النص المفهرس

صفحات 961-980

٩٦١
فقال له مسلم : في الدنيا أحسن من هذا الحديث !! ابن جريج ، عن
موسى بن عقبة ، عن سهيل ، يُعرَف بهذا الإسناد حديث في الدنيا ؟! فقال
محمد بن إسماعيل : إلا إنه معلول .!! قال مسلمً: لا إله إلا الله ! وارتعد !!
أخبرني به .؟
قال : اسْتر ما ستر الله . هذا حديث جليل . روى عن حجاج بن محمد
الخَلْقُ، عن ابن جريج .! فألحَّ عليه ، وقبل رأسه ، وكاد أن يبكي !! فقال :
اكْتُبْ إن كان وَلا بُد :
حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا وُهَيْبٌ ، حدثنا موسى بن عقبة ، عن
عون بن عبد الله قال: قال رسول الله عَلَّ: «كفارةُ المجلس)».
فقال له مسلم: لا يبغضك إلا حاسدٌ وأشهد أن ليس في الدنيا مثلك (١).
سمعتُ أحمد بن أبي مسلم الحافظ يقول : حُدَّثْتُ عن محمد بن الأزهر
السّجْزِي يقول : كنت بالبصرة في مجلس سليمان بن حرب - والبخاري جالس
لا يكتب - فقلت لبعضهم : ما لأبي عبد الله لا يكتب ؟! فقال : يرجع إلي
بخارى ، فيكتب من حفظه !!
٥٣٦ - ٥٣٧ ، ومعرفة علوم الحديث ص ١٤١ ، والخطيب البغدادي في الجامع لأخلاق الراوي
=
وآداب السامع ٢ / ١٣٢، وتاريخ بغداد ٢ / ٢٩ من طريق حجاج بن محمد ، عن ابن جُريج ،
عن موسى بن عقبة ، بهذا السند .
وقال الترمذى : حديث حسنٌ غريبٌ صحيح من هذا الوجه ، لا نعرِفُه من حديث سهيل
إلا من هذا الوجه .
وصححه الحاكم على شرط مسلم ، وأقره الذهبي في تلخيصه .
(١) انظر معرفة علوم الحديث ص ١٤٢، تاريخ بغداد ٢ / ٢٩، أدب الإملاء والاستلاء للمعاني
ص ١٣٦، سير أعلام النبلاء ١٢ / ٤٣٦ - ٤٣٧ ، مقدمة فتح الباري ( هدى الساري ) ص ٤٨٨ ،
النكت على كتاب ابن الصلاح ٢ / ٧١٩ - ٧٢٠ .

٩٦٢
أخبرني عبد الواحد بن بكر الصوفي ، حدثنا عبد الله بن عدي الجرجاني ،
حدثنا محمد بن أحمد القومسي قال : سمعتُ محمد بن حَمِدَويْه يقول : سمعتُ
البخاري يقول : أحفظ مائة ألف حديث صحيح ، وأعرف مائتي ألف حديث
غير صحيح (١) .
سمعتُ أحمد بن أبي مسلم الحافظ ، وعبد الواحد بن بكر الصوفي قالا :
سمعنا ابن عدي الحافظ قال : سمعتُ الحسن بن الحسين يقول : سمعتُ
إبراهيم بن مَعقل يقول : سمعتُ البخاري يقول : ما أدخلت في كتاب الجامع
إلا ما صَح ، وقد تركتُ من الصحاح ، يعني خوفاً من التطويل (٢).
سمعتُ عبد الرحمن بن محمد بن فضالة الحافظُ يقول : سمعتُ أبا أحمد محمد
ابن محمد بن إسحاق الكرابيسي الحافظ يقول : رحم الله الإمام محمد بن إسماعيل فإنه
الذي ألف الأصول (٣) ، وبيَّن للناس . وكل من عمل بعده فإنما أخذ من كتابه
كمسلم بن الحجاج فرق كتابه في كتبه (٤) ، وتجلد فيه حق (٥) الجلادة حيثُ
( لَمْ ينسبهُ إلى قائله (٦) ). ولعلَّ من ينظرُ في تصانيفه (٧) لا يقع فيها ما
(١) طبقات الحنابلة ١ / ٢٧٥، تاريخ بغداد ٢ / ٢٥، تهذيب الكمال خ ص ١١٧٢، سير أعلام
النبلاء ١٢ / ٤١٥، طبقات الشافعية للسبكي ٢ / ٢١٨، مقدمة فتح البارى ص ٤٨٧ .
(٢) طبقات الحنابلة ١ / ٢٧٥، تاريخ بغداد ٢ / ٩، تهذيب الأسماء واللغات ١ / ٧٤ / ١،
سير أعلام النبلاء ١٢ / ٤٠٢، تهذيب الكمال خ ١١٦٩، طبقات السبكي ٢ / ٢٢١.
(٣) يعني أصول الأحكام من الأحاديث ((انظر مقدمة فتح الباري ص ١١ . والنكت على كتاب ابن
الصلاح ١ / ٢٨٥ )» .
(٤) في مقدمة فتح الباري ص ٤٩٠ والنكت ٢ / ٢٨٥ ((فرق أكثر كتابه في كتابه)).
(٥) في النكت على كتاب ابن الصلاح ١ / ٢٨٥ ((غاية الجلادة)).
(٦) في المصدر السابق ١ / ٢٨٥ ((لم ينسبه إليه))، وجاء بهامش الأصل ما صورته: ((إلي كتابه
صَحْ )).
(٧) أى في تصانيف الإمام مسلم . يعنى أنّ مُسلِماً لا تُوجَدُ في كُتبِهِ مِنَ المسائلِ ، والدقائق العويصةِ
التي امتازَ بِها الإمامُ البخاري وأشارَ إليها في صَحِيحِه إلا القَلائِلُ التى يُمْكِنُ عَدُّهَا !!
قلت : ويؤيد هذا ما ذكره الحافظ ابن حجر في النكت ١ / ٢٨٥

٩٦٣
.
= عن الدارقطنى، أنه قال - في كلام جرى عنده في ذكر الصحيحين -: ((وأى شيءٍ صنع مسلم
إنما أخذ كتاب البخاري ، وعمل عليه مستخرجاً وزاد فيه زيادات )) . !!
وهذا المحكي عن الدارقطني : جزم به أبو العباس القرطبي في أول كتابه: ((المفهم في شرح صحيح
مسلم )) .
وقال أبو عبد الرحمن النسائي :- وهو من مشايخ أبي علي النيسابوري - (( ما في هذه الكتب
كلها أجود من كتاب محمد بن إسماعيل)) اهـ .
ونقل كلام الأئمةِ في تفضيل البخاري يَكْثُرُ. ويكفي من ذلك اتفاقهم على أنه كان أعلم بالفنّ
من مسلم ، وأن مسلماً كان يتعلم منه، ويشهد له بالتقدم ، والتفرد بمعرفة ذلك في عصره . فهذا
من حيث الجملة .
وأما من حيث التفصيل، فيترجح كتاب البخاري ، على كتاب مسلم ، فإن الإسناد الصحيح
مداره على اتصاله ، وعدالة الرواة ، كما بيناه غير مرة .
وكتاب البخاري أعدل رواةً ، وأشد اتصالاً من كتاب مسلم ، والدليل على ذلك من أوجه :
١ - أحدها: أن الذين انفرد البخاري بالإخراج لهم دون مسلم، أربعمائة وخمسة وثلاثون رجلاً .
المتكلم فيهم بالضعف ( نحو من ثمانين رجلاً ) .
والذين انفرد مسلم بإخراج حديثهم دون البخاري ( ستمائة وعشرون رجلاً ) ، المتكلم فيهم
بالضعف منهم مائة وستون رجلاً ، على الضعف من كتاب البخاري .
ولا شك أن التخريج عن من لم يتكلم فيه أصلاً أولى من التخريج عن من تكلم فيه ، ولو كان
ذلك غير سديد .
٢ - الوجه الثاني: أن الذين انفرد بهم البخاري ، ممن تكلم فيه، لم يكن يكثر من تخريج
أحاديثهم ، وليس لواحد منهم نسخة كبيرة أخرجها ، أو أكثرها إلا نسخة عكرمة عن ابن
عباس - رضى الله تعالى عنهما .
بخلاف مسلم فإنه يُخرج أكثر تلك النسخ التي رواها عمن تُكلّم فيه ، كأبي الزبير عن جابر -
رضى الله تعالى عنه -، وسهيل عن أبيه ، عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - وحماد بن سلمة
عن ثابت عن أنس - رضى الله تعالى عنه - والعلاء بن عبد الرحمن عن أيه ، عن أبي هريرة ،
رضى الله تعالى عنه ، ونحوهم .
٣ - والوجه الثالث : أن الذين انفرد بهم البخاري ممن تكلم فيهم أكثرهم من شيوخه الذين لقيهم
وعرف أحوالهم واطلع على أحاديثهم فميز جيدها من رديئها ، بخلاف مسلم ، فإن أكثر من تفرد
بتخريج حديثه ممن تكلم فيه من المتقدمين ، وقد أخرج أكثر نسخهم ، كما قدمنا ذكره . ولا
شك أن المرء أشد معرفة بحديث شيوخه وبصحيح حديثهم ، من ضعيفه ممن تقدم عن عصرهم . =

