النص المفهرس

صفحات 121-140

بعض أهل السير، وجعلها من حديث ابن عباس ولا أصل لها.
انتھی (١).
وعن شداد بن أوس (٢) أن رجلاً من بني عامر سأل رسول الله
مَله: ما حقيقة أمرك، قال: بدو شأني أني دعوة [أبي(٣)] إبراهيم،
وبشرى أخي عيسى، وأني كنت بكر أبي وأمي، وأنها حملت بي كأثقل
ما تحمل النساء، وجعلت تشتكي إلى صواحبها ثقل ما تجد، ثم إن
أمي رأت في منامها أن الذي في بطنها نور .. الحديث.
ففيه: أن أمه - عليه السلام - وجدت الثقل في حمله، وفي سائر
الأحاديث أنها لم تجد ثقلاً؟!
وجمع أبو نعيم الحافظ بينهما: بأن الثقل كان في ابتداء علوقها
به، والخفة عند استمرار الحمل به، فيكون على الحالين خارجاً عن
المعتاد المعروف، انتهى.
[حديث شديد الضعف في حمله ◌َ [*]
وخرج أبو نعيم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان من
= ولد سنة خمس وعشرين وسبعمائة، وعني بالفن فبرع فيه وتقدم، بحيث كان
شيوخ عصره يبالغون في الثناء عليه بالمعرفة. قال تلميذه الحافظ ابن
أحيا الله به السنة. مات سنة ست وثمانمائة.
حجر : ..
(١) قال الشامي: وسنده واه جداً، وإنما ذكرته لأنبه عليه لشهرته في كتب
المواليد .
(٢) ابن ثابت الأنصاري، أبو يعلى، الصحابي، ابن أخي حسان بن ثابت،
المتوفى في الشام قبل الستين رضي الله عنه.
(٣) في (ط) و(ش) .
- ١٢١ -

دلالة حمل آمنة برسول الله 19 أن كل دابة كانت(١) لقريش نطقت
تلك الليلة، وقالت: حمل برسول الله وَالجهل ورب الكعبة، وهو إمام
الدنيا وسراج أهلها، ولم يبق سرير لملك من ملوك الدنيا إلا أصبح
منكوساً، وفرت وحوش المشرق إلى وحوش المغرب بالبشارات،
وكذلك أهل البحار يبشر بعضهم بعضاً، وله في كل شهر من كل
شهور حمله نداء في الأرض ونداء في السماء: أن أبشروا فقد آن أن
يظهر أبو القاسم ◌َل ميموناً مباركاً .. الحديث. وهو شديد الضعف.
وعن غيره: لم يبق في تلك الليلة دار إلا أشرقت ولا مكان إلا
دخله النور، ولا دابة إلا نطقت.
[مدة حمله {َلو]
١٣/ب
وعن أبي زكريا / يحيى بن عائذ(٢): بقي رَّ في بطن أمه
تسعة أشهر كملاً، لا تشكو وجعاً ولا مغصاً ولا ريحاً ولا ما يعرض
لذوات الحمل من النساء، وكانت تقول: والله ما رأيت من حمل هو
أخف منه ولا أعظم بركة منه.
[وفاة عبد الله]
ولما تم لها من حملها شهران توفي عبد الله، وقيل: توفي وهو في
المهد، قاله الدولابي(٣).
(١) كلمة (كانت) سقطت من (ط، ش).
(٢) يحيى بن مالك بن عائذ، نسبة لجده لشهرته به، الحافظ الكبير الأندلسي،
سمع أبا سهل القطان وابن قانع، وأملى الحديث بجامع قرطبة، صعد يوم
الجمعة المنبر ليخطب فمات في الخطبة فجأة سنة ست وتسعين وثلاثمائة.
(٣) الحافظ أبو بشر، محمد بن أحمد بن حماد بن سعيد الأنصاري الدولابي، =
- ١٢٢ -

