النص المفهرس
صفحات 21-40
إهاب: ككتاب: موضع قرب المدينة، ذكره في ((صحيح مسلم)) قال : بينها كذا . وكذا . يعني من المدينة كذا جاءت الرواية فيه عمن مسلم ، على الشك ، أو يهاب : بكسر الياء عند الشيوخ كافة ، وبعض الرواة قال : نهاب بالنون ، ولا يعرف هذا الحرف في غير هذا الحديث (١). أيد: بلفظ الأيد للقوة، والاشتداد ، ومن قولهم : آد ينيد أيداً ، إذا اشتد وقوي. قال الصغاني في ((العباب)): الأيد اسم موضع على مقربة من المدينة الشريفة (٢). (١) وقال السمهودي: (وفاء: ٢ /٢٥٠): من رواية أحمد: انه ( ص ) خرج حق أتى بئر الاهاب، قال : يوشك البنيان ان يأتي هذا المكان ، وتقدم في صيد الحرم ، عن عباد الزّرقي انه كان يصيد العصافير في بئر إهاب : وهذه البئر في الحرة الغربية ، والظاهر أنها المعروفة اليوم بـ ((زمزم)» انتهى ملخصاً . (٢) لعل الصاغاني أخذ هذا من قول معن بن أوس المزني : فذلك من أوطانها ، فإذا شتت تضمّنها من بطن أيد غياطله أورده البكري، وأورده ياقوت قائلاً: ( موضع في بلاد مزينة ) ومعروف أن بلادهم بقرب المدينة . ومما زاده السمهودي - على ما ذكر المؤلف ، في حرف الألف : الأتمة : أتمة عبد الله بن الزبير، تقدمت في أودية العقيق ، قال الهجري : الأتمة بساط واسع ، بنيت عصماً للمال ، تدفع على حضير وبها بئر تعرف بابن الزبير ، كان الأشعث المزني يلزمها ويتخذ بها المال ، فاقتنى ماشية كثيرة [ أقول: يظهر أنها هي الأثبة الأتي تعريفها ]. أثال: بالضم وآخره لام : واد يصب في وادي السّتارة المعروف بقديد، يسيل في وادي خيمتي أم معبد قاله يا قوت [ لم يذكره الفيروز آبادي لأنه تابع لمكة، وقد خصص لها كتاباً هو : مهيج الغرام ) . الأثبة: محركة - واحدة الأنب للشجر المعروف ، وتقدم في غدران العقيق: ذو الأثبة وفيه يقول أبو وجزة : وهن زوائح عين العقيق قصدن رياض ذي أثبٍ مقيلا وقال الهجري في حمى النَّقيع : وفي شرقي الحرة قلتتان نقيُّ ماؤهما ، وهما أثب وأثيب ، وقال في ترتيب مجراه وغدرانه ما لفظه : ثم الأثبة وبها غدير يسمى الأثبة ، وبه سميت وبه مال لعبد الله بن حمزة الزبيري ونخل ليحيى الزبيري . - ٢١ - ٠ ونقل السمهودي - في الكلام على مجتمع الأودية ومغايضها- عن الزبير بن بكار قال: ثم تمضي هذه السيول اذا اجتمعت فتنحدر على عين أبي زياد والصورين في أدنى الغابة ، ثم تلتقي في وادي نقمى أسفل عين أبي زياد ، ثم تنحدر فيلقاها وادي ملك بذي خشب وظلم والجنينة ، ثم يلقاها وادي ذي أوان ودوافعه من الشرق ويلقاها من الغرب واد يقال له بواط والخرار ، ويلقاها من الشرق وادي ( الأثمة ) ثم تمضي في وادي إضم - الخ ـ واذن : فالأثمة واد . ذات أجدال : موضع بمضيق الصفراء . الأجفر : بفتح الهمزة والفاء موضع بين الخزيمية وفيدٍ [ اقول: أي إنه شرق فيد ، في شرقي نجد . فليس تابعاً للمدينة ] . أحامر: بضم أوله، قال عرّام: وحذاء أبلى جبل يقال له ذو الموقعة ، من شرقيها ، وهو جبل معدن بني سليم، وحذاؤه عن يمينه قبل القبلة : جبل يقال له حامر ، وقال ياقوت في كتابه المشترك : أحامر البغيبغة جبل أحمر من جبال حمى ضرية . أحجار المراء : بقباء، قاله المجد ، وسبق ذكره في منازل بني عمرو بن عوف ، وفي نهاية ابن الأثير فيه انه (ص) كان يلقى جيريل بأحجار المراء : قال مجاهد : هي قباء . الأحياء : جمع حي : اسم ماء أسفل من ثنية المرة ، برابغ ، به سرية عبيدة بن الحارث ابن المطلب . الأخارج : من جبال بني كلاب بجهة ضرّية . أدية : قنة سوداء على ستة عشر ميلاً من فيد. [ وأقول ذكرها البكري بالذال المعجمة بعد الألف ثم نون : أذنة تعريفها في ((حمى فيد))]. اذاخر : جمع اذخر ، من أودية المدينة ، وموضع قرب مكة . أراك : جبل تفضي عنده سيول اضم الى البحر . أروم: جبل سبق في حمى الربذة ، وشاهده في آرام . أسقف : جبل بطرف رابوغ ، وشاهده في خاخ . الأشيق : بمثناة تحتية يضاف اليه هضب الأشيق ، والعقيليون يقولون الشقيق، تقدم في ( حمى فيد ، وهو بلد سهل كأن ترابه الكافور الأبيض وأفضل مياهه الريان ثم عرفجاء [ قلت : أنظر (( حمى فيد)» في كتاب الهجري ] اضاة بني غفار: بالضاد المعجمة والقصر كحصاة ، مستنقع الماء، قال في المشارق : هو موضع بالمدينة ، وفيه حديث ان جبريل عليه السلام لقى النبي (ص) عند اضاة بني غفار ، انتهى . ولعله فيما تقدم من منازل بني غفار ، لكن سيأتي في تناضب ما يقتضى انه بقرب مكة . اضاخ: كغراب، آخره معجمة وقد تبدل همزته واواً ، سوق على ليلة من عرفجا (وأقول: هو بلدة لا تزال معروفة، في عالية نجد ، بقرب نفي - نفء ). - ٢٢ - ٠ ٠ اضافر : جمع ضفيرة ، وهي الحقف من الرمل ، اسم ثنايا سلكها النبي (ص) بعد ارتحاله < من ذقران يريد بدرا . وذو الاضافر : هضبات على ميلين من هرشا ، ويقال لهن الاضافر أيضاً . ( أقول : هي الاصافر بالصاد المهملة، وهى آكام حمر ، يختلط لونها بالبياض فتبدو كأنها صفر، تبعد عن رابع بـ ٢٤ كيلاً للمتوجه للمدينة الطريق القديم يدعها المسافر عن يمينه ، ويشاهدها بقرب الطريق حينما يشاهد حرة هرشا . يحف الطريق طرفها ، وتقع قبل عقبة هرشا بستة أكيال هذا عن الأخير ، أما الأول فموضع ثان يبعد عن هذا في طريق بدر من المدينة ) . اعشار : من أودية العقيق . وتقدم نزوله ( ص ) بكهف أعشار . افاعية : كمجاهدة بعين مهملة مكسورة : منهل لسليم في الطريق النجدي الى مكة على ستة وعشرين ميلاً ونصف من معدن، بني سليم ، وذكر الأسدي ما فيها من البرك ، والابار قال : وهي لقوم من ولد الصديق وولد الزبير رضي الله تعالى عنهما وقوم من قيس. ( وأقول : هي أفيعية التي ذكرها المجد ) . الافراق : قال في المشارق : بفتح الهمزة وبالفاء عند كافة شيوخنا كأنه جمع فرق ، وضبطه بعضهم بالكسرة . موضع من أموال المدينة وحوائطها ، وبالفتح ذكره البكري . الأفلس : قال الهجري: إِذا افضى سيل العقيق من قاع النقيع خرج الى قرارة افلس ، قاع لا شجر فيه وأرضه بيضاء كالمرآة لها حس تحت الحافر . الأقعس : جبل بحمى ضرية . الأكحل: ذكره صاحب ((المسالك والمالك)) في توابع المدينة ومخاليفها، كان به مال لعاصم بن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما ( ونقل الهجري ان الطريق الى الفرع وسنانة السايرة والقرينين جند والاكحل وأموال تهامة يعترض حمى النقيع يسارا للخارج من المدينة وبعض الناس يجعلها إلى مكة وهي طريق التهمة). وأقول انظر عن الأكحل : كتاب «المناسك» ص ٠٣٣٧ البن : بالفتح ثم السكون وبموحدة مفتوحة على الأفصح ، كما سيأتي في يلبن بابدال الهمزة مثناة تحتية . أم العيال: سبق في آرة ، عن عرام انها صدقة فاطمة الزهراء رضي الله تعالى عنها وانها عين عليها قرية هناك ، وقال ابن حزم : هي عين لجعفر بن طلحة ابن عبيد الله التيمي ، انفق عليها مائتي الف دينار ، وكانت تسقى أكثر من عشرين ألف نخلة . ذوامر : بفتحتين، واد بطريق فيد إلى المدينة على نحو ثلاث مراحل من المدينة بقرب النخيل قاله الأسدي ، وظاهر كلام غيره انه الذي بقرية نخل، لما سيأتي فيها ، وقال ابن حزم: ان -> - ٢٣ - ٠ ٠ النبي (ص) عقد لعوسجة الجهني على الف من جهينة واقطعه ذا أمر، وان بعض ولد عبد الله ابن الزبير اعتزل بأمر من بطن اضم في بعض الفتن ( وأقول : الذي في النسخ الخطبة من جمهرة النسب لابن الكلبي، وعنها نقل ابن حزم (( ذا مرّ)» والظامر انه تصحف على ابن حزم وانظر كتاب ( بلاد ينبع ص ٢١٠ ). مرة : كامعة ، وبفتح الهمزة والميم ، موضع بشق حمى ضرية قرب جبل المنار وهو من منازل الحاج العراقي . به آبار كثيرة طيبة . باسم الصغير من ولد الضأن . انسان: جبل في وسطه ماء يقال له : انسان . قال الهجري في حمى فيد : وبشرقي الرجام ماء يقال له انسان . لكعب بن سعد الغنوي الشاعر وهو عن يمين الجبل . والرملة التي تدعى برملة انسان . الأوساط : تقدم في حديث في مسجد قباء (( شهد جنازة بالأوساط بدار سعد بن عبادة )) ورأيته بخط العلامة أبي الفتح المراغي وكان منقباً، جرداً عن النقط . فلعله بالسين والطاء المهملتين ويؤخذ منه انه بمنازل بني ساعدة . ويخالفه قوله في الرواية الأخرى (( من بلحارث بن الخزرج)» إلا أن يراد من كان بدار سعد من بلحارث على ما سبق في المنازل . - ٢٤ - باب الباء بتوأرما : بفتح الهمزة وسكون الراء وميم بعده الف مقصورة : وهي بئر على ثلاثة أميال (١) من المدينة عندها كانت غزوة ذاتِ الرّفاع. بْنرَأريس : بفتح الهمزة وكسر الراء وسكون المثناة تحت ، آخره سين مهملة : بئرأمام مسجد قباء على غربيه في حديقة الاشراف الكبراء من بني الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه نست الى رجل من اليهود كان يقال له أريس . وعليها كان مال لعثمان بن عفان رضي الله عنه . وفيها سقط خاتم النبي معَ الله من يد عثمان بن عفان رضي الله عنه في السنة السادسة من خلافته ، واجتهد ثلاثة أيام