النص المفهرس

صفحات 41-60

٤١
لأبى سعيد الأعرابى
مؤلفات ابن الأعرابى :
ذكر إسماعيل البغدادى فى كتابه هدية العارفين أن ابن الأعرابى له :
((طبقات النساك)). وكتاب: الجمع والتفريق فى آداب الطريقة. وكتاب: الفوائد
فى الحديث . وكتاب الوصايا))(١) .
وعن كتابه نقل الذهبى فقال: ((عمل تاريخا للبصرة لم أره . أما كتابه فى
((طبقات النُّساك)) فنقلت منه))(٢) ويذكر فؤاد سزكين فى تاريخ التراث العربى
أثاره فيقول: ١ - وكتاب فى معنى الزهد ، وأقوال الناس فيه ، وصفة
الزاهدين)).
القاهرة ثان ٣٤٦/١، مجموع ١٢٥ (من ٢٥٦أ - ٢٨٨أ، القرن الثامن
الهجرى برواية - عبد الرحمن بن عمر بن سعيد البزاز بن النحاس (المتوفى
سنة ٤١٦ هـ/١٠٢٥م)(٣).
٢- (( رسالة فى المواعظ والفوائد وغير ذلك)).
القاهرة ثان ١/ ٣٤٦ مجموع ١٢٥ (القرن الثامن الهجرى) .
٣- «كتاب المعجم فى الحديث» :
الظاهرية ، حديث ٢٨٠ (من ا أ - ٢٤٩ ب، القرن السابع الهجرى) (٤).
٤- ((كتاب رؤية الله تبارك وتعالى)) :
الظاهرية، حديث ٢٨٠ (من ٢٥٠ أ - ٢٥٩ ب، القرن السابع الهجرى) .
٥ - ((طبقات النساك)).
أفاد منه أبو نعيم فى ((حلية الأولياء)) والذهبى فى: ((تذكرة الحفاظ)» (٥).
(١) اسماعيل باشا البغدادى، هدية العارفين أسماء المؤلفين وآثار المصنفين ، المجلد الأول ، استابنول ، ١٩٥١، تصوير
المثنى - بغداد ، ص٦٢ .
(٢) الذهبى ، سير، جـ ١٥، ص٤٠٩.
(٣) وهو الكتاب الذى قمنا بتحقيقه وهو بين أيديكم الآن .
(٤) قال سزكين نسب هذا الكتاب - دون حق - عند بروكلمان للغوى ابن الأعرابى (انظر ملحق بروكلمان ١٨٠/١).
(٥) سزكين ، فؤاد تاريخ التراث العربى ، المجلد الأول ، الجزء الرابع، العقائد والتصوف ، فهارس المجلد الأول، طبعة جامعة
الإمام محمد بن سعود الإسلامية ١٤٠٣ .

٤٢
كتابٌ فيه معنى الزهد والمقالات وصفة الزاهدين
كتاب الزهد لأبى سعيد الأعرابى .
عنوان المخطوط : كتاب فيه معنى الزهد والمقالات وصفة الزاهدين .
تأليف أبى سعيد أحمد بن محمد بن زياد بن بشر بن الأعرابى .
وصف المخطوط .
يقع المخطوط فى اثنين وثلاثين ورقة ، كل ورقة منسوخ فيها صفحتين ،
أى فى أربع وستين صفحة ، وهو مخطوط وحيد موجود بدار الكتب المصرية
(القاهرة ثان ٣٤٦/١، ضمن مجموع ١٢٥، من ٢٥٦أ إلى ٢٨٨ أ، القرن الثامن
الهجرى ، برواية عبد الرحمن بن عمر بن سعيد البزاز المعروف بابن النحاس
المتوفى سنة ٤١٦ هـ - ١٠٢٥م) .
عملنا فى المخطوط :
١ - قمنا بنسخ المخطوط .
٢ - قابلناه بالنسخة المطبوعة ، ووجدنا كلمات ونصوصا غير موجودة فى
المطبوع .
٣ - بيّنا الفروق بين المطبوع وبين المخطوط .
٤ - عرفنا بالأعلام وخرّجنا الآيات والأحاديث الشريفة من خلال المراجع
الأصلية .
٥ - قمنا بوضع دراسة حول أبى سعيد الأعرابى ومؤلفاته ، ودراسة حول
الزهد فى الإسلام .
٦ - استخدمنا الطريقة الإملائية الحديثة فى الكتابة ، مع تصحيح
الأخطاء النحوية دون الإشارة إلى ذلك .
٧ - توثيق النصوص التى نقلها ابن الأعرابى عن غيره . ويعد ذلك من أهم

