النص المفهرس

صفحات 721-740

قال شيخنا: وبالجملة، فهو حديث مشهور المتن، ذو أسانيد
كثيرة وله شواهد متعددة في المرفوع وغيره.
• ومنها: أن إجماعهم حجة وأن اختلافهم رحمة، وكان اختلاف
من قبلهم عذاباً، روى البيهقي في المدخل في حديث من رواية سليمان
ابن أبي كريمة، عن جويبر عن الضحاك عن ابن عباس قال: قال
رسول الله ريال : واختلاف أصحابي لكم رحمة.
وجويبر: ضعيف جداً، والضحاك عن ابن عباس: منقطع.
وهو كما قال شيخ الإسلام ابن حجر: حديث مشهور على
الألسنة، وقد أورده ابن الحاجب في المختصر في مباحث القياس
بلفظ: اختلاف أمتي رحمة للناس. قال: وكثر السؤال عنه، وزعم كثير
من الأئمة أنه لا أصل له، لكن ذكره الخطابي في غريب الحديث
مستطرداً، وقال: اعترض على هذا الحديث رجلان، أحدهما ماجن
والآخر ملحد، وهما: إسحاق الموصلي، وعمرو بن بحر الجاحظ وقالا
جميعاً: لو كان الاختلاف رحمة لكان الاتفاق عذاباً، قال: ثم تشاغل
الخطابي برد هذا الكلام، ولم يقع في كلامه نص في عزو الحديث،
ولكنه أشعر بأن له أصلاً عنده.
ومن حديث الليث بن سعد عن يحيى بن سعيد قال: أهل
العلم أهل توسعة، وما برح المفتون يختلفون، فيحل هذا ويحرم هذا،
فلا يعيب هذا على هذا، أشار إليه شيخنا في المقاصد الحسنة.
[الإصابة بالطاعون شهادة]
ومنها أن الطاعون لهم شهادة ورحمة، وكان على الأمم عذاباً.
رواه أحمد والطبراني في الكبير، من حديث أبي عسيب مولى رسول الله
- ٧٢١ -

وَله . ورجال أحمد ثقات ولفظه: (الطاعون شهادة لأمتي ورحمة لهم
ورجز على الكافرين).
[الشهادة بالخير توجب الجنة]
ومنها أنهم إذا شهد اثنان منهم لعبد بخير وجبت له الجنة(١).
٢٢٠/ب وكان الأمم السالفة / إذا شهد منهم مائة .
[قلة العمل وكثرة الأجر]
ومنها أنهم أقل الأمم عملاً، وأكثرهم أجراً وأقصرهم أعماراً،
وأوتوا العلم الأول والآخر، وآخر الأمم فافتضحت الأمم عندهم ولم
يفتضحوا .
[خصيصة الإسناد]
ومنها: أنهم أوتوا الإسناد، وهو خصيصة فاضلة من خصائص
هذه الأمة، وسنة بالغة من السنن المؤكدة.
وقد روينا من طريق أبي العباس الدغولي قال: سمعت محمد بن
حاتم بن المظفر يقول: إن الله قد أكرم هذه الأمة وشرفها وفضلها
بالإسناد، وليس لأحد من الأمم كلها قديمها وحديثها إسناد
[موصول](٢)، إنما هو صحف في أيديهم، وقد خلطوا بكتبهم
أخبارهم، فليس عندهم تمييز بين ما نزل من التوراة والإنجيل وبين ما
ألحقوه بكتبهم من الأخبار التي اتخذوها عن غير الثقات.
(١) روى أحمد والبخاري والنسائي عن عمر مرفوعاً (أيما مسلم شهد له أربعة
أدخله الله الجنة، قيل: وثلاثة؟ قال: وثلاثة، قيل واثنان؟ قال:
واثنان ... ) والمقصود الثناء عليه بخير.
(٢) في ش.
- ٧٢٢ -

