النص المفهرس

صفحات 1-20

الدَّرّالمَ
في الصَّلَاةُ وَالسَّلامُ عَلى صَاحِبُ المَقَامِ المحُود
للإمام العَلَامَة الفَقِيَاءِ المحقّق
شَهَابُ الدّين أجمَدِ بْرِمحَسَدِ بْن عَلِي بِرَحَرِ الهَيْتَسِ الشَّافِعِيَ
رحمه الله تعَالى
دَارُ المِنَّهَاة

دل

الدُّ المَضُونُ
في الصَّلاةَ وَالسَّلَامِ عَلى صَاحِبِ المَقَامِ المحُود
للإمَامِ العَلاَّمَةِ الفَقِيْهِ المَحَقِّق
شَهَابِ الدِّينْ أَجِمَدَ بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بَرِ حَِّ الهَيََّمِ الشّافِعِيّ
رَحِمَه الله تعَالى
( ٩٠٩ - ٩٧٤ هـ)
عُنِيَبِهِ
محمد شادي مصطفى عرش
بوجمعة عبد القادر سكري
دَارُ المُنَفَاة

دَارُ المُنْهَاةِ
لبنان - بيروت - فاكس : ٧٨٦٢٣٠
ص. ب: ٥٥٧٤ / ١٣ / بيروت
الطبعة الأولى
١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥م
جميع الحقوق محفوظة للناشر
لا يسمح بإعادة نشر هذا الكتاب أو
أي جزءٍ منه، وبأيِّ شكلٍ من
الأشكال، أو نسخه، أو حفظه في
أي نظام إلكتروني أو ميكانيكي
يمكِّن من استرجاع الكتاب أو أي
جزء منه، وكذلك لا يسمح
بالاقتباس منه أو ترجمته إلى أي لغة
أخرى دون الحصول على إذن
خطي مسبقاً من الناشر
دَارُ المُنْفَاحِ لِلنَشرِ وَالتَّوَيُ
لِصَاحِبهَا عُمَرَ سَالِمْ بَاجْخَيَفْ
وَفَقَهُ اللَّه تَعَالى
جدة - هاتف رئيسي ٦٣٢٦٦٦٦ - فاكس ٦٣٢٠٣٩٢
الإدارة ٦٣١١٧١٠ - المكتبة ٦٣٢٢٤٧١
الموزعون المعتمدون
السعودية: دار المنهاج للنشر والتوزيع - جدة
هاتف: ٦٣١١٧١٠ - فاكس: ٦٣٢٠٣٩٢
مكتبة دار كنوز المعرفة - جدة
هاتف : ٦٥١٠٤٢١ - فاكس: ٦٥١٦٥٩٣
مكتبة الشنقيطي - جدة - هاتف: ٦٨٩٣٦٣٨
مكتبة المأمون - جدة - هاتف : ٦٤٤٦٦١٤
مكتبة الأسدي - مكة المكرمة - هاتف : ٥٥٧٠٥٠٦
مكتبة نزار الباز - مكة المكرمة - هاتف: ٥٧٤٩٠٢٢
مكتبة المصيف - الطائف - هاتف: ٧٣٦٨٨٤٠ _ ٧٣٣٠٢٤٨
مكتبة الزمان - المدينة المنورة - هاتف: ٨٣٦٦٦٦٦
مكتبة العبيكان - الرياض - هاتف: ٤٦٥٠٠٧١ _٤٦٥٤٤٢٤
مكتبة الرشد - الرياض - هاتف : ٤٥٩٣٤٥١
مكتبة جرير - الرياض - هاتف ٤٦٢٦٠٠٠
وجميع فروعها داخل المملكة وخارجها
دار التدمرية - الرياض - هاتف: ٤٩٢٤٧٠٦
دار أطلس - الرياض - هاتف: ٤٢٦٦١٠٤
مكتبة المتنبي - الدمام - هاتف: ٨٤١٣٠٠٠
الإمارات العربية المتحدة: مكتبة دبي للتوزيع - دبي
هاتف: ٢٢١١٩٤٩ _٢٢٢٤٠٠٥ - فاكس: ٢٢٢٥١٣٧
دار الفقيه - أبو ظبي - هاتف ٦٦٧٨٩٢٠ - فاكس ٦٦٧٨٩٢١
مكتبة الجامعة - أبو ظبي - هاتف : ٦٢٧٢٧٩٥ _٦٢٧٢٧٢٦
٥ الكويت : دار البيان - الكويت
هاتف: ٢٦١٦٤٩٠ - فاكس: ٢٦١٦٤٩٠
دار الضياء للنشر والتوزيع - الكويت - تلفاكس ٢٦٥٨١٨٠
0 قطر : مكتبة الأقصى - الدوحة
هاتف : ٤٤٣٧٤٠٩ - ٤٣١٦٨٩٥
0 مصر : دار السلام - القاهرة
هاتف: ٢٧٤١٥٧٨ - فاكس: ٢٧٤١٧٥٠
0 سوريا: دار السنابل -دمشق - هاتف: ٢٢٤٢٧٥٣
ن جمهورية اليمن: مكتبة تريم الحديثة - تريم (اليمن)
هاتف: ٤١٧١٣٠ - فاكس: ٤١٨١٣٠
مكتبة الإرشاد - صنعاء - هاتف : ٢٧١٦٧٧
٥ لبنان: الدار العربية للعلوم - بيروت
هاتف: ٧٨٥١٠٨-٧٨٥١٠٧ - فاكس: ٧٨٦٢٣٠
www.alminhaj.com
E-mail: info@alminhaj.com