٤٣
لأبى سعيد الأعرابى
الأسباب التى دعتنى إلى إخراج الكتاب فى تحقيق جديد ، خصوصا وأن
التحقيق الأول لم يوثق النصوص التى استخدمها ابن الأعرابى فى هذا
المخطوط .
وبعد .. فإن الكتابات عديدة فى الزهد ، فمن أشهر من كتب فيه الإمام
أحمد بن حنبل رضى الله عنه صاحب كتاب الزهد، وأيضا ((الشلمعانى))
صاحب كتاب ((الزهاد)) وابن بابويه وله ((كتاب الزهد)) وأبى حمزة ثابت بن
دينار الكوفى وله أيضا ((كتاب الزهد))، و((كتاب الزهد)) لأبن فضال الكوفى ،
و((كتاب الزهد)) للحافظ أبى محمد بن عبد الرحمن بن أبى حاتم ، ثم هذا
الكتاب الذى يسهم مساهمة كبرى فى إثراء المكتبة الإسلامية ((كتاب فيه
معنى الزهد والمقالات وصفة الزاهدين)» لأبى سعيد الأعرابى .
أ. د . عامر النجار

نمازج
من صور المخطوط

٢٥٦
كِتَابُ فِيْهُ مَخْنَ الزُّهْدِ وَالمِقَلَاءِ
وْضِفَةِ الَّاهِدْرِهِي ..
تلتف أبنچآخر
مُحَمِبرِ يَدِينِ مُشْرِيمِ الأعرابي
عَفَا الله عنه وعن مالكة قول
فكر جاه
الفا
٢٧شرا
يجب عليك النموذج من ٧ وراود
وخرج لل نياً
منها البلدم والورا فرواه ورات
بناو:
الفا رابيش باندا تياره
ليجالاتاسراراقعن

محی ..
مستسمِ اللَّه التَّحْمِنْ
٠
أُخْبّنا أبو محمد عبد الرحمن بن حُرّين محمد البزازِ المعْرُوف
أَبِ الْعَاسْ فَإل ◌َحْ مَ أبو بِجْ لأحمدبن محمدبن زِيَاد
بن نشرِينَ الأعْرَان قِزَةً ◌َّرها: اسمع في سنة
اربعبز وثلثمائة قال حدثنا عبَّاس الترقفي قال
حدثنا أبو المختبر قالحدثنا الأوزاى قال حدثنافِرُّ
بع بد الرحمن بنحيد والعزى الزهري عن شَمة
عزباء هنرة قال قال رسول الله صلى الله عششوم
كل ◌ٍي بالٍ لا يُبْدَاءُ فِيْهِ بالحُ نَّهِ أقطع «فل ◌ُ اللَّهِ
المحمود بالأيهِ المعبود في رضِهِ وَشَمأيه أفضل
الجدواعلاء وغاية الحمد ومُنتَهَاهُ وصلى الله على شره
عبدهورسوله وخبرته من خطقد افضل ا صلى عليه
موجزامتّهِ وَ أَمَا بَعْرُ فِإِنَامل العلم اختلفوافي

يعنى الزهدِ قديمًا وحديثًا وفالوافِيهِ إذَا و ◌َالـ
علمي
مَا انتها إنّ منها ومُبينَّ مزافا وبلهم ما
ويالله است عين واذا اسْالَهُ !
وال حدثنا الحشر
حدثناالحر والـ وفية
الكتاب قال حدثني معويد
برعلى أنه حدث عنفين
بزعبد الكريم وال ذُكِّلَّ هِ فَ احِنْ الزَّهِدِفَ لـ
بعضهم الباتر وقال بعضهم المطعم وقال بعضهم.
كذي فقال خسر ليستم في الشيء تزاهِدُ الفِى إذارأي
تجد قال هذا أفضل من ت قال أبو سعيد بن اله إلى
وهذالاالخفية باب التواضع وأسقط الجادة وفيه
فول من الحشرة قال حدثنا أحمد فالحدثية
أبناء الدنيا قال حدثنا إحتبوين جغيرمعروف
بريجوبه الازرق والمكتب عمربن عبد العزيز الي

الــحدثنا أحمد برزجميع غريك معوبة الأسود فى قوله
خروسجل وما الحيوة الدنيا الامتاع الغرور الانثرى
١/١٨
١- بلغ مقابلةٌ:
تم كتاب المقالاتِ
والحمديه وحدك ويسلى الله
على سيدنا محمدٍ والدونيلم
كم عند الله الكائبها وفَارِجَا
خارجها ونتظر فيها
ودعالهما قوب والمغفى
ولو الديه الجميع التباين
ثم والحروبوما بقومه لبن
رافعة وطالب
٨

كتاب فيه معنى الزهد والمقالات
وصفة الزاهدين
تأليف أبى سعيد أحمد بن محمد بن زياد بن بشر بن الأعرابى