وهذه الأمة الشريفة - زادها الله شرفاً بنبيها - إنما تنص الحديث
عن الثقة المعروف في زمانه بالصدق والأمانة عن مثله حتى تتناهى
أخبارهم، ثم يبحثون أشد البحث حتى يعرفوا الأحفظ فالأحفظ،
والأضبط فالأضبط، والأطول مجالسة لمن فوقه ممن كان أقصر مجالسة،
ثم يكتبون الحديث من عشرين وجهاً وأكثر، حتى يهذبوه من الغلط
والزلل، ويضبطوا حروفه ويعدوه عداً، فهذا من فضل الله على هذه
الأمة، فنستودع الله تعالى شكر هذه النعمة وغيرها من نعمه.
وقال أبو حاتم الرازي(١): لم يكن في أمة من الأمم منذ خلق
الله تعالى آدم أمناء يحفظون آثار الرسل إلا في هذه الأمة، انتهى.
• ومنها: أنهم أوتوا الأنساب والإعراب، قال أبو بكر محمد بن
أحمد (٢): بلغني أن الله خص هذه الأمة بثلاثة أشياء لم يعطها من
قبلها: الإسناد والأنساب والإعراب، انتهى. وهو مروي عن أبي علي
الجياني(٣) أيضاً.
• ومنها: أنهم أوتوا تصنيف الكتب، ذكره بعضهم.
ولا تزال طائفة منهم ظاهرين على الحق حتى يأتي أمر الله. رواه
الشيخان .
(١) محمد بن أدريس الرازي. روى عنه أبو داود والنسائي وابن ماجه، قال
الخطيب: كان أحد الأئمة الحفاظ الأثبات، وثقه النسائي وغيره. مات
بالري سنة خمس وسبعين ومائتين .
(٢) أبو بكر محمد بن أحمد البغدادي، الحافظ الإمام القدوة، كان فاضلاً ورعاً
ثقة حسن القراءة للحديث علامة في الأدب، مات سنة تسع وثمانين
وأربعمائة .
(٣) الحسين بن محمد الأندلسي الجياني، الإمام الحافظ الثبت، ولد سنة سبع
وثلاثين وأربعمائة أخذ عن جهابذة الحفاظ ولم يخرج من الأندلس ... له
تصانيف ... توفي سنة ثمان وتسعين وأربعمائة.
- ٧٢٣ -

[وجود الأبدال فيهم]
ومنها: أن فيهم أقطاباً وأوتاداً ونجباء وأبدالاً(١).
عن أنس مرفوعاً: الأبدال أربعون رجلاً وأربعون امرأة، كلما
مات رجل أبدل الله رجلاً مكانه، وإذا ماتت امرأة أبدل الله مكانها
امرأة(٢). رواه الخلال(٣) في ((كرامات الأوليا)) (٤).
ورواه الطبراني في الأوسط بلفظ: لن تخلو الأرض من أربعين
رجلاً مثل خليل الرحمن عليه السلام، فبهم يسقون وبهم ينصرون، ما
مات منهم أحد إلا أبدل الله مكانه آخر.
ورواه ابن عدي في كامله بلفظ: البدلاء أربعون، اثنان
وعشرون بالشام وثمانية عشر بالعراق، كلما مات منهم أحد أبدل الله
مكانه آخر، فإذا جاء الأمر قبضوا كلهم، فعند ذلك تقوم الساعة.
وكذا يروى كما عند أحمد في المسند، والخلال، من حديث عبادة
(١) هذه مصطلحات صوفية ننقل بعض ما قاله الشارح في بيانها.
الأقطاب جمع قطب: وهو الخليفة الباطن وسيد أهل زمانه سمي قطباً
لجمعه جميع المقامات والأحوال.
والأوتاد: وهم أربعة في كل زمان، وهم العمد وهم في حكم الجبال في
الأرض، ولذا سموا أوتاداً.
والنجباء: سبعون ورتبتهم فوق النقباء ودون الأبدال.
والأبدال: جمع بدل، سموا بذلك لأنه إذا مات واحد أبدل مكانه آخر.
(٢) أورده ابن الجوزي في الموضوعات، ثم سرد أحاديث الأبدال وطعن فيها
واحداً واحداً وحكم بوضعها،
(٣) الحسن بن أبي طالب بن محمد بن الحسن الخلال، أبو محمد، الحافظ
البغدادي، ولد سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة، قال الخطيب: كان ثقة خرج
المسند على الصحيحين، مات سنة تسع وثلاثين وأربعمائة.
(٤) كتاب ألفه الخلال.
- ٧٢٤ -

ابن الصامت مرفوعاً. لا يزال في هذه الأمة ثلاثون مثل إبراهيم خليل
الرحمن، كلما مات واحد أبدل الله تعالى مكانه رجلاً.
وفي لفظ الطبراني - في الكبير -: بهم تقوم الأرض وبهم يمطرون
وبهم ینصرون.
ولأبي نعيم في الحلية، عن ابن عمر رفعه: خيار أمتي في كل
قرن خمسمائة، والأبدال أربعون، فلا الخمسمائة ينقصون ولا الأربعون،
كلما مات رجل أبدل الله مكانه آخر، وهم في الأرض كلها.
وفي الحلية أيضاً عن ابن مسعود رفعه: لا يزال أربعون رجلاً
من أمتي، قلوبهم على قلب إبراهيم، يدفع الله بهم عن أهل الأرض،
يقال لهم الأبدال، إنهم لم يدركوها بصلاة ولا بصوم ولا بصدقة،
قال: فيم أدركوها يا رسول الله؟ قال: بالسخاء والنصيحة للمسلمين.
وعن معروف الكرخي(١): من قال اللهم ارحم أمة محمد في
كل يوم كتبه الله من الأبدال. وهو في الحلية بلفظ: من قال في كل
يوم عشر مرات اللهم أصلح أمة محمد، اللهم فرج عن أمة محمد،
اللهم ارحم أمة محمد كتب من الأبدال.
وعن غيره قال: من علامة الأبدال أن لا يولد لهم/، ويروى في
مرفوع معضل: علامة أبدال أمتي أنهم لا يلعنون شيئاً أبداً.
١/٢٢١
وقال يزيد بن هارون: الأبدال هم أهل العلم، وقال الإمام
أحمد: إن لم يكونوا أصحاب الحديث فمن هم؟
وفي تاريخ بغداد للخطيب، عن الكتاني (٢) قال: النقباء
(١) نسبة إلى كرخ بغداد، الإمام أستاذ السري السقطي، وكان ابن حنبل وابن
معين يختلفان إليه ولم يكن مثلهما في علم الظاهر. مات سنة إحدى مائتين.
(٢) الكتاني: عبد العزيز بن أحمد التميمي الدمشقي، محدث دمشق قال الذهبي : =
- ٧٢٥ -

