النص المفهرس

صفحات 381-400

فلما أبوا اشعلتُها كلَّ جانب
وكنتُأمرُهاً لا أَبعثُ الحرب ظالماً
كمشيِ الجمال المسرعاتِ المصاعب
رجال متى يدعوا الى الموت يسرعوا
قوانِس أولى بَيْضها كالكواكب
رمَيْنا بها الآ طامَ حَولَ مزاحم.
تدحرجَ عن ذي سامِهِ المتقارب
لو انّكَ تلقي حنظلاً فوقَ بَيضِنا
مُزْج : بالضم ، ثم السكون ، ويجيم: يجوز أن يكون جمع المزج، وهو
الشهد: اسم غدير يفضي اليه سيل النقيع ، ويمرُ به وادي العقيق ، فهو
أبداً لا يخلو من الماء (١) ، وبينه وبين المدينة ثلاثة أيام ، وقيل ثلاثون فرسخاً
أو نحوه ، والصواب يوم ونصف يوم . قال الأحوص بن محمد الأنصاري :
بحلوان، واحتلّتْ بمزج وجُبْجُب؟
وأنى له سلمى إذا حَلّ وانتوى
مسافة ما بين البُويب ويثرب
ولولا الذي بيني وبينك لم تَجُبْ
المُزْدَلَف: بضم أوله ، وسكون الزاي ، وفتح الدال المهملة ، ولام
مكسورة ، وفاء : أُطم بالمدينة ابتناه سالم وغتم ابنا عوف بن عمرو بن عوف
ابن الخزرج، وهو عند بيت عِتبان بن مالك (٢). كان لمالك بن عجلان
السالمي ، وفيه يقول :
[٢١٤] إني بنيتٍ للحروب المزدلِف
قذفتُ فيه جندلاً مثل الدلف (٣)
المُسَيْرُ: بالضم ثم الفتح والتشديد : أطم من آطام المدينة ابتناه بنو
حارثة بن الحارث . قال : كان في دار بني عبد الأشهل أطمان ؛ أحدهما واقم
أطم سماك بن رافع الأشهلي ، وأطم كان لبني حارثة يقال له المسير وله يقول :
محيصة بن مسعود الحارثي :
(١) في (وفاء ) من غدر العقيق، يفضي السيل من حضير اليه، وهو في شق بين صدمتين ،
- يعني حجابين من الحرة - يمر به السيل فيحفره لضيق مسلكه ، ولا يفارقه الماء .
(٢) عند مسجد الجمعة (وفاء ).
(٣) الكلمة غير واضحة .
- ٣٨١ -

فان كان أمثال بنوك فابشر
فمن مبلغ عني حضيراً رسالة
ويخرب قصر مثل قصر المسير
فإني زعيم أن تبين ظعينة
وخال أبوبشر خباب بن منذر (١)
وان أخا الأضرار بالسيف والذي
اَمْسَكِبَةُ: بالفتح اسم مكان من سكبه صبْه: أطم كان (٢) بقباء لبني
ساعدة بن عابس بن عويم بن ساعدة ، وشاهده في واقم .
المَسْلحُ : بالفتح ثم السكون ، ثم لام مفتوحة وهاء مهملة : اسم موضع
من أعمال المدينة . عن القتي .
مُسْلِّح : بالضم ثم الكون ثم كسر اللام المشددة : اسم أحد جبلي
الصفراء - وقد تقدم سبب تسميته في ترجمة مخرى - .
مَشْرُوحُ : بالفتح ، وسكون الشين المعجمة وراء وحاء مهملة : موضع
بنواحي المدينة في شعر كثير قال :
وأخرى بذي المشروح من بطن بيشة بها المطافيل النعاج خوار
مِشْعَلُ: كمنبر: بين مكة والمدينة وهو من عمل (٣) المدينة قال
الشنفرى :
خرجنا من الوادي الذي بين مشعل وبين الجبا هيهات أنشأت سربقي
مشْغَطُ (٤): جبل أو موضع بالمدينة. ومنه الحديث: ((إن كان الوباء
في شيء من المدينة فهو في ظل مشعط )).
(١) كذا في الأصل .
(٢) موضع شرقي مسجد قباء، كان به أُطم واقم (وفاء ) .
(٣) جملة ( وهو من عمل المدينة) من زيادات المؤلف، ومكانها في المعجم: ( من الرويثة).
ووروده في شعر الشنفري الأزدي يدل على بعده عن المدينة .
(٤) ايراد المؤلف له بعد ( مشعل ) يفهم منه أنه بالشين المعجمة، وقد ضبطه البكري :
بضم أوله على لفظ الذي يُسعط به، وأورده بالسين المهملة ، وقال : اطم كان لبني حديلة ( من
بني النجار ) ، أما السمهودي فضبطه كمر فق .
- ٣٨٢ -

٠١٠
وفي الحديث الآخر: (( وانقل وباءها إلى مهيعة وما بقي منه فاجعله
تحت ذنب مشعط » .
المُشَفْقُ : واد بين المدينة وتبوك .
قال ابن إسحاق في غزوة تبوك : وكان في الطريق ماء يخرج من وشل فيما
يروى الراكب والراكبين والثلاثة، بواد يقال له المشقق. فقال رسول الله رد الفعل
(((من سبقنا إلى ذلك الماء فلا يستقين منه شيئاً حتى نأتيه)) قال: فسبقه اليه
نفر من المنافقين، فاستقوا ما فيه، فلما أتاه رسول الله مَ ائلم وقف عليه، ولم
ير فيه شيئاً فقال: ((من سبقنا إلى هذا)) ؟ فقيل: يا رسول الله : فلان،
وفلان فقال ◌َائِ: ((أو لم أنهم أن يستقوا منه شيئاً حتى آتيهم)) ؟. ثم
لعنهم رسول الله مَجائز، ودعا ثم حول ووضع يده تحت الوشل ، وجعل
يصب في يده ما شاء الله أن يصب ثم نضحه به ومسحه بيده ودعا بما شاء
الله ان يدعو به ، فانخرق من الماء - كما يقول من سمعه - ما إن له حساً
كحس الصواعق، فشرب الناس، واستقوا حاجتهم فقال رسول الله ستضيع:
((( لئن بقيتم او بقي منكم لتسمعن بهذا الوادي وهو أخصب ما بين يديه وما
خلفه » .
المُشَيْرِبُ : تصغير مشرب لموضع الشرب: موضع له ذكر في حدود
حرم المدينة ، وحديثه ذكرناه في باب اسماء المدينة في شرح الحرم وهو اسم
موضع فيما بين جبال في شامي ذات الجيش بينها وبين خلائق الضبوعة .
مَصَرُ: بفتحتين ، وتشديد الراء ، كانه مفعل من أصر على الشيء أو
صر الجندب ، أو صرير الباب. وهو واد بأعلى حمى ضرية وقد تكسر صاده .
[ عن الحازمي ] .
مَصْلُوُقُ: ماءٌ من مياه بني عمرو بن كلاب (١) قرب المدينة ذكر في
(١) زاد ياقوت: (اسم ماء من مياه عريض، وعريض قنة منقادة بطرف الغير، نير بني
غاضرة ). وإذن فهو في غربي نجد، من ناحية الجنوب ، بعيد عن المدينة ، ولا يزال معروفاً،
ويسمى ( المصلوم ) تحريفاً .
- ٣٨٣ -

