النص المفهرس

صفحات 1-20

مو
٦٠١ هـ - ٧٠٠ ھ

الطبعة الثانية
1431 ه - 2010
حقوق الطبع محفوظة
يمنع طبع هذا الكتاب أو جزء منه بكل طرق الطبع
والتصوير والنقل والترجمة والتسجيل المرئي
والمسموع والحاسوبي وغيرها من الحقوق
إلا بإذن خطي من
كاراسيك ـ
للطباعة والنشر والتوزيع
دمشق - سوريا - ص.ب : 311
حلبوني - جادة ابن سينا - بناء الجابي
حالة المبيعات تلفاكس: 2225877 - 2228450
الإدارة تلفاكس: 2243502 - 2458541
بيروت - لبنان - ص.ب : 113/6318
برج أبي حيدر - خلف دبوس الأصلي - بناء الحديقة
تلفاكس : 817857 01 - جوال : 204459 03
www.ibn-katheer.com
info@ibn-katheer.com
الموضوع تاریخ
العنوان: البداية والنهاية 20/1
التأليف الإمام ابن كثير
التحقيق: مجموعة من العلماء
الورق: كريم
ألوان الطباعة لونان
عدد الصفحات: 10128
القياس:17×24
التجليد فني - لوحة
الوزن:15215 غ
التنفيذ الطباعي :
مطبعة ايبكس - بيروت
التجليد :
مؤسسة فؤاد البعينو للتجليد - بيروت
ISBN: 978-9953-520-84-1
9 789953 520841

الْبَدَّايُ وَالنَّهَلِيَ
٦٠١ هـ - ٧٠٠هـ
تأليف
الإِمَامِ الْحَافِظِ المُؤْرِّخ أبي الفِدَاءِ إسماعيل بن كثير
٧٠١ - ٧٧٤ هـ
حَقَّقَهُ وَفََّ أَمَادِيَّهُ وَعَلَّمْعَلَيْهِ
د. رياض عبدالحميد مراد - محمَّد حَنَّانَ عبيد
رَاجَعَهُ
الدكتور بشار عواومرون
الشيخ عبد القادر الأرناؤوط
الجُزْءُ الخَامِسَ عَشْرِ
دَار اتركتير
رِقَشق- بَبرُون

3

٥
أحداث سنة ٦٠١هـ
ثم دخلت سنة إحدى وستمئة )
فيها : عزل الخليفة الناصر ولدَه محمد(٢) الملقب بالظاهر عن ولاية العهد بعد ما خطب له سبع عشرة
سنة ، وولَّى العهد ولدَه الآخر عليَّاً، فمات عليٍّ من قريب ، فعاد الأمر إِلى الظاهر ، فبويع له بالخلافة
بعد أبيه الناصر كما سيأتي في سنة ثلاث وعشرين وستمئة .
وفيها : وقع حريقٌ عظيمٌ بدار الخلافة في خزائن السلاح ، فاحترق من ذلك شيءٌ كثيرٌ من السلاح
والأمتعة والمساكن ما يقارب قيمتُه أربعة آلاف ألف دينار ، وشاع خبرُ هذا الحريق في الناس ، فأرسلت
الملوك من سائر الأقطار هدايا [ أسلحة إلى الخليفة عوضاً عن ذلك وفوقه من ذلك شيئاً كثيراً (٣) .
وفيها : عائت الكُرجُ ببلاد المسلمين فقتلوا خلقاً ، وأسروا أُمما٤).
وفيها : وقعت الحربُ بين أمير مكة قتادة الحَسَني(٥) ، وبين أمير المدينة سالم بن قاسم الحسيني ،
وكان قتادة قد قصد المدينة فحصر سالماً فيها ، فركب إِليه سالم بعد ما صلى عند الحجرة واستنصر الله
على قتادة(٦) ، ثم برز إِليه فكسره وساق وراءه إِلى مكة فحصره بها ، ثم إِن قتادة أرسل (٧) إِلى أمراء سالم
فأفسدهم عليه ، فكرّ سالم راجعاً إِلى المدينة ، وهو سالم(٨).
وفيها : ملك غياث الدين كيخسرو(٩) بن قِلج أرسلان بن مسعود بن قِلج بن سليمان بن قتلمش بلادَ
الروم ، واستلبها من ابن أخيه ، واستقرَّ هو بها وعظم شأنه وقويت شوكتُه ، وكثرت عساكره وأطاعه
الأمراء وأصحاب الأطراف ، وخطبَ له الأفضل بن صلاح الدين بسميساط ، وسار إِلى خدمته .
(١) من هنا وإِلى نهاية هذا المجلد وقع إلينا تاريخ الإسلام للحافظ الذهبي بخطه في حوادثه ووفياته ، وقد أقمنا تحقيقه
على هذه النسخة ، فرأينا من المفيد الإفادة من هذا التاريخ الوسيع في تصحيح هذا المجلد من البداية والنهاية
( بشار ) .
(٢) في أو ط : محمد . وما هنا للسياق النحوي .
(٣) ما بين الحاصرتين في أ : الأسلحة إلى الخليفة عوضاً عما فات: شيئاً كثيراً ولله الحمد .
(٤) ط : آخرين .
(٥) في ط: ((الحسيني))، وهو غلط بيِّن فأمراء مكة هؤلاء حسنيون لا حسينيون، وقتادة هذا هو ابن إدريس بن
مطاعن ، توفي سنة ٦١٧ ، كما في التكملة للمنذري (١٧/٣) وتاريخ الإسلام (٥١٣/١٣) وغيرهما (بشار).
(٦) ط : فاستنصر الله عليه .
أ : ثم أرسل قتادة .
(٧)
ط : إِلى المدينة سالماً .
(٨)
(٩) قتل سنة ٦٠٧ هـ، وترجمته في ذيل الروضتين (٨٠) وسير أعلام النبلاء (١٩/٢٢).

