النص المفهرس

صفحات 101-120

باب الحاء
حاجر : قال اللُّغَوِيُّون الحاجر الأرض المرتفعة التي وسطها منخفض
والحاجز أيضاً ما يمسك الماء من شقة الوادي .
وهو موضع بالمدينة غَرْبي النقّا، إلى منتهى حرّة الوبرة من وادي
العقيق ، وهو المذكور في الاشعار لا حاجر الذي هو منزل من منازل
الحاج بالبادية ، وإلى هذا الثاني ينسب الحاجري الشاعر .
حَاطِبُ : بكسر الطاء اسم طريق بين المدينة وخيبر ، وله حدیث یآتي
ذكره إن شاء الله تعالى في ( مرحب ) من باب الميم .
حَالَةُ : واحدة الحال، موضع [ في ديار بَلْقِين بن جَسْرٍ] عند
حرَّةُ الرَّجلاء [ بين المدينة والشام]
حائط بني المداش : بفتح الميم والدال المهملة ، وألف وشين معجمة :
موضع بوادي القرى أقطعهم إياه رسول الله متلترٍ فنسب إليهم .
حِيرَةُ: بالكسر ◌ُطم بالمدينة. قاله الصاغاني (١). وأما حبرة بنت
أبي ضيغم فشاعرة معروفة .
حُبْسُ: بالضم ثم السكون ، واهمال السين كأنه الحَبيس ، وهو يقع
على كل شيء وقفه مالكه ، وحبسه وقفاً محرماً .
(١) وزاد ياقوت: ( في دار صالح بن جعفر) ولم يذكر الشاعرة التي ذكرها المؤلف.
- ١٠١ -

قال الزمخشري : حُبس بالضم جبل لبني مُرّة .
وقال غيره : الحبس بين حرة بني سُليم والسوارقية . وفي حديث عبدالله
ابن حبشي : تخرج نار من حبس سيل . وقال نصر: حُبس سَيل بالفتح :
إحدى حَرتي بني سليم ، وهما حرقان بينهما فضاء ، كلتاهما أقل من الميلين.
وقال الأصمعي : الحُبْس : مشرف على الثلماء لو انقلب لوقع عليهم
وأنشد (١) :
سقى الحُبْسَ وَسَمِيٌّ السحاب ولا يزل عليه روايا المزن والديم الهطل
ولولا ابنة الوهبي ريدة لمَّ أُبل طوال الليالي ان يُحَالِفَهُ المحلُ
الحُتُّ : بالضم ، قال الزمخشري : الحت : من جبال القبلية لبني عرك
من جهينة : عن عُلَي (٢).
حِثَاثُ: بالكسر وثائين مثلثتين، كأنه جمع حثيثٍ للسّريع، وهو
عرض من أعراض المدينة .
الحجاز: بكسر الحاء. قال الأصمعي : الحجاز اثنا عشر داراً : المدينة ،
وخيبر، وفدك، وذو المروة، ودار بليّ، ودار أشجع، ودار مزينة ،
ودار جهينة ، ونفر من هوازن ، وجل سُليم ، وجل هلال ، وظهر حرة
ليلى ، ومما يلي الشام شغب وبدا .
وقال في موضع آخر من كتابه : الحجاز من تخوم صنعاء من العبلاء
وتبالة إلى تخوم الشام .
قال الشافعي رضي الله عنه : هو مكة والمدينة ، واليمامة ومخاليفها .
وهكذا فسره أصحابنا كما فسره الإمام الشافعي رضي الله عنه .
(١) هذا في بلاد بني أسد وانظر عن تحديده كتاب «بلاد العرب)).
(٢) هو الشريف علي بن وهاس الحسني المكي شيخ الزمخشري (ترجمته في ((العقد) للفاسي
وفي « خريدة العصر )» وغيرها ) .
- ١٠٢ -

وقال الأصمعي : انما سمى حجازاً لأنه حجز بين تهامة ونجد . فمكة
تهامية ، والمدينة حجازية ، والطائف حجازية .
وقال غيره : حد الحجاز من معدن النقرة إلى المدينة ، فنصف المدينة
حجازي ونصفها شامي .
وقال ابن شبة (١) : المدينة حجازية .
قلت: ولهذا قال الله: ((ان الدين ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى
حجرها ، وليعقلن الدين من الحجاز معقل الأروية من رأس الجبل ، إن
الدين بدأ غريباً وسيعود غريباً كما بدأ ، فطوبى للغرباء ، وهم الذين يصلحون
ما أفسد الناس من سنتي)) . رواه الترمذي في جامعه من حديث عمر بن
عوف .
وقال الأصمعي مرة أخرى : حرة شوران ، وحرة سليم ، وحرة ليلى ،
وحرة واقم ، وحرة النار ، وعامة منازل بني سليم إلى المدينة ، كله
حجاز .
وقال أبو المنذر : الحجاز ما بين جبلي طي إلى طريق العراق ، لمن يريد
مكة ، سمي به لأنه حجز بين تهامة ونجد ، أو لأنه [١٤٣] حجز بين الغور
والشام ، وبين السراة ونجد .
وقال هشام بن أبي النضر الكلبي قولاً أحسن وأبلغ وأتقن من كل ذلك
[ قال في كتاب : افتراق العرب، وقد ] حدد جزيرة العرب ثم قال :
فصارت بلاد العرب من هذه الجزيرة التي نزلوها وتوالدوا فيها على خمسة
أقسام عند العرب ، في أشعارهم ، واخبارهم : تهامة ، والحجاز ، ونجد ،
والعروض ، واليمن . وذلك ان جبل السراة - وهو أعظم جبال العرب ،
(١) في الأصل: ابن أبي شيبة - وهو تحريف ورد في ((معجم البلدان»: ابن أبي شبة،
فقد نقل هذا عن عمر بن شبة ، مؤرخ المدينة المعروف .
- ١٠٣ -

