النص المفهرس
صفحات 261-280
قال عرام (١) : تمضي من المدينة مُصعداً نحو مكة ، فتميل الى وادٍ يقال له عُرَيْفطان، ليس به ماء ولا مرعى، وحذاؤه جبال يقال لها أُبلى. وقد تقدم بالألف بأتم من هذا . عُرَيْنَةُ: كجهينة، تصغير عِرْنَة، وهي شجرة تشبه الدُّلب ، يقطع منها مدقات القصّارين، وهي الضّمْخَةُ. وعُرَيْنة قرىّ بالمدينة .. وذكر في فتوح الشام من كلام أبي حذيفة بن معاذ بن جبل : اجمع رأي الملأ الأكابر منا أن يأكلوا قرى عرينة ، ويعبدوا الله حتى يأتيهم اليقين . وقال في موضع آخر: في بعثة أبي بكر رضي الله عنه عمرو بن العاص إلى الشام ، مدداً لأبي عبيدة : وجعل عمرو بن العاص يستنفر من مر به من البوادي وقرى عرينة . وضبطه بعض الحفاظ في الموضعين ضبط القلم بفتح العين والراء والباء الموحدة المكسورة والياء المشددة (٢) والله أعلم . العَزَّافُ: بالفتح وتشديد الزاي، آخره فاءٌ حبْل من حبال الدهناء (٣) (١) رسالته . (٢) أي: عربية، وكذا ضبطها البكري وتقدم في الكلام على ( الجمّاء) ذكر الحجر المكتوب فوقه : انا رسول عيسى إلى أهل قرى عربية . ويفهم من كلام المتقدمين أنها قرى وادي القرى وما حوله مثل العلا، وذي المروة ، ويلحق بها فدك ، وخيبر وانظر لتحقيق هذا الامم مما كتبه الأستاذ محمود محمد شاكر في مجلة ((العرب)) ص ٧٦٩ س ٢ وأن الصواب : قرّى عربية . (٣) كذا في الأصل الكلام متصل ، وهو خلاف ما في المعجم، فالعزاف يطلق على موضعين: حبل من حبال الدهناء ، وموضع قريب من المدينة ، غير ان كلام جرير ينطبق على الأول . بخلاف قول السكري . وهو لم يقل ان حبل الدهناء على ١٢ ميلاً من المدينة ، وهذا نص ما في المعجم ومنه يتضح قول السكري : العزاف: حبل من حبال الدهناء . وقيل : رمل لبني سعد ، وهو أبرق العزاف ، سمي يجبيل هناك، وإنما سمي العزاف لأنهم يسمعون به عزيف الجن ، وهو صوتهم ، وهو يسرة عن طريق الكوفة من زرود . وقال السكري : العزاف من المدينة على اثني عشر ميلاً، قاله في شرح قول جرير .. الخ . والمؤلف خلط بين القولين، وقد ظنفت الخلط من الناسخ، إلا أنني رأيته فعل هذا في كتاب ((القاموس)» والدهناء تبعد عن المدينة بمئات الأميال . - ٢٦١ - على اثني عشر ميلاً من المدينة ، عن السكري ، قاله في شرح قول جرير : فالحنو أصبح قفراً غير مأنوس حيّ الهدملة من ذات المواعيس أو منهجاً من يمان محّ، ملبوس حي الديار التي شبهتها خللا كالوحي من عهد موسى في القراطيس بين المخيصر والعزاف منزلة الخلل جملة خلة بالكسر وهي بطانة يغشى بها جفن السيف ، وهي ايضاً سير يكون في ظهر القوس وكل جلدة منقوشة . عَزَّة: بالفتح وبتشديد الزاي : اطم ابتناه عمرو بن عوف بقباء ، وكان موضعه في موضع منارة . مسجد قباء كان لبني حبيب بن عمرو بن عوف ، رهط سويد بن الصامت . عسعس : كفدفدٍ : جبل طويل يجنب ضرية أو بينهما فرسخ من قولهم عسعس إذا اقبل . أو من عسمس إذا أدبر لأنه من الأضداد . قال بشر بن أبي خازم : لمن دمنة عادية لم تؤنس بسقط اللوى بين الكثيب فعسمس وقال الاصمعي : الناصفة ماء [ عادي ] وجبل الناصفة عسمس. قال: ألم تسأل الربع القديم بعسعسا كأني أنادي أو أكلم أخرسا وجدت مقبلاً عندهم ومعرسا فلو أن أهل الدار بالدار عرجوا وقال شاعر جعفري لابن عم له : أعد زيد للطعان عسمسا ذا صهوات وأديماً أملساء إذا علا غاربه تأيسا أي تبصر ليوم الطعان أعد له الهرب لجبنه ، يهزأ به . قوله : ذا صهوات أي أعالي مستوية يمكن الجلوس فيها ، وذا صهوات حال لاصفة لأنها نكرة [ والمعرفة لا توصف بالنكرة ]، وعسعس معرفة ، وإن جعلتها صفة عرفت فقلت : ذا الصهوات ، وجعلت أديماً عطفاً على - ٢٦٢ - :٠ عسعا، أي وأعد أديماً . (١) عَسِيْبُ : جبل بعالية نجد معروف وهو لهذيل . وفي المثل : لا أفعل ذلك ما أقام عسيب . قال امرؤ القيس (٢): وإني مقيم ما أقام عسيب أجارتنا إن الخطوب تنوب وكل غريب للغريب نسيب أجارتنا إنا غريبان ها هنا والعسيب لغة : جريدة النخل إذا جرد عن خوصه ، وعسيب الذنب مستدقه . عَمِيَّةُ: موضع بناحية معدن القبلية . ويروق غشيّة بالغين والشين المعجمتين . " العُشُّ: بالضم الغراب وغيره . وذو العش وادٍ من أودية عقيق المدينة. قال القتّال الكلابي : كأن سحيق الإنمد الجون أقبلت مدامع عنجوج خدونٍ نوالها بذيالعش،يغري جانبيه اختصالها تتبع أفنان الأراك مقيلها وقال ابن ميادة : بذي العش إذ ردت عليها العرامس وآخر عهد العين من أم جحدر عَرامِس ما ينطق إلا تبغماً إذا أُلقيت تحت الرحال الطنافس وأني لأن ألقاكٍ يا أم جحدر ويحتلَ أهْلانا جميعاً لآيس [١٨٤] وذات العش أيضاً منزل بين صنعاء ومكة. (١) عسمس : جبل أسود عظيم بجوار قرية ضرية غربها، يشاهد منها ، وأدق تحديد له مما جاء في كتاب الهجري في كلامه على حمى ضرية . (٢) ذكر الهجري أن أول اعلام حمى النقيع عسيب ، ونسب البيتين لصخر بن الشريد [ السلمي] وعنه نقل السمهودي أنه جبل يقابل براماً في شرقي النقيع، وهو أول أعلامه من أعلاه . ٤ - ٢٦٣ - عَشَم : محركة موضع بين مكة والمدينة .