النص المفهرس

صفحات 61-80

=
عن رجل من بني عروة بن مسعود يقال له داود ولدته أم حبيبة بنت أبي سفيان زوج
النبي ◌َّة، عن ليلى بنت قانف الثقفية، قالت: كنت فيمن غسل أم كلثوم بنت
رسول الله وَّل عند وفاتها. فكان أول ما أعطانا رسول الله صل﴿ الحقا ثم الدرع ثم"
الخمار ثم الملحفة، ثم أدرجت بعد في الثوب الآخر، قالت ورسول الله مصير جالس
على الباب معه كفنها يناولناه ثوباً ثوباً(١٥٧).
٨٦- حدثنا أبو خالد يزيد بن سنان: حدثنا حماد بن مسعدة، عن ابن عون،
عن محمد بن سيرين، عن أم عطية، قالت: توفيت إحدى بنات(١٥٨) النبي ◌َّر،
قال: فقال: ((اغسلنها ثلاثاً أو خمساً أو سبعاً أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك، واغسلنها
بالسدر واجعلن في الآخرة شيئاً من كافور، فإذا فرغتن فآذنني)».
فلما فرغنا آذناه فطرح إلينا حقوه أو حقواً (١٥٩) فقال: ((اشعرنها إياه))(١٦٠)(١٦١).
١١- فاطمة - رضوان الله عليها -
٨٧- حدثنا عبدالله بن محمد أبو أسامة: حدثنا حجَّاج بن أبي منيع: حدثنا
جدي، عن الزهري، قال: وأما فاطمة بنت رسول الله وَّر فتزوجها علي بن أبي
طالب فولدت له الحسن الأكبر والحسين وهو المقتول بالعراق بالطف، (١٦٢) وزينب وأم
(١٥٧) إسناده ضعيف، فيه نوح بن حكيم الثقفي مجهول كما في ((التقريب)).
والحديث رواه أحمد (٣٨٠/٦) وعنه أبو داود (٣١٥٧): ثنا يعقوب به مثله. ومن طريق يعقوب أخرجه البيهقي
(٦/٤) به.
(١٥٨) قال أبو عمر بن عبدالبر في ((الإستيعاب)) (٤٨٧/٤ / إصابة) في ترجمة أم كلثوم بنت رسول الله وَل*، قال:
((وهي التي شهدت أم عطية غسلها)) وتعقبه الحافظ في ((الإصابة)) (٤٨٩/٤) بقوله: ((والمحفوظ أن قصة أم
عطية إنما هي في زينب كما ثبت في صحيح مسلم ويحتمل أن تشهدهما جميعاً)).
(١٥٩) إزاراً، والأصل في الحقو معقد الإِزار وجمعه أحقٍ وأحقاء ثم سمى به الإِزار للمجاورة (النهاية ٤١٧/١).
(١٦٠) في أعلى السطر: ((خ به)).
(١٦١) إسناده صحيحٍ.
والحديث أيضاً صحيح فقد أخرجه البخاري (١٣٠/٣، ١٣١، ١٣٢) ومسلم (٩٣٩) وأبو داود (٣١٤٢)
والترمذي (٩٩٠) والنسائي (٣٠/٤، ٣١، ٣٢) وابن ماجه (١٤٥٨) و الشافعي في ((مسنده)) (ص ٣٥٦)
وابن سعد (٣٤/٨، ٣٥). والحميدي (٣٦٠) كلهم من طرق عن أم عطية رضي الله عنها به ولم يذكروا
الزيادة .
(١٦٢) هو طرف البر مما يلي الفرات وكانت تجري يومئذ قريباً منه. (النهاية ١٢٩/٣).
-٦١ -

كلثوم. فهؤلاء ما ولدت فاطمة بنت رسول الله وسير من علي بن أبي طالب.
فأما زينب بنت علي فتزوجها عبدالله بن جعفر فماتت عنده وقد ولدت [٣٣]
له علي بن عبدالله بن جعفر وأخاً له يقال له عون.
وأما أم كلثوم فتزوجها عمر بن الخطاب فولدت له زيد بن عمر، ثم خلف
على أم كلثوم بعد عمر، عون بن جعفر فلم تلد له شيئاً حتى مات، ثم خلف على
أم كلثوم بعد عون بن جعفر، محمد بن جعفر، فولدت له جارية يقال لها نبتة،
نعشت من مكة إلى المدينة على سرير. فلما قدمت المدينة توفيت ثم خلف على أم
كلثوم بعد محمد بن جعفر، عبدالله بن جعفر فلم تلد له شيئاً حتى ماتت عنده (١٦٣)
٨٨- حدثنا أحمد بن عبدالجبار، قال: سمعت يونس بن بكير، قال: سمعت
ابن إسحاق يقول: ولدت فاطمة بنت رسول اللّه وَلّ لعلي بن أبي طالب حسناً
وحسيناً ومحسناً، فذهب محسن صغيراً، وولدت أم كلثوم وزينب.
فتزوج أم كلثوم بنت علي عمر بن الخطاب فولدت له زيد بن عمر وامرأة معه،
فمات عمر عنها فتزوجها بعد عمر، عون بن جعفر فهلك عنها عون ولم يصب منها
ولداً، وتزوجها محمد بن جعفر فمات محمد فتزوجها عبدالله بن جعفر ومات عنها ولم
يصب منها ولداً (١٦٤).
٨٩- حدثني أحمد بن عبدالله بن عبدالرحيم: حدثنا عبدالله بن صالح: حدثني
الليث بن سعد، قال: تزوج علي بن أبي طالب فاطمة بنت رسول الله رَالية فولدت
له حسناً وحسيناً وزينب وأم كلثوم ورقية، فماتت رقية ولم تبلغ.
فأما زينب فكانت عند عبدالله بن جعفر بن أبي طالب.
وأما أم كلثوم فكانت عند عمر بن الخطاب فولدت له زيد بن عمر فمات وهو
غلام(١٦٥) [٣٤].
(١٦٣) رواه يعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) (٢٦٩/٣-٢٧٠): حدثنا الحجاج به فذكر طرف الحديث، وإسناده
حسن إلى الزهري - ومن طريقه البيهقي في ((الدلائل)) (٢٨٣/٧) - مثله. ومن طريق الحجاج رواه ابن عساكر
في ((تاريخ دمشق)» (١/ق ٢٢٢/أ - ب) به مثله.
(١٦٤) إسناده معضل ضعيف، وقد تقدم.
والحديث رواه البيهقي في ((الدلائل)) (١٦٠/٣) من طريق أحمد بن عبد الجبار به فذكر طرف الحديث.
ورواه البيهقي أيضا في ((الدلائل)) (٢٨٣/٧) وابن عساكر في ((تاريخه)) (١/ق ٢٢٢/ب) من طرق أخرى عن
الزهري فذکره دون أوله.
(١٦٥) إسناده حسن إلى الليث. والليث روايته عن علي معضلة والحديث رواه البيهقي في ((الدلائل)) (٢٨٣/٧) وابن
عساكر في ((تاريخه)) (١/ق ٢٢٢/ب) كلاهما من طرق عن الزهري فذكره مطولاً دون قوله ((رقية).
-٦٢ -

