بن مرثد، عن سليمان ابن بريدة، عن النبى ◌َّو مرسلا. ومنهم من قال: عن سليمان بن بريدة، عن أبيه. وأخرجه الإمام ابن ماجه فى سننه (كتاب الزهد) باب صفة أمة محمد وَلفقه ١٤٣٤/٢ = -٧٨-