النص المفهرس
صفحات 101-120
١٠١ وفيات سنة ٥٣٢هـ محمد الحريري بتكميل المقامات ، وكان سبب ذلك أن أبا محمد كان جالساً [ ذات يوم (١) في مسجد بني حرام في محلة من محال البصرة ، فدخل عليهم شيخ ذو طمرين ، فقالوا : مَنْ أنتَ ؟ قال : أنا رجل من سروج ، يقال لي أبو زيد . فعمل الحريري المقامة الحرامية ، واشتهرت في الناس ، فلما طالعها الوزير أنوشروان أُعجب بها ، وكلَّف أبا محمد الحريري أن يزيد عليها غيرها ، فعمل معها تمام الخمسين مقامة ، فهي هذه المشهورة المتداولة بين الناس . وقد كان الوزير أنوشروان كريماً [ ممدَّحاً غير أنه كان يُنسب إلى التشيع ]٢) ، وقد مدحه الحريري صاحب المقامات: [ من الطويل ] وإنْ كانَ فيه راحَةٌ لأخي الكَرْبِ ألا ليتَ شِعري والثّمنّي تَعلَّةُ(٣) أَتَذْرونَ أَنّي مُذْ تناءتْ ديارُكُمْ أكابدُ شَوْقاً ما يزالُ أُوارُ(٥) وأَذْكرُ أيامَ التّلاقي فأنثي(٦) ولي حتَّةٌ في كلِّ وقت إليكُمْ فوالله لَوْ أنّي كتمتُ هواكمُ ومما شجا قلبي المعنّى وشَفَّه وقد كنتُ لا أخشى مع الذنب جفوةً ولمّا سرى الوَفْدُ العراقيُّ نحوكم جعلتُ كتابي نائباً عن ضرورةٍ وَنَفَّذْتُ(٨) أيضاً بضعةً من جوارحي ولستُ أرى تذكارَكُم بَعْدَ خُبْرِكُمُ (١) وشَطَّ اقترابي(٤) من جنابِكم الرَّحْبِ يقلّبني في الليلِ جنباً على جَنْبٍ لتَذْكَارِها بادي الأسى طائرَ اللُّبِّ ولا حنّةُ الصّادي إلى البارد العذبِ(٧) لما كان مكتوماً بشرقٍ ولا غربِ رضاكم بإهمالِ الإجابةِ عن كتبي فقد صرتُ أخشاها وما ليَ من ذنبِ وأعوزني المسرى إليكم مع الركبِ ومَنْ لم يجدْ ماءً تيمَّمَ بالتُّربِ الْتُنْبئكم(٩) [عن شرا١٠) حالي وتَسْتَنْبِي بمكرُمةٍ حَسْبي اعتذارُكُ(١٢) حَسْبي (١) ليس في ط . (٢) ليس في ط . في الأصلين وط : لعله ، وما هنا عن المنتظم . (٣) (٤) المنتظم : افتراقي . (٥) ط : ما أزال أداره . (٦) ليس في ب . (٧) جاء هذا البيت في ب بعد الذي يليه . (٨) ط: ويعضد ... تنبيكم عن سرحالي. (٩) ط : تنبيكم . (١٠) ط : سر . (١١) ط :... إذكاركم بعد خيركم. (١٢) المنتظم : اهتزازكم. ١٠٢ أحداث سنة ٥٣٣ هـ ووفياتها ثم دخلت سنة ثلاث وثلاثين وخمسمئة فيها : كانت زلزلة عظيمة(١) بمدينة جنزة٢)، فمات(٣) بسببها مئتا ألف وثلاثون ألفاً، وصار مكانها ماءً أسود ، عشرة فراسخ في مثلها . وزُلزل أهل حلب في ليلة واحدة ثمانين مرة . وفيها : وضع السلطان مسعود(٤) مكوساً كثيرة عن الناس ، وكثرت الأدعية له(٥) . وفيها : كانت وقعة عظيمة بين السلطان سنجر وخوارزم شاه ، فهزمه سنجر ، وقتل في المعركة ولد٦) ، فحزن عليه والده حزناً شديداً . وفيها : قُتل صاحب دمشق شهاب الدين محمود بن تاج الملوك بوري بن طغتكين قتله(٧) ثلاثة من خواصه ليلاً، وهربوا من القلعة ، فأُدرك اثنان فصُلبا ، وأفلت واحد . [ وملك بعده أخوه كمال الدين محمد بن تاج الملوك ، وكان ببعلبك قبل ذلك ، فهلك بعده ببعلبك عماد الدين زنكي ، واستناب عليها الأمير نجم الدين أيوب والد الملك صلاح الدين والملك العادل أبي بكر وذريتهما (1) . وفيها : صُرف(٩) اليهود والنصارى عن المباشراتُ(١٠)، ثم أُعيدوا قبل شهر(١١). وحج بالناس فيها نظر الخادم ، أثابه الله . وممن توفي فيها من الأعيان : زاهر(١٢) بن طاهر(١٣) بن محمد، أبو القاسم بن أبي عبد الرحمن بن أبي بكر الشَّخَّامي ، المحدث المكثر الرحّال الجوّال ، سمع الكثير ، وأملى بجامع نيسابور ألف مجلس ، ويقال : إنه كان به مرض يُكثر (١) عن ط وحدها . (٢) ط: جبرت، والشذرات (١٠٢/٤ / خبزة). وفي نسخة (( كنجة)). (٣) آ : مات . (٤) آ : محمود . (٥) ليس في ب . (٦) ط : ولده في المعركة . (٧) ليس في ا . (٨) عن آوحدها . (٩) ط : عزل ، وفي المنتظم : طردت. (١٠) في المنتظم : أنهم طردوا عن الديوان والمخزن . (١١) لعله يقصد المباشرات بالأعمال، أي صرفوا عن الأعمال فلم يسمح لهم بمباشرتها ، والله أعلم (ع). (١٢) الترجمة في ط مختلفة في روايتها عما هنا. ولم أثبت الخلاف. (١٣) ترجمته في المنتظم (٧٩/١٠ - ٨٠) والعبر (٩١/٤) ولسان الميزان (٢/ ٤٧٠). ١٠٣ وفيات سنة ٥٣٣هـ بسببه الجمع من الصلوات ، فتكلم فيه أبو سعد السمعاني وقال : إنه كان يخلّ بالصلوات . وقد ردّ ابن الجوزي(١) على السمعاني بعذر المرض ، فالله أعلم . بلغ خمساً وثمانين سنة . وكانت وفاته بنيسابور في ربيع الآخر ، ودفن بمقبرة يحيى بن يحيى، رحمه الله (٢) . علي(٣) بن أفْلَح ، أبو القاسم الكاتب : وقد خَلع عليه المسترشد ، ولقبه جمال الملك ، وأعطاه أربعة دور ، وكانت له دار إلى جانبهن فهدمهن كلَّهن ، واتخذ مكانهن داراً هائلة ، طولها ستون ذراعاً في عرض أربعين ذراعاً . وأطلق له الخليفة أخشاباً وآجُرّاً وذهباً ، فبناها وغرِم عليها ابنُ أفلح مالً جزيلاً ، وكتب على أبوابها وطِرازاتها أشعاراً حسنة من نظمه ونظم غيره ، فمن ذلك ما هو على باب الدار(٤) : فباطني لَوْ علموا أعجبُ إنْ عَجِبَ الرّاؤُونَ(٥) من ظاهري يخجلٌ(٨) منها العارضُ الصّيّبُ شَيَّدني(٦) مَنْ كُفُّه مُزْنَةٌ(٧) فيَّ رياضاً