النص المفهرس

صفحات 421-440

٤
المذكور وكسر فيه بعض احجار ثاتئة تؤذي المارين ، فقلعها . واصلحه ، فحصل بذلك راحة
كبيرة للمارين من ذلك الطريق . انتهى .
نمرة : كعطرة، موضع بقديد، ذكرها صاحب «المسالك والممالك)» في توابع المدينة
ومخاليفها . واقول : قديد من نواحي مكة .
النواحان : اطمان لبني انيف بقباء .
نوبة : بالضم ثم السكون وباء موحدة ، موضع على ثلاثة أميال من المدينة ، له ذكر في
المغازي ، قاله ياقوت ، ونوبة ايضاً هضبة حمراء بأرض بني ابي بكر بن كلاب . واقول : زاد
ياقوت، وفي حديث عبد الله بن جحش خرجنا من مليحة نوبة، ذكره الواقدي . اما التي في
ارض بني كلاب فهى بجزيز الحواب ، بقرب سجا بعيدة عن نواحي .
- ٤٢١ --

باب الواو
وَابِل : كصاحب : موضع في أعالي المدينة . والوابل : المطر الشديد
الضخم القطر العظيم الدفع .
وَادِي : معرفة غير مضافة: علم الوادي الذي بفج الروحاء(١) ويعرض
اليوم بوادي بني سالم .
وعند البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله ماتم كان ينزل
الحليفة، وكان إذا رجع من غزوة كان في تلك الطريق ، أو حج ، أو 'عمرة
هبط بطن واد ، فإذا ظهر من بطن واد أناخ بالبطحاء التي على شفير الوادي
الشرقية فعرس ثَمَّ حتى يصبح - وتمام الحديث في ( باب المساجد التي صلى
فيها النبي مر اته في طريقه إلى مكة ) - .
وادي الدَّوْم : واد معترض من شمالي خيبر إلى قبليها أوله من الشمال
عمرة ومن القبلة القُصيبة، وهذا الوادي يفصل بين خيبر والعوارض(٢).
(١) عند السمهودي ( به فج الروحاء ).
(٢) بقرب خيبر واديان يسميان بهذا الاسم احدهما يبعد عن خيبر الى المدينة بـ ٢٠ كيلا
ويدعى وادي الفرس ، ووادي النمد أيضاً باسم قرية حديثة فيه وهو اعظم اودية خيبر ويجتمع
به كثير من الأودية كوادي القصيبة ووادي البحرة ووادي غمرة . ويكثر في هذا الوادي شجر
الدوم . والثاني يدعى وادي الدوم ووادي هدفة، ويقع بين المدينة وخيبر، وهو الى خيبر
اقرب ويجتمع مع وادي الصلصلة ولعله يقصد هذا، والعوارض هنا : حَرّة العويرض الواقعة
غرب هذا الوادي وشماله .
- ٤٢٢ -

وادي القرى : واد كبير من أعمال المدينة ، كثير القرى بين المدينة
والشام فتحه النبي ◌َ لته في سنة سبع عنوة ثم صولحوا على الجزية.
قال أحمد بن جابر: في سنة سبع لما فرغ رسول الله عز لتهم من خيبر أتى
وادي القرى فدعا أهله إلى الاسلام فامتنعوا عليه وقاتلوه ففتحه عنوة ،
وغنم أموالهم، وأصاب المسلمون [٢٢٤] أثاثاً ومتاعاً فخمس رسول الله عز اته
ذلك وترك النخل والأرض في أيدي اليهود ، وعاملهم على نحو ما عامل عليه
أهل خيبر . فقيل : ان عمر رضى الله عنه أجلى يهودها فيمن أجلى وقسمها
بين من قاتل عليها . وقيل : إنه لم يجلهم لأنها خارجة عن الحجاز وهي الآن
مضافة إلى عمل المدينة (١) . وكان فتحها في جمادى الآخرة سنة سبع .
قال [ القاضي أبو يعلى ] عبد الباقي بن حصين المعري:
يمرُ به وأبيكَ الكرى
إذا غِبْتَ عن ناظري لم يكد
ك إذا ما طلبتُك - فيمن أرى
فيؤلمني أنني لا أرا
لقد كذَبَ اليوم فيما استقلل بشخصك في مقلي وافترى
م، ودارك أرض بوادي القرى
وكيف وداري بأرض الشآ
، لأني وإياك فوق الثرى
وبعد : فلي أمل في اللقا
وقال جميل :
بوادي القرى ، إني إذاً لسعيدُ
ألا ليت شعري هل ابيتن ليلة
ومارثً من حبل الوصال جديد
وهل أرين جملاً به وهي آيم
والنسبة إلى وادي القرى وادي، [ وقد نسب اليه ] جماعة منهم : عمر
(١) قال السمهودي: أهل المدينة يسمون ناحية ذي المروة وناحية ذي خشب: وادي القرى
( وانظر المروة ) والمفهوم من كلام المتقدمين ان وادي القرى هو العُلا، والحجر , وما بقربهما،
وان اطلاق أهل المدينة الاسم على ذي المروة لوقوع هذا الموضع بقرب الوادي ، بخلاف اطلاقه
على وادي خشب ، فهو خطأ .
- ٤٢٣ -
٠

