النص المفهرس

صفحات 61-80

إلى ماء لهم يقال له ليْنة (١) وهو موصوف بالعذوبة والطيب. وكان زوجها
عِنّيّناً فتركته ، واجتوتِ الماء ، فاختلعت منه، وتزوجها رجل من أهل
بقعاء، فأرضاها . فقالت :
من يُهْدِ لي من ماء بقعاء شربة فإنَّ له من ماء لينة أربعا
وجَدَتُ مطايانا بلينة ظْـا
لقد زادني وجداً ببقعاء أنني
فَمَنْ مُبلغٌ بِالرَّمْل ◌ِرْبِي أنني بكيتُ فلم أترك لعيني مدمعا
يُقْع، بالضم . اسم بئر بالمدينة . قال الواقدي : البُقع : بالضم ،
السقيا التي بنقب بني دينار .
بَقِيعُ الفَرْقَد ، أصل البقيع في اللغة : كل مكان فيه أروم الشجر ،
من ضروب شق ، وبه سمي بقيع الغرقد ، والغرقد كبار العوسج . قال
الخطيم المُكْلي :
أواعِسُ في بَرْثٍ من الأرض طيْبٍ وأوديةٍ يُنبتنَ سِدْراً وغرْقدا
وهو مقبرة أهل المدينة ، وكان داخل المدينة ، واليوم خارج عن
السور .
وقال عمرو بن النعمان البَيَاضي يرثي قومه ، وكانوا دخلوا حديقة من
حدائقهم في بعض حروبهم ، وأغلقوا بابها عليهم ثم اقتتلوا فلم يفتح الباب
حتى قتل بعضهم بعضاً :
خَلَّتِ الديارُ فَسُدْتُ غيرَ أُمْسَوَّدٍ
تفَرُّدِي بِالسُّؤْدُدِ
ومنَ العناءِ
(١) لا يزال معروفاً وهو الآن بلدة مركز من مراكز حدود المملكة السعودية الشرقية
الشمالية: وبقعاء : قرية الآن من قرى جبل شمَّر ، المعروف قديماً باسم جبلي طيء ، تقع شرقي
حائل وانظر تحديدها في « المعجم الجغرافي » : شمال نجد .
- ٦١ -

بين العقيق ، إلى بقيع الغرقد ؟؟
أينَ الدّينَ عَهِدْتُهُمْ فِي غِطةٍ
وسلاحُ كلّ مُذَرْبٍ مستنجِد
كانتْ لهُم أنهابُ كلِّ قبيلةٍ
شربوا المنيَّةَ في مَقامٍ أنكدِ
نفسي الفداءُ لفتيَةٍ مِنْ عامرٍ
قومٌ ◌ُهُمو ◌َفَكوا دماءَ سراتهمْ
بعضاً ببعضٍ فِعْلَ مَنْ لم يَرْشُدِ
يا للرجال لعثرةٍ من دهرهم تركت" منازلهم كأن لم تُعْهَدِ!
ونسبهُ الحماسيُ (١) الى رجل من خَثعَم ، وزاد في أوله زيادة .
وقال الزبير بن بكّار : أعلى أودية العقيق: البقيع . هكذا قاله ياقوت،
في باب الباء ، وهو خطأ ، والصواب : النقيع، بالنون ، وتصحف على
ياقوت ، والذي ذكره الزبير بالنون ، وأنشد لأبي قطيفة (٢) عمرو بن الوليد،
وكان عبد الله بن الزبير قد نفاه من المدينة فيمن فاه من بني أميّة ، فلحق
بالشام ، فقال يتشوّق الى المدينة :
أُعَلَى الْعَهْدِ يلبِنٌ فبرامُ ؟!
ليْتَ شِعرِي وأينَ مِنِي لَيْتٌ
بعدي الحادثات والايام
ام كعهدي البقيع أم غيرته
[ منزل كنت أشتهي أن أراه
ولحيِّ بين العُرَيْضِ وسَلعِ
کان اشہی إليّ قرب جِوارٍ
ما إليه لِن بحِمْصَ مَرَام]
حيث أرسى عَمُودهُ الإسلام
من نصارى ، في دورها الأصنام
بِبلاد تنتابها الأسْقَامُ
يضربون الناقوس في كل فجرٍ
وبقومي بُدِّلْت عَكاً ولمّاً
وتبدَّلتُ من منازل قومي
وجُذاما ، وأين مِنِى جُذام ؟
والقُصور التي بها الآَطَامُ (٣)
(١) يعني أبا تمام، صاحب الحماسة.
(٢) ابو قطيفة هذا: عمرو بن الوليد بن عقبة بن أبي معيط، ابتدأ أبو الفرج الأصبهاني
بترجمته كتابه الأغاني (١ /٦) وأورد عشرة أبيات من قصيدته التي أوردها المؤلف، مع
اختلاف في بعض الألفاظ .
(٣) في الهامش: (مساكن) بدل (منازل) و (النخيل ) بدل ( القصور).
- ٦٢ -

تتغنى (١) على ذُرَاهُ الحمّامُ
كلّ قصرٍ مُشْيِّدٍ ذي أواسٍ
أقِر مني السلام ان جئت قومي
أقطعُ الليل كله باكتئابٍ
نحوَ قومي إذ فرقت بيننا الدا
خشية أن يصيبهم عَنتُ الدهـ
ولقد حان أن يكون لهذا البُغـ
وقليلٌ لهُم لديَّ السَّلاَمُ
وزفيرٍ ، فما أكادُ أَنَامُ
ر وحادت عن قصدِها الأحلام
روحَرْبٌ يشيب مِنها الغُلامُ
ـدٍ عنّا، تباعُدٌ وانصرام
فبلغ عبدالله الزبير شعره فقال: حَنَّ أبو قطيفة . ألا من رآه
فليبلغه أني قد أمَّنته ؛ فليرجع ، فمات قبل أن يبلغ المدينة .
وبَقِيعُ الزُّبَيرِ: أيضاً بالمدينة فيه دُورٌ ومنازل يجنب البقّال (٢).
بَقِيع الخَيْلِ : بالمدينة أيضاً ، وهي موضع عند دار زيد بن ثابت رضي
الله عنه (٣).
وبَقِيعُ الْخَبْجَبَةِ: بفتح الخاء المعجمة ، والباء الموحدة ، وفتح الجيم
والباء بعدها، هكذا ذكره ابو داود في ((سننه))، والخبجبة شجر عُرف
به هذا الموضع قاله السهيلي في (( الروض )) وهو غريب ، وسائر الرواة
(١) في الهامش: (تتداعى) والأواس : السواري والأعمدة.
(٢) عرّفه السمهودي بأنه يجاور لمنازل بني غنم، شرقي منازل بني زريق، وإلى جانبه في
المشرق البقال، ولعل الرحبة التي بحارة الخدام ، بطريق الغرقد منه . اهـ .
(٣) قال السمهودي (وفاء: ٢ / ٢٦٤): موضع سوق المدينة، المجاور للمصلى، وهو
المراد بقول أبي قطيفة :
ألا ليت شعري هل تغير بعدنا بقيع المصلى ، أم كعهدي القرائن ؟
اهـ. كلمة ( سوق) كانت في المطبوعة (شرقي ).
- ٦٣ -
٠٠

