النص المفهرس

صفحات 21-40

الناطق بالحق، الناهي، نبي الأحمر، نبي الأسود، نبي التوبة،
نبي الحرمين، نبي الراحة، نبي الرحمة، النبي الصالح، نبي
الله، نبي المرحمة، نبي الملحمة، نبي الملاحم، النبي، النجم،
النجم الثاقب، نجي الله، النذير، النسيب، نصیح، ناصح،
النعمة، نعمة الله، النقيب، النقي، النور، نور الأمم أي
الهادي لها الذي أوصلها نور الله الذي لا يطفأ.
(هـ) الهادي، هدى، هدية الله، الهاشمي(١).
الوجيه، الواسط، الواسع، الواصل، الواضح، الواعد،
(و)
الواعظ، الورع، الوسيلة، الوفي، الوافي، ولي الفضل، الولي.
(ي) الیثربي، يَس.
[کنیته
صَلى الله
وكنيته المشهورة أبو القاسم، كما جاء في عدة أحاديث صحيحة.
ويكنى بأبي إبراهيم، كما جاء في حديث أنس في مجيء جبريل
إليه عليهما الصلاة والسلام، وقوله السلام عليك يا أبا إبراهيم(٢).
وبأبي الأرامل، فيما ذكره ابن دحية.
وبأبي المؤمنين، فيما ذكره غيره.
[شرح اسمي ((محمد)) و((أحمد))]
واعلم أنه لا سبيل لنا أن نستوعب شرح جميع هذه الأسماء
(١) في ط: الهاشم.
(٢) رواه البيهقي.
- ٢١ -

الشريفة، إذ في ذلك تطويل(١) يفضي بنا إلى العدول عن غرض
الاختصار، فلنذكر من ذلك ما يفتح الله تعالى به مما يدل على سواه.
وبالله تعالى أستعين(٢).
فأول ذلك ما له عليه الصلاة والسلام من معنى الحمد الذي هو
اسمه المنبئ عن ذاته، الذي سائر أسماء أوصافه راجعة إليه، وهو في
المعنى واحد، وله في الاشتقاق صيغتان:
• الاسم المبني صيغته على صيغة ((أفعل)) المنبئة عن الانتهاء إلى غاية
ليس وراءها منتهى، وهو اسمه ((أحمد)).
• والاسم المبني على صيغة ((التفعل)) المنبئة عن التضعيف والتكثير إلى
عدد لا ينتهى له الإحصاء وهو اسمه (محمد)).
قال السهيلي: ((محمد)) منقول من الصفة، فالمحمد في اللغة هو
الذي يحمد حمداً بعد حمد، ولا يكون ((مفعَّل)) مثل: مضرب، وممدح،
٩٦/ب إلا لمن تكرر منه الفعل مرة / بعد أخرى.
وأما (أحمد)) وهو اسمه عليه الصلاة والسلام الذي سمي به على
لسان عيسى وموسى، فإنه منقول أيضاً من الصفة التي معناها
التفضيل، فمعنى ((أحمد)) أحمد الحامدين لربه، وكذلك هو في المعنى،
لأنه يفتح عليه في المقام المحمود بمحامد لم تفتح على أحد قبله،
فيحمد ربه بها، ولذلك يعقد له لواء الحمد.
قال: وأما ((محمد)) فمنقول من صفة أيضاً، وهو في معنى
((محمود))، ولكن فيه معنى المبالغة والتكرار، فالمحمد هو الذي حمد مرة
(١) عبارة ش: لأن في ذلك تطويلاً.
(٢) في ط، والله تعالى أستعين، وفي د: وبالله تعالى التوفيق.
- ٢٢ -

بعد مرة، كما أن المكرَّم من أكرم مرة بعد أخرى، وكذلك الممدح
ونحو ذلك. فاسم ((محمد)) مطابق لمعناه، والله سبحانه وتعالى سماه به
قبل أن يُسمى به، عَلَم من أعلام نبوته عليه الصلاة والسلام، إذ كان
اسمه صادقاً عليه، فهو ◌َ لّ محمود في الدنيا بما هدى إليه ونفع به من
العلم والحكمة، وهو محمود في الآخرة بالشفاعة، فقد تكرر معنى
الحمد، كما يقتضيه اللفظ.
ثم إنه لم يكن محمداً حتى كان أحمد، حمد ربه فنبأه وشرفه،
فلذلك تقدم اسم أحمد على الاسم الذي هو محمد، فذكره عيسى فقال
(اسمه أحمد)(١)، وذكره موسى حين قال له ربه: تلك أمة أحمد،
فقال: اللهم اجعلني من أمة أحمد. فبأحمد ذكر قبل أن يذكر بمحمد،
لأن حمده لربه كان قبل حمد الناس له، فلما وجد وبعث كان محمداً
[أيضاً](٢) بالفعل. وكذلك في الشفاعة، يحمد ربه بالمحامد التي
يفتحها عليه، فيكون أحمد الحامدين لربه، ثم يشفع فُيُحمد على
شفاعته .
فانظر كيف ترتب هذا الاسم قبل الاسم الآخر في الذكر
والوجود، وفي الدنيا والآخرة، تلح لك الحكمة الإلهية في تخصيصه
بهذين الاسمين. انتهى.
وقال القاضي عياض: كان عليه الصلاة والسلام أحمد قبل أن
يكون محمداً، كما وقع في الوجود، لأن تسميته أحمد وقعت في الكتب
السالفة، وتسميته محمداً وقعت في القرآن، وذلك أنه حمد ربه قبل أن
يحمده الناس. انتهى.
(١) سورة الصف، الآية ٦.
(٢) في ط .
- ٢٣ -

