النص المفهرس
صفحات 81-100
ياهذا، الجنة إن شاء الله إقطاعنا(١). وقد وصل منشور الإقطاع مع
جبريل عليه الصلاة والسلام إلى نبينا وَليقول ﴿وبشر الذين آمنوا وعملوا
الصالحات أن لهم جنات تجري من تحتها الأنهار﴾(٢)، إنما يخرج
الإقطاع عمن خرج عن الطاعة، نسأل الله التوفيق.
[الجنة التي سكنها آدم]
وقد اختلف في الجنة التي سكنها آدم.
فقيل: هي جنة الخلد.
وقيل: غيرها، جعلها الله دار ابتلاء، لأن جنة الخلد إنما يدخل
إليها يوم القيامة، ولأنها دار جزاء وثواب لادار تكليف وأمر ونهي، ودار
سلامة لادار ابتلاء وامتحان، ودار قرار لا دار انتقال.
واحتج القائلون بأنها جنة الخلد، بأن / الدخول العارض قد يقع ١/٩
قبل يوم القيامة، وقد دخلها نبينا عليه الصلاة والسلام ليلة الإسراء، وبأن
ما ذكروه من أن الجنة لا يوجد فيها ما وجده آدم من الحزن والنصب فإنما
هو إذا دخلها المؤمنون يوم القيامة، كما يدل عليه سياق الآيات كلها، فإن
نفي ذلك مقرون بدخول المؤمنين إياها، والله أعلم(٣)، انتهى.
[استشفاع آدم به وَلِ ◌ّ]
وروي أنه لما خرج آدم من الجنة رأى مكتوباً على ساق العرش وعلى
(١) أي معطاة لنا.
(٢) سورة البقرة الآية ٢٥ .
(٣) ظاهر قول المصنف تساوي القولين، وليس كذلك. فقد قال القرطبي: هي
جنة الخلد، ولا التفات إلى ما ذهب إليه المعتزلة والقدرية من أنه لم يكن
فيها .. ورجح أبو القاسم الرماني في تفسيره: أنها جنة الخلد أيضاً وقال:
هو قول الحسن وعمر، وواصل، وعليه أهل التفسير.
- ٨١ -
كل موضع في الجنة اسم محمد علي مقروناً باسم الله تعالى، فقال يارب هذا
محمد من هو؟ فقال الله: هذا ولدك الذي لولاه ما خلقتك. فقال: يارب
بحرمة هذا الولد ارحم هذا الوالد، فنودي: ياآدم، لو تشفعت إلينا
بمحمد في أهل السماوات والأرض لشفعناك.
وعن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله وَله: ((لما اقترف آدم
الخطيئة قال: يارب، أسألك بحق محمد لما(١) غفرت لي، فقال الله:
يا آدم، وكيف عرفت محمداً ولم أخلقه؟ قال: لأنك يارب لما خلقتني بيدك،
ونفخت في من روحك، رفعت رأسي فرأيت على قوائم العرش مكتوباً: لا
إله إلا الله محمد رسول الله، فعلمت أنك لم تضف إلى اسمك إلا أحب
الخلق إليك، فقال الله تعالى: صدقت ياآدم، إنه لأحب الخلق إليّ، وإذ
سألتني بحقه قد غفرت لك، ولولا محمد ما خلقتك))(٢) رواه البيهقي في
دلائله(٣) من حديث عبد الرحمن بن زيد بن أسلم (٤) وقال تفرد به عبد
الرحمن(٥) ورواه الحاكم وصححه، وذكره الطبراني(٦) وزاد فيه: وهو آخر
الأنبياء من ذريتك.
(١) ((لما)) بمعنى إلا الإستثنائية كقوله تعالى: ﴿لما عليها حافظ) وفي نسخة: إلا
ما .
(٢) قال في مجمع الزوائد: رواه الطبراني في الأوسط والصغير وفيه من لم
أعرفهم. وفي سلسلة الأحاديث الضعيفة برقم ٢٥ موضوع. [م].
(٣) كتاب ((دلائل النبوة)) الذي قال فيه الحافظ الذهبي: عليك به فإنه كله
هدی ونور .
(٤) عبد الرحمن بن زيد بن أسلم المدني، عن أبيه وابن المنكدر، وعنه: اصبغ
وقتيبة وهشام، ضعفوه، له تفسير، توفي سنة اثنتين وثمانين ومائة.
(٥) أي لم يتابعه عليه غيره، فهو غريب مع ضعف راويه.
(٦) الإمام الطبراني أبو القاسم، سليمان بن أحمد بن أيوب اللخمي الشامي،
مسند الدنيا، الحافظ المكثر، صاحب التصانيف الكثيرة، أخذ عن أكثر من =
- ٨٢ -
[حبيب الله]
وفي حديث سلمان(١) عند ابن عساكر(٢) قال: هبط جبريل على
النبي وَلّ فقال: إن ربك يقول: إن كنت اتخذت إبراهيم خليلا، فقد
اتخذتك حبيبا، وما خلقت خلقا أكرم علي منك، ولقد خلقت الدنيا
وأهلها لأعرفهم كرامتك ومنزلتك عندي، ولولاك ما خلقت الدنيا.