ذكروه يجيمين (١).
البِلاَطُ: كسَحَابٍ ، وكتاب، لغتان: موضع بالمدينة ، بين المسجد
القدس ، وسوق البلد ، وهو مُبَلْط بالحجارة، ويقال: هو الخطُّ الممتد من
سوق العطارين إلى أبيات الأشراف الحُسَيْنيين ، ولاة المدينة اليوم ، وهو
المذكور في حديث عثمان رضي الله عنه أنه أُتي بماءٍ فتوضأ بالبلاط .
ويروى عن سعيد بن عائشة قال: خرجت امرأة من [بني] زُهْرَة في
حق، (٢) فرآها رجل من بني عبد شمس ، من أهل الشام ، فأعجبته ، فسأل
عنها ففُسِبَتْ له نخطبها إلى أهلها، فزوجوه على كُرْهٍ منها، وخرج بها
إلى الشام مُكْرَهَةً فسَمِنَتْ منشداً ينشد قول أبي قطيفة : -
ألا ليت شِعْرِي هل تغير بعدنا جنوب المُصَلّي أم كعهد القرائِنُ؟!
من الحيِّ أمّ هَل بالمدينة سَاكِنُ؟
وهل أدُورُ حَوْلَ البَلاَطِ عَوَ امِرٌ
دَعَا الشَّوْق مني بَرْقُها المتُيامِنِ
إذا برقَت نحوَ الحِجَاز سَحَابةٌ
ولَكنَهُ ما قدّرَ اللهُ كائِن!
فلم أترَّكها رَغْبَةٌ عن بلادِهَا
كأني أسِير في السَّلاسِلِ رَآهِن !
أحِنُّ إلى تلك الوجوه صبابة
قال : فتنفست بين النساء ، ووقعت فإذا هي ميتة .
(١) ذكر السمهودي أن أباد اود لم يضبطه، وانما ضبطه ابن الأثير في (« النهاية»، والمؤلف
في (( القاموس)» نقلاً عن السهيلى - كماهنا - وقال: (١ / ٢٣٨): بقيع الخبخية: ناحية
بئر أبي أيوب بالمناصع ، وأورد حديث بناء المسجد وأن لبنه من بقيع الخبخبة ، يسار بقيع
الغرقد، - وأضاف - الخارج من درب البقيع إذا مشى فيه لمشهد عثمان رضي الله عنه وصار
مشهد ابراهيم بن رسول الله ( ص ) على يمينه يكون على يساره طريق تمر بطرف الكومة ، فاذا
سلكها انتهى بعد طرف العطفة التي على يمينه إلى حديقة تعرف قديماً باولاد الصيفي ، بها بثر
ينزل اليها بدرج تعرف ببئر أيوب قديماً وحديثاً - ثم أورد قولاً آخر، ولكنه رجح ما تقدم
ذكره عن بئر أبي أيوب .
(٢) كذا بالحاء والقاف - في المعجم والوفاء، وفي الأغاني (١ / ١٤) خف - بالخاء
والفاء ، غير مضبوطة ، ولعلها أقرب إلى الصواب ، أي خرجت خروجاً خفيفاً . والقصة
بكاملها في الأغاني .
- ٦٤ -

قال سعيد : فحدثت به عبد العزيز بن ثابت الأعرج فقال : أتعرفها ؟
قلت: لا! قال: هي والله عمتي 'ُحَمَيْدَة بنت عمر (١) بن عبد الرحمن بن
عَوْف.(٢)
بَلاكِثُ : بالفتح ، وكسر الكاف ، بعدها مثلثة : جنب برمة ، وبرمة :
هو عِرض عظيم من أعراض المدينة .
وقالٍ يعقوب (٣): بَلْكَئَةُ: قارة عظيمة ، بين ذي خُشُبٍ وذي
المَروة ببطن إِضم. قال كُغَير :
وبُطنان وادي برمة ، وظهورها
نظرت وقد حالت بلاکِثُ دونهم
وقال :
ع ◌ِسِرَاعاً والعيس تَهْوِي هويّا
بينما نحن بالبَلاكِثِ فالقَا
ك وَهْناً ، فما استطعت مُضِيًّا
خطرت خطرة على القلب من ذكرا
قُ، والحاديين: حُقًا المَطِيًّا
قلت : لبّيك إذ دعاني لكِ الشو
بُلْدُودُ : بضم أوله ، وقد يُفْتَحُ : موضع بنواحي المدينة . وضبطه
الصاغاني بفتحتين كَقَرَبُوسٍ . قال ابن هرمة :
هل ما مضى منكٍ ، يا أسماءُ مردودٌ أم هل تقضَّتْ مع الوصل المواعيد ؟
أم هل لياليكِ ذات البين، عائدةٌ أيام يجمعنا خَلْصٌ، فبلدُودُ؟
خلْص : موضع بآرَة .
بُلَيْد، بزنة زبير: ناحية قرب المدينة، له وادٍ يدفع في ينبع . قال
كثير :
وقد حال من حزم الحماتين دونهمُ وأعرضَ من وادي البُليد شجون
(١) في الأصل: عمرو، والتصحيح من نسب قريش ٢٧١ الأغاني (١٥/١) ومعجم البلدان (البلاط).
(٢) أو في السمهودي ، الكلام على تحديد البلاط .
(٣) يقصد ابن السكيت .
- ٦٥ -
(٥)