١٢- تزويج علي فاطمة - رضي الله عنهما -
٩٠- حدثنا أحمد بن يحيى الصوفي: حدثنا إسماعل بن أبان: حدثنا أبو مريم،
عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي، قال: خطب أبو بكر وعمر - رضي الله
عنهما - إلى رسول الله وَّة، فأبى رسول الله عليهما. فقال عمر: أنت لها يا علي.
فقال: ما لي من شيء إلا درعي أرهنها.
فزوجه رسول الله وَّة فاطمة. فلما بلغ ذلك فاطمة بكت. قال: فدخل عليها
رسول الله الله فقال: ((ما لك تبكين يا فاطمة، فوالله لقد أنكحتك أكثرهم علماً
وأفضلهم حلماً وأولهم سلماً)(١٦٦).
٩١- أخبرني محمد بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن محمد بن عمر، قال:
حدثني ابن سبرة (١٦٧)، عن إسحاق بن عبدالله بن أبي فروة، عن جعفر بن محمد، قال:
تزوج علي فاطمة في صفر في السنة الثانية، وبنى بها في ذي الحجة على رأس اثنتين
وعشرين شهراً. يعني من التاريخ (١٦٨).
(١٦٦) إسناده ضعيف [جدا]، فيه الحارث وهو ابن عبدالله الأعور صاحب علي - رضي الله عنه - فقد أورده الحافظ
في التقريب وقال فيه: ((كذبه الشعبي في رأيه ورمي بالرفض، وفي حديث ضعف)).
قال العراقي في تخريج الإحياء (٢٨٣/٣): ((ولأحمد والطبراني من حديث معقل بن يسار: وضأت النبي وَل
ذات يوم فقال: ((هل لك في فاطمة تعودها؟ .. الحديث)) وفيه ((أما ترضين أن زوجتك أقدم أمتي سلماً وأكثرهم
علماً وأعظمهم حلماً)) وإسناده صحيح. أ.هـ.
[قلت: هو في المسند (٢٦/٥) والمعجم الكبير (٢٢٩/٢٠-٢٣٠) وليس بصحيح كما قال العراقي، فإن فيه
خالد بن طهمان قال ابن معين: ((ضعيف خلّط قبل موته بعشر سنين وكان قبل ذلك ثقة، وكان في تخليطه
كلما جاؤوا به يقرأه)). وضعفه ابن الجارود أيضاً وقال أبو حاتم: هو من عتق الشيعة، محله الصدق)).
(التهذيب: ٩٨/٣-٩٩).
قلت: والشيعي يتوقى من روايته ما ينصر مذهبه، وهذا الحديث من ذلك ثم وجدت الدميري تعقب العراقي
بنحو ماقلت، ففي شرح الأحياء للعلامة الزبيدي (٢٢٧/٨):
((قلت: وقد وجد بخط الكمال الدميري في نسخته قال : بل إسناده ضعيف، فيه خالد بن طهمان شيعيّ
مختلف فيه)). أهـ. فالحمد لله على توفيقه. قيّده أبو سليمان - عفا الله عنه].
(١٦٧) كذا في الأصل وفي ((التقريب)) ابن أبي سبرة.
(١٦٨) إسناده تالف، فيه ابن أبي سبرة وهو أبو بكر بن عبدالله، قال الحافظ في ((التقريب)) ((رموه بالوضع، وتلميذه
محمد بن عمر هو الواقدي متروك كما في ((التقريب أيضاً.
والحديث رواه ابن جرير الطبري في ((تاريخه)) (٢ /٤٨٥-٤٨٦) عن محمد بن عمر الواقدي به فذكره دون طرفه.
-٦٣ -

٩٢- حدثنا أحمد بن عبدالجبار: حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال:
حدثني عبدالله بن أبي نجيح، عن مجاهد، عن علي بن أبي طالب، قال: خطبت
فاطمة إلى رسول اللّه وَ له، فقالت لي مولاة لي: هل علمت أن فاطمة قد خطبت إلى
رسول اللّه ◌َ﴾؟ قلت: لا. قالت: فقد خطبت، فما يمنعك أن تأتي رسول الله
فيزوجك؟. فقلت: وعندي شيء أتزوج به؟. فقالت: إنك إن جئت رسول الله وَال
زوجك .
فوالله ما زالت ترجيني حتى دخلت على رسول الله وَيَدَ [٣٥]. وكانت الرسول
اللّه وَلّ جلالة وهيبة، فلما قعدت بين يديه أفحمت، فوالله ما استطعت أن أتكلم.
فقال: ((ما جاء بك؟ ألك حاجة؟)). فسكت. فقال: ((لعلك جئت تخطب فاطمة؟))
فقلت: نعم. فقال: ((فهل (١٦٩) عندك من شيء تستحلها به؟)). فقلت: لا والله يا
رسول الله. فقال: ((ما فعلت الدرع الذي. (١٧٠) سلحتكها؟)). فقلت: عندي،
والذي نفس علي بيده إنها لحطمية(١٧١) ما ثمنها أربع مائة درهم. قال: ((قد زوجتكها،
فابعث بها فإن كانت لصداق فاطمة بنت رسول الله وَلات)) (١٧٢).
٩٣- حدثنا أحمد بن عبدالجبار: حدثنا يونس، عن عبَّاد بن منصور، عن عطاء
ابن أبي رباح، قال: لما خطب علي فاطمة أتاها رسول الله وَليل فقال: ((إن علياً قد
ذكرك)). فسكتت، فخرج فزوجها. (١٧٣).
٩٤- حدثني أبو جعفر محمد بن عوف بن سفيان الطائي: حدثنا أبو غسان
مالك بن إسماعيل النهدي: حدثنا عبدالرحمن بن حميد الرؤاسي: حدثنا عبدالكريم
(١٦٩) في أعلى السطر: ((خ وهل)).
(١٧٠) في أعلى السطر: ((خ التي)).
(١٧١) هي التي تحطم السيوف أي تكسرها، وقيل: هي العريضة الثقيلة، وقيل: هي منسوبة إلى بطن من عبد
القيس يقال لهم حطمة بن محارب كانوا يعملون الدروع. وهذا أشبه الأقوال. (النهاية ٤٠٢/١).
(١٧٢) إسناده ضعيف لأجل أحمد بن عبدالجبار وقد تقدم، وعبدالله بن أبي نجيح ثقة ربما دلس كما في ((التقريب))
وقد عنعنه.
والحديث رواه ابن إسحاق في ((السير)) (ص ٢٤٦) بإسناد المصنف ولفظه - ومن طريقه البيهقي في ((الدلائل))
(١٦٠/٣) - به مثله.
(١٧٣) إسناده مرسل ضعيف، وهذا مع إرساله فيه أحمد بن عبدالجبار وهو ضعيف كما في ((التقريب)) وفيه عباد بن
منصور كان صدوقاً يدلس كما في ((التقريب)) أيضاً وقد عنعنه. والحديث رواه يونس بن بكير في ((زيادات السير)
(ص ٢٤٦ -٢٤٧) بهذا الإِسناد وهذا السياق. وتابعه وكيع بن الجراح كما في ((الطبقات)) (٢٠/٨) عن عباد
بن منصور به نحوه .
-٦٤-

1
ابن سليط، عن ابن بريدة، عن أبيه، قال: قال نفر من الأنصار لعلي بن أبي طالب:
عندك (١٧٤) فاطمة. فأتى رسول الله وَّر فسلم عليه، فقال: ((ما حاجة علي بنِ أبي
طالب؟)) قال: يا رسول الله ذكرت فاطمة بنت رسول الله. فقال: ((مرحباً وأهلاً)) لم
یزد عليها .
فخرج علي على أولئك الرهط من الأنصار وكانوا ينتظرونه، قالوا: ماوراءك؟
قال: ما أدري، غير أنه قال لي: ((مرحباً وأهلاً)). قالوا يكفيك من رسول الله أحدهما،
أعطاك الأهل [٣٦] وأعطاك المرحب.
فلما كان بعد ذلك بعدما زوجه قال: ((يا علي لابد للعرس من وليمة)) فقال
سعد: عندي كبش، وجمع له رهط من الأنصار آصع من ذرة. فلما كان ليلة البناء
قال: ((لا تحدثن شيئاً حتى تلقاني)) فدعا رسول الله وسير بماءٍ فتوضأ منه ثم أفرغه على
علي وقال: ((اللهم بارك فيهما وبارك عليهما وبارك لهما في شبليهما)) (١٧٥) (١٧٦).
٩٥- حدثنا أبو خالد يزيد بن سنان: حدثنا صالح بن حاتم: [حدثنا أبي](١٧٧)
حدثني أيوب السختياني، عن أبي يزيد المدني، عن أسماء بنت عميس، قالت: كنت
في زفاف فاطمة بنت رسول الله وم لر، فلما أصبحنا جاء النبي وَّل إلى الباب فقال:
(١٧٤) في الهامش: ((كأن الصواب عليك)).
(١٧٥) في الهامش: ((في حاشية الأصل، قال ابن ناصر: صوابه نسليهما)).
(١٧٦) إسناده ضعيف ورجاله ثقات إلا عبدالكريم بن سليط فهو مقبول أي عند المتابعة وإلا فهو لين الحديث كما
نص الحافظ على ذلك في مقدمة ((التقريب)).
ولم أجد من تابعه ولكن قال الحافظ في ((الإصابة)) (٣٧٨/٤): ((وأخرج الدولابي في ((الذرية الطاهرة)) بسند
جيد عن عبدالله بن بريدة عن أبيه قال: قال رسول اللّه وَه ليلة بنى علي بفاطمة ... فذكر آخر هذا
الحديث)) *
قلت: ولعل تجويد الحافظ لاسناده ربما وقف على متابعة قوية لعبدالكريم بن سليط أو شيء من هذا والله
أعلم. [وأخرجه الطبراني (٤/٢) والبزار (الكشف: ٤٠٧) والنسائي في عمل اليوم والليلة (٢٥٨) وابن السني
(٦٠٧) من طريق أبي غسان به].
والحديث رواه ابن سعد (٢١/٨): أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسان النهدي به مثله.
وروى قسماً من الحديث أحمد في («مسنده» (٣٥٩/٥) وفي ((فضائل الصحابة (١١٧٨) والطحاوي في ((مشكل
الآثار)) (٤ /١٤٤-١٤٥) كلاهما من طريق عبدالرحمن بن حميد الرؤاسي به.
وأورد الحديث الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٢٠٩/٩) عن بريدة، ثم قال:
(رواه الطبراني والبزار بنحوه إلا أنه قال: قال نفر من الأنصار لعلي - رضي الله عنه - لو خطبت فاطمة، وقال
في آخره: اللهم بارك فيهما وبارك لهما في شبليهما. ورجالهما رجال الصحيح غير عبدالكريم بن سليط ووثقه
ابن حبان)».
(١٧٧) ما بين المعكوفتين ساقط في الأصل واستدركته من المصادر الآتية في تخريج الحديث.
-٦٥-