ولله در سيدي علي وفا(٣) حيث قال في قصيدته التي أولها:
هذا النعيم هو المقيم إلى الأبد
سكن الفؤاد فعش هنيئا يا جسد
لولاه ما تم الوجود لمن وجد
روح الوجود حياة من هو واجد
= ألف شيخ، كأبي زرعة الرازي وطبقته، وعنه: أبو نعيم وغيره، قال
الذهبي: ثقة صدوق، واسع الحفظ، بصير بالعلل والرجال والأبواب، إليه
المنتهى في الحديث وعلومه، مات بمصر سنة ستين وثلاثمائة، عن مائة سنة
وعشرة أشهر.
(١) سلمان الفارسي، الذي تشتاق له الجنة، شهد الخندق وما بعدها، عاش
دهراً طويلا. ويأتي تحقيق ذلك في خدمه صلى الله عليه وسلم.
(٢) الحافظ أبو القاسم علي بن الحسين بن هبة الله الدمشقي الشافعي، صاحب
((تاريخ دمشق)) وغيره من المصنفات. الثقة الثبت، والحجة المتقن، غزير
العلم، كثير الفضل، دين خير، ولد سنة تسعين وأربعمائة، ورحل إلى
بغداد وغيرها، وسمع من نحو ألف وثلاثمائة شيخ، ونيف وثمانين امرأة،
وروى عنه ما لا يحصى، ثناء الناس عليه كثير، مات سنة إحدى وسبعين
وخمسمائة .
(٣) في ط: علي الرفوي. وفي (ب، د): الوفوي، العارف الكبير، الشاذلي، أبو
الحسن، ابن العارف الكبير، ولد بالقاهرة سنة تسع وخمسين وسبعمائة،
وكان يقظا حاد الذهن، مالكي المذهب، وله نظم كثير، مات سنة سبع
وثمانمائة، كذا ترجمه الحافظ ابن حجر، وتبعه السخاوي والسيوطي.
- ٨٣ -
هم أعين هو نورها لما ورد
عيسى وآدم والصدور جميعهم
في وجه آدم كان أول من سجد
عبد الجليل مع الخليل ولا عند
إلا بتخصيص من الله الصمد (١)
لو أبصر الشيطان طلعة نوره
أو لو رأى النمروذ نور جماله
لكن جمال الله جل فلا يرى
(١) في البيت الثاني من هذه الأبيات - الوارد في الصفحة السابقة - معنى
خطير، تفوح منه رائحة فكرة وحدة الوجود الباطلة. لذا لا ينبغي
السكوت عليه وعدم التنبيه لما فيه، فلينظر.
وفي البيت الأخير إشكال بشأن الاستثناء، فمن المتفق عليه أن رؤية الله
سبحانه وتعالى إنما تكون في الآخرة، لمن كتبت لهم السعادة. [المحقق].
- ٨٤ -
[ النسب الشريف ]
[طهارة نسبه وَلَو من السفاح]
ولما خلق الله تعالى حواء لتسكن إلى آدم ويسكن إليها، فحين
صار لديها(١) فاضت بركاته عليها، فولدت له في تلك الأعوام الحسناء
أربعين ولدا في عشرين بطنا، ووضعت شيئا وحده، كرامة لمن أطلع
الله تعالى بالنبوة سعده.
ولما توفي آدم، كان شيث - عليه الصلاة والسلام - وصيا على
ولده، ثم أوصى شيث ولده بوصية آدم: أن لا يضع هذا النور إلا في
المطهرات من النساء، ولم تزل هذه الوصية جارية، تنقل من قرن إلى
قرن، إلى أن أدى الله النور إلى عبد المطلب وولده عبد الله، وطهر الله
سبحانه هذا النسب الشريف من سفاح الجاهلية، كما ورد عنه رَ لر / في ٩/ب
الأحاديث المرضية .
قال ابن عباس - فيما رواه البيهقي في سننه - قال رسول الله (وَ ل
(ما ولدني من سفاح الجاهلية شيء، ما ولدني إلا نكاح الإسلام).
والسفاح - بكسر السين المهملة -: الزنا، والمراد به هاهنا: أن
(١) في (ش): وصل إليها.
- ٨٥ -
المرأة تسافح رجلا مدة، ثم يتزوجها بعد ذلك.
وروى ابن سعد وابن عساكر، عن هشام(١) بن محمد بن
السائب الكلبي، عن أبيه قال: كتبت للنبي وَل خمسمائة أم(٢)، فما
وجدت فيهن سفاحا ولا شيئا مما كان في أمر الجاهلية .