(١) العُشيرة: تصغير عشرة من العدد، أو تصغير عُشَرة واحدة العشر للشجر المعروف . قال أبو زيد : العشيرة حصن صغير بين ينبع والمروة ، يفضل تمره على سائر تمور الحجاز إلا الصيحاني بخيبر والبردي والعجوة بالمدينة . قال ابن الفقيه : ذو العشيرة من أودية العقيق . قال عروة بن أذينة : يا ذا العشيرة قد هيجت الغداةلنا شوقاً وذكرتنا أيامنا الأولا ما كان أحسن فيك العيش مؤتنقاً غضاً وأطيب في آصالك لأصلا قال الشيخ جمال الدين المطري : ذو العشيرة نقب بالحفيا ، والحفيا بالغابة شامي المدينة، واما التي غزاها النبي ◌َ التر ففي كتاب البخاري: العشيرة، أو العشيراء أو العشير وهو أضعفها. وقيل العسيرة والعسير بالسين مهملة. قال السهيلي: وفي البخاري أن قتادة سئل عنها فقال: العسير [وقال : معنى العسيرة والعسيراءُ بالسين المهملة أنه اسم مصغر العسرى] والعسراء، وإِذا صغر تصغير الترخيم قيل عسيرة ، وهي بقلة معروفة . قال الشاعر : وما منعاها الماء إلا ضنانة بأطراف عسرى شوكها قد تجردا وهذا البيت يعطي معنى الحديث النبوي (( لا يمنع فضل الماء ليمنع به الكلا )). وفي الصحيح انه بالشين المعجمة ، بلفظ تصغير العشرة ، أضيف إليها لفظ ذات . (١) المعروف: بين مكة واليمن، ولكن ما هنا هو نص كلام ياقوت. - ٢٦٤ - قال ابن اسحاق : ذات العشيرة، من أرض بني مدلج (١). عُصَبَةُ: بوزن همزة كأنه كثير العصبية مثل الضحكة للكثير الضحك: وهو موضع بقباء، ويروى فيه المعصْب. وفي ((كتاب السيرة )) لابن هشام : نزل الزبير رضي الله عنه لما قدم المدينة على منذر بن محمد بن عقبة بن أُحيحة بن الجلاح بالعصبة دار بني جحجبا بن كلفة بطن من الأوس . هكذا ضبطه بالضم وسكون الضاد ضبطه بالقلم والله أعلم . وقال العمراني : عصبة كهمزة: حصن جاء ذكره في الأخبار . وقال الزبير : قال سعد بن عمرو الجحجيُ لبشر بن السائب: تدري لم سكنا العصبة ؟ قال: لا والأمانة (٢) !. قال إنا قتلنا قتيلاً منكم في الجاهلية ، فخرجنا إلى العصبة. قال بشر: والأمانة ! لوددت أنكم قتلتم منا آخر، وأنكم من وراء عير، يعني الجبل القبلي . قال بعضهم : العصبة غربي مسجد قباء فيها مزارع وآبار كثيرة . عِصر : بكسر أوله، وسكون ثانيه، ويروى بالتحريك : جبل بين المدينة والفرع . قال ابن إسحاق : في غزاة خيبر : سلك على عصر ، وله فيها مسجد ، ثم على الصهباء هكذا رواه [ نصر] بالتحريك . ووافقه الحازمي فيه وكأنه وهمٌ. والصواب فيه بالكسر (٣). (١) العشيرة: من بلاد ينبع، وكان موقعها معروفاً إلى عهد قريب، وكان بها مسجد منسوب إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد درست ، وتقع بقرب عين ( البركة ) التي كانت قديماً من عيونها ، فيما بينها وبين البحر . وقد نقل السمهودي قول الحافظ ابن حجر : مكانها عند منزل الحاج بينبع ، ليس بينها وبين البلد إلا الطريق . اهـ. وذلك في الوقت الذي كان الحجاج يقدمون فيه على الابل من طريق الساحل ، وينزلون ينبع النخل . (٢) الحلف بالأمانة لا يجوز، بل لا يجوز الحلف بغير الله، كما في الحديث الشريف: « من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليسكت )» . (٣) الذي في كتاب نصر والحازمي : بالعين المفتوحة والصاد المهملتين والراء : جبل بين المدينة ووادي الفُرْع . فهما لم يذكرا حركة الصاد . - ٢٦٥ - و ◌ُفُو عُظُم : بضمتين ، كأنه جمع عظيم : عرض من أعراض خيبر فيه عيون جارية ، ونخيل عامرة ، قال ابن هرمة : أهاج صحبك شيئاً من رواحلهم بذي شناصير أو بالنغف من عظم (؟) ويروى : عظم بالتحريك . عقرب : بلفظ العقرب من الحشرات : أُطم بالمدينة ، وهو الأطم الأسود الصغير الذي في شامي الرحابة في الحرة . كان لآل عاصم بن عامر بن عطيّة . العقيان : بالكسر ، وبعد القاف مثناة تحتية : أُطم بالمدينة في شامي أرض فِراس بن ميسرة ، مما يلي السبخة ، ابتناه بنو عمرو بن عامر بن زريق . العَقِيقُ: بفتح أوله وكسر ثانيه ، وقافين بينهما مثناة تحتية : اسم لكل مسيل ماء شقة السيل في الأرض ، فأنهره ووسعه . وعلمّ لوادٍ عظيم ، عليه أموال المدينة وهو على ثلاثة أميال من المدينة، أو ميلين ، أو ستة ، أو سبعة . قال عياض: عقيق المدينة: أعقة أحدها: العقيق الأصغر وهو الذي عق عن حرتها أي قطع . وفي هذا العقيق الأصغر بئر رومة ، والعقيق الأكبر بعد هذا، وفيه بئر عروة، وعقيق آخر أكبر من هذين ، وفيه بثر على مقربة منه وهو من بلاد مزينة، وهو الذي أقطعه رسول اله مت التعم بلال ابن الحارث المزني . ثم أقطعه عمر رضي الله عنه الناس ، فعلى هذا يحمل الخلاف في المسافات . ومنها العقيق الذي جاء فيه: ((صلّ في هذا الوادي المبارك)). وهو الذي ببطن وادي ذي الحليفة وهو أقرب الثلاثة . قلت : ظهر لي أن في بلاد العرب سبعة أعقة ، وهي في أصل اللغة : أودية عالية ثقتها السيول .. - ٢٦٦ - ء فمنها عارض اليمامة، وهو وادٍ واسع مما يلي العَرَّمة تتدفق [ ١٨٥] فيه شعاب العارض ، وفيه عيون عذبة الماء ، وقرى ونخيل كثيرة وهو لبني عقيل، ويقال له عقيق تمرة ، وهو منبر من منابر اليمامة عن يمين من يخرج من اليمامة يريد اليمن عليه أمير (١) . ومنها عقيق : قرية قرب سواكن [ من بلاد البجاة] من ساحل البحر يجلب منها التمر الهندي وغيره . ومنها عقيق: ماء لبني جعدة وجرم، تخاصموا فيه إلى النبيٍ عَ لْمِ، فقضى به النبي مَ لّ لبني جرم . ومنها عقيق البصرة : وهو واد مما يلي سفوان . ومنها العقيق : قرية بالطائف في بطن واد ، ولعلها محدَثة. ومنها عقیق آخر ، قرب ذات عرق ، يدفع مسیه منغو ري تهامة ،وهو الذي ذكر الشافعي رضي الله عنه