النص المفهرس
صفحات 441-460
يُيق: موضع بقرب المدينة، ولم أُر من تعرض لذكره ممن صنف في أسماء الأماكن . وفي الحديث: (( ليوشكن أن يبلغ بنيانهم يهيقاً)). يعني بنيان أهل المدينة . وذكر الحديث بطوله في باب الفضائل (٢). يَيْنُ: بالفتح ، ثم السكون ، بيائين ، ونون، وليس في كلامهم ما فاؤه وعينه ياء غيره. قال نصر: بَيْن: ناحية من أعراض المدينة، على بريد منها، وهي منازل أسلم، من خزاعة (١) . وضبطه الصاغاني: بَيَن، بتحريك اليائين . وقال الزمخشري : يين : عين بواد يقال له حورتان ، وهي اليوم لبني زيد الموسوي ، من بني الحسن . وقال غيره : بين اسم واد بين ضاحك ، وضويحك ، وهما جبلان أسفل الفَرْش (٢)، ذكره ابن جني في [٢٢٨] في ((سر الصناعة)). وقيل: بين موضع في بلاد خزاعة . وجاء في حديث أُهْبَان الأسلمي ثم الخزاعي أنه كان يسكن بين ، فبينا هو يرعى بحرّة الوبرة عدا الذئب على غنمه - الحديث -. (٢) ونصه: وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ان رسول الله ( ص) قال: ((ليوشكن الدين أن ينزوي إلى هذين المسجدين ، كما تنزوي الحية إلى جحرها، ويوشك أن يتشاحوا على بوضع الوقد بالجماء كشح أحدكم أن ينتقص من داره ، إلى جانب المسجد ، وليوشكن أن يبلغ تنياتهم يهيقاً». قالوا: يا رسول الله! فمن أين يأكلون؟ قال: ((من ها هنا، وها هنا» يشير إلى السماء والأرض . (١) في (وفاء): قلت: وسيلتها يصب في حورتين، فلا تخالف. وأثر العين والقرية اليوم موجود هناك ، وكإن بها فواكه كثيرة ، حتى نقل الهجري : أن بين بلد فاكهة المدينة ، وكانت معرف من قريب بقرية بني زيد ، فوقع بينهم وبين بني يزيد حروب ، فجلا بنو زيد عنها إلى الصفراء ، وبنو يزيد إلى الفرع، فخربت ، وكانت منازل بني أسلم قديماً - ثم قال : ومحجة بين : طريق درب الفقرة ، التي في شامي الجمّاوات ، لأن بين على يمين طريق مكة ، قرب ملل، وقال الهجري : قال أبو الحسن : عبود: جبل بين مدفع مريين ، وبين ملل ، ومريين : طريق ، أي يسلك هناك. وبريد مريين بطرف عبود. وقال ابن اسحاق - في المسير إلى بدر- ثم مر على تربان ، ثم على ملل ، ثم على غميس الحمام ، من مربين ، ثم على صخيرات الثمام . - ٤٤١ - قال ابن هرمة : أدارَ سليمى بينَ بَيْنَ فَمتعَرٍ أبيني ◌َحَبَتْكِ البارقاتُ بوبْلها لقدَ شقِيَتْ عيناكَ إن كنتَ باكياً أبيني فما استخبرتٍ إلا لتخبري لنا مَنسِما عن آل سلمى وشغفر (؟) على كلّ مَبْداً من سليمى وتَحْضّر وبين أيضاً : اسم بئر بوادي عبائر . قال علقمة بن عبدة : تَحُلُّ بِيَيْنٍ أم بأكنافٍ شربُبٍ وما أنتَ أم ما ذكرها ربعية أراد أم ما ذكرك . فصرف الخطاب الى الغيبة ، كما هو من أسلوب بلاغتهم ؛ قال تعالى: ((حتى إذا كنتم في الفلك، وجرَينَ بهم بريح طيبة)) (*). 