في استخراجه بكل ما وجد سبيلا فلم يوجد الى هذه الغاية . وقيل: سقط من يد، معيقيب (٢)، والصواب الأول وان صح هذافوجه الجمع لا يخفى . واستدلوا بعدمه على حادث في الاسلام عظيم قالوا: ومن ذلك اليوم حصل في خلافته من اختلاف الأمر لفوات بركة الخاتم . (١) قال في (وفاء الوفاء ): مأخذه عن الواقدي، في (نخل) وسنبين أن صوابه ثلاثة أيام. (٢) هو صحابي جليل ، من قبيلة دوس ، هاجر الهجرتين . - ٢٥ - وقالوا : ان عثمان رضي الله عنه لما مال عن سيرة الشيخين أول ما عوقب به ذهاب خاتم رسول الله ماتم من يده، وقد كان قبله في يد أبي بكر ثم في يد عمر رضي الله عنهما ثم بقي في يد عثمان رضي الله عنه . والاريس في لغة أهل الشام الفلاح وهو الأكار ، وجمعه أريسون وأرارسة، وأرارسُ: وهما في الاصل جمعا أريّس كسكيّت مشددة الراء. روينا في ((صحيح مسلم )) من حديث سعيد بن المسيب قال : أخبرني أبو موسى الأشعري رضي الله عنه أنه توضأ في بيته ثم خرج فقال: لألز منّ رسول الله مَ اتٍ ولأكوننَ معه يومي هذا فجاء إلى المسجد فسأل عن النبي مع اله فقالوا: خرج وجه ها هنا. قال: فخرجت على أثره أسأل عنه عَلَه، حتى دخل بئر أريس ، قال : فجلست عند الباب ، وبابها من جريد ، حتى قضى رسول الله عَ ائِ حاجته ، وتوضأ ، فقمت اليه ، فإذا هو قد جلس على بثر اريس، وتوسّط قفَّها، وكشف عن ساقيه ، ودلاهما في البئر قال : فسلمت عليه ثم انصرفت فجلست عند الباب ، فقلت : لأكونن بوّاب رسول الله ◌ِ اللهِ اليوم ، فجاء أبو بكر الصديق رضي الله عنه ، فدفع الباب. فقلت : من هذا ؟ فقال: أبو بكر . قلت : على رسلك ، قال : ثم ذهبت فقلت: يا رسول الله هذا أبو بكر يستأذن؟ فقال ◌َ له ((إئذن له وبشره بالجنة)). قال: فأقبلت حتى قلت لأبي بكر رضي الله عنه: أدخل ، ورسول الله عَ له يبشرك بالجنة . قال : فدخل أبو بكر رضي الله عنه . وجلس عن يمين رسول الله مَ التل معه في القف، ودلى رجليه في البئر ، كما صنع رسول الله مت جاهل، وكشف عن ساقيه ، ثم رجعت فجلست وقد تركت أخي يتوضأ ويلحقني ، فقلت : إن يرد الله تعالى بفلان خيراً يأت به . فإذا إنسان يحرّك الباب ، فقلت : من هذا ؟ فقال : عمر بن الخطاب . فقلت : على رسلك . ثم جئت النبي مت الم فسلمت عليه وقلت : هذا عمر يستأذن ؟ فقال ◌َ له: ((إئذن له وبشره بالجنة)). قال: فجئت عمر رضي الله عنه فقلت: أدخل ، ويبشرك رسول الله عز الترٍ بالجنة. قال: فدخل فجلس مع - ٢٦ - رسول الله زائرٍ في القف عن يساره، ودلى برجليه في البئر. ثم رجعت فجلست فقلت : إن يرد الله تعالى بفلان خيراً يأت به يعني أخاه . فجاء إنسان فحرّكِ الباب فقلت : من هذا ؟ فقال : عثمان بن عفان . فقلت : على رسلك . قال: وجئت النبي ◌ِلمٍ فأخبرته فقال: ((ائذن له، وبشره بالجنة مع بلوى تصيبه)). فجئت فقلت ويبشرك رسول الله موضع بالجنة، مع بلوى تصيبك . قال : فدخل فوجد القف قد ملىء فجلس وجاههم من الشق الآخر . قال شريك : فقال سعيد بن المسيب : فأولتها قبورهم . قال ابن النجار (١): ذرعت طولها فكانت أربعة عشر ذراعاً وشبراً، منها ذراعان ونصف ماء ، وعرضها خمسة أذرع ، وطول قفها الذي جلس فيه [١٢٤] رسول الله مَ اتٍ وصاحباه ثلاثة أذرع تشف كفاً . وهذا البئر تحت أُطُم من أطام المدينة، قد خَرِبَت وتهدّمت ، وبُني بأعلاها سكنٌ لمن يقوم بالحديقة، ويخدم مسجد قُباء، وحولها دور الأنصار وآثارهم رضي الله عنهم . قال بعض مشايخ المدينة (٢): قد جدَّد الشيخ صفي الدين أبو بكر بن أحمد السَلاميُّ لها درجاً ينزل إليها منه الزوار، وقاصدوا الوضوء والشُرب وعلى الدرج قبوٌ وعليها تجاه الداخل لوح مكتوب عليه تاريخ عمارة (٣) البئر . وقال آخرون (٤): إن الذي أنشأ هذه الدرجة الموجودة اليوم نجم الدين يوسف الرومي وزير طفيل ، وكان الجماعة الفقراء الصلحاء الخرازون قد (١) تاريخ المدينة لابن النجار (ص ٣٤). (٢) يعني المطري . (٣) في ( وفاء ): سنة أربع عشرة وسبعمائة. (٤) هو ابن فرحون - كما في وفاء الوفاء .. - ٢٧ - ـحـ ٩١٩٥ ابتدوا في عمارتها فسألهم أن يتركوا ذلك ليفوز بثوابها ، وكان الحامل على ذلك أنهم كانوا إذا جاؤًا إلى مسجد قُباءَ لا يجدون ماءً للوضوء والششُّرب ، إلا من الحديقة الجعفرية ، فكانوا يتحرجون من دخولها ، لما كان قد بلغهم أنها مغصوبة من مُلاكِها . والظاهر أن نجم الدين المذكور أنشأ الدَّرج وتشعَّئت فأصلحها صفي الدين وجدّدها . والله أعلم . ومما يُذكر في فضل بئر أريس ما رويناه عن زيد بن خارجة أنه عاش بعد الموت ، وذكر أموراً منها ما يدل على فضل هذا البئر وسياق الخبر ما روى شريك عن إبراهيم بن مهاجر عن حبيب بن سالم ، عن النعمان بن بشير قال : لما توفي زيد بن خارجة أنتظر به خروج عثمان رضي الله عنه فكشف الثوب عن وجهه ، فقال : السلام عليكم ؛ السلام عليكم قال أهل البيت (١) وأنا أصلي ركعتين فقلت: سبحان الله ركعتين فقال : أنصتوا. أنصتوا: محمد رسول الله بولو كان ذلك في الكتاب الأول ، صدق ، صدق، صدق أبو بكر الصديق رضي الله عنه (٢) ضعيفٌ في جسده ، قوي في أمر الله ، كان ذلك في الكتاب الأول ، صدق ، صدق . صدق عمر بن الخطاب رضي الله عنه قوي في جسده ، قوي في أمر الله ، كان ذلك في الكتاب الأول ، صدق ، صدق ، صدق . عثمان بن عفان رضي الله عنه مضت اثنتان، وبقيَ أربعٌ وأبيحت (٣) إلا حما بئر أريس وماء بئر أريس، السلام عليك عبدالله بن رواحة ، هل أحسست لي خارجة وسعدا ؟ . قال شريك: هما أبوه وأخوه . (١) (٠أهل البيت) ليست في (وفاء ٢ / ١٢٢). (٢) جملة ( رضي الله عنه ) لم يوردها السمهودي. (٣) في الأصل مهملة (اسحب ) والاعجام من وفاء الوفاء . - ٢٨ - ٠ وقد رويت هذه القصة من وجوه ، عن النعمان بن بشير وغيره رضي الله عنهم. ذكره الذهبي في ((التذهيب)). وفي ((الاحياء)) للغزالي ان النبي صَ ل تغل في بئراريس ولم أجد ذلك عند غيره (١) والله أعلم . بئرالْيَة : بلفظ الية الشاة : بئر في حزم بني عوال بينها وبين المدينة نيف وأربعون ميلا . وقيل(٢) الية واد بفسح الحبابية، والفسح واد يجانب عرنة وعرنة روضة بواد مما كان يحمي للخيول في الجاهلية والاسلام باسفلها قلهى [ وهي ماءة لبني جذيمة بن مالك ] بنراهَاب : بئر بالحرة . عن محمد بن عبد الرحمن ان النبي عدم التّ اتى بئر إهاب بالحرة وهي يومئذ لسعد بن عثمان فوجد ابنه عبادة بن سعد مربوطاً بين القرنين يقتل فانصرف رسول الله ◌ّ اتٍ فلم يلبث سعد أن جاء فقال لابنه هل جاءك أحد ؟ قال: نعم، ووصف له صفة رسول الله عَ المِ فحلته وقال: الحقدُ. فخرج عبادة حتى لحق برسول الله بع المٍ فمسح رسول الله عز له على رأس عبادة، وبرّك فيه، قال ] فمات وهو ابن ثمانين وما شاب . قال: وبصق رسول الله لاتح في بئرها . قال: وقال سعد بن عثمان لولده: لو أعلم أنكم لا تبيعونهالقُبرت فيها ، فاشترى نصفها اسماعيل بن الوليد بن هشام بن اسماعيل بن هشام بن (١) نقل السمهودي عن الحافظ العراقي أنه لم يقف على أصل لهذا الحديث. ((واحياء علوم الدين .. للغزالي فيه أحاديث منكرة . (٢) القول لنصر الاسكندري من كتابه (الورق، ١٣ من النسخة الخطية) وفيه: (اجبابية) و ( يجانب عرُبه فيض واسع، وعرُبه) الخ .. ولم يرد الكلمتين ( الخبابية) و(عربه ) ضبط في الكتاب ، والظاهر أن ياقوتاً نقل عن تلك النسخة ، وجاء في المعجم ( عدينة : - بلفظ التصغير - موضع ببلاد فزارة ) وكذا ضبطها المجد - كما سيأتي - ولم يحددها، والعبارة تحتاج لتحرير . - ٢٩ - الوليد بن المغيرة وابتنى عليها قصره الذي بالحرة مقابل حوض ابن هشام وابتاع النصف الآخر اسماعيل بن أيوب بن سلمة بن هشام وتصدّقا بها (١) بئرأنا ، بضم الهمزة وتخفيف النون كهنا ، وقيل بالفتح والتشديد ، كحَتَّى . وقيل اني بالفتح وكسر النون المشددة بعده ياء : قال ابن اسحاق لما أتى رسول الله مع الم بني قريظة نزل على بشر من آبارها وتلاحق به الناس وهي بثرانا (٢). بئر البُضّة : بضم الباء وفتح الضاد المشددة بعدها هاء كانها من بَضْ الماء بضا : رشح وان رُوي بالتخفيف (٣) فمن وبض، يبِض، وبضاً وبضه كوعده يعده وعداً وعِدة إذا لمع ، أو من وبض لي بشيء من المال أي أعطانيه وهي بئر قريبة من البقيع على يسار السالك الى قباء . روى الزبير أن النبي ◌ُ الله كان يأتي الشهداء وأبناءهم ، ويتعاهد عيالاتهم، فجاء يوماً إلى أبي سعيد الخدري رضي الله عنه فقال: ((هلْ عندك من سدرٍ أغسل به رأسي ، فإن اليوم الجمعة؟)) . قال: نعم فأخرج له سِدْراً وخرج معه إلى البُضَة فغسل رسول الله عَ لِ رأسه، وصبّ غُسالة رأسه ومُراقة (٤) شعره في البُضة. وهذه البئر في حديقة كبيرة محوطة ، وعندها في الحديقة بئر أخرى صغيرة ، ويختلفون أيتهما البضة .. (١) قال السمهودي: ( وفاء ٢ / ١٢٧): وهي بالحرة الغربية، غير أنها لا تعرف اليوم بهذا الاسم، إلا أن حوض ابن هشام كان عند بئر فاطمة