وهذا موافق لما قال السهيلي، وذكره في فتح الباري وأقره عليه،
وهو يقتضي سبقية اسمه أحمد، خلافاً لما ادعاه ابن القيم.
وذكر ابن القيم في اسمه ((أحمد)) أنه قيل فيه إنه بمعنى ((مفعول))
ويكون التقدير: أحمد الناس، أي أحق الناس وأولاهم أن يحمد،
فيكون محمداً(١) في المعنى، لكن الفرق بينهما: أن محمداً هو الكثير
الخصال التي يحمد عليها، وأحمد: هو الذي يحمد أفضل مما يحمد
غيره، فمحمد في الكثرة والكمية، وأحمد في الصفة والكيفية، فيستحق
من الحمد أكثر مما يستحق غيره، أي أفضل حمد حمده البشر، فالاسمان
واقعان على المفعول.
قال: وهذا أبلغ في مدحه وأكمل معنى، فلو أريد معنى الفاعل
لسمي ((الحماد)) أي الكثير الحمد، فإنه وسلّ كان أكثر الناس حمداً لربه،
فلو كان اسمه أحمد باعتبار حمده لربه لكان الأولى به الحماد، كما
سميت بذلك أمته(٢). وأيضاً فإن هذين الاسمين إنما اشتقا من أخلاقه
وخصائله(٣) المحمودة التي لأجلها استحق أن يسمى محمداً وأحمد (٤).
وقال القاضي عياض - في باب تشريفه تعالى له عليه الصلاة
والسلام بما سماه به من أسمائه الحسنى -: أحمد بمعنى أكبر، من حَمِد،
وأجل: من ◌ُد.
[خصائص اسم ((محمد))]
ثم إن في اسمه ((محمد)) خصائص :
(١) في ش: کمحمد.
(٢) أي: بالحمادين.
(٣) في ط وخصاله.
(٤) زاد المعاد ٩٣/١.
- ٢٤ -

منها: كونه على أربعة أحرف ليوافق اسم الله تعالى اسم محمد،
فإن عدد الجلالة على أربعة أحرف كمحمد.
ومنها: أنه قيل: إن مما أكرم الله به الآدمي أن كانت صورته
على شكل كتب هذا اللفظ، فالميم الأول رأسه، والحاء جناحاه، والميم
سرته والدال رجلاه. قيل: ولا يدخل النار من يستحق دخولها - أعاذنا
الله منها - إلا ممسوخ الصورة إكراماً لصورة اللفظ.
حكاهما ابن مرزوق(١)، والأول(٢): ابن العماد في كتاب كشف
الأسرار.
ومنها: أنه تعالى اشتقه(٣) من اسمه ((المحمود)) كما قال حسان
ابن ثابت :
من الله من نور يلوح ويشهد
أغر عليه للنبوة خاتم
إذا قال في الخمس المؤذن أشهد ١/٩٧
/ وضم الإله اسم النبي إلى اسمه
فذو العرش محمود وهذا محمد
وشق له من اسمه ليجله
وأخرج البخاري في تاريخه الصغير من طريق علي بن زيد قال:
كان أبو طالب يقول:
وشق له من اسمه ليجله فذو العرش محمود وهذا محمد
وقد سماه الله تعالى بهذا الاسم قبل الخلق بألفي ألف عام، كما
ورد من حديث أنس بن مالك، من طريق أبي نعيم في مناجاة موسى.
(١) وفيهما تكلف شديد لا دليل عليه [المحقق].
(٢) أي كونه على أربعة أحرف.
(٣) في ط: اشتق اسمه.
- ٢٥ -