وقال أيضاً :
نزولٌ بأعلى ذي البليد كأنها صرية نخل مغضبل شكيرها (١)
إغضال وإخضال بمعنى . وذلك اذا ندي الشيء حتى يترشّق نداه .
البُوَيرة، تصغير البئر التي يستقى منها الماء : والبويرة موضع منازل بني
النضير الذي غزاه رسول الله عَ اتٍ بعد أُحُد بستة أشهر، فأحرق نخلهم ،
وقطع زرعهم وشجرهم ، فقال حسان بن ثابت رضي الله عنه :
حريقٌ بالبويرة مستطير
لهان على سراة بني 'لؤَيّ
وفيه نزلت: (( ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله
وليخزي الفاسقين )) . فقال أبو سفيان بن الحارث [ بن عبد المطلب] :
بالبويرة مستطير
حريق
يَعزُّ على سراة بني لؤَيّ.
فأجابه حسان بن ثابت رضي الله عنه :
وضرَّم في طوائفها السعير
أدام الله ذلِكُمْ حريقاً
وُمْ عميٌ عن التوراة بور
همْ أوتوا الكتاب فضيِّعوه
وقال جَمَل [بن جوّال ] التغلبي (٢):
(١) ما تقدم من تعريف البليد هو قول الحازمي في كتاب (البلدان ) وفيه ( مغطبل ) وفي
معجم البلدان ( مغطئل ) وفيه أن البليد : قرية لآل علي بن أبي طالب ( ض ) .
وقد حدد البكري البليد - أثناء تحديده للأشعر جبل جهينة فقال يصف وادي تخلى : من
أوديته - وقد جاء مصحفاً في معجم البكري ( نَمَلى): وبأسفل نخلى: البلدة والبليد، وبها
عينان لبني عبد الله بن عنبسة بن سعيد بن العاص ، ثم أورد بيت كثير ، وبعده :
ظهور بها من ( ينبع ) وبطون
وفاتتك ظعن الحي لما تقاذفت
(٢) في الأصل: (محل المعلى) وفي الوفاء ( جبل ابن حوال الثعلبي ) وفي المخطوطة منه
( حنبل بن جوال ) واعتمدنا على ما في المعجم .
- ٦٦ -

وسعد، وابن أخطبَ فهي بور (١)
وأوحشتِ البويرة من سلام
والبويرة أيضاً: موضع قرب وادي القرى (٢)، بينه وبين بُسَيطة،
وبسيطة أرض مستوية ، فيها حصى منقوش أحسن ما يكون ، ليس بها ماء
ولا مرعى ، أبعد أرض الله من السكان ، سلكها المتنبي لما هرب من مصر ،
ولها ذكر في شعره (٣).
البَيْداء : اسم أرض قريبة من المدينة ، من ناحية مكة .
وفي الحديث : أن قوما يغزون البيت ، فاذا نزلوا بالبيداء بعث الله تعالى
جبريل عليه السلام فيقول : يا بيداء أبيديهم !.
حكى الاصمعي عن بعضهم قال : كانت امرأة تأتينا ، ومعها ولدين لها ،
كالفهدين، فدخلتُ بعض المقابر ، فرأيتها جالسة بين قبرين ، فسألتها عن
ولديها فقالت : قضيا نحبهما ، وهناك والله قبراهما !! وأنشأت تقول :
قريبين مني ، والمزار بعيدُ !
فللهِ جارايَ اللذين أراهما
ولا يسألان الركبَ أين يريد؟!
مقيمَیْن بالبيداء ، لا يبرحانها
سوى رمس أحجارٍ عليه لبود
أَمُرُ فأستقري القبور فلا أرى
بَلِين رفاتاً حُبُّهُنْ جَدِيد !!
كواتم أسرار تضمن أعظُماً
قال مؤرخو المدينة : البيداء هي التي إذا رحل الحجاج بعد الإحرام من
ذي الحُليفة استقبلوها مُصعدين، إلى جهة الغرب ، وهي التي جاء في حديث
عائشة رضي الله عنها : حتى إذا كنا بالبيداء ، أوبِذات الجيش . وفي
البيداء نزلت آية التََّمُمِ (٤).
(١) قال السمهودي - عن بويرة بني النضير: الذي يتحرر أن البويرة هذه ليست البويرة
التي بقباء ، بل في منازل بني النضير ، وبعض منازلهم كانت بناحية الغرس ، فيطابق انها بقرب
تربة صعيب وبلحارث .
(٢) سماها الحازمي: بويرة عس، وقال: اقطعها النبي (ص) المس العذرى ، لما وفد عليه.
(٣) هو قوله :
وجار البويرة ، وادي الغضا
روامي الكفاف ، و کبد الوهاب
(٤) قال السمهودي: أول البيداء عند آخر ذي الحليفة ، بينها وبين ذات الجيش.
- ٦٧ -

بير حاءٍ : تقدم ذكره في أوائل باب الباء .
بَيْسانُ : بالفتح وسكون المثناة تحت ، بعدها سين مهملة والف ونون :
موضع في جهة خيبر قريب من المدينة ، واياه أراد كُثير بقوله :
فقلت ولم أملك سوابق عبرة : سقى أهل بيسان الدِّجان الهواضِب
وفي الحديث أن رسول الله ع الله نزل في غزاة ذي قرد ، على ماء يقال له
بيسان فسأل عن اسمه، فقالوا يا رسول الله: اسمه بيسان، وهو مِلحٌ.
فقال رسول الله عز له (( بل هو نعمان وهو طيب)). فغير رسول الله مبلغ
الإسم وغيّر الله الماء ، فاشتراه طلحة رضي الله عنه ، وتصدق به ، وجاء
إلى النبي ◌ِ التِّ وأخبره به. فقال عْلِالْلِ: ((ما أنت يا طلحة إلا فيَّاضٌ)).
فسمى طلحة الفياض قاله الزُّبير بن بكار . وبيسان أيضاً : موضع باليمامة .
وقرية بمر والشاهجان .
وبلد بالأردن بالغور ، يقال هي لِسان الأرض ، وفيه عين الفلوش ، من
عيون الجنة نسب إليه جماعة من الأعيان . (*)
(*) زاد السمهودي :
بئر السائب : بالطريق النجدي ، على أربعة وعشرين ميلاً من المدينة ، وبينها وبين الشقرة
مثل ذلك ، وبها قصر وعماير وسوق ، وسميت بذلك لأن عثمان بن عفان ( ض ) حفرها الناس ،
ويقال لواديها العرفية سيله يمضي منها فيدفع في الأعوص ، ثم في قناة ، والجبل المشرف على بئر
السائب يقال له شباع ، ذكر بعض أهل البادية أن ابراهيم صلى الله عليه وسلم كان قد نزل في
أعلاه ، قاله الأسدي .
وأقول: هذا في كتاب ((المناسك)) وفيه: منسوبة إلى السائب بن عبد يزيد بن ركانة المطلبي.
والعرفية وردت فيه : العذيبة . وشباع : ضبطه السمهودي ككتاب .
بثر شتّاد : بناحية الجنجاثة .
بئر غاصر: أدخلها عثمان رضي الله تعالى عنه في صدقته بئر أريس، وفي رواية أنها كانت
من طعم أمهات المؤمنين وقال أيضاً - نقلاً عن ابن زبالة : كانت بئر غاصر ، والبرزقان من طعم
أزواج رسول الله (ص ) من أموال بني النضير. قلت : - القائل السمهودي : بئر غاصر اليوم
- ٦٨ -