وعن علي بن أبي طالب أن النبي بَّ قال: (خرجت من نكاح،
ولم أخرج من سفاح من لدن آدم إلى أن ولدني أبي وأمي، لم يصبني
من نكاح(٣) أهل الجاهلية شيء) رواه الطبراني في الأوسط (٤)، وأبو
نعيم(٥) وابن عساكر .
وروى أبو نعيم، عن ابن عباس، مرفوعا: لم يلتق أبواي قط
على سفاح، لم يزل الله ينقلني من الأصلاب الطيبة إلى الأرحام
الطاهرة، مصفى مهذبا، لا تتشعب شعبتان إلا كنت في خيرهما.
وعنه، في قوله تعالى: ﴿وتقلبك في الساجدين﴾(٦). قال: من نبي
(١) هشام بن محمد بن السائب أبو المنذر، المتوفى سنة أربع وثمانين ومائة، كما
قال المسعودي، قال الدارقطني: هشام رافضي، ليس بثقة، وذكره ابن
حبان في الثقات .
(٢) قال الشامي: يريد الجدات وجدات الجدات من قبل أبيه وأمه.
(٣) في (ب، ط، د) سفاح .
(٤) معجم الطبراني الأوسط، ألفه في غرائب شيوخه، يقال ضمنه ثلاثين ألف
حديث، وفي تاريخ ابن عساكر وغيره أن الطبراني كان يقول: هذا الكتاب
روحي، لأنه تعب علیه.
(٥) أبو نعيم لم يذكر في (ش، د) .
(٦) سورة الشعراء، الآية ٢١٩.
- ٨٦ -
إلى نبي حتى أخرجتك نبيا. رواه البزار (١).
وعنه أيضا في الآية قال: ما زال النبي وَلّ يتقلب في أصلاب
الأنبياء حتی ولدته أمه. رواه أبو نعيم (٢).
وعن جعفر بن محمد عن أبيه، في قوله تعالى: ﴿لقد جاءكم
رسول من أنفسكم﴾(٣) قال: لم يصبه شيء من ولادة الجاهلية، قال:
وقال النبي ◌َّه: خرجت من نكاح غير سفاح (٤).
وعن أنس(٥) قال: قرأ رسول الله وَلقر ﴿لقد جاءكم رسول من
أنفسكم) - بفتح الفاء - وقال: أنا أنفسكم نسبا وصهرا وحسبا،
ليس في آبائي من لدن آدم سفاح، كلنا نكاح. رواه ابن مردويه(٦).
وفي الدلائل لأبي نعيم، عن عائشة عنه وَلّ عن جبريل قال:
قلبت مشارق الأرض ومغاربها، فلم أر رجلاً أفضل من محمد، ولم أر
(١) الحافظ العلامة الشهير، أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البصري،
صاحب المسند الكبير المعلل، مات بالرملة سنة اثنتين وتسعين ومائتين.
(٢) قال الدكتور الهراس في تحقيق خصائص السيوطي: لا تظن أن هذا الأثر
صحيح عن ابن عباس، وعكرمة ضعيف الحديث فإن من آبائه من ليس
بنبي بل منهم من هو مشرك. [م].
(٣) سورة التوبة الآية ١٢٨.
(٤) وهذا مرسل، لأن محمدا تابعي.
(٥) أنس بن مالك بن النضر، الأنصاري الخزرجي، الصحابي الشهير، خادم
المصطفى، مات سنة اثنتين - وقيل: ثلاث - وتسعين .
(٦) الحافظ أبو بكر، أحمد بن موسى بن مردوية الأصبهاني، اللبيب العلامة،
ولد سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة، وصنف التاريخ والتفسير المسند
والمستخرج على البخاري، وكان فهماً بهذا الشأن، بصيراً بالرجال، مات
سنة عشر وأربعمائة.
- ٨٧ -
بني أب أفضل من بني هاشم. كذا أخرجه الطبراني في الأوسط(١).
قال الحافظ شيخ الإسلام ابن حجر(٢): لوائح الصحة ظاهرة(٣) على
صفحات هذا المتن.
[خير القرون وخير البيوت]
وفي البخاري عن أبي هريرة، عنه رَّ (بعثت من خير قرون بني
آدم قرنا فقرنا، حتى كنت من القرن الذي كنت منه)(٤).
وفي مسلم عن واثلة بن الأسقع(٥) قال ◌َله: (إن الله اصطفى
كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشا من كنانة واصطفى من قريش
بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم)(٦) رواه الترمذي(٧).
(١) والإمام احمد والبيهقي والديلمي وابن لال وغيرهم.