مدعا ، قال ابن هرمة :
لم ينس ركبك يوم زال مطيهم من ذى الحليف، فصبحوا مصلوقا
المُصَلَّى: بالضم ثم الفتح ثم لام مشددة مفتوحة موضع الصلاة ، وهو
أيضاً اسم موضع بعينه في عقيق المدينة ، قال إبراهيم بن موسى [بن
صديق (١) ] :
ليت شعري هل العقيق فلعٌ فقصور الجماء فالعرصتان؟
ز المصلي ، فجانبي بطحان
فالی مسجد الرسول فماجا
فبنو مازنٍ كعهدي أم ليـ سواكتهدي في سالف الأزمان ؟
وقال آخر :
طربت إلى الحور كالربرب تراعين في البلد المخصب
عمرن المصلي ودور البلا ط، وتلك المساكن من يثرب
والمصلى الذي صلى النبي مْ له في الأعياد ، ذكرناه في باب المساجد في
ترجمة مسجد المصلى .
المَضِيقُ: بالفتح وكسر الضاد المعجمة ، ومثناة تحتية وقاف : قرية
قرب المدينة في لحف جبل آرة [ ٢١٥ ] وكان في المضيق عين ماء قد أجراها
الحسين بن زيد لما رجع من اليمن في جملة ما أجرى من العيون وقد ذكرتُ
قصتها في ترجمة العيون .
قال ياقوت : أغارت بنو عامر ، ورئيسهم علقمة بن علائة ، على زيد
[الخيل] الطائي، فالتقوا بالمضيق، فأسرهم زيد الخيل عن آخرهم(٢)، وكان
(١) صديق هو ابن موسى بن عبد الله بن الزبير بن العوام ((نسب قريش)).
(٢) أنظر خبر ذلك في ((الأغاني)»: ١٦ /٣٨.
- ٣٨٤ -

فيهم الحطيئة ، فشكا إليه الضائقة فمنّ عليه ، فقال الحطيئة :
سيأتي ثنائي زيداً ابن مهلهلِ
وإلا يكن مالي بآتٍ فإنْهُ
غداة التقينا في المضيق بأخيل
فما نِلتَنا غدراً ولكن صبَحْتنا
تفادي خشاش الطیرمن وقع أجدل
كريمٌ تفادى الخيلُ من وقعاته
والمضيق أيضاً : موضع مدينة الزبّاء على الفرات (١).
مَطلوب : بئر قرب المدينة ، من ناحية الشام .
ومطلوب أيضاً : ماء من مياه تَمَلى.
ومطلوب أيضاً : ماء كان لخثعم ، فاتخذ عليه عبد الملك بن مروان ضيعة،
هي من خيار ضياع بني أمية . [ وهو في ] موضع بوادي بيشة يقال له
المعمّل . قال رياح الهلالي :
يا أثلَتَيْ بطنِ مطلوبٍ هَوَيْتُكما لو كانتِ النفسُ تدني من أمانيها
حتى يواريها في الغور راعيها
تبدي ظلالكما ، والشمسُ طالعة
تُبنى له درجاتٌ عالياً فيها
مَنْ يُعطِهِ الله في الدنيا ظلالكما
مُظُعِن: بالضم ، وسكون الظاء المعجمة ، وكسر العين المهملة : واد
بين السقيا والأبواء . قال كثير :
إلى ابنِ أبي العاصي بِدَوّة أدلجت وبالسفحِ من ذاتٍ الرُّبًا فوق مظعنٍ (٢)
مَعْدِنُ الأَحْسَن : ويقال فيه : معدن الحسن : قال ابن الفقيه : موضع
(١) ومضيق الصفراء هو المستعجلة فما بعدها . والمستعجلة هي الضيق الذي يُصعد اليه بعد
النازية للمتوجه إلى الصفراء من أعلى فر كان خيف بني سالم « وفاء».
(٢) كذا جاء البيت في المعجم، والتعريف عن يعقوب بن السكيت ، في شرحه للبيت . أما
البكري (١٢٤٠) فقد سمى الموضع (مطعن ) بالعين المهملة.
- ٣٨٥ -
(٢٥)

أو قرية من أعمال المدينة لبني كلاب (١) . وقيل هو من قرى اليمامة .
مَعْدِن بني سُليم : بضم السين ، من أعمال المدينة . ويقال عنه معدن
فران على طريق نجد (٢).
المُعَرّس: بالضم، ثم بالفتح وتشديد الراء المفتوحة ، وسين مهملة :
اسم المسجد ذي الحُليْفة على ستة أميال من المدينة. كان رسول الله معد له
يُعرس قربه ثم يرحل بغزاة أو غيرها، والتعريس : نومة المسافر بعد إدلاجه
فإذا كان وقت السحر نام نومة خفيفة ثم يثور مع انفجار الصبح لجهة قصده.
مُعْرِضٍ : أُطم كان لبني قريظة ما بين البقيع الى النخيل
التي يخرج منها السيل، ومُعرض أُطم إبتناه بنو عمرو وبنو ثعلبة ابنا الخزرج،
وهو الأطم الذي في دار سويد المواجهة لمسجد بني ساعدة ، كان لبني عمرو
ابن ساعدة ، وكان آخر أُطم بني بالمدينة، قدم رسول الله مَ ائل المدينة وهم
يبنونه فاستأذنوه في إتمامه فأذن لهم وله يقول أبو أُسَيْد الساعدي :
ونحن بنينا مُعْرِضاً فهو مُشْرِفُ
ونحنُ حمينا عن بُضاعة كلها
وتخرَبُ آطام بها وتقصفُ
فأصبحَ معموراً طويلاً قذاله
المُعَصْب : بوزن المعرَّس قبله ، والعين والصاد مهملتان : اسم موضع
(١) قدم المؤلف وأخَر في هذه المادة . ونصها في المعجم: (معدن الأحسن من قرى اليامة
ابني كلاب، وعدَّ ابن الفقيه في أعمال المدينة ، وسماه معدن الحسن، وقال: هو لبني كلاب ).
اهـ . إلا أن النسخة التي بين أيدينا هي مختصر كتاب ابن الفقيه، وفيها (ومن عمل المدينة :
مرّان ، وقباء، والدفينة وفلجة، وضرية وطخفة ، وإمرة واضاخ ، ومعدن الحسن ) . ولا
زيادة. وقال في كتاب «بلاد العرب)»: معدن الأحسن : معدن ذهب ، معدن لبني كلاب ،
بينه وبين العيصان مسيرة ليلتين أو ثلاث ، وبينه وبين ضرية ليلتان ، وهو من عمل المدينة ،
أدنى عمل المدينة إلى اليمامة، يخالط عمل اليمامة. اهـ . وهو بقرب جبال تدعى الأحاسن،
معروف الآن .
(٢) أصبح الآن قرية كبيرة تدعى ( مهد الذهب ).
- ٣٨٦ -
:

بقباء . وقيل فيه العصبة ، وهو الموضع الذي نزل به المهاجرون الأولون (١)،
كذا فسره البخاري ، ويجوز أن يكون مأخوذاً من العصبة أي ذو عصب .
المَفْسِلة : بكسر السين المهملة ، مثال منزلة : حبّانة في طرف المدينة
يغسل فيها . هكذا ذكره أصحاب التواريخ ، وهو اليوم حديقة كثيرة
النخيل، وهي من أقرب الحدائق الكبار الى المدينة (٢).
مُغيث : اسم فاعل ، من أغاثه ، إذا استغاثه (٣) . وهو اسم واد بين
معدن النقرة والربذة ، ويعرف بمغيث ماوان (٤).
مَعُوثة : بضم الغين المعجمة ، وواو ، ومثلثة مفتوحة : موضع قرب
المدينة (٥)
٢٠
مُفْحِل: بالضم، وسكون الفاء ، وكسر الحاء المهملة، ولام : ناحية
من نواحي المدينة . قال ابن هرمة :
وسلمى المُنى ، لو أننا نستطيعها
تذكرْتُ سلمى والنوى تستبيعها
وحلّ بوعساءِ الحُلَفِ تَبِيعُها
فكيف إذا حَلَتْ بأكناف مفحل
مَقَاريب : بالفتح ، وبعد الألف راء ، ثم مثناة تحتية ، وباء موحدة :
اسم موضع من نواحي المدينة (٦) . قال كثير :
ومنها بأجزاع المقاريب دمنة "
وبالسفح من فرعانَ آلٌ مُصرّعُ
(١) في (وفاء ): غربي مسجد قباء.
(٢) غربي بطحان، لكنها معروفة اليوم بالمغسلة بفتح السين، كمرحلة (وفاء) .
(٣) كذا . وفي المعجم: ( اسم الفاعل من غائه يغيثه ، إذا أغاثه ) .
(٤) لا يزال ماوان معروفاً .
(٥) كذا في الأصل وفي الوفاء: وفي المعجم: ( مغونة: بالفتح ثم الضم ، وسكون الواو
ونون . قال أبو بكر: موضع قرب المدينة ). وابو بكر هو الحازمي ذكر هذا في «البلدان».
(٦) قال البكري : فرعان : جبل بين المدينة وذي خشب، يتبدى فيه الناس ، وأورد
شعر كثير - وقال المقاريب : موضع معروف هناك، والشطان : واد ثمة .
- ٣٨٧ -

المَقَاعِدِ : جمع مقعد: موضع عند باب (١) المدينة، وقيل مساقف
حولها، وقيل: دكاكين عند دار عثمان (٢) بن عفان رضي الله عنه. قال
الداوودي : هي الدرج .
وحكي أبو الفرج النهرواني قال : جاء أبو بكر رضي الله عنه بشاعر من
العرب، إلى رسول اله ◌ُ الله، وهو في المسجد فاستأذن رسول الله صَ اتٍ أن
ينشد شعراً قاله في الله ورسوله، فقال مع اثيرٍ: ((لا ..... (٣) في شعر)).
فقال أبو بكر رضي الله عنه : نعم يا رسول الله ! إنه مدح الله ورسوله.
فقال ◌ِّ الِ: ((قوموا بنا إلى المقاعد)). فلما أتوا المقاعد أنشد شعره فأمر له
رسول الله عز الفع بمال ، وعرفه أن ذلك على المدح لله عز وجل ، لا على المدح
له ما له.
اْمُفْشَعَرُ: من القشعريرة اسم فاعل من اقشعر: اسمٌ لجبل من جبال
القبلية . ذكره الزمخشري .
مُقَمَّلُ: بفتح القاف والميم المشددة (٤) وآخره لام: مسجد للنبي معد له
بحمى غرز النقيع .
وروى الزبير : أن رسول الله صل التي أشرف على مقمل ظرب وسط النقيع
وصلى عليه فمسجده هنالك . (٥)
(١) في المعجم: (عند باب الأفر، بالمدينة). ولكنه لم يبين هذا الباب، ولعل الكلمة
مصحفة .
(٢) دار عثمان عند باب المسجد في المشرق (وفاء ).
(٣) بياض في الأصل بمقدار كلمة، ولعلها: ( لا حاجة لي ).
(٤) مفهوم كلام المؤلف ان الميم مفتوحة، إلا أن ياقوتاً نصّ على كسرها قائلاً: ( بالضم،
ثم الفتح، وكسر الميم وتشديدها ، ولام ) .
(٥) قال السمهودي: قال أبو علي الهجري: إن مقملاً على ظرب صغير ، على غلوة من برام،
عليه المسجد المذكور . ثم قال السمهودي: ووهم المجد ، فعدّه في مساجد المدينة . وقال : ان
المسجد في وسط حمى النقيع، حمى النبي (ص) على يومين من المدينة ، في جهة درب المشيان.
وقال البكري : مقمل : جبل أحمر أفطح ، بين برام والوتد ، شارع في غربي النقيع .
- ٣٨٨ -

