النص المفهرس

صفحات 401-420

تصوبت من ثنايا العرج فقد اتهمت، وقال ذو البجادين في رجزه وقد سلكها مع النبي (ص):
تعرضي مدارجا وسومي تعرض الجوزاء للنجوم
* هذا أبو القاسم فاستقمي *
أقول وانظر تحديدها في كتاب ((المناسك)).
مدين - نقل المقريزي عن محمد بن اسهل الاحول انها من أعراض المدينة مثل فدك
والفرع ورهاط، قال المقريزي: ومدين على بحر القلزم تحاذي تبوك على نحو ست
مراحل ، وهي أكبر من تبوك ، وبها البئر التي استقى منها موسى عليه الصلاة
والسلام لسائمة شعيب وعمل عليها بيتا، انتهى . وأقول : البئر المذكورة في الساحل
الواقع بين ضبا والمويلح في محلة البدع ، عينوناوعيون القصب .
مراخ - بالضم آخره خاء معجمة ، سبق في أودية العقيق مما يلي القبلة من المغرب ،
وقال : أن الصحرة تسمى
السحرة بالسين .
ويقال له (( مراخ الصحرة)) وبئر معروف اليوم .
المراض - كسحاب، موضع بناحية الطرف على ستة وثلاثين ميلا من المدينة ،
قاله ابن سعد، ويضاف اليه ((روضات المراض)) ويروى بكسر الميم .
المستنذر - جبل سبق في منازل بني الديل من التبائل، والمستنذر الاقصى : تقدم في
العير، وقال: الجبل الذي ذكر انه يسمى بالمستنذر هو الجبل الصغير الذي في شرقي
مشهد النفس الذكية بمنزلة الحاج الشامي ، هذا الذي في منازل بني الديل بن بكر ،
المسير - بالضم ثم الفتح وسكون المثناةتحت ، أطم بني عبد الأشهل ، كان لبني
حارثة. وذكر أن منازل بني حارثة في طرف الحرة الشرقية في شاميها ممتدة الى الحرة المعروفة
بدشم وما حولها .
المسكبة - بالفتح من السكب وهو الصب، موضع شرقي مسجد قباء كان به أطم يقال له واقم
المشاش - واد يصب في عرصة العقيق .
المضيح - بالضم وفتح الضاد المعجمة وتشديد المثناة تحت واهمال آخره ، جبل
لهوازن ، وماء لمحارب بن خصفة ، وماء لبني الاضبط بن كلاب ، وجبل بنجد على شط وادي
الجريب كان معقلا في الجاهلية في رأسه متحصن وماء قاله ياقوت .
واقول هو موضع واحد فيه جبل وفيه ماء ومحارب والاضبط متجاوران، وهما من
هوازن ، ووادي الجريب يعرف الآن بوادي الجرير وبوادي المياه غرب ضرية .
مطلوب - بئر بعيدة القعر قرب المدينة في شاميها ، وماء بنملى ، وماء كان لخثعم ،
واتخذ عليه عبد الملك ضيعة من أحسن ضياع بني أمية .
وأقول : كل هذه المواضع ليست من نواحي المدينة .
مظعن - بالضم وسكون الظاء المعجمة وكسر العين المهملة، واد بين السقيا والأبواء.
وأقول: جاء في كتاب ((المناسك)) مطعم وانه يصب في وادي الأبواء .
معجب - وفي بعض النسخ (( معجف)) بالغاء بدل الموحدة ، أحد أودية المدينة
المتقدمة ، ومعجف : اسم حائط كان لعبد الله بن رواحة جعله لله ورسوله في غزوة مؤتة.
المعرس - بالضم ثم الفتح وتشديد الراء المفتوحة وسين مهملة ، سبق من مسجد
المعرس ، والتعريس . نومة المسافر وقت السحر بعد ادلاجه .. وهذا الموضع يقع
بقرب مسجد ذي الحليفة .
- ٤٠١ -
(٢٦)

المعرض - أطم بين قريظة الذين كانوا يلجؤون اليه اذا غزعوا ، كان فيما بين
الدوحة التي في بقيع بني قريظة الى النخيل التي يخرج منها السيل. ومعرض أيضا :
أطم لبني عمرو بني ثعلبة من بني ساعدة بدارسويد المواجهة لمسجدهم . وذكر أن لبني
ساعدة مسجدين ، مسجد في جوف المدينة بقرب سفينتهم ، ومسجد في شامي ذباب
المسجد الذي عليه مسجد الراية .
المعرقة - بالضم ثم السكون ثم الكسر وبالقاف ، طريق كانت قريش تسلكها اذا
سارت الى الشام، تأخذ على ساحل البحر ، وفيها سلكت عير قريش حين كانت
وقعة بدر، وقال عمر لسلمان - رضي الله تعالى عنهما - : أين تأخذ أعلى المعرفة أم
على المدينة ؟
المعصب - بوزن المعرس والصاد مهملة ، اسم منازل بني جحجى كما سبق في العصبة.
مغلاوان - بالضم ثم الفتح ، مغلي الموارد ، ومغلي الحرومة يلتقيان في
المعرس . والحرومة: هضبة عظيمة هي على عين ابن هشام ، وقال كثير :
غاليت مغلاوين لم يـك فيهما
طريق بعديه من الناس راكب
مغيث - اسم فاعل من ((إغائه)) وأد بين معدن النقرة والربذة، يعرف بمغيث
ماوان ، قاله المجد ، وسماه الاسدي ( مغيثه الماوان ) بزيادة هاء، وذكر بها
أبارا وبركا ، قال: وعلى ميل ونصف منها معدن الماوان، ويقال للجبل المشرف على
المعدن: شعر، وأقول كل هذا في كتاب (( المناسك)) الا أن فيه سفر بدل شعر ،
وعند ياقوت: شعر. وجبل شعر بعيد عن ماوان وقد حدد المغيثة صاحب ((المناسك))
تحديدا دقيقا .
الملحاء - بالحاء المهملة ممدود ، من أودية العقيق، قال أبن أذينة :
بملحـاء ريـم وأمهارهـا
مباعدة بعد أزمامها
كذا أورد البيت وفي النفس منه شيء .
المنبجس - بالضم ثم المكون ثم موحدةئم جيم مكسورة ثم سين مهملة ، وادي العرج.
أقول: قال في كتاب ((المناسك)) المنبجس في أدنى العرج، فيه عين ربما كان فيه ماء،
وهو عن يسار الطريق في شعب بين جبلين .
منكثة : من نكث اذا نقض: من أودية القبلية يسيل من الاجرد ، جبل جهينة في
الجلس ، ويلقى بواطا . انتهى . وأقول: اورده البكري مبكنة بالباء ، ولعله تصحيف
وانظر تحديده في كتاب الهجري .
مبيعة - كمعيشة بالمثناة تحت، ويقال «مهيعة، كمرحلة، اسم للجحفة، قال
الحافظ المنذري : لما أخرج العماليق بني عبيل أخي عاد من يثرب نزلوها، فجاءهم
سيل الجحاف - بضم الجيم - جحقهم وذعب بهم ، فسميت حينئذ الجحفة ، انتهى .
وقال عياض: سميت الجحفة لان السيول جحدتها وحملت أهلها ، وقيل : انما سميت
ذاك من سنة سيل الجحاف سنة ثمانين ذعاب الميل الحاج وأمتعتهم .
الميفعة - بالكسر ثم السكون فاء وعين مهملة : موضع بناحية نجد وراء بطن نخل
- ٤٠٢ -