ابن داود بن راذان مولى عثمان بن عفان المعروف بعمر الوادي ، والمغني
وكان مهندساً وهو أستاذ حكم الوادي. (١)
وادي بطحان ؛ وذو صلب ، وذوريش، ومهزور، ومعجف (٢)،
ومذنيب . وزغابة، ورانونا ، وساحطة (٣) وعوسا. كل منهما ذكر في
محله من (٤) هذا الباب فلينظر إن شاء الله .
واسِطُ : موضع بين ينبع وبدر .
وقرية بالحلة ، وبمكة [وبين بطن مرٍّ)، وبين نخلة ] وبالموصل، وبزبيد،
ويبلغ ، وبحلب ، وبالخابور ، وبدجيل ، وبلو بالأندلس ، ومنزل لبنى
قشير ، وبلد بالعراق .
واقِفُ : كصاحب : موضع بأعالي المدينة .
واقم : كصاحب : اطم من آطام المدينة ابتناه بنو عبد الاشهل ،
كأنه سمي بذلك لحصانته ، من وقمه الامر إذا رده عن حاجته وقصده .
كأنه يرد عن أهله، وحرة واقم إلى جانبه ، نسبت اليه . قال شاعرهم يذكر
حضير الكتائب ، وكان قتل يوم بعاث :
فلو كان حيّاً ناجياً من حمامِه
قال الزبير بن بكار : وكان واقم الحضير بن سماك الأشهلي . وله يقول
شاعرهم :
لكان ◌ُحضيرٌ يومَ أغلق واقماً
نحنُ بَنَيْنا واقِماً بالحرّ.
بِلازِبِ الطين وبالأصِرّة
(١) ترجمه ابو الفرج: (الأغاني: ٦ / ٦٢) وذكر طرفا من اخبار استاذه عمر.
(٢) لم يذكر معجفا في موضعه، ولكنه جاء عرضاً في الكلام على ( العالية )
(٣) لم يذكرها في موضعها، وقد ذكرها السمهودي عرضا (انظر حاشية عَوْسًا و(العوالي)
(٤) وكأن المؤلف اكتفى بما ذكره عن كل هذه الأودية في ( العالية ) و ( العوالي) . أو أنه
اراد أن يتحدث عن كل موضع في محله ففاته ذلك وانظر الحاشية على ( العقيق ) .
- ٤٢٤ -

وله يقول خفاف بن 'ندبة :
لهِبْن حُضيراً يومَ غَلْق واقِماً
لو أن المنايا هِبْنَ من ذي مهابةٍ
تبوأ منه مضْجعاً متناعماً
يُطيفُ به ، حتى إذا الليل جنه
وأدْرَكْن صياد الفوارس هاشِما
وفجعْن بالرَّحَال مُروة قومه
وقال عاصم بن سويد عن أبيه : واقم: أُطم لآل أبي لبابة ، وكانت
المسكبة وهي في شرقي مسجد قباء ، لساعدة بن عابس ، وكان لهم فيها أُطم
يقال له واقم وله يقول الشاعر :
قبلٌ وكانا للجِفارِ مَلعَبَه
نحن بنيْنا واقِماً والمَسْكبه
يَبْرُقُ في الصبح كلون المُذهبه
يزيْنُها فَعْم عريضُ المنقبه
وَبْرَة: بالسكون: اسم قرية (١) على عين ماء تخر من جبل آرة وهي
قرية ذات نخيل من أعراض المدينة جاء ذكرها في حديث أمبان الأسامي انه
كان يسكن بين (بياء ين ) وهي من بلاد أسلم بينا هو يرعى بجرّة الوبرة عدا
الذئب على غنمه الحديث (٢).
وَبِعان : بفتح أوله ، وكسر ثانيه ، والعين مهملة ، وآخره نون، ويقال
باللام بدل الباء : اسم قرية على أكناف آرة (٣)، وآرة من جبال المدينة تقدم
ذكرها غير مرة . قال الشاعر :
فإنّ يخلصٍ فالبُريْراءِ فالحشا
فَوْكدٍ إلى النْقِعاء من وبعان
(١) رسالة عرام.
(٢) أوضح السمهودي أن المؤلف خلط بين موضعين، تبعاً لياقوت قائلا: ( هو وهم , لأن
الوبرة هذه بالفرع، كما يؤخذ مما سبق في آرة ، على ٤ ايام من المدينة، وَيَيْنُ : على بريد من
المدينة . وتقدم للمجد في حَرة الوَبرة ما يخالف المذكور هنا .
(٣) رسالة عرام والشعر لأبي المزاحم الثاني من ثمامة بن كعب بن جذيمة بن خفاف من بني
سليم، وانظر طرفاً من خبره نقلناه عن نوادر الهجري في هامش رسالة عرام . وفيهامن حيّ عداء"
- ٤٢٥ -

مها الرَّمْلِ ذِي الأزواج غيرعوان
جواري من 'حسنی غذاء كأنها
"قرودٌ تَنازى في رياط يمان
جُنِنَّ ◌ُجُنونً من بعول كأنها
وَجْمَة: بالفتح ثم السكون، واحدة الوجم ، وهي الحجارة بعضها
فوق بعض على رؤس القور والآكام: اسم جبل(١) يدفع سيله في غيقة من
أرض ينبع .
الوَحِيدَة : مؤنث الوحيد للمفرد : عرض من أعراض المدينة . قال
ابن هرمة :
أدارَ سُلِيْمِى بالوحيدة فالغَمْر أبِيِنِي سقاكِ القطر من منزل قفر!
مُغيرٌ بعوديه قوى مِرَّةٌ شزرٍ
عن الحي أنى وجهوا والنوى لها
وَدَّان: بالفتح والتشديد وإهمال الدال ، آخره نون : قرية من نواحي
الفُرع، بينها وبين الأبواء ثمانية أميال . وهي لضمرة وغفار وكنانة .
وقد أكثر نصيب من ذكرها في شعره ومن ذلك :
قفا، ذات أوشال، ومولاك قاربُ :
أقول لِرَكبٍ قافلين ، عشية
المعروفه من أهل وَدَّانَ راغب
قفوا خبروني عن سليمان إنني
[٢٢٥] فعاجوا فأثنوا بالذي أنت أهله ولو سكتوا أثنت عليك الحقائب
وعن كراع ، عن بعض الحاج قال : خرجت حاجًّاً ، فلما جزت بودَّان
أنشدت :
أَيا صاحب الخيمات مِن بَعدِ أرثد إلى النخل من ودان ما فعلت نعم؟(٢)
(١) اختصر كلام ياقوت ونصه: قال ابن السكيت: وجمة جانب فعرى، وفِعْرى جبل
أحمر ، تدفع شعابُه في غيقة من ارض ينبع . قال كثير :
إلى وَجْمَةٍ لما اسْجهرتْ حَرُوُرُها
أجدت جفُوفاً من جنوب كُتّانة
ألمت بِفِعْرى ، والقنان، تزُرُها
واتبعْتُها عيني حق رأيتها
( وانظر مادة : فعرى في المعجم )
(٢) كذا في الأصل وفي المعجم . والرواية المعروفة: ألا تسأل الخيمات من بطن أرْئدٍ
- ٤٢٦ -

