النص المفهرس

صفحات 1-20

نصوصُ وَأَيِجَام ◌ُعْر افيَّةُّ ونَاريخيّةُ أُعْنَ جَزِيزَة العَرَبِ
المغَائِ المُطَابة
مَعَالِ طفاية
تأليف
مَجْدِ الدِّينُ ال الطَاهِر ◌ُمَّدِ بْنِ يَعَقَوبْ القَّرُون ◌َبَادِى
٧٢٩-٨١٧ هـ • ١٣٢٩ -١٤١٥ هـ
( قسم المواضع )
تحقیق
حَمَد الجاسِرْ
مَنشوَرَات دَار اليَعَامَة للبَحَث وَالترجَمَة وَالنشر - الرياض - المملكة العربية السعودية

الطبعة الأولى
سنة ١٣٨٩ هـ - ١٩٦٩
.

[١١٨] الباب الخامس:
في ذكر اماكن المدينة ومساكنها
وقُرَاها وذُرَاها، ومساجدها ، ومشاهدها، ودورها وقصورها،
ومناظرها، ومقابرها، ومزارعها، ومواضعه ، وجبالها وتلالها ؛ وسباخها
ورمالها، وطَسَاسِيجها (١) وأعمالها؛ وعراصها (٢) وأخصاصها؛ (٣)
وغياضها (٤) واعراضها؛ (٥) وآطامها وآكامها، ومعالمها وأعلامها،
وأوديتها وأنديتها ؛ وعيونها وضُبُونها؛ (٦) وقنواتها وصنواتها؛ (٧)
وأنهارها وآبارها وتلاعها، وقلاعها؛ ومراحلها ومناهلها ، ومساحاتها
ومسافاتها ، مستوفياً كل ذلك على ترتيب حروف الهجاء ، وبالله العون
والتأييد ؛ ومنه التوفيق لذلك والتسديد .
باب الألف
آرام : كأنه جَمْعُ إرَمٍ وهو حجارة تُنصب كالعَلم : اسم جبل قرب
(١) جمع طتُوج: النواحي، والكلمة مُعرّبة.
(٢) جمع عرصة : وهي البقعة الواسعة بين الدور ، ليس فيها بناء .
(٣) جمع خُصٍّ : البيت من شجر أو قصب .
(٤) جمع غيضة : المكان يجتمع فيه الماء فينبت فيه الشجر الكثيف .
(٥) قراما التي في أوديتها .
(٦) لعله يقصد جمع ضبن: الماء القليل.
(٧) جمع صَنو: شعب صغير يسيل فيه الماء القليل بين جبلين، أو الماء القليل.
- ٣ -

المدينة وفيه يقول القائل :
ألا لَيْتِ شِعْرِي هَلْ تغيّرَ بَعْدَنا أَرُومِ، فَآرامٌ، فَشَابَةُ فالحَضْرُ؟
وهل تركت أُبْلِى سَوَاد جِبالهَا وهلْ زَال بَعْدي عن قُنَيْنته الحجر؟
قال أبو زيادٍ: ومن جبال الضِبَاب: ذاتُ آرامٍ، قُنة ◌ٌ سوداء فيها
يَقولُ القائِلُ:
وأقفَرها من حَلَّهَا سالِفَ الدَّهْرِ
خَلَت ذاتُ آرامٍ ولم تخلُ عن عصر
فَذلك حالُ الدَّهرِ، إِن كُنت لا تدري
وفاض اللِئْامُ ، والكرام تَفَيَضُوا
آرة: جبلٌ قُربَ المدينة، يقابل قُدْساً من أشمخ ما يكون من الجبال ،
أحمر تخرُّ من جوانبه عيون ، على كل عين قرية، فمنها الفرع ، وأُمّ العيال ،
والمضيق، والمخضةُ [وَخَضِرَة] والوَبَرَةُ والفغوة، تكتف آرة من جميع
جَوانبه وفي كل هذه القرى نخيل [وزروع] وهي من السُّقْيَا على
ثلاث مراحل ، من عن يسارها مطلع الشَّمِس، وواديها يصُبُّ في الأبواء ،
ثم في ودّان (١).
وجميع هذه المواضع مذكورة في الأخبار والسّير .
الأبطَنُ: وادٍ يجنب السُّوَارِقِيَّة أهلُها يَسْتَعْذِبُون منه الماءَ
الطيب (٢).
أُبْلَىَ: على زِنَةِ حُبْلى: جبال قرب المدينة . قال عرّام: (٣) تمضى
مِن المدينة مُصْعِداً إلى مكة ، فتميل إلى وادٍ يقال له عُرَ يَفِطَان [مَعْنِ]
ليس به ماءٌ ولا مرعى، وحِذاؤهُ جبال يقال لها أُبلى ... فيها مياهٌ منها
بئر مَعُونَة، وذو ساعدة، وذو جحاجم او حماحم [ - شكّ - ]
(١) رسالة عرام وعنه نقل ياقوت .
(٢) عرام : ولم يذكره ياقوت في موضعه بل في مادة السوارقية.
(٣) رسالته .
- ٤ -