وعن ابن أبي خيثمة(١): وهو ابن شهرين.
وقيل: وهو ابن سبعة. وقيل: وهو ابن ثمانية وعشرين شهراً.
والراجح المشهور: الأول.
وكان عبد الله قد رجع ضعيفاً مع قريش لما رجعوا من تجارتهم،
ومروا بالمدينة يثرب، فتخلف عند أخواله بني عدي بن النجار، فأقام
عندهم مريضاً شهراً، فلما قدم أصحابه مكة سألهم عبد المطلب عنه
فقالوا: خلفناه مريضاً، فبعث إليه أخاه الحارث فوجده قد توفي،
ودفن في دار التابعة (٢)، وقيل دفن بالأبواء.
وقالت آمنة زوجته ترثیه:
وجاور لحداً خارجاً في الغائم
عفا جانب البطحاء من آل هاشم
وما تركت في الناس مثل ابن هاشم
دعته المنايا دعوة فأجابها
عشية راحوا يحملون سريره تعاوره أصحابه في التزاحم
= سمع محمد بن بشار وهارون بن سعيد وطبقتهما، ورحل وصنف، قال
الدارقطني: تكلموا فيه وما يظهر من أمره إلا خير، وقال ابن يونس:
ضعيف. ولد سنة أربع وعشرين ومائتين، ومات سنة عشر وثلاثمائة.
(١) الحافظ أحمد بن أبي خيثمة، زهير بن حرب، الحافظ ابن الحافظ، الإمام
الثبت، النسائي ثم البغدادي، قال الخطيب: ثقة عالم متقن حافظ، بصير
بأيام الناس، راوية للأدب، أخذ علم الحديث عن أحمد وابن معين، وأيام
الناس عن المدائني .. بلغ أربعاً وتسعين سنة، ومات سنة تسع وسبعين
ومائتين .
(٢) في (أ) النابغة وفي (ط) التبابعة.
قال الشارح: التابعة، بفوقية فموحدة، فعين مهملة - كما في الزهر
الباسم - قال الخميس وهو رجل من بني عدي بن النجار.
- ١٢٣ -

فإن تك غالته المنايا وريبها فقد كان معطاء كثير التراحم
ويذكر عن ابن عباس، أنه لما توفي عبد الله قالت الملائكة إلهنا
وسيدنا، بقي نبيك يتيماً، فقال الله تعالى: أنا له حافظ ونصير.
وقيل لجعفر الصادق: لم يتم النبي ◌َّ من أبويه؟ قال: لئلا
يكون عليه حق لمخلوق. نقله عنه أبو حيان(١) في البحر.
[أحاديث مطعون فيها ومنكرة في المولد]
وروى أبو نعيم عن عمرو بن قتيبة قال: سمعت أبي - وكان من
أوعية العلم - قال: لما حضرت ولادة آمنة قال الله تعالى لملائكته:
افتحوا أبواب السماء كلها، وأبواب الجنان، وألبست الشمس يومئذ
نوراً عظيماً، وكان قد أذن الله تعالى تلك السنة لنساء الدنيا أن يحملن
ذكوراً كرامة لمحمد رَله .. الحديث وهو مطعون فيه.
وذكر أبو سعيد عبد الملك النيسابوري في كتابه المعجم الكبير كما
نقله عنه صاحب كتاب السعادة والبشرى عن كعب في حديثه الطويل،
ورواه أبو نعيم من حديث ابن عباس قال: كانت آمنة تحدث وتقول:
أتاني آت حين مر بي من حملي ستة أشهر في المنام وقال لي يا آمنة إنك
حملت بخير العالمين فإذا ولدتيه فسميه محمداً واكتمي شأنك قالت ثم
لما أخذني ما يأخذ النساء ولم يعلم بي أحد لا ذكر ولا أنثى، وإنى
الوحيدة في المنزل وعبد المطلب في طوافه، فسمعت وجبة عظيمة وأمراً
(١) الإمام أثير الدين محمد بن يوسف الأندلسي الغرناطي، نحوي عصره
ولغويه وعبقريه، ولد سنة أربع وخمسين وستمائة وتقدم في النحو في حياة
شيوخه واشتهر اسمه وألف الكتب المشهورة وأخذ عنه أكابر عصره مات
سنة خمس وأربعين وسبعمائة.
- ١٢٤ -

عظيماً هالني، ثم رأيت كأن جناح طائر أبيض قد مسح على فؤادي
فذهب عني الرعب وكل وجع أجده، ثم التفت فإذا أنا بشربة بيضاء
فتناولتها فأصابني نور عال، ثم رأيت نسوة كالنخل [طولاً(١)] كأنهن
من بنات عبد مناف، يحدقن بي فبينا أنا أتعجب وأنا أقول واغوثاه
من أين علمن بي. قال في غير هذه الرواية فقلن لي نحن آسية امرأة
فرعون ومريم ابنة عمران وهؤلاء من الحور العين واشتد بي الأمر وأنا
أسمع الوجبة في كل ساعة أعظم وأهول مما تقدم فبينا أنا كذلك إذا
بديباج أبيض قد مد بين السماء والأرض، وإذا قائل يقول خذاه عن
أعين الناس، قالت ورأيت رجالاً قد وقفوا في الهواء بأيديهم أباريق
من فضة، ثم نظرت فإذا أنا بقطعة من الطير قد أقبلت حتى غطت
حجرتي، مناقيرها من الزمرد وأجنحتها من الياقوت فكشف الله عن
بصري فرأيت مشارق الأرض ومغاربها، ورأيت ثلاثة أعلام
مضروبات، علماً بالمشرق وعلماً بالمغرب وعلماً على ظهر الكعبة فأخذني
المخاض فوضعت محمداً وَلّ فنظرت إليه فإذا هو ساجد قد رفع
أصبعيه إلى السماء كالمتضرع المبتهل، ثم رأيت / سحابة بيضاء قد ١/١٤
أقبلت من السماء حتى غشيته فغيبته عني، فسمعت منادياً ينادي طوفوا
به مشارق الأرض ومغاربها وأدخلوه البحار ليعرفوه باسمه ونعته
وصورته، ويعلمون أنه سمي فيها الماحي، لا يبقى شيء من الشرك
إلا محي في زمنه، ثم انجلت عنه في أسرع وقت .. الحديث. وهو مما
تكلم فيه(٢).
وروى الخطيب البغدادي بسنده كما ذكره صاحب السعادة
(١) في (ط، ش) طوالا .
(٢) وإنما ذكره لينبه عليه لشهرته في الموالد. وكذلك الذي يليه.
- ١٢٥ -

