النص المفهرس
صفحات 101-120
حسان، ومارية أم إبراهيم بن النبي وَله. وماتت مارية في خلافة عمر سنة ست عشرة ودفنت بالبقيع. • وريحانة بنت شمعون من بني قريظة، وقيل من بني النضير، والأول أظهر، وماتت قبل وفاته وَلّ مرجعه من حجة الوداع سنة عشر، ودفنت بالبقيع، وكان ◌َّه وطئها بملك اليمين، وقيل أعتقها وتزوجها ولم يذكر ابن الأثير غيره. • وأخرى: وهبتها له زينب بنت جحش. • الرابعة: أصابها في بعض السبي. - ١٠١ - الفصل الرابع في أعمامه وعماته وإخوته من الرضاعة وجداته [أعمامه عليه السلام] قال صاحب ((ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى)) (١): كان له وَلخير اثنا عشر عماً بنو عبد المطلب، أبوه - عبد الله - ثالث عشرهم: الحارث، وأبو طالب واسمه عبد مناف، والزبير ويكنى أبا الحارث، وحمزة، وأبو لهب واسمه عبد العزى، والغيداق، والمقوم، وضرار، والعباس، وقثم، وعبد الكعبة، وجحل - بتقديم الجيم، وهو السقاء الضخم، وقال الدارقطني بتقديم الحاء وهو القيد والخلخال - ويسمى المغيرة . وقيل كانوا أحد عشر فأسقط: المقوم، وقال هو عبد الكعبة، وقيل عشرة، فأسقط الغيداق وجحلاً، وقيل تسعة فأسقط قثم. [حمزة رضي الله عنه] فأما حمزة، فأمه هالة بنت وهيب بن عبد مناف بن زهرة، ويكنى أبا عمارة وأبا يعلى، كنيتان له بابنيه عمارة ويعلى، [وكان يدعى (١) هو الحافظ المحب الطبري. - ١٠٢ - أسد الله وأسد رسوله](١) وفي معجم البغوي أنه وَ لّ قال: والذي نفسي بيده إنه لمكتوب عند الله عز وجل في السماء السابعة: حمزة أسد الله وأسد رسوله. وكان إسلامه في السنة الثانية من المبعث، وقيل في السادسة بعد دخوله وَلو دار الأرقم، وقيل قبل إسلام عمر بثلاثة أيام. وشهد بدراً، وقتل بها عتبة بن ربيعة مبارزة، قاله موسى بن عقبة، وقيل: بل قتل شيبة بن ربيعة مبارزة، قاله ابن إسحاق. وأول راية عقدها وَلّ لأحد من المسلمين كانت لحمزة، وأول سرية بعثها، وقال ◌َله: خير أعمامي حمزة، رواه الحافظ الدمشقي. وروى ابن السري مرفوعاً: سيد الشهداء يوم القيامة حمزة بن عبد المطلب (٢). وذكر السلفي(٣) عن بريدة في قوله تعالى: ﴿يا أيتها النفس المطمئنة﴾ (٤) قال: حمزة بن عبد المطلب، وعن ابن عباس ﴿فمنهم من قضى نحبه﴾(٥) قال: حمزة. واستشهد في وقعة أحد، قتله وحشي. وعن سعيد بن المسيب (١) في الأصل. (٢) رواه الطبراني في الأوسط، والحاكم، والخطيب، والضياء المقدسي، والديلمي . (٣) أحمد بن محمد الأصبهاني السلفي، الحافظ العلامة، كان أوحد زمانه في الحديث وأعلمهم بقوانين الرواية، حافظا متقناً ديناً، مات سنة ست وسبعین وخمسمائة . (٤) سورة الفجر، الآية ٢٧ . (٥) سورة الأحزاب، الآية ٢٣. - ١٠٣ - كان يقول: كنت أعجب لقاتل حمزة كيف ينجو، حتى إنه مات غريقاً في الخمر. رواه الدارقطني على شرط الشيخين. وقال ابن هشام: بلغني أن وحشياً لم يزل يجد في الخمر حتى خلع من الديوان(١)، فكان عمر يقول: لقد علمت أن الله لم يكن ليدع قاتل حمزة. ١/١١١ ولما رأى النبي وَليّة / حمزة قتيلاً بكى، فلما رأى ما مثل به شهق. وعن أبي هريرة: وقف مَلّ على حمزة - وقد قتل ومثل به - فلم ير منظراً كان أوجع لقلبه منه. رواه أبو عمر، والمخلص(٢)، وصاحب الصفوة . وعند ابن هشام أنه مج لّ قال: لن أصاب بمثلك أبداً، ما وقفت موقفاً قط أغيظ لي من هذا. وعند ابن شاذان من حديث ابن مسعود: ما رأينا رسول الله وَ لّر باكياً قط أشد من بكائه على حمزة بن عبد المطلب، وضعه في القبلة ثم وقف على جنازته وانتحب حتى نشغ من البكاء يقول: يا حمزة يا عم رسول الله وأسد الله وأسد رسوله، يا حمزة يا فاعل الخيرات، يا حمزة يا كاشف الكربات، يا حمزة يا ذاباً عن وجه رسول الله (٣). (١) أي ديوان الجند المعدين للقتال مع أن له قوة ومعرفة بالحرب. (٢) محمد بن عبد الرحمن بن العباس، أبو الطاهر الذهبي البغدادي، الثقة المكثر الصالح . (٣) جاء في صحيح البخاري قوله وَ له: (إن الله لا يعذب بدمع العين ولا بحزن القلب ولكن يعذب بهذا - وأشار إلى لسانه - أو يرحم، وإن الميت يعذب ببكاء أهله عليه) رقم الحديث ١٣٠٤ . وفي مسند أحمد في قصة موت سعد بن معاذ قالت عائشة: (فوالذي نفس محمد بيده إني لأعرف بكاء عمر من بكاء أبي بكر .. قلت أي أمه: فكيف = - ١٠٤ - والنشغ: الشهيق حتى يبلغ به الغشي. وكان وَالّ إذا صلى على جنازة كبر عليها أربعاً، وكبر على حمزة سبعين تكبيرة، رواه البغوي في معجمه(١). وقد روى أنس بن مالك أن شهداء أحد لم يغسلوا ودفنوا بدمائهم ولم يصل عليهم. خرجه أحمد وأبو داود(٢). فيحمل أمر حمزة على التخصيص، ومن صلى عليه غيره على أنه جرح حال الحرب ولم يمت حتى انقضت الحرب (٣). وكان سن حمزة يوم قتل تسعاً وخمسين سنة، ودفن هو وابن أخته عبدالله بن جحش في قبر واحد. [العباس رضي الله عنه] وأما العباس وكنيته أبو الفضل، فأمه نتله (٤)، ويقال نتيله بنت جناب بن كلب بن النمر بن قاسط، ويقال: إنها أول عربية كست البيت الحرام الديباج وأصناف الكسوة، لأن العباس ضل وهو صبي، فنذرت إن وجدته أن تكسو البيت. وكان العباس جميلاً وسيماً أبيض، له ضفيرتان، معتدلاً، وقيل = كان رسول الله صل﴿ يصنع قالت: كانت عينه لا تدمع على أحد ولكنه كان إذا وجد فإنما هو آخذ بلحيته) المسند ١٤٢/٦ . (١) هذا يعارضه الحديث بعده. (٢) وهو عند البخاري أيضاً برقم ١٣٤٣ و١٣٤٧. (٣) يلجأ إلى ذكر التخصيص إذا صح الحديث، وإلا فلا حاجة لذلك. (٤) في أ نثله بالمثلثة. - ١٠٥ - صَلىالله وعملية كان طوالاً، وولد قبل الفيل بثلاث سنين، وكان أسن من النبي بسنتين أو ثلاث، وكان رئيساً في قريش، وإليه عمارة المسجد الحرام. وكان مع النبي وَ لّ يوم العقبة يعقد له البيعة على الأنصار، وكان عليه السلام يثق به في أمره كله(١). ولما شدوا وثاقه في أسرى بدر سهر ◌َّ تلك الليلة، فقيل: ما يسهرك يا رسول الله؟ قال: لأنين العباس، فقام رجل فأرخى وثاقه، وفعل ذلك بالأسرى كلهم، ذكره أبو عمر، وصاحب الصفوة. وقيل: كان يكتم إسلامه وخرج مع المشركين يوم بدر فقال ◌َله. من لقي العباس فلا يقتله فإنه خرج مستكرهاً(٢)، فأسره كعب بن عمرو، ففادى نفسه ورجع إلى مكة. وقيل: إنه أسلم يوم بدر ثم أقبل إلى المدينة مهاجراً، فاستقبل النبي ومَ ◌ّ يوم الفتح بالأبواء وكان معه في فتح مكة، وبه ختمت الهجرة. وقال أبو عمر: أسلم قبل فتح خيبر وكان يكتم إسلامه ويسره ما يفتح الله على المسلمين، وأظهر إسلامه يوم فتح مكة، وشهد حنيناً والطائف وتبوك. ويقال: إن إسلامه كان قبل بدر، وكان يكتب بأخبار المشركين إلى رسول الله وَلير، وكان المسلمون بمكة يثقون به(٣)، وكان يحب القدوم على رسول الله بم اله، فيكتب إليه وصله إن مقامك بمكة خير لك. وقال أبو مصعب إسماعيل بن قيس بن سعد بن زيد بن ثابت (١) هذه الجملة ليست في ش. (٢) في ش: وخرج مع المشركين مستكرهاً. باختصار العبارة السابقة. (٣) كذا في (أ، ب) وفي النسخ: يتقون به من الوقاية، أي كان عوناً للمسلمين المستضعفين. - ١٠٦ - حدثنا أبو حازم سلمة بن دينار عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: استأذن العباس رضي الله عنه النبي ◌َّير في الهجرة فكتب إليه/: يا ١١١ /بـ عم أقم مكانك الذي أنت فيه، فإن الله عز وجل يختم بك الهجرة كما ختم بي النبوة. رواه أبو يعلى والهيثم(١) بن كليب - في مسنديهما(٢) - والطبراني في الكبير. وأبو مصعب متروك، لكن يعتضد بقول عروة بن الزبير: كان العباس قد أسلم وأقام على سقايته ولم يهاجر، رواه الحاكم في مستدركه . وذكر السهمي (٣) في الفضائل أن أبا رافع لما بشر النبي العباس أعتقه . بإسلام صَلىالله وَسية وكان ◌َّه يكرم العباس بعد إسلامه ويعظمه، ووصفه عليه السلام فقال: أجود الناس كفاً، وأحناه عليهم. رواه الفضائلي. وفي معجم البغوي: العباس عمي وصنو أبي، من آذاه فقد آذاني، وفي الترمذي نحوه، وقال: حسن صحيح . وذكر السهمي في الفضائل: أن العباس أتى النبي (وَ لَ فلما رآه قام إليه، وقبل ما بين عينيه، ثم أقعده عن يمينه ثم قال: هذا عمي، فمن شاء فليباه بعمه، فقال العباس: نعم القول يا رسول الله، قال ولم لا أقول هذا، أنت عمي وصنو أبي وبقية آبائي ووارثي وخير من أخلف من أهلي . وقال له وَلَه يا عم لا ترم منزلك أنت وبنوك غداً حتى آتيكم فإن لي فيكم حاجة، فلما أتاهم اشتمل عليهم بملاءة ثم قال: يا رب، هذا عمي وصنو (١) في ط: الهيثمي. (٢) ليست في ط. (٣) حمزة بن يوسف بن إبراهيم السهمي، الإمام الحافظ صنف وجرح وعدل وصحح وعلل، مات سنة سبع وعشرين وأربعمائة. - ١٠٧ - أبي وهؤلاء أهل بيتي فاسترهم من النار كستري إياهم بلاءتي هذه قال: فأمنت أسكفة الباب وحوائط البيت فقالت: آمين آمين آمين. رواه ابن غيلان، وأبو القاسم حمزة(١)، والسهمي، ورواه ابن السري وفيه: فما بقي في البيت مدرة ولا باب إلا أمن. ورواه الترمذي من حديث ابن عباس بلفظ فألبسنا كساء ثم قال: اللهم اغفر للعباس وولده مغفرة ظاهرة وباطنة لا تغادر ذنباً، اللهم احفظه في ولده. وقال حسن غريب(٢). وعند ابن عبد الباقي (٣) من حديث أبي هريرة: اللهم اغفر للعباس ولولد العباس ولمن أحبهم. وفي تاريخ دمشق من حديث ابن عباس عن أبيه أن رسول الله والتي قال له في فتح مكة اللهم انصر العباس وولد العباس قالها ثلاثاً ثم قال: يا عم أما علمت أن المهدي من ولدك (٤). وروى الحاكم في مستدركه والبغوي في معجمه عن سعيد بن المسيب أنه قال: العباس حبر هذه الأمة، ووارث