والوَسْبَاء ، وهذه لبني سُلَيم، وهي قِنانٌ متصلة بعضها ببعض .
وقد تقدّم آنفاً شاهدُها في آرام .
وعن الزُّهْرِيّ: بعَثَ رَسُولُ الله ◌َ لَّهِ قِبَل أرض بني سُليم وهو
يومئذٍ [١١٩] ببئر معونة يحُرُف ◌ُبْلى، بين الأرحَضِيَّةِ وقُرَّان كذا
ضبطه أبو نُعَيْم (١) [ الحافظ].
الأبْوَاءُ : بالفتح وسكونِ المُوَحْدةِ تحت، وفتح الواوِ ، وبعده ألِفٌ
ممدودةٌ، فعْلَاءُ من الأبوَّةِ، أو أفعال جمع بَوّ: الجلد يحشى لِتَرْأَمَهُ
الناقة، فتدرّ عليه إذا ماتَ ولدُها، أو جمع بُوىّ [وهو السَّوَاءِ ] إلا أن
تسمية الأسماء بالمفرد أولى ، ليكون مساوياً لما ◌ُسمّي به، [ ألا ترى أننا
تحتال لعِرفاتٍ وأذْرِعاتٍ مع أن أكثر أسماء البُلدَان مؤنثة ] ففعلاء أشبه
به ، مع انك لو جعلته جمعاً لاحتجت إلى تقدير واحده .
وسُئل كُثْيّرَ الشاعر لما سُمِّيَت الأبواءُ الْأَبْوَاءَ؟ فقال: لأنهم
تنبوأوها منزلاً . (٢)
وهي قرية من أعمال الفرع ، من المدينة ، بينها وبين الجحفة مما يلي
المدينة ثلاثةٌ وعشرون ميلاً .
فيكون الأبواء على خمسةٍ أيام من المدينة .
وقيل : الأبواء جبل عن يمين آرة ، ويمين الطريق ، المُصعد إلى مكة
من المدينة ، وهناك بلدٌ ينسب إلى هذا الجبل . وقد جاءَ ذكره في حديث
الصَّعْب بن جثامة ، وغيره .
(١) اي ( قُرّان) - بالقاف، والمعروف (فَرَ ان) وهو معدن بني سليم . وكل ما هنا
نقله ياقوت من كتاب الحازمي .
(٢) ونقل البكري ( معجم ما استعجم ) رأياً آخر لكثير هذا - وهو أي كثير - كثير
التمحل لتعليل اسماء المواضع قال: ( قال كثير : انما سميت الأبواء للوباء الذي بها ) وعقب
البكري : ولا يصح هذا إلاّ على القلب .
- ٥ -

وقال الشّكْري : الأبواء جبل شامخ ليس به شيء من النبات غير
الخَزم والبشام، وهو لخُزَاعة وضمرة. فقال ابنُ قَيْسِ الرُّقيّات:
مُقْفِرَاتٌ فَبَلْدَحٌ، فَحِراءُ
"فَمِنِىَ فالجِمار منْ عبدٍ شمْسٍ
من سُلَيْمَى ، فالقَاعُ فالأبْواء
فالخيامُ التِي بِعُسْفان أقوّتْ
وبالأبواءِ قبرُ آمنة بنتِ وَهْب، أمّ رسول الله عَ لئلٍ (١).
وكان السبب في دفنها هناك أن عبدالله والد رسول الله عَلاتي كان خرج
إلى المدينة يمتار تمراً ، فمات بالمدينة ، فكانت زوجته آمنة بنْتُ وهب بن
عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب تخرج في كل
عام إلى المدينة، تزور قبره، فلما أتى لرسول الله معت لتخ ست سنين خرجت
زائرةٌ لقبره، ومعها عبد المطلب، وأُم أيمن حاضنة رسول الله عَ ائعٍ ، فلما
صارت بالأبواء منصرفة إلى مكة ماتت بها .
ويقال : إن أبا طالب زار أخوله بني النجّار بالمدينة وحمل معه آمنة
بنت وهب أُمّ رسول الله مَ الله، فلما رجع منصرفاً إلى مكة ماتت آمنة
بالأبواء (٢).
أُثَيْفِيَةُ: بضم أوله، وفتح المثلثة، وسكون المثناة تحت ، وكسر
الفاءِ، وفتح الياء مخففة: مَوْضِعٌ بعقيقِ المدينة. قاله الصاغاني في ((العباب)»
(١) هناك قبر في الأبواء ، يطلق عليه اسم قبر آمنة.
(٢) معجم البلدان: ( الابواء) وانظر مادة ( أرْئد).
والأبواءُ : لا تزال معروفة، تقع شرقي بلدة ( مستورة ) الواقعة على الطريق بين مكة
والمدينة ، وتبعد عنها بما يقارب الـ ٢٥ كيلا، شرقها بميل نحو الجنوب . والمسافة بينها وبين
رابغ: من رابغ الى الاصافِر (٢٤) كيلا. ومن الأسافر الى ثنية هَرشا (٦) ستة أكيال ومن ثنية
هَرشا الى الأبواء (١٣) كيلا = ٤٣ كيلا.
- ٦ -

وأثيفية أيضاً قرية باليمامة [لبني] نُمَر (١) وهي غير أُثَيْفِياتٍ
اسم جِبالٍ معروفة .
الأثَايَةُ: بالضّم والكسر، موضع بين الحرمين، بطريق الجُحْفَةِ إلى
مكة مُشْتَقِّ من الآتي، وهو الوشي .. ومنه حديث أبي الحارث
الأزَديّ وغريمه: لأتين عليها فلاثين بك ، أي لأشين ، أثوته وأثيته ،
وأثوت به، وأثيْتُ به أيْ وشيْتُ. [وهو موضع في طريق الجحفة ، بينه
وبين المدينة خمسة وعشرون فرسخا ] (٢)
الأثَيْل، تصغير الأثل: موضع قرب المدينة، وهناك عينُ مَاءٍ لآل
جَعْفِرِ بن أبي طالب ، بين بدرٍ ووادي الصّفْراء . ويقال له ذوأثيل .
وقال ابن السّكِّيت : هو بتشديد الياء .
(١) أخذا من بيت لعمارة بن عقيل بن بلال بن جرير يخاطب به بني نمير أورده ياقوت ومن
بيت للراعي ، اورده أيضاً: ( أُثيفيات). والصحيح انها لبني تميم ، وهم سكانها الآن ، ولا تزال
معروفة في إقليم ( الوشم ) وسكانها من ( العزاعيز ) ولهم في عالي تميم فروع - كما قال حميدان
الشويعر .
(٢) الظاهر ان المؤلف ترك تحديد الموضع خاليا ، ليزيد على ما جاء في معجم البلدان، فلم
يفعل ، أو أن النسخة التي وصلت الينا ناقصة . أو انه اكتفى بما ذكره في قسم المساجد: (مسجد
الأثاية ) حيث قال: ( وهو موضع بطريق الجحفة ، بينه وبين المدينة خمسة وعشرون فرسخاً،
وفيه بئر ، وعندها أبيات وشجر أراك ، وهو منتهى حد الحجاز ، وبه وجد النبي صلى الله
عليه وسلم) . انتهى كلامه، والظاهر أن تتمته: ( الظبي الحاقف فأمر رجلاً أن يقف عنده لا
يريبه أحد من الناس، حتى يجاوزه . وقول المؤلف : بطريق الجحفة إلى مكة غلط ، ومثله في
لسان العرب، إذ الأناية كما ورد في الحديث : بين الرويثة والعرج ، فهو بين الجحفة والمدينة ،
وقد حدد الحربي المسافة بين الأثاية والروحاء المعروفة الان على هذا النحو : بين الروحاء
والرويثة (١٣) ميلا أو ١٦ ميلاً ونصف، ومن الرويثة الى الجيّ (٤) أميال، ومن الرويثة إلى
عقبة العرج (١١) ميلاً وقبل العرج بميلين مسجد الأثاية .
وقد أوردنا كلام ياقوت، وانظر ( العرج ) و ( الرويثة ) فهذا الموضع بينهما . وانظر
(( معجم ما استعجم)) وكتاب الحربي ((المناسك)).
- ٧ -