((يا أم أيمن ادعي لي أخي)»، قالت: هو أخوك وتنكحه ابنتك؟ قال: ((نعم ياأم
أیمن)).
قال: وسمعن النساء صوت النبي وَل* فتخبين. قالت: واختبيت أنا في ناحية،
فجاء علي فنضح النبي ◌َّير عليه من الماء ودعا له، ثم قال: ((ادعي لي فاطمة)) فجاءت
خرقة من الحياء فقال لها رسول الله وسلم: ((اسكتي فقد أنكحتك أحب أهل بيتي إلي)).
ثم نضح النبي ◌ّ عليها من الماء ودعا لها. قالت: ثم رجع رسول الله وَّر فرأى
سواداً بين يديه فقال: ((من هذا؟)) قلت: أنا. قال: ((أسماء بنت عميس؟)) قلت:
نعم. قال: ((جئت في زفاف بنت رسول الله تكرمينه؟)) قلت: نعم. قالت: فدعا
لي (١٧٨)(١٧٩).
٩٦- حدثني النضر بن سلمة المروزي: حدثنا محمد بن الحسن ويحيى بن المغيرة
ابن قزعة، عن محمد بن موسى الفطري، عن عون بن محمد، عن أمه، عن جدتها
أسماء بنت عميس، قالت: لقد جهزت فاطمة بنت رسول الله وهلير إلى جدك علي بن
أبي طالب [٣٧]، وما كان حشو فرشهما ووسائدهما إلا ليف. ولقد أولم علي لفاطمة
(١٧٨) في الهامش: ((/ ... / الحبشة ولم تقدم المدينة ولا زوجها إلا سنة فتح خيبر وذلك في سنة سبع من الهجرة،
ولم تشهد زفاف فاطمة عليها السلام، وكان زفافها في ذي الحجة من سنة اثنين من الهجرة بعد وقعة بدر،
وإنما التي شهدت سلمى بنت عميس أختها وهي زوجة حمزة بن عبدالمطلب)) قلت: والمحذوف يتعلق بموضوع
عدم حضور أسماء بنت عميس وزوجها زفاف فاطمة لوجودهما بالحبشة عند زفاف فاطمة عليها السلام.
(١٧٩) إسناده جيد، وفي متنه نكارة فإن أسماء بنت عميس كانت بأرض الحبشة مع زوجها وقت زفاف فاطمة عليها
السلام .
والحديث رواه عبدالله بن أحمد بن حنبل في ((زوائد الفضائل)) (١٣٤٢) والحاكم (١٥٩/٣) كلاهما من طريق
صالح بن حاتم به مثله. [وأخرجه الطبراني في الكبير (٢٤ /١٣٦) من طريقين عن حاتم به.]
ورواه عبدالرزاق (٩٧٨١) والنسائي في ((خصائص علي)) (١٢٤) من طرق أخرى عن أيوب به مثله.
ورواه أحمد في ((الفضائل)) (٩٥٨) وابن سعد (٢٣/٨) وإسحاق بن راهويه كما في ((المطالب العالية)) (١٥٧٤)
من طرق عن عكرمة وأبي يزيد المدني مرسلاً.
وقال الحافظ في ((المطالب العالية)) بعد أن ذكر حديث إسحاق بن راهويه: ((رجاله ثقات لكن أسماء بنت عميس
كانت في هذا الوقت بأرض الحبشة مع زوجها جعفر لا خلاف في ذلك، فلعل ذلك كان لأختها سلمى بنت
عميس وهي امرأة حمزة بن عبدالمطلب)).
ورواه أيضاً ابن سعد (٢٤/٨) من طريق سعيد بن المسيب عن أم أيمن فذكر الحديث بمعناه. وأخرج النسائي
بعضه في ((خصائص علي)) (١٢٥) عن ابن عباس. ورواه ابن حبان كما في ((الموارد)) (٢٢٢٥) عن أنس بن
مالك مطولاً .
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) (٢٠٩/٩، ٢١٠) من طريقين عن أسماء بنت عميس، وقال:
(رواه كله الطبراني ورجال الرواية الأولى رجال الصحيح)).
-٦٦ -

-
فما كان وليمة ذلك الزمان أفضل من وليمته، رهن علي درعه عند يهودي بشطر شعير،
وكانت وليمته آصع من شعير وتمر وحليس(١٨٠).
٩٧- حدثنا أحمد بن يحيى الصوفي: نا يحيى بن حسن بن فرات القزاز: حدثنا
عمرو بن ثابت، عن عبدالله بن محمد بنٍ عقيل، عن محمد بن الحنفية، عن علي،
أنه سمى الحسن بعمه حمزة وسمى حسيناً بعمه جعفر. قال: فدعاني رسول الله ول
فسمى الأكبر بحسن بعد حمزة، وسمى الأصغر بحسين بعد جعفر(١٨١).
٩٨ - حدثنا محمد بن عوف الطائي: حدثنا أبو نعيم وعبيدالله بن موسى، قالا:
أخبرنا إسرائیل بن یونس (ح).
وحدثنا إبراهيم بن مرزوق: حدثنا عثمان بن عمر بن فارس: أنا إسرائيلٍ، عن
أبي إسحاق، عن هانيء بن هانيء، عن علي، قال: لما ولد الحسن سميته حرباً فجاء
رسول اللّه ◌َ﴾ فقال: ((أروني ابني ما سميتموه؟)) قلنا: حرباً. قال: ((بل هو حسن)).
فلما ولد حسين سميته حرباً، فجاء النبي (18. فقال: ((أرونيٍ ابني ما سميتموه؟)) قلنا:
حرباً. قال: ((بل هو حسين)). فلما ولد الثالث سميته حرباً، فجاء النبي ◌َّ فقال:
((أروني ابني ما سميتموه؟)). قلنا: حرباً. قال: ((بل هو محسن)). ثم قال: ((سميتهم
(١٨٠) إسناده تالف، فيه شيخ المصنف ((النضر بن سلمة)) أورده الذهبي في الميزان (٢٥٦/٤-٢٥٧) وقال فيه: ((قال
عنه أبو حاتم: كان يفتعل الحديث، وقال ابن حبان: لا تحل الرواية عنه إلا للاعتبار)).
والحديث أخرجه ابن سعد (٢٣/٨): أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن محمد بن موسى به نحوه.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) (٥٠/٤) عن أسماء بنت عميس، ثم قال:
(رواه الطبراني في ((الكبير) وفيه عون بن محمد بن الحنفية ولم أجد له ترجمة)) [وهو في المعجم الكبير
(١٤٥/٢٤ - ١٤٦)].
وروى الحديث أيضاً أحمد في ((مسنده)) (٨٤/١، ٩٣، ١٠٤، ١٠٦) وفي ((الفضائل)) (١١٩/٤) وابن حبان
كما في ((الموارد)) (٢٢٢٦) عن علي مختصراً.
وأخرجه النسائي في ((خصائص علي)) (١٢٥) عن ابن عباس نحوه.
(١٨١) إسناده ضعيف، فيه عمرو بن ثابت، وهو بن أبي المقدام ضعيف كما في ((التقريب))، ولم أهتد لترجمة يحيى بن
حسن فيما بين يدي من مصادر.
والحديث رواه أحمد في ((الفضائل)) (١٢١٩) والبزار كمافي ((كشف الأستار)) (١٩٩٦) [والطبراني (١٠٢/٣)] من
طريق عبدالله بن محمد بن عقيل به نحوه. وقال البزار: ((لا نعلمه بلفظه ولا معناه إلا عن ابن الحنفية عن
علي».
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) (٥٢/٨) عن علي، وقال: ((رواه أحمد وأبو يعلي بنحوه والبزار والطبراني وفيه عبد الله
ابن محمد بن عقيل وحديثه حسن، وبقية رجاله رجال الصحيح)).
-٦٧ -