(٢) الحافظ أبو الفضل، أحمد بن علي بن محمد بن علي بن حجر الكناني
العسقلاني ثم المصري، الشافعي، ولد سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة، عانى
أولاً الأدب، وتعلم الشعر فبلغ الغاية، ثم طلب الحديث، فسمع الكثير،
ورحل وبرع فيه، وتقدم في جميع فنونه، وانتهت إليه الرحلة والرياسة في
الحديث في الدنيا بأسرها، فلم يكن في عصره حافظ سواه، وألف كتبا
كثيرة وأملى أكثر من ألف مجلس، توفي سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة. قال
السيوطي : وختم به الفن ..
(٣) في (ش، ب) لائحة.
(٤) البخاري. كتاب المناقب برقم ٣٥٥٧ فتح ٥٦٦/٦ .
(٥) ابن عبد العزى، الكناني الليثي، من أهل الصفة، غزا تبوكا، وعنه:
مكحول ويونس بن ميسرة، عاش ثمانيا وتسعين سنة، ومات سنة خمس
وثمانين. وأبوه صحابي أيضا، كما في الإصابة .
(٦) هو عند مسلم برقم ٢٢٧٦، كتاب الفضائل.
(٧) في المناقب برقم ٣٦٨٤ بلفظ قريب وقال: هذا حديث حسن صحيح ورقم
٣٦٨٧ أيضا .
- ٨٨ -
وعن العباس قال: قال رسول الله وَله: (إن الله خلق الخلق،
فجعلني في خير فرقهم، وخير الفريقين، ثم تخير القبائل فجعلني في
خير القبيلة، ثم تخير البيوت فجعلني في خير بيوتهم، فأنا خيرهم
نفسا، وخيرهم بيتا) [رواه الترمذي هكذا منفردا به وقال: حديث
حسن(١). أي خيرهم روحا وذاتا، وخيرهم بيتا](٢) أي أصلا.
وفي حديث رواه الطبراني عن ابن عمر(٣) قال: (إن الله اختار
خلقه فاختار منهم بني آدم، ثم اختار بني آدم(٤) فاختار منهم العرب،
ثم اختارني من العرب، فلم أزل خيارا من خيار، ألا من أحب
العرب فبحبي أحبهم، ومن أبغض العرب فيبغضي أبغضهم)(٥).
[وحيد والديه {[*]
ثم اعلم أنه عليه الصلاة والسلام لم يشركه في ولادته من أبويه
أخ ولا أخت، لانتهاء صفوتهما إليه، وقصور نسبهما عليه، ليكون
مختصاً بنسب جعله الله تعالى للنبوة غاية،/ ولتمام الشرف نهاية، وأنت ١/١٠
إذا اختبرت حال نسبه الشريف، وعلمت طهارة مولده تيقنت أنه
سلالة آباء كرام.
(١) باب المناقب برقم ٣٦٨٥ بلفظ ((ثم خير)) عوضا عن ((ثم تخير)) في الجملتين
[م] .
(٢) ما بين القوسين لم يرد في: ش .
(٣) عبد الله بن عمر بن الخطاب، أبو عبد الرحمن، العالم المجتهد العابد،
لزوم السنة، الفرور من البدعة، الناصح للأمة، شهد الخندق وما بعدها،
قال الحافظ: ولد في السنة الثانية أو الثالثة من المبعث، وتوفي سنة ثلاث
وسبعین .
(٤) المراد: نظر إليهم فاختار .
(٥) قال في مجمع الزوائد: فيه حماد بن واقد وهو ضعيف [م].
- ٨٩ -
فهو ◌َّ النبي العربي [الأمي](١) الأبطحي(٢) الحرمي الهاشمي
القرشي، نخبة بني هاشم، المختار المنتخب من خير بطون العرب
وأعرقها في النسب، وأشرفها في الحسب، وأنضرها عودا، وأطولها
عمودا، وأطيبها أرومة، وأعزها جرثومة، وأفصحها لسانا، وأوضحها
بيانا، وأرجحها ميزانا، وأصحها إيمانا، وأعزها نفرا، وأكرمها معشرا،
من قبل أبيه وأمه، ومن أكرم بلاد الله على الله و[على](٣) عباده.
[سلسلة النسب الشريف]
فهو محمد بن عبد الله، الذبيح،
· ابن عبد المطلب، واسمه شيبة الحمد، في قول ابن
إسحاق(٤)، وهو الصحيح، وقيل سمي به لأنه ولد وفي رأسه شيبة.
وقيل: اسمه عامر، وهو قول ابن قتيبة (٥)، وتابعه عليه المجد
الشيرازي(٦)، وكنيته أبو الحارث، بابن له أكبر ولده،
(١) في (ط، ب، د) .
(٢) الأبطحي: نسبة إلى أبطح مكة، وهو مسيل واديها. وفي المختار: البطحاء
كالأبطح، ومنه بطحاء مكة.
(٣) سقطت في (ط) و(ش).
