النص المفهرس
صفحات 1-20
٣٠١ هـ - ٤٠٠ ھـ الطبعة الثانية م 1431 هـ - 2010 حقوق الطبع محفوظة يمنع طبع هذا الكتاب أو جزء منه بكل طرق الطبع والتصوير والنقل والترجمة والتسجيل المرئي والمسموع و الحاسوبي وغيرها من الحقوق إلا بإذن خطي من ثير داراسـ للطباعة والنشر والتوزيع دمشق - سوريا - ص.ب : 311 حلبوني - جادة ابن سينا - بناء الجابي صالة المبيعات تلفاكس: 2225877 - 2228450 الإدارة تلفاكس: 2243502 - 2458541 بيروت - لبنان - ص.ب : 113/6318 برج أبي حيدر - خلف دبوس الأصلي - بناء الحديقة تلفاكس : 817857 01 - جوال : 204459 03 www.ibn-katheer.com info@ibn-katheer.com الموضوع: تاريخ العنوان: البداية والنهاية 20/1 التأليف: الإمام ابن كثير التحقيق: مجموعة من العلماء الورق: كريم ألوان الطباعة: لونان عدد الصفحات: 10128 القياس: 17×24 التجليد: فني - لوحة الوزن: 15215 غ التنفيذ الطباعي: مطبعة ايبكس - بيروت التجليد : مؤسسة فؤاد البعينو للتجليد - بيروت ISBN: 978-9953-520-84-1 9 789953 520841 البَدَّاسَةِ وَالتَّهَايَةُ ٣٠١ هـ - ٤٠٠ هـ تأليف الإِمَامِ الْحَافِظِ المُؤَرْخ أبي الفِدَاءٍ إِسْمَاعِيل بن كثير ٧٠١ - ٧٧٤ هـ حَقَّقَهُ وَفَرََّ أَصَادِنَّهُ وَعَلََّعَلَيْهِ إبراهيم الزيبق رَاجَعَهُ الدكتور بشارعوادمعروف الشيخ عبد القادر الأرناؤوط الجُزُ الثَّانِ عَشَر دَار أشركتِيرُ رِقشق - بَيرُون -3 ■ 1 ٥ أحداث سنة ٣٠١ هـ ثم دخلت سنة إحدى وثلاثمئة من الهجرة النبوية فيها غزا الحسينُ بن حَمْدان(١) الصَّائفة، ففتح حصوناً كثيرة من بلاد الرُّوم ، وقَتَلَ [ منها (٢) أمماً لا يُخْصون كثرة . وفيها عزل المقتدر محمدَ بنَ عبيد الله(٣) عن وزارته، وقلَّدها عيسى[ بنَ علي ]٤) ، فكان من خيار الوزراء ، وأقصدِهم للعَدْل والإحسان ، واتِباع الحقِّ . وفيها كَثُرَتِ الأمراض الذَّمويَّة ببغداد في تموز وآب ؛ فمات من ذلك خَلْق كثير وجمٌّ غفير من أهلها . وفيها وصلتْ هدايا صاحب عُمَان ، وفيها بيبغة(٥) بيضاء وغزالٌ أسود . وفي شعبان منها ركب المقتدر إلى باب الشَّمَّاسِيَّة (٦) على الخيل، ثم انحدر إلى داره في دِجْلَة ، فكانت أول رِكْبَةٍ رَكِبَهَا جَهْرَةً للعامة . وفيها استأُذَنَ الوزير عليٍّ بن عيسى المقتدر بالله في مكاتبة رأس القرامطة أبي سعيد الحسن بن بَهْرام الجَنَّابي فأذِنَ له ، فكتب إليه كتاباً طويلاً يدعوه فيه إلى السمع والطاعة ، ويوبّخُه على ما يتعاطاه أصحابه من ترك الصَّلوات والزكوات ، وارتكاب المنكرات ، وإنكارهم على منْ يذكر الله ويسبِّحه ويحمَّدُه ، واستهزائهم بالدِّين ، واسترقاقهم الحرائر، ثم توَّده بالحَرْب وتهذَّده ، فلما سار الكتاب نحوه قُتِلَ أبو سعيد قبل أن يصِلَه ؛ قتله بعضُ خَدَمه، وعَهِدَ بالأمر من بعده لولده سعيد ، فَغَلَبَهُ على ذلك أخوه أبو طاهر سليمان بن أبي سعيد(٧) ، فلما قرؤوا كتابَ الوزير إليهم أجابوه بما حاصله : إن هذا الذي نُسِبَ إلينا مما ذكرتم لم يثبت عندكم إلا من طريق من يشنِّع علينا ، وإذا كان الخليفة يَنْسُبنا إلى الكفر بالله ، فكيف يدعونا إلى السَّمْع والطاعة له ؟ (١) أحد الأمراء الحمدانيين الشجعان ، وهو عم سيف الدولة ، كان من أنصار ابن المعتز في فتنة خلع المقتدر ، قتل سنة (٣٠٦هـ)، وأخباره مبثوثة في كتب التاريخ، انظر الكامل لابن الأثير (٩٢/٨ - ٩٤) (٢) ما بين حاصرتين من (ط). (٣) في (ب) و (ط) عبد الله، وهو تصحيف، وأخباره في تحفة الوزراء (٢٦١ - ٢٨٠)، الفخري في الآداب السلطانية ( ١٩٦ - ١٩٧ ). (٤) سترد ترجمته فى وفيات سنة (٣٣٥هـ) من هذا الجزء، وما بين حاصرتين من ( ب) و (ط ). (٥) في ( ط ) بغلة ، وهو تحريف. (٦) محلة كانت في أعلى الجانب الشرقي من بغداد. معجم البلدان (٣٦١/٣). (٧) سترد ترجمته في وفيات سنة (٣٣٢هـ). ٦ وفيات سنة ٣٠١هـ وفيها جيء بالحسين بن منصور الحلاَّج إلى بغداد ، وهو مشهورٌ على جَمَل ، وغلام له راكب جملاً آخر ، يُنادى عليه : هذا أحد دعاة القرامطة فاعرفوه ، ثم حبس ، ثم أَحضر إلى مجلس الوزير ، فناظره ، فإذا هو لا يقرأ القرآن ، ولا يعرف من الحديث ولا الفِقْه ولا اللغة ولا الأخبار ولا الشِّعْر شيئاً ، وكان الذي نُقِمَ عليه أنه وجدت له رِقاع يدعو فيها الناس إلى الضَّلالة والجهاد بأنواع من الرموز ، يقول في مكاتباته كثيراً : تبارك ذو النور الشَّعْشَعاني . فقال له الوزير علي بن عيسى رحمه الله : تعلُّمك الطهور والفروض أجْدَى عليك من رسائلَ لا تدري ما تقول فيها ، وما أحوجك إلى الأدب. ثم أمَرَ به فَصُلِبَ حياً صَلْبَ الاشتهار لا القتل ، ثم أُنزل فحبس في دار الخلافة ، فجعل يُظْهر لهم أنه على السُّنَّة ، وأنه زاهد ، حتى اغترَّ به كثير من الخُدَّام وغيرهم من أهل دار الخلافة من الجهلة الطَّغَام ، حتى صاروا يتبركون به ويتمسَّحون بثيابه . وسيأتي ما صار إليه أمرُه حتى قُتِلَ بإجماع الفقهاء وأكثر الصوفية (١) ووقع في آخر هذه السنة ببغداد وباءٌ شديد جداً حتى مات بشر كثير ، ولا سيما بالحربيَّة ؛ غُلِّقت عامَّة دورها . وحجَّ بالناس الفَضْلُ بنُ عبد الملك الهاشمي٢ّ). وممن توفي