فقال لي رجل من أهلها : أُنظر هل ترى نخلا ؟! فقلت : لا ! فقال :
هذا خطأ ، إنما هو النحل ونحل الوادي جانبه .
قال أبو زيد: وَدَّان مِن الجحفة ، على مرحلة، بينها وبين الأبواء ستة
أميال (١)، وبها كان في أيام ◌ُقامِي بالحجاز ، رئيس الجعفريين ، أعني
[ بني] جعفر بن أبي طالب، ولهم بالفرُعِ وَسَايَة ضياع كثيرة وعشيرة،
وبينهم وبين الحسنيين حروب ودماء ، ولم يزل كذلك، حتى استولت طائفة
من اليمن تُعرّف ببني حرب(٢) على ضياعهم ، فصاروا حرباً لهم فضعُفوا .
ويُنسب إلى وَدَّان الصعب بن جِئْامة بن قيس الليني الوَدَّاني ، كان
ينزله فنسب إليه، هاجر إلى النبي مع الله وروى عنه ابن عباس وشريح
[ بن عبيد] الحضرمي، ومات في خلافة أبي بكر رضي الله عنه.
وَدَّان أيضاً: مدينة بالمغرب ، وجبل طويل [ بين فيد والجبلين ] .
(١) ونقل السمهودي (وفاء: ٢ / ١٧٢) عن الأسدي: ودّان ناحية عن الطريق بنحو
ثمانية اميال ، ينزل به من لا ينزل الأبواء ، فمن اراده رحل من السّقيا اليه وبه عيون غزيرة ،
عليها سبعة مشارع ، وبركة قديمة ، ثم يرحل منه فيخرج عند ثنية هرشا ، بينها وبين ودان
خمسة اميال ، وقد عمل لهذه الطريق اميال واعلام اقربها المتوكل . قلت - السمهودي - :
وكلا الطريقين عن يسار طريق الناس اليوم ، بأسفل ودان وهي معطشة ، لا ماء بها إلا ما يحمل
من بدر إلى رابغ . وذكر البكري ( ٩٥٤) الطريق من المدينة الى ودان هكذا باختصار : من
المدينة الى ذي الحليفة ٦ أميال، ومنها إلى الحفير ٨ ومنه إلى مَلَل ٨ ثم الى السيالة ٧ ثم الى
الروحاء ١١ ميلا، ثم الى الروية ٢٤ ميلا ثم الى الاثابة ١٢ ميلا ومنها الى العرج ميلان ، ثم
الى السقيا ١٧ ميلا ومنها الى الأبواء ١٩ ميلا - وربما عدل الناس عن الأبواء فساروا الى ودان
وهى وراء الأبواء , ناحية عن الطريق ، بينهما نحو ثمانية اميال ، ومن ودان الى عقبة هرشا خمسة
اميال ثم إلى الأصافر ميلان، ثم إلى الجحفة. وفي رسالة عرام (٤١١): ثم هرشا: وهو في
أرض مستوية وهي هضبة ململمة لا تنبت شيئاً ، أسفل منها ودّان على ميليين مما يلي مغيب
الشمس . وانظر ( هرشا ) .
(٢) هم قبيلة حرب المعروفة التي لا تزال مستوطنة تلك الجهات ، وقد انتقلت اليها من اليمن،
وراجع تفصيل خبر انتقالها وسكناها هذه النواحي ، وحروبها مع من فيها في (الا كليل - ج١ -
٢٩٨ ) للهمداني .
- ٤٢٧ -

وَدُعَان: بالفتح وعين مهملة ونون: موضع قرب ينبع ، فعلان من
ودَعَه، يَدعه تركه، أو من وَدَعَ يَدعُ دَعَة" استراح . وهذا المكان
موصوف بكثرة البيض(١) .
قال العجاج :
* في بيض ودعان مكان سيّ *
أي مستوٍ
وَرِقَِان: بالفتح ، ثم الكسر ، وقافٍ وألفٍ ونونٍ ، وقد يُسكْن
ثانيه في الشعر .
قال جميل :
يا خليليّ إِنّ بثنة بانت
يوم ورقان بالفؤاد سبيا
وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه: ((خير الجبال أحد ، والاشعر ،
وورقان » .
وهو جبل أسود إلى الحمرة ، بين العرج والرُّوينة على يمين المصعد من
من المدينة إلى مكة (٢)، ينصب ماؤه إلى مريم.
قال نوفل ابن عمارة [ بن الوليد ]:
أرى نزوات بينهن تفاوتٌ وللدهر أحداث، وذا حدثان
أرى حدثاً ميطان منقلع له ومنقطع من دونه ورقانُ
(١) المكان الذي بقرب ينبع: دعان، بحذف الواو، ولعله تحرف على ياقوت فتابعه
المؤلف ، أما وصفه بكثرة البيض فقد أخذه ياقوت من قول العجاج ، وهو ليس واضحاً ، ثم ان
العجاج تميمي ومنزله مع قومه شرق الجزيرة بعيداً عن ينبع .
(٢) لمن يأخذ طريق الغائر القديم، وهو قل ان يسلك الآن ، أما لمن أخذ طريق
السيارات ، فإنه يكون عن يساره إذا اتجه إلى مكة ، أو أخذ طريق ملل والروحاء ، وهذا
معنى ما نقل السمهودي إنه على يسار الطريق حين يخرج من السيالة .
- ٤٢٨ -