٦
وفيات سنة ٦٠١ هـ
واتفق في هذه السنة أن رجلاً ببغداد نزل إلى دجلة يسبح فيها وأعطى ثيابه لغلامه فغرق في الماء فوجد
في ورقة بعمامته هذه الأبيات :
قَصَّرَ بي عن بلوغِهِ الأَجَلُ
يا أيُّها الناسُ كانَ لِي أَمَلٌ
أمكَنهُ في حياتِه العملُ
فليتَّقِ اللهَ ربَّهُ رجلٌ
كلٌّ إِلى مثله سينتقلُ(١)
ما أنا وحدي نقلت حيث ترى
وممن توفي فيها من المشايخ والأعيان :
أبو الحسن علي بن ( الحسن بن (٢) عنتر(٣) بن ثابت الحلِّي(٤) المعروف بشُمَيْم .
كان شيخاً أديباً لغوياً شاعراً جمع من شعره ((حماسةً)) كان يفضّلها على ((حماسة أبي تمام))، وله
خمريات(٥) يزعم أنها أفحلُ من التي لأبي نواس .
قال أبو شامة في ((الذيل (1): كان قليلَ الدين، ذا حماقة ورقاعة وخلاعة١)، وله (( حماسة))
و((رسائل)).
قال ابن الساعي : قدم بغداد فأخذ النحو عن ابن الخشاب ، وحصَّلَ منه طرفاً صالحاً من النحو ،
واللغة) وأشعار العرب ، ثم أقام بالموصل حتى توفي بها،
.
ومن شعره [ في حماسته ]: [ من الكامل ]
لا تَسْرَحَنَّ الطرفَ في مُقَلِ المها فَمَصارِعُ الآجالِ في الآمالِ (١)
(١) رواية البيت في ط :
ما أنا وحدي بفناء بيت
يرى كل إِلى مثله سينتقل
(٢)
وهو مضطرب الوزن .
ما بين الحاصرتين سقط من ط ، ولا يصح إلا به ( بشار ) .
في أ : عنبر ؛ تحريف ، وقد قيدها كل من المنذري والعماد الحنبلي بالحرف ، وكذلك قيَّدا لفظة: شُمْيْم .
(٣)
ترجمة شميم في معجم الأدباء ( ١٢٩/٥) وإنباه الرواة (٢٤٣/٢) وذيل الروضتين (٥٢) والتكملة لوفيات النقلة
(٤)
(٦٥/٢) ووفيات الأعيان (٣٣٩/٣) وتاريخ الإسلام (٤٠/١٣ - ٤٣) وسير أعلام النبلاء (٤١١/٢١) والعبر
(٢/٥) والنجوم الزاهرة (١٨٨/٦) وبغية الوعاة (١٥٦٠/٢) وشذرات الذهب - دمشق - (٨/٧ -١١).
أ : حماريات ؛ تحريف .
(٥)
(٦)
ذيل الروضتين ( ٥٢ ).
ط : ذا حماقة ورقاعة وخلاعة ؛ وما هنا عن ذيل أبي شامة .
(٧)
ط : طرفاً صالحاً ومن اللغة .
(٨)
الأبيات عشرة في معجم الأدباء بزيادة سبعة أبيات بعد البيت الثاني .
(٩)
رواية البيت في معجم الأدباء :
(١٠)

٧
وفيات سنة ٦٠١ هـ
-مصمي لمن قتلت أداة قتالٍ (١)
کم نظرةٍ أردت وما أخذت ید الـ
سنحت وما سمحت بتسليم(٢) وإقـ ـلال التحية فعلةُ المختال(٣)
[ ومن خمرياته قوله (٤): [من مجزوء الكامل ]
امزج بمسبوكِ اللجينِ
لمّا نعى ناعي الفرا
خَفَقَتْ لنا شمسان من
وبَدَتْ لنا في كأسها
ومن شعره في التجنيس(٥): [مجزوء الرمل ]
ليتَ مَنْ طَوَّل بالشَّا
جعلَ العَوْدَ إِلى الزَّوْ
أتُرى يُوطِئني الذَّهْ
ذهباً حكَته دموع عيني
ق بيين مَنْ أهوى وبيني
لألائها في الخافقينِ
من لونها في حُلَّتَيْنِ
مِ ثواهُ وثوى ـة
رَاءٍ من بعض ثَوابِةْ
ــرُ ثَرَى مِسْك ترابهْ
موطئاً لي وترى به (٦)
وأرى أيْ نور عيني
أبو نصر محمد بن سعد الله(٧) بن نصر بن سعيد بن الدَّجَاجي(٨).
كان شيخاً(٩) بهياً واعظاً حنبلياً فاضلاً شاعراً مجيداً ١٠)، فمن قوله (١١): [ من الرجز ]
=
(١) رواية البيت في ط :
كم نظرة أردت وما أخرت
وكم يد قبلت أوان قتال
وفي أ : آداب قتال .
(٢) ط : بتسليمه .
(٣) في معجم الأدباء : فعلة المغتال .
(٤) الأبيات في معجم الأدباء والشذرات .
(٥) الأبيات في معجم الأدباء .
(٦) بعده في ط : وله أيضاً في الخمر وغيره .
(٧) ترجمة - ابن الدجاجي - في التكملة لوفيات النقلة (٥٨/٢) وذيل الروضتين (٥٢) وتاريخ الإسلام (٤٨/١٣)
والوافي بالوفيات (٩١/٣) وذيل طبقات الحنابلة (٣٤/٢) والنجوم الزاهرة (١٨٧/٦) والمقصد الأرشد
( ٢ /٤١٤ ) .
(٨) في ط : الأرتاحي كان سخياً ؛ وهما تصحيفان.
(٩) المصدر نفسه .
(١٠) ط : مجيداً له.
(١١) الأبيات في ذيل الروضتين وذيل ابن رجب. ومنها الأول والثاني في النجوم الزاهرة.
لا تسرحنَّ الطرف في بقر المها
فمصارع الآجال في الآجال

٨
وفيات سنة ٦٠١هـ
كانَ إِلى نيلِ المنى(١) أحوى لها
نفسُ الفتى إِن أصلحتْ أحوالها
كان(٢) على حملِ العلى أقوى لها
وإِن تراها سدَّدتْ أقوالها
فإِنْ(٣) تبدَّتْ حالُ منْ لها لها في قبرهِ عندَ البلى لها لها
أبو العباس أحمد بن مسعود٤) بن محمد القرطبي الخزرجي .
كان إِماماً في التفسير والفقه والحساب والفرائض والنحو واللغة والعروض والطب ، وله تصانيف
حسان ، وشعر رائق ، منه قوله : [ من الوافر ]
وفي الوجَناتِ ما في الرَّوْضِ لكنْ لِرَوْنَقِ زَهْرِها مَعْنىٌ عجيبٌ
وأعجبُ ما التَّعُّبُ منه أني أرى البستان يحمله قضيبُ(٥)
أبو الفداء إسماعيل بن يرنقش السِّنْجَاري مولى صاحبها عماد الدين زنكي بن مودود .
وكان جندياً حسنَ الصورة ، مليحَ النظم ، كثير الأدب ، ومن٢) شعره ما كتب به إِلى الأشرف
موسى بن العادل يعزِّيه في أخ له اسمه يوسف : [ من الطويل ]
وربعُ العُلاَ قائعٌ لفقدكَ صَفْصَفُ
دموعُ المعالي والمكارم ذُرَّفُ(٧)
غداةَ ثوى في ذلك اللحدِ يوسفُ
غدا الجودُ والمعروفُ في اللَّحدِ ثاوياً
وقد كانَ للأرواحِ بالبيضِ يخطفُ
فتى خَطَفَتْ كف المنيَّةِ روحهُ
وكانَ بِسَقْي الموتِ في الحربِ يُعْرَفُ
وواأسفا لو كانَ يُجْدي التأسُّفُ
ولكنَّها عن حَمْلِ ذا الزُّزِءِ تضعفُ
سَقَتْهُ ليالي الدهرِ كأسَ حِمامها
فواحسرتا لو ينفع الموتَ حسرةٌ
وكانَ على الأرزاءِ نفسي قويّةٌ
أبو الفضل إِلياس(٨) بن جامع بن علي الأربلي .
في ذيل الروضتين وذيل ابن رجب : كانت إلى نيل التقى .
(١)
(٢)
في ذيل ابن رجب : كانت إِلى .
في ذيل ابن رجب : فلو تبدَّت .
(٣)
ترجمة - القرطبي - في نفح الطيب (٦٤٣/٢) والأعلام (٢٤١/١) ومعجم المؤلفين (١٧٦/١).
(٤)
(٥)
في ط : منه ، أنى لتيار تحمله عصيب .
(٦) أ : فمن .
(٧) ط : أذرفت .
(٨) أ : أبو الفضل بن الناس . قال بشار: وفي ط : أبو الفضل بن إلياس . وكله تحريف ، والصواب ما أثبتنا،
وترجمته في تاريخ ابن الدبيثي ( الورقة ٢٧٧ من مجلد باريس ٥٩٢١) وتكملة المنذري (٦٤/٢) والجامع
المختصر لابن الساعي (١٦٥/٩) وتاريخ الإسلام (٣٣/١٣) والمختصر المحتاج إليه (٢٦٠/١) وعقد الجمان=