واذكرها - اقبل من قعر اليمن حتى بلغ أطراف الشام فسمته العرب حجازاً
لأنه حجز بين الغوروهو [ تهامة وهو] هابط ، وبين نجد وهو ظاهر
فصار ما خلف ذلك الجبل في غربيه ، إلى أسياف البحر من بلاد الاشعريين
وعك وكنانة ، ودونها الى ذات عرق والجحفة وما صاقبها وغار من أرضها
غور تهامة ، وتهامة تجمع ذلك كله
وصار ما دون ذلك الجبل من شرقيه من صحارى نجد الى أطراف العراق
والسماوة وما يليها [ نَجْد ] ونجد تجمع ذلك كله .
وصار الجبل نفسه سراته وهو الحجاز ، وما احتجز به في شرقيه من
الجبال ، وانحدر إلى ناحية فيد ، والجبلين ، الى المدينة، ومن بلاد مذحج
تثليث وما دونها الى ناحية فيد حجازاً ، والعرب تسميه نجداً ، وجلساً ،
وحجازاً ، والحجاز يجمع ذلك كله .
وصارت بلاد اليمامة والبحرين وما والاهما : العروض ، وفيها نجد وغور،
لقربها من البحار وانخفاض مواضع منها ومسايل أودية فيها ، والعروض تجمع
ذلك كله .
وصار ما خلف تثليث وما قاربها إلى صنعاء ، وما والاها من البلاد الى
حضرموت ، والشحر، وعمان، وما بينهما: اليمن ، وفيها التهائم والنجد
واليمن يجمع ذلك كله .
وعن سعيد بن المسيب أنه قال : ان الله تعالى لما خلق الأرض مادت
فضربها بهذا الجبل - يعنى السراة - وهو اعظم جباله واذكرها فانه أقبل
قعرة اليمن ، حتى بلغ أطراف بوادي الشام فسمته العرب حجازاً لانه حجز
بين الغور ، وهو هابط ، وبين نجد وهو ظاهر ، ومبدأه من اليمن ، حق بلغ
الشام فقطعته الأودية حتى بلغ ناحية نخلة فكان منها حيض ويسوم، وهما
جبلان بنخلة ، وحيض يمتد الى الطائف، ثم طلعت الجبال بعد منه، فكان منها
- ١٠٤ -

الأبيض جبل العَرْج، وقدْسُ، وآرَةُ، والأشعَرُ، والأجرد. وقد أكثر
الشعراء ذكر الحجاز في أشعارهم . ومن ذلك [قول أشجع بن عمرو السلمي](١)
يؤرّقني، إذا هَدَتِ العيونُ
بأ کناف الحجاز ھوی دفين
حنينَ الإلفِ فارقه القرين
أَحنُّ إلى الحجاز ، وساكنيه
بكاءً بين زفرته أنين
وأبكي حين ترقد كل عين
خلوجٌ بالهوى الأدنى شطونُ
أمرٌ عليّ طيب العيش نأيٌ
وفي بُعْدٍ الهوی تبدو شجون
غريبٌ ، عن أُحِبْتِهِ ، حزين
إذا حَسُنَ التذكر والحنينُ
فإنْ بَعُدَ الهوى وبَعدتُ عنه
فأعْذَرُ مَنْ رأيتَ على بكاءٍ
يموت الصبر والكتمان عنه
وقال أعرابي :
كفى حزناً أني ببغداد نازل
إذا عَنْ ذكرٌ للحجاز استفزَّني
فوالله ما فارقتهم قالياً لهم
وقلبي بأكناف الحجاز رهين
إلى مَن بأكناف الحجاز حنينُ
ولكن ما يقضى فسوفيكون
وقال أعرابي آخر :
سرى البرق من أرض الحجاز فشاقني
وكل حجازيٍّ له البرق شائق
إذا جنّ ليل أو تألق بارق
فوا کېدي مما أُلاقي من الهوى
حِجْر: بكسر الحاء وسكون الجيم بعدها راء . وعوام المدينة يفتحون
الحاء والصواب الكسر . قال عرام ابن الأصبغ ، عمد ذكره النواحي المدينة
وذكر الأرحضية ، ثم قال (٢): وحذاؤها قرية [ أو أرض ] يقال لها
(١) شاعر ولد في اليمامة ونشأ بالبصرة في صدر الدولة العباسية، ومدح الرشيد ورجال
دولته. [ أنظر طرفاً من أخباره في الأغاني ( ١٧ / ٣٠)].
(٢) رسالة عرام .
- ١٠٥ -

