النص المفهرس
صفحات 361-380
٣٦١ قصة جريج أحد عُبّاد بني إسرائيل قصّة جریج أحد عُبّاد بني إسرائيل قال الإمام أحمد (١) : حدّثنا وهب بن جرير، حدّثني أبي، سمعت محمد بن سيرين يحدّث عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّه: ((لم يَتكلّم في المهد إلّ ثلاثةٌ: عيسى ابنُ مريم)). قال: ((وكان في (٢) بني إسرائيل رجلٌ عابد يُقال له جُريج، فابتنى صومعةً وتعبّد فيها . قال : فذكر بنو إسرائيل عبادةً جريج ، فقالت بَغِيٌّ منهم : لئن شئتم لأفتنتّه . فقالوا : قد شئنا ذاك . قال : فأتته ، فتعرَّضت له ، فلم يلتفت إليها . فأمكنت نفسَها من راعٍ كان يُؤوي غنمه إلى أصل صومعة جُريج ، فحملت ، فولدت غلاماً ، فقالوا : ممن ؟ قالت : من جريج . فأتوه ، فاستنزلوه ، فشتموه وضربوه وهدموا صومعته ، فقال : ما شأنكم ؟ قالوا : إنك زنيتَ بهذه البغيّ فولدت غلاماً . فقال : وأين هو ؟ قالوا : هو هذا . قال : فقام ، فصلّى ودعا ، ثمّ انصرف إلى الغلام فطعنه بإصبعه ، فقال : بالله يا غلام من أبوك ؟ فقال : أن(٣) ابن الراعي. فوثبوا إلى جريج فجعلوا يقبِّلونه ، وقالوا : نبني صومعتَك من ذهب . قال : لا حاجة لي في ذلك ، ابنوها من طين كما كانت . قال : وبينما امرأة في حجرها ابن لها تُرضعه ، إذ مرَّ بها راكبٌ ذو شارة . فقالت : اللهم اجعل ابني مثلَ هذا . قال : فترك ثَذْيَها وأقبل على الراكب فقال : اللهم لا تجعلني مثلَه . قال : ثمّ عاد إلى ثديها فمصَّه . قال أبو هريرة: فكأني أنظر إلى رسول الله وَ له يحكي صنيعَ الصبيّ ووضع إصبعه في فيه يمضُّها . ثمّ مُ﴿٤) بأَمَة تُضْرَبُ فقالت: اللهم لا تجعل ابني مثلَها . قال: فترك ثديَها وأقبل على الأَمَّة فقال : اللهم اجعلني مثلها . قال : فذاك حين تراجعا الحديث ، فقالت: حَلْقى(٥) . مرَّ الراكب ذو الشارة ، فقلتُ : اللهم اجعل ابني مثلَه، فقلتَ: اللهم لا تجعلني مثله. ومُؤ(٦) بهذه الأمَةِ فقلتُ : اللهم لا تجعل ابني مثلَها . فقلتَ : اللهم اجعلني مثلها! فقال: ياأَمَّاه إن الراكب ذ(٧) الشارة جبَّارٌ من الجبابرة ، وإن هذه الأمَة يقولون : زنت ، ولم تزنٍ ، وسرقت ولم تسرق ، وهي تقول : حسبي الله)) . (١) المسند (٣٠٧/٢). (٢) في ب : من . (٣) زيادة من ب وط ، وهي موافقة لما في المسند . (٤) في ط : مرت . في ط : خلفي ، وهو تصحيف . وقولها : حلقى: أي: حلقك الله حلقاً، قال السندي : المعروف في اللغة (٥) بالتنوين ، لكن اشتهر على الألسنة بلا تنوين . (٦) في ط : مررت . في أ. وب. وط : ذو . وهو خطأ. (٧) ٣٦٢ قصة جريج أحد عُبّاد بني إسرائيل وهكذا١) رواه البخاري في أحاديث الأنبياء(٢)، وفي المظالمُ(٣) عن مسلم بن إبراهيم . ومسلم في كتاب الأدب(٤) عن زهير بن حرب عن يزيد بن هارون ، كلاهما عن جرير بن حازم ، به . طريق أخرى وسياق آخر . قال الإمام أحمد(٥) : حدّثنا يحيى بن سعيد، حدّثنا سليمان بن المغيرة، حدّثنا حُميد بن هلال ، عن أبي رافع، عن أبي هريرة عن النبي(٦) وَّر قال: ((كان جُريج يتعبّد في صومعته)(٧) قال: ((فأتته أُّه فقالت: يا جريج أنا أمك وكلمني)). قال: وكان أبو هريرة يصف كيف كان رسول الله مَّ وضع يده على حاجبه الأيمن ، قال: (( وصادفَتْه يُصلّي. قال : يا ربّ أمي وصلاتي، فاختارَ صلاتَه، [ فرجعتْ . ثمّ أتته فصادفته يُصلي ، فقالت : يا جريج أنا أمك فكلّمني . فقال : يا رب أمي وصلاتي ، فاختار صلاتَه . فقالت: اللهم هذا جريج ، وإنه ابني وإني كلمته فأبى أن يكلمني ]٨) ، اللهم فلا تمته حتى تُريه المومسات . ولو دعت عليه أن يفتتن لافتتن . قال : وكان راعٍ يأوي إلى ديره ، فخرجت امرأة ، فوقع عليها الراعي ، فولدت غلاماً ، فقيل : ممن هذا ؟ فقالت : هو من صاحب الدير . فأقبلوا بفؤوسهم ومساحيهم(٩) ، وأقبلوا إلى الدير فنادوه ، فلم يكلمهم ، فأقبلوا يهدمون ديره ، فنزل إليهم ، فقالوا : سل هذه المرأة . قال : أراه تَبَسَّم ، قال : ثمّ مسح رأس الصبي فقال : من أبوك ؟ قال : راعي الضأن . قالوا : يا جريج نبني ما هدمنا من ديرك بالذهب والفضة . قال: لا، ولكن أعيدوه كما كان . ففعلوا)). ورواه مسلمٌ(١٢) في الاستئذان عن شيبان بن فروخ عن سليمان بن المغيرة ، به . سياق آخر: قال الإمام أحمد(١): حدّثنا عفان، حدّثنا حماد، أخبرنا١٢) ثابت ، عن أبي رافع ، (١) في ب : وهذا . (٢) صحيح البخاري رقم (٣٤٣٦)، باب قول الله تعالى: ﴿ وَأَذْكُرْ فِ الْكِشَبِ مَرْيَ إِذِ آَنَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا ﴾. (٣) صحيح البخاري رقم ( ٢٤٨٢) ، باب إذا هدم حائطاً فليين مثله . صحيح مسلم رقم (٢٥٥٠) . في ب البر والصلة والآداب ، باب تقديم بر الوالدين على التطوع بالصلاة وغيرها. (٤) (٥) في المسند (٤٣٣/٢ - ٤٣٤). لم يرفع الحديث إلى النبي ◌َّلل في مسند أحمد، والظاهر أن هذا من إضافات المصنف إن صحت النسخ لأن الحديث (٦) في حقيقته مرفوع . كذا في ب وط . وهو موافق لما في المسند . وفي أصومعة . (٧) سقطت من ب . (٨) (٩) المسحاة : أداة تقشر بها الأرض وتجرف. (١٠) مسلم (٢٥٥٠) . (١١) المسند (٣٨٥/٢). (١٢) في ب : وحدثنا . ٣٦٣ قصة جريج أحد عبّاد بني إسرائيل عن أبي هريرة، أن رسول الله وَّه قال: ((كان في بني إسرائيل رجل يقال له : جريج ، كان يتعبّد في صومعته ، فأتته أمه ذات يوم ، فنادته فقالت : أي جريج أي بُني أشرِف عليَّ أكلمكَ أنا أمُّك أشرِفْ عليَّ، فقال : أي ربي صلاتي وأمي ، فأقبل على صلاته ، ثم عادت فنادته مراراً ، فقالت : أي جريج أي بُني أشرِف عليَّ. فقال : أي رب صلاتي وأمي فأقبل على صلاته . فقالت: اللهم لا تُمته حتى تريه المومسة . وكانت راعية ترعى غنماً لأهلها ، ثم تأوي إلى ظل صومعته ، فأصابت فاحشةً فحملت فأُخِذَت . وكان من زنى منهم قُتل . فقالوا : ممن ؟ قالت : من جريج صاحب الصومعة ، فجاؤوا بالفؤوس والمرور فقالوا ؛ أي جريج أي مراءٍ ، انزل ، فأبى وأقبل على صلاته يصلّي ، فأخذوا في هدم صومعته . فلما رأى ذلك نزلَ فجعلوا في عنقه وعنقها حبلاً ، فجعلوا(١) يطوفون بهما في الناس ، فوضع أصبعه على بطنها فقال : أي غلام من أبوك ؟ فقال(٢): أبي فلان راعي الضأن. فقبّلوه وقالوا: إن شئت بنينا لك صومعتك من ذهب وفضة ، قال : أعيدوها كما كانت )). وهذا سياق غريب ، وإسناده على شرط مسلم ، ولم يخرجه أحد من أصحاب الكتب من هذا الوجه . فهؤلاء ثلاثة تكلّموا في المهد : عيسى ابن مريم عليه السلام ، وقد تقدم الكلامُ على قصته(٣)، وصاحب جُريج ابن البغي من الراعي كما سمعت ، واسمه يابوس كما ورد مصرّحاً به في صحيح البخاري(٤) ، والثالث ابن المرأة التي كانت ترضعه فتمنَّت له أن يكون كصاحب الشارة الحسنة فتمنى أن يكون كتلك الأمة المتهومة بما هي بريئة منه وهي تقول : حسبي الله ونعم الوكيل ، كما تقدم في رواية محمد بن سيرين عن أبي هريرة مرفوعاً . وقد رواه الإمام أحمد(٥) عن هَوذة عن عوف الأعرابي عن خِلاَس عن أبي هريرة عن النبي وُّل بقصة هذا الغلام الرضيع ، وهو إسنادٌ حسن . وقال البخاري(٦): حدّثنا أبو اليمان، حدّثنا شعيب، حدّثنا أبو الزناد، عن عبد الرحمن الأعرج ، حدّثه أنه سمع أبا هريرة أنه سمع رسول الله وَ لل قال: (( بينما٧) امرأة ترضع ابنها إذ مرّ بها راكب وهي ترضعه ، فقالت : اللهم لا تُمت ابني حتى يكون مثل هذا . فقال : اللهم لا تجعلني مثله . ثمّ رجع في (١) ليست في ب . في ب : قال وهذا موافق لما في المسند . (٢) (٣) في ب : كلامه . صحيح البخاري رقم (١٢٠٦) ، في العمل في الصلاة ، باب إذا دعت الأم ولدها في الصلاة . (٤) (٥) المسند (٣٩٥/٢). (٦) رقم (٣٤٦٦)، في أحاديث الأنبياء ، باب (٥٤). (٧) في ب : بينا ، وهو موافق لرواية البخاري . ٣٦٤ قصة جريج أحد عُبّاد بني إسرائيل الثدي ومرّ بامرأة تُجرّر ويلعب بها، فقالت: اللهم لا تجعل ابني مثل هذهُ(١) . فقال: اللهم اجعلني مثلها . فقال : أما الراكب فإنه كافر. وأما المرأة فإنهم يقولون: إنها ٢) تزني ، وتقول : حسبي الله ، ويقولون : تسرق ، وتقول : حسبي الله )) . وقد ورد في من تكلّم في المهد أيضاً شاهد يوسف كما تقدّم، وابن ماشطة آل فرعون (٣). والله أعلم . * في ب : مثلها ، وهو موافق لرواية البخاري . (١) (٢) في ب : لها ، وهو موافق لرواية البخاري . ليست في ب . وتقدم خبر ابن الماشطة في هذا الجزء . (٣) ٣٦٥ قصة برصيصا قصّة برصيصا وهي عكس قضية (١) جُريج فإن جُريجاً عُصم ، وذلك(٢) فتن . قال ابن جرير : حدثني يحيى بن إبراهيم المسعودي ، أخبرنا أبي ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن الأعمش ، عن عمارة ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن عبد الله بن مسعود في هذه الآية: ﴿كَمَثَلِ الشَّيْطَنِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَنِ أَكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّى بَرِىٌّ مِّنكَ إِنَّّ أَخَافُ اَللَّهَ رَبَّ الْعَلَمِينَ ﴿ فَكَانَ عَقِبَتَهُمَا أَنَهُمَا فِ النَّارِ ◌َلِدَيْنِ فِيَهَأْ وَذَلِكَ جَزَاؤُا ◌ٌلظَّالِمِينَ﴾ [الحشر: ١٦ -١٧]. قال - ابن مسعود - وكانت امرأة ترعى الغنم، وكان لها إخوة أربعة ، وكانت تأوي بالليل إلى صومعة راهب ، قال : فنزل الراهب ، ففجر بها ، فحملت ، فأتاه الشيطان فقال له : اقتلها ثمّ ادفنها ، فإنك رجل تُصَدَّقُ ويُسمع قولُك . فقتلها ثمّ دفنها . قال : فأتى الشيطان إخوتها في المنام فقال لهم : إن الراهب صاحب الصومعة فجر بأختكم فلما أحبلها قتلها ثمّ دفنها في مكان كذا وكذا . فلما أصبحوا قال رجلٌ منهم : والله لقد(٣) رأيت البارحة رؤيا ما أدري أقُّصُها عليكم أم أترك ؟ قالوا : لا بل قُصَّها علينا . قال : فقصها . فقال الآخر : وأنا والله لقد رأيت ذلك . فقال الآخر : وأنا والله لقد رأيت ذلك . قالوا : فوالله ما هذا إلا لشيء . فانطلقوا فاستَعْدوا ملكَهم على ذلك الراهب ، فأتوه فأنزلوه . ثمّ انطلقوا به ، فأتاه الشيطان فقال: إني أنا(٤) أوقعتك في هذا ، ولن ينجيك منه غيري ، فاسجُد لي سجدةً واحدةً وأَنجيكَ مما أوقعتُك فيه . قال : فسجد له ، فلما أتوا به ملكهم تبرّأ منه، وأُخِذَ فقُتل(٥). وهكذا روي عن ابن عباس وطاووس ومقاتل بن حَيّان نحو ذلك(٦). وقد رُوي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه بسياق آخر ، فقال ابن جرير(٧) : حدثنا خَلاّد بن أسلم، حدثنا النَّضْرُ بن شُمَيل أخبرنا شُعْبة ، عن أبي إسحاق ، سمعت عبد الله بن نَهيك ، سمعت علياً يقول : إن راهباً تعبَّد ستين سنةً ، وإن الشيطان أراده فأعياه ، فعمد إلى امرأةٍ فَأَجَنَّه(٨) ولها (١) في ب : قصة . (٢) في ب : وذاك . (٣) في ب : لقد والله . في ب : أنا الذي .. . وهو موافق لما عند ابن جرير . (٤) تفسير الطبري ( ٢٨/ ٣٣). (٥) (٦) قوله: وهكذا روي ... إلى هنا، زيادة من ب وط. والرواية من طريق ابن عباس وطاووس في تفسير الطبري (٣٣/٨ - ٣٤) . (٧) تفسير الطبري (٢٨/ ٣٣). في ب : فأحبلها . وكلا اللفظين بمعنى . (٨) ٣٦٦ قصة برصيصا إخوة ، فقال لإخوتها : عليكم بهذا القس فَيُداويها ، قال : فجاؤوا بها إليه ، فداواها . وكانت عنده ، فبينما هو يوماً عندها إذا أعجبته ، فأتاها ، فحملت ، فعمد إليها فقتلها ، فجاء إخوتُها . فقال الشيطان للراهب : أنا صاحبك إنك أعييتني ، أنا صنعتُ هذا بك فأطعني أُنْجِكَ مما صنعتُ بك ، اسجُد لي سجدةً، فسجد له فلما سجد له(١) قال إني بريءٌ منك إني أخاف الله رب العالمين . فذلك قوله : ﴿ كَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْقَالَ لِلْإِسَنِ أَكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِّ بَرِىٌّ مِنكَ إِنَّ أَخَافُ اَللَّهَ رَبَّ الْعَلَمِينَ﴾. * (١) قوله : فلما سجد له ، زيادة من ب، وهي موافقة لما عند ابن جرير . ٣٦٧ قصة الثلاثة الذين أووا إلى الغار فانطبق عليهم قصة الثلاثة الذين أووا إلى الغار فانطبق عليهم فتوسلوا إلى الله بصالح أعمالهم ففرّج عنهم قال الإمام البخاري(١): حدّثنا إسماعيل بن خليل، أخبرنا علي بن مُسْهِر، عن عُبيد الله بن عمر، عن نافع ، عن ابن عمر أن رسول الله وَ لّ قال: (( بينما ثلاثةُ نَفَرٍ ممّن كانَ قبلَكم يمشونَ ، إذ أصابَهم مطرٌ ، فأوَوا إلى غارٍ ، فانطبقَ عليهم . فقال بعضُهم لبعض: إنه واللهِ يا هؤلاء لا يُنجيكُم إلا الصِّدق ، فليدْعُ كلُّ رجلٍ منكم بما يَعلمُ أنَّه صدَقَ فيه . فقال واحدٌ منهم(٢): اللهمّ إنْ كُنتَ تعلمُ أنّه كانَ لي أجيرٌ عَمِل لي على فرَقٍ من (٣) أرُز، فذهب وتركه ، وأني عَمدتُ إلى ذلك الفَرَق فزرعته ، فصار من أمره أني اشتريتُ منه بَقَراً، وأنه أتاني يطلب(٤) أجره ، فقلت : اعمد إلى تلك البقر فسُقْها . فقال لي : إنما لي عندك فَرَق من أرز . فقلت له : اعمد إلى تلك البقر فإنها من ذلك الفَرَق ، فساقها . فإن كنتَ تعلمُ أني فعلتُ ذلك من خَشيتك ففرِّج عنا . فانساخَت(٥) عنهم الصخرةُ . فقال الآخر : اللهم إنْ كنتَ تعلم كان لي أبَوان شيخانٍ كبيران ، وكنت آتيهما كلَّ ليلةٍ بلبن غنم لي فابطأتُ ليلةً، فجئت وقد رقدا وأهلي وعيالي يتضاغَول(٦) من الجوع ، وكنتُ لا أسقيهم حتى يشربَ أبواي ، فكرهتُ أن أُوقظَهما ، وكرهت أن أدعهما فَيَسْتَكِنَّا لشربتهما، فلم أزل أنتظر حتى طلع الفجر، فإن كنتَ تعلم أني فعلتُ ذلك من خَشيتك ففرّج عنّا ، فانساخت عنهم الصخرة حتى نظروا إلى السماء . فقال الآخر : اللهمّ إنْ كنتَ تعلمُ أنه كانتْ لي ابنةُ عمِّ مِنْ أحَبّ الناسِ إليَّ وأنّي راودتُها عن نفسها ، فأبَتْ إلّا أن آتِيَها بمئة دينار ، فطلبتُها حتى قدرتُ ، فأتيتُها بها ، فدفعتُها إليها ، فأمكنتني من نفسها ، فلما قعدتُ بين رجليها قالت : اتقِ الله ولا تَفضَّ الخاتَمَ إلا بحقّه، فقمت وتركتُ المئة دينار . فإن كنتَ تعلم أني فعلتُ ذلك من خَشيتك ففرّج عنّا . ففرَّج الله عنهم فخرجو(٧))). (١) ثمة خلاف في نسخة ب عما هاهنا ، ففيها الحديث الذي رواه البخاري من طريق عبد الله بن عمر رضي الله عنهما رقم (٢٢٧٢) في الإجارة ، باب من استأجر أجيراً فترك أجره .. (٢) كذا في البخاري ، وفي أ: أحدهم ، وفي ط : واحداً منهم . (٣) زيادة من ط ، وهي موافقة لما في البخاري . والفَرَق : مكيال محدد . كذا في ط والبخاري . وفي أ : فطلب . (٤) (٦) الضغاء : الصياح ببكاء . (٥) انساخت : انشقت . (٧) صحيح البخاري رقم (٣٤٦٥) ، في أحاديث الأنبياء ، باب حديث الغار . ٣٦٨ قصة الثلاثة الذين أووا إلى الغار فانطبق عليهم ورواه(١) مسلم عن سويد بن سعيد ، عن علي بن مُشْهِر(٢) ، به . وقد رواه الإمام أحمد (٣) منفرداً به عن مروان بن معاوية ، عن عُمَر بن حمزة بن عبد الله بن عمر ، عن سالم، عن أبيه ، عن النبي وَّر ، بنحوه . ورواه الإمام أحمد(٤) من حديث وهْب بن مُنَبِّه، عن النعمان بن بشير، عن النبي ◌َّل بنحو من هذا السياق ، وفيه زيادات . ورواه البزار من طريق أبي إسحاق عن رجل من بجيلة عن النعمان بن بشير مرفوعاً مثله(٥) . ورواه البزار في مسنده من حديث ابن حبيش(٦) عن علي بن أبي طالب عن النبي ◌َّ بنحو!(٧). * (١) في ط : رواه . صحيح مسلم رقم (٢٧٤٣) في الذكر والدعاء ، باب قصة أصحاب الغار الثلاثة والتوسل بصالح الأعمال . .(٢) (٣) المسند (١١٦/٢ ). (٤) المسند (٤ / ٢٧٤) . (٥) كشف الأستار (٣١٧٨) . في أوط: ((أبي حنتش)) وما أثبتناه في ب وهو الصواب ، فالمعروف أن زر بن حبيش هو أحد الرواة عن علي رضي (٦) الله عنه كما في كتب الرجال .. سير أعلام النبلاء (٤/ ١٦٧)، وتهذيب التهذيب (٣٣٥/٧). (٧) وذكره ابن قدامة في كتاب التوابين (٦٩)، وللشيخ عبد القادر الأرناؤوط تعليق مطوّل عليه ، فلينظر ثمة . ٣٦٩ خبر الثلاثة الأعمى والأبرص والأفرع خَبَر الثلاثة الأعمى وَالأبرص وَالأقرع روى البخاري(١) ومسلم(٢) من غير وجه عن هَمَّام بن يحيى ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، حدثني عبد الرحمن بن أبي عَمْرة، أن أبا هريرة حدَّثه أنه سمع رسول الله وَ لَه يقول: ((إن ثلاثةً في بني إسرائيل أبرص وأقرع وأعمى أراد الله(٣) أن يَبْتَليهم، فَبعث (٤) إليهم مَلَكاً، فأتى الأبرضَ ، فقال له : أي شيء أحبّ إليك ؟ قال : لونٌّ حسن وجلدٌ حسنٌ ، قد قَذِرَني الناسُ . قال : فمسحه فذهب عنه فأُعطي لَوناً حسناً وجلداً حسنا . فقال : أي المال أحب إليك ؟ قال: الإبل - أو قال: البقر ، شك(٥) في ذلك أن الأبرص والأقرع قال أحدهما الإبل وقال الآخر البقر - فأعطي ناقة عشراء ، فقال: يُبارَك لكَ فيها . قال : وأتى الأقرَع فقال(٦): أي شيء(٧) أحب إليك؟ قال: شَعرٌ حسنٌ ويَذْهَبُ عني هذه) ، قد قَذِرَني الناس. فمسحَه فذهب وأعطيَ شَعراً حسناً . قال أي المال أحب إليك ؟ قال : البقر ، فأعطاه بقرةً حاملاً وقال : يُبارَك لك فيها . قال(٩) : وأتى الأعمى فقال: أي شيء أحب إليك؟ قال يردُّ اللهُ إليَّ بَصري. فأبصِرُ به الناسَ. قال: فمسحه، فرد الله إليه بصره ١٠) . قال : فأي المال أحب إليك ؟ قال : الغنم . فأعطاه شاةً والداً فأُنتج هذان ، وؤُلِّدَ هذا، فكان لهذا وادٍ من الإبل، ولهذا وادٍ من البقر(١١)، ولهذا وادٍ من الغنم ثمُ(١٢) إنه أتى الأبرصَ في صورته وهيئته ، فقال: رجلٌ مِسكين تقطّعت بي الحِبال في سَفري فلا بلاغَ اليومُ(١٣) إلا بالله ثم بك، أسألك - بالذي أعطاك اللون الحسن والجِلْد الحسن والمال - بعيراً أتبلّغ (١) صحيح البخاري رقم (٣٤٦٤)، أحاديث الأنبياء ، باب حديث أبرص وأعمى وأقرع في بني إسرائيل ، ورقم (٦٦٥٣) ، في الأيمان والنذور ، باب لا يقول ما شاء الله وشئت . (٢) صحيح مسلم رقم (٢٩٦٤) في أول الزهد . (٣) في ط : وأعمى وأقرع بدا لله . (٤) في ط : فبعث الله . في ط : هو شك ، وهي رواية البخاري . (٥) زاد في ط : له . (٦) كذا في ب : وهو لفظ البخاري . وفي أوط : المال . (٧) (٨) في ب : هذا عني . ليست في ب . وكذلك في البخاري . (٩) (١٠) من قوله : يرد الله .. إلى هنا زيادة من ب وط والبخاري ، سقطت من الأصل. (١١) في ب : بقر، وهي رواية البخاري. (١٢) زيادة من ط . موافقة للفظ البخاري. (١٣) في ب : لي اليوم . والحبال : الوسائل والأسباب. ٣٧٠ خبر الثلاثة الأعمى والأبرص والأقرع عليه في سفري . فقال له : إن الحقوق كثيرةٌ . فقال له : كأني أعرفُك! ألم تكن أبرصَ يَقْذَرُكَ الناس فقيراً فأعطاك الله عزَّ وجلَّ ؟ فقال: لقد ورثتُ لكابرٍ(١) عن كابر. فقال: إن كنتَ كاذباً فصيّركَ الله إلى ما كنتَ . وأتى الأقرعَ في صورته وهيئته ، فقال له مثل ما قال لهذا، فردّ عليه مثلَ ما ردَّ عليه هذا . فقال : إن كنتَ كاذباً فصيّرك الله إلى ما كنتَ . وأتى الأعمى في هيئته وصورته ، فقال : رجلٌ مسكين وابنُ سبيل ، وتقطّعت بي الحِبال في سفري ، فلا بلاغ اليوم إلا بالله ثمّ بك ، أسألك بالذي ردَّ عليك بصرك شاةً أتبلّغ بها في سفري . فقال : قد كنتُ أعمى فردّ الله إليَّ بَصري ، وفقيراً فقد أغناني(٢) فخذ ما شئت(٣) فوالله لا أجهدك اليوم بشيء أخذته لله عزّ وجلّ . فقال : أمْسك مالَكَ فإنما ابتُليتم ، فقد رضي الله عنك وسخط على صاحبيك)). هذا لفظ البخاري(٤) في أحاديث بني إسرائيل . *** في ب : كابراً ، وهو لفظ مسلم . (١) زيادة من ب وط . وهي موافقة للفظ البخاري . (٢) زاد في ب : واترك ما شئت وهو لفظ مسلم . وفيه : ودع . (٣) (٤) وهو أقرب إلى لفظ مسلم . ٣٧١ حديث الذي استلف من صاحبه ألف دينار فأدّاها حديث الذي استلف من صَاحبه ألف دينار فأدّاها قال الإمام أحمد : حدّثنا يونس بن محمد ، حدّثنا ليث ، عن جعفر بن ربيعة ، عن عبد الرحمن بن هُرْمُز، عن أبي هريرة، عن رسول الله ◌ِوَ ﴿ أنه ذكر ((أنَّ رجلاً من بني إسرائيل سأل بعضَ بني إسرائيل أن" يُسلفه ألفَ دينارٍ ، فقال : ائتني بشهداء أشهدهم . قال : كفى بالله شهيداً . قال : ائتني بكفيلٍ . قال : كفى بالله كفيلاً . قال : صدقتَ . فدفعها إليه إلى أجَلٍ مُسمَّى ، فخرج في البحر ، فقضى حاجته ، ثم التمس مركباً يقدمُ عليه للأجل الذي أجله فلم يجد مركباً ، فأخذ خشبة فنقرها وأدخل فيها ألف دينار وصحيفة معها إلى صاحبها ، ثمّ زَجَّجَ موضعها ، ثمّ أتى بها البحر ، ثمّ قال : اللهم إنك علمتَ أني استسلفت فلاناً ألفَ دينارٍ ، فسألني كفيلاً فقلتُ : كفى بالله كفيلاً فرضي بذلك ، وسألني شهيداً فقلت : كفى بالله شهيداً فرضي بذلك ، وإني قد جَهِدتُ أن أجد مركباً أبعثُ إليه بالذي أعطاني فلم أجد مركباً ، وإني استودعتكها ، فرمى بها في البحر حتى وَلَجتْ فيه ، ثمّ انصرف وهو في ذلك يطلب مركباً إلى بلده ، فخرج الرجلُ الذي كان أسلفه ينظرُ لعلَّ مركباً يجيئه بماله ، فإذا بالخشبة التي فيها المال ، فأخذها لأهله حطباً ، فلما كسرها وجد المال والصحيفةَ ، ثمّ قدم الرجل الذي كان تسلَّف منه ، فأتاه بألف دينارٍ وقال : والله ما زلتُ جاهداً في طلب مركب لآتيك بمالك فما وجدت مركباً قبل الذي أتيت فيه . قال : هل كنتَ بعثتَ إليَّ بشيء ؟ قال: ألم أخبرك أني لم أجد مركباً قبل هذا الذي جئت فيه . قال : فإن الله أدّى عنكَ الذي بعثتَ في الخشبة ، فانصرفْ بألفكَ راشداً )) . هكذا رواه الإمام أحمد مسنده(١) . وقد علّقه البخاري في غير موضع من ((صحيحه (٢) بصيغة الجزم عن الليث بن سعد ، وأسنده في بعضها عن عبد الله بن صالح كاتب الليث عنه (٣) . والعجب من الحافظ أبي بكر البزار كيف رواه في مسنده عن الحسن بن مدرك عن يحيى بن حماد عن أبي عَوانة عن عمر بن سلمة عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي وَّ بنحوه. ثم قال: لا يُروى إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد. مے (١) المسند (٣٤٨/٢ - ٣٤٩). (٢) صحيح البخاري رقم (١٤٩٨) (٢٢٩١)، و(٢٤٠٤) و(٢٤٣٠) و(٢٧٣٤) وفي الكفالة ، باب الكفالة في القرض والديون بالأبدان وغيرها ، ورقم (٦٢٦١) في الاستئذان ، باب بمن يُبدأ في الكتاب . (٣) البخاري (٢٠٦٣) . ٣٧٢ قصص أخرى قصة أخرى شبيهة بهذه(١) في الصّدق وَالأمانة قال البخاري : حدّثنا إسحاق بن نصر، حدّثنا عبد الرزاق ، عن مَعْمر، عن همّام بن مُنَبِّه ، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله بَّهُ: ((اشترى رجلٌ من رجلٍ عقاراً له، فوجد الرجلُ الذي اشترى العقار في عقاره جرّة فيها ذهب ، فقال له الذي اشترى العقار: خُذْ ذهبَك مني إنما اشتريتُ منكَ الأرض ولم أبْتَع منك(٢) الذهب. فقال الذي له الأرض: إنما بعتُك الأرضَ وما فيها. فتحاكما إلى رجلٍ ، فقال الذي تحاكما إليه: ألَكُما ولَد ؟ قال أحدهما لي غلام ، وقال الآخر : لي جارية . قال أَنْكِحوا الغلام الجارية وأنْفِقو(٣) على أنفسهما منه ، وتصدقا )) . هكذا روى البخاري(٤) هذا الحديث في أخبار بني إسرائيل . وأخرجه مسلم(٥) عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق ، به . وقد رُوي أن هذه القصة وقعت في زمن ذي القرنين . وقد كانَ قبل بني إسرائيل بدهور متطاولة . والله أعلم . قال إسحاق بن بشر(٦) في كتابه ((المبتدأ )) عن سعيد بن أبي عَروبة ، عن قتادة ، عن الحسن : إن ذا القرنين كان يتفقّد أمور(٧) ملوكه وعماله بنفسه، وكان لا يطّلع على أحدٍ منهم خيانة إلا أنكر ذلك عليه ، وكان لا يقبل ذلك حتى يطّلع هو بنفسه . قال : فبينما هو يسير متنكراً في بعض المدائن ، فجلس إلى قاضٍ من قضاتهم أياماً لا يختلف إليه أحد في خصومةٍ ، فلما أن طال بذي القرنين ولم يطّلع على شيء من أمر ذلك القاضي ، وهَمَّ بالانصراف ، إذا هو برجلين قد اختصما إليه ، فادّعى أحدهما فقال : أيها القاضي إني اشتريتُ من هذا داراً وعمرتها ووجدت فيها كنزاً ، وإني دعوته إلى أخذه فأبى عليَّ . فقال له القاضي ما تقول ؟ قال: ما دفنتُ ولا علمت (٨) به فليس هو لي ولا أقبضُه منه. قال المدّعي: أيها القاضي مُر من يقبضه فيضعه حيث أحببتَ . فقال القاضي : تَفِرُّ من الشر وتُدخلني فيه ، ما أنصفتني ، (١) في ط: ((بهذه القصة)). (٢) زيادة من ب وط ، وهي موافقة للفظ البخاري . (٣) كذا في ب وط . وهو موافق لما في البخاري . وفي أ : انكحا .. وانفقا . (٤) صحيح البخاري رقم (٣٤٧٢)، في أحاديث الأنبياء ، باب ( ٥٤). صحيح مسلم رقم ( ١٧٢١) في الأقضية ، باب استحباب إصلاح الحاكم بين الخصمين . (٥) إسحاق بن بشر بن محمد ، أبو حُذيفة ، مؤرخ، ولد ببلخ ، واستوطن بخارى . توفي سنة (٢٠٦هـ) . وكتابه (٦) المبتدأ منه جزء مخطوط في المكتبة الظاهرية . الأعلام (١/ ٢٩٤) . (٧) زاد في ب : مملكته ... (٨) في ط : وما . ٣٧٣ قصص أخرى وما أظن هذا في قضاء الملك . فقال القاضي : هل لكما في (١) أمرٍ أنصف مما دعوتماني إليه ؟ قالا: نعم . قال للمدعي : ألكَ ابنٌ ؟ قال: نعم . وقال للآخر : ألك ابنة ؟ قال : نعم . قال : اذهبا فزوّج ابنتك من ابن هذا وجهزاهما٢ً) من هذا المال وادفعا فضل ما بقي إليهما يعيشان به فتكونا قد حمِّلته(٣) بخيره وشره . فعجب ذو القرنين حين سمع ذلك ، ثم قال للقاضي : ما ظننت أن في الأرض أحداً يفعل مثل هذا ، أو قاضٍ يقضي بمثل هذا؟ فقال القاضي وهو لا يعرفه : وهل أحد يفعل غير هذا ؟ قال ذو القرنين : نعم . قال القاضي : فهل يُمطَرُون في بلادهم ؟! فعجب ذو القرنين من ذلك وقال : بمثل هذا قامت السموات والأرض . * * قصّة أخرى قال البخاري(٤) : حدّثنا محمد بن بشار، حدّثنا محمد بن أبي عدي ، عن شعبة ، عن قتادة ، عن أبي الصّدِّيقُ(٥) الناجي، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ◌َ ◌ّ قال: ((كان في بني إسرائيل رجلٌ قتل(٦) تسعةً وتسعين إنساناً ، ثمّ خرج يسأل ، فأتى راهباً ، فسأله ، فقال : هل من توبةٍ(٧) ؟ قال : لا . فقتله . فجعل يسأل ، فقال له رجل : ائت قرية كذا وكذا ، فأدركه الموتُ فناءَ بصدره نحوها ، فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ، فأوحى الله إلى هذه أن تقرَّبي ، وأوحى إلى هذه أن تَبَاعدي ، وقال : قيسوا ما بينهما ، فوجد إلى هذه أقرب بشبرٍ ، فغُفر له )) . هكذا رواه هاهنا مختصراً . وقد رواه مسلم(٨) عن بندار، به . ومن حديث شعبة ، ومن وجه آخر عن قتادة ، به مطولًا . (١) ليست في ط . (٢) كذا في ب ، وفي أ: وجهزوهما. وفي ط : وجهزهما . (٣) في ط : فتكونا ملياً . (٥) في ب : أبي بكر الصديق وهو سهو ، وأبو الصدّيق هو بكر بن عمرو الناجي ، ثقة من الطبقة الثالثة ، مات سنة صحيح البخاري رقم (٣٤٧٠) في أحاديث الأنبياء ، باب ( ٥٤ ). (٤) (١٠٨ هـ). تقريب التهذيب ( ١٠٦/١). (٦) كذا في ب وط . والبخاري ومسلم . وفي أزاد : قد . (٧) كذا في ب وط والبخاري . وفي أفسأله هل له توبة . (٨) صحيح مسلم رقم (٢٧٦٦ ) في التوبة ، باب قبول توبة القاتل وإن كثر قتله . ٣٧٤ قصص أخرى حديث آخر : قال البخاري(١): حدّثنا علي بن عبد الله، حدّثنا سفيان، حدّثنا أبو الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: صلَّى بنا [رسول الله وَ ل﴿ صلاة الصبح، ثمّ أقبل على الناس بوجهه }(٢) فقال : (( بينما رجلٌ يسوق بقرةً إذ ركبها فضربها فقالت: إنا لم نخلق لهذا، إنّما خلقنا للحَرث . فقال الناس : سبحان الله بقرةٌ تكَلَّمُ ؟! فقال: فإني أومِنُ بهذا أنا وأبو بكر وعمر وما هما٣) ثمَّ . قال وبينما رجل في غنمه إذ عدا الذئب فذهب منها بشاة ، فطلبه(٤) حتى كأنه استنقذها منه ، فقال له الذئب : هذا ! استنقذتَها منّي ، فمن لها يوم السَّبُعُ(٥) ، يوم لا راعي لها غيري ؟ فقال الناس : سبحان الله ذئب يتكلّم . قال : فإني أومن بهذا أنا وأبو بكر وعمر وما هما٦) ثَمَّ )) . قال(٧): وحدّثنا علي قال: حدّثنا٨) سفيان، عن مِسْعَر، عن سعد بن إبراهيم ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، عن النبي وَّ بمثله. وقد أسنده البخاري في المزارعة عن علي بن المديني(٩). ومسلم١٢ٌ) عن محمد بن عباد كلاهما عن سفيان بن عيينة، وأخرجاه من طريق شعبة، كلاهما عن مِسْعَر به. وقال الترمذي: حسن صحيحٌ (١١). (١) (٥١٢/٦)، رقم (٣٤٧١) في أحاديث الأنبياء، باب (٥٤). (٢) ليست في ط . كذا في ب وط والبخاري . وفي أ : وهاهما . (٣) (٤) في ط : فطلب . يوم السبع : قيل هو يوم القيامة ، وردوه بأن هذا لا يصلح مع تتمة الحديث . قيل : السبع : الذعر والفزع . وقيل : (٥) أراد عند الفتن يتركها الناس هملاً . وقيل : يوم السبع عيد كان لهم في الجاهلية يلهون به وينشغلون عن ماشيتهم النهاية في غريب الحديث (٣٣٦/٢ - ٣٣٧). كذا في ب وط . والبخاري . وفي أ : وهاهما . (٦) أي البخاري (٦/ ٥١٢) . (٧) (٨) قوله : علي ، قال : حدثنا ، سقطت من أ . وهي في ب وط . والبخاري . (٩) هكذا وقع عند المصنف ، والذي في المطبوع من صحيح البخاري أن حديث المزارعة (٢٣١٤) إنما هو عن محمد بن بشار عن غندر عن شعبة فقط. والظاهر أن المصنف قد نقل ذلك من كتاب ((تحفة الأشراف)) لشيخه المزي إذ جاء فيه: ((خ في المزارعة عن محمد بن بشار عن غندر عن شعبة. وعن علي عن سفيان عن مسعر ، كلاهما عن سعد بن إبراهیم به » (٣٤٦/١٠) رقم (١٤٩٥١) ط. د. بشار . (١٠) ليست في ب. والحديث بطرقه في صحيح مسلم، رقم (٢٣٨٨)، في فضائل الصحابة ، باب من فضائل أبي بكر الصديق رضي الله عنه . (١١) جامع الترمذي ( ٣٦٧٧) و(٣٦٩٥). ٣٧٥ قصص أخرى [وأخرج مسلم الطريق الأول من حديث سفيان بن عيينة وسفيان الثوري كلاهما عن أبي الزناد ]١). حديث آخر : قال البخاري : حدّثنا عبد العزيز بن عبد الله، حدّثنا إبراهيم بن سعد(٢) ، عن أبي ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ قال: ((إنه قد (٣) كان فيما مضى قبلكم من الأمم مُحدَّثون وإنّه وإنْ كان في ۔ أمتي هذه منهم فإنه عمرُ بن الخطاب )(٤). لم يخرجه مسلم من هذا الوجه(٥) . وقد روي عن إبراهيم بن سعد عن أبي سلمة عن عائشة(٦) رضي الله عنها . حديث آخر : قال البخاري(٧): حدّثنا عبد الله بن مَسْلمة، عن مالك، عن ابن شهاب، عن حُميد بن عبد الرحمن أنه (( سمع معاوية بن أبي سفيان - عام حجَّ - على المنبر، وتناول(٨) قُصَّةً من شعرٍ كانتْ في يدِ حَرَسيُّ(٩) فقال : يا أهل المدينة أين علماؤكم؟ سمعت رسول الله وَ له ينهى عن مثل هذه ويقول: إنما هَلَكَتْ بنو إسرائيل حين اتخذها نساؤهم )) . وهكذا رواه مسلمٌ(١٠) وأبو داود(١) من حديث مالك . وكذا رواه معمر ويونس وسفيان بن عيينة عن الزهري بنحوه . (١٢) وقال الترمذي : حديث صحيح وقال البخاري : حدّثنا آدم، حدّثنا شعبة، حدّثنا عمرو بن مُرَّة ، قال : سمعت سعيد بن المسيِّب (٢) (٣) سقطت من ط . صحيح البخاري رقم (٣٤٦٩)، في أحاديث الأنبياء، باب (٥٤) . ورواه أيضاً من طريق يحيى بن قزعة عن (٤) إبراهيم بن سعد رقم ( ٣٦٨٩) في فضائل الصحابة ، باب مناقب عمر بن الخطاب . (٦) الحديث بطرق أخرى في صحيح مسلم (٢٣٩٨) في فضائل الصحابة، باب من فضائل عمر بن الخطاب رضي الله عنه . (٥) لابن حجر قول في سند هذا الحديث في الفتح ( ٧/ ٥٠ ) . صحيح البخاري رقم (٣٤٦٨)، في الأنبياء باب (٥٤ ). (٧) (٨) في ط : فتناول . القَصَّة : هي شعر الناصية ، والخصلة منه . والحرسيّ : منسوب إلى الحرس، وهو واحد الحراس . (١٠) صحيح مسلم رقم (٢١٢٧) في اللباس والزينة ، باب تحريم فعل الواصلة والمستوصلة . (٩) (١١) سنن أبي داود رقم (٤١٦٧) في الترجل ، باب صلة الشعر . (١٢) الترمذي رقم (٢٧٨١) في الأدب ، باب ما جاء في كراهية اتخاذ القُصَّة . (١) ليست في ب، وهي في صحيح مسلم رقم (٣٦٧٧) في المناقب ، باب (١٧). كذا في ب ، والبخاري . وفي أوط : عن سعد ، وهو سهو . ٣٧٦ قصص أخرى قال : قدم معاوية بن أبي سُفيان المدينة آخر قَدْمةٍ قَدِمها ، فخطبنا ، فأخرج من كُمِّه كُبَّةَ شعرٍ وقال : (( ما كنت أَرى أحداً يفعل هذا غير اليهود، إن النبي ◌ُّ سمّاه الزُّوْرَ، يعني الوصال في الشعر)). تابعه غُنْدَر عن شعبةُ(١) والعجب أن مسلماً رواه من غير وجه عن غُندر عن شعبة ٢) . ومن حديث قتادة عن سعيد بن المسيب (٣) ، به(٤) حديث آخر : قال البخاري: حدّثنا سعيد بن تَلِيْدٍ ، حدّثنا ابنُ وهب قال(٥) أخبرني جرير بن حازم ، عن أيوب ، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَِّ: ((بينما كلبٌ يَطِيفُ برَكِيَّةٍ كادَ يقتله العطشُ، إذ رأته امرأة بغي(٦) من بغايا بني إسرائيل، فنزعت مُوْقَها، فسقته، فَغُفِرَ لها به (٧) ورواه مسلم عن أبي الطاهر بن السَّرْح عن ابن وهب ، ب(٨). حديث آخر : قال البخاري(٩): حدّثني عبد الله بن محمد بن(١٠) أسماء ، حدّثنا جويرية، عن نافع ، عن عبد الله ابن عمر أن رسول الله وَلَه قال: ((عُذَّبَتِ امرأةٌ في هِرَّةٍ سجنتها حتى ماتت فدخلت فيها النار ، فا١١) هي أطعمتها ولا سقتها إذ حبستها ، ولا هي تركتها تأكل من خَشَاش الأرض)). وكذا رواه مسلم عن عبد الله بن محمد بن أسماء ، ب(١٢) . (١) صحيح البخاري (٣٤٨٨) في الأنبياء. (٢) رواه عن أبي بكر من أبي شيبة ، ومحمد بن المثنى العنزي ، ومحمد بن بشار، ثلاثتهم عن غندر (٢١٢٧) (١٢٣) في اللباس . مسلم (٢١٢٧) (١٢٤). (٣) زيادة من ب وط . (٤) زيادة من ط . موافقة للفظ البخاري . (٥) ليست في ط . ولا في البخاري . (٦) (٧) صحيح البخاري رقم ( ٣٤٦٧) في الأنبياء ، باب ( ٥٤). صحيح مسلم رقم (٢٢٤٥) في السلام ، باب فضل ساقي البهائم المحترمة وإطعامها . والموق : الخف . (٨) (٩) صحيح البخاري (٣٤٨٢) في الأنبياء. (١٠) قوله: محمد بن ... زيادة من ب . موافقة لنص البخاري. (١١) في ب : لا . (١٢) صحيح مسلم رقم (٢٢٤٢) في الحيوان ، وفي الأدب ، جميعاً بالإسناد نفسه . ٣٧٧ قصص أخرى حديث آخر : قال الإمام أحمد(١): حدّثنا عثمان بن عمر، حدّثنا المُسْتَمِرُّ بن الرّان، حدّثنا أبو نَضْرة ، عن أبي سعيد أن رسول الله وَ لّ قال: ((كان في بني إسرائيل امرأة قصيرةٌ ، فصنعتْ رِجلين من خشب ، فكانت تمشي بين امرأتين قصيرتين . واتخذت خاتماً من ذهب ، وحشت تحت فَصِّه أطيب الطيب والمسك(٢) ، فكانت إذا مرت بالمجلس حرگَّته فَنَفَح ◌ِيحه » . رواه مسلم من حديث المستمر وخُليد بن جعفر كلاهما عن أبي نضرة عن أبي سعيد مرفوعاً قريبا٣ً) منه . (٤) وقال الترمذي : حديث حَسَن صحيح حديث آخر : قال البخاري : حدّثنا آدم ، حدّثنا شعبة، عن منصور، سمعت رِبْعي بن حِرَاش يحدّث عن أبي مسعود(٥) قال: قال النبيِوَّهُ: ((إن ممّا أدركَ الناسُ من كلام النبوة الأولى(٦): إذا لم تستحٍ فاصنع ما شئتَ)) . تفرّد به البخاري(٧) دون مسلم . وقد رواه بعضهم عن ربعي(٨) عن حذيفة مرفوعاً وموقوفاً أيضا٩ً) . والله أعلم . حديث آخر : قال الإمام أحمد( ١) : حدّثنا هاشم بن القاسم، حدّثنا عبد الحميد - يعني ابن بهرام - حدّثنا شَهْر بن حَوْشَب قال: قال أبو هريرةً(١) : بينما رجلٌ وامرأةٌ له في السلف الخالي لا يقدران على شيء ، فجاء (١) المسند (٤٠/٣). (٢) في ب : المسك بلا واو . وكذلك هو في المسند . (٣) صحيح مسلم رقم (٢٢٥٢) في الألفاظ ، باب استعمال المسك وأنه أطيب الطيب . في ط وأ: ((صحيح)) وما أثبتناه من ب، وهو الذي في الترمذي رقم (٩٩١)، في الجنائز ، باب في ما جاء في (٤) المسك للميت ، وكذلك نقله المزي في التحفة (٤٣١١) . كذا في ب ، وهو موافق لنص البخاري ، وفي أوط : ابن وهو سهو . (٥) (٦) ليست في ب . وكذلك في البخاري . صحيح البخاري رقم (٣٤٨٤)، في الأنبياء ، باب ( ٥٤ ) . (٧) زاد في ط : ابن حراش . (٨) (٩) تنظر تحفة الأشراف (٩٩٨٢) . (١٠) المسند (٢/ ٤٢١). (١١) زاد في ط : قال قال رسول الله ، وما هنا هو الذي في المسند . ٣٧٨ قصص أخرى الرجل من سَفَره ، فدخل على امرأته جائعاً قد أصابته مَسْغَبَةٌ شديدة فقال لامرأته: أعندك١) شيء ؟ قالت : نعم أبشر ، أتاك رزق الله . فاستحثَّها فقال : ويحك أبتغي إن كان عندك شيء . قالت : نعم هُنِيّةُ(٢) نرجو رحمة الله . حتى إذا طال عليه الطَّول(٣) قال: ويحك قومي فابتغي إن كان عندك شيء فأتيني به فإني قد بلغت(٤) وجهدت . فقالت : نعم الآن ينضج التنّور فلا تعجل . فلما أن سَكَتَ عنها ساعة وتحيَّنَتْ أيضاً أن يقول لها ، قالت مِن عِند نفسها : لو قُمتُ فنظرتُ إلى تنّوري . فقامت فوجدت تنورَها ملآن من جُنُوب الغنم [ ورحاها تطحن ، فقامت إلى الرحى فنفضتها واستخرجت ما في تنورها من جُنُوب الغنم ٥). قال أبو هريرة: فوالذي نفس أبي القاسم بيده عن قول محمد نَّ لو أخذت ما في رَحْيَيْها ولم تنفضها لطحنتها٦) إلى يوم القيامة . وقال أحمد(٧): حدّثنا ابن عامر ، حدّثنا أبو بكر ، عن هشام ، عن محمد ، عن أبي هريرة قال : دخل رجل على أهله ، فلما رأى ما بهم من الحاجة خرج(٨) إلى البرِّيَّة، فلما رأت امرأته(٩) قامت إلى الرَّحى فوضعتها ، وإلى التنور فَسَجَرته ، ثمّ قالت : اللهم ارزقنا . فنظرت فإذا الجَفْنَةُ قد امتلأت . قال : وذهبت إلى التنور فوجدته ممتلئاً . قال : فرجع الزوج قال : أصبتم بعدي شيئاً ؟ قالت امرأته : نعم من ربنا، ثم قامت إلى الرَّحى فرفعتها(١). فذكر ذلك للنبي وَّله فقال: ((أما إنه لو لم ترفعها لم تزل تدور إلى يوم القيامة)). قال: شهدت النبي وَ له وهو يقول: والله لأَن يأتيَ أحدُكم بحزمة خطبٍ(١١) ثمّ يحمله فيبيعه فيستعفف منه خيرٌ له من يأتي رجلاً فيسأله . * (١) هكذا في ب وهو الموافق لما في المسند . في ط : هنيئة . والهُنَّة : تصغير هَنَة : القليل من الوقت . (٢) .