وروى ابن عساكر عن كعب الأحبار قال: إن الله أنزل على آدم
عصياً بعدد الأنبياء والمرسلين. ثم أقبل على ابنه شيث فقال: أي بني،
أنت خليفتي من بعدي، فخذها بعمارة التقوى، والعروة الوثقى، وكلما
ذكرت الله فاذكر إلى جنبه اسم محمد، فإني رأيت اسمه مكتوباً على
ساق العرش، وأنا بين الروح والطين، ثم إني طفت السماوات فلم أر
في السماوات موضعاً إلا رأيت اسم محمد مكتوباً عليه، وإن ربي
أسكنني الجنة فلم أرَ في الجنة قصراً ولا غرفة إلا اسم محمد مكتوباً
عليه، ولقد رأيت اسم محمد مكتوباً على نحور الحور العين، وعلى
ورق قصب آجام الجنة، وعلى ورق شجرة طوبى، وعلى ورق سدرة
المنتهى، وعلى أطراف الحجب، وبين أعين الملائكة، فأكثر ذكره فإن
الملائكة تذکره في کل ساعاتها.
بدا مجده من قبل نشأة آدم فأسماؤه في العرش من قبل تكتب
وروينا في جزء الحسن بن عرفة (١) من حديث أبي هريرة عنه
وَي* قال: لما عرج بي إلى السماء ما مررت بسماء إلا وجدت - أي
علمت - اسمي فيها مكتوباً: محمد رسول الله، وأبو بكر خلفي(٢).
[أخبار تفتقر إلى الصحة](٣)
ووجد على الحجارة القديمة مكتوب: محمد تقي مصلح أمين.
ذكره في الشفاء .
١/٩٨
(١) الحسن بن عرفة بن يزيد العبدي، أبو علي البغدادي الصدوق، المتوفى سنة
سبع وخمسين ومائتين وقد جاوز المائة.
(٢) رواه أبو يعلى والطبراني والبزار بأسانيد ضعيفة.
(٣) هذه جملة أخبار عجيبة تفتقر إلى الصحة والإثبات، وقد ذكرها المصنف
استطراداً، وهي لا تمت إلى موضوع الفصل بصلة تذكر [المحقق].
- ٢٦ -

وعلى الحجر بالخط العبراني: باسمك اللهم، جاء الحق من ربك
بلسان عربي مبين، لا إله إلا الله محمد رسول الله، وكتبه موسى بن
عمران. ذكره ابن ظفر في ((البشر)) عن معمر عن الزهري.
وشوهد - كما ذكره في الشفاء - في بعض بلاد خراسان مولود ولد
على أحد جبينيه مكتوب: لا إله إلا الله، وعلى الآخر: محمد رسول
الله .
وببلاد الهند ورد أحمر مكتوب عليه بالأبيض: لا إله إلا الله
محمد رسول الله .
وذكر العلامة ابن مرزوق عن عبدالله بن صوحان: عصفت بنا
ريح، ونحن في لجج بحر الهند، فأرسينا في جزيرة، فرأينا فيها ورداً
أحمر زكي الرائحة طيب الشم وفيه مكتوب بالأبيض، لا إله إلا الله
محمد رسول الله، وورداً أبيض مكتوب عليه بالأصفر: براءة من
الرحمن الرحيم إلى جنات نعيم، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
وفي تاريخ ابن العديم عن علي بن عبدالله الهاشمي الرقي: أنه
وجد ببعض قرى الهند وردة كبيرة طيبة الرائحة سوداء، عليها مكتوب
بخط أبيض: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، أبو بكر الصديق،
عمر الفاروق. قال فشككت في ذلك وقلت: إنه معمول، فعمدت إلى
وردة لم تفتح فكان فيها مثل ذلك، وفي البلد منه شيء كثير وأهل تلك
القرية يعبدون الحجارة، لا يعرفون الله تعالى.
وقال عبدالله بن مالك: دخلت بلاد الهند، فسرت إلى مدينة
يقال لها: ميلة - أو ثميلة - فرأيت شجرة كبيرة تحمل ثمراً كاللوز، له
قشر، فإذا كسرت ثمرته خرج منها ورقة خضراء مطوية مكتوب عليها
بالحمرة: لا إله إلا الله محمد رسول الله، وأهل الهند يتبركون بها
- ٢٧ -

