النص المفهرس
صفحات 81-100
٨١ لأبى سعيد الأعرابى حدثنى أحمد ، قال حدثنا أحمد بن زيد ، قال حدثنا حسين بن حسن ، قال [حدثنا ابن المبارك قال](١) حدثنا حريث(٢) بن السائب [قال أخبرنا ﴿ بعض أصحابه فقال : أشياء نشتهيها لا الحسن ](١) قال : سأل رسول الله نقدر عليها فهل لنا فيها أجر؟ فقال : ففيم تؤجرون إذا لم تؤجروا فيها (٣) . قال الله عز وجل : (اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْتَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ) الآية (٤) وقال: ( مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لا يُبْخَسُونَ. )(٥) وقال: (مَن كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ تُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاهَا مَذْهُومًا مَّدْحُورًا (١٨) وَمِنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَىْ لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا (١٦) كُلَّ نُّمِدُ هَؤُلاءٍ وَهَؤُلاءٍ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا)(٦) وقال (وَلَلآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلاً)(٧) وقال (زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهِوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآَبِ (١٤) قُلْ أَوْ نَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِّن ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ) (٨) وقال سبحانه : (وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ (٣٨) يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِه الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ)(٩). (١) [ ] غير موجودة فى الأصل والإضافة من كتب الرجال. (٢) حريث بن السائب ، التميمى ثم الأسدى ، البصرى. مؤذن بنى أسيد . عن الحسن وأبى نضرة ، عنه ابن مهدى ومسلم وجماعة . وثقه ابن معين. انظر عنه الخلاصة ٦٤، التاريخ الكبير جـ٢، ق٦٦/١ ، ميزان الاعتدال ٤٧٤/١ . (٣) الحديث ذكره السيوطى فى جامع الأحاديث ٦٤٣/٤ ، وذكر أنه فى كتاب الزهد لابن المبارك. (٤) الحديد : ٢٠ . (٥) هود : ١٥ - ١٦. (٦) الإسراء : ١٨ - ٢٠. (٧) الإسراء : ٢١ . (٨) آل عمران: ١٤ - ١٥. (٩) غافر : ٣٨ - ٣٩. ٨٢ كتابٌ فيه معنى الزهد والمقالات وصفة الزاهدين وقال (فَخَرَجَ عَلَىْ قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍ عَظِيمِ (٧٩) وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيُلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِّمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلَا يُلَفَّاهَا إِلَّ الصَّابِرُونَ) (١) وقال (فَأَعْرِضْ عَن مَّن ◌َلَّى عَن ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلاَّ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (٢٦) ذَلِكَ مَبْلَغُهُم مِّنَ الْعِلْمِ) (٢). وقال: ((وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّ لَعِبٌ وَلَهُوٌ وَلَدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلا ٥٠ تعقلون)»(٣). فهذا الخطاب والوعيد وإن كان بعضه للكافرين ، فقد صرح الله فيه بذم الدنيا ، فتواعد على إيثارها للكافرين ، وحذر منها المؤمنين بذمه إياها ، وإيثارها . وكان غرضنا فيما تلونا أن الله قد ذمها . قال أبو سعيد فجاءت سنة رسول الله ﴿ مبينة كتاب الله ، ودالة على مراده عز وجل . حدثنا أحمد ، قال وحدثنا إبراهيم بن الوليد ، قال حدثنا عبد الله بن الجراح القهستانى ، قال حدثنا عبد الملك بن عمرو ، قال حدثنا سفيان بن سعيد عن محمد بن المنكدر(٤) عن جابر بن عبد الله أن النبى صلى الله عليه وسلم قال : الدنيا ملعونة ، ملعون مافيها إلا ما كان لله منها(٥) . ورواه مهران عن سفيان عن محمد بن المنكدر عن أبيه عن النبى صلى الله عليه وسلم . (١) القصص : ٧٩ - ٨٠. (٢) النجم : ٢٩ - ٣٠. (٣) الأنعام : ٣٢. (٤) محمد بن المنكدر بن عبدالله بن الهدير، أبو عبدالله ، القرشى التيمى المدنى، شيخ الإسلام. سمع من أبى هريرة وابن عباس وجابر وأنس وسعيد بن المسيب وطائفة . وعنه ابنه وشعبة ومعمر وروح بن القاسم والسفيانان ومالك وخلق. مات سنة ثلاثين ومائة. انظر عنه: تذكرة الحفاظ ١٢٧/١ -١٢٨، الخلاصة ٣٠٨، الحلية ١٤٦/٣ - ١٥٨. (٥) الحديث بهذه الألفاظ فى الحلية ١٥٧/٣، ٩٠/٧ . وقد أورده السيوطى فى الجامع الصغير. انظر جامع الأحاديث ١٥٩/٤ - ١٦٠. ٨٣ لأبى سعيد الأعرابى حدثنا ابن أبى الدينا ، قال حدثنا ابن حميد ، وحدثنا السراج عن ابن حميد عنه . حدثنا أحمد قال حدثنا الدّبرى(١) عن عبد الرزاق عن ثور عن خالد بن معدان عن أبى الدرداء قال : الدنيا ملعونة إلا ذكر الله تعالى، وما آوى إليه (٢) . حدثنا أحمد ، قال حدثنا ابن أبى الدنيا ، قال حدثنا عباس بن يزيد البصرى ، قال حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن شمر بن عطية عن شهر بن حوشب (٣) عن عبادة أراه رفعه قال : يجاء بالدنيا يوم القيامة فيقال أميزوا ما كان منها لله عز وجل ، وألقوا سائرها فى النار(٤). حدثنا أحمد قال ، حدثنا ابن أبى الدينا ، قال حدثنا محمد بن على، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن الأشعث ، قال سمعت فضيل بن عياض يقول : قال ابن عباس: يؤتى بالدنيا يوم القيامة فى صورة عجوز شمطاء ، زرقاء ، أنيابها بادية ، مشوهة خلقتها، فتشرف على الخلائق فيقال : تعرفون هذه؟ فيقولون : نعوذ بالله من معرفة هذه، فيقال: هذه الدنيا التى تناحرتم عليها ، بها تقاطعتم الأرحام، وبها تحاسدتم وتباغضتم واغترارتم ، ثم تقذف فى جهنم ، فتنادى : أى رب أين أتباعى وأشياعى. فيقول الله تعالى: ألحقوا بها أتباعها وأشياعها . (١) فى الأصل: الديرى. والصواب ما أثبتناه. والدَّبرى نسبة إلى دبر، وهى من قرى صنعاء اليمن، وهو إسحاق ابن إبراهيم بن عباد الدبرى، أبو يعقوب . راوى. صاحب عبد الرزاق. أكثر عنه الطبرانى . عاش الدبرى إلى سبع وثمانين ومائتين . انظر: اللباب فى معرفة الأنساب ٤٠٩/١، ميزان الاعتدال ١٨١/١ -١٨٢. (٢) فى الأصل: أوتى إليه. والصواب ما ذكرناه. وقد أورد السيوطى الحديث فى الجامع الصغير بلفظ: قال النبى ـ# : الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ما أبتغى به وجه الله عز وجل. وذكر أن الحديث فى معجم الطبرانى الكبير عن أبى الدرداء . انظر جامع الأحاديث ١٥٩/٤. (٣) فى الأصل: مسهر. وهو شهر بن حوشب الأشعرى، أبو سعيد، فقيه قارئ . من رجال الحديث شامى الأصل . أسند عن عدة من الصحابة ، وثقه ابن معين وأحمد ، قال النسائى ليس بالثقة . مات سنة مائة ، وقيل سنة إحدى عشرة. انظر عنه: الخلاصة ١٤٣، الحلية ٥٩/٦ - ٦٧، ميزان الاعتدال ٢٨٣/١ - ٢٨٥، الشذرات ١١٩/١. (٤) أورد السيوطى فى الجامع الكبير الحديث مرفوعاً ونصه: قال النبى ﴿: يؤتى بالدنيا يوم القيمة فيُميزُ ما كان منها لله ثم يُرمى بسائر ذلك فى النار. وذكر أن الحديث فى كتاب الزهد لابن المبارك عن عبادة بن الصامت وفى سنن الديلمى عن أبى هريرة. جامع الأحاديث ٢١/٨ . ٨٤ كتابٌ فيه معنى الزهد والمقالات وصفة الزاهدين حدثنا أحمد ، قال حدثنا ابن أبى الدنيا ، قال حدثنا أبو إسحاق الرياحى ، قال حدثنا جعفر بن سليمان قال : سمعت مالك بن دينار يقول : أربع من علم الشقاوة : قسوة القلب ، وجمود العين ، وطول الأمل ، والحرص على الدنيا(١). حدثنا أحمد ، قال حدثنا محمد بن عبد الملك الدقيقى ، قال حدثنا يزيد ابن هارون ، قال حدثنا إسماعيل المكى ، قال حدثنا قتادة عن أنس ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من يرد الآخرة أبقى الله عليه ضيعته وجعل غناه فى قلبه ، ومن يرد الدنيا وكانت همه وسدمه (٢) وطلبه ونيته ، أفشى الله عليه ضيعته ، وجعل فقره بين عينيه ، ولا يصبح إلا فقيرا ، ولا يمسى إلا فقيرا . ورواه همام عن قتادة عن أنس، ويزيد الرقاشى عن أنس (٣). حدثنا أحمد ، قال حدثنا أبو داود ، قال حدثنا محمد بن يحيى ، قال حدثنا داود بن المحبر ، قال حدثنا همام وحدثنا بشر بن موسى ، قال حدثنا المقرئ ، قال حدثنا الربيع بن صبيح عن يزيد الرقاشى عن أنس أن النبى صلى الله عليه وسلم قال نحوه . حدثنا أحمد ، قال حدثنا محمد بن عقبة الشيبانى ، قال حدثنا عبد الله ابن سعيد ، قال حدثنا ابن يمان ، قال سمعت سفيان الثورى : يقول : إنما الدنيا مثل رغيف عليه عسل ، مرَّ به ذباب فقطع جناحه ، ومثل رغيف يابس من مرّ به مرّ سليما (٤) . (١) انظر النص فى محاضرات الأدباء لراغب الأصبهانى ٧٠٣/٢ (منشورات دار مكتبة الحياة بيروت ١٩٦١). (٢) السدم : الولوع فى الشئ . (٣) ورد الحديث عن أنس فى سنن الترمذى ٢٨٨/٩ (كتاب القيامة، باب منه) هكذا ... عن أنس بن مالك قال قال رسول : من كانت الآخرة همه جعل الله غناه فى قلبه وجمع له شمله وأتته الدنيا وهى راغمة، ومنٍ كانت الدنيا همه جعل الله فقره بين عينيه وفرق عليه شمله ولم يأته من الدنيا إلا ما قُدر له . وانظر أيضاً الحديث بألفاظ مقاربة عن زيد بن ثابت فى سنن ابن ماجة ١٣٧٥/٢ (كتاب الزهد ، باب الهم بالدنيا) ، مسند أحمد ١٨٣/٥. والحديث ورد موقوفا على الحسن فى سنن الدارمى ٩٦/١ (المقدمة) ونصه فيه ... عن الحسن قال : منهومان لا يشبعان : منهوم فى العلم لا يشبع منه ، ومنهوم فى الدنيا لا يشبع منها . فمن تكن الآخرة همه وبثه وسدمه يكفى الله ضيعته ويجعل غناه فى قلبه ، ومن تكن الدنيا همه وبثه وسدمه يفشى الله عليه ضيعته ويجعل فقره بين عينيه ثم لا يصبح إلا فقيرا ولا يمس إلا فقيرا. (٤) ورد النص فى الحلية ٥٥/٧ هكذا .. قال سفيان الثورى: إنما مثل الدنيا مثل رغيف عليه عسل مرّ به ذباب فقطع جناحيه ، وإذا مرّ برغيف يابس مرّ به سليما . ٨٥ لأبى سعيد الأعرابى حدثنا أحمد ، قال حدثنا عباس الدودى ، قال حدثنا عثمان بن عمر ، قال حدثنا شعبة عن أبى مسلمة عن أبى نضرة عن أبى سعيد . وحدثنا ابن أبى الدنیا ، قال حدثنا خالد بن خداش ، قال حدثنا حماد بن زيد . وحدثنا أبو داود ، قال حدثنا محمد بن عبيد ، قال حدثنا حماد بن زيد عن على بن زيد(١) عن أبى نضرة عن أبى سعيد قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة العصر ثم قام خطيبا ، فقال فى خطبته : ألا إن الدنيا حلوة خضره وأن الله مستخلفكم فيها فناظر كيف تعملون ، أَلاً فاتقوا الدنيا واتقوا النساء (٢). اللفظ لابن أبى الدنيا . حدثنا أحمد ، قال حدثنا الصائغ ، قال حدثنا أبو غسان ، قال حدثنا مسعود بن سعد ، عن يزيد بن أبى زياد ، عن مجاهد ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أشد ما أتخوف على أمتى ثلاث : زلة عالم ، وجدال منافق بالقرآن ، ودنيا تقطع أعناقكم ، فاتهموها على أنفسكم (٣) . حدثنا أحمد قال ، حدثنا ابن أبى الدنيا ، قال حدثنا الحسين (٤) بن عبدالرحمن ، قال : كان ابن السماك يقول : من أذاقته الدنيا حلاوتها لميله إليها ، جرعته الآخرة مرارتها بمجانبته عنها(٥) . (١) فى الأصل على بن يزيد، والتصويب من كتب الحديث . (٢) جزء من حديث طويل عن أبى سعيد الخدرى فى الترمذى ٤٠/٩ - ٤٤ (كتاب الزهد، باب ما جاء ما أخبر النبى ﴿﴿ أصحابه بما هو كائن إلى يوم القيامة) ونصه فيه : ... عن أبى سعيد الخدرى قال : صلى بنا رسول * يوما صلاة العصر بنهار ثم قام خطيبا فلم يدع شيئا يكون إلى قيام الساعة إلا أخبرنا به حفظه من حفظه ونسيه من نسيه ، وكان فيما قال : إن الدنيا حلوة خضرة وإن الله مستخلفكم فيها ... الحديث . قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح . وورد أيضاً فى سنن ابن ماجة ١٣٢٥/٢ (كتاب الفتن ، باب فتنة النساء)، مسند أحمد ١٩/٣. وانظر أيضاً مسلم ٢٠٩٨/٤ (كتاب الرقاق، باب أكثر أهل الجنة الفقراء وأكثر أهل النار النساء ... ) . (٣) أورد السيوطى الحديث عن ابن عمر فى الجامع الكبير ٧٠٩/٢ وذكر أنه فى الإبانة لأبى نصر السجزى، والسنن والإفراد للدارقطنى والمعجم الكبير للطبرانى . (٤) فى الأصل : الحسن بن عبد الرحمن . والتصويب من صفة الصفوة . (٥) ورد النص فى صفة الصفوة ١٠٧/٣ بلفظ: من أذاقته الدنيا حلاوتها لميله إليها جرعته الآخرة مرارتها لتجافيه عنها . ٨٦ كتابٌ فيه معنى الزهد والمقالات وصفة الزاهدين حدثنا أحمد ، قال حدثنا الحسن بن عفان ، قال حدثنا زيد بن الحباب ، قال حدثنا سفيان عن الزبير بن عدى عن مصعب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اتقوا الدنيا فإنها خضرة رطبة (١). حدثنا أحمد بن منصور الرمادى ، قال حدثنا عبد الرزاق أو قال : أخبرنا معمر ، عن يحيى بن أبى كثير، عن هلال بن أبى ميمونة ، عن عطاء بن يسار عن أبى سعيد الخدرى ، قال : بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب إذ قال : إن مما أتخوف عليكم ، إذا فتحت عليكم زهرة(٢) الدنيا وزينتها . فقام إليه رجل أعرابى فقال : أى يارسول الله ، أيأتى الخير بالشر؟ فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم ساعة حتى ظننا أنه أوحى إليه، ثم قال - وهو يمسح الرحضاء (٣) عن جبينه - أين السائل؟ ثم قال: إن الخير لا يأتى إلا بالخير، وإن مما ينبت الربيع يقتل حبطا(٤)، إلا آكلة الخَضِر(٥) ، تأكل حتى إذا انتفخت خاصرتاها ، استقبلت عين الشمس فثلطت(٦) وبالت . ونعم صاحب المال من أعطى المسكين والفقير وذوى الحاجة أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم . ورواه مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء عن أبى سعيد الخدرى . (١) لا يوجد الحديث بهذا السند . (٢) فى الأصل : زهرات ، والتصويب من كتب الحديث . والحديث مع اختلاف فى الألفاظ عن أبى سعيد الخدرى فى مسلم ٧٢٨/٢ - ٧٢٩ (كتاب الزكاة ، باب تخوف ما يخرج من زهرة الدينا) ؛ البخارى ٣٢/٤ (كتاب الجهاد، باب فضل النفقة فى سبيل الله)؛ سنن النسائى ٣٦٠/١ - ٣٦١ (كتاب الزكاة، باب الصدقة على اليتيم)، سنن ابن ماجة ١٣٢٣/٢ (كتاب الفتن، باب فتنة المال) ؛ مسند أحمد ٧/٣ ومواضع أخرى . (٣) الرحضاء: أى العرق من الشدة. وأكثر ما يسمى به عرق الحمى. (٤) حبطا : أى تخمة . وهى امتلاء البطن وانتفاخه من الإفراط فى الأكل. (٥) إلا آكلة الخضر: أى الماشية التى تأكل الخضر، والخضر نوع من البقول. (٦) ثلطت: ثلط البعير يثلط، إذا ألقى رجيعاً سهلاً رقيقاً. ٨٧ لأبى سعيد الأعرابى التقلل من الدنيا وأخذ الكفاف . حدثنا أحمد ، قال حدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ ، قال حدثنا مسلم ابن إبراهيم ، قال حدثنا حريث بن السائب ، قال حدثنا الحسن ، عن حمران ، عن عثمان ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كل شئ فضل عن ظل بيت ، وجلف (١) الخبز. وثوب يوارى عورة ابن آدم ، فليس لابن آدم فيه حق (٢) . قال الحسن : فقلت لحمران مايمنعك أن تأخذ بهذا ؟، وكان يحب الكمال . فقال : الدنيا تقاعدنى . رواه ابن المبارك عن حريث عن الحسن مرسلا . حدثنا أحمد قال ، حدثنا أبو عمرو الضبى قال ، حدثنا معاذ بن أسد ، قال حدثنا ابن المبارك عن حريث عن الحسن قال : حذر رسول الله صلى الله عليه وسلم ... الحديث . حدثنا أحمد ، قال وحدثنا الميمونى . قال : حدثنا روح بن عبادة قال : حدثنا همام عن قتادة عن خالد بن عبد الله القسرى(٣) قال: لا يلقى المؤمنُ المؤمنَ إلاَّ فى ثلاث خصال: فى بيت يستره ، أو فى مسجد يعمره ، أو طلب حاجة فى الدنيا لا بأس بها . (١) فى الأصل: وفلق، والتصويب من كتب الحديث. وجلْفُ الخبز يعنى ليس معه أدامُ. (٢) الحديث مع اختلاف فى اللفظ عن عثمان بن عفان فى سنن الترمذى ٢٠٦/٩ (كتاب الزهد ، باب منه) ونصه فيه ... عن عثمان بن عفان أن النبى ﴿ قال: ليس لابن آدم حق فى سوى هذه الخصال : بيت يسكنه وثوب يوارى عورته وجلف الخبز والماء . قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح ؛ وانظر أيضاً الحاكم فى مستدركه ٣١٢/٤ . (٣) فى الأصل : القشيرى، والصواب ما أثبتناه وهو خالد بن عبدالله بن يزيد بن أسد بن كرز بن عامر بن عبقرى ، أبو الهيثم ، البجلى ، القسرى ، الدمشقى. أمير مكة والحجاز للوليد ثم لسليمان ، وأمير العراقين. أمه نصرانية . وكان لجده يزيد صحبة مع رسول الله #8# ، وكان معدودا من جملة خطباء العرب المشهورين بالفصاحة والبلاغة ، كان جوادا . وكان يتُّهم فى دينه ، وبنى لأمه كنيسة تتعبد فيها . والذى يظهر أن هذا لا يصح عنه فإنه كان قائما فى إطفاء الضلال والبدع من قتله للجعد بن درهم وغيره من أهل الإلحاد . انظر عنه : البداية والنهاية ١٧/١٠، الأغانى ١٧/٥، وفيات الأعيان ٢٢٦/٢، شذرات الذهب ١٦٩/١، تاريخ الطبرى ٢٥٤/٧، وفى ميزان الاعتدال ٦٣٣/١ ذكر أنه صدوق لكنه ناصبى بغيض ظلوم، قال ابن معين رجل سوء يقع فى على، انظر عنه أيضاً المعارف لابن قتيبه ٣٩٨ - ٣٩٩. ٨٨ كتابٌ فيه معنى الزهد والمقالات وصفة الزاهدين حدثنا أحمد قال : حدثنا عبد الرحمن بن خلف قال : حدثنا عمرو بن مرزوق قال : حدثنا زائدة عن منصور عن سفيان عن سمرة بن (١) سهم قال : نزلت على أبى هاشم بن عتبة (٢) فبكى ، فقال له معاوية : مايبكيك؟ قال : إن رسول الله عهد إِلىَّ فوددت أنى كنت اتبعته، إن النبى قال : لعلك(٣) إن تدرك أموالاً تقسم، فإنما يكفيك من جميع المال [خادم و] مركب فى سبيل الله . فوجدتُ فجمعتُ(٤) . حدثنا أحمد قال : حدثنا أبو داود قال : قرئ على الحارث بن مسكين أخبرنا(٥) ابن القاسم قال : قال مالك : حدثنى عبد الله بن سعيد قال : كان يقال من كان له بيت يأوى إليه ، وخادم يخدمه ، وزوجة ، فهو من الملوك الذين قال الله : (وجعلكم ملوكاً) (٦) الآية . حدثنا أحمد قال ، حدثنا عبد الرحمن بن خلف قال : حدثنا عمرو بن مرزوق قال : حدثنا زائدة عن الأعمش عن أبى سفيان قال : دخل سعد على سلمان یعوده فقال : أبشر أبا عبد الله ، مات رسول الله ـية وهو عنك راض . قال : کیف یاسعد ، وقد سمعت رسول الله ﴿ يقول ((ليكن (٧) بلغة أحدكم من الدنيا كزاد الراكب حتى يلقانى))(٨). (١) فى الأصل: عن سهم ، والصواب ما أثبتناه. (٢) هاشم بن عتبة بن أبى وقاص ، أبو عمر، أسلم يوم الفتح ، حضر مع عمه حرب الفرس بالقادسية ، أصيبت عينه يوم اليرموك. قُتل هاشم يوم صفين سنة سبع وثلاثين. انظر عنه: الإصابة ٥٦١/٣ - ٥٦٢، أسد الغابة ٤٩/٥ - ٥٠. (٣) فى الأصل: لعلى، والصواب ما أثبتناه . (٤) الحديث مع اختلاف يسير فى اللفظ عن أبى وائل عن سمرة بن سهم فى سنن ابن ماجة ١٣٧٤/٢ (كتاب الزهد ، باب الزهد فى الدنيا) ونصه فيه ... أن النبى * قال : إنك لعلك تدرك أموالا تقسم بين أقوام وإنما يكفيك من ذلك خادم ومركب فى سبيل الله. فأدركتُ فجمعتُ. وانظر الحديث أيضاً فى سنن النسائي ٣٠٢/٢ (كتاب الزينة، باب اتخاذ الخادم والمركب)؛ سنن الترمذى ٢٠١/٩ (كتاب الزهد، باب منه) ، المسند ٢٩٠/٥،٤٤٤/٣. (٥) فى الأصل : أخبرك ، والصواب ما أثبتناه . (٦) المائدة: آية رقم ٢٠. وعن ابن عباس فى قول الله ﴿وجعلكم ملوكا﴾ قال: كان الرجل من بنى إسرائيل إذا كانت له الزوجة والخادم والدار، يسمى ملكا . انظر تفسير الطبرى ١٦٩/٦. (٧) فى الأصل : يكون ، والتصويب من الحلية . (٨) لم أجد الحديث بهذا السند واللفظ. وأقرب رواية ما ورد فى مسند أحمد ٤٣٨/٥ ونصها فيه ... عن منصور عن الحسن قال: لما احتضر سلمان بكى وقال: إن رسول الله عهد إلينا عهدا فتركنا ما عهد إلينا أن يكون بلغة أحدنا من الدنيا كزاد الراكب . ووردت رواية أخرى فى سنن ابن ماجة ١٣٧٤/٢ (كتاب الزهد، باب الزهد فى الدنيا) ونصه فيه ... عن أنس ، قال: اشتکی سلمان . فعاده سعد، فرآه یبکی ، فقال له سعد : ما يبكيك يا أخى، أليس قد صحبت رسول الله * أليس أليس؟ قال سلمان: ما أبكى واحدة من اثنتين. ما أبكى ضنا للدنيا ولا كراهية للآخرة ولكن رسول الله ﴾ عهد إلىّ عهداً فما أرانى إلا قد تعديت. قال: وما عهد إليك؟ قال: عهد إلىّ أنه يكفى أحدكم مثل زاد الراكب . ولا أرانى إلا قد تعديت .... ٨٩ لأبى سعيد الأعرابى وقال أبو معاوية عن الأعمش عن أبى سفيان عن أشياخه مثله(١). حدثنا أحمد قال ، حدثنا يحيى بن أبى طالب قال : حدثنا الحسن بن حماد قال : حدثنا إبراهيم بن عيينة عن صالح بن حسان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: جلست أبكى عند رسول الله صل فقال : مايبكيك؟ إن كنت تريدين اللحوق بى ، فليكفك من الدنيا مثل زاد الراكب ، ولا تخالِطِنَّ الأغنياء(٢) . حدثنا أحمد قال ، حدثنا الصائغ والميمونى قالا : حدثنا روح قال ، حدثنا الأسود بن شيبان قال : حدثنى الفضل بن ثور قال : قلت يا أبا سعيد يعنى الحسن - رجلان طلب أحدهما الدنيا بحلالها فأصابها ، فوصل بها رحمه ، وقَدَّم فيها لنفسه ، ورجل رفض الدنيا؟ قال : أحبهما إلىّ الذى رفض الدنيا ، قلت : يا أبا سعيد هذا طلبها بحلالها ، فأصابها ، فوصل بها رحمه وقدم فيها لنفسه ، قال : أحبهما إلىَّ الذى جانبها . حدثنا أحمد قال : حدثنا عباس الترقفى قال : حدثنا أبو المغيرة قال ، حدثنا صفوان بن عمرو قال : حدثنا أبو حسبة مسلم بن أكيس مولى عبد الله ابن عامر بن كريز (٣) عن أبى عبيدة بن الجراح قال: ذكرلى من دخل عليه فوجده يبكى فقال: مايبكيك يا أبا عبيدة؟ قال: بكائى أن رسول الله مَ لي ذكر يوماً يفتح الله على المسلمين ويفئ عليهم، وذكر الشام فقال: إن يُنسأ(٤) فى أجلك يا أبا عبيدة فحسبك من الخدم ثلاثة : خادم يخدمك ، وخادم يسافر معك ، وخادم يخدم أهلك ، (وحسبك من ](٥) الدواب ثلاثة : دابة لرحلك ، ودابة لشقلك ، ودابة لغلامك . ثم هذا أنا أنظر إلى بيتى ، قد إمتلأ رقيقاً، (١) انظر الحلية ١٩٥/١، ١٩٦. (٢) الحديث - مع اختلاف فى الألفاظ - عن عائشة فى سنن الترمذى ٢٧٥/٧ - ٢٧٦ (كتاب اللباس ، باب ما جاء فى ترقيع الثوب) ونصه فيه ... عن عائشة قالت: قال لى رسول الله عليه: إذا أردت اللحوق بى فليكفك من الدنيا كزاد الراكب وإياك ومجالسه الأغنياء ولا تستخلعى ثوبا حتى ترقعيه . قال أبو عيسى هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث صالح بن حسان . (٣) فى الأصل : عبدالله بن عامر بن كثير، والصواب ما أثبتناه . (٤) يُنسأ : نسأ الشىء: أخَّره . (٥) ١ ] : غير موجود بالأصل، وما أثبتناه من مند أحمد ١٩٦/١. ٩٠ كتابٌ فيه معنى الزهد والمقالات وصفة الزاهدين وانظر إلى مربطى قد إمتلأ خيلاً ودواباً، فكيف ألقى رسول الله به بعد هذا : إن أحبكم إلىَّ وأقربكم منى من لقينى على الحال وقد أوصانا رسول الله پ﴾ التى فارقنى عليها)»(١). حدثنا أحمد ، قال : حدثنا ابن عفان ، قال : حدثنا أبو أسامة ، قال حدثنا الأعمش عن عمارة بن القعقاع ، عن أبى زرعة عن أبى هريرة قال : قال رسول ـي: (اللهم اجعل رزق آل محمد قوتاً)(٢). الله حدثنا أحمد ، قال حدثنا العطاردى ، قال حدثنا أبو معاوية عن إسماعيل ابن أبى خالد عن أبى داود عن أنس قال: قال رسول الله #: «ما من ذى غنى إلّ سيود يوم القيامة لو كان أن ما أُوتى من الدنيا قوتا) (٣). حدثنا أحمد ، قال حدثنا الصائغ ، قال : حدثنا المقرئ ، قال حدثنا سعيد ابن أبى أيوب ، قال : حدثنا شرحبيل بن شريك عن أبى عبد الرحمن عن : قد أفلح من أسلم ورزق كفافاً (٤)، عبدالله بن عمرو قال : قال رسول الله وقتعه الله بما آتاه(٥) . (١) الحديث بطوله فى مسند أحمد ١٩٥/١ - ١٩٦. (٢) الحديث بطوله غير موجود فى المطبوع . وقد ورد الحديث