٠
غير معروفة ، وأما البرزتان فحديقتان بالعالية متجاورتان ، يقال لأحداهما البرزة والأخرى
البريزة مصغرة .
وردت ( غاضر ) و ( عاصر ) بدون ضبط .
بئر فاطمة بنت الحسين (ض) : تقدم في زيادة الوليد ما رواه ابن زبالة عن منصور مولى
الحسين في خروجها من بيت جدتها فاطمة الزهراء عند إدخالها في المسجد ، قال : وانتقلت إلى
موضع دارها بالحرة فابتنتها ، وهي يومئذ براح ، وموضعها بين دار ذكوان وبناء ابرهيم بن هشام،
قال : فلما بنت قالت : مالي بد من بئر للوضوء وغير ذلك من الحاجة ، فصلت في موضع بثر
دارها ركعتين ، ثم دعت الله وأخذت المسحاة فاحتفرت بئرها ، وأمرت العمال فعملوا ، فما
لقيت حصاة حتى أماهت ، فلما بنى ابراهيم بن هشام داره بالحمرة بعد وفاة فاطمة بنت الحسين
وأراد نقل السوق اليها صنع في حفرته التي بالحوض مثل ما صنعت فاطمة ، فلقى جبلاً أو قل
عليه وعظم غرمه فيه ، فسأل ابراهيم بن هشام عبد الله بن حسن بن حسن أي ابن فاطمة أن
يبيعه دار فاطمة فباعه إياها بثلاثة آلاف دينار، فقال: يا أبا محمد تجوّز عنا بدنانير لنا أصابها
حريق ، قال : نعم ، فأخذها وقد انضم بعضها إلى بعض ، فقيل له : إن كسرتها غرمت فيها
كثيراً وصارت تبراً ، وإن بعثت بها إلى الشام ضربت دنانير وعادت على حالها ، فبعث بها
فضربت له . فكان غرمه بضعة وأربعين ديناراً ، ووقع تجوزه بها من ابن هشام موقعاً حسنا .
وتقدم في بئر إهاب ترجيح المطري أن هذه البئر هي المعروفة الآن بزمزم بطرف الحديقة
المعروفة بزمزم من جهة القبلة ، وأن الراجح عندها أن تلك بئر إهاب ، فإن بئر فاطمة بقربها ،
ولعلها في شاميها بالحديقة المذكورة .
بئر فجار - بتشديد الجيم : وستأتي مع شاهدها في الشطيبة .
بئر الهجيم - بالجيم ، ثم الياء المثناة تحت كما في كتاب ابن زبالة ويحيى: منسوبة إلى الأطم
الذي يقال له الهجيم بالعصبة ، تقدمت في مسجد التوبة بالعصبة من المساجد التي لا تعرف عينها،
وقال المطري : بئر هجم، وفي خط المراغي على الهاء فتحة ، وعد ابن شبة في آبار المدينة بئراً
يقال لها الهجير - بالراء بدل الميم - وقال : إنها بالحرة فوق قصر ابن ماه .
بألى - بفتحات ثلاث - تقدم أيضاً في مساجد تبوك وأورد هناك : المسجد السادس ببألى ،
بالموحدة المفتوحة ثم همزة ولام مفتوحتين ، على خمس مراحل من تبوك قاله المطري ، وكذا هو
في تهذيب السيرة لابن هشام وفي نسخة ابن زبالة : بنقيع بولا .
بجران - بالضم وسكون الحاء المهملة ثم راء فألف فنون ، وقيده ابن الفرات بفتح الباء -
قال ابن إسحاق ، في سرية عبد الله بن جحش : فسلك على طريق الحجاز حتى إذا كان بمعدن فوق
الفرع يقال له بجران . وقال بعد غزاة ذي أمر : ثم غزا صلى الله عليه وسلم يريد قريشاً ، حتى
- ٦٩ -