بِسْبِاللهِ الرَّمِ الرَّحِيَّةِ
بین یدي الکتاب
الحمد لله رافع درجات المُخبتين ، ومجيب دعاء المضطرين ، ومفرِّج الكُرب
عن المهمومين ، وجاعل الصَّلاة على الشَّفيع سبباً للغفران ، وباباً لتفريج الأحزان ،
وحِرزاً من وساوس الشَّيطان .
فصلواتُ الله تترى ، وسلامُه يتوالى على من خصَّه الله تعالى بالرُّتب العليّة ،
والمقامات السَّنيَّة ، وشرّفه بالمقام المحمود والحوض المورود ، وحلاَّه من
الأخلاق بأجمل البُرود ، وعلى آله الأطهار الأبرار ، وصحابته الغر المَيامِين
الأخيار ، والتَّابعين لهم بإحسان .
أمَّا بعد :
فإنَّ الصَّلاة على الحبيبِ الشَّفيع ترياقٌ للقلوب ، وماحيةٌ للذنوب ، ومَرْقَاةٌ إلى
كلِّ أمر محبوب ، بها يحلِّق المُوفَّق في أجواء العلياء ، ويتدرَّج في سُلَّم الارتقاء ،
حتى يبلغ مراتبَ الأولياء .
كيف لا؟! وقد صلى عليه خالقه والملائكة الكرام ، وأمرنا بذلك تنويهاً بِعظَم
المقام ، ثم فصَّلت السُّنَّة الغرَّاء مزايا الصَّلاة والسَّلام ، على من بعثه الله تعالى رحمةً
للأنام، فاغترف المُوفَّقون من هذا المنهل الرَّويّ ، وبلغ بها المقرَّبون الشَّأَوَ
القصيّ ، وهرولت بالمحبين نُجُب الأشواق ، إلى تلك الآفاق ، فتذوقوا من أسرار
الصَّلاة والسَّلام ، المشفوعة بالمحبة والإعظام ، فأنار الله تعالى بواطنهم ، وصفَّى
قلوبهم ، وحلّقت أرواحهم في رياض الذِّكر فرتعوا ، واعتصموا بالله ففازوا
وربحوا ، فتلك تجارةٌ لن تبور .
( ب )
هذا ، وقد تفنن أعلام الإسلام قديماً وحديثاً في الإشادة بفضلها ، والترغيب في
الإكثار منها ، وتبيانِ أسرارها وعوائدها ، فمن بين مقلِّ ومكثر ، وباسطٍ ومختصِر ،
٥

والكلُّ يستقون من سنَّة المصطفى ، ويروون في فضلها أحاديث من لا ينطق عن
الهوى صلَّى الله عليه وسلّم ، وآثار سلفنا الصالحين أولي القرون الخيّرة .
وكان ممن أدلى بدلوه في هذا الشَّان ، وأَلَّف في فضلها وفوائدها علاّمةُ
عصره ، وفقيهُ مصره ، ومحدثُ قطره ، الشيخُ أحمد بن حجر الهيتمي ، صاحبُ
التآليف النافعة ، والمباحثِ الهامّة ، المبرز في علمي الرواية والدِّراية ، فكان كتابه
واسطةَ العقد بين المؤلفات ، لما حوى من عيون الفوائد وغرر التنبيهات ، وهو وإن
كان خميص المباني فإنه بطين المعاني ، جمع بين التحقيق وحسن السبك ، وتطابق
الاسم والمُسمَّى ، فكان درّاً منضوداً، وأسلوباً متميزاً ، وسفراً حافلاً بكلِّ معنىً
بديع ، ولا غرو فمحبِّره من فحول المؤلفين ، والأساتذة المتفقهين .
(ج)
ولا مراء أنَّ نشر هذا الكتاب وأترابه في هذا العصر المتخم بالملاهي
والمغريات ، من أهم المطلوبات ، فقد أصبحت الأرواحُ مثقلةً بالنزوع إلى الملذَات
والشَّهوات ، والأنفسُ موثقةً بأغلال العصيان ، والقلوبُ نافرةً عن طاعة الدَّيان ،
فكان الناس بحاجة إلى التذكير بفضل الصَّلاة والسَّلام على البشير النذير ، فإنها دواءُ
القلوب القاسية ، وصقلٌ للأرواح النّائية عن رياض الذِّكر .
( د )
ولما كان لهذا الكتاب المبارك خصائصه وصداه في عالم المعرفة . . احتضنته
دار المنهاج خدمةً للإسلام وأهله ، وأعادت طباعته في ثوب قشيب ، وتحقيقٍ
مفيد ، معتمدةً في ذلك على أصولٍ صحيحة ، ونسخ عديدة ؛ ليخرجَ الكتابُ مبرّاً
من وصمة التصحيف ، وعيب التحريف ، ويُعانق حسنُ المظهر جمالَ المحتوى ،
إضافة إلى تعليقات نافعة ، وإيضاحات يتطلبها السِّياق في بعض المواطن .
والله وليُّ التّوفيق
الناشر
٦