نورُها مُذْهَبُ ودبَّجَتْ(٩) روضةُ أخلاقِه شمساً على الأيّام لا تَغْرُبُ صدرٌ كسا صدريَ مِنْ نوره وعلى الطرز مكتوب : [ من مجزوء الكامل ] ما عاش دارٌ فاخِرَهْ ومِنَ المروءةِ للفتى واعملْ لدار الآخرة فاقنغ من الدنيا بها وعدَتْ وهاتي ساخره(١) هاتيك(١٠) وافيةٌ بما المنتظم (١٠ / ٨٠) وهو من مشايخه ومشايخ ابن عساكر . (١) مزجت ط بين الترجمتين على النحو التالي : ودفن بمقبرته . يحيى بن يحيى بن علي بن أفلح . (٢) (٣) ترجمته في المنتظم (١٠ / ٨٠ - ٨٤) وتاريخ الإسلام (٥٩٨/١١ -٥٩٩). بينهما مختلف عن ط . وقال ابن الجوزي : فمن الحوادث فيها أنه طردت الكتاب اليهود والنصارى من الديوان (٤) والمخزن . المنتظم (١٠ /٧٨) وفي التاج : بشر : وهو المجاز : باشر فلان الأمر إذا وليه بنفسه. (٥) المنتظم : الزوار . (٦) ط : شد الاباني . (٧) آ : شيدني كفه من مزنة . (٨) المنتظم : يحمل . (٩) ط : ورنحت . (١٠) ط : هاتيك وافيت بما وعدت وهاتي باترة والبيت في المنتظم . (١١) المنتظم : ساحرة . ١٠٤ وفيات سنة ٥٣٣هـ وفي موضع آخر مكتوب : [ من المتقارب ] أعارته من حسنها رونقا نِ ألا يُلمّ بها مَوْبِقا٢ً) بنى مُغْرباً كان أو مُشْرقا ونادٍ كأنّ جِنانَ الخلو(١) وأعطتْه من حادثاتِ الزما فأضحى یتیهُ علی کُلِّ ما وتَمْشي الضيوفُ به طُرَّقا تظلّ(٣) الوفودُ به مُكَّفاً كِ والفضلِ مهما أرَدْت البَقا بقيتَ له يا جمالَ الملو وسالمَهُ فیكَ ریبُ الزمان وُوَقّيْتَ فِيه الذي يُتَّقَى فما - والله(٤) - صدقت هذه الأماني، بل عما قريب، [ بعد نيلها }°)، اتهم الخليفة [ ابنَ أفلح (٦) بأنه يكاتب دُبيساً ، فأمر بتخريب هذه الدار(٧)، فلم يبق فيها جدار، وصارت خرابة(٨) بعدما كان قد حسن فيها المقام والقرار ، وهذه حكمةُ من يقلّب الليل على النهار ، وتجري بمشيئته الأقدار(٩) ، وهي حكمته في كل دار بنيت بالأشَر والبَطَر ، وفي كل لِباس لُبس على التِّيه والكِبْر والأشَر. وقد أورد له ابن الجوزي(١٠) أشياء حسنة من نظمه ونثره ، فمن ذلك قوله : [ من البسيط ] قَدْ مارسوا الحُبَّ حتى لانَ أصْعَبُه دَعِ الهَوَى أُناسٍ يُعرفونَ به والشيءُ صعبٌ على مَنْ لا يجرّبه بلوتَ نفسَكَ فيما لستَ تَخْبُر١١٥) فربّ مُدركِ أمٍ(١٣) عزَّ مطلبه ◌ِقْنِ(١٢) اصطباراً وإن لم تستطع جدداً (١) ا، ط : الخلد. ولا يستقيم بها الوزن . (٢) المنتظم : أن لا تسلم به موثقاً . (٣) آ : يظل . (٤) عن ط وحدها . ليس في ط . (٥) ليس في ط . (٦) (٧) ط : فأمر بخراب داره تلك . (٨) ط : خربة . (٩) ط : وما تجري بمشيئته . (١٠) المنتظم (١٠/ ٨٢). (١١) ط : أدخلت نفسك فيما لست تجربه . (١٢) ط: امن، وفي المنتظم (١٠ / ٨٢): افن. واللفظة مهملة النقط في ب: امن. (١٣) في المنتظم : أمراً . ١٠٥ أحداث سنة ٥٣٤هـ في كل يومٍ ويُعييني (٢) تقلُُّه أحنى (١) الضلوعَ على قلبٍ يُخيّرني ولامعُ البرقِ من نعمانَ يطربُه تناوحُ الريحِ من نَجْدٍ يُهَيِّجُه وله أيضا٣ً): [ من الرمل ] فترقَّقْ أيُّها الحادي بنا هُذِهِ الخَيْفُ وهاتِيكَ مِنَى نَنْدُبُ الرَّبْعَ وَنَبْكِي الدِّمَنَا(٤) وَاحْبِسِ الرَّكْبَ عَلَيْنَا سَاعَةٌ فلِذا الموقِفِ أَعْدَدْتُ البُكا ولذا اليومِ الدُّموعُ تُقْتَنَى يا أَعاد(٦) اللهُ ذاكَ الزَّمَنا زَمَن٥ُ) كانَ وَكُنَّا جِيرَة كان مِنْ غَيْرٍ تَراضٍ بَيْنَ(٧) بَيْنَنَا يَوْمُ أُثيلاتِ التّقا ثم دخلت سنة أربع وثلاثين وخمسمئة فيها : حاصر زنكي دمشق ، فحصّنها الأتابك معين الدين أُنَر(٨) مملوك ◌ُغْتكين ، فاتفق موت ملكها جمال الدين محمد(٩) بن بوري بن طغتكين ، فأرسل معين الدين إلى أخيه مجير الدين أبق(١٠)، وهو ببعلبك ، فملّكه دمشق ، فذهب زنكي إلى بعلبك ، فأخذها ، واستناب عليها نجم الدين أيوب(١١). وفيها : دخل الخليفة[ المقتفي لأمر الله (١٢) على الخاتون فاطمة أخت (١٣) السلطان مسعود، وأغلقت بغداد أياماً ، وكان وقتاً مشهوداً . (١) ا: احنو، ط : احنٍ. (٢) ط : يعيّيني ، وبدون واو العطف. (٣) ب : ومن ذلك قوله ، ط : وقوله . (٤) ط : نندب الدار ونبكي الدنا. (٥) ط : زماننا . ولا يستوي بها الوزن . (٦) ط : فأعاد . (٧) ط : بيننا يوم ائتلاف نلتقى . (٨) ط : بن وهو تصحيف وسترد وفاته في حوادث سنة ٥٤٤ من هذا الجزء . (٩) ط : محمود . (١٠) ط : أتق . (١١) بعدها في ط : صلاح الدين ، وهو تصحيف لأن نجم الدين ليس صلاح الدين بل هو والده. (١٢) ليس في ط . (١٣) ط : بنت . ١٠٦ وفيات سنة ٥٣٤ هـ ـ أحداث سنة ٥٣٥هـ وفيها : نُودي للصلاة على رجل صالح ، فاجتمع الناس بمدرسة الشيخ عبد القادر ، ثم اتفق أن الرجل عَطَس فأفاق . وحضرت جنازةُ رجل آخر فصلى عليه [ ذلك الجمع الكثير ١٣) . وفيها : نقصت المياه من سائر الدنيا . وفيها : ولد صاحب حماة تقي الدين عمر بن شاهنشاه بن أيوب بن شاذي(٢). وممن توفي فيها من الأعيان : أحمد بن جعفر بن الفرج ، أبو العباس الحربي(٣): أحد العبّاد الزهاد . سمع الحديث ، وكانت له أحوال صالحة ، حتى كان يقال : إنه كان يُرى في بعض السنين بعرفات ولم يكن حج