٩٦٤
يَزِيدُ إلا ما يَسْهِلُ عَلى مَنْ يَعُدُّه عَداً. وَمِنْهِمْ مَنْ أَخذ ( كتابه) (١) فَنَقله
بعينه إلى نفسه ! كأبي زرعةَ ، وأبي حاتم (٢) .! فإن عَاند الحَقَ معاند فيما
= ٤ - الوجه الرابع : أن أكثر هؤلاء الرجال الذين تكلم فيهم ، من المتقدمين ، يخرج البخاري أحاديثهم
غالباً في الاستشهادات ، والمتابعات ، والتعليقات ، بخلاف مسلم، فإنه يخرج لهم الكثير في
الأصول ، والاحتجاج ، ولا يعرج البخاري في الغالب ، على من أخرج لهم مسلم في المتابعات ،
فأكثر من يخرج لهم البخاري في المتابعات ، يحتج بهم مسلم ، وأكثر من يخرج لهم في المتابعات ،
لا يعرج عليهم البخاري . فهذا وجه من وجوه الترجيح ظاهر .
والأوجه الأربعة المتقدمة كلها تتعلق بعدالة الرواة .
وبقى ما يتعلق بالاتصال : وهو الوجه الخامس : وهو أن مسلماً كان مذهبه بل نقل الإجماع في
أول صحيحه أن الإسناد المعنعن له حكم الاتصال إذا تعاصر المعنعن والمعنعن عنه ، وإن لم يثبت
اجتماعها .
والبخاري لا يحمله على الاتصال حتى يثبت اجتماعهما ولو مرة واحدة . وقد أظهر البخاري
هذا المذهب في التاريخ ، وجرى عليه في الصحيح ، وهو مما يرجح به كتابه ؛ لأنا وإن سلمنا
ما ذكره مسلم من الحكم بالاتصال ، فلا يخفي أن شرط البخاري أوضح في الاتصال .
وبهذا يتبين أن شرطه في كتابه أقوى اتصالاً وأشد تحريّاً .
(والله أعلم ) . أ. هـ كلامه
هذا وقد تعقبه الصنعاني في توضيحه ١ / ٤٢ - ٤٣ - بعد أن نقل كلامه - بقوله: ((وأقول : لا
يخفى أن هذه الوجوه - يعني الوجوه الخمسة التى ذكرها الحافظ - أو أكثرها، لا تدل على
المدَّعى ، وهو أصحية البخاري ، بل غايتها تدل على صحته ، ثم لا يخفى أيضاً أن الشيخين
اتفقا في أكثر الرواة وتفرد البخاري بإخراج أحاديث جماعة ، وانفرد مسلم بجماعة ، كما أفاده ما
سلف من كلام الحافظ . فهذا ثلاثة أقسام :
الأول : ما اتفقا على إخراج حديثه ، فها في هذا القسم سواء لا فضل لأحدهما على الآخر
لاتحاد رجال سند كل واحد منهما فيما رواه ، والقول بأن هؤلاء أرجح إذا روى عنهم البخاري لا
إذا روى عنهم مسلم عين التحكم ... وهذا القسم هو أكثر أقسامه قطعاً . والقسم الثاني : ما انفرد
البخاري بإخراج أحاديثهم ، فهذا القسم ينبغي أن يقال : إنه أصح مما انفرد به مسلم لأنه حصل
فيه شرائط البخاري منفردة ، وقد تقرر ببعض ما ذكر من المرجحات أنها أقوى من شرائط مسلم
في الصحة ... وهذا القسم قليل ... ولا بد من تقييد ذلك بغير من تكلم فيهم . وهذا التقسيم هو
التحقيق وإن غفل عنه الأئمة السابقون ...
وهو رأي ينبغي أن يؤخذ بالاعتبار .
(١) يعني التاريخ الكبير.
(٢) يقصدُ بهذا كتاب الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ، والذي حرّرهُ بمساعدة والده ( أبي حاتم )، =

٩٦٥
وأبي زُرعَةَ الرازي .
وقد سبقهُ إلى هذا الانتقاد أبو أحمد الحاكم الكبيرُ ، فيما ذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء ١٦ / ٣٧٣ ،
وتذكرة الحفاظ ٣ / ٩٧٨ عن أبي أحمد الحاكم أنه (( وَرَد الرَّى، فسمعهمْ يقرؤنَ على ابن أبي حاتم الجرح
والتعديل، قال : فقلتُ لابن عَبْدَوية الوراق: هذه ضُحْكَة !! أراكم تقرؤن كتاب التاريخ
البُخاري على شَيْخكم ، وقد نَسَبتُموهُ إلى أبي زرعة ، وأبي حاتم ؟ !!
فقال: ياأبا أحمد إن أبا زُرعة ، وأبا حاتم لما حُمل إليها تاريخ البخاري ، قالا : هذا علم
لا يُسْتَغنى عنه، ولا يُحْسُن بنا أن نذكره عن غَيرنَا، فَأَقْعَدا عبد الرحمن يَسألَهُمَا عَن رَجُل ، بعد
رجل ، وَزادا فيه، ونقصا)) اهـ.
وقد وافقه أيضاً على هذا الانتقاد الخطيب البغدادي في كتابه : موضح أوهام الجمع والتفريق
١ / ٧ - ٨ ، إلا أنَّ انتقاده كَانَ مُوجَّهاً لابن أبي حاتم ، بحكم أنه هو الذي تولى تَصْنیف کتاب
الجرح والتعديل ، وإليه يُنسبُ ، وقد انتقَدهُ الخطيبُ في أمرين:
أُوهُمَا: أنه أَخذَ مادةَ التاريخ الكبير للْبخَارِي ، فَعَمِلَ منها كِتَابَ الجُرْجِ والتَّعدِيل ونسبهُ إلى
نَفْسه !!
وثانيها : أنه لَم يقدم اعتذارَه في تَقْده للبخاري ، مِنْ أنه ما قصد بذلك إلا بَيّان الحقَّ الذي ظهر
لَه .
فَقال: ((من العَجب أن ابن أبي حاتم أغارَ على كتاب البخاري ، وَنَقَلَهُ إلى كتابه في الجرح
والتعديل ، وعَمَدَ إلى ما تَضَّنَ منَ الأسماء ، فسأل عنها أباهُ ، وأبا زرعة ، ودون عَنْهُما الجواب في
ذلك ، ثم جمع الأوهامَ المأخوذةَ على البخاري ، وذكرها ، مِنْ غير أن يُقدَّمَ ما يُقيمُ به العذر
لنفْسه عِنْدَ العلماء، في أَنَّ قَصْدَهُ بتدوين تلك الأوهامِ؛ بَانَ الصوابِ لَمنْ وَقَعتْ إليه ، دونَ
الانتقاص ، وَالعَيْبِ لَّنْ حُفظتْ عَلَيْهِ. ونحنُ لا نظن أَنْهُ قَصدَ غَيْرَ ذلك، فإنَّ كَانَ بِمَحَلِّ مِنْ
الدّين ، وَأَحدُ الرفعاء مِن أَئمة المسلمين . رحمة الله عليه وعليهم أجمعين أ هـ كلامه .
هذا وقد تَولَّى بَيّان أسباب كثرة الأخطاء التي استدركها ابنُ أبي حاتم ، عن أبي زرعة ، وعن
أبيه في تاريخ البخاري : الشيخُ عبدُ الرحمن الْمُعَلمِي اليماني في مقدمة كتاب (( بيَان خطأ
محمد بن إسماعيل البخاري في تاريخه )) وذكر أن منها ما يعود إلى اختلاف النسخ، ومنها إلى
تصحيفات النساخ ، إلى آخر ما ذكر ببيانٍ مُفَصَّلٍ .
والواقعُ - وإن سلمْنَا ما قاله الخليلي ، والخطيبُ البغدادي في بَعْض جوانبه، - فلا يسلم به على
الإطلاق ؛
فهو - وإن كانَ بينهما - أي كتابي البُخاري وابن أبي حاتم - تشابه في جوانب كثيرة ، إلا أن
هناك اختلافاً جوهرياً يتمثل في حشد أقوال النّقَّاد التي استدركها في كل راو عن طريق سؤال =