٩
وفيات سنة ٦٠١ هـ ـ أحداث سنة ٦٠٢ هـ
تفقه بالنظّامية وسمع الحديث ، وصنَّف التاريخ وغيره ، وتفرد بحسن كتابة الشروط ، وله فضل
ونظم حسن ، منه قوله ١) : [ من الطويل ]
أمُمْرِضَ قلبي ما لهجركَ آخرُ؟ ومُسْهِرَ طَرْفي ، هل خيالُكَ زائرُ؟
أَمَا لكَ في شرعِ المَحَبَّةِ زاجرُ ؟
ومُسْتَعْذِبَ التَّعذيبِ جَوْراً بصدِّهِ
على ذِكرِ أيامي وأنتَ مُسافرُ
هَنيئاً لكَ القلبُ الذي قد وقفتهُ
لبُعدكَ حتى يجمعُ(٢) الشملَ قادرُ
فلا فارقَ الحزنُ المبرِّحُ خاطري
يعاودُكُم ما كَبَّرَ اللهَ ذاكرُ
فإِن مِثُّ فالتسليمُ منِّي علیکمُ
أبو السعادات الحلّ التاجر البغدادي الرافضي .
كان في كل جُمعةٍ يلبس لأُمَةَ الحرب ويقفُ خلفَ باب داره ، والبابُ مجاف عليه ، والناسُ في صلاةِ
الجمعة ، وهو ينتظرُ أن يخرجَ صاحبُ الزمانِ من سرداب سامراء - يعني محمد بن الحسن (٣) العسكري -
ليميل بسيفه في الناس نصرة للمهدي .
أبو غالب بن كمنونة ، اليهودي الكاتب .
كان يزوِّرُ على خطِّ ابن مقلة من قوَّة خطِّه، توفي ـ لعنه الله - بمطمورة واسط ، ذكره ابن الساعي في
(( تاريخه)) .
ثم دخلت سنة ثنتين وستمئة
فيها وقعت حرب عظيمة بين شهاب الدين محمد بن سام الغوري ، صاحب غزنة ، وبين بني كَوْكَر(٤)
أصحاب جبل الجودي ، وكانوا قد ارتدّوا عن الإسلام فقاتلهم وكسرهم وغنم منهم شيئاً كثيراً لا يُعَد٥ّ)
ولا يُوصف ، فاتبعه بعضُهم حتى قتله غيلةً في ليلة مستهل شعبان منها بعد العشاء . وكان رحمه الله من
=
للعيني ( ١٧ / الورقة ٢٨١).
ط : ونظم فمن شعره .
(١)
أ : حتى يشمل الشمل .
(٢)
ليست اللفظة في أ. وترجمته في سير أعلام النبلاء (١١٩/١٣ - ١٢٢) وثمة كلام للذهبي عنه وعن خروجه من
(٣)
سرداب سامراء .
أ : بني لوكر . وفي ط : أصحاب الجبل الجودي ، وما هنا يعضده ما في الكامل لابن الأثير (١٢/ ٢٠٨ ط .
(٤)
صادر ) .
(٥) أ : لا يحدّ .

١٠
أحداث سنة ٦٠٢ هـ
أجود الملوك سيرةً وأعقلهم وأثبتهم [ في الحرب (٢)، ولما قُتل كان في صحبته فخر الدين الرازي(٢)،
وكان يجلس للوعظ بحضرة الملك ويعظه ، وكان السلطان يبكي حين يقول في آخر مجلس٣) : يا سلطان
سلطانك لا يبقى ، ولا يبقى الرازي أيضاً ، إِن مردّنا جميعاً إِلى الله ، وحين قُتل السلطان اتّهم الرازي
بعض الخاصكية بقتله ، فخاف من ذلك والتجأ إِلى الوزير مؤيد الملك بن خواجا ، فسيّره إِلى حيث
يأمن ، وتملك غزنة بعده أحد مماليكه تاج الدين الدر ، وجرت بعد ذلك خطوب يطول ذِكرهة) ، قد
استقصاها ابن الأثير وابن الساعي .
وفيها : أغارت الكُرج على بلاد المسلمين فوصلوا إلى خلاط فقتلوا وسبوا ، وقاتلهم المقاتلة
والعامة .
وفيها سار صاحب إِربل مظفر الدين كُوكُبُوريّ(٥) وصحبته صاحب مراغة لقتال ملك أذربيجان ، وهو
أبو بكر بن البهلوان٦) ، وذلك لنكوله عن قتال الكُرج وإقباله على السُّكْر ليلاً ونهاراً ، فلم يقدروا عليه ،
ثم إِنه تزوج في هذه السنة بنت ملك الكُرج ، فانكف شرُهم عنه. قال ابن الأثير(٧) : وكان كما يقال :
أغمد سيفه ، وسَلَّ أَيْرِه .
وفيها : استوزر الخليفةُ نصيرَ الدين ناصر بن مهدي العلوي الحسني ، وخلع عليه بالوزارة ، وضُربت
الطبول بين يديه وعلى بابه أوقات الصلوات [ الفجر والمغرب والعشاء (2) .
وفيها : أغار صاحب بلاد الأرمن وهو ابن لاون على بلالا) حلب ، فقتل وسبى ونهب ، فخرج إِليه
الملك الظاهر غازي بن الناصر ، فهرب ابن لاون بين يديه ، فهدم الظاهر قلعة كان قد بناها [ ابن
لاون]١) ودَّها إِلى الأرض .
وفي شعبان منها هدمت القنطرة الرومانية عند الباب الشرقي ، ونشرت حجارتها ليبلَّط بها الجامع
وكان ما بين الحاصرتين في أ : تغمده الله برحمته .
(١)
(٢)
سترد ترجمة الرازي في وفيات سنة ٦٠٦ من هذا الجزء .
أ : ( في أثناء المجلس ) .
(٣)
أ : يطول بسطها وقد استقصاها .
(٤)
اللفظة كثيرة التصحيف من الأصول ، وقد قيدها ابن خلكان ( ٤/ ١٢١ ) .
(٥)
في ط: ((البهلول))، وهو تحريف، والصواب ما أثبتنا، وهو الذي في كامل ابن الأثير (٢٣٦/١٢) وخط الذهبي
(٦)
في تاريخ الإسلام (١٠/١٣) (بشار ).
(٧)
الكامل (١٢ / ٢٤٢).
عن ط وحدها .
(٨)
عن أ ، وحدها .
(٩)
(١٠) عن ب وحدها .