ترجمة الإمام الفقيه
أحمد أبن حجر الهيتمي المكي(١)
اسمه ونسبه :
هو الشيخ العلامة الفقيه الإمام أحمد بن محمد بن محمد بن علي بن حجر
السَّلْمُنْتي ، الهيتمي ، الأزهري ، الوائلي ، السعدي ، المكي ، الأنصاري ،
الشافعي .
سمي بـ( ابن حجر ) لأن جده كان ملازماً للصمت .
والسَّلْمُنْتي : نسبة إِلى (سَلْمُنْت) من بلاد حرام ، من أقاليم مصر
الشرقية ؛ حيث كانت أسرته بها قبل انتقالها إلى محلة أبي الهيتم .
والهيتمي - بالتاء المثناة الفوقية - : نسبة إلى محلة أبي الهيتم (٢) ، قرية من
أعمال مصر الغربية .
والأزهري : نسبة للأزهر .
وابن حجر - رحمه الله - من بني سعد من الأنصار الذين هاجروا إلى مصر
أيام الفتوحات ، وهم من بطون قبيلة وائلة .
(١) مصادر الترجمة: ((النور السافر)) (ص ٣٩٠)، ((الأعلام)) (٢٣٤/١)، ((شذرات
الذهب)) (١٠/ ٥٤١)، ((معجم المؤلفين)) (٢٩٣/٢)، مقدمة ((الفتاوى الفقهية)) لابن
حجر بقلم بعض تلامذته ، (( ابن حجر المكي وجهوده في الكتابة التاريخية)) د . لمياء
شافعي ط (١٤١٨ هـ) عن مكتبة ومطبعة الغد، (( الإمام ابن حجر الهيتمي وأثره في الفقه
الشافعي))، أمجد رشيد محمد علي، رسالة ماجستير بالجامعة الأردنية ( ١٤٢٠ هـ).
(٢) وفي ((التاج)) أنها مغيّرة من أبي الهيثم، وتجمع على (الهياتم)، وهي مجموعة قرى.
٧

مولده ونشأته :
ولد بمحلة أبي الهيتم في رجب أواخر سنة ( ٩٠٩ هـ) ، ومات أبوه وهو
صغير ، فكفله جده لأبيه - الذي عمَّر أكثر من مئة وعشرين عاماً - ثم مات
الجد ، فكفله شيخا أبيه الإمامان : الشمس الشناوي ، والشمس محمد
السروي ابن أبي الحمائل .
ثم إن الشناوي تولى رعايته ونقله إلى مقام السيد البدوي بطنطا ، حيث
تلقى مبادىء العلوم هناك .
طلبه للعلم :
في سنة (٩٢٤ هـ ) نقله الشمس الشناوي إلى الجامع الأزهر ، فبدأ بقراءة
الحديث ، والنحو ، والمعاني والبيان ، والأصلين ، والمنطق ، والفرائض
والحساب ، والطب .
قال ابن حجر - رحمه الله - بعد ذكره تحصيل هذه العلوم : ( حتى أجاز لي
أكابر أساتذتي بإقراء تلك العلوم وإفادتها ، وبالتصدر لتحرير المشكل منها ،
بالتقرير والكتابة وإشادتها ، ثم بالإفتاء والتدريس ، على مذهب الإمام
المطَّلِيِّ الشافعي ابن إدريس ، ثم بالتصنيف والتأليف ، فكتبت من المتون
والشروح ما يغني روايته عن الإطناب في مدحه ، والإعلام بشرحه ، كل ذلك
وسني دون العشرين ) اهـ(١)
شيوخه :
أخذ الإِمام ابن حجر عن جمع من كبار علماء عصره ، ولقي عدداً من كبار
المعمَّرين والمسندين من العلماء ، وصنف في أخذه عنهم وتراجمهم (( ثَبَتاً ))
ضَمَّنه أخبارهم ، وأسانيده الشهيرة إِلى أُمات كتب العلم ، ونحن ذاكرون هنا
أبرزهم وأجلهم بحسب ترتيب وفياتهم :
(١) ((ثبت ابن حجر)) (ق٢١ / أ- ب ).
٨

١- شيخ الإسلام زكريا الأنصاري (٨٢٦-٩٢٦هـ) (١)، أشهر فقهاء مصر
في عصره ، وإِليه انتهت مشيخة الشيوخ ، وكان هو الملجأ لكل المعضلات ،
له مصنفات عديدة اشتهرت بالبركة ، مات رحمه الله عن مئة عام .
أخذ عن الحافظ ابن حجر العسقلاني ، والبلقيني ، والشهاب الغزي ،
والمراغي ، والنويري ، وطبقتهم .
أخذ عنه ابن حجر رحمه الله حديث الأولية ، وكان معظِّماً له جداً ، وكثيراً
ما يحيل على مصنفاته ، قال ابن حجر : ( ما اجتمعت به قط .. إِلا قال :
أسأل الله أن يفقهك في الدين )، وأطنب في الثناء عليه في (( ثبته)) جداً ، وقال
في حقه : ( أجلّ من وقع عليه بصري من العلماء العاملين ، والأئمة الوارثين ،
وأعلى من عنه رويت ودريت من الفقهاء الحكماء المسندين ... ) إِلخ .
٢- الإمام زين الدين عبد الحق بن محمد السنباطي (٨٤٢-٩٣١ هـ)(٢)،
أحد صفوة العلماء الأعلام ، وكان مولده بسنباط ، ووفاته بمكة .
أخذ عن البدر العيني ، والجلال البلقيني ، وابن الهمام ، والولي
السنباطي ، وأجاز له الحافظ العسقلاني .
درس عليه ابن حجر بعض الكتب الستة في جمع كثير ، وأجازه بباقيها .
٣- الشمس ابن أبي الحمائل (ت ٩٣٢ هـ)(٣) واسمه : محمد السروي .
أخذ عن الشرف المناوي يحيى بن محمد ( ت ٨٧١ هـ)
وبه تخرج الشمس الشناوي، ووالد ابن حجر الشيخ محمد بن علي بن حجر.
٤- الشهاب الصائغ ، أحمد بن الصائغ الحنفي (ت٩٣٤هـ) (٤). كان
علامة فى المعقول والمنقول .
(١) ((الشذرات)) (١٨٧/١٠)، ((النور السافر)) (ص ١٧٢)، ((الأعلام)) (٤٦/٣).
(٢) ((النور السافر)) (ص ٢١٣)، ((الشذرات)) (٢٤٨/١٠).
(٣) ((الشذرات)) (٢٥٩/١٠).
(٤) ((الشذرات)) (٢٨٠/١٠).
٩