باب النون
تابع : كصاحب ، من نبع الماء ينبع ، إذا ظهر : موضع قرب المدينة
معروف(١).
ناجية: [ بالجيم، والمثناة التحتية ] موضع قرب المدينة ، على طريق
البصرة .(٢)
النازية: بالزاي وتخفيف الياء : عين ثَرَّة قرب الصفراء ، بين المدينة
والجحفة ، وهي إلى المدينة أقرب .
قال ابن إسحاق: ولما سار النبي مع اله إلى بدر ارتحل إلى الروحاء ، حتى
إذا كان بالمنصرف ترك طريق مكة يساراً ، وسلك ذات اليمين على النازية
جـ
الى النقرة قليلا ، على ثمانية برد من المدينة ، اليه كانت سرية غالب بن عبد الله الليثي،
وأقول نقل التحديد عن طبقات ابن سعد ، أما الاسم غلم أر له ضبطا سوى ما جاء في
((التاج)): الميفعة: الشرف من الأرض، وقال السهيلي في ((الروض)): قيده رواة السيرة:
بكسر الميم والقياس الفتح ، لانه اسم موضع من اليفاع وهو المرتفع من الأرض .
(١) (معروف) لم يذكرها ياقوت ولا السمهودي.
(٢) لم يضبط المؤلف الاسم ، لكن كونه على طريق البصرة يجعل ضبطه بالجيم صحيحاً ، غير
أن الناجية هذه بعد أثال وقبل الفوارة (بالفاء ) في أعلى القصيم ، وليست بقرب المدينة ، أنظر
لتحديدها كتاب (( المناسك) وقد ذكر ياقوت موضعاً سماه ناحية أورد فيه قصة تتعلق بعثمان بن
حيَّان المري أمير المدينة، ولكن يفهم من القصة أن ناحية في بلاد بني مرّة .
- ٤٠٣ -

يريد بدراً ، فسلك ناحية منها حتى جزع وادياً يقال له رحقان بين النازية
ومضيق الصفراء .(١)
كأنه من نزا ينزوا إذا قفز ، والنازية رحبة واسعة فيها عضاه ومروج .
ناصِفَةُ : بكسر الصاد المهملة وفاء وهاء : موضع بعقيق المدينة .
قال أبو معروف التميمي :
ألم تلهم على الدمن الخشوع بناصفة العقيق إلى النقيع ؟
وناصفة أيضاً : واد من أودية القبلية ، عن أبي القاسم الزمخشري .
وناصفة ايضاً : ماء لبني جعفر بن كلاب [ غربي الحمى ، جبلها عسمس].
ناعم : كصاحب : حصن من حصون خيبر عنده قتل محمود بن مسلمة
القوا عليه رحاً فقتلوه عام خيبر .
والناعم موضع آخر . قال أبو دواد :
فشـابــة فالستار
فاروم
أوحشت من سروب قومي تعار
فإلى الدور فالمرورات منهم فحفير ، فناعم ، فالديار
ناعمة : حديقة غناء بالعوالي ، وإلى جانبها أخرى صغيرة تدعى نويعمة -
وسيأتي لها تكملة في ترجمة النواعم إن شاء الله تعالى - .
(١) اسم النازية يطلق على موضعين. ١ -: عين ذكرها عرام في رسالته: ( أُبلى: حذاؤه
قنة ويقال لها السودة ، لبني خفاف من بني سليم ، وماؤهم العصبية ، وكانت بها عين يقال لها
النازية ، بين بني خفاف وبين الأنصار ، فتضارّوا فيها ، فسدّوها، وهي عين ماؤها عذب كثير،
وقد قتل ناس بذلك السبب كثير ، وطلبها سلطان البلد بالثمن الكثير ، مراراً ، فأبوا ذلك . اهـ.
وهذه موقعها في جهات ( مهد الذهب ). ٢ - واد عظيم يقع بقرب ( المسيجيد ) المعروف قديماً
باسم ( المنصرف ) يدعه المتوجه منه إلى الصفراء على يمينه، وهو يجتمع بوادي رحقان ، الذي
يقطعه المسافر إلى الصفراء قبل أن يصل إلى مضيقها ، والواديان يشاهدان رأي العين من
( المسيجيد). وقد فرّق السمهودي بين الموضعين، بخلاف المؤلف . وقوله: ( بين المدينة
والجحفة ): أوضح منه ما في المعجم: (على طريق الآخذ من مكة إلى المدينة ، قرب الصفراء) .
- ٤٠٤ -