فقال: لو أهلُّوا من العقيق كان أحبّ إلي. ومنها عقيق القَنان تجري فيه سيول قلل نجد ، وجباله . ومنها عقيق المدينة الشريفة ، وهو عقيقان : أصغر وأكبر، وهما مما يلي الحرّة، ما بين أرض عروة بن الزبير الى قصر المراجل ، ومما يلي الجماء ، ما بين قصور عبد العزيز [ بن عبد الرحمن] بن عبد الله بن عمرو بن عثمان، الى قصر المراجل الى منتهى العرصة. وفي عقيق المدينة يقول الشاعر : إني مررتُ على العقيق ، وأهله يشكونَ من مَطَر الربيع نزورا 4 أن لا يكونَ عقيقكم مطورا ما ضرّكمْ أَنْ كان جعفرُ جارکمْ ٤ (١) المؤلف خلط في وصفه هذا بين موضعين: عقيق العارض، وعقيق تمرة. فعقيق العارض،. مما يلي العرمة، شرق الرياض، بميل نحو الشمال، ويعرف الآن بـ ( الشوكي). وعقيق تمرة ، هو عقيق عُقيل ، وعقيق جعدة وجرم ، وهو المعروف الآن باسم ( وادي الدواسر ) بعيد عن العرمة مسيرة أيام وليالي في جنوب نجد . - ٢٦٧ - : + قال الزبير : والعقيق ما يَيْن محجة بين ، فاذهب به صعداً الى النقيع . وكان هشام بن عروة يقول: العقيق ما بين قصور المراجل ، فهلم صُعدً وما أسفل من ذلك فمن زغابة . وفي هذا العقيق قصور ودور ومنازل وقرى ، ذكرناها في هذا القسم من هذا الكتاب ، على ترتيب الحروف . وإلى عقيق المدينة يُنسب محمد بن جعفر ابن عبد الله بن الحسين العقيقي ، له عقب ، وفي ولده رئاسة ، ومن ولده أحمد بن الحسين بن أحمد بن علي بن محمد بن جعفر العقيقي ، أبو القاسم ، كان من وجوه الأشراف بدمشق [ مات سنة ٣٧٨ ]. وزُوْجَتْ أعرابية ممن تسكن عقيق المدينة، وحملت الى نجد، فقالت: إذا الريحُ من نحوِ العقيقِ تَنَسْمَتْ تَجِدّدَ لي شوقٌ يضاعفُ من وَجْدي إذا رحلوا بي نحو نجد وأهْلِهِ ، فحسْي من الدنيا رجوعي إلى نجد وقال سعيد بن سليمان المُساحِقِيُ، يتشوّق عقيق المدينة ، وهو ببغداد، ويذكر غلاماً اسمه زاهر وأنه ابتلي بمحادثته بعد أحبّته (١): وأن ليس لي من أهل بغدادَ زائرٌ أرى زاهراً لما راني مُسَهْداً لمختلفانٍ ، حين تُبلى السرائر أقام يعاطينفي الحديث، وإننا أحاديثَ منها مستقيمٌ وجائر يحدّثني مما يجَمْع عقلُهُ يعلُّني بَعد الأحبّةِ زاهر وما كنتَ أخشى أن أراني راضياً وبعد البلاط ، حيث يحلو التزاوُرُ وبَعدَ المصلّى ، والعَقِيق وأهلهِ عِرَاصٌ بها نَبْتٌ أنيقٌ وزاهر إِذا أعشبَتْ قريانهُ وتزيّنَتْ كما واقعَتْ أيدي القِيَانِ المزاهر وغنَّى بها الذُّبّانُ تقرو نباتها وقال الزبير: لما مَرّ تُبْع بالعقيق، ولم يكن له اسم قال: هذا عقيق الأرض فسمّي به . (١) سعيد هذا ترجمه الخطيب (٩ / ٦٥) وفيه: داهر ولعله تصحيف. - ٢٦٨ - وقالت الخنساء ترثي أخاها صخر بن عمرو ، ومات بالنقيع : فصبراً إن أطقتٍ ولن تطيقي مَريقي من دموعكِ واستفيقي وغيرهمُ، ببطحاءٍ (١) العقيق وقولي إِنْ خَيرَ بني سُلَيْم بفاحشةٍ ، أتيتُ ولا عقوق فلا واللهِ ما تَكْنتُ نفسي ولكن قلتُ: غِبُّ الصبرِ خيرٌ من النعلين، والرأس الحليق لنا يجنوبٍ دَرّ (٢) بذي يهيق ألا يا لهفَ قلبي بَعدَ عيش على أدماءَ كالفحل الفَنِيق وإذ فينا معاوية بن عمرو الحقوق و ذوي الى أبنائنا وإذ يتحاكمُ الحكماءُ فينا هو الرزءُ المبين لا كداس عظيم الرأس علم بالنعيق وعن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال : كان سلمة بن الأكوع الأسلمي رضي الله عنه، يصيد الظباء فيهدي لحومها لرسول الله مع اله جفيفاً وطرياً ففقده رسول الله عَّ ائمِ فقال (( يا سامة ما لك لا تأتيني بما كنت تأتي به)) ؟ فقال يا رسول الله : تباعد عنا الصيد فإنما نصيد بتيب وصدور قناة . فقال ◌َّامٍ: ((أما إنك لو كنت تصيد بالعقيق لشيعتك إذا ذهبت، وتلقيتك إذا رجعت فإني أحب العقيق )) . وعن زكرياء بن إبراهيم قال: بات رجلان بالعقيق ثم أتيا رسول الله عزت لائم قال: ((أين بتثُما))؟ قالا: بالعقيق. قال مع الله: ((لقد بتما بوادٍ مبارك)). وعن عامر بن سعيد رضي الله عنهما قال: ركب رسول الله عز لته إلى (١) قال السمهودي: مات صخر بالنقيع، من جراحة فدُفن فيه، على رأس برام . وردي : ( بنقعاء العقيق ) ، ونقل أبو علي الهجري : أن النقيع يبتدىء أوله من برام، والعقيق ، يبتدىء أوله من حضير ، إلى آخر منتهاه من العقيق الصغير ، ثم يصب في زغابة . ونقل : أن حضير آخر النقيع ، وأول العقيق . (٢) در: غدير في ديار بني سليم، يبقى ماؤه الربيع كله، بأعلى النقيع، كثير السلم ، بأسفل حرة بني سليم . ويهيق: سيأتي الحديث عنه في بابه في حرف الياء . وجاء في البكري نهيق : بالنون مصحَّفاً . - ٢٦٩ - : العقيق، ثم رجع، فقال: ((يا عائشة ! جئنا من هذا العقيق فما ألين موطئه، وأعذب ماءه )) ! قالت : قلت يا رسول الله ، أفلا ننتقل إليه ؟ فقال ◌َ له: (( وكيف وقد ابتنى الناس )). [١٨٦] وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: حدثني عبد الرحمن ابن عوف رضي الله عنه ، في منزلي ببني سلمة فقال : اذهب بنا إلى العقيق ، قال : فأرسلت إلى حماري في الحلة ، فلم أجده ، فقال عبد الرحمن رضي الله عنه : اركب على عجز حماري ، فركبت وراءه حتى جئنا العقيق ( وبعب الطريق على بير هاني (١) )، قال: فقلت له : يا أبا محمد ! ما منعك من هذا الأمر، ولك من رسول الله عَ ائعِ الذي لك ؟ قال : إنما الذي منعني رؤيا رأيتها في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، رأيته يمشي والناس يهرولون خلفه، ولا يدركون بهرولتهم مشيته، فأوّلت ذلك الخليفة الذي يكون بعده ، فكنت أرجو أن لا أكونه . وعن عامر بن سعد رضي الله عنهما قال: ان رسول الله مَ الِ نام بالعقيق، فقام رجل من أصحابه يوقظه ، فحال بينه وبينه رجل من أصحابه ، وقال : لا توقظه ، فإن الصلاة لم تفته . فتجاذبا حتى أصاب بعض احدهما رسول الله سَ امِ فأيقظه. فقال ◌ِ الله: ((ما لكما!)) فأخبراه فقال: ((لقد أيقظتماني، . واني لأراني بالوادي المبارك)». وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: احصبوا مسجد رسول الله ماته من هذا الوادي المبارك - يعني العقيق - . ٤ وعن هشام بن اسحاق قال: لما كانت الرمادة (٢) وانحلت، فسالتٍ الأودية وسال العقيق أُتي عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فقيل له : سال (١) كلمات غير واضحة . (٢) سنة شدة وقحط، في عهد الخليفة عمر بن الخطاب سنة ١٨. - ٢٧٠ - 1 العقيق . فخرج على فرس عُريٍ فوقف على المسيل ، ومعه ناس كثير، فقال أعرابي - وهو على شاطىء الوادي، من وراء السيل -: من هذا الشيخ الفدْغم" الأبيض الأصلع على الفرس ؟ قالوا : هذا أمير المؤمنين ، فدنا الأعرابي ، حتى كان على ربوة في السيل ثم صاح على امير المؤمنين: يا ابن حَنْتَمَة جزاك اله خيراً فوالله ما كنت فيها ( با بن ماداء(١) ! ) فالوى عمر رضي الله عنه بيده ان اعبر فلم يبرحوا به حتى عبر. فقال له : أنت القائل ما قلت ؟! ويحك من أنت ؟. قال: النا حبيب بن عاصم المحاربيّ. قال: ويلك لو كنت انفقت على المسلمين من مالي ومال أبي لكنت (حرى؟) حتى مضت ولكن انفقت على المسلمين من مالهم . ورويَ أن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، ركب ومعه عبدالله بن حسن ابن حسن ، ومحمد بن جعفر بن محمد ، على بغلات لهم ، ليس معهم غيرهم ، حتى إذا كانوا بالعقيق أصابهم المطر، وهنالك سرحة عظيمة ، فدخلوا تحت السرحة . قال عبد العزيز بن عمر : ع خبرينا يا سرح 'خصصت بالغيـ ث بصدق، والصدق فيه شفاءُ هل يموت الحب من لاعج الح ب ويشفي من الحبيب اللقاء؟! ثم إن السماء أقلعت عنهم ، فساروا ساعة ، ثم رجعوا حتى جاؤا إلى أصل السرحة ، فإذا ورقة مكتوب فيها : - إنّ جها سؤالك السرح عما ليس يوماً به عليك خفاءُ فاستمع تخبر اليقين ، وهل يش في من الشك نفسك الأنباء ليس للعاشق الحب من الح ـبّ سوى رؤية الحبيب شفاء وروى الزبير قال : كان أبو هريرة رضي الله عنه، قد نزل الأرض التي بالشجرة ، قبل أن تكون مزدرعاً ، فمر به مروان بن الحكم ، والي معاوية (١) كلمة غير مفهومة، ومكان الأولى في قصة مشابهة : لقد انجلت عن ابن حرة. ١ 1 ١ ٠ ١ - ٢٧١ - 1 على المدينة فقال : مالي أراك ها هنا يا صاحب رسول الله عَ ائعٍ ؟ قال: نزلت في هذه البرية مع أني أُصلي في مسجد رسول الله مَ ائه ، فأقطعه مروان أرضه، وظفرها له ، فتصدق بها أبو هريرة رضي الله عنه ، على ولده فابتاعها هشام بن عبد الله بن عكرمة ، واقتطع شجرها وازدرعها ، ثم خرجت من يده إلى بني هانىء مولى أم حسن بنت الزبير . قال : ولم يزل العقيق نخلاً (١) حتى عملت العيون. أُنشِدْنا لعبد السلام بن يوسف بن محمد الجماهري الدمشقي ثم البغدادي ، وهو في غاية العذوبة : على ساكني بطن العقيق سلام وإن أسهروني بالفراق وناموا وحللتم التعذيب وهو حرام حظرتم عليّ النوم وهو محلل على السمع أن يدنو إليه سلام إذا بنتم عن حاجر وحجرتم ولا سجعت فوق الغصون حمَام فلا ميِّلتْ ريحُ الصبا فرع بانةٍ على حافتيه بالعشي غمَام ولا قهقهت فيه الرعود ولا بكى فما لي وما للربع قد بان أهله وقد قوِّضت من ساكنه خيام أَلا ليت شعري هل إلى الرُمْل عودة وهل لي بتلك البانتين لمام ؟ وهل نهلةٌ من بئر عروةَ عذبة أُداوي بها قلباً بَراء أُوام؟ فمالي في تغريدكنَّ مَرام ! ألا يا حمامات الأراك إليكم ونوحي، ودمعي، مطرب ومدام فوجدي و شوقي مُسعدٌ ومؤانس [١٨٧] وقال أعرابي: أَيا سرحتي وادي العقيق 'سقيتما حياً غضة الأنفاس، طيبة الوردِ عروقكا تحت الندی في ثری جعد ترويتما مجّ الثرى وتغلغلت (١) كذا في الأصل و ((وفاء)) والكلمة غير واضحة. - ٢٧٢ - ولا يهنين ظلاً كما إن تباعدت بي الدار من يرجو ظلاًلكما بَعدي وقال أعرابي أيضاً : ألا أيها الركب المخبُّون هل لكم بأهل العقيق، والمنازل من عِلم ؟ فقالوا: نعم، تلك الطلول كعهدِها تلوح، وما يُغني سؤالك عن علم؟ وقد أكثر الشعراء من ذكر العقيق ، والتشوق إليه ، وإنما أتيت بقصير من طويله ، وحقير من جليله . وأما قصورها ودورها، ومنازلها وقراها فإنما أوردناها على نسق الحروف في أبوابها كما ذكرناه آنفاً (١)، وبالله التوفيق. (١) للمتقدمين تآليف مفردة عن العقيق، منها «العقيق)» الزبير بن بكار، الذي نقل عنه المؤلف، ومنها ((العقيق)) لأبي علي هارون بن زكريا الهجري، صاحب كتاب ((التعليقات والنوادر» وهو من أهل القرن الثالث والرابع الهجريين, وقد ذكره السمهودي . ونقل السمهودي كثيراً عن كتاب الزبير، وكتاب الهجري، وخصص في « وفاء الوفاء)»، فصولاً لأخبار العقيق وما يتعلق به ، نورد هنا طرفاً منها مما يتعلق بالناحية الجغرافية قال : ( خاتمة في سرد ما يدفع في العقيق من الأودية، وما به من الغدران ) ( قال ) في جزيرة العرب لأبي عبيدة رواية أبي عبد الله