أخذ عن أمين الدين الأقصرائي ، والتقي الشُّمُنِّي ، والكافِيَجي . وكان
مُبَرَّزاً في الطب .
درس عليه ابن حجر رحمه الله علم الطب .
٥- الشمس الدَّلْجي، محمد بن محمد بن محمد بن أحمد الدَّلْجي ،
العثماني ، الشافعي ، (٨٦٠ - ٩٤٧ هـ) (١) المولود بدَلْجة، قرية بصعيد مصر
غربي النيل .
أخذ بالقاهرة والشام عن جمع ؛ منهم : البرهان البقاعي ، والقطب
الخَيْضري، وابن رُزَيق ، والسَّخَاوي. وله شرح على ((الشفا)).
أخذ عنه ابن حجر رحمه الله علم المعاني والبيان ، وكذلك الأصلين
والمنطق .
٦- الشمس الضيروطي ، محمد بن شعبان بن أبي بكر بن خلف
الدمياطي ، المشهور بابن عَرُوس المصري ، (٨٧٠ - ٩٤٩ هـ)(٢).
أخذ عن الكمال ابن أبي شريف ، والنور المحلّي . وقد درّس بمقام الإمام
الشافعي ، وله شرح على ((المنهاج)) للنووي ، وغيره .
أخذ عنه ابن حجر رحمه الله علم النحو .
٧- أحمد بن عبد الحق السنباطي ، الشافعي، المصري (ت ٩٥٠هـ)(٣)،
أخذ عن والده وتفقه به ، ووعظ بالمسجد الحرام لَمَّا حجَّ مع أبيه .
أخذ عنه ابن حجر رحمه الله الأصلين أيضاً .
٨- أبو الحسن البكري ، محمد بن محمد بن عبد الرحمن البكري ،
الصديقي ، الشافعي (ت ٩٥٢ هـ) (٤).
(١) ((الشذرات)) (٣٨٦/١٠)، ((الأعلام)) (٥٦/٧)، ((معجم المؤلفين)) (٣/ ٦٧٠).
((معجم المؤلفين)) ( ٣٤٤/٣)، ((هدية العارفين)) (٢/ ٢٣٧) .
(٢)
((الشذرات)) (١٠ / ٤٠٢).
(٣)
(٤) ((الشذرات)) (٤١٩/١٠)، ((معجم المؤلفين)) (٦٥٠/٣).
١٠

أخذ عنه ابن حجر رحمه الله عدة علوم، وقرأ بمعيته (( صحيح مسلم )) على
شيخ الإسلام زكريا الأنصاري ، وحجّا معاً، وجاورا سنة (٩٣٤ هـ) ، له
شرح على ((المنهاج))، وعلى ((العباب)) في الفقه .
٩- الشمس الحطابي ، محمد بن محمد بن عبد الرحمن الحطاب ،
الرعيني ، الأندلسي ، (ت ٩٥٤ هـ) (١).
أخذ عن السخاوي ، وعبد الحق ، والنويري ، وغيرهم .
أخذ عنه ابن حجر رحمه الله علم النحو والصرف .
١٠- الشهاب الرملي ، أحمد بن أحمد بن حمزة الرملي ، المصري ،
الشافعي (٩٥٧هـ)(٢)، من أجل تلامذة شيخ الإسلام زكريا ، وصار بعد وفاة
شيخه إِمام علماء مصر .
قرأ عليه ابن حجر رحمه الله قبل العشرين .
كما أن ابن حجر أخذ عن يوسف الأرميوني ، المتوفى سنة ( ٩٥٨ هـ).
والناصر اللقاني ، المتوفى (٩٥٨هـ) ، الفقيه المالكي المعروف .
وناصر الدين الطبلاوي ، محمد بن سالم الأزهري ، المتوفى
(٩٦٦ هـ) .
بل إن بعض شيوخه مات بعده ؛ كالعلامة الإمام محمد بن عبد الله
الشنشوري الفرضي ، المتوفى سنة ( ٩٨٣هـ) .
وعدد بعض الباحثين شيوخ ابن حجر فأوصلهم إلى ( ٣١) شيخاً ، ذكرنا
أبرزهم وأجلهم(٣).
(١) ((الأعلام)) ( ٥٨/٧).
(٢) ((الشذرات)) (٤٥٤/١٠).
(٣) ومن أراد المزيد .. فعليه بكتاب: ((ابن حجر الهيتمي وجهوده في الكتابة التاريخية)).
١١