٠
النِباعُ: بالكسر وإهمال العين : موضع بين ينبع والمدينة .
قال ابن هرمة :
عفا أمج من أهله فالمشلل إلى البحر لم يأهل له بعد منزل
فأجراع كفت(١) فاللوى فقراضم تناجى بليل أهله فتحملوا
تُبيع : كزبير من نبع الماء : موضع قرب المدينة . قال زهير :
غشيت دياراً بالنبيع فتهمد دوارس قد أقوين من أم معبد
أربّت بها الأرواح كل عشية فلم يبق إلا آل خير منضد
النبيُّ: بلفظ النبي مَ ائل: جبل قرب المدينة (٢). قال عدي بن زيد :
ففائور الى بيت الكثيب
سقى بطن العقيق الى أُفاق
ففَلجا ، فالنبيّ فذا كريب
فروى ◌ُقُلَّة الأدحالِ وَبْلَأَ
والنبي أيضاً : موضع من وادي ظبي .
والنبي أيضاً : ماء بالجزيرة ، من ديار تغلب بن قاسط ، وقيل هو بضم
النون ، وفتح الباء . قال القطامي :
مسحنفرٌ كخطوط السيح ، منسحل
لما وَرَدْناُنَبَيّاً واستتبّ بنا
وقيل : إن النبي رمل بعينه (٣).
واختلف في اشتقاقه ، فقيل: من النّبْوَة والنباوة، للارتفاع، لأن
النبي مشرف على سائر الخلق . وقيل : من النبإ ، وهو الخبر ، لأنه عن الله
(١) صوابه : لفت - كما تقدم .
(٢) كلمة ( قرب المدينة ) من زيادات المؤلف .
(٣) كل الشواهد التي أوردها المؤلف تدل على أنه يقع في شرق الجزيرة ، بعيداً عن المدينة ،
ولعل الذي دفع إلى القول بأنه قربها ذكره مع العقيق ، في شعر عدي بن زيد العبادي ، وعدي
هذا من أهل الحيرة ، وبلاده بعيدة عن المدينة ، فلعل ( العقيق ) تحريف ، أو أنه يقصد غير
عقيق المدينة .
- ٤٠٥ -
٣٤

يخبر . وقيل : من النبي الذي هو الطريق، لأن الأنبياء طرق الهدى . وقيل:
فعيل من نبا ينبو ، إذا علا وارتفع .
قال أوس بن حجر :
لأصبح رتماً دِقٍاقَ الحصى
مكانَ النبي من الكاثبِ
النبي : المكان المرتفع ، والكائب : الرمل المجتمع .
قال الزجاج: القراءة المجمع عليها في النبيين ، والأنبياء، ترك الهمزة ،
وقد همز جماعة من أهل المدينة ، في جميع القرآن ، والأجوَد ترك الهمز ،
لأن الاستعمال يوجب أن ما كان مهموزاً من فعيل ، فجمعه فعلاء [ مثل
ظريف ، وظرفاء ] فاذا كان من ذوات الياء فجمعه أفعلاء كغني وأغنياء ،
ونبي وأنبياء ، بغير همز ، فاذا همزت قلت : نبي وأنبياء [ كما تقول في
الصحيح ] .
النُّجْيلُ : تصغير النجل ، وهو يطلق على معان : النجل الولد ، والماء
المستنقع ، والجمع الكثير من الناس ، والمحجة، وسلخ الجلد من قفاه ، وإثارة
أخفاف الإبل الكمأة، والسير الشديد [٢٢٠] ومحو الصبي اللوح، ورمبك
الشيء ، وسعة العين .
والنشُّجيل المذكور : عرض من اعراض المدينة من ينبع. قال كثير :
وحتى أجازت بطن ضاس ودونها دعان فهضبا ذي النُّجيل فينبع
نخالُ: بالضم ، آخره لام : علم مرتجل لإسم شعب من شعب، وشعب
واد يصب في الصفراء قرب المدينة قال كثير :
وذكرت عزة إذ تصاقب دارها برحيب فأرابن فنخال
تُخْلُ : بلفظ اسم جنس النخلة: منزل من منازل بني ثعلبة على مرحلتين
من المدينة .
- ٤٠٦ -

وقيل : موضع بنجد من أرض غطفان ، مذكور في غزوة ذات الزقاع
قال كثير :
وكيف ينال الحاجبية آلف بيليل مَمْساهُ وقد جاوزت نخلاً
قال ابن السكيت : نخل منزل لبني مرة بن عوف على ليلتين من
المدينة (١) .
وقال زهير بن أبي سلمى :
إلي ماجد تبغى لديه الفواضل
وإني لمهد من ثناء ومدحة
إخاءك بالقيل الذي أنا قائل
أحابي به ميتاً بنخل وابتغي
وأما الذي ذكره المتنبي في قوله :
فمرَّتْ بنخلٍ ، وفي رَكبِها
عن العالمين وعنه غِنى
فهو موضع في طريق الشام من ناحية مصر .
تخلى : : مثال بشكى وجمزى: واد في صدور ينبع (٢)، قاله ابن
(١) ثلاثة الأقوال مدلولها واحد، فهو في نجد ، على مرحلتين من المدينة من أرض غطفان ،
ثم لبني مرة بن عوف منهم .
ومن أدق ما ورد في تحديده ما نقله السمهودي عن الأسدي في وصف طريق فيد وهو في
((المناسك)): من بطن نخل إلى الطرف عشرون ميلاً، ومن الطرف إلى المدينة ٢٥ ميلاً .
وبطن نخل لبني فزارة ، وبها أكثر من ثلاثمائة بثر كلها طيبة ، وبها يلتقي طريق الربذة ، وهي
من الربذة على ٤٥ ميلاً . اهـ . وهذا الوصف ينطبق على وادي ( الحناكية).
(٢) صحّف في معجم البكري: على - بالميم بدل الخاء - والصواب كما هنا، ولا يزال
معروفاً . وهو - على ما ذكر البكري - من أودية الأشعر الغورية ، يصب على ينبع ، وبه
بئران، وبأسفله عيون الحسين بن علي بن حسين ، منها ذات الأسيل ، وبأسفله : البلدة والبليد ،
بهما عينان .. اهـ ملخصاً. أما نملى - بالميم - فقد نقل ياقوت انه ماء قرب المدينة، ونقل عن
كتاب الأصمعي عن العامري قال : على لنا ، وهي جبل حوله جبال متصلة بها سود - ثم وصفها
وذكر مياهها ، وبلاد بني عامر في عالية نجد من الناحية الجنوبية الغربية يجاورن بني سليم .
- ٤٠٧ -