المازني عنه ما لفظه والعقيق يشق من قبل الطائف ثم يمر بالمدينة ثم يلقى اضم البحر انتهى. وسيأتي في وادي قناة أنه من وج الطائف ايضا ، لكن قال الزبير وغيره : اودية العقيق النقيع . ثم ذو العش . ثم ذو الضرورة . ثم ذو القرى. ثم ذو الميث. ثم ذو المكبر. ثم ذات القطب. ثم حد المولى . ثم حد الاباني . ثم ذو تنقية . ثم القوبع، ثم ذو الصواير. ثم الفلجة. ثم الوشيحة . ثم مخايل الوغاير : ثم مخايل الرفضة ، وكلاهمايصب في حضير . ثم ذو العشيرة . ثم الرديهة ثم ذو سمر . ثم مرخى الحرة اليماني والشامي محتذيان جميعا . ثم يجتمع ذو سمر ومرخان فيقال لمجتمعهن: المجتمعة. ثم ذات السليم. ثم ذو الغمن، ثم شوطى". ثم خاخ. ثم الناصفة . ثم شعاب الحمرى والفراء وعيرين (وقال) الزبير وأوديته مما يلي القبلة في المغرب أعلاها ذات الرابوقة ثم نفعا. ( وعن ) مشيخة مزينة أن صدور العقيق ما يبلغ في التقبع من قدس وما قبل من الحرة وما دبر من النقيع وثنية عمق فهو يصب في الفرع وما قبل من الحرة مما يدفع في العقيق يقال له بطاويح قال ثم فرش موزد . ثم راية الاعمى. ثم راية الغراب. ثم الخائع ثم ذو عاصم، ثم بلغة السرح، ثم بلغة مرام. ثم بلغة رماد. ثم بلغة العيرا. ثم بلغة الرمسي . ثم نبعة العشرة ، ثم نبعة الطوى. ثم الحنينة. ثم النبعة. ثم ضاف، ثم بلغة التمر. - ٢٧٣ - (١٨) ٠ ٠ ٠ ٠ ثم نبع الاضاة. ثم الاتمة اتمة عبد الله بن الزبير. ثم ذات الحماط وفي حديث تقدم أنه صلى الله عليه وسلم صلى في مسجدبالضيقة مخرجه من ذات الحماط، ثم هلوان ثم فريقات. ثم الساهية . ثم اعشار وتقدم في حديث نزوله صلى الله عليه وسلم بكهف أعشار وصلاته فيه. ثم ريم . ثم لاي. ثم ذو سلم النظيم . ثم ذو يدوم. ثم حفية. ثم قسيان . ثم الصهوة . ثم بقرة . ثم ذو سنية وسنية قوم من مزينة . ثم الرمامية . ثم الموقية ثم ضبع. ثم مهر. ثم الملحا. ثم المليحة ثم النخيل. ثم الرديهة. ثم أنفة. ثم المنتقبة ثم مراح الصحرة . ثم سائلة أبي يسار التي تسيل على قصر المخرمي . ثم شعاب الغراء ثم ذات الجيش وتقدم حديث الاعلام في حرم المدينة على شرف ذات الجيش . ثم وادي أبي كبير بن سعد بن وهب بن عبد بن قصي وذات الجيش يدفع فيه وبه قصر الرماد لآل أبي كبير وكانت لهم بئر بطرف الفراء يوردون عليها سبعين أو ثمانين بعيرا لهم قال الزبير وانا رأيت بئرا حد طرف الغراء مكبوسة ، وما قبل من الصلصين يدفع مي بئر أبي عاصية . ثم يدفع في ذات الجيش ثم يدفع في وادي أبي كبير وما دبر منهما يدفع في البطحاء فطرف عظم الغربي يدفع في ذات الجيش وطرفه الشامي يدفع في البطحاء بين الجبلين في وادي العقيق . ثم الجماوات ثلاث وتفصيل مسائلها قدمناه فيها ( ثم ) ذكر مجتمع سيول المدينة بزغابة وذلك أعلى وادي اضم قال وأعلى غدر مسيلات العقيق التي في درج الوادي مما يلي الحرة موكلان من أعلى ذي العش . ثم غدير سليم . ثم ذو التحاميم ثم الاعوج . ثم غدير الجبال . ثم يماحم. ثم غدير الذباب. ثم غدير الحمير . ثم غدير فليج الاعلى. ثم غدير فليج الاسفل. وهذه الثلاثة تعرف بمنحنيات فليج الزبيري . ثم غدير السيالة. ثم الطويل ويعد من منحنيات فليج ايضا . ثم غدير البيوت بيوت عبد الله العمري ، ثم غدير رتيجة . ثم بكين . ثم غدير سلافة ثم غدير الرعاء . ثم غدير الاحمى مقصورا والاحمى ضرب العدس في أصله ... ثم غدير حضير. الندبة من اسفل حضير، ثم العرابة في أعلى مرج. ثم مزج. ثم غدير السدر. ثم غدير الخم. ثم المستوجبة. ثم حليف. ثم حليف. ثم الحقن. ثم ذو الطفيتين. ثم ذو اللحيين. ثم ذو الابنة . ثم غدير مريم. ثم غدير المجاز، ثم غدير المرس . ثم رابوغ وقلما يفارقه ماء واذا قل ماؤه أحسى وهو اسفل شيء من غدران درج العقيق الا غدير أسفل منه يقال له غدير السيالة هذا كلام الزبير ( ونقل ) ابن شبة أن سيل العقيق يأتي من موضع يقال له بطاويح وهو حرس من الحرة وغربي شطاي حتى مضيا جميعا في النقيع وهو قاع كبير الدر وهو من المدينة على اربعة برد في يمانيها ثم يصب في غدير يلبن وبرام ويدفع فيه وادي البقاع ويصب فيه لقعافيلتقين جميعا بأسفل من موضع يقال له نقع ثم يذهب السيل مشرقا فيصب على رواوتين يعترضهما يسارا ويدفع عليه واد يقال له هلوان ثم يستجمعن فيلقاهن بوادي دبر بأسفل الحليفة العليا ثم يصب على الاتمة وعلى الجام ثم يفضي الى وادي الحميراء فيستبطن واديها ويدفع عليه الحرتان شرقيا وغربيا حتى ينتهي الى ثنية الشريد الى أن يفضي إلى الوادي فيأخذ في ذي الحليفة حتى يصببين أرض أبي هريرة رضي الله تعالى عنه وبين أرض عاصم بن عدى بن العجلان ثم يستبطن - ٢٧٤ - ٠ الوادي فيصب عليه شعاب الجماء وعير حتى يفضي الى ارض عروة بن الزبير وبئره ثم يستبطن بطن الوادي فيأخذ منه شطيب الى خليج عثمان بن عفان الذي حفر الى اسفل العرصة التي يقال لها خليج بنات نائلة وهن بنات عثمان منها ، وكان عثمان ساقه الى ارض اعتملها بالعرصة ثم يفترش سيل العقيق اذاخرج من حوافر عبد الله بن عنبسة بن سعيد يمنة ويسرة ويقطعه نهر الوادي ثم يستجمع حتى يصب في زغابة. انتهى. (ونقل) الهجري ان سيل العقيق اذا أفضى من النقيع افضى الى قراره أسفل قاع لا شجر فيه وأسفل منه حضير ثم يفضي الى مزج ثم الى المستوجبة ثم الى غدير يقال له ديوا الضرس ثم الى غدير المجاز ثم الى غدير يقال له رواوة .