مقاساته في الطلب وخروجه إلى مكة :
كان ابن حجر رحمه الله يتردد على مكة المكرمة ، وقد جاور بها في بعض
السنين .
وأول زيارة سنة ( ٩٣٤ هـ ) مع شيخه البكري .
ثم مرة ثانية سنة ( ٩٣٨هـ) .
ثم في سنة ( ٩٤٠ هـ) قرر الرحلة إلى مكة والإقامة بها ، وكان سبب
خروجه من مصر ما حصل من سرقة بعض كتبه من قبل بعض الحُسَّاد ، وهو
كتابه (( بشرى الكريم )) الذي شرح به العباب شرحاً عظيماً ، ولم يزل متأثراً
بذلك الحادث ، حتى إنه كان كثير الدعاء بالعفو عن ذلك الفاعل ، ويقول :
سامحه الله وعفا عنه .
وقال ذاكراً مجاهداته والشدائد التي عاناها : ( قاسيت في الجامع الأزهر
من الجوع ما لا تحتمله الجبلة البشرية لولا معونة الله وتوفيقه ، بحيث إني
جلست فيه نحو أربع سنين ما ذقت اللحم إلا في ليلة ، دُعينا لأكل فإِذا هو لحم
يوقد عليه ، فانتظرناه إلى أن أبهارَّ الليل ، ثم جيء به ، فإذا هو يابس كما هو
نيء ، فلم أستطع منه لقمة .
وقاسيت أيضاً من الإيذاء من بعض أهل الدروس التي كنا نحضرها ما هو
أشد من ذلك الجوع ، إلى أن رأيت شيخنا ابن أبي الحمائل قائماً بين يدي
سيدي أحمد البدوي ، فجيء باثنين كانا أكثر إيذاء لي ، فضربهما بين يديه
فمزقا كل ممزق )(١) .
كل هذه الأسباب كانت حاملة له على مغادرة مصر والإِقامة بمكة ،
فسكنها لمدة (٣٤) سنة ، حتى توفي بها ، وكان منزله بالحريرة قريباً من
سوق الليل ، كما كانت له خلوة برباط الأشرف قايتباي بقرب المسجد
الحرام .
(١) مقدمة ((الفتاوى الفقهية)) (٥/١).
١٢

زملاؤه وأقرانه :
كان لابن حجر رحمه الله أقران وزملاء كثر ، منهم :
١ - شمس الدين، محمد بن أحمد الرملي، (٩١٩-١٠٠٤ هـ)، وقد
شارك ابن حجر رحمه الله في الأخذ عن والده الشهاب الرملي المتقدم ذكره ،
وشاركه في القراءة والحضور على شيخ الإِسلام زكريا الأنصاري في ((صحيح
البخاري )) .
وكانا كفرسي رهان ، وجرت بينهما خلافات فقهية ، ومسائل علمية ،
وخلافهما من الخلاف المعتبر عند متأخري فقهاء الشافعية ، وأُلفت الرسائل
والكتب في ذكر الخلاف بينهما في مسائل الفقه(١).
٢- العلامة المحدث بدر الدين الغزي، الشافعي (ت ٩٨٤هـ)، لقيه
بمصر ، وقرأ بمعيته بعض (( صحيح البخاري)) على شيخ الإسلام زكريا
الأنصاري ، ثم اجتمع به في مكة سنة ( ٩٥٢هـ ) .
٣- العلامة عبد العزيز بن علي الزمزمي ، الشافعي ، المكي (ت
٩٧٦ هـ ) ، كان من أعز أصحابه بعد سكناه أم القرى ، وكان يسير معه للقاء
الشيوخ والأعيان ، وقد أصهر ابنه الشيخ محمد بن عبد العزيز عند مترجَمنا ابن
حجر رحمه الله وأعقب مفتي مكة العلامة عبد العزيز الثاني بن محمد
الزمزمي ، وقد أدرك جده ، وأخذ عنه .
(١) فمن ذلك :
منظومة (( كشف الغطاء واللبس عن اختلاف ابن حجر والشمس )) للفقيه مصطفى بن
إبراهيم بن حسن العلواني ، الشافعي (ت١١٩٣ هـ) ، منه نسخة بخزانة الرباط
العامة (١٩٠٢ د).
((إثمد العينين في بيان اختلاف الشيخين)) للشيخ الفقيه علي بن أحمد باصبرين ،
الدوعني ، الحضرمي ، ثم الحجازي ( ت١٣٠٥ هـ).
((فتح العلي في الخلاف بين ابن حجر والرملي )» للسيد الفقيه عمر بن حامد بن عمر
بافرج ، العلوي ، الحسيني ، التريمي ، الحضرمي ( ١٢٥٢ -١٢٧٤ هـ ) منه نسخة بتريم
( ٣٠٣٣).
١٣