بأسماء ولد هارون شبّر وشبير ومشبر)). واللفظ لمحمد بن عوف (١٨٢).
٩٩- حدثنا أبو شيبة إبراهيم بن عبدالله بن محمد بن أبي شيبة: حدثنا أبو
غسان مالك بن إسماعيل: حدثنا عمرو بن حريث، عن عمران بن سليمان، قال:
الحسن والحسين اسمان من أسماء أهل الجنة [٣٨] لم يكونا في الجاهلية (١٨٣).
(*) مولد الحسن والحسين - رحمهما الله -
١٠٠- حدثنا أحمد بن المقدام العجلي: حدثنا زهير بن العلاء: حدثنا سعيد
ابن أبي عروبة، عن قتادة، قال: تزوج فاطمة علي بن أبي طالب فولدت له حسناً
بعد أحد بسنتين. وكان بين وقعة أحد وبين مقدم النبي ◌َّ المدينة سنتان وستة أشهر
ونصف. فولدته لأربع سنين وستة أشهر ونصف من التاريخ. وبين أحد وبدر سنة
ونصف شهر.
وولدت حسيناً بعد الحسن بسنة وعشرة أشهر، فولدته لست سنين وأربعة أشهر
ونصف من التاريخ (١٨٤).
١٠١- حدثنا أبو بكر أحمد بن عبدالرحيم الزهري: حدثنا أبو صالح: حدثني
(١٨٢) إسناده ضعيف، ورجاله ثقات إلا هانيء بن هانيء فهو مستور كما في ((التقريب)).
والحديث رواه أحمد في ((المسند (٩٨/١، ١١٨) وفي ((الفضائل)) (١٣٦٥) والطيالسي (٢٠٢٤) [والطبراني
(١٠٠/٣-١٠١)] والبزار كما في ((كشف الأستار)) (١٩٩٧، ١٩٩٨) ويونس بن بكير في ((زيادات السير)) (ص
٢٤٧) وابن حبان كما في ((الموارد)) (٢٢٢٧) والحاكم (١٦٥/٣، ١٦٨) كلهم من طرق عن أبي إسحاق به.
وفي رواية البزار قال: ((جبر وجبير ومجبر)) وقال: لا نعلمه عن علي بهذا اللفظ مرفوعاً بأحسن من هذا الإسناد
ولم يرو عن هانيء غير أبي إسحاق، وقد روى عن علي من وجه آخر، وروي عن سلمان عن النبي ◌َّ،
وحديث هانيء أحسنها)).
وقال الحاكم: ((صحيح الإسناد)) ووافقه الذهبي. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) (٥٢/٨) عن علي، ثم قال:
(رواه أحمد والبزار إلا أنه قال سميتهم بأسماء ولد هارون جبر وجبير ومجبر، والطبراني ورجال أحمد والبزار رجال
الصحيح غير هانيء بن هانيء وهو ثقة)).
(١٨٣) في إسناده أبو غسان مالك بن إسماعيل وهو ثقة متقن صحيح الكتاب كما في ((التقريب)) وأبو شيبة صدوق كما
في ((التقريب)) أيضاً ولم أهتد لترجمة عمران بن سليمان، وعمرو بن حريث. [له ترجمة في اللسان: (٣٥٩/٤)
وذکر توثیقه .].
(*) سقط سهواً عند الترقيم.
(١٨٤) إسناده مرسل ضعيف، وقد تقدم.
ولم أهتد إلى من أخرجه غير المصنف.
-٦٨ -

الليث بن سعد، قال: ولدت فاطمة بنت رسول الله 18 الحسن بن علي في شهر
رمضان سنة ثلاث. وولدت الحسين في ليالٍ خلون من شعبان سنة أربع.(١٨٥).
١٠٢ - سمعت أبا بكر بن عبدالرحيم يقول: ولد الحسن بن علي بن أبي طالب
وأمه فاطمة بنت رسول الله يَلّ يكنى أبا محمد في النصف في شهر رمضان سنة ثلاث
من الهجرة، وتوفي بالمدينة سنة تسع وأربعين(١٨٦).
١٠٣- حدثني محمد بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن محمد بن عمر،
قال: لما ولد الحسن بن علي عقَّ عنه رسول الله وَ ل بكبش، وحلق رأسه، وأمر أن يتصدق
بزنته فضة [٣٩]. حدثني بذلك الثوري، عن عبدالله بن محمد بن عقيل (١٨٧)، عن
- علي بن حسين(١٨٨).
١٠٤ - حدثنا هلال بن العلاء: حدثنا حسين بن عياش: حدثنا فرات بن
سلمان، عن عبدالله بن محمد بن عقيل، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن، قال: سألته
عن عقائق الولدان، فقال: إنها كانت من عمل الجاهلية، ولم أعقّ عن ولد لي قط.
قال: فسألت علي بن حسين فقال: أخبرني أبو رافع(١٨٩) مولى رسول الله وَل،
أن حسن بن علي الأكبر أرادت أمه فاطمة أن تعق عنه بكبش عظيم فقال رسول الله
(١٨٥) إسناده معضل ضعيف، وقد تقدم.
(١٨٦) صحيح من قول أبي بكر بن عبدالرحيم وهو أحمد بن عبدالله بن عبدالرحيم بن البرقي أبو بكر المصري أورده
في ((الجرح والتعديل)) (٦١/٢) وقال فيه: ((قال أبي كتبت عنه وكان صدوقاً)).
والحديث رواه الخطيب في (تاريخ بغداد)) (١٤٠/١) بإسناد المصنف ولفظه دون الجملة الأخيرة منه، ولكنه
أخرجها في ((تاريخه)) أيضاً (١ /٤٠) عن سعيد بن كثير بن عفير وعن محمد بن سعد.
(١٨٧). في الهامش بخط عريض غير خط الناسخ: ((ابن أبي طالب)).
(١٨٨) إسناده ضعيف جداً، فيه محمد بن عمر وهو الواقدي متروك كما في ((التقريب)).
والحديث رواه الترمذي (١٥١٩) من طريق محمد بن علي بن الحسين عن علي بن أبي طالب، ثم قال:
((هذا حديث حسن غريب، وإسناده ليس بمتصل، وأبو جعفر محمد بن علي بن الحسين لم يدرك علي بن أبي
طالب)).
وقال: ((وروى عن النبي أيضاً أنه عق عن الحسن بشاة، وقد ذهب بعض أهل العلم إلى هذا الحديث)).
ورواه أيضاً البيهقي (٣٠٤/٩) عن علي بإسناد الترمذي، وهو إسناد منقطع كما عرفنا.
ورواه الحاكم (٢٣٧/٤) والبيهقي (٣٠٤/٩) عن علي متصلاً، وسكت عنه الذهبي، وقال البيهقي:
((ولا أدري محفوظ هو أم لا)).
(١٨٩) القبطي مولى رسول الله عليه وسلم، اسمه إبراهيم وقيل أسلم، أو ثابت، أو هرمز، مات في أول خلافة علي
على الصحيح ((التقريب)).
-٦٩ -