الحجر وبها عيون وآبار لبني سُليم خاصة وحذاؤها جبل ليس بالشامخ ،
يقال له قنة الحجر (١).
والحجر بالكسر أيضاً: قرية على يوم من وادي القرى بين جبال ، وبها
كانت منازل ثمود بيوتها في أضعاف جبال تسمى الأثالث ، ، إذ رآها الرآئي
من بُعد ظنها متصلة فإذا توسطها رأى كل قطعة منها منفردة بنفسها ، يطوف
بكل قطعة منها الطائف، وحواليها رمل لا يكاد يرتقى إلا بمشقة شديدة ،
وهناك بئر ثمود التي قال الله تعالى فيها وفي الناقة ( لها شرب ولكم شرب يوم
معلوم ). قال جميل :
ووادي القرى: لبيك لما دعا ليا
أقول لداعي الحب والحجر بيننا
سُلُوْا، ولا طول اجتماع تقالياً
فما أحدث النأي المفرّق بيننا
حُدَيْلةُ : بدال مهملة مثال جهينة: محلة بالمدينة (٢)، كان بها دار لعبد
الملك بن مروان .
وحديلة : أيضاً مدينة باليمن ، سميت بحديلة ، لقب معاوية بن مالك بن
النجار .
حَرْبَى (٣) : كان اسم أرض بالمدينة بين مسجد القبلتين إلى المذاد فغير
(١) أوضح السمهودي الفرق بين (حجر ) التي يفتح عوام المدينة حامها، وبين الحجر
المكسورة الحاء التي ذكرها عرام : فبين أن الأولى قرية معروفة قرب الفرع، وان ما أراد
عرام قرب الأرحضية ( وتسمى الرحضية ) وان بقربها اليوم موضع يعرف بالحجرية - بالكسر
فيه آبار ومزارع، وإياه عنى عرام . وعليه ينطبق قول ياقوت : قرية بديار بني سليم ، بالقرب
من قلهى وذي رولان . وأقول إن حجر التي بقرب الفرع لا تزال معروفة ، وتقع شرق رابغ
بمسافة تقرب من ١٠٠ كيل ، ويقارب سكانها الفي نسمة .
(٢) زاد السمهودي : يضاف اليها منازل بني حديثة من بني النجار.
(٣) لم يضبطها، وفي الأصل ( حدثا) ورجح السمهودي انها بالباء، وبالخاء المعجمة خربى،
بضم الحاء كحبلى ، وذكرها تحت هذا الاسم . ونقل عن القاموس للمؤلف ما يؤيد هذا، وضبطها
البكري خربى بالخاء والزاي- بفتح أوله واسكان ثانيه - وأورد بيتي كعب المذكورين هنا .>
- ١٠٦ -

اسمها رسول الله مائة وسماها صلحة ويعاد ذكرها بالصاد إن شاء الله تعالى.
[١٤٤] وفيها يقول كعب بن مالك :
فلولا ابنة العبسي لم تلق ناقتي كلالاً، ولم تُوضع إلى غير موضع
فتلك التي إن نُمسِ بالجوف (١)دارها وأُمْسِ بَجَزْبا تَمْسٍ ذِكْرَتُها معي
"خُرُسْ، بضمتين كعُنُقٍُ، وقد تفتح الراء، وكَصُرَد وزُفَرَ،
كأنه معدول عن حارض ، للمريض الفاسد . ومن رواه بالضم فهو الاشنان ،
وحُرض أو حرض: واد بالمدينة عند أُحُد، له ذِكْرٌ .
قال حكيم بن عكرمة الديلي يتشوق المدينة :
وحَرَّة واقِمٍ ، ذات المَنار
العمريَ البلاطُ وجانباه
فمفضى السيل من تلك الحرار
فَجَمّاءُ العَقيق فعرصتاه
قبابَ الحيّ، من كنَفَيْ صِرار
الى أُحُدٍ ، فذي ◌ُحُرُض قمبنى
بلا شكٍ هناك ولا ائتار
أحبُ إليّ من فچٍّ ببصرى
لو اني كنت اجعل بالخيار
ومن قريات حمصَ، وبَعْلَبَكٍ.
ولما استولى اليهود في الزمن القديم على المدينة ، وتغلبوا عليها ، كان لهم
ملك يقال له الفِطيون، وقد سَنَّ فيهم أن لا تُدْخَل امرأة على زوجها حتى
يكون هو الذي يَفتضُّها قبله ، فبلغ ذلك أبا جُبَيلة أحد ملوك اليمن ،
فقصد المدينة ، وأوقع باليهود ، بذي حرُض، وقتلهم ، فقالت سارة
الفُرَظية :
والظاهر أن الصواب ما ذكره البكري، وان الاسم تصحف على المؤلف- كما سيأتي في (صالحة)
والغريب أن المؤلف أوردها في « القاموس)» بالخاء والزاي المعجمتين، قائلاً: ( خزبى كحبلى :
منزلة كانت لبني سلمة ، فيما بين مسجد القبيلتين إلى المزاد ، غيرها صلى الله عليه وسلم وسماها
صالحة ، تفاؤلاً بالخزب ..
(١) في معجم البكري ( الجرف ) ومنه استدل على أنه موضع في ديار عبس. ولعل
الصواب ما هنا .
- ١٠٧ -

بذي حرُض ◌ُعَفّيّها الرياحُ
بأهلي رِمِة لم تُغنِ شيئاً
سيوف الخزرجية والرماحُ
كهول من قريظة أتلفتهم
هنالك دونهمْ حربٌ رَدَاحُ
ولو أُذنوا بحربهمُ لحالتْ
وقال ابن السكيت في قول كثير :
إربع فحي معارف الاطلال بالجزع من حرض فهن بوالي
حرض هنا وادٍ من وادي قناة من المدينة على ميلين .
وذو حرض واد عند النقرة لبني عبدالله بن غطفان ، بينه وبين معدن
النقرة خمسة أميال وإياه اراد زهير فقال :
بذي حرض ماثلات مثولا
أمن آل سلمى عرفت الطلولا
ن عن فرط حولين رقاً محملا
بلين وتحسب آثارهـ
حَرَّةُ حَقْل: قرب المدينة لان حقلا اسم لوادي(١) آرة
ويوم حرة حقل من أيام العرب .
حَرَّةُ الرّجلاَء : حرة في ديار بني القين بن جسر، بين المدينة والشام
قال الراعي :
يزداد طولا ولا يزداد من قِصَرٍ
يا أهل ما بال هذا الليل في صفر
يوم الحدالى باسباب من القَدرِ
في إثر من قطعت مني قرينته
قسمین ، بين أخي نجد ومنحدرِ
كانما ◌ُشق قلبي يوم فارقتهم
وكنت أطرب نحو الجيرة الشطر
هم الأحبة، ابكي اليوم، إثرم
وبطن لجان لما اعتادني ذكرى
فقلت والحرة الرجلاء دونهم
(١) آرة: جبل سبق تحديده، وحقل اسم واديه كما في رسالة عرام (٤٠٥).
- ١٠٨ -