عن أبى هريرة فى مسلم بنصه ٢٢٨١/٤ (كتاب الزهد، حديث ١٨، ١٩)؛ سنن الترمذى ٢١٥/٩ (كتاب الزهد، باب ما جاء فى معيشة النبى #*)؛ سنن ابن ماجة ١٣٨٧/٢ (كتاب الزهد ، باب القناعة)، وقد ورد الحديث بلفظ مخالف فى البخارى ١٢٢/٨ (كتاب الرقاق، باب كيف كان عيش النبى (*) ونصه فيه ... عن أبى هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله *: " اللهم أرزق آل محمد قوتاً. (٣) الحديث مع اختلاف يسير فى الألفاظ عن أنس فى سنن ابن ماجة ١٣٨٧/٢ (كتاب الزهد، باب القناعة) : ما من غنى ولا فقير إلا ود يوم القيامة أنه أوتى من الدنيا ونصه فيه ... عن أنس قال: قال رسول الله #ـ قوتاً . وورد الحديث أيضاً بلفظ ابن ماجة فى مسند أحمد ١١٧/٣، ١٦٧ . (٤) كفافا : الكفاف هو الذى لا يفضل عن الشىء، ويكون بقدر الحاجة إليه . النهاية فى غريب الحديث والأثر. (٥) الحديث سندا ورواية فى مسلم ٧٣٠/٢ (كتاب الزكاة ، باب فى الكفاف والقناعة)؛ والحديث مع اختلاف طفيف فى اللفظ عن عمرو بن العاص فى سنن ابن ماجة ١٣٨٦/٢ (كتاب الزهد، باب القناعة) ، سنن الترمذى عن عبدالله بن عمرو بن العاص ٢١١/٩ (كتاب الزهد ، باب ما جاء فى الكفاف والصبر عليه) قال : هذا حديث حسن صحيح ، مسند أحمد ١٦٨/٢ . ٩١ لأبى سعيد الأعرابى حدثنا أحمد ، قال : حدثنا أبو سعيد الحارثى ، قال : حدثنا يحيى بن سعید ، قال أسامة بن زيد . وحدثنا الدقيقى قال : حدثنا عثمان بن عمر ، قال حدثنا أسامة عن ابن لبيبة (١) عن سعد(٢) بن مالك . يُ قال : وقال يزيد عن محمد بن عبد الرحمن عن سعد عن النبى خير الذكر الخفى ، وخير الرزق ما يكفى (٣). حدثنا أحمد الدقيقى قال حدثه أبو سفيان الحميدى عن عبد المجيد بن جعفر عن أسامة بن زيد عن محمد بن عبد الرحمن بن لبيبة قال : كنا مع سعد فذكر الحديث . حدثنا أحمد ، قال : حدثنا الدبرى عن عبد الرزاق عن الثورى ، وابن جريج عن يحيى بن سعيد ، عن عمر بن سعيد(٤) بن كثير بن أفلح ، عن عبيد سنوطا(٥) عن خولة بنت قيس(٦) أن النبى عليه السلام تذاكر هو وحمزة الدنيا ، فقال النبى : ((إن الدينا حلوة خضرة فمن أخذ بحقها (٧) بورك له فيها ، ورب متخوض فى مال الله ومال رسوله ، له النار يوم القيامة))(٨). حدثنا أحمد ، قال : حدثنا محمد بن منصور قال : حدثنا أبو غسان قال . حدثنا زهير قال ، حدثنا يحيى بن سعيد نحوه . (١) فى الأصل: أبى لبينة، والتصويب من المسند وهو محمد بن عبد الرحمن بن لبيبة. (٢) فى الأصل : سعيد بن مالك . والتصويب من المسند . (٣) الحديث بنصه فى مسند أحمد ١٨٧،١٧٢/١ عن سعد بن مالك . (٤) فى الأصل : عمر بن كثير. والتصويب من المسند . (٥) فى الأصل : عبيد بن سنوطا. وهو عبيد سنوطا، أبو الوليد، المدنى، عن عبدالله بن السائب وعنه ابنه محمد وثقه ابن حبان والعجلى . قال البخارى : سنوطا اسم فارسى . انظر عنه الخلاصة ٢١٧ . (٦) خولة بنت قيس بن فهر النجارية ، الأنصارية، زوجة حمزة بن عبد المطلب ، لها أحاديث . روى عنها فى البخارى حديثا واحدا . الخلاصة ٤٢٢ . (٧) فى الأصل : عفوها ، والتصويب من المسند . (٨) الحديث سندا ومتنا فى المسند ٣٦٤/٦، سنن الترمذى ٢٢٢/٩ (كتاب الزهد، باب ما جاء فى أخذ المال) قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح . وورد جزء من الحديث فى البخارى ١٠٣/٤ - ١٠٤ (كتاب الخمس ، باب قول الله تعالى: فأن لله خمسه .. ) ونصه فيه ... عن خولة الأنصارية قالت: سمعت النبى يقول : إن رجالاً يتخوضون فى مال الله بغير حق فلهم النار يوم القيامة . ٩٢ كتابٌ فيه معنى الزهد والمقالات وصفة الزاهدين حدثنا أحمد ، قال حدثنا محمد بن الجنيد ، قال : حدثنا هاشم بن القاسم ، قال حدثنا ورقاء بن عمر عن عبد الله بن دينار عن ابن أفلح أن عبيد سنوطا حدثه عن خولة بنت قيس ، وكانت إمرأة حمزة ، فسألها عما سمعت رسول الله بي فذكرته . يعنى يقول : قالت : قال رسول الله الحديث . حدثنا أحمد الدقيقى ، قال : حدثنا يزيد ، قال حدثنا محمد بن عمرو عن سعيد بن أبى سعيد عن عبيد سنوطا قال: دخلنا على أم محمد التى كانت عند حمزة بن عبد المطلب ، فدخل عليها زوجها حنظلة الدرقى فقال : يا أم ((إن الدنيا حلوة محمد اتقى الله وانظرى ما تحدثى عن رسول الله خضرة)) فقالت : دخل رسول الله على حمزة بيته فذكروا(١) الدنيا (( إن الدينا حلوة خضره من أخذها بحقها والأمارات فقال رسول الله بارك الله له فیها ، ورب متخوض فى مال الله ورسوله فیما اشتهت نفسه له النار يوم القيامة)) . حدثنا أحمد ، قال : حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا إسماعيل بن بشر بن منصور ، قال : حدثنا عبد الأعلى عن هشام عن حوشب عن الحسن ، قال : دخل سلمان على أبى بكر وهو فى الموت فقال: أوصنى. فقال : ((إن الله فاتح عليكم الدنيا فلا تأخذن منها إلاَّ بلاغاً) (٢) . حدثنا أحمد ، قال : حدثنا ابن عفان ، قال حدثنا ابن نمير ، قال حدثنا الأعمش عن خيثمة قال: قال سليمان بن داود : ((إنَّا جربنا لين العيش وشديده ، فوجدنا إنما يكفى من العيش أدناه)) . حدثنا أحمد قال : حدثنا الصائغ وأبو يحيى ، قالا : حدثنا خلاد قال حدثنا الحسن بن أبى جعفر عن ليث عن عبيد الله [عن على بن يزيد](٣) عن القاسم عن أبى أمامة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن أغبط (١) فى المطبوع: فتذكروا . (٢) البلاغ : الكفاية . القاموس المحيط . ] : غير موجود بالأصل والإضافة من سنن الترمذى ٢٠٩/٩ . (٣) [ ٩٣ لأبی سعید الأعرابی الناس (١) عندى مؤمن خفيف الحاذ(٢) ذوحظ من صلاة ، أطاع ربه فأحسن عبادته ، وكان غامضاً فى الناس (٣) . قال : وقال رجل: يارسول الله مايكفى من الدنيا؟ قال: ماسدَّ جوعتك وسترعورتك ، فإن كان لك منزل تأوى إليه فذاك، وإن كانت لك دابة تركبها فبخ ، وما فوق الإزار والخبز، وظل جدار، ومافضل ، يحاسب به العبد يوم القيامة))(٤) . حدثنا أحمد ، قال حدثنا هلال بن العلاء ، قال حدثنا أبى ، قال حدثنا هلال بن عمر ، قال حدثنا أبى عمر بن هلال عن أبى غالب عن أبى أمامة يقول : ((أغبط الناس عندى مؤمن خفيف الحاذ ، قال : سمعت رسول الله ذو حظ من صلاة، وكان رزقه كفافاً وصبر عليه حتى يلقى الله ، وأحسن عبادة ربه ، وكان غامضاً فى الناس، عُجلت منيته وقل تراثه ، وقلت بواكيه)). حدثنا أحمد ، قال : حدثنا محمد بن منصور، قال حدثنا أبو غسان قال : حدثنا الحسن بن صالح عن أبى المهلب عن عبيد الله بن زحر عن القاسم عن أبى أمامة عن النبى صلى الله عليه وسلم . الحديث . (١) فى الأصل: أوليائى، والتصويب من سنن ابن ماجة ١٣٧٩/٢. (٢) خفيف الحاذ: أى قليل المال والعيال. وهذا فيمن خاف من النكاح أو النسل ما لا يلائم حاله . انظر جامع الأحاديث ٢٢٧/٢. (٣) الحديث مع اختلاف فى الألفاظ عن أبى أمامة فى سنن ابن ماجة ١٣٧٩/٢ (كتاب الزهد ، باب من لا يؤبه له) ونصه فيه ... عن أبى أمامة عن رسول الله ◌َو قال: إن أغبط الناس عندى مؤمن خفيف الحاذ ذو حظ من صلاة غامض فى الناس لا يؤبه له . كان رزقه كفافا وصبر عليه عجلت منيته وقل تراثه وقلت بواكيه . قال ابن ماجة : فى الزوائد اسناده ضعيف . والحديث أيضاً فى سنن الترمذى ٢٠٩/٩ (كتاب الزهد ، باب ما جاء فى الكفاف والصبر عليه) وقال أبو عيسى: على بن يزيد يضعف الحديث. وانظر أيضاً مسند أحمد ٢٥٢/٥، ٢٥٥ وقد ورد الحديث فى الترمذى ومسند أحمد ٢٥٢/٢ بلفظ: إن أغبط أوليائى ... (٤) الحديث موضوع. ولكن ذكر حديث قريب من المعنى فى المسند ٨١/٥ ونصه فيه ... عن أبى نصيرة عن أبى عسيب قال خرج رسول الله /* ليلا فمر بى فدعانى إليه فخرجت ... فانطلق حتى دخل حائطا لبعض الأنصار ... فقال: لتسئلن عن هذا يوم القيامة ... قال: نعم إلا من ثلاث خرقة كف بها الرجل عورته أو كسرة سد بها جوعته أو حجراً يتدخل فيه من الحر والقر. ٩٤ كتابٌ فيه معنى الزهد والمقالات وصفة الزاهدين حدثنا أحمد ، قال : حدثنا الترقفى ، قال حدثنا داود بن الجراح قال : حدثنا سفيان عن منصور عن ربعى عن حذيفة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم)) خيركم فى الناس (بعد المائتين) (١) كل خفيف الحاذ)) قالوا يارسول الله وما خفيف الحاذ؟ قال: لا أهل له ولا مال(٢). حدثنا أحمد قال ، حدثنا الصائغ قال ، حدثنا عبيد الله بن زيد قال ، حدثنا موسى قال : سمعت أبى يقول سمعت عمرو يخطب بمصر يقول: ((ما أبعد هديكم من هدى نبيكم ، أما هو فكان أزهد الناس فى الدنيا وأنتم فارغب الناس فيها)) (٣). حدثنا أحمد قال ، حدثنا محمد بن زكريا الغلابى ، قال حدثنا العتبى عن أبيه عن يونس بن عبيد(٤) قال: ((والله لو كان فى الدنيا ذهباً مكبوساً يأخذ منها من شاء متى شاء ، إلاَّ أن من أخذ شيئاً حوسب به ، كان الواجب على العاقل ألا يأخذ منها إلاّ قوتا)). حدثنا أحمد ، قال حدثنا محمد بن عتبة الكندى ، قال : حدثنا محمد ابن إسحاق ، قال حدثنا الحارث بن النعمان ، قال حدثنا الحارث بن سالم ، قال : سمعت أنساً يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبى ذر: إن بين أيدينا عقبة كؤودا لا يجاوزها إلاَّ المخفون. قال أبوذر : أنا منهم يارسول الله . فقال له النبى عليه السلام : لك قوت يوم أو ليلة؟ قال : لا . قال أنت من المخفين (٥) . (١) [] : غير موجودة بالأصل: والإضافة من جامع الأحاديث للسيوطى. (٢) أورد السيوطى هذا الحديث فى جامعة ٩٤/٤ عن حذيفة وأوعزه إلى أبى يعلى فى مسنده. (٣) سبق تخريجه . (٤) يونس بن عبيد، أبو عبدالله العبدى، مولاهم البصرى الحافظ ، رأى أنسا وسمع الحسن وابن سيرين وعطاء وإبراهيم التيمى وعدة . وعنه شعبة والحمادان والسفيانان وبشر بن المفضل وخلق . مات سنة تسع وثلاثين ومائة. انظر عنه تذكره الحفاظ ١٤٥/١ - ١٤٦، الحلية ١٥/٣ -٢٧، الشذرات ٢٠٧/١. (٥) الحديث موضوع ، انظر ضعيف الجامع . ٩٥ لأبى سعيد الأعرابى حدثنا أحمد قال ، حدثنا محمد بن سليمان بن بنت مطر الوراق ، قال حدثنا أبو معاوية [محمد بن حازم](١) قال : حدثنا موسى بن مسلم عن هلال ابن يساف عن أم الدرداء عن أبى الدرداء قالت: قلت لأبى الدرداء : ألا تبتغى لأضيافك مايبتغى الرجال لأضيافهم؟ فقال : إنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إنَّ أمامكم عقبة كؤودا (٢) لا يجوزها المثقلون)) فأحب أن أتخفف لتلك العقبة)) (٣). حدثنا أحمد ، قال حدثنا أحمد بن منصور الرمادى ، قال : حدثنا عبدالرزاق ، قال أخبرنا معمر عن صاحب له ، قال كتب أبو الدرداء إلى سلمان ، فذكره . حدثنا أحمد ، قال وحدثنا الصائغ محمد بن على ، قال : حدثنا سعيد ابن منصور ، قال حدثنى إسماعيل بن عياش ، قال حدثنى مطعم بن المقدام -الصنعانى عن محمد بن واسع الأزدى ، قال كتب أبو الدرداء إلى سلمان : من أبى الدرداء إلى سلمان: أما بعد، يا أخى إنى أنبئت أنك ابتعت خادماً ، وإنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( العبد من الله ، وهو منه ما لم يُخْدم ، فإذا اخُدم وَقَع الحساب))(٤) . حدثنا أحمد ، قال حدثنا الدقيقى ، قال حدثنا الحارث بن منصور أبو منصور ، قال حدثنا سفيان الثورى ، قال سمعته(٥) يقول : فضول الدنيا رجس عند الله يوم القيامة . قال أبو منصور ، فأخبرنى سعدان بن خميس ، أن رجلاً سأله فقال : يا أبا عبد الله . ما فضول الدنيا؟ قال : أن يكون عندك فضل رداء وأخوك عار ، ويكون عندك فضل حذاء وأخوك حاف . (١) الإضافة من الحاكم فى المستدرك. (٢) الكؤود: عقبة كؤُدد أى شاقة المصْعَد. (مختار الصحاح) . (٣) انظر الحديث بنصه وسنده فى المستدرك للحاكم ٤/ ٥٧٣ - ٥٧٤ . وعلق عليه الحاكم بقوله: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وانظر أيضا البيهقى فى شعب الإيمان والحلية لأبى نعيم ٢٢٦/١ . (٤) الحديث موضوع . (٥) أى أبو الدرداء . ٩٦ كتابٌ فيه معنى الزهد والمقالات وصفة الزاهدين حدثنا أحمد ، قال حدثنا الصائغ . قال حدثنا قبيصة ، قال حدثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن أبى وائل ، عن خباب قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فوقع أجرنا على الله ، فمنا من ذهب ولم يأكل من أجره شيئاً ، ومنا من أينعت له ثمرته فهو يهدبها (١) كان منهم مصعب بن عمير هلك ولم يترك إلاَّ نَمِرةً(٢)، فجعلنا إذا غطينا رأسه بدت رجلاه ، وإذا غطينا رجليه بدا رأسه ، فسألنا النبى صلى الله عليه وسلم فقال : غطوا بها رأسه واجعلوا على رجليه من الإذخر(٣) . حدثنا أحمد قال ، حدثنا الحسن بن مكرم والدقيقى ، قالا : حدثنا يزيد ابن هارون ، قال : حدثنا سليمان التيمى . حدثنا محمد بن خزيمة البصرى ، قال حدثنا أبو زيد ، قال حدثنا سليمان التيمى عن أبى عثمان عن أسامة بن زيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( وقفت على باب الجنة فإذا أكثر من يدخلها الفقراء ، وإذا أصحاب (٤) الجد محبوسون .(٥) لفظ يزيد . حدثنا أحمد ، قال حدثنا محمد بن إسماعيل ، قال حدثنا شبابة ، قال حدثنا شعبة عن عمرو بن مُرة ، عن عبد الله بن الحارث ، عن أبى كثير الزبيدى عن عبد الله بن عمر قال: تُجْمَعُون فيقال: أين فقراء هذه الأمة ومساكينها؟ (١) يهدبها: أى يجتنيها. وهذا استعارة لما فُتح عليهم من الدنيا . (٢) النمرة شملة فيها خطوط بيض وسود أو بردة من صوف تلبسها الأعراب . (٣) الإذخر : هو حشيش معروف طيب الرائحة. والحديث عن خباب فى البخارى ٨١/٥ (كتاب المغازى، باب هجرة النبى 4 وأصحابه من مكة إلى المدينة) ونصه فيه ... عن خباب قال: هاجرنا مع رسول الله ﴾ نبتغى وجه الله ووجب أجرنا على الله، فمنا من مضى لم يأكل من أجره شيئاً منهم مصعب بن عمير قتل يوم أحد فلم نجد شيئاً نكفنه فيه إلا نمرة كنا إذا غطينا بها رأسه خرجت رجلاه فإذا غطينا رجليه خرج رأسه فأمرنا رسول الله به أن نغطى رأسه بها ونجعل على رجليه من إذخر ومنا من اينعت له ثمرته فهو يهذبها . والحديث أيضاً فى مسلم ٦٤٩/٢ (كتاب الجنائز، باب فى كفن الميت)، مسند أحمد ١١٢/٥ وسنن أبى داود ١٠٤/٢ (كتاب الوصايا، باب ما جاء فى الدليل على أن الكفن من جميع المال)، سنن الترمذى ٢٣٧/١٣ (أبواب المناقب، باب فى مناقب مصعب بن عمير) . (٤) أصحاب الجد : قيل المراد به أصحاب البخت والحظ فى الدنيا والغنى والوجاهة بها . وقيل : أصحاب الولایات . (٥) الحديث مع اختلاف يسير فى الألفاظ عن أسامة بن زيد فى البخارى ٣٩/٧ (كتاب الترغيب فى النكاح،باب منه) ونصه فيه ... عن أسامة عن النبى قال: قمت على باب الجنة فكان عامة من دخلها المساكين ، وأصحاب الجد محبوسونٍ، غير أن أصحاب النار قد أمر بهم إلى النار. وقمت على باب النار فإذا عامة من دخلها من النساء . وانظر أيضاً مسلم ٢٠٩٦/٤ (كتاب الرقاق، باب أكثر أهل الجنة الفقراء ... ) ٩٧ لأبى سعيد الأعرابى حدثنا أحمد ، قال حدثنا الدقيقى ، قال حدثنا يزيد بن هارون ، قال : أخبرنا عمرو بن ميمون عن أبيه ، قال : جاء رجل إلى ابن عمر فقال : توفى زيد بن حارثة وترك مائة ألف . قال : لكن هى لا تتركه(١) . حدثنا أحمد ، قال حدثنا يحيى بن أبى طالب ، قال حدثنا يزيد بن هارون ، قال : أخبرنا سفيان ، عن عبد الملك بن عمير، عن أبى صالح قال : سمعت عمر يقول : والله لكأنَّ الدنيا فى الآخرة كلها كنفجة أرنب (٢). حدثنا أحمد ، قال حدثنا محمد بن زكريا الغلابى ، قال حدثنا إبراهيم بن بشار، قال حدثنا سفيان ، قال : قال جرير بن يزيد : قلت لمحمد بن على بن حسين: عظنى . قال : ياجرير اجعل الدنيا مالاً أصبته فى منامك ، ثم انتبهت ولیس معك منه شئ . قوله عز وجل: ( ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا فى الأرض) (٣). حدثنا أحمد قال ، حدثنا الصائغ وابن أبى مسرة قالا : حدثنا عبد الله بن يزيد قال ، حدثنا حيوة قال أخبرنى أبو هانئ أنه سمع عمرو بن (٤) حريث وغيره يقولون: إنما نزلت هذه الآية فى أصحابنا ، أصحاب الصفة (ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا فى الأرض) لأنهم قالوا : لو أن لنا ، فتمنوا الدنيا (٥) . قال حدثنا أبو يحيى الضرير ، قال حدثنا زيد(٦) بن الخباب ، قال حدثنا سفيان عن منصور عن مجاهد قال : ((من كثر خدمه كثرت شياطينه)) . (١) ورد الأثر فى الحلية ٣٠٦/١ بلفظ :... قيل لعبدالله بن عمر رضى الله عنه: توفى زيد بن حارثة الأنصارى، قال: رحمه الله ، قيل له : يا أبا عبد الرحمن ترك مائة ألف، قال: لكن هى لم تتركه . (٢) نَفَجّ الأرنب : ثار. القاموس المحيط . (٣) الشورى : ٢٧. (٤) فى الأصل : عمر بن حريث . والتصويب من كتب التفاسير. (٥) انظر تفسير الطبرى جـ ٢٥ ص ٣٠. (٦) فى الأصل : يزيد . والتصويب من الخلاصة. ٩٨ كتابٌ فيه معنى الزهد والمقالات وصفة الزاهدين حدثنا أحمد ، قال حدثنا أبو يحيى عبد الكريم بن الهيثم ، قال حدثنا يحيى بن صالح ، قال حدثنا سعيد بن عبد العزيز عن عبد الرحمن بن سلمة الجمحى قال : سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص يحدث عن رسول الله حديثاً فكتبته فأعجبنى ، فلما حفظته محوته قال : ((قد أفلح من أسلم وكان رزقه كفافا وصبر عليه(١) . من عمل عمل الآخرة للدنيا أُعطى منها ولم يكن له فى الآخرة من نصيب . قال الله عز وجل (وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تَمُوتَ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُؤْجَّلاً وَمَن يُرِدْ ثَوَابِ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَّن يُرِّدْ ثَوَابَ الآخِرَّةِ نُؤْتِهِ مِنَّهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ) (٢). وقال: (مَن كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمِن تُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَّهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْهُومًا مَّدْحُورًا (١٨) وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَها سعيها وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَّشْكُورًا) إلى قوله ( وَلْلآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبِرُ تَفْضِيلاً)(٣) وقال: ( مِنكُم مَّنِ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ الآخِرَةَ) (٤) وقال: (من كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرَّثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ)(٥). حدثنا أحمد ، قال : حدثنا أبو داود ، قال حدثنا عبد الرحمن بن حماد أبو بكر الواسطى ، قال حدثنا معتمر عن سفيان الثورى عن أبى سلمة عن الربيع ابن أنس عن أبى العالية عن أبى بن كعب قال : قال رسول الله ـية : ((من طلب عمل الدنيا بعمل الآخرة فما له فى الآخرة من نصيب)) أبو سلمة يقال هو: المغيرة بن مسلم الخراسانى(٦) . (١) الحديث بدون عبارة: وصبر عليه . وسبق تخريجه. (٢) آل عمران : ١٤٥. (٣) الإسراء: ١٨ - ٢١. (٤) آل عمران : ١٥٢ والآية غير موجودة فى المطبوع. (٥) الشورى : ٢٠ . (٦) جزء من حديث عن أبي بن كعب فى مسند أحمد ١٣٤/٥ ونصه فيه ... عن أبى العالية عن أبى بن كعب قال : قال : رسول الله *: بشر هذه الأمة بالسناء والرفعة والدين والنصر والتمكين فى الأرض - وهو يشك فى السادسة - قال: فمن عمل منهم عمل الآخرة للدنيا لم يكن له فى الآخرة نصيب . والحديث سیرد بعد قليل بتمامه . ٩٩ لأبى سعيد الأعرابى حدثنا أحمد ، قال حدثنا محمد بن يعقوب الفرجى قال : حدثنا على بن المدينى، قال : حدثنا معتمر عن الثورى عن أبى سلمة عن الربيع بن أنس عن أبى العالية عن أبى بن كعب عن النبى صلى الله عليه وسلم نحوه . حدثنا أحمد ، قال حدثنا الحسن بن على بن عفان(١) ، قال حدثنا زيد بن الحباب ، قال حدثنا الثورى عن المغيرة بن مسلم الخراسانى عن الربيع عن بمعناه . أبى العالية عن أبى بن كعب عن النبى #1 ورواه عبد الرزاق عن سفيان عن أيوب عن أبى العالية . حدثنا الصائغ ، قال : حدثنا قبيصة حدثنا أحمد ، قال حدثنا محمد بن إسماعيل قال حدثنا عفان ، قال حدثنا عبد العزيز بن مسلم قال : حدثنا الربيع ابن أنس عن أبى العالية عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله ◌َ﴾ : بشر هذه الأمة بالسناء والنصر والتمكين ، فمن عمل منهم عمل الآخره للدنيا لم يكن له فى الآخرة من نصيب(٢) . ٠ حدثنا أحمد قال : حدثنا على بن عبد العزيز، قال حدثنا مسلم بن إبراهيم ، قال حدثنا عبد العزيز عن الربيع عن أبى العالية عن أبى عن النبى نحوه . وحدثنا الصائغ قال : حدثنا عيسى قال ، حدثنا عبد الرزاق عن الثورى عن أبى سلمة وعبد العزيز . وحدثنا الصائغ ، قال : حدثنا إبراهيم بن يعقوب ، قال حدثنا عبد الله بن الربيع ، قال : حدثنى إسحاق بن سليمان الرازى قال : حدثنا المغيرة بن مسلم السراج عن ربيع عن أبى العالية عن أُبى بن كعب قال : جاء جبريل النبى فقال : بشر هذه الأمة . الحديث . (١) فى الأصل : الحسن بن عفان وفى المطبوع: الحسين بن عفان. والتصويب من المستدرك للحاكم ٣١١/٤. (٢) العبارة ناقصة من الأصل. والتكملة من المسند . وسبق تخريج الحديث . ١٠٠ كتابٌ فيه معنى الزهد والمقالات وصفة الزاهدين قال الصائغ قد رواه رجلان عبد العزيز بن مسلم [والمغيرة بن مسلم](١) ويقال كتبه عبد العزيز وأبو(٢) سلمة ولا أدرى ماكتبه المغيرة . ومن قوله (إِنَّ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَفِلُونَ (٧) أُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) (٣). وقال: (يَعْلَمُونَ ظَاهِرًاً مِّنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ) (٤). وقال: (وَفَرِحُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلَّ مَتَاعٌ) (٥). وقال : (وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنسَاكُمْ كَمَا نَسِيْتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا) (٦) . وقال : (فَذُوقُوا بِمَا نَسِيْتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا إِنَّا نَسِينَاكُمْ) (٧). حدثنا أحمد قال ، حدثنا عباس الترقفى قال ، حدثنا سفيان (٨) عن عبدالله بن دينار قال : حدثنا عبد الواحد بن زيد عن الحسن بن أنس قال : قال : ليجيئن أقوام يوم القيامة وأعمالهم كجبال تهامة فيؤمر بهم إلى رسول الله النار . قالوا : يارسول الله أمصلون؟ قال: نعم كانوا يصومون، ويصلون ، ويأخذون هنة (٩) من الليل ، وإذا عرض لهم شئ من الدنيا وثبوا عليه)) (١٠). (١) [ ] غير موجود بالأصل. ولعل ما أثبتناه هو الصواب. (٢) فى الأصل : عبد العزيز أبو سلمة. انظر المسند ١٣٤/٥. (٣) يونس : ٧، ٨. (٤) الروم : ٧ والآية غير موجودة فى المطبوع . (٥) الرعد : ٢٦ والآية غير موجودة فى المطبوع. (٦) الجاثية : ٣٤ والآية غير موجودة فى المطبوع . (٧) السجدة : ١٤ . (٨) فى الأصل : سعيد، والصواب ما أثبتناه . (٩) فى الأصل : وهبة . (١٠) الحديث بهذا السند ضعيف. ويوجد حديث آخر قريب منه فى الألفاظ ورد عن ثوبان فى سنن ابن ماجة ١٤١٨/٢ (كتاب الزهد، باب ذكر الذنوب) ونصه فيه .... عن ثوبان عن النبى * أنه قال: لأعلمن أقواما من أمتى يأتون يوم القيامة بحسنات أمثال جبال تهامة بيضا فيجعلها الله عز وجل هباء منثوراً . قال ثوبان : يارسول الله صفهم لنا، جليهم لنا أن نكون منهم ونحن لا نعلم. قال: أما إنهم إخوانكم ومن جلدتكم ويأخذون من الليل كما تأخذون . ولكنهم أقوام إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها . فى الزوائد إسناده صحيح رجاله ثقات .