النبي ومثّ وعمه. قال الذهبي سنده صحيح. قال: ويتكلف لتأويله إن كان قوله خير - بالمعجمة والتحتية -. (١) أبو القاسم حمزة، في الأصل فقط. (٢) قال النجار في تخريج أحاديث الوفا لابن الجوزي: حديث التأمين رواه البيهقي وابن ماجه في سننه عن عبدالله بن عثمان الوقاصي، قال عنه ابن معين: لا أعرفه، وقال أبو حاتم يروي أحاديث مشبهة. وأقول: هذا الحديث وما بعده، كلها أحاديث ضعيفة أو شديدة الضعف وبعضها موضوع، نبه المصنف على بعضها وسكت الشارح عن الجميع [المحقق]. (٣) محمد بن أحمد بن عبد الباقي الإمام الحافظ العلامة في الأدب المتوفى سنة تسع وثمانين وأربعمائة. (٤) قال في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة حديث (المهدي من ولد العباس عمي) موضوع. [المحقق]. - ١٠٨ - وفي الأفراد للدارقطني عن جابر الأنصاري رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله ( يقول من لم يحب العباس بن عبد المطلب وأهل بيته فقد برئ من الله ورسوله، وفي سنده عمر بن راشد الحارثي. وهو ضعيف جداً. لكن يشهد له ما رواه محمد بن حسين الأشناني ثم أبو بكر بن عبد الباقي في أماليه ومن طريقهما المنذري من طريق منصور عن مسلم بن صبيح بن الضحى عن مسروق عن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَل من لم يجب عمي هذا - وأخذ بيد العباس فرفعها - لله عز وجل ولقرابته لي فليس بمؤمن. وللترمذي وقال: حسن، عن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب / أن رسول الله وَليم قال للعباس: والذي نفسي بيده لا يدخل ١١٢ قلب رجل الإيمان ما لم يحبكم لله ولرسوله ثم قال: يا أيها الناس من آذى عمي فقد آذاني فإنما عم الرجل صنو أبيه. وروى البغوي أنه عليه الصلاة والسلام قال له: لك يا عم من الله حتى ترضى. وروى السهمي في الفضائل أنه عليه السلام قال للعباس: إن الله عز وجل غير معذبك ولا أحد من ولدك. وفي المعجم الكبير للطبراني عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله وَّ اللهم اغفر للعباس، وأبناء العباس وأبناء أبناء العباس. وفي سنده عبد الرحمن بن حاتم المرادي المصري وهو متروك. وفي تاريخ دمشق - مما هو شديد الوهي - عن أبي هريرة مرفوعاً: اللهم اغفر للعباس ولولد العباس ولمحبي ولد العباس وشيعتهم. وفي المناقب للإمام أحمد بسند لا بأس به، أن العباس قال: كنت - ١٠٩ - عند النبي وَل* ذات ليلة فقال: انظر هل ترى في السماء نجماً، قلت: نعم قال: ما ترى؟ قلت: الثريا، قال: أما إنه يلي هذه الأمة بعددها من صلبك . وروى السهمي(١) من حديث ابن عباس أنه وَّل قال له: ألا أبشرك يا عم، قال: بلى بأبي أنت وأمي فقال عليه السلام: إن من ذريتك الأصفياء ومن عترتك الخلفاء. ومن حديث أبي هريرة: فيكم النبوة والمملكة. ومن حديث ابن عباس عن أبيه: هذا عمي أبو الخلفاء أجود قريش كفاً وأجملها وإن من ولده السفاح والمنصور والمهدي. وذكر ابن حبان والملاء من حديث ابن عباس أن رسول الله وَ ال قال: يا أبا بكر هذا العباس قد أقبل وعليه ثياب بيض وسيلبس ولده من بعده السواد. وعن جابر بن عبدالله سمعت رسول الله وَّ ل﴿ يقول: ليكونن في ولده - يعني العباس - ملوك، يكونون أمراء أمتي، يعز الله بهم الدين. قال الحافظ أبو الحسن الدارقطني: هذا حديث غريب من حديث عمرو بن دينار عن جابر، خرجه الأصفهاني(٢). وتوفي العباس رضي الله عنه في خلافة عثمان رضي الله عنه قبل مقتله بسنتين بالمدينة، يوم الجمعة لاثنتي عشرة - وقيل لأربع عشرة - خلت من رجب، وقيل من رمضان سنة اثنتين وقيل ثلاث وثلاثين، وهو ابن ثمان وثمانين سنة، وقيل سبع وثمانين سنة، أدرك منها في الإسلام اثنتين (١) في ط البيهقي. (٢) انظر التعليق السابق عن هذه الأحاديث ص١٠٨ ح ٢ [المحقق]. - ١١٠ - وثلاثين سنة ودفن بالبقيع، ودخل قبره ابنه عبدالله. وكان(١) عظيماً جليلاً، وكان يسمى ترجمان القرآن، وهو أبو الخلفاء . ويروى أن أمه أم الفضل لما وضعته أتت به النبي ◌َّ فأذن في أذنه اليمنى، وأقام في اليسرى، وقال: اذهبي بأبي الخلفاء. رواه ابن حبان وغيره(٢) . وقد ملأ عقبه الأرض حتى قيل إنهم بلغوا في زمن المأمون ستمائة ألف. واستبعد والله أعلم. وكان العباس أصغر أعمامه وَي ولم يسلم منهم إلا هو وحمزة. وأسنهم الحارث. [عماته عليه السلام] وأما عماته وَّ بنات عبد المطلب بن هاشم، فجملتهن ست: عاتكة، وأميمة، والبيضاء وهي أم حكيم، وبرة، وصفية، وأروى، ولم يسلم منهن إلا صفية أم الزبير بلا خلاف. ١١٢/ب واختلف في أروى وعاتكة، فذهب/ أبو جعفر العقيلي إلى إسلامهما، وعدهما في الصحابة، وذكر الدارقطني: عاتكة في جملة الإخوة والأخوات، ولم يذكر أروى. وأما ابن إسحاق فذكر أنه لم يسلم منهن غير صفية . (١) أي عبدالله بن عباس. (٢) هذا الحديث موضوع، إذ من المعلوم - كما قال في الإصابة - أن عبدالله ولد بمكة، وبنو هاشم بالشعب قبل الهجرة بثلاث، ولم يكن يومئذ أذان ولا إقامة حيث لم يشرعا [المحقق]. - ١١١ - [ صفية] فأما صفية فأسلمت باتفاق، كما ذكرته، وشهدت الخندق، وقتلت رجلاً من اليهود، وضرب لها وَّر بسهم، وأمها هالة بنت وهيب بن عبد مناف بن زهرة، شقيقة حمزة والمقوم وحجل، وكانت في الجاهلية تحت الحارث بن حرب بن أمية بن عبد شمس، ثم هلك فخلفه عليها العوام بن خويلد أخو خديجة أم المؤمنين، فولدت له الزبير والسائب وعبد الكعبة، وتوفيت بالمدينة في خلافة عمر رضي الله عنه سنة عشرين، ولها ثلاث وسبعون سنة، ودفنت بالبقيع. [عاتكة] وأما عاتكة المختلف في إسلامها فأمها فاطمة بنت عمرو بن عائد، فتكون شقيقة عبدالله أبي النبي عليه وأبي طالب والزبير وعبد الكعبة، وهي صاحبة الرؤيا في قصة بدر (١). [أروی] وأما أروى المختلف أيضاً في إسلامها، فأمها صفية بنت جندب، فهي شقيقة الحارث بن عبد المطلب، وكانت تحت عمير بن وهب بن عبد الدار بن قصي، فولدت له طليباً، ثم خلفه عليها كلدة ابن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي. وأسلم طليب وكان سبباً في إسلام أمه، كما ذكره الواقدي. (١) وملخصها: أن راكباً مثل علي أبي قبيس وصرخ يالغدر انفروا لمصارعكم ثم أخذ صخرة فأرسلها فهوت وتفتت فما بقي بيت من بيوت مكة إلا دخله قطعة منها. [سيرة ابن هشام ٦٠٧/١] [المحقق]. - ١١٢ - [أم حكيم] وأما أم