ليلى وصلى على جاراتها الآخر
صلى على عزة الرحمن (١) وابنتها
هنَّ الحرائر، لارّبات أخمرة سود المحاجر، لا يقرأن بالسُّورِ (٢)
حَرَّةُ شَوْرَانَ : بفتح الشين المعجمة ، وسكون الواو وراء وألف
ونون :] قال عرام (٣): ويحيط بالمدينة من الجبال عير] جبلان أحمران، عن
يمينك ، وأنت ببطن العقيق ، تريد مكة، وعن يسارك شوران وهو جبل
مطل على السد [ كبير مرتفع ] .
حرة عباد : حرة دون المدينة . قال عُبيد [الله ] بن ربيع:
عليّ ولم يعلم بذلك خالد
إلى الله أشكو أن عثمان جائر
يجرّة عباد ، سليم الأساود
أبيت كأني من حذار قضائه
إليك، وعظمي خشية الموت بارد
تكلفت أجواز الفلاة وبعدها
حَرَّةُ قُبًا : قِبلي المدينة ، لها ذكر في الحديث .
حرة ليلى : لبني مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن
غطفان، يطأها الحاجّ (٤) في طريقهم إلى المدينة صلى على ساكنها وسلم
تسليماً .
وعن بعضهم أن حرة ليلى معروفة في بلاد بني كلاب . بعث الوليد بن
يزيد بن عبد الملك إلى الرمّاح بن أبرد المرْي يُعرف بابن ميادة (٥) ، حين
(١) في الأصل: عزة الرجلاء، وكذا في الوفاء . وما هنا هو ما في المعجم.
(٢) يفهم من كلام المتقدمين انها متصلة بحرة خيبر.
(٣) رسالته قال السمهودي : عن حرة شوران : هي في صدر مهزوز.
(٤) الشامي - كما في الوفاء ، قال الهجري : حرة النار تبتدىء من الشقرة إلى المخيط،
واد يفصل بين حرة النار وبين حرة ليلى ، وخيبر بحرة النار .
(٥) من مشاهير الشعراء الاسلاميين، وأنظر أخباره في الأغاني (٢ / ٨٥) والأبيات فيه
(١٠٥) إلا أنها تخالف في بعض كلماتها ما هنا وليس فيها الشاهد، ولكن: بصحراء ما بين
التنوفة والرمل .
- ١٠٩ -

استخلف فأتاه فمدحه ، فأمره بالمقام عنده ، فأقام ثم اشتاق إلى وطنه ،
فقال : -
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة بجرة ليلى حيث ربتني أهلي ؟
وقُطعن عني حين أدركني عقلي
بلادٌ بها نِيطَت عليّ تمانمي
تطالع من هجل خصيب إلى هجل
وهل أسمعن الدهر أصوات هجمة
وذاك على المشتاق قتل من القتل
[١٤٥] تحنُ فابكي كلما ذرّ شارق
فإن كنتَ عن تلك المواطن حابسي فأفشِ عليّ الرزق ، واجمع إذن شملي
٨
فقال الوليد : اشتاق الشيخ الى وطنه ! فكتب له الى مصدّق كلب ، أن
يعطيه مائة ناقة دهماً جعداً ، فأتى المصدّق ، فطلب اليه المصدق أن يعفيه من
الجعودة ، ويأخذها دعماً . فكتب الرمّاح الى الوليد :
أرادوا في عطيتك ارتدادا
ألم تعلم بأنّ الحيّ كلباً
وقد اعطيتها دهماً جمادا] (١)
[وقالوا: إنها 'صُهْبٌ وَوُرْقٌ
فكتب الوليد الى المصدق : أن يعطيه مائة دهماً جعاداً ، ومائة صهباً ،
فأخذ المائتين ، وذهب إلى أهله. فجعلت تضيء هذه من جانب ، وتظلم هذه
من جانب ، حتى أوردها حوض البَرَدَان فجعل يرتجز ويقول :
ظلتْ بحوض البَرَدان تغتسل تشربُ منها نهَلاتٍ وتعِلْ
وقال بشر بن أبي خازم :
وشطَّتْ بها عنك النوى وشعوبها
◌َفَتْ من ◌ُسليمى رامة ◌ٌ فكثيبها
فبانت وحاجات النفوس نصيبُها
وغيّرها ما غيّر الناس بعدها
وحرّة ليلى ، السهل منها ، قلوبها
معالية لا ◌َمَّ إِلا محجّرٌ
(١) زيادة من الأغاني لأنه محل الشاهد .
- ١١٠ -