ثم الى غدير الطفيتين ثم الابنة . ثم أسفل من ذلك رابوغ ثم يلقاه وادي بريم فاذا التقيا دفعافي الخليقة خليقة عبد الله بن أبي أحمد ابن جحش ثم تنبطح سيول النقيع والصحرة ومراخ وآنفة عند جبل يقال له واسطة المنبطح ثم يفضي الى الجنجاثة صدقة عباد الزبيري وله دوافع من الحرة مشهورة ومنها شوطى وروضة الجام ثم يفضي الى حمراء الاسد ثم الى ثنية الشريد ثم الى الشجرة التي بها المحرم ، أهـ . في بقية أودية المدينة، وصدورها ،ومجتمعها ، ومغايضها فمنها وادي بطحان - روى ابن شبة والبزار عن عائشة رضى الله تعالى عنها قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (( ان بطحان على ترعة من ترع الجنة)) قال ابن شبة: وأما سيل بطحان - وهو الوادي المتوسط بيوت المدينة، اي في زمنه - فانه يأخذ من ذي الجدر ، والجدر قرارة في الحرة يمانية من حلبات الحرة العليا حرة معصم ، وهو سيل يفترش في الحرة حتى يصب على شرقي ابن الزبير وعلى جفاف ومرفية والحساة حتى يفضي الى فضاء بني خطمة والاعرس ، ثم يستن حتى يرد الجسر ، ثم يستبطن وادي بطحان حتى يصب في زغابة . وسيأتي في مذينب من رواية ابن زبالة أن بطحان يأتي من الحلاءين حلائي صعب على سبعة أميال من المدينة أو نحو ذلك ، وفي رواية له أن بطحان يأتي من صدر جفاف . فيتلخص أنه يأتي من الحلاءين فيصل أولا الى وادي جفاف ، ثم الى بطحان ، ولهذا استغنى ابن زبالة وغيره ببطحان عن أفرادجفاف بالذكر ، وجعل المطري ومن تبعه الترجمة لجفاف، قالوا : ووادي جفاف أعلى موضع في العوالي شرقي مسجد قباء ، اهـ. ويفهم من اطراف كلام ابن شبة أن ابتداء وادي بطحان من جسر بطحان ، وذلك بقرب الماجشونية وآخره في غربي مساجد الفتح، ويشاركه رانونا في المجرى من الموضع الذي في غربي المصلى وما والاه من القبلة، لانها تصب فيه كما سيأتي ، والذي يقتضيه كلام غيره أن الماجشونية وتربة صعيب من بطحان . ومنها : رانونا، ويقال رانون - قال ابن شبة وأما سيل رانون فانه يأتي من مقمة جبل في يماني عبر ومن حرس شرقي الحرة ، ثم يصب على قرين صريحه ثم سد عبد الله بن عمرو بن عثمان، ثم يفترق في الصفاصف فيصب في أرض اسماعيل ومحمد ابني الوليد بالقصبة ، ثم يستبطن القصبة حتى يعترض قباء يمينا ، ثم يدخل غوسا ثم بطن ذي خصب ، ثم يجتمع ما جاء من الحرة وما جاء من ذي خصب ، ثم يقترن بذي - ٢٧٥ - صلب ، ثم يستبطن السرارة حتى يمر على تعر البركة ثم يفترق فرقتين ، فتمر غرتة على بئر جشم تصب على سكة الخليج حتى تفرغ في وادي بطحان ، وتصب الاخرى في وادي بطحان ، أهـ . وفي رواية لابن زبالة عن عبدالله بن السائب قال: رانونا تأتي من بين سد عبد الله بن عمرو بن عثمان وبين الحرة وتلتقي هي وواداخر عند الجبل الذي يقال له مقمن أو مكين . وقال ابن زبالة : وأما ذو صلب فيأتي من السد ، وأما ذو ريش فيأتي من جوف الحرة ، ثم قال في رواية أخرى : أن صدر سيل ذي صلب من رانونا ، وصدر رانونا يأتي من التجنيب ، ثم يسكب ذو صلب ورانونا في سدعبد الله بن عمرو بن عثمان ، ثم في سأخطة وأموال العصبة ، ثم في غوسا ،ثم في بطحان ، ثم يلتقي هو وبطحان عند دار الشواترة، وهي في عداد بني زريق، ويزعمون أنهم من عاملة، اهـ . والسد موجود في تلك الجهة، ولكنه لايضاف اليوم لعبد الله المذكور، قال المراغي: والسد لا يعرف اليوم بهذا الاسم ، ولعله المعروف بسد عنتر ، لانطباق الوصف عليه ، وساخطة لا تعرف ، ولعلها مزرعة السد ، وغوسا غير معروفة ، ولعله أراد حوسا - بالحاء المهملة - وهي معروفة بقباء، ويشرب من رانونا، ووقع في الاسم تغيير، أهـ .. وقال نصر: عوسا قريب قباء . قلت : وقرين صريحه ينطبق وصفه على القرين المعروف اليوم بقرين الصرطة ، وقال المطري : أن رانونا ينتهي الى مسجد الجمعة ببني سالم، ثم يصب في بطحان . قال المراغي · الذي رواه ابن زبالة أنه صلى الله عليه وسلم صلى ببني سالم في ذي صلب ، لا رانونا ، وأن كلام ابن زبالة السابق يدل على المغايرة بينهما . قلت : هما وان افترقا في بعض الأماكن:ينتهيان الى مجتمع واحد ، ولذا قال ابن شبة : ثم يقترن بذي صلب ، كما سبق ، فيسمى برانونا لمرورها عليه ، ولذا قال ابن اسحاق في أمر الجمعة : فأدركته في بني سالم بن عوف فصلاها في المسجد الذي في بطن الوادي وادي رائونا ، فعبر به عن ذي صلب ، بل فيما تقدم عن ابن زبالة أنه يأتي من جوف الحرة ، فلعله المعني بقول ابن شبة : ثم يجتمع ما جاء من الحرة - ويعني بالحرة حرة بني بياضة لما تقدم في منازلهم من أن حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن عضب ابن جشم ابتنى الاطم الذي في أدنى بيوت بني بياضة الذي دونه الجسر الذي عند ذي ريش . وأما السرارة المذكورة في كلام ابن شبة فتقدم ذكرها أيضا في منازل بني بياضة ، فليست هي الحديقة المعروفة اليوم بالسرارة. وأما بئر جشم فغير معروفة اليوم، ولعلها مضافة الى جشم بن الخزرج الأكبر ، جد مالك بن عضب ، وهم ببني بياضة، وسيأتي ما يرجحه ، ويحتمل أن تكون مضافة الى جشم بن الحارث ، ومنازلهم بالسنح ،وهو بعيد . ومنها : وادي قناة - سمي بذلك لان تبعالما غزا المدينة ونزل به ، فلما شخص عن منزله - ٢٧٦ - ٠ ٠٠ ٠ ٠ قال : هذه قناة الارض فسميت قناة وتسمى الشظاة، وفي القاموس أن هذا الوادي عند المدينة ، أي ما حاذاها منه