ويستسقون بها إذا منعوا الغيث. حكاه القاضي أبو البقاء بن الضياء في
منسکه .
٩/ب
وفي كتاب روض الرياحين / اليافعي (١) عن بعضهم أنه وجد
ببلاد الهند شجرة تحمل ثمراً كاللوز، له قشر إذا كسر خرجت منه
ورقة خضراء طرية مكتوب فيها بالحمرة: لا إله إلا الله محمد رسول
الله. كتابة جلية وهم يتبركون بها. قال: فحدثت بذلك أبا يعقوب
الصباء فقال: ما أستعظم هذا، كنت صياداً على نهر الأبلة فاصطدت
سمكة، على جنبها الأيمن: لا إله إلا الله، وعلى جنبها الأيسر: محمد
رسول الله، فلما رأيتها قذفتها في الماء احتراماً لها.
وعن بعضهم ــ مما ذكره ابن مرزوق في شرحه لبردة الأبوصيري -
أنه أتي بسمكة فرأى في إحدى شحمتي أذنها لا إله إلا الله، وفي
الأخرى: محمد رسول الله.
وعن جماعة: أنهم وجدوا بطيخة صفراء فيها خطوط شتى
بالأبيض خلقة، ومن جملة الخطوط كتب بالعربي في أحد جنبيها: الله،
وفي الآخر: عز أحمد، بخط بين لا يشك فيه عالم بالخط.
وأنه وجد سنة تسع أو قال: سنة سبع - بالموحدة - وثمانمائة حبة
عنب مكتوب فيها بخط بارع بلون أسود: محمد.
وفي كتاب ((النطق المفهوم)) لابن طغربك السياف، عن بعضهم
أنه رأى في جزيرة شجرة عظيمة لها ورق كبير طيب الرائحة، مكتوب
فيه بالحمرة والبياض في الخضرة كتابة بينة واضحة خلقة ابتدعها الله
(١) الإمام القدوة عبدالله بن أسعد عفيف الدين اليمني ثم المكي، ولد بعدن
قبيل السبعمائة وبرع بالعلم مات بمكة سنة ثمان وستين وسبعمائة.
- ٢٨ -

بقدرته، في الورقة ثلاثة أسطر، الأول: لا إله إلا الله، والثاني: محمد
رسول الله، والثالث: إن الدين عند الله الإسلام.
[اسم ((محمد)) في الجاهلية]
قال ابن قتيبة: ومن أعلام نبوته وَلر أنه لم يسم قبله أحد باسمه
((محمد))، صيانة من الله تعالى لهذا الاسم، كما فعل بيحيى، إذ لم
يجعل له من قبل سميا، وذلك أنه تعالى سماه به في الكتب المتقدمة،
وبشر به الأنبياء، فلو جعل اسمه مشتركاً فيه لوقعت الشبهة، إلا أنه
لما قرب زمنه وبشر أهل الكتاب بقربه سمى قوم أولادهم بذلك رجاء
أن يكون هو هو، والله أعلم حيث يجعل رسالته:
ما كل من زار الحمى سمع الندا من أهله أهلا بذاك الزائر
ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.
وقد عدهم القاضي عياض: ستة، ثم قال: لا سابع لهم.
وذكر أبو عبدالله بن خالويه(١) في كتاب ((ليس))، والسهيلي في
((الروض)): أنه لا يعرف في العرب من تسمى محمداً قبل النبي وَل
إلا ثلاثة .
قال الحافظ بن حجر: وهو حصر مردود، والعجب أن السهيلي
متأخر الطبقة عن عياض، ولعله لم يقف على كلامه.
قال: وقد جمعت أسماء من تسمى بذلك في جزء مفرد فبلغوا
(١) أبو عبدالله، الحسين بن أحمد بن خالويه، الإمام المشهور، أحد أفراد
الدهر، صاحب التصانيف المتوفى سنة سبعين وثلاثمائة.
- ٢٩ -

نحو العشرين، مع تكرير في بعضهم، ووهم في بعض، فيتلخص
منهم خمسة عشر نفساً:
وأشهرهم: محمد بن عدي بن ربيعة بن سواءة بن جشم بن
سعد بن زيد مناة بن تميم التميمي السعدي.
ومنهم: محمد بن أحيحة - بضم الهمزة وفتح المهملة - ابن
الجلاح - بضم الجيم وتخفيف اللام آخره مهملة - الأوسي.
ومحمد بن أسامة بن مالك بن حبيب بن العنبر.
ومحمد بن البراء - وقيل: البر- بن طريف بن عتوارة بن عامر
ابن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة البكري العتواري.
ومحمد بن الحارث بن حديج بن حويص.
ومحمد بن حرماز بن مالك اليعمري.
ومحمد بن حمران بن أبي حمران، ربيعة بن مالك الجعفي
المعروف بالشويعر.
ومحمد بن خزاعي بن علقمة بن حرابة السلمي، من بني
ذكوان .
ومحمد بن خولى الهمداني.
ومحمد بن سفيان بن مجاشع.
ومحمد بن اليحمد الأزدي.
ومحمد بن يزيد بن عمرو بن ربيعة.
ومحمد بن الأسيدي.
ومحمد الفقيمي.
ولم يدركوا الإسلام إلا الأول ففي سياق خبره ما يشعر بذلك،
وإلا الرابع فهو صحابي جزماً(١).
(١) محمد بن البراء عده في الإصابة فيمن ذكر غلطاً في الصحابة، قال الشارح =
- ٣٠ -