أي: وبانت معالية أي مرتفعة الى الارض العالية ، وليس لها مُ إلا أن
تأتي محجّراً بناحية اليمامة .
حرة مَيْطان: ميطان جبل يقابل شوران من ناحية المدينة (١)، قال:
تذكر، قد عفا منها ، فمطلوب فالسفح من حرتي ميطان فاللوبُ.
حَرّةُ النَّارِ (٢): بلفظ النار المحرقة قريبة من حرة ليلى قرب المدينة
وقيل : هي حرة لبني سليم .
وقيل : هي منازل جذام ، وبلى ، وبلقين ، وعذرة
وقال عياض القاضي: حرة النار المذكورة في حديث عمر - رضي الله عنه-هي
من بلاد بني سليم ، بناحية خيبر قال :
ما إن لمرة من سهل تحل به ولا من الحزن الا حرة النار
وفي كتاب نصر : حرة النار : بين وادي القرى وتيماء ، من ديار غطفان
وساكنها اليوم عنزة ، وبها معدن البورق وهي مسيرة أيام . قال أبو المهند
[بن معاوية] الفزاري :
كانت لنا أجبال حسمى فاللوى وحرة النّار فهذا المستوى
ومن تميم قد لقينا باللوى يوم السّنّار وسقيناهم روى
وقال النابغة :
فان عصيت فإني غير منقلب مني اللصابُ فجنبا حرة النار
من المظالم تدعى أم صبار
تدافع الناس عنًا حين نركبها
وأمُ صَبَّارٍ اسم الحرة .
(١) قال السمهودي : شرقي بني قريظة .
(٢) حرة النار: هي حرة خيبر، كما يفهم من كلام المتقدمين ، وكما نص على ذلك الهجري ،
وتقدم كلامه ، أما القول بأنها حرة بني سليم ، فغير صحيح .
- ١١١ -

وفي الحديث أن رجلا أتى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال له عمر
رضي الله عنه: ما اسمك ؟ قال : جمرة . قال ابن من ؟ قال ابن شهاب -
قال : ممن أنت ؟ قال: من الحرقة . قال: أين تسكن ؟ قال : حرّة النار
قال أيها الحرار ؟ قال بذات اللظى . فقال عمر رضي الله عنه : أدرك الحي
لا يحترقوا . قيل: إن الرجل رجع إلى أهله فوجد النار قد أحاطت بهم .
حَرّةٌَ واقِيمٍ : إحدى حرتي المدينة على ساكنها الصلاة والسلام ، وهي
الشرقية، سميت برجل من العمالقة اسمه واقم ، وقد كان نزلها في الدّهر
الأول .
وقيل واقم اسم أُطم من آطام المدينة إليه تضاف الحرة ، وهو من قولهم:
وقمت الرجل عن حاجته إذا رددته ، فأنت واقم .
وقال المرار :
بحرة واقِم والعيس صُعْرٌ ترى للحى جماجمها تبيعا
عن إبراهيم بن محمد عن أبيه قال: مطرت السماء على عهد عمر بن الخطاب
رضي الله عنه فقال لأصحابه : هل لكم نبأ في هذا الماء الحديث العهد بالعرش
لنتبرك به ، ونشرب منه فلو جاء من مجيئه راكب لتمسحنا به ؟! فخرجوا
حتى أتوا حَرّة واقم، وشراجها تطرد، فشربوا منها وتوضؤوا . فقال
كعب: أما والله يا أمير المؤمنين لتسيلنَّ هذه الشراج بدماء الناس كما تسيل
بهذا الماء . فقال عمر رضي الله عنه: إبها الآن ، دعنا من أحاديثك ? فدنا
منه الزُّبير فقال: يا أبا اسحاق ؟ ومتى ذلك ؟! فقال : إياك يا عبيس أن
تكون على رجلك أو يدك (١).
(١) هذا الخبر - كما ذكر السمهودي - من رواية ابن زبالة ، وهو غير ثقة عند علماء
الحديث .
- ١١٢ -

وبهذه الحرة كانت وقعةُ الحرة المشهورة ، أيام يزيد بن معاوية في سنة
ثلاث وستين وأمير الجيش من قبل يزيد : مسلم بن عقبة المري وسموه مسرفاً
قدم المدينة ، فنزل حرة واقم فخرج أهل المدينة يحاربونه ، فكسرهم ،
وقتل من الموالي ثلاث آلاف، وخمسمائة رجل، ومن الأنصار ألفاً وأربعمائة ،
ومن قريش ألفاً وثلاثمائة . ودخل جنده المدينة ، فنبهوا الأموال ، وسبوا
الذرية ، واستباحوا الفروج، وحبلت منهم ثمانمائة حرة. وقيل: ألف وولدن
وكان يقال لأولئك الأولاد أولاد الحرة ، ثم أحضر الأعيان لمبايعة يزيد بن
معاوية [١٤٦] فلم يرض إلا أن يبايعوه على أنهم عبيد يزيد بن معاوية ، فمن
تلكأ أمر بضرب عنقه ، وجاءوا بعلي بن عبدالله بن عباس رضي الله عنهم
فقال الحصين بن نمير : يا معاشر اليمن عليكم ابن أختكم !. فقام معه أربعة
آلاف رجل فقال لهم مسرف: مه أخلعتم أيديكم من الطاعة؟ فقالوا: أمّا فيه
فنعم. فبايعه على أنه ابن عم يزيد بن معاوية، ثم انصرف نحو مكة وهو مريض
مدنف فمات بعد أيام ، وأوصى الى الحصين بن نمير ، وفي قصة الحرة طول
ذكرتها بأطول هذا في الباب الثاني (١) .
وعن كعب الاجبار : انا نجد في كتاب الله تعالى حرة بشرقي المدينة
يقتل بها مقتلة تضيء وجوههم يوم القيامة كما يضيء القمر ليلة البدر . قلت :
هي حرة واقم .
وكانت وقعة الحرة وقتل الحسين رضي الله عنه ورمي الكعبة بالمنجنيق
من أشنع شيء جرى في أيام يزيد .
وقال محمد بن بجرة (٢) الساعدي:
(١) ليس في نسختنا - في الباب الثاني - ما يتعلق بحرة واقم، وما ذكره من خبر الحرة،
فيه مبالغات كثيرة ، لا يؤيدها نقل صحيح ، ولا يصدقها عقل .
(٢) نسبها السمهودي لعبد الرحمن بن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، قال: إن المجد نسبها
لمحمد بن وجزة الساعدي، ولعل ما هنا وما في ((المعجم)) هنا تصحيف (وجزة ) .
- ١١٣ -
(٨)