بسم الله الرحمن الرحيم
أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر بن محمد البزاز(١) المعروف بابن
النحاس ، قال : أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد بن بشر بن الأعرابى
قراءة عليه ، وأنا أسمع ، فى سنة أربعين وثلاثمائة ، قال : حدثنا عباس
الترقفى ، قال حدثنا أبو المغيرة ، قال حدثنا الأوزاعى، قال حدثنا قُرَّة (٢) بن عبد
الرحمن بن حيوئيل عن الزهرى عن أبى سلمة عن أبى هريرة ، قال : قال رسول
الله ◌َلهُ: كل أمر ذى بال لا يُبْدأ فيه بالحمد لله ، أقطع (٣) .
فالحمد لله المحمود بآلائه ، المعبود فى أرضه وسمائه ، أفضل الحمد وأعلاه ،
وغاية الحمد ومنتهاه . وصلى الله على محمد عبده ورسوله ، وخيرته من
خلقه ، أفضل ماصلى عليه مصل (٤) من أمته .
أما بعد ، فإن أهل العلم اختلفوا فى معنى الزهد قديما وحديثا ، وقالوا فيه
أقاويل (٥)، أنا ذاكر ما انتهى إلىّ منها، ومبين من أقاويلهم ما وصلت إلى
علمى(٦) ، وبالله أستعين ، وأنا أسأله التوفيق .
(١) هو عبد الرحمن بن عمر بن محمد بن سعيد، أبو محمد التجيبى المعروف بابن النحاس، مسند الديار المصرية
فى وقته ومحدثها ، كان بزازا يخرج الدهن من البذور ويبيعه، أول سماعه للحديث سنة ٣٣١. سمع بمكة من
ابن الأعرابى وبمصر من أبى طاهر المدينى. له ((مشيخة)) مخطوط. عاش بضعا وتسعين سنة . توفى بالقاهرة
سنة ٤١٦ هـ. انظر عنه: العبر فى خبر من غبر للذهبى ٢٢١/٣ - ١٢٢، شذرات الذهب لابن العماد
٢٠٤/٣. وورد الاسم فى المطبوع هكذا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر بن محمد بن محمد البزاز.
(٢) فى الأصل : فرة ، والتصويب من سنن ابن ماجة وأبى داود.
(٣) الحديث عن أبى هريرة فى سنن ابن ماجة ٦١٠/١ (كتاب النكاح، باب خطبة النكاح) ونصه فيه: (( ... عن
أبى هريرة قال: قال رسول الله ◌َ﴾: كل أمر ذى بال لا يُبْدَأ فيه بالحمد، أقطعُ .»
قال السندى : الحديث قد حسنه ابن الصلاح والنووى . وأخرجه ابن حبان فى صحيحه ، والحاكم فى
المستدرك .
والحديث مع اختلاف يسير فى اللفظ فى سنن أبى داود ٥٦٠/٢ (كتاب الأدب ، باب الهدى فى الكلام)
ونصه فيه ... عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﴾: كل كلام لا يُبدأ فيه بالحمد لله فهو أجْذَمُ.
قال أبو داود: رواه يونس وعقيل وشعيب وسعيد بن عبد العزيز عن الزهرى عن النبى # مرسلا.
(٤) فى المطبوع : من صلى .
(٥) فى الأصل : أقاويلا .
(٦) فى المطبوع : علمه .

٥٤
كتابٌ فيه معنى الزهد والمقالات وصفة الزاهدين
حدثنا أحمد ، قال حدثنا ابن أبى الدنيا ، قال حدثنا الحسن بن على أنه
حُدث عن زيد بن الحباب ، قال حدثنى معاوية بن عبد الكريم(١)، قال ذُكر
عند الحسن (٢) الزهد ، فقال بعضهم: اللباس ، وقال بعضهم: المطعم ، وقال
بعضهم: كذا. فقال الحسن : لستم فى شئ(٣)، الزاهد الذى إذا رأى أحداً
قال: هذا أفضل منى (٤).
قال أبو سعيد بن الأعرابى : وهذا داخل فى باب التواضع ، وإسقاط الجاه .
وفيه قول ثان عن الحسن .
قال حدثنا أحمد ، قال حدثنا ابن أبى الدنيا(٥) ، قال حدثنا الحسين بن
عبد الرحمن عن محمد بن معاوية الأزرق قال : كتب عمر بن عبد العزيز إلى
الحسن : علمنى وأوجز. فكتب إليه الحسن : أما مصلحك ، ومصلح به على
يديك، الزهد فى الدنيا وإنما الزهد فى اليقين ، واليقين بالتفكر ، والتفكر
بالاعتبار، وإذا أنت فكرت فى الدنيا لم تجدها أهلا أن تبيع بها نفسك ،
ووجدت نفسك أهلا أن تكرهها بهوان الدنيا ، فإن الدنيا دار بلاء ، ومنزل
قُلْعَهَ(٦) .
(١) معاوية بن عبد الكريم الشقفى، أبو عبد الرحمن، البصرى، الضال ـ ضل فى طريق مكة - كان مسندا
معمرا، روى عن أبي رجاء العطاردى وبريدة والحسن وعطاء ومحمد بن سيرين وبكر بن عبدالله المزنى
وطائفة . وثقه أحمد وابن معين وأبو داود . مات سنة ثمانين ومائة . انظر عنه : الخلاصة ٣٢٦، الحلية :
٣١٤/٦ - ٣١٥، ميزان الاعتدال ١٣٦/٣، التاريخ الكبير ٠٣٣٧/٤
(٢) الحسن بن أبى الحن، أبو سعيد البصرى، الإمام الزاهد، ولد فى خلافة عمر، من سادات التابعين ، عاصر
خلقا من الصحابة فأرسل الحديث عن بعضهم وسمع من بعضهم. كان عالما ، جامعا ، رفيعا ، فقيها، حجة ،
توفى سنة عشر ومائة. انظر عنه الخلاصة ٦٦، صفة الصفوة ١٥٥/٣ - ١٥٩. الحلية ١٣١/٢ - ١٦١ ،
طبقات الشعرانى ٣١/١ - ٣٢، شذرات الذهب ١٣٦/١ - ١٣٨.
(٣) فى الأصل: الشىء. والصواب ما أثبتناه وهو موافق لما جاء فى الحلية ٣١٤/٦.
(٤) ورد النص فى الحلية ٣١٤/٦.
(٥) هو عبدالله بن محمد بن عبيدة بن سفيان بن أبى الدنيا ، أبو بكر ، القرشى الأموى البغدادى ، صاحب
التصانيف ، المحدث، العالم الصدوق . سمع سعيد بن سليمان وعلى بن الجعد وسعيد بن محمد وخلف بن
هشام ... وخلائق. حدث عنه الحارث بن أبى أسامة وأحمد بن محمد والحسين بن صفوان وآخرون . قال
ابن أبى حاتم صدوق . ولد سنة ثمان ومائتين ومات سنة إحدى وثمانين ومائتين . انظر عنه : تذكرة الحفاظ
٦٧٧/٢ - ٦٧٩، الخلاصة ١٨٠. تاريخ بغداد ٨٩/١٠ - ٩١.
(٦) منزل قُلْعَه: أى يُقْلَع عنه الجالس إذا جاء من هو أعز منه، أو يحتاج صاحبه إلى أن يقوم مرة بعد مرة . المنجد.