وفيمن ذكره عياض: محمد بن مسلمة الأنصاري. وليس ذكره
بجيد، فإنه ولد بعد النبي وَ لّ بأزيد من عشرين سنة، لكنه قد ذكر
تلو كلامه المتقدم: محمد بن يحمد - الماضي - فصار من عنده / ستة لا ١/٩٨
سابع لهم. انتهى(١).
[شرح بعض الأسماء]
• وأما اسمه عليه الصلاة والسلام ((محمود)» فاعلم أن من
أسماء الله تعالى الحميد، ومعناه: المحمود، لأنه تعالى حمد نفسه،
وحمده عباده، وقد سمى الرسول وَ ل﴿ بمحمود، وكذا وقع اسمه في
زبور داود.
• وأما ((الماحي)) ففسر في الحديث بمحو الكفر، ولم يمح الكفر
بأحد من الخلق ما محي بالنبي بَ لَّ، فإنه بعث وأهل الأرض (٢) كلهم
كفار، ما بين عابد أوثان ويهود ونصارى ضالين وصابئة ودهرية لا
يعرفون ربا ولا معاداً، وبين عباد الكواكب وعباد النار، وفلاسفة لا
يعرفون شرائع الأنبياء ولا يقرون بها، فمحاها برسوله(٣)، حتى أظهر
دينه على كل دين، وبلغ دينه ما بلغ الليل والنهار، وسارت دعوته
مسير الشمس في الأقطار، ولما كانت البحار هي الماحية للأدران كان
اسمه عليه الصلاة والسلام فيها الماحي.
• وأما ((الحاشر)) ففسر أيضاً في الحديث بأنه الذي يحشر الناس
= تعليقاً على قوله: جزماً، ولم أر هذا في الفتح الذي نقل المصنف عنه.
أقول: انظر فتح الباري ٥٥٥/٦ - ٥٥٨ ففيه ما يؤيد قول الشارح [م].
(١) عن فتح الباري ٥٥٦/٦.
(٢) في ش: والأرض.
(٣) في ط: برسول الله.
- ٣١ -

على قدمه، أي يقدمهم وهم خلفه، وقيل على سابقته، وقيل: قدامه
وحوله، أي يجتمعون إليه في القيامة. وقد كان حشره لأهل الكتاب:
إخراجه لهم من حصونهم وبلادهم. من دار هجرته إلى حيث أذاقهم
الله من شدة الحشر ما شاء في دار الدنيا إلى ما اتصل لهم بذلك في
برزخهم .
وهو أول من تنشق عنه الأرض فيحشر الناس على أثره، وإليه
يلجؤون في محشرهم، وقيل: على سببه.
• وأما ((العاقب)) فهو الذي جاء عقب الأنبياء، فليس بعده
نبي، لأن العاقب هو الآخر، أي: عقب الأنبياء، وقيل: وهو اسمه
عليه الصلاة والسلام في النار، فإذا جاء - لحرمة شفاعته - خمدت النار
وسكنت، كما روي أن قوماً من حملة القرآن يدخلونها فينسيهم الله
تعالى ذكر محمد مر حتى يذكرهم جبريل، فيذكرونه فتخمد النار
وتنزوي عنهم.
• وأما ((المقفي)) فكذلك، أي: قفا آثار من سبقه من الرسل،
وهي لفظة مشتقة من ((القفو)) يقال: قفاه يقفوه إذا تأخر عنه، ومنه
قافية الرأس، وقافية البيت، فالمقفي: الذي قفا من قبله من الرسل
فكان خاتمهم وآخرهم.
• وأما ((الأول)) فلأنه أول النبيين(١) خلقاً - كما مر - وكما أنه أول
في البدء فهو أول في العود، فهو أول من تنشق عنه الأرض، وأول من
يدخل الجنة، وهو أول شافع وأول مشفع، كما كان في أوليات(٢) البدء
(١) في ش: الأنبياء.
(٢) في ش: أول.
- ٣٢ -

في عالم الذر أول مجيب، إذ هو أول من قال: بلى، إذ أخذ ربه الميثاق
على الذرية الآدمية، فأشهدهم على أنفسهم: ألست بربكم. فهو وَل
الأول في ذلك كله على الإطلاق.
• وأما ((الآخر)) فلأنه آخر الأنبياء في البعث كما في
الحديث(١).
• وأما ((الظاهر)» فلأنه ظهر على جميع الظاهرات ظهوره، وظهر
على الأديان دينه، فهو الظاهر في وجوه الظهور كلها.
• وأما ((الباطن)) فهو المطلع على بواطن الأمور بواسطة ما
يوحيه الله تعالى إليه .
• وأما ((الفاتح الخاتم)) ففي حديث الإسراء عن أبي هريرة من
طريق الربيع بن أنس قوله تعالى له: (وجعلتك فاتحاً وخاتماً). وفي
حديث أبي هريرة رضي الله عنه أيضاً وفي الإسراء، قوله وَلير:
وجعلني فاتحاً وخاتماً. فهو الذي فتح الله به باب الهدى بعد أن كان
مرتجاً، وفتح به أعينا عمياً، وآذاناً صماً، وقلوباً غلفاً، وفتح أمصار
الكفر، وفتح به أبواب الجنة، وفتح به طرق العلم النافع والعمل
الصالح، والدنيا والآخرة، والقلوب والأسماع والأبصار والإبصار(٢).
وقد يكون المراد: المبدأ المقدم في الأنبياء، والخاتم لهم، كما قال
(١) الحديث: كنت أول الأنبياء خلقاً وآخرهم بعثاً. أخرجه ابن أبي حاتم.
قال في أسنى المطالب: فيه بقية الوليد مدلس وسعيد بن بشير ضعيف [م].
(٢) في (أ، ب، د) الأمصار، وسقطت من ط، وما أثبته في ش وهو الأنسب
لتكرر الأمصار.
- ٣٣ -