والبشرى أيضاً أن آمنة قالت لما وضعته عليه السلام رأيت
سحابة عظيمة لها نور أسمع فيها صهيل الخيل وخفقان الأجنحة وكلام
الرجال، حتى غشيته وغيب عني فسمعت منادياً ينادي طوفوا بمحمد
وَليه جميع الأرض واعرضوه على كل روحاني من الجن والإنس والملائكة
والطيور والوحوش وأعطوه خلق آدم، ومعرفة شيث، وشجاعة نوح،
وخلة إبراهيم ولسان إسماعيل، ورضا إسحاق، وفصاحة صالح،
وحكمة لوط، وبشرى يعقوب، وشدة موسى، وصبر أيوب، وطاعة
یونس، وجهاد یوشع، وصوت داود وحب دانيال ووقار إلياس وعصمة
يحيى وزهد عيسى، واغمسوه في أخلاق النبيين قالت: ثم انجلت عني
فإذا به قد قبض على حريرة خضراء مطوية طياً شديداً ينبع من
تلك الحريرة ماء وإذا قائل يقول بخ بخ قبض محمد بَلز على الدنيا
كلها لم يبق خلق من أهلها إلا دخل طائعاً في قبضته، قالت ثم نظرت
إليه فإذا به كالقمر ليلة البدر وريحه يسطع كالمسك الأذفر، وإذا بثلاثة
نفر في يد أحدهم إبريق من فضة، وفي يد الثاني طست من زمرد
أخضر وفي يد الثالث حريرة بيضاء فنشرها فأخرج منها خاتماً تحار
أبصار الناظرين دونه فغسله من ذلك الإبريق سبع مرات، ثم ختم
بين كتفيه بالخاتم ولفه في الحريرة ثم احتمله فأدخله بين أجنحته ساعة
ثم رده إلي ورواه أبو نعيم عن ابن عباس وفيه نكارة.
[أحاديث أخرى في المولد]
وروى الحافظ أبو بكر بن عائذ في كتابه المولد - كما نقله عنه
الشيخ بدر الدين الزركشي(١) في شرح بردة المديح - عن ابن عباس:
(١) بدر الدين، محمد بن عبد الله الزركشي الشافعي، العلامة البارع، ولد
سنة خمس وأربعين وسبعمائة، وأخذ عن الأسنوي وابن كثير وغيرهما، وألف
تصانيف كثيرة في عدة فنون. مات سنة أربع وتسعين وسبعمائة.
-١٢٦ -

لما ولد ◌َّ قال في أذنه رضوان خازن الجنان: أبشر يا محمد فما بقي
لنبي علم إلا وقد أعطيته، فأنت أكثرهم علماً، وأشجعهم قلباً.
وروى محمد بن سعد من حديث جماعة منهم عطاء وابن
عباس: أن آمنة بنت وهب قالت: لما فصل مني - تعني النبى وَلّ -
خرج معه نور أضاء له ما بين المشرق والمغرب، ثم وقع إلى الأرض
معتمداً على يديه، ثم أخذ قبضة من التراب فقبضها ورفع رأسه إلى السماء.
وروى الطبراني: أنه لما وقع إلى الأرض وقع مقبوضة أصابع يده
مشيراً بالسبابة كالمسبح بها.
وروي عن عثمان بن أبي العاصي(١) عن أمه أم عثمان الثقفية
- واسمها فاطمة بنت عبد الله - قالت: لما حضرت ولادة رسول الله
وَاليه رأيت البيت حين وقع قد امتلأ نوراً، ورأيت النجوم تدنو حتى
ظننت أنها ستقع علي. رواه البيهقي.
وأخرج أحمد والبزار والطبراني والحاكم والبيهقي عن العرباض
ابن سارية. أن رسول الله وَ لو قال: (إني عبد الله وخاتم النبيين، وإن
آدم لمنجدل في طينته، وسأخبركم عن ذلك، إني دعوة أبي إبراهيم،
وبشارة عيسى، ورؤيا أمي التي رأت، وكذلك أمهات الأنبياء يرين،
وإن أم رسول الله وَل رأت حين وضعته نوراً أضاء له قصور
الشام)(٢). قال الحافظ ابن حجر: صححه ابن حبان والحاكم.
(١) عثمان بن أبي العاص الثقفي، ولي الطائف لرسول الله وَ له، وأقره أبو بكر
ثم عمر، ثم استعمله عمر على عمان والبحرين، ثم سكن البصرة ومات
بها سنة خمس وخمسين.
(٢) المسند ١٢٧/٤ و١٢٨، وكذا أخرجه ابن إسحاق. انظر سيرة ابن هشام
١٦٩/١.
- ١٢٧ -