٥٥
لابى سعيد الأعرابى
وفيه قول ثالث قاله الزهرى(١) .
حدثنا أحمد ، قال حدثنا أبو داود ، قال حدثنا يحيى بن موسى ، قال
حدثنا (٢) سفيان ، قال : قالوا للزهرى .
وحدثنا ابن أبى الدنيا ، قال حدثنا أبو حذيفة الفزارى ، يعنى عبد الله بن
مروان بن معاوية، قال حدثنا سفيان بن عيينة (٣)، قال: قالوا للزهرى : ما
الزهد؟ . قال : من (لم)(٤) يغلب الحرام صبره ولم يمنع الحلال شكره(٥) . معناه
الصبر عن الحرام والشكر على الحلال ، / الاعتراف لله به واستعمال النعمة فى
الطاعة / (٦) .
وفيه قول رابع عن يونس بن ميسرة بن حلبس (٧) .
حدثنا أحمد ، قال حدثنا أبو داود ، قال حدثنا أبو مسلم الحرانى ، قال
حدثنا مسكين بن بكير عن محمد بن مهاجر(٨) ، عن يونس بن ميسرة بن
حلبس الجبلانى ، قال : ليس الزهادة فى الدنيا بتحريم الحلال(٩) ولا إضاعة
(١) محمد بن مسلم بن عبيدالله بن عبدالله بن شهاب بن عبدالله بن الحارث، القرشى الزهرى ، أبو بكر
المدنى ، أحد الأئمة الأعلام ، وعالم بالحجاز والشام . أدرك جماعة من الصحابة وحدث عنهم ورآهم ، منهم
ابن عمر وسهل بن سعد وأنس ومحمود بن الربيع وابن المسيب وخلق . حدث عن جماعة من التابعين منهم
عمرو بن دينار ويحيى بن سعيد الأنصارى وأخوه سعد وآخرون . ولد سنة خمسين وتوفى فى رمضان سنة أربع
وعشرين ومائة. انظر عنه . الخلاصة ٣٠٦ - ٣٠٧، الحلية ٣٦٠/٣ - ٣٨١، تذكرة الحفاظ ١٠٨/١ - ١١٣،
صفة الصفوة ٧٧/٢ - ٧٩ .
(٢) فى المطبوع : حدثنى .
(٣) سفيان بن عيينة بن ميمون أبو محمد الهلالى الكوفى ، العلامة الحافظ شيخ الإسلام ، محدث الحرم . كان
إماما حجة حافظا واسع العلم كبير القدر. أسند عن عمرو بن دينار والزهرى وابن المنكدر وابن حازم ،
والأعمش وأيوب . وعنه الثورى وشعبة والأوزاعى. توفى بمكة سنة ثمان وتسعين ومائة . انظر عنه : تذكرة
الحفاظ ٢٦٢/١ - ٢٦٥، صفة الصفوة ١٣٠/٢ - ١٣٤، طبقات الشعرانى ٤٨/١ - ٤٩، الحلية ٧ / ٢٧٠ -
٣١٨، شذرات الذهب ٣٥٤/١ _ ٣٥٥.
(٤) إضافة يقتضيها السياق ، وهو موافق لما جاء فى الحلية .
(٥) ورد النص فى الحلية ٣٧١/٣ .
(٦) / ... / غير موجود فى المطبوع .
(٧) يونس بن ميسرة بن حلبس الأعمى الجبلانى الشامى ، موصوفا بالفضل والزهد ، أسند عن معاوية بن أبى
سفيان وعبدالله بن عمرو بن العاص وواثلة بن الأسقع ، روى عن أم الدرداء ، وأبى إدريس الخولانى وغيرهم .
قتل بجامع دمشق سنة اثنتين وثلاثين ومائة. وله مائة وعشرون سنة. انظر عنه: الخلاصة ٣٧٩ - ٣٨٠،
الحلية ٢٥٠/٥ - ٢٥٣ شذرات الذهب ١٨٩/١، التاريخ الكبير جـ ٤ ق / ٤٠٢/٢ .
(٨) فى المطبوع : المهاجر .
(٩) فى الأصل : الحرام . والصواب ما أثبتاه وهو موافق لما جاء بكتب السنة .