الأعرابي وله نظائر ست تقدم ذكرها (١).
نْخَيْل: تصغير نخل: اسم عين على خمسة أميال من المدينة (٢).
قال كثير :
جعلنَ أراخيّ النُخَيْلِ مكانه إلى كلٍ قَرّ مستطيل مُقَنَعِ
ويوم النخيل من أيامهم .
والنخيل أيضاً : موضع بناحية الشام .
وذو النخيل: بمكة بين المغمس والأثبرة ، يفرغ في صدر مكة .
وموضع دوين حضرموت .
نِساح: بالكسر - وقيل بالفتح - وسين وحاء مهملتين ، جمع نسح ،
ماتحاتً من قشر التمر، وهو موضع بملل(٣) على ثمانية وعشرين ميلاً من المدينة.
(١) عدها في المعجم في ( قلهى): بشمى، صورى، ضفوى، قلهى - نخلى - نقمى.
ولم يذكر نملى ، وهو موضع في نجد سبق تحديده ، ولا قملى وقد ذكره البكري نقلاً عن ابن
دريد ، ولم يحدده .
(٢) نقل السمهودي انه منزل في طريق فيد ، به مياه ، وسوق قرية الكديد ، وبه عيون
كانت الحسين بن علي المقتول بفخ ، وذكر ما يقتضي أنه على نيّف وستين ميلاً من المدينة ، وأن
بالكديد مسجد رسول الله (ص) وان الوادي الذي به الطريق ذو أمر ، قال : وإذا تأملت ذلك
- مع ما سبق في مساجد الغزوات - علمت أن الذي عبّر عنه بالنخيل هو نخل ، لقوله في
خبر المسجد : نزل بنخل ، ثم اصعد في بطن نخل حتى جاوز الكديد بميل ، ويؤيده ما سبق
في نخل عن الواقدي من تعبيره في ذات الرقاع بالنخيل مصغراً ، لكن الأسدي غاير بين بطن
نخل وبين النخيل ، والنخيل معروف اليوم بقرب الكديد فوق الشقرة . وذكر ( وفاء :
١٨٣/٢) ان الكديد المذكور هنا غير الكديد الذي بقرب خليض عسفان . وان هذا واد
يقطعه طريق فيد ، فلما يفارقه ماء عذب مستنقع . وأقول : النخيل لا يزال معروفاً الحناكة
إلى المدينة بـ ١٠ أكيال وأنظر كتاب ((المناسك)).
(٣) الذي في المعجم: ( وقيل: نساح موضع بملك) . فصحفه المؤلف ( بملل ) وأضاف
اليه تحديد ما بين ملل والمدينة)، و ( ملك ) واد من أودية العارض - في اليمامة يسمى الآن
الأوسط ، ومن ورائه نساح - كما في المعجم، ولا يزال نساح معروفاً ، واد عظيم من أشهر
أودية العارض التي تفيض في الخرج . وكذا وادي لحاء - الوارد معه في الشعر.
- ٤٠٨ -

وقال نصر : نساح موضع أظنه بالحجاز .
ونساح : أيضاً : ناحية من جو اليمامة .
قال عرقل بن الخطيم [المُكلي] :
فحزمُ الْأشيَمَين الى صَباحِ
لعمرك الرَّمَانُ الى بتاءٍ
وما رأَتِ الحواطِبُ من نِساح
أَحَبُّ إليّ من كنَفَيْ لحاءٍ
وما هَضمتْ عليه من النفاح
وحَجْرٍ، والمصانعِ حول حجر
النسار: بالكسر: جبل بحمى ضرية، قال الأصمعي: سألتُ رجلا من
بني غني أين النسار ؟ فقال: هما نسران، وهما أبرقان من جانب الحمى ، حمى
ضرية، ولكن 'ُمِعا، وجُعِلا موضعاً واحداً .
وقيل : هو جبل يقال له نسر فجُمِعَ في الشعر .
وقال أبو عبيدة (١) : النسار أجبل متجاورة، يقال لها الأنسر ، وهي
النسار . وكانت به وقعة بين الرّباب وبين هوازن، وسعد بن عمرو بن تميم،
فَهُزمت هوازن ، فلما رأوا الغلبة ، سألوا ضبّة أن يشاطروهم أموالهم
وسلاحهم ، ويخلوا عنهم ، ففعلوا فقال ربيعة بن مقروم :
بما قلتُ، فاسألْ بقومي عَلِيا
قومي ، فإنْ كنتَ كذّبْتَني
إذا ملأوا بالجموع القَصِيما
فِداً ببُزَاخة أهلي لهم
رٍ ، منهم وطِخْفَة يوماً غشوما
وإذ لقَيَتْ عامِراً باللّسا
هوازنَ ، ذا وَقْرِهِا والعَدِيما
به شاطروا الحىّ أموالهمْ
نَشْر : بلفظ النسر الطائر: موضع من نواحي المدينة ذكره الزُبير بن
بكار في كتاب ((العقيق)) وأنشد لأبي وجزة السعدي :
فنعف سُويقةٍ ، فتعاف نَسْر
بأجمادِ العقيقِ الى مراخ
(١) الأنسر لا تزال معروفة جبال بقرب النير، وبقرب منهل النّضادية وهي أبارق
ثلاثة ، وانظر تحديدها في كتاب الهجري .
- ٤٠٩ -

ونسر أحد الأصنام الخمسة التي عبدها قوم نوح عليه السلام وصارت الى
عمرو بن لحيٍّ ودعا القوم إلى عبادتها فكان فيمن أجابه حِمَْر فأعطاهم نسراً
فعبدوه بأرض بلخع من اليمن .
قال الأخطل :
على ◌ُقُنَّةِ العُزى وبالنسر عندما
أما وَدِماءٍ مائرات تخالها
أبيل الأبيلين المسيح بن مريما
وما سبْح الرحمن في كل بيعة
حساماً إذا ما هز بالكف صما
لقد ذاقَ منا عامرٌ يوم لعلع
نِسْع : بكسر أوله ، وسكون ثانيه، وعين مهملة، والنسع : المفصل
بين الكف والساعد ، والنسع أيضاً: ريح الشمال ، وسير مضفور من أدَم
تُشدُّ به الرحال. وهو اسم موضع بالمدينة حماه رسول الله معد له والخلفاء
بعده . وهو صدر وادي العقيق (١).
[٢٢١] قال ابن ميادة يخاطب خليلين له :
وسَيْلاً ببطن النِسْعِ حيثُ يَسيل
التُّصْبُ: بالضم ، ثم السكون ، والصاد المهملة ، والباء الموحدة : اسم
موضع قرب المدينة ، بينها وبينه أربعة أميال ، وقيل : هي من معادن
القبلية (٢) .
وعن مالك بن أنس رضي الله عنه قال : إن عبد الله بن عمر رضي الله
عنهما ركب إلى ذات النصب فقصر الصلاة .
(١) قال السمهودي: وكأنه اسم لحمى النقيع، إذ هو صدر العقيق. اهـ. وأقول:
لا يستبعد أن يكون تصحيف اسم (نقيع ) إذ لم ينقل السمهودي عن الزبير بن بكار ولا عن
غيرهما ذكراً لهذا الموضع، والزبير والهجري لكل واحد منهما مؤلف عن العقيق اطلع السمهودي
على كتاب الأخير ونقل عنه وما نقل عن كتاب الأول يدل على اطلاعه وعلى جلّ ما فيه ،
وخاصة ما يتعلق بالعقيق وما حوله .
(٢) ورد ذكرها في حديث اقطاع بلال بن الحارث معادن القبلية.
- ٤١٠ -