وكان النبي ◌َ ◌ّهْلِ قَتَلَ عِنْدَهُ النَّضْرَ بن الحارث بن كَلَدة مُنْصَرَفُه
عن بَدْرٍ . فقالت قتيلة بنت النضر، ترثي أباها وتمدح النبي عد له:
يا راكباً إِنْ الْأثيْلَ مَظَنّةٌ
بَلْغ به مَيتاً فإن تحيّة
مِنْتي اليه ، وعَبَرَة مسفوحة"
فليسْمَعَنَّ النضرُ إن ناديته
ظلت سيوف بني أبيه تنوشهُ
أَمحمدٌ ولأنت نجلُ نجيبةٍ
ما كان ضرّك لو مننت ، ورُمما
والنضْرُ أقرب من أصبت وسيلة
من صْبْحِ خَامسَةٍ، وأنتَ مُوَفق
ما إِن تزال بها الركائِب تخفقُ
جادت لمائِحِها وأخرى تخنقُ
إن كان يسمع ميِّتٌ أو ينطِقُ
◌ِلهِ ارحامٌ هناك تشقق !!
من قومِها والفحلُ فحلٌ مُعْرِقُ
مَنّ الفتى وهو المغيظُ المحنِقُ؟
وأحقهم ان كان عِتق يُعتقُ
فلما سمع رسولُ الله ◌ِ لتِّ شعرها رقّ لها وقال: (( لو سمعت شعرها قبل
قتله لوهبتهُ لها)). (١)
.
والأثيل أيضاً : موضعٌ آخر في ذلك الصُّقع اكثرهُ لبني ضمرة من
كنانة .
الاجردُ: أُطُمٌ بالمدينة ابتناه بنو الأيجر بن عوف بن الحارث بن الخزرج
وهم بنو خدرة . وهو الأطم الذي يقال لبئره البصة (٢)، كان لمالك بن
سنان ، أبي أبي سعيد الخدري رضي الله عنه .
أجش : بفتح الهمزة والجيم وتشديد الشين المعجمة ، وهو في اللغة الغليظ
الصوت و [أجشُّ] اسم أطُم من آطام المدينة ، أو هو قصر كان لبني
أُنيف البلويين عند البئر التي يقال لها لاوة (٣).
(١) طعن الزبير بن بكار - عالم قريش - والحازمي المحدث في صحة هذه القصيدة . قال
الحازمي في («البلدان» : هي أبيات مصنوعة لا يصح لها سند .
(٢): وفي (وفاء)): اطم لبني خدرة عند البصَّة ولم يذكره ياقوت، وسيأتي تعريف
هذه البئر .
(٣) زاد السمهودي : بقباء.
- ٨ -

أُجُم : بضم أوله وثانيه واحد الآجام، وآجام المدينة وآطامها :
حصونها وقصورها ، وهي كثيرة لها ذكر في الاخبار .
وقال ابن السكيت : اجمُ حصن بناه أهل المدينة من حجارة ، وقال :
كلُّ بيتٍ مربعٍ مسطح أجمٌ(١) .
أجرب : مثال أحمد: موضعٌ من منازل جهينة بناحية المدينة (٢).
وأجربُ : موضع آخر بنجد .
قال اوس ابن قتادة [ بن عمرو بن الأحوص ]:
[١٢٠] أفدي ابن فاختة المقيم بأجرب بعدَ الطعانِ وكثرةِ الترحال
خَفيت منيته، ولو ظهرت له لوجدتَ صاحبَ جرأة وقتال
أحباب : جمع حبيب : بلد في جنب السُّوارقية من نواحي المدينة ثم من
ديار بني سُليم (٣).
. أحجار الزيت : بالزاي ، وهو موضع بالمدينة قريبٌ من الزوراء ، وهو
موضع صلاة الاستسقاء (٤). قال ابن جبير (٥): يقال إن الزيت رشح للنبي
منز لته من ذلك الحجر الذي هنالك.
(١) وفي ( وفاء ) : أجم بني ساعدة : بضم أوله وثانيه: اطم كان لهم بقرب ذباب ، وآجام
المدينة الخ .
(٢) معجم البلدان: والظاهر أنه تصحف على ياقوت، وان الصواب ( الأجرد ) بالدال -
الذي هو من منازل جهينة، المشهورة إذ ياقوت زاد على ما ذكره المؤلف قوله : ( اسم موضع
يذكر مع الأشعر ) والذي يذكر مع الأشعر هو الأجرد .
(٣) معجم البلدان، وهو من كتاب الحازمي، سوى جملة ( من نواحي المدينة ).
(٤) معجم البلدان: وفي (وفاء): ما يدل على ان احجار الزيت يطلق على موضعين، مما
ذكره المؤلف والثاني في الحرة في منازل بني عبد الأشهل ، وفي الأول قتل محمد بن عبد الله بن
حسن الملقب بالنفس الزكية .
(٥) رحلة ابن جبير (ص ١٧٦).
- ٩ -

