النص المفهرس
صفحات 321-340
٣٢١ وفيات سنة ٦٥٦ هـ العاضدُ سنة بضع وستين وخمسمئة، والعجب أن خلافة النبوة التالية لزمان رسول الله اله ، كانت ثلاثين سنة كما نطق بها الحديث الصحيح(١) فكان فيها أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي ثم ابنه الحسن بن علي ستة شهور حتى كملت [ بها ] الثلاثون كما قررنا ذلك في دلائل النبوة ، ثم كانت ملكاً فكان أول ملوك الإسلام من بني أبي سفيان معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية ، ثم ابنه يزيد ، ثم ابن ابنه معاوية بن يزيد بن معاوية ، وانقرض هذا البطن المفتتح بمعاوية المختتم بمعاوية ، ثم ملك مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي ، ثم ابنه عبد الملك ، ثم الوليد بن عبد الملك ، ثم أخوه سليمان ثم ابن عمه عمر بن عبد العزيز ، ثم يزيد بن عبد الملك ، ثم هشام بن عبد الملك ، ثم الوليد بن يزيد ، ثم يزيد بن الوليد الناقص ، ثم أخوه إبراهيم وهو ابن الوليد أيضاً ، ثم مروان بن محمد بن مروان الملقب بالحمار ، وكان آخرهم ، فكان(٢) أولهم اسمه مروان وآخرهم اسمه مروان ، [ ثم انقرضوا من أولهم إلى خاتمهم (٣) . وكان أول خلفاء بني العباس السفاح واسمه عبد الله ، وآخرهم المستعصم واسمه عبد الله(٤). وكذلك أول خلفاء الفاطميين اسمه عبد الله المهدي(٥)، وآخرهم عبد الله العاضد ، وهذا اتفاق غريب جداً قَلَّ مَنْ يَتَبَّهُ له ، والله سبحانه أعلم . وهذه أرجوزة لبعض الفضلاء ذكر فيها جميعَ الخلفاء : [ من الرجز ] القاهرِ الفردِ القويّ بطشُهُ الحمدُ للهِ العظيمِ عرشُهُ وجامعِ الأنامٍ للنشورِ مُقَلِّبِ الأيامِ والدُّهورِ على النبيِّ المُصطفى محمدٍ ثمَّ الصلاةُ بدوامِ الأبدِ السَّادةِ الأئمةِ الأعلامٍ وآله وصحبهِ الكرامِ نظمتُها لطيفةً وجيزهْ وبعدُ فإنّ(٦) هذهِ أرجوزَةً مَنْ قَامَ بَعْدَ النبيِّ المُصْطَفَى(٧) نظمتُ فيها الرَّاشدينَ الخُلفا جَعَلْتُها تَبْصِرَةً وذِكْرى وَمَنْ تلاهُمْ وهَلُمَّ جرّا كيفَ جرتْ حوادثُ الأمورِ ليعلمَ العاقلُ ذو التصويرِ (١) رواه أحمد في المسند رقم (٢١٨١٦) و(١٢٨٢٠) و(٢١٨٢٥) والترمذي رقم (٢٢٢٦) وأبو داود رقم ( ٤٦٤٦) من حديث سفينة رضي الله عنه ، وهو حديث حسن . (٢) أ، ب : وكان . (٣) عن ط وحدها . (٤) العبارة فى ط : وكان أول خلفاء بني العباس عبد الله . السفاح واخرهم عبد الله المستعصم . (٥) ط : العاضد ؛ تصحيف وترجمته في وفيات الأعيان (١١٦/٣ -١١٩). (٦) عن ط وحدها ، ولا يستقيم بها الوزن ، فلو قيل : وبعدَ هذا هذه أرجوزة ، لاستقام الوزن . (٧) ولا يستقيم الوزن ، ولو قيل : ومنهمُ بعدَ النبيِّ المصطفى ، لاستقام الوزن . ٣٢٢ وفيات سنة ٦٥٦ هـ وكلُّ ذي مقدرةٍ ومُلْكِ وفي اختلافِ اللَّيلِ والنَّهارِ والملِكُ الجَّارُ في بلادهِ وكلُّ مخلوقٍ فللفناء ولا يدومُ غيرُ مُلْكِ الباري منفردٌ بالعزِّ والبقاءِ أولُ مَنْ بُويعَ بالخلافهْ أعني الإمامَ الهاديَ الصِّدِّيقا ففتحَ البلادَ والأمصارا وقامَ بالعدلِ قياماً يُرْضي ورَضِيَ النَّاسُ بذي النُّورِينُ(٣) ثُمَّ أَتَتْ كتائبٌ مَعَ الحسنُ(٥) فأصلحَ الله على يَدَيْهِ وأجمعُ(٦) الناسُ على معاويَهُ(٧) فمهّدَ المُلكَ كما يُرِيدُ ثم ابنُهُ وكانَ بَرّأ راشداً مُعَرَّضونَ للفنا والهلكِ تبصرةٌ لكلِّ ذي اعتبارٍ يورثُهُ من شاء من عبادهِ وكلُّ مُلكِ فإلى انتهاءِ سبحانَهُ من ملكِ قَهَارِ وما سواهُ فإلى انقضاءِ بعدَ النبيِّ ابنُ أبي قُحافهُ(١) ثم ارتَضَى من بعده الفاروق(٢) واستأُصَلَتْ سيوفُهُ الكُفّارا بذاكَ جَبَّارَ السما والأرضِ ثمَّ عليّ(٤) والد السِّبْطَيْنِ كادوا بأن يجدّدُوا بها الفِتَنْ كما عزانبيّنا إليهِ ونَقَلَ القِصَّةَ كلُّ راويَهْ وقامَ فيهِ بعدَهُ يَزِيدٌ(٨) أعني أبا ليلى (٩) وكانَ زاهِدا (١) بويع بالخلافة ١٢ ربيع الأول سنة ١١ هـ ومدة خلافته سنتين وثلاثة أشهر وعشرين يوماً مروج الذهب (٥١٥/١) وزامباور (١ ). (٢) بويع عمر رضي الله عنه بالخلافة في ٢٢ جمادى الآخرة سنة ١٣ هـ وكانت خلافته عشر سنين وستة أشهر وأربع ليال ، مروج الذهب ( ١/ ٥٢١). بويع عثمان رضي الله عنه بالخلافة في ٢٩ ذي الحجة سنة ٢٣ هـ وكانت خلافته رضي الله عنه اثنتي عشرة سنة إلا (٣) ثمانية أيام. مروج الذهب (١/ ٥٤٣) وزامباور (١). (٤) بويع علي كرم الله وجهه في ١٧ ذي الحجة سنة ٣٥هـ وكانت خلافته أربع سنين وتسعة أشهر وثمانية أيام. مروج الذهب ( ٥٥٧/١) وزامباور (١). بويع الحسن رضي الله عنه في رمضان سنة أربعين . (٥) ط : وأجمع . (٦) (٧) بويع معاوية رضي الله عنه في شوال سنة ٤١ هـ وكانت خلافته تسع عشرة سنة وثمانية أشهر. مروج الذهب (٣/٢) وزامباور (١) . وفيه : تولى معاوية الحكم في ربيع الأول. بويع يزيد الأول في رجب سنة ٦٠هـ وكانت خلافته ثلاث سنين وثمانية أشهر إلا ثماني ليال . مروج الذهب (٨) (٤١/٢) وزامباور (١). (٩) بويع معاوية الثاني بن يزيد في ١٥ ربيع الأول سنة ٦٤ هـ وكانت أيامه أربعين يوماً وقيل شهرين وقيل غير ذلك . = ٣٢٣ و فيات سنة ٦٥٦ هـ فَتَرَكَ الإِمْرَةَ لا عَنْ غَلَبَهْ وابنُ الزُّبِيرِ(١) بالحجازِ يَدأَبُ وبالشآم بايعوا مروان(٢) ولم يَدُم في المُلْكِ غَيْرَ عام واستوثقَ المُلْكُ لعبدِ المَلِك (٤) وكلُّ مَنْ نَازَعَهُ في المُلْكِ فقَتَلَ(٥) المُصْعَبَ بالعراقِ إلى الحجازِ بسُيوفِ النِّقم فجار(٦) بعدَ قتله بصَلْبِه وعِنْدَما صَفَتْ لهُ الأُمورُ ثُمَّ أتى مِنْ بَعْدِهِ الوليدٌ(٨) ثُمَّ اسْتفاضَ في الورى عَدْلُ عُمر(١٠) وكانَ يُدْعَى بأشجِّ القومِ ولم يكنْ إليها منهُ طَلَبَهْ في طلبِ المُلْكِ وفيه ينصَبُ بحكم مَنْ يقولُ كُنْ فِكَانا وعاقَصَتْهُ(٣) أسهمُ الحمام ونارُ نَجْمٍ سعدِهِ في الفُلْكِ خَرَّ صريعاً بسيوفِ الهُلْكِ وسَيَّرَ الحَجّاجَ ذا الشِّقاقِ وابنُ الزُّبِيْرِ لائِذٌ بالحرَمِ ولم يَخَفْ في أمرهِ من ربِّهِ تقَلَّبَتْ من تحته(٧) الدُّهُورُ ثُمَّ سُلَيمانٌ(٩) الفَتى الرَّشيدُ تابَعَ أمرَ رَبِّهِ كما أمَرْ وذي الصلاةِ والتُّقى والضَّومِ = مروج الذهب (٢/ ٥٧) وزامباور (١). (١) عبد الله بن الزبير رضي الله عنه من ربيع الثاني ٦٤ هـ إلى جمادى الأولى ٧٣هـ وكانت ولايته ٩ سنين مروج الذهب (٧١/٢) وزامباور (١). (٢) بويع مروان الأول بن الحكم في ٣ ذي القعدة إلى ٦٤ هـ وكانت أيامه ستة أشهر وأياماً وقيل ثمانية أشهر وقيل غير ذلك مروج الذهب ( ٦٩/٢) وزامباور . (٣) أ: عاصفته. وعقص أمره إذا لواه ولبّسه. اللسان ( عقص ). بويع عبد الملك بن مروان في غرة شهر رمضان وقيل في ٢٧ رمضان سنة ٦٥ هـ وكانت ولايته إحدى وعشرين سنة (٤) وشهراً ونصفاً . مروج الذهب ( ٢/ ٧١) وزامباور . (٥) ط : وقتل . (٦) أ، ب : فجا بعد قتله . (٧) ط : تقلبت بجسمه . وجاء هذا البيت بعد الذي يليه في أ، ب . (٨) تولى الوليد الأول بن عبد الملك في النصف من جمادى الآخرة سنة ٨٦هـ وفي زامباور في ١٤ شوال مروج الذهب ( ٢ /١٢١). (٩) تولى سليمان بن عبد الملك في النصف من جمادى الآخرة سنة ٩٦ هـ وكانت أيامه سنتين وثمانية أشهر وخمس ليال . مروج الذهب ( ١٢٥/٢) . (١٠) تولى عمر بن عبد العزيز في ١٠ صفر سنة ٩٩هـ وكانت مدته سنتين وخمسة أشهر وخمسة أيام . مروج الذهب (١٤٣/٢) وزامباور . ٣٢٤ وفيات سنة ٦٥٦ هـ فجاءَ بالعَدْلِ وبالإِحْسارِ(١) مُقْتَدياً بسُنَّةِ الرَّسولِ فَجَرَعَ الإسلامُ كأسَ فَقْدِهِ ثُمَّ يَزِيد٢ُ) بَعْدَهُ هِشاءُ(٣) ثُمَّ يزيد(٥) وهو يُدْعَى النَّاقِصا ولم(٧) تَظُلْ مُدَّةُ إِبراهيما٨) وأُسْنِدَ المُلْكُ إلى مزوانْ(٩) وانقرضَ المُلْكُ على يَدَیْهِ وقَتْلُهُ قَدْ كانَ بِالصَّعيدِ وكانَ فِيهِ حَتْفٌ(١١) آلِ الحَكَمِ ثم أتى مُلْكُ بني العَبّاسِ وجاءَت البيعةُ من أرضِ العَجَمْ وكلُّ مَنْ نازعَهُمْ من أُمَم وكفَّ أهلَ الظلم والطُّغْيانِ والرَّاشدينَ من ذَوِي العُقُولِ ولم يَرَوْا مِثْلاً لهُ مِنْ بَعْدِهِ ثُمَّ الوليد٤ُ) فُتَّ منه الهامُ فجاءَهُ حِمامُهُ مغافص(٦) وكانَ كلُّ أمْرِهِ سقيما فكانَ من ◌ُمورهِ ما كانا وحادثُ الذَّهْرِ سَطَا عَلَيْهِ ولَمْ تُفِدْهُ(١) كثرةُ العَديدِ وانْتُزِعَتْ(١٢) عنهم ضروبٌ(١٣) النِّعَم لا زالَ فينا ثابتَ الأساسِ وقَلَّدتْ بَيْعَتَهُمْ كُلُّ الأُمَمْ خَرَّ صَريعاً لليَدَيْنِ والفَمِ (١) ط : والإحسان . (٢) تولى يزيد الثاني بن عبد الملك في ٥ رجب سنة إحدى ومئة. مروج الذهب (٢/ ١٥٣) وزامباور وفيه : ٢٠ رجب . (٣) تولى هشام بن عبد الملك لخمس بقين من شوال سنة ١٠٥ هـ. مروج الذهب (١٦١/٢) وزامباور وفيه ٢٦ شعبان . (٤) تولى الوليد الثاني بن يزيد لست خلون من ربيع الآخر سنة ١٢٥ هـ. مروج الذهب (٢/ ١٦٧) وزامباور (١). (٥) تولى يزيد الثالث بن الوليد في سبع بقين من جمادى الآخرة سنة ١٢٦ هـ. مروج الذهب (١٧٣/٢) وزامباور (١) وفيه : ٢٧ جمادى الآخرة . (٦) ط : معافضا. وأ: مغاصفا. والمغافصة: المباغتة. (٧) أ، ب : فلم . (٨) تولى إبراهيم بن الوليد في ٧ ذي الحجة سنة ١٢٦ هـ وكانت مدته أربعة أشهر وقيل شهرين. مروج الذهب (١٧٣/٢) وزامباور (١). (٩) تولى مروان الثاني بن محمد الحمار في ١٤ صفر سنة ١٢٧ هـ وكانت أيامه خمس سنين وعشرة أيام وقيل خمس سنين وثلاثة أشهر . مروج الذهب (٢/ ١٨٣) وزامباور (١). (١٠) أ : ولم يغيره . (١١) أ: حيف . (١٢) ط : واستنزعت . (١٣) أ، ب : صروف . ٣٢٥ وفيات سنة ٦٥٦ هـ وقَدْ ذَكرْتُ مَنْ تَوَلّى مِنْهُمُ أَوَلُهُم يُنْعَتُ بالسَّفاحُ() ثُمَّ أتى من بعد٤ٍ) المهدي(٥) وجاءَ هارونُ الرشيةُ(٨) بَعْدَهُ وقامَ بعدَ قَتْله المأمولُ :(١) واستُخلِفَ الواثق(١٢) بعد المُعْتَصِم وأخْلَصَ النيةَ في المُتوكّلِ فأدْحَضَ البدعة في زمانهِ حينَ تَوَلّى القائمُ المُسْتَعْصِمُ وبَعْدَهُ المَنْصُورُ(٢) ذو النَّجاحُ(٣) يَتْلُوهُ موسى (٦) الهاديُ(٧) الصفيُّ ثُمَّ الأمين(٩) حينَ ذاقَ فَقْدَهُ وبعده المُعْتَصِمُ(١) المَكينُ ثُمَّ أخوهُ جعفر(١٣) مُوفي الذِّمَمْ للهِ ذِي العَرْشِ القَدِيمِ الأول١٩ِ) وقامتِ السُّنَّةُ في أوانهِ (١) تولى أبو العباس عبد الله السفاح بن محمد في ١٣ ربيع الأول سنة ١٣٢ هـ وكانت خلافته أربع سنين وتسعة أشهر وعشرين يوماً مروج الذهب (١٩٩/٢) وزامباور . (٢) تولى أبو جعفر عبد الله المنصور بن محمد في ١٢ ذي الحجة سنة ١٣٦ هـ وكانت خلافته ٢٢ سنة إلا تسعة أيام. مروج الذهب ( ٢/ ٢٢٣ ) وزامباور . (٣) ط : ذو الجناح . (٤) أ، ب : ثم أتى محمد المهدي . (٥) تولى أبو عبد الله محمد المهدي بن المنصور لست خلون من ذي الحجة سنة ثمان وخمسين ومئة وكانت خلافته عشر سنين وشهراً وخمسة عشر يوماً . مروج الذهب (٢٤٥/٢) وزامباور . (٦) تولى موسى الهادي بن المهدي لسبع بقين من المحرم سنة ١٦٩ هـ وكانت خلافته سنة وثلاثة أشهر. مروج الذهب (٢٥٧/٢) وزامباور (٣). (٧) كذا في الأصول ، ولا بد من ارتكاب ضرورة ظهور الضمة على الاسم المنقوص ليستقيم الوزن . (٨) تولى هارون الرشيد الخلافة اثنتي عشرة بقين من ربيع الأول سنة سبعين ومئة وكانت خلافته ثلاثاً وعشرين سنة وستة أشهر وقيل غير ذلك. مروج الذهب (٢/ ٢٦٧) وزامباور وفيه ١٦ ربيع الأول. (٩) تولى محمد الأمين بن الرشيد الخلافة لأربع ليال خلون من جمادى الأولى سنة ١٩٣ هـ وكانت خلافته أربع سنين وستة أشهر وقيل تسعة أشهر وقيل ثمانية أشهر وستة أيام. مروج الذهب (٢/ ٣٠٧) وزامباور (٣). (١٠) تولى عبد الله المأمون بن الرشيد ٢٦ محرم سنة ١٩٨ هـ وكانت خلافته إحدى وعشرين سنة . مروج الذهب (٣٢٩/٢) وزامباور (٣). (١١) تولى محمد المعتصم بالله بن الرشيد لثلاث عشرة ليلة بقيت من رجب سنة ٢١٨ هـ وكانت خلافته ثماني سنين وثمانية أشهر. مروج الذهب (٢/ ٣٦١) وزامباور (٣). (١٢) تولى الواثق بالله هارون بن المعتصم الخلافة لثماني عشرة ليلة خلت من ربيع الأول سنة ٢٢٧ هـ وكانت خلافته خمس سنين وتسعة أشهر وثلاثة عشر يوماً . مروج الذهب (٣٧٥/٢) وزامباور (٣). (١٣) تولى جعفر المتوكل على الله بن المعتصم لست بقين من ذي الحجة سنة ٢٣٢ وكانت مدته أربع عشرة سنة وتسعة أشهر وتسع ليال . مروج الذهب (٢/ ٢٩١) وزامباور (٣). (١٤) في أ، ب : الأزلي. ٣٢٦ وفيات سنة ٦٥٦ هـ ولم يَبْقَ بِدْعةٌ مُضِلَّهْ فرَحْمَةُ اللهِ عليهِ أبدا وعندما اسْتُشْهِدَ قامَ المُنْتَصِزُ(٢) وجاءَ بعدَ موتِه المُعْتز(٤) وبعده استولى وقامَ المعتمِدُ(٧) والمكتفي (٩) في صُحفِ العليا سِطِرُ ١٠) واستوثق (١٢) الملكُ بعزِّ القاهر(١٣) وألْبَسَ المُعْتَزِليَّ ذِلَّهُ(١) ما غارَ نجمٌ في السماءِ أو بَدَا