تلامذته :
بعد استقرار الإمام الهيتمي رحمه الله بمكة .. شاع حديثه ، وانتشر ذِكْره
في الآفاق ، فقصده طلاب العلم من كل فج ، وتخرج به أكابر الفقهاء في القرن
العاشر الهجري ، فمن أعلام تلامذته وكبارهم :
١- الفقيه الإمام الشيخ عبد الرحمن بن عمر بن أحمد العمودي ،
( ت٩٦٧هـ) ، من أهل قيدون بحضرموت(١).
قال في حقه العلامة عبد القادر الفاكهي - تلميذه - : ( أخذ عنه أخْذَ
روايةٍ ، أخْذَ شيخٍ عن شيخ ، كما قيل في أخذ أحمد عن الشافعي ) اهـ
٢ - العلامة المتفنن الشيخ عبد القادر بن أحمد بن علي الفاكهي ، المكي ،
الشافعي (٩٢٠-٩٨٢ هـ) ، له مؤلفات كثيرة ، أخذ عن ابن حجر رحمه الله
ولازمه طويلاً، وصنف رسالة سماها: ((فضائل ابن حجر الهيتمي)) (٢).
٣- العلامة الشيخ عبد الرؤوف بن يحيى بن عبد الرؤوف الزمزمي الواعظ
(٩٣٠-٩٨٤هـ)، من أكبر تلامذة ابن حجر ، أخذ عنه فأكثر ، درس على
يديه عدة فنون ، وهو الذي جمع فتاوى شيخه الكبرى ، وشرح (( مختصر
الإيضاح )) له ، وغير ذلك ، ويخطىء بعض الناس فيظنه محمد عبد الرؤوف
المناوي !! (٣)
٤- محدث الهند الإمام العلامة محمد طاهر الفتّني ، الهندي ،
الحنفي (٤)، (٩١٣-٩٨٦هـ)، له (( مجمع بحار الأنوار في غرائب التنزيل
ولطائف الأخبار)) مطبوع ، أخذ عن ابن حجر الهيتمي ، وأبي الحسن
البكري .
(١) ((النور السافر)) (ص ٣٥٨)، ((الشذرات)) (٥٠٩/١٠).
(٢) ((النور السافر)) (ص ٤٦٤)، ((الشذرات)) (١٠/ ٥٨٢).
(٣) ترجمه الشلي في ((السنا الباهر)) (خ ٧٣٨).
(٤) ((النور السافر)) (ص ٤٧٥)، ((الشذرات)) (٦٠١/١٠).
١٤

٥- السيد الشريف الإمام العلامة الفقيه شيخ بن عبد الله بن شيخ
العيدروس، ( الأوسط) مصنف ((العقد النبوي))، (٩١٩-٩٩٠هـ)، أخذ
عن أبيه وشيوخ تريم ، وجاور بمكة ثلاث سنين ، من (٩٤١) إلى (٩٤٤هـ)
ملازماً لطلب العلم والعبادة ، فأخذ عن الشيخ ابن حجر وعبد الله باقشير وآل
الفاكهي وغيرهم ، وله من ابن حجر إِجازة فاخرة (١).
٦- الإِمام شهاب الدين أحمد بن قاسم العبادي ، المصري ، الشافعي ،
الأصولي ، المتكلم ، ( ت ٩٩٤ هـ ) ، له حواشٍ على تحفة شيخه ابن حجر ،
اعترض فيها على مواضع منها، وله حاشية على ((الورقات)) تسمى: ((الآيات
البينات )) ، وغير ذلك(٢).
٧- السيد الشريف العلامة القاضي عبد الرحمن ابن الشيخ شهاب الدين
الأكبر العلوي ، الحسيني ، التريمي (٩٤٥-١٠١٤ هـ ) ، أخذ عن شيوخ
عصره ، وجاور بمكة مدة ، وأخذ بها عن الشيخ ابن حجر الهيتمي(٣).
مؤلفاته :
عدها بعض الباحثين فبلغت ( ١١٧ ) مؤلفاً في شتى فنون العلم ؛ من
حديث ، وفقه ، وسيرة ، وتراجم ، ونحو ، وأدب ، وأخلاق ، وعقيدة ،
وغير ذلك .
إلا أن أبرز الفنون التي اشتهر بها - رحمه الله - هو علم الفقه ، وله في ذلك
اليد الطولى، وما ((تحفته)) التي عليها المدار والاعتماد في الإفتاء عند
الشافعية .. إلا أصدق دليل على ذلك .
ومن مؤلفاته رحمه الله :
١ - ((الفتح المبين بشرح الأربعين))، يعني: (( الأربعين النووية))، طبع
(١) ترجمته عند ابنه في ((النور السافر)) (ص ٤٨٨)، و((شذرات الذهب)) (٦٢٠/١٠).
(٢) ((الشذرات)) (٦٣٦/١٠).
(٣) ((المشرع الروي)) (١٢٧/٢).
١٥

بمصر سنة (١٣٠٧ هـ) ، وعليه حاشية للشيخ حسن المدابغي المصري ، وهو
شرح مفيد ونافع .
٢ - ((الفتاوى الحديثية))، طبع عدة مرات، وفيها فوائد عزيزة المنال ،
وليست خاصة بعلم الحديث ، بل اشتملت على عدة فنون .
٣ - ((فتح الإِلله بشرح المشكاه)) مخطوط، صنفه سنة ( ٩٥٤ هـ) بعد
إلحاح وطلب من بعض علماء الهند ، وهو شرح على ((مشكاة المصابيح)) في
الحديث .
٤- (( الفتاوى الفقهية الكبرى))، جمعها بعض كبار تلامذته - وهو
عبد الرؤوف الواعظ الزمزمي - طبعت بمصر قديماً ، وهي في ( ٤)
مجلدات ، وبهامشه فتاوى الشهاب الرملي .
٥- (( تحفة المحتاج بشرح المنهاج)) ، صنفه ابن حجر رحمه الله في ستة
أشهر فقط ، وهو كتاب مهم ومحقق في فقه السادة الشافعية ، وعليه مدار
الفتوى في حضرموت خصوصاً وبعض بلدان المسلمين ، وقد وضعت عليها
الحواشي العديدة ، واعتنى بها علماء الشافعية من شتى البلدان ، واختصرها
البعض ، وحشّى عليها البعض(١).
(١) فمن ذلك :
- حاشية لابن حجر نفسه تسمّى: ((طرفة الفقير بتحفة القدير))، ذكرها صاحب ((النور
السافر )) وغيره .
- ((حاشية)) للفقيه أحمد بن قاسم العبادي (ت٩٩٤ هـ) تلميذه ، وهي مطبوعة بهامش
((التحفة)).
- ((حاشية)) لحفيده رضي الدين بن عبد الرحمن بن حجر، ردّ بها اعتراضات
العبّادي .
- ((حاشية)) للسيد عمر بن عبد الرحيم البصري الحسيني المكي الشافعي ، وهو من
تلامذة ابن حجر ، وحاشيته هذه طبعت مستقلة بهامش التحفة في ( ٤ ) مجلدات كبيرة
بمصر .
- ((حاشية)) العلامة عبد الله سعيد باقشير المكي، (ت١٠٧٦هـ)، وهي في ربع
العبادات فقط .
=
١٦