ثلاثمائة، والنجباء سبعون، والبدلاء أربعون، والأخيار سبعة، والعمد
أربعة، والغوث واحد، فمسكن النقباء المغرب، ومسكن النجباء
مصر، ومسكن الأبدال الشام، والأخيار سياحون في الأرض، والعمد
في زوايا الأرض ومسكن الغوث مكة، فإذا عرضت الحاجة من أمر
العامة ابتهل فيها النقباء ثم النجباء ثم الأبدال ثم الأخيار ثم العمد،
فإن أجيبوا وإلا ابتهل الغوث، فلا يتم مسألته حتى تجاب دعوته،
انتھی(١).
[خصائص تتعلق بالحياة الآخرة]
• ومنها أنهم يدخلون قبورهم بذنوبهم، ويخرجون منها بلا
ذنوب، تمحص عنهم باستغفار المؤمنين لهم. رواه الطبراني - في
الأوسط - من حديث أنس، ولفظه: قال قال رسول الله وَله: أمتي
أمة مرحومة تدخل قبورها بذنوبها، وتخرج من قبورها لا ذنوب عليها،
تمحص عنها باستغفار المؤمنين لها .
• ومنها أنهم اختصوا في الآخرة بأنهم أول من تنشق عنهم
الأرض من الأمم. رواه أبو نعيم عن ابن عباس مرفوعاً بلفظ: وأنا
أول من تنشق الأرض عني وعن أمتي ولا فخر.
= ويحتمل أن يوصف بالحفظ في زمنه ولو وجد في زماننا لعد في الحفاظ. مات
سنة تسع وثمانين وثلاثمائة .
(١) قال السخاوي: خبر الأبدال له طرق عن أنس بألفاظ مختلفة كلها ضعيفة،
ثم ساق ما ذكره المصنف ثم قال: وأحسن مما تقدم ما رواه أحمد من
حديث شريح قال: ذكر أهل الشام عند علي وهو بالعراق فقالوا: العنهم يا
أمير المؤمنين، قال: لا إني سمعت رسول الله وَالله يقول: البدلاء يكونون
بالشام وهم أربعون رجلاً كلما مات رجل أبدل الله مكانه رجلاً، يستسقى
بهم الغيث وينتصر بهم على الأعداء ويصرف عن أهل الشام بهم العذاب.
رجاله من رواة الصحيح إلا شريحاً، وهو ثقة، انتهى.
=
- ٧٢٦ -

• ومنها: أنهم يدعون يوم القيامة غراً محجلين من آثار
الوضوء. رواه البخاري .
والغرة: بياض في وجه الفرس. والتحجيل: بياض في قوائمه
وذلك مما يكسبه حسناً وجمالاً.
فشبه * النور الذي يكون يوم القيامة في أعضاء الوضوء بالغرة
والتحجيل، ليفهم أن هذا البياض في أعضاء الإنسان مما يزينه لا مما
يشينه، يعني أنهم إذا دعوا على رؤوس الأشهاد نودوا بهذا الوصف، أو
كانوا على هذه الصفة.
• ومنها أنهم يكونون في الموقف على مكان عال. رواه ابن
جرير وابن مردويه من حديث جابر مرفوعاً بلفظ: أنا وأمتي على كوم
مشرفين على الخلائق، ما من الناس أحد إلا ودَّ أنه منا، وما من نبي
كذبه قومه إلا ونحن نشهد أنه بلغ رسالة ربه .
وعند ابن مردويه من حديث كعب قال: أنا وأمتي على تل.
• ومنها: أن سيماهم في وجوههم من أثر السجود. قال تعالى:
﴿سيماهم في وجوههم من أثر السجود﴾(١). وهل هذه العلامة في
الدنيا أو في الآخرة؟ قولان:
أحدهما: أنها في الدنيا، قال ابن عباس في رواية ابن أبي
طلحة: السمت الحسن. وفي رواية مجاهد: ليست بالتي ترون، هي
= أقول: إذا كان في الأبدال أحاديث ضعيفة، فما بال النقباء والنجباء
والأقطاب والغوث .. ما هي أدلة وجودها .. ثم ما بال هذا التوزيع
الجغرافي الذي ذكره الكتاني؟! إن هذه أمور تصدق إذا وجد النص
الصحيح [المحقق].
(١) سورة الفتح، الآية ٢٩.
- ٧٢٧ -