حكيم، البيضاء، فهي شقيقة عبدالله أبي النبي وَله . [برة] وأما برة فأمها فاطمة أيضاً، وكانت عند أبي رهم بن عبد العزى العامري، ثم خلفه عليها عبد الأسد بن هلال المخزومي، فولدت له أبا سلمة بن عبد الأسد الذي كانت عنده أم سلمة قبل النبي وقائية . [أميمة] وأما أميمة فأمها فاطمة، وكانت تحت جحش بن رئاب، فولدت له عبدالله وعبيدالله وأبا أحمد وزينب وأم حبيبة وحمنة، أولاد جحش ابن رئاب . [جداته عليه السلام] وأما جداته عليه الصلاة والسلام من أبيه: • فأم عبدالله - أبيه - هي فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم . • وأم عبد المطلب، سلمى ابنة عمرو من بني النجار، وكانت قبل هاشم تحت أحيحة بن الجلاح فولدت له عمرو بن أحيحة، وهو أخو عبد المطلب لأمه. • وأم هاشم عاتكة بنت مرة بن هلال بن فالج(١) بن ذكوان من بني سلیم . (١) في ط فاتج. - ١١٣ - • وأم عبد مناف عاتكة بنت فالج(١) بن [مليك بن](٢) ذكوان من بني سليم. • وأم قصي فاطمة بنت سعد من أزد الشراة. • وأم كلاب، نعم بنت سرير بن ثعلبة بن مالك بن كنانة. • وأم مرة وحشية بنت شيبان بن محارب من فهم. · وأم كعب، سلمى بنت محارب من فهم. ، وأم لؤي، وحشية بنت مدلج بن مرة بن عبد مناف من كنانة. · وأم غالب، سلمى بنت سعد من هذيل. · وأم فهر، جندلة بنت الحارث الجرهمي . • وأم مالك: هند بنت عدوان بن عمرو بن قيس بن غيلان. • وأم النضر، برة بنت مرة، أخت تميم بن مرة. ذكره ابن قتيبة في كتاب المعارف كما حكاه الطبري عنه وقال: فالجدة الأولى [قرشية](٣) مخزومية، والثانية نجارية، والثالثة سليمية (٤) والرابعة سليمية أيضاً، وقيل خزاعية والخامسة أزدية، والسادسة كنانية، والسابعة فهمية والثامنة فهمية أيضاً أو فهرية - والخط في الأصل يوهم - والتاسعة كنانية، والعاشرة هذلية، والحادية عشر جرهمية، والثانية عشر قيسية، والثالثة عشر مرية . وأما جداته عليه الصلاة والسلام من أمه: · فأم آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب، برة (١) في ط فاتج. (٢) في (أ، ب، د). (٣) زيادة في ش. (٤) كذا في ش، وفي النسخ: سلمية، وكذا التي بعدها. - ١١٤ - بنت عبد العزى [بن عثمان بن عبد الدار](١) بن قصي بن كلاب بن مرة، وأم أبيها وهب: عاتكة بنت الأوقص / بن مرة بن هلال بن ١/١١٣ فالج (٢) بن ذكوان من بني سليم، ذكره ابن قتيبة. وقال أبو عمر: ويعرف أبوها بأبي كبشة الذي كان ينسب إليه رسول الله وَل* فيقال: ابن أبي كبشة، ونسب إليه لأنه كان يعبد ((الشعرى)) ولم يكن أحد من العرب يعبدها غيره، فلما جاءهم وتَّ بخلاف ما كانت عليه العرب قالوا: هذا ابن أبي كبشة، ولم يقصدوا ذمه وَ ل﴿ بذلك. وقيل: بل نسب إلى وهب أخي أمه كان يدعى بها، وقيل: كان يدعى بها أبوه من الرضاعة: الحارث بن عبد العزى زوج حليمة فنسب إليه. • وأم برة هي أم حبيب، قاله ابن قتيبة وقال أبو سعد(٣): أم سفيان بنت أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب بن مرة [بن کعب](٤). • وأم أم حبيب هي برة بنت عوف بن عبيد بن عدي بن کعب بن لؤي بن غالب. • وأم برة بنت عوف، قلابة بنت الحارث بن صعصعة