بنت الحسين. ورجح المطري انها المسماة اليوم بزمزم . (٢) قال السمهودي (وفاء ٢ / ١٢٥): وهي غير معروفة اليوم ، وناحية بني قريظة ، عند مسجدهم . (٣) يقول السمهودي : المعروف بين أهل المدينة التخفيف . (٤) المراقة : ما نتفٍ من الشعر. - ٣٠ - والذي صحّحه مشايخ المدينة ومؤرخوها أنها الكبرى منهما (١) القبلية. وذكر ابن النجار أن عرضها تسعة أذرع [ ١٢٥] وطولها أحد عشر ذراعاً . والصُّغرى عَرْضُها سِتّة أذرع ، وهي التي تلي أُطُم مالِك بن سِنان والد أبي سعيد الخدري رضي الله عنه : وكان الفقيه الصالح العارف أحمد بن موسى بن ◌ُجيل، وغيره من صلحاء اليمن ، إذ زاروا لا يقصدون إلا الكبرى القِبليّة ، والحديقة والبئر وقف على الفقراء الواردين والصادرين للزيارة وقفها شيخ الخُدّم بالحضرة الشريفة النبوية، عزيز الدولة ريحان البلاذيُّ الشهابي، (٣) قبل وفاته بعامين أو ثلاثة ، في سنة سبع وتسعين وستماية . بئر بضاعة : بضم الباء الموحدة وبكسرها ، وبفتح الضاد المعجمة ، والعين المهملة ، بعدها هاء . وبُضاعة هي دار بني ساعدة بالمدينة ، وبئرها معروفة وراء بيرحا، بنحو غَلوة سهم سبقي ٤١) . وبئرها وراء سور المدينة ، وهي في جانب حديقة ، شمالي السور وغربي بئر حا إلى جهة الشمال منهايستقي أهل حديقة أخرى شمالي البئر، ملك صاحب المدينة والبئر وسط بينهما . وهي بئر مليحة طيبة الماء ، شربت منها بعد الحلاوة فلم نطق لها . (١) رجح السمهودي ان الصغرى هي بئر البضة لكونها جانب الأطم، ويعرف بالأجرد، وان الكبرى بعيدة عنه . وقال : وفي غربي البئر الصغرى ، بجانب الحديقة من خارجها سبيل للدراب ، يملأ منها ، وعليه موقوف قطعة نخل تعرف بالركبدارية . شمالي سور المدينة . (٢) تاريخ ابن النجار (٣٧). (٣) ترجمه المصنف في آخر الكتاب. (٤) يقصد بالسبقي: المنزوع بقوة، للمسابقة ليبلغ أقصى ما يمكنه بلوغه، وكانوا قديماً يتسابقون برمى السهم . - ٣١ - وفي هذه البئر أعني بشر بُضاعة أفتى النبي معَ العِ فيها بأن الماء طهورٌ، ما لم يتغيير . وبها مالٌ لأهل المدينة . وفي ((كتاب البخاري)): بُضاعة نخلٌ بالمدينة. وفي الخبر أن النبي ◌َّاتلم أتى بشر بُضاعة فتوضأ من الدلو، وردها إلى البئر وبصق فيها وشرب من مائها (١). وكان إذا مرض المريض في أيامه يقول : اغسلوني من بئر بُضاعة فيغسل فكأنما نشط من عِقال . وقالت أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما : كنا نغسل المرضى من بئر بُضاعة ثلاثة أيام فيعافون . وروى الزبير بسنده عن أم محمد بن يحيى ، قالت دخلنا على سهل بن سعد في نسوة، فقال : لو أني سقيتكن من بئر بضاعة لكرمتن ذلك، وقد۔ والله - سقيت رسول الله مد الله بيدي منها. وعند أبي داود من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه سمعت رسول عَ المِ وهو يقال له: يُسْتَقى لك من بئر بضاعة وهي بئر تلقى فيها لحوم الكلاب والحايض، وعذر الناس ؟! فقال رسول الله عات اته: ((إن الماء طهور لا ينجّسه شيء)، ورواه الامام أحمد، وصحّحه الدارقطني، والنسائي ، والترمذي وحسنه . وروى الزبير بسنده، أن النبي مع ماتم دعا لبئر بضاعة . (١) المؤلف - رحمه الله - يورد أحاديث لا يبين درجتها من الصحة، والعلماء - رحمهم الله - كانوا يتساهلون في أحاديث الفضائل . وما ذكره المؤلف من الأحاديث - سوى حديث الوصوء من بئر بضاعة . كلها من الأحاديث الضعيفة . - ٣٢ - وروى عن عبد المُهَيْمِنِ بن عبّاسِ بِن سَهْل بن سَعْد عن أبيه عن جده، وروى من حديث أبي هريرة وسهل بن سعد وجابر أيضاً رضي الله عنهم أنَّ النبي ◌َ اتِ بصق في بئر بضاعة . قال الماوردي في (( الحاوي)): ومن الدليل على أبي حنيفة ما رواه الشافعيُّ عن ابراهيم بن محمد ، عن أيوب ، عن عبدالله بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري رضي الله عنهما أن النبي مَ الِ قيل له: إنك تتوضأ من بئر بُضاعة ، وهي يُطرح فيها المحايض، ولحوم الكلاب وما ينجي الناس ، فقال: وعز اخ ((الماء لا ينجّسه شيء)). فلم يجعل لاختلاط النجاسة بالماء تأثيراً في نجاسته ، وهذا نصَّ يدفع قول أبي حنيفة . قلت : ورواه الإمام أحمد وقال : حديث بئر بضاعة صحيح . وعند ابن ماجه: ((لا ينجسه شيء إلا ما غلب على ريحه وطعمه ولونه)» فيحمل المطلق على المُقيّد به انتهى . اعترضوا على الحديث بأمرين : أحدهما أن بئر بضاعة عين جارية إلى بساتين ، تشرب منها ، والماء الجاري لا تثبت فيه نجاسة . الجواب عنه: أن بئر بضاعة أشهر حالاً من أن يعترضوا عليها بهذا الباطل وفي العيان ما يُغني عن البيان. قال أبو داود في «سننه »: قدّرت بثر بُضاعة بردائي ، مددته عليها ، ثم ذرعته فإذا عرضه ستة أذرع ، وسألت الذي فتح لي البستان ، وأدخلني إليها : هل غُيِّر بناؤها عمَّا كانت عليه ؟ فقال: لا . ورأيت فيها ماءَ متغيّر اللّون . ومعلوم أن الماء الجاري لا يبقى متغير اللون. قال أبو داود: وسمعت قتيبة بن سعيد يقول : سألت قيم بئر بضاعة عن عمقها . فقال : أكثر ما يكون الماء فيها الى العانة . قلت : إذا نقص ؟ قال : دون العورة . قال مؤلف هذا الكتاب: وأنا ذرعتها بيدي فوجدت قريباً من ذلك طول البئر إحدى عشر ذراعاً بذراع اليد ، وعمقها نحو ذراع وثلثي ذراع . - ٣٣ - (٣) الأمر الثاني : أن قالوا: لا يجوز أن يضاف إلى الصحابة رضي الله عنهم أن يلقوا في بئر ماء يتوضأ فيه رسول الله ع الله المحايض، ولحوم الكلاب ، ذلك مستحيل عليهم وهم بصيانة وضوء رسول الله ي الفيلم أولى . فدل على ضعف هذا الحديث . والجوابُ عنه: ان الصحابة رضي الله عنهم لا يصح اضافة ذلك اليهم ولا روينا أنهم فعلوا ذلك ، وانما كانت بئر بضاعة قرب مواضع الجيف والانجاس وكانت تحت الريح ، وكانت الريح تلقي ذلك فيها . ثم الدليل عليه من طريق المعنى أنه ماء كثير فوجب أن لا ينجس [١٢٦] بوقوع نجاسة لا تغيره قياساً على البعرة . انتهى كلام الماوردي. وانما اثبتُّ هذا الفصل هنا لأن كتابتي لهذا المحل وافقت يوما قصدت فيه زيارة بئرحا وبئر بضاعة ومعنا شخص من أئمة الحنفية وهو من أخص أصحابنا فتذاكرنا شيئاً مما تقدم، واجبته فاعرض عن الجدل ووافق في المقال والحق أحق أن يتبع . ثم تزيد الجواب على ما حكيناه عن الماوردي أموراً : أحدُها : انه لو كان ماء جاريا لما صلح أن يقول فيه المريض: اغسلوني من ماء بضاعة لانه غير ثابت ، وإنما يتخذ ماؤه كل حين . وفي الجرية الأولى قد سارت عنها بصقة النبي ◌َ الله وما يرجى من بركتها . وأيضاً : لو كانت قناة جارية وانسدت لما خفي آثار مجاريها المنسدة علينا اليوم . وأيضاً أهل المدينة يقولون كابراً عن كابر : إنها بئر مطوية ولم يعرفوا انها كانت قناة جارية أبدا . وأيضاً لو كانت جارية لما قالت أسماء رضي الله عنها : كنا نغسل المرضى من بئر بضاعة ثلاثة أيام فيعافون . فإن قيل : البركة تحصل في النهر كله . قلنا : فلا معنى إذاً لتخصيص - ٣٤ - بئر بضاعة بالاستشفاء بل يعم جميع فقر العين . وأيضاً لو كان الماء جارياً لما كان لقولهم : أيتوضأ من بئر بضاعة - وهي بئر يلقى فيها المحايض وكذا ، وكذا وسؤالهم عنه - معنى وفائدةلأن الماء الجاري لا يقف حتى تؤثر فيه المطروحات المذكورة وتسلبه الطهورية، وإنما يتصور ذلك في الماء الدائم فقط . وأيضاً هذه البئر - بحمد الله - باقية معمورة وبين أهل المدينة مذكورة مشهورة ، وسألنا عنها وسأل عنها من قبلنا فلم يذكر أحد أنه بلغه ذلك عن أهل المدينة ، وهذه كافية في دفع شبهة من قال : انها كانت جارية . وأما الأمر الثاني : فلا يلزم من حصول رمي الجيف في البئر المذكورة نسبة الرمي الى الصحابة رضي الله عنهم ، بل قد يحصل من سفلة الناس كالعبيد والجواري وجهلة الصبايا والصبيان ، كما هو مشاهد ومعلوم في غيرها من الآبار، في جميع الأزمان والأعصار. أو كانت البئر من مجرى مياه تسيل من أعلاها فتأتي اليها بالجيف والمحايض وغيرها . بثْر جُهَم: بضم الجيم وفتح الشين المعجمة بئر بالمدينة (١). بئر جَمَل (٢) بالجيم بلفظ الجمل من الإبل: بشر معروفة بناحية الجُرُّف (١) قال السمهودي: نقلاً عن ابن شبة في الكلام على وادي رانونا: ( ثم يستبطن العصبة حتى يعترض قباء يميناً ، ثم يدخل غوساً ، ثم بطن ذي خصب ، ثم يجتمع مع ما جاء من الحرة . وما جاء من ذي خصب ، ثم يفترق بذي صلب ، ثم يستبطن السرارة حتى يمر على قعر البركة ، ثم يفترق فرقتين : فرقة على بئر جشم ، تصب على سكة الخليج حتى تفرغ في وادي بطحان ، وتصب الاخرى في وادي بطحان - وأضاف : واما بئر جشم فغير معروفة اليوم واهلها مضافة إلى جشم بن الخزرج . ونسب السمهودي إلى المؤلف تبعا لياقوت القول بأنها في الجرف ، مع نها لم يقولا هذا ، فلعله خلط بين كلامهما في بثري جشم وجمل ، مع انه أورد كلامها في بئر جمل . (٢) أطال السمهودي (وداء: ٢ / ١٣٢) الكلام حولها وقال: وهي غير معروفة اليوم، ولم