٩٦٦
ذكرت فليس يخفي صورة ذلك على ذوى الألباب .
(٨٩٤ ) = / إسحاقُ بن حمزة البخاري :
من المكثرين من أصحاب غُنْجار. وروى عنه البخاري ، وهو ثقةٌ .
وأكثر عن إسحاق هذا : إسحاق بن إبراهيم بن عمار، وعلي بن الحسين
البخاريان .
حدثنا أحمد بن محمد بن الحسين الحافظ ، حدثنا عصمة بن محمود بن إدريس
البيكنْدي ببخارى ، حدثنا ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن عمار، وعلي بن
الحسين البخاريان ، قالا : حدثنا إسحاق بن حمزة ، حدثنا عيسى بن موسى
غنجار، عن خارجة بن مُصعب ، عن الأوزاعي ، عن الزهري ، عن أبي
سلمة، عن أبي هريرة أن رسول الله مَّ قال: كلُّ كلام لا يُبدأُ فيه محمد
الله فهو أقطع (١) .
هذا لم يسمعه الأوزاعي عن الزهري ، وإنما سمعه من قرة بن عبد الرحمن
بن حيْوئيل (٢) . هكذا رواه عن الأوزاعي : ابن المبارك ، وأبو المغيرة ، وابن
أبي العشرين (٣) وعبيد الله بن موسى. ولم يروه عن خَارجة إلا غُنجار.
والده عنها ، وأبي زرعة . وَهُمّا إمامان كبيران حافظان ، شهد يامامتهما الأئمة الكبارُ .
=
ولعل تَسْميته بالجرح والتعديل تُنْىِءُ عن الدائرة التي أرادها . فَانطلاقاً مِنْ هذا المسمى تحددتْ
معالم العمل عنده ، فبعد أن استخْلصَ مُعظم التراجم من كتاب التاريخ الكبير، جمع فيه ما
يتصلُ بمادته اتصالاً مُباشراً ، بمساعدة والده ، وأبي زرعة ، مما جعله يمتاز بانتقاء العبّارة ، وَدقة
( والله أعلم ).
التحري في کل راو .
(٨٩٤) = ذكره الحافظُ ابن حجر في لسان الميزان ١ / ٣٦٠ ، ونقلَ فيه كلامَ المصنف .
(١) ضعيف جداً بهذا السند أخرجه به السبكي في طبقات الشافعية ١ / ٤ وفيه خارجَةُ بن مُصعب ،
وهو متروك ، يدلس عن الكذابين ، وقد تقدم تخريجه بوجه آخر برقم ١١٨ - ١١٩ .
(٢) بفتح الحاء المهملة وسكون الياء بوزن (جبرئيل ) وقد تقدم في الجزء الأول برقم (٢٨).
(٣) هو عبد الحميد بن حبيب، وقد تقدم في الحديث رقم ( ١١٧). ص ٤٤٧

٩٦٧
وخارجةُ فيه لين (١) .
أبو علي صالح بن محمد بن حبيب البغدادي (٢) :
يعرف بجزَره . حافظٌ ، ذَهِنّ (٣). عالم بهذا الشأن ، أخذه عن ابن
معين . انتقل إلى بخارى ومات بها . سمع بالعراق : عمرو بن عون ، وسعيد بن
سليمان ، وعلي بن الجعد ، والهيثم بن خارجة ، ومحمد بن بكار ، وداود بن رشيد
وأقرانهم . وبالشام : هشام بن عمار، ودُخَيْماً ، وأقرانها . وبالمدينة : إسحاق بن
محمد الفَرَوي ، وأبا مصعب ، وبالبصرة : خالد بن خداش . ثم ينزل إلى
الحفاظ : الشاذكوني ، وبُندار ، وأبي موسى ، وبمصر: أصبغ بن الفرج ، وأحمد
ابن صالح .
ولما دخل خراسان سمع من أبي الأزهر ، ومحمد بن يحيى ، وأقرانهما . سمع
منه حفاظ خراسان ، وبخارى . مات بعد الثمانين ومائتين (٤) .
سمعتُ محمدَ بن أحمدِ الملاحمى (٥) بالري يقول: سمعتُ محمودَ بنَ إسحاق
القواس يقول : قام إسماعيلُ بن أحمد والي خراسان لصالح جَزَره ، فقيل له :
تقوم لرجل من الغُرَباء ؟ ! فقال لقائلِه: يا كَلب إنما قمتُ لِلهِ ولرسوله .
فإنه عالمٌ بأيام رسولِ الله مَ ◌ّ وأخبارِهِ .
(٨٩٥) = / محمد بن الحسن بن جعفر البخاري :
(١) تقدم برقم (٨٨٤) .
(٢) تقدمت ترجمته في الجزء الخامس برقم (٣٢٧).
(٣) بكسر الهاء ، أي فَطن .
(٤) أي سنة ٢٩٣ هـ في ذي الحجة .
(٥) بفتح الميم وبعدها لام ألف ، وحاء مهملة وميم مكسورة - نسبة إلى الملاحم والمشهور بها هو
أبو نصر محمد بن أحمد بن محمد بن موسى بن جعفر البخاري الملاحي .
ولد سنة ٣١٢ هـ ومات سنة ٣٩٥ هـ. ( اللباب ٣ / ١٩٦).
(٨٩٥) لم أقف له على ترجمة عند غير المصنف .