٦- ((المنهج القويم بشرح مسائل التعليم))، وهو شرح لـ (( المقدمة
الحضرمية)) ، صنفه ابن حجر رحمه الله سنة ( ٩٤٤هـ ) بطلب من الفقيه
عبد الرحمن العمودي ، وقد انتفع به طلاب العلم أيما انتفاع ، حتى إن بعض
تلامذة ابن حجر يقول فيه (١): ( قلَّ أن ترى طالباً ليس عنده منه نسخة ) اهـ
وقد اهتم أهل العلم والفقهاء بهذا الشرح ، فوضعت عليه الحواشي
والتعليقات الكثيرة(٢).
- ((حاشية)) العلامة عبد الحميد الشرواني الداغستاني الشافعي، وهي شاملة لحواشي
=
من تقدمه ، طبعت بمصر في ( ١٠) مجلدات، ومعها (( حاشية)) ابن قاسم .
- حواش ونكت على ((التحفة)) للعلامة الإمام مفتي حضرموت الأكبر الشيخ :
عبد الله بن عمر بامخرمة الهجراني السيباني الشافعي ثم العدني ، (ت٩٧٢هـ ) ، ذكرها
معظم من ترجم له ؛ كصاحب ((النور السافر)) وابن العماد في ((الشذرات)).
- ((الإتحاف)) مختصر ((التحفة)) للفقيه العلامة علي بن محمد بن مطير الحكمي اليمني
الشافعي ، (ت١٠٤١ هـ)، وهو ممن أدرك ابن حجر وأخذ عنه إجازةً .
- حاشية العلامة السيِّد عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف ( ت١٣٧٥ هـ ) ضبط فيها
المهمل ، وقيَّد فيها الشرائد ، وزينها بالفوائد والإيرادات والفرائد .
وقد أوصل بعض الباحثين الأعمال التي وضعت على ((تحفة المحتاج)) إلى (٢٧) عَمَلاً
بين حاشية وتعليق وغير ذلك كما جاء في كتاب (( الإمام ابن حجر الهيتمي وأثره في الفقه
الشافعي )).
(١) وهو: باعمرو السيفي في ((نفائس الدرر)) (ق٣/ ب). من (( ابن حجر وجهوده))
( ص/ ١٨٥ ) .
(٢) فمن ذلك :
(( حاشية الجرهزي)) للعلامة الفقيه عبد الله بن سليمان الجرهزي اليمني (ت
١٢٠١ هـ)، طبعت لأول مرة في دار المنهاج بجدة سنة ( ١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م).
- تقريرات للعلامة الفقيه المفتي الشيخ سالم بن عبد الرحمن بن محمد باصُهَي الشبامي
الحضرمي ، المتوفى سنة ( ١٠٣٥ هـ)، أو (١٠٦٥ هـ)، صاحب ((الفتاوى)).
- (( الحواشي المدنية الكبرى )) للعلامة الفقيه محمد بن سليمان الكردي المدني الشافعي
(ت١١٩٤ أو ١٢٠٣ هـ)، طبعت بهامش حاشية الترمسي الآتية .
- ((الحواشي المدنية الصغرى)) وهي المطبوع استقلالاً مع الشرح المذكور ، وتعرف بـ
((حاشية الكردي))، طبعت أول مرة سنة (١٢٨٤ هـ)، ومعها تعليقات من ((الكبرى))، =
١٧