وأخرج أبو نعيم عن عطاء بن يسار(١) عن أم سلمة عن آمنة:
قالت: لقد رأيت ليلة وضعته نوراً أضاءت له قصور الشام حتى رأيتها.
وأخرج أيضاً، عن بريدة (٢) عن مرضعته في بني سعد أن آمنة
١٤/ب قالت: رأيت / كأنه خرج من فرجي شهاب أضاءت له الأرض
حتى رأيت قصور الشام.
وعن همام بن يحيى (٣) عن إسحاق بن عبد الله أن أم رسول الله
وَلاو قالت: لما ولدته خرج من فرجي نور أضاء له قصور الشام،
فولدته نظيفاً ما به قذر، رواه ابن سعد.
وإلى هذا أشار العباس بن عبد المطلب في شعره، حيث قال:
وأنت لما ولدت أشرقت الـ أرض وضاءت بنورك الأفق
فنحن في ذاك الضياء وفي النور وسبل الرشاد نخترق
قال في اللطائف(٤): ((وخروج هذا النور عند وضعه، إشارة إلى
ما يجيء به من النور الذي اهتدى به أهل الأرض، وزال به ظلمة
الشرك. قال تعالى: ﴿قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين، يهدي به الله
من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه﴾
(١) عطاء بن يسار الهلالي، الثقة، كثير الحديث، القاص، مولى ميمونة. قال
في الكاشف: كان من كبار التابعين وعلمائهم، مات سنة أربع ومائة، عن
أربع وثمانين سنة .
(٢) بريدة بن الحصيِّب، الصحابي الأسلمي، شهد خيبر، توفي سنة اثنتين
وسبعين .
(٣) الحافظ البصري، قال أبو حاتم: ثقة صدوق في حفظه شيء، مات سنة
ثلاث وستين ومائة .
(٤) كتاب ((لطائف المعارف)) للحافظ عبد الرحمن بن رجب.
- ١٢٨ -

الآية(١)، وأما إضاءة قصور بصرى بالنور الذي خرج معه فهو إشارة
إلى ما خص الشام من نور نبوته، فإنها دار ملكه - كما ذكر كعب: أن
في الكتب السالفة: محمد رسول الله وَالر مولده بمكة ومهاجره بيثرب
وملكه بالشام - فمن مكة بدت نبوة نبينا عليه الصلاة والسلام، وإلى
الشام انتهى ملكه، ولهذا أسري به وله إلى الشام، إلى بيت المقدس،
كما هاجر قبله إبراهيم عليه السلام إلى الشام، وبها ينزل عيسى بن
مريم عليه السلام، وهي أرض المحشر والمنشر. وخرج أحمد وأبو
داود (٢) وابن حبان(٣) والحاكم في صحيحهما عن النبي وَير أنه قال:
(عليكم بالشام، فإنها خيرة الله من أرضه، يجتبي إليها خيرته من
عباده (٤)))). انتهى ملخصاً.
وأخرج أبو نعيم عن عبد الرحمن بن عوف (٥) عن أمه الشفاء(٦)
(١) سورة المائدة، الآيتان ١٥ و١٦.
(٥) سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني، الحافظ الكبير، روى عن أحمد
ونظرائه، وعنه: الترمذي وخلق. قال ابن حبان: أبو داود أحد أئمة الدنيا
فقهاً وحفظاً وعلماً واتقاناً، ونسكاً وورعاً، جمع وصنف وذب عن السنن،
توفي سنة خمس وسبعين ومائتين بالبصرة.
(٣) الحافظ العلامة، أبو حاتم، محمد بن حبان التميمي البستي، كتب عن
النسائي وغيره، قال تلميذه الحاكم: كان من أوعية العلم في الفقه
والحديث واللغة والوعظ ... وكانت إليه الرحلة، قال الخطيب: كان ثقة
نبيلاً فهماً، مات سنة أربع وخمسين وثلاثمائة.
(٤) المسند ١١٠/٤، أبو داود رقم ٢٤٨٣.
(٥) عبد الرحمن بن عوف بن عبد مناف القرشي الزهري، أحد العشرة، ذي
الهجرتين، البدري، الذي صلى خلفه المصطفى، مناقبه جمة رضي الله عنه،
توفي سنة اثنتين وثلاثين.
(٦) الشفاء بنت عوف بن عبد الحارث بن زهرة، أسلمت وهاجرت، ماتت في
حياة النبي صلى الله عليه وسلم.
- ١٢٩ -