١١
وفيات سنة ٦٠٢ هـ
الأموي بسفارة الوزير صفي الدين بن شكر (١) وزير العادل ، وكمل تبليطه في سنة أربع وستمئة .
وممن توفي فيها من المشاهير(٢):
شرف الدين أبو الحسن (٣) علي بن محمد بن علي جمالِ الإسلام الشهرزوري ، بمدينة حمص ، وقد
كان أُخرج إِليها من دمشق .
وكان قبل ذلك مدرّساً بالأمينيّة (٤) والحلقة بالجامع تجاه البرادة(٥) ، وكان لديه علم جيد بالمذهب
والخلاف .
التقي عيسى بن يوسف (٦) بن أحمد الغَرَّافي (٧) الضرير ، مدرس الأَمينيَّة أيضاً .
كان يسكن المنارة الغربية ، وكان عنده شاب يخدمه ويقوده(٨) فعدم للشيخ دراهم ، فأُّهم هذا الشاب
بها ، فلم يثبت له عنده شيء (٩) واتهم به (١٠) الشيخ، ولم يكن يظن الناس أن عنده من المال شيئاً(١)،
فضاع المال واتهم عرضه ، فأصبح يوم الجمعة السابع من ذي القعدة مشنوقاً ببيته بالمئذنة الغربية ،
فامتنع(١٢) الناس من الصلاة عليه لكونه قتل نفسه ، فتقدم الشيخ فخر الدين عبد الرحمن بن عساكر فصلى
(١) هو عبد الله بن علي بن عبد الخالق الوزير صفي الدين بن شكر، سترد ترجمته في وفيات سنة ٦٢٢ من هذا الجزء.
(٢) في ط : وفيها توفي من الأعيان .
(٣) ترجمته في التكملة لوفيات النقلة (٨٢/٢ - ٨٣) وذيل الروضتين (٥٤) وتاريخ الإسلام (٦٦/١٣) وسير أعلام
النبلاء (٢١ /٤٢٣) .
(٤) المدرسة الأمينية إِحدى مدارس الشافعية في دمشق بناها أمين الدولة كُمُشْتكين بن عبد الله الطُّغتكي. توفي سنة
٥٤١ هـ .
(٥) قال العلموي : ( المدرسة الأمينية قبلي باب الزيادة ( كذا ) من أبواب الجامع الأموي المسمَّى قديماً بباب الساعات
وفي شرقي المجاهدية جوار قاسارية القواسين ) .
وقال بدران : اغتصبت أوقافها ثم قيَّض الله لها بعض مؤدبي الأولاد ، اتخذها مكتباً للتعليم وهي الآن على ما
ذكرنا مختصر تنبيه الطالب ( ٣٣) ومنادمة الأطلال (٨٦ - ٨٧).
(٦) ترجمة - الغَرّافي - في ذيل الروضتين (٥٥٤ _ ٥٥٥) وتاريخ الإسلام (٥٥/١٣) والعبر (٤/٥) وسير أعلام النبلاء
(٤٢٢/٢١) ونكت الهميان (٣٢٣ -٣٢٤) وطبقات السبكي (٣٤٥/٨) وطبقات الإسنوي (١٢٧/١) والدارس
(١٨٥/١) وشذرات الذهب - محمود الأرناؤوط - (١٣/٧ - ١٤).
(٧) في ط : العراقي. وهو تحريف - نسبة الغرافي إِلى الغَرَّاف - وهو نهر كبير تحت واسط بينها وبين البصرة وعليه كورة
فيها كور كثيرة . معجم البلدان : ( غرف ) وذيل الروضتين ( ٥٤).
(٨) ط : ويقود به .
(٩) ط : شيئاً؛ وهو خطأ .
(١٠) ط : واتهم الشيخ عيسى هذا بأنه يلوط به.
(١١) ط : شيء ؛ خطأ نحوي .
(١٢) أ : فأحجم .

١٢
وفيات سنة ٦٠٢ هـ
عليه ، فائتم به بعض الناسُ(١) قال [ الشيخ شهاب الدين ] أبو شامةً(٢): وإِنما حمله على ما فعله [ كثرة
همِّه بضياع ] ماله والوقوع في عرضه ، قال : وقد جرى لي أخت هذه القضية(٢) وعصمني الله سبحانه
بفضله، قال : وقد درَّس بعده في الأمينيّة الجمال المصري(٤) وكيل بيت المال .
أبو الغنائم المركيسهلار(٥) البغدادي .
كان يخدم مع عز الدّين نجاح الشَّرابي، وحصَّلَ أموالًا جزيلةٌ ، كان كلما تهيََّ له مالٌ اشترى به مُلْكاً
وكتبه باسم صاحبٍ له يعتمد عليه ، فلما حضرته الوفاةُ أوصى ذلك الرجل أن يتولَّى أولادَه ، وينفق عليهم
من ميراثه مما تركه لهم ، فمرض المُوصى إِليه بعد قليل ، فاستدعى الشهودَ ليُشهدهم على نفسه أَنَّ ما في
يده لورثة أبي الغنائم ، فتمادى ورثته بإِحضار الشهود / وطوّلوا عليه / وأخذته سكتة فمات ، فاستولى
ورثته على تلك الأموال والأملاك، ولم يعطو(٦) أولاد أبي الغنائم منها شيئاً مما٧) ترك [ أبوهم ] لهم.
أبو الحسن علي بن علي (٨) بن سعادة الفارقي (٩) .
تفقه ببغداد ، وأعاد بالنَّظّامية ، وناب في تدريسها ، واستقل بتدريس المدرسة التي أنشأتها أم
الخليفة، وأُريد على نيابة القضاء عن أبي طالب بن البخاري(١٠) فامتنع [ من ذلك ] فألزم به فباشره قليلاً ،
ثم دخل يوماً إلى مسجد فلبس على رأسه مئزر صوف، وأمر الوكلاء والجَلاَوِزةُ(١) أن ينصرفوا عنه ،
وأشهد على نفسه بعزلها عن نيابة القضاء ، واستمر على الإعادة والتدريس رحمه الله .
وفي يوم الجمعة العشرين من ربيع الأول توفيت :
الخاتون أم السلطان الملك المعظّم عيسى بن العادلُ(١٢) ، فدفنت بالقبة [ التي ] بالمدرسة
أ : مأتمّ الناس به .
(١)
ذيل الروضتين ( ٥٥ ) بتصرف .
(٢)
(٣)
أو ذيل الروضتين : القصية .
سترد ترجمة الجمال المصري في وفيات سنة ٦٢٣ من هذا الجزء .
(٤)
كذا في الأصول ، ولم أجد لها ذكراً في ما بين يدي من المصادر .
(٥)
(٦)
ط : ولم يقضوا .
بهذه اللفظة تنضم النسخة ب إلى الأصلين الآخرين .
(٧)
ط : أبو الحسن بن علي بن سعاد الفارسي ؛ وما هنا عن أوب ومصادره .
(٨)
(٩) ط: الفارسى، وفى أ، ب: القاري، وما هنا عن التكملة. وترجمة - الفارقي - في كامل ابن الأثير (١٢/ ١٢١)
والتكملة (٩١/٢) وتاريخ الإسلام (٦٦/١٣) وطبقات السبكي (١٢٦/٥).
(١٠) تقدمت ترجمة ابن البخاري في وفيات سنة ٥٩٣ من الجزء السابق .
(١١) ط : الجلاوذة تحريف وفي أ: الجلادرة . وهو تحريف أيضاً.
(١٢) أ، ب: الملك المعظم العادل، وفيها نقص. وسترد ترجمته في وفيات سنة ٦٢١ من هذا الجزء.