سمت الإسلام وسيماه وخشوعه. وقيل: الصفرة في الوجه من أثر
السهر(١)، فتحسبهم مرضى وما هم بمرضى.
والقول الثاني: أنه في الآخرة يعني أن مواضع السجود من
وجوههم يكون أشد بياضاً يوم القيامة، يعرفون بتلك العلامة أنهم
سجدوا في الدنيا. رواه العوفي عن ابن عباس. وعن شهر بن
حوشب(٢): تكون مواضع السجود من وجوههم كالقمر ليلة البدر،
وقال عطاء الخراساني(٣): دخل في هذه الآية كل من حافظ على
الصلوات الخمس.
ومنها أنهم يؤتون كتبهم بأيمانهم. رواه أحمد والبزار (٤).
• ومنها أن نورهم يسعى بين أيديهم. أخرجه أحمد بإسناد
صحيح (٥).
• ومنها: أن لهم ما سعوا، وما يسعى لهم، وليس لمن قبلهم إلا
ما سعى، قاله عكرمة.
وأما قوله تعالى: ﴿وأن ليس للإنسان إلا ما سعى﴾(٦) ففيها
أجوبة :
(١) في ش: السجود.
(٢) تابعي صدوق كثير الإرسال والأوهام مات سنة اثنتي عشرة ومائة، روى له
مسلم وأصحاب السنن.
(٣) عطاء بن أبي مسلم الخراساني، صدوق يهم كثيراً ويرسل ويدلس مات سنة
خمس وثلاثين ومائة. روى له النسائي وابن ماجه.
(٤) في ش: رواه البزار.
(٥) عن النبي وَ ل (إني لأعرف أمتي يوم القيامة من بين الأمم، أعرفهم يؤتون
كتبهم بأيمانهم وأعرفهم بسيماهم في وجوههم من أثر السجود، وأعرفهم
بنورهم يسعى بين أيديهم).
(٦) سورة النجم، الآية ٣٩.
- ٧٢٨ -

أحدها: أنها منسوخة(١)، روي ذلك عن ابن عباس، نسخها
قوله تعالى: ﴿واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم﴾ (٢)/ فجعل ٢٢١/ب
الولد الطفل في ميزان أبيه، ويشفع الله الآباء في الأبناء، والأبناء في
الآباء، بدليل قوله تعالى: ﴿آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب
لكم نفعاً﴾(٣).
الثاني: أنها مخصوصة بالكافر، وأما المؤمن فله ما سعى غيره.
قال القرطبي: وكثير من الأحاديث يدل على هذا القول، وأن المؤمن
يصل إليه ثواب العمل الصالح من غيره. وفي الصحيح عن النبي وَله
(من مات وعليه صيام صام عنه وليه)(٤) وقال ربَّ للذي حج عن
غيره (حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة)(٥)، وعن عائشة أنها
اعتكفت عن أخيها عبد الرحمن وأعتقت عنه.
وقال سعد للنبي وَلَّ: إن أمي توفيت أفأتصدق عنها؟ قال:
نعم، قال: فأي الصدقة أفضل؟ قال: سقي الماء (٦).
(١) قال ابن القيم في كتاب الروح: ذهبت طائفة إلى أنها منسوخة، وروي عن
ابن عباس، وهو ضعيف، ولا يرفع حكم الآية بمجرد قول ابن عباس ولا
غيره إنها منسوخة، قال: والجمع بين الآيتين غير متعذر.
(٢) سورة الطور، الآية ٢١، وقد جاءت الآية في جميع النسخ على قراءة أبي
عمرو، وهي: ﴿وأتبعناهم ذرياتهم بإيمان ألحقنا بهم ذرياتهم﴾.
(٣) سورة النساء، الآية ١١.
(٤) متفق عليه من حديث عائشة.
(٥) رواه أبو داود وابن ماجه برجال ثقات، عن ابن عباس.
(٦) رواه أحمد، المسند ٧/٦
قال ابن القيم في كتاب الروح: وأفضل الصدقة ما صادف حاجة من
المتصدق عليه، وكان دائماً مستمراً، ومنه قوله: (أفضل الصدقة سقي الماء) =
- ٧٢٩ -