٩٦٨
أُسنَّ من محمد بن إسماعيل. سمع يزيد بن هارون، وسَعيدَ بن عامر
بالبصرة ، وأبا النضر ببغداد . سمع منه أكثرُ مَن سمع من البخاري ، وعاش بعد
البخاري . وآخر من روى عنه محمود بن إسحاق القَواس البخاري . ومحمود هذا
آخر من روى عن محمد بن إسماعيل أجزاءً ببخارى . ومات محمود سنة اثنتين
وثلاثين وثلاثمائة .
(٨٩٦) = / إبراهيم بن معقل النَسَفِي:
حافظ ، ثقة . سمع قتيبة بن سعيد ، والنضر بن طاهر ، ومحمد بن أبان ،
وأقرانهم . وأخذ هذا الشأنَ عن البخاري ، ومات قبل الثلاثمائة (١).
إسحاق بن حمزة الحافظ البخاري (٢):
الراوي عن غُنجار . [ رضيه محمد بن إسماعيل ، وأثنى عليه ، وقد أدركه ،
ولكنه لم يخرجه في تصانيفه (٢) ] روى عنه شيوخ بخارى: إسحاقُ بن إبراهيم
ابن عمار، وعلي بن الحسين ، وهما ثقتان . ماتا بعد السبعين ومائتين .
(٨٩٦) = هو إبراهيم بن معقل بن الحجاج أبو إسحاق النسفي ، قاضي نسف - بالتحريك - مدينة
مشهورة كبيرة بین جيحون وسمرقند .
( مراصد الاطلاع : ٣ / ١٣٧١ ) .
مصادر ترجمته : سير أعلام النبلاء ١٣ / ٤٩٣، تذكرة الحفاظ ٢ / ٦٨٦ - ٦٨٧ ، العبر
٢ / ١٠٠ - ١٠١، الوافي بالوفيات ٦ / ١٤٩، النجوم الزاهرة ٣ / ١٦٤، طبقات الحفاظ
٢٩٨، طبقات المفسرين ١ / ٢٢ ، شذرات الذهب ٢ / ٢١٨ ، تهذيب تاريخ ابن عساكر ٢ /
٣٠٠.
(١) أي سنة خمس وتسعين ومائتين ونقل الذهبي عن المصنف أنه مات في ذي الحجة سنة ٢٩٥ هـ.
( انظر : سير أعلام النبلاء ١٣ / ٤٩٣ ) .
(٢) تقدمت ترجمته برقم ( ٨٩٤ ).
(٣) لسان الميزان ١ / ٣٦١ .

٩٦٩
( ٨٩٧) = / أبو عصمة سهل بن المتوكل البخاري :
ثقة ، مرضي . سمع القعنبي والحوضي (١) ، والربيعَ بن يحي ، وسهلَ بن
بكار ، وأبا الوليد ، وعلي بن الجعد ، وإسماعيل بن أبي أويس ، وأقرانهم .
روى عنه محمودُ بن إسحاق، وعصمةُ بن محمود البيكندي ، وأقرانُهُما .
٢٥٠ - حدثني أحمدُ بن محمد بن الحسين الحافظُ ، حدثنا أبو محمد عصمة بن
محمود البيكندي ، حدثنا إسحاقُ بن أحمد بن خلف البخاري ، حدثنا إسحاق
ابن حمزة ، حدثنا عيسى بن موسى ، عن عبد الله بن كيسان ، عن يحيى بن
يَعْمَر (٢) عن ابن عمر قال: سُئِلَ النبيِّ عَّ: من أحسنُ صوتاً بالقرآن ؟
قال : الذي يَخَافُ الله عَزَ وجلَ (٢).
(٨٩٧) = لم أقف له على ترجمة عند غير المصنف .
(١) بفتح الحاء المهملة وسكون الواو وفي آخر ضاد معجمة ، نسبة إلى الحوض . واسمه : حفص بن
عمر بن الحارث أبو عمرو النمري، المتوفي سنة ٢٢٥ هـ .
( اللباب ١ / ٣٢٩ ، تهذيب التهذيب ٢ / ٤٠٥، تقريب التهذيب ١ / ١٨٧ ).
(٢) بفتح الياء والميم بينهما عين مهملة ساكنة - البصري ، نزيل مرو، ثقة ، وكان يرسل ، مات قبل
المائة أو بعدها . ( التقريب: ٢ / ٣٦١ ).
(٣) أخرجه البخاري في خلق أفعال العباد ص ٩١ (٢٨٦)، والدارمي في فضائل القرآن ٢ / ٣٣٨،
ومحمد بن نصر المروزي في قيام الليل ( المختصر ص ٥٩ )، وابن عدي في الكامل ٢ / ٦٩٣ ،
والطبراني في الأوسط ( مجمع البحرين ٤ / ٣١٠)، والخطيبُ البغدادي في تاريخه ٣ / ٢٠٨ من
طريق حميد بن حماد بن خَوار، عن مسعر بن كدام ، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر
مرفوعاً .
وفيه حميد بن حماد، قال الحافظ: ((لين الحديث)) ( التقريب: ١ / ٢٠١) وأورده الهيثمي في
مجمع الزوائد ٧ / ١٧٠، وقال: ((رواه الطبراني في الأوسط وفيه حميد بن حماد بن خَوار وثقه
ابن حبَّان، وقال: ربما أخطأ، وبقيةُ رجال البزار رجال الصحيح)) اهـ !!
كذا في المطبوعة ، لم يعزه في أول كلامه إلى البزار . ولعل في الكلام سقط ، أو تحريف. ( والله
أعلم ) .

٩٧٠
قال ابن عمر: ولا أعلم الا أن طَلْقَ بن حبيب (١) من أخوفَهِمْ لله تعالى.
لم يَروهِ إلا عبدُ الله بن كيسان، وعنه عيسى غُنجار. وهو من سؤالات
خراسان .
(٨٩٨) = / محمدُ بن يوسف البِيكَنْدِي:
.(٣)
[ ثقةٌ، متفقٌ عليه. (٢) ] روى عنه حُرَيْثُ بن عبد الرحمن البخاري ،
أبو عمرو ، وأقرانه .
حدثني أحمدُ بن محمد بن الحسين الحافظ قال : سمعتُ محمود بن إسحاق
البخاري يقول : سمعتُ أبا عمرو حريث بن عبد الرحمن البخاري يقول :
سمعتُ محمد بن يوسف البيكندى يقول : كنتُ عند أحمد بن حنبل ، فقيل
له : قَولُ أبي حنيفة : الطلاقُ قَبْلَ النِكاح ؟ !
فقال : مسكينٌ أبو حنيفة !! كأنه لم يكن من العراق ، كأنه لم يكن من
العلم بشيء !! قد جاء فيه عن النبي ◌ُّه، وعن الصحابة، وعن نيف
(١) هو طلق بن حبيب العَنّزي، الإمام الزاهد ، البصري ، كان طيِّب الصوتِ بالقرآن، باراً
بوالِدَيه ، مات قبل المائة .
ترجمته : حلية الأولياء ٣ / ٦٣ ، تاريخ الإسلام ٤ / ١٢٩، سير أعلام النبلاء ٤ / ٦٠١ - ٦٠٣ ،
البداية والنهاية ٩ / ١٠١ .
(٨٩٨) = بكسر الباء الموحدة وسكون الياء التحتانية وفتح الكاف وسكون النون وفي آخرها دال
مهملة مكسورة ، نسبة إلى بيكَنْدَ ، وهي من بلادما وراء النهر على مرحلة من بخارى .
( اللباب : ١ / ١٩٩ ) .
مصادر ترجمته: المعجم المشتمل ص ٢٨٣، الأنساب ٢ / ٣٧٤ ، تهذيب الكمال خ ( ٧ /
٩٠٧)، الكاشف ٣ / ١١١، تهذيب التهذيب: ٦ / ٥٣٨، الخلاصة للخزرجي ٣١٢ .
(٢) تهذيب التهذيب: ٦ / ٥٣٨.
(٣) بضم الحاء المهملة وفتح الراء ( مصغراً ) آخرها ثاء ( مثلثة ) .
ووقع في الأصل : ( حديث ) !!