أُحُد : بضمتين: جبل نورانيٌ، على ثلاثة أميال من المدينة، سمي به
لتوحده، وانقطاعه عن جبال أُخر هنالك. قال فيه عَلِ: ((أُحد جبلٌ
يحبُنا ونحبه)) قيل أراد أهله، وهم الأنصار. وقيل اراد انه كان يُبشرُهُ
إذا رآه عِند القدوم من أسفاره بالقرب من أهله ولقائِهم، وذلك فعل المحب،
وقيل : بل حبُّه حقيقة [وأنه ] وضع الحبّ فيه كما وُضع التسبيح في
الجبال المسبحة مع داود عليه السلام، و[ كما وُضْعت] الخشية في الحجارة
التي قال تعالى فيها ( وإن منها لما يهبط من خشية الله ) .
وفي الآثار المسندة أن أُحداً يوم القيامة عند باب الجنة من داخلها . ويروى
أنه رُكنٌّ لباب الجنة . كذا في تفسير ابن سلام .
وفي المسند من طريق أبي عبس بن جبر يرفعه : ((أُحد جبل يحبنا ونحبه،
وهو على باب من أبواب الجنة، وعير يبغضنا ونبغضه، وهو على باب من أبواب
النار)) .
ويُقويه قوله مَ اتِ: ((المرء مع من أحب)). مع قوله رحمه الله(( يحبنا
ونحبه)) فتناسبت هذه الآثار [وشدَّ] بعضها بعضاً، وكان (١) ◌ِ الله يحب
الفأل الحسن والاسم الحسن ، ولا اسم أحسن من اسم مشتق من الاحدية .
وقد سمى الله تعالى هذا الجبل بهذا الاسم تقدمة لما أراد سبحانه وتعالى
من مشاكلة اسمه ، بمعنى أن أهله، وهم الأنصار، نصروا التوحيد ، والمبعوث
بدين التوحيد [ استقر] عنده حيّاً ومينا .
وكان ◌َ فرِ [ من عادته ان يستعمل الوتر] ويحبه في شأنه كله استشعاراً
للأحدية ، فوافق اسم هذا [الجبل ] لأغراضه ومَناسبه ومقاصده في الأسماء
ومع انه مشتق من الأحدية فحركات حروفه الرفع ، وذلك يُشعر بارتفاع
(١) انظر ((الروض الأنف)) السهيلي (٢ / ١٢٦) فالمؤلف لخص كلامه عن أحد ، ومنه
صححنا عبارات المؤلف .
١
- ١٠ -

دين الأحد وعلوه ، فتعلق الحبُّ من النبي ◌َلِ به اسمأ ومسمى، فخصُّ من
بين هذه الجبال بأن يكونَ معه في الجنة إذا بُسَّتِ الجبال بَسًّا .
وفي أحد قبر هارون (١) أخي موسى عليهما الصلاة والسلام، وفيه "فبير، ثم
واراه موسى عليه السلام، وكانا قد مَرًّا بأحُدٍ حاجْيْنِ أو مُعْتَمَرَيْن.
رواه الزُّبَير بن بكار عن النبي مَ الِ مُسْنَدا.
وغُزْوَةُ أُحُدٍ معروفة، قتل فيها حَمْزَةُ عَمُه ◌ِالْمِ، وسَبْعَوَن من
المسلمين، وكُسِرَتُ رباعيته، ومِ لِ، وشُجَّ وجَهُه، وكُلِمَتْ شَفَتُه
وكان يَوْمَ بَلاءٍ وتمحيصٍ .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: خير الجبال أُحُدٌ والأشْعَرُ وَوَرِقان:
قال محمد بن عبد الملك [الفقي" الأسديُّ] (٢)
نَفَى النَّوْمَ عني ، فالفؤادُ لُكَثِيبُ
وأَحْراضُ أمْراضٍ بِبَغْدادُجمّعتْ
وظلت دُمُوعُ العَينَ تَمْرِي غُرُوْ بَهَا
وما جزعٌ من خشيةِ الموتِ أخضلت
ألا ليتَ شِعِري : هل أَبَيِتَن لَيْلة
وهل أُحُدٌ بادٍ لَنَا وكأنّه
"يُحِبُ السَّرابِ الضَّحْلُ بيني وبينه
وإِنْ شفَائِي نَظْرَة لو نَظَرْتُهَا
نوائبُ هَمٍّ ، ما تزالُ تَنُوبُ
عليّ، وانهارٌ هُنَّ قَسِيب (٣)
من الماءِ دَرْءَاتٍ لهنَّ شُعُوبُ
دُمُوعٌ، ولكن الغَرِيبَ غَرِيب
بِسَلْعٍ، ولم تُغْلَق عليَّ دُرُوبُ؟
حِصانٌ أمَامَ الْمُقْرَ بَاتِ جَذِيب؟
فَيَبْدُو لَعَيْنِيْ قَارَةٌ ويَغيِبُ
إلى أُحُدٍ ، والحَرَّتَانِ قَرِيبُ
(١) قال في ( وفاء: ٢ / ١١٠): بأحد شعب يعرف بشعب هارون، يزعمون أن قبر
هارون بأعلاه ، وهو بعيد ، حسًا ومعنى، وليس ثم ما يصلح للحفر وإخراج التراب.
(٢) أديب شاعر له كتاب: ( مآ ثر بني أسد) وله ( ديوان شعر ) على ما ذكر صاحب
الفهرست، وقد ولي امرة قبيلتي ( أسد ) و ( طيء) في حدود سنة ١٩٠ هـ - وانظر مجلة
(« العرب)» السنة الأولى ص ٩٩٩ والثانية ص ٩ الرابعة ج ٤ .
(٣) قسيب : صوت الماء .
- ١١ -