١٣
وفيات سنة ٦٠٢ هـ
المعظمية (١) بسفح قاسيون (٣)
الأمير مُجِير الدين طَاشْتِكين الْمُسْتَنْجِدي(٣) أمير الحاج وزعيم بلاد خوزستان .
كان شيخاً خيِّراً حسن السيرة كثير العبادة ، غالياً في التشيّع، توفي بتُسْتَر(٤) [ في ] ثاني جمادى
الآخرة [ من سنة ثنتين وستمئة ] وحمل تابوته إلى الكوفة فدفن بمشهد عليّ بوصية منه(٥)، هكذا ترجمه
ابن الساعي في (( تاريخه)(٦)
وذكر أبو شامة في ((الذيل)(٧) أنه طاشتكينُ(٨) بن عبد الله الْمُقْتَفَويُ(٩) أمير الحاج [ ولقبه مجيرٌ (١)
الدين ] . حج بالناس ستاً وعشرين سنة ، وكان١١) يكون في الحجاز كأنه ملك ، وقد رماه الوزير ابن
يونس بأنه يكاتب صلاح الدين فحبسه الخليفة ، ثم تبين له بطلان ما ذُكر عنه فأطلقه وأعطاه خوزستان ثم
أعاده إِلى إِمرة الحاجُ(١)، وكانت الحلة السَّيفيّة(١٣) إِقطاعه ، وكان شجاعاً جواداً سمحاً قليل الكلام ،
يمضي عليه الأسبوع لا يتكلم فيه بكلمة ، وكان فيه حلم واحتمال ، استغاث به رجل على بعض نوابه فلم
يردّ عليه ، فقال له الرجل المستغيث : أحمار أنت ؟ فقال : لا .
وفيه يقول ابن التعاويذي(١٤) : [ من الخفيف ]
وأمير على البلاد مولَّى لا يجيب الشاكي بغير السكوت
منادمة الأطلال (٢٠١) والقلائد الجوهرية ( ١٣١).
(١)
(٢)
ط : قايسون .
ترجمة ( طاشتكين ) في تاريخ ابن الأثير (١٢/ ١٠١) والتكملة لوفيات النقلة (٨٣/٢) وذيل الروضتين (٥٣ -
(٣)
٥٤) والمختصر في أخبار البشر (١١٣/٣) وتاريخ الإسلام (٦١/١٣) وفوات الوفيات (١٢٩/٢ - ١٣٠)
والنجوم الزاهرة ( ٦/ ١٩٠).
(٤) تستر : بالضم ، ثم السكون ، وفتح التاء الأخرى وراء : أعظم مدينة بخوزستان وهي تعريف شوشتر التي تقع على
ستين ميلاً شمال الأهواز بخط مستقيم . معجم البلدان (٢٩/٢) وبلدان الخلافة الشرقية (٢٦٩ - ٢٧٠).
(٥)
ط : لوصيته ذلك .
الجامع المختصر (١٨٦/٩ ).
(٦)
ذيل الروضتين ( ٥٣ ) .
(٧)
ن : مجير الدين طاشتكين .
(٨)
ترجمته في حسن الصفا والابتهاج ( ١١٧ ).
(٩)
(١٠) فى ذيل الروضتين: ولقبه فخر الدين، وهو تحريف.
(١١) ط : كان .
(١٢) ط : الحج .
(١٣) أ: السبعية، وط: الشيعية؛ وما هنا عن ب ومعجم البلدان (٢٩٤/٢ - ٢٩٥).
(١٤) البيتان في ذيل الروضتين، وفوات الوفيات، والنجوم الزاهرة، وقد أخلّ الديوان بهما .

١٤
أحداث سنة ٦٠٣ هـ
كُلَّما زادَ رفعةٌ حَطّنا اللَّ هُ بِتَفْضِيلِهِ (١) إِلى البهموتِ (٢)
وقد سرق فرّاشُه حياصة(٣) له فأرادوا أن يستقروا الفرّاش (٤) عليها ، وكان قد رآه الأمير طاشتكين
وهو (٥) يأخذها ، فقال : لا تعاقبوا أحداً فإِنه أخذها من لا يردّها ، ورآه حين أخذها من لا ينمُّ عليه ، وقد
كان بلغ(٦) من العمر تسعين سنة . واتفق أنه استأجر أرضاً مدة ثلاثمئة سنة للوقف ، فقال فيه بعض
المضحكين : هذا لا يوقن بالموت ، عمره تسعون سنة ، واستأجر أرضاً ثلاثمئة سنة ، فاستضحك
القوم ، والله سبحانه وتعالى أعلم .
ثم دخلت سنة ثلاث وستمئة
فيها جرت أمور طويلة [ ببلاد ] المشرق (٧) بين الغورية والخوارزمية وملكهم خوارزم شاه بن تكش
ببلاد الطالقان .
وفيها : ولَّى الخليفة الناصر قضاء القضاة ببغداد لعماد الدين أبي القاسم عبد الله (٨) بن الدامغاني.
وفيها : قبض الخليفة على عبد السلام بن عبد الوهاب ابن الشيخ عبد القادر الجيلاني ، بسبب فسقه
وفجوره ، وأُحرقت كتبه وأمواله قبل ذلك لما فيها من كتب الفلاسفة ، وعلوم الأوائل ، وأصبح يستعطي
بين الناس ، وهذا بخطيئة قيامه على أبي الفرج بن الجوزي ؛ فإِنَّه هو الذي كان وَشَی به إِلى الوزير ابن
القَصَّاب حتى أُحرقت بعضُ كتب ابن الجوزي ، وخُتم على بقيتها ، ونُفي إِلى واسط خمس سنين كما
[ تقدم بيان ذلك](٩)، والناس يقولون: في الله كفايةٌ، وفي القرآن: ﴿وَحَزَّوُاْ سَيْئَةٍ سَمِنَّةٌ مِثْلُهَا﴾
[ الشورى: ٤٠ ]والصوفية يقولون: الطريقُ يأخذ [ حقها] . والأطباء يقولون: الطبيعةُ مكافئةٌ.
وفيها : نازلت الفرنجُ حمصَ فقاتلهم ملكُها أسدُ الدين شيركوه [ بن ناصر الدين محمد بن أسد الدين
شيركوه الكبير ] وأعانه بالمدد الملك الظاهر صاحب حلب فكفَّ الله شرهم .
(١) ط : بتفيله؛ وهو تحريف.
(٢) فى فوات الوفيات : اليهموت .
(٣) ط : حياجبة؛ والحياصة - والأصل حواصة - سيرٌ نَشُدُّ به حزام السرج. القاموس: ( حوص ).
(٤) ط : مستقردة .
(٥) ب : قال أخذها من لا يردها ، وفي ط : حين أخذها لا تعاقبوا أحداً قد أخذها .
(٦) أوب : وكان قد بلغ .
(٧) ط : طويلة بالمشرق .
(٨) ط : ولى الخليفة القضاء ببغداد لعبد الله.
(٩) عن ب وحدها .