قال عرام (١): ولمن صدر من المدينة مصعداً أول جبل يلقاه من عن
يساره : ورقان ، وهو جبل عظيم أسود كأعظم ما يكون من الجبال ،
ينقاد من سيالة إلى المتعشى، بين العرج والرؤية . وفي ورقان أنواع الشجر
المثمر ، وفيه القرظ، والسماق والخزم وفيه أوشال وعيون . وسكان ورقان
بنو أوس من مزينة (٢).
قال أبو سلمة يمدح الزبير رضي الله عنه .
ما كان من ورقان ركن يافعُ
إن السماح مع الزبيرِ مُحالفٌ
هذا يجودٍ ندىّ وهذا شافعُ
فتحالفا لا يَغْدِران بذمةٍ
وقال أبو هريرة رضي الله عنه : خير الجبال أحد ، والأشعر ، وورقان.
وروينا من حديث أنسٍ رضي الله عنه، يرفعه إلى النبي مع طلائع قال: ((لما
تجلى الله تعالى لطور سينين ، تشطى منه شظايا فنزلت بمكة ثلاث : حِرَاء
وثبير، وثّور، ونزلت بالمدينة ثلاث: أُحد وعَيْر وورقان)).
الوَسْباء : بالفتح ، ثم السكون ، وسين مهملة ، وباء موحدة وبالمد :
ماء لبني سُليم، في لحق جبل أبْلى(٣) بقرب المدينة.
دارَة وَسَط: جبل عظيم يجنب ضرية (ينسب اليه دارة بناحيته اليسرى
وهي لبني جعفر قال بعضهم :
ليرزقني ندى وَسَط طعاما
دَعَوْتُ الله اذ سَفبت عيالي
(١) رسالته .
(٢) وتتمة قول عرام: وبسفحه من عن يمين: سيالة، ثم الروحاء ، ثم الرويثة، ثم الجي،
ويغلق بينه وبين قدس الأبيض ثنية ، بل عقبة يقال لها ركوبة .
(٣) من كلام عرام ونصه ؛ وفي أبلى مياه: منها بئر معونة، وذو ساعدة ، وجماجم - أو
حماحم ، شك - والوسباء . وهذه لبني سليم . اهـ
- ٤٢٩ -

تمجُ الماءَ، والحبّ التؤاما(١)
فأعطاني ضرية خير أرضٍ
وَسُوَسَ: كأنه منقول عن الماضي من الوسواس: اسم واد من أودية
القبلية . قاله أبو القاسم الزمخشري [ عن الشريف عُليّ].
الوَشِيجَة : بالفتح ، ثم الكسر ، ثم تحتية وجيم : موضع بعقيق المدينة
الشريفه(٢)، والوشيج الرماح.
ذو وَشِيع : بفتح الواو ، وكسر الشين والعين مهملة: موضع بالمدينة
مشهور بحسن النخل وجودة الزرع .
الوَطِيح: سمي بوطيح بن مازن، رجل من ثمود (٣). وكان الوطيح
[٠٠٠] (٤) حصون خيبر، وأعظمها وأحصنها وآخرها فتحاً، هو
والسلالم .
وفي كتاب [الأموال ] لأبي عبيد (٥): الوطيحة بزيادة هاء.
والوطح : ما تعلّقَ بالأظلاف ومخالب الطير من طين وغيره ، ونحو
ذلك . وتواطحت الإبل على الحوض : ازدحمت.
وَعِيْرَة : بفتح الواو ، وكسر العين المهملة، وسكون المثناة تحت ،
وفتح الراء ، ثم هاء: [٢٢٦] من الوعورة، وهي الخشونة في الأرض ،
أرض وعرة ، ووعيرة ، أي خشنة ، صعبة المسلك ، كثيرة الحجارة ، وهو
اسم جبل شرقي ثور ، وهو أكبر من جبل ثور ، وأصغر من جبل أُحد .
(١) قائل هذين البيتين، ذو الجوشن الضبابي، ووسط جبل أسود عظيم بغرب ضرية يرى
قريباً منها . ومحل ( دارة ) حرف الدال وانظر لتحديد هذه الدارة مجلة «العرب» ج ٢ س ٤.
(٢) ذكره السمهودي فيما نقل عن الزبير من أعلى أودية العقيق.
(٣) البكري عن الحسن بن أحمد الهمداني .
(٤) كلمة غير واضحة .
(٥) القاسم بن سلام (١٥٦ / ٢٢٣) الامام الجليل ، وكتابه مطبوع.
- ٤٣٠ -