0or (×) زار السمهودي : ذويدوم : من أودية العقيق . اليسيرة : بئر بني أمية بن يزيد , بالعالية ، وهي غير معروفة اليوم ، ويظهر أنها بئر العهن . وبئر العهن على ما ذكر المطري : معروفة بالعوالي ، مليحة جداً منقورة في الجبل . - ٤٤٢ - اضافات ١ - [ حرص المؤلف على أن ينتقل ما يتعلق بالمدينة مما ورد في (( معجم البلدان)) وقد فاته من ذلك مواضع يسيرة رأيت من اتمام الفائدة نقل ما عثرت عليه مما فات المؤلف مع التعليق على بعضها بايجاز ] . أخْوَس : بوزن أفعل ، بالسين المهملة : موضع في بلاد مزينة ، فيه نخل كثير ؛ وفي كتاب نصر: أخوس - معجم الخاء - : موضع بالمدينة به زرع. قال معن بن أوس : حجاب بماشيها ، ومن دونها لصبُ رأت نخلها من بطن أحوس حفها ومحتجر يدعو إذا ظهر الغرب يشنُّ عليها الماء جون مدرَّبٌ حواها له الجدّ المدافع والكسب تكلفني أُدماً لدى ابن مغفل وقال أيضاً : أبينوا لمن مال بأحوَس ضائعُ؟ وقال رجالٌ فاستمعت لقيلهم: لها غارس ، حتى أمل ، وزارع وُمُنيت في تلك الأماني أنني وأقول : ذكره البكري بالجيم وأنه موضع تخل ببلاد مزينة ، وأنه من الأكحل ، ولم أرَ في كتاب نصر سوى جملة: أحوس موضع . ولم يزد ولم يضبط . أما الأكحل، فهو واد لا يزال معروفاً في أعلاه نخل ينحدر من حرة سليم ( حرة رهاط ) متجهاً للجنوب الغربي بمحاذاة وادي الفرع جنوبه، - ٤٤٣ - ثم يجتمع الواديان. وقد حدد صاحب كتاب ((المناسك)) المسافة بينه وبين السوارقية بعشرين ميلا . أُرَابِنِ: بالضم ، وبعد الألف باء موحدة مكسورة ثم نون : اسم منزل على نقا مبرك ينحدر من جبل جهينة على مضيق الصفراء ، قرب المدينة . قال كثير : حبب الدموع ، كأنهن عزالي لما وقفت بها القلوص تبادرت بِرُحَيْبٍ ، فأرابنٍ ، فتَخال وذكرت غزة، إذتصاقبدارها وأقول: وقع في ((المعجم)): نقا مبرك وأراه تصحيف قفا - إذ لا نقا هناك . بل عقبة تسمى النقب . أما البكري ، فمع أنه أورد أبيات كثيّر إلا أنه ذكر أُراين بالياء من الرين ، وقال عنه : فراقد : شعبتان بكتانة . أُرَيْنَة : بالضمّ ثم الفتح ، وياء ساكنة ونون، وهاء : من نواحي المدينة. قال كثير : فأرينة ، فنخال ، بر حب ٠٠ وذكرت غزة ، إِذ تصاقب دارها ويروى : أُرابن ، وقد ذكر قبل . أَشْهَذَانِ: بفتح أوله ، وبالميم والذال معجمة مفتوحة ، وألف ، ونون مكسورة بلفظ التثنية ؛ يقال : شمنت الناقة بذنبها إذا رفعته ، ويقال النحل : شمذٌ لأنهن يرفعن أذنابهن. وقيل في قول رزاح بن ربيعة العذري أخي قصَيٍ لأمه : جمعنا من السر من أشمذ ين ومن كل حيّ جمعنا قبيلا وقيل : أشهذان ها هنا جبلان ، وقيل : قبيلتان . وقال نصر: أشهدان تثنية أشمذ : جبلان بين المدينة وخيبر تنزلهما جهينة وأشجع . وأقول : لا يزالان معروفين يشاهدان من قرية الصلصلة غربها رأي العين يحفهما الطريق ، - ٤٤٤ - فأشمذ جبل كبير ذو شناخيب كثيرة ، يقع على يمين المتجه من خيبر الى المدينة ، بعد أن يجوز الصلصلة بمحاذاة الكيل الـ ٩٧ من المدينة ، ويبعد عن الصلصلة بما يقارب الـ ١٠ أكيال، وهو يرى من الصلصلة، وبمحاذاته جبيل أسود صغير يدعه الطريق على اليسار للمتجه الى المدينة ، والظاهر ان الاسم أطلق على الجبلين من قبيل التغليب . الأضوج : بفتح أوله والواو ثم جيم : موضع قرب أُحد بالمدينة ؛ قال كعب بن مالك الأنصاري يرئي حمزة بن عبد المطلب : نشجت ، وهل لك من منشج؟ وكنت متى تذكر تلجج أحاديث في الزمن الأعوج تذكر قوم ، أتاني لهم • لواء الرسول بذي الأضوج بما صبروا تحت ظل اللوا جميعاً بنو الأوس والخزرج غداة أجابت بأسيافها وفي التاج: الضوج منعطف الوادي، والجمع أضواج ، وأضوج، والأخيرة نادرة ، قال ضرار ابن الخطاب الفهري : وقتلى من الحي في معرك أصيبوا جميعاً بذي الأضوج ولا استبعد أن يكون كعب بن مالك قصد منعطف الوادي ولم يقصد موضعاً معيناً . أطْلاحُ: بالحاء المهملة، ذات أطلاح: موضع من وراء ذات القرى إلى المدينة أغزاه رسول الله مَ افع كعب بن عمير الغفاري ، فأصيب بها هو وأصحابه وأقول : ذات القرى صوابه : وادي القرى كما في ((طبقات ابن سعد)) حيث أورد خبر سرية كعب بن عمير الغفاري مفصلً . الأفْرَاى: بفتح الهمزة عند الاكثرين ، وضبطه بعضهم بكسرها، وقال: الأفراق موضع من أعمال المدينة . وأورد البكري انه موضع بالمدينة فيه حوائط نخل . ونقل عن مالك بن - ٤٤٥ - أنس ان محمد بن عمرو بن حزم باع حائطاً له يقال له الأفراق بأربعة آلاف درهم ، واستثنى منه بثمان مائة درهم تمراً . أَلجام: بوزن أفعال ، جمع لمة، الوادي وهو العلم من أعلام الأرض : وهو موضع من أحماء المدينة ، جمع حمى قال الاخطل : يثرن قطاً لولا سواهن هجّرا ومرّت على الألجام ، ألجام حامر وقال عروة بن أذينة : أُحبّ من ◌ُحُبّهَا شوطى وألجاما جاد الربيع بشوطى ، رسم منزلة وعدَّه الهجري من دوافع وادي العقيق ، وله روضة ، قال فيها كثير : وروضات شوطى عهدهن قديم فروضة الجام تهيج لي البكا وسيلها ينحدر من الحرة ، ثم يدفع في العقيق . أنشاجُ: آخره جيم: كأنه من نواحي المدينة في شعر أبي وجزة السعدي: يا دار اسماء قد أقوت بأنشاج كالوشم أو كإمام الكاتب الهاجي وأقول : يحتمل أن يكون الشاعر قصد جمع نشج وهو مجرى الماء ، ولم يرد موضعاً بعينه . البُرْم : ذكر ياقوت معدن البرم بين ضرية والمدينة ، وهناك أضاخ ، وأقول : أضاخ وإليه يضاف معدن البرم شرق ضرية ، وليس بينها وبين المدينة ولكنه معدود في أطراف حماها الشرقية ، والحمى كما هو معروف كان مضافاً إلى المدينة . بُسَاقُ: بالضم ، وآخره قاف ، ويقال بصاق بالصاد : جبل بعرفات ، وقيل واد بين المدينة والجار ، وكان لأمية بن حرثان بن الأسكر ابن اسمه كلاب أكتب نفسه في الجند الغازي مع أبي موسى الأشعري ، في خلافة عمر، - ٤٤٦ - فاشتاقه أبوه، وكان قد أضَرَّ فأخذ بيد قائده ودخل على عمر وهو في المسجد فأنشده : ولا تدرين عاذل ما ألاقي أعاذل قد عذلت بغير قدر كلاباً إذ توجه للعراق شديد الركن في يوم التلاقي ولا شغفي عليك ولا اشتياقي وضمّك تحت نخري واعتناقي لهمْ سواد قلبي بانفلاق له عمد الحجيج إلى بساق ببطن الأخشبين إلى دفاق على شيخين ، هامهما زواتي فإما كنت عاذلتي فردي فتى الفتيان في عسر ويسر فلا وأبيك! ما باليت وجدي وإيقادي عليك إذا شتونا فلو خلق الفؤاد شديد وجدٍ سأستعدي على الفاروق ربّاً وأدعو الله محتسباً عليه إِن الفاروق لم يردد كلاباً فبكى عمر وكتب إلى أبي موسى الأشعري في رد كلاب إلى المدينة فلما قدم دخل عليه فقال له عمر : ما بلغ من برك بابيك؟ فقال : كنت أوثره وأكفيه أمره ، وكنت أعمدُ إذا أردت أن أحلب له لبناً إلى اغزر ناقة في إبله فأسمنها وأريحها ، وأتركها حتى تستقر ثم اغسل أخلافها حتى تبرد ، ثم احتلب له فأسفيه . فبعث عمر إلى أبيه فجاءه فدخل عليه وهو يتهادى وقد انحنى فقال له كيف أنت يا أبا كلاب ؟ فقال : كما ترى يا أمير المؤمنين ! فقال : هل لك من حاجة ؟ قال : نعم ، كنت أشتهي أن أرى كلاباً فأشمه شمة وأضمه ضمة قبل أن أموت ، فبكى عمر وقال : ستبلغ من هذا ما تحب ان شاء الله تعالى. ثم أمر كلاباً أن يحتلب لأبيه ناقة كما كان يفعل ويبعث بلبنها اليه ، ففعل ، وناوله عمر الاناء وقال : اشرب هذا يا أبا كلاب ! فأخذه فلما أدناه من فمه قال : والله يا أمير المؤمنين إني لأشم رائحة يدي كلاب ! فبكى عمر وقال : هذا كلاب عندك - ٤٤٧ - حاضر وقد جئناك به .. فوثب إلى ابنه وضمه وقبله، فجعل عمر والحاضرون يبكون وقالوا لكلاب : إلزم أبويك. فلم يزل مقيماً عندهما إلى أن مات. وهذا الخبر وان كان لا تعلق له بالبلدان فاني كتبته استحساناً له وتبعاً لشعره . وأقول : القصة وردت في بساق الذي هو في عرفات . أما الوادي الذي بين المدينة والجار ، فلم أر له تحديداً . مَنْين : : أيضاً في قول نصر : واد قرب المدينة في حديث إسلام سلامة ابن 'حبيش قال: وقيل فيه التاء . وأقول : کذا في کتاب نصر ، وأرى بالتاء ، صوابها بالياء ، معورودها في نسخة كتاب نصر الخطية كما في ((المعجم)) وبين بالياءين من أشهر المواضع القريبة من المدينة . والغريب أن البكري صحف هذا الاسم فأورده بالباء قائلاً : بين قرية من قرى المدينة تقرب من السيالة، وكان عبد الرحمن بن المغيرة ابن حميد بن عبد الرحمن بن عوف ينزلها ، وهو الذي يقال له غرير . وأقول البكري استقى هذا الكلام من كتاب نسب قريش لمصعب ، ونصه هناك : وكان ينزل قرش ملل ، ويكون بيين ويلي صدقة غرير بيين وكان مألفاً يغشاه الناس في باديته ، وهو يقصد يعقوب بن غرير . جرار سَجْدٍ : موضع بالمدينة كان ينصب عليه سعد بن عبادة جراراً يبرد فيها الماء لأضيافه ، به أُطم 'دليم . وأقول دليم هو جد سعد ومنازل بني ساعدة على ما ذكر السمهودي وغيره في شرقي سوق المدينة مما يلي الشام عند بئر بضاعة والبئر وسط بيوتهم، ونقل السمهودي عن ابن زبالة ان عرض سوق المدينة ما بين المصلى إلى جرار سعد . الجَوَار: بالفتح، وآخره راء : شعب الجوار بالحجاز بقرب المدينة في ديار مزينة . الحبُجُ : بضمتين وجيم ، والحبج في الابل انتفاخ بطونها من أكل العرفج - ٤٤٨ - وابل حُبُجٌ ويجوز أن يكون جمع حَبَج هو مجتمع الحي ومعظمه: وهو موضع من نواحي المدينة قال نصيب : عفا الحُبُجُ الأعلى فروض الأجاول فمَيْتُ الرُّبى من بيض ذات الخمائل حَرْث : بفتح أوله ويضم، وثانيه ساكن ، وآخره تاء مثلثة، فمن فتح كان معناه الزرع وكسب المال ، ومن ضم كان مرتجلا : وهو موضع من نواحي المدينة . قال قيس بن الخطيم : حرام علينا الخمر ما لم تضارب !! فلما هبطنا الحرث قال أميرنا : فما رجعوا حتى أحلت الشارب فسامحه منا رجال أعزة وقال أيضاً : وكأنهم ، بالحرث إذ يعلوهم غنم يُعَبّطها غواة شروب زَعْبَل : بالفتح ثم السكون وباء موحدة ، ولام ؛ ويقال : زعبل فلان إذا أعطى عطية قليلة : وهو موضع قرب المدينة . قال أبو ذيال اليهودي يبكي على اليهود : بزعبل ما أخضر الأراك وأتمرا لم ترَ عيني مثل يوم رأيته وأيامنا بالكبس قد كان طولها قصيراً وأياماً بزعبل أقصرا حسان الوجوه يخلعون المؤزرا فلم تر من آل السموأل عصبة وزعبل ، بالفتح : ماء ونخل لبني الخطفى . وأقول : الاخير يفهم منه انه في نجد. وآل الخطفى أسرة جرير الشاعر . وقد أورد البكري بيت أبي الذيال شاهداً على رعبل بالراء المهملة . وقال : انه موضع بتيماء وان أبا الذيال يبكي اليهود حين أنزل الله بهم بأسه وأخرجهم من تيماء . الشَّيْقان: بالكسر ثم السكون ثم ألقاف، وآخره نون تثنية . قال أبو منصور : الشيق هو الشق في الجبل، والشئق ما حدث، والشئيق ما لم يزل. - ٤٤٩ - (٢٩) وقال الليث : الشيق صقع مستوٍ دقيق في لهب الجبل لا يستطاع ارتقاؤه ، وأنشد : * إحليله شق كشق الشيق * قال السكري : الشيقان موضع قرب المدينة ، قاله في شرح قول القتال الكلابي : عوامد للشيقين أو بطن خنثل الى 'ظعُن بين الرسيس فعاقل وقال بشر بن أبي حازم الاسدي : إذا مضر الحمراء شبّتْ حروبها دعوا منبت الشيقين إنها لنا فهذا يدل على انها من بلاد بني أسد . وقال نصر : الشيقان جبلان أو ماء في ديار بني أسد . صَيْدوح: بالفتح ثم السكون، ودال مهملة. قال ابن شميل: الصْدَح والصيدح لون أشد حمرة من العُنّاب حتى يضرب الى السواد . وقيل : الصُّدحان آكام صغار صلاب الحجارة واحدها صَدَح . وصدح الديك: صاح. وصيدوح : قرية بشرقي المدينة تشرب من شراج الحرة ، والشراج : مجاري مياه من الحرار الى السهل ، واحدها شرْج. العَسِير : بلفظ ضد اليسير : بئر بالمدينة كانت لأبي أُمية المخزومي سماها رسول الله وم لائعِ اليسيرة» عن نصر وأقول هذه البئر حددها السمهودي بأنها هي بئر بني امية بن زيد بالعالية وأنها غير معروفة اليوم بهذا الاسم ، وقال : الذي يظهر انها بئر العين بالعوالي . قرار: بالفتح والتخفيف وبعد الالف راء أخرى . والقرار : المستقر من الارض . قال ابن شميل : القرار بطون الارض لان الماء يستقر فيها، وقال - ٤٥٠ - غيره : القرار مستقر الماء في الروضة . والقرار : النَّقَدُ من الشياه وهي صغارها ، أو هي قصار الارجل قباح الوجوه . وقال نصر : قرار واد قرب المدينة ، في ديار مزينة . وقال العمراني : قرار موضع بالروم . تَعَائِم : كأنه موضع قرب المدينة لقول الفضل بن عباس اللهي : بباب دفاق في ظلال سلالم ألم يأتٍ سلمى نأينا ومقامنا وبيت حريد دون فيفا نعائم سنينَ ثلاثاً بالعقيق نعدّها وأقول : يظهر ان هذا الموضع قرب مكة لكونه قرنه بدفاق ، وقد تقدم . واقِفٍ : موضع في أعالي المدينة . وأقول : واقف أبو بطن من الانصار فقد يكون الموضع نسب الى سكنى هذا البطن فيه ، او ان أحد الرواة ظنه موضعاً والمقصود به اسم البطن . - ٤٥١ - ٢ - بعض آثار المدينة نتيجة للتطور العمراني على تعاقب العصور ، درس كثير من معالم المدينة الأثرية، فالمسجد الشريف طرأ عليه زيادات متعددة آخرها في عصرنا الحاضر حيث أُضيف إليه أكثر البيوت الأثرية القديمة التي بقربه ، فدخلت فيه وفي الساحات المحيطة به ، وتغير عمرانه القديم ، واتسعت مساحته اتساعاً تصدى المؤرخون المعاصرون لإيضاحه كالأستاذ علي حافظ في كتاب ((فصول من تاريخ المدينة المنورة)). وكثير من الدور الأثرية تغيرت ثم زالت معالمها ، تبعاً لتطور العمران . أما المساجد فالمؤلف الفيروزآبادي قد أفرد لها فصلاً خاصاً فيما لم يُطبع من كتابه ، ومع ذلك ورد أسماء كثير منها عرضاً ، وهذا ما دعانا إلى الإشارة إلى ذكر بعضها وبعض الأمكنة الأخرى مما هو باق الآن ، معولين في ذلك على كتابي الأستاذين عبد القدوس الأنصاري وعلي حافظ : ((آثار المدينة