فنحن على الاسلام أول من قتل
فان تقتلونا يوم حرة واقم
وأبنا بأسياف لنا منكم نقل
ونحن تركناكم ببدر ، أذلة
فان ينج منكم عائذ البيت سالما فما ثالنا منكم - وان شفنا - جلل
عايذ البيت : عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما .
وقال عبيد الله بن قيس الرّقيَّات :
طبيبان منًا عالمان بدائكا
وقالت : لو انا نستطيع الزاركم
وعهدك أضغاناً كبعض نسائكا
ولكن قومي أحدثوا بعد عهدنا
أصبن وأرحاماً قُطِعْن شوابِكا
تذكرني قتلى بحرة واقِم
قروماً زوت عوداً من المجد تامكا
وقد كان قومي قبل ذاك وقومها
وغارت روايا الحِلمٍ بعد بكائِكا
فقطع أرحام وفضت جماعة
حَرَّةُ الْوَبْرَةِ : محركة ، وبعضهم جَوّز تسكين الباء . وهي حرة على
ثلاثة أميال من المدينة لها ذكر في حديث أُهبان (١) في أعلام النبوة .
حَزْن: بالفتح ضد سهل : اسم لطريق بين المدينة وخيبر ، عرض على
النبي ◌َّائتل فامتنع من سلوكها ، وسلك مرحبا - وسيأتي في الميم إن شاء الله
تعالى - .
حَسْنا : بالفتح ثم السكون ونون وألف مقصورة . وكتبه بالياء أولى
لأنه رباعي. قال ابن حبيب حَسْنا: جبل قرب ينبع. قال كثير :
فأتماد حسنا ، فالبراق القوابل
عَقاميت كلفا بعدنا فالأجاول
ولم ◌ُرَ من سعدى بهن منازل
كن لم تكن سعدى بأفناء غيقة
(١) نقل السمهودي عن الهجري أن مزارع عروة وقصره في حرة الوبرة . وأهبان هو
الأسلمي ويعرف بمكلم الذئب ، كان يسكن يين ، بقرب فرش ملل ، وقصته أوردها ابن سعد في
(«الطبقات )» وغيره .
- ١١٤ -

وقال أيضاً :
فبرقة حَسنا قاعُها فصريمها
عفت غيقة من أهلها فحريمها
ويروى ها هنا حِسمى. وقال الأسلمي : بل حسنا ، لأنه إذا ذكرت
غيقة فليس معها إلا حسنا ، وإذا ذكرت طريق الشام فهي حِسمى ، وحَسنا
أيضاً صحراء بين العُذيبة وبين الجار تنبت الجيهل .
حُسَيْكَةُ: تصغير حسكة ، لواحدة حسك السعدان [ نبت جيد
المرعى، ] له شعب محددة : اسم موضع بالمدينة ، في طرف ذباب ،
وذباب : جبل فيَ طرف المدينة ، وكان بحسيكة يهود ، ولهم بها منازل .
قاله الواقدي . وقال الاسكندري (١): 'حسَيكة: موضع بالمدينة، بين
ذباب ، ومسجد الفتح ، وله ذكر في شعر كعب بن مالك .
الحَشَا: بلفظ الحشا الذي تنضمُّ عليه الضلوع . وهو اسم موضع عن
يمين (٢) آرة. قال أبو جندب الهذلي:
وأوردتهم ماء الأتيل ، فعاصما
بغيتهم ما بين حَدّاء والحشا
قال أبو الفتح الاسكندري : الحشا وادٍ بالحجاز .
والحشا جبل الأبواء ، بين مكة والمدينة .
والحشا أيضاً موضع بديار طيءٍ .
حِشَان، بالكسر: جمع حَشّ ، وهو البستان ، مثل ضيف وضيفان .
وهو أُطمٌ من آطام المدينة، كان لليهود على يمين الطريق من قبور الشهداء
[ شهداء أحد ] .
(١) نصر بن عبد الرحمن الفزاري الاسكندري. وتقدم وصف كتابه في المقدمة. ويفهم
من كلام السمهودي ان حسیكة في اداني الجرف وما حوله ( وفاء ) .
(٢) قال عرام: ومن عن يمين آرة، ويمين الطريق للمصعد: الحشا، وهو جبل الأبواء.
وهو بواد يقال له البعق ، واد بكفته اليسرى واد يقال له شس ، وهو بلد مهيمة موبأة ...
- ١١٥ -
.