(٣) في ط . المطال . وفي حاشية أ : في نسخة : المطال . (٤) زاد في ط : الجهد . ليست في ب ، وهي في مسند أحمد . وجنوب الغنم : جمع جَنْب ، يريد جنب الشاة ، أي أنه كان في التنور جنوب (٥) كثيرة لا جنب واحد . النهاية في غريب الحديث (١/ ٣٠٤). (٦) من ب ، وهي رواية أحمد . (٧) مسند أحمد (٢ /٥١٣). (٨) كذا في ب وط . وهو موافق لما في المسند . وفي أ : فرجع . (٩) زاد في ط : مالقي . وليست في المسند ، وفي حاشية أ : أنها رواية نسخة أخرى . (١٠) في ط : من ربنا فرفعتها إلى الرحى ثم قامت فذكر . وفي ب : قام الرجل فرفعها . (١١) في ب : بحطب . وفي المسند : صبيراً . ٣٧٩ قصة الملكين التائبين قِصّة المَلِكَينْ التائبين قال الإمام أحمد(١) : حدّثنا يزيد بن هارون، حدّثنا المسعودي ، عن سِمَاك بن حرب ، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود ، عن أبيه قال: بينما رجل فيمن كان قبلكم كان في مملكته فَتَفَكَّر(٢)، فعلم أن ذلك منقطع عنه ، وأن ما هو(٣) فيه قد شغله عن عبادة ربه ، فانْسابَ ذاتَ ليلة من قصره فأصبح(1) في مملكة غيره ، وأتى ساحل البحر ، فكان به يضرب اللَّبِنَ بالأجر فيأكل ويتصدَّق بالفضل . ولم يزل كذلك حتى رقي أمرُه إلى مَلكِهم ، فأرسل إليه ، فأبى أن يأتيه ، فركب إليه الملكُ، فلما رآه ولَّ هارباً ، فركض في أثره فلم يدركه ، فناداه : يا عبد الله إنه ليس عليك منّي بأس . فقام حتى أدركه فقال له : من أنت، رحمك الله؟ فقال: أنا فلان بن فلان صاحب مملكة كذا وكذا، تَفَكَّرْتُ() في أمري فعلمت أن٦) ما أنا فيه منقطع ، وأنه قد شغلني عن عبادة ربي - عز وجل - فتركته وجئتُ هاهنا أعبدُ ربّي . فقال له : ما أنت بأحوجَ لما صنعتَ منّي ، قال : فنزل عن دابته ، فسيَّيها وتبعه ، فكانا جميعاً يعبدان الله عزَّ وجلَّ فَدَعَوا اللهَ أن يُميتهما جميعاً، فماتا. قال عبد الله: فلو كنتُ بِرُمَيلةُ(١) مصر لأريتُكم قبورَهما بالنعتِ الذي نعتَ لنا رسول الله ◌ِآل﴾ . حديث آخر : قال البخاري(٨): حدّثنا أبو الوليد، حدّثنا أبو عَوانة، عن قتادة ، عن عقبة بن عبد الغافر ، عن أبي سعيد عن النبي وَّ قال(٩): ((إن رجلاً كان قَبْلَكُمْ رَغَسَه١٠) الله مالاً، فقال لبنيه لما حُضِر: أيَّ أبٍ كنتُ لكم ؟ قالوا : خيرَ أب . قال : فإني لم أعمل خيراً قَطْ ، فإذا مِثُّ فاحرقوني ثمّ اسحقوني ثمّ ذرُّوني (١) المسند (٤٥١/١)، وإسناده ضعيف لاختلاط المسعودي، ويزيد ممن سمع منه بعد الاختلاط . من ب : وهي كذلك في المسند . (٢) (٣) ليست في ب . من ب ، وهو الذي في المسند . (٤) (٥) من ب ، وكذلك في المسند . في ب : فعلمت ما أنا . (٦) (٧) في ط : برملية . صحيح البخاري رقم ( ٣٤٧٨)، في الأنبياء ، باب ( ٥٤ ) . والذي في نسخة ب رواية أخرى للحديث من طريق (٨) عبد الله بن محمد، وهي في البخاري رقم (٣٤٨١)، وستأتي الإشارة إليه في آخر الحديث . (٩) ليست في ب وط . (١٠) رَغَسَه: كَثّر مالَه، وأعطاه. ٣٨٠ قصة الملكين التائبين في يوم عاصف . ففعلوا . فجمعه الله عزَّ وجلَّ فقال: ما حملك؟ فقال: مخافتك. فتلقاه برحمته)). ورواه في مواضع أخر ، ومسلم من طرق عن قتادة ، ب(١) . ثمّ رواه البخاري ومسلم من حديث ربعي بن حِراش، عن حذيفة عن النبي (وَلَه بنحو(٢). [ ومن حديث الزهري عن حُميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة عن النبي (وَلَّ بنحوه (12) . حديث آخر : قال البخاري(٤) : حدّثنا عبد العزيز بن عبد الله ، حدّثنا إبراهيم بن سعد ، عن ابن شهاب، عن عُبَيد الله بن عبد الله بن عُتبة، عن أبي هريرة أن رسول الله مَ ﴿٥) قال: ((كان رجل يُداين الناس فكا(٦) يقول لفتاه: إذا أتيت معسراً فتجاوز عنه لعلَّ الله أن يتجاوز عنا. قال: فلقي اللهَ فتجاوز عنه)) . وقد رواه في مواضع أخر(٧) ، ومسلم من طريق الزهري ، بل(٨) . حديث آخر : قال البخاري(٩) : حدّثنا عبد العزيز بن عبد الله، حدثني مالك، عن محمد بن المُنْكَدِر، [ وعن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله ، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه أنه سمعه يسأل أسامة بن زيد: ماذا سمعتَ من رسول الله وَّ في الطاعون؟ قال أسامة: قال رسول الله وَّر: ((الطاعونُ رِجْسٌ أُرسِلَ على طائفةٍ من بني إسرائيل وعلى]١) من كان قبلكم ، فإذا سمعتم به بأرضٍ فلا تَقْدَموا عليه، وإذا وقع بأرضٍ وأنتم فيها فلا تخرجوا فِراراً منه)). قال أبو النضر: (( لا يُخرِجكم إلا فِراراً منه)). (١) البخاري (٦٤٨١) في الرقاق و(٧٥٠٨) في التوحيد. ومسلم (٢٧٥٧) (٢٨) في التوبة. (٢) هكذا قال، ولم يخرجه مسلم، إنما تفرد به البخاري وحده، فرواه في الرقاق (٦٤٨٠)، وفي الأنبياء (٣٤٥٢) و (٣٤٨٠) و(٣٤٧٩). زيادة من ب وط ، وهذا الطريق في الأنبياء من البخاري (٣٤٨١)، وفي التوبة من صحيح مسلم (٢٧٥٦) (٢٥) (٣) و(٢٧٥٦) (٢٦) . صحيح البخاري رقم ( ٣٤٨٠) في الأنبياء ، باب ( ٥٤ ). (٤) في ط وأ: ((عن النبي (َّ)) وما أثبتناه من ب وهو الذي في البخاري وهو المصدر الذي ينقل منه المصنف. (٥) (٦) زيادة من ب وط والبخاري . صحيح البخاري رقم ( ٢٠٧٨) في البيوع، باب من أنظَر معسراً . (٧) (٨) صحيح مسلم رقم ( ١٥٦٢) في المساقاة ، باب فضل إنظار المعسر. زيادة من ب وط . والحديث عند البخاري رقم ( ٣٤٧٣)، في الأنبياء ، باب ( ٥٤ ) . وورد الحديث في نسخة ب (٩) من طريق آخر ، ورواية أخرى هي في البخاري أيضاً رقم ( ٣٤٧٤) ، وستأتي بعد هذا . (١٠) زيادة من البخاري .