وإني لأرعى النجم حتى كأنني على كل نجم في السماءِ رقيبُ
وأشتاق للبرق اليماني إن بداً وأزداد شوقاً أن تَهُبَّ جنوبُ
وعن المطلب بن عبدالله رضي الله عنه قال: إِن النبي مع الله لم يدخل الغار
الذي بالجبل .
وروينا من حديث أنس رضي الله عنه يرفعه: ((لما تجلى تبارك وتعالى
لطور سيناءَ تشظى منه شطايا ، فنزلت بمكة ثلاثة : حراء ، وثبير ، وثور ،
وبالمدينة ثلاثة: أُحد ، وعَيرِ (١) ، وورقان)).
الاحزاب : جمع حزب : مسجد الأحزاب من المساجد المعروفة بالمدينة
التي بنيت في عهد رسول الله معزملائه .
والأصل في الأحزاب كل قوم تشاكلت قلوبهم وأعمالهم فهم أحزاب .
وقال الزبير بن بكار : ولما ولي الحسن بن زيد رضي الله عنهما المدينة، منع
عبدالله بن مسلم بن جندب الهذلي ان يؤم بالناس في مسجد الاحزاب فقال له :
أصلح الله الأمير ، لم منعتني مقامي ومقام آبائي وأجدادي قبلي ؟ ! قال :
ما منعك منه إلا يوم الأربعاء ، يريد قوله (٢):
يا للرجال : ليوم الاربعاء أما ينفك يحدث لي بعد النهي طرباً !
يأتي إلى مسجد الأحزاب منتقباً
[١٢١]ا ذ لا يزال غزال فيه يفتنني
وما أتي طالباً للأجر محتسبا
يخبر الناس أن الأجر همته
مُضَمَحاً بِفَتِيب المِسْكُ نُخْتَضِبَاً
لو كان يَطلُبُ أجْراً ما أتى ظُهُرأ
[ لكنّه شاقه أن قيلَ ذا رَجَبٌ يا ليتَ عِدَّةٌ حَوْلي كلهُ رَجَبَا ]
(١) في (وفاء: ٢ / ١٠٩): (ورَضوى) مكان (َير) إذا وردت اثار تدل على أن
جبل عير من الجبال المكروهة، مثل : هذا عير يبغضنا ونبغضه، على باب من أبواب النار
( وقاء: ٢ / ١٠٨).
(٢) نسب صاحب كتاب «منازل الأحباب» انشاد الأبيات الأربعة لعتبة بن الحباب بن المنذر
ابن الجموح . ولعل نسبتها لعبد الله بن مسلم أصحّ، أو أن عتبة أنشدها .
- ١٢ -

فإنْ فيهِ لمنْ يَبْغِي فواضِلَهُ فَضْلاً، وللطالبِ المُرتَادِ مُطْلَباً
تَسُدُُّ مِنْ دونها الأبوابَ والحُجُبَا
كم حُرَّةٌ دُرَّة قد كُنْتُ آلفُها
سَاغِ الْرَابُ لعطْشَان إذا شرِبا
قد سَاغَ فِيهِ لهَا مَشْيُ النَّهَارِ كما
اخرُجْنَ فيه، ولا تَرَهْبِنَ ذا كذب قد أبْطَلَ الله فيهِ قوْلَ من كذبا
أخْزَمُ : بزِنِةِ أَحْمَدَ: اسمُ جبل بقرب المدينة بين ناحية مَلَلٍ
والرَّوْحَاءِ، له ذِكْرٌ في الأخبار. (١)
قال ابراهيم بن هَرْمَة : -
وقد عاجَ أَصْحَابِي عليه فسَلّموا ؟
ألاَ مَا لِرَسْمِ الدَّرِ لا يَتَكلّمُ
بأخْزمَ أوٍ بِالمُنْحَنى من سُوَيْقَةٍ ألا رُبّا أَهْدَى لكَ الشّوق أخزَمُ
وَغَيْرِهَا العَصْرَانِ حتى كأنّهَا على قِدَمِ الْأَيِّمِ بُرْدٌ مُسَهَمُ
والأخزَمُ في كلام العربَ: الحيّةُ الذّكرُ.
وأخزم أيضاً : جبل نجدي
أُذبَلُ: مِثال أحمد، والذّال مُعجمَة: أطُم من آطامِ المدينة ابتناه
سالم وغنم ابنا عوف بن عمرو بن عوفٍ عند الأراكة التي كانت لبني سالم بن
مالك بن سالم (٢)
أُرابن: بالضم، وبعد الالف مُوحدة مكسورة ، ثم نون : اسم منزل على
قفا مبرك ، ينحدر من جبل جهينة على مضيق الصفراء قرب المدينة قال كثير :
لما وقفت بها القلوص تبادرت حببُ الدموع كأنهن عزالي
وذكرت عزة إِذ تصاقبُ دارُها برَحيّب فأرابن ، فنخال
(١) أضاف السمهودي: ( يعرف الان بخزيم).
(٢) ذكره المؤلف عند كلامه على آطام المدينة، ومنازل بني سالم بن مالك بن سالم بن غنم بن
عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج عند طرف الحرة الغربية ، غربي الوادي ، الذي به مسجد
الجمعة ببطن وادي رانوناء وبين قباء وبين دار بني الحارث بن الخزرج التي شرقي بطحان
وصعيب ( وفاء ).
- ١٣ -