قال أبو هيصم المزني: كان ابو البختري وهب بن (١) وهب في سلطانه على
المدينة ، بعث إلي بثمانين درهماً فعمرته بها .
قال ابن هيصم عن أبيه: فدعا رسول الله عَ الِ أبي وقال: ((إني
مستعملك على هذا الوادي ، ممن جاء من ها هنا، وها هنا ))
يشير نحو مطلع الشمس ومغربها ((فامنعه)). فقال :
إني رجل ليس لي الا بنات، وليس معي أحد يعاونني. فقال عز اله: ((إن
الله يرزقك ولداً)) . قال فعمل عليه ، وكان له بعد ذلك ولد .
فلم تزل الولاة يولُّون عليه منذ عهد النبي ◌َّ له، حتى كان داود بن
عيسى ، فتركه ، في سنة ثمان وتسعين ومائة (٢).
وذكرناه في باب المساجد .
المَكْرَعة : بالفتح: موضع [ بقباء ] قرب بئر عذق.
المُكَسْر: اسم مفعول من كسره تكسيراً: موضع من أعمال المدينة (٣).
ويقال : ذو المكسَر .
قال الأحوص :
أَمِنْ عِرْفان آياتٍ ودورٍ
تلوحُ بذي المكسر كالبدور
(١) غير واضحة في الأصل، ولكنها في ( وفاء ).
(١) زاد السمهودي فيما نقل عن الزبير بن بكار: وإنما تركه داود لأن الناس جلوا عنه
للخوف ، ذلك الزمان. فلم يبق فيه أحد يستعمله عليه .
(٣) البكري: المروخ: موضع ببلاد مزينة، قال معن بن أوس :
برائغة الممروخ زق مقيّر
وأصبح سعد ، حيث أمست كأنه
فما نؤَّمت حتى ارتمى بنقالها
من الليل قصوى لآبة والمكسّر
والمكسر أيضاً : موضع ببلاد مزينة .
- ٣٨٩ -

مُكَيْمِن: تصغير مكمن : موضع بعقيق المدينة . قال عَدِيّ بن
الرّقاع :
أَطَرِيْتَ أم رُفِعَتْ لعينكَ غدوة بين المكيمن والزُّجَيْج حمولُ؟
رجلا تَرَاوَحُها الحُداة فحبسُها وضَح النهار الى العشيء قليل
ويقال له: مكيمن الجمّاء (١).
وقد ردّه الى مكبره سعيد بن عبد الرحمن [ بن حسّان (٢) ] بن ثابت
فقال :
فسَلْعٌ عَفا منها فحَرّةُ واقِم
عفا مكمنُ الجمَّاء من أم عامر
مُلْتَذَّ : بالضم ثم السكون ، ومثناة فوقية مفتوحة وذال معجمة :
موضع بعقيق المدينة . قال عروة بن أُذينة (٣):
فروضةُ مُلتذّ فجنبا منيرةٍ فوادي العقيقِ انساح فيهنّ وابله
المَلْحَة: أطم لبني قريظة كان في بئر سعيد ، ◌ُبر مال ابن أبي حدير
كان لكعب بن أسد القرظي .
مِلحَتان: تثنية ملحة للقطعة من الملح: واد من أودية القبلية (٤) . حكاه
(١) زاد السمهودي: الجماء الجبل المتصل يجماء تضارع، ببطن العقيق، وفي أخبار مكة
لابن شبَّة انه كان يجماء العاقر، بعقيق المدينة صنم يقال له المكيمن ، فلعله سبب التسمية ، لقرب
جماء العاقر منه .
(٢) هو حفيد حسَّان شاعر النبي ( ص) وهو شاعر مدني أموي، ذكر الأصبهاني طرفا
من أخباره .
(٣) من بني ليث من كنانة ( شاعر غزل مقدم من شعراء أهل المدينة ، معدود في الفقهاء
والمحدثين ) - كما يقول الأصفهاني الذي أورد ترجمته (الأغاني: ٢١ / ١٠٥) وكان ينزل في
قصر عروة ابن الزبير في العقيق ، وعاش في العهد الأموي .
(٤) أوردها البكري مصغرتين ( مليحتان ) وسماهما: مليحة الرمث ، ومليحة الحريص،
وقال انهما يليان ظلما من ثقه الشامي، وعدّهما من مواضع ( الأشعر ) جبل جهينة ، وأطال
عالحديث في وصف ما يقرب منهما من مواضع في حديثه عن ( الأشعر ) الذي نقله - غالباً -
عن الهجري . ولكن السمهودي الذي نقل جل ما ذكر البكري أوردهما بصيغة التكبير ، كما
هنا، مما يدل على أن ما ذكره البكري تصحيف .
- ٣٩٠ -
٠
٠