(٤) محمد بن إسحاق بن يسار المطلبي، مولاهم، المدني نزيل العراق، الحافظ،
إمام المغازي، صدوق لكنه يدلس، ورمي بالتشيع والقدر، توفي سنة
خمسين ومائة .
(٥) أبو محمد، عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري، النحوي اللغوي، مؤلف
((أدب الكاتب)) وغيره، ولد سنة ثلاث عشرة ومائتين، ومات سنة سبع
وستین ومائتين.
(٦) مجد الدين، محمد بن يعقوب الشرازي، نسبة إلى شيراز، قرية بنواحي =
- ٩٠ -
قيل: وإنما قيل له عبد المطلب، لأن أباه هاشما قال لأخيه
المطلب، وهو بمكة، حين حضرته الوفاة: أدرك عبدك بيثرب، فمن ثم
سمي عبد المطلب، وقيل: إن عمه المطلب جاء به إلى مكة رديفه
- وهو بهيئة بذة - فكان يُسأل عنه فيقول: هو عبدي، حياء أن يقول:
هو ابن أخي، فلما أدخله وأحسن من حاله، أظهر أنه ابن أخيه،
فلذلك قيل له: عبد المطلب.
وهو أول من خضب بالسواد من العرب، وعاش مائة وأربعين
سنة .
ابن هاشم، واسمه عمرو، وإنما قيل له هاشم لأنه كان
يهشم الثريد لقومه في الجدب.
ابن عبد مناف، واسمه المغيرة،
· ابن قصي - بفتح الصاد - تصغير قصي، أي بعيد، لأنه بعد
عن عشيرته في بلاد قضاعة، حين احتملته أمه فاطمة، واسمه مجمع،
قال الشاعر:
أبوكم قصي كان يدعى مجمعا به جمع الله القبائل من فهر
وقيل زيد، وقال الشافعي(١)، كما حكاه عنه الحاكم أبو
= سرخس مؤلف ((القاموس)) وغيره، مجدد اللغة على رأس المائة الثامنة، ومهر
فيها وهو شاب، وتفقه وطلب الحديث، وجال في البلدان، وفي شيوخه
كثرة، وأخذ عنه الحافظ وغيره، مات سنة سبع عشرة وثمانمائة، وقد جاوز
التسعين، متمتعا بحواسه.
(١) محمد بن إدريس الشافعي، المطلبي المكي، نزيل مصر، عالم قريش، مجدد
الدين على رأس المائتين، حفظ القرآن ابن سبع، والموطأ ابن عشر، وأفتى
وهو ابن خمس عشرة، وكان يحيي الليل إلى أن مات سنة أربع ومائتين،
عن أربع وخمسين سنة، مناقبة جمة أفردها العلماء بالتصانيف.
- ٩١ -
أحمد (١) : یزید
· ابن كلاب، وهو إما منقول من المصدر الذي في معنى
المكالبة، نحو: كالبت العدو مكالبة، وإما من الكلاب: جمع كلب،
لأنهم يريدون الكثرة، كما تسموا بسباع.
وسئل أعرابي: لم تسمون أبناءكم بشر الأسماء، نحو كلب
وذئب، وعبيدكم بأحسن الأسماء، نحو: مرزوق ورباح؟ فقال: إنما
نسمي أبناءنا لأعدائنا وعبيدنا لأنفسنا. يريدون أن الأبناء عدة
للأعداء، وسهام في نحورهم، فاختارو لهم هذه الأسماء.
واسم كلاب: حكيم، وقيل: عروة.
ابن مرة.
· ابن كعب، وهو أول من جمع يوم العروبة(٢)، وكانت تجتمع
إليه قريش في هذا اليوم، فيخطبهم ويذكرهم بمبعث النبي ◌َّ
ويعلمهم بأنه من ولده، ويأمرهم باتباعه والإيمان به، وينشد في ذلك
أبياتاً منها:
يا ليتني شاهد فحواء دعوته حين العشيرة(٣) تبغي الحق خذلانا (٤)
(١) محمد بن محمد بن إسحاق النيسابوري، أو أحمد، الإمام الحافظ الجهبذ،
محدث خراسان، وسمع منه: السلمي والحاكم أبو عبد الله، المشهور
الموافق له في الاسم واللقب والنسبة، وإنما افترقا في الكنية، ووصفه بأنه
إمام عصره في الحديث، كثير التصانيف، مقدم في معرفة شروط الصحيح
والأسامي والكنى، وكان صالحاً، ماشياً على سنن السلف، مات سنة ثمان
وسبعين وثلاثمائة عن ثلاث وتسعين سنة، .
(٢) هو يوم الجمعة، واختلف فيمن سماه الجمعة.
(٣) في (د): إذا قريش تبغي الحق خذلانا.
(٤) لو كان الأمر كذلك لكانت عداوة قريش له وم أقل مما كانت عليه [م].