٩٧١
وعشرين من التابعين مثل : سعيد بن جبير ، وسعيد بن المسيب ، وعطاء ،
وطاوس، وعكرمة . كيف يجترىءُ أن يقولَ: تُطَلَّقُ (١)؟!
قال : وسمعتُ أبا عمرو حُرَيْث بن عبد الرحمن يقول : سمعتُ نصر بن
الحسين يقول : سمعتُ إسحاق بن إبراهيم يقول : كنتُ عند أبي حمزة
السكري ، والحسين بن واقد (٢) ، فَسأَلَ إنسانٌ عن الطلاقِ قبل النكاح ، قال :
فقال الحسينُ : تَزوجُ والَمَهْنَأُ لَكَ ، والوزْرُ عليَّ. قال: فقال: أبو حمزة:
سُبحانَ الله ! أليس جاء عن ابن مسعود أنها تُطلق ؟ فقال الحسين : سبحان الله !!
٢٥١ - أليس جاء عن رسول الله عَ لّ: لا طلاق قبل النكاح (٣)؟!
(٨٩٩) = / أبو محمد عبد الله بن محمّد بن يعقوب البخاري :
(١) أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد ١٣ / ٤١١ من طريق محمد بن عبد الملك القرشي ، عن أحمد بن
محمد بن الحسين الرازي بهذا السند .
(٢) هو الحسين بن واقد أبو عبد الله المروزي، القاضي ، المتوفي سنة ١٥٩ هـ وقيل سنة ١٥٧ هـ.
قال الحافظ: صدوق، له أوهام. ( التقريب ١ / ١٨٠ ).
ترجمته: التاريخ الكبير ٢ / ٣٨٩، الجرح والتعديل ٣ / ٦٦، ميزان الاعتدال ١ / ٥٤٩ ،
تهذيب التهذيب ٢ / ٣٧٣ .
(٣) أخرجه ابن ماجة في كتاب الطلاق ١ / ٦٦٠ من طريق على بن الحسين بن واقد ، عن هشام بن
سعد ، عن الزهري ، عن المسور بن مخرمة مرفوعاً .
وزاد: (( .... ولا عتاق قبل الملك» .
قال البوصيري في الزوائد ١ / ١٢٨: ((هذا إسناد حسن ، علي بن الحسين وهشام بن سعد مختلف
فيهما )).
وسبقة إلى تحسينه الحافظ ابن حجر، فقال : رواه ابن ماجه بإسناد حسن . اهـ
( التلخيص الحبير : ٣ / ٢١٢ ).
(٨٩٩) = هو عبد الله بن محمد بن يعقوب بن الحارث بن خليل ، أبو محمد الحارثي المشهور بالأستاذ .
ضعفه أبو زرعة أحمد بن الحسين ، والحاكم ، والخطيب البغدادي ، ولد في ربيع الآخر سنة
٢٥٨ هـ .
=

٩٧٢
[ يعرف بالأستاذ. له معرفةٌ بهذا الشأن، وهو ليِّنّ، ضعفوه] سمع
عبد الصمد بن الفضل البلخي وأقرانه من شيوخ بلخ ، وسمع ببخارى ، ونيسابور
والعراق ، يأتي بأحاديث يُخَالَفُ فيها .[ حدثنا عنه الملاحمي، وأحمدُ بن محمد
ابن الحسين البصير بعجائب ، وكان (يُذكِّر ) (١)]، مات بعد الثلاثين،
وثلاثمائة (٢).
(٩٠٠) = / أبو علي الحسين بن داود بن سليمان:
بخارىّ ، ثقةٌ ، له معرفةٌ وحفظٌ ، روى عنه الكبار مثلُ أبي علي الحافظ ،
وأبي أحمد الكرابيسي . حدثنا عنه الملاحِمي ، وأبو العباس البصير . مات بعد
الثلاثين وثلاثمائة .
(٩٠١) = / أبو صالح خلف بن محمد بن إسماعيل البخاري :
[ كان له حفظٌ ومعرفة. وهو ضعيف جداً، روى في الأبواب تراجمَ لا
يُتَابَعُ عليها ، وكذلك متوناً لا تُعرف .
مصادر ترجمته : تاريخ بغداد ١٠ / ١٢٦ - ١٢٧، الأنساب ١ / ٢١٢ ، سير أعلام النبلاء
=
١٥ / ٤٢٤ - ٤٢٥، العبر ٢ / ٢٥٣، ميزان الاعتدال ٢ / ٤٩٦ - ٤٩٧، لسان الميزان ٣ /
٣٤٨ - ٣٤٩، شذرات الذهب ٢ / ٣٥٧، الجواهر المضية ص ٢٨٩ - ٢٩٠ .
(١) كذا في الأصل، وفي لسان الميزان ٣ / ٣٤٩ ((كان يدلس)) !!
وما بين الحاصرتين نقله عنه ، وكذا الذهبي في الميزان ٢ / ٤٩٧ .
(٢) مات سنة ٣٤٥ هـ .
(٩٠٠) = لم أقف له على ترجمة عند غير المؤلف .
(٩٠١) = هو أبو صالح خلف بن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن نصر، البخاري ، المعروف بالخيام .
المتوفى في جمادى الآخرة سنة ٣٦١ هـ .
مصادر ترجمته : الأنساب للسمعاني ٥ / ٢٢٦ - ٢٢٧، اللباب ١ / ٤٧٥، سير أعلام النبلاء
١٦ / ٧٠، ٢٠٤، العبر ٢ / ٣٢٤، ميزان الاعتدال ١ / ٦٦٢، لسان الميزان ٢ / ٤٠٤ - ٤٠٥،
النجوم الزاهرة ٤ / ٦٤، شذرات الذهب ٣ / ٣٩ .

٩٧٣
سمعتُ ابنَ أبي زرعة والحاكم أبا عبد الله الحافِظَيْن يقولان : كتبنا عنه
الكثيرَ ، ونَبْرأ من عُهْدَتِه، (١) ] وإنما كتبنا عنه للاعتبار.
٢٥٢ - حدثني محمدُ بن عبد الله الحاكم ، أخبرنا خلفُ بن محمد بن إسماعيل
البخاري ، حدثنا أبو هارون سهل بن شَاذَويْه ، حدثنا نصر بن الحسين أخبرنا
غُنجار، حدثنا عبيد الله العَتكِي (٢) أبو مُنِيب المروزي ، عن أبي الزبير عن
جابر قال نهى رسول الله مئات عن المواقعة قبل الملاعبة (٢).
( سمعتُ الحاكم بعقبٍ ) (٤) هذا الحديث يقول : خُذِلَ خلفُ بهذا وبغيره .
(٩٠٢) = / أبو حسان مهيب بن سليم :
بخاري ، ثقة ، متفق عليه . مُكثّرٌ عن محمد بن إسماعيل البخاري ، روى
عنه ( المبسوط ) (٥) ، وكُتُباً أخرى لم يروها غيرهُ.
آخر من روى عنه إسماعيلُ بن محمد الصغدي . كتَبَ إلىَّ إسماعيل بن محمد
ابن حاجب الصغدي قال : سمعتُ مهيب بن سليم البخاري يقول : سألتُ عبد الله
(١) ما بين الحاصرتين نقله عنه الذهبي في سير أعلام النبلاء ١٦ / ٢٠٤، وميزان الاعتدال: ٢ / ٦٦٢.
(٢) بفتح العين المهملة والتاء المثناة من فوقها وفي آخرها كاف ، نسبة إلى العتيك ، وهو بطن من
الأزد. ( اللباب: ٢ / ٣٢٢).
(٣) أخرجه الخطيب البغدادي في تاريخه ١٣ / ٢٢٠ - ٢٢١ من طريق خلف بن محمد الخيام ، عن
سهل بن شاذويه ، عن نصر بن الحسين بهذا السند .
وفيه خلف بن محمد ، وهو ضعيف ، ضعفه الحاكم ، وابنُ أبي زرعة ، وفيه أيضاً أبو الزبير ، وهو
مدلس ، وقد عنعنه ، وقد أورده الذهبي في الميزان ١ / ٦٦٢ عن طريق المصنف . ونقل فيه
عبارة الحاكم ، وكذا الحافظ ابن حجر في لسان الميزان ٢ / ٤٠٥ والغماري في المغير ( ص ١٠٠ ).
(٤) في الميزان: ١ / ٦٢٢ واللسان ٢ / ٤٠٥ ((فسمعتُ الحاكم عَقيبه)).
(٩٠٢) = لم أقف له على ترجمة عند غير المصنف .
(٥) ذكره الحافظ ابن حجر في مقدمة فتح الباري ص ٩٤٢ نقلاً عن المصنف في الإرشاد .