فيها من الأعيان : إبراهيم بن خالد الشَّافعي(٣)، جمع العِلْم والزُّهْد، من تلاميذه٤) أبو بكر الإسماعيلي . جعفر بن محمَّد(٥) بن الحسن(٦) بن المستفاض ، أبو بكر ، الفِرْيابي، قاضي الدِّينَور ، طاف البلاد في طلب العِلْم ، وسَمِعَ الكثير من المشايخ الكثيرين ، مثل قتيبة ، وأبي كُرَيْب ، وعلي بن المديني ، وبُنْدَار، وعنه : أبو الحسين بن المنادي، والنَّجَاد، وأبو بكر الشَّافعي، وخَلْقٌ . واستوطن بغداد ، وكان ثِقَةً حافظاً حُجَّةً، وكان عِدَّة من يحضر مجلسه نحواً من ثلاثين ألفاً ، والمستملون عنه منهم فوق الثلاثمئة ، وأصحاب المحابر نحو من عشرة آلاف . وكانت وفاته في المحرّم من هذه السنة عن أربع سترد أخباره مفصلة في أحداث سنة ٣٠٩هـ من هذا الجزء . (١) (٢) أمير ، من أعيان العباسيين، كان صاحب الصلاة بمكة والمدينة ، توفي سنة (٣٠٧هـ) تاريخ بغداد ( ١٢ /٣٧٥) . (٣) المنتظم (١٢٣/٦). في (ح) و( ط ) من تلاميذ أبي بكر الإسماعيلي، وهو تحريف ، والمثبت من (ب) و( ظا)، وسترد ترجمة (٤) أبي بكر في وفيات سنة (٣٧١هـ) . تاريخ بغداد ( ١٩٩/٧ - ٢٠٢) ترتيب المدارك (١٨٧/٣ - ١٨٨) الأنساب (٢٩١/٩) المنتظم (١٢٤/٦ - (٥) ١٢٥) معجم البلدان (٢٥٩/٤) تذكرة الحفاظ (٢/ ٦٩٢ - ٦٩٤) سير أعلام النبلاء (٩٦/١٤ - ١١١). (٦) في النسخ الخطية و( ط ): الحسين ، وهو تصحيف ، والمثبت ما أجمعت عليه مصادر ترجمته . ٧ وفيات سنة ٣٠١هـ وتسعين سنة ، وكان قد حفر لنفسه قبراً قبل وفاته بخمس سنين ، فكان يمرُّ نحوه فيقف عنده ، ثم لم يقيض له أنه دفن فيه ، بل [ دفن ]١) في مكانٍ آخر ، رحمه الله حيثُ كان . أبو سعيد الجَنَّابي (٢) القِرْمِطي (٣) وهو الحسن(٤) بن بَهْرام - قبَّحه الله - وهو رأس القرامطة ، والذي يعوِّلون عليه في بلاد البحرين وما والاها٥) . علي بن أحمد الرَّاسبي(٦) كان يلي بلاد واسط إلى شَهْرَزُورُ(٧) وغيرها ، وقد خَلَّف من الأموال شيئاً كثيراً ؛ من ذلك ألف ألف دينار ، ومن آنية الذهب والفِضَّة ونحو ذلك ما يعادل مئة ألف دينار ، ومن الخَزِّ ألف ثوب(٨)، ومن الخيل والبغال والجمال ألف رأس . محمد بن عبد الله بن علي بن محمد بن عبد الملك بن أبي الشَّوارب(٩) يعرف بالأحنف ، كان قد ولي قضاء مدينة المنصور نيابةً عن أبيه حين فُلِج ؛ فمات في جمادى الأولى من هذه السنة . وتوفي أبوه بعده في رجب(١٠) ، وبينهما ثلاثة وسبعون يوماً ، ودفنا في موضعٍ واحد ، رحمهما الله تعالى. وممن توفي فيها : أبو بكر أحمد (١١) بن هارون البَرْدَعي (١٢) الحافظ . (١) ما بين حاصرتين من (ط). (٢) نسبة إلى جنابة، وهي بلدة من أعمال فارس متصلة بالبحرين عند سيراف، وقد وَهَمَ السمعاني في قوله : إنها بلدة بالبحرين ، وضبطها بضم الجيم ، وتابعه في وهمه ابن الأثير في اللباب . معجم البلدان (٢/ ١٦٥ - ١٦٦) ووفيات الأعيان (٢/ ١٥٠). (٣) الأنساب (٣٠٨/٣) معجم البلدان (١٦٦/٢) اللباب (٢٣٨/١) الكامل (٤٩٣/٧ - ٤٩٥) وما بعدها و(٨٣/٨ - ٨٤) وفيات الأعيان (١٤٧/٢ - ١٤٨) العبر (١١٧/٢) مرآة الجنان (٢٣٨/٢) شذرات الذهب (٢٣٧/٢) . (٤) في ( ح ) الحسين ، وهو تصحيف . على هامش (ح ) : قتل في الحمام . (٥) المنتظم (١٢٥/٦ -١٢٦) العبر (١٢٠/٢ -١٢١) دول الإسلام (١٤٤/١) النجوم الزاهرة (١٨٣/٣) شذرات (٦) الذهب (٢/ ٢٣٧). (٧) كورة واسعة في الجبال بين إربل وهمذان. معجم البلدان (٣٧٥/٣). (٨) في ( ط ) ومن البقر ألف ثور ، وهو تحريف . (٩) المنتظم (١٢٧/٦). (١٠) في رواية أنه توفي سنة (٢٩٨ هـ)، انظر ترجمته في تاريخ بغداد (١٠/ ١٠). (١١) في النسخ الخطية و( ط ): محمد ، وهو تحريف. (١٢) ترجمته في سير أعلام النبلاء (١٤ / ١٢٢ - ١٢٤). ٨ أحداث سنة ٣٠٢هـ - وفيات سنة ٣٠٢هـ وابن ناجية (١) ثم دخلت سنة ثنتين وثلاثمئة بطريق( ٣) فيها وَرَدَ كتابُ بِشْر(٢) الخادم بأنه قد أوقع بالرُوم بأساً شديداً، وأنه قد أسر منهم مئة وخمسين ؛ ففرح المسلمون بذلك . وفيها خَتَنَ الخليفة المقتدر خمسةً من أولاده ، فَغَرِمَ على هذا الخِتَان ستمئة ألف دينار ، من ذلك خمسة آلاف نثار ، ومئة ألف دِرْهم ، وقد ختن معهم بل قبلهم خَلْقاً من الأولاد اليتامى ، وأحسن إليهم(٤) ، وهذا صنيع حسنٌ ، رحمه الله . وفيها صادر الخليفة أبا عبد الله بن الجَصَّاصُ(٥) بستة عشر ألف ألف دينار غير الآنية والثياب الثمينة . وفيها أرسل الخليفة المقتدر أولاده إلى المكتب فكان يوماً مشهوداً . وفيها بنى الوزير(٦) المارَسْتان بالحربية من بغداد ، وأنفق عليه أموالاً جزيلة جداً ، جزاه الله خيراً . وحجَّ بالناس فيها الفضل بن عبد الملك(٧) . وقطعت الأعراب وطائفة من القرامطة الطريق على الراجعين من الحجيج(٨)، فقتلوا منهم خَلْقاً ، وأسروا أكثر من مئتي امرأةٍ حُرَّة ، فإنَّا لله وإنّا إليه راجعون . وممن توفي فيها من الأعيان : بِشْر بن نَصْر بن منصور(٩)، أبو القاسم، الفقيه، الشَّافعي، من أهل مصر(١٠) ، يُعرف بغلام (١) في (ط ) الحافظ ابن ناجية ، بإسقاط الواو العاطفة ، وهو وهم. وترجمة ابن ناجية في سير أعلام النبلاء ( ١٤ / ١٦٤ _ ١٦٥ ) . (٢) في النسخ الخطية و( ط ) : مؤنس، وهو تحريف، وكان بشر