قالت: لما ولدت آمنة رسول الله وَليل وقع على يدي فاستهل، فسمعت
قائلاً يقول: رحمك الله، قالت الشفاء: وأضاء لي ما بين المشرق
والمغرب، حتى نظرت إلى بعض قصور الروم، قالت: ثم ألبنته(١)
وأضجعته، فلم أنشب أن غشيتني ظلمة ورعب وقشعريرة ثم غيب
عني، فسمعت قائلاً يقول: أين ذهبت به؟ قال: إلى المشرق، قالت:
فلم يزل الحديث مني على بال حتى بعثه(٢) الله فكنت في أول الناس
إسلاماً.
[من عجائب ولادته {وَ لاو]
ومن عجائب ولادته عليه السلام ما خرجه البيهقى وأبو نعيم
عن حسان بن ثابت قال: إني لغلام ابن سبع سنين أو ثمان، أعقل ما
رأيت وسمعت، إذا يهودي يصرخ ذات غداة: يا معشر يهود،
فاجتمعوا إليه، وأنا أسمع، قالوا: ويلك مالك؟ قال: طلع نجم أحمد
الذي ولد به هذه الليلة.
وعن عائشة قالت: كان يهودي قد سكن مكة، فلما كانت الليلة
التي ولد فيها رسول الله وَخير قال: يا معشر قريش: هل ولد فيكم
الليلة مولود، قالوا: لا نعلم، قال: انظروا، فإنه ولد في هذه الليلة
نبي هذه الأمة. بين كتفيه علامة. فانصرفوا فسألوا، فقيل لهم قد
ولد لعبد الله بن عبد المطلب غلام، فذهب اليهودي معهم إلى أمه،
فأخرجته لهم، فلما رأى اليهودي العلامة خر مغشياً عليه، وقال:
(١) في ش ألبسته .
وألبنته: سقيته اللبن.
(٢) في (ط، ب، د) ابتعثه .
- ١٣٠ -

ذهبت النبوة من بني إسرائيل، يا معشر قريش: أما والله ليسطون بكم
سطوة يخرج خبرها من المشرق والمغرب. رواه يعقوب بن سفيان(١)
بأسناد حسن كما قاله في فتح الباري.
ومن عجائب ولادته أيضاً: ما روي من ارتجاج (٢) إيوان كسرى
وسقوط أربع عشرة شرفة من شرفاته، وغيض بحيرة طبرية، وخمود
نار فارس. وكان لها ألف عام لم تخمد، كما رواه البيهقي وأبو نعيم
والخرائطي في ((الهواتف)) وابن عساكر (٣).
وفي سقوط الأربع عشرة شرفة إشارة إلى أنه يملك منهم ملوك
وملكات بعدد الشرفات، وقد ملك منهم في أربع سنين عشرة، ذكره
ابن ظفر (٤) وزاد ابن سيد الناس(٥): وملك الباقون إلى خلافة عثمان
(١) الفارسي، الثقة المتقن، الخير الصالح، الحافظ أبو يوسف الفسوي - نسبة
إلى فسا من بلاد فارس - قال ابن حبان: ثقة، وقال النسائي: لا بأس
به، مات سنة سبع وسبعين ومائتين.
(٢) في ش: ارتجاس .
وارتجاج: من الرج، وهو التحرك والتحريك والاهتزاز
وارتجاس: هو الصوت الشديد من الرعد، والمراد هنا: صوت التحرك
والاهتزاز.
(٣) قال الشيخ عبد الفتاح أبو غدة: ما روي أن ليلة مولده وَ لّ ارتجس إيوان
كسرى وسقطت منه أربع عشرة شرفة، وخمدت نار فارس، وغاضت بحيرة
ساوه .. فهذا الحديث ليس بصحيح ولا يجوز قوله [عن كتاب المصنوع في
معرفة الحديث الموضوع للقاري، تحقيق أبو غدة ص ١٨] [المحقق].
(٤) محمد بن محمد بن ظفر، الصقلي المولود بها، أحد الأدباء الفضلاء، صاحب
التصانيف المليحة، من أهل القرن السادس.
(٥) الإمام العلامة الحافظ الناقد، أبو الفتح محمد بن محمد اليعمري الأندلسي =
- ١٣١ -