في تلك السنة . عبد السلام بن الفضل أبو(٤) القاسم الجيلي(٥): سمع الحديث ، وتفقّه على إلْكِيا الهرّاسي ، وبرع في الأصول والفروع وغير ذلك . وولي قضاء البصرة ، وكان من خيار القضاة ، رحمه (٦) الله . ثم دخلت سنة خمس وثلاثين وخمسمئة فيها : وصلت البُردة والقضيب إلى بغداد، وكانا [ قد أُخذا (٧) من المسترشد سنة تسع وعشرين وخمسمئةُ(٨) ، فحفظهما السلطان سَنْجر عنده حتى ردّهما في هذه السنة . (١) عن ط وحدها . (٢) ط : شاري . تصحيف . (٣) ترجمته في المنتظم (١٠ /٨٦) وتاريخ الإسلام (١١/ ٦٠٧). (٤) آ : بن . ترجمته في المنتظم (١٠ /٨٧) وتاريخ الإسلام (٦١٣/١١). (٥) عن ب وحدها . (٦) (٧) ليس في ط . (٨) في (ط): ((وكانا مع المسترشد حين هرب سنة تسع وعشرين)) وفيه إشكال لأن المسترشد لم يهرب وإنما أسر في الحرب، ثم اغتيل. وفي آ: ((وكانا قد أخذا مع المسترشد سنة تسع وعشرين)) والأحسن هو قول ابن الأثير الذي نقل المؤلف منه هذا النص: ((وكانا قد أخذا من المسترشد)) ( الكامل ٧٩/١١ ط. صادر) . أما الذهبي فذكر أن البردة والقضيب كانا مع الراشد لما قتل بظاهر أصبهان ( تاريخ الإسلام ١١/ ٥٣٥) ، وهو احتمال قوي إذ قد يكون الراشد أخذهما معه حين هرب إلى الموصل ، ثم كانا معه حين قتل بظاهر أصبهان سنة ٥٣٢، والله أعلم ( بشار ) . ١٠٧ وفيات سنة ٥٣٥هـ وفيها : كملت المدرسة الكمالية ببغداد المنسوبة إلى كمال الدين أبي الفتوح حمزة بن طلحة صاحب المخزن . ودرّس فيها الشيخ أبو الحسن بن الخل(١)، وحضر عنده الأعيان والرؤساء رحمه الله تعالى. وممن توفي فيها من الأعيان : إسماعيل بن محمد بن الفضل علي بن أحمد ، أبو القاسم الطلحي الأصبهاني(٢) ، سمع الكثير ، ورحل ، وكتب ، وأملى بأصبهان قريباً من ثلاثة آلاف مجلس ، وكان إماماً في الفقه والحديث والتفسير واللغة ، حافظاً متقناً . توفي ليلة عيد الأضحى ، وقد قارب الثمانين ، ولما أراد الغاسل تنحية الخِرقة عن فرجه ، ردّها بيده ، وقيل : إنه وضع يده على فرجه(٣) . محمد بن عبد الباقي بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن الربيع [ بن ثابت (٤) بن وهب ابن مَشْجعة بن الحارث بن عبد الله بن كعب بن مالك(٥) الأنصاري : سمع الحديث ، وتفرّد عن جماعة من المشايخ ، وأملى الحديث في جامع القصر ، وكان مشاركاً في علوم كثيرة . وقد أسر في صغره في أيدي الروم ، فأرادوه(٦) أن يتكلم بكلمة الكفر ، فلم يفعل ، وتعلم منهم خط الروم وكان يقول : من خدم المحابر خدمته المنابر . ومن شعره الذي أورده له ابن الجوزي(٧) عنه وسمعه منه قوله: [ من الكامل ) احْفَظْ لِسانَكَ لا تَبُخْ بثلاثَةٍ سنِّ [ ومالٍ - ما استطعتَ - ومَذْهَبٍ ]٨) بمكفّرٍ وبحاسدٍ ومكذّب فعلى الثلاثةِ تُبْتَلَى بثلاثةٍ ومن ذلك قوله : [ من الكامل ] لي مدةٌ لا بدَّ أبلغُها فإذا انقضتْ وتصرَّمت مُتُّ (١) ط: أبو الحسن الحلي، وهو تصحيف. والخبر في المنتظم (٨٩/١٠) وسترد ترجمته في حوادث سنة ٥٥٢ . (٢) ترجمته في المنتظم (٩٠/١٠) وابن الأثير (٣٦٩/٨) وتذكرة الحفاظ (٢/ ٧٠) والعبر (٩٤/٤ - ٩٥) ومرآة الجنان ( ٢٦٣/٣ ) . (٣) هذا من المبالغات التي لا تصح (ع). (٤) آ : بن الربيع . مكررة . (٥) ترجمته في المنتظم (٩٢/١٠ - ٩٤) وابن الأثير (٣٦٩/٨) ومرآة الزمان (١٧٨/٨) والعبر (٩٦/٤) ومرآة الجنان ( ٢٦٣/٣) وذيل ابن رجب (١٩٢/١ -١٩٨) والمنهج الأحمد (٢٨٦/٢) وسير أعلام النبلاء (٢٣/٢ - ٢٨ ) . (٦) ط : على أن يتكلم . (٧) المنتظم (١٠/ ٩٢ - ٩٤). (٨) ليس في أ. ١٠٨ أحداث سنة ٥٣٦هـ لو عانَدَتْني الأَسدُ ضاريةً ما ضرَّني ما لم يجِ الوقتُ ومن ذلك قوله : وللمفاليسِ دارُ الضَّنكِ والضِّيقِ بَغْدادُ دارٌ لأَهْلِ العِلْمِ طَيِّبةٌ كأنني مصحفٌ في دارِ زِندیقِ ظللتُ حيرانَ أمشي في أزقَّتها قال ابن الجوزي (١) : بلغ من العمر ثلاثاً وتسعين سنة ، لم تتغيّر حواسه وعقله . وكانت وفاته في ثاني رجب من هذه السنة ، وحضر جنازته الأعيان والناس ودفن قريباً من قبر بشر . يوسف بن أيوب [ بن يوسف (٢) بن الحسن (٣) بن وَهْرَة٤ُ)، أبو يعقوب الهمذاني (٥): تفقّه بالشيخ أبي إسحاق ، وبرع في الفقه والمناظرة ، [ ثم ترك ذلك (٦)، واشتغل بالتعبُّد (٧) وصحب الصالحين ، وأقام بالجبال ، ثم عاد إلى بغداد ، فوعظ بها ، وحصل له قبول . وتوفي في ربيع الأول ببعض قرى هراة ، رحمه الله ثم دخلت سنة ست وثلاثين وخمسمئة فيها : كانت حروب كثيرة بين السلطان سَنْجر [ وبين السلطان (٩) خوارزم شاه . فاستحوذ خوارزم شاه على مرو بعد هزيمة سنجر، فقَتلُ(١٠) بها ، وأساء التدبير بالنسبة إلى الفقهاء الحنفية الذين بها ، وكان جيش خوارزم شاه ثلاثمئة ألف مقاتل . وفيها : كمل عمل بَثْقُ(١١) النهروان، وخلع بهروز شحنة بغداد١٢) على الصُّنَّاع جباب الحرير (١) في المنتظم (١٠ / ٩٤) والرواية فيه: ورأيته بعد ثلاث وتسعين صحيح الحواس لم يتغير منها شيء. (٢) ليس في ب . (٣) هكذا في النسخ والمنتظم والكامل، وفي كتب الذهبي: (( الحسين)). ط : زهرة ، والضبط عن ابن خلكان . (٤) ترجمته في المنتظم (٩٤/١٠ - ٩٥) وابن الأثير (٣٩٨/٨) ومرآة الزمان (١٠٠/٨) ووفيات الأعيان (٧٨/٧ - ٨١) (٥) والعبر (٩٧/٤) وسير أعلام النبلاء (٦٦/٢٠ -٦٩) وتاريخ الإسلام (٦٤٣/١١) ومرآة الجنان (٢٦٤/٣ و٢٦٥). (٦) عن ط وحدها . ط : ثم اشتغل بالعبادة . (٧) (٨) جملة : رحمه الله . عن ب وحدها . (٩) ليس في ط . (١٠) ط : ففتك . (١١) ط : تحمل عمل دمشق النهروز وخلع نهروز. وبثق النهر بَثْقاً وبِثْقاً وتبثاقاً : كسر شطه لينبثق الماء ( القاموس ). (١٢) آ : الشحنة ببغداد. وط وب : الشحنة . فقط. ١٠٩ وفيات سنة ٥٣٦هـ الرومي(١). وركب هو والسلطان مسعود في سفينة في ذلك النهر ، وفرح السلطان بذلك ، وكان قد صرف(٢) على ذلك النهر سبعين ألف دينار . وفيها : حج كمال الدين بن طلحة(٣) صاحب المخزن ، وعاد فتزهد ، وترك العمل ، ولزم داره . وفيها : عقدت الجمعة بمسجد العباسيين بإذن الخليفة . وحج بالناس نظر الخادم(٤) . وممن توفي فيها من الأعيان : إسماعيل بن أحمد بن عمر بن أبي الأشعث ، أبو القاسم بن أبي بكر السمرقندي(٥) الدمشقي ثم البغدادي : سمع الكثير ، وتفرّد بمشايخ ، وكان سماعه صحيحاً ، وأملى بجامع المنصور مجالس كثيرة نحواً من ثلاثمئة مجلس [ وكانت وفاته في هذه السنة ]٦) ، وقد جاوز الثمانين ، رحمه الله . يحيى بن علي بن محمد بن علي، أبو محمد ( بن )٧) الطراح(٨) المُدير(٩): ولد سنة تسع وخمسينٌ(١٠) وأربعمئة، وسمع الكثير، وأسمع . وكان شيخاً حسناً(١١) مهيباً ، كثير العبادة . توفي في رمضان منها١٢) . (١) ط : على حباب صباغ الحرير الرومي. (٢) ط : صرف السلطان . (٣) ب، ط: كمال الدين طلحة. والخبر في المنتظم (١٠/ ١٠٢). عن آوحدها . (٤) (٥) ترجمته في المنتظم (٩٨/١٠ - ٩٩) وتاريخ الإسلام (٦٥٠/١١ - ٦٥٢). (٦) ط : توفي . (٧) من ط ، ولا بد منها . (٨) ترجمته في المنتظم (١٠ / ١٠١ - ١٠٢) وتاريخ الإسلام (٦٦٦/١١ - ٦٦٧) والعبر (٩٩/٤) ومرآة الجنان (٢٦٧/٣) . (٩) في (ط): ((المدبر)) بالباء الموحدة ، وهو تصحيف، وبيت بني الطراح معروفون، وقيدته كتب المشتبه بالياء آخر الحروف ( بشار) ، وقال السمعاني : وكان مدير قاضي القضاة أبي القاسم الزينبي ( تاريخ الإسلام ٦٦٧/١١) . والمدير هو الذي يحفظ السجلات ( بشار). (١٠) في آ، ط: ((وعشرين)) ولا يصح البتة ولم يقل به أحد، والصواب ما أثبتناه ، وهو الذي في المنتظم لابن الجوزي (١٠١/١٠)، وذكر الذهبي أنه ولد قبل الستين وأربع مئة، ونقل ذلك من ذيل تاريخ بغداد لأبي سعد السمعاني تاريخ الإسلام (٦٦٧/١١) . (١٢) في آ: ((وكانت وفاته في رمضان من هذه السنة عن مئة وسبع سنين رحمه الله تعالى ورضي عنه آمين))، ولا أشك أن= (١١) ليس في ا. ١١٠ أحداث سنة ٥٣٧هـ - أحداث سنة ٥٣٨هـ ووفياتها ثم دخلت سنة سبع وثلاثين وخمسمئة فيها : ملك عماد الدين زنكي الحديثة ، ونقل آل مهارش منها إلى الموصل ، ورتّب فيها نُؤَّاباً من جهته(١) . ثم دخلت سنة ثمان وثلاثين وخمسمئة فيها : تجهز السلطان مسعود(٢) ليأخذ الموصل والشام من [ عماد الدين (٣) زنكي ، فصالحه على مئة ألف دينار ، فدفع إليه منها عشرين ألف دينار ، وأطلق له الباقي ، وسبب ذلك أن ابنه سيف الدين غازي كان لا يزال في خدمة السلطان مسعود . وفيها : ملك [ عماد الدين }(٤) زنكي بعض بلاد بكر . وفيها : حصر الملك سَنْجر خوارزم شاه ، ثم أخذ منه مالاً وأطلقه . وفيها : وجد رجل يفسق بصبي فأُلقي من رأس منارة . وفي ليلة الثلاثاء الرابع والعشرين من ذي القعدة زلزلت الأرض . وحج بالناس نظر الخادم ، [ أثابه الله تعالى }(٥) . وممن توفي فيها من الأعيان : عبد الوهاب بن المبارك بن أحمد ، أبو البركات الأنماطي(٦) الحافظ: [ سمع الكثير، وحدث (٧) . وكان ثقة ديّناً ورعاً طليق الوجه ، سهل الأخلاق . توفي في المحرم عن ست وتسعين سنة . هذا من زيادة الناسخ الذي وجد تاريخ مولده المحرف فأضاف هذه العبارة التي لم يقل بها أحد من معاصريه وتلامذته = مثل ابن السمعاني وابن عساكر وابن الجوزي وغيرهم ، وما أثبتناه من ( ط ) هو الصواب . ( بشار ) . (١) هكذا جاءت حوادث السنة في النسخ مبتسرة، ولم يذكر ابن كثير من توفي فيها من الأعيان (بشار). (٢) آ : محمود . (٣) ليس في ط . (٤) ليس في ط . (٥) عن آوحدها . (٦) ترجمته في المنتظم (١٠٨/١٠) وابن الأثير (٧/٩) والعبر (١٠٤/٤) ومرآة الجنان (٢٦٨/٣ -٢٦٩) وذيل ابن رجب (٢٠١/١ - ٢٠٣) والمنهج الأحمد (٢٩١/٢). (٧) ليس في ط . ١١١ أحداث سنة ٥٣٩هـ علي بن طِرَاد بن محمد بن علي الزَّيْنبي(١) ، الوزير العباسي ، أبو القاسم نقيب النقباء على الطائفتين(٢) في أيام المستظهر : ووزر للمسترشد [والمقتفي، ثم عزل، وأُعيد ، ولم يلِ الوزارة من العباسيين غيرُه . وقد سمع الكثير، وأسمع (٣) . وتوفي في رمضان عن ست وسبعين سنة، [ رحمه الله تعالى ]٤) . الزمخشري(٥) محمود بن عمر بن محمد بن عمر ، أبو القاسم الزمخشري : صاحب (( الكشاف)) في التفسير، و(( المفصّل)) في النحو ، وغير ذلك من المصنفات المفيدة . وقد سمع الحديث ، وطاف البلاد [ في طلب العلم]٦) ، وجاور بمكة مدة ، وكان يُظهر مذهب الاعتزال ويصرّح بذلك في تفسيره ، ويناظر عليه ، ثم كانت وفاته بخوارزم ليلة عرفة [ من هذه السنة ]٧)، رحمه الله ورضي عنه(٨). ثم دخلت سنة تسع وثلاثين وخمسمئة فيها : أخذ العماد زنكي الرُّها وغيرها من حصون الجزيرة من أيدي الفرنج ، وقتل منهم خلقاً كثيراً ، [ وسبى نساءً كثيرة (٩)، وغنم أموالاً جزيلة، وأزاح ١٠) عن المسلمين كُرَباً شديدة كثيرة(١١)، جزاه الله خيراً . (١) ترجمته في المنتظم (١٠٩/١٠) وابن الأثير (٨/٩) والعبر (١٠٤/٤) ومرآة الجنان (٢٦٩/٣). (٢) يعني : العلويين والعباسيين . (٣) ليس في ط . (٤) عن آوحدها . (٥) ترجمته في المنتظم (١١٢/١٠) ومعجم الأدباء (١٢٦/١٩ - ١٣٥) وابن الأثير (٨/٩) وإنباه الرواة (٢٦٥/٣) ووفيات الأعيان (١٦٨/٥ - ١٧٤) وتلخيص مجمع الآداب في معجم الألقاب (ج٢/ق٣٩٢/٢) والعبر (١٠٦/٤) ومرآة الجنان (٢٦٩/٣). (٦) عن آوحدها . (٧) ط: منها. وبعد هذا في ا: ((عن ست وتسعين سنة))، وفي ط: (( عن ست وسبعين سنة))، وكله غلط لا يصح ولا يخفى مثل هذا عن ابن كثير ، فالرجل ولد سنة ( ٤٦٧ ) ، أجمعت على ذلك مصادر ترجمته ، بل حدده ابن خلكان باليوم فقال: (( وكانت ولادة الزمخشري يوم الأربعاء السابع والعشرين من شهر رجب سنة سبع وستين وأربعمئة بزمخشر ؛ وتوفي ليلة عرفة سنة ثمان وثلاثين وخمس مئة )) ( وفيات الأعيان ٥/ ١٧٣) ، فيكون عمره إحدى وسبعين سنة وأربعة أشهر ونصف تقريباً ، فلعل هذا من إضافات بعض القراء أو النساخ ( بشار ) . (٨) ليست جملتا الدعاء الأخيرتان في غيراً. (٩) ليس في ا. (١٠) ط : وأزال . (١١) ط : كرباً شديداً . ١١٢ وفيات سنة ٥٣٩هـ وحجّ بالناس [ أمير الجيوش ﴾(١) نظر الخادم ، وتنافس هو وأمير مكة فنُهب (٢) الحجيجُ وهم يطوفون . وممن توفي فيها من الأعيان : إبراهيم بن محمد بن منصور بن عمر ، أبو البدر(٣) الكرخي(٤) : تفقّه بالشيخ أبي إسحاق ، وأبي سعد المتولي ، حتى صار أوحد زمانه فقهاً وصلاحاً . ومات في هذه السنة . سعد(٥) بن محمد بن(٦) عمر، أبو منصور(٧) بن الرزاز(٨): سمع الحديث ، وتفقه بالغزالي والشاشي والمتولي وإلكِيا الهراسي وأسعد الميهني ، وولي تدريس النظامية. وكان له سمت حسن ووقار وسكون . وكان يوم جنازته مشهوداً ، ودفن عند الشيخ أبي إسحاق. عمر بن إبراهيم بن محمد بن أحمد(٩) بن علي بن الحسين بن علي بن حمزة بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب القرشي العلوي ، أبو البركات الكوفي ثم البغدادي(١٠) : سمع كثيراً(١) ، وكتب كثيراً . وأقام بدمشق مدة ، وكانت له معرفة جيدة بالفقه والحديث والتفسير واللغة والأدب . وله تصانيف في النحو . وكان خشن العيش ، صابراً محتسباً . توفي في شعبان من هذه السنة عن سبع وتسعين سنة ، رحمه الله تعالى (١٢). (١) ليس في ط . (٢) ب : فنهبت . (٣) ط : أبو الوليد ، خطأ . ترجمته في المنتظم (١٠/ ١١٢ - ١١٣) والعبر (١٠٦/٤). (٤) كذا في الأصلين وط . وفي جميع المصادر : سعيد . (٥) (٦) لیس في ب . في بعض النسخ: (( بن منصور))، وهو تحريف ، وما هنا من ط ومصادر ترجمته ( بشار). (٧) (٨) ترجمته في المنتظم (١١٣/١٠) وابن الأثير (١٠/٩) والعبر (١٠٧/٤) ومرآة الجنان (٢٧١/٣). (٩) هكذا في النسخ والمنتظم، ونسبه بخط الذهبي: ((عمر بن إبراهيم بن محمد بن محمد بن أحمد)) ( تاريخ الإسلام ٧١٤/١١) نقله من أبي سعد السمعاني، وأبي موسى المديني وغيرهما. وكذلك هو في كتابه السير (١٤٥/٢٠) ( بشار ) . (١٠) ترجمته في المنتظم (١١٤/١٠) ومعجم الأدباء (١٥/ ٥٧) وإنباه الرواة (٣٢٤/٢) والعبر (١٠٨/٤) وميزان الاعتدال (٢٤٩/٢). (١١) ب : الكثير. (١٢) ليست لفظة (تعالى ) في ب. ١١٣ أحداث سنة ٥٤٠ هـ ووفياتها ثم دخلت سنة أربعين وخمسمئة فيها : حَصر علي بن دُبيس أخاه محمداً ، ولم يزل يحاصره حتى اقتلع من يده الحلة ، وملكها . وفي رجب دخل السلطان مسعود إلى (١) بغداد خوفاً من اجتماع عباس صاحب الرَّيِّ ومحمد شاه ابن محمود ، ثم خرج منها في رمضان . وحج بالناس قيما(٢) الأرجواني مملوك أمير الجيوش نظر ، بسبب ما كان وقع بين نظر وأمير مكة في السنة الماضية . وممن توفي فيها من الأعيان : أحمد بن محمد بن الحسن بن علي بن أحمد بن سليمان ، أبو سعد الأصبهاني(٣) ثم البغدادي : سمع الحديث ، وكان على طريقة السلف ، حلو الشمائل ، مطّرح الكلفة . ربما خرج إلى السوق بقميص وقلنسوة . وحجَّ إحدى عشرة حجة ، وكان يملي الحديث ، ويكثر الصوم . توفي بنهاوند في ربيع الأول من هذه السنة وقد قارب الثمانين . علي بن أحمد بن الحسين بن أحمد ، أبو الحسن اليزدي(٤) : تفقّه بأبي بكر الشاشي ، وسمع الحديث وأسمعه . وكان له ولأخيه قميص واحد، إذا خرج هذا لبسه(٥) وجلس الآخر في البيت (٦) وكذا الآخر(٧) موهوب بن أحمد بن محمد بن الخضر ، أبو منصور الجواليقي(٨): (١) ليس في ط . (٢) ط: أرجوان. وسترد ترجمة قيماز. في حوادث سنة ٥٥٥ من هذا الجزء. (٣) ترجمته في المنتظم (١١٦/١٠ - ١١٧) وابن الأثير (١١/٩) والعبر (١١٠/٤) ومرآة الجنان (٢٧٣/٣). ترجمته في المنتظم (١١٨/١٠) والعبر (١٤٣/٤ - ١٤٤) ومرآة الجنان (٢٩٨/٣). (٤) (٥) عن ط وحدها . (٦) ط : في البيت عرياناً . (٧) هكذا ذكر المؤلف وفاته في هذه السنة تبعاً لابن الجوزي في المنتظم وما أظن ابن الجوزي إلا واهماً ، فقد نقل ابن الجوزي هذه الترجمة من ذيل تاريخ بغداد لأبي سعد السمعاني ، وإن لم يصرح بذلك ، وأبو سعد ذكر وفاته في سنة (٥٥١) وقال - كما نقل الذهبي في تاريخ الإسلام (٣٢/١٢): ((سمعت منه وسمع مني)). وترجمه محب الدين ابن النجار في التاريخ المجدد لمدينة السلام ( ٤٨/٣ من طبعة الهند) وذكر وفاته في سنة ( ٥٥١) أيضاً، قال: وقرأت بخط أحمد بن شافع وفاته في تاسع جمادى الآخرة . ( بشار ) . (٨) ترجمته في المنتظم (١٠/ ١٧١) ومعجم الأدباء (٢٠٥/١٩) وابن الأثير (١١/٩) وإنباه الرواة (٣٣٥/٣) = ١١٤ أحداث سنة ٥٤١ هـ شيخ اللغة في زمانه ، باشر مشيخة اللغة بالنظامية بعد(١) شيخه أبي زكريا التبريزي مدة . وكان يؤمّ بالمقتفي ، وربما قرأ عليه الخليفة شيئاً من الكتب . وكان عاقلاً متواضعاً في ملبسه ، طويل الصمت ، كثير التفكر . وكانت له حلْقة بجامع القصر أيام الجمع . وكانت فيه لُكنة . وكان يجلس إلى جانبه المغربي معبّر المنامات . وكان فاضلاً لكنه كان كثير النعاس في مجلسه ، فقال فيه بعض الأدباء(٢): [ من الكامل ] وعُيُوبُها مَكْشُوفَةٌ لَنْ تُسْتَرا بَغْدادُ عِنْدِي ذَنْبُها لَنْ يُغْفَرا لُغَةَ وكَوْنُ المَغْرِبِيِّ مُعَبِّرا كَوْنُ الجَواليقيِّ فيها مُمْلِياً وَنَؤُومُ(٣) يَقْظَتِهِ يُعَبِّرُ في الكَرى مَأْسُورُ لُكْنَتِهِ يقولُ فَصَاحَةٌ ثم دخلت سنة إحدى وأربعين وخمسمئة في ليلة مستهل(٤) [ ربيع الأول منها ]°) احترق القصر الذي بناه المسترشد. وكان في غاية الحُسن ، وكان الخليفة المقتفي قد انتقل بجواريه وحظاياه إليه (٦) ليقيم فيه ثلاثة أيام ، فما هو إلا أن ناموا ، احترق عليهم القصر ، بسبب أنَّ جارية أخذت في يدها شمعة ، فعلِق لهبها ببعض الأخشاب ، فاحترق القصر ، وسلّم الله الخليفة وأهله . فأصبح فتصدّق بأشياء كثيرة ، وأطلق خلقاً من المُحَبَّسين . وفي رجبٍ منها(٧) وقع بين الخليفة وبين(٨) السلطان مسعود واقع ، فبعث الخليفة إلى الجوامع والمساجد ، فأُغلقت ثلاثة أيام ، حتى اصطلحا . وفي يوم الجمعة المنتصف (٩) من ذي القعدة جلس ابن العبادي(١٠) الواعظ ، فتكلم والسلطان مسعود والعبر (١١٠/٤ - ١١١) وتذكرة الحفاظ (١٢٨٦/٤) ووفيات الأعيان (٣٤٢/٥ - ٣٤٤) ومرآة الجنان = (٢٧١/٣) وذيل ابن رجب (٢٠٤/١ -٢٠٧) والمنهج الأحمد (٢٩٣/٢). (١) ليس في أ. (٢) الأبيات في وفيات الأعيان (٥/ ٣٤٤) برواية مختلفة. (٣) ط : ليوم . (٤) عن ط وحدها . (٥) عن ط وحدها . (٦) عن ط وحدها . (٧) عن ط وحدها . (٨) ليس في ط . (٩) ط : نصف ذي القعدة . (١٠) اسمه المظفر بن أردشير. وسترد ترجمته في حوادث سنة ٥٤٧ من هذا الجزء . ١١٥ أحداث سنة ٥٤١ هـ حاضر ، وكان قد وضع على الناس مكساً في البيع فاحشاً ، فقال في جملة وعظه : يا سلطان العالم أنت تطلق في بعض الأحيان للمغنِّي إذا طربتَ قريباً مما وضعت على المسلمين من هذا المكسُ(١) ، فهبني مغنِّياً وقد طربتَ ، فهب لي هذا المكس شكراً لنعمُ(٢) الله عليك، وأسقطه عن الناس ، فأشار السلطان بيده أن قد فعلتُ ، فضجّ الناس بالدعاء له ، وكتب بذلك سجلات ، ونودي في البلاد بإسقاط ذلك المكس ، ففرح الناس بذلك ، ولله الحمد والمنة . [ وفي هذه السنة (٣) قلَّ المطرُ جداً، وقلَّت مياهُ الأنهار، وانتشر جراد عظيم، وأصاب الناس داءٌ في حلوقهم ، فمات بذلك خلائق كثيرة ، فإنا لله وإنا إليه راجعون . وفيها : قُتل الملك عماد الدين زنكي بن قسيمُ(٤) الدولة آقسُنْقُر التركي(٥) ، صاحب الموصل وحلب وغيرهما من بلاد الشام والجزيرة . وكان محاصراً قلعة جعبر . وفيها : شهاب الدين سالم بن مالك العقيلي(٦) ، فبرطل بعض مماليك زنكي حتى قتلوه في الليلة الخامسة من ربيع الأول من هذه السنة . قال العماد الكاتب : وكان سكران(٧) ، والله أعلم . وقد كان زنكي من خيار الملوك ، وأحسنهم سيرة وشكلاً . وكان شجاعاً مقداماً حازماً ، خضعت له ملوك الأطراف ، وكان من أشد الناس غيرة على نساء الرعية ، وأجود الملوك معاملة ، وأرفقهم بالعامة . وملك(٨) من بعده بالموصل ولده [ سيف الدين غازي (٩) ، وبحلب ولده نور الدين محمود ، فاستعاد الملك نور الدين محمود هذا مدينة الزُّها ، وكان أبوه قد فتحها . ثم عصوا فقهرهم . وفيها : ملكت الفرنج - لعنهم الله - مدينة طرابلس الغرب. وفيها : استعاد صاحب دمشق مدينة بعلبك . (١) ط : في البيع مكساً فاحشاً . (٢) ط : لنعمة . (٣) ط : وفيها . ط : قيم الدولة . (٤) المنتظم (١١٩/١٠ و١٢١) وابن الأثير (١٣/٩). (٥) ابن الأثير (٩ / ١٧ ). (٦) جملة: ((وكان سكراناً )) يعود فيها الضمير - والله أعلم - إلى شهاب الدين سالم بن مالك العقيلي الذي كان في قلعة (٧) جعبر (ع ) . (٨) ط : وقام بالأمر . (٩) ط : سيف الدولة. ١١٦ وفيات سنة ٥٤١هـ وفيها : جاء(١) الأمير نجم الدين أيوب من جهة زنكي إلى صاحب دمشق ، فسلّمه