٥٦
كتابٌ فيه معنى الزهد والمقالات وصفة الزاهدين
المال ، ولكن الزهادة فى الدنيا أن تكون بما فى يد الله أوثق منك بما فى يدك ،
وأن يكون حالك فى المصيبة وحالك إذا لم تصب بها سواء ، وأن يكون ذامك
ومادحك فى الحق سواء (١) .
وفيه قول خامس قاله وهيب بن الورد(٢) .
حدثنا أحمد ، قال حدثنا ابن أبى الدنيا ، قال حدثنا إبراهيم بن سعيد ، قال
حدثنا موسى بن أيوب ، قال حدثنا ضمرة بن ربيعة (٣)، قال : قال وهيب المكى:
الزهد فى الدنيا أن لا تأسى على ما فاتك منها ، ولا تفرح بما أتاك منها (٤) .
وفيه قول سادس قاله الثورى (٥) .
حدثنا أحمد ، قال حدثنا عبد الله بن محمد ، قال حدثنا محمد بن
العباس، قال حدثنا وكيع (٦) عن سفيان ، قال : الزهد فى الدنيا قصر الأمل ،
ليس بأكل الغليظ ، ولا لبس العبا(٧).
(١) هذا القول ليس ليونس بن ميسرة. وهو حديث للرسول الله ورد فى سنن ابن ماجة ١٣٧٣/٢ (كتاب الزهد،
باب الزهد فى الدنيا) ونصه فيه ... حدثنا يونس بن ميسرة بن حلبس عن أبى ادريس الخولاني عن أبى ذر
الغفارى قال: قال رسول الله صل *: ليس الزهادة فى الدنيا بتحريم الحلال ولا فى إضاعة المال، ولكن
الزهادة فى الدنيا أن لا تكون بما فى يديك أوثق منك بما فى يد الله ، وأن تكون فى ثواب المصيبة إذا أصبت
بها أرغب منك فيها لو أنها أبقيت لك . وانظره أيضاً فى سنن الترمذى ٢٠٦/٩ (كتاب الزهد ، باب ما جاء فى
الزهادة فى الدنيا) .
(٢) وهيب بن الورد المخزومى بالولاء، أبو أمية، من العباد الحكماء . أدرك جماعة من التابعين كعطاء بن أبى
رياح ومنصور بن زادان وأبان بن أبى عياش، روى عنه فضيل بن عياض وابن المبارك . وثقه ابن معين
والنسائى. توفى بمكة سنة ثلاث وخمسين ومائة. انظر عنه: الخلاصة ٣٥٠، الحلية ١٤٠/٨، صفة الصفوة
١٢٣/٢ - ١٢٨، التاريخ الكبير جـ٤ ق١٧٧/٢ .
(٣) ضمرة بن ربيعة الحافظ ، أبو عبدالله القرشى، مولاهم الدمشقى. وثقه أحمد وابن معين والنسائى وابن
سعد. مات سنة اثنتين ومائتين. انظر عنه الخلاصة ١٥٠، تذكرة الحفاظ ٣٥٣/١، ميزان الاعتدال ٣٣٠/٢.
(٤) ورد النص فى الحلية ١٤٠/٨.
(٥) سفيان بن سعيد بن مسروق الثورى، أبو عبدالله، إمام الحفاظ، وهو أحد الأئمة المجتهدين . سمع من أبى
إسحاق ومالك ، سمع منه الأوزاعى وابن جريج ومحمد بن إسحاق . ولد ونشأ فى الكوفة ومات بالبصرة سنة
إحدى وستين ومائة. انظر عنه الحلية ٣٥٦/٦ إلى ١٤٤/٧، وفيات الأعيان ١٢٧/٢ - ١٢٨، طبقات
الشعرانى ٤٠/١ - ٤٣، تذكرة الحفاظ ٢٠٣/١ -٢٠٧.
وانظر نص سفيان فى الزهد فى الحلية ٣٨٦/٦، القشيرية ٣٦٧/١، طبقات الشعرانى ٤٢/١.
(٦) وكيع بن الجراح بن مليح، أبو سفيان ، الكوفى، الإمام الحافظ ، له تصانيف. أسند وكيع عن الأئمة الأعلام
مثل إسماعيل بن خالد وهشام بن عروة والأعمش وابن عون وابن جريج والأوزاعى وشعبة وسفيان . وعنه
أحمد وإسحاق وابن معين . توفى سنة سبع وتسعين ومائة . انظر عنه: الخلاصة ٣٥٦، صفة الصفوة ١١٢/٣
- ١١٤، تذكرة الحفاظ ٣٠٦/١ - ٣٠٩، الشذرات ٣٤٩/١ - ٣٥٠، ميزان الاعتدال ٣٣٥/٣ -٣٣٦، الحلية
٣٦٨/٨ - ٣٨٠.
(٧) ورد النص فى الحلية ٣٨٦/٦، عيون الأخبار لابن قتيبة ٣٥٦/٦، القشيرية ٣٦٧/١.