حصَان: بالكسر للحاء: جبل من برْمَة ، من أعراض المدينة ، وقيل
هي قارة هناك، ويروى بفتح الحاء وآخره راء (١) .
حَضَر ، بالتحريك : موضع على أيام من المدينة . قال (٢):
٠٠٠
٠٠٠
٠٠٠
٠٠٠
٠٠
٠٠٠
◌ِحِضْوَة : بالكسر ثم السكون ، وفتح الواو وبعدها هاء ، يقال :
خضوتُ النار حضوة، إذا سَعَّرتها . اسم موضع قرب المدينة . وقيل على
ثلاث مراحل من المدينة . وكان اسمها ◌َفوة، فسماها النبي مت له حضوَة.
وفي الحديث : شكا قوم من أهل حضوة ، الى عمر بن الخطاب رضي الله
عنه وباء أرضهم فقال: لو تركتموها !فقالوا : معاشنا ومعاش إِبلنا ووطننا .
فقال عمر رضي الله عنه [١٤٧] الحارث بن كلدة : ما عندك في هذا ؟ فقال
الحارث : البلاد الوبيئة ذات الأدغال والبعوض، وهو عش الوباء ، ولكن
ليخرج أهلها الى ما يقاربها من الارض العذبة ، الى مرتفع النجم ، وليأكلوا
البصل والكُرّات ، ويباكروا السمن العربي فيشربوه ، وليمسكوا الطيب ،
ولا يمشوا حفاة ، ولا يناموا بالنهار ، فإني أرجوا أن يسلموا . فأمرهم عمر
رضي الله عنه بذلك .
خَضِير : بالفتح كأمير : قاع فيه آبار ومزارع ، يفيض عليها سيل
النقيع (٣)، وبين النقيع. المدينة عشرون ميلا، وقيل فرسخاً. قال
أبو زياد :
(١) عن نصر - كما في المعجم -
(٢) كذا بياض بمقدار سطر، والذي في المعجم حضر: بالتحريك موضع في شعر أعشى باهلة:
أو ضم أعينها رغوان او حضر
وأقبل الخيل من تثليث ، مصغية
ولعل المؤلف كتب ما هنا في المسودة ، ثم فاته تحقيقه . إذ الموضع الذي ذكره هذا الشاعر
في نجد في جهات تثليث .
(٣) زاد السمهودي: ويبتدىء العقيق
- ١١٦ -

ألمْ تَرَ أني والهِزَبْرَ، وعامِراً وثورةً، عشنا من لحوم الطرائِدِ
يقولون لمّا أقلع الغيثُ عنهمُ: ألا هل ليالٍ بالحَضِير عوائدِ ؟!
حَفْيَا : بالفتح والسكون ، وياء الف ممدودة : موضع قرب المدينة ،
أجرى منه رسول الله عز الله الخيل في السباق ، قاله الحازمي (١)، ورواه غيره
بالقصر ، وضبطه بعضهم بالضم والقصر وهو خطأ [ كذا قال عياض ] ،
وراه بعضهم حيفا بتقديم الياء على الفاء .
وقال البخاريُّ : قال سفيان: من الحفيا إلى الثَّنيّة خمسه أميال ، أو
ستة .
وقال ابن ◌ُعُقبة : ستة أو سبعة .
وأراني بعض أهل المدينة من فقهائهم موضعاً بظاهر المدينة ، خارج السور،
قريب مسجد الراية ، وقال : هذه الحفيا . وليس كما قال ، فإن الحفيا على
مقربة من البركة، فيما يغلب على ظني (٢).
حَفِير : كأمير ، فعيل من الحفر : اسم موضع بين مكة والمدينة
وحفر : موضع آخر يجنبه (٣).
الحِلاء : بالكسر والمد ، ويفتح، واحدها حلاءة . وهو اسم لجبال كبار
شواهق ، تقابل مَيْطان ، لا تنبت شيئاً، ولا ينتفع بها إلا ما يقطع للأرحاء
(١) في كتابه («البلدان)) وهو مخطوط.
(٢) قال السمهودي: هي شامي البركة ، مغيض العين، لأن الهجري قال بعد ذكر السيول
بزغابة: ثم يفضي إلى سافلة المدينة ، وعين الصورين بالغابة ، وبها الحفياء ، صدقة الحسن بن زيد
ابن علي . وعبارة الزبير : فينحدر على عين أبي زياد، والصورين في أدنى الغابة . فالحفياء التي عبر
عنها الهجري بالحيفاء بادنى الغابة ولهذا جاء في الحديث : من الغابة الى كذا .
(٣) قال السمهودي : المعروف بالحفر اليوم منزل الاشراف من آل زبان ، وبه آبار ومزارع
وليس الحفر المذكور في حدود جزيرة العرب ذاك محرك، وهو بقرب البصرة ، والحفير مصغراً
منزل بين ذي الحليفة ومَلل يسلكه الحاج قاله ياقوت
- ١١٧ -

[والبناء] ويحمل الى المدينة، وما حواليها (١)
وأنشد الزمخشري لعديّ بن الرّقاع :
كانت تَحِلُّ إذا ما الغيثُ أصبحها بطنَ الحلاءة فالأمرار فالسّررًا(٢)
وقال طفيل الغنوي :
ولو سألتْ عنّا فزارةُ نُبْئَتْ بطعنٍ لنا يومَ الحلاءةِ صائبٍ
حلانَيْ(٣) صَعْبٍ: واديان أو جبلان، على سبعة أميال من المدينة، أو
نحو ذلك . قاله الزبير بن بكار .
الخلائِق : كأنه جمع حَلِيقة أو حالق . وهو اسم موضع له ذكر في
غزوة ذات العُشيرة. قال ابن إسحاق: ثم ارتحل رسول الله عَ اللهِ عن
بطحاء إبن أزهر فتراك الخلائق يساراً ورواها بعضهم الخلائق ، بالخاء
المعجمة (٤) وهي الآبار التي لا ماء فيها .
الحُلَيْفُ: مصغر الحلف: موضع بنجد :
قال أبو زياد : يخرج عامل بني كلاب من المدينة ، فأول منزل يصدق
عليه الأريكة ، ثم العناق ، ثم مدعا ، ثم المصلوق ، ثم الرّئة . ثم يرد
الحُليف لبني أبي بكر بن كلاب ، ثم الدخول ، ثم الحصاء ، ثم يرد الحواب ،
ثم سجا، ثم الجديلة . ثم ينصرف إلى المدينة ، ويصدق على الحُليف بطوناً
من بطون أبي بكر بن عبد الله بن كلاب . ..
(١) رسالة عرّام
(٢) (( الجبال والامكنة))
(٣) كذا في الاصل ومقتضى الاعراب : حلاءا صعب ونقل السمهودي عن ابن زبالة ان سيل
بطحان يأتي من الحلاءين حلائي مصعب (؟) على سبعة أميال المدينة أو نحو ذلك . وقال الظاهر
أنهما من الحلاء المتقدمة ، لاتحاد الجهة والمسافة
(٤) رجحه السمهودي .
- ١١٨ -