أبو القاسم الزمخشري [ عن عُليّ ] .
مَلل : بالتحريك وبلامين : اسم موضع على بعد ثمانية وعشرين ميلا من
المدينة من ناحية مكة (١) .
وقيل : بينه وبين المدينة ليلتان ، وجمعه كثير فقال :
سَقْاً لعزةَ خلةً، سُقْياً لها إذ نحنُ بالهضباتِ من أملالٍ
أراد من ملل . وقال بعضهم : مَلَل واد قرب المدينة ينحدر من
ورقان جبل مُزينة حتى يصب في الفرش ، فرش سويقة ، ثم ينحدر من
الفرش حتى يصب في إضم ، وإضم واد يسيل حتى يُفْرغ في البحر ، فأعلى
إِضم القناة التي تمرُّ دُوَين المدينة .
. قال ابن الكلبي: لما صدر تبع عن المدينة يريد مكة بعد قتال أهلها نزل
ملل وقد أعيا وملّ فسماه ملل . وقيل لكثير : لمَ سمي ملل مللاً ؟ قال :
لأن ساكنه ملّ المقام به . قيل: فالروحاء ؟ قال: لإنفراجها وروحِها .
قيل : فالسقيا؟ قال: لأنهم سُقوا بها عذباً . قيل: فالأبواء ؟ قال :
تبوؤا بها المنزل . قيل فالجحفة ؟ قال: جحفهم بها السيل . قيل: فالعرج؟
قال : يعرج بها الطريق . قيل : فقُدَيْد ؟ قال: ففكر ساعة ثم قال :
ذهب به سيله قِدداً .
وقيل : إنما سمي ملل لأن الماشي اليه من المدينة لا يبلغه إلا بعد
جهد وملل .
قال أبو حنيفة الدينوري : الملل : مكان مُستوٍ ، ينبت العرفط والسيال
(١) ملل: لا يزال معروفاً، والمسافة بينه وبين المدينة تقرب مما ذكر المؤلف من الأميال،
أما القول بأنه على ليلتين من المدينة فقال السمهودي : يلقى إضم بذي خشب ، فذلك مراد القائل
بأنه على ليلتين من المدينة ويضاف اليه الفرش والفريش . وقد أورد تحديداً وافياً لهذا الوادي وما
بقربه من الأمكنة ، يحسن الرجوع اليه .
- ٣٩١ -
٠ .

والسّمر ، يكون نحواً من ميل أو فرسخ ، واذا نبت العرفط وحده فهو
وهط كما يقال: إذا انبت الطلح وحده غَوْل، وإذا أنبت الصِلْيان والنَّصيْ
وكان نحواً من ميلين قيل : لمعة .
وفي أخبار نصَيْبٍ: كانت بملل امرأة ينزل بها الناس فنزل بها أبو عبيدة
ابن عبد الله بن زمعة (١) قال نصيب :
وإن لمْ تكن مناً غداً بقريبٍ
ألا حيّ قبل البَين أمَ حبيبٍ
فما أحدٌ عندي إذاً بحبيبٍ
[٢١٧] لئن! يكن حبيبك حباصد قته
غريبُالهوى ياويح كل غريب!
سهامٌ عابت قلبه مَكَلِيَّةٌ
وذكر ابن جنيّ في كتاب (( النوادر المتعة)) عن أبي دلف هاشم بن محمد
الخزاعي ، عن رجل من أهل العراق أنه نزل ملل فسأل عنه فخبر باسمه
فقال : قبح الله الذي يقول :
على ملل يا لهف نفسي على ملل !! (٢)
أي شيء كان يتشوق من هذه، وإنما هي حَرَّة سوداء ؟ ! . قال : فقالت
صبية كانت تلقط النوى : بأبي أنت وأمي ! : إنه كان والله له بها شجن
ليس لك !!.
المَنَاصعُ : موضع بعينه ، خارج المدينة ، وكان النساء يتبرزن إليه
بالليل على مذاهب العرب في الجاهلية . وفي حديث الإفك : وكان متبرز
(١) ابن الأسود ابن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي، وكان ينزل فرش ملل (أنظر
البكري : ١٢٥٨ ) وقد ذكر الزبير بن بكار طرفاً من أخباره في كتاب : (( جمهرة نسب قريش
وأخبارها)» . ويظهر أن الخبر الذي أورده المؤلف عن نزوله بهذه المرأة ناقص ، فهو ينزل
بالفرش ، فرش ملل .
ومن ملل شاعر مشهور هو : خارجة بن فليح المللي .
(٢) نسبه في ( وفاء) لكثير وقال وقيل: جعفر الزبيري. وصدره: أجزنا على ماء العشيرة
والهوى .
- ٣٩٢ -

النساء بالمدينة قبل أن تتخذ الكُنف في البيوت : المناصع .
قال أبو محمد [الأسود]: المناصع موضع بالمدينة (١). وقال الأزهري.
المناصع: المواضع التي تتخلى فيها النساء لبول أو حاجة الواحد منها منصعٌ .
المناقب : اسم جبل معترض قرب (٣) المدينة سمي بذلك لأن فيه ثنايا
وطرق إلى اليمن وإلى اليمامة ، وإلى أعالي نجد . قال أبو جؤية عائذ بن
جوية الهذلي :
ألا أيها الركب المخِبُّون هل لكم بأهل العقيق والمناقب من علم ؟
أُولى الخيل والأنعام والمجلس الفخم؟
فقالوا : أعن أهل العقيق سألتنا
تذكر أوطان الأحبة والخدم !
فقلت: بلى إن الفؤاد يريجه
ومن مثل ما قالوا جرى دمع ذي الحلم
ففاضتْ لما قالوا، مِنَ العينِ عَبْرَةٌ.
عُقَارٍ تَشتى في المفاصل واللحم
فظلتُ كأني شاربٌ بدامةٍ
مُنْتَخِر : بالضم ، ثم السكون ، وتاء مثناة فوقية، وخاء معجمة
(١) في (وفاء ): ناحية بئر أبي أيوب، ولعلها المعروفة اليوم ببئر أيوب شرقي سور
المدينة ، شامي بقيع الغرقد ، وفيه - في الكلام على الدور الواقعة شامي المسجد ، مما يلي
الشرق - ذكر زقاق المناصع ، وليست نافذة ، طريق بين رباط الفاضل ورباط السبيل .
(٣) قرب المدينة من زيادات المؤلف، والواقع ان المناقب المذكورة هنا قرب مكة ، وهي
المعروفة الآن باسم ( الريعان ) جمع ريع ، وتقع في طريق المتوجه من مكة إلى الطائف وإلى
اليمن من طريق الحجاز لا تهامة، وإلى نجد، قال صاحب كتاب « بلاد العرب » .
وقرّن: وهو بين المناقب والبوباة ، وهو واد يجيء من السراة ، لسعد بن بكر ، ولبعض
قريش ، وبقرن منبر ، ثم تجلس إلى نجد ، تطلع المناقب .
والمناقب: جبال معترضة ، لأن فيه ثنايا، طرق إلى اليمن ، وإلى اليمامة ، وإلى أعالي نجد ،
وإلى الطائف ، ففيه ثلاث مناقب : عقبة يقال لها الزلالة ، وعقبة يقال لها أقيرين ، وأخرى يقال
لها البيضاء . انتهى . وقد نبه السمهودي إلى وهم المؤلف قائلاً: والذي يفهمه كلام الأصمعي أنه
بنجد ، قرب ذات عرق ، فليس المراد عقيق المدينة ، ثم أورد كلام الأصمعي ، وهو مطابق لما
في كتاب « بلاد العرب». ويؤيده أيضاً : أن الشاهد في الشعر اشاعر هذلي ، ومنازل هذيل
بقرب مكة . وانظر ( البكري : ١٢٦٤) ففيه زيادة إيضاح .
٠٠
- ٣٩٣ -