وَلِعان: لغة في وبعان، بالباء الموحدة - وقد تقدم - (*).
(×) زاد السمهودي :
الوائدة : قرن منتصب شارع على أنى نقيع الحمى بمدفع شجوى ، ورواه الخلصي الوتدة ،
بغير ألف ، نقله الهجري .
وأقول : ذكرما الهجري من اعلام النقيع الغربية هي وبرام وخاف .
وادي أبي كبير : فوق المحرم والمعرس وصدر الحفيرة .
وادي أحيلين : بضم الهمزة وسكون الحاء المهملة ثم مثناة تحتية ثم لام ومثناتين كذلك .
نقل عند كلامه على مبدأ ظهور النار سنة ٦٥٤ هـ ان ظهورها من صدر واد يقال له وادي
الأحيلين شرقي المدينة على طريق السوارقية على مرحلة متوسطة من المدينة في موضع يقال له قاع
الهيلاء قرب مساكن قريظة شرقي قباء .
وادي الأزرق : بسكون الزاي ثم راء : سبق في جمدان أنه بعد أمج بميل وفي الصحيح أن
النبي (ص) مر بوادي الأزرق فقال : كأني أنظر إلى موسى هابطاً من الثنية له جؤار إلى الله
بالتلبية ، ثم أتى على ثنية هرشى فقال : كأني أنظر إلى يونس بن متى ، الحديث .
وأقول : أمج بعد خليص إلى مكة بميلين، ووادي الأزرق بعد أمج بميل ، وقبل عسفان
بـ ١٣ ميلاً - على ما حدد صاحب كتاب («المناسك)» وإذن هو من نواحي مكة.
وادي بطحان وغيره من الأودية التي بالمدينة : سبقت في الفصل الخامس وما قبله . وأقول :
أنظر التفصيل فيما نقلناه عن السمهودي في آخر هذا الباب .
وادي الجزل : بالجيم والزاي : الوادي الذي به الرحبة ، وسقيا الجزل قرب وادي القرى ،
ويلقى وادي إِضم في نخيل ذي المروة . وأقول: لا يزال معروفاً يجتمع سيله بسيل وادي عمودان
في البراح الواسع الذي تقع فيه قرية أم زرب ( وهي المروة المدينة المعروفة قديماً ) ويرفد وادي
الجزل - من أعلاه وادي المطران ، ومآتيه من الشمال متجهاً صوب الجنوب حتى يجتمع مع
وادي الحمض - مجتمع أودية المدينة - في موقع المروة ، ثم ينعطف نحو الغرب متعرجاً ومتخللا
للجبال حتى يصب في البحر . وهناك واد آخر يدعى وادي الحزل الآن أيضاً، ويقع شمال هذا
الوادي ، ينحدر من حرة العويرض مجنباً ، حتى يجتمع مع وادي العلا ، ووادي العلا يلتقي مع
الأودية المذكورة قبل التقاء وادي الجزل بوادي المطران .
وادي دحيل : قال في حمى النقيع : روى ابن شبة أن النبي ( ص ) حمى وادي نخيل .. وهي
تقضي أن النقيع يسمى بذلك ولم أرَ من صرَّح به، وتقدم قول ذؤيب الأسلمي في عرصة العقيق:
طاف من وادي دجيل بفق طلق اليدين
الأبيات بالدال في عدة نسخ، والذي في نسخة ابن شبة بالباء بدل الدال ، ولعله تصحيف ،
فيكون ذلك اسماً للنقيع ويؤيده قول مصعب الزبيري يتشوق إلى رومة من العقيق:
- ٤٣١ -
١

أعرني نظرة بقرى دجيل نخايلها ظلاماً أو نهار
فقال : أرى برومة أو بسلع منازلها معطلة قفار
وأقول : كلام السمهودي فيه تكلف ، فما في كتاب ابن شبة على فرض قول صحته قد يقصد به
تخيل - ووادي النخيل - بقرب المدينة وصالح لأن يحمى ، ومصعب قد يقصد دجيل العراق،
فهو كثير السفر إلى تلك الجهات .
واردات : هضبات صغار بحمى ضرية فيها يقول الأخطل :
أبي الأضغان والنسب البعيد
إذا ما قلت قد صالحت بكراً
ومهراق الدماء بواردات
تبيد المجريات ولا تبيد
وأقول: واردات لا تزال معروفة بقرب بلدة نفى ( نفء ) شرق حمى ضرية ، وقد
ذكرها الهجري .
الوالج : كان به الشيخان ، وهما أطمان كما سبق ، وبطرفه مما يلي قناة أطم يقال له الأزرق .
وظيف الحمار : بالظاء المعجمة والمثناة تحت والفاء ، مستدق الذراع والساق من الحمار ونحوه ،
هو من العقيق ما بين سقاية سليمان بن عبد الملك إلى زغابة .
وفي طبقات ابن سعد في قصة ماعز أنه لما مسته الحجارة فريعد وقبل العقيق فأدرك بالمکیمن،
وكان الذي أدركه عبد الله بن أنيس بوظيف حمار، فلم يزل يضربه حتى قتله، انتهى .
المكيمن: بالعقيق ، لكنه بعيد من الموضع المذكور. وأقول: الظاهر أن الأخير ليس اسم
موضع .
- ٤٣٢ -

حرف الهاء
الْهَدَبيّة : بفتح أوله وثانيه ، وكسر الموحدة ، والياء التحتية مشددة ،
وهاء، كأنه نسبة الى الهدَب، وهو أغصان الأرطَى ، ونحوه ، مما لا ورق
له من الشجر، وهي ماءة قرب المدينة (١).
قال عرّام: إذا جاوزت عين النازية، وردت ماءة يقال لها الهدبية، وهي
ثلاثة آبار ليس عليهن من زرع ولا تخل ، ولا شجر ، وهي بقاع كبير ،
يكون ثلاثة فراسخ في طول ما شاء الله ، وهي لبني خفاف ، بين حرتين
سوداوين ، وليس ماؤهن بالعذب ، وأكثر ما عندها من النبات الحَمْض ،
وهي على ثلاثة أميال من السُّوارقية.
الهُدُم : بضمتين وإهمال الدال: ماء لبليّ وراء وادي القرى .
هَرْشَى: مثال سكْرَى والشين معجمة : ثنية بطريق مكة بين بدر
وودَّان ، يُرى منها البحر ولها طريقان، وكل من سلك واحداً منهما أفضى به
إلى موضع واحد ولذلك قال قائلهم :
كلا جانبي هرشى لهن طريق
مخذا أنف هرشى أو قفاها فإنما
يحكى أن عمر بن عبد العزيز رضى الله عنه كاتب رجلاً من قريش، أُمه
(١) قال عرام : ويجاوز عين النازية : فيرد مياهاً يقال لها الهدبية .
- ٤٣٣ -
(٢٨)