٧- ((المنح المكية في شرح الهمزية)) شرح فيه همزية الإمام البوصيري
رحمه الله تعالى ( ت٦٩٥ هـ)، وقد عنيت دار المنهاج بطباعته بحلَّةٍ جديدة
بتحقيق علمي مميز .
٨- (( الدر المنضود في الصلاة والسلام على صاحب المقام المحمود )) وهو
هذا الكتاب الذي أكرمنا الله تعالى بخدمته .
هذا ذكر لبعض مصنفات ابن حجر رحمه الله ، أما بقية كتب ابن حجر
الفقهية؛ ((كالإِيعاب))، و((الإِمداد))، و((فتح الجواد))، و((شرح
الإِيضاح))، وبقية الكتب الأخرى؛ كـ((الصواعق))، و((الزواجر))،
و(( كف الرعاع))، و((الإعلام بقواطع الإسلام))، وغيرها .. فالكلام عنها
يطول ، ومن أراد التوسع ومعرفة هذه الكتب ووصفها وما يتعلق بها .. فعليه
بالبحث الموسع عن ابن حجر المذكور ضمن مصادر الترجمة .
ونكتفي أن نشير هنا إلى كتابه الفريد الجامع المسمّى (( أسنى المطالب في
صلة الأقارب )) ، وهو كتاب كبير ، حوى نفائس الفوائد ، وهام في بابه ، وقد
طبع مؤخراً(١) .
=
ثم أخرى سنة ( ١٢٨٨ هـ) بالأميرية ببولاق .
- ((حاشية الترمسي))، وهي المسماة: (( موهبة ذي الفضل)) للعلامة الفقيه محمد
محفوظ بن عبد الله الترمسي الجاوي ثم المكي الشافعي ، ( ت١٣٣٨ هـ ) ، طبعت حاشيته
بمصر بالمطبعة العامرة الشرقية ، سنة (١٣٢٦ هـ) في (٤) مجلدات ضخمة .
- ((المسلك القويم على حل ألفاظ المنهج القويم)) للعلامة الفقيه الشيخ محمد صالح بن
محمد بافضل المكي الشافعي ، (ت١٣٣٣ هـ)، تقع في (٤ ) أجزاء ، طبع منها المجلد
الأول في ( ٤٧٩) صفحة بالمطبعة الأميرية بمكة سنة ( ١٣٢٦ هـ) .
- (( تقريرات على المنهج القويم)) للعلامة الفقيه أحمد نحراوي الجاوي ،
(ت١٢٩١ هـ)، طبعت بهامش ((المسلك)) السابق الذكر.
(١) وقد اختصره العالم الفقيه المفتي الشيخ عبد الله بن سعد بن سُمَيْر الحضرمي،
(ت١٢٦٢ هـ)، وذلك بأمر من السيد الإِمام أحمد بن عمر بن سميط الحسيني الشبامي
(ت١٢٥٧ هـ)، واسم هذا المختصر ((كافي الطالب من أسنى المطالب))، منه نسخة =
١٨

وفاته :
ولَمَّا كبرت سنه رحمه الله .. ابتدأ به مرض ألجأه إِلى ترك التدريس لمدة
نيف وعشرين يوماً ، وكتب وصيته في الحادي والعشرين من رجب
(٩٧٤ هـ)، وفي ضحوة الإِثنين (٢٣) من الشهر المذكور لبى نداء ربه راضياً
مرضياً .
وصلي عليه تحت باب الكعبة الشريفة ، ودفن في المعلاة بقرب من مَوْضِعِ
صَلْبٍ ابن الزبير رضي الله عنهما ، في التربة المعروفة بتربة الطبريين .
ورثاه الشعراء ، وبكى عليه الناس زمناً ، وكان لموته رنة حزن وأسف
عمت بلاد الحرمين واليمن ونواحيها .
رحمه الله رحمة الأبرار ، وأسكنه جنات تجري من تحتها الأنهار .
وهذه أبيات أوردها العلامة العيدروس في (( النور السافر)) لصاحبه الفقيه
أحمد باجابر ، يمدح بها ابن حجر قال فيها [من الكامل] :
للخلق بالنص الْجَلِيْ أنْهَارُ
قد قيل من حجرٍ أصمَّ تفجرتْ
حجر العلوم فبحرها زخار
وتفجرت يا معشر العلماء مِن
ورَحَاؤُه حقاً عليه تدار(١)
أكرم به قطباً محيطاً بالعلا
بالأحقاف رقمها ( ٢٦٠٢ ) .
=
(١) ((النور السافر)) (ص ٣٩٦).
١٩

3
وصف النسخ الخطيّة
اعتمدنا في إخراج هذا الكتاب المبارك على ثلاث نسخ خطّة :
الأولى : نسخة مكتبة باريس الوطنية ( فايدا)، ذات الرقم ( ١/١١٥٣)،
وهي نسخة كاملة ضمن مجموع .
عدد أوراقها ( ٨٩ ) ورقة ، متوسط عدد أسطرها (٢١) سطراً ، متوسط
عدد كلمات السطر الواحد ( ١٢ ) كلمة ، خطها نسخي معتاد ، يعود تاريخ
نسخها إلى القرن العاشر . ورمزنا لها بـ (أ).
الثانية : نسخة المكتبة الرفاعية المحفوظة في المكتبة الوقفية الإسلامية
بحلب ، والتي آلت إلى مكتبة الأسد الوطنية بدمشق برقم (١٧٥٢٠ ) ، وهي
نسخة كاملة .
عدد أوراقها ( ٥٥ ) ورقة ، متوسط عدد أسطرها (٣٥) سطراً، متوسط
عدد كلمات السطر الواحد ( ١٢ ) كلمة ، خطها نسخي مستعجل ، وعليها
تملكات ، وناسخها السيد محمد إدريس الأنبابي المصعدي رحمه الله تعالى .
في آخرها إجازة بخط المؤلف رحمه الله تعالى لمالكها العلامة محمود بن
محمد بن حسن البابي الحلبي المعروف بابن البيلوني . ورمزنا لها بـ( ب ).
الثالثة : نسخة مكتبة الملك عبد العزيز بالمدينة المنورة ، ذات الرقم
(١٨٨)، وهي نسخة كاملة.
عدد أوراقها ( ١١٧) ورقة ، متوسط عدد أسطرها (١٩) سطراً، متوسط
عدد كلمات السطر الواحد ( ١٠ ) كلمات ، خطها نسخي معتاد ، وعليها
تملكات . ورمزنا لها بـ(ج ) .
٢٠