١٥
وفيات سنة ٦٠٣ هـ
وفيها : اجتمع شاباًا) ببغداد على الشراب!) فضرب أحدهما الآخر بسكِّين فقتله وهرب، فأُخِذ
فقُتل فوجد معه رقعة فيها بيتان من نظمه أمر أن يجعلً) بين أكفانه [ وهما قوله ]: [ من الوافر ؟)
من الأَعْمَالِ بالقَلْبِ السَّلِيمِ
قَدِمْتُ على الكَرِيُْ) بِغَيْرِ زادٍ
إِذا كان القدومُ على كريمٍ
وسوءُ الظنِّ أن يعتثّ) زاداً
وممن توفي فيها من الأعيان(٧) :
الفقيه [ العالم ] أبو منصور(٨) عبد الرحمن بن الحسين بن النُّعماني(٩) النِّلي ، الملقب بالقاضي
شريح لذكائه وفضله وبراعته ١) وعقله وكمال أخلاقه .
ولي قضاء بلده ( ثم قدم بغداد فنُدب إِلى المناصب الكبار فأباها ، فحلف عليه الأمير طاشْتِكين أن
يعمل عنده في الكتابة ) فخدمه عشرين سنة ، ثم وَشَى به الوزير ابن مهدي إِلى الخليفة (١) ، فحبسه في دار
طاشتكين إِلى أن توفي(١) في هذه السنة، ثم إِن الوزير الواشي عما قريب حُبس بها أيضاً ، [ ومات فيها ]
وهذا من العجب العجاب١٣)
عبد الرزاق بن الشيخ عبد القادر(١٤)
في هامش ط : أحدهما أبو القاسم أحمد بن المقرىء صاحب ديوان الخليفة ، داعب ابن الأمير أصبه وكان شاباً
(١)
جميلاً فرماه بسكين فقتله . فسلمه الخليفة إلى أولاد ابن أصبه فقتلوه . النجوم (ج٦/ ص ١٩٢).
ط : على الخمر .
(٢)
(٣)
ط : أن تجعل .
البيتان في النجوم الزاهرة (٦/ ١٩٣) والكامل لابن الأثير (٢٠٩/٩).
(٤)
(٥)
في النجوم : قدمت على الإله .
ط ، والكامل : أن تعتد .
(٦)
ط : وفيها توفي من الأعيان .
(٧)
ترجمة النيلي في التكملة لوفيات النقلة ( ٢/ ١٠٣) وذيل الروضتين (٥٨) وتاريخ الإسلام (١٣ / ٧٧).
(٨)
(٩)
في ط: (( النعمان))، وهو تحريف ( بشار ) .
(١٠) ط : وبرعاته ؛ تصحيف.
(١١) ط: ((المهدي)) ولا يستقيم ( بشار).
(١٢) ط : مات .
(١٣) ط : وهذا مما نحن فيه من قوله: كما تدين تدان.
(١٤) ترجمة - عبد الرزاق الجيلاني - في التكملة لوفيات النقلة (١١٦/٢) وذيل الروضتين (٥٨) وتاريخ الإسلام
(٧٨/١٣) وتذكرة الحفاظ (١٣٨٥) وسير أعلام النبلاء (٤٢٦/٢١) والعبر (٦/٥) وذيل طبقات الحنابلة
(٤٠/٢ - ٤١) والنجوم الزاهرة (١٩٢/٦) وشذرات الذهب (١٨/٧).

١٦
وفيات سنة ٦٠٣ هـ
كان ثقة عابداً زاهداً ورعاً، [ لم يكن في أولاد الشيخ عبد القادر الجيلاني خير منه ١٤) ، لم يدخل
فيما دخلوا فيه من المناصب والولايات ، ( بل ) كان متقلّلاً من الدنيا مقبلاً على أمر الآخرة ، وقد سمع
الكثير وسُمع عليه أيضاً .
أبو الحَرَمُ(٢) مَكِّي بن رَيَّنُ (٣) بن شَبَّة بن صالح الماكسيني(٤) ، من أعمال سنجار ، ثم الموصلي
النحوي .
قدم بغداد وأخذ على ابن الخشَّاب(٥) وابن العَصَّار(٦)، والكمال الأنباري(٧)، وقدم الشام فانتفع به
خلق كثير ، منهم الشيخ علَم الدين السَّخاوي وغيره وكان ضريراً ، و( كان ) يتعصَّب لأبي العلاء المعري
لما بينهما من القدر المشترك في الأدب والعمى(٨)، ومن شعر(٩): [ من الوافر ]
فلا تقبلْهُ تُضح١٠) قريرَ عَيْنِ
إِذا احتاجَ النَّوالُ إِلى شفيعِ
فأولى أن يعافَ لِمِنْتَيْنِ
إِذا عِيفَ النَّوالُ لِفَرْدٍ مَنٍّ
ومن شعره ( أيضاً ) : [ من المنسرح ]
(١) أ: لم يكن في إخوته خيراً منه .
(٢) ترجمة - مكي بن ريان - في معجم الأدباء (١٩/ ١٧١) وكامل ابن الأثير (١٢/ ١٠٨) وإنباه الرواة (٣٢٠/٣)
والتكملة لوفيات النقلة (١١٧/٢) وذيل الروضتين (٥٨) ووفيات الأعيان (٢٧٨/٥) وتاريخ الإسلام
(٨٧/١٣) وسير أعلام النبلاء (٤٢٥/٢١) والعبر (٨/٥) ونكت الهميان (٤٦) وغاية النهاية (٣٠٩/٢) وبغية
الوعاة (٢٩٩/٢) وشذرات الذهب (٢١/٧).
(٣) ط : أبو الحزم مكي بن زيان؛ وفيها تحريفان ، وكأني بأبي شامة ينظر بعين الحق حين قال : وربما يقع تصحيف في
اسم أبيه وجده ، فاعلم أن اسم أبيه أوله راء بعدها ياء معجمة بواحدة - وفي وفيات الأعيان - معجمة باثنتين وهي
الأصح - من تحت . وشبّة على وزن حبَّة .
(٤)
الماكسيني نسبة إلى ماكسين - بكسر الكاف : بلد بالخابور قريب من رحبة مالك بن طوق من ديار ربيعة . وفي بلدان
الخلافة : تقع ماكسين بين عرابان وبين قرقيسيا ، حيث كان جسر سفن يقطع الخابور وعلى مقربة منها بحيرة صغيرة
تسمى المنخرق . معجم البلدان ( ٤٣/٥) وبلدان الخلافة ( ١٢٧ ).
(٥)
ابن الخشَّاب هو عبد الله بن أحمد بن أحمد بن أحمد . تقدمت ترجمته في وفيات سنة ٥٦٧ من الجزء السابق .
ابن العصار هو علي بن عبد الرحيم بن الحسن السلمي ثم العباسي الرقي ثم البغدادي اللغوي أخذ عن الجواليقي .
(٦)
وكان مليح الخط أنيق الضبط. مات سنة ٥٧٦ . معجم الأدباء (١٤ / ١٠) وإِنباه الرواة (٢/ ١٢٩١) وسير أعلام
النبلاء (٥٧٨/٢٠) وبغية الوعاة (١٧٥/٢). قال بشار: وقع في ط: ((القصار)) بالقاف، وهو تحريف.
الكمال الأنباري هو عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله . تقدمت ترجمته في وفيات سنة ٥٧٧ من الجزء السابق .
(٨)
(٩)
أ : في الأدب والمعنى والمعمى .
(٧)
البيتان في ذيل أبي شامة ومعجم الأدباء ووفيات الأعيان .
(١٠) ب : نصح، وفي ط : تصبح. ولا يستوي، فالأولى لا يستقيم بها المعنى، والثانية لا يستقيم بها اللفظ.