- ٩٢ -
ابن لؤي، تصغير اللآّي بوزن العصا، وهو الثور،
ابن غالب
· ابن فهر، واسمه قريش، وإليه تنسب قريش، فما كان فوقه
فكناني لا قرشي على الصحيح.
ابن مالك
ابن النضر، واسمه قيس،
ابن كنانة(١)،
ابن خزيمة، تصغير خزمة،
ابن مدركة،
· ابن إلياس، بكسر الهمزة في قول ابن الأنباري (٢)، وبفتحها
في قول قاسم بن ثابت(٣)، ضد الرجاء، واللام فيه للتعريف والهمزة
(١) في ط: وقيل هو جماع قريش، وكذا في هامش ب.
(٢) الحافظ أبو بكر، محمد بن القاسم بن الأنباري، نسبة إلى الأنبار، بلدة
قديمة على الفرات، صاحب التصانيف، العلامة في النحو واللغة والأدب،
المعدود في حفاظ الحديث، كان من أفراد الدهر في سعة الحفظ مع الصدق
والدين، ومن أهل السنة، مات ببغداد سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة.
(٣) قاسم بن ثابت العوفي الأندلسي المالكي، الفقيه المحدث، المشارك لأبيه في
رحلته وشيوخه، الورع الناسك، مجاب الدعوة، المتوفى سنة اثنتين
وثلاثمائة. [كذا ذكر الشارح وفاته في ٧٨/١، وقال في ٣٣١/١ توفي سنة
ستين وثلاثمائة].
- ٩٣ -
١٠/ب للوصل/، قال السهيلي(١): وهذا أصح(٢). وهو أول من أهدى
البدن إلى البيت الحرام، ويذكر أنه كان يسمع في صلبه تلبية النبي
رَ* بالحج .؟!
ابن مضر، وهو أول من سن الحداء للإبل، وكان من أحسن
الناس صوتاً.
· ابن نزار - بكسر النون - من النزر، وهو القليل، قيل لأنه لما
ولد، ونظر أبوه إلى نور محمد وَليل بين عينيه فرح فرحاً شديداً، وأطعم
وقال: إن هذا كله نزر، أي قليل لحق هذا المولود، فسمي نزاراً
لذلك.
ابن معد،
ابن عدنان .
[الوقوف بالنسب عند عدنان]
قال ابن دحية(٣): أجمع العلماء - والإجماع حجة - على أن رسول
الله وَلّ إنما انتسب إلى عدنان ولم يتجاوزه. انتهى.
(١) الإمام الحافظ العلامة، عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد بن إصبغ
السهيلي، أبو القاسم، واسع المعرفة، غزير العلم، النحوي اللغوي،
الإمام في لسان العرب، العالم بالتفسير، وصناعة الحديث ورجاله وأنسابه،
وبالتاريخ وعلم الكلام وأصوله، وأصول الفقه، الذكي النبيه، عمي وهو
ابن سبع عشرة سنة، ولد سنة ثمان وخمسمائة، وصنف كتباً منها: الروض
الأنف، ذكر فيه أنه استخرجه من مئة وعشرين مصنفاً، مات سنة احدى
وثمانين وخمسمائة.
(٢) أي الذي قاله قاسم.
(٣) الإمام الحافظ المتقن، أبو الخطاب، عمر بن حسن بن علي بن محمد، =
- ٩٤ -
ولله در القائل:
ونسبة عز هاشم من أصولها ومحتدها المرضي أكرم محتد
سمت رتبة علياء أعظم بقدرها ولم تسم إلا بالنبي محمد
ويرحم الله القائل (١):
وكم أب قد علا بابن ذرى شرف كما علت برسول الله عدنان
وعن ابن عباس أنه وَ لّ كان إذا انتسب لم يجاوز معد بن
عدنان، ثم يمسك ويقول: كذب النسابون مرتين أو ثلاثاً، رواه في
مسند الفردوس(٢). لكن قال السهيلي: الأصح في هذا الحديث أنه من
قول ابن مسعود(٣).
= المشهور بابن دحية لأنه كان يذكر أنه من ولد الصحابي دحية الكلبي،
الأندلسي السبتي، البصير بالحديث، المعتني به، صاحب التصانيف، وطن
مصر، وأدب الملك الكامل مات سنة ثلاث وثلاثين وستمائة عن نيف
وثمانين سنة.
(١) هو أبو العباس علي بن الرومي.
(٢) للإمام عماد الإسلام أبي شجاع الديلمي، ألفه محذوف الأسانيد مرتباً على
الحروف ليسهل حفظه، وعلم بإزائها بالحروف للمخرجين، ومسنده: لولده
الحافظ أبي منصور شهردار بن نهرويه المتوفى سنة تسع وخمسمائة، خرج سند
کل حدیث تحته.