والمُسْتَعِينُ(٣) بعدَه كما ذُكر والمُهْتَدِيُ(٥) المُلْتَزِمُ(٦) الأعَزُّ ومَهَّدَ الملكَ وساسَ المُعْتَضِدُ(٨) وبعدَه ساسَ الأمورَ المقتدرُ(١١) وبعده الراضي(١٤) أخو المفاخرِ (١) رواية البيت في ط : ولم يبق فيها بدعة مضلة وألبس المعتزلي ثوب ذلة (٢) تولى محمد المنتصر بالله بن المتوكل لثلاث خلون من شوال سنة ٢٤٧ هـ وكانت خلافته ستة أشهر . مروج الذهب (٤٢٣/٢) وزامباور (٣). (٣) تولى أحمد المستعين بالله بن محمد بن المعتصم الخلافة لخمس خلون من شهر ربيع الآخر سنة ٢٤٨ هـ وكانت خلافته ثلاث سنين وثمانية أشهر . مروج الذهب (٢/ ٤٣٣) وزامباور (٣). (٤) تولى محمد المعتز بالله بن المتوكل - في المروج: الزبير بن المتوكل - الخلافة لليلتين خلتا من المحرم سنة ٢٥٢ هـ، وكانت مدته أربع سنين وستة أشهر. مروج الذهب (٤٤٩/٢) وزامباور (٣). (٥) وتولى محمد المهتدي بالله بن الواثق الخلافة لليلة بقيت من رجب سنة ٢٥٥ هـ، وكانت خلافته أحد عشر شهراً. مروج الذهب (٢/ ٤٦١) وزامباور (٣). (٦) أ : الأكرم. وب : المكرم . والرواية الأولى تخل بالوزن. (٧) تولى أحمد المعتمد على الله بن المتوكل الخلافة لأربع عشرة ليلة بقيت من رجب سنة ٢٥٦ هـ، وكانت خلافته ثلاثاً وعشرين سنة . مروج الذهب ( ٢/ ٤٧٣ ). (٨) ط : المعتقد . وهو تحريف . وتولى أحمد المعتضد بالله بن الموفق بن المتوكل الخلافة لاثنتي عشرة ليلة بقيت من رجب سنة ٢٧٩ هـ فكانت مدة خلافته تسع سنين وتسعة أشهر ويومين. مروج الذهب (٢/ ٤٩٥) وزامباور . وقد جاء هذا البيت في ط قبل بيتين وهو خطأ وما أثبته هو الأشبه . (٩) تولى علي المكتفي بالله بن المعتضد الخلافة لثمان بقين من ربيع الآخر سنة ٢٨٩ هـ فكانت خلافتة ست سنين وسبعة أشهر واثنين وعشرين يوماً وقيل غير ذلك. مروج الذهب (٢/ ٥٢٧) وزامباور (٣). (١٠) ط : في صحف العلا أسطر ولا يستقيم بها الوزن . (١١) تولى جعفر المقتدر بالله بن المعتضد الخلافة لثلاث عشرة ليلة خلت من ذي القعدة سنة ٢٩٥ هـ وكانت مدته أربعاً وعشرين سنة وأحد عشر شهراً وستة عشر يوماً. مروج الذهب (٥٣٩/٢) وزامباور (٣). (١٢) أ، ب : واستوسق. (١٣) تولى محمد القاهر بالله بن المعتضد الخلافة لليلتين بقيتا من شوال سنة ٣٢٠هـ وكانت مدته سنة وستة أشهر وستة أيام. مروج الذهب (٥٥٣/٢) وزامباور (٣). (١٤) تولى أحمد الراضي بالله بن المقتدر الخلافة لست خلون من جمادى الأولى سنة ٣٢٢ هـ وكانت مدته ست سنين وأحد عشر شهراً وثلاثة أيام . مروج الذهب (٢/ ٥٦١) وزامباور (٣). ٣٢٧ وفيات سنة ٦٥٦ هـ والمتقي(١) من بعد ذا المستكفي(٢) والطائعٌ(٤) المطيع ثم القادر(٥) والمقتدي(٧) من بعده المستظهر(٨) وبعدهُ الراشدُ ١٠) ثم المقتفي (١) والمُستضيُ(١٣) العادلُ في أفعالهِ والناصر(١٤) الشهمُ الشديدُ الباسِ ثم تلاهُ الظاهر(١٥) الكريمُ ولم تَطُلْ أيامُهُ في المَمْلَكَهْ وعهدُهُ كانَ إلى المُسْتَنْصِر١٦ِ) دامَ يسوسُ الناسَ سبعَ عَشْرةُ ثمَّ توفي عامَ أربعينا ثم المطيع٣ُ) ما بهِ من خُلْفٍ والقائمُ(٦) الزاهدُ وهو الشاكرُ ثم أتى المسترشد٩ُ) الموقّرُ وحينَ ماتَ استنجدو(١٢) بيوسفٍ الصادقُ الصدوقُ في أقوالهِ ودامَ طول مكثهِ في الناسِ وعدلهُ كلُّ به عليمُ غيرَ شهورٍ واعترَتْهُ الهَلَكَهْ العادلِ البرِّ الكريمِ العُنْصرِ وأشهراً بعزماتٍ برّ(١٧) وفي جُمادى صادفَ المنونا (١) تولى إبراهيم المتقي الله بن المقتدر الخلافة لعشر خلون من ربيع الأول سنة ٣٢٩هـ وكانت مدته ثلاث سنين وأحد عشر شهراً وثلاثة وعشرين يوماً. مروج الذهب (٥٧٣/٢) وزامباور (٣). (٢) وتولى عبد الله المستكفي بالله بن المكتفي لثلاث خلون من صفر سنة ٣٣٣هـ وكانت مدة خلافته سنة وأربعة أشهر إلا أياماً . (٣) تولى الفضل المطيع الله بن المقتدر الخلافة لسبع بقين من شعبان - عند زامباور ١٢ جمادى الآخرة - سنة ٣٣٤هـ. مروج الذهب ( ٥٩٦/٢) وزامباور (٣). (٤) تولى عبد الكريم الطائع الله بن المطيع الخلافة في ١٣ ذي القعدة سنة ٣٦٣هـ. زامباور (٣)، في الأصل: والطائع الطائع ، ولا يستقيم الوزن . (٥) تولى أحمد القادر بالله بن إسحاق بن المقتدر في ١٩ رجب سنة ٣٨١هـ. زامباور (٤). (٦) تولى عبد الله القائم بأمر الله بن القادر في ١١ ذي الحجة سنة ٤٢٢ هـ. زامباور (٤). (٧) تولى عبد الله عدة الدين المقتدي بأمر الله بن محمد بن القائم في ١٣ شعبان سنة ٤٦٧ هـ. زامباور (٤) (٨) تولى أحمد المستظهر بالله بن المقتدي الخلافة في ١٥ المحرم سنة ٤٨٧ هـ. زامباور (٤). (٩) تولى الفضل المسترشد بالله بن المستظهر في ١٦ ربيع الثاني سنة ٥١٢هـ. زامباور (٤). (١٠) تولى أبو جعفر المنصور الراشد بن المستظهر الخلافة سنة ١٧ ذي القعدة سنة ٥٢٩هـ. زامباور. (١١) تولى محمد المقتفي لأمر الله بن المستظهر الخلافة في ١٨ ذي القعدة سنة ٥٣٠هـ زامباور. (١٢) تولى يوسف المستنجد بالله بن المقتفي الخلافة في ٢ ربيع الأول سنة ٥٥٥ هـ. زامباور (٤). (١٣) تولى الحسن المستضيء بأمر الله بن المستنجد في ٩ ربيع الثاني سنة ٥٦٦ . زامباور (٤). (١٤) تولى أحمد الناصر لدين الله بن المستضيء الخلافة في ٢ ذي القعدة سنة ٥٧٥ . زامباور (٤). (١٥) تولى محمد الظاهر بأمر الله بن الناصر الخلافة في ٣٠ رمضان سنة ٦٢٢. زامباور (٤). (١٦) تولى أبو جعفر المنصور المستنصر بالله بن الظاهر في ١٩ رجب سنة ٦٢٣. زامباور (٤). (١٧) أ، ب : وأشهر العزمات بره . ٣٢٨ وفيات سنة ٦٥٦ هـ صلَّى عليه رَبُنا وسلَّما وبايع الخلائقُ المُسْتَعصِما يقضونَ بالبيعةِ والوفاقٍ(٢) فأرسلَ الرسلَ إلى الآفاقِ ونشروا٣) في جودهِ المفاخرا وشرَّفوا بذكرهِ المنابرا وعدلُهُ الزائدُ فِي رَعيَّتِهْ وسارَ في الآفاقِ حسنُ سيرتهْ ( قال الشيخ(٤) عماد الدين ابن كثير رحمه الله تعالى ) : ثم(٥) قلت أنا بعد ذلك أبياتاً(٦): أتباع جَنْكيزِ خان الجبارِ ثمَّ ابتلاهُ اللّهُ بالتّارِ صحبتهُ ابنُ ابن لهُ(٧) هولاكو فمزَّقُوا جنودَه وشملَهْ ودقّروا بغداد والبلادا وانتهبوا المالَ معَ الحريم وغَرَّهُم نظارُهُ وحِلْمُةً وشَغَرَتْ من بعدهِ الخلافهْ ثم أقامَ الملكَ أعني الظّاهرا ثم ولي من بعد ذاكَ الحاكم (٩) ثم ابنهُ الخليفةُ المستكفي١٠ ثم ولي من بعدهِ جماعة(١) فلم يكُنْ من أمْرِهِ فِكاكُ وقَتلوهُ نفسَهُ وأهلَهْ وقتلوا الأحفادَ والأجدادا ولم يخافوا سَطْوةً العظيم وما اقتضاهُ عَدْلُهُ وَحُكْمُهً ولم يُؤرَّحْ مِثلها من آفهْ خليفةً أعني به المُسْتنصِر(٨) مسيم بيبرسَ الإمامُ العالمُ وبعضُ هذا للبيبِ يكفي ما عندَهم علمٌ ولا بضاعة (١) تولى عبد الله المستعصم بالله بن المستنصر في ١٠ جمادى الآخرة سنة ٦٤٠ وقتله هولاكو في ١٤ صفر سنة ٦٥٦ وزامباور ( ٤ ) (٢) رواية البيت في أب . (٣) فبعث بحب الرسل في الآفاق يقضون بالبيعة وبالوفاق أ ، ب : وبشروا . (٤) أ، ب : قال شيخ الإسلام عماد الدين. ب : تمت ثم قلت بعد ذلك . (٥) (٦) عن ط وحدها . (٧) ط : ابن ابنه ؛ ولا يستقيم بها الوزن . (٨) تولى أبو القاسم أحمد المستنصر بن الظاهر الخلافة في ١٣ رجب سنة ٦٥٩. زامباور (٤). (٩) تولى أبو العباس أحمد الحاكم الأول بن الحسن القبي الخلافة في ٨ محرم سنة ٦٦١ هـ زامباور (٤). (١٠) تولى أبو ربيعة المستكفي الأول بن الحاكم الخلافة في جمادى الآخرة من سنة ٧٠١هـ . زامباور (٤). (١١) أراد زامباور بعد المستكفي: أ - أبو إسحاق إبراهيم الواثق الأول بن المستمسك بن الحاكم تولى في ٦ ذي القعدة سنة ٧٤٠هـ. = ٣٢٩ وفيات سنة ٦٥٦ هـ ولا يكادُ الدهرُ مثله يجدْ خليفةُ الوقت الإمامُ(١) المعتضد(٢) وكيف لا وهو من السِّيمُ(٣) الأُلى في حسنِ خلقٍ واعتقادٍ وحلى وملؤوا الأقطارَ حكماً عدلا سادوا البلادَ والعبالء) فضلا وأفضلُ الخلقِ بلا تردُّدِ أولادُ عمِّ المُصْطفى محمدٍ ما دامتِ الأيامُ واللَّيالي صلى عليهِ اللهُ ذو الجلالِ فصل والفاطِمِيُّونَ قليلو العِدَّهْ لكنَّهم مُذَّ لهم في المُدَّهْ من بعدٍ مِيتَيْنِ وكانتْ كالسَّنَا(٥) فملكُوا بضعاً وستينَ سَنَهْ والقائمُ المنصورُ والمعدي٦ُّ والعِدَّةُ أربع عشرةَ المهديُّ ثم العزيز الحاكمُ الكوافرة أعني به المُعزّ باني القاهره فالأمرُ الحافظُ عنه سوءُ الفعلِ(٧) والظاهرُ المستنصرُ المستعلي آخرهمْ وما لهذا جاحدُ والظافرُ الفائزُ ثم العاضدُ من قبلها خمسمئة سنينا أُهْلِكَ بعدَ البضعِ والسِّتينا ومدة الدولةِ تحت الرسم(1) وقد رقمتُ العمرَ فوقَ الاسمِ ب - أبو العباس أحمد الحاكم الثاني بن المستكفي تولى في ٢١ ذي الحجة سنة ٧٤٠هـ. = (١) أ : خليفة الوقت المعتضد . وفيها نقص ، وفي ط : ثم تولى وقتنا المعتضد. (٢) هناك معتضدان . - المعتضد الأول بن المستكفي تولى الخلافة في جمادى الآخرة سنة ٧٥٣ . - والمعتضد الثاني بن المتوكل تولى الخلافة في ١٦ ذي الحجة سنة ٨١٦ . وبينهما وبعدهما خلفاء آخرون ذكرهم زامباور في ( ص٤ و٥ ) آخرهم المتوكل الثالث الذي تولى الخلافة في سنة ٩٢٣ . في أ : من القسم الأولى . (٣) (٤) أ، ب : سادوا العباد والبلاد فضلا. (٥) رواية ب للشطر الثاني : من بعد سنين وكانت كالسنة ، ورواية ط : من بعده مئتين وكانت كالسنة . والأولى مخلة بالمعنى والثانية بالوزن . (٦) فوق هذه اللفظة في أ: (٣٠) وكذا فوق كثير من ألفاظها ولم أصل إلى تفسير ذلك . (٧) ولا يستقيم الوزن . فلو قيل : فالآمر الحافظ سوء الفعل ، لاستقام الوزن . (٨) انتهت القصيدة في ط على الشكل التالي: بذاك أفتى السادة الأئمة وأصلهم يهود ليسوا شرفا أنصار دین الله من ذي الأمة ٣٣٠ وفيات سنة ٦٥٦ هـ وأصلهم يهود ما هم شرفا وقد بسطنا ذاك فيما سلفا كذاك أفتى السادة الأئمَّهْ أنصار دين الله من ذي الأُمَّةْ فصل عِدَّتُهم كعدةِ الرفضيةُ(١) وهكذا خُلفا بني أمية ولكن المُدَّةُ كانتْ ناقصهْ وكُلُّهم قدْ كانَ ناصِبِيّا مُعاويةْ ثمَّ ابنُه يزيدُ مروانُ ثمَّ ابْزٌ لهَ عِبَّدُ الملكْ ثمَّ استقلَّ بعده بالملكِ ثُمَّ الوليدُ النَّجْلُ باني الجامعِ ثمَّ سُلَيْمَانُ الجوادُ وعمرْ أعني الوليدَ بن يزيدَ الفاسقا يُلقَّبُ الناقصَ وهو كاملُ ثُمَّ مروانُ الحمارُ الجَعْدي والحمدُ للهِ على الثَّمامِ ثُمَّ الصلاةُ مع تمامِ العَدَدِ وآلهِ وصَحْبِه الأخْيارِ وهذه الأبياتُ نظمُ الكاتبِ عن مئةٍ من السِّنينَ خالصَهْ إلا الإمامَ عمرَ التَّقِيّا وابنُ ابنِه معاويةْ السَّديدُ مِنَابِذٌ لابن الزُّبِيرِ حتى هُلِكْ في سائرِ الأرضِ بِغَيْرِ شَكّ وليسَ مِثْلَ شَكْلِهِ من جامعٍ(٢) ثم يَزيدُ وهشامُ وغُدَز(٣) ثم يزيدَ بن الوليدِ فائقا ثُمَّت (٤) إبراهيمُ وهو عاقل(٥) آخرهم فاظفرْ بذا من عندي(٦) كذا نحمدُهُ على الإنعام(٧) على النبيِّ المُصْطَفى مُحَمَّدٍ في سائر الأوقاتِ والأعصارِ ثمانيه(٨) تتمَّةُ المناقبِ (١) ط : الرافضيَّة. (٢) ط : وليس مثله بشكله جامع . ولا يستقيم بها الوزن . (٣) في أ: وعزر، وفي ب: وغرر ؛ كلاهما تحريف . قال شمر : رجل غُدَرٌ أي غدّار اللسان ( غدر ). (٤) ط : ثم إبراهيم ؛ ولا يستوي فيها الوزن. (٥) أ : صائل ، وفي ب : عامل . (٦) أ، ب : من بعدي . (٧) هذا البيت وما بعده إلى آخر القصيدة لم ترد في أولا في ب ، وكان في الأصل : كذاك ، ولا يستقيم بها الوزن . (٨) كذا في ط ولا وجه لها في الوزن ولا في المعنى . ٣٣١ وفيات سنة ٦٥٦ هـ وممن قتل مع الخليفة : واقف الجوزية بدمشق (١). وممن قتل مع الخليفة [ واقف الجوزية بدمشق }(٢) أستاذ دار الخلافة [ الصاحب ] محيي الدين يوسف (٣) بن الشيخ جمال الدين أبي الفرج ابن الجوزي عبد الرحمن بن علي بن محمد بن علي بن محمد بن علي بن(٤) عبيد الله بن حُمّادَى(٥) بن أحمد بن جعفر بن عبد الله بن القاسم بن النضر(٦) بن محمد بن أبي بكر الصديق القُرشي التَّيْمي البَكْري البغدادي الحنبلي المعروف بابن الجَوْزي (٧)، ولد في ذي القعدة سنة ثمانين وخمسمئة ، ونشأ شاباً حسناً، وحين توفي أبوه وعظ في موضعه فأحسن وأجاد وأفاد ، ثم تقدّم وولي(٨) حسبة بغداد مع الوعظ الفائق [ الرائق] والأشعار (١) ترجمة - ابن الجوزي - في مرآة الزمان (٣٢٣/٨) وذيل مرآة الزمان (٣٣٢/١ - ٣٤١) والمختصر في أخبار البشر ( ١٩٧/٣) وتاريخ الإسلام (١٤ / ٨٥٤) وسير أعلام النبلاء (٣٧٢/٢٣ - ٣٧٤) والعبر (٢٣٧/٥) والإعلام بوفيات الأعلام (٢٧٤) وفوات الوفيات (٣٥١/٤ - ٣٥٣) وذيل طبقات الحنابلة (٢٥٨/٢ - ٢٦١) والنجوم الزاهرة (٦٨/٧) والمقصد الأرشد (١٣٨/٣) والدارس (٢٩/٢ -٣١) ومختصر تنبيه الطالب (١٢٢) وشذرات الذهب (٤٩٤/٧ - ٤٩٥) ومنادمة الأطلال (٢٢٧ - ٢٢٨). (٢) ليس ما بين الحاصرتين في أ. (٣) ثمة خلاف كبير في نسب ابن الجوزي المتصل إلى أبي بكر رضي