٠
٠
بلغ بجران معدنا بالحجاز من ناحية الفرع ، فأقام به شهر ربيع الآخر وجمادى الأولى ثم رجع
ولم يلق كيدا .
بدأ - بالفتح وتخفيف الدال : موضع قرب وادي القرى ، كان به منزل علي بن عبد الله بن
العباس وأولاده . وأقول: لا يزال معروفاً ويطلق الاسم على واد فيه ماء بهما الاسم بين الوجه
وضبا على غير الطريق .
البدائع : تقدم في مسجد الشيخين مما لا تعرف اليوم عينه بالمدينة .
براق - بكسر أوله - يضاف لبدر المتقدم في قول كثير :
فقلت وقد جعلن براق بدر يميناً والعنابة عن شمال
البرزتان : كانتا من طعم أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وأظنها المعروفتين بالبرزة والبريزة
بالعالية ( تقدما في بئر غاصر ) .
البركة : مغيض عين الأزرق ، بها نخيل حسنة بيد الأمراء .
البرود - بالفتح وضم الراء : موضع بين طرف ملل وطرف جبل جهينة الأشعر . وموضع
آخر بطرف حرة النار .
البضيع - بالضم وفتح الضاد المعجمة مصغراً - قاله ياقوت ، ونقل عن ابن السكيت أنه
ظريب عن يسار الجار أسفل من عين الغفاريين [ واسم العين النجح ] في قول كثير :
كتاب زبور خط لدناً عسيبها
تلوح بأكتاف البضيع كأنها
قلت : والظاهر أنه الآتي في النون .
البطحاء : يدفع فيها طرف عظم الشامي ، وما دبر من الصلصين ، وتدفع هي من بين الجبلين
في العقيق كما سبق، ولعلها بطحاء ابن أزهر . وقال أيضاً: وما قبل من الصلصلين يدفع إلى بثر
أبي عاصية ، ثم يدفع في ذات الجيش ، ثم يدفع في وادي أبي كبير، وما دبر منها يدفع في
البطحاء ، فطرف عظم الغربي يدفع في ذات الجيش ، وطرفه الشامي يدفع في البطحاء بين
الجبلين في وادي العقيق .
بطن ذي صلب : أحال إلى ما كتب عنه في الفصل السادس وملخصه أن ذا صلب أحد أودية
المدينة ، يأتي من السد وانه يجتمع برانونا ، ويسكبان في سد عبد الله بن عمرو بن عثمان ، ثم في
ساخطة وأموال العصبة ، ثم في بطحان وأقول : موصع ذكره حرف الذال أو الصاد .
بقع - بالضم : اسم بئر بالمدينة، وقال الواقدي : البقع بالضم هي السقيا التي بنقب بني دينار.
بقيع بطحان - مضاف إلى وادي بطحان المتقدم ، وفي الصحيح عن أبي موسى : كنت أنا
وأصحابي الذي قدموا معي في السفينة نزولاً في بقيع بطحان :
- ٧٠ -

بقيع الغرقد - وهو كبار العوسج، كان نابتاً بالبقيع ، مقبرة أهل المدينة ، فقطع عند
اتخاذها مقبرة ، والبقيع : كل موضع فيه أروم الشجر من ضروب شق . وقال عمرو بن النعمان
البياضي يرني من قتل من قومه الذين أغلقوا عليهم حديقة ، واقتتلوا حتى لم يبق منهم أحد :
ومن العناء تفردي بالسؤدد
خلت الديار فسدت غير مسودٍ
بين العقيق إلى بقيع الغرقد ؟
أين الذين عهدتهم في غبطة
وسلاح كل مدرب مستنجد
كانت لهم أنهاب كل قبيلة
شربوا المنية في مقام أنكد
نفسي الفداء لفتية من عامر
بعض ببعض فعل من لم يرشد
قوم هم سفكوا دماء سراتهم
ونسبه الحماسي لرجل من خثعم بزيادة في أوله .
البكرات - تقدمت بحمى ضرية وشاهدها في حليت . وأقول : لا تزال معروفة وهي جبال
تشاهد على يمين المسافر إلى مكة بطريق السيارات بعد مجاوزة منهل القاعية رأي العين .
بواطان : قال الهجري - في الأشعر - : ويحده من شقه الشامي بواطان الغوري والجلسي ،
وهما جبلان مفترقا الرأسين ، وأصلها واحد ، وبينها ثنية تسلكها المحامل ، سلكها النبي ( ص )
في غزوة ذي العشيرة ، وأهل بواط الجلسي بنو ذبيان وبنو الربعة من جهينة ، وهو يلي ملحتين،
وقال عياض: بواط - بضم أوله وتخفيف ثانيه، آخره طاء مهملة، ورويناه من طريق الأصيلي
وغيره بفتح الباء والضم هو المعروف ، وهو من جبال جهينة ، وسبق ذكر وادي بواط في
مجتمع اودية المدينة ومغائضها، وبه غزوة بواط خرج رسول الله ( ص ) في مائتين إلى ناحية
رضوى يريد تجارة قريش حتى بلغ بواطاً في السنة الثانية . واقول : لا يزال معروفاً وسكانه
جهينة ، وهو سلسلة جبلية فيها شعاب واودية .
البويرمة : بئر لبني الحارث بن الخزرج ، كما في النسخة التي وقعت لنا من كتاب ابن شبة ،
ولعلها البويرة كما سيأتي .
- ٧١ -

حرف التاء
تارَاء ، بالمَدّ: موضع بين المدينة وتبوك، فيه مسجد النبي معزملائه.
قال ابن اسحاق - وهو يذكر مساجد النبي صَ لاته التي صلى فيها بين المدينة
وتبوك - فقال: ومسجد التلّ (١)، تل تاراء. وقال نصر: اراء موضع
بالشام (٢).
تَبُوك ، بالفتح ثم الضم وواو ساكنة ، وكاف .
ليس ذكره من شرط هذا الكتاب ، لبعده من المدينة ، لكن لكثرة
ذكره في الأحاديث ، وتكراره زاغ بذكره القلم .
وهو موضع بين وادي القرى والشام ، قيل اسمه (٣) بركا ، لأبناء سعد،
من بني عُذَرّة .
وقال أبو زيد: تبوك بين الحِجْر وأول الشام ، على أربعة مراحل من
الحِجْر ، نحو نصف طريق الشام ، وهو حصن به عين ونخل ، وحائط ينسب
إلى النبي صَ لِّ.
(١): كذا في الاصل وفي معجم البلدان، (وفاء ) الشق شق قاراء
(٢): كلمة ( موضع ) ليست في كتاب نصر
(٣): ( اسمه بركة) ليست في المعجم. وفي (وفاء ): قيل اسم بركة هناك. ولعل هذا
هو الصواب .
- ٧٢ -