بن عائذ بن حيان بن هذیل. (١) في ش قال ويقع في بعض النسخ النسبة إلى الجد الأعلى أي عبد العزى بن قصي . (٢) في ط فاتج . (٣) في ش: أبو سعيد. (٤) في (ش، ب). - ١١٥ - • وأم قلابة، هند بنت يربوع من ثقيف. قاله ابن قتيبة، وقال ابن سعد: أمها بنت مالك بن عثمان من بني لحيان . فالجدة الأولى والثانية والثالثة من أمهات أمه وَّلقر قرشيات، وأم أبي أمه سلمية والرابعة لحيانية هذلية، والخامسة ثقفية، ففي كل قبيلة من قبائل العرب له وَي علقة نسب. [إخوته من الرضاعة] وأما إخوته عليه الصلاة والسلام من الرضاعة : فحمزة وأبو سلمة بن عبد الأسد، أرضعتهما معه حول# ثويبة جارية أبي لهب بلبن ابنها مسروح بن ثويبة. وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب أرضعته ورسول الله وَلايه حليمة السعدية، وعبد الله وآسية وجدامة - وتعرف بالشيماء - الثلاثة أولاد حليمة . وقد روي(١) أن خيلاً له وَلير أغارت على هوازن، فأخذوها في جملة السبي، فقالت: أنا أخت صاحبكم، فلما قدموا على رسول الله وَالّ قالت له: يا محمد، أنا أختك، فرحب بها وبسط لها رداءه وأجلسها عليه ودمعت عيناه، وقال ◌َّ: إن أحببت فأقيمي عندي مكرمة محببة، وإن أحببت أن ترجعي إلى قومك وصلتك. قالت: بل أرجع إلى قومي، فأسلمت، وأعطاها رسول الله وَل ◌َر ثلاثة أعبد وجارية ونعماً وشاء. ذكره أبو عمر وابن قتيبة. وأما أمه من الرضاعة، فحليمة بنت أبي ذؤيب من هوازن، (١) رواه ابن سعد. - ١١٦ - وهي التي أرضعته حتى أكملت رضاعه، وجاءته وَالهول يوم حنين فقام إليها وبسط رداءه لها، فجلست عليه. وكذا ثويبة جارية أبي لهب أيضاً، واختلف في إسلامها كما اختلف في إسلام حليمة وزوجها، فالله أعلم . وكانت ثويبة تدخل عليه وَ ر بعد أن تزوج خديجة، فكانت تكرمها. وأعتقها أبو لهب، وكان ◌َّ يبعث إليها من المدينة بكسوة وصلة حتى ماتت بعد فتح خيبر. ذكره أبو عمر. وكانت حاضنته وَ ليل أم أيمن، بركة بنت ثعلبة بن حصن بن مالك، غلبت عليها كنيتها، وكنيت باسم ابنها أيمن الحبشي، وهي أم أسامة بن زيد، تزوجها زيد بعد عبيد، فولدت له أسامة، ويقال: إنها مولاة رسول الله وَل ـ هاجرت الهجرتين إلى أرض الحبشة وإلى المدينة. وكانت لعبدالله بن عبد المطلب، فورثها النبي ومَله. وقيل كانت لأمه عليه السلام. وكان وَّ يقول: أم أيمن أمي بعد أمي . وكانت الشيماء بنت حليمة السعدية تحضنه أيضاً مع أمها حليمة السعدية . - ١١٧ - الفصل الخامس ١١٣/ب في خدمه وحرسه ومواليه ومن كان على نفقاته / وخاتمه ونعله وسواكه ومن يأذن عليه ومن كان يضرب الأعناق بين يديه [خدمه عليه السلام] أما خدمه : • فمنهم أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد الأنصاري الخزرجي، يكنى أبا حمزة، خدم النبي بَّ تسع سنين أو عشر سنين، ودعا له وَلّ فقال: اللهم أكثر ماله وولده وأدخله الجنة. وقال أبو هريرة: ما رأيت أحداً أشبه صلاة برسول الله وَ ﴿ منه. وتوفي سنة ثلاث وتسعين وقيل سنة اثنين وقيل سنة إحدى وتسعين وقد جاوز المائة. • ومنهم ربيعة بن كعب الأسلمي، صاحب وضوئه، وتوفي سنة ثلاث وستين. • ومنهم: أيمن