٩٧٤
ابن أحمد بن حنبل قلتُ: كم سمعتَ من أبيك ؟ قال : البعضُ. قلت : على
حال ؟ قال : مائةُ ألف ، وبضعةُ عشر ألفاً (١).
(٩٠٣) = / أبو النصر أحمد بن سهل البخاري الفقيه :
ثقة ، متفق عليه . روى عنه حفاظُ بخارى ، وحدثنا عنه الحاكم
أبو عبد الله ، وأثنى عليه . سمعتُ محمد بن عبد الله الحافظ يقول: سمعتُ أحمد بن
سهل الفقيه البخاري ببخارى ، يقول : سمعتُ قيس بن أُنيف يقول : سمعتُ
أبا رجاء قتيبة بن سعيد (٢) يقول : وَرَد هاهنا شابٌ من أهل الرى، فقال :
والله لا أخرج من بَغْلانَ (٢) حتى أُكبر على أبي رجاء أُربع تكبيرات !! قال :
مسكين !! توفي هاهنا، فكبَّرت عليه أربعاً ، وزدتُ الخامس (٤) !!.
((سَمَرْقَنْد)»*
حدثنى أحمدُ بن محمد بن الحسين الحافظ ، حدثنا محمود بن إسحاق القواس
ببخارى ، حدثنا عبدُ الله بن محمد بن عَبْدَك قال : قال لي محمد بن إسماعيل :
(١) انظر طبقات الحنابلة ١ / ١٨١ - ١٨٨، تاريخ بغداد ٩ / ٣٧٥، سير أعلام النبلاء ١٣ / ٥٢١.
(٩٠٣) = لم أقف له على ترجمة عند غير المصنف .
(٢) تقدم برقم (٨٥٨) .
(٣) بفتح الباء الموحدة ، وسكون الغين المعجمة وفي آخرها نون ، وهي بلدة بنواحي بَلخ .
( معجم البلدان ١ / ٤٦٨ - ٤٦٩، اللباب ١ / ١٦٤، مراصد الأطلاع ١ / ٢٠٩).
(٤) أخرجه بنحوه الخطيبُ في تاريخ بغداد ١٢ / ٤٧٠ عن الحسن بن سفيان قال: ((كنا على باب
قتيبة ، وكان معنا رجل يقول : لا أخرج حتى أكبر على قتيبة . قال : فَمرضَ الرجلُ ، فمات،
فأُخبرَ قتيبة ، فَخرج فصلى عليه ، وكُتب على قبره : هذا قبرُ قاتل قتيبة !!
( وانظر سير أعلام النبلاء : ١١ / ١٩ ) .
(*) بفتح السين المهملة والميم وسكون الراء - اسم لبلد معروف مشهور ما وراء النهر ، وفيه مدينة
عظية لها تاريخ ، خرج منها علماء .
( انظر معجم البلدان ٣ / ٢٤٦ - ٢٥٠ ، مراصد الأطلاع ٢ / ٧٣٧ ).

٩٧٥
مات من أصحاب النبي ◌َّ بخراسان: قُثَمُ بن العباس (١) بسمرقند، والحَكَمُ
الغفارى (٢) ، وبُرَيْدَة(٣) بمرو .
(٩٠٤) = / أبو مقاتل حفص بن سَلَم السمر قندي :
مَشْهُورُ بالصِّدْقِ ، والعلم . غير مُخرَّج في الصحيح . سمع هشام بن عروة ،
وسُهيل بن أبي صالح ، وأقرانهما بالحجاز. وبالكوفة : مسعراً، والثوري .
وبالبصرة: سليمان التيمي ، وأقرانهم . وكان ( ممن ) (٤) يفتي في أيامه . وله في
العلم ، والفقه محل ، ( يُعنَي ) (٥) بجمع حديثه .
حدثنى أحمدُ بن أبي مسلم الحافظ ، ويحيى بن محمد الشاشي قالا : أخبرنا
أبو محمد عبد الله بن علي بن عبد الله الباهلي السمرقندي بها (٦) ، حدثنى
(١) هو قثم - بضم القاف وفتح الثاء المثلثة - بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي، كان يُشبّهُ بالنبي
عَ التّ ، واختلف في وفاته ، وموضع قبره ؟ فقيل: استشهدَ بسمرقند سنة ٥٧ هـ وقيل: بِمرو.
ورجح الحاكمُ القول الأول .
ترجمته : نسب قريش ص ٢٧ ، سير أعلام النبلاء ٣ / ٤٤٠ - ٤٤٢، الإصابة ١ / ١٤١ _ ١٤٢.
(٢) هو الحكم بن عمرو بن مُجَدَّع - بضم الميم وفتح الجيم وتشديد الدال المهملة - الغُفَاري ، أخورافع ،
ويقال له : الحكم بن الأقرع . صحابي مشهور نزل البصرة ، ومات بمرو سنة خمسين أو قبلها .
ترجمته: الإصابة ٢ / ٢٧٤، تهذيب التهذيب ٢ / ٤٣٦ - ٤٣٧، تقريب التهذيب ١ / ١٩٢.
(٣) هو بُرَيْدةُ بنُ الْحُصيب - بضم الحاء المهملة مصغراً - ابن عبد الله بن الحارث الأسلمي، أسلم قبل
بدر ولم يشهدها ، ثم انتقل إلى مروفمات بها سنة ٦٣ هـ في خلافة يزيد بن معاوية .
ترجمته : الإصابة ١ / ٢٤١ ، تهذيب التهذيب ١ / ٢٤١، تقريب التهذيب ١ / ٩٦ .
(٩٠٤) = مصادر ترجمته: المجروحين لابن حبان ١ / ٢٥١ - ٢٥٢ ووقع فيه ( ابن سلام) !! وهو
خطأ .
الكامل لابن عدي ٢ / ٨٠٠ - ٨٠١، ميزان الاعتدال ١ / ٥٥٧، المغنى في الضعفاء ١ /١٧٩ ،
شرح العلل لابن رجب ١ / ٩٩ ، لسان الميزان ٢ / ٣٢٢ - ٣٢٣ .
(٤) في شرح العلل ١ / ٩٩ (( مما)).
(٥) في المصدر السابق: ( يعتني)، وفي اللسان ٢ / ٣٢٢ (( وتعنّي بجمع حديثه خَلفُ بن يحيى
قاضي الري)» .
(٦) يعني بسمرقند .