ليلى: ((لا تعقي عنه بشيء، ولكن احلقي رأسه وتصدقي بوزنه من الورق في سبيل
الله)) (١٩٠).
١٠٥- حدثنا أبو خالد يزيد بن سنان: حدثنا أبو معمر: حدثنا عبدالوارث:
حدثنا أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن رسول الله وَل عق عن الحسن كبشاً
وعن الحسين كبشاً)(١٩١).
١٠٦- حدثنا محمد بن منصور: حدثنا سفيان بن عيينة، عن اسماعيل بن أبي
خالد، قال: مشيت مع أبي جحيفة(١٩٢) إلى الجمعة فقال: رأيت رسول الله وَل وكان
الحسن بن علي يشبهه (١٩٣).
١٠٧- حدثنا أبو بكر أحمد بن منصور الرمادي: حدثنا عبدالرزاق: أنا معمر،
عن الزهري، قال: أخبرني أنس بن مالك، قال: كان أشبههم برسول الله وَل ـ
يعني أهل البيت - الحسن بن علي - رضي الله عنهما - (١٩٤).
(١٩٠) إسناده حسن إن شاء الله، ورجاله ثقات غير عبدالله بن محمد بن عقيل فقد أورده الحافظ في ((التقريب)) وقال
فيه: ((صدوق في حديثه لين)) وإلا شيخ المصنف هلال بن العلا فهو صدوق كما في ((التقريب)) أيضا.
والحديث رواه أحمد (٣٩٠/٦، ٣٩٢) والطبراني في الكبير (٢٧٩/١) والبيهقي (٣٠٤/٩) كلاهما من طريق
عبدالله بن محمد بن عقيل به، وقال البيهقي: ((تفرد به ابن عقيل وهو إن صح فكأنه أراد أن يتولى العقيقة
عنهما بنفسه كما رويناه، فأمرها بغيرها وهو التصدق بوزن شعرهما من الورق وبالله التوفيق)).
أورده الهيثمي في ((المجمع)) (٥٧/٤) عن أحمد والطبراني في الكبير. ثم قال: ((وهو حديث حسن)).
(١٩١) إسناده صحيح .
والحديث رواه أبو داود (٢٨٤١) والبيهقي (٢٩٩/٩، ٣٠٢) والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٤٥٦/١) وابن
حزم (٥٣٠/٧) كلهم من طريق أبي معمر به.
ورواه أحمد (٣٥٥/٥، ٣٦١) عن بريدة والنسائي (١٦٤/٧، ١٦٦) عن بريدة وابن عباس وابن حزم
(٥٣٠/٧) عن أنس وقال: ((هذان عندنا أثران صحيحان)).
وذكره مالك في ((الموطأ)) (٥٠١/٢) بلاغاً.
(١٩٢) في الهامش بخط عريض غير خط الناسخ: ((أبو جحيفة اسمه وهب بن عبدالله السوائي)).
(١٩٣) إسناده صحيح.
والحديث رواه أحمد في ((المسند)) (٣٠٧/٤) وفي ((الفضائل (١٣٤٨) والبخاري (٥٦٣/٦، ٥٦٤) والترمذي
(٣٧٧٧) والحاكم (١٦٨/٣) كلهم من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد به مثله.
(١٩٤) إسناده صحيح .
والحديث أيضاً صحيح فقد رواه عبدالرزاق (٢٠٩٨٤) - ومن طريقه أحمد في ((المسند)) (١٦٤/٣) وفي
(((الفضائل)» (١٣٦٩) - به.
ورواه أيضا أحمد (١٩٩/٣) والبخاري (٩٥/٧) والترمذي (٣٧٧٦) والحاكم (١٦٨/٣) كلهم من طريق معمر
به .
- ٧٠ -

١٠٨- حدثنا محمد بن إبراهيم بن مسلم: حدثنا عبيدالله بن موسى: أنا
إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن هانيء بن هانيء، عن علي، قال: أشبه الحسن رسول
اللّه ◌َيّ ما بين الصدر إلى الرأس، والحسين أشبه النبي وضّله ما كان أسفل من
ذلك (١٩٥) [٤٠].
١٠٩- حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن يعقوب: حدثنا أبو النعمان: حدثنا حماد
ابن زيد، عن علي بن زيد، عن الحسن، عن أبي بكرة، قال: بينما رسول الله وعَل
يخطب إذ صعد إليه الحسن فضمه إليه فقال: ((إن ابني هذا سيد وأن الله عله أن
يصلح به بين فئتين من المسلمين عظيمتين)) (١٩٦).
١١٠- حدثنا أبو إسحاق: حدثنا عبدالله بن عثمان: حدثنا أبي، حدثنا شعبة،
عن يزيد بن خمير، عن جبير بن نفير، عن أبيه، قال: قدمت المدينة فقال الحسن بن
علي: كانت جماجم العرب بيدي، يسالمون من سالمت ويحاربون من حاربت، فتركتها
ابتغاء وجه الله وحقن دماء المسلمين (١٩٧).
١١١- حدثنا أبو إسحاق: حدثني عبدالله بن الربيع: حدثنا أبو أسامة، عن
أبي ضمرة عبدالله بن المستورد: حدثني محمد بن عبدالرحمن بن لبيبة مولى بني هاشم،
أن رسول الله وَلل أبصر الحسن بن علي مقبلاً فقال: ((اللهم سلمه وسلم منه))(١٩٨).
(١٩٥) إسناده ضعيف، ورجاله ثقات إلا هانيء بن هانيء فهو مستور كما في ((التقريب)) وقد تقدم.
والحديث رواه أحمد في «مسنده)) (٩٩/١، ١٠٨) وفي ((الفضائل)) (١٣٦٦) والترمذي (٣٧٧٩) والطيالسي في
((منحة المعبود)) (١٣٠/٢) وابن حبان كما في ((الموارد)) (٢٢٣٥) كلهم من طرق عن أبي إسحاق به مثله.
وأورد الهيثمي في ((المجمع)) (١٧٦/٩) طرفاً منه عن علي، ثم قال: ((رواه الطبراني وإسناده جيد)).
(١٩٦) إسناده ضعيف، فيه علي بن زيد وهو ابن جدعان ضعيف كما في ((التقريب)).
ولكن الحديث صحيح فقد أخرجه أحمد في ((المسند)) (٤٤/١، ٤٩، ٥١) و (٣٧/٥) وفي ((الفضائل)) (١٣٥٤،
١٤٠٠) والبخاري (٣٠٦/٥، ٦٢٨/٦، ٩٤/٧، ٦١/١٣) وأبو داود (٤٦٦٢) والنسائي (١٠٧/٣) والترمذي
(٣٧٧٣) وعبد الرزاق (٢٠٩٨١) والطيالسي كما في ((منحة المعبود)) (١٩٢/٢) وغيرهم من طرق عن الحسن به.
(١٩٧) إسناده جيد إن كان يزيد سمعه من جبير، فقد أورد الحافظ ترجمة يزيد هذا في ((التهذيب)) (٣٢٣/١١) ولم
يذكر فيه تدليساً ولا سماعاً من جبير بل أثبت أنه سمع عن عبدالرحمن عن أبيه جبير فكأن ((عبدالرحمن)) سقط
من الناسخ، ويؤكد صحة ما ذهبنا إليه أن رواية أبي نعيم الآتية في التخريج فيها رواية يزيد عن عبدالرحمن
ابن جبير عن أبيه والله أعلم.
والحديث رواه أبو نعيم في ((الحلية)) (٣٧/٢) من طريق شعبة قال: سمعت يزيد بن خمير يحدث عن عبدالرحمن
ابن جبير بن نفير عن أبيه به نحوه.
(١٩٨) إسناده معضل ضعيف، وهذا مع إعضاله فيه محمد بن عبدالرحمن بن لبيبة أورده الذهبي في ((الكاشف))
(٦١/٣) وقال فيه: ((قال ابن معين: ليس بشيء)). والحديث رواه المصنف في ((الكنى والأسماء)) بإسناده ولفظه.
-٧١ -
-

١١٢- أخبرني محمد بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن محمد بن عمر،
قال: توفي الحسن بن علي بن أبي طالب في ربيع الأول سنة تسع وأربعين، وهو يومئذ
ابن سبع وأربعين وصلى عليه سعيد بن العاص(١٩٩).
١١٣- أخبرني محمد بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن محمد بن عمر:
حدثنا الثوري، عن أبي الجحاف، عن إسماعيل بن رجاء، عمّن رأى الحسين بن علي
يقدم سعيد بن العاص ليصلي على أخيه، وقال: لولا أنه من السنة ما قدمتك (٢٠٠).
١١٤- قال: وحدثني الثوري، عن سالم بن أبي حفصة، عن أبي حازم
الأشجعي، عن الحسين بن علي مثله(٢٠١) [٤١].
١١٥- سمعت أبا إسحاق السعدي الجوزجاني يقول: خلف الحسن بن علي
ابن أبي طالب، حسن بن حسن وعبدالله بن حسن وعمرو بن حسن وزيد بن حسن
وإبراهيم بن حسن(٢٠٢).
١١٦- حدثنا الحسن بن علي بن عفان: حدثنا معاوية بن هشام: حدثنا علي
ابن صالح، عن سماك بن حرب، عن قابوس بن المخارق، قال: قالت أم الفضل:
يارسول الله رأيت كأن عضواً من أعضائك في بيتي. قال: ((خيراً رأيتيه، تلد فاطمة
غلاماً فترضيعه بلبن قثم)). فولدت الحسن فأرضعته بلبن قثم (٢٠٣).
(*) ومن مسند الحسن بن علي بن أبي طالب
(١) الحسن بن الحسن عن أبيه الحسن
- رضي الله عنهم -
١١٧- أخبرني أحمد بن الوليد بن برد الأنطاكي، أن ابن أبي فديك حدثهم،
(١٩٩) إسناده معضل ضعيف، ومع إعضاله هذا فإن محمد بن عمر هو الواقدي متروك كما في ((التقريب)).
والحديث رواه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) (١٤٠/١) عن محمد بن سعد معضلاً.
(٢٠٠) وهذا إسناد آخر لمحمد بن إبراهيم بن هاشم وهو إسناد ضعيف جدا لأجل الواقدي وهو متروك كما تقدم
بيانه. وفي الاسناد علة أخرى هي جهالة الواسطة بين إسماعيل بن رجاء والحسين بن علي والحديث يأتي تخريجه
في الذي بعده.
(٢٠١) وهذا إسناد آخر لمحمد بن عمر وهو إسناد ضعيف جدا لأجل الواقدي وقد تقدم.
والحديث رواه يعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) (٢١٦/١) عن سالم بن أبي حفصة به مثله.
(٢٠٢) صحيح من قول الجوزجاني.
(٢٠٣) إسناده حسن.
(*) سقط سهواً عند الترقيم.
-٧٢ -

