النص المفهرس
صفحات 201-220
٢٠١ وفيات سنة ٣٤٧ هـ أبو سعيد بن يونس (١): صاحب (( تاريخ مِصْر))، هو عبد الرحمن بن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى، الصَّدَفي(٢) المِصْري المؤرِّخ . كان حافظاً مكثراً، خبيراً بأيام النَّاس وتواريخهم ، له تاريخ مفيد [جيد ]٣) لأهل مصر ومَنْ وَرَدَ إليها، وله ولد يقال له أبو الحسن علي(٤) ، كان منجِّماً له زِنْجٌ مفيد يرجع إليه أصحاب هذا الفن ، كما يرجع المحدِّثون إلى أقوال أبيه وما يؤرِّخه وينقله ويحكيه، وُلِدَ [الصَّدَفي }٥) سنة إحدى وثمانين ومئتين ، وتوفي في هذه السَّنة يوم الإثنين السَّادس والعشرين من جُمَادى الآخرة في القاهرة ، رحمه الله . ابنُ دَرَسْتَوَيه(٦) النَّحْويُ(٧) عبد الله بن جعفر بن دَرَسْتَوَيه بن المَرْزُبان : أبو محمد ، الفارسي ، النَّخْوي . سكن بغداد ، وسمع عَبَّاساً الدُّوري ، وابن قتيبة ، والمُبَرِّد ، وسمع منه الدَّارَقُطني وغيره من الخُفَّاظ ، وأثنى عليه غيرُ واحد ، منهم أبو عبد الله بن مَنْده ، وكانت وفاته في صقر من هذه السنة . وذكر له القاضي ابن خَلِّكان مصنفاتٍ كثيرةً مفيدة فيما يتعلَّق باللغة والنحو وغير ذلك(٨). محمد بن الحسن(٩) بن عبد الله بن علي بن محمد بن عبد الملك بن أبي الشَّوارب ، أبو الحسن ، القُرَشي الأموي ، قاضي بغداد . وكان حسن الأخلاق ، طلاَّبةً للحديث ، ومع هذا كان ينسب إلى أخذ الرِّشوة في الأحكام والولايات ، فالله أعلم . (١) الأنساب (٤٥/٨ - ٤٦) وفيات الأعيان (١٣٧/٣ - ١٣٨) تذكرة الحفاظ (٨٩٨/٣ - ٨٩٩) العبر (٣٧٦/٢ - ٢٧٧) سير أعلام النبلاء (٥٧٨/١٥ - ٥٧٩) مرآة الجنان (٣٤٠/٢ - ٣٤١) حسن المحاضرة (١٩٨/١) شذرات الذهب (٣٧٥/٢). (٢) هذه النسبة إلى الصدف - بكسر الدال، وفيه لغة بفتحها - وتفتح بالنسب ، وهي قبيلة من حمير نزلت مصر، انظر ((الأنساب: ٤٣/٨))، و((وفيات الأعيان: ١٣٨/٣)). (٣) ما بين حاصرتين ليس في (ح): والمثبت من ( ب). (٤) سترد ترجمته في وفيات سنة (٣٩٩هـ) من هذا الجزء . (٥) ما بين حاصرتين من ( ط). (٦) ويضبط أيضاً بضم الدال والراء والتاء وسكون الواو وفتح الياء، انظر وفيات الأعيان (٤٤/٣). (٧) طبقات النحويين واللغويين (١٢٧) الفهرست (٩٣ - ٩٥) تاريخ بغداد (٤٢٨/٩ - ٤٢٩) نزهة الألباء (١٩٧ - ١٩٨) المنتظم (٣٨٨/٧) إنباه الرواة (١١٣/٢ - ١١٤) وفيات الأعيان (٤٤/٣ - ٤٥) العبر (٢٧٦/٢) ميزان الاعتدال (٤٠٠/٢ - ٤٠١) سير أعلام النبلاء (٥٣١/١٥ - ٥٣٢) لسان الميزان (٢٦٧/٣ - ٢٦٨) بغية الوعاة (٢٧٩ - ٢٨٠) شذرات الذهب (٣٧٥/٢) . (٨) انظر وفيات الأعيان (٤٤/٣ - ٤٥). (٩) تاريخ بغداد (٢/ ٢٠٠ - ٢٠١) المنتظم (٣٨٩/٦ - ٣٩٠). ٢٠٢ أحداث سنة ٣٤٨هـ ــ وفيات سنة ٣٤٨هـ محمد بن علي(١) : أبو عبد الله، الهاشمي ، الخاطب ؛ [ الدمشقي . وأظنه الذي تنسب إليه حارة الخاطب من نواحي باب الصغير ، كان (٢) خطيب دمشق في أيام الإخشيذية . وكان شاباً حسن الوجه ، مليح الشكل ، كامل الخلق ، توفي فجأة في يوم الجمعة السابع والعشرين من ربيع الأول من هذه السنة ، وحضر جنازته نائب السلطنة ، وخلق كثير لا يحصون كثرة ، رحمه الله [ هكذا أرخه](٢) ابنُ عساكر ، ودفن بباب الصَّغير . ثم دخلت سنة ثمان وأربعين وثلاثمئة فيها كانت فتنة بين الرَّافضة وأهل السنة قتل فيها خَلْقٌ كثير ، ووقع حريق بباب الطَّاق ، وغرق بدِجْلة خلق كثير من الحُجَّاج من أهل المَوْصل ؛ نحو من ستِّمئة نفس ، فإنا لله وإنا إليه راجعون . وفيها دخلت الزُّوم طَرسُوس والرُّها فقتلوا وسبوا وغنموا . ورجعوا سالمين ، لعنهم الله . وفيها قلَّت الأمطار وغَلَت الأسعار ، واستسقى النَّاس فلم يسقوا ، وظهر جَرَاد عظيم في آذار ، فأكل ما نبت من الخضراوات، فاشتدَّ الأمر جداً [على الخلق] (٢) ، فما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن . وفيها عاد مُعِزُّ الدولة إلى بغداد من المَوْصل وزوَّج ابنته من ابن أخيه مُؤَيَّد الدولة بن ركن الدولة (٣)، وسيَّرها معه إلى الرّي(٤) . وممن توفي فيها من الأعيان : إبراهيم بن شَيْبَانُ(٥) : أبو إسحاق ، القِرْمِيْسِيني ، شيخ الصُّوفية بالجَبَل . صَحِبَ أبا عبد الله المَغْربيَّ. ومن جيد كلامه قوله: إذا سكَنَ الخَوْفُ القَلبَ أحرقَ مواضِعَ الشَّهوات منه ، وطرد عنه الرَّغْبةَ في الدُّنيا . (١) هذه الترجمة ليست في (ح)، ومثبتة من ( ب) و( ط ). (٢) ما بين حاصرتين من ( ط ). في (ح) و( ط ): معز الدولة، والخبر كله ساقط من (ب)، والمثبت من الكامل (٨/ ٥٢٧). (٣) (٤) في ( ط ) بغداد ، وهو تحريف . طبقات الصوفية (٤٠٢ - ٤٠٥) حلية الأولياء (٣٦١/١٠) الرسالة القشيرية (٢٧) الأنساب (١١٠/١٠) تاريخ ابن عساكر (١٢٢٥/٢ - ٢٢٥ب) المنتظم (٣٩٠/٦ -٣٩١) العبر (٢٤٤/٢ - ٢٤٥) سير أعلام النبلاء (٣٩٢/١٥ - ٣٩٤) الوافي بالوفيات (٢٠/٦) مرآة الجنان (٣٢٥/٢) طبقات الأولياء (٢١ -٢٣) شذرات الذهب (٣٣٤/٢). (٥) ٢٠٣ وفيات سنة ٣٤٨هـ أبو بكر النَّجَّاد الفقيه (١): أحمد بن سَلْمال٢ُ) بن الحسن بن إسرائيل بن يونس ، أبو بكر ، النَّجَّاد ، الفقيه ؛ أحد أئمة الحنابلة . ولد سنة ثلاث وخمسين ومئتين . سمع عبد الله بن أحمد ، وأبا داود ، والباغَنْدي ، وابن أبي الدُّنيا ، وخلقاً كثيراً ، وإنما كان يطلب الحديث ماشياً حافياً ، وقد جمع المُسْند، وصنَّف في السُّنَن كتاباً كبيراً ، وكانت له بجامع المنصور حلقتان ؛ واحدة للفقه ، وأخرى لإملاء الحديث . وحدث عنه الدَّارَقُطْني وابن رزقويه ، وابنُ شاهين ، وأبو بكر بن مالك القَطِيعي وغيرهم . وكان يصوم الدهر ويُفْطر كل ليلة على رغيف ، ويعزل منه لقمةً ، فإذا كانت ليلة الجمعة أكل تلك اللُّقَم ، وتصدَّق برغيف ليلة الجمعة ، وكانت وفاته ليلة الجمعة لعشرٍ بقين من ذي الحجَّة عن خمس وتسعين سنة ، ودفن قريباً من قبر بشر بن الحارث الحافي . جعفر بن محمد بن نُصير بن القاسم(٣): أبو محمد الخواص المعروف بالخُلْدي. سمع الكثير ، وحدث كثيراً ، وحج ستين حجة ، وكان ثِقَةً صدوقاً ديّناً . محمد بن إبراهيم بن يوسف بن محمد(٤) : أبو عمرو ، الزُّجَاجي ، النَّيْسَابوري . صحب أبا عثمان ، والجُنَيد ، والنُّوري ، والخوَّاص ، وغيرهم ، وأقام بمكة ، وكان شيخ الصُّوفية بها ، وحجَّ ستين حجةً، ويقال : إنه مكث أربعين سنة لم