رضي الله عنه (١).
ومن ذلك أيضاً: ما وقع من زيادة حراسة السماء بالشهب،
وقطع رصد الشياطين، ومنعهم من استراق السمع.
ولقد / أحسن الشقراطيسي (٢) حيث قال:
١/١٥
بشرى الهواتف في الإشراق والطفل (٣)
ضاءت لمولده الآفاق واتصلت
وانقض منكسر الأرجاء ذا ميل
وصرح كسرى تداعى من قواعده
مذ ألف عام ونهر القوم لم يسل
ونار فارس لم توقد وما خمدت
خرت لمبعثه (٤) الأوثان وانبعثت ثواقب الشهب ترمي الجن بالشعل
= الأصل، المصري، ولد سنة إحدى وسبعين وستمائة، ولازم ابن دقيق العيد.
وتخرج به، كان أحد الأعلام الحفاظ، أديباً شاعراً بليغاً، ولي درس
الحديث بالظاهرية وغيرها، وألف السيرة الكبرى والصغرى، وشرح
الترمذي ولم يكمله، فأتمه أبو الفضل العراقي ، مات سنة أربع وثلاثين وسبعمائة .
(١) قال ابن كثير في البداية تعليقا على حدیث ارتجاس ایوان كسرى وقد أورده
ضمن حديث طويل: أما هذا الحديث فلا أصل له في شيء من كتب
الإسلام المعهودة ولم أره بإسناد أصلا. ٢٧١/٢ [م].
(٢) أبو محمد عبد الله بن أبي زكريا يحيى بن علي الشقراطيسي.
(٣) طفلت الشمس للغروب: أي دنت منه.
(٤) كذا في النسخ وفي الأصل: لمولده.
- ١٣٢ -

[ حتانه
[
◌َكَذَ الله
وعلا
[القول بأنه والخير ولد مختوناً]
وولد وسلّ معذوراً أي مختوناً مسروراً - أي مقطوع السرة - كما
روي من حديث أبي هريرة عند ابن عساكر.
وروى الطبراني في الأوسط وأبو نعيم والخطيب وابن عساكر من
طرق، عن أنس: أن النبي وَ لّ قال: ((من كرامتي على ربي أني ولدت
مختوناً، ولم ير أحد سوأتي)) وصححه الضياء(١) في المختارة(٢).
وعن ابن عمر قال: ولد النبي وَ لّ مسروراً مختوناً. رواه ابن عساكر.
قال الحاكم في المستدرك: تواترت الأخبار أنه عليه السلام ولد
مختوناً. انتهى .
وتعقبه الحافظ الذهبي (٣) فقال: ما أعلم صحة ذلك؟! فكيف
(١) ضياء الدين، أبو عبد الله، محمد بن عبد الواحد بن أحمد السعدي
المقدسي الحنبلي، الثقة الجبل، الدين الزاهد الورع، المتوفى سنة ثلاث
وأربعين وستمائة.
(٢) ((المختارة)) في الأحاديث مما ليس في الصحيحين، وقد قال الزركشي وغيره:
إن تصحيحه أعلى مزية من تصحيح الحاكم.
(٣) الإمام الحافظ، أبو عبد الله، محمد بن عثمان الذهبي - نسبة إلى الذهب -
الدمشقي المتوفى بها سنة ثمان وأربعين وسبعمائة.
- ١٣٣ -

يكون متواتراً؟ وأجيب: باحتمال أن يكون أراد بتواتر الأخبار اشتهارها
وكثرتها في السير، لا من طريق السند المصطلح عليه عند أئمة
الحديث.
[القول بغير ذلك]
وقد حكى الحافظ زين الدين العراقي، أن الكمال بن العديم(١)
ضعف أحاديث كونه ولد مختوناً، وقال: إنه لا يثبت في هذا شيء من
ذلك.
وأقره عليه، وبه صرح ابن القيم (٢) ثم قال: ليس هذا من
خصائصه و جيد، فإن كثيراً من الناس ولد مختوناً.
وحكي الحافظ ابن حجر: أن العرب تزعم أن الغلام إذا ولد
في القمر فسخت قلفته - أي اتسعت - فيصير كالمختون .
وفي ((الوشاح)) لابن دريد(٣): قال ابن الكلبي: بلغني أن آدم
خلق مختوناً واثني عشر نبياً من بعده خلقوا مختونين آخرهم محمد رَليه :
شیٹ وإدريس ونوح وسام ولوط ويوسف وموسى وسليمان وشعيب
ويحيى وهود [وصالح](٤) صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.
(١) عمر بن أحمد بن هبة الله الصاحب، كمال الدين، الحلبي، الكاتب البليغ،
الحنفي، ولد بحلب سنة ثمان وثمانين وخمسمائة، وبرع وساد، وصار أوحد
عصره فضلاً ونبلاً ورياسة، وألف في الفقه والحديث والأدب وتاريخ
حلب، وتوفي بمصر.
(٢) في ((الهدي النبوي)).
(٣) أبو بكر محمد بن الحسن اللغوي الثقة، صاحب التصانيف المولود سنة
ثلاث وعشرين ومائتين، المتوفى بعمان سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة.
(٤) في (ب، ط، د) وعلى هذا فإن عددهم يزيد على اثني عشر [م].
- ١٣٤ -