والنصب : بالضم ، وبالضمتين : الأصنام المنصوبة للعبادة .
النّصْع: بالكسر والسكون واهمال الصاد والعين : جبال سود بين
الصفراء وينبع ، لبني ضمرة. قال مزرد: (١)
أقاني وأهلي في جهينة دراهم بنصع فرضوى من وراء المرابد
حزينين بالصلعاء ذات الأساود
تأوه شیخ قاعد ، وعجوزه
والنصع لغة: كل لون خالص البياض أو الصفرة أو الحمرة (٢).
نَضاد: بالفتح، وآخره دال مهملة: جبل بالعالية(٣) من نضد المتاع،
اذا رصفه وأهل الحجاز يقولون : نضاد كقطام وتميم ينزلونه منزلة ما
لا ينصرف قال :
لو كان من حضنٍ تضاءل متنه أو من نضاد بكى عليه نضاد
النضير : بفتح النون وكسر الضاد ، ثم ياء تحتية ، وراء مهملة :
اسم قبيلة من اليهود الذين كانوا بالمدينة ، وكانوا هم وقريظة نزولاً بظاهر
المدينة في حدائق، وآطام لهم، ومنازلهم التي غزاهم النبي مع التع فيها : وادي
بَطحان، والبُوَيرة - وقد تقدما - وذلك في سنة أربع للهجرة ، ففتح
فيها [ حصونهم، وأخذ] أموالهم، وجعلها مَ الِ خالصة له، لأنه لم يوجف
عليها يخَيْل، ولا ركاب ، فكان يزرع في أرضهم تحت النخل فجعل من ذلك
قوت أهله وأزواجه لسنته، وما فضل جعله في الكراع والسلاح ، وأقطع
منها أبا بكر ، وعبد الرحمن بن عوف ،رضي الله عنهما ، وقسمها بين المهاجرين
ولم يُعطِ أحداً من الأنصار شيئاً ، إلا رجلين كانا فقيرين ، سهل بن حنيف ،
وأبا دُجانة سماك بن خرشة الأنصاري الساعدي رضي الله عنهما .
(١) ابن ضرار الغطفاني، أخو الشماخ، شاعر إسلامي، له شعر قليل، مطبوع في ديوان .
(٢) زاد السمهودي: والنصيع - مصغراً - : جبل قرب العذيبة .
(٣) نضاد جبل عظيم يمتد منه واد يسمى بهذا الاسم، من روافد وادي الرشاء ( التسرير
قديماً ) وفيه منهل النضادية ، وهو بقرب النير . شماله ، وانظر عنه كتاب الهجري .
- ٤١١ -

قال الواقدي : كان مخيريق ، أحد بني النضير ، عالماً ، فآمن برسول الله
حَ ، وجعل ماله وهو سبعة حوائط، لرسول الله عَ لَّم ، فجعلها صدقة .
وهي: المِيْتَب ، والصافية، والدّلال، وحُسْنِى، وبُرْقة، والأعواف،
ومَشَرَبَة أمّ ابراهيم بن رسول الله مَ اتمع مارية القبطية (١).
وكان رسول الله وَائل أخرج بني النضير على أن لهم ما حملت إبلهم إلا
الحلقة والآلة .
نطاة: كقطاة: علم مرتجل لحصن من حصون خيبر . وقيل: اسم
لأرض بخيبر ، وقيل : عين ماء يسقي بعض نخيل قراها ، وهي وبئة .
وتوهم الليث توهماً فاضحاً فقال: النطاة حمى تأخذ أهل خيبر، وإنما
أوهمه قول الشاعر (٢) يصف محموماً:
كأنّ نطاة خَيْبر دوّأته
بكورَ الوردِ ريّئةَ القلوع
فظن الليث أنها اسم للحمى .
قال الأزهري : نطاة : عين ماء بقرية من قرى خيبر، تسقي نخيلها وهي
- فيما زعموا - وبئة قال كثير :
حُزِيّتْ لي بجزم قيدة، تخدي كاليهودي من نطاة الرقالِ
نعيم: كزبير: موضع قرب المدينة جمعه الفضل بن عباس اللهي باحرامه (٣)
فقال :
ألم يأتِ سلمى نأيُنا ومقامنا
ببابٍ 'دُفاق في ظلال سُلالم
(١) في ( وفاء ) فصل نفيس خصص لبيان صدقاته (ص) جاء فيه اسم : الصافية ، وبرقة ،
والدلال ، والميثب : مجاورات لأعلى الصورين من خلف قصر مروان ، ويسقيها مهزور . ثم ذكر
أن الثلاث الباقية يسقيها مهزور أيضاً .
(٢) هو الشماخ بن ضرار الغطفاني، كما في معجم البكري .
(٣) كذا في الأصل ولعل الصواب: ( بآخر معه ) .
- ٤١٢ -