يتغوَّط ولم يَبُل إلا خارج الحرم بالكلية . محمد بن جعفر بن محمد بن فَضَالة (٥) بن يزيد بن عبد الملك : أبو بكر الأَدَمي ؛ صاحب الألحان . (١) تاريخ بغداد (١٨٩/٤ - ١٩٢) طبقات الشيرازي (١٧٢) طبقات الحنابلة (٧/٢ - ١٢) الأنساب (١٥٥٣) المنتظم (٣٩٠/٦) تذكرة الحفاظ (٨٦٨/٣ - ٨٦٩) العبر (٢٧٨/٢ - ٢٧٩) سير أعلام النبلاء (٥٠٢/١٥ - ٥٠٥) میزان الاعتدال (١٠١/١) الوافي بالوفيات (٤٠٠/٦) مرآة الجنان (٣٤٢/٢) لسان الميزان (١/ ١٨٠) شذرات الذهب (٣٧٦/٢) . (٢) في ( ب ) و( ط ) : سليمان ، وهو تحريف. (٣) طبقات الصوفية (٤٣٤ - ٤٣٩) حلية الأولياء (٣٨١/١٠) تاريخ بغداد (٢٢٦/٧ - ٢٣١) الرسالة القشيرية (٢٨) الأنساب (١٦١/٥ - ١٦٢) المنتظم (٣٩١/٦) معجم البلدان (٣٨٢/٢) العبر (٢٧٩/٢) سير أعلام النبلاء (٥٥٨/١٥ - ٥٦٠) مرآة الجنان (٣٤٢/٢) طبقات الأولياء (١٧٠ - ١٧٤) غاية النهاية (١٩٧/١ - ١٩٨) النجوم الزاهرة (٣٢٢/٣) شذرات الذهب (٣٧٨/٢). (٤) طبقات الصوفية (٤٣١ - ٤٣٣) حلية الأولياء (٣٧٦/١٠) الرسالة القشيرية (٣٦) المنتظم (٣٩١/٦ - ٣٩٢) الوافي بالوفيات (٣٤٦/١) طبقات الأولياء (١٥٦ - ١٥٧) طبقات الشعراني (١٣٨). (٥) تاريخ بغداد (١٤٧/٢ -١٤٩) الأنساب (١٦٢/١ - ١٦٣) المنتظم (٣٩٢/٦ - ٣٩٤). ٢٠٤ وفيات سنة ٣٤٨هـ وكان من أحسن الناس صوتاً بتلاوة القرآن ، وربما سمع أهل كَلْوَاذى(١) صوته من بغداد في الليل ، وحجَّ مرة مع أبي القاسم البَغَوي ، فلما كانوا بالمدينة رأوا شيخاً أعمى يقُصُّ على الناس أخباراً موضوعة فقال البغوي : ينبغي الإنكار عليه . فقال له بعض الجماعة : إنك لست ببغداد يعرفك الناس والجمع كثير هاهنا ، ولكن أرى لك أن تأمر أبا بكر الأَدَمي فيقرأ لنا [ هاهنا ]٢) ، فاستفتح فقرأ ، فانجفل الناس إليه ، وتركوا الأعمى ، فلم يبق عنده أحد ، فأخذ الأعمى بيد قائده وقال: اذهب بي ، فهكذا تزول النعم(٣). وكانت وفاته يوم الأربعاء لليلتين بقيتا من ربيع الأول من هذه السنة ، عن ثمانٍ وثمانين سنة . وقد رآه بعضهم في المنام بعد موته بمدة فقال له : ما فعل بك ربك ؟ فقال : أوقفني بين يديه ، وقاسيتُ شدائد. فقلت له : فتلك الليالي والمواقف والقراءة ؟ فقال : ما كان شيء أضرّ عليَّ منها ؛ لأنها كانت للدُّنيا . فقلت : فإلى أي شيء انتهى أمرك ؟ فقال: قال لي الله عزَّ وجلَّ : آليتُ على نفسي أن لا أعذب أبناء الثَّمانين . أبو محمد عبد الله بن أحمد بن علي(٤) بن الحسن بن إبراهيم طَبَاطَبُ®) بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، الهاشمي ، المِصْري ، كان من ساداتها وكرمائها وأجوادها لا تزال الحلواء تُعقد بداره ، ولا يزال رجل يكسّر اللوز بسببها كل يوم ببابه ، وللنَّاس عليه رواتب الحلواء ، فمنهم من يهدي إليه كل يوم ، ومنهم في الجمعة ، [ ومنهم ]٦) في الشهر . وكان لكافور الإخشيذي كل يوم عليه جامان ورغيف من الحواري(٧). ولما قدم المِعزُّ الفاطمي إلى القاهرة تلقاه وسأله : إلى من ينتسب من أهل البيت ؟ فقال : الجواب إلى [ أهل ]٨) البلد . فلما دخل القصر جمع الأشراف وسلَّ نصف سيفه وقال : هذا نسبي ، ثم نثر عليهم الذهب فقال : وهذا حسبي . فقالوا : سمعنا وأطعنا . والصحيح أن القائل للمعز هذا الكلام ابن هذا أو شريف آخر ، والله أعلم ؛ فإن وفاة هذا كانت في (١) ناحية قرب بغداد، معجم البلدان (٤/ ٤٧٧). (٢) ما بين حاصرتين من ( ب ). (٣) القصة في تاريخ بغداد (١٤٧/٢ - ١٤٨) وفي (ط) زيادات يضطرب بها سياق القصة، ولا تفيد معنى جديداً . (٤) وفيات الأعيان (٨١/٣ - ٨٣). في (ح) و( ب) و(ط): إبراهيم بن طباطبا ، وهو وهم، إذ إن طباطبا لقب إبراهيم ، انظر لقب وفيات الأعيان (٥) (١٣٠/١). (٦) ما بين حاصرتين ليس في (ح)، والمثبت من ( ب). (٧) هو الدقيق الأبيض المنقى . (٨) ما بين حاصرتين من (ط). ٢٠٥ أحداث سنة ٣٤٩هـ ـ وفيات سنة ٣٤٩هـ هذا العام عن ثنتين وستين سنة ، وكان قدوم المعز إلى القاهرة سنة اثنتين وستين وثلاثمئة كما سيأتي . ثم دخلت سنة تسع وأربعين وثلاثمئة فيها ظهر رجل بأَذْرَ بيجان من أولاد عيسى بن المكتفي بالله ، فتلقب بالمستجير بالله ، ودعا إلى الرِّضا من آل محمد ، وذلك لفساد دولة المَرْزُبان في ذلك الزمان ، فاقتتلوا قتالاً كثيراً ، ثم انهزم أصحابُ المستجير ، وأُخذ أسيراً فمات، واضمحلَّ أمره ، ولله الحمد . وفيه دخل سيف الدولة بن حمدان بلادَ الرُّوم ، فقتل من أهلها خلقاً كثيراً ، وفتح حصوناً وأحرق بلاداً كثيرة ، وسبى وغنم وكرَّ راجعاً ، فأخذت الرُّوم عليه الدَّرب ، فمنعوه من الرجوع ، ووضعوا السيف في أصحابه ، فما نجا في ثلاثمئة فارسٍ إلا بعد جهد جهيد . وفيها كانت فتنة عظيمة ببغداد بين الرّافضة والسُّنَّة قُتل فيها خلق كثير . وفي آخرها توفي أنوجور(١) بن الإخشيذ صاحب مصر ، وقام بالأمر بعده أخوه [علي]٢). وفيها مات أبو القاسم عبد الله بن أبي عبد الله البريدي الذي كان صاحب الأهواز وواسط . وفيها رجع حجيج مصر من مكة ، فنزلوا وادياً فجاءهم سَيْلٌ فأخذهم كلّهم ، فألقاهم في البحر عن آخرهم . وفيها أسلم من الترك مئتا ألف خَزْكاة (٣) ، فسموا تُرْك إيمان ، ثم خفِّف اللفظ بذلك فقيل تركمان . وممن توفي فيها من الأعيان : جعفر بن حَرْب الكاتب(٤) : كانت له نعمة وثروة عظيمة تقارب أبهة الوزراء ، فاجتاز يوماً وهو راكب في موكب له عظيم، فسمع رجلاً يقرأ ﴿﴿أَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الِّْ ﴾ [ الحديد: ١٦]. فصاح: اللهم بلى ، فكرَّرها دفعات ، ثم بكى ، ثم نزل عن دابته ونزع ثيابه ، ودخل إلى دِجْلة فاستتر بالماء ، ولم يخرج منه حتى فَرَّق جميع ماله في المظالم التي كانت عليه ، وردّها إلى أهلها ، (١) ولد أنوجور في دمشق سنة (٣١٩هـ) ، ودفن في بيت المقدس عن أبيه ، وأنوجور معناها محمود . وفيات الأعيان (٤/ ٩٩) . (٢) ما بين حاصرتين من الكامل (٨/ ٥٣٣). (٣) خركاة : كلمة فارسية معربة ، تطلق على الخيمة الكبيرة التي يتخذها أمراء الأكراد والأعراب والتركمان سكناً لهم. انظر الألفاظ الفارسية المعربة (٥٣ - ٥٤) . (٤) المنتظم (٣٩٥/٦ - ٣٩٦). ٢٠٦ وفيات سنة ٣٤٩هـ وتصدَّق بالباقي ولم يبق له شيء بالكلية ، فاجتاز به رجل ، فتصدَّق عليه بثوبين ، فلبسهما وخرج ، فانقطع إلى العلم والعبادة حتى مات ، رحمه الله . أبو علي