ابن أم أيمن(١)، صاحب مطهرته وَّه، استشهد یوم حنین. ● ومنهم عبدالله بن مسعود بن غافل - بالمعجمة والفاء - ابن حبيب الهذلي، أحد السابقين الأولين، شهد بدراً والمشاهد، وكان (١) هو أيمن بن عبيد، وهو ابن أم أيمن. - ١١٨ - صاحب الوسادة والسواك والنعلين والطهور وكان يلي ذلك من النبي وَ﴿، وكان إذا قام النبي ◌َّ ألبسه نعليه، وإذا جلس جعلهما في ذراعيه حتى يقوم. وتوفي بالمدينة وقيل بالكوفة سنة اثنتين وثلاثين، وقيل سنة ثلاث. • ومنهم عقبة بن عامر بن عبس بن عمرو الجهني، وكان صاحب بغلته يقود به رسول18 في الأسفار، روينا عنه أنه قال: بينما أقود برسول الله وَلخير في نقب من تلك النقاب إذ قال لي رسول الله وعليه: اركب يا عقبة، قال فأجللت رسول الله وسر أن أركب مركبه ثم أشفقت أن يكون معصية قال: فركبت هنيهة ثم نزلت، ثم ركب النبي وَّه وقدت به، فقال لي: يا عقبة ألا أعلمك من خير سورتين قرأ بهما الناس فقلت: بلى بأبي أنت وأمي يا رسول الله فقال: ﴿قل أعوذ برب الفلق﴾ و﴿قل أعوذ برب الناس﴾ الحديث رواه أحمد وأبو داود والنسائي . ولأحمد: فقال يا عقبة، ألا أعلمك خير ثلاث سور أنزلت في التوراة والإنجيل والزبور والقرآن العظيم، قال: قلت بلى، قال: فأقرأني ﴿قل هو الله أحد﴾ و﴿قل أعوذ برب الفلق﴾ و﴿قل أعوذ برب الناس﴾. وكان عقبة عالماً بكتاب الله وبالفرائض فصيحاً شاعراً مفوهاً، ولي مصر لمعاوية سنة أربع وأربعين ثم صرفه بمسلمة بن مخلد، وتوفي بها سنة ثمان وخمسين. • ومنهم أسلع بن شريك صاحب راحلته. وفي الطبراني عن الربيع بن بدر قال: حدثني أبي عن أبيه عن رجل يقال له أسلع قال كنت أخدم النبي و 18 وأرحل له، فقال لي ذات يوم: يا أسلع، قم - ١١٩ - فأرحل، فقلت: يا رسول الله أصابتني جنابة، فسكت رسول الله وعليه وأتاه جبريل فنزل بآية الصعيد فقال رسول الله وسلم: قم يا أسلع فتیمم، قال: فقمت، ثم رحلت له ثم سار حتى مر بماء ثم قال لي يا أسلع: مسَّ أو أمسَّ هذا جلدك، قال: فأراني التيمم ضربة للوجه وضربة لليدين إلى المرفقين انتهى (١). • ومنهم: سعد مولى أبي بكر، وقيل سعيد، ولم يثبت، وروى عنه ابن ماجه . • ومنهم: أبو ذر جندب بن جنادة الغفاري، أسلم قديماً، وتوفي بالربذة سنة إحدى وثلاثين، وصلى عليه عبدالله بن مسعود ثم مات بعده في ذلك اليوم، قاله ابن الأثير في ((معرفة الصحابة))، وفي التقريب للحافظ ابن حجر سنة اثنتين وثلاثين. · ومنهم: مهاجر مولى أم سلمة. · ومنهم: حنين والد عبدالله، مولى عباس(٢)، كان يخدم النبي وَالر، ثم وهبه لعمه العباس(٣). · ومنهم: نعيم بن ربيعة الأسلمي / ١/١١٤ • ومنهم: أبو الحمراء، مولاه وَلّ وخادمه، واسمه هلال بن الحارث، أو ابن ظفر، نزل حمص وتوفي بها. • ومنهم: أبو السمح خادمه وَلّ واسمه إياد. (١) الأول من رواة هذا الحديث متروك والثاني والثالث مجهولان. وفي الصحيح من حديث عائشة أن سبب نزول الآية إقامته وَله على التماس قلادتها التي سقطت في بعض أسفاره. (٢) في (ب، د) ابن عباس. (٣) روى البخاري في التاريخ أن حنيناً كان غلاماً للنبي فوهبه لعمه العباس فأعتقه فكان يخدم النبي ◌َّد . - ١٢٠ -