القلعة ، وأعطاه إمرية(٢) عنده بدمشق . وفيها : قَتل السلطان مسعود حاجبه عبد الرحمن بن طُغْرِلْبَك ، وقتل عبَّاساً صاحب الرَّيّ وألقى برأسه إلى أصحابه ، فانزعج الناس ، ونهبوا خيام عباس . وقد كان عباس هذا من الشجعان المشهورين ، قتلت الباطنية (٣) جوهراً ، فلم يزل يقتل منهم حتى بنى مئذنة من رؤوسهم بمدينة الرَّي. وفيها : مات نقيب النقباء ببغداد محمد بن طِراد الزينبي ، فولي (٤) بعده علي(٥) بن طلحة الزينبي. وفيها : سقط جدار على ابنة الخليفة ، وكانت قد بلغت مبالغ النساء ، فماتت ، فحضر جنازتها الأعيان . [ وحج في هذه السنة نظام الدين بن جَهير الوزير ]٦) . [ وممن توفي فيها من الأعيان : زنكي بن آقسُنْقُر: تقدم ذِكر شيء من ترجمته [ في الحوادث (٧) ، [ وهو أبو نور الدين محمود الشهيد (٨)، وقد أطنب الشيخ [ شهاب الدين ]٩) [ أبو شامة]١٠) في ((الروضتين)) في ترجمته ، وما قيل فيه من نظم ونثر ، رحمه الله . سعد الخير بن محمد بن سهل بن سعد ، أبو الحسن المغربي الأندلسي الأنصاري(١١): رحل من الأندلس إلى الصين . وسمع الحديث ، وتفقّه بالغزالي ، وحصّل كتباً نفيسة . وروى عنه (١) عن آوحدها . (٢) ط: أمزبه، وفي بعض النسخ: ((إِمرته))، والصواب ما أثبتنا ، أي: جعله أميراً أو أعطاه إقطاعاً، وقال الذهبي: ((وأقطعه خبزاً بدمشق، وملّكه عدة قرى، فانتقل إلى دمشق وسكنها)) تاريخ الإسلام (١١/ ٧٥٢). ( بشار ) . (٣) ط : قاتل الباطنية مع مخدومه. (٤) ط : فتولى . (٥) في المنتظم ( ١١٩/١٠) : أبو أحمد طلحة بن علي . (٦) ما بين الحاصرتين مكانه في ط : وحج بالناس قطز الخادم . وفي ب : وحج بالناس نظر الخادم . (٧) ليس في ط . (٨) عن ط وحدها . (٩) ليس في ط . (١٠) عن ط وحدها . (١١) ترجمته في المنتظم (١٢١/١٠) وتاريخ الإسلام (١١/ ٧٨٢ - ٧٨٣)، والعبر (١١٢/٤) ومرآة الجنان ( ٢٧٤/٣ ) . ١١٧ وفيات سنة ٥٤١ هـ ابن الجوزي(١) وغيره ، وقد أوصى عند وفاته ببغداد أن يصلي عليه الغزنوي(٢)، وأن يدفن إلى جانب قبر عبد الله بن الإمام أحمد ، وحضر جنازته خلائق من الناس . شافع بن عبد الرشيد بن القاسم ، أبو عبد الله الجيلي (٣) الشافعي : تفقه على إلْكِيا الهرّاسي ثم على الغزالي ، وكان يسكن الكرخ ، وله حلقة بجامع المنصور في الزّواق . قال ابن الجوزي(٤) : وكنت أحضر حلقته . عبد الله بن علي بن أحمد بن عبد الله، أبو محمد سبط أبي منصور الزاهد(٥): قرأ القراءات ، وصنف فيها ، وسمع الحديث الكثير ، واقتنى الكتب الحسنة ، وأمّ في مسجده نيفاً وخمسين (٦) سنة. وختّمُ(٧) خلقاً كثيراً . قال ابن الجوزي(٨): وما سمعت أحداً أحسن(٩) قراءة منه . وحضر جنازته خلق كثير . عباس (١٠) شحنة ١١) الريّ : توصّل إلى أن مَلَكَها ، ثم قتله السلطان مسعود ، كما ذكرنا . وقد كان كثير الصدقات والإحسان إلى الرعية وقَتل من الباطنية خلقاً وابتنى من رؤوسهم منارة بالرَّيِّ ، وتأسف الناس عليه ، رحمه الله . محمد بن طِراد بن محمد الزينبي(١٢) ، أبو الحسن نقيب الهاشميين : وهو أخو علي بن طِراد الوزير ، سمع الكثير من أبيه وعمه أبي نصر وغيرهما ، وقارب السبعين . (١) قال ابن الجوزي في المنتظم (١٢١/١٠): وقرأت عليه الكثير. هو علي بن الحسين . سترد ترجمته في حوادث سنة ٥٥١ من هذا الجزء . (٢) ترجمته في المنتظم ( ١٠/ ١٢١ - ١٢٢). (٣) (٤) في المنتظم (١٢٢/١٠): وكنت أحضر حلقته وأنا صبي . (٥) ترجمته في المنتظم (١٢٢/١٠) وإنباه الرواة (١٢٣/٢) وابن الأثير (١٦/٩) والعبر (١١٣/٤) ومرآة الجنان (٢٧٥/٣) وذيل ابن رجب (٢٠٩/١ -٢١٢) والمنهج الأحمد (٢/ ٢٩٧). (٦) في المنتظم (١٢٢/١٠)، وتاريخ الإسلام (٧٨٤/١١): وأم في المسجد منذ سنة سبع وثمانين إلى أن توفي ، وهذا يعني أنه أمّ في هذا المسجد أربعاً وخمسين سنة . (٧) ط : وعلم ، وفي المنتظم : وقرأ عليه الخلق الكثير وختم مالا يحصى . (٨) المنتظم . (٩) في آ : أطيب . (١٠) ترجمته في المنتظم (١٢٣/١٠) وابن الأثير (١٥/٩) وتاريخ الإسلام (٧٨٤/١١). (١١) الشحنة في البلد من فيه الكفاية لضبطها من جهة السلطان (القاموس ). (١٢) ترجمته في المنتظم (١٢٣/١٠) وتاريخ الإسلام (٧٩٢/١١). ١١٨ أحداث سنة ٥٤٢ هـ وجيه بن طاهر بن محمد بن محمد، أبو بكر الشَّخَامي(١) ، أخو زاهر : وقد سمع الكثير من الحديث ، وكانت له معرفة به . وكان شيخاً حسن الوجه ، سريع الدمعة ، كثير الذِّكر ، صحيحُ(٢) السماع، صدوق اللهجة (٣). توفي ببغداد من هذه السنة ، [ رحمه الله تعالى ورضي عنه آمين ]٤) . ثم دخلت سنة ثنتين وأربعين وخمسمئة فيها : ملكت الفرنج عدة حصون من جزيرة الأندلس . وفيها : ملك نور الدين محمود(٥) بن زنكي عدة حصون من أيدي(٦) الفرنج بالسواحل وغيرها٧). وفيها : خُطب للمستنجد بالله بولاية العهد من بعد أبيه المقتفي . وفيها : ولي عون الدين يحيى بن هبيرة كتابة ديوان الزّمام ، وولي زعيم الدين يحيى بن جعفر صدرية المخزن المعمور . وفيها : اشتدّ الغلاء بإفريقية ، فهلك بسببه أكثر الناس ، حتى خلت المنازل ، وأقفرت المعاقل . وفيها : تزوّج سيف الدين غازي