عليه الصلاة والسلام: كنت أول النبيين في الخلق وآخرهم في
البعث(١).
٩٨/ب
• وأما ((الرؤوف الرحيم)) ففي القرآن ﴿لقد جاءكم / رسول
من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف
رحيم﴾(٢)، وهو فعول من الرأفة، وهي أرق من الرحمة، قاله أبو
عبيدة(٣)، والرحيم فعيل من الرحمة، وقيل رؤوف بالمطيعين رحيم
بالمذنبین .
• وأما ((الحق المبين)) فقال تعالى: ﴿حتى جاءهم الحق ورسول
مبين﴾(٤)، وقال تعالى: ﴿وقل إني أنا النذير المبين﴾(٥)، وقال تعالى
﴿قد جاءكم الحق من ربكم﴾(٦) وقال تعالى: ﴿فقد كذبوا بالحق لما
جاءهم﴾(٧)، قبل [المراد (٨)]: محمد عليه السلام، وقيل القرآن،
ومعناه هنا ضد الباطل، والمتحقق صدقه وأمره، والمبين البين أمره
ورسالته، أو المبين عن الله ما بعثه به، كما قال تعالى: ﴿لتبين للناس
ما نزل إليهم﴾ (٩) .
(١) رواه ابن سعد وغيره، وفيه بقية الوليد مدلس، وسعيد بن بشير ضعيف.
كما مر [المحقق].
(٢) سورة التوبة، الآية ١٢٨.
(٣) في (أ، د) أبو عبيد وهو غلط إذ المقصود الإمام اللغوي معمر بن المثنى.
(٤) سورة الزخرف. الآية ٢٩.
(٥) سورة الحجر، الآية ٨١.
(٦) سورة يونس. الآية ١٠٨.
(٧) سورة الأنعام. الآية ٥.
(٨) في ش .
(٩) ) سورة النحل. الآية ٤٤.
- ٣٤ -

• وأما ((المؤمن)) فقال تعالى: ﴿ومنهم الذين يؤذون النبي
ويقولون هو أذن، قل أذن خير لكم يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين﴾(١)
أي يصدق، وقال ◌َّ: (أنا أمنة لأصحابي) (٢) فهذا بمعنى المؤمن.
• وأما ((المهيمن)) فقال تعالى: ﴿وأنزلنا إليك الكتاب بالحق
مصدقاً لما بين يديه من الكتاب ومهيمناً عليه﴾ (٣) قال ابن الجوزي -
في زاد المسير- إن ابن نجيح روى عن مجاهد (ومهيمناً عليه) قال:
محمد مؤتمن على القرآن، قال: فعلى قوله في الكلام تقدير محذوف،
كأنه قال: وجعلناك يا محمد مهيمناً عليه، وسماه العباس بن عبد
المطلب في شعره مهيمناً في قوله :
حتى احتوى بيتك المهيمن من خندف علياء تحتها النطق
وروي: ثم اغتدى بيتك المهيمن، قيل أراد: يا أيها المهيمن،
قاله القتبي(٤) والإمام أبو القاسم القشيري.
• وأما ((العزيز)) فمعناه: جلالة القدر، أو الذي لا نظير له،
أو المعز لغيره، وقد استدل القاضي عياض لهذا الاسم بقوله تعالى:
﴿ولله العزة ولرسوله﴾ (٥) أي فجائز أن يوصف النبي ◌ُّ بالعزيز
والمعز، لحصول العز له (٦)(٧). ولقائل أن يقول: هذا اللفظ أيضاً
(١) سورة التوبة. الآية ٦١.
(٢) رواه البيهقي .
(٣) سورة المائدة، الآية ٤٨.
(٤) هو عبدالله بن مسلم بن قتيبة الدينوري.
(٥) سورة المنافقون، الآية ٨.
(٦) في ش: العزّ به.
(٧) هذه الجملة من قوله: أي فجائز ... سقطت من ط .
- ٣٥ -