وبيت جريد دونَ فيفا نعائم
سنينَ ثلاثاً بالعقيقِ نَعدُّها
نَعْف مياسِرٍ : قال ابن السكيت : نعف - ها هنا - ما بين الدوداء
وبين المدينة وهو حد الخلائق، خلائق الأحمديين ، والخلائق : آبار .
ذو نَفَر: بالتحريك ، وقد تسكن الفاء : موضع خلف الربذة على
ثلاثة أميال من السليلة بينها وبين الربذة . وقيل خلف الربذة بمرحلة [ في
طريق مكة ] .
قصر نُفيس : على ميلين من المدينة ينسب إلى نفيس بن محمد من موالي
الأنصار (١).
النَقّاب: بالفتح، والتشديد : أُطم بالمدينة ، ابتناه بنو عامر بن عنان
ابن عامر بن خطمة (٢) ، على البئر التي كان يقال لها بئر عمارة، وكان لبني
حارثة بن لوذان .
النقاب: بالكسر ، بلفظ نقاب المرأة : موضع من أعمال المدينة،
يتشعب منه طريقان الى وادي القرى ، ووادي المياه ، ذكره أبو الطيّب
فقال :
وأمسَتْ تَخَيُّرنا بالنقا
ب وادي المياه ، ووادي القرى
(١) كأن المؤلف فاته نقل ما جاء في المعجم عن هذا القصر في مادة ( قصر ) وها هو : قال
أحمد بن جابر : قصر نفيس، منسوب - فيما يقال - إلى نفيس التاجر ابن محمد بن زيد بن عبيد
ابن معلى بن لوذان بن حارثة بن زيد ، من حلفاء بني زريق بن عبد حارثة من الخزرج ، وهذا
القصر بجرة واقم ، بالمدينة ، واستشهد عبيد بن المعلى يوم أحد ، ويقال ان جد نفيس الذي بني
قصره بحرة واقم هو عبيد بن مرّة ، وان عبيدا أو أباه من سبي عين التمر ، ومات عبيد أيام
الحرة . ومحل هذا حرف القاف .
(٢) من بني جشم بن مالك من الأوس. ونقل السمهودي عن المطري: منازل بني خطمة لا
يعرف مكانها اليوم، وإلا ظهر أنهم بالعوالي، شرقي مسجد الشمس ، لأن تلك النواحي كلها
ديار الأوس .
- ٤١٣ -

نَقْعَاء: كحمراء، بالقاف والعين المهملة: موضع خلف المدينة ، خلف
النقيع، من ديار مُزَيْنة. وكان منزل رسول الله عز له في غزوة بني المصطلق،
وله ذكر في المغازي .
وقال ابن اسحاق : هو ماء .
وقدَ سَمّى ◌ُكثَيِّر مرجَ راهط: نقعاءُ راهط، فقال:
بني عبد شمس، وهي تنفى، وتقتّل
أبوكم تلافى يومَ نقعاءِ راهطٍ
ونقعاء أيضاً : قرية ثبني مالك بن عمرو بن تمامة [ بن عمرو بن جندب من
طيء ] ونقعاء موضع في ديار بني طيء (١) [عن نصر].
النْقَا : بالفتح ، والتخفيف ، مقصورة ، القطعة من الرمل تنقاد ،
محدودبة، وتثنيتها نقوان، ونقَيَان، والجمع أنقاء ، ونقيّ. والنقا أيضاً :
عظم العضد ، ويطلق على كل عظم [٢٢٢] ذي مخ . والنقا اسم المكان
مشهور بالمدينة ، غربي المصلى ، الى منزلة الحجاج ، غربي وادي بطحان ،
والوادي يفصل بين النقا والمصلى (٢)، ولأجل تجاورهما وتقاربهما يذكران معاً
في الأشعار ، ومنه قول بعضهم :
تكابدُ في السُّرى وعْراً وسهلا
ألا يا سارياً في قفر 'عمر
وما بعدَ النقا إلا المصلّى!
بلغتَ نقا المشيبِ، وجُزْتَ عنه
وقال الشيخ شمس الدين الذهبي :
تولى شبابٌ كأن لم يكن وأقبل شيب علينا تدلى
ومن عاين المنحنى والنقا فما بعد هذين إلا المصلى
نَقَمَى : مثال بَشكى وجمزى : موضع من أعراض المدينة قريب
(١) نقعاء طيء هي : - بالباء لا بالنون - وهما قريتان في شرقي مدينة حائل معروفتان.
(٢) في (وفاء ): بين وادي بطحان ، والمنزلة التي بها السقيا المعروفة ببئر الأعجام.
- ٤١٤ -
١

أحد (١) كان لآل أبي طالب .
قال ابن إسحاق : واقبلت غطفان يوم الخندق ومن تبعها من أهل نجد
حتى نزلوا بذنب نقمى إلى جانب أُحد ، ويروي نقم .
نقِيع : بالفتح ثم الكسر وياء تحتية ساكنة وعين مهملة، والنقيع لغة :
مستنقع الماء ، والنقيع : القاع .
وهو اسم موضع قرب المدينة ، يقال له نقيع الخضمات - بفتح الخاء
المعجمة ، وكسر الضاد المعجمة، والخضيمة : النبات الناعم الأخضر الغصن،
والخضيمة أيضاً : الأرض الناعمة النبات جمعوها على خطمات كأنهم أسقطوا
الياء تخفيفاً لكثرة الاستعمال - حماه عمر بن الخطاب رضي الله عنه لخيل
المسلمين ، وهو من أودية الحجاز يدفع سيله إلى المدينة ، يسلكه العرب إلى
مكة .
وحِمَى النقيع على عشرين فرسخاً من المدينة ونحو ذلك . وقال نصر :
والنقيع: موضع قرب المدينة كان لرسول الله عزالم حماه لخيله ، وله هناك
مسجد يقال له مقمّل وهو من ديار مزينة ، وبين النقيع والمدينة خمسون
فرسخاً . وهو غير نقيع الخضمات، وكلاهما بالنون . وأما الباء فخطأصراح.
قال القاضي عياض: النقيع الذي حماه النبي صَ الِ، ثم عمر رضى الله عنه
وهو الذي يضاف اليه في الحديث غرز النقيع . وفي الحديث الآخر : بُقدح
لبن من النقيع . وحمى النقيع على عشرين فرسخاً، ومساحته ميل في بريد
وفيه شجر يستجمُّ حتى يغيب الراكب فيه .
(١) نقل السمهودي عن الزبير بن بكار - بعد ذكره اجتماع سيول أودية المدينة بزغابة ،
أعلى وادي إضم، ويسمى مجتمع السيول ، والضيعه ، نقل قوله : ثم تمضي هذه السيول إذا
اجتمعت فتنحدر على عين ابن زياد ، والصورين في أدنى الغابة ، ثم تلتقي هذه السيول وادي
نقمى ووادي نعمان أسفل من عين أبي زياد في الغابة .
- ٤١٥ -
١