(٣) عبد الله بن مسعود بن غافل، قديم الإسلام، أحد القراء، هاجر
الهجرتين، وشهد بدراً والحديبية، وجمع القرآن على العهد النبوي، وشهد
له المصطفى بالجنة، مات سنة اثنتين وثلاثين وقد جاوز الستين، وصلى
عليه عثمان، ودفن بالبقيع.
- ٩٥ -
وقال غيره: كان ابن مسعود إذا قرأ قوله تعالى: ﴿ألم يأتكم نبأ
الذين من قبلكم قوم نوح وعاد وثمود والذين من بعدهم لا يعلمهم
إلا الله﴾(١) قال: كذب النسابون، يعني أنهم يدعون علم الأنساب
ونفى الله علمها عن العباد.
وروي عن عمر أنه قال: إنما ينتسب إلى عدنان وما فوق ذلك
لا ندري(٢) ما هو.
وعن ابن عباس: بين عدنان وإسماعيل ثلاثون أبا لا يعرفون.
وعن عروة بن الزبير(٣): ما وجدنا أحداً يعرف بعد معد بن
عدنان .
وسئل مالك (٤) - رحمه الله - عن الرجل يرفع نسبة إلى آدم،
فكره ذلك، وقال من أخبره بذلك؟ وكذا روي عنه في رفع نسب
الأنبياء عليهم الصلاة والسلام.
فالذي ينبغي لنا، الإعراض عما فوق عدنان، لما فيه من
(١) سورة ابراهيم، الآية ٩ .
(٢) كذا في الأصل، وفي ط: لا يدري وفي ش قال بياء ونون، وفي ب: إنما
انتسب إلى عدنان وما فوق ذلك لا ندري ...
(٣) عروة بن الزبير بن العوام، القرشي الأسدي المدني، التابعي الكبير، أحد
فقهاء المدينة السبعة، الحافظ، المتوفى سنة أربع وسبعين.
(٤) مالك بن أنس بن مالك، أبو عامر بن عمرو الأصبحي، أبو عبد الله،
المدني، عالم المدينة، نجم الأثر، العابد الزاهد الورع، إمام المتقين وكبير
المتثبتين، حتى قال البخاري: أصح الأسانيد كلها مالك عن نافع عن ابن
عمر توفي سنة تسع وسبعين ومائة، أفرد مناقبه بالتأليف جمع من العلماء
كالدينوري وعياض والذهبي وغيرهم.
- ٩٦ -
التخليط والتغيير للألفاظ، وعواصة تلك الأسماء، مع قلة الفائدة.
[زواج عبد المطلب]
وقد ذكر الحافظ أبو سعد(١) النيسابوري(٢) عن أبي بكر بن أبي
مريم(٣) عن سعيد(٤) بن عمرو الأنصاري(٥) عن أبيه عن كعب
الأحبار: أن نور رسول الله وسلّ لما صار إلى عبد المطلب وأدرك، نام
يوماً في الحجر فانتبه مكحولاً مدهوناً، قد كسي حلة البهاء والجمال،
فبقي متحيراً لا يدري من فعل به ذلك، فأخذه أبوه بيده ثم انطلق به
إلى كهنة قريش فأخبرهم بذلك، فقالوا له: اعلم أن إله السماوات قد
أذن لهذا الغلام أن يتزوج، فزوجه قيلة فولدت له الحارث ثم ماتت،
فزوجه بعدها هنداً (٦) بنت عمرو، وكان عبد المطلب يفوح منه رائحة
(١) كذا في (أ، ب) وفي النسخ: سعيد، وهو قول السهيلي، وقد تعقبه
مغلطاي بأنه إنما هو: سعد.
(٢) عبد الرحمن بن الحسن، الأصبهاني الأصل، النيسابوري - نسبة إلى
نيسابور - صاحب المسند، وكتاب شرف المصطفى، الثقة المتوفى سنة سبع
وثلاثمائة .
(٣) بكير بن أبي مريم، نسبة لجده للشهرة، واسم أبيه: عبد الله الغساني، قال
الذهبي: ضعفوه، له علم وديانة، وقال العراقي: ضعفه غير واحد، توفي
سنة ست وخمسين ومائة.
(٤) كذا في الأصل و(ط د) وفي ش: سعد.
(٥) ابن شرحبيل الأنصاري السعدي من ذرية سعد بن عبادة، ثقة، روى عنه
مالك والدراوردي، وأبوه عمرو بن شرحبيل بن سعيد بن سعد بن
عبادة، مقبول. روی عنه ابنه.
(٦) قال الشارح: الظاهر أنه تحريف وصوابه: فاطمة بنت عمرو. أقول: وهو
ما ذكره ابن هشام ١ / ١٠٩.
- ٩٧ -
المسك الأذفر، ونور رسول الله وَلا يضيء في غرته، وكانت قريش إذا
أصابها قحط تأخذ بيد عبد المطلب فتخرج به إلى جبل ثبير فيتقربون
به إلى الله تعالى، ويسألونه أن يسقيهم الغيث، فكان يغيثهم ويسقيهم
ببركة نور محمد وآله غيثاً عظيماً.