أخت عقيل بن عُلْفَة (١) فقال له: قبحك الله اشبهت خالك في الجفاء .
فبلغ عقيلاً فجاء حتى دخل على عمر رضي الله عنه وقال له : ما وجدت لابن
عمك شيئاً تعيره به إلا خؤولتي ؟ فقبح الله شركما خالاً !. فقال صخر بن
الجهم - وأُمه قرشية -: آمين، يا أمير المؤمنين، قبح الله شركا خالاً وأنا
معكما . فقال عمر رضي الله عنه: إنك لأعرابي جلف ، أما لو تقدمت اليك
لأدبتك ، والله لا أراك تقرأ من كتاب الله شيئاً . قال : بلى ! إني لأقرأ.
قال : فاقرأ . فقرأ: ( إذا زلزلت ) حتى بلغ آخرها . فقرأ : فمن يعمل
مثقال ذرة شرّاً يره، ومن يعمل مثقال ذرة خيراً يره . فقال له عمر رضي
الله عنه: ألم أقل لك إنك لا تحسن أن تقرأ؟! إن الله قدم الخير ، وأنت
قدَّمت الشر . فقال عقيل :
كلا جانبي هرشى لهن طريق
"خذا أنف هرشى أو قفاها فإنما
فجعل القوم يضحكون من عجرفته .
وقيل : إن عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه قال ذلك ليعقوب بن سلمة
ابن بنت لعقيل . فقال: بلى والله اني القاريء لآية وآيات ! وقرأ: إنا بعثنا
نوحاً الى قومه . فقال عمر رضي الله عنه : قد أعلمتك أنك لا تحسن ، ليس
هكذا. فقال: كيف ؟ فقال: ((إنا أرسلنا نوحاً)). فقال: فما الفرق
بين أرسلنا ، وبعثنا ؟ :
كِلا جانبَيْ هرشى لهنْ طريقُ
◌ُخذا أنف ◌َرْشى أو قفاها فإنما
وقال عرام (٢): هرشى: هضبة ململمة، لا تنبت شيئاً.
وهي على ملتقى طريق الشام وطريق المدينة . أراد بطريق الشام طريق
أيلة التي هي طريق مصر اليوم .
(١) عقيل بن علفة المري - من مرة غطفان - شاعر مجيد مقل من شعراء الدولة الأموية،
ترجمه الأصفهاني ( الأغاني: ١١ / ٨١) وذكر جملة من أخباره .
(٢) رسالته: وجملة ( وهي على ملتقى الخ ) ليست في الرسالة .
- ٤٣٤ -

وهرشى (١) في أرض مستوية، وأسفل منها : وَدَّان، على ميلين مما
يلي مغيب الشمس ، يقطعها المصعدون من حجاج المدينة ، ويتصل بها - مما
يلي مغيب الشمس - "َخَبْتٌ - رملٌ - وفي وسط هذا الخبت جبيل أسود
شديد السواد ، يقال له طفيل .
مَكِر: بفتح أوله ، وكسر الكاف ، وراء مهملة [ قال الحازمي: ] على
أربعين ميلا من المدينة (٣).
قال امرؤ القيس :
وليداً، وما أفنى شبابيَ غيرَ هِرْ
أُغادي الصبوح ، عند هرّ وفرتنىَ
معتقة مما تجيءُ بها التشجُر
إذا ذقتُ فاها قلتُ: طعمُ مُدامةٍ
لدى جؤذرين، أو كبعض دمى هكر
كناعمتين من ظباء تَبَالة
(١) وعلق السمهودي على قول المصنف وهي طريق حجاج المدينة اليوم ، لكن تكون هرشا
على يسارهم . لأنهم يسيرون في الخبت، وودان: أسفل منها إلى رابغ، فإنما كانت ملتقى الطريق
قديماً . ونقل عن الأسدي : وعلى ثمانية أميال من الأبواء عقبة هرشا ، وعلم منتصف الطريق بين
مكة والمدينة دون العقبة بميل ، وفي أصل العقبة مسجد النبي ( ص ) حد الميل الذي مكتوب
عليه: سبعة أميال من البريد . وهذا في كتاب (( المناسك).
وقال البكري : هي من الجحفة ، 'يرى منها البحر، قال كثير:
فأکناف هرشی قد عفت، فالأصافر
عفا رابغ من أهله ، فالظواهر
ورابغ بعد عقبة هرشا ، على أميال من الطريق مشرقاً ، وفيه عين وآبار ونخل ... وأسفل
من هرشا على ميلين مما يلي المغرب ودّان . وأقول: كل هذه الأقوال صحيحة وهرشا كراع
مستطيل ممتد من حرة بني سليم ، لا يزال معروفاً، وفي طرف هذا الكراع ثليتان ، سهلت
الغربية منها لمرور السيارات حينما كان الطريق يسلك هذه الجهات ، أما الآن فطريق السيارات
يسير من رابغ في الخبت ويدع هرشى ، وما حولها من الأماكن يمينه بعيدا . وتبعد ثنية هرشا عن
رابغ بـ ٣٥ كيلاً. وانظر مجلة ( العرب )) ص ١٠٠٩ س ١ .
(٣) قال السمهودي: موضع معروف به ماء، على ٤٠ ميلاً من المدينة ، ينزله امراؤها
أحياناً ، له ذكر في شعر امريء القيس . وأقول : يظهر أن الوارد في شعر امرىء القيس من
بلاد الروم ، لاضافة التماثيل اليه ، أو مدينة في اليمن - كما ذكر البكري - .
- ٤٣٥ -
٠