ويقال ان أصحاب الأيكة الذين بعث اليهم شعيب فيها كانوا ، ولم يكن
شعيب منهم ، وإنما كان من مَدْيَن .
وَمَدْيَن على بحر القلزم ، على نحو ست مراحل من تبوك .
وتبوك على اثنتي عشرة مرحلة من المدينة .
قال أهل السّيَر (١): توجه النبي مع الله في سنة تسع الى تبوك من أرض
الشام ، وهي آخر غزواته ، لغزْوٍ مَن انتهى اليه انه قد تجمع من الروم ،
وعاملة، ولخم، وجذام، فوجدهم قد تفرّقوا فلم يَلقَ كيداً، ونزلوا على عين،
فأمرهم رسول الله عَ التحٍ أن لا يمس أحد من مائها، فسبق اليها رجلان ، وهي
تبضُّ بشيء من ماء ، فجعلا يدخلان فيها سهمين ، ليكثر ماؤها . فقال لهم
رسول الله مي اته: (( ما زلتما تبوكانها منذ اليوم))، فبذلك سميت تبوك.
والبَوْكُ، إدخال اليد في الشيء وتحريكه .
وركز النبي ◌َ المِ عنزته فيها ثلاث ركزات، فجاشت ثلاث أَعْيُنٍ فهي
ترمي بالماء الى الآن .
وأقام رسول الله عز لته بتبوك أياماً حتى صالحه أهلها .
وأنفذ خالد بن الوليد رضي الله عنه الى دومة الجندل ، وقال له: ((ستجد
صاحبها يصيد البقر)). فكان كما قال ◌َ التمه، فأسره ، وقدم به على النبيٍ
مَافع ، فقالُ يُحَيْر بن يَجْرة الطائي يذكر ذلك:
رأيتُ الله يهدي كل هادي
تباركَ سائقُ البقرات اني
[١٣٦] فمن يكُ حائداً عن ذي تبوك
فإنًا قد أُمرنا بالجهاد
وكان ابن غريض اليهودي قد طوى بئر تبوك ، لأنها كانت تنطمُ في كل
وقت ، وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه أمره بذلك (٢).
(١): القاتل هو احمد بن جابر البلاذري - كما في المعجم -
(٢): تبوك مدينة من أشهر مدن شمال المملكة
- ٧٣ -

"تَخْفُم ، بضم النون وبكسرها : جبل بالمدينة كأنه من الخَنَمة وهي
ضيق يحصل في النفس عند التنخم. وقيل الخشتِم بتاءين الثانية تكسر وتضم.
قال طفيل الحارثي (١):
فرُحْتُ رواحاً من أَياءٍ عشيةً الى أن طرقتُ الحيَّ في رأس تختم
"َرَنُ، "كزُفَرُ: ناحية بين المدينة ومكة ويليها بَوْزَع (٢).
تُرْبَان: بالضم ثم السكون: قرية من مَلَل، على ليلة من المدينة . قال
كثير :
لعزّة، قد أجدًّ بها الخروج
ألم يحزنكَ يوم غدَتْ ◌ُحُدوجُ
وخلف متون ساقيها الخليج
تضاهى(٣) النقب ،حين ظهرن منه
کأنْ 'ذری ھوادجها البروج
رأيت جمالها تعلو الثنايا
لها بالجزع من مَلَلٍ وَشِيجُ
وقد مَرّت على تُربان تحْدَى
قالى أبو زياد [الكلابيُّ]: تربان وادٍ بين ذات الجيش ومَلل والسّيالة
على المحجة نفسها فيه مياه كثيرة، [مَرِيبَة ◌ٌ نزلها] رسول الله عت لته في غزوة
بدر، وبها كان ينزل عروة بن أُذينة (٤) [ الشاعِرُ].
◌ِرْيَمُ : كحذيم واد بين المضايق (٥)، ووادي ينبع - قال كُثير:
(١) في الاصل: ( الحدثي) وفي ياقوت ( أياء ) وقال نصر: تختم بالنون: جبل في بلاد
بلحارث بن كعب وقيل: بالمدينة . وقال ياقوت عن ( أياء ) ناحية أحسبها يمانية
(٢): كذا في الاصل والصواب - كما في ((المعجم)»: ناحية بين مكة وعدن، ويليها
موزع، وهو المنزل الخامس لحاج عدن . وقد تصفحت كلمة ( عدن ) بالمدينة لدى المصنف ،
وقلده السمهودي ، ولهذا ابقينا الاصل
(٣) في الاصل: يضاهي . ولعل الصواب : بضاحي.
(٤) انظر نسبه وطرفاً من أخباره في الاغاني: (١٠٥/٢١) وتربان واد لا يزال معروفاً
يمر به طريق المدينة الحديث بعد الفرش والفريش ، للمتوجه الى المدينة
(٥) لم يحدد ياقوت المضايق وتريم: واد لا يزال معروفاً بين ضبا والمويلح، وهو بعيد عن
ينبع، ولعل كلمة ( يتبع ) تصحيف : ( يديع ) وهو واد يقع شرق تريم ، فيما بينه وبين
حرة خيبر
- ٧٤ -

مهامه غُبراً يفرع الأكم آلها
أقول وقد جاوزت من صحن رابغ.
بتريم قصراً واستحثْت شمالها ؟
أَالحي أمّ صِيران دومٍ تَنَاوَ حَتْ
تُضارع : بضم أوله، وبضم الراء ، ولا نظير له في الأبنية ، وقد
روى بكسر الراء أيضاً، ويقال بفتح التاء وضم الراء . وهو جبل بعقيق
المدينة .
وفي الحديث النبوي ((إذا سال تُضارع فهو عام ربيع)) وقال الزبير
ابن بكار : الجماوات ثلاث : منها جماء تُضارع التي تسيل على قصر عاصم
وبئر عروة وما إلى ذلك (١). وفيها يقول أُحيحة بن الجُلاح : -
جحت قريش له وما شعروا (٢)
إني والمشعر الحرام وما
دام يرى من تضارُع حَجْرُ
لا آخذ الخُطَّة الدنِيْة ما
وتُضارع أيضاً جبل بتهامة لبني كنانة . وقال الصاغاني جبل بنجد .
تِعارُ : بالكسر ، ويروى بالعين المعجمة والصحيح الإهمال : جبل من
أعمال المدينة . قال عَرّام: في قِيلِي أُبلى جبل يقال له يرمرم : وجبل يقال
له تِعارُ . وهما جبلان عاليان لا يذبتان شيئاً، فيهما النمران كثيرة ، وليس
قرب تعار ماء (٣).
(١) قال السمهودي : تضارع على ثلاثة أميال من المدينة، على يمين الذاهب الى مكة - يقابلك
وانت بالمدرج تريد مكة ، فإذا استبطنت العقيق صارعته يمينك ، والجبل المعروف بمكيمن الحماء
متصل به ، آخذ على يمين الذاهب أيضاً .
(٢) الحلف بغير الله لا يجوز. وأحيحة شاعر جاهلي مشهور من الاوس ترجمته في ((الاغاني»:
٠١١٤/١٣
(٣) عبارة عرّام في رسالته: وحذاء ابلى جبل يقال له ذو الموقعة، من شرقيما، وهو
جبل معدن بني سليم يكون فيه الاروي كثيراً، وفي اسفل من شرقيه بئر يقال لها الشقيقة ،
وحذاؤه من عن يمينه من قبل القبلة جبل يقال له (برثم) وجبل يقال له تعار. والظاهر أن
( برثم ) هنا تصحيف وان الصواب ما في المعجم وعنه نقل المؤلف ما هنا
٠٠ ٧٥ ٠