١٧
أحداث سنة ٦٠٤ هـ
نفسي فداءٌ لأَغْيدٍ غَنِج قال لنا الحَقَّ يومٌ(١) ودَّعَنا
من وَدَّ شيئاً من حبّهِ طمعاً في قُبلة٢ٍ) للوداع ودّعنا
إِقبال الخادم(٣) جمال الدين أحدُ خدّام [ الملك ] صلاح الدين ، واقف الإقباليتين (٤) الشافعية
والحنفية ، وكانتا دارين [ له ] فجعلهما مدرستين، ووقف عليهما وقفاً ، الكبيرة للشافعية ، والصغيرة
للحنفية ، وعليها ثلث الوقف . توفي بالقدس [الشريف ] رحمه الله.
ثم دخلت سنة أربع وستمئة
فيها رجع الحجاج(٥) إِلى العراق وهم يدعون الله ويشتكون(٦) إِليه ما لَقوا من صدر جهان البخاري(٧)
الحنفي ، الذي كان قدم بغداد في رسالة فاحتفل به الخليفة ، وخرج إلى الحج في هذه السنة ، فضيَّق على
الناس في المياه والميرة ، فمات نحو من ستة آلاف من الحجيج العراقي بسببه هذه السنة . كان فيما ذُكر
يسبق غلمانه إِلى المناهل فيحجزون على المياه ويأخذونه فيرشُّونه حول خيمته فيحرموهم في قيظ الحجاز
ويسقونه البقولات التي كانت تحمل معه في ترابها ، ويمنعون منه الناس وابن السبيل ، الآمّين المسجد (٨)
الحرام يبتغون فضلاً من ربهم ورضواناً ، فلما رجع مع الناس لعنته العامة ولم تحتفل به الخاصة ولا أكرمه
الخليفة (٩) ولا أرسل إِليه أحداً، وخرج من بغداد ١) والعامة من ورائه يرجمونه ويلعنونه ، وسماه
الحجاج [ في هذه السنة 2(١) صدر جهنم ، نعوذ بالله من الخذلان ، ونسأله أن يزيدنا شفقة ورحمة
لعباده ، فإِنه إِنما يرحم من عباده الرحماء .
(١) ط : حين ودعنا .
ط : في قتله ؛ وهو تحريف شنيع .
(٢)
ترجمته في ذيل الروضتين (٥٩) وتاريخ الإسلام (١٣/ ٧٢).
(٣)
تقع هاتان المدرستان داخل بابي الفرج والفراديس شمالي الجامع والظاهرية الجوانية وشرقي الجاروخية وغربي
(٤)
التقوية . وقال بدران : إِنها قد اندرست . مختصر تنبيه الطالب (٢٩ و٧٦) ومنادمة الأطلال (٨١ و١٥٢).
(٥)
أ : الحاج .
أ : وهم يدعون إلى الله ويشتكون إِلى الناس ، ط : ويشكون .
(٦)
في حاشية ذيل الروضتين ( ٥٩ ) : أنه محمد بن أحمد بن عبد العزيز البخاري .
(٧)
ط : البيت الحرام .
(٨)
(٩) أ، ب: ولا أرسل إليه الخليفة أحداً.
(١٠) ب: بغداد. وهو أحد أسماء بغداد، وهي بغداد وبغداد ومغدان وبغدان ومدينة السلام. تاريخ بغداد (٥٨/١ -
٦٢ ) .
(١١) ما بين الحاصرتين في ط : الناس.

١٨
أحداث سنة ٦٠٤ هـ
وفيها : قبض الخليفة على وزيره ابن مهدي العلوي ، وذلك أنه نسب إليه أنه يروم الخلافة ، وقيل
غير ذلك من الأسباب ، والمقصود أنه حبس بدار طاشتكين [ الأمير ] حتى مات بها ، وكان جبَّاراً عنيداً ،
يذمّه الشعراء حتى قال بعضهم فيلا) : [ من الطويل ]
توقَّ وُقِيتَ الشُّوء ما أنتَ صانعُ
خليليّ قولا للخليفة®) وانصحا
صنيعك٣) يا خيرَ البريّةِ ضائعُ
وزيركَ هذا بينَ أمرينٍ فيهما
فهذا وزيرٌ في الخلافةِ طامعُ
فإِن كانَ حقّاً من سلالةِ حيد(٤)
فأضيعُ ما كانت لديهِ الصنائعُ
وإِنْ كانَ فيما يدّعي غيرَ صادقٍ
وقد قيل(٥) : إِنه كان عفيفاً عن الأموال حسن السيرة جيد المباشرة ، فالله [ سبحانه وتعالى ] أعلم
بحاله .
وفي رمضان منها رتَّب الخليفة [ ببغداد ] عشرين داراً للضيافة يفطر فيها الصائمون من الفقراء ، يُطبخ
لهم في كل يوم [ منها ] طعامٌ كثيرٌ ويحمل إِليها أيضاً من الخبز النقيّ والحلوى شيءٌ كثير [ أيضاً فجزاه الله
خيراً ]، وهذا الصنيع يشبه ما كانت قريش تفعله من الرِّفادة في زمن الحج، [ وقد ] كاليٌ) يتولَّى ذلك
عمه أبو طالب ، كما كان العباس يتولَّى السقاية ، وقد كانت فيهم السفارة واللواء والندوة له ، كما تقدم
بيان ذلك في مواضعه ، وقد صارت هذه المناصب كلّها على أتم الأحوال إِلى الخلفاء٧) العباسيين
[ رحمهم الله ] .
وفيها : أرسل الخليفة الشيخ شهاب الدين السُّهْرَوَزْدي(٨) وفي صحبته سنقر السلحدار؟) إِلى الملك
العادل بالخلعة السنّة ، وفيها الطوق والسواران ، وإِلى جميع أولاده بالخلع أيضاً .
وفيها : ملك الأوحد بن العادل صاحب ميّافارقين مدينة خلاط بعد قتل صاحبها اب١ٌ) بُكتمر ،
الأبيات في الكامل لابن الأثير (٢٩٨/٩).
(١)
(٢)
في الكامل : ألا مبلغ عني الخليفة أحمدا .
(٣)
في الكامل : فعالك .
في تاريخ الكامل : من سلالة أحمد .
(٤)
(٥)
ط : وقيل .
ط : دكان .
(٦)
ط : في الخلفاء .
(٧)
في الأصول : الشهرزوري . وما هنا عن ذيل الروضتين وهو الصحيح ، وسترد ترجمة السهروردي في وفيات سنة
(٨)
٦٣٢ من هذا الجزء .
(٩) أ، ب : السلحداري .
(١٠) ط : شرف الدين بكتمر.