أرثد : بزنة أحمد، بالراء والمثلثة والدال المهملة: اسْمُ وادٍ قْرب المدِينةِ
وهو وادي الأبواء .
وفي قِصة لمعاوية رواها جابر رضي الله عنه في يوم بدر : قال : فأين
مقيلك ؟ قال : بالهضباتِ من أرثد . قال كُثير :
وان شفائي نظرة إن نظرتها إلى ثافِلٍ يوما وخلفي شنائِكُ
وان تبرز الخيات من بطن أرثد لنا وجبال المرختينِ الدّكادِكُ
وقال آخر : (١)
ألم تسأل الخيمات من بطن أرثد الى النخل من ودّان ما ما فعلت 'ُنْعمُ؟
وبالخيف من أعلى منازلها رسمُ
تشوّقني بالعرج منها منازلٌ
فاني لها في كل ثائرة سلمُ
فان يئُ حرب بينقومي وقومها
ومالي بها من بعد مكنتنا عِلِمُ
أسائِل عنها كل ركب لقيتُه
أرجام: جَبَلٌ قرب المدينة. (٢)
الأرْحضيَّةُ: بالضاد المعجمة والياء المشددة ، والحاء المهملة: موضع قرب
ابلى ، وبئر معونة (٣).[ ... ... ...
... ... ... ...
(١) هو نصيب: كما في (معجم ما استعجم) أو لعبد الله بن أبي شجرة السلمي ، كما فيه
أيضاً: ( مادة: أرثد، ودّان ) وزاد قبل: فإن تك حرب :
وبالعرج من أنى منازلها رسم
زبيرية بالجزع منها منازل
وآخرها :
أتترك إتيان الحبيب تأثماً ألا إن هجران الحبيب هو الإثم
(٢) لعله أخذ هذا من بيت أورده ياقوت، ولم يقل: (قرب المدينة). والبيت هو: قال
جبيهاء الأشجعي :
إن المدينة ، لا مدينة فالزمي أرض الستار ، وقنة الأرجام
والبيت لا يدل على أنه قرب المدينة .
(٣) كان في الأصل (وبئر معونة بن صخر) الخ. ولا شك أن في الكلام حذفاً، إذ
لا صلة لبئر معونة بابن صخر، ويظهر أن الناسخ قفز بنظره من ( معونة ) إلى معاوية بن صخر
إذ المتقدمون يكتبون هذا الاسم بدون ألف ويأتي تحديد الأرحضية، مرة أخرى في (الرّحضية).
ومكان الحذف وصف أحد حصون بني عبيد بن عدي بن غنم - من الخزرج - .
- ١٤ -

ابن صخر التى صارت لاسماعيل
...
٠٠٠
٠٠٠
٠٠.
. .
ابن عطية بن أنيس كان لحسين بن صخر بن خنساء بن شنار بن عبيد .
أعمادُ: أربعة اطامٍ بالمدينة فيما بين المذاد والدّ ويخل ، منها أطمان في
المزرعة التي صارت لعبد الله بن كثير بن أبي قطيمة ، وهذه الأعماد بعضها
لبني حرام ، وبعضها لبني عبيد ، ولا يدري أمنها أطم عمرو بن حرام ،
وأطم ثعلبة أم لا .
أَرْوَى: مثل سلمى: اسم ماء لغزارة بقرب العقيق، عند الحاجر، يسمى
مثلثة أروى ، وفيه يقول شاعرهم :
وإن بأروى معدناً لو حفرتهُ لأصبحت غنياناً كثير الدّراهم
وهو في الاصل : جمع أروية لأنثى الوعول ، وهو افعولة إلا أنهم قلبوا
الواو الثانية ياء ، وأدغموها في التي بعدها، وكسروا الاولى لتسلم الياء ،
وثلاثُ أراويّ ، فاذا كثرت فهي الأروى ، على أفعل ، بغير قياس ، وبه
سميت المرأة .
وأروى أيضاً : قرية من مرو [ على فرسخين ] منها أبو العباس أحمد بن
محمد بن عميرة [ بن عمرو بن يحيى بن سليم] الارواوي .
أرَيْكَةُ : كجهينة: موضع قريب من المدينة غربي حمى ضرية وهي أول ما
ينزل عليه مُصَدِّق المدينة .
الأسواف: بالفتح: موضع بالمدينة الشريفة. قال في «العباب )) وهو
بالسين المهملة (١).
.(١) نص ما في معجم البلدان: [ الأسواف يجوز أن يكون جمع السوف، وهو الشم أو جمع
السوف وهو الصبر، أو يجعل سوف ، الحرف الذي يدخل على الأفعال المضارعة اسماً ، ثم جمعه ،
كل ذلك سائغ، وهو اسم حرم المدينة ، وقيل موضع بعينه، بناحية البقيع ، وهو موضع صدقة
زيد بن ثابت الأنصاري ، وهو من حرم المدينة ، حكى ابن أبي ذئب عن شرحبيل بن سعد
قال: كنت مع زيد بن ثابت بالأسواف، فأخذوا طيراً، فدخل زيد فدفعوه في يدي، وفروا .>
- ١٥ -