وفي الموطأ عن عبدالله بن أبي بكر عن عمته أنها حدثته عن
جدته: أنها جعلت على نفسها مشياً إلى مسجد قباء فماتت ولم تقضه،
فأفتى عبدالله بن عباس: أنها تمشى عنها .
ومن المفسرين من قال: إن ((الإنسان)) في الآية، أبو جهل،
ومنهم من قال: عقبة بن أبي معيط، ومنهم من قال: الوليد بن المغيرة،
ومنهم من قال: إخبار عن شرع من قبلنا، وقد دل شرعنا أن الإنسان
له سعيه، وما سعي له، ومنهم من قال: الإنسان بسعيه في الخير
وحسن صحبته وعشرته اكتسب الأصحاب، وأسدى لهم الخير وتودد
إليهم فصار ثوابهم له بعد موته من سعيه.
ومنهم من قال ((الإنسان)» في الآية للحي دون الميت. ومنهم من
قال: لم ينف في الآية انتفاع الرجل بسعي غيره له، وإنما نفى ملكه
لسعي غيره، وبين الأمرین فرق:
فقال الزمخشري في (وأن ليس للإنسان إلا ما سعى): فإن
قلت: أما صح في الأخبار الصدقة عن الميت والحج عنه؟ قلت: فيه
جوابان .
أحدهما: أن سعي غيره لما لم ينفعه إلا مبنياً على سعي نفسه،
وهو أن يكون مؤمناً مصدقاً، كان سعي غيره كأنه سعي نفسه لكونه
تبعاً له، وقائماً مقامه.
والثاني: أن سعي غيره لا ينفعه إذا عمله لنفسه، ولكن إذا نواه
له فهو في حكم الشرع كالنائب عنه، والوكيل القائم مقامه .
= وهذا في موضع يقل فيه الماء، ويكثر العطش، وإلا فسقي الماء على الأنهار
والقني لا يكون أفضل من إطعام الطعام عند الحاجة.
- ٧٣٠ -

والصحيح من الأجوبة: أن قوله: ﴿وأن ليس للإنسان إلا ما
سعى﴾ عام مخصوص بما تقدم من الأجوبة.
وقد اختلف العلماء في ثواب القراءة، وهل يصل للميت؟
فذهب الأكثرون إلى المنع، وهو المشهور من مذهب الشافعي
ومالك، ونقل عن جماعة من الحنفية.
وقال كثير من الشافعية والحنفية: يصل. وبه قال أحمد بن حنبل -
رحمه الله - بعد أن قال: القراءة على القبر بدعة، بل نقل عن الإمام
أحمد: يصل إلى الميت كل شيء من صدقة وصلاة وحج واعتكاف
وقراءة وذكر وغير ذلك.
وذكر الشيخ شمس الدين القطان العسقلاني: أن وصول ثواب
القراءة إلى الميت من قريب أو أجنبي هو الصحيح، كما تنفعه الصدقة
والدعاء والاستغفار بالإجماع.
وقد أفتى القاضي حسين: بأن الاستئجار لقراءة القرآن على
رأس القبر جائز، كالاستئجار للأذان وتعليم القرآن.
لكن قال الرافعي وتبعه النووي: عود المنفعة إلى المستأجر شرط
في الإجارة، فيجب عود المنفعة في هذه الإجارة إلى المستأجر أو لميته،
لكن المستأجر لا ينتفع بأن يقرأ الغير له، ومشهور أن الميت لا يلحقه
ثواب القراءة المجردة، فالوجه تنزيل الاستئجار على صورة انتفاع الميت
بالقراءة. وذكروا له طريقين:
أحدهما: أن يعقب القراءة بالدعاء للميت، فإن الدعاء يلحقه،
والدعاء بعد القراءة أقرب إلى الإجابة وأكثر بركة.
- ٧٣١ -

والثاني: ذكر الشيخ عبد الكريم الشالوسي(١): أنه إن نوى
١/٢٢٢ القارئ/ بقراءته أن يكون ثوابها للميت لم يلحقه، لكن لو قرأ ثم
جعل ما حصل من الأجر له، فهذا دعاء بحصول ذلك الأجر للميت
فينتفع الميت.
قال النووي في زيادات الروضة: ظاهر كلام القاضي حسين
صحة الإجارة مطلقاً وهو المختار، فإن موضع القراءة موضع بركة
وتنزل الرحمة. وهذا مقصود: ينفع الميت.
وقال الرافعي وتبعه النووي في الوصية: الذي يعتاد من قراءة
القرآن على رأس القبر قد ذكرنا في باب الإجارة طريقين في عودة
فائدتها إلى الميت. وعن القاضي أبي الطيب طريق ثالث: وهو أن الميت
كالحي الحاضر، فترجى له الرحمة ووصول البركة إذا أهدى الثواب له
القارئ.
وقال الشالوسي: إذا نوى بقراءته أن يكون ثوابها للميت لم
يلحقه، إذ جعل ذلك قبل حصوله، وتلاوته عبادة البدن فلا تقع عن
الغير، وإن قرأ ثم جعل ما حصل من الثواب للميت ينفعه، إذ قد
جعل من الأجر لغيره، والميت يؤجر بدعاء الغير.
لكن إطلاق أن الدعاء ينفع الميت، اعترض عليه بعضهم بأنه
موقوف على الإجابة.
ويمكن أن يقال: الدعاء للميت مستجاب - كما أطلقوا - اعتماداً
على سعة فضل الله.
(١) فقيه عصره بآمل، ومدرسها، كان واعظاً زاهداً مات سنة خمس وستين
وأربعمائة .
- ٧٣٢ -