٥٧
لأبى سعيد الأعرابى
وفيه قول سابع قاله داود الطائى .
حدثنا أحمد ، قال حدثنا ابن أبى الدنيا ، قال حدثنا محمد بن
عبدالمجيد ، قال حدثنا إسحاق بن منصور السلولى (١) قال: دخلت على داود
الطائى أنا وصاحب لى، وهو على التراب ، فقلت لصاحبى : هذا رجل زاهد .
فقال داود(٢): إنما الزاهد(٣) من قدر فترك .
وفيه قول ثامن قاله فضيل بن عياض (٤).
حدثنا أحمد قال ، حدثنا ابن أبى الدنيا قال : بلغنى عن فضيل بن
عياض أنه قال : إن الزهد الرضا عن الله تعالى(٥).
حدثنا أحمد قال، وحدثنا ابن أبى الدنيا قال ، حدثنا إبراهيم بن
يعقوب(٦)، قال: قال العمرى عبد الله (٧): الزهد الرضا .
(١) اسحاق بن منصور السلولى، أبو عبد الرحمن، الكوفى ، سمع إبراهيم بن سعد وداود الطائى وسليمان بن قرم
وحماد بن سلمة وإسرائيل وزهير بن معاوية، سمع منه عمر والناقد وعلى وأحمد بن سعيد الرباطى وأبو
كريب ومحمد بن حاتم. قال ابن معين ليس به بأس . مات سنة خمس ومائتين وقيل سنة أربع. وورد الاسم
فى الشذرات: اسحاق بن منصور السكونى. انظر عنه الخلاصة ٢٦، شذرات الذهب ١٣/٢، التاريخ الكبير
جـ ١ ق ٤٠٣/١.
(٢) داود بن نصير الطائى الكوفى الزاهد، أبو سليمان ، الفقيه العابد، أسند عن جماعة من التابعين منهم
عبدالملك بن عمير وحبيب بن أبى عمرة والأعمش وحميد الطويل وغيره، وثقه ابن معين . مات سنة
١٦٢ هـ. انظر عنه: الحلية ٣٣٥/٧ - ٣٩٣، صفة الصفوة ٧٤/٣ - ٨٢ ميزان الاعتدال ٢١/٢، الرسالة
القشيرية ٩٢/١ - ٩٥، شذرات الذهب ٢٥٦/١.
وقد ورد النص فى صفة الصفوة ٧٥/٣، الحلية ٣٤٤/٧.
(٣) فى الأصل : الزهد. والصواب ما أثبتناه وهو موافق لما جاء فى الحلية ٣٤٤/٧ .
(٤) الفضيل بن عياض بن مسعود بن بشر التميمى اليربوعى المروزى ، شيخ الحرم . حدث عن منصور ابن
المعتمر وبيان بن بشر وأبان بن أبى عياش وعطاء بن السائب وطبقتهم بالكوفة . روى عنه ابن المبارك ويحيى
القطان والشافعى وقتيبة وبشر الحافى . وخلق. مات فى المحرم سنة سبع وثمانين ومائة . انظر عنه : طبقات
الصوفية ٦ - ١٤، الحلية ٨٤/٨ - ١٣٩، وفيات الأعيان ٢١٥/٣ - ٢١٧، تذكرة الحفاظ ٢٤٥/١ - ٢٤٦،
شذرات الذهب ٣١٦/١ -٣١٨.
(٥) ورد النص فى طبقات الصوفية ١٠، ونصه فيه: أصل الزهد الرضا عن الله تعالى، وهو أيضا فى عيون الأخبار
لابن قتيبة ٣٥٧/٦.
(٦) إبراهيم بن يعقوب بن اسحاق السعدى الجوزجاني ، أبو إسحاق ، محدث الشام ، وأحد الحفاظ المصنفين
الثقات . له كتاب فى الجرح والتعديل، وكتاب فى الضعفاء . مات سنة ٢٥٩. انظر عنه: ميزان الاعتدال
٧٥/١ - ٧٦، شذرات الذهب ١٣٩/٢، البداية والنهاية ٣١/١١.
(٧) هو عبدالله بن عبد العزيز العمرى، أبو عبد الرحمن ، العابد العدوى ، والزاهد البدوى ، له أشعار. أسند
العمرى عن جماعة، وأدرك من التابعين أبا طوالة، وروى عن إبراهيم بن سعد وعن سالم بن عبد الله. مات
سنة أربع وثمانين ومائة. انظر عنه الحلية ٢٨٣/٨ - ٢٨٧، الشذرات ٣٠٦/١، صفة الصفوة ١٠١/٢.

