النص المفهرس
صفحات 441-460
٤٤١ منهم من يقولُ : ابنُ بُشْر أقدمُ موتاً ، ومنهم من يقول: أبو أمامةَ (١) وروى بعضُ أهل الشام أنه أدرك رجلاً بعدهما يُقال له: ( الْهَدَّار) (٢) !! رأى النبي مَّ . وهو مجهولٌ . جـ - آخر مَنْ روى عن إسماعيل بن عياش الحمصي(٣): الحسنُ بن عرفةَ العَبْدِي(٤). ( ١٨٥) = / الوليدُ بنُ مسلم صَاحِبُ الأوزاعي : (١) رجح الحافظُ ابنُ حجر بأنَّ آخرَ مَنْ مات بالشام من الصحابة هو : عبدُ الله بن بُشْر، ونقل عن البخاري قال علي بن عبد الله : سمعتُ سفيان قلت للأحوص : أكان أبو أمامة آخر من مات عندكم من أصحاب النبي ◌َّافٍ؟ قال: كان بعده عبدُ الله بن بُسْر، وقد رأيته. اهـ الإصابة ٦ / ٢٣. وانظر التاريخ الكبير ٥ / ١٤، تهذيب التهذيب ٥ / ١٥٩، تقريب التهذيب ١ / ٤٠٤. (٢) لم أجد ترجمته بهذا الاسم في المصادر التي وقفتُ عليها .!! (٣) هو إسماعيل بن عياش بن سليم، الإمامُ الحافظ محدّثُ الشام أبو عُتبة الحمصي. ولد سنة ١٠٨ هـ ومات سنة ١٨١ هـ . ترجمته: التاريخ الكبير ١ / ٣٦٩، التاريخ الصغير ٢ / ٢٢٦، الجرح والتعديل ٢ / ١٩١ ، الضعفاء للعقيلي ١ / ٣٠، المجروحين لابن حبان ١ / ١٢٤ الكامل لابن عدي ١ / ٢٨٨ - ٢٩٦ ، تذكرة الحفاظ ١ / ٢٣٣، ميزان الاعتدال ١ / ٢٤٠، تهذيب التهذيب ١ / ٣٢١ . (٤) هو الحسنُ بن عرفة بن يزيد، الإمامُ الحافظُ أبو علي العبدي البغدادي ، ولد سنة ١٥٠ هـ ومات سنة ٢٥٧ هـ . ترجمته: الجرح والتعديل ٣ / ٣١، تاريخ بغداد ٧ / ٣٩٤، طبقات الحنابلة ١ / ١٤٠، سير أعلام النبلاء ١١ / ٥٤٧، العبر ٢ / ١٤، تهذيب التهذيب ٢ / ٢٩٣. (١٨٥) = هو الحافظ الوليد بن مسلم أبو العباس، القرشي مولاهم، الدمشقي عالم أهلِ الشام. ثقةٌ، لكنه كثيرُ التدليسِ ، وخاصة تدليسُ التسويةِ . فإذا عنعن في الرواية لا يُقبلُ حديثُهُ حتى يُصرَّح بالتحديث ، قال الحافظُ الذهبي . قلتُ : إذا قال الوليدُ : عن ابن جريج ، أو عن الأوزاعي فليس بمعتمدٍ ، لأنه يدلّسُ عن الكذابين ، فإذا قال حدثنا فهو حجةٌ . مات في المحرم سنة ١٩٥ هـ . مصادر ترجمته : التاريخ لابن معين ٦٣٤ ، طبقات ابن سعد ٧ / ٤٧٠ ، التاريخ الكبير ٨ / ١٥٣، التاريخ الصغير ٢ / ٢٧٦ ، الثقات للعجلي ص ٤٦٦، الجرح والتعديل ٩ / ١٦، تهذيب الأسماء واللغات ٢ / ١٤٧، تهذيب الكمال لوحة ١٤٧٣، العبر ١ / ٣١٩ ، سير أعلام = ,- ٤٤٢ مُقَدَّمٌ على جميع أهلِ الشام . مُتَّفَقّ عليْهِ ، مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ . سمع شيوخَ الحِجَازِ، والعِراقِ: مالكاً ، وابن جريج ، والثوري . وإليه انتهاءُ الفُتْيا بالشام ، ويتفرَّدُ بِحَدِيثٍ : ١١٤ - حدثنا جدّي، وعليُّ بنُ عمر، والقَاسِمُ بنُ علقمة قالوا : حدثنا ابْنُ أبي حَاتِمِ حدثنا مُحمَّد بنُ عبدِ اللهِ بن ميمون الإسكندراني ، حدثنا الوَلِيدُ بنُ مسلم ، حدثنا مالك بن