الحافظ(١) الحسين بن علي بن يزيد بن داود : أبو علي ، الحافظ ، النَّيْسابوري . أحد الأئمة الحُفَّاظ المتقنين المكثرين المصنِّفين ، قال الدَّارَقُطْني: كان إماماً مهذَّباً ، وكان ابنُ عقدة لا يتواضع لأحدٍ كتواضعه له ، وكانت وفاته في جمادى الآخرة من هذه السنة عن ثنتين وسبعين (٢) سنة ، رحمه الله . حَسَّان بن محمد بن أحمد(٣): ابن هارون(٤) ، أبو الوليد ، القُرَشي . الفقيه الشَّافعي ، إمام أهل الحديث بخراسان في زمانه ، وأزهدهم وأعبدهم ، أخذ الفقه عن ابن سُرَيج ، وسمع الحديث من الحسن بن سُفْيان وغيره ، وله التَّصانيف المفيدة ، وقد ذكرنا ترجمته في ((طبقات الشافعيين))، وكانت وفاته ليلة الجمعة لخمس مضين من ربيع الأول من هذه السنة ، عن ثنتين وسبعين سنة . حَمْدُ بن محمد بن إبراهيم بن الخَطَّاب(٥): أبو سليمان ، الخَطَّابي . سمع الكثير، وصنَّف التصانيف، منها (( المعالم)) شرح فيها (( سُنَن أبي داود))، و((الإعلام)) شرح فيه البخاري، و((غريب الحديث))، وله فهم مليح، وعلم غزير، ومعرفة باللغة والمعاني والفقه ، ومن أشعاره قوله : فإنَّما أنتَ في دارِ المُدَارةِ ما دُمْتَ حيّاً فَدَارِ النَّاسَ كلَّهُمُ عمَّا قليلٍ نديماً للنَّداماتِ من یدرِ داری ومن لم يدرِ سوف يُری (١) تاريخ بغداد (٧١/٨ - ٧٢) المنتظم (٣٩٦/٦) معجم البلدان (٣٣٢/٥ - ٣٣٣) تذكرة الحفاظ (٩٠٢/٣ - ٩٠٥) العبر (٢٨١/٢ - ٢٨٢) سير أعلام النبلاء (٥١/١٦ - ٥٩) مرآة الجنان (٣٤٣/٢) طبقات الشافعية للسبكي (٢٧٦/٣ - ٢٨٠) النجوم الزاهرة (٣٢٤/٣) طبقات الحفاظ (٣٦٨ -٣٦٩) شذرات الذهب (٢/ ٣٨٠) تهذيب تاريخ ابن عساكر (٤/ ٣٥٠ -٣٥١) . (٢) في (ح) و(ب) و(ط ) : عن اثنين وخمسين سنة، وهو وهم، والصواب ما أثبتناه ، فولادته كانت سنة (٢٧٧ هـ) ، انظر سير أعلام النبلاء (١٦ / ٥١). (٣) المنتظم (٣٩٦/٦) تذكرة الحفاظ (٨٩٥/٣ - ٨٩٧) العبر (٢٨١/٢) سير أعلام النبلاء (١٥ /٤٩٢ - ٤٩٦) مرآة الجنان (٢/ ٣٤٣) طبقات الشافعية للسبكي (٢٢٦/٣ -٢٢٩) طبقات الحفاظ (٣٦٦) شذرات الذهب (٣٨٠/٢). (٤) في ( ط ) : مروان ، وهو تحريف . (٥) هكذا ترجمه ابن الجوزي في ((منتظمه)) في وفيات هذه السنة، والصحيح أنه توفي سنة (٣٨٨هـ)، وسيورد ابن كثير ترجمته في وفياتها . ٢٠٧ أحداث سنة ٣٥٠هـ هكذا ترجمه أبو الفرج بن الجوزي في (( منتظمه)(١) حرفاً بحرف . عبد الواحد بن عمر بن محمد(٢) بن أبي هاشم . كان من أعلم النَّاس بحروف القرآن، ووجوه القراءات ، وله في ذلك مصنَّفات، وكان من الأتقياء(٣) الثَّقات ، روى عن ابن مجاهد ، وأبي بكر بن أبي داود ، وعنه أبو الحسن بن الحَمَّامي ، توفي في شوال منها ، ودفن بمقبرة الخيزران . أبو أحمد العَسَال الحافظ(٤) محمد بن أحمد بن إبراهيم بن سليمان بن محمد ، أبو أحمد ، العَسَّال ، الأصْبهاني . أحد أئمة الحفاظ وأكابر العلماء . سمع الحديث وحدَّث به ، قال ابنُ مَنْده : كتبت عن ألف شيخ لم أز فيهم أتقنَ من أبي أحمد العَسَّال ، توفي في رمضانها . ثم دخلت سنة خمسين وثلاثمئة في المحرَّم منها مرض معزُّ الدولة بن بويه بانحصار البول ، فقلق من ذلك ، وجمع بين حاجبه سُبُكْتِكين ووزيره المُهَلَّبي ، وأصلح بينهما ، ووصاهما بولده بختيار خيراً ، وثم عوفي من ذلك ، فعزم على الرحيل إلى الأهواز ، واعتقد أن ما أصابه من [ هذه العِلَّة بسبب (٥) هواء بغداد ومائها ، فأُشير عليه بالمقام بها ، وأن يبتني بها داراً في أعلاها حيث الهواء أرق والماء أصفى ، فبنى له داراً غَرِمَ عليها ثلاثة عشر ألف ألف درهم ، فاحتاج لذلك أن يصادر بعض أصحابه ، ويقال : أنفق على هذه الدار ألفي ألف دينار ، ومات وهو يبني فيها ، وقد خَرَّبَ أشياء كثيرة من معالم بغداد في بنائها ، وكان مما خرب فيها (١) المنتظم (٣٩٧/٦). (٢) تاريخ بغداد (٧/١١ -٨) إنباه الرواة (٢١٥/٢) طبقات القراء للذهبي (٢٥١/١ -٢٥٢) العبر (٢٨٢/٢) سير أعلام النبلاء (٤٧٥/١٦ - ٤٧٧) النشر في القراءات العشر (١٢٣/١) النجوم الزاهرة (٣٢٥/٣) بغية الوعاة (١٢١/٢) شذرات الذهب (٣٨٠/٢) . (٣) في ( ب ) : الأمناء . ذكر أخبار أصبهان (٢٨٣/٢) تاريخ بغداد (٢٧٠/١) الأنساب (٤٤٧/٨) المنتظم (٣٩٨/٦) اللباب (١٣٥/٢) سير (٤) أعلام النبلاء (٦/١٦ - ١٥) تذكرة الحفاظ (٨٨٦/٣ - ٨٨٨) العبر (٢٨٢/٢ - ٢٨٣) الوافي بالوفيات (٤١/٢) النجوم الزاهرة (٣٢٥/٣) طبقات الحفاظ (٣٦١ - ٣٦٢) طبقات المفسرين للداودي (٥١/٢ - ٥٣) شذرات الذهب (٣٨٠/٢ -٣٨١). (٥) ما بين حاصرتين من (ط) . ٢٠٨ وفيات سنة ٣٥٠هـ المعشوق من سرّ من رأى ، وقلع الأبواب الحديد على مدينة المنصور والرُّصافة وقَصرها ، وحوَّلها إلى داره هذه ، لا تمت فرحته بها . وفيها مات القاضي أبو السَّائب عتبة بن عبد الله(١)، وقبضت أملاكه، وولي بعده القضاء أبو [العباس }٢) عبد الله [ بن ](١) الحسن بن أبي الشَّوارب ، وضمن أن يؤدي في كل سنة إلى معز الدولة مئتي ألف درهم ، وخلع عليه معز الدولة ، وسار ومعه الدبادب والبوقات إلى منزله ، وهو أول من ضمن القضاء . ولم يأذن له الخليفة المطيع الله في الحضور عنده ، ولا في حضور الموكب لأجل ذلك ، ثم ضمَّن معز الدولة الشرطة وضمَّن الحِسْبة أيضاً . وفيها سار قَفَلٌ من أنطاكية يريدون طَرَسُوس ، وفيهم نائب أنطاكية ، فثار عليهم الروم [ فأخذوهم (٣) عَن بكرة أبيهم ، فلم يفلت منهم سوى النائب جريحاً في أماكن من بدنه . وفيها دخل نجا غلام سيف الدولة بلاد الرُّوم فقتل وسبى وغنم ، ورجع سالماً . وفيها توفي : الأمير عبد الملك بن نوح السَّاماني صاحب خراسان ، سقط عن فرسه ، فمات ، فقام بالأمر من بعده أخوه منصور بن نوح السَّاماني . وفيها توفي : النَّاصر لدين الله عبد الرحمن الأُمَوي(٤): صاحب الأندلس من بلاد المغرب ، وكانت خلافته خمسين سنة وستة أشهر ، وله من العمر يوم مات ثلاث وسبعون سنة ، وترك أحدَ عشر ولداً ، كان أبيضَ حسن الوجه عظيمَ الجسم طويل الظهر قصير الساقين ، وهو أول من تلقب بأمير المؤمنين من أولاد الأمويين الدَّاخلين إلى المغرب ، وذلك حين بلغه ضعف الخلفاء بالعراق ، وتغلّب الفاطميين ببلاد المغرب ، فتلقب بأمير المؤمنين قبل موته بثلاث وعشرين سنة . ولما توفي قام بالأمر من بعده ولده الحكم وتلقب بالمستنصر ، ومن جملة أولاد الناصر عبد الله ، وكان شافعيَّ المذهب ، ناسكاً