للمؤمنين لشمول العطف إياهم، فلا اختصاص للنبي وَله ، والغرض
اختصاصه، قال اليمني(١): وعجبت من القاضي كيف خفي عليه مثل
هذا. ويجاب: باختصاصه عليه الصلاة والسلام برتبة من العزة ليست
لغيره والله أعلم.
• وأما ((العالم)) و((العليم)) و((العلم)) و((معلم أمته)) فقد قال
تعالى: ﴿وعلمك ما لم تكن تعلم﴾ (٢) وقال: ﴿ويعلمكم الكتاب
والحكمة ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون﴾ (٣).
• وأما ((الخبير)) فمعناه: المطلع على كنه الشيء، العالم
بحقيقته، وقيل: المخبر، قال الله تعالى: ﴿الرحمن فاسأل به
خبيراً﴾(٤). قال القاضي بكر(٥) بن العلاء (٦) - فيما ذكره في
الشفاء -: المأمور بالسؤال غير النبي ◌َّر ، والمسؤول الخبير هو النبي
حصله. وقال غيره: بل السائل النبي وَّل والمسؤول الله عز وجل،
فالنبي وَيّ خبير بالوجهين المذكورين، قيل لأنه عليه الصلاة والسلام
عالم على غاية من العلم بما أعلمه الله من مكنون علمه، وعظيم
معرفته، مخبر لأمته بما أذن له في إعلامهم به. انتهى.
(١) أي محشي الشفاء.
(٢) سورة النساء، الآية ١١٣.
(٣) سورة البقرة، الآية ١٥١.
(٤) سورة الفرقان، الآية ٥٩.
(٥) في (أ، ط) أبو بكر، والصواب بكر كما ورد في الشفاء وفي شذرات الذهب
لابن العماد الحنبلى [المحقق]
(٦) بكر بن محمد بن العلاء القشيري أبو الفضل، من ولد عمران بن
حصين، أحد كبار الفقهاء المالكية وعلماء الحديث صاحب التصانيف،
مات بمصر سنة أربع وأربعين وثلاثمائة وقد جاوز الثمانين.
- ٣٦ -

• وأما ((العظيم)) فقال الله تعالى في شأنه: ﴿وإنك لعلى خلق
عظيم﴾ (١) ووقع في أول سفر من التوراة عن إسماعيل: وسيلد عظيماً
لأمة عظيمة. فهو ◌َّ عظيم وعلى خلق عظيم.
• وأما ((الشاكر)) و((الشكور)) فقد وصف وَلّ نفسه بذلك
فقال: ﴿أفلا أكون عبداً شكوراً﴾ (٢) أي: أأترك تهجدي فلا أكون
عبداً شكوراً؟! والمعنى: أن المغفرة سبب لكون التهجد شكراً، فكيف
أتركه؟ وعلى هذا فتكون ((الفاء)) للسببية. وقال القاضي عياض:
شكوراً أي: معترفاً بنعم ربي، عالماً بقدر ذلك، مثنياً عليه، مجهداً
نفسي في الزيادة من ذلك، لقوله تعالى: ﴿لئن شكرتم
لأزيدنكم﴾ (٣).
• وأما ((الشكار)) فهو أبلغ من شاكر، وفي حديث ابن ماجه
أنه وَ ◌ّ كان من دعائه: (رب اجعلني لك شكاراً).
• وأما ((الكريم)) و((الأكرم)) و((أكرم ولد آدم)) فسماه الله تعالى به
في قوله تعالى: ﴿إِنه لقول رسول / كريم﴾ (٤) أي محمد رَاليوم، وليس ١/٩٩
المراد به جبريل، لأنه تعالى لما قال: ﴿إنه لقول رسول كريم﴾ ذكر
بعده أنه ليس بقول شاعر ولا كاهن، والمشركون لم يكونوا يصفوا(٥)
جبريل بذلك، فتعين أن يكون المراد بالرسول الكريم هنا محمداً وَالر ،
(١) سورة القلم، الآية ٤.
(٢) متفق عليه.
(٣) سورة إبراهيم، الآية ٧.
(٤) سورة الحاقة، الآية ٤٠.
(٥) كذا في النسخ بحذف النون للتخفيف، والأولى إثباتها.
- ٣٧ -