وقال الرافعي وتبعه النووي: يستوي في الصدقة والدعاء،
الوارث والأجنبي. قال الشافعي: وفي وسع الله أن يثيب المتصدق
أيضاً.
وقال الأصحاب: يستحب أن ينوي المتصدق الصدقة عن
أبويه، فإن الله ينيلهما الثواب ولا ينقص من أجره شيئاً.
وذكر صاحب العدة: أنه لو أنبط عيناً أو حفر بئراً، أو غرس
شجراً، أو وقف مصحفاً في حال حياته، أو فعل غيره بعد موته،
يلحق الثواب بالميت.
وقال الرافعي والنووي: إن هذه الأمور إذا صدرت عن الحي
فهي صدقات جارية يلحقه ثوابها بعد الموت، كما ورد في الخبر، ولا
يختص الحكم بوقف المصحف، بل يلحق به كل وقف، وهذا القياس
يقتضي جواز التضحية عن الميت، فإنها ضرب من الصدقة، لكن في
التهذيب: أنه لا تجوز التضحية عن الغير بغير أمره، وكذا عن الميت
إلا أن يكون أوصى به.
وقد روي عن علي أو غيره من الصحابة أنه كان يضحي عن
النبي ◌ُّل بعد موته، وعن أبي محمد بن إسحاق السراج قال: ضحيت
عن النبي وَلّ سبعين أضحية.
وأما إهداء القراءة إلى رسول اللّه مصر فلا يعرف فيه خبر ولا
أثر، وقد أنكره جماعة منهم الشيخ برهان الدين بن الفركاح لأن
الصحابة لم يفعله أحد منهم.
وحكى صاحب ((الروح)): أن من الفقهاء المتأخرين من
استحبه، ومنهم من رآه بدعة، قالوا: والنبي ◌َّل غني عن ذلك، فإن
- ٧٣٣ -

له أجر كل من عمل خيراً من أمته من غير أن ينقص من أجر العامل
شيء.
قال الشافعي: ما من خير يعمله أحد من أمة النبي وَط ◌ّ إلا
والنبي ◌َ﴾ أصل فيه.
قال في تحقيق النصرة: فجميع حسنات المسلمين وأعمالهم
الصالحة في صحائف نبينا #* زيادة على ما له من الأجر، مع مضاعفة
لا يحصرها إلا الله تعالى، لأن كل مهتد وعامل إلى يوم القيامة يحصل
له أجر، ويتجدد لشيخه مثل ذلك الأجر ولشيخ شيخه مثلاه، وللشيخ
الثالث أربعة، وللرابع ثمانية وهكذا تضعيف كل مرتبة بعدد الأجور
الحاصلة بعده إلى النبي صل﴾ .
وبهذا يعلم تفضيل السلف على الخلف. فإذا فرضت المراتب
٢٢٢/ب عشرة بعد النبي/ رَير، كان للنبي وَلّ من الأجر ألف وأربعة
وعشرون، فإذا اهتدى بالعاشر حادي عشر صار أجر النبي وَيّر ألفين
وثمانية وأربعون، وهكذا كلما ازداد واحد يضاعف ما كان قبله أبداً،
كما قال بعض المحققين، انتهى. ولله در القائل، وهو سيدي محمد
وفا:
فلا حسن إلا من محاسن حسنه ولا محسن إلا له حسناته
وبهذا يجاب عن استشكال دعاء القارئ له مط ول بزيادة التشريف
مع العلم بكماله عليه الصلاة والسلام في سائر أنواع الشرف. فكأن
الداعي لحظ أن قبول قراءته يتضمن لمعلمه نظير أجره، وهكذا حتى
يكون للمعلم الأول - وهو الشارع ◌َآثار - نظير جميع ذلك.
ومن ذلك ما شرع عند رؤية الكعبة من قولهم: اللهم زد هذا
- ٧٣٤ -