أر من سبق المجد بكونها بالجرف غير ياقوت . - ٣٥ - في آخر العقيق وعليها مال من أموال اهل المدينة يحتمل انها سميت يحمل مات فيها أو برجل إسمه جمل حفرها . بنرحا (٣): بئر وبستان شمالي سور المدينة من جهة الشرق وقد صارت بترحا لأبيّ بن كعب ، وحسّان بن ثابت رضي الله عنهما حين دفعها اليهما أبو طلحة رضي الله عنه كما ورد في ((الصحيحين )) وغيرهما . واختلف الناس في ضبط هذه الكلمة. قال صاحب (( النهاية)) يقولون بيرحا بفتح الباء وكسرها ، وبفتح الراء وضمها وبالمد فيها وبفتحها والقصر . قال الزمخشري : بیرحا اسم أرض كانت لأبي طلحة رضي الله عنه و كأنها فيعلى من البراح . وهي الأرض المنكشفة الظاهرة . وقال مرّة رأيت محدثي مكة يقولون بيرحاء ، على الإضافة، وحاء من أسماء القبائل ، وقيل: اسم رجل . وعلى هذا يكون منوناً . قال ياقوت: بوزن خيزلي، وقيل: بئرحاء (١) مضاف اليه ممدود. قال: ورواية المغاربة قاطبة الإضافة واعراب [الراء] بالرفع والجر والنصب، وحاء. على لفظ الحاءمن حروف المعجم . قال أبو بكر الباجي : وأذكر أبو بكر الاصم الاعراب في الراء وقال : انما هو بفتح الراء على كل حال . قال: وعليه أدركت أهل العلم بالمشرق . وقال أبو عبد الله الصوري : انما هو بفتح الباء والراء في كل حال يعنى ٤ انه كلمة واحدة . قال القاضي عياض : وعلى رواية الاندلسيين ضبطنا هذا الحرف عن أبي جعفر في ((كتاب مسلم)) بكسر الباء وفتح الراء ، وبكسر الراء وفتح الباء، والقصر ضبطناه في ((الموطأ)) عن ابن عتاب وابن حمدون ، وغيرهما . (٣) وردت في الاصل: ( بيرحى ) في أكثر المواضع. - ٣٦ - : وبضم الراء وفتحها معا قيدناه عن الأصيلي . وقد رواه مسلم من طريق حماد ابن سلمة بريجا هكذا اضبطناه عن الخشني ، والأسدي ، والصدفي فيا قيدوه عن العذري ، والسمرقندي وغيرهما . ولم أسمع فيه خلافاً إلا أني وجدت الحميدي ذكر عن حماد بن سلمة بيرحا كما قال الصوري . ورواية الرازي في ((صحيح مسلم)) من حديث مالك بن انس بريجا وهم، إنما هذا في حديث حماد . وأما في حديث مالك فهو بيرحا كما قيد الجميع على اختلافهم . وذكر أبو داود في مُصنفه هذا الحديث ، بخلاف ما تقدم . فقال : جعلت أرضي باريحا ، وهذا كله يدل على أنها ليست ببئر . وقيل : هي أرض لأبي طلحة رضي الله عنه . وقيل: هو موضع بقرب المسجد يعرف بقصر بني حُديلة (١) . وذكر ابن اسحاق أن حسان بن ثابت رضي الله عنه لما تكلم في الأفك بما تكلم به، ونزل القرآن ببراءة عائشة رضي الله عنها عدا صفوان بن المعطّل على حسان رضي الله عنه فضربه بالسيف ، فاشتكت الأنصار إلى رسول الله [ ١٢٧] عَ الِ فِعْل صفوان فأعطاه رسول الله مَ اه عوضاً عن ضربته ببيرحاء وهو قصر بني حُدَيْلة اليوم بالمدينة وكان مالاً لأبي طلحة بن سهل تصدّق إلى رسول الله عَ الٍ فأعطاه رسول الله عَ الِ حِسَاناً، (٢) وأعطاه شيرين أمة قبطية فولدت له عبد الرحمن بن حسّان . وفي ((الصحيح) أن أبا طلحة رضي الله قال للنبي مع المه: إن أحب" أموالي إلى بيرحا وإنها صدقة لله أرجو برّها وذخرها عند الله. فقال رسول معا لهم (١) بضم الحاء وفتح الدال، هم بنو معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار. وحديلة أمهم ( الايناس للوزير المغربي ) مخطوط دار الكتب المصرية . (٢) حسان هو من أقرباء أبي طلحة بن سهل بن الأسود بن حرام النجاري الصحابي ، وحسان هو ابن ثابت بن المنذر بن حرام . - ٣٧ - ((بخٍ [ بخ] ذاك مال رابح)) !! أو قال ((رائح)) ورابح ذو ربح كقولهم ◌َمّ ناصبٌّ أي ذو نصب، أو : رائح أي قريب المسافة ، يروح خيره ، أي يصل إليك في الرواح ولا يعزب . قال : أَرَى عازِبَ الأموال قلَّتْ فواضله سأطلب مالاً بالمدينة ، إنني وقد أفرد بعض المحدثين لتحقيق ضبط كلمة بثرحا مُصنّفاً ، وهذه الأسطر مشتملة على زبدته ، إن شاء الله تعالى . وفي بئرجا بئر قريته الرِشتّاء، ضيقة الفناء، طيبة الماء ، وأمامها إلى القبلة مسجد صغير في وسط الحديقة ، وهي اليوم وقف على الفقراء والمساكين ونخيلها مضمونة (١)، وأهل المدينة يفضلون النخيل المضمونة على المسقوية لا تمْرها على تمْرِها وإِنما يَفضُل لكونها تؤتي أكلها إلى مالكها، ()(٢) غير دون مُعانَاةٍ وكدٍّ . بنر خَارِجَة : بكسر الراء وفتح الجيم : بئر في المدينة كانت في بعض حدائق الأنصار ، وهي المذكورة في حديث أبي هريرة رضي الله عنه عند مسلم قال: كنا قُعُوداً حوَّل