عن جهم بن عثمان، عن عبيدالله بن حسن، عن أبيه، عن جده الحسن بن علي،
قال: قال رسول اللّه وَله: ((إن من واجب المغفرة ادخالك السرور على أخيك
المسلم)) (٢٠٤).
١١٨- حدثنا أبو جعفر أحمد بن يحيى الأودي: حدثنا عمر بن أبي الحريش:
حدثني إبراهيم بن رشيد، عن الحارث بن عمران [عن](٢٠٥) عبدالله بن حسن بن
حسن، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول اللّه وَل: ((ما من رجلين اصطرما فوق
ثلاث إلا طويت عنهما صحيفة الزيادات)) (٢٠٦). قلت: يا رسول الله وما صحيفة
الزيارات؟ (٢٠٧) قال: ((الصلاة النافلة وما كان من التطوع مالم يشاكل الفرض)) (٢٠٨).
١١٩ - حدثنا يزيد بن سنان وعلي بن عبدالرحمن وإبراهيم بن يعقوب، قال كل
واحد منهم: حدثنا [٤٢] سعيد بن أبي مريم: حدثنا محمد بن جعفر: أخبرني حميد
ابن أبي زينب، عن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، أن رسول الله
وَلّ قال: ((حيث ما كنتم فصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني)) (٢٠٩) وَ له .
(٢٠٤) إسناده ضعيف، فيه جهم بن عثمان جهله أبو حاتم وضعفه الأزدي كما في ((اللسان)) (١٤٢/٢)، وأما شيخ
المصنف ((أحمد بن الوليد)) فقد أورده ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٧٤/٢) وقال فيه: ((قال أبي: شيخ))
[وأخرجه الطبراني في الكبير (٨٤/٣، ٨٦).]
والحديث أورده المناوي في ((فيض القدير)) (٥٤٢/٢) وقال: ((رواه الطبراني في الكبير والأوسط من حديث عبدالله
ابن حسن عن أبيه عن جده الحسن. قال: وضعفه المنذري، وقال الهيثمي فيه جهم بن عثمان وهو ضعيف،
وقال ابن حجر: جهم بن عثمان فيه جهالة وبعضهم تكلم فيه)).
(٢٠٥) ساقطة في الأصل.
(٢٠٦) في الهامش: ((خ الزيارات)).
(٢٠٧) في الهامش: ((قال الشيخ: كذا في الأصل ((الزيارات)) وفي نسخة المؤتمن في الحاشية بخط نسخته ((الزيادات))
ولم يغير الرواية)).
(٢٠٨) إسناده ضعيف جداً، فيه الحارث بن عمران رماه ابن حبان بالوضع، وتركه الدارقطني وضعفه آخرون كما في
((التهذيب)) (١٥٢/٢).
(٢٠٩) رجاله ثقات إلا حسن بن حسن فهو صدوق كما في التقريب ولم أهتد لترجمة حميد بن أبي زينب فيما بين يدي
من مصادر. [أخرجه الطبراني في الكبير (٨٣/٣، ٨٤) وقال الهيثمي (١٦٢/١٠): ((وفيه حميد بن أبي زينب
لم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح))].
والحديث أورده المنذري في ((الترغيب والترهيب)) (٣٠٠/٣) عن الحسن بن علي، ثم قال: ((رواه الطبراني في
الكبير بإسناد حسن))؛
والحديث رواه أحمد (٣٦٧/٢) وأبو داود (٢٠٤٢) كلاهما من طريق سعيد المقبري عن أبي هريرة به. [وراجع
تخريجه في ((النهج السديد)) برقم (٢٢٩) فقد بينت فيه صحته. قيده أبو سليمان - عفا الله عنه -].
-٧٣ -

١٢٠ - حدثنا أحمد بن يحيى الأودي: حدثنا إبراهيم بن رشيد الشيباني: حدثنا
الحارث بن عمران الجعفي، عن عبدالله بن حسن بن حسن، عن أبيه، عن جده،
قال: قال رسول الله وسلم: ((أظلم الظالمين من ظلم لظالم، (٢١٠)، دعوا الظالم حتى
يلقى الله بوزره يوم القيامة كاملاً))(٢١١).
(٢) زيد بن حسن بن علي عن أبيه الحسن بن علي
- رضي الله عنهم أجمعين -
١٢١- أخبرني أبو القاسم كهمس بن معمر، أن أبا محمد إسماعيل بن محمد
ابن إسحاق بن جعفر بن محمد بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب حدثهم:
حدثني عمي علي بن جعفر بن محمد بن حسين بن زيد، عن الحسن بن زيد بن
حسن بن علي، عن أبيه، قال: خطب الحسن بن علي الناس حين قتل علي، فحمد
الله وأثنى عليه، ثم قال: لقد قبض في هذه الليلة رجل لم يسبقه الأولون ولا يدركه
الآخرون، وقد كان رسول اللّه وَّل يعطيه رايته، ويقاتل جبريل عن يمينه وميكائيل
عن يساره، فما يرجع حتى يفتح الله عليه، وما ترك على ظهر الأرض صفراء ولا
بيضاء إلا سبع مائة درهم فضلت من عطائه أراد أن يبتاع بها خادماً لأهله.
ثم قال: أيها الناس من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن علي،
وأنا ابن الوصي، وأنا ابن البشير، وأنا ابن النذير، وأنا ابن الداعي [٤٣] إلى الله
بإذنه والسراج المنير، وأنا من أهل البيت الذي كان جبريل ينزل فينا ويصعد من
عندنا، وأنا من أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا.
وأنا من أهل البيت الذين افترض الله مودتهم على كل مسلم فقال لنبيه ﴿قُلْ لا
أسْألُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرَاً إلَّ الَوَدَّةَ في القُرْبَى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنَاً﴾(٢١٢)
فاقتراف الحسنة مودتنا أهل البيت(٢١٣).
(٢١٠) في الهامش: ((قال الشيخ: في نسخة المؤتمن وفيها سماعي: الظالم)).
(٢١١) إسناده ضعيف جدا من أجل الحارث بن عمران الجعفي وقد تقدم بيان حاله قبل حديث فراجعه إن شئت.
(٢١٢) الشورى آية: (٢٣).
(٢١٣) زيد بن حسن ثقة وابنه الحسن صدوق كمافي ((التقريب)) ولم أهتد لترجمة بقية رجال الإِسناد.
وسيأتي تخريج القسم الأول من الحديث في رقم (١٣٠، ١٣١، ١٣٢).
-٧٤ -
بـ