البيت تشريفاً وتعظيماً، فثمرة الدعاء بذلك عائدة إلى الداعي،
لاشتماله على طلب قبول القراءة، وهذا كما قالوا في الصلاة عليه - زاده
شرفاً لديه - إن ثمرتها عائدة على المصلي، أشار لنحوه الحافظ ابن
حجر.
· ومن خصائص هذه الأمة أنهم يدخلون الجنة قبل سائر
الأمم. رواه الطبراني - في الأوسط - من حديث عمر بن الخطاب
مرفوعاً: حرمت الجنة على الأنبياء حتى أدخلها، وحرمت على الأمم
حتى تدخلها أمتي.
• ومنها: أنه يدخل منهم الجنة سبعون ألفاً بغير حساب رواه
الشيخان، وعند الطبراني والبيهقي في الشعب: إن ربي وعدني أن
يدخل من أمتي الجنة سبعين ألفاً لا حساب عليهم، وإني سألت ربي
المزيد فأعطاني مع كل واحد من السبعين ألفاً سبعين ألفاً.
وبالجملة: فقد اختصت هذه الأمة بما لم يعطه غيرها من الأمم
تكرمة لنبيها وَل ◌ّ وزيادة في شرفه، وتفصيل فضلها وخصائصها
يستدعي سفراً بل أسفاراً، وذلك فضل الله، يؤتيه من يشاء والله ذو
الفضل العظيم.
تم بعونه تعالى الجزء الثاني
من المواهب اللدنية ويليه
الجزء الثالث وأوله
المقصد الخامس
- ٧٣٥ -

فهرس الجزء الثاني من
المواهب اللدنية
المقصد الثاني
في ذكر أسمائه وَ الر وأولاده
وأزواجه وغير ذلك
ذكر محتوى المقصد الثاني
٧
الفصل الأول
(في ذكر أسمائه الشريفة)
التعريف بالاسم
٩
الاسم والمسمى
١٠
١١ أسماء وردت بها النصوص
١٤
عدد أسمائه ټپڼ
الأسماء مرتبة على حروف المعجم
١٥
٢١ كنيته صلى الله عليه وسلم
شرح اسمي (محمد وأحمد)
٢١
خصائص اسم محمد
٢٤
أخبار تفتقر إلى الصحة
٢٦
اسم ((محمد)» في الجاهلية
٢٩
شرح بعض الأسماء
٣١
٤٧ الفرق بين ((النبي)) و((الرسول))
٤٩ تتمة شرح بعض الأسماء
الفصل الثاني
(في ذكر أولاده الكرام)
٥٨ الأولاد المتفق عليهم
٥٨ الخلاف في غيرهم
· - القاسم
٦٠
- زينب
٦٠
٦١ - رقية
٦٢ - أم كلثوم
٦٤ - فاطمة الزهراء
٦٦ - ذرية فاطمة الزهراء
٦٨ - عبد الله
٦٨ - ابراهيم
- ٧٣٧ -

الفصل الثالث
(في ذکر أزواجه وسراريه)
٧٣ أمهات المؤمنين
٧٤ عددهن وترتيبهن
٧٦ - خديجة
٧٩ - سودة بنت زمعة
٨١ - عائشة
٨٣ - حفصة بنت عمر
٨٤ - أم سلمة
٨٥ - أم حبيبة
٨٧ - زينب بنت جحش
٨٩ - زينب أم المساكين
٨٩ - ميمونة بنت الحارث
٩٠ - جويرية بنت الحارث
٩٢ - صفية بنت حيي
٩٤ - زوجات لم يدخل بهن
٩٨ المخطوبات
١٠٠ السراري
الفصل الرابع
(في أعمامه وعماته وجداته وأخوته
من الرضاعة)
١٠٢ أعمامه عليه السلام
١٠٢ - حمزة
١٠٥ - العباس
١١١ عماته عليه السلام
١١٢ - صفية، عاتكة، اروى
١١٣ - أم حكيم، برة، أميمة
١١٣ جداته عليه السلام
١١٦ أخوته من الرضاعة
الفصل الخامس
(في خدمه وحرسه ومواليه)
١١٨ خدمه عليه السلام
١٢١ مهمات أخرى
١٢٢ حراسه عليه السلام
١٢٢ مواليه عليه السلام
الفصل السادس
(في أمرائه ورسله وکتابه و کتبه)
١٢٥ كتابه عليه السلام
١٣١ كتبه عليه السلام
١٣١ - كتاب الصديق
١٣٣ - كتاب عمر
١٣٥ - کتاب أهل اليمن
١٣٧ - کتابه إلى هرقل
١٣٩ - کتابه إلی کسری
١٤١ - كتابه إلى النجاشي
١٤٣ - كتابه إلى المقوقس
١٤٥ _ کتابه إلى المنذر
١٤٦ - كتابه إلى ملكي عمان
١٤٨ - كتابه إلى صاحب اليمامة
١٤٩ - کتابه إلى ابن أبي شمر
١٥٠ - كتابه إلى الداريين
١٥٢ - کتابه إلى ابن رؤبة
١٥٢ - کتابه لأهل أذرح
١٥٣ - كتابه لأبي ضميرة
١٥٣ - کتابه إلى أهل وج
- ٧٣٨ -