رسول الله عَ الٍ فخرج من بين أظهرنا ، فأبطأ علينا وخشينا أن يقتطع دوننا وفزعنا فقمنا فكنت أول من فزع ، فخرجت أبتغي رسول الله و الله ، حتى أتيت حائطاً للأنصار، لبني النجار(٢) فدرت به (١) أورد السمهودي قول ابن النجار هذه البئر في وسط حديقة صغيرة جداً، وعندها تخلات ، ويزرع حولها ، وعندها بيت مبني على علو من الأرض ، وهي قريبة من سور المدينة .. وماؤها عذب . وكلام المطري وهي شمالي سور المدينة ، بينهما الطريق وتعرف الان بالنورية اشتراها بعض النساء النوريين ووقفها ، فنسبت اليها . قال ابن النجار (ص٣٢) وذرعتها فكان طولها عشرين ذراعاً، منها أحد عشر ذراعاً ماء ، والباقي بنيان ، وعرضها ثلاثة أذرع وشبر وهي مقابلة المسجد كما في الحديث . ثم قال السمهودي : وهي اليوم على هذا النعت ، وفي قبلتها مسجد ليس من بناء الأقدمين ، لم يذكره ابن النجار ولا المطري ، كأنه مما حدث بعدهما . وقال : وكانت مستقبلة المسجد : معناه أن المسجد في جهة قبلتها ، فلاينا في بعدها عنه على هذه المسافة الموجودة اليوم ، والظاهر أن بعض أرضها كانت داخل سور المدينة . (٢) بياض في الأصل بمقدار كلمتين. - ٣٨ - ٠ هل أجد له باباً فلم أجد فإذا ربيعٌ يدخل في جوف حائط من بئر خارجة فاحتفرت فدخلت على رسول الله عَ الِ! ويروى : خارجة أي خارج البستان، وبئر ((خارجة))، على النعت والصواب الأول [ وهو الإضافة ] صرح به صاحب ((التحرير)). قال: وخارجة اسم رجل أضيفت اليه البئر. قاله النَّووي في ((شرح مسلم)). قلت: هو خارجة بن حمزة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن العوَّام صاحب قصر (١) خارجة بالعرصة. بئر الخَصِيّ : في الخاء . بئر خَطْمَة : بئر بالمدينة في دار بني خطمة [وهو ] عبد الله بن جُشَمَ (٢)، وكان يقال [ لها بئر] ذَرْع. قال الزبير: قال الشريف أبو جعفر: وهي التي بصق فيها رسول الله عَ اتٍ (٣). بئر الدَّرَيْك: كأنه تصغير دَرْك، وهي بئر بالمدينة ، ويقال (٤) فيها بئر الدريق . قال قيس بن الخطيم : كأنّا وقد أُجلوا لنا عن نسائهمْ أسودٌ لها في غيل بيشة أشبل ببئر الدريك، فاستعِدّوا لمثلها وأصغوا لها آذانكم وتأمْلُوا بئر ◌َذَرْع: بئر بالمدينة، بصق فيها النبي صَ لّمه ، وهي بئر بني خطمة ، وقد تقدمت آنفاً . بئر ذرْوان: بفتح الذال المعجمة ، وسكون الراء ، هكذا يقول رواة (١) أنظر عن قصره: (وفاء: ٢ / ١٩٩) وخارجة هذا قتل مع عبد الله بن الزبير - رضي الله عنه - بمكة ( نسب قريش لمصعب ، الزبيري ص ٢٣٥). (٢) بنو خطمة من بني جشم بن مالك بن الأوس . (٣) قال السمهودي: هذه البئر غير معروفة اليوم ، وتعرف جهتها من مسجد بني خطمة. (٤) القائل: هو ابو عمرو - في روايته للشعر، كما في المعجم . - ٣٩ - (((البخاري)) كافة، وكذا روي عن ابن الحذّاء. وفي كتاب ((الدعوات)) من ((كتاب البخاري)): وهي بئر في منازل بني زُرَيْق (١)، بالمدينة. قال الجرجاني : ورواه رواة مسلم كافة: هي بئر ذي أَرْوَان . وقال الأصيلي : ذو أروان : موضع آخر على ساعة من المدينة وفيه بُني مسجد الضرار . قال الأصمعي : وبعضهم يخطىء فيقول: بئر ذَرْوَان . والذي صحْحه ابن قتيبة : ذو أروان بالتحريك . وحديث سِحْر لبيد بن الأعصم رسول الله معرائع، في مشط ، ومشاطة ، وجُفْ طَلْعَة ذكرٍ، ووضعه في بئر ذروان تحت راعوفتها (٢) معروف، سيذكر في الدال إن شاء الله تعالى - بئر رُوْمَةَ: بضم الراء وسكون الواو، وفتح الميم بعدها هاءٌ، وقيل رؤمة ، بعد الراء همزة ؛ ساكنة وهي بئر في عقيق المدينة . رُوَى عن النبي ◌ِ الْلِ أنه قال: ((نِعْمَ القليبُ قليب المزني)). وهي التي اشتراها عثمان بن عفان رضي الله عنه فتصدق بها . وفي ((صحيح البخاري)) عن عثمان رضي الله عنه يرفعه: ((من حفر بثر رُومة فله الجنة)) وعنه أيضاً يرفعه: ((من يشتري بئر رومة فيكون دَلْوُهُ فيها كدلاء المسلمين )) ؟ فاشتراها عثمان رضي الله عنه . وروى مسلم بن طلحة أن رسول الله عات التي قال: ((نعم الحفير حفير المزني )) يعني رُومة ، فلما سمع ذلك عثمان رضي الله عنه ابتاع نصفها بمائة بكرة ، وتصدق بها على المسلمين ، فجعل الناس يستقون منها ، فلما رأى (١) بنو زريق بن عبد حارثة، بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج. (٢) راعوفة البئر: حجر على رأسها، يقوم عليه المستقي، وقيل: صخرة تكون في أسفل البئر ، يجلس عليها عند تنقية مائها . - ٤٠ -