والي طَرسَوس ؛ وهي مدينة بثغور الشام بين أنطاكية وحلب وبلاد الروم. تاريخ الطبري (١٥٠/١٠) المنتظم (١٢٧/٦) ومعجم البلدان (٢٨/٤) والكامل (٩٠/٨). في ( ط ) أي أميراً . (٣) (٤) في ( ط ) بالمال والكساوي . في النسخ الخطية و( ط ) أبا علي، وهو تحريف، وسترد ترجمته في وفيات سنة (٣١٥هـ). (٥) هو علي بن عيسى ، سترد ترجمته في وفيات سنة (٣٣٥هـ) . (٦) (٧) انظر أحداث سنة ٣٠١ هـ من هذا الجزء . (٨) في ( ط ) : وأخذوا منهم أموالاً كثيرة . (٩) تاريخ بغداد (٨٨/٧). المنتظم (١٢٨/٦ -١٢٩) رفع الإصر (٣٩٤). (١٠) الأصح أن يقال إنه سكن مصر، كما في تاريخ بغداد (٨٨/٧). ٩ أحداث سنة ٣٠٣ هـ عِرْق، وعِرْق خادم من خُدَّام السُّلْطان، كان يلي البريد، فَقَدِمَ معه بهذا الرجل [ مصر (١) ، فأقام بها حتى كانت وفاته فيها ، رحمه الله . بِدْعة جارية عُرَيب (٢) المغنِّية ، بُذِلَ لسيدتها فيها مئة ألف دينار وعشرون ألف دينار من بعض من رَغِبَ فيها ، فعَرَضتْ ذلك عليها ، فكرهت مُفَارقة سيدَتِها ، فأعتقتها سيدَتُها في يومها٣) ذاك، وتأَخَّرَتْ وفاتها إلى هذه السنة (٤)، وقد تركتْ من المال العين والأملاك ما لم يملكه رجل . القاضي أبو زُرْعة محمد بن عثمان الشَّافعي(٥) ، قاضي مِصْر ثم دمشق ، وهو أول من حكم بمذهب الشَّافعي بالشَّام وأشاعه به(٦)، وكان ثِقَةً عَدْلًا من سادات القضاة، وكان أصله من أهل الكِتاب اليهود(٧)، وقد ذكرنا ترجمته في ((طبقات الشَّافعية)). ثم دخلت سنة ثلاث وثلاثمئة فيها وقف المقتدر بالله أموالاً جزيلة وضياعاً على الحرمين الشَّريفين ، واستدعى القضاة والأعيان وأشهدهم على نفسه بما وقفه من ذلك . وفيها قُدِمَ إلى بغداد بجماعة من الأسارى من الأعراب الذين كانوا عدوا على الحجيج في تلك السنة ، فلم تتمالك العامة أن عَدَتْ عليهم فقتلوهم ، فأُخِذ بعضهم فعوقب لكونه افتأت على السُّلطان . (١) ما بين حاصرتين من (ط )، والعبارة ملبسة المعنى، أوضح منها ما ورد في تاريخ بغداد (٨٨/٧) والمنتظم (١٢٩/٦) . فقدم في جملة من قدم من بغداد. (٢) المنتظم (١٢٩/٦) الكامل (٩٠/٨، ٥٠٦) جهات الأئمة الخلفاء ( ٦٣ - ٦٦) المستظرف من أخبار الجواري (١٣ - ١٥) الأغاني (١٨١/٢٢ - ١٨٣). وفي (ح) و(ظا) غريبة ، وفي ( ط ) غريب، وكلاهما خطأ، والمثبت من (ب )، وقد ضبط في المشتبه (٤٥٥/٢) بضم العين، وأخبارها في الأغاني (٥٤/٢١ - ٩١). (٣) في ( ط ) موتها ، وهو تصحيف . (٤) أورد ابن الأثير خبر وفاتها في هذه السنة١، وفي سنة (٣٤٢هـ )، وذكر أنها توفيت عن اثنتين وتسعين سنة ، الكامل (٩٠/٨، ٥٠٦) . (٥) تاريخ ابن عساكر (خ) (س) (٣٢٩/١٥/ أ) سير أعلام النبلاء (١٤/ ٢٣١ - ٢٣٣) العبر (١٢٣/٢) الوافي بالوفيات (٨٢/٤ - ٨٣) طبقات الشافعية للسبكي (١٩٦/٣ - ١٩٨) النجوم الزاهرة (١٨٣/٣ - ١٨٤) قضاة دمشق (٢٢/ ٢٣) شذرات الذهب (٢٣٩/٢). (٦) في ( ط ) : وقد كان أهل الشام على مذهب الأوزاعي من حين مات إلى هذه السنة ، وثبت على مذهب الأوزاعي بقايا كثيرة لم يفارقوه . (٧) في ( ط ) : ثم أسلم ، وصار إلى ما صار إليه . ١٠ وفيات سنة ٣٠٣هـ وفيها وقع حريق شديد في سوق النجارين في بغداد فاحترق السوق بكماله . وفي ذي الحِجَّة من هذه السنة مرض المقتدر بالله ثلاثة عشر يوماً ، ولم يمرض في مدة خلافته - مع طولها - سوى هذه المرضة . وحجَّ بالناس الفضل بن عبد الملك . ولما خاف الوزير على الحُجَّاج من شأن القرامطة في رجعتهم كتب إليهم رسالة لِيَشْغَلَهُمْ بها عن أمر الحجيج ، فاتهمه بعض الكبار بمراسلة القرامطة ، فلما انكشف أمره وما قصده حظي عند النَّاس بذلك جداً . وممن توفي فى هذه السَّنة من الأعيان : النَّسَائِي رحمه الله(١)، أحمد بن علي(٢) بن شُعيب بن علي بن سِنَان بن بَحْر بن دِينار ، أبو عبد الرحمن ، النَّسائي، صاحب ((السنن))، الإمام في عصره ، والمقدَّم على أضرابه وأشكاله وفُضلاء دهره ، رحل إلى الآفاق ، واشتغل بسماع الحديث والاجتماع بالأئمة الحُذَّاق ، ومشايخه الذين روى عنهم مشافهة قد ذكرناهم في كتابنا (( التكميل)) ولله الحمد والمنة ، وترجمناه أيضاً هناك، وروى عنه خَلْق كثير وجم غفير ، وقد جمع ((السنن الكبير))، وانتخَبَ منه (٣) ما هو أقل حجماً منه بمرّات ، وقد وقع لنا سماع كلِّ منهما . وقد أبان في تصنيفه عن حفظٍ وإتقان وصِدْق وإيمان وعِلْم وعِزْفان . قال الحاكم عن الدَّارَقُطْني : أبو عبد الرحمن النَّسائي مقدَّمٌ على كلٍّ منْ يُذْكر بهذا العِلْم من أهل عَصْره ، وكان يسمَّى كتابه الصحيح . وقال أبو علي الحافظ : للنسائي شرط في الرِّجال أشدُّ من شرط مسلم بن الحجّاج ، وكان من أئمة المسلمين . وقال أيضاً : هو الإمام في الحديث بلا مدافعة . وقال أبو الحسين محمد بن المُظَفَّر الحافظ : سمعت مشايخَنا بمصر يعترفون له بالتقدُّم (١) المنتظم (١٣١/٦ - ١٣٢) وفيات الأعيان (٧٧/١ - ٧٨) تهذيب الكمال (٢٣/١ - ٢٥) سير أعلام النبلاء (١٤ /١٢٥ - ١٣٥) تذكرة الحفاظ (٦٩٨/٢ -٧٠١) طبقات الشافعية للسبكي (١٤/٣ -١٦). (٢) كذا في الأصول ، ومثله في وفيات الأعيان (١/ ٧٧) وأجمعت بقية المصادر على أنه أحمد بن شعيب ، وهو المشهور . (٣) المختصر هو المجتبى أو المجتنى ، وكلاهما بمعنى ، وهو المطبوع والمتداول بين الناس ، وفي نسبة اختصاره إلى النسائي خلاف بين العلماء ، إذ إن بعضهم يقول إنه من اختصار تلميذه ابن السني المتوفى سنة ( ٣٦٤هـ). ١١ وفيات سنة ٣٠٣هـ والإمامة ، ويصفون من اجتهاده في العبادة بالليل والنهار ومواظبته على الحج والاجتهاد (١). وقال غيره : كان يصوم يوماً ويُفْطِرُ يوماً، وكان له أربع زوجات وسَرِيَّتان ، وكان كثير الجِمَاع ، حسنَ الوجه ، مشرق اللَّوْن . قالوا : وكان يَقْسِم للإماء كما يقسم للحرائر . وقال الدَّارَقُطْني : كان أبو بكر بن الحدَّاد كثير الحديث ولم يحدِّثْ عن أحدٍ سوى النَّسائي . وقال رضيتُ به حُجَّةً بيني وبين الله عزَّ وجلَّ . وقال ابن يونس : كان إماماً في الحديث ثِقَةً ثَبْتاً حافظاً ، وكان خروجه من مِصْر في سنة ثنتين وثلاثمئة . وقال ابن عدي : سمعت منصوراً الفقيه وأحمد بن محمد بن سلامة الطَّحَاوي يقولان : أبو عبد الرحمن النَّسائي إمامٌ من أئمة المسلمين ، وكذلك أثنى عليه غيرُ واحدٍ من الأئمة ، وشهدوا له بالفَضْل والتقدُّم في هذا الشأن والحِفْظ والمعرفة . وقد ولي الحكم بمدينة حِمْص ، سمعته من شيخنا الحافظ أبي الحجّاج المزِيِّ رحمة الله عليه عن رواية الطبراني في (( معجمه الأوسط)) حيث قال : حدثنا أحمد بن شعيب الحاكم بحِمْص ، وذكروا أنه كان له من النِّساء أربع نسوة ، وكان في غاية الحسن ، وجهه كأنه قِنْديل ، وكان يأكل في كل يوم ديكاً ، ويشرب عليه من نقيع الزَّبيب الحلال . · وقد قيل : إنه كان يُنْسَبُ إليه شيء من التشُّع . قالوا : دخل إلى دمشق ، فسأله أهلُها أن يحدِّثهم بشيء من فضائل معاوية فقال : أما يكفي معاوية أن يذهب رأساً برأس حتى تُزوى له فضائل! فجعلوا يطعنون (٢) في خُصْيَتَيْه حتى أُخرج من المسجد الجامع ، فسار من عندهم فَقَصَد مكة ، فمات بها في هذه السَّنة ، وقبره بها ، هكذا حكاه الحاكم عن محمد بن إسحاق الأصبهاني عن مشايخه . وقال الدَّارَقُطْني: كان أفقه مشايخ مِصْر في عَصْره، وأعرفهم بالصَّحيح والسَّقيم من الآثار ، وأعرفهم بالرِّجال ، فلما بلغ هذا المبلغ حسدوه ، فخرج إلى الرَّمْلة ، فسئل عن فضائل معاوية فأمسك عنه ، فضربوه في الجامع ، فقال : أخرجوني إلى مكة ، فأخرجوه وهو عليل ، فتوفِّي بمكة مقتولًا شهيداً . وقال الحاكم : مع ما رزق النَّسائي من الفضائل رُزِقَ الشَّهادة في آخر عمره ، مات بمكة سنة ثلاث وثلاثمئة . (١) في ( ط ) الجهاد، وهو تحريف. (٢) في المنتظم (٦/ ١٣١): يدفعون؛ وهو الأشبه . ١٢ وفيات سنة ٣٠٣هـ وقال الحافظ أبو بكر محمد بن عبد الغني بن نُقْطة في ((تقييده)): ونقلت من خَطِّ أبي عامر محمد بن سعدون العَبْدَري الحافظ: مات أبو عبد الرحمن النَّسائي بالرَّملة ◌ُ(١) مدينة فِلَسْطين يوم الإثنين لثلاث عشرة ليلة خَلَتْ من صفر سنة ثلاث وثلاثمئة ، ودفن ببيت المقدس . وحكى ابن خَلِّكان في ((الوفيات)) أنه توفِّي في شعبان من هذه السنة، وأنه إنما صنَّف ((الخصائص)) في فضل علي وأهل البيت ؛ لأنه رأى أهل دمشق حين قدمها في سنة ثنتين وثلاثمئة عندهم نُفْرة من علي ، وسألوه عن معاوية فقال ما قال ، فدفعوا في خُصْيتيه فمات(٢) . وهكذا ذكر ابن يونس وأبو جعفر الطّحاوي : أنه توفي بفلسطين في صفر من هذه السنة . وكان مولد النَّسَائي في سنة خمس عشرة أو أربع عشرة ومئتين تقريباً عن قوله رحمه الله ، فكان عمره ثمانياً وثمانين سنة ٣) . الحسن بن سُفْيارُ(٤) بن عامر بن عبد العزيز بن النُّعمان بن عطاء ، أبو العبّاس ، الشَّيْباني النَّسَوي، محدِّث خُراسان ، والذي كان يضرب آباط الإبل إليه في معرفة الحديث والفِقْه. رَحَلَ إلى الآفاق ، وتفَقَّه على أبي ثَوْرُ(٥) ، وكان يُفْتي بمذهبه، وأخذ الأدبَ عن أصحاب النَّضْر بن شُمَيْل (٦)، وكانت إليه الرِّحْلة بخراسان . ومن غريب ما اتَّفَقَ له : أنه كان هو وجماعة من أصحابه بمصْر في رحلتهم لطلب الحديث ؛ فضاق عليهم الحال حتى مكثوا ثلاثة أيام لا يأكلون فيها شيئاً ، ولا يجدون ما يبيعونه للقوت ، واضطرَّهُمُ الحال إلى تجثُّمِ السؤال ، وأنِفَتْ أنفسُهم من ذلك، وعزَّتْ عليهم ، وامتنعت كلَّ الامتناع ، والحاجة تضطرهم إلى تعاطي ذلك ، فاقترعوا فيما بينهم أيهم يقوم بأعباء هذا الأمر ، فوقعت القُرْعة على الحسن بن سُفْيان ، (١) وهو ما صححه الذهبي، انظر سير أعلام النبلاء (١٤ / ١٣٢ - ١٣٣). (٢) وفيات الأعيان ( ١ - ٧٧ - ٧٨ ). انفرد الخزرجي في خلاصة تذهيب الكمال (٦) أنه توفي سنة (٣٠٤هـ )، وليس بشيء. (٣) الجرح والتعديل (مج ١/ ق١٦/٢) الأنساب (٥٨/٢ - ٥٩) المنتظم (١٣٢/٦ -١٣٦) معجم البلدان (٣٢٩/١ - (٤) ٣٣٠) مخفصر تاريخ دمشق لابن منظور (٣٣٧/٦ -٣٤١) سير أعلام النبلاء (١٥٧/١٤ -١٦٢) ميزان الاعتدال (٤٩٢/١ -٤٩٣) طبقات الشافعية للسبكي (٢٦٣/٣ -٢٦٥) تهذيب ابن عساكر (١٧٨/٤ - ١٨٢). (٥) هو إبراهيم بن خالد بن أبي اليمان البغدادي ، أحد الأئمة فقهاً وعلماً وورعاً وفضلاً، وعلى الرغم من أنه كان صاحب مذهب في الفقه إلا أنه أكثر ميلاً للشافعي ، توفي سنة ( ٢٤٠هـ) وقد مر ذكره عرضاً في وفياتها في هذا الكتاب . وترجمته مفصلة في طبقات الشافعية للسبكي (٧٤/٢ - ٨٠). (٦) من أصحاب الخليل بن أحمد الفراهيدي ، وكان أحد الأعلام بمعرفة أيام العرب ورواية الحديث وفقه اللغة ، توفي سنة ( ٢٠٤ هـ) وترجمته في وفيات الأعيان (٥/ ٣٩٧ - ٤٠٥). ١٣ وفيات سنة ٣٠٣هـ فقام عنهم ، فاختلى في زاوية المسجد الذي هُمْ فيه ، فصلَّى رَكْعَتين أطال فيهما ، واستغاث بالله ، وسأله بأسمائه العِظام ، فما انصرف من الصَّلاة حتى دخل المسجد شابٌ حسن الهيئة ، مليح الوجه فقال : أين الحسن بن سفيان؟ فقلت: أنا . فقال: الأمير طولول(١) يقرأ عليكم السَّلام ، ويعتذر إليكم في تقصيره ، وهذه مئة دينار لكلِّ واحدٍ منكم . فقلنا له : ما الحامل له على هذا؟ فقال : إنه أحبّ أن يختلي اليوم بنفسه ، فبينا هو الآن نائم إذ جاءه فارس في الهواء بيده رمح ، فدخل عليه المنزل ووضع عَقِبَ الرُّمح في خاصرته ، فوكزه به وقال : قُمْ فأَدْرِكِ الحسنَ بنَ سفيان وأصحابه ، قُمْ فَأَدْرِكُهُمْ ، قُمْ فأدْرِكُهُمْ ؛ فإنهم منذ ثلاثة أيام جياٌ في المسجد الفلاني . فقال له : مَنْ أنت؟ فقال: أنا رِضْوان خازن الجنَّة . فاستيقظ الأمير وخاصرته تؤلمه ألماً شديداً ، فبعثَ بالنفقة في الحال إليهم ، ثم جاء لزيارتهم، واشترى ما حول ذلك المسجد٢) ، ووقفه على الواردين إليه من أهل الحديث ، جزاه الله خيراً . وقد كان الحسن بن سفيان رحمه الله من أئمة هذا الشَّأْن وفرسانه وحُفَّظه ، وقد اجتمع عنده جماعة من الحفاظ منهم ابن خُزَيمة (٣) وغيره ، فقرؤوا عليه شيئاً من الحديث ، وجعلوا يقلبون الأسانيد ليستعلمو(٤) ما عند الشيخ، فما قلبوا شيئاً إلا ردَّهم فيه إلى الصواب، وعمره إذ ذاك تسعون(٥) سنة ، وهو في هذا السِّن حافظٌ ضابط ، لا يَشِذُّ عنه شيء من حديثه ، ومن فوائده: العَبْسي كوفي ، والعَيْشي بَصْري ، والعَنْسي مِصْري(٦) . (١) كذا ورد الاسم في أكثر المصادر التي ساقت الخبر، ومن المعروف أن طولون لم يل مصر، مما دعا الإمام الذهبي إلى أن يشكك في صحة الحكاية ، وفي مختصر ابن منظور وتهذيب ابن عساكر ورد باسم ابن طولون ، وهو أحمد الذي ولي مصر سنة (٢٥٤ هـ)، وكان عمر الحسن بن سفيان وقتئذٍ قد جاوز سن الطلب ، ومن ثم قال الإمام الذهبي: وأما ابنه أحمد بن طولون فيصغر عن الحكاية . سير أعلام النبلاء (١٤/ ١٦٢) ومختصر ابن منظور (٦/ ٣٤٠) وسيرد خبر قريب من هذا الخبر في ترجمة محمد بن جرير الطبري في وفيات سنة (٣١٠ هـ). (٢) في ( ط ) المجلس ، وهو تحريف . في ( ط ) ابن جرير الطبري، وهو تحريف ، وابن خزيمة سترد ترجمته في وفيات سنة (٣١١هـ). (٣) في (ح) و(ب) و( ط ) ليستعملوا، وهو تصحيف، والمثبت من ( ظا). (٤) في ( ط ) سبعون ، وهو تصحيف ، ولم تذكر المصادر سنة ولادته خلا الذهبي الذي قال: ولد سنة بضع وثمانين (٥) ومئة . تحرفت في المطبوع إلى مئتين . وعلى ذلك يكون عمره حين توفي قد جاوز المئة بكثير . سير أعلام النبلاء ( ١٤ / ١٥٧ ) . (٦) قال ابن حجر في ( تبصير المنتبه) ٩٨٨/٣: ((ومن ضوابط هذا الفن أن من كان من أهل الكوفة فهو بالموحدة ، ومن كان من أهل الشام فهو بالنون ، ومن كان من أهل البصرة فهو بالشين المعجمة » . ١٤ وفيات سنة ٣٠٣ هـ رُوَيْم بن أحمد(١) ، ويقال ابن محمد بن رُوَيْم بن يزيد(٢)، أبو الحسن ، ويقال : أبو الحسين ، ويقال أبو محمد ، أحد أئمة الصُّوفية ، كان عالماً بالقرآن ومعانيه ، وكان يتفقَّه على مذهب داود بن علي الظَّاهري(٣). قال بعضهم : كان رويم يكتم حُبَّ الدنيا أربعين سنة ، وذلك أنه تصوَّف أربعين سنة ، ثم لما وَلِيَ إسماعيل بن إسحاق (٤) القضاء ببغداد جعله وكيلاً في بابه ، فترك التصوُّف ، ولبس الخَزَّ والقَصَب(٥) والدَّبيقي(٦) ، وركب الخيل وأكل الطيبات وبنى الدُّور . زهير بن صالح بن الإمام أحمد بن حَنْبل (٧) . روى عن أبيه. وعنه أبو بكر أحمد بن سَلْمان(٨) النَّجَّاد ، كان ثقةً، مات وهو شابٌّ، قاله الدَّارَ قُطني . أبو علي الجُبَّائي(٩) ، شيخ المعتزلة ، هو محمد بن عبد الوهّاب، أبو علي الجُبَّائي، شيخ طائفة المعتزلة في زمانه ، وعليه اشتغل أبو الحسن الأشعري(١٠) ، ثم رجع عنه، وللجُبَّائي تفسير حافل مطوَّل ، له فيه اختيارات غريبة في التفسير ، وقد ردّ عليه الشيخ أبو الحسن الأشعري فيه وقال : كأن القرآن نزل بلغة أهل جُبَّاء(١١). كان مولد الشيخ أبي علي في سنة خمس وثلاثين ومئتين . (١) طبقات الصوفية (١٨٠ - ١٨٤) حلية الأولياء (٢٩٦/١٠ - ٣٠٢) تاريخ بغداد (٤٣٠/٨ -٤٣٢) الرسالة القشيرية (٢٠ - ٢١) المنتظم (١٣٦/٦ -١٣٧) صفة الصفوة (٤٤٢/٢ - ٤٤٣) سير أعلام النبلاء (٢٣٤/١٤ - ٢٣٥) طبقات الأولياء ( ٢٢٨ - ٢٣١) طبقات الشعراني (١١٦/١). (٢) في تاريخ بغداد (٨/ ٤٣٠) ابن محمد بن يزيد بن رويم بن يزيد، ومثله في سير أعلام النبلاء (١٤ / ٢٣٥) . (٣) سلفت ترجمته في وفيات سنة ( ٢٧٠ هـ ) من هذا الكتاب. (٤) سلفت ترجمته في وفيات سنة (٢٨٢ هـ) من هذا الكتاب . (٥) القصب : ثياب تتخذ من كتان ، رقاق ناعمة . اللسان ( قصب ). (٦) في (ط) الديبقي، وهو تصحيف . والدبيقي نسبة إلى دبيق ، بليدة كانت بين الفرما وتنيس من