مكسورة : مفتعل من نخر العظم اذا بلي : موضع بناحية فرش ملل ، على
ليلة من المدينة، وهو إلى جانب مثغر (١).
مُنْشِد : بالضم ، وسكون النون ، وكسر الشين المعجمة ، بعدها دال
مهملة : جبل على ثمانية أميال من حمراء المدينة (٢)، بطريق الفُرع.
قال معن بن أوس المُزَني :
مِنَ ادهمَ محروس، قديم مَعاهدُهْ
تعفّتْ مغانيها، وخَفَ أنيسُها
فنعفُ الغرابِ، 'خطبُه وأساوده
فمندفعُ الغُلاّن من جنب منشد
ومنشد أيضاً : بلد لتميم .
وموضع لطيء . قال زيد الخيل :
فما دون أرمام ،فما فوق منشد
سقى اللهُ ما بينَ القفيل فطابة
مَنْعِج : بسكون النون ، وكسر العين المهملة، من نعج ينعج إذا سمن ،
وقياسه فتح العين ومجيئه مكسوراً شاذ، على أن بعضهم رواه بفتح العين :
موضع بحمى ضرية بقرب المدينة ، وواد يأخذ بين حفر أبي موسى والنباج .
وواد لبني أسد ، كثير المياه .
قال بعض الأعراب :
(١) سماه البكري: مشجر، وقال انه ماء لجهينة إلى جانب مثعر. وقال: بعد إيراده
قصة عن ابن الكلبي عن سكنى جهينة منازلهم المعروفة الآن ، وان امرأة من بقايا جرهم حملها
اثنان من جهينة ، إلى جبل الأشعر: ( ووجد الجهنيان الماء الذي يقال له مشجر ، وهو بناحية
فرش ملل ، من المدينة على ليلة ، إلى جانب مشعر ، ما - لجهينة معروف - وصارت بها جماعة
من جهينة، وكانت بقايا من جذام سكان أرض بتلك البلاد يقال لها يندد فأجلتهم عنها جهينة) الخ.
(٢) في (وفاء ) جبل في الشق الأيسر من حمراء الأسد، كما قال الهجري، ولعله المعروف
اليوم بجمراء ملة. وقال البكري: ( ١٢٦٩): قال ابن حبيب: هو جبل بالمدينة ، عنده
عين .. ثم قال: والأصافر جبل مجاور له ، قال الأحوص :
بدا منشد في ضوئها والأصافر
ولم أرّ ضوء النار ، حتى رأيتها
( وانظر : النقيع ) .
- ٣٩٤ -

إذا أجدَبتْ أو كان خصباً جنابها
ألمْ تعلمي يا دار ملحاءَ أنه
إليّ وسلمى أن يصوب سحابها
أحبُ بلادِ اللهِ ما بين مَنعج
وأولُ أرضٍ مسَّ جلدي ترابها!
بلادٌ بها حلّ الشباب تميمتي
المُنَقْى : اسم مفعول من نقاهُ ينقيه : اسم الارض التي بين أُحُد
والمدينة .
قال ابن إسحاق: وقد كان الناس انهزموا عن رسول الله ع الفحم يوم أُحد
حتى انتهى بعضهم إلى المنقى دون الأعوص (١).
قال ابن هرمة :
إذا ما أظلمَ الليلُ البهيمُ
كأني من تذكر ما أَلافي
وودَّعه المداوي والحميمُ
سليمٌ ملْ منه أقرَبوه
إلى أُحدٍ إِلى مَيْطانِ ريمُ
فكم بين الأفارع فالمُنَقْى
عوارضُه ومن دَلّ رخيمٍ
إلى الجمَّاء من خدّ أسيلٍ
مَنْكَثَة: اسم مكان من نكث ينكث إذا نقض وحلَّ برم الأكسية
المنسوجة : اسم واد من أودية القبلية (٢) . حكاه أبو القاسم الزمخشري.
مَنْوَر : بالفتح ثم السكون وفتح الواو وبعده راء: جبل قرب المدينة.
ومنه قول أبي هريرة رضي الله عنه : أيكم يعرف زور ومنور ؟ فقال رجل
من مزينة : أنا . قال : نعم المنزل ما بين زور ومنور ، لا تقربها مقانب
(١) في (وفاء): المنقتى ليس إسماً لما ذكر المجد، لما سبق في الأعوص، بل هو معروف
شرقي المدينة في طريق العراق، والمجد ظنَّ أن الانهزام لم يكن إلا للمدينة ، وليس كذلك لما
سبق في الشقرة ، وفي معارف ابن قتيبة في ترجمة بعضهم أنه انهزم على مسيرة ثلاثة أيام . اهـ .
وأقول : المجد نقل كلام ياقوت : ( المنقى : بين أحد والمدينة ).
(٢) سماه البكري: مبكئة - بالباء قائلً - بل نقلًا وان لم يسمّ القائل: ( فمن أودية
الأجرد التي تسيل في الجلس : مبكثة ، وهي تلقاء وادي بواط ، ويلي مبكثة : رشاد ، وهو
يصب في إضم ) .
- ٣٩٥ -

الخيل ، أما والله إن حظي من دنياكم هذه مسجد بين زور ومنور، اعبد الله
فيه ، حتى يأتيني اليقين . (١)
مَهايع : كأنه جمع مهيع : وهو الطريق الواضح : قرية غناء كبيرة بها
ناس كثير ومنبر بقرب ساية وواليها من قبل أمير المدينة (٢).
منيع : فعيل من المنع : أطم بالمدينة ، ابتناه بنو سواد بن غنم ، كان
موضعه في يماني مسجد القبلتين، [ ٢١٨] على ظهر الحرة يمين الجرن التي في
أرض ابن أبان أو دون ذلك قليلاً كان لأبي كعب بن القين بن كعب بن سواد.
مُنِيفُ : اسم فاعل من أناف : أشرف : اسم أطم بالمدينة ابتناء بنو
دينار بن النجار، وهو الذي عند مسجد بني دينار بناه مالك بن كعب بن عبد
الأشهل . وكان إذا وضع حجراً ومعه امرأته يقول: للأبد !. وله يقول القائل:
ويعز ذلك مالكاً
يا عين فابكي مالكاً
ولقد بنيت مشيداً
دون الكواكب سامكا
مهجور: بالجيم والراء: ماءٌ من نواحي المدينة قال :
بروضة الخرجين من مهجورٍ
تربّعتْ في غارب
المِهْرَاس: بكسر أوله، وسكون ثانيه، وآخره سين مهملة: ماء يجبل
أُحد. قاله المبرّد. وروى أن النبي ◌ُ ◌ّ عطش يوم أُحد، فجاءه علي رضي
الله عنه في درقته بماء من المهراس ، فعافه ، وغسل به الدم عن وجهه .
(١) هذا الكلام لم يرد في المعجم. وزاد السمهودي: ومنور أيضاً: أُطم لبني النضير ، كان
في دار ابن طهان وذكره المؤلف في الباب الثاني وذكر انه في النواعم ، لسلام بن مشكم .
(٢) الكلام لعرّام قال - باختصار -: ( ثم يطلع من الشراة على ساية، وهو واد بين
حمتين، وهما حرقان سوداوان ، وبه قرى كثيرة : فأعلاها قرية الفارع بها نخل كثير ، ثم أسفل
منها مهايع، وهي قرية كبيرة غنّاء الخ ، وأقول لا يزال هذا الاسم يطلق على عين من عيون
وادي ساية .
- ٣٩٦ -
.
1

قالُدَيف بن ميمون (١) يذكر حمزة ، وكان دفن بالمهراس :
عنكَ بالسيف شأفةَ الأرجاس
أُقصِهِمْ أيُّها الخليفة واخْسِمْ
وقتيلا يجانب المهراس
واذكُرَنْ مقتل الحسين وزيداً
قلت : وقد شاهدنا أُحداً والمهراس ، والأمر على غير ما ذكره . وإنما
المهراس شبه حوض كبير في وسط الوادي ، على يسار الصاعد إلى أُحد ،
وهو نقرة في الجبل ، طولها نحو أربعة عشر ذراعاً ، في عرض سبعة أذرع ،
وهو بعيد عن حومة القتال ، وأبعد منه احتمال نقل علي رضي الله عنه الماء
في الدرقة من هناك . نعم في أول الوادي نقيرات صغار يحتمل أن يكون
نقل من إحداهنّ الماء الذي قد يكون مجتمعاً فيهن من ماء السماء (٢).
والمهراس غبّ السماء يصير غديرا صافياً يسبح فيه، ولو أن أهل المدينة إذا
خرجوا متنزهين الى أُحد ، لكفاهم ذلك الماء الذي يكون بالمهراس (؟) .
والمهراس أيضاً : موضع باليمامة .
وفي اللغة : حجر مستطيل منقور يتوضأ منه .
مَهروز : بتقديم المهملة على الزاي : موضع سوق المدينة كان تصدق به
رسول الله عَ اقلٍ على المسلمين، قاله الزمخشري : في الهاء مع الزاي ، من
(( الفائق )) .
المَوجا: بالفتح والجيم : أَطم بالمدينة لبني وائل بن زيد بن قيس بن
عامر بن مُرّة بن مالك بن الأوس في دارهم التي كانوا بها (٣)، وابتنوا
العَذْق أيضاً .
(١) مولى لآل أبي لهب. وانظر خبر دخوله على السفاح وإنشاده قصيدة منها هذا من البيتان
في ( الأغاني: ٤ / ٩٢ ).
(٢) في ( وفاء ): المهراس معروف أقصى شعب أحد . يجتمع من المطر في نقر كبار وصغار
هناك، والمهراس اسم لتلك النقر .
(٣) في ( وفاء ) : كان موضع مسجدهم.
- ٣٩٧ -

مَهْزور : بفتح أوله ، وسكون الهاء وضم الزاي ، بعدها واو وراء ،
من هزره يهزره : ضربه بالعصا على ظهره وجنبه ، وهو اسم واد بالمدينة ،
ومهزور ومُذينب يسيلان بماء المطر خاصة .
قال أبو عبيد: مهزور: وادي قريظة لما قَدِمت اليهود المدينة نزلوا
السافلة فاستوبؤوها . فبعثوا رائداً لهم حتى أتى العالية : بطحان ومهزور
وهما واديان يهبطان من حرَّةٍ ينصب منها مياه عذبة فرجع اليهم فقال : قد
وجدتُ بلداً نزهاً طيباً، وأودية تنصب إلى حرة عذيّة، ومياهاً طيبة في
مناخر الحرة ، فتحوّلوا اليها فنزل بنو النضير ومن معهم بطحان ، ونزلت
قريظة على مهزور، فكانت لهم تِلاع وما سقى شمران (١).
وفي مهزور اختصم إلى النبي مَ له في حديث أبي مالك بن ثعلبة عن أبيه
أن النبي ◌َ اهل أناه أهل مهزور فقضى أن الماء إذا بلغ الكعبين لم يحبس الأعلى.
وكانت المدينة أشرفت على الغرق في خلافة عثمان رضي الله عنه من سيل
مهزور حتى اتخذ عثمان رضي الله عنه له ردماً .
وجاء أيضاً بماء عظيم مخوف في سنة ستٍ وخمسين ومائة فبعث اليه عبد
الصمد بن علي بن عبدَ الله بن عباس وهو الأمير يومئذ عبيد الله بن أبي سلمة
العمري، فخرج، وخرج الناس بعد صلاة العصر وقد ملأ السيل صدقات رسول
الله عَالتيٍ، فدلتهم عجوز من أهل العالية على موضع كانت تسمع الناس
يذكرونه فحفروه فوجدوا للماء مسيلاً، ففتحوه فغاض الماء منه إلى وادي
بطحان.
قال أحمد بن جابر : ومن مهزور إلى مذينب 'شعبة يصب فيها (٢).
(١) كذا، وفي المعجم: (وماء سقي شجرات ) وأراه تصحيفاً. وقد يكون ( شوران )
لأن سيل مهزور من حرة شوران .
(٢) نقل السمهودي عن ابن زبالة : سيل مهزور، صدره من حرّة شوران ، وهو يصب في
أموال بني قريظة ثم يأتي المدينة فيسقيها، وهو السيل الذي يمر بمسجد رسول الله ( ص ) ثم
يسكب في زغابة ، ويلتقي هو وبطحان بزغابة ، حيث تلتقي السيول .
- ٣٩٨ -
٢
٠