الأشتَفُ: أطُم بالمدينة يواجه مسجد الخربة ابتناه بنو عبيد بن عدي
ابن غنم ، كان البراء بن معرور بن صخر بن خنساء بن سنان بن عُبَيد.
الأطولُ : أطم أيضاً من بناء بني عبيد، وكان في موضع مسجد الخربة
أو عن يسار القبلة شيئاً مما يلي أرض عقيل بن النعمان بن جبير.
الاشعَرُ: جبل جهينة ينحدر على ينبع
وقال نصر: الاشعر والابيض جبلان يشرفان على سَبُوحة وحنين.
وتمامه في ورقان . (١)
[١٢٢] أُفنيعِيَة: بالضم ثم بالفتح وكسر العين المهملة: منهل لسُليم من أعمال
المدينة في الطريق النجدي الى مكة (٢).
أشاقر: [ كأنه جمع أشقر ] جبال بين المدينة ومكة، قال جران العود:
عقاب عقنباة، ترى من حِذارها ثعالب أهوى، أو أشاقر، تضبحُ (٣)
قال: فأخذ الطير فأرسله ثم ضرب في قفاي وقال: لا أمّ لك! ألم تعلم أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم حرم ما بين لابتيها ] . انتهى ويظهر أن المؤلف فاته نقل هذا . وحدده السمهودي
(وفاء: ٢ / ٢٤٥) بأنه موضع شامي البقيع، وان بعض الأسواق بيد طائفة من العرب
بالتوارث ، يعرفون بالزيود ، فلعلهم ذرية زيد بن ثابت - كذا قال - .
(١) أي إن تمام الكلام سيذكر عند الكلام على ورقان. والاشعر: يسمى به جبلان:
جبل جهينة - وهو عبارة عن سلسلة جبلية، مجاورة لينبع النخل من غربيه، وقد وصفه البكري
وصفاً كاملاً ، نقلاً عن الهجري ، وان لم يصرح بذلك ولكن هذا يفهم من كلام السمهودي الذي
نقل بعض كلام الهجري . والجبل الثاني : مشرف على وادي سبوحة ، الوادي الواقع بعد قرية
(والزيمة للمتجه الى مكة.
(٢) معجم البلدان، وتسمى: أفاعية . بضم الهمزة. وتبعد عن معدن بني سليم بـ ٢٦
ميلاً ( وفاء ) .
(٣) معجم البلدان ويفهم من عطفها على ( أهوى ) قربها من هذا الموضع ، وهو في نجد ، في
المروت ، في جنوب الوشم .
- ١٦ -

الأغلَبُ: بالعين المعجمة : أطم من آطامِ المدينة ابتناه بنو سوادٍ بن غنم
بن كعب كان على النهد (١) الذي عليه الاحجار التي يستريح عليها السّقاؤون
حين يفيضون بزقاق رومة إلى بطحان ، كان لعمرو بن عباد بن عمرو بن
سواد أبي اليسر .
ألاب : بزنة شراب: شعبة ◌ٌ واسعة قرب المدينة، وهي من ديار بني
مزينة (٢) .
ألهانُ: موضع (٣) بالمدينة وفسره الصاغاني في «مجمع البحرين)).
وألهان أيضاً : مخلافٌ باليمن .
أعظمُ: بضم الظاء المعجمة، جمع عظم: جبل كبيرٌ على شمالي ذات الجيش.
وقد جاء في حديث مرفوع ((ما نزلت السماء على اعظم الا استهلت)).
ويقال: إن في أعلاه نبياً مدفونا، أو رجلا صالحا . وهو جبل لبنى (؟) مسطح
غير شاهق، واذا مُطر حصل بعشبه لاهل المدينة رفق كثير . (٤)
أَعْوَصُ: بالعين والصاد المهملتين: موضع بالمدينة ذكره ياقوت [ قال:
جاء ذكره في المغازي، قال ابن اسحاق : خرج الناس يوم أحدٍ ، حتى
(١) (وفاء): المهد - والمعنى واحد .
(٢) زاد السمهودي: هو واد معروف، عدّه الهجري في أودية الأشعر، وقال يلتقي مع
مضيق الصفراء اسفل من عين العلا .
(٣) عبارة ياقوت : موضع قرب المدينة ، كان لبني قريظة .
(٤) زاد السمهودي (وفاء: ٢ / ٢٤٧): ويقال فيه عظم بفتحتين ، وهو المعروف بين
أهل المدينة، والموجود في كلام الزبير ، قال : وفيه يقول عامر الزبيري :
قال للذي رام هذا الحي من اسدرمت الشوامخ من عير ومن عظم
واثبات الهمزة في كتاب الهجري ، ثم قال السمهودي : وأنا أقول : ان عظم من منزلي إذا
بدوت في ضيعتي في الثنية ا.هـ: وأقول لا يزال معروفاً يشاهده القادم إلى المدينة من طريق مكة
على يساره، بعيداً، عندما تبدو له المدينة، وأرى كلمة ( لبنى ) محرفة ، والجبل شاهق،
لا كما قال المؤلف .
- ١٧ -
(٢)

بلغوا المنقى، دون الأعوص، وهي على أميال من المدينة يسرة ].(١)
أعوَافُ : موضع بالمدينة كان فيه مال لاهل المدينة ، وله ذكر في الحديث
عن عثمان بن كعب قال : طلب رسول الله مع التلم سارقاً فهرب منه فنكبه
الحجر الذي وضع بين الأعواف صدقة النبي مع الله والشّطيبة. قال ابن عتيبة :
فوقع السارق فاخذه النبي مَ الِ وبرّك في الحجر ومسّه ودعا له. فهو الحجر
الذي بين الاعواف والشطيبة (٢)
إِضَمُ: بكسر وفتح المعجمة : اسم الوادي الذي فيه المدينة (٣)
أمجُ: بالجيم ، وفتح أوله وثانيه: من أعراض المدينة (٤)، منها 'حميد
الأمجي (٥) الذي يقول :
وعوتبت فيها فلم أسمع
شربت المدام ، فلم أُقلع
أخو الخمر، ذو الشيبة الأصلع
حميد الذي أمج داره
وكان كريماً ، فلم ينزع
علاه المشيب على حبها
(١) وقال البكري (معجم ٦٧٣) والسمهودي و(وفاء: ٢٤٨/٢): شرقي المدينة،
بين بئر السائب وبئر المطلب ، به أبيات وآبار ، سمي بذلك لأن رجلاً من بني أميّة أراد أن
يستخرج به بثراً فاعتاصت عليه وكان يسكنه اسماعيل بن عمرو بن سعيد الأشدق [ وكان لم
يتلبس بشيء من سلطان بني أميَّة ] وإياه عني عمر بن عبد العزيز بقوله : لو كان لي أن أعهد
ما عدوت أحد الرجلين : صاحب الأعوص ، وأعمش تيم يعني القاسم بن محمد - والأعوص
لا يزال معروفاً - أنظر تحديده في كتاب («المناسك)) ٢١ ص ٥٢٤.
(٢) أنظر عن الأعواف: (وفاء: ٢ / ١٥٢) (الفصل الثاني، من الباب السادس).
(٣) الصواب: (الذي تجتمع فيه أودية المدينة) وانظر تعريفه في (وفاء: ٢١٩/٢
و ٢٤٨) وقد نبه السمهودي على ما في عبارة المصنف من الايهام، مع أنه في «القاموس» قال
ما هو الصواب .
(٤) هو من أعراض مكة، إذ هو اليها أقرب فهو في وادي ( ساية ) الذي ينحدر من
شمنصير ويبعد عن خليص بميلين بطريق المتجه إلى مكة ، ومن أمج عسفان ١٢ ميلا ( أنظر
معجم ما استعجم ٩٥٦) و (وفاء ٢ / ٢٤٨).
(٥) أنظر طرفاً من أخباره في ( معجم ما استعجم: ١٩٠).
- ١١ -