١٩
أحداث سنة ٦٠٤ هـ
وكان شاباً جميل الصورة جداً، فقتله(١) بعض مماليكهم(٢) ثم قُتل القاتل أيضاً، فخلا البلد عن ملك
فأخذها الأوحد بن العادل ، كما ذكرنا .
وفيها : ملك خوارزم شاه محمد بن تكش بلاد ما وراء النهر بعد حروب طويلة . اتفق له في بعض
المواقف أمر عجيب ، وهو أن المسلمين انهزموا عن [ السلطان ] خوارزم شاه [ في بعض المواقف ] وبقي
معه عصابة قليلة من أصحابه ، فقتل منهم الكفار من الخطأ(٣) من قتلوا، وأسروا خلقاً منهم ، فكان (٤)
السلطان خوارزم شاه في جملة من أسروا(٥) ، أسره رجلٌ وهو لا يشعر به ولا يدري أنه الملك ، وأسر معه
أميراً يقال له مسعود(٦) ، فلما وقع ذلك وتراجعت العساكر الإسلامية إِلى مقرّها فقدوا من بينهم السلطان
فاختبطوا فيما بينهم واختلفوا اختلافاً كثيراً وانزعجت خراسان بكمالها ، ومن الناس من ظن (٧) أن السلطان
قد قُتل ، وأما ما كان من أمر السلطان وذاك الأمير (فإِن ) الأمير قال للسلطان : أنا أرى من المصلحة(٨) أن
تترك اسم(٩) الملك عنك في هذه الحالة ، وتظهر أنك غلام(١٠) لي ، فقبل منه ما قال وأشار به ، ثم جعل
الملك يخدم(١١) ذلك الأمير يلبسه ثيابه ويسقيه الماء ويصنع له الطعام ويضعه بين يديه (١٢)، ولا يألو جهداً
في خدمته ، فقال الذي أسرهما : إِني أرى هذا يخدمك فمن أنت ؟ فقال : أنا مسعود الأمير ، وهذا
غلامي ، فقال : والله لو علم الأمراء أني قد أسرت أميراً ( وأطلقته ) لأطلقتك ، فقال له : إِني إِنما أخشى
على أهلي ، فإِنَّهم يظنون أني قد قُتلت (١٣) ويقيمون المأتم ، فإِن رأيتَ أن تفاديني على مالٍ وترسل مَنْ
يقبضه منهم فعلت خيراً ، فقال : نعم ، فعيَّنَ رجلاً من أصحابه فقال له الأمير مسعود : إِن أهلي (١٤)
لا يعرفون هذا ولكن إِن رأيت أن أرسل معه غلامي (١٥) ليبشِّرهم بحياتي فإنهم يعرفونه ، ويأمرهم
(١) ط : قتله.
(٢) اسمه الهزارديناري. النجوم (١٨٨/٦) وذيل الروضتين (٦٠).
(٣) ط : كفار من الخطأ .
(٤) ط : وكان .
(٥) ليست اللفظة في ب ، وهي في أ : أسر .
(٦) أ، ب : ابن مسعود .
(٧) ط : حلف .
(٨) ط : فقال الأمير للسلطان : من المصلحة .
(٩) عن ط وحدها .
(١٠) أ، ب: غلاماً، وهو مخالف للسياق النحوي.
(١١) أ، ب : يخدمه .
(١٢) أ، ب : ويضع الطعام بين يديه.
(١٣) أ، ب : قبلت .
(١٤) أ ، ن : فقال ابن مسعود إِنهم.
(١٥) ط : غلامي هذا فعلت ليبشرهم.

٢٠
أحداث سنة ٦٠٤ هـ
بتحصيل (١) المال، فقال: نعم، فجهز معهما من يحفظهما (إِلى مدينة) خوارزم٢). فلما اقتربوا
( من ) مدينة خوارزم سبق الملك إِليها . فلما رآه الناس فرحوابه فرحاً شديداً [ جداً ]، ودقت البشائر في
سائر بلاده ، وعاد الملك إِلى نصابه ، واستقر السرور بإِيابه ، وأصلح ما كان وهى من مملكته بسبب ما
اشتهر من قتله (٣) ، وحاصر هراة وأخذها عنوة .
وأما الذي كان ( قد أسره فإنه قال يوماً للأمير مسعود الذي يتوجّه لي وینوّهون به أن خوارزم شاه قد
قتل(٤) ، فقال: لا، هو الذي كان) في أسرك، فقال له: فهلاَّ أعلمتني به حتى كنت أرذُه موقَّراً معظّماً ؟
( فقال : خفتك عليه ) ، فقال: سر بنا إِليه ، فسارا إِليه فأكرمهما إِكراماً زائداً ، وأحسن إِليهما .
وأما غدر صاحب سمرقند ، فإِنه قتل كل من كان ببلده٥) من الخوارزمية ، حتى كان الرجل يُقطع
قطعتين ويُعلَّق في السوق كما تعلَّق الأغنام ، وعزم على قتل زوجته بنت خوارزم شاه ، ثم رجع عن قتلها
وحبسها في قلعةٍ وضيَّق عليها ، فلما بلغ الخبر إِلى [ الملك ] خوارزم شاه سار إِليه في الجنود ( فنازله )
وحاصر سمرقند فأخذها قهراً وقتل من أهلها نحواً من مئتي ألف ، وأنزل الملك من القلعة وقتله صبراً بين
يديه ، ولم يترك له نسلاً ولا عقباً ، واستحوذ خوارزم شاه على تلك الممالك التي هنالك .
[ وفيها ] تحارب الخطا وملك التتار كشلي خان المتاخم لمملكة الصين ، فكتب ( ملك ) الخطا إِلى
خوارزمُ(٦) شاه يستنجده(٧) على التتار ويقول: متى غلبونا(٨) خلصوا إِلى بلادك، وكذا (وكذا) . وكتب
التتار إِليه أيضاً يستنصرونه على الخطا ويقولون : هؤلاء أعداؤنا وأعداؤك ، فكن معنا عليهم ، فكتب
خوارزم شاه إِلى كلٍّ من الفريقين يطيِّب قلبه ، وحضر الوقعة بينهم ( وهو متحيِّز عن الفريقين ، وكانت
الدائرة على الخطا فهلكوا إِلا القليل منهم ، و) غدر(٩) التتار ما كانوا عاهدوا ١) عليه خوارزم شاه ،
فوقعت بينهما١١) الوحشة الأكيدة ، وتواعدوا للقتال ، ( وخاف منهم خوارزم شاه وخرّب بلاداً كثيرة
(١) ط : ثم يسعى في تحصيل المال.
(٢) ط : خوارزم شاه . ولفظة شاه زائدة هنا لأن المقصود المدينة لا الملك .
(٣)
أ ، ب : من عدمه .
أ : قال يوماً لابن مسعود توحون أن خوارزم شاه قد عدم .
(٤)
ط : من كان في أسره .
(٥)
ط : لخوارزم شاه .
(٦)
(٧) أ : يستنجدونه .
(٨)
ب : غلبوا .
(٩) أ : غدروا التتار . وهي لغة مفضولة.
(١٠) ب : ما كانوا وقفوا عليه .
(١١) ط : بينهم .