كما سيأتي إن شاء الله تعالى بيانه في مقصد آي التنزيل. وقال عليه
السلام: (أنا أكرم ولد آدم)(١).
• وأما ((الولي)) و((المولى)) فقال عليه الصلاة والسلام: (أنا ولي
كل مؤمن)(٢).
• وأما ((الأمين)) فقد كان عليه الصلاة والسلام يعرف به،
وشهر به قبل النبوة وبعدها، وهو أحق العالمين بهذا الاسم، فهو أمين
على وحيه ودينه، وهو أمين من في السماء والأرض.
• وأما ((الصادق)) و((المصدوق)) فقد ورد في الحديث تسميته
بهما(٣)، ومعناهما غير خفي، وكذلك ((الأصدق)). وروي أنه عليه
الصلاة والسلام لما كذبه قومه حزن فقال له جبريل: إنهم يعلمون أنك
صادق(٤).
• وأما ((الطيب)) و((ماذ ماذ)) ــ بميم ثم ألف ثم ذال معجمة
منونة، ثم ميم ثم ألف ثم ذال معجمة - كذا رأيته لبعض العلماء،
ونقل العلامة الحجازي(٥) في حاشيته على الشفاء عن السهيلي: ضم
الميم وإشمام الهمزة ضمة بين الواو والألف ممدود، وقال: نقلته عن
رجل أسلم من علماء بني إسرائيل، وقال معناه: طيب طيب، ولا
(١) ورد في الصحيح (أنا سيد ولد آدم).
(٢) رواه البخاري .
(٣) قال ابن مسعود: حدثنا رسول الله وهو الصادق المصدوق. أخرجه
البخاري وغيره.
(٤) قال السيوطي في تخريجه: لم أجده.
(٥) أحمد بن محمد بن علي الحجازي الأنصاري الأديب الشاعر صاحب
التصانيف. مات سنة خمس وسبعين وثمانمائة.
- ٣٨ -

ريب أنه وَلّ أطيب الطيبين، وحسبك أنه كان يؤخذ من عرقه ليتطيب
به، فهو ◌َل٣ طيب الله الذي نفحه (١) في الوجود، فتعطرت به
الكائنات وسمت، واغتذت به القلوب فطابت، وتنسمت به الأرواح
فنمت .
• وأما ((الطاهر)) و((المطهر)) و((المقدس)) أي المطهر من الذنوب،
كما قال تعالى: ﴿ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر﴾ (٢)، أو
الذي يُتطهر به من الذنوب، ويتنزه بأتباعه عنها، كما قال الله تعالى:
﴿ويزكيهم﴾(٣) وقال: ﴿ويخرجهم من الظلمات إلى النور﴾ (٤)، أو
يكون مقدساً بمعنى مطهراً من الأخلاق الذميمة والأوصاف الدنية.
• وأما ((العفو)) و((الصفوح)) فمعناهما واحد، وقد وصفه الله
تعالى بهما في القرآن والتوراة والإنجيل، كما في حديث عبدالله بن
عمرو بن العاصي عند البخاري (ولا يجزي بالسيئة السيئة ولكن يعفو
ويصفح) وأمره تعالى بالعفو فقال: ﴿خذ العفو﴾(٥) وقال: ﴿فاعف
عنهم واصفح﴾ (٦).
• وأما ((العطوف)) فهو الشفوق، وسمي به عليه الصلاة
والسلام لكثرة شفقته على أمته، ورأفته بهم.
(١) نفحه: بالحاء المهملة: نشره.
(٢) سورة الفتح، الآية ٢.
(٣) سورة البقرة، الآية ١٢٩.
(٤) سورة المائدة، الآية ١٦.
(٥) سورة الأعراف، الآية ١٩٩.
(٦) سورة المائدة، الآية ١٣.
- ٣٩ -

وأما ((النور)) فقال تعال: ﴿قد جاءكم من الله نور﴾(١) قيل:
وقيل القرآن، فهو نور الله الذي لا يطفأ.
محمد
وسيلة
• وأما ((السراج)) فسماه الله تعالى به في قوله: ﴿وسراجاً
منيراً﴾(٢) لوضوح أمره، وبيان نبوته، وتنوير قلوب المؤمنين والعارفين
بما جاء به، فهو نيّ في ذاته منير لغيره، فهو السراج الكامل في
الإضاءة، ولم يوصف بالوهاج كالشمس، لأن المنير الذي ينير من غير
إحراق بخلاف الوهاج.
• وأما ((الهادي)) فبمعنى الدلالة والدعاء، قال الله تعالى:
﴿وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم﴾(٣) وقال تعالى فيه: ﴿وداعياً إلى
الله بإذنه﴾ (٤).
• وأما ((البرهان)) فقال تعالى: ﴿يا أيها الناس قد جاءكم برهان
من ربكم﴾ (٥) قيل: هو محمد بَعليه، وقيل معجزاته وقيل القرآن.
• وأما ((النقيب)) فروي أنه بَّر لما مات نقيب بني النجار أبو
أمامة أسعد بن زرارة وجد عليه وَّ ولم يجعل عليهم نقيباً بعده،
وقال: أنا نقيبكم فكانت من مفاخرهم، والنقيب هو شاهد القوم
وناظرهم وضمینهم.
• وأما ((الجبار)) فسمي به في مزامير داود، في قوله في مزمور
أربعة وأربعين. تقلد أيها الجبار سيفك، فإن ناموسك وشرائعك
(١) سورة المائدة، الآية ١٥.
(٢) سورة الأحزاب، الآية ٤٦.
(٣) سورة الشورى، الآية ٥٢.
(٤) سورة الأحزاب، الآية ٤٦.
(٥) سورة النساء الآية ١٧٤.
- ٤٠ -