٥٨
كتابٌ فيه معنى الزهد والمقالات وصفة الزاهدين
وفيه قول تاسع قاله إبراهيم بن أدهم(١) .
حدثنا أحمد قال ، حدثنا ابن أبى الدنيا قال ، حدثنا محمد بن الحسين
قال، حدثنا مسكين بن عبيد الصوفى(٢) قال ، حدثنا المتوكل بن الحسين(٣)
العابد ، قال : قال إبراهيم بن أدهم : الزهد ثلاثة أصناف فزهد فرض ، وزهد
فضل ، وزهد سلامة .
قالوا : هذا الفرض الزهد فى الحرام ، والزهد الفضل : الزهد فى الحلال ،
والزهد فى السلامة : الزهد فى الشبهات .
وفيه قول عاشر قاله سفيان بن عيينة .
حدثنا أحمد ، قال حدثنا عبد الصمد بن أبى يزيد ، قال حدثنا أحمد بن
أبى الحوارى ، قال حدثنا على بن المدينى (٤) قال: قيل لسفيان: ماحد الزهد؟
قال : أن يكون شاكرا فى الرخاء ، صابرا فى البلاء ، فإذا كان كذلك فهو زاهد .
قيل لسفيان : ما الشكر. قال : أن تجتنب ما نهى الله عنه .
(١) إبراهيم بن أدهم، أبو إسحاق، من أهل بلخ، كان من أبناء الملوك والمياسير، رجع إلى طريقة أهل الزهد
والورع . كان كبير الشأن فى باب الورع. صحب سفيان الثورى والفضيل بن عياض. أسند الحديث . روى عن
منصور ومالك بن دينار وطائفة . وثقه النسائى. توفى سنة اثنتين وستين ومائة بالشام . انظر عنه : الحلية
٣٦٧/٧ إلى ٥٨/٨، طبقات الصوفية ٢٧ - ٢٨، القشيرية ٦٣/١ - ٦٦، شذرات الذهب ٢٥٥/١ - ٢٥٦،
الخلاصة ١٣، التاريخ الكبير جـ١ ق٢٧٣/١.
وقد ورد النص فى الحلية ٢٦/٨، ١٣٧/١٠ فى ترجمة مسكين بن عبيد الصوفى .
(٢) فى الأصل: مسكين عن عبيد، والصواب ما أثبتناه وهو مسكين بن عبيد الصوفى . انظر ترجمته فى الحلية
١٣٦/١٠ - ١٣٧، ٠١٥٩
(٣) فى الأصل: الحسن. والتصويب من الحلية ١٥٩/١٠ .
(٤) على بن عبدالله بن جعفر بن نجيح السعدى ، أبو الحسن ، مولاهم المدينى ثم البصرى . محدث ، مؤرخ ،
حافظ عصره . له تصانيف . سمع أباه وحماد بن زيد وهشيما وابن عيينة وطبقة . وعنه الذهلى والبخارى وأبو
داود وإسماعيل القاضى وأبو يعلى والبغوى ولد بالبصرة سنة إحدى وستين ومائة . ومات بسامراء سنة أربع
وثلاثين ومائتين . انظر عنه : تذكرة الحفاظ ٤٢٨/٢ - ٤٢٩، الخلاصة ١٣٣، شذرات الذهب ٨١/٢ .