شاعراً ، ولا يعرف في في بعض مصادر ترجمته : عبيد الله ، وهو الأشبه . (١) ما بين حاصرتين من ((المنتظم )) (٧/ ٢). (٢) ما بين حاصرتين من (ب )، وهو ساقط في (ح ) . (٣) العقد (٤٩٨/٤) جذوة المقتبس (١٣) بغية الملتمس (٢١٧) الكامل (٧٣/٨ - ٧٤) الحلة السيراء (١٩٧/١ - ٢٠٠) (٤) المغرب في حلى المغرب (١٧٦/١ - ١٨١) البيان المغرب (١٥٦/٢) وما بعدها، العبر (٢٨٧/٢) سير أعلام النبلاء (٥٦٢/١٥ - ٥٦٤) نفح الطيب (٣٥٣/١-٣٧١) النجوم الزاهرة (٣٣٠/٣). ٢٠٩ وفيات سنة ٣٥٠هـ الخلفاء أطول مُدَّة من الناصر الأموي ، فإنه مكث خمسين سنة ، سوى المستنصر بن [ الظاهر بن ]١) الحاكم الفاطمي صاحب مصر ، فإنه مكث ستين سنة ، كما سيأتي بيان ذلك في موضعه . وممن توفي فيها من الأعيان : أبو سَهْل بن زياد القَطَّانُ(٢) أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد: أبو سهل ، القَطَّان . كان ثقة حافظاً ، كثير التلاوة للقرآن ، حسن الانتزاع للمعاني منه ، فمن ذلك أنه استدل على تكفير المعتزلة بقوله تعالى: ﴿يََّيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَكُونُواْ كَلَّذِينَ كَفَرُواْ وَقَالُواْ لِإِخْوَنِهِمْ إِذَا ضَرَبُواْ فِى الْأَرْضِ أَوْ كَانُواْ غُزَّى لَّوْ كَانُواْ عِندَنَا مَا مَاتُوأُ وَمَا قُتِلُواْ﴾ [ آل عمران: ١٥٦]. إسماعيل بن علي بن إسماعيل (٣) بن بَيَان: [ أبو محمد (٤) ، الخُطَبي . سمع الحارث بن أبي أسامة ، وعبد الله بن أحمد ، والكُدَيمي ، وغيرهم ، وعنه الدَّارَ قُطْني وغيره من الحُفَّاظ ، وكان ثقةً حافظاً فاضلاً نبيلاً ، عارفاً بأيام الناس والخلفاء ، وله تاريخ مرتب على السنين ، وكان أديباً لبيباً عاقلاً صدوقاً ، وكانت وفاته في جمادى الآخرة من هذه السنة عن إحدى وثمانين سنة ، رحمه الله . أحمد بن محمد بن سعيد(٥) بن عُبيد الله(٦) بن أحمد بن محمد بن سعيد بن أبي مريم ، أبو بكر ، القُرَشي ، الوَرَّاق ، ويعرف بابن فُطيس . وكان حسن الكتابة مشهوراً بها ، وكان يكتب الحديث لابن جَوْصا٧ً) ، ترجمه ابنُ عساكر ، وأرخ وفاته بثاني شوال من هذه السنة (٨) . (١) ما بين حاصرتين من سير أعلام النبلاء (١٥ /١٨٦). (٢) تاريخ بغداد (٤٥/٥ - ٤٦) المنتظم (٣/٧) العبر (٢٨٥/٢ - ٢٨٦) سير أعلام النبلاء (٥٢١/١٥ -٥٢٢) الوافي بالوفيات (٣٤/٨) النجوم الزاهرة (٣٢٨/٣) شذرات الذهب (٢/٣ -٣). (٣) تاريخ بغداد (٣٠٤/٦ - ٣٠٦) طبقات الحنابلة (١١٨/٢ - ١١٩) الأنساب (١٤٧/٥ - ١٤٨) المنتظم (٣/٧ - ٤) معجم الأدباء (١٩/٧ - ٢٣) سير أعلام النبلاء (٥٢٢/١٥ - ٥٢٣) النجوم الزاهرة (٣٢٨/٣ -٣٢٩) شذرات الذهب (٣/٣) . ما بين حاصرتين ساقط من (ح ) ، والمثبت من ( ب ) . (٤) تاريخ دمشق لابن عساكر (٣١٠/٧ -٣١١) (مطبوع)، مختصره لابن منظور (٢٦٢/٣). (٥) في (ح ) عبد الله، والمثبت من ( ب ). (٦) سلفت ترجمته في وفيات سنة (٣٢٠هـ) . (٧) انظر تاريخ دمشق لابن عساكر (٣١٠/٧ -٣١١). (٨) ٢١٠ وفيات سنة ٣٥٠هـ تمام بن محمد(١) بن سليمان بن محمد بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس بن محمد بن [ علي ]٢) بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب ، أبو بكر ، الهاشمي ، العَبَّاسي. حدث عن عبد الله بن أحمد ، وعنه ابن رزقويه ، وتوفي في هذه السنة عن إحدى وثمانين سنة أيضاً ، رحمه الله . الحسين (٣) بن القاسمُ(٤): أبو علي، الطَّبري ، الفقيه الشَّافعي. أحد الأئمة، له ((المحرَّر)) في الخلاف، وهو أول مصنَّف فيه، وله ((الإفصاح (٥) في المذهب ، وكتاب في الجدل ، وفي أصول الفقه، وغير ذلك من المُصنَّفات، وقد ذكرنا ترجمته في ((الطبقات)). عبد الله بن إسماعيل بن إبراهيم(٦) بن عيسى بن أبي جعفر(٧) المنصور : أبو جعفر ، الهاشمي ، الإمام ، ويعرف بابن بُرَيْه (٨) . ولد سنة ثلاث وستين ومئتين ، روى عن ابن أبي الدُّنيا وغيره ، وعنه ابن رزقويه ، وكان خطيباً بجامع المنصور مُدَّة طويلة ، وقد خطب فيه سنة ثلاثين وثلاثمئة ، وقبلها بمئة سنة خطب فيه الواثق في سنة ثلاثين ومئتين ، وهما في النسب إلى المنصور سواء ، توفي في صفر منها . عُثْبة بن عبد الله(٩) بن موسى بن عبيد الله: أبو السَّائب ، الهَمَذاني ، القاضي الشَّافعي. كان فاضلاً بارعاً ، وولي القضاء ، وكان فيه تخليط في الأمور ، وقد رآه بعضهم في المنام [ بعد تاريخ بغداد (١٣٩/٧ - ١٤٠) المنتظم (٤/٧). (١) ما بين حاصرتين من المنتظم (٧/ ٤) . (٢) في بعض المصادر : الحسن انظر وفيات الأعيان (٧٦/٢). (٣) (٤) طبقات الفقهاء للشيرازي (١١٥) تاريخ بغداد (٨٧/٨) المنتظم (٥/٧) وفيات الأعيان (٧٦/٢) طبقات الشافعية للسبكي (٢٨٠/٣ - ٢٨١) العبر (٢٨٦/٢) مرآة الجنان (٣٤٥/٢) النجوم الزاهرة (٣٢٨/٣) شذرات الذهب (٣/٣) . (٥) في (ح) و(ب) و(ط): الإيضاح، وإخاله وهماً، والمثبت من ((طبقات الفقهاء)) الشيرازي (١١٥) وعليه كل المصادر . (٦) تاريخ بغداد (٤١٠/٩ - ٤١١) المنتظم (٥/٧) العبر (٢٨٦/٢) سير أعلام النبلاء (٥٥١/١٥ - ٥٥٢) شذرات الذهب (٣/٣) . (٧) في (ح) و(ب) و(ط ): ابن عيسى بن جعفر بن أبي جعفر، والمثبت من تاريخ بغداد (٩/ ٤١٠) وهو الصواب ، وعليه كل المصادر . في (ح) و(ب) و( ط): بويه، وهو تحريف، والمثبت من توضيح المشتبه (٤٨١/١). (٨) في بعض المصادر: عبيد الله، وهو الأشبه . وترجمته في تاريخ بغداد (١٢/ ٣٢٠ -٣٢٢) المنتظم (٥/٧ -٦) سير (٩) أعلام النبلاء (٤٧/١٦) طبقات الشافعية للسبكي (٣٤٣/٣ - ٣٤٤) النجوم الزاهرة (٣٢٩/٣) شذرات الذهب (٥/٣) . ٢١١ أحداث سنة ٣٥١هـ موته ]١) فقال : ما فعل الله بك ؟ فقال : غفر لي ، وأمر بي إلى الجنَّة على ما كان مني من التخليط ، وقال لي : آليتُ ألا أعذِّب أبناء الثمانين . وهذا الرجل هو أول من ولي قضاء القضاة ببغداد من الشَّافعية . محمد بن أحمد بن خَنْب(٢) بن أحمد بن راجيان(٣): أبو بكر الدِّهْقان ، بغداديٌّ ، سكن بُخَارى . وحدَّث بها عن يحيى بن أبي طالب ، والحسن بن مُكْرم ، وغيرهما ، وتوفي عن سبعٍ وثمانين سنة(٤) . أبو علي الخازن(٥) : توفي في شعبان من هذه السنة ، فوجد في داره من الدفائن ، وعند الناس من الودائع ما يقارب أربعمئة ألف دينار . ثم دخلت سنة إحدى وخمسين وثلاثمئة ١ دخول الروم إلى حلب . فيها دخل الدُّمَسْتَقُ ملك الرُّوم لعنه الله إلى حلب ، في مئتي ألف مقاتل ، وكان سبب ذلك أنه ورد إليها بغتةً ، فنهض إليه سيف الدولة بنُ حمدان بمن حضر من أصحابه ، فقاتله فلم يقو به لكثرة جنوده ، وقَتَلَ من أصحاب سيف الدولة خلقاً كثيراً ، وكان سيف الدولة قليلَ الصَّبْر ، ففر منهزماً في نفرٍ يسير من أصحابه ، فكان أول ما استفتح به [ الذُّمَسْتَقَ قبَّحه الله ]٦) أن استحوذ على دار سيف الدولة ظاهر البلد ، فأخذ منها أموالًا عظيمة وحواصل ، وعُدداً للحرب لا تحصى كثرة ، ثم تدنى ، فحاصر السور ، فقاتل أهل البلد دونه قتالاً عظيماً ، وقتلوا خلقاً كثيراً من الرُّوم ، وثلمت الروم في السور ثلمةً عظيمة ، فوقف فيه الروم ، فحمل المسلمون عليهم ، فأزاحوهم عنها ، فلما جنَّ الليل جدَّ المسلمون في عمارتها ، فما أصبح الصباح إلا وهي كما كانت ، وحفظوا السور حفظاً عظيماً ، ثم بلغ المسلمين أن رجّالة الشرط قد عاثوا في البلد ينهبون الدُّور ، فرجع الناس إلى منازلهم يمنعونها منهم ، فغلبت الروم على السور فَعَلَوْه ، (١) ما بين حاصرتين من (ط)، وانظر ((المنتظم)): (٦/٧). (٢) تاريخ بغداد (٢٩٦/١) الإكمال (١٦٩/١ - ١٧٠) الأنساب (١٨٧/٥ - ١٨٨) المنتظم (٧/٧) العبر (٢٨٨/٢) سير أعلام النبلاء (٥٢٣/١٥ - ٥٢٤) شذرات الذهب (٧/٣). في ( ح ) حيان، وفي ( ب) حبان، والمثبت من تاريخ بغداد والأنساب. (٣) (٤) الصواب : عن أربع وثمانين سنة ، إذ ولد سنة (٢٦٦هـ) كما في مصادر ترجمته . لم أقف على مصادر ترجمته . (٥) (٦) ما بين حاصرتين من ( ط). ٢١٢ أحداث سنة ٣٥١هـ ودخلوا البلد يقتلون من لقوه ، فقتلوا من المسلمين خلقاً كثيراً، وانتهبوا الأموال والأولاد والنِّساء، وخلَّصوا من كان بأيدي المسلمين من أسارى الروم ، وكانوا ألفاً وأربعمئة ، فأخذوا السيوف فقاتلوا مع قومهم ، وكانو أضرى على المسلمين [ من قومهم ]١) ، وأسروا نحواً من بضعة عشر ألفاً ما بين صبي وصبيَّة ، ومن النساء شيئاً كثيراً ، ومن الرجال ألفين ، وخربوا المساجد وأحرقوها ، وصبُّوا في حِباب الزيت الماء حتى فاض الزيت على وجه الأرض وهلك ، وكل شيء لا يقدرون على حمله أحرقوه ، وأقاموا في البلد تسعة أيام يفعلون هذه المفاسد العظيمة ، ثم عزم الدُّمَسْتَق على الانصراف خوفاً من رجوع سيف الدولة ، فقال له ابنُ أخيه : أتذهب وتترك القلعة وراءك ؟! فقال له : إنا قد بلغنا فوق ما كُنَّا نؤمله ، وإن بها مقاتلة ورجالاً غُزاةً . فقال: لابد لنا منها . فقال له : اذهب إليها . فَصَمَدَ إليها٢) ليحاصرها، فرموه بحجر ، فقتلوه في السّاعة الراهنة من بين الجيش كله ، فغضب الدُّمَسْتَق عند ذلك ، وأمر بإحضار من كان بأيديهم من أسارى المسلمين ، وكانوا قريباً من ألفين ، فَضُربت أعناقهم بين يديه لعنه الله ، ثم كر راجعاً قبحه الله . وقد دخلوا عين زَرْبةُ(٣) قبل ذلك في المحرَّم من هذه السنة أيضاً ، فاستأمنهم أهلُها ، فأمنهم الملك ، وأمر بأن يدخلوا كلهم إلى المسجد ، ومن بقي في منزله قتل ، فصار أهلها كلهم في المسجد ، ومن تأخر منهم قتل ، ثم قال : لا يبقين أحد منكم اليوم إلا ذهب حيث شاء، ومن تأخر قتل . فازدحموا في خروجهم من المسجد ، فمات كثيرٌ منهم ، وخرجوا على وجوههم لا يدرون أين يذهبون ، فمات في الطُّرقات منهم خَلْقٌ كثير . ثم هَدَمَ الجامع وكسر المِنْبر ، وقطع من حول البلد أربعين ألف نخلة ، وهدم سور البلد والمنازل المشار إليها منها ، وأقام بها مدة ، وفتح حولها أربعةً وخمسين حِصْناً ، بعضها بالسيف وبعضها بالأمان ، وقتل خلقاً كثيراً ، وأسرتِ الرُّوم أبا فراس بن سعيد بن حمدان نائب مَنْبج من جهة سيف الدولة ، وكان شاعراً مطبقاً ، له ديوان حسن ، وكان مدة مقامه بعين زَرْبة أحداً وعشرين يوماً ، ثم سار إلى قَيْسارّة ، فلقيه أربعة آلاف من أهل طَرَسُوس مع نائبها ابن الزَّيَّات ، فَقَتَلَ أكثرهم ، وأدركه صوم النَّصارى ، فاشتغل به حتى فرغ منه ، ثم هجم على حلب بغتة ، فكان من أمره ما ذكرناه آنفاً . وفي هذه السنة كتبت العامة من الرَّوافض(٤) على أبواب المساجد ببغداد لعن معاوية بن أبي سُفْيان رضي الله عنه، ولعن من غَصَبَ فاطمة فَدَكاً؛ - يعنون أبا بكر رضي الله عنه - ومن أخرج العباس من الشُّورى - يعنون عمر رضي الله عنه - ومن نفى أبا ذرِّ ـ يعنون عثمان رضي الله عنه - ومن منع دفن الحسن (١) ما بين حاصرتين من (ط) . أي قصدها . اللسان ( صمد ) . (٢) في معجم البلدان (١٧٧/٤): عين زربى - بألف مقصورة - بلد من نواحي المصيصة. (٣) (٤) في هامش (ح ) : كثر الروافض في بغداد بهذه السنة ، وأعلنوا اللعن قاتلهم الله . ٢١٣ وفيات سنة ٣٥١هـ عند جده - يعنون مروان بن الحكم - ولما بلغ ذلك معز الدولة لم ينكره ولم يغيره ، ثم بلغه أن أهل السنة مَحَوْا ذلك ، فأمر أن يكتب : لعن الله الظّالمين لآل محمد من الأولين والآخرين ، والتصريح باسم معاوية في اللعن ، فكتب ذلك . قبح الله معز الدولة وشيعته من الروافض ، وكذلك سيف الدولة بن حمدان بحلب ، فيه تشيع وميل إلى الروافض ، ولا جَرَم أن الله لا ينصر أمثال هؤلاء ، ويديل عليهم أعداءهم لمتابعتهم أهواءهم ، وتقليدهم سادتهم وكبراءهم ، وآباءهم ، وترك متابعتهم أنبياءهم وعلماءهم ، ولهذا لما ملكت الفاطمية بلاد الشام ، استحوذ على سواحلها كلها حتى بيت المقدس الفرنج ، ولم يبق مع المسلمين سوى حلب وحمص وحماة ودمشق وبعض أعمالها ، وجميع السواحل مع الفرنج ، والنواقيس النصرانية والقسوس الإنجيلية تَنْعِرُ في الشَّواهق من الحصون والقلاع ، وتكفوا في أماكن المساجد وشريف البقاع (١) . وفيها وقعت فتنة بين أهل البَصْرة بسبب السبِّ ، فقتل فيها خَلْقٌ كثير وجمٌّ غفير . وفيها أعاد سيف الدولة بناء عين زَرْبة ، وبعث مولاه نجا ، فدخل بلاد الروم ، فقتل منهم خلقاً كثيراً، وسبى جَمّاً غفيراً، وغَنِمَ وسَلِمَ . وبعث حاجبه مع جيش طرَسُوس ، فدخلوا بلاد الروم ، فغنموا وسبوا ورجعوا سالمين ، ولله الحمد والمنة . وفيها فتح المُعزُّ الفاطمي حِصْن طَبَرْمين (٢) من بلاد المغرب - وكان من أحصن بلاد الفرنج - افتتحه قَسْراً بعد محاصرة سبعة أشهر ونصف شهر ، وقصدت الفرنج جزيرة أقْرِيطش ، فاستنجد أهلها بالمعز ، فَسَيَّر إليهم جيشاً ، فانتصروا على الفرنج ، ولله الحمد . وممن توفي فيها من الأعيان : الحسن بن محمد بن هارون (٣) : أبو محمد ، المُهلَّبي ، الوزير لمعز الدولة بن بٌوَيْه . مكث في وزارته ثلاث عشرة سنة ، وكان فيه حلم وكرم وأناة ، حكى أبو إسحاق الصَّابي قال : كنت يوماً عنده وقد جيء بدواة قد صُنعتْ له ومرفع قد حليا بحليةٍ كثيرة ، فقال لي أبو محمد الفضل بن (١) في (ط ): زيادة: والناس معهم في حصر عظيم، وضيق من الدين، وأهل هذه المدن التي في يد المسلمين في خوفٍ شديد في ليلهم ونهارهم من الفرنج ، فإنا لله وإنا إليه راجعون ، وكل ذلك من بعض عقوبات المعاصي والذنوب ، وإظهار سب خير الخلق بعد الأنبياء . (٢) هي قلعة بصقِلية، ((معجم البلدان)) ٤/ ١٧ . تجارب الأمم (١٢٣) يتيمة الدهر (٢٠٢/٢ -٢١٨) الفهرست (١٩٤) المنتظم (٩/٧ - ١٠) معجم الأدباء (١١٨/٩ - (٣) ١٥٢) وفيات الأعيان (١٢٤/٢ - ١٢٧) المختصر في أخبار البشر (١٠٤/٢) العبر (٢٩٤/٢ - ٢٩٥) سير أعلام النبلاء (١٩٧/١٥ - ١٩٨) دول الإسلام (٢١٩/١) المستفاد من ذيل تاريخ بغداد (١٠٣ - ١٠٦) الوافي بالوفيات (٢٢٣/١٢ -٢٢٧) فوات الوفيات (٣٥٣/١ -٣٥٧) النجوم الزاهرة (٣٣٣/٣) شذرات الذهب (٩/٣ - ١١). ٢١٤ وفيات سنة ٣٥١هـ عبد الرحمن الشِّيرازي سراً بيني وبينه : ما كان أحوجني إليها لأبيعها ، وأنتفع بها . قلت : وأي شيء يفعل الوزير ؟ فقال : يدخل في حِرِ أمه . فسمعها الوزير - وكان مصغٍ إلينا ولا نشعر - فلما أمسى بعث بالدواة إلى أبي محمد الشِّيرازي ومرفعها ، وعشرة ثياب وخمسة آلاف درهم . واصطنع له غيرها ، فاجتمعنا يوماً آخر عنده وهو يوقع من تلك الدواة الجديدة ، فنظر إلينا فقال : هي لمن منكما يريدها مع العفاء من الدخول ، قال : فاستحيينا وعلمنا أنه كان سمع كلامنا يومئذٍ ، وقلنا : بل يمتع الله الوزير بها ، ويبقيه ليهب ألفاً مثلها . توفي أبو محمد المُهَلَّبي في هذه السنة (١) عن أربع وستين سنة . دَعْلج بن أحمد بن دَعْلَج بن عبد الرحمن (٢): أبو محمد ، السِّجستاني ، المعدّل. سمع بخراسان وحلوان وبغداد والبصرة والكوفة ومكة ، وكان من ذوي اليسار ، والمشهورين بالبر والأفضال ، وله صدقات جارية ، وأوقاف دارة على أهل الحدیث ببغداد ومکة وسجستان ، وكانت له دار عظيمة ببغداد ، فكان يقول : ليس في الدُّنيا مثلها ، لأنه ليس في الدنيا مثل بغداد ، ولا في بغداد مثل القطيعة ، ولا في القطيعة مثل درب أبي خلف ، وليس في درب أبي خلف مثل داري . وصنف الذَّارَ قُطني له مسنداً . وكان إذا شك في حديثٍ تركه . فكان الدَّارَ قُطْنيُّ يقول : لم أر في مشايخنا أثبتَ منه . وقد أنفق في أهل العلم وذوي الحاجات أموالاً جزيلة كثيرة جداً . اقترض منه بعضُ التُّجَّار عشرة آلاف دينار ، فضمن بها ضياعاً ، فربح في مُدَّة ثلاث سنين ثلاثين ألف دينار ، فعزل منها عشرة آلاف دينار ، وجاءه بها ، فأضافه دَعْلَج ضيافة حسنة ، فلما فرغ من شأنها قال : ما شأنك ؟ قال له : هذه الدنانير التي تفضلت بها قد حضرت . فقال : يا سبحان الله، إني لم أعطك لتردَّها ، فَحلِّ بها الأهل . فقال : إني قد ربحت بها ثلاثين ألف دينار ، فهذه منها . فقال له دَعْلَج : اذهب بها ، بارك الله لك ، فقال له : كيف يتسع مالك لهذا؟ ومن أين أفدت هذا المال ؟ فقال : إني كنت في حداثة سني أطلب الحديث ، فجاءني رجل تاجر من أهل البحر ، فدفع إليَّ ألف ألف درهم ، وقال : اتجر في هذه ، فما كان من ربح فبيني وبينك ، وما كان من خسارة فعليَّ دونك ، وعليك عهد الله وميثاقه إن وجدت حاجة أو في بعض المصادر أنه توفي سنة (٣٥٢هـ) وفيات الأعيان (٢/ ١٢٧). (١) (٢) تاريخ بغداد (٣٨٧/٨ - ٣٩٢) المنتظم (١٠/٧ - ١٤) وفيات الأعيان (٢٧١/٢ - ٢٧٢) سير أعلام النبلاء (١٦ - ٣٥/٣٠) تذكرة الحفاظ (٨٨١/٣ - ٨٨٢) العبر (٢٩١/٢) مرآة الجنان (٣٤٧/٢) طبقات الشافعية للسبكي (٢٩١/٣ - ٢٩٣) النجوم الزاهرة (٣٣٣/٣) طبقات الحفاظ (٣٦٠) شذرات الذهب (٨/٣) الرسالة المستطرقة (٧٣) . ٢١٥ وفيات سنة ٣٥١هـ خلة فسدَّها من مالي هذا . ثم جاءني فقال : إني سأركب في البحر ، فإن هلكتُ فالمال في يدك على ما شرطت عليك . فهو في يدي على ما قال . ثم قال لي : لا تخبر بهذا أحداً مدة حياتي . فلم أخبر به أحداً حتى مات . وقد كانت وفاته في جمادى الآخرة من هذه السنة عن أربع أو خمس وتسعين سنة ، رحمه الله . عبد الباقي بن قانعُ(١) بن مرزوق: أبو الحسن(٢)، الأُمَوي مولاهم . سمع الحارث بن أبي أسامة ، وعنه الدَّارَقُطْني وغيره ، وكان من أهل الثقة والأمانة والحفظ ، ولكنه تغيَّر في آخر عمره . قال الدَّارَقُطْني (٣): كان يخطىء ويُصرُّ على الخطأ، توفي في شوالٍ منها٤). أبو بكر النَّقَّاش المُفَسِّر(٥) محمد بن الحسن بن محمد بن زياد بن هارون بن جعفر ، أبو بكر ، النَّقَّاش ، المفسِّر ، المقرىء . مولى أبي دُجانة سِمَاك بن خَرَشة ، وأصله من المَوْصل ، وكان عالماً بالتفسير والقراءات ، وسمع الكثير في بلدانٍ شتى عن خلق من المشايخ ، وحدث عنه أبو بكر بن مجاهد ، والخُلْدي ، وابن شاهين ، وابن رزقويه ، وخلق ، وآخر من حدَّث عنه أبو علي بن شاذان ، وتفرَّد بأشياء منكرة ، وقد وقفه الدَّارَ قُطني على كثيرٍ من أخطائه، فرجع عن ذلك، وصرَّح بعضهم بتكذيبه ، فالله أعلم . وله كتاب التفسير الذي سماه ((شفاء الصدور)) فقال بعضهم: بل هو إشفى(٦) الصُّدور(٧). (١) سؤالات السهمي (٢٣٦) الفهرست للطوسي (١٢٢) تاريخ بغداد (٨٨/١١ - ٨٩) الإكمال (٩١/٧) المنتظم (١٤/٧) سير أعلام النبلاء (٥٢٦/١٥ - ٥٢٧) تذكرة الحفاظ (٨٨٣/٣ - ٨٨٤) ميزان الاعتدال (٥٣٢/٢ - ٥٣٣) العبر (٢٩٢/٢) مرآة الجنان (٣٤٧/٢) الجواهر المضية (٢٩٣/١) لسان الميزان (٣٨٣/٣ - ٣٨٤) النجوم الزاهرة (٣٣٣/٣) طبقات الحفاظ (٣٦١) شذرات الذهب (٨/٣) الرسالة المستطرفة (١٢٧). في مصادر ترجمته ما عدا المنتظم والمرآة : أبو الحسين . (٢) سؤالات السهمي للدارقطني ، رقم (٣٣٤). (٣) (٤) في الإكمال (٩١/٧): أن وفاته سنة (٣٥٤هـ). (٥) الفهرست (٣٦) تاريخ بغداد (٢٠١/٢ - ٢٠٥) الأنساب (٥٦٦ب) تاريخ ابن عساكر (خ) (١٢١/١٥ب - ١١٢٤) المنتظم (١٤/٧ _ ١٥) معجم الأدباء (١٤٦/١٨ -١٤٩) اللباب (٢٣٤/٣ - ٢٣٥) وفيات الأعيان (٢٩٨/٤ -٢٩٩) سير أعلام النبلاء (٥٧٣/١٥ - ٥٧٦) تذكرة الحفاظ (٩٠٨/٣ - ٩٠٩) العبر (٢٩٢/٢ - ٢٩٣) ميزان الاعتدال (٥٢٠/٣) المغني في الضعفاء (٢/ ٥٧٠) معرفة القراء (٢٩٤/١ - ٢٩٨) الوافي بالوفيات (٣٤٥/٢ - ٣٤٦) مرآة الجنان (٣٤٧/٢) طبقات الشافعية للسبكي (١٤٥/٣ - ١٤٦) طبقات الشافعية للإسنوي (٤٨٣/٢) غاية النهاية (١١٩/٢ - ١٢١) لسان الميزان (١٣٢/٥) طبقات الحفاظ (٣٧٠ - ٣٧١) طبقات المفسرين للداودي (١٣١/٢ - ١٣٣) شذرات الذهب (٨/٣-٩) الرسالة المستطرفة (٧٧ - ٧٨). (٦) الإشفى: المثقب يخرز به، يستعمله الإسكاف. اللسان ( شفي). وفي نسخة ((سقام الصدور)). (٧) قال الذهبي : الذي وضح لي أن هذا الرجل مع جلالته ونقله متروك ليس بثقة (تاريخ الإسلام ٨/ ٣٧). ٢١٦ أحداث سنة ٣٥٢ هـ وقد كان رجلاً صالحاً في نفسه ، عابداً ناسكاً ، حكى من حضره أنه يجود بنفسه وهو يدعو بدعاء ثم رفع صوته يقول: ﴿لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَمِلُونَ﴾ [ الصافات: ٦١] يردِّدها ثلاث مرات، ثم خرجت روحه ، رحمه الله . وقد كانت وفاته يوم الثلاثاء الثاني من شوال من هذه السنة ، ودفن في داره بدار القُطْنِ . محمد بن سعيد(١) : أبو بكر الحَرْبي ، الزاهد ، ويعرف بابن الضَّرير. وكان ثِقَةً عابداً ، ومن كلامه قوله : دافعتُ الشهواتِ حتى صارت شهوتي المُدَافعة . ثم دخلت سنة ثنتين وخمسين وثلاثمئة(٢) في عاشر المُحرَّم من هذه السنة أمر معز الدولة بن بويه أن تغلق الأسواق ، وأن يَلْبسَ الناسُ المسوحَ من الشعر ، وأن يخرج النساء حاسرات عن وجوههن ، ناشرات شعورهن في الأسواق ، يلطمن وجوههن ، ينحن على الحسين بن عليّ ، ففعل ذلك ، ولم يمكن أهل السنة منع ذلك لكثرة الشيعة وكون السلطان معهم . وفي ثامن عشر ذي الحجة منها أمر معز الدولة بإظهار الزينة ببغداد ، وأن تفتح الأسواق بالليل كما في الأعياد ، وأن تضرب الدبادب والبُوقات ، وأن تشعل النيران بأبواب الأمراء وعند الشرط ، فرحاً بعيد الغدير ، فكان وقتاً عجباً ، ويوماً مشهوداً ، وبدعة ظاهرة منكرة . وفيها أغارت الروم على الرُّها ، فقتلوا وأسروا ، ورجعوا موفورين لعنهم الله ، وثارت الروم بملكهم فقتلوه ، وولَّوْا غيره . ومات الدُّمَسْتَق ، ملك الأرمن ، واسمه النقفور، وهو الذي أخذ حلب ، [ وولوا غيره ]٣) ، ولتكتب ترجمته في آخر الجزء(٤) . وفيها عُزِلَ ابنُ أبي الشوارب عن القضاء، ونقضت سجلاته، وأبطلت أحكامه مُدَّة أيامه ، وولي تاريخ بغداد (٣١٠/٥) المنتظم (١٥/٧). (١) في هامش ( ح ) : بلغ مقابلة بأصله المنقول منه . (٢) ما بين حاصرتين من ( ب ) . (٣) وردت ترجمة نقفور في المطبوع عقب هذه الجملة ، وجاءت في (ح) و(ب) في آخر حوادث سنة (٣٥٥هـ) ، (٤) وهو ما أراده ابن كثير ، وقد زاد هذا الأمر تأكيداً ما ذكره ص٢٦١ من أن القصيدة التي بعث بها نقفور إلى المطيع قد أوردها في آخر الجزء الذي قبل هذا في سنة خمس وخمسين وثلاثمئة ، لذا آثرنا إثباتها كما في نسخنا الخطية ، فلتنظر هناك . ٢١٧ وفيات سنة ٣٥٢هـ القضاء بدله أبو بِشْر عمر بن أكثم بلا رزق ، ورفع عنه ما كان يحمله ابن أبي الشوارب في كل سنة ، ولله الحمد . وفي ذي الحجة استسقى الناس لتأخر المطر ، وذلك في كانون الثاني . وحكى ابن الجوزي في (( المنتظم )) عن ثابت بن سِنَان المؤرِّخ، قال: حدَّثني جماعة من أهل المَوْصل ممن أثق به أن بعض بطارق الأرمن أنفذ في سنة ثنتين وخمسين وثلاثمئة إلى ناصر الدولة بن حمدان رجلين من الأرمن ملتصقَيْن ، سِنُّهما خمس وعشرون سنة ، ملتحيين ومعهما أبوهما ، ولهما سُرَّتان وبطنان ومعدتان ، وجوعهما يختلف، وكان أحدهما يميل إلى النِّساء والآخر يميل إلى الغِلْمان ، وكان يقع بينهما خصومةٌ وتشاجر ، وربما حلف أحدهما لا يكلُّم الآخر ، فيمكث كذلك أياماً ، ثم يصطلحان ، فوهبهما ناصرُ الدولة ألفي درهم ، وخلع عليهما ودعاهما إلى الإسلام ، فيقال إنهما أسلما . وأراد أن يبعهثما إلى بغداد ليراهما الناس ، ثم إنه رجع عن ذلك ، ثم إنهما رجعاً إلى بلدهما مع أبيهما ، فاعتلَّ أحدهما ومات ، وأنتنَ ريحه ، وبقي الآخر لا يمكنه التخلّص منه ، وكان اتصال ما بينهما من الخاصرتين ، وقد كان ناصر الدولة أراد فصل أحدهما من الآخر ، وجمع الأطباء لذلك فلم يمكن ، فلما مات أحدهما حار أبوهما في ذلك ، فاتفق اعتلال الآخر من غمه بنتن رائحة أخيه ، فمات غماً ، فدفنا جميعاً في قبرٍ واحد (١) . وممن توفي فيها من الأعيان : عمر بن أكثم(٢) بن أحمد بن حَيَّانُ(٣) بن بشْر : أبو بشر، الأسدي ، الفقيه الشافعي . ولد سنة أربع وثمانين [ ومئتين (٤) ، وولي القضاء في زمن المطيع نيابةً عن أبي السَّائب عتبة بن عبيد الله ، ثم ولي قضاء القضاة ، وهو أول من ولي قضاء القضاة من الشَّافعية سوى أبي السائب ، وكان محمود السيرة في القضاء ، وكانت وفاته في ربيع الأول من هذه السنة(٥) . (١) انظر المنتظم (١٦/٧ - ١٧). تاريخ بغداد (٢٤٩/١١ - ٢٥٠) المنتظم (١٧/٧ - ١٨) تاريخ الإسلام (١١٧/٨) سير أعلام النبلاء (١١١/١٦) (٢) طبقات الشافعية للسبكي (٣/ ٤٧٠) طبقات الشافعية للإسنوي (٧٨/١ - ٧٩). (٣) في تاريخ بغداد (٢٤٩/١١): حبان، وهو تصحيف ، وترجمة جد أبيه حيان بن بشر في ذكر أخبار أصبهان (٣٠١/١) وتاريخ بغداد (٢٨٤/٨ -٢٨٦). (٤) ما بين حاصرتين من (ط ) . (٥) تابع ابنُ كثير ابنَ الجوزي في منتظمه (١٧/٧ - ١٨) في ذكر وفاته في هذه السنة ، والذي في مصادر ترجمته أنه توفي سنة (٣٥٧هـ)، وهو الصحيح، وانظر تاريخ بغداد (١١/ ٢٥٠). ٢١٨ أحداث سنة ٣٥٣هـ ثم دخلت سنة ثلاث وخمسين وثلاثمئة في عاشر المُحَزَّم عملت الرَّافضة عن الحسين كما تقدَّم في السنة الماضية ، فاقتتل الروافض وأهل السنة في هذا اليوم قتالاً شديداً ، ونُهبت الأموال . وفيها عصى نجا غلام سيف الدولة عليه ، وذلك أنه كان في العام الماضي قد صادر أهل حَرَّان ، وأخذ منهم أموالاً كثيرة. فتمرّد بها ، وذهب إلى بلاد أذربيجان (١) ، فأخذ طائفة منها من يد رجل من الأعراب يقال [ له (٢) أبو الورد ، فقتله ، وأخذ من أمواله شيئاً كثيراً، وقويت شوكته بسبب ذلك ، فسار إليه سيف الدولة ، فأخذه وأمر بقتله ، فقتل بين يديه ، وألقيت جثته(٣) في الأقذار ومحل الجيف والنتن . وفيها جاء الدُّمَسْتَق إلى المَصِّيْصة في جيش كثيف ، فحاصرها ، ونقب سورها ، فدافعه أهلها ، فأحرق رستاقها وقتل ممن حولها خمسة عشر ألف إنسان ، وعاثوا [ في الأرض ]٤) فساداً في بلاد أذنه وطَرَسُوس ، وكرُّوا راجعين إلى بلادهم ، قبحهم الله . وفيها قصد معز الدولة