- ٩٨ -
[ قصة الفيل (١) ]
ولما قدم أبرهة ملك اليمن - من قبل أصحمة النجاشي - لهدم
(١) قصة الفيل
أورد المصنف منها طرفاً، تنبيهاً على أن دفعهم من أجلِّ النعم على
قریش، ببركته (آلے على يد جده، وحاصلها:
أنه لما كان المحرم، والنبي ◌َّ حمل في بطن أمه - على الصحيح - حضر
أبرهة بن الصباح الأشرم، يريد هدم الكعبة لأنه - لما غلب على اليمن
وملكها من قبل النجاشي - رأى الناس يتجهزون أيام الموسم للحج، فقال:
أين يذهبون؟ فقيل: يحجون بيت الله بمكة، قال: وما هو؟ قيل: من
الحجارة، قال وما كسوته؟ قيل: ما يأتي من هنا من الوصائل. فقال:
والمسيح لأبنين لكم خيراً منه؟ فبنى لهم كنيسة بصنعاء، بالرخام الأبيض
والأصفر والأحمر والأسود، وحلاها بالذهب والفضة وأنواع الجواهر.
وأذل أهل اليمن على بنائها، وكلفهم فيها أنواعاً من السخر، ونقل لها
الرخام المجزع والحجارة المنقشة بالذهب والفضة من قصر بلقيس، وكان
على فرسخ من موضعها، ونصب فيها صلباناً من ذهب وفضة، ومنابر من
عاج وأبنوس وغيره، وكان يشرف منها على عدن، لارتفاع بنائها وعلوها،
ولذا سماها: القليس لأن الناظر لها تسقط قلنسوته عن رأسه ..
فلما أراد صرف الحج إليها، كتب للنجاشي: إني بنيت كنيسة باسم =
- ٩٩ -
= الملك، لم يكن مثلها قبلها، أريد صرف حج العرب إليها، وأمنع الناس
من الذهاب لمكة.
فلما اشتهر الخبر عند العرب، خرج رجل من كنانة مغضباً، فتغوط
فيها، ثم خرج فلحق بأرضه، فأغضبه ذلك. هذا قول ابن عباس.
وقيل: أججت فتية من العرب ناراً، وكان في عمارة القليس خشب مموه،
فحملتها الريح فأحرقتها، فحلف ليهدمنَّ الكعبة، وهو قول مقاتل.
وقيل: كان نفيل الخثعمي يتعرض لأبرهة بالمكروه، فأمهله، حتى إذا
كانت ليلة من الليالي، لم ير أحداً يتحرك، فجاء بعذرة فلطخ بها قبلتها،
وجمع جيفاً فألقاها فيها، فأخبر بذلك، فغضب غضباً شديداً، وحلف
لينقضن الكعبة حجراً حجراً، وكتب إلى النجاشي يخبره بذلك، وسأله أن
يبعث إليه فيله ((محموداً)) فلما قدم الفيل إليه خرج في ستين ألفاً.
وفي سيرة ابن هشام: فلما سمعت العرب بخروجه فأعظموه، ورأوا
جهاده حقاً عليهم، فخرج إليه رجل من ملوك اليمن، يقال له: ذو نفر
فقاتله، فهزم هو وأصحابه، وأتى به أسيراً، فأراد قتله ثم تركه وحبسه
عنده في وثاق، ثم مضى، حتى إذا كان بأرض خثعم، عرض له نفيل ابن
حبيب الخثعمي في قبيلته ومن تبعه من العرب، فقاتله، فهزم وأخذ نفيل
أسيراً، فهم بقتله، فقال: لا تقتلني فإني دليلك بأرض العرب فتركه،
وخرج به يدله، حتى إذا مر على الطائف، خرج مسعود بن معتب الثقفي
في رجال ثقيف، فقالوا: أيها الملك، إنما نحن عبيدك سامعون لك
مطيعون، ولست تريد هذا البيت - يعنون بيت اللات - إنما تريد الذي
بمكة، ونحن نبعث معك من يدلك عليه. فبعثوا معه أبا رغال، فخرج
حتى إذا بلغ المغمس بطريق الطائف مات أبو رغال، فرجمت العرب قبره،
فهو القبر الذي يرجم إلى اليوم.
ثم أرسل أبرهة خيلاً له إلى مكة، فأخذت إبلاً لعبد المطلب، فذهب له
فردها عليه، ثم انصرف إلى قريش فأمرهم بالخروج من مكة إلى الجبال
والشعاب، ثم قام عبد المطلب، فأخذ بحلقة باب الكعبة، ومعه نفر من
قريش يدعون الله ويستنصرونه على أبرهة وجنده. فقال عبد المطلب:
- ١٠٠ -