بنتَ صاحب ماردين حسام الدين تمرتاش بن أرتق ، بعد أن حاصره ، فصالحه على ذلك ، فحُملت إليه إلى الموصل بعد سنتين ، وهو مريض ، قد أشرف على الموت ، فلم يدخل بها حتى مات . فولي(٨) بعده على الموصل أخوه قطب الدين مودود(٩) فتزوجها . قال ابن الجوزي (١٠): وفي صفر رأى رجل في المنام قائلاً يقول(١١): من زار قبر أحمد بن حنبل غُفر له١٢) . قال : فلم يبق خاصٌّ ولا عام إلا زاره . (١) ترجمته في المنتظم (١٢٤/١٠) والعبر (١١٣/٤) وتاريخ الإسلام (٧٩٦/١١). (٢) ب : جمع . (٣) ط : جمع السماع إلى العمل مع صدق اللهجة . (٤) ليس ما بين الحاصرتين في غير أ . (٥) ط : نور الدين بن محمود . (٦) ط : من يد . (٧) ليس في ط . (٨) ط : فتولى. (٩) ط : قطب الدين بن مودود . (١٠) المنتظم (١٠/ ١٢٤). (١١) ط : يقول له . (١٢) المنامات لا يؤخذ منها حكم شرعي، وهذا غير صحيح ، سواء كان مناماً أو يقظة ، حتى الحديث الذي يقال في حق= ١١٩ وفيات سنة ٥٤٢هـ قال ابن الجوزي : وعقدتُ يومئذ ثَمَّ مجلساً ، فاجتمع فيه ألوفٌ من الناس . وممن توفي فيها [ من الأعيان ]١): أسعد(٢) بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن عبد الصمد بن المهتدي بالله ، أبو منصور : سمع(٣) الكثير، وكان خيّراً صالحاً ، مُمَتَّعاً بحواسه وقواه إلى حين الوفاة ، وقد جاوز المئة بنحو من سبع سنين ، رحمه الله . أبو محمد(٤) عبد الله [ بن علي بن عبد الله بن علي ]°) بن خلف بن أحمد بن عُمر اللخمي الأندلسي الرُّشاطي(٦) الحافظ (٧) : صنف كتاب (( اقتباس الأنوار والتماس الأزهار في أنساب الصحابة ورواة الآثار)) وهو من أحسن التصانيف الكبار . قتل شهيداً صبيحة يوم الجمعة العشرين من جمادى بالمَريَّةُ(٨) . نصر الله بن محمد بن عبد القوي ، أبو الفتح اللَّذِقي المِصِّيصي الشافعي(٩) : تفقَّه بالشيخ نصر بن إبراهيم المقدسي بصور ، وسمع بها منه ومن أبي بكر الخطيب . وسمع ببغداد والأنبار . وكان من(١٠) مشايخ الشام، فقيهاً في الأصول والفروع. [ وكانت وفاته في هذه السنة }(١)، وقد جاوز التسعين بأربع سنين ، رحمه الله . رسول الله وَّر ((من زار قبري وجبت له شفاعتي)) غير صحيح، لأنه قد يزور قبره الطائع والعاصي ، والمؤمن = والكافر ، فهل تجب له الشفاعة ؟ اللهم لا (ع ) . (١) ليس في ب. ترجمته في المنتظم (١٠/ ١٢٧) وتاريخ الإسلام (٨٠٤/١١). (٢) (٣) في ط : سمع الحديث الكثير . (٤) ب : أبو محمد بن عبد الله ، وهو تصحيف . (٥) مكانهما في ط : بن محمد . (٦) ط : الرباطي ، وهو تصحيف. (٧) ترجمته في معجم البلدان ( رُشاطة ) وفيه : ( روى عن أبَوَيْ علي الغساني والصدفي . وله عناية تامة بالحديث ورجاله والتاريخ ... ومولده في جمادى الآخرة سنة ٤٦٦ هـ وتوفي سنة ٥٤٠هـ) ووفيات الأعيان (١٠٦/٣ - ١٠٧) وتذكرة الحفاظ (١٣٠٧/٤) وتاريخ الإسلام (٨٠٧/١١). (٨) في الأصول : بالبرية ، وما هنا عن مصادره . (٩) ترجمته في المنتظم (١٢٩/١٠) ومعجم البلدان ( لاذقية)، والعبر (١١٦/٤) وتاريخ الإسلام (٨١٦/١١) ومرآة الجنان ( ٢٧٥/٣) . (١٠) ط : أحد. (١١) ط : توفي فيها . ١٢٠ أحداث سنة ٥٤٣هـ هبة الله بن علي [ بن محمد }(١) بن حمزة، أبو السعادات الشجري(٢) النحوي(٣): ولد سنة خمسين وأربعمئة . وسمع الحديث ، وانتهت إليه رئاسة النحاة . قال الشجري : ما سمعت بيتاً في الذم أبلغ من قول مِسْكويه(٤): [ من الطويل ]٥) وَمَا أَنَا إلّ المِسْكُ قَدْ ضَاعِ عِنْدَكُمْ يَضِيعُ وعِنْدَ الأكثرين يَضُوعُ ثم دخلت سنة ثلاث وأربعين وخمسمئة فيها : استغاث مجير الدين بن أتابك دمشق بالملك نور الدين محمود(٦) صاحب حلب على الفرنج . فركب سريعاً ، فالتقاهم(٧) بأرض بُصرى ، فهزمهم، ورجع فنزل على الكُسوة . وخرج ملك دمشق مجير الدين أبق(٨) فخدمه واحترمه، وشاهد الدماشقة حرمة نور الدين [ حتى تمنَّوه ]٩) . وفيها : ملكت الفرنج المهدية( ١٠) وهرب منها صاحبها الحسن بن علي بن يحيى بن تميم بن المعز بن باديس بن منصور بن يوسف بن(١١) بُلُكِّين بن زيري بأهله وما خفّ من أمواله، فتمزّق في البلاء(١٢) ، وأكلتهم الأقطار. [ وكان آخر ملوك بني باديس ]١٣) ، وقد كان ابتداء ملكهم في سنة خمس وثلاثين وثلاثمئة ، فدخل الفرنج إليها وخزائنُها مشحونة بالحواصل والأموال والعدد وغير ذلك ، فإنا لله وإنا إليه راجعون . (١) ليس في أ. (٢) ط : ابن الشجري . (٣) ترجمته في المنتظم (١٠/ ١٣٠) ومعجم الأدباء (٢٨٢/١٩ - ٢٨٤) وإنباه الرواة (٣٥٦/٣) ووفيات الأعيان (٤٥/٦ - ٥٠) والعبر (١١١/٤) وتاريخ الإسلام (٨١٨/١١) ومرآة الجنان (٢٧٥/٣). (٤) في ط : مكوبة ، وفي اً: مسكونة . (٥) البيت في المنتظم (١٣٠/١٠). (٦) ليس في ط . (٧) ط : فالتقى معهم . (٨) ط: ارتق، وهو تصحيف، وما أثبت من تاريخ ابن القلانسي (٤٤٣) ووفيات الأعيان (١٨٨/٥ - ١٨٩). (٩) عن ط وحدها . (١٠) ب : ملك المهدية . (١١) آ، ب: بلتكين، ط: بليكين. وكلاهما تصحيف، وفيات الأعيان (٢٣٣/٥) وابن خلدون (١٥٥/٦). (١٢) ط : وخاف على أمواله فتمزقت في البلاد وتمزق هو أيضاً في البلاد . (١٣) ليس في ب .