المنورة)) و((فصول من تاريخ المدينة المنورة))، وإن كان في بعض ما ذكره الأستاذان ما هو محل للنظر ، من بعض المعنيين بتاريخ المدينة الكريمة . الجبال والحرار والمواضع والأودية : تتغير أسماء المواقع مع بقائها ، غير أن بعض الأمكنة والجبال والحرار والأودية بقرب المدينة لا تزال معروفة بأسمائها القديمة . ومنها : ١ - البقيع: مقبرة المدينة المنورة، والموضع لا يزال معروفاً، وقد جرى توسيعه في عهدها . ٢ - زغابة: مجتمع سيل العقيق ، ووادي قناة ، ووادي بطحان وغيره من أودية المدينة . - ٤٥٢ - . جبل أُحُد : يقع في شمال المدينة ، ويبعد عنها نحو كيل ونصف ، ويشاهد رأي العين منها . جبل ثور : جبل صغير أحمر شمال أحد . جبل سلنع : يقع شمال المدينة ، وقد أصبح داخلها . جبل سلَيع : جبل صغير يجنوب سلع ، وفيه وما حوله كانت بيوت قبيلة أسلم ، وكان عليه في القرن التاسع حصن لأمير المدينة ، ويفصل بينه وبين هضبة بشماله طريق كان يؤدي إلى المجزرة ، وسلع يُعرف قديماً بثنية عثعث . جبل عَيْنَيْن : ( جبل الرماة ) : جبل صغير يقع جنوب ضريح حمزة (ض) يفصل بينهما وادي قناة بما يقارب ٦٠ متراً . جبل غَيْر : جبل عظيم شامخ أسود جنوب المدينة ، يشاهد منها رأي العين ، يبعد عنها بما يقارب الـ ٥ أكيال . جبل المُسْتَنْدِر : يقع شرق مشهد النفس الزكية ، بمنزلة الحاج الشامي قديماً ، ويقع فوقه سبيل داود باشا وإيوان بستانه الذي أنشأه سنة ٠١٢٦٥ حرة واقم : هي الحرة الكائنة شرقي المدينة ، وتحد الحرم شرقاً وبطرفها حرة زهرة منازل بني النضير ، وفي شمال واقم منازل بني قريظة ومنازل بني ظفر من الأنصار حيث مسجدهم ، ويحاورهم شمالاً بنو عبد الأشهل وبنو زعور بن جشم من الأنصار ، وفي منازل بني عبد الأشهل حصن واقم . حرة الوبرة : غرب المدينة ، وهي إليها أقرب من حرة واقم ، وتحد الحرم من الغرب ، وبطرفها الشمالي منازل بني سلمة ، ومن تحت طرفها الغربي قصر عروة . - ٤٥٣ - وادي العقيق : يقع غرب المدينة ، ويخترقه الطريق إلى مكة ، وقد اتصل به بنيان المدينة . والعقيق أشهر أودية المدينة من حيث اختيار سروات المدينة وأعيانها السكنى في ضفافيه ، وفي أزهى عصور عمران تلك البلدة الطاهرة كانت قصور العقيق التي حفلت كتب الأدب والتاريخ بأخبارها ، وأصبحت الآن أثراً بعد عين . وفي العقيق العرصتان ، والجرف ، وفيه بئرا عروة ورومة ، وبقربه الجماوات وهي هضاب سود كبار لا تزال باقية ومعروفة ومنها جماء تضارع تشاهد عندما يهبط المرء إلى بئر عروة، وغربها جماء أم خالد ، فجماء العاقر تصب سيولها على العرصة الصغرى . وقد ضعفت مياه الآبار فيه بعد حفر الآبار الارتوازية ، التي ركبت فوقها آلات لضخ المياه بحيث نزلت عن المستوى القديم للمياه ، كما هو الحال في بئر عروة . كما ضعفت مياه العيون وانقطعت قبل عهد بعيد ولم يبق منها سوى العين الزرقاء ، وبعض عيون في الغابة ( مجتمع الأودية ) أسفل المدينة. وادي مهزور : مصدره من حرة واقم ، ويعرف الآن باسم الغاوي ، وهو يتشعب في الحرة إلى شعب ، تتصل إلى صفصف شمال الماجشونية ( المدشونية ) فيجتمع بمذينيب ثم يصبان في بطحان ثم في زغابة . وادي رانونا : في الجنوب الغربي من المدينة ، والطريق اليه بطريق قباء، فانحراف إلى