٥٩
لأبى سعيد الأعرابى
وفيه قول حادى عشر
حدثنا أحمد ، قال ، حدثنا ابن أبى الدنيا قال ، حدثنا على بن محمد
قال ، حدثنا أحمد بن أبى(١) الحوارى قال : قلت لسفيان بن عيينة : ما الزهد
فى الدنيا. قال: من إذا أُنعم عليه (٢) شكر، وإذا ابتلى صبر. قلت: يا أبا
محمد قد أنعم عليه فشكر ، وابتلى فصبر، وجليس النعمة كيف يكون زاهدا .
فضربنى بيده وقال : اسكت(٣) من لم تمنعه النعماء من الشكر، ولا البلوى
عن (٤) الصبر، فذلك الزاهد (٥) .
وفيه قول ثانى عشر قاله أبو سليمان (٦).
حدثنا أحمد قال حدثنا ابن أبى الدنيا قال ، حدثنا على بن الحسن قال ،
حدثنا أحمد بن أبى الحوارى قال : سمعت أبا سليمان الداراني يقول : لا يجوز
أن يُظهر للناس الزهد والشهوات فى قلبه ، فإذا لم يبق فى قلبه شهوة من
شهوات الدنيا ، كان له أن يظهر الزهد، لأن الغنا(٧) علم من أعلام الزهد ، فإذا
زهد بقلبه وأظهر الغنا(٧) كان مستوجبا لزهده ، وان ستر زهده بثوبی البصر ،
يرفع أبصار الناس عنه ، كان أسلم لزهده .
(١) أحمد بن أبى الحوارى، أبو الحسن ، من أهل دمشق. ومن الزهاد العارفين الورعين. صحب أبا سليمان
الدارانى وسفيان بن عيينة ومروان بن معاوية الفزارى ومضاء بن عيسى وبشر بن السرى . أسند عن حفص بن
غياث وأبى معاوية ووكيع. توفى سنة ثلاثين ومائتين. انظر عنه طبقات الصوفية ٩٨ - ١٠٢ ، الرسالة
القشيرية ١١٧/١، طبقات الشعرانى ٧٠/١، صفة الصفوة ٢١٢/٤ -٢١٣، الحلية ٥/١٠ - ٣٣.
(٢) عليه : غير موجودة فى المطبوع .
(٣) اسكت : غير موجودة فى المطبوع .
(٤) فى المطبوع : من .
(٥) ورد النص فى الحلية ٢٧٣/٧ فى ترجمة سفيان بن عيينة .
(٦) عبد الرحمن بن عطية، أبو سليمان، من داريا، قرية من قرى دمشق ، أسند الحديث، سمع الحديث من
سفيان بن عينية وغيره وروى عنه أحمد بن أبى الحوارى وجماعة . كانت وفاته سنة خمس ومائتين وقيل
خمس عشرة ومائتين انظر عنه: الحلية ٢٥٤/٩ - ٢٨٠،: طبقات الصوفية ٧٥ - ٨٢، وفيات الأعيان
٣١٣/٢، الرسالة القشيرية ١٠٨/١ - ١١٠. وورد النص مع اختلاف فى الألفاظ فى البداية والنهاية ٢٥٨/١٠
ونصه فيه : لا يجوز لأحد أن يظهر للناس الزهد والشهوات فى قلبه ، فإذا لم يبق فى قلبه شىء من الشهوات
جازله أن يظهر إلى الناس الزهد بلبس العبا فإنها علم من أعلام الزهاد ، ولو لبس ثوبين أبيضين ليستر بهما
أبصار الناس عنه وعن زهده ، كان أسلم لزهده من لبس العبا .
(٧) فى المطبوع : الفناء .

٦٠
كتابٌ فيه معنى الزهد والمقالات وصفة الزاهدين
وفيه قول ثالث عشر قاله مضاء(١) .
حدثنا أحمد ، قال حدثنا ابن أبى الدنيا ، قال حدثنا على بن الحسن ،
قال حدثنا أحمد بن أبى الحوارى قال : سمعت مضاء يقول : إنما أرادوا بالزهد
ليفرِّغ(٢) قلوبهم للآخرة .
قال أبو سعيد الأعرابى: وهذا يدل على أن يزهد(٣) فى كل ما شغله عن
الله عز وجل .
وفيه قول رابع عشر قاله بكر بن عبد الله المزنى (٤).
حدثنا أحمد قال ، حدثنا ابن أبى الدنيا قال ، حدثنا الحسن بن يحيى
ابن كثير قال ، حدثنا خزيمة أبو محمد(٥) قال: كانت دعوة بكر بن عبد الله
المزنى لمن لقى من إخوانه أن يقول له : زهدنا الله وإياك زهادة من أمكنه
الحرام والذنوب فى الخلوات ، فعلم أن الله يراه ، فتركها (٦) .
(١) مضاء بن عيسى الشامى، الزاهد العابد، أسند عن شعبة وسمع من غيره . له أقوال فى الزهد . انظر عنه:
الحلية ٣٢٤/٩ _ ٣٢٥، صفة الصفوة ٢٠٩/٤ -٢١٠.
. (٢) فى المطبوع : أن تفرغ .
(٣) فى المطبوع : الزهد .
(٤) فى الأصل : المزين، وهو خطأ. وهو بكر بن عبدالله بن عمرو بن هلال المزنى، أبو عبدالله البصرى. كان
مجاب الدعوة . أسند بكر عن ابن عمر وجابر وأنس وعبدالله بن مغفل ومعقل بن يسار وغيرهم . روى عن
المغيرة بن شعبة وجماعة. مات سنة ثمان ومائة وقيل سنة ست. انظر عنه: طبقات الشعرانى ٣٠/١،
التاريخ الكبير جـ١، ق٩٠/٢ - ٩١، صفة الصفوة ١٧١/٣ - ١٧٣، شذرات الذهب ١٣٥/١، الخلاصة ٤٤،
الحلية ٢٢٤/٢ - ٢٣٢.
(٥) خزيمة العابد، أبو محمد، كان من العابدين. انظر عنه: الحلية ٣٠٢/٦ - ٣٠٣. والنص ورد كاملا فى
الحلية ٣٠٣/٦ .
(٦) ورد النص فى الحلية ٣٠٣/٦.