واختلف الرواة في ضبطه فمنهم من ضبطه بالنون منهم : النسائي ،
والقابسي ، والصدفي ، والهروي ، والخطابي . قال الخطابي: وقد صحفه
بعض أهل الحديث بالباء ، وإنما الذي بالباء هو مدفن أهل المدينة . ووقع
في كتاب الأصيلي بالفاء مع النون وهو تصحيف .
قال أبو عبيد البكري (١): هو بالباء والقاف مثل بقيع الغرقد، هكذا
حكاه عنه عياض ، وحكى السهيلي عنه خلافه . قال السهيلي: في حديث
النبي مَافِ أنه حمى غرز النقيع (٢).
وفي حديث عمر رضي الله عنه وقد رأى شعيراً في روث فرس في عام
الرمادة : لأجعلن له من غرز النقيع ما يكفيه ويغنيه عن طعام المسلمين .
وفي رواية : أن عمر رضي الله عنه رأى رجلا يعلف بعيراً . فقال له : أما كان
في النقيع ما يكفيك ؟ .
قال أبو قطيفة :
ليت شعري - وأين مني ليت ؟ أعلى العهد يلبن فبرام ؟
؟
ام كعهدي النقيع ؟ أم غيرته بعديَ المعصرات والأيام
قال الخطابي : النقيع القاع ، والغرز : نبت يشبه الثمام .
وعند ابن إسحاق - مرفوعاً إلى أبي أمامة - أن أول جمعة جمعت بالمدينة
في هزم بني بياضة، في نقيع يقال له نقيع الخضمات (٣). هكذا المشهور في
جميع الروايات المعتبرة . وقد ذكره ابن هشام في هزم بني النبيت .
وروى عبيد بن مراوح: نزل النبي ◌ِّ الِ بالنقيع على مقمل، فصلى وصليت
معه. وقال: ((حمى النقيع نعم مرتع الأفراس يحمى لهن ويجاهد بهن في
سبيل الله تعالى )) .
(١) معجم ما استعجم .
(٢) اختصر المؤلف كلام السهيلي .
(٣) قال السمهودي : موضع قريتهم من الحرة الغربية على ميل من منازل بني سلمة .
- ٤١٦ -

وقال عبد الرحمن بن حسان في قاع النقيع :
أرقت لبرق مستطير كأنه مصابيح تخبو ساعة ثم تلمح
يضيء سناه لي شرورى ودونه بقاع النقيع أو سنا البرق انزح
وقيل : صدر العقيق ما دفع في النقيع من قدس ، وما قبَل من الحرة ،
وما دبر من النقيع ، وثنية عمق تصب في الفرع ، وما قبل الحرة التي تدفع
في العقيق يقال له بطاويح (١) كلها اودية في المدينة تصب في العقيق . قال
عبيد الله بن قيس الرُّقيات :
أزجرت الفؤاد منك الطروبا ؟ أم تصابيت أن رأيت المشيبا ؟
أم تذكرت آل سلمة إذا حلوا رياضاً من النقيع ، ولوبا ؟
ثم لم يتركوا على ماء عمق للرجال المشيعين قلوبا
قال أبو صخر الهذلي :
قضاعية أدنى ديارٍ تَحُلُّها قناة، وأنَّ من قناة الحصْب
[٢٢٣] ومن دونها قاعُ النقيع، فأسقفٌ فبطن العقيق، فالخبيت، فعنب (٢)
تَمَلَى : كجمزى، وبشكى، وقلهى : ماء بقرب المدينة عن الجرمي .
ويقال : نمْلاء ، كحمراء ، ولعله سمي لكثرة النمل عنده .
وقيل (٣): على جبل حوله جبال متصلة به، سود ليست بطوال ممتنعة،
(١) الكلمة غير معجمة في الأصل، ولم يوردها ياقوت في محلها، ولكنه كذا في المعجم
في هذا الموضع .
(٢) في الأصل: فغيب. من ادق من وصف حمى النقيع الهجري. وقد نقل السمهودي كلامه
ملخصاً ، ونقله البكري ايضاً ولم يصرح باسمه .
(٣) هذا القول كله في كتاب ((بلاد العرب)) وفيه: رعي، بدل (رعن ). ويفهم من
تحديده انها جنوب النير بقرب جبل ينوف ، المعروف الآن باسم المنوفي .
- ٤١٧ -
( ٢٧)

وفيها رعن، والماشية تشبع فيها . وسمع هاتف في جوف الليل من الجنّ
يقول :
وفي ذاتٍ آرام خُبوءٌ كثيرة
وفي نملى - لو تعلمون - الغنائم
وفي نعلى مياه كثيرة بأسماء مختلفة منها : الخنجرة ، والشبكة ، والجفر ،
والودكاء، وتُنَيْضِبَة، والأبرقة، والمحدَث، [ومطلوب ] قال معاوية بن
مالك بن جعفر بن كلاب (١) :
فأقصرَ، بعدما شابتْ وشابا
أجدَّ القلبُ عن سلمى اجتنابا
فقد نرمي بها حُقُباً صِيابا
فإن يَكُ نبلها طاشتْ ونبلي
وأصطادُ الخبّأة الكَعَابا
وتصطادُ الرجالَ إِذا رَمَتهمْ
وآَبَ قنيصُها سَلَماً وآبا
على ملى ، وقفتُ بها الركابا
فإنْ يك لا يصيدُ اليومَ شيئاً
فإِنَّ لها منازلَ خاوياتٍ
قال أبو سهم الهذلي :
تلطُ بنا وهنْ معاً وشتْى
كوردٍ قطا إلى نمَلى مُنيبٍ
التّواعِم : موضع قرب العوالي ، وكانت منزل بني النضير ، وكان لهم
أُطم يقال له منور ، وهو الأطم الذي في دار ابن طهان وغير ذلك من الآطام
التي ذكرناها في ( فصل تاريخ المدينة المقدسة ) .
نَهْبان : بالفتح فعلان من النهب : قرب المدينة مقابل القدسين وهما
جبلان مرتفعان ، شاهقان، نهب الأسفل ونهب الأعلى وفي نهب الأعلى ماء
في دوار من الأرض ، وبئر واحدة كبيرة غزيرة الماء عليها مباطخ وبقول
ونخلات، ويقال لها ذو خيمى وفيه أوشال، وفي نهب الأسفل أوشال ويفرق
بين هذين الجبلين وقدس وورقان الطريق (٢).
(١) هو معود الحكماء ((معجم البكري ١٣٣٥)).
(٢) من رسالة عرام .
- ٤١٨ -