وفي هذه العبارة تجوز، لأن الختان هو القطع، وهو غير ظاهر،
لأن الله تعالى يوجد ذلك على هذه الهيئة من غير قطع، فيحمل الكلام
باعتبار أنه على صفة المقطوع.
[الخلاصة في ختانه وَلاّ]
وقد حصل من الاختلاف في ختانه ثلاثة أقوال:
أحدها: أنه ولد مختوناً كما تقدم.
الثاني: أنه ختنه جده عبد المطلب يوم سابعه، وصنع له مأدبة
وسماه محمداً. رواه الوليد بن مسلم(١) بسنده إلى ابن عباس وحكاه
ابن عبد البر(٢) في التمهيد.
والثالث: أنه ختن عند حليمة، كما ذكره ابن القيم والدمياطي (٣)
(١) الوليد بن مسلم القرشي، مولاهم، أبو العباس، الدمشقي، عن مالك
والأوزاعي والثوري وخلق، وعنه: الليث، أحد شيوخه، وابن وهب وأحمد
وغيرهم، متفق على توثيقه، وإنما عابوا عليه كثرة التدليس، أخرج له الستة
مات سنة خمس وتسعين ومائة.
(٢) شيخ الإسلام، الحافظ أبو عمر، يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر
النمري، القرطبي، الفقيه المكثر، العالم بالقرآن والحديث والرجال
والخلاف، صاحب السنة والاتباع، والتصانيف الكثيرة، توفي سنة ثلاث
وستين وأربعمائة عن خمس وتسعين سنة.
(٣) الحافظ الإمام، شيخ المحدثين، شرف الدين أبو محمد عبد المؤمن بن
خلف الشافعي ولد سنة ثلاث عشرة وستمائة، وتفقه وبرع وطلب
الحديث، فرحل وجمع فأوعى وألف، بلغت شيوخه ألفاً وثلاثمائة، ضمهم
معجمه. قال الرازي: ما رأيت في الحديث أحفظ منه، مات فجأة سنة
خمس وسبعمائة .
- ١٣٥ -

ومغلطاي (١) وقالا: إن جبريل عليه السلام ختنه حين طهر قلبه.
وكذا أخرجه الطبراني في الأوسط وأبو نعيم من حديث أبي بكرة.
قال الذهبي : وهذا منكر.
[بحث في فقه الختان]
واعلم أن الختان: هو قطع القلفة التي تغطي الحشفة من
الرجل، وقطع بعض الجلدة التي في أعلى الفرج من المرأة، ويسمى
ختان الرجل: إعذارا - بالعين المهملة والذال المعجمة والراء - وختان
المرأة خفاضاً - بالخاء المعجمة والفاء والضاد المعجمة أيضاً -.
واختلف العلماء: هل هو واجب؟
• فذهب أكثرهم إلى أنه سنة وليس بواجب، وهو قول مالك
وأبي حنيفة وبعض أصحاب الشافعي .
• وذهب الشافعي إلى وجوبه، وهو مقتضى قول سحنون(٢) من
المالكية .
· وذهب بعض أصحاب الشافعي إلى أنه واجب في حق
الرجال، سنة في حق النساء.
(١) الإمام الحافظ علاء الدين بن قليج بن عبد الله الحنفي، ولد سنة تسع
وثمانين وستمائة، وله أكثر من مائة مصنف، كشرح البخاري، وشرح ابن
ماجه، وشرح أبي داود، ولم يتما، مات سنة اثنتين وستين وسبعمائة.
(٢) من أئمة المالكية، واسمه: عبد السلام بن سعيد التنوخي القيرواني، لقب
باسم طائر حديد الذهن ببلاد المغرب لكونه كذلك، ولد سنة ستين ومائة، =
- ١٣٦ -

واحتج من قال إنه سنة، بحديث أبي المليح بن أسامة(١) عن
أبيه(٢): أن النبي وَالر قال: (الختان سنة للرجال مكرمة للنساء) رواه أحمد
في مسنده(٣) والبيهقي.
وأجاب من أوجبه بأنه ليس المراد بالسنة هنا خلاف الواجب، بل
المراد الطريقة، واحتجوا على وجوبه بقوله تعالى: ﴿أن اتبع ملة / ١٥/ب
إبراهيم حنيفاً﴾(٤)، وثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة قال:
قال رسول الله وَّر: (اختتن إبراهيم النبي بَّل وهو ابن ثمانين سنة
بالقدوم)(٥) وبما روى أبو داود من قوله و لو للرجل الذي أسلم: (ألق
عنك شعر الكفر واختتن) (٦).
واحتج القفال لوجوبه: بأن بقاء القلفة يحبس النجاسة، ويمنع
صحة الصلاة، فيجب إزالتها.
وقال الفخر الرازي: ((الحكمة من الختان، أن الحشفة قوية الحس،
= وتلمذ لابن القاسم وغيره، وصنف ((المدونة)) التي عليها العمل. مات سنة
أربعين ومائتين.
(١) عامر وقيل زيد وقيل زياد، التابعي، وثقة أبو زرعة وغيره، روى له الستة
مات سنة ثمان وتسعين وقيل غير ذلك.
(٢) اسامة بن عمير الهذلي البصري، صحابي تفرد بالرواية عنه ولده، أخرج له
أصحاب السنن الأربعة.
(٣) المسند ٧٥/٥ .
(٤) سورة النحل. الآية ١٢٣.
(٥) رواه البخاري برقم ٣٣٥٦ و٦٢٩٨ ومسلم برقم ٢٣٧٠ وأحمد ٤١٨/٢
(٦) رواه أبو داود برقم ٣٥٦ وأحمد ٤١٥/٣.
- ١٣٧ -