١٥٣ - کتابه لأکیدر دومة
١٥٤ - کتاب في عقد بيع
١٥٥ أمراؤه عليه السلام
١٥٦ رسله عليه السلام
الفصل السابع
١٦٠ في مؤذنيه وخطبائه وحداته وشعرائه
الفصل الثامن
١٦٤ في آلات حروبه
الفصل التاسع
١٦٨ في ذکر خيله ودوابه
الفصل العاشر
(في ذكر من وفد عليه وَلقد)
١٧٣ تمهيد.
١٧٣ - وفد هوازن
١٧٦ - وفد ثقيف
١٧٨ - وفد بني عامر
١٧٩ ۔ وفد عبد القیس
١٨٤ - وفد بني حنيفة
١٨٨ - وفد طيء
١٨٩ - وفد كندة
١٨٩ - وفد الأشعریین وأهل اليمن
١٩٠ - وفد صرد الأزدي
١٩١ - وفد بني الحارث
١٩٢ - وفد همدان
١٩٣ - وفد مزينة
١٩٣ - وفد دوس
١٩٥ - وفد نصاری نجران
١٩٧ - قدوم رسول فروة الجذامي
١٩٧ - وفد بني سعد بن بکر
١٩٩ - قدوم طارق بن عبدالله وقومه
٢٠٠ - وفد تجيب
٢٠١ - وفد بني سعد هذیم
٢٠٢ - وفد بني فزارة
٢٠٣ - وفد بني أسد، وفد بهراء من اليمن
٢٠٤ - وفد عذرة، وفد بلي
٢٠٥ - وفد بني مرة، وفد خولان
٢٠٦ - وفد محارب، وفد صداء
٢٠٦ - وفد غسان
٢٠٧ - وفد سلامان، وفد بني عبس
٢٠٧ - وفد غامد، وفد الأزد
٢٠٩ - وفد بني المنتفق، وفد النخع
المقصد الثالث
في كمال خلقته وَلفر وعظيم أخلاقه
٢١٥ محتوى المقصد
الفصل الأول
(في كمال خلقته وجمالها)
٢١٩ صفة رأسه ێ
٢١٩ صفة وجهه.
٢٢٦ صفة بصره.
٢٣١ صفة سمعه
- ٧٣٩ _

٢٣١ صفة جبينه وبعض جسمه
٢٣٤ صفة فمه
٢٣٥ صفة ريقه
٢٣٦ فصاحته عليه السلام
٢٣٩ - حد الفصاحة
٢٤٠ - نماذج من بلاغته
٢٦٣ - وجه جامع في بلاغته
٢٦٣ - نماذج بغیر لغة قریش
٢٧٨ صفة صوته عليه السلام
٢٧٨ صفة ضحكه وبكائه
٢٨٠ صفة يده
٢٨٥ صفة قلبه.
٢٩٠ صفة جماعه.
٢٩٢ صفة قدمه.
٢٩٤ صفة طوله .
٢٩٥ صفة شعره وأظافره
٣٠٥ صفة مشيه
٣٠٧ صفة لونه
٣١٠ طيب ريحه وعرقه
٣١٩ سيرته في قضاء حاجته
الفصل الثاني
(في عظيم أخلاقه)
٣٢٥ الخلق في اللغة
٣٢٥ الأخلاق غريزة أم اكتساب؟
٣٢٦ الخلق العظيم
٣٢٩ العقل أصل الفضائل
٣٣٠ كمال عقله عليه السلام
٣٣١ الحلم والعفو والصبر
٣٣٧ ما انتقم ◌َل لنفسه
٣٣٨ من حلمه عليه السلام
٣٣٩ شفقته على المذنبين
٣٤٠ تواضعه وحسن عشرته
٣٤٧ حسن عشرته أهله
٣٥٠ مباسطته أصحابه
٣٥١ مزاحه عليه السلام
٣٥٥ مجالسه مع أصحابه
٣٥٦ جوانب من تواضعه
٣٥٨ حياؤه عليه السلام
٣٦١ خوفه ربه
٣٦٣ شجاعته عليه السلام
٣٦٦ جوده وكرمه
الفصل الثالث
(في غذائه وملبسه ومنكحه)
النوع الأول: المأكل والمشرب
٣٧٦ تناول الطعام ضرورة
٣٧٧ بدعة الشبع
٣٨٠ قلة الطعام في أبياته وَال #
٣٨٦ أحاديث وضع الحجر على بطنه
الشريف
٣٨٨ إشكال وجواب
٣٨٩ فقر ملتزم
٣٩١ تعدد أنواع الطعام
٣٩٣ طعام الخبيص
٣٩٤ أكله اللحم
٣٩٨ أطعمة أخرى
٤٠٠ جمع فاكهتين
٤٠٢ جمع طعامين
٤٠٤ أكل الفاكهة
٤٠٥ أكل البصل والثوم
٤٠٥ طريقة الأكل وجلسته
٤١٢ التسمية والحمد
- ٧٤٠ -