نِيار: بالكسر ، كأنه جمع نير لعلم الثوب : اسم أُطم من آطام المدينة
أو اسم شخص أُضيف اليه أطم نيار، وهو في بيوت بني مجدعة من الأنصار .
النِير : بالكسر ، علم الثوب ، وخشب الحائك ، يلف عليه المحوك ،
وهو جبل قرب ضرية(١) لفَنِيّ بن أعصر، وقيل لغاضرة بن صعصعة. ال
أبو هلال الأسدي .
ومن علو الرياح لها هبوب
أشافتكَ الشمائلُ والجنوب
تضوَّعُ والعرارُ بها مشوبُ
أتتكَ بنفحةٍ من شيح نجد
جبالُ النَّيْرِ أو مطرَ القليبُ
وشمت البارقات فقلت جيدَت
حمائم تحتها فَتَنُ رطيبُ
ومن بستان ابراهيم(٢) غنَّتْ
ورقطَ الريش مطعمُها القلوب
فقلتُ لها : وقيتِ سهامَ رامٍ
إلى أوطانِه ، فبكى الغريب
كما هيجت ذا طرب ووجد
وبالنير قبر كليب بن وائل (٣).
نِيقُ العُقاب: بالكسر وضم العين: موضع بين مكة والمدينة قرب
الجحفة لقي به رسول الله ممت لتعمل أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب ، وعبد
الله بن أمية بن المغيرة مهاجرين ، وهو يريد مكة عام الفتح (x) .
(١) قرب ضرية ليست في المعجم، والذي فيه: ( جبل بأعلى نجد ). والنير بعيد عن
ضرية ، وان ورد اسمه في ذكر حدود حماها الجنوبية ، وهو سلسلة جبال عظيمة ، تقع في عالية
نجد ، يشاهدها المتجه إلى مكة وهو في محطة ( القاعية ) وواديها المدعو ( طينان ) ينحدر
من النّير .
(٢) بستان ابراهيم من بساتين بغداد، منسوب إلى ابراهيم بن عليَّة .. ووهم ياقوت فقال:
انه في بلاد بني اسد . لأن قائل هذا الشعر اسدي .
(٣) كان معروفاً إلى عهد السمهودي ، كما نقل ذلك في كلامه على حمى ضرية ، عن سلطان
نجد والأحساء اجود من زامل الجبري .
(×) زاد السمهودي :
النازيين : موضع مرتفع به قبر عبد الله بن الحارث . وذكر في الكلام على مسجد ذفران الذي
يلي الصفراء على يمين السالك في طريق مكة يريد الصفراء . بأنه رأى مسجد مبني بالجص مرتفعاً
- ٤١٩ -

عن الطريق يسيراً ، ورأى أمام محرابه قبراً قديماً محكم البناء قال لعله قبر عبيدة بن الحارث بن
المطلب ، الذي مات بالصفراء من جراحته التي أصابته في المبارزة ببدر ، ونقل عن ابن عبد البر
أن رسول الله (ص) لما نزل مع أصحابه بالنازيين قال له أصحابه: ان نجد ريح مسك ، فقال.
وما يمنعكم وها هنا قبر أبي معاوية ، يعني عبيدة بن الحارث ، ثم عقب على ذلك بقوله : النازيين
غير معروف اليوم . وأقول لا أستبعد أن تكون كلمة النازيين محرفة أو مصحفة ، كما نجدها في
مطبوعة الاستيعاب الذي بين أيدينا الآن: ( التاريين ) والله أعلم بالصواب .
النجير : بالضم وفتح الجيم آخره راء ماء حذاء صفينة . قاله عرام . وأقول صفينة قرية !!
تزال معروفة، وتتمة كلام عرام ، وبحذائها ماءة يقال لها النجارة بئر واحدة ، وكلاهما فيه
ملوحة ، اما البكري فقد أوردها بالتاء التجير والتجار ، ولكن الحازمي ذكرهما بالنون نقلاً عن
الكندي راوية عرام . وكذا ذكرهما نصر في كتابه .
نلسع: بالكسر ثم السكون وعين مهملة، موضع حماه النبي (ص) والخلفاء بعده ، وهو صدر
وادي العقيق ، قاله المجد ، وكأنه اسم لحمى النقيع ؛ إذ هو صدر العقيق .
نعمان : بالضم والعين المهملة ، واد بالمدينة يلقى سيول المدينة هو ونقمى اسفل عين أبي زياد.
بالغابة ، وفي دلائل النبوة للبيهقي عن ابن إسحاق ان المشتركين في غزوة الخندق نزلوا باب
نعمان إلى جانب احد ، وفي الاكتفاء عن ابن إسحاق ان عينية بن حصن في غطفان نزلوا إلى
جانب احد بباب نعمان ، والذي في تهذيب ابن هشام عن ابن اسحاق نزولهم بنقمى . واقول
باب نعمان لا استبعد ان يكون محرفاً .
النفاع: بالفتح وتشديد الفاء ، اطم بمنازل بني خطمة ، كان على بئر عمارة . وذكر ان
منازلهم شرقي مسجد الشمس بالعوالي ، وانهم كانوا بقرب الماجشونية عند تنور النورة الذي في
شامي الماجشونية وقال بأنه راى آثار القرية والآطام هناك .
ذو نفر : بالتحريك وقد تسكن الفاء، موضع خلف الربذة ، على ثلاثة ايام من السليلة .
واقول: قال في كتاب («المناسك)»: وعلى ثلاثة أميال من السليلة بركة تعرف بابن حجر وقصر
خرب يمنة في واد يقال له : ذو نفر ، ومثل هذا عند ياقوت وهو عندهما فيما بين السليلة والربذة،
وبها تصحيح عبارة السمهودي .
نقب بني دينار بن النجار: ويقال ((نقب المدينة)» هو طريق العقيق بالحرة الغربية، وبه
السقيا كما سبق عن الواقدي في بقع، وقال ابن اسحاق في المسير إنى بدر : فسلك طريق مكة
على نقب المدينة ، ثم على العقيق ، وقال في موضع آخر : غزا قربشاً فسلك على نقب بني
دينار، ثم على فيفاء الخبار . واقول: جاء في كتاب ((عمدة الأخبار)) ما هذا نصه: وقال
جعفر بن السيد حسين هاشم الحسيني سنة ١٣٠٤ هـ نقب بني دينار هو المسمى بالزقيقين، وفي
سنة ١٢٩٧ قدم رجل من أهل الهند ومعه دراهم مرسلة من اهل الخير ، فأصلح نقب بني دينار
- ٤٢٠ -
هر
.