تسمى قناة ، ومن أعلى منها عند السد اي الذي أحدثته نار الحرة تسمى بالشاة . وقال ابن شبة : وادي قناة يأتي من وج أي وج الطائف . وعن شريح بن هانئ الشيباني أنه قدم على عمر بن الخطاب ومعه امرأته أم الغمر فأسلمت ، ففرق بينهما عمر، فقال: يا أمير المؤمنين اردد علي زوجتي ، فقال : انها لا تحل لك الا أن تسلم ، فنزل شريح بقناة وقال: ألا يا صاحبي ببطن وج الا تريان أم الغمر أمست روادف لا أرى لكم مقاما قريبا لا أطيق لها كلاما فجعل بطن قناة بطن وج لان السيل يأتي منه . وقال المدائني : قناة واد يأتي من الطائف، ويصب في الارحضية وقرقرة الكدر ، ثم يأتي بئر معاوية ، ثم يمر على طرف القدوم في أصل قبور الشهداء بأحد. وقال ابن زبالة : أن سيول قناة اذا استجمعت تأتي من الطائف ، قالوا : ومحول أودية العرب قناة واضم ، اي اللاتي في مجتمع السيول ووادي نخلة ، وانما سميت محولا لبعد صدورها وكثرة دوافعها ، ويأتي وادي قناة من المشرق حتى يصل السد الذي أحدثتهنار الحجاز المتقدم ذكرها اخر الباب الثاني، وتقدم هناك أن هذا الوادي كان قد انقطع بسبب ذلك ، وانحبس السيل حتى صاربحرا مد البصر عرضا وطولا ، كأنه نيل مصر عند زيادته ، قال المطري : شاهدته كذلك سنة سبع وعشرين وسبعمائة ، وتقدم أنه انخرق من تحتهسنة تسعين وستمائة فجرى الوادي سنة، فملأ مابين الجانبين، وسنة أخرى دونذلك، ثم انخرق بعد السبعمائة فجرى سنة أو أزيد ،ثم انخرق سنة أربع وثلاثين وسبعمائة بعد تواتر الامطار فكثر الماء وجاء سيل لا يوصف كثرة، ومجراه على مشهد سيدنا حمزة، وحفر واديا اخر قبلي الوادي والمشهد . وقبلي جبل عينين في وسط السيل ، ومكثا نحو أربعة أشهر لا يقدر أحد على الوصول اليهما الا بمشقة، ولو زاد مقدار ذراع في الارتفاع وصل الى المدينة ، ثم استقر في الواديين القبلي والشمالي قريبا من سنة ، وكشف عن عين قديمة قبلي الوادي جددها الامير ودي ،وهذا الوادي هو المراد بقوله في حديث الاستنشاق من رواية الصحيح ((وسال وادي قناة شهرا)) وينتهي سيل قناة الى مجتمع السيول بزغابة أيضا . ومنها : وادي مذينب ، ويقال : مذينيب -قال ابن زبالة عن غير واحد من الانصار : مذينب شعبة من سيل بطحان ، يأتي مذينب إلى الروضة روضة بني أمية ، ثم ينشعب من الروضة نحوا من خمسة عشر جزءا في أموال بني أمية، ثم يخرج من أموالهم حتى يدخل بطحان وصدير، مذينب وبطحان يأتيان من الحلاقين حلائي صعب على سبعة أميال من المدينة أو نحو ذلك، ومصبهما في زغابة حيث تلتقي السيول، أهـ . - ٢٧٧ - ، ٠ ٠ وقوله ((من سيل بطحان)) يعنى من أصله من الحلاعين كما بينه أخيرا ، وسبق بيان منازل بني أمية وأن من أموالهم بئر العهن . وسيأتي عن ابن شبة ما ظاهره المخالفة لهذا ، حيث قال في مهزور: حتى حلاة بني قريظة ، ثم يسلك منه شعيب فيأخذ على بني أمية بن زيد بين البيوت في واد يقال له منينب ، ثم يلتقي هو وسيل بني قريظة بالمشارف فضاء بني خطمة ، ثم يجتمع الواديان مهزور ومذينب ، فمقتضاه أن مذينب من أصل مهزور، ولهذا قال المجد : قال أحمد ابن جابر: ومن مهزور الى مذينب شعبة تصب فيه . قلت : لكن أعلى صدر سيل بطحان ومذينب ومهزور من حرة واحدة ، فيصح تشعب مذينب من كل منهما . ولهذا نقل المجد عن أبي عبيدة أن اليهودلما نزلوا المدينة نزلوا بالسائلة ، فاستوبؤها ، فبعثوا رائدا الى العالية ، فرأى بطحان ومهزورا يهبطان من حرة ينصب منهما مياه عذبة ، فرجع فقال : وجدت بلدا طيبا وأودية تنصب الى حرة عذية ، فتحولوا ، فنزل بنو النضير على بطحان، وقريظة على مهزور، اهـ . مع أن الذي تقدم في المنازل أن بني النضير نزلوا بمذينب ، ومنازلهم النواعم ، فمن أطلق نزولهم على بطحان راعى اتحاد الاصل وأن مذينب يصب في بطحان أيضا ، كان في زماننا يشق في الحرة الشرقية قبلي بني قريظة ، ويمر في وسط قرية قديمةكانت شرقي العهن والنواعم ، ويتشعب في تلك الاموال ، ويخرج ما فضل منه من الموضع المعروف بنقيع الرديدي ومن الناصرية ، فيصب في الوادي الذي يأتي من ضفاف شرقي مسجد الفضيخ ، حتى يأتي الفضاء الذي عند بؤور النورة خلف الماجشونية فتلقاه هناك شعبة من مهزور ، ثم يصبان جميعا في بطحان. وقال المطري: مذينب شرقي جفاف ، يلتقي هو وجفاف فوق مسجد الشمس ، ثم يصبان في بطحان، ويلتقيان مع رانونا ببطحان، فيمران بالمدينة غربي المصلى، اهـ. ومراده جفاف أصل مسيل بطحان . ومنها : مهزور - نقل ابن زبالة أنه يأتي من بني قريظة، ثم قال في هذه الرواية ما لفظه : وأما معجب فيأتي سيله ، وكان يمرفي مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ، وقالت الانصار: انما الذي يمر في المسجد مهزور، ولم يبين أصل سيل معجب ، وكذا ابن شبة : فقال : وأما بطن مهزور فهو الذي يتخوف منه الغرق على أهل المدينة فيما حدثنا به بعض أهل العلم ، ثم ذكر رواية ابن زبالة السابقة . وقال ابن زبالة عقب ما تقدم عنه في مذينب ، ما لفظه: وسيل مهزور وصدره من حرة شوران ، وهو يصب في أموال بني قريظة ، ثم يأتي بالمدينة فيسقيها ، وهو السيل الذي يمر في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم يسكب في زغابة، ويلتقي هو وبطحان بزغابة حيث تلتقي السيول ، اهـ . واجتماعه في بطحان بزغابة من مجرى قناة، ولهذا قال ابن شبة : وسيل مهزور يأخذ <- - ٢٧٨ - سے ٠ ٠ ٠ ٠ من الحرة من شرقيها ومن هكر ، وحرة صفة ، حتى يأتي أعلى حلاة بني قريظة ، ثم يسلك منه شعيب فيأخذ على بني أمية بن زيد بين البيوت في واد يقال له مذينب ، ثم يلتقي وسيل بني قريظة بفضاء بني خطمة ، ثم يجتمع الواديان جميعا مهزور ومذينب فيتفرقان في الاموال ويدخلان في صدقات رسول الله صلى الله عليه وسلم كلها الا مشرية أم ابراهيم ، ثم يفضي الى الصورين على قصر مروان بن الحكم ، ثم يأخذ بطن الوادي على قصر بني يوسف ، ثم يأخذ في البقيع حتى يخرج على بني حديلة ، والمسجد ببطن مهزور ، واخره كومة أبي الحمرة ، ثم يمضي فيصب في وادي قناة ، انتهى . ومقتضاه أن الشعبة التي تجتمع من مهزور بمذينب بالفضاء المذكور تسقي بعد ذلك ، فكأنها صرفت عن جهة الصدقات الى بطحان ، أو أن كلامه مؤول ، لأن المعروف اليوم أن الشعبة التي تلقى مذينب من مهزورتصب بعد اجتماعهما في بطحان كما سبق ، والذي يسقى ما ذكر من الصدقات ويمربالبقيع انما هو شعبة أخرى من مهزور ، ولا تجتمع بمذينب ، بل تمر على الصافية وما يليها من الصدقات ، ثم تغشى بقيع الغرقد والنخيل التي حوله خصوصا الجزع المعروف بالحضاري ، فاتخذ لذلك شيخ الحرم الزيني مرجان التقوي حفظه الله تعالى طريقا إلى بطحان، وحفر له مجرى من ناحية الصدقات، فصارت الشعبة المذكورة تصب أيضا في بطحان ، ولا تمر بالبقيع ، ولم يتعرض ابن شبة للشعبة التي تشق من مهزور الى العريض وهو معظمه بسبب السد المبني هناك، وقد اقتصر عليها المطري فقال : مهزور شرقي العوالي ، شمالي مذينب، ويشق في الحرة الشرقية إلى العريض، ثم يصب في وادي الشظاة . قال الزين المراغي عقب نقله. وكأن حرةشوران أي المذكورة في كلام ابن زبالة هي الحرة الشرقية . وقال ابن شبة: وكان مهزور سال في ولاية عثمان رضي الله تعالى عنه سيلا عظيما على المدينة خيف على المدينة منه الغرق ، فعمل عثمان الردم الذي عند بئر مدري ليرد به السيل عن المسجد وعن المدينة . وذكره ابن زيالة فقال : وأما الدلال والصافية فيشربان من شرج عثمان بن عفان الذي يقال له مدري الذي يشق في مهزور في أمواله ويأتي على أريس وأسفل منه حتى يتبطن الصورين ، فصرفه مخافة على المسجد في بئر أريس ، ثم في عقد أريم ، ثم في بلحارث بن الخزرج، ثم صرفه الى بطحان ، انتهى . وقال ابن شبة عقب ما تقدم : ثم سال وعبد الصمد بن علي وال على المدينة في خلافة المنصور سنة ست وخمسين ومائة، فخيف منه على المسجد فبعث اليه عبد الصمد عبيد الله بن أبي سلمة العمري ، وهوعلى قضائه، وندب الناس فخرجوا اليه بعد العصر - وقد طغى وملأ صدقات النبي صلى الله عليه وسلم - ندلوا على مصرفه، فحفروا في برقة صدقة النبي صلى الله عليه وسلم ، فأبدوا عن حجارة منقوشة ففتحوها - ٢٧٩ - ٠ فانصرف الماء فيها وغاض الى بطحان .دلهم على ذلك عجوز مسنة من أهل العالية، قالت : اني كنت أسمع الناس يقولون: إذا خيف على القبر من سيل مهزور فاهدموا من هذه الناحية ، وأشارت إلى القبلة، فهدمها الناس ، فأبدوا عن تلك الحجارة ، انتهى . وذكره ابن زبالة مع مخالفة في التاريخ فقال: وفي ليلة الأربعاء هلال المحرم سنة ثمان وخمسين ومائة في امارة عبد الصمدلما أصيب المسجد بتلك الغرقة استغاث الناس على سيل مهزور مخافة على القبر، فعمل الناس بالمساحي والمكاتل والماء في برقة الى أنصاف النخل ، فطلعت عجوز من أهل العالية فقالت : أدركت الناس يقولون : اذا خيف على القبر فاهدموا من هذه الناحية ، يعني القبلة ، فدار الناس اليها فهدموا وأبدوا عن حجارة منقوشة ، فعدل الماء الى هذا الموضع اليوم وأمنوا، وهي الليلة التي هدمت فيها بيوت بطحان وبني جشم ، انتهى . ونقله المراغي الا انه قال كما رأيته بخطه: وأبدوا حجارة منقوشة ، وضبط الباء بالتشديد ، والذي في كلام ابن زبالة والن شبة ما قدمته ، قال المراغي عقبه : وبنو جشم لا تعرف ، وانما المعروف دشسم - بالدال ـ بستان شامي مسجد البغلة على نحو رميتي سهم منه ، فلعلها منازلهم ، ووقع في الاسم تغيير . قلت : والظاهر أن المراد منازل بني جشم بن الحارث بالسنح لقربها من بطحان ، فطغى الماء اليها لما صرفوه . فيما قضى به النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الاودية روينا في الصحيحين وغيرهما عن عبدالله بن الزبير أن رجلا من الانصار خاصم الزبير في شراج الحرة التي يسقون بهاالنخل ، فقال الانصاري : سرح الماء يمر ، فأبى عليه ، فاختصما عند النبي صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للزبير : اسق يا زبير ثم أرسل الماء الى جارك ، فغضب الانصاري ، فقال: ان كان ابن عمتك فتلون وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال : أسق يا زبير ثم احبس الماء حتى يرجع الى الجدر . وفي رواية للبخاري: حتى يرجع الماء الى الجدر ، فكان ذلك إلى الكعبين ، وفي اخرى له : كان النبي صلى الله عليه وسلم أشارالى الزبير برأي فيه سعة، فلما أحفظ الانصاري النبي صلى الله عليه وسلم - أي أغضبه - استوفى للزبير في صريح الحكم . والجدر قيل : أصل الشجرة ، وقيل : جدور المشارب التي يجتمع فيها الماء في أصول النخل ، وقيل: المسحاء وهو ما وقع حول المزرعة كالجدار ، وقال ابن شهاب : قدرت الانصار والناس ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان ذلك الى الكعبين . - ٢٨٠ -