٩٧٦
أبو الفضل محمد بن محمد بن الفضل الصيرفي السمرقندي ، حدثنى أبو جعفر عَبْدة
ابن قديد بن معروف السمرقندي ، حدثنى سهلُ بن سهيل بن واقد الباهلي
السمرقندي ، حدثنا أبو مقاتل حفص بن سلم الفزاري السمرقندي ، عن هشام
ابن عروة، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو أن النبي ◌َّ قال: إن الله لا
يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه .. الحديث (١) .
حدثنى أحمدُ بن أبي مسلم الحافظ ، حدثنا سعيدُ بن القاسم البَرَدْعي
بطَراز (٢) ، حدثنا عبدُ الرزاق بن محمد بن حمزة الفارسي ، حدثنا محمد بن
إسحاق الكرابيسي السمرقندي ، حدثنا خُشْنَام بن المغْوَار ، حدثنا أبو معان
خالد بن سليمان عن مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : كان النبي ◌ُّ
يرفع يديه إذا افتتح الصلاة ، وإذا ركع ، وإذا رفع رأسه من الركوع .
هذا خطأ ، وقد ذكرتُ علته في غير هذا الموضع (٣) ، وخالدُ بن سليمان
سمر قندي انتقل إلى بَلخ .
(٩٠٥) = / أبو معاذ معروف بن حسان السمر قندي :
له في الحديث ، والأدب مَحَلّ . روى كتاب العَين عن الخليل (٤)، وعن
(١) في سنده حفص بن سلم، وهو متروك ، وقد تقدم تخريجه في الجزء الثاني برقم (٤٤).
(٢) بفتح الطاء المهملة ، وقد تكسر - وفي آخرها زاي . وهي مدينة تقع على حدود بلاد الترك.
انظر معجم البلدان ٤ / ٢٧ ، مراصد الأطلاع: ٢ / ٨٨٢، اللباب ٢ / ٠٨٣
(٣) ذكره في الجزء الأول ص صفحة ٢٠٢ - ٢٠٣ رقم ١٢ .
وخالد بن سليمان ، ضعفه ابن معين وغيره .
(٩٠٥) = مصادر ترجمته: الجرح والتعديل ٨ / ٣٢٣، الكامل لابن عدي ٦ / ٢٣٢٦ ميزان الاعتدال
٤ / ١٤٣ - ١٤٤، المغني في الضعفاء ٢ / ٦٦٨، لسان الميزان ٦ / ٦١ .
(٤) هو الخليل بن أحمد أبو عبد الرحمن الفراهيدي، إمامُ العربية، ومُنشئُّ عَ العروض، صاحبُ
كتاب العين في اللغة ، توفى سنة بضع وستين ومائة . وقيل سنة سبعين ومائة .
ترجمته: طبقات فحول الشعراء ١ / ٢٢ ، تاريخ العلماء النحويين للمعري ص ١٢٤ - ١٣٤،
معجم الأدباء ١١ / ٧٢ ، سير أعلام النبلاء ٧ / ٤٢٩ - ٤٣١ .

٩٧٧
عمر بن ذر الكوفي الهمداني (١) نسخةً لا يتابعهُ أحد .
منها ما حدثنى عبدُ الرحمن بن محمد النيسابوري ، ويحيى بن محمد الشاشي
قالا : حدثنا علي بن الحسن بن أحيد القطان البلخي ، حدثنى أبو يعقوب
إسحاق بن شبيب بن شجاع البامیاني (٢) ، حدثنی فارس بن عمر ، حدثنا
أبو معاذ معروف بن حسان السمرقندي ، حدثنا عمر بن ذر، عن نافع ، عن
ابن عمر أن النبي ◌ُ ◌ّ قال : من جاء منكم إلى الجمعة فليغتسل (٣).
وهذا من نسخة بهذا الإسناد .
وحدثنى جماعة ، وعبد الله بن أبي زرعة الحافظ ، عن أبن أَحْيَد هذا بهذا
الإسناد أحاديثَ ، فسألته عنها ؟ فقال : لا يعرفُها إلا بهذا الإسناد ، وليس
رواتُها ممن يعتمدُ عليهم .
(٩٠٦) = / أبو حفص عُمر بن محمد بن بُجَير بن خازم بن راشد
السمرقندي :
(١) هو عمر بن ذر بن عبد الله بن زرارة، أبو ذر الهمداني - (بالسكون ) المتوفى سنة ١٥٣ هـ .
ترجمته : التاريخ الكبير ٦ / ١٥٤، الجرح والتعديل ٦ / ١٠٧، حلية الأولياء ٥ / ١٠٨ - ١٢٢.
ميزان الاعتدال ٣ / ١٩٣، سير أعلام النبلاء ٦ / ٣٨٥ - ٣٨٩ .
(٢) بالباء الموحدة وكسر الميم بعدها الياء المثناة من تحتها ثم النون في آخرها . وهى بلدة بين بلخ
وغَزنة، بها قلعة حصينة. خرج منها جماعة من العلماء. ( اللباب ٢ / ٩٢ ).
والمنسوب إليها ذكره الحافظ في اللسان ١ / ٣٦٤ ، ونقل عن المصنف تضعيفه .
(٣) ضعيف بهذا السند لضعف معروف بن حسان السمرقندي ، ضعفه ابن عدي .
وقال ابن أبي حاتم: (( سمعت أبي يقول : هو مجهول)) .
( انظر مصادر الترجمة ) وقد تقدم تخريجه بوجه آخر برقم ( ١٤٥ ).
(٩٠٦) = الهمداني الإمام المحدث ما وراء النهر. ولد سنة ٢٢٣ هـ، وتوفى سنة ٣١١هـ.
مصادر ترجمته : الأنساب ٦٦ / ب ، سير أعلام النبلاء ١٤ / ٤٠٢ - ٤٠٤ ، تذكرة الحفاظ
٢ / ٧١٩، العبر ٢ / ١٤٩، دول الإسلام ١ / ١٨٨، البداية والنهاية ١١ / ١٤٩، النجوم
الزاهرة ٢٠٩/٣، طبقات الحفاظ ٣٠٩ ، طبقات المفسرين للداودي ٢ / ٧ ، شذرات الذهب
٢ / ٢٦٢ ٠

٩٧٨
حافظ كبير، عالمٌ بهذا الشأن ، ارتحل إلى العراق ، والشام ، فسمع النضر
ابن طاهر ، صاحب مالك ، وبالكوفة : أبا كريب ، وعثمان بن أبي شيبة ،
وبالبصرة : بُندار، وأبا موسى، وبالشام: سليمان بن سلمة الخَبَايري(١)، وأحمد
ابن عبد الواحد الدمشقي ، وهشام بن عمار، وبمكة : محمد بن زنبور،
والحسين بن الحسن المروزي ، وأقرانهم من كل بلد . روى عنه حفاظ بخارى ،
ونيسابور. أكثر عنه أبو بكر ( القفال ) (٢) الشاشي الإمام .
٢٥٣ - سمعتُ أبا حاتم محمد بن عبد الواحد الحافظ يقول: سمعتُ أبا بكر
محمد بن علي بن إسماعيل القفال الشاشي يقول : سمعتُ عمر بن محمد بن بجير
السمرقندي يقول : سمعتُ الحسين بن الحسن المروزي (٣) بمكة يقول: سَأَلْتُ
سفيانَ بنَ عُيينة قلتُ: يا أبا محمدُ ما تَفْسِيرُ قولِ النبي ◌ِّ: أكثرُ دعَائِي
ودعاءِ الأنبياءِ قبلي بعرفةَ : لا إله إلا اللهُ وحدهُ لا شريك لهُ ، له الملكُ وله
الحمدُ وهو على كلِّ شيء قدير (٤). وإنما هذا ذكرٌ وليس بدعاءِ ؟ ! فقال :
(١) بفتح الخاء المعجمة والباء الموحدة وبعد الألف ياء مثناة من تحتها وفي آخرها راء ، نسبة إلى
الخباير، وهو بطن من الكلاع ( اللباب ١ / ٣٤٢) ، وانظر الحديث رقم (١١٩) عند الجزء
الثالث .
(٢) بفتح القاف وتشديد الفاء المفتوحة ، وبعد الألف لام. نسبة إلى عمل الأقفال وهو الإمام الفقيه
محمد بن علي بن إسماعيل أبو بكر الشافعي الشاشي . ولد سنة ٢٩١ هـ وتوفى بالشاش في ذي
الحجة سنة ٣٦٥ هـ .
ترجمته: اللباب ٢ / ٢٧٥، طبقات الشافعية للسبكي ٣ / ٢٠٠ ، طبقات الإسنوي ٢ / ٧٩ .
(٣) هو الحسين بن الحسن بن حرب أبو عبد الله السّلمي المروزي المتوفي سنة ٢٤٦ هـ .
ترجمته: الجرح والتعديل ٣ / ٤٩، سير أعلام النبلاء ١٢ / ١٩٠، تهذيب التهذيب ٢ / ٣٣٤،
الخلاصة للخزرجي ص ٨٢ .
(٤) أخرجه الترمذي في كتاب الدعوات : ٥ / ٢٣١ (باب في دعاء يوم عرفة ) من طريق حماد بن
أبي حُميد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه ، عن جده مرفوعاً بلفظ «خيرُ الدعاء دعاء يوم
عرفةَ ، وخيرُ ما قلت أنا والنبيون من قبلي : لا إله إلا الله ، وحدهُ لاشريك له ، له الملك ، وله
الحمد ، وهو على كل شيءٍ قدير. )) وقال حديث حسن غريب)).