مَهُزول : واد بحمى ضرية ينفَلق منها واديين هما شعبتا مهزول. قال :
بين التِّوَى وشُعبِي مَهْزوالٍ
عُوجا خليليٌّ على الطلولِ
قَفْرٍ وليس اليومَ كالمأهولِ
وما البُكا في دارسٍ محيلٍ
وقال الزمخشري : مهزول : واد في أصل جبل يقال له ينوف (١).
مَيَاسر : موضع بين الرحبة والسُقيا من بلاد عُذرة ، سُقيا الجِزْل،
قريب من وادي القري . قال كثير :
وبطنانُ وادي برمةٍ وظهورُها
نظرتُ وقد حالت بلاكتُ دونهم
حَدَتها تواليها ومالت صدورها
إلى ظعُنٍ بالنعفِ نعْفٍ مياسرٍ
مُذَبْذَبَة الخرصان ، بادٍ نحورها
عليهنَّ لُمْسٌّ من ظباء تبالةٍ
مِيْث : بكسر أوله ، وسكون ثانيه، آخره مثلثة: موضع بعقيق (٢)
المدينة كأنه من الميناء، وهي الرملة اللينة. وجمعها مِيثٌ، ويقال ذو الميث
في الموضع المذكور . قال علي بن أبي جحفل :
[٢١٩] أتزعمُ يومَ المِيثِ عمرةُ أنني لدى البَينِ لم يعزِزْ عليّ اجتنابها
وأُقسمُ أنسى حبْ عمرةً مامشت وما لم تَرِيمْ أجراع ذي الميث لابها
مَيْطان : بفتح أوله وسكون ثانيه ، وطاء مهملة وألف ونون : من جبال
المدينة يقابل شوران ، به بئر يقال لها ضعة ، وليس به نبات وهو لمزينة
ولسليم (٣) .
(١) مهزول - على ما حدد الهجري: من أودية جبل النير، بقربه العرائس والكود ، وهي
معروفة الآن .
(٢) السمهودي: قال الزبير وغيره : أعلى أودية العقيق النقيع، ثم ذو العش ، ثم ذو
الضرورة ، ثم ذو القرى ، ثم ذو الميث .
(٣) رسالة عرام . (٤) . وضعة في أصل الرسالة ولكن المصحح اعتمد على معجم البكري
فجعلها ( ضفة ) وهي في كتابنا هذا ( صعه ) .
- ٣٩٩ -

قال معن بن أوس المُزني وكان طلق امرأته ثم ندم :
كأن لم يكنْ يا أُمُّ حِقة قبل ذا بميطانَ مُصْطَافُ لنا ومرابعُ
بنا الآن إلا أن يُعَوِّض جازْعُ
وإذنحن فيعصر الشباب وقدعسا
فقد أنكرته أُم حِقَةَ حادثاً
وأنكرّ ما ماشئتَ والحبُّ جارع
شبابٌ وإذا لما تَرُعنا الروائعُ
ولو آذنتنا أُم حِقة إذ بنا
لقلنا لها : بيني - كليلي - حميدة كذاك بلا ذمّ، تُردُّ الودائعُ (×)
(×) وزاد السمهودي :
المئثب - مهموز كمنبر والثاء مثلثة، في اللغة: ما ارتفع من الارض ، وكذا الارض
السهلة ، وهو اسم لاحدى صدقات النبي (ص)وفي القاموس : هو جبل أو موضع كان به
صدقة النبي (ص) . قلت: ووقع في كتاب يحيى ميثم بميم في آخره بدل الموحدة والاول
أصوب .
وقال ياتوت : انه بكسر الميم والياء الساكنة والمثلثة والباء الموحدة ومقتض كلامه
أنه غير مهموز فانه أورده أواخر الحروف في الميم مع الياء ثمناة تحت .
وأقول: ذكر أيضا أنه من أموال مخيريق، وأنه هو والصافية وبرقة والدلال مجاورات
لاعلى الصورين ، وقال بأنه غير معروف اليوم، ولعله بقرب برقة .
مبضعة - بالضاد المعجمة بين الجي والرويثة ، قال ابن عاديا :
ولم أر غيرهن مجلجــلات كأن ببطن مبضعة كلابا
متالع - بالضم والمثناة فوق : جبل عن يمين أمرة بحمى ضربة ، وقال ياقوت : متالع
بضم الميم وكسر اللام : ماء شرقي الظهران عند الفوارق من جبل القنان ، والظهران :
جبل في أطراف القنان، وهو غير الوادي الذي قرب مكة. وأقول : متالع هذا في
أعلى القصيم وقد حدد موقعه صاحب ((بلاد العرب )) والهجري .
المحضة - بالحاء المهملة من المحض الخالص ، قرية بلحف جبل آرة . واقول :
هذا من رسالة عرام .
المخاضة - بالخاء المعجمة : بقاع في حورة اليمانية . وأقول : حورة من اودية
الاشعر ، وقد أوفى الهجري الكلام على المخاضة .
المختبى - غدير بالفلاج من وادي ذي رولان ، سمي بذلك لانه بين عضاه وسلم
وسدر وخلاف، وانما يؤتى من طرفه دون جنبيه ، لان له حرفين لا يقدر عليه من
جبهتهما ، قاله عرام ، ومختبيات فليج : تقدمت من غدر العقيق .
المدارج - عقبة العرج ، قبله بثلاثة أميال مما يلي المدينة ، قاله الاسدي ، وفيها ثنية
الغاير وركوبة، وقال الاصمعي. طرف تهامة من جهة الحجاز مدارج العرج ، واذا
- ٤٠٠ -