أعمال مصر ، تنسب إليها الثياب الدبيقية . معجم البلدان ( ٤٣٨/٢). (٧) المنتظم (٦/ ١٣٧). في ( ط ) سليمان"، وهو تصحيف، وسترد ترجمته في وفيات سنة (٣٤٨هـ). (٨) (٩) مقالات الإسلاميِّين (٥٢٢) وما بعدها، الفَرْق بين الفِرَقْ (١٦٧ -١٦٩) الملل والنحل (٧٨/١ - ٨٥) الأنساب (١٧٦/٣) المنتظم (١٣٧/٦) وفيات الأعيان (٢٦٧/٤ -٢٦٩) سير أعلام النبلاء (١٨٣/١٤ - ١٨٤) طبقات المعتزلة (٨٠ - ٨٥) طبقات المفسرين للداودي (١٨٩/٢ - ١٩٠). (١٠) سترد ترجمته في وفيات سنة (٣٣٠هـ). (١١) كذا في الأصول، وفي معجم البلدان (٢/ ٩٧) ((جُبَّى)) بالضم ثم التشديد والقصر ... بلد في طرف من البصرة والأهواز ... وجبى في الأصل أعجمي، وكان القياس أن ينسب إليها جُبَّوي، فنسبوا إليها جُبَّائي على غير قياس. ١٥ أحداث سنة ٣٠٤ هـ ومات في هذه السنة : ابن بسَّامِ الشَّاعر(١)، أبو الحسن (٢)، علي بن أحمد(٣) بن منصور بن نصر(٤) بن بسّام، البَسَّامي ، الشَّاعر المطَبِّق الهَجَاء، لم يترك أحداً حتى هجاه، حتى أباه، وأُّه أُمامة بنت حَمْدون النَّدِيمُ(٥) . وقد أورد له ابنُ خَلِّكان أشياءَ كثيرة من شعره ؛ من ذلك قوله في تخريب المتوكل قَبْرَ الحسينِ بن علي ، وأمْرِهِ بأن يُزْرَعَ ويُمْحِى رَسْمُه، وكان شديدَ التحامل على عليٍّ وولدِه ، فلما وقع ما ذكرناه وكان ذلك سنة ست وثلاثين ومئتين(٦) . قال ابن بَسَام هذا : قَتْلَ ابنِ بنتِ نبيِّها مَظْلُوما تالله إنْ كانَتْ أُميَّةُ قد أتَتْ هذا لَعَمْرُكَ قَبْرُهُ مَهْدُوما فَلَقَدْ أتاهُ بنُو أبيهِ بمثلِهِ في قَتْلِهِ فَتَبَّعُوهُ رَمِيْم(٧) . أسِفُوا على أنْ لا يكونوا شاركوا ثم دخلت سنة أربع وثلاثمئة ١ فيها عزل الخليفة المقتدر بالله وزيره أبا الحسن عليَّ بنَ عيسى بن الجَرَّاح ؛ وذلك لأنه وقعت بينه وبين أم موسى القَهْرَمانة نُفْرةٌ شديدة ، فسأل الوزير أن يُعْفى من الوِزَارة فعُزِلَ ، ولم يتعرَّض لشيءٍ منْ أملاكه . وطُلِب أبو الحسن علي بن محمد بن الفُرَات(٨) فأعيد إلى الوزارة بعد عزله عنها خمس سنين ، وخَلَعَ عليه الخليفة يوم التَّزوية سَبْعَ خِلَع ، وأطلق له ثلاثمئة ألف درهم ، وعشرة تخوت ثياب ، ومن الخيل (١) مروج الذهب (٢٩٧/٤ - ٣٠٤) تاريخ بغداد (٦٣/١٢) معجم الأدباء (١٣٩/١٤ - ١٥٢) وفيات الأعيان (٣٦٣/٣ -٣٦٦) فوات الوفيات (٩٢/٣ -٩٣) سير أعلام النبلاء (١١٢/١٤ -١١٣) النجوم الزاهرة (١٨٩/٣ - ١٩٠) مفتاح السعادة (١/ ١٩١) وقد نسب إليه فيه تأليفه ((الذخيرة))، وهو وهم منه. (٢) في النجوم الزاهرة ( ١٨٩/٣) : أبو جعفر ، وهو خلاف المشهور . (٣) في المصادر : بن محمد ، وهو المشهور . اضطربت مصادر ترجمته في تقديم أحدهما على الآخر ، والأشبه بالصواب أنه علي بن محمد بن نصر بن منصور . (٤) كان نديم المتوكل ، وتوفي سنة ( ٢٥٤ هـ)، ترجمته في مختصر ابن منظور ( ٢٤٩/٧ - ٢٥٠). (٥) (٦) انظر حوادث تلك السنه في هذا الكتاب . (٧) وفيات الأعيان (٣٦٥/٣) وقد أوردت أغلب المصادر وفاته سنة (٣٠٢هـ) وذكره اليافعي في مرآة الجنان (٢٣٩/٢) في وفيات سنة (٣٠١هـ). (٨) سترد ترجمته في وفيات سنة (٣١٢هـ). ١٦ وفيات سنة ٣٠٤هـ والبغال والجمال شيء كثير، وأَقطع الدَّار التي بالمُخَرَّمُ(١) فسكنها ، فعمل فيها ضيافة تلك الليلة ، فسقى فيها أربعين ألف رطل من الثَّلْج . وفي الصيف (٢) من هذه السنة اشتُهِرَ ببغداد أن حيواناً يقال له الزبرب يطوف باللَّيل يأكل الأطفالَ من الأسرَّة، ويعدو على النيام فربما قطع يد الرَّجُل وتَدْي المرأة وهو نائم ، فجعل الناس يضربون على أسطحتهم بالنُّحاس من الهواوين والُوس(٣) وغير ذلك؛ ينفِّرونه عنهم ، حتى كانت بغداد بالليل ترتجُ من شرقيّها وغربيّها ، واصطنع الناس لأولادهم مكبّات من السَّعَف وغير ذلك ، واغتنمت اللصوص هذه الشوشة ؛ فكَثُرَتِ النُّقُوب وأُخذت الأموال ، فأمر الخليفة بأن يؤخذ حيوان من كلاب الماء فيصلبَ على الجسر لِيَسْكُنَ الناس بذلك، فَفْعِلَ ، فسكن أمر الناس ورجعوا إلى أنفسهم ، واستراح الناس من ذلك . وقُلِّدَ ثابتُ بنُ سِنَان الطّبيب المؤرخ(٤) أمر المارَسْتانات ببغداد في هذه السنة، وكانت خمسةً . وورد الخبر من خُراسان بأنهم وجدوا قبور شهداء قتلوا في سنة سبعين من الهجرة مكتوبةً أسماؤهم في رقاع مربوطة بآذانهم ، وأجسادُهُمْ طريّة كما هي . وممن توفي فيها من الأعيان : محمد بن أحمد بن الهيثم بن صالح(٥) بن عبد الله بن الحُصَين بن عَلْقمة بن لبيد بن نعيم بن عُطارد بن حاجب بن زُرَارة ، أبو الحسن التميمي ، الملقب فَرُّوجة (٦). قَدِمَ بغداد ، وحدَّث بها ، وكان ثِقَةً حافظاً . يوسف بن الحسين بن علي(٧) أبو يعقوب الرَّازي . سمع أحمدَ بنَ حنبل ، وصحب ذا النُّون المصري(٨)، وروى عنه أبو بكر النَّجَّاد. (١) في (ط ) بالحريم، وهو تحريف . والمخرَّم : محلة كانت ببغداد منسوبة إلى مخرم بن يزيد . معجم البلدان ( ٧١/٥) . (٢) في ( ط ) نصف ، وهو تصحيف . مفردها طاس، وهو إناء من نحاس ونحوه يشرب فيه ، والعامة يقولون طاسة . المعجم الوسيط (٢/ ٥٧٦). (٣) (٤) سيرد ذكره في وفيات سنة (٣٣١هـ) من هذا الجزء . (٥) (٦) تاريخ بغداد (١/ ٣٧٠ - ٣٧١) والمنتظم (١٤١/٦). ١ في النسخ الخطية : فورجة، وهو تصحيف ، والمثبت من ( ط ) وتبصير المنتبه (١٠٨٧/٣). (٧) طبقات الصوفية (١٩١/١٨٥) حلية الأولياء (٢٣٨/١٠ - ٢٤٣) تاريخ بغداد (٣١٤/١٤ - ٣١٩) الرسالة القشيرية (٢٢) طبقات الحنابلة (٤١٨/١ - ٤٢٠) صفة الصفوة (١٠٢/٤ - ١٠٣) المنتظم (١٤١/٦ - ١٤٣) سير أعلام النبلاء (٢٤٨/١٤ - ٢٥١) طبقات الأولياء (٣٧٩ - ٣٨٤) طبقات الشعراني (١١٩/١ - ١٢٠). (٨) سلفت ترجمته في وفيات سنة (٢٤٥ هـ) من هذا الكتاب . ١٧ وفيات سنة ٣٠٤هـ روى الخطيب بسنده إليه أنه بلغه أن ذا النون يحفظ اسم الله الأعظم ، فقصده ليعلّمه إياه قال : فلما وردتُ عليه استهان بي ، وكانت لي لحية طويلة، ومعي رِكْوَة(١) طويلة(٢) ، فجاءه يوماً رجل فناظر ذا النون، فأسْكَتَ ذا النُّون ، فناظرت أنا الرَّجُلَ فأسْكتُّهُ ، فقام ذو النون فجلس بين يديَّ ، وهو شيخ وأنا شابٌّ، واعتذر إلي ، فخدمْتُهُ سنة ، ثم سألته أن يعلِّمَني الاسم الأعظم ، فلم يبعد مني ووعدني ، فمكثت بعد ذلك ستةَ أشهر ، ثم أخرج إلي طبقاً عليه مَكَبَّةٌ مشدود(٣) بمنديل ، وقال لي : اذهب بهذا إلى صاحبنا فلان . قال : فجعلت أفكر في الطريق : ما هذا الذي قد أرسلني به ؟ فلما وصلتُ الجسر فتحته فإذا فيه فأرة ، فقفزتْ وذهبت ، فاغتظتُ غيظاً شديداً ، وقلت : ذو النُّون يسخر بي ؟! فرجعت إليه وأنا حَنِقٌ فقال لي : ويحك ، إنما اختبرتك ، فإذا لم تكن أميناً على فأرة فأَنْ لا تكون أميناً على الاسم الأعظم بطريق الأَولى ، اذهب عني ، فلا أراك بعدها(٤) . وقد رؤي ابن(٥) الحسين الرّازي هذا في المنام بعد موته فقيل له : ما فَعَل الله بك ؟ فقال: غفر لي بقولي عند الموت : اللهم ، إني نصحت للنَّاس قولاً وخُنْتُ نفسي فِعْلاً، فَهَبْ لي خيانة فِعْلي لنصح قولي . يموت بن المُزَرِّع بن يموت (٦) ، أبو بكر العَبْدي من عبد القَيْس، وهو بَصْري(٧)، وكان ابنَ أُخت الجاحظ . قَدِمَ بغداد ، وحدَّث بها عن أبي عُثْمان المازني ، وأبي حاتِم السِّجِسْتاني ، وأبي الفضل الرِّياشي، وكان صاحب أخبار وآدابٍ ومُلَحٍ ، وقد كان غَيَّر اسمه بمحمد ، فلم يَغْلِبْ عليه إلا الأول ، وكان إذا ذهب يعود مريضاً فدقّ الباب فقيل : من؟ فيقول : ابن المُزَرِّع، ولا يذكر اسمه لئلا يتطيَّرو(٨) به . (١) إناء صغير من جلد يُشرب فيه الماء . اللسان (ركا). (٢) كأنه استشنع منظره ، فلم يلتفت إليه . (٣) في ( ط ) مستوراً . تاريخ بغداد (٣١٦/١٤ -٣١٧) وقد بسط الخبر ثمة . (٤) في النسخ الخطية و( ط ) أبو الحسين ، وهو وهم . (٦) طبقات النحويين واللغويين (٢٣٥ - ٢٣٦) معجم الشعراء للمرزباني (٥١٠) جمهرة أنساب العرب (٢٩٨/٢) (٥) تاريخ بغداد (٣٠٨/٣، ٣٥٨/١٤ - ٣٦٠) نزهة الألباء (١٦٣ - ١٦٤) المنتظم (١٤٣/٦) معجم الأدباء (٥٧/٢٠ - ٥٨) إنباه الرواة (٧٤/٤) وفيات الأعيان (٥٣/٧ - ٥٩) سير أعلام النبلاء (٢٤٧/١٤ - ٢٤٨) غاية النهاية ( ٢/ ٣٩٢) . (٧) في النسخ الخطية و( ط ) ثوري ، ولم أر لها وجهاً ، والمثبت مما ذكرته مصادر ترجمته . (٨) في النسخ الخطية و( ط ) يتفاءلوا، ولا وجه لها، والمثبت من وفيات الأعيان (٧/ ٥٤). ١٨ أحداث سنة ٣٠٥ هـ ثم دخلت سنة خمس وثلاثمئة فيها قَدِمَ رسول ملك الرُّوم في طلب المفاداة والهُدْنة ، وهو شابٌّ حَدَث السن ، ومعه شيخ منهم وعشرون غلاماً ، فلما وَرَد بغداد شاهد أمراً هائلاً جداً ، وذلك أن الخليفة المقتدر بالله أمر بالاحتفال بذلك ليشاهد ما فيه إرهاب الأعداء ؛ ركب الجيش بكماله يومئذٍ وكان مئة ألف وستين ألفاً ، ما بين فارس وراجل (١) ، في الأسلحة التَّامة ، وغِلْمان الخليفة سبعة آلاف ؛ أربعة آلاف أبيض ، وثلاثة آلاف أسود ، . في غاية الملابس والعُدَد والحِلْية ، والحَجَبَة يومئذٍ سبعمئة حاجب، وأما الطَّّارات التي بدِجْلة والزَّبازب والسُّمَيْرِيَّات(٢) فشيء كثير ، مزينة، وحين دخل الرَّسول دارَ الخلافة شاهد أمراً أدهشه ، ورأى من الحِشْمة والزِّينة والحُرْمة ما يُبهر الأبصار ، وحين اجتاز بالحاجب ظَنَّ أنه الخليفة فقيل له : هذا الحاجب الكبير ، فَمَرَّ بالوزير في أُبهته فظنَّه الخليفة فقيل : هذا الوزير . وقد زينت دار الخلافة بزينة لم يُسمع بمثلها ، كان فيها يومئذ من الستور ثمانية وثلاثون ألف ستر ؛ منها اثنا عشر ألف سترٍ وخمسمئة مُذْهَبة ، وقد بُسط فيها اثنان وعشرون ألف بساط ، وفيها من الوحوش قُطعان متآنسة بالنَّاس ، بحيث تأكل من أيديهم ومئة سَبُعٍ من السِّباع ، ثم أدخل إلى دار الشجرة ، وهي عبارة عن بِرْكة فيها ماء صافٍ ، وفي وسط ذلك الماء شجرة من ذهب وفِضَّة لها ثمانية عشر غُصْناً أكثرها من ذهب، وفيها الشماريخ(٣) والأوراق الملونة ، عليها طيور مصنوعة من الذهب والفِضَّة واللآلىء تصوّتُ بأنواع الأصوات من الماء المسلَّط عليها ، والشجرة بكمالها تتمايل كما تتمايل الأشجار بحركاتٍ عجيبة تُدْهش من يراها وينظر إليها ، ثم أُدخل إلى مكان يسمونه الفِرْدَوْس ، فيه أنواع المفارش والآلات ما لا يحدُّ ولا يوصف كثرة وحُسْناً ، وفي دَهاليزه ثمانية عشر ألف جَوْشَنُ(٤) مُذْهَب، وما زال كلَّما مَرَّ على مكان أدْهَشَه