فما دامت مستورة تقوي اللذة عند المباشرة، فإذا قطعت القلفة تصلبت
الحشفة فضعفت اللذة، وهو اللائق بشريعتنا تقليلاً للذة لا قطعاً لها، كما
تفعل المانوية(١)، فذلك إفراط وإبقاء القلفة تفريط، فالعدل الختان)).
انتهى .
وإذا قلنا بوجوب الختان، فمحل الوجوب بعد البلوغ على
الصحيح من مذهبنا، لما روى البخاري في صحيحه عن ابن عباس أنه
سئل: مثل من أنت حين قبض رسول الله وَ ليل قال: ((وأنا يومئذ مختون
وكانوا لا يختنون الرجل حتى يدرك)). (٢) وقال بعض أصحابنا: يجب على
الولي أن يختن الصبي قبل البلوغ، والله أعلم.
(١) هم أصحاب ماني بن فانك الزنديق، الذي ظهر في زمن سابور بعد
عيسى عليه السلام، وادعى النبوة، وأن للعالم أصلين: النور خالق الخير،
والظلمة خالق الشر، وأنهما قديمان.
(٢) رواه البخاري برقم ٦٢٩٩، وهو عند أحمد بلفظ قريب ٢٨٧/١ و٣٥٧.
- ١٣٨ -

[ زمن الولادة ووقتها ]
[العام الذي ولد فيه وال*]
وقد اختلف في عام ولادته صلى الله عليه وسلم:
فالأكثرون على أنه عام الفيل، وبه قال ابن عباس، ومن العلماء
من حكى الاتفاق عليه(١) وقال: كل قول يخالفه وهم.
والمشهور: أنه ولد بعد الفيل بخمسين يوماً، وإليه ذهب
السهيلي في جماعة .
وقيل: بعده بخمسة وخمسين يوماً، وحكاه الدمياطي في آخرين
وقيل: بشهر، وقيل بأربعين يوماً(٢)،
وقيل: بعد الفيل بعشر سنين(٣) وقيل: قبل الفيل بخمس عشرة
سنة، وقيل: غير ذلك.
والمشهور أنه بعد الفيل، لأن قصة الفيل كانت توطئة لنبوته،
وتقدمة لظهوره وبعثته، وإلا فأصحاب الفيل - كما قاله ابن القيم -
كانوا نصارى أهل كتاب، وكان دينهم خيراً من دين أهل مكة إذ
(١) كابن الجوزي في ((الصفوة)) وكذا ابن الجزار .
(٢) حكاهما مغلطاي واليعمري .
(٣) قال مغلطاي: يروى هذا القول عن الزهري، ولا يصح.
- ١٣٩ -

ذاك، لأنهم كانوا عباد أوثان، فنصرهم الله تعالى على أهل الكتاب
نصراً لا صنع للبشر فيه، إرهاصاً وتقدمة للنبي الذي خرج من مكة،
وتعظيماً للبلد الحرام.
[الشهر الذي ولد فيه [* ]
واختلف أيضاً في الشهر الذي ولد فيه.
والمشهور: أنه ولد في شهر ربيع الأول، وهو قول جمهور
العلماء. ونقل ابن الجوزي الاتفاق عليه.
وفيه نظر: فقد قيل في صفر، وقيل في ربيع الآخر(١).
وقيل في رجب، ولا يصح.
وقيل: في رمضان (٢)، وروي عن ابن عمر بإسناد لا يصح،
وهو موافق لمن قال: إن أمه حملت به في أيام التشريق.
وأغرب من قال: ولد في عاشوراء
[اليوم الذي ولد فيه ﴿ لتر]
وكذا اختلف أيضاً في أي يوم من الشهر:
فقيل إنه غير معين، إنما ولد يوم الإثنين من ربيع الأول من غير
تعيين، والجمهور على أنه يوم معين منه،
فقيل: لليلتين خلتا منه (٣).
وقيل: لثمان خلت منه، قال الشيخ قطب الدين القسطلاني (٤):
(١) حكاهما مغلطاي وغيره.
(٢) حكاه اليعمري ومغلطاي.
(٣) به صدر مغلطاي .
(٤) أبو بكر، محمد بن أحمد بن علي المصري القسطلاني الشافعي، جمع بين =
- ١٤٠ -