قال لبيد :
ظرت ، لو كان ينفع الإنظارُ
إن يكن في الحياة خير فقد أنـ
سام إلا يرمرم وتِعارُ
عشتُ دهراً ولا يَعِيش مع الأبـ
ل، وفيها عَنِ اليَمِينِ أزْ وِرَارُ
والنجُوم التي تَنَابع باللّ
التَعَانِيقُ: بالفتح، وبعد الألف نون مكسورة ، وياء ساكنة وقاف :
موضع في شق العالية . قال زهير :
صحى القلبُ عن سلمى وقد كاد لا يسلو واقفر من سلمى التعانيق والثجل(٢)
تُعامِنُ: بالضم وكسر الهاء ، ويقال فيه تِعِهنُ بكسرهما ، وقيل
مثلثة الثاء مكسورة الهاء ، وقيل تعهن مضمومة التاء مفتوحة العين مكسورة
الهاء . وهي عين بين القاحة والسُّقيا. قال ابن قيس الرُّقَيَّات :
فكُدَيُّ فالركنُ فالبَطْحِاء
أقفرت بعد عبد شمس كداء
يا قفارٌ من عَبْدِ شمسٍ خلاءُ
مُوْحِشَاتٌ إلى تعامن فالسّةِ
وقيل تعهن كان اسم عين ماءٍ ثم ◌ُسمّي به الموضع (٣).
قال السُّهَيلي: وبتعهَن صخرة يقال لها أُمُّ عَقى: روى أن امرأة كانت
أو استسقاها
تسكن تِعهن كان يقال لها أمّ عَقى ، فحين مرّ رسول الله
فلم تسقِهِ ، فدعا عليها فمسخت صخرة ، فهي تلك الصخرة .
تمَنّي، بفتحتين وتشديد النون المكسورة : أرض تطأها إذا انحدرتَ
(٢) ويروى: ( الثقل) كما في المعجم
(٣) نقل السمهودي: ان تعهن على ثلاثة أميال من السقيا بعدها للمتوجه الى مكة . وقال
القاحة مما يلي المدينة ثم السقيا ، ثم تعهن . وقال : ان قول المجد : بين القاحة والسقيا مخالف
لما سبق من ان القاحة قبل السقيا بميل فقط الى جهة المدينة كما سيأتي عنه . وتعهن لا تزال
معروفة بقرب القرية المعروفة الآن باسم ( أم البرك ) في طريق المدينة الى مكة ، الطريق القديم
واهلها ينطقونها تعهن بكسر العين وتشديد الهاء . وام البرك هي السقيا، وتعهن شرقها بما
يقارب الميلين .
- ٧٦ -

من ثنيّة ◌َرْشى ، تريد المدينة ، وبها جبال يقال لها بيض ، قال كثير :
محارم بيض من تَمَني جمالها
کانّ دموع العين لما تحللت*
"تُنَاضِب، بضمّ أوله، وكسر الضاد: شعبة من شعب الدَّوداء، وهي
وادٍ يدفع في عقيق المدينة .
وأما التْخَاضُِب، بالفتح وكسر الضاد وضمها : موضع بين مكة
والمدينة .
وفي حديث عمر رضي الله عنه : لما أردت الهجرة الى المدينة،أنا وعيّاش
ابن أبي ربيعة [١٣٧] وهشام بن العاصي ، أتيت التناضب من أضاة بني غفار،
فوق سَرِفٍ، وقلنا: أَيُّنا لم يُصبح عندها فقد حُبِسَ، فليَمْضِ صاحباه.
قال : فأصبحت أنا وعياش عند التناضب ، وحُبس هشام وفُتِنَ فافتتن ،
وقدمنا المدينة . وذكر الحديث .
تَهْمَلُ، بفتح التاء والميم: موضع قرب المدينة، ويروى بالمثلثة (١).
تَيْس، بلفظ فحل المعزى: أُطُمٌ بالمدينة ، كان خارج البيوت ، وكان
لآل صُهَيْبُ بن ◌ُكرْز، ابتناه بنو عِنَان بن ثعلبة بن طريف من الخزرج(٢).
تَيْم ، بفتح الياء المثناة تحت : جبل شرقي المدينة ، له ذكر في حدود
حرم المدينة .
[ قلت (٣): هذا تحريف، وهذه الكلمة وقعت في الكتاب الذي نقل
منه الشيخ رحمه الله محرّفة مضروباً عليها فاستبهمت ، قال الشيخ جمال الدين
المطري رحمه الله : والصواب : يَثيب ، بلفظ مضارع : ثاب ، إذا رجع .
والله أعلم ].
(١) في «المعجم)»: مما يلي الشام
(٢) ذكر المؤلف اثناء الكلام عن منازل الخزرج
(٣) ما بين الحاصرتين [] يظهر انه زيادة لاحد النساخ، ولم يورد ياقوت هذا الاسم
ویتیب سيأتي تحديده وأقول : هذا الاسم وقع في نوادر الهجري ( تیب ) و( ثياب ) وقبل لي
ان في شرقي المدينة جبلا عظيما يشاهد من سد العاقول يدعى ( تيا ) فلعله هو ما ذكر المصنف.
- ٧٧ -