وقال جعفر بن الزبير بن العوام - وقيل عبيد الله بن قيس الرُّقيات - :
هل بادكار الحبيب من حرج أم هل لهمّ الفؤاد من فرجٍ ؟
حين حللنا بالسّفح من أمج
ولست أنسى مسيرنا ظهراً
فأتٍ على غير رقبة ، فلج
حين يقول الرسول قد : أذنت
بنفحة ، نحو ريحها الأرج
أقبلت أسعى إلى رحالهم
وقال أبو المنذر هشام بن محمد (١): أمج، وغُرَان، واديان يأخذان من
حرّة بني سليم ، ويفرغان في البحر .
قال الوليد بن العباس القرشي : خرجت من مكة في طلب عبد لي أبق ،
فسرت سيراً شديداً حتى وردت أمج في اليوم الثالث غدوة فتعبت ،
فخططت رحلي ، واستلقيت على ظهري ، واندفعت أغني :
أقري السلام على الابيات من أمج
يا من على الأرض من غاد ومدلج
فيها أغن غضيض الطرف من دعجِ
أقري السلام علىظبي كلفت' به
ذاق الحمام وعاش الدهر في حرج
من لا يبلغه عني تحيته
قال فلم ادر الا وشيخ كبير يتوكأ على عصا يهدج إلي فقال: يا فتى أنشدك
الله ألا رددت الشعر ؟! فقلت بلحنه ؟ فقال: بلحنه . ففعلت فجعل يتطرب
فلما فرغت قال : أتدري من القائل لهذا الشعر ؟ . قلت : لا. قال: أنا والله
قائله منذ ثمانين سنة، وإذا الشيخ من أهل أمج .
الانعَمُ : بفتح العين : جبل ببطن عاقل ، بين اليمامة والمدينة عند منعج
وخزاز (٢)
(١) هو ابن الكلبي في كتاب «افتراق العرب» كما نقل البكري في مقدمة «معجم ما استعجم))
(٢) بطن عاقل: واد بقرب بلدة الرس، في القصيم ، من روافد وادي الرمة ، وفيه مزارع
لأهل الرس ، ولا يزال معروفاً باسم ( العاقلي ) .
- ١٩ -

وهو الجبل الذي بنى عليه المُزني وجابر بن علي الربعي(١) وفيه يقول الشاعر:
لمنِ الديارُ غشيتها بالأنعَمِ درست وء" جديدها لم يُقدُمٍ (٢)
وعن عبدالله بن العولا (٣) قال: ان أة رهط من المهاجرين الأولين كلهم
يخبره أن رسول الله عز له خرج الى اجمل الأحمر الذي بين المنارتين واسم
الجبل الانعم، فاذا بشاة ميتة قد انتنت فأمسكوا على آنافهم فقال ع اته: ((ما
ترون كرامة هذه الشاة على أهلها )»؟ قالوا : ما تكرم هذه على أحد . فقال
وَ التِّ الدنيا أهون على الله تعالى من هذه على أهلها
وهناك جبل آخر قريب منه يقال له الأنعمين .
الانعُمُ : بضم العين ، موضع بالعالية ، وقال نصر هو جبل بالمدينة عليه
بعض بيوتها [١٢٣] قال جرير :
حيّ الديار بعاقل فالأنعُمِ كالوحي في رق الزبور المُعْجُمِ
والمُدْجنات من الشّمال المُرْزمِ(٤)
طلل تجر به الرياح سوافياً
ذو أوان : بفتح الهمزة ، بلفظ الأوان الحين : موضع بطريق الشام ،
بينه وبين المدينة ساعة من نهار، نزله النبي مع الفته في مصدره من غزوة تبوك.
(١) نبه السمهودي (وفاء: ١ / ٢٥٠) على وهم المؤلف، بأن الذي بنى عليه المزني في
المدينة وهو الذي سيذكره المصنف بعد هذا:، وانه بضم العين ، والجبل الذي ببطن عاقل قرب
حمى ضرية - أي في نجد ، بعيد عن المدينة مسافات شاسعة .
(٢) نسبه البكري ( معجم ما استعجم: ٢٠٠) لبشر بن أبي خازم ، وأورد عجزه
هكذا : تبدو معالمها كلون الأرقم .
(٣) كذا في الأصل وفيه اختلاف عن المتقدمين هل هو بولا أوتولا - أنظر (« الا كمال)) لابن
ماكولا: ١ / ٣٦٩/ ٣٧٠.
(٤) جرير - هنا قرنه مع عاقل، وعاقل لا يزال معروفاً في نجد ، بقرب بلدة الرس ،
يسمى ( العاقلي ) وإذن فقول جرير هذا ينطبق على الأول. وهو بفتح العين ، كما تقدم ، ونص
على ذلك نصر في كتابه .
- ٢٠ -