مَمَجُ : بالتحريك ، وهو في اللغة : البعوض ، ويقال : الجوع ، ويقال
لأرذال الناس: همج، والهمج: ماء وعيون عليه نخل من عمل المدينة من ناحية
وادي القرى (*) .
(*) زاد السمهودي :
هجر : المذكور في حديث القلتين ، قال النووي : هي بفتح الهاء والجيم قرية قرب المدينة
النبوية عملت فيها تلك القلال أولاً، وليس هي هجر البحرين المدينة المعروفة . اهـ . قال
الزركشي: وقيل هجر البحرين، وبه قال الأزهري ، وهو الأسد .
قلت : ولذا لم يذكرها المجد . القول السمهودي .
. الهجيم : بالضم وفتح الجيم ، أطم بالعصبة ، تقدم في بئر هجيم .
الهدار: بالفتح وتشديد الدال المهملة آخره راء مشددة ، حساء من أحساء مغار قرب
السوارقية، قاله ياقوت ، والهدار أيضاً: منزل مسيلمة الكذاب من ناحية اليمامة . وأقول: الأول
من كلام عرام ، وتتمته في رسالته . أما موضع مسيلمة ، فكان في أعلى وادي حنيفة وقد درس
ويعرف الآن باسم الهديدير .
هلوان : من أودية العقيق ، قال مصعب الزبيري :
وما حسنت من رحلة مثل رحلة بهاوان لما هيجتها المحاصر
مكران: محرك، جبل حذاء قباء التي بالناحية المعروفة بـ كشب. وأقول: يقع مكران
هذا في طرف حرة كشب الشرقي الجنوبي ، وفيه منهل كان يعرف إلى عهد قريب باسم مويه
مكران ، وأصبح الآن قرية كبيرة يمر بها الطريق إلى الحجاز .
هيفاء : بمثناة تحت وفاء ، موضع على ميل من بئر المطلب ، وفي سرية أبي عبيدة إلى ذي
القصة أن سرح المدينة كانت ترعى بهيفاء على سبعة أميال من المدينة . وأقول : جاء في كتاب
((المناسك)» انها على أربعة أميال من المدينة، وأن أحد فروع عين معاوية أجري منها.
- ٤٣٦ -

باب الياء
يَتيب : بالفتح ، ثم الكسر ثم مثناة فوق، ثم تحتية، وباء موحدة : جبل
بالمدينة له ذكر في حدود الحرم (١) .
قال ابن عقبة : خرج أبو سفيان في ثلاثين فارساً أو أكثر حتى نزل يجبل
من جبال المدينة يقال له يتيب ، فبعث رجلً أو رجلين من أصحابه فأمرهما
أن يحرقا أدنى نخل يأتيانه ، من نخل المدينة ، فوجدا صُوراً من صيران نخل
العُريض فأحرقا . .
يثرب: تقدم شرحه في أقرب من ( باب أسماء المدينة ) وكانت يثرب
أم قرى المدينة .
(١) أورد السمهودي عن كعب بن مالك: حرّم رسول الله ( ص ) الشجر في المدينة،
بريداً في بريد، وأرسلني فأعلمت على الحرم ، على شرف ذات الجيش، وعلى مشيرب، وعلى
أشراف المجتهد ، وعلى تيم ، وأبدل ابن زبالة ( تيم ) بـ ( ثيب ) ... ثم قال في شرحه : ثيب :
بفتح المثلثة ، ثم مثناة تحتية ساكنة ، ثم موحدة ، كذا في النسخة التي وقفت عليها من ابن زبالة ،
وقال : انه جبل في شرقي المدينة ، وكذا هو في العقيق للزبير بن بكار ، وكذا رأيته مضبوطاً
بالقلم، في أصل معتمد من تهذيب ابن هشام .. وكذا هو في «العقيق) لأبي علي الهجري ، إلا
أنه قال عقبه ؛ ثيأب كتيعب ، فاقتضى ان الياء الساكنة بعدها همزة ، ويشهد لذلك قول عباس
ابن مرداس :
وإنك - عمري - هل أريك ظعائناً سلكن على ركن الشظاة ، فثيأبا
والمؤلف نقل ما في المعجم ، والظاهر أنه تصحيف ، وان صوابه ما تقدم .
- ٤٣٧ -