وزاد السمهودي :
تسرير : واد بحمى ضرية بين ضلعيها ، وقال بعضهم فيه السرير بلفظ السرير الذي يجلس
عليه ، وهو خطأ ، أنشد أبو زياد الكلابي :
إذن يقولون : ما يشفيك ؟ قلت لهم : دخان رمث من التسرير يشفيني .
وأقول: ١ - المعروف التَّسرير - معرفاً - ٢ - ليس وادي التسرير بين ضلعي ضرية ،
وانما أخذ هذا من أن أعلى التسرير هو وادي ذي بحار حتى يأخذ بين ضلعي بني مالك وضلع
بني الشيصبان فإذا خرج من بينهما سمي التسرير -٣ - التسرير واد عظيم وصفه الهجري ( انظر
كتابه) ويسمى الان وادي الرشا، واسم التسرير يطلق على واد آخر غيره يعرف قديماً
بوادي الرشاء .
تَيْدد - بفتح أوله وسكون المثناة التحتية ثم دالين مهملتين ، تقدم في اسماء المدينة ، وهو
اسم موضع آخر من أودية الأجرد جبل جهينة ، يلي وادي الحاضر به عيون صغار خيرها عين
يقال لها أذينة، وعين يقال لها الظليل، وعيون تمدد كلها تدفع في أسنان الجبال فاذا أسهل
بغراسها لم ينجب زرعها، وذلك أن صاحبها - وكان من جهينة - ذمها، وقال: هي في الجبل،
فقال النبي صلى الله عليه وسلم (( لا أسهلت تيدد)) فما أسهل منها فلا خير فيه ، نقله الهجري ،
وقال رجل من مزينة في شيء وقع بينهم وبين جهينة في الجاهلية :
فان تشبعوا منها سباع رواوة
فان لها اكناف تيدد مرتعا
وزاد السمهودي أيضاً :
تَيْماء: بالفتح والمد ، بلدة على ثمان مراحل من المدينة ، بينها وبين الشام، وسبق في تبوك
أنها من توابع المدينة . وأقول : تيماء لا تزال معروفة بلدة عظيمة .
- ٧٨ -

باب الثاء
ثِبارُ : ككتاب آخره راء : موضع على ستة أميال من خيبر . هناك
قتل عبدُالله بن أُنيس أسيرَ بن رزام اليهودي (١). ويروى: بفتح أوله وليس
بشيء .
وأما الثبار بالكسر . فهو جمع ثبرة، وهي الأرض السهلة .
تُجْلُ: بالضم : اسم موضع في شق العالية . قال زهير :
صحا القلب عن سلمى وقد كان لا يسلو وأقفر من سلمى التعانيق والشُجل
ثِرًا: بالكسر والقصر: موضع بين الرُّويئة والصفراء أسفل وادي الجيّ،
ولا يفتح أوله (٢).
ثُعَالُ: كغراب: شعبة بين الرَّوحاء والرُّويثة [ والرُّيثة معشى بين
العرج والرَّوحا قال كُثير :
أيام أهلونا جميعاً جيرة
بكتانة ، ففراقد ، فتعالٍ ]
ثُفْرَةُ: بالضم وإعجام الغين ثم راء وهاء: ناحية من أعراض المدينة. (٣)
(١) زاد في المعجم: ذكر ذلك الواقديُّ بطوله.
(٢) وفي المعجم: ( وأحسب طريق الحاج يطأه، وكان أبو عمرو يقوله بفتح أوله وهو
تصحيف ) .
(٣) قال الهجري: ثَغرَةُ: عقدةُ ورعمان، وأسقف جبل يسقي العقيق. كل
ذلك يسقي: معناه يصب في ملكه ، وقال في موضع آخر: ملك الوادي ما يملأه سيله . وقال :
ثغرة وضبع والموفيات هضاب من جانب النعف ، من دون الصهوة ، في يوم وأقل من المدينة ،
في العقيق - انتهى - وقد ورد في مكانين من كتاب الهجري بالفاء (ثفرة ) وفي موضع واحد
بالغين - كما هنا نقلاً عن معجم البلدان .
- ٧٩ -

ثُمَامَةُ: بالضم والتخفيف: يقال صُخيرات الشُعامة إحدى مراحل
النبي صَ الِ من المدينة إلى بدر. وهي بين السيّالة وفرش (١).
ويقال : صخيرات التسمام . وروة المغاربة: صخيرات اليمام بالياء آخر
الحروف .
تَمْعُ : بالفتح والعين [ ثم السكون ] والغين معجمة: موضع بخيبر ،
وكان مالاً لعمر بن الخطاب رضي الله عنه .
وفي البخاري أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، تصدق بمال يقال له
ثمع وكان نخلاً. فقال يا رسول الله: استفدت مالاً ، وهو عندي نفيس فأردت
أن أتصدق به فقال ◌َ لَّهِ [١٣٧] ((تصدّق بأصله، ولا يباع ولا يُوهَب،
ولا يورث، ولكن ينفق ثمره)). فتصدق به عمر رضي الله عنه - الحديث(٢).
ثَنِيَّة مِدْرَان، بكسر الميم : وهي موضع في طريق تبوك من المدينة ،
بنى النبي مَ الَلِ فيه مسجداً في مسيره إلى تبوك (٣).
ثنية الوَدَاع ، بفتح الواو ، واسم من التوديع ، وهي ثنية مشرفة على
المدينة ، يطأها من يريد مكة ، وقيل من يريد الشام .
واختلف في تسميتها بذلك ، فقيل لأنها موضع وداع المسافرين من المدينة
إلى مكة .
(١) أورد السمهودي عن ابن اسحاق :: في المسير إلى بدر: مرّ على تربان ، ثم على مللٍٍ،
ثم على غميس الحمائم من مربين ، ثم على منخيرات اليمام ، ثم على السيالة .
(٢) رجح السمهودي أن هذا الموضع في المدينة، في شاميها، وقال: لعل ما في رواية
الدار قطني - من كونه بخيبر - من تصرف بعض الرواة أو أن كلا من صدقتيه يسمى ثمغا .
(٣) قال السمهودي: في الكلام على مساجد تبوك المنسوبة الى الرسول (ص): وقد اجتمع
لنا من ذلك عشرون مسجداً - ١ - بتبوك ، ويقال له مسجد التوبة ، وهو من المساجد التي
بناها عمر بن عبد العزيز - ٢ - بثنية مدران ، بكسر الدال المهملة، تلقاء تبوك - ٣ - بذات
الزراب - بكسر الزاي - على مرحلتين من تبوك - ثم ذكر بقية المساجد فراجعها إن شئت -
وضبط السمهودي هنا يخالف ضبط المجد ، وهو يوافق ضبط ياقوت .
- ٨٠ -