المَوْصِل وجزيرة ابن عمر ، فأخذها من يد ناصر الدولة بن حمدان ، ثم سار في طلب ناصر الدولة ، فكرَّ ناصر الدولة في جيش قد هيأه ، فاسترجع الملك من يد معز الدولة ، فعاد معز الدولة ، فأخذ الموصل وأقام بها ، فراسله في الصُّلْح ، فاصطلحا على أن يكون الحمل في كل سنة ، وأن يكون أبو تغلب بن ناصر الدولة وليَّ عهد أبيه من بعده ، فأجاب معز الدولة إلى ذلك ، وكرّ راجعاً إلى بغداد بعدما جرت له خُطُوب طويلة قد استقصاها ابن الأثير في ((كامله)(٥) وبسطها . وفيها ظهر رجلٌ ببلاد الدَّيلم ، وهو أبو عبد الله(٦) محمد بن الحسين من أولاد الحسن بن علي ، ويعرف بابن الدَّاعي ، فالتفَّ عليه خلق كثير ، ودعا إلى نفسه وتسمَّى بالمَهْدي ، وكان أصله من بغداد ، وانتظم له شأن بتلك البلاد ، وهرب منه ابن النَّاصر العلوي. وفيها قصد ملك الرُّومُ وفي صحبته الدُّمَسْتَق ملك الأرمن بلاد طَرَسُوس فحاصرها مُدَّة ، ثم غلت في الكامل (٨/ ٥٥١) بلاد أرمينية ، وهو الصواب . (١) ما بين حاصرتين من ( ب ) و( ط ) . (٢) (٣) في (ح ) : جيفته ، والمثبت من ( ب). ما بين حاصرتين من ( ب ) و( ط ) . (٤) انظر الكامل (٨/ ٥٥٣ - ٥٥٤) . (٥) في (ح) و(ب) أبو عبيد الله، والمثبت من ( ط)، والكامل (٨/ ٥٥٥). (٦) ٢١٩ أحداث سنة ٣٥٣هـ عليهم الأسعار ، وأخذ فيهم الوباء ، فمات كثير منهم ، فكرُّوا راجعين كما قال الله تعالى: ﴿ وَرَدَّاللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُواْ خَيْرًا وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَّ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾ [الأحزاب: ٢٥] وكان من عزمهم أنهم يستحوذون على البلاد كلها ، فرجعوا خاسئين . وفيها كانت وقعة المجاز ببلاد صِقِليّة ؛ وذلك أنه أقبل من الروم خلق كثير ، ومن الفرنج ما يقارب المئة ألف ، فبعث أهل صقلية إلى المعز الفاطمي يستنجدونه ، فبعث إليهم بجيوشٍ كثيرة في الأسطول ، فكانت بين المسلمين والمشركين وقعة عظيمة صبر فيها الفريقان من أول النهار إلى العصر ، ثم قُتل أمير الرُّوم منويل ، وفرَّت الروم ، وانهزموا هزيمة قبيحة ، فقتل المسلمون منهم خلقاً كثيراً ، وسقط الفرنج في وادٍ عميق ، فهلك أكثرهم ، وركب الباقون في المراكب ، فبعث الأمير أحمد صاحب صِقليّة في آثارهم مراكب أخر ، فقتلوا أكثر المشركين في البحر أيضاً ، وغنم المسلمون في هذه الغزوة شيئاً كثيراً من الأموال والحيوانات والأمتعة والأسلحة ، فكان في جملة ذلك سيف مكتوب عليه : هذا سيف هندي ، زنته مئة وسبعون مثقالاً، طالما قوتل به بين يدي رسول الله وَله، فبعث في جملة تحف عظيمة إلى المعز الفاطمي إلى إفريقية . وفيها قصدت القرامطة مدينة طبرية ليأخذوها من يد ابن الإخشيذ صاحب مصر والشَّام ، وطلبوا من سيف الدولة أن يمدهم بحديد يتخذون منه سلاحاً ، فقلع لهم أبواب الرََّّة - وكانت من حديد - [صامت ]١) [ وأخذ لهم من حديد الناس ]٢) حتى أخذ أواقي الباعة ، وأرسل بذلك كله إليهم ، حتى قالوا : اكتفينا . وفيها طلب معز الدولة من الخليفة المطيع الله أن يأذن له في دخول دار الخلافة ليتفرج فيها ، فبعث خادمه وحاجبه معه ، فطافوا معه فيها وهو يسرع ، وخرج وقد خاف من غائلة ذلك ، وخشي أن يقتل في بعض الدهاليز ، فتصدَّق بعشرة آلاف شكراً لله عزَّ وجلَّ على السلامة ، وازداد حباً للخليفة المطيع لله من يومئذٍ ، وكان في جملة ما رأى من العجائب بها صنم من نحاس على صورة امرأة حسناء جداً ، وحولها أصنام صغار ، وكان قد أُتي به في زمن المقتدر ، فأقيم هناك ليتفرج عليه الجواري والنِّساء ، فهمَّ المعز أن يطلبه من الخليفة ، ثم ارتأى ، فترك ذلك(٣). وفي ذي الحجَّة من سنة ثلاث وخمسين وثلاثمئة خرج رجل بالكوفة ، فادَّعى أنه علوي ، وكان يتبرقع ، فسمي المبرقع ، وغلظت قضيته وبَعُدَ صيته ، وذلك في غيبة معز الدولة عن بغداد ، واشتغاله (١) ما بين حاصرتين من ( ب). (٢) ما بين حاصرتين من ( ط). (٣) انظر الخبر بتفصيل في المنتظم (٧/ ٢٠ -٢١). ٢٢٠ وفيات سنة ٣٥٣هـ ـ أحداث سنة ٣٥٤ هـ بأمر المَوْصِل وناصر الدولة بن حمدان ، فلما توطأت الأمور وعاد إلى بغداد ، اختفى المبرقع ، وذهب في البلاد فلم يفتح له أمر بعد ذلك . وممن توفي فيها من الأعيان : بكَّار بن أحمد(١) بن بكَّار بن بُنان بن بَكَّار بن زياد بن درستويه: أبو عيسى (٢)، المقرىء. روى الحديث عن عبد الله بن أحمد ، وعنه أبو الحسن الحمَّامي ، وكان ثقة ، أقرأ القرآن أكثر من ستين سنة رحمه الله ، وكانت وفاته في ربيع الأول من هذه السنة وقد جاوز السبعين وقارب الثمانين(٣)، ودفن بمقبرة الخيزران عند قبر أبي حنيفة ، رحمه الله . أبو إسحاق الهُجَيمي(٤) : ولد في سنة خمسين ومئتين ، وسمع الحديث ، فكان إذا سئل أن يحدِّث يقسم لا يحدث حتى يجاوز المئة . فأبَرَّ الله قسمه ، وجاوزها ، فأسمع . وكانت وفاته في هذه السنة عن مئة وثلاث سنين ، رحمه الله . ثم دخلت سنة أربع وخمسين وثلاثمئة في عاشر المُحَرَّم عملت الشيعة المأتم على ما تقدم في السنتين الأولتين ؛ غلقت الأسواق وعلّقت المسوح ، وخرجت النساء سافرات ناشرات ، ينحن ويلطمن وجوههن في الأزقة والأسواق ، وهذا تكلُّفٌ لا حاجة إليه في الدين ولا في الدنيا ، ولو كان هذا أثراً محموداً لكان صَدْرُ هذه الأمة وخيرتها أولى به ، إذ لو كان خيراً لسبقونا إليه ، وأهل السنة يقتدون ولا يبتدون . وتسلطت السُّنَّة على الروافض ، فكبسوا مسجد براثا الذي هو عش الرَّوافض ، وقتلوا بعض من كان فيه من القومة . وفيها في رجب منها جاء ملك الرُّوم بجيوشٍ كثيفة إلى المَصِّيصة ، ففتحها قَسْراً، وقَتَلَ من أهلها خَلْقاً، واستاق بقيتهم معه أسارى ، وكانوا قريباً من مئتي ألف إنسان ، فإنا لله وإنا إليه راجعون . وجاء إلى طَرَسُوس ، فسأل أهلها منه الأمان فأمنهم ، وأمرهم بالجلاء عنها والانتقال منها ، فاتخذ الجامع اصطبلاً لخيوله ، وحرَّق المنبر ونقل قناديله إلى كنائس بلده ، وتنصَّر بعض أهلها معه لعنه الله ، وكان أهل تاريخ بغداد (١٣٤/٧ - ١٣٥) معرفة القراء (٣٠٦/١) غاية النهاية (١٧٧/١). (١) في (ح) و(ب) و(ط ) : ابن عيسى، والمثبت من تاريخ بغداد (١٣٤/٧) وهو ما عليه المصادر كلها . (٢) ولد سنة (٢٧٥ هـ)، انظر تاريخ بغداد (١٣٤/٧). (٣) المنتظم (٢٣/٧) . (٤)