الله عنه وآثرت أن أذكر ما في أصولنا من خلاف دون ما في المصادر . مرآة الزمان (٨/ ٣٠٠) وذيل الروضتين (٢١) ووفيات الأعيان (٣/ ١٤٠) وذيل طبقات الحنابلة (٣٩٩/١) والدارس (٣١/٢). (٤) أ : علي بن عبد الله بن عبد الله . وفي ب : بن علي بن عبيد الله بن عبد الله. (٥) في أصولنا حماد . وقال ابن خلكان : حُمادى : بضم الحاء المهملة وتشديد الميم وبعد الألف دال مهملة مفتوحة وياء مفتوحة . (٦) في أ، ب : النضر بن القاسم بن محمد . (٧) في ذيل مرآة الزمان (٨/ ٣١٠): ورأيت بخط دحية المغربي قال : وجعفر الجوزي منسوب إلى فرضة من فرض البصرة يقال لها جوزة . وفي وفيات الأعيان الجوزي : بفتح الجيم وسكون الواو وبعدها زاي هذه النسبة إلى فرضة الجوز وهو موضع مشهور ، ورأيت خطي في مسوداتي أن جده كان من مشرعة الجوز إحدى محال بغداد بالجانب الغربي والله أعلم . وقال ابن رجب : واختلف في هذه النسبة فقيل إن جده جعفر نسب إلى فرضة من فرض البصرة يقال لها جوزة . وفرضة النهر : ثلمته التي يستقى منها ، وفرضة البحر : محط السفن ، ذكر هذا غير واحد . قال المنذري : هو نسبة إلى موضع يقال له فرضة الجوز ، وذكر الشيخ عبد الصمد بن أبي الجيش : أنه منسوب إلى محلة بالبصرة تسمى محلة الجوز . وقيل : بل كانت بداره في واسط جوزة لم يكن بواسط جوزة سواها . ذيل طبقات الحنابلة (١/ ٤٠٠ ) . قال رياض : أرجح هذه الآراء ذلك الذي أورده سبطه لأنه أعرف من غيره بأصل جده . (٨) ط : ثم لم يزل متقدماً في مناصب الدنيا فولي . وما هنا عن الأصلين الآخرين وعن الدارس الذي نقل ترجمة ابن الجوزي هذا نقلاً حرفياً عن ابن كثير . ٣٣٢ وفيات سنة ٦٥٦ هـ الحسنة ، الرائقة (١) وولي تدريس الحنابلة بالمستنصرية سنة اثنتين وثلاثين وستمئة ، وكانت له تداريس(٢) أخر ، [ ولما ولي مؤيد الدين ابن العلقمي الوزارة وشغر عنه الأستاذ دارية وليها عنه محيي الدين هذا }(٣) وانتصب ابنه عبد الرحمن مكانه (٤) للحسبة والوعظ فأجاد [ فيها وسار سيرة حسنة ](6) ، ثم كانت الحسبة تنتقل(٦) في بنيه الثلاثة [ جمال الدين] عبد الرحمن، [ وشرف الدين ] عبد الله، و[ تاج الدين ] عبد الكريم . وقد قُتلوا معه في هذه السنة رحمهم الله . ولمحيي الدين هذا مُصنَّفٌ في مذهب أحمد ، وقد ذكر له ابن الساعي أشعاراً حسنة يُهنِّىء بها الخليفة في المواسم والأعياد ، تدلّ على فضيلة [ تامة ] وفصاحة [ بالغة ]، وقد وقف [ المدرسة ] الجوزية بدمشق وهي من أحسن المدارس [ وأوجهها ] ، تقبّل الله منه وأثابه الرحمة والجنة وإيانا وجميع المسلمين أجمعين آمين . الصَّرْصَريّ(٧) المادح رحمه الله يحيى بن يوسف بن يحيى بن منصور بن المعمر عبد السلام الشيخ الإمام العلامة (٨) البارع الفاضل في أنواع من العلوم، جمال الدين أبو زكريا الصرصري(٩)، الشاعر(١٠) المادح الحنبلي الضرير البغدادي . معظم شعره في مدح رسول الله بَّر، وديوانه في ذلك مشهورٌ معروفٌ غير (١١) منكر ، [ ولد سنة ثمانٍ وثمانين وخمسمئة . وسمع الحديث وحفظ الفقه واللغة ] ، ويقال إنه كان يحفظ صحاحَ الجوهري (١) في الدارس : الرائعة . (٢) في الدارس : مدارس . (٣) مكان ما بين الحاصرتين في ط : ولي أستاذ دار الخلافة وكان رسولًا للملوك من بني أيوب وغيرهم من جهة الخلفاء . (٤) ليست في الدارس . ما بين الحاصرتين في أ، ب : فأجاد فيها وشعر أيضاً حسناً . وما هنا عن الدارس . (٥) (٦) في الدارس : تنقل . (٧) ترجمة - الصرصري - في ذيل مرآة الزمان (٢٥٧/١ - ٣٣٢) وتاريخ الإسلام (٨٥١/١٤) وفوات الوفيات (٢٩٨/٤ - ٣١٩) ونكت الهميان (٣٠٨) الإعلام بوفيات الأعلام (٢٧٤) والعبر للذهبي (٢٣٧/٥) والنجوم الزاهرة (٦٦/٣ - ٦٧) وذيل طبقات الحنابلة (٢٦٢/٢ - ٢٦٣) والمقصد الأرشد (١١٤/٣ - ١١٥) وشذرات الذهب ( ٧ - ٤٩٣ - ٤٩٤ ). (٨) ب : العالم . (٩) قال ابن العماد: الصرصري: نسبة إلى صَرْصَر - بفتح الصادين المهملتين - قرية على فرسخين من بغداد. الشذرات ( ٤٩٣/٧ ) . (١٠) ط : الفاضل . (١١) أ، ب: وشعره في مدائح رسول الله # وديوانه في ذلك مشهور معروف غير منكور. ٣٣٣ وفيات سنة ٦٥٦ هـ [بتمامه في اللغة }(١). وصحب الشيخ علي بن إدريس(٢) تلميذ الشيخ عبد القادر(٣)، وكان ذكياً [يتوقد نوراً، وكان }(٤) ينظم على البديهة سريعاً أشياءً حسنةً فصيحةً بليغةً ، وقد نظم الكافي الذي ألفه(٥) موفق الدين بن قدامة (٦)، ومختصر الخِرَقي، وأما مدائحه في رسول الله وَله، فيقال إنها تبلغ عشرين مجلداً، [ وما اشتهر عنه أنه مدح أحداً من المخلوقين من بني آدم إلا الأنبياء ]٧) ، ولما دخل التتار بغداد دُعي إلى دارٍ بها٨) كرمون (٩) بن هلاكو فأبى أن يجيبَ إليه، وأعدَّ في داره حجارةً فحين دخلَ عليه التتار رماهُم بتلك الأحجار فهشَّم منهم جماعةً ، فلما خلصوا إليه قتلَ بعكازه أحدهم ، ثم قتلوه ١٠) شهيداً رحمه الله تعالى ، وله من العمر ثمانٍ وستّون سنةً . وقد أورد له [ الشيخ ] قطب الدين اليونيني من ديوانه قطعة صالحة في ترجمته في (( الذيل(١١) استوعب حروف المعجم، وذكر [غير ذلك ]١٢) قصائدَ طوالاً كثيرة حسنة ، رحمه الله تعالى . البهاء زُهَير(١٣) صاحب الديوان(١٤)، وهو زُهَير بن محمد بن علي بن يحيى بن الحسينُ(١٥) بن جعفر (١) مكان ما بين الحاصرتين في أ، ب : بكمالها . (٢) علي بن إدريس اليعقوبي الزاهد صاحب الشيخ عبد القادر عابد ربّاني متألَه بعيد الصيت. العبر (٧٧/٥) والإعلام بوفيات الأعلام ( ٢٥٥) . (٣) توفي الشيخ عبد القادر الجيلي رحمه الله سنة ٥٦١. سير أعلام النبلاء (٤٣٩/٢٠). (٤) عن ط وحدها . (٥) أ، ب : الكافي للشيخ موفق الدين . (٦) تقدمت ترجمة الموفق المقدسي في حوادث سنة ٥٢٠ من هذا الجزء. (٧) عن ط وحدها . (٨) ط : ذارئها ، وهو تحريف . (٩) أ، ب: قرمان. ولهولاكو سبعة عشر ذكراً ذكر بعضهم اليونيني في ذيل مرآة الزمان (٣٥٩/٢) وابن شاكر الكتبي في فواته (٢٤١/٤) وابن تغري بردي في نحو من (٢٢١/٧) واستدرك محقق الفوات بقية الأسماء وليس بينهم قرمان أو كرمون المذكور أعلاه . (١٠) أ، ب : وقتلوه . (١١) ذيل مرآة الزمان (٢٥٦/١ - ٣٣٢). (١٢) عن ط وحدها . (١٣) ترجمة - البهاء زهير - فى ذيل الروضتين (٢٠١) ووفيات الأعيان (٣٣٢/٢ -٣٣٨)، وذيل مرأة الزمان (١ - ١٨٤ - ١٩٧) وتاريخ الإسلام (١٤ /٨١٤) وسير أعلام النبلاء (٣٥٥/٢٣ -٣٥٦) والعبر (٣٣٠/٥) والنجوم الزاهرة (٦٢/٧ - ٦٣) وحسن المحاضرة (٥٦٧/١) وشذرات الذهب (٤٧٦/٧ - ٤٧٨) والأعلام (٥٢/٣) ومعجم المؤلفين (٤/ ١٨٧ ). (١٤) طبع ديوانه في بيروت دار صادر سنة ١٤٠٠ هـ/ ١٩٨٠ م في ٤١٥ صفحة . (١٥) كذا فى أصولنا. وفي ذيل الروضتين، ووفيات الأعيان، والنجوم ، وحسن المحاضرة : الحسن ، وهو الصواب . ٣٣٤ وفيات سنة ٦٥٦ هـ [بن منصور بن عاصم] المُهَلَّبيُ(١) العتكي المصري، ولد بمكة ونشأ بقوص ، وأقام بالقاهرة ، الشاعر المطبق الجواد في حسن الخط، له ديوان مشهور، وقدم على(٢) السلطان [الملك ] الصالح [ نجم الدين ] أيوب ، وكان غزيرَ المروءة حسنَ التوسُّط في الخير إلى الناس ، ودفع الشرِّ عنهم ، وقد أثنى عليه [ القاضي شمس الدين ] ابن خلِّكالُ(٣) وقال: أجاز لي رواية ديوانه [ وهو مشهود ] ، وقد بسط ترجمته [ الشيخ ] قطب [ الدين ] اليونيني. الحافظ زكي الدين المنذري(٤) عبد العظيم بن عبد القويّ بن عبد الله بن سلامة بن سعد بن سعيد ، الإمام العلاَّمة الحافظ أبو محمد زكي(٥) الدين المُنْذري الشافعي المصري، أصله (٦) من الشام [ ولكنه ] ولد بمصر ، وكان شيخَ الحديث بها مدةً طويلةً ، إليه الوفادةُ والرحلةُ من سنين متطاولةٍ ، [وقيل إنه(٧) ولد بالشام سنة إحدى وثمانين وخمسمئة ، وسمع الكثير ورحل وطلب وعني بهذا الشأن ، حتى فاق أهل زمانه فيه، وصنَّفَ وخرَّج، واختصر (( صحيح مسلم)) ، و((سنن أبي داود )) ، وهو أحسنُ اختصاراً من الأول ، وله اليدُ الطُولى (٨) في اللغة والفقه والتاريخ، وكان ثقةً حجةً متحرّياً زاهداً ، وتوفي يوم السبت رابع(٩) ذي القعدة من هذه السنة بدار الحديث الكاملية بمصر . ودفن بالقرافة رحمه الله تعالى . النور أبو بكر محمد ١٠) بن محمد بن عبد العزيز(١) بن عبد الرحيم بن رستم الأسعردي(١٢) الشاعر (١) ينتهي نسبه إلى المهلب بن أبي صفرة . (٣) وفيات الأعيان (٣٣٦/٢). (٢) عن ط وحدها . (٤) ترجمة - المنذري - في ذيل الروضتين (٢٠١) وذيل مرآة الزمان لليونيني (٢٤٨/١ - ٢٥٣) وتاريخ الإسلام (٨٢٦/١٤) وسير أعلام النبلاء (٣١٩/٢٣) والعبر (٢٢١/٥ - ٢٢٢) والوافي بالوفيات (٢٣٤/٩ - ٢٣٥) وطبقات السبكي (١٣١/٨) وطبقات الإسنوي (٢٧٥/١ - ٢٧٦) وشذرات الذهب (٤٧٩/٧ - ٤٨٠)، وللدكتور بشار عواد معروف كتاب عنه طبع بالنجف سنة ١٩٦٨ .. (٥) ط : العلامة محمد أبو زكي الدين ؛ وهو خطأ. (٦) أ، ب : وأصله . (٧) عن ط وحدها . (٨) أ، ب : وله يد طولى. (٩) أ، ب : الرابع من ذي القعدة . (١٠) في أصولنا : أبو بكر بن محمد ، وما هنا عن مصادره ، وفي الفوات : محمد بن محمد . وقيل محمد بن عبد العزيز ابن عبد الصمد بن رستم الإسعردي ، وفي الشذرات : نور الدين محمد بن محمد بن رستم . (١١) ترجمة - النور الإسعردي - في ذيل الروضتين (١٩٩) وتاريخ الإسلام (١٤ /٨٤١) والوافي (١٨٨/١) ونكت الهميان ( ٢٥٥) وفوات الوفيات (٢٧١/٣ - ٢٧٦) وشذرات الذهب (٤٩١/٧). (١٢) في ط: الأشعري؛ وهو تحريف. وأسعرد ذكرها كي لوسترنج في بلدان الخلافة (١٤٥) وقال إنها تقع فوق مصب نهر بدليس جنوب بحيرة وان كانت تعد من أعمال إرمينية . ٣٣٥ وفيات سنة ٦٥٦ هـ المشهور الخليع ، كان القاضي صدر الدين بن سَنِيّ(١) الدولة قد أجلسه مع الشهود٢) تحت الساعات ، ثم استدعاه الناصر صاحب البلد فجعله(٣) من جلسائه وندمائه، وخلع عليه خلع(٤) الأجناد ، فانسلخ من هذا الفن إلى غيره، وجمع كتاباً سماه (الزَّرَجُون في الخلاعة والمُجُون)) وذكر فيه أشياء كثيرة من النظم والنثر والخلاعة ، ومن شعره [ الذي لا يحمد ]°) : [ من الخفيف ] لذَّةُ العُمرِ خَمْسَةٌ فاقْتَنِها مِنْ خَليعِ غَدا أديباً فَقيها في نَديمٍ وقَيْنَةٍ وحَبيب وهُدامٍ وسَبِّ مَنْ لام فيها الوزير(٦) ابن العلقمي [ الرافضي قبحه الله ]٧)، محمد بن أحمد (٨) بن محمد بن علي بن أبي طالب ، الوزير مُؤَّد الدين أبو طالب ابن العلقمي ، وزير المُسْتَعصم البغدادي . وخدم في زمان المستنصر(٩) أستاذ دار الخلافة مدة طويلة ، ثم استوزره المستعصم [ ولم يكن وزير صدق] بل(١٠) كان [وزير سوء على نفسه وعلى الخليفة وعلى المسلمين } (١) ، مع أنه من الفضلاء في الإنشاء والأدب، وكان١٢) رافضياً خبيثاً رديء الطَّوية على الإسلام وأهله، وقد حصل له من التعظيم والوجاهة في أيام المستعصم ما لم يحصل لغيره(١٣) من الوزراء ، ثم مالاً على الإسلام وأهله للتتار أصحاب(١٤) (١) ط : سناء الدولة؛ تحريف. وسترد ترجمته في وفيات سنة ٦٥٨ هـ من هذا الجزء إن شاء الله. (٢) أ : قد أحبس . وفي ب : مع شهود . (٣) أ، ب : وجعله . (٤) أ، ب : خلقة الأجناد . (٥) عن ط وحدها . (٦) ترجمة - ابن العلقمي - في ذيل الروضتين (١٩٩) وتاريخ الإسلام (١٤ / ٨٤١) وسير أعلام النبلاء (٢٣/ ٣٦١ - ٣٦٢) والعبر (٢٣٥/٥) والوافي بالوفيات (٣٤٥/٢) وفوات الوفيات (٢٥٢/٣) ومرآة الجنان (١٤٧/٤) والجواهر المضيئة (٤٥/٢ - ٤٦) وغاية النهاية (١٢٢/٢ - ١٢٣) والنجوم الزاهرة (٦٩/٧) وشذرات الذهب ( ٧/ ٤٧٠ - ٤٧٣) . (٧) عن ط وحدها . (٨) قال الزركلي رحمه الله في الأعلام (٢١٦/٦ - ٢١٧) وقلت: والمصادر مختلفة في تسمية محمد بن أحمد أو محمد ابن محمد . ولعل الصواب الأول ، ومن سماه محمد بن محمد قد يلقبه بعز الدين . وعز الدين محمد ابنه ولي الوزارة للتتار بعده . (٩) أ، ب: وخدم في أيام المستنصر . وقد تقدمت ترجمة المستنصر في وفيات سنة ٦٤٠ هـ من هذا الجزء. (١٠) ليست بل كان في الأصول واستدركت للسياق . (١١) عن ط وحدها. (١٢) أ، ب: فإنه كان من الفضلاء الأدباء لأنه كان. (١٣) أ، ب : عالم معين لكثير من قبله من الوزراء . (١٤) ط : وأهله الكفار . ٣٣٦ وفيات سنة ٦٥٦ هـ هولاكوخال(١) ، حتى فعل ما فعل بالإسلام وأهله مما تقدم ذكره ٢) ، ثم حصل له بعد ذلك من الإهانة والذل على أيدي التتار الذين مالأهم وزال عنه ستر الله ، وذاق الخزي في الحياة الدنيا ، ولعذاب الآخرة أشد وأبقى (٣)، وقد رأته امرأةٌ وهو في الذلّ والهوانِ وهو راكبٌ في أيام التتار برذوناً وهو مرسم عليه ، وسائقٌ يسوقُ به ويضرب فرسه ، فوقفتْ (٤) إلى جانبه وقالت له : يا بن العلقمي هكذا كان بنو العباس يعاملونك؟ فوقعت كلمتها في قلبه وانقطع في داره إلى أن مات كمداً [وغبينة (٥) وضيقاً، وقلة وذلة }٦) ، في مُستهلّ جمادى الآخرة من هذه السنة ، وله من العمر ثلاثٌ وستون سنة ، ودُفن في قبور الرَّوافض ، وقد سمع بأذنيه ، ورأى بعينيه من الإهانة من التتار والمسلمين ما لا يُحدّ ولا يُوصف. وتولَّى بعدَه ولدُه الخبيثُ الوزارةَ ، ثم أخذهُ الله أخذ القُرى وهي ظالمة سريعاً ، وقد هجاه بعض الشعراء فقال فيه : [ من الكامل ] يا فرقةَ الإسلام نُوحوا واندبوا أسفاً على ما حَلَّ بالمستعصمُ(٧) دَسْتُ الوزارةِ كانَ قبلَ زمانهِ لابنِ الفراتِ فصارَ لابنِ العَلْقَمي محمد بن عبد الصَّمد بن عبد الله بن حَيْدرة٨) فَتْحُ الدين أبو عبد الله العَدْلِ مُحْتَسِبُ دمشق . كان مشكورا٩ً) حسن الطريقة، وجدُّه العدل نجيب الدين أبو محمد عبد الله بن حيدرة (١) ، وهو واقف المدرسة التي بالزبداني في سنة تسعين وخمسمئة تقبّل الله تعالى منه وجزاه خيراً . القُرْطُبيُ(١) صاحب ((المفهم في شرح مسلم)) أحمد بن عُمر بن إبراهيم بن عُمر أبو العباس الأنصاري القُرْطُبي المالكي الفقيه المُحَدِّث المُدَرِّس بالإسكندرية . (١) أ، ب : هولاكوقان . (٢) أ، ب : حتى جاؤوا فجاسوا خلال الديار وكان أمراً مفعولاً . (٣) أ، ب : ثم حصل له من الإهانة في أيامهم والقلة والذلة وزوال النعمة ما لا يحدّ ولا يوصف . (٤) أ : رأته امرأة وهو راكب في أيام التتار برذوناً وسائق يضرب فرسه وبقيت إلى جانبه فقالت يا ابن هكذا كان بنو العباس يعاملونك . الغبينة من الغَيْن كالشتيمة من الشتم . اللسان ( غبن ) . (٥) (٧) أ، ب: أسفاً على ما حل المستعصم، ولا يستقيم الوزن بها لأنها ناقصة. (٦) ن ط وحدها . (٨) ترجمة - فتح الدين بن العدل - في ذيل الروضتين (٢٠٠) وتاريخ الإسلام (١٤ / ٨٤٠) والوافي بالوفيات (١/ ٢٥٧ -٢٥٨) وشذرات الذهب (٤١١/٧). (٩) أ، ب : كان من الصدور المشكورين . (١٠) الدارس (٢٧٥/١). (١١) ترجمة - القرطبي - في ذيل مرآة الزمان (٩٥/١) وتاريخ الإسلام (٧٩٥/١٤) والإعلام بوفيات الأعلام (٢٧٤) والعبر (٢٢٦/٥) وحسن المحاضرة (٤٥٧/١) والشذرات (٤٧٣/٧) . ومقدمة ((المفهم)) المطبوع بدار ابن كثير - دمشق. ٣٣٧ وفيات سنة ٦٥٦ هـ ولد بقرطبة سنة ثمان وسبعين وخمسمئة ، وسمع الكثير هناك ، واختصر الصحيحين ، وشرح ((صحيح مسلم)) المسمى بـ((المفهم))، وفيه أشياء حسنة مفيدة محرَّرة رحمه الله . الكمال إسحاق بن أحمد بن عثمان(١) أحد مشايخ الشافعية ، أخذ عنه الشيخُ محيي الدين النَّوويُ(٢)، وغيره، وكان مُدَرِّساً بالرّواحيّةُ(٣)، توفي في ذي القعدة من هذه السنة (٤) . العماد داود بن عمر بن يحيى بن عمر بن كامل(٥) أبو المعالي وأبو سليمان الزُّبَيْدي المَقدسي ثم الدمشقي خطيب بَيْت الآبار(٦) . وقد خطب بالأموي [ بدمشق ] ست سنين بعد [ انفصال الشيخ عز الدين ] بن عبد السلام [ عنها ]، ودرَّس بالغزاليةُ(٧) [ ثم عزل عنها ] ، ثم عاد إلى بيت الآبار فمات بها . علي بن محمد الحسين(٨) صدر الدين أبو الحسن بن النيار شيخ الشيوخ ببغداد . وكان أولًا مؤدباً للإمام المستعصم [ بالله ]، فلما٩) صارت الخلافة إليه نال الشيخ رفعة (١) ترجمة - الكمال إسحاق - في تهذيب الأسماء واللغات (١/ ١٨٠) وتاريخ الإسلام (٦٣٥/١٤) والعبر (٢٠٥/٥) في وفيات سنة ٦٥٠ ، وكلاهما من شيوخ النووي وكلاهما مقدسي وزاد الأول عن الثاني بأنه مغربي ، وطبقات السبكي (٥٠/٥) - الحسينية - وطبقات الإسنوي (١٤١/١) والدارس (٢١/١، ٢٥ ثم٢٧٤) وشذرات الذهب (٧/ ٤٣٠) في وفيات ٦٥٠ . (٢) سترد ترجمته في وفيات سنة ٦٧٦ من هذا الجزء إن شاء الله تعالى . (٣) قال بدران : هي شرقي مسجد ابن عروة الذي هو بالجامع الأموي ولصيقه شمالي جيرون ، وغربي الزويلعية وقبلي السيفية الحنبلية . أقول : شاهدت موضع هذه المدرسة فرأيتها قد صارت داراً. منادمة الأطلال (١٠٠ ). (٤) أ، ب : وكانت وفاته في ذي القعدة منها . (٥) ترجمة - العماد الزبيدي - في ذيل مرآة الزمان (١٢٦/١) وتاريخ الإسلام (٨٠٤/١٤) والعبر (٢٢٩/٥) وطبقات الإسنوي (١٤٢/١ -١٤٣) والدارس (٤١٥/١) والشذرات (٧/ ٤٧٥). (٦) بيت الآبار : جمع بئر ، قرية يضاف إليها كورة في غوطة دمشق فيها عدة قرى ، وكان لها قاض ، وخرج منها غير واحد من رواة العلم ، وكانت تقع شرقي جرمانا . وظلت عامرة حتى القرن العاشر ثم خربت ، ويقال لخرائبها الان تل أم الإبر ، وهي على نهر العقرباني بين المقسمين في طريق المليحة غربي دير خليل . معجم البلدان (١/ ٥١٩) وغوطة دمشق ( ١٢٠ و١٦٠ ). (٧) المدرسة الغزالية بالجامع الأموي ، شمالي مشهد عثمان . كانت أولًا تعرف بالشيخ نصر المقدسي ثم بالإمام أبي حامد الغزالي الذي أقام بها حين زار دمشق بعد أن منع من الإقامة في الخانقاه السميساطية ، وقد درّس بها عدد من العلماء منهم عماد الدين خطيب بيت الآبار . وتوقف التدريس بها من عهد تيمورلنك . الأعلاق الخطيرة (٢٤٦ - ٢٤٧) والدارس (٤١٣/١) ومختصره (٦٤ - ٦٥) ومنادمة الأطلال (١٣٤ - ١٣٥). (٨) ترجمة ابن النيار في تاريخ الإسلام (١٤ / ٨٣٢) وغيره (بشار). (٩) عن ط وحدها . ٣٣٨ وفيات سنة ٦٥٦ هـ عظيمة ووجاهة هائلة ، وولي مشيخة الشيوخ ببغداد(١) رحمه الله تعالى . وانضمت إليه (٢) أزمَّةُ الأمور، ثم إنه ذُبح بدار الخلافة كما تُذْبَحُ الشاةُ على أيدي التتار(٣) الشيخ العابد(٤) علي الخبار(٥). كان له أصحابٌ وأتباعٌ ببغداد ، وله زاوية يُزار فيها ، قَتَلَتْهُ التتارُ وألقي على مزبلة بباب زاويته ثلاثة أيام حتى أكلت الكلابُ من لحمه ، ويُقال إنه أخبر بذلك عن نفسه في حال حياته رحمه الله تعالى . محمد بن إسماعيل (٦) بن أحمد بن أبي الفتح أبو عبد الله المقدسي(٧) خطيب مَرْد(٨). سمع الكثيرَ ، وعاش تسعين سنةً، وقدمُ(٩) في سنة ثلاث وخمسين فسمع الناس عليه الكثير بدمشق ، ثم عاد فمات ببلده [ مَزْد(١٠) في هذه السنة، رحمه الله }(١) البدر لؤلؤ ١٢) صاحب الموصل ، الملَقَّب بالملك الرَّحيم. توفي (١٣) في شعبان [ في هذه السنة ] عن مئة سنه ١٤) وقد ملك الموصل نحواً من خمسين سنة ، وكان ذا عقل ودَهاء ومَكْر ، لم يزل يعمل على أولاد أستاذه حتى أبادهم ، وأزال الدولة الأتابكية عن (١) ط : فلما صارت الخلافة إليه برهة من الدهور رفعه وعظمه وصارت له وجاهة عنده . وما هنا عن أو ب. (٢) أ ، ب : وانضمت عنده . وما هنا عن ط . (٣) أ، ب : كما تذبح الشاة في هذه السنة . ط : الشيخ علي العابد الخباز ، وفي ب : الشيخ العابد عبد الجبار . وهو تحريف . وما هنا عن أ. (٤) ترجمة - علي الخباز - في تاريخ الإسلام (٨٣٣/١٤) والعبر (٢٣٣/٥) وشذرات الذهب (٣٨٥/٧). (٥) ترجمة - خطيب مردا - في سير أعلام النبلاء ( ٣٢٥/٢٣ -٣٢٦) وتاريخ الإسلام (٨٣٨/١٤) والإعلام بوفيات (٦) الأعلام (٢٧٤) والعبر (٢٣٥/٥ والوافي بالوفيات (٢١٩/٢) وذيل طبقات الحنابلة (٢٦٧/٢) والنجوم الزاهرة (٦٩/٧) والمقصد الأرشد (٣٧٨/٢) وشذرات الذهب (٤٨٩/٧ - ٤٩٠). في أ ، ب : بن أحمد بن أبي عبد الله المقدسي . وفيها نقص . وفي جميع مصادر الترجمة : بن أبي الفتح . (٧) في ط: ( براد) تحريف . ومَزْدا - بالقصر - قرية قرب نابلس. معجم البلدان (١٠٤/٥). (٨) (٩) فى ط : ولد وهو خطأ . لأنه ولد سنة ٥٦٦ كما قالت مصادره، والمقصود زيارته لدمشق سنة ٦٥٣، أي قبل وفاته بثلاث سنين . (١٠) في ط : برادا ؛ وهو تحريف تقدم التنويه عنه وتصحيحه . (١١) هم ط وحدها . (١٢) ترجمة - البدر لؤلؤ - في ذيل الروضتين (٢٠٣) وتاريخ الإسلام (٨٦٤/١٤) وسير أعلام النبلاء (٣٥٦/٢٣ - ٣٥٩) والعبر (٢٤٠/٥) ومرآة الجنان (١٤٨/٤) والنجوم الزاهرة (٧/ ٧٠) وشذرات الذهب (٤٩٩/٧ - ٥٠٠ ) والصواب في وفاته سنة ٦٥٧ كما في مصادر ترجمته . (١٣) أ، ب : كانت وفاته . (١٤) في هامش ط : في المصرية : عن ثمانين سنة . قال بشار : وهو الصواب . ٣٣٩ وفيات سنة ٦٥٦ هـ الموصل ، ولما انفصل هولاكوخال (١) عن بغداد - بعد الوقعة الفظيعة العظيمة (٢) - سار إلى خدمته طاعةً (٣٨)، ومعه الهدايا والتحف ، فأكرمه واحترمه، ورجع من عنده فمكث [ بعد مرجعه (٤) ] بالموصل أياماً يسيرة ، ثم مات ودفن بمدرسته البدرية ، وتأسف الناس عليه لحسن سيرته وجودة معدلته ، وقد جمع له الشيخ عز(٥) الدين [ ابن الأثير ] كتابه المسمى بـ(( الكامل في التاريخ)) فأجازه عليه وأحسن إليه ، وكان يعطي لبعض الشعراء ألف دينار [ ونحوها وقد ] قام في الملك بعده ولده الصالح إسماعيل . وقد كان بدر الدين لؤلؤ هذا٦) أرمنيّاً اشتراه رجلٌ خيّاطٌ ، ثم صار إلى الملك نور الدين أرسلان شاه بن عز الدين مسعود بن مودود بن زنكي بن آفْسنقر الأتابكي صاحب الموصل ، وكان مليحَ الصورة ، فحظيَ عنده وتقدَّم في دولته إلى أن صارت الكلمةُ دائرةً عليه ، والوفود من سائر جهات ملكهم إليه . ثم إنه قتل أولاد أستاذه(٧) غيلةً واحداً بعد واحد إلى أن لم يبق معه أحدٌ منهم ، فاستقلَّ هو بالملك ، وَصَفَتْ له الأمور [ وراقت ] ، وكان يبعث في كل سنة إلى مشهد علي قنديلاً ذهب٨ً) زِنْتُهُ ألفُ دينار ، وقد بلغ من العمر قريباً من تسعين سنة(٩) ، وكأنه شاب(١٠) حسن الشباب من نضارة وجهه ، وحسن شكله ، وكانت العامة تلقبه قضيب الذهب ، وكان ذا همة عالية وداهية شديد المكر، بعيد الغور(١١) . الملك الناصر(١٢) داود [ بن ] المعظم ترجمه الشيخ قطب الدين اليونيني في ((تذيلة ١٣) على المرآة)» في هذه السنة وبسط ترجمته جداً وما جرى(١٤) له من مبتدأ أمره إلى آخر زمانه . وأورد من أشعاره وأقواله شيئاً كثيراً وأفاد أشياء حسنة رحمه الله تعالى . (١) أ، ب : هولاكوقان . (٢) عن ط وحدها . (٣) أ، ب : متعاقباً له . (٤) أ : بعد مرجوعه . (٥) في أ : فخر الدين وتقدمت ترجمة ابن الأثير في وفيات سنة ٦٢٩ من هذا الجزء . (٦) عن ط وحدها . (٧) أ، ب : ثم إنه أخنى على أولاد أستاذه فقتلهم غيلة . (٨) عن ط وحدها . (٩) كذا قال ، ولم يكمل سوى ثمانين عاماً. (١٠) ط : وكان شاباً، ولا تستقيم ، وما هنا من أب. (١١) بعدها في ط : وبعثه إلى مشهد علي بذلك القنديل في كل سنة دليل على قلة عقله وتشيّعه والله أعلم. (١٢) ترجمة - الملك الناصر - في ذيل مرآة الزمان (١٢٦/١-١٨٤) وسير أعلام النبلاء (٣٧٦/٢٣ - ٣٨١) والعبر (٢٢٩/٥ - ٢٣٠) وفوات الوفيات (٤١٩/١ -٤٢٨) والنجوم الزاهرة (٦١/٧ - ٦٢) وشذرات الذهب (٤٧٥/٧ - ٤٧٦). (١٣) ذيل مرآة الزمان (١٢٦/١ - ١٨٤). (١٤) رواية ط لهذا الخبر: وما جرى له من أول أمره إلى آخره . وقد ذكرنا ترجمته في الحوادث وأنه أودع الخليفة المستعصم في سنة سبع وأربعين وديعة قيمتها مئة ألف دينار فجحدها الخليفة فتكرر وفوده إليه وتوسله بالناس في = ٣٤٠ أحداث سنة ٦٥٧ هـ وقد ذكرنا ترجمته قبل ذلك والله أعلم . وقد ملك بعد أبيه مدينة دمشق وأعمالها مدة ثم تمالاً(١) عليه عمَّاه الكامل والأشرف وانتزعوها من يده وعوضاه منها الكرك والصلت وعجلون ونابلس ، ثم ذهب ذلك كله من يده وصار إلى العراق فاستودع الخليفة المستعصم في سنة سبع وأربعين وديعة قيمتها٢) مئة ألف دينار فجحدها ولم يردها إليه ، وتكرر وفوده إليه وتوسله بالناس فلم يردها عليه ، ومن أحسن مقامات الناصر داود لما حضر الدرس بالمستنصرية في سنة ثلاث وثلاثين وست مئة والخليفة حاضر فقام الفقيه وجيه الدين الفزاري(٣) فامتدح الخليفة بقصيدة قال في بعضها : [ من الكامل ] لَوْ كُنْتَ في يوم السقيفةِ حاضراً كنتَ المُقدَّمَ والإمامَ الأورعاء) فقال له الناصر داود : أخطأت فقد كان جدُّ أمير المؤمنين العبّاس حاضراً يوم السَّقيفة ولم يكن المقدم، وهو أفضل من أمير المؤمنين ، وإنما كان المُقَدَّم [ والإمام الأورعا ] أبو بكر الصديق ، فقال الخليفة : صدق وخلع عليه ، ونفى ذلك الشاعر - وهو الوجيه الفزاري - إلى مصر [ فدرّس في مدرسة الوزير صفي الدين بن شكر] . وكانت وفاةُ الناصر بقرية البُوَيْضا مُرْسَماً عليه وشهد جنازته صاحب دمشق(٥) . ثم دخلت سنة سبع وخمسين وستمئة استُهِلَّت هذه السنة وليس للمسلمين خليفة ، وسلطانُ دمشق وحلب الملكُ الناصرُ صلاحُ الدين يوسفُ بن العزيز محمد بن(٦) الظاهر غازي بن الناصر [ صلاح الدين ]٧) [ فاتح بيت المقدس ] ، وهو واقع بينه وبين المصريين وقد ملكوا [عليهم بها ابن أستاذهم ] نور الدين علي بن المُعِزّ أيبك التركماني ، ردها إليه فلم يفد من ذلك شيئاً وتقدم أنه قال لذلك الشاعر الذي مدح الخليفة بقوله . (١) ب : مالي . (٢) أ، ب : قيمة . (٣) لم ينسب البيت في ط إلى أحد، وهو منسوب إلى وجيه الدين القيرواني، في ذيل مرآة الزمان (١/ ١٣٦) وسير أعلام النبلاء ( ٣٧٩/٢٣) وفوات الوفيات (٤٢٣/١). (٤) أ، وذيل مرآة الزمان ، والفوات : الأروعا بتقديم الراء. (٥) أ، ب : صاحب حلب . (٦) ط : بن أبي الظاهر . (٧) عن ط وحدها .