٩٧٩
عَرَفْت حديثَ مالِك بن الحارث : يقول اللهُ عزَّ وجلّ : إذا شغلَ عَبْدِى
ثنائي عَنْ مسألتي أعطيتُةُ أفضَّلَ مَا أُعطِي السَّائِلِينِ (١). قُلْتُ: أنت حدثْتَني
عن منصور عَنْهُ، وحَدثنيه عبدُ الرحمن بن مهدي عن سفيان ، عَن مَنصورٍ
= وفي سنده: حماد بن أبي حميد ((وحماد لقب له)) واسمه: محمد بن أبي حميد ، ليس بالقوي ،
ذكره بن عدي في الكامل ٢ / ٦٥٨ وقال - بعد أن أورد جملةً من أقوال العلماء فيه -: وضَعْفُهُ"
بَيِّن على ما يرويه .
وقال الحافظ ابن حجر: ((ضعيف، من السابعة)) ( التقريب ٢ / ١٥٦).
وأخرجه مالك في الموطأ ١ / ٤٢٢ - ٤٢٣، ومن طريقه البغوي في شرح السنة ٧ / ١٥٧ عن
زياد ابن أبي زياد ، عن طلحة بن عبيد الله بن كريز مرفوعاً بلفظ «أفضل الدعاء دعاءُ يوم
عرفة ، وأفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي : لاإله إلا الله وحده لاشريك له)).
وفيه إرسال ، قال ابن عبد البر: (( لاخلاف عن مالك في إرساله ، ولا أحفظ بهذا الإسناد
مسنداً من وجه يُحْتَجُّ به)). ( شرح الزرقاني على الموطأ ٢ / ٢٨١)
(١) أخرجه بوجه آخر مرفوعاً الترمذي في فضائل القرآن ٤ / ٢٥٥ - ٢٥٦ باب ما جاء كيف كانت
قراءة النبي ◌ٍَّ؟، والدارمي في فضائل القرآن: ٢ / ٣١٧ « باب فضلُ كلامِ اللّه على سائرِ
الكلام )) . من طريق محمد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني ، عن عَمْرو بن قيس بن عطية ، عن
أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله مَّ: يقولُ الرُّب تبارك وتعالى: من شغله القرآنُ عن
ذكري ومَسْألتي ، أعطيتهُ أفضل ما أعطى السائلين ، وفضلُ كلام الله على سائر الكلام ، كفضْل
الله على خَلْقه)). وقال الترمذي: ((حديث حسن غريب)).
وفي سنده: ((محمد بن الحسن الهمداني ، كذَّبه ابن معين ، وقال أحمد : ليس يسوي شيئاً ، وقال
النسائي : متروك ، وقال أبو حاتم : ليس بالقوي . وقال أبو داود : ضعيف .
( انظر الميزان: ٣ / ٥١٤ - ٥١٥، الكامل لابن عدي ٦ / ٢١٨١ ، تهذيب التهذيب :
٩ / ١٢٠ ) .
وأخرجه البخاري في خلق أفعال العباد رقم (٥٤٤)، والتاريخ الكبير ٢ / ١١٥، وابن حبّان في
المجروحين ١ / ٣٧٦ من طريق صفوان بن أبي الصهباء ، عن بُكير بن عتيق ، عن سالم بن
عبد الله بن عمر ، عن أبيه ، عن جده مرفوعاً .
وفيه صفوان ، قال ابن حبّان : منكر الحديث ، يروي عن الأثبات مالا أصل له من حديث
الثقات ، لا يجوز الاحتجاج به إلا فيما وافق الثقات من الروايات)). أهـ
وأخرجه القضاعي في مسند الشهاب ١ / ٣٤٠ - ٣٤١ من طريق الضحاك بن حمرة ، عن
أبي الزبير ، عن جابر بن عبد الله مرفوعاً .
وفيه الضحاك بن حمرة ، وهو ضعيف ، وأبو الزبير مدلّس ، وقد عنعنه .

٩٨٠
عنْهُ . قال : فَهذا تفسيرُ ذلك ، أوَ مَا عَلِمتُّ ما قال أُمَيَّةُ بنُ الصَّلْت (١) ، حينَ
خَرجَ إلى ابن جُدْعَان (٢) يَطلُبُ نَائِله ، وفضله ؟ قلت : لا . قال : قال له :
حَيَاؤُكَ؟ إنَّ شيَمتَك الحياءُ (٣)
أَأَذْكرُ حَاجَتِي أُم قَد كفاني
كَفاهُ مِنْ تعرضك (٤) الثناءُ
إذا أَثْنى عليك المرء يوماً
فهذا مخلوقٌ نسب إلى الجود ، قيل له : يَكفينا مِنْ مَسْألتكَ أن نثني
(١) هو أميةُ بن أبي الصلت - عبد الله بن أبي ربيعة، بن عوف ، بن عقدة ، بن عَنَزة بن عوف بن
ثقيف ، أبو عثمان ، ويقال : أبو الحكم الثقفي ، شاعر مشهورٌ، جاهلي ، وكان في أول أمره
مستقيماً على الإيمان ثم زاغُ عنهُ ، وارتد . ( له ديوان مطبوع ).
ترجمته: طبقاتُ فحول الشعراء ص ٢٢٠ - ٢٢٣، الشّعر والشَّعراء ١ / ٤٢٩ - ٤٣٣ ، البداية
والنهاية ٢ / ٢٤٠ - ٢٤٩.
(٢) هو عبد الله بن جُدْعان - بضم الجيم وسكون الدال المهملة - بن عمرو، بن كعب ، بن سعد ، بن
تيم ، بن مُرّة سيد بني تيم ، كان من الكرماء الأجواد ، الممدوحين ، المشهورين ، كما أنه كان
يُعينُ على عتق الرقاب، وفعل الخيرات. وقد سألت السيدة عائشةُ النبي عَلَّم: ((أينفعه
ذلك؟! فقال لا. ((إنه لم يقل يوماً من الدهر: رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين)).
أخرجه مسلم في الإيمان ١ / ١٩٦ باب الدليل على أن مَنْ مات على الكفر لا ينفعه عمل ، وأحمد
في المسند ٥ / ١٣٥ من طريق الشعبي ، عن مسروق عن عائشة .
ترجمته : نسب قريش ٢ / ٢٩١ - ٢٩٢، الأغاني ٨ / ٢ - ٣، البداية والنهاية ٢ / ٢٣٧.
(٣) بعد هذا البيت :
لك الحَسَبُ المهذّبُ والسََّاءُ
وعلْمُك بالحقوقِ وأنت قرْمٌ
عن الخُلُقِ الجَميل، ولاَ مساءُ
كُريم لا يغيّره صباح
يباري الريحَ مكرمةٌ ومَجداً
إذا ما الكلب أحْجَرهُ الشتاءُ
وأرضُك أرضُ كلّ مكْرمة بنتها
بَنُو تَيْمٍ وأنْتَ لَا سَمَاءُ
إذا اثنى عليك المرءُ ..... إلخ .
انظر ديوانه ص ١٩ ، والاشتقاق لأبي بكر بن دريد ص ١٤٣ والمصادر السابقة .
( والقَرمْ ) في البيت : هو السيد المكرم .
(٤) في المصادر السابقة ((تعرضه)).