الجنوب الغربي ، فالطريق إلى بستان العصبة ، فالحرة ، فالصفاصف ، فالعرصة ، فالسدود . وادي بطحان : يطلق اليوم على كل ما بغربي مسجد المصلى من المدينة إلى الحرة الغربية ، ويُعرف باسم ( أبي جيدة ) ومصدره من ذي حدر ، فجفاف : وهي قرية قربان ، ثم يسيل في فضاء متسع هو وادي بطحان ، حتى غربي مسجد الفتح ، ثم يسير إلى زغابة . - ٤٥٤ - وادي قناة: يقال ان مصدره منوجّ الطائف، ويعرف باسم سيل سيدنا حمزة ، ويبعد عن المدينة بما يقارب الكيلين ويقع بينها وبين ضريح حمزة . وادي مذينيب : مصدره حلاءا صعب جبلان كبيران بحذاء جبل الأغوات على نحو ٧ أميال من المدينة ، شرق حصن كعب بن الأشرف ويسير حتى يختلط ببطحان ، وعلى هذا الوادي كانت منازل بني النضير . الآبـار : يظهر أن المياه في المدينة كانت تتكون في الآبار من مسيل الأودية التي تنحدر فروعها من الحرار والجبال ، والسيول تختلف قوة وضعفاً باختلاف الأزمنة ، ولهذا نضب كثير من الآبار القديمة أو قلّ ماؤها ، وكان من أقوى الأسباب في ذلك في العهود الأخيرة حفر الآبار العميقة وتركيب مضخَّات آلية تمتص المياه ، فتنحدر إلى أجواف الأرض ، وهذا ما سبّب الجهل لكثير من الآبار القديمة ، ومن تلك الآبار التي لا تزال معروفة : بئر أريس : تقع غرب مسجد قبا على نحو ٤٢ متراً من باب مسجد قباء وهي تابعة للبلدية وقد نضب ماؤها ، وستكون في الميدان المقرر انشاؤه يجوار مسجد قبا . بئر البصْة: يقع في حديقة تعرف بهذا الاسم في الطريق الى قبا وقرية قربان من شارع العوالي يقع فيها بئران بينهما نحو ٦٠ متراً . والحديقة من اوقاف الحرم ، وتسمى الآن البوصة - بضم الباء - وتبعد عن البقيع بنحو ٢٢٠ متراً . بئر حاء : تبعد عن المسجد النبوي بنحو ٨٤ مترا، وهي في الشمال الشرقي من المدينة داخلها . ٤٥٥ - بئر بضاعة : تقع في الحي المعروف ببضاعة الآن ويعرف بالسحيمي أيضاً وتبعد عن المسجد النبوي بنحو نصف كيل ، وعن سقيفة بني ساعدة بنحو ٤ دقائق مشياً على القدم . بئر رومة : في عرصة العقيق الكبرى بقرب مجتمع الأسيال في الشمال الغربي من المدينة وتقع في بستان ينسب اليها من أوقاف المسجد النبوي ،وقد أوشك ماؤها على النضوب بعد حفر بئرين ارتوازيتين شمالها ، وتبعد عن المدينة بنحو ساعة ونصف سيراً على القدم . بئر عذق :- وتسمى بئر الرباط - الحقت بالعين الزرقاء ، وتقع في قباء. بئر عروة بن الزبير : بطرف حرة الوبرة الغربي بالنسبة المدينة عن يمين طريق المتجه الى مكة ، وتبعد عن باب العنبرية بنحو ٣٥ دقيقة بالسير الوسط . بئر العهن: ( اليسيرة ) تقع في العوالي في بستان يعرف باسم العهن يحده غرباً العهين والنويعمة ، وشمالاً ناعمة السكنى ، وشرقاً نقيرة الغري ، وجنوباً القطيعة . بتر السقيا : في الجنوب الشرقي لمحطة السكة الحديدية يفصل بينها وبين المحطة الطريق الموصل لآبار علي ، على يسار الخارج من ميدان العنبرية تبعد عنه نحو ١٠٠ متر ، وقد دفنت البئر عند تسوية طريق العنبرية إلى بئر عروة، وينتظر بعثها والاستفادة من مائها في ريّ حدائق العنبرية . بئر غرس : تقع شرقي مسجد قبا على نحو نصف ميل من المسجد ، في قرية قريان داخل حديقة تعرف بها . القصور : اعتور القصور المعروفة في جوانب العقيق ما اعتور غيرها