٠
١٢٢ - أخبرني أبو عبدالله الحسين بن علي بن الحسن بن علي بن عمر بن
الحسين بن علي بن أبي طالب: حدثني أبي: حدثني حسين بن زيد، عن الحسن بن
زيد بن حسن ليس فيه عن أبيه، قال: خطب الحسن بن علي الناس حين قتل علي
ابن أبي طالب فذكر نحوه (٢١٤).
١٢٣- سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن يعقوب السعدي يقول: حدثني الحنفي،
عن ابن أبي ذئب: حدثني الحسن بن زيد حدثني مولى لابن عباس، عن ابن عباس،
أن رسول الله وَلل احتجم صائماً(٢١٥). قال أبو إسحاق: كانت أم زيد بن حسن ابنة
عقبة بن عمرو أبي مسعود الأنصاري.
١٢٤- حدثنا أحمد بن يحيى الأودي: حدثنا إسماعيل بن أبان الوراق: حدثنا
عمرو، عن جابر، عن أبي الطفيل وزيد بن وهب وعبدالله بن نجي وعاصم بن
ضمرة، عن الحسن بن علي، قال: لقد قبض في هذه الليلة رجل لم يسبقه أحد كان
قبله ولم يخلف بعده مثله، وهو علي بن أبي طالب حبيب رسول الله وأخوه(٢١٦).
(٣) علي بن حسين عن الحسن
- رضي الله عنهم - [٤٤]
١٢٥ - حدثنا أبو جعفر أحمد بن يحيى الأودي: حدثنا حفص بن عمر الفراء،
عن أبي داود المكفوف، عن جابر، عن أبي جعفر محمد بن علي، عن أبيه علي بن
الحسين بن علي بن أبي طالب، عن الحسن بن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول
اللّهِ الَّ: ((حدثني جبريل أن الله أهبط إلى الأرض ملكاً، فأقبل ذلك الملك يمشي
(٢١٤) إسناده ضعيف منقطع لأن الحسن بن زيد بن الحسن لم يسمع جده الحسن - رضي الله عنه - بل لم يدركه
كما في «التهذيب)) (٢٧٩/٢)، ولم أهتد لترجمة من دونه.
(٢١٥) إسناده ضعيف، فيه رجل مبهم لم يسمّ، وابن عباس له أكثر من مولى وتختلف درجتهم في الجرح والتعديل.
والحنفي هو أبو علي عبيد الله بن عبدالمجيد ثقة كما في ((الكاشف)) (٢٠١/٢).
ولكن الحديث صحيح فقد أخرجه أحمد (٢٤٨/١، ٢٨٠، ٢٨٦، ٢٩٩) والبخاري: (١٤٩/١٠) وأبو داود
(٢٣٧٢، ٢٣٧٣) والترمذي (٧٧٥، ٧٧٦، ٧٧٧) وابن ماجه (١٦٨٢) والبزار كما في ((كشف الأستار))
(١٠١٥) جميعاً من طرق عن ابن عباس.
(٢١٦) إسناده ضعيف، فيه جابر وهو ابن يزيد الجعفي وهو ضعيف كما في ((التقريب)) [وكذبه جماعة] ولم اهتد إلى
معرفة عمرو هذا.
-٧٥ -

حتى انتهى إلى باب رجل ينادي على باب الدار، فقال الملك للرجل: ما جاء بك
إلى هذه الدار؟. فقال: أخ لي مسلم زرته في الله.
قال: الله ما جاء بك إلا ذلك؟. قال: آلله ما جاء بي إلا ذلك. قال الملك:
فإني رسول الله إليك، وهو يقرئك السلام ويقول وجبت لك الجنة. وأيما مسلم زار
مسلماً فليس إياه يزور بل إياي يزور، وثوابه علي الجنة))(٢١٧).
(٤) محمد بن علي بن الحسين عن الحسن بن علي
- رضي الله عنهم -
١٢٦- حدثنا الربيع بن سليمان المرادي: حدثنا عبدالله بن وهب: أخبرني
سليمان بن بلال: حدثني جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: كان الحسن بن علي جالساً
في نفر فمر عليه بجنازة فقام الناس حين طلعت، فقال الحسن بن علي: إنه مر بجنازة
يهودي وكان النبي ◌َّ على طريقها فقام حين طلعت كراهية أن تعلو رأسه(٢١٨).
(٥) زيد بن علي بن حسين عن الحسن بن علي
- رضي الله عنهم -
١٢٧ - حدثني أحمد بن يحيى الصوفي: حدثنا عبدالله بن سالم: حدثنا حسين
ابن زيد، عن أبيه، عن الحسن بن علي، أن النبي ◌َّ كان إذا توضأ اتصل بموضع
(٢١٧) إسناده ضعيف من أجل جابر وهو ابن يزيد الجعفي وقد عرفت حاله، ولم أهتد لترجمة حفص بن عمر الفراء
وشیخه أبي داود المكفوف.
(٢١٨) إسناده ضعيف ورجاله ثقات ولكن فيه إنقطاع بين أبي جعفر محمد بن علي والحسن بن علي - رضي الله عنه
- فإن محمدا لم يسمع من الحسن بل لم يدركه.
والحديث رواه أحمد (٢٠٠/١) والنسائي (٤٧/٤) كلاهما من طريق محمد بن علي به ولكن عند أحمد ((إنما قام
رسول الله # تأذیاً بریح اليهودي)).
وقال الهيثمي في (مجمع الزوائد)) (٢٨/٣): ((رواه أحمد وفيه الحجاج بن أرطأة وفيه كلام)).
وأصل الحديث في البخاري (١٧٩/٣، ١٨٠) ومسلم (٩٦٠، ٩٦١) من حديث جابر وقيس بن سعد وسهل
ابن حنيف نحوه.
قال الحافظ في ((فتح الباري)) (١٨٠/٣): ((وللطبراني والبيهقي من وجه آخر عن الحسن: كراهية أن تعلو
رأسه)». فإن ذلك لا يعارض الأخبار الأولى الصحيحة، أما أولاً: فلأن أسانيدهم لا تقاوم تلك في الحجة .. ))
-٧٦ -

سجوده ماء يسيله(٢١٩) على موضع السجود (٢٢٠) (٢٢١) [٤٥].
(٦) ربيعة بن شيبان عن الحسن
- رضي الله عنه -
١٢٨ - حدثنا أبو هاشم زياد بن أيوب: حدثنا علي بن غراب: حدثنا ثابت بن
عمارة: حدثنا ربيعة بن شيبان (ح).
حدثنا أبو خالد يزيد بن سنان: حدثنا محمد بن بكر البرساني وأبو عاصم
الضحاك بن مخلد، قالا: حدثنا ثابت بن عمارة: حدثنا ربيعة بن شيبان، قال: قلت
للحسن بن علي: ما تحفظ عن رسول الله وَّر؟ قال: أدخلني غرفة الصدقة فأخذت
تمرة فوضعتها في شدقي فأخرجها وقال: ((إن الصدقة لا تحل لمحمد ولا لآل محمد)).
وقال البرساني في حديثه ولا لأهل بيته(٢٢٢).
١٢٩- وفي حديث زياد بن أيوب سمعت الحسن يقول: دخلت مع رسول الله
﴿ل* غرفة الصدقة فأخذت تمرة فألقيتها في فيّ، فقال لي رسول الله الحالية: ((ألقها فإن
الصدقة لا تحل لرسول الله ولا لأحد من أهل بيته)) فألقيتها(٢٢٣).
(٢١٩) في الهامش: ((خ ليسيله)).
(٢٢٠) في أسفل الصفحة: «سمعت من قوله تزويج علي فاطمة إلى هنا بقراءة السيد الحسيني على رجل وسماعه من
ابن أبي القاسم وأحاديث من / ... / وإسماعيل / ... / بسماعهم من العلو السند / ... / يوم السبت
عاشر جمادي/ .. /)).
(٢٢١) إسناده ضعيف ورجاله ثقات غير حسين بن زيد فهو صدوق ربما أخطأ كما في ((التقريب)) ولكنه منقطع بين
زيد بن علي بن الحسين والحسن بن علي - رضي الله عنه - فإن زيدا لم يسمع من الحسن بل لم يدركه.
[وأخرجه الطبراني في الكبير (٨٦/٣-٨٧) عن شيخه مطين عن ابن سالم به، وقال الهيثمي (٢٣٤/١): ((إسناده
حسن)) .]
(٢٢٢) إسناده حسن.
والحديث رواه أحمد (٢٠٠/١، ٢٠١) [والطبراني في الكبير (٨٧/٣) من طريقين عن ثابت بن عمارة به. [وعزاه
الهيثمي (٩٠/٣) لأحمد فقط، وقال: ((رجاله ثقات)). ]
ورواه أيضا البخاري (٣٥٠/٣، ٣٥٤، ١٨٣/٦) ومسلم (١٠٦٩) والدارمي (٣٨٦/١) جميعاً عن أبي هريرة
به .
ورواه أحمد (٤٨٩/٣) عن أبي عمير و (٣٤٨/٤) والدارمي (٣٨٧/١) عن أبي ليلى به.
(٢٢٣) إسناده حسن.
ومضى تخريجه في الذي قبله.
-٧٧ -