يديع: بيائين ومهملتين: ناحية بين فدك وخيبر، بها مياه وعيون(١) لبني
فزارة وبني ◌ُمُرَّة بعد وادي أخثال .
وقيل : هو بديع بالباء الموحدة وهو تصحيف .
يراحم (٢): غدير بالنقيع. وروى الزبير بسند عن النبي مت لفز انه توضأ
[٢٢٧] من غدير يراحم بالنقيع، وقال: ((إنكم بعقدة مباركة)) قال
تُبْع الملك:
كادت بباقية الحياة تذيع
ولقد شربت على يراحم شربة
قال : وهناك بناء قديم وبيوت معرشة ، وبئر كانت هنالك عند غدير
يلبن ، وقد تهورت وكانت عذبة وهي في درج الوادي .
يَرَعَة : محركة ، وباهمال العين : موضع من أعمال المدينة ، في ديار
فزارة ، بين بوانة والحراضة .
يَلْبَن: بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، وفتح الموحدة ، بعدها نون: جبل
قرب المدينة (٣).
قال ابن السكيت: يلبن: قَلْتٌ عظيم بالنقيع، من حَرّة 'سليم على
مرحلة من المدينة .
قال كثير :
وأسألُ سلمى، والشبابَ الذي مضى وفاة ابن ليلى، إذ أتاكَ خبيرها
(١) يعرف الآن باسم الحويّط ، وفدك باسم الحائط، واديان فيهما نخل وسكان كثيرون شرق
خبير في جوف الحرة .
(٢) لم أجد له ضبطاً، وفي (وفاء: ٢ /٣٩١): يراجم. و (٢٢٣): تراحم - في
المطبوعة وهي ممسوخة لا يصح التعويل عليها . وفي البكري (١٣٢٥): براجم، وقال في
تعريفه - أثناء الكلام على النقيع : وبقاع النقيع غدر تصيف ، فأعلاها براجم ، واذكرها
يَلبن. وأورد الشاهد ولكنه لم يبوّب له . ولم يذكره ياقوت.
(٣) قال البكري : بقاع النقيع غدر تصيف ، فأعلاها براجم، وأذكرها يلبن . وهذا من
كلام الهجري .
- ٤٣٨ -

وجال بأجواز الصحاصح مورُها
فلستُ بناسيه ، وإِن حيل دونه
لنكب الرياح هَبَّ فيها حفيرها (١)
بَرَامٌ ، وأضحتْ لم تُسَكَر صخورها
وإن انطوت من دونهالأرض،وانبری
حياتيَ ، ما دامت بشرقي يلبن
وقال كثير أيضاً :
أأطلالَ دارٍ من سعادٍ بيَلبَنٍ وقفتُ بها وَحْشاً وإِن لم تُدَمَّن
وقيل : يلبن : غدير بالمدينة (٢)، وفيه يقول أبو قطيفة:
ليتَ شعري - وأين مني ليت ؟ - أعلى العهد يلبن فبرام ؟
يَلْيَل: بتكرير الياء مفتوحتين، ولامين: اسم قرية، قريب وادي الصفراء،
من أعمال المدينة ، وفيه عين كبيرة تخرج من جوف رمل من أغزر ما يكون
من العيون ، وأكثرها ماء ويجري في رمل لا يستطيعون الزراعة عليها إلا في
مواضع يسيرة من أنحاء الرمل، ويصب في البحر عند ينبع فيها نخيل، وتتخذ
فيها البقول ، والبطيخ وتسمى هذه العين البحير ، ووداي يليل يصب في
البحر (٣) . قال كثير :
بيليل ممساه وقد جاوزت نخلا
وكيف ينالَ الحاجسة آلف
وقال جرير :
قطعت حبائلها بأعلى يليل
نظرتْ إليك بمثل عيني مغزل
قال ابن إسحاق في غزاة بدر : ومضت قريش حتى نزلوا بالعدوة القصوى
من الوادي ، خلف العقنقل ويليل ، بين بدر وبين العقنقل (٤).
(١) في الأصل : وكتها (؟) وحقيرها .
(٢) انظر (حمى النقيع) في كتاب الهجري - لزيادة الايضاح.
(٣) ما تقدم من كلام عرّام ولكنه قال قبله: وفيه عين الخ - يقصد في وادي يليل وقال:
إن وادي يليل : يصب في غيقة .
(٤) يليل : هو وادي بدر، يمر بالصفراء ثم ينحدر إلى بدر ، ويصب في البحر بقرب
( الرايس ) جنوب ينبع .
- ٤٣٩ -

يَنْبُع: بالفتح ثم السكون وضم الموحدة وعين مهملة ، مضارع نبع
الماء : ظهر ، ويجوز تثليث ياء مضارعه لغة . وهي كانت من عمل المدينة على
سبع مراحل من المدينة . وكانت تسكنها الأنصار وُجهينة وليث ، وهي
اليوم لبني حسن بن علي .
وكان عمر رضي الله عنه أقطعها علياً رضي الله عنه .
وفيها عيون عذاب غزيرة ، وواديها يليل ، وبها منبر وهي قرية
غناء ، وواديها يصب في غيقة .
وقيل : ينبع : حصن به نخيل ، وماء وزرع ، وبها وقوف لعلي بن أبي
طالب رضي الله عنه يتولاها ولده . وقال ابن دريد : ينبع بين مكة والمدينة
وقال غيره: ينبع: من أرض تهامة غزاها النبي مَ الِ فلم يلق كيداً سميت
بينبع لكثرة ينابيعها . قال الشريف ابن سلمة بن عياش الينبعي : عددت بها
مائة وسبعين عيناً .
وعن جعفر بن محمد قال: أقطع النبي ◌ّ ائعِ علياً رضي الله عنه أربع
أرضين الفقيرين وبئر قيس ، والشجرة ، وأقطعه عمر رضي الله عنه ينبع
مضافة إلى غيرها .
قال كثير :
أهاجتك سلمى أم أجد بكورها وخُفْت بأنطا كي رقم خدودها
وأسلمها للظاعنات حضورها
علىهاجر اتالشولقدخف خطرها
قوارضَ حضني بطن ينبع غدوة قواصدَ شرقي العناقينِ غِيرُها
يُنسب إليها أبو عبدالله: حرملة المدلجي له صحبة ورواية عن النبي مع طلائع(١).
(١) ينبع: بلاد واسعة، وهي أشهر من أن تعرف، والأقوال المذكورة هنا تنطبق على
ينبع النخل ، وقد ضعف شأنها الآن ، وانظر طرفاً من أخبار في بلاد ينبع ، في كتاب « بلاد
ينبع لمحات جغرافية وتاريخية » لكاتب هذا .
- ٤٤٠ -