وأَخَذَ ببصره حتى انتهى إلى الخليفة المقتدر بالله ، وهو جالس على سريرٍ من آبَنُوس، قد فُرش بالدَّبيقي المطرَّ(٥) ، وعن يمين السرير تسعة عقود٦) معلّقة ، وعن يساره تسعة أخرى من أفخر الجواهر ، يعلو ضوؤها على ضوء في ( ط ) : غير العساكر الخارجة في سائر البلاد مع نوابها ، فركبوا . (١) (٢) الطيارات والزبازب والسميريات ؛ أنواع من السفن . (٣) مفرد شمراخ وشمروخ: وهو غصن دقيق رَخْصٌ ينبت في أعلى الغصن الغليظ خرج في سنَّتِّهِ رَخْصاً . اللسان ( شمروخ ) . (٤) الدرع . اللسان ( جشن ) . في ( ط ) : بالذهب وانظر عن الدبيقي حاشيتنا وفيات سنة ( ٣٠٣هـ) من هذا الجزء. (٥) في ( ط ) سبعة عشر عنقود معلقة ، وهي تحريف . (٦) ١٩ وفيات سنة ٣٠٥هـ النّهار(١) ، فأُوقف الرسول والذي معه بين يدي الخليفة على نحو مئة ذراع ، والوزير عليُّ بن محمَّد بن الفُرَات واقفٌ بين يدي الخليفة والتُّرْجُمان دون الوزير ، فجعل الخليفة يخاطب الوزير والوزير يخاطب التُّرْجُمان، والتُّرْجمان يخاطبهما، ثم خَلَع عليهما(٢) ، وأطلق لهما خمسين سقرقاً ، في كل سقرق خمسة آلاف دِزْهم ، وأُخرجا من بين يديه ، وطيف بهما في بقية دار الخلافة ، وعلى حافَات دِجْلة الفيلة والزَّرَافة والسِّبَاع والفُهود وغير ذلك ، وهذا من أغرب ما وقع من الحوادث في هذه السَّنة . وحَّ بالنَّاس فيها الفَضْل الهاشمي . وممن توفي فيها من الأعيان : سليمان بن محمد بن أحمد أبو موسى(٣) ، النَّخْوي الكوفي ، المعروف بالحامض(٤). صَحِبَ ثَعْلبةُ(٥) أربعين سنة، وخَلَفَه في حَلْقَته . وصنََّ ((غريب الحديث))، و((خَلْق الإنسان))، و((الوحوش)) و((النَّبات))، وكان دَيِّناً صالحاً . روى عنه أبو عمر الزَّاهد (٦). توفي ببغداد في ذي الحِجَّة منها ، ودُفِنَ بباب التِّْن(٧). وعبد الله بن شِيْرَوَيْه الحافظ(٨)، وعِمْران بن مُجَاشِعُ(٩)، وأبو خليفة الفَضْلِ بن الحُبابُ(١٠) (١) في ( ط ) : ليس لواحدة منها قيمة ولا يستطاع ثمنها. (٢) في ط : فلما فرغ منهما خلع عليهما . (٣) طبقات النحويين واللغويين (١٧٠) وفيه محمد بن سليمان، وهو خلاف المشهور. تاريخ بغداد (٩/ ٦١) الأنساب (٣٠/٤) نزهة الألباء (١٦٥ - ١٦٦) المنتظم (١٤٥/٦) معجم الأدباء (٢٥٣/١١ - ٢٥٥) اللباب (٢٧١/١) وفيات الأعيان (٢/ ٤٠٦) النجوم الزاهرة (١٩٣/٣). في (ط ) الجاحظ، وهو تحريف. وإنما قيل له الحامض لأن أخلاقه كانت شرسة. وفيات الأعيان (٤٠٦/٢). (٤) (٥) سلفت ترجمة ثعلب في وفيات سنة ( ٢٩١ هـ ) من هذا الكتاب . (٦) سترد ترجمته في وفيات سنة (٣٤٥هـ) . (٧) في (ط ) التين ، وهو تصحيف . والتبن - بالموحدة التحتية - اسم محلة كبيرة كانت ببغداد، معجم البلدان (٣٠٦/١ -٣٠٧) . (٨) في (ط ) عبد الله بشرويه ، وهو تحريف، وهو عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن شيرويه. ترجمته في سير أعلام النبلاء (١٤ / ١٦٦ - ١٦٨). (٩) عمران بن موسى بن مجاشع ، محدث جرجان في زمانه ، ترجمته في سير أعلام النبلاء (١٤ / ١٣٦ - ١٣٧). (١٠) إمام، علامة، محدث، أديب، إخباري، عاش مئة عام سوى أشهر. ترجمته في سير أعلام النبلاء (١٤ / ٧ - ١١) . ٢٠ أحداث سنة ٣٠٦ هـ وقاسم بن زكريا بن يحيى المُطَرِّز المقرىء(١). أحد الثَّقات الأثبات . سَمِعَ أبا كُرَيْب ، وسُوَيْد بن سعيد . وعنه : الخُلْدي ، وابن الجِعَابي(٢). توفي ببغداد في هذه السَّنة . ثم دخلت سنة ست وثلاثمئة في أوَّل يوم من المُحرَّم وهو مستهل هذه السنة فُتح المارَسْتان الذي بنته السَّيِّدة أمُّ المقتدر ، وجلس فيه سِنَان بن ثابت الطبيب ، ورُتِّبت فيه الأطباء والخَدَم والقوَمة ، وكانت نفقَتُه في كل شهر ستمئة دينار ، وأشار سنان بن ثابت على الخليفة ببناء مارَسْتان ، فقبل منه وبني ، وسُمَِّ المُقْتدري . وفيها وردت الأخبار عن أمراء الصَّوائف بما فتح الله عليهم من الحصون في بلاد الرُّوم . وفيها شَغَبَ العامة وأرجفوا بموت المقتدر بالله ، فركب في الجحافل حتى بلغ الثُّريا ، ورجع من باب العامة، ووقف طويلاً ليراه الناس ، ثم ركب إلى الشَّمَّاسية ، وانحدر إلى دار الخلافة في دِجْلة ، فَسَكَنتِ الفِتَن . وفيها قلَّد المقتدر حامدَ بنَ العَبَّاس الوزارة، وخَلَعَ عليه، وخرج من عنده وخَلْفَه أربعمئة غلام لنفسه ، [فمكث أياماً (٣) ثم تبين عجزُه [ عن القيام بالأمور ](٣) فأخرج علي بن عيسى وجُعل معه لينفذ الأمور ، وينظر معه في الأعمال ، وكان أبو علي بن مُقْلة ممن يكتب أيضاً بحضرة حامد بن العباس الوزير ، ثم صارت المنزلة كلها لعلي بن عيسى ، واستقلَّ بالوزارة في السنة الآتية . وفيها أمرت السيدة أم المقتدر قَهْرمانةً لها تعرف بمثل أن تجلس في التُّزبة التي بنتها بالُّصافة في كل يوم جمعة ، وأن تنظرَ في المظالم التي ترفع إليها في القِصَص ، وحَضَرَ في مجلسها القُضاة والفقهاء . وحَّ بالنَّاس فيها الفَضْل بن عبد الملك الهاشمي . تاريخ بغداد (١٢ / ٤٤١) المنتظم (١٤٦/٦) سير أعلام النبلاء (١٤٩/١٤ - ١٥٠) معرفة القراء (٢٤٠/١). (١) (٢) في (ط ) أبو الجعابي، وهو تحريف، وسترد ترجمته في وفيات سنة (٣٥٥هـ). (٣) ما بين حاصرتين من ( ط ) .