من الخراب ، فزال جلها ، وبقيت آثار بعضها واستحدث في جوانب العقيق في أمكنة - ٤٥٦ - كثيرة من تلك القصور بنايات حديثة ، ودرست المعالم القديمة ، ومن القصور التي كانت معروفة : قصر سعيد بن العاص : يقوم هذا القصر وسط العرصة الصغرى من العقيق ، وقد بني القصر الملكي منذ عهد قريب فأصبحت آثار قصر سعيد بن العاص في داخل القصر الملكي، وفي كتاب ((مرآة الحرمين)) صورة لأطلاله. حصن كعب بن الأشرف : يقوم على هضبة من الحرة الجنوبية الشرقية للمدينة والطريق اليه من باب العوالي، فطريق قربان قام عشر، فأمّ أربع، على جزء صغير من الحرة ثم الحصن . أُطم الضحيان: يقع بالعرصة الكائنة غرب بئر شميلة . وشمالي العصبة ، ولا تزال أطلاله باقية . سقيفة بني ساعدة يرى الاستاذان الأنصاري وعلي الحافظ أنها تقع خارج الباب الشامي ، وهذا التعبير قبل أن تتسع المدينة في الطريق المعروف بالسحيمي ، المتجه شرقاً ، وان موقعها قبة تعرف بشيخ النمل ، ويستدل الاستاذان على ذلك بقرب هذا الموقع من بئر بضاعة ، وقد أوفى الاستاذ علي حافظ الحديث عن هذا الموقع ، وذكر بأن الأرض التي تقع فيه السقيفة قد قررت بلدية المدينة بناءه ليكون موقعاً لمكتبة عامة ، ومسجد وقاعة كبرى للاجتماعات والمحاضرات ، تدعى سقيفة بني ساعدة ، وقد أصبح موقعها داخل المدينة . المساجد : خصص الفيروز آبادي كما أشرنا فيما سبق فصلاً عن المساجد الأثرية في المدينة ، ويوضح تحديد مواقعها هناك. أما الآن فنشير اشارات موجزة إلى بعض المعروف الآن منها معولين على كتابي الاستاذين الأنصاري وعلي حافظ: - ٤٥٧ - مسجد الجمعة : يقع بين بساتين في قبا علىمسيل وادي رانونا شمال مسجد قبا بما يقارب ٥٠٠ متر ، ويبعد عن المدينة بأقل من ثلاثة أكيال . مسجد بني ساعدة : يقع في مثلث السلطانية الذي قررت البلدية بناء مكتبة وقاعة محاضرات فيه ، وهو موقع سقيفة بني ساعدة . مسجد السقيا : يقع داخل سور بناية محطة السكة الحديدية في العنبرية في الجنوب الشرقي منها، ويسمى قبة الروس ، لأن الأتراك قطعوا هنا رؤوس رجال كانوا يقطعون الطرق - فيما يقال - . مسجد الشجرة : يقع شرق طريق مكة ، في ذي الحليفة ، المعروف الآن بأبيار علي ، وبالحساء ، وبالمحرم ، على الجانب الغربي من وادي العقيق . مسجد الفتح : يقع على طرف جبل سلع في الشمال الغربي منه ، مطلأعلى مسيل بطحان ( أبي جيدة ) شرقه ويبعد عن المدينة اقل من ثلاثة أكيال . مسجد الفضيخ : ( مسجد الشمس ) يقع شرقي مسجد قباء في الشمال الشرقي لقرية العوالي ، ويبعد عن المسجد النبوي بنحو ثلاثة اكيال . مسجد قباء : يقع في القرية المعروفة بهذا الاسم بين الحدائق في الجهة الجنوبية من المدينة ، ويبعد عنها بنحو ثلاثة اكيال . مسجد القبلتين : يقع على هضبة مرتفعة في طرف الحرة حرة الوبرة الواقعة في الشمال الغربي من المدينة . مسجد المصلى : يقع في الجهة الجنوبية لمناخة باب الشامي ، والشمالية المناخة الحطب ، والشرقية للعريضية ، ويسمى مسجد الغمامة - ٤٥٨ - الفهارس ١- المواضع (القرى والمياه والجبال والأودية ، الخ ). ٢- الشعوب والقبائل . ٣- الأعلام ( الرجال والنساء). ٤- الشعر ٠ ٥- الكتب . ٦- فهرس الموضوعات العامة للكتاب . ٧- تصحيح واستدراك . - ٤٥٩ - .