الحُلَيْفَةُ: بالتصغير كجهينة: قرية بينها وبين المدينة ستة أميال ،
وهي ذو الحليفة ميقات أهل المدينة .
وهو من (١) مياه بني جشم ، بينهم وبين خفاجة من عقيل
وذو الحليفة أيضاً موضع بين حاذة وذات عرق . ومنه حديث رافع بن
خديج رضي الله عنه قال: كنا مع رسول مَ له بذي الحليفة من تهامة
فأصبنا نهب غُم .
الحماتان: موضع بنواحي المدينة قال كثير عزّة:
وأعرض من وادي البليد شجون
وقد حال من حزم الحماتين دونهم
"حمام: بالضم والتخفيف: وذات الحمام موضع بين مكة والمدينة .
وغميس الحمام : موضع من مريين ملل (٢) وصخيرات اليمام اجتاز به
رسول الله آلاته يوم بدر .
حَمْرَاءِ الأسَدِ : بالمد والاضافة ، والأسد الليث : موضع على ثمانية
أميال من المدينة، إليه انتهى رسول الله عَظله يوم أحد، (٣) في طلب
(١) منازل بني جشم وخفاجة بقرب مكة، شرقها في عالية نجد ، بعيدة عن ذي الحليفة
مكان إحرام اهل المدينة ، فالظاهران الذي من منازلهم موضع آخر ولعله هو الذي بين حاذة
وذات عرق فهو أقرب الى بلادهم، وقد أشار السمهودي إلى هذا قائلا: بطن ذي الحليفة من العقيق
والعقيق من بلاد مزينة ، وما ذكره من نسبة ذي الحليفة الى جشم غير معروف وقاس السمهودي
المسافة من باب المسجد باب السلام ، الى عتبة مسجد ذي الحليفة فبلغت ( ١٩٧٣٢ ) ذراعاً
من الاميال تنقص ١٠٠ ذراع .
(٢) في الاصل: (موضع بين ملك ) وهو تحريف، وما هنا نص ما في المعجم ، وهو غير
واضح وصوابه : بين مرّيين وملل وقال السمهودي : ( موضع بين الفرش وملل ) ويين :
موضع في تلك الجهات ، سياتي تحديده .
(٣) نقل السمهودي عن الهجري: بها قصور لغير واحد من القرشيين، وهي ترى من العقيق،
نحو طريق مكة - أي عن يسارها - وفي شق الحمراء الأيسر: منشد، وفي شقها الأيمن ،
شرقياً : خاخ .
- ١١٩ -

المشركين ، والحمراء اسم لمواضع كثيرة .
الحميراء: تصغير حمراء، موضع من نواحي المدينة، ذو نخل قال ابن هرمة:
ألا إنَّ سلمى اليوم جذت قوى الحبل وأرضت بنا الأعداء من غير ما ذحل
كأن لم تجاورنا بأكناف مثعر وأخزم أو خيف الحميراء(١)، ذي النخل
الحمى: بالكسر ، والقصر. وأصله في اللغة : الموضع الذي فيه كلأ
يحمى من الناس أن يرعوه ، والحمى يمد ويقصر ، فمن مده جعله من حامي ،
يحامي ، محاماة، وحماءً . قال ابن خالويه :
حجة من مده قولهم : نفسى لك الفداء والحماء .
ويكتب المقصور بالياء والألف ، لأنه حكي في تثنيته : حِمَوان
وهو شاذ. قال الأصمعي : الحمى حميان : حمي ضرية ، وحمى الربذة .
قال صاحب المعجم : وجدت أنا : حمى النير ، وحمى ذي الشرى ،
وحمى النقيع .
فأما حمى ضرية فهو أشهرها وأسيرها ذكراً . وهو كان حمى كليب بن
وائل ، فيما زعم لي بعض [أهل ] بادية طي. قال: وذلك مشهور عندنا
بالبادية ، يرويه كابرنا عن كابر .
قال: وفي ناحية منه قبر كليب أيضاً معروف إلى الآن (٢).
وهو سهل الموطيء ، كثير الخلة ، وأرضه صلبة ونباته مسمنة ، وبه
كانت ترعى ابل الملوك .
وحمى الربذة: أراد رسول الله صل اته بقوله: ((لنعم المنزل الحمى لولا
كثرة حياته )) وهو غليظ الموطىء ، كثير الحموض ، تطول عنه الأوبار ،
وتتفتق الخواصر ، ويرهل اللحم .
(١) الظاهر أن الشاعر يقصد ( الحمراء ) التي فيها الخيف المعروفة الآن ، وصغر الامم
للضرورة. وقد ذكر هذا الموضع السمهودي فقال: والحمراء موضع فيه نخل كثير، قبيل الصفراء.
(٢) كان معروفاً الى القرن التاسع الهجري كما نقل السمهودي عن أجود بن زامل الجبري
سلطان البحرين ونجد في ذلك العهد
- ١٢٠ -