(٧) هبيرة بن يريم عن الحسن بن علي
- رضي الله عنه -
١٣٠- حدثنا أبو جعفر أحمد بن يحيى الأودي: حدثنا علي بن ثابت: أنا منصور
ابن [أبي](٢٢٤) الأسود، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي إسحاق، عن هبيرة بنٍ
يريم، قال: خطبنا الحسن بن علي بعد ما قتل علي، فقال: لقد قتلتم بالأمس رجلاً
ما سبقه الأولون ولن يدركه الآخرون، ولقد كان رسول الله وَلل يبعثه (٢٢٥) فيقاتل
جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره. وما ترك صفراء ولا بيضاء إلا سبع مائة درهم
فضلت من عطائه أراد أن يشتري بها خادماً (٢٢٦) [٤٦].
١٣١- أخبرني أحمد بن شعيب: أخبرني إسحاق بن إبراهيم: أنا النضر بن
شميل: حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن هبيرة بن يريم، قال: خرج إلينا الحسن
ابن علي وعليه عمامة سوداء فقال: لقد كان فيكم بالأمس رجل ما سبقه الأولون ولا
يدركه الآخرون، وإن رسول اللّه وَل قال: ((لأعطين الراية غداً رجلاً يحب الله ورسوله
ويحبه الله ورسوله، يقاتل جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره ولا يرد رأسه حتى
يفتح الله عليه)) (٢٢٧) (٢٢٨) .
(٢٢٤) ساقطة من الأصل واستدركتها من الهامش وهو الصحيح كما في ((التقريب)).
(٢٢٥) في الهامش: ((خ یبتعثه)).
(٢٢٦) إسناده حسن. [وهبيرة مختلف فيه].
والحديث رواه أحمد في ((المسند)) (١٩٩/١) وفي ((الفضائل)) (١٠١٣، ١٠١٤) والنسائي في ((خصائص علي))
(٢٣) وابن سعد (٣٨/٣) [والطبراني في الكبير (٧٩/٣ - ٨١)] وابن حبان كما في ((الموارد)) (٢٢١١) وأبو نعيم
في ((حلية الأولياء)) (٦٥/١) كلهم من طرق عن أبي إسحاق به.
ورواه أحمد في ((المسند)) (١٩٩/١) وفي ((الفضائل)) (٩٢٢) من طرق أخرى عن الحسن به.
ورواه الحاكم (١٧٢/٣) عن علي بن الحسين به نحوه.
(٢٢٧) في الهامش: ((خ على يديه)).
(٢٢٨) إسناده حسن.
والحديث أخرجه النسائي في ((خصائص علي)) (٢٣) بإسناد المصنف ولفظه وزاد ((ما ترك ديناراً ولا درهماً إلا
سبعمائة درهم أخذها من عطائه كان أراد أن يبتاع بها خادماً لأهله)) وقد أخرج المصنف هذه الزيادة في الحديث
السابق لهذا والحديث الذي يأتي بعده.
وأخرجه أيضا أحمد في ((المسند)) (١٩٩/١) وفي ((الفضائل (١٠١٣، ١٠١٤، ١٠٢٦) من طريق هبيرة بن يريم
به نحوه وفيه الزيادة.
وأخرج الطرف الثاني من الحديث البخاري (١١١/٦، ١٢٦، ١٤٤، ٧٠/٧) عن سهل بن سعد وسلمة بن
الأكوع والترمذي (٣٧٢٤) والحاكم (١٠٨/٣) كلاهما من طرق عن سعد بن أبي وقاص به .
-٧٨ -
٠

(٨) جابر والد خالد عن الحسن
- رضي الله عنه -
١٣٢ - حدثنا عمرو بن علي أبو حفص ويزيد بن سنان أبو خالد، قالا : حدثنا
أبو عاصم: حدثنا سكين بن عبدالعزيز، قال: أخبرني خالي حفص بن خالد، قال:
حدثني أبي خالد بن جابر، عن أبيهِ جابر، قال: لما قتل علي بن أبي طالب قام الحسن
خطيباً فقال: لقد قتلتم والله رجلاً في ليلة نزل فيها القرآن، وفيها رفع عيسى بن
مريم، وفيها قتل يوشع فتى موسى، والله ما سبقه أحد كان قبله ولا يدركه أحد
يكون بعده، والله إن كان ليبعثه رسول الله وض له في السرية، جبريل عن يمينه وميكائيل
عن يساره، والله ما ترك صفراء ولا بيضاء إلا سبع مائة أو ثمان مائة درهم أرصدها
لجارية يشتريها. وفي حديث أبي حفص لخادم يشتريها (٢٢٩).
(٩) الأصبغ بن نباتة عن الحسن
- رضي الله عنه -
١٣٣- حدثني أبو جعفر أحمد بن يحيى: حدثنا إبراهيم بن محمد بن ميمون
الكندي: حدثنا مصعب بن سلام، عن سعد الاسكاف، عن الأصبغ بن نباته، عن
الحسن بن علي، قال: سمعت جدي [٤٧] رسول الله وسلم يقول: ((يا مسلم اضمن
لي ثلاثاً اضمن لك الجنة، إن أنت عملت بما افترض الله عليك في القرآن فأنت أعبد
الناس، وإن قنعت بما رزقك فأنت أغنى الناس، وان اجتنبت ما حرم الله عليك
فأنت أورع الناس))(٢٣٠).
(٢٢٩) في إسناده حفص بن خالد لم يوثقه غير ابن حبان كما في ((التعجيل)» (ص ٩٨) وأبوه أورده ابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) (٣٢٣/٣) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وجابر لم أجد له ترجمة ولكن ذكر البخاري سماعه
من الحسن كما في ((التعجيل)) (ص ٩٩). وبقية رجال الإِسناد ثقات.
والحديث أخرجه أحمد في ((الفضائل)) (١٠١٣، ١٠١٤) من طريق جابر به نحوه.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) (١٤٦/٩) عن أبي الطفيل مطوّلا ثم قال:
(رواه الطبراني في الأوسط والكبير بإختصار إلا أنه قال: ليلة سبع وعشرين من رمضان، وأبو يعلي بإختصار
والبزار بنحوه .. ثم قال: ورواه أحمد باختصار كثير وإسناد أحمد وبعض طرق البزار والطبراني في الكبير حسان)).
(٢٣٠) إسناده واه، فيه سعد بن طريف الإِسكاف الحنظلي أورده الحافظ في ((التقريب)) وقال فيه: ((متروك ورماه ابن
حبان بالوضع)). وشيخه الأصبغ متروك أيضاً كما في ((التقريب)).
-٧٩-

(١٠) أبو الحوراء السعدي ويقال هو ربيعة بن شيبان
[عن الحسن - رضي الله عنه - ](٢٣١)
مـ
١٣٤ - حدثنا محمد بن بشار: حدثنا محمد بن جعفر: حدثنا شعبة (ح).
وحدثنا يوسف بن سعيد: حدثنا حجاج بن محمد، قال سمعت شعبة يحدث
عن بريد بن أبي مريم، عن أبي الحوراء، قال: قلت للحسن بن علي: ماذا تذكر
من رسول اللّه وَّر؟ قال: أذكر من رسول الله وَل إني أخذت تمرة من تمر الصدقة
فجعلتها في فمي، قال: فنزعها بلعابها فجعلها في تمر الصدقة، فقيل: يا رسول الله
ما كان عليك من هذه التمرة لهذا الصبي؟ فقال: ((إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة)).
وكان يقول: ((دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فإن الصدق طمأنينة، وإن
الكذب ريبة)).
وكان يعلمنا هذا الدعاء ((اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت،
وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنك لتقضي ولا
يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت)). قال شعبة: وأظنه قال: ((تباركت
وتعاليت))(٢٣٢). قال شعبة: وقد حدثني من سمع هذا منه.
١٣٥ - حدثني الفضل بن العباس أبو العباس الحلبي: حدثنا أبو صالح الفراء:
حدثنا أبو إسحاق الفزاري، عن الحسن بن عبيدالله، عن بريد بن أبي مريم، عن
أبي الحوراء، قال: قلت للحسن بن علي: مثل من كنت في عهد رسول الله وَل وماذا
عقلت عنه؟
(٢٣١) ما بين المعكوفتين ليست في الأصل.
(٢٣٢) إسناده صحيح .
والحديث رواه أحمد (٢٠٠/١) من طريقين عن شعبة به مثله.
ورواه المصنف في ((الكنى والأسماء)) (١٦١/١) بهذا الإسناد مختصراً.
ورواه الدارمي (٣٧٣/١) والبيهقي (٢٠٩/٢، ٤٩٨) كلاهما من طريق أبي الحوراء به مختصرا.
ورواه أيضا أبو داود (١٤٢٥) والنسائي (٢٤٨/٣) والترمذي (٤٦٤) وابن ماجه (١١٧٨) كلهم من طريق
بريد بن أبي مريم به فذكر القسم الأخير من الحديث.
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث أبي الحوراء السعدي واسمه ربيعة
ابن شيبان .. ولا نعرف عن النبي # في القنوت في الوتر أحسن من هذا)).
وروى القسم الأخير من الحديث أيضاً النسائي (٢٤٨/٣) عن علي به.
- ٨٠ -