أنس ، عَن نافع عن ابنِ عُمَرَ أَنَّ النبي ◌َّ رأى في بَعْضِ مِغَازِيه امْرَأَةٌ مَقْتولَةٌ ، فأَنْكَرِ ذَلِكَ، ونَهى عَنْ قَتْلِ النِّساءِ ، والصِّبْيانِ (١) . تَابَع الوليدَ إسْحاقُ بنُ سليمانَ الرازي ، وفي الموطأ (٢) عن مالك، عن نافع عن النبي مَ ◌ّ مرسل (٣). (١٨٦) = / أبو إسْحاقَ إبراهيمُ بنُ محَمَّد الفَزَارِي: النبلاء ٩ / ٢١١ ، تذكرة الحفاظ ١ / ٣٠٢، الميزان ٤ / ٣٤٧، الكاشف ٣ / ٢٤٢ ، طبقات القراء لابن الجزري ٢ / ٣٦٠، تهذيب التهذيب ١١ / ١٥١، طبقات الحفاظ ١٢٦، الخلاصة ٤١٧. (١) متفقٌ عليه، أخْرجَهُ البخاري في الجهاد والسير ٤ / ٢١ ، (بابٌ قتلِ النساء في الحرب ) من طريق الليث بن سعد، ومسلم في كتاب الجهاد والسير ٣ / ١٣٦٤ ( باب تحريم قتل النساء والصبيان في الحرب ) . من طريق الليث بن سعد ، ومن طريق عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً بهذا اللفظ . (٢) في الجهاد : ( باب النهي عن قتل النساء والولدان في الغزو ) ص ٢٧٧ (٣) الموجود في الموطأ مرفوع هكذا: عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله عَّاتٍ رأى في بعض مغازيه .... الحديث إلخ !! (١٨٦) = بفتح الفاء والزاي ، وسكون الألف بعدها راء ، هذه النسبة إلى فزارة بن ذبيان بن بغيض بن رَيْث بن غَطَفان قبيلةً من قيس عَيْلان ( اللباب ٢ / ٢١٣) وهو الحافظ الكبير ، المجاهدُ إبراهيم بن محمد بن الحارث بن أسماء بن خارجة بن حصن ينتهى نسبه إلى معد بن عدنان ، مات سنة ١٨٥ هـ وقيل بعدها . مصادر ترجمته : التاريخ لابن معين ٢ / ١٣، التاريخ الكبير ١ / ٣٢١ التاريخ الصغير ٢ / = ٤٤٣ إمامّ مِنْ أهل الشام يُقْتَدَى به ، وهو صاحبُ كتابِ السِّيّرِ (١)، نَظَر فيه الشافعي ، وأملى الكتاب على ترْتِيبِ كِتَابِهِ ، ورضيَهُ . قال الحميْدِي : قال لي الشافعي: لم يُصنَّفْ أحدٌ في السير مِثْلَهُ (٢). سَمع الأعمشَ، ومسعراً، والثوري ، وابنَ عَوْن، وشُعْبةَ ، والهشَامَيْنِ ، ابْنِ حسان (٣)، والدَّسْتُوائي (٤)، وهشامَ بنَ عروةً بالحجاز، ومالك بنَ أنس ، وابنَّ جُريجٍ ، والأوزاعي ، واللَّيْثَ بن سعد ، وابنَ لهيعَة . قال أبو حاتم الرازي : اتَّفقَ العُلماء على أنَّ أبا إسحاقَ الفزاري إمامٌ يُقتدى به بلا مدَافَعةٍ (٥). وقال الحُميْدي : جاء رجلٌ إلى ابن عيينةَ فقال : حَدَّثْني أبو إسحاقَ عنك بحديث كذا فحدّثني به ! فقال : ويُحْكَ ! إذا سَمِعْتَ أبا إسحاقَ يُحدِّثُ عني فلا يضُرَّكَ أن لاتَسْمعهُ مِنِّي (٦) . ٢٣٨، المعرفة والتاريخ ١ / ١٧٧، الكامل لابن الأثير ١ / ٣٢١ ، تهذيب الكمال ٦٢ ، سير أعلام النبلاء ٨ / ٥٣٩ ، تذكرة الحفاظ ٢٧٣ العبر ١ / ٢٩٠، تهذيب التهذيب ١ / ١٥١ ، طبقات الحفاظ ١١٧ ، الخلاصة ٢٠ . (١) ذكره عن الخليلي الذهبي في سير أعلام النبلاء ٨ / ٥٤٠، والحافِظُ ابن حجر في التهذيب ١ / ١٥٢ وله نسخة مخطوطة في المغرب ، في خزانة القرويين بفاس برقم ١٩٦٨ كُتِب الجزءُ الثاني منها على رق الغزال سنة ٢٧٠ هـ . ( وانظر معجم المؤلفين ١ / ٩١ ) . (٢) نقل هذه العبارة عنه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٨ / ٥٤٠، والحافظ بن حجر في التهذيب ١ / ١٥٢. (٣) هو هشام بن حسان أبو عبد الله البصري، ثقة ثبت، ( التقريب ٢ / ٣١٨). (٤) بفتح الدال وسكون السين المهملة وضمّ التاء، وفتح الواو وبعد الألف ياء آخر الحروف . نسبةً إلى بلْدةٍ من الأهواز يقال لها دَسْتُوا ، وإلى ثياب جُلبت منها وإليها نُسب هشام بن أبي عبد الله الدستوائي البصري ، كان يبيع تلك الثياب فَنَسِبَ إليها ( اللباب ١ / ٤١٨ - ٤١٩). (٥) نقل هذه العبارة عنه الذهبيُّ في سير أعلام النبلاء ٨ / ٥٤٠. (٦) نقل هذه العبارة عنه الذهبيّ في سير أعلام النبلاء ٨ / ٥٤٠ . ٤٤٤ روى عنه معاويةُ بنُ عَمَرْو الأزدي (١)، ودُحَيْمٌ، وهِشامُ بنُ عمار. وآخِرُ مَنْ روى عنه عليٌّ بنُ بكَّارٍ ، وروى عنه الثوري حديثاً . ١١٥ - حدثنا علي بنُ الحسنِ بنِ الربيع المخزومي بهمذانَ، حدثنا محمد بن حمدان الطَّرائفي (٢) ، حدثنا محمد بنُ العباس التّنِّيسي، حدثنا عمرو بنُ أبي سلمةَ ، حدثنا مُصْعَب بنُ ماهان ، عن سفيان الثوري ، عن أبي إسحاقَ الفزاري ، عن أبانَ، عن أبي نَضْرَة (٣) ، عن أبي سعيد (٤) قال: قال رسولُ الله ◌ِّرِ: ((هَدَايا الأُمراءِ غُلولٌ )) (٥). (١) بفتح الألف ، وسكون الزاي ، وكسر الدال المهملة ، نسبةً إلى أزد بن الغوث بن بنت مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ ( اللباب ١ / ٣٦ ). (٢) بفتح الطاء والراء وكسر الياء المثناة من تحتها ، وفي آخرها فاء ، نسبة إلى بيع الطَّرائفَ وشرائها. ( اللباب ٢ / ٢٧٨ ). (٣) بفتح النون وسكون المعجمة واسمه : المنذرُ بن مالك بن قُطَعه - بضم القاف وفتح الطاء المهملة، العَوَقي - بفتح العين المهملة والواو - ثقة، مات سنة ١٠٨ هـ وقيل سنة ١٠٩هـ ( التقريب ٢ / ٢٧٥ ) . (٤) جاء في هامش الأصل ماصورته (( في موضع آخر جابر بدل أبي سعيد هكذا حاشية من الأصل)). (٥) أخرجهُ بهذا السند أبو نعيم في الحلية ٧ / ١١٠ ( من حديث جابر بن عبد الله ) قال : حدثنا محمدُ بن المظفر، حدثنا محمدُ بن حمدان ، حدثنا محمد بن العباس ، حدثنا عمرو بن أبي سلمة ، حدثنا مصعب بن ماهان ، عن سفيان ، عن إبراهيم بن محمد الفزاري ، عن أبان بن أبي عياش ، عن أبي نضْرةَ ، عن جابر بن عبد الله مرفوعاً . وفي سنده أبان بن أبي عياش وهو متروك. ( انظر ترجمته في الكامل لابن عدي ١ / ٣٧٢ ، تقريب التهذيب ١ / ٣١) وأخرجه أحمد في المسند ٥ / ٤٢٥، وابن عدي في الكامل ١ / ٢٩٥ من طريق إسماعيل بن عياش ، عن يحيى بن سعيد ، من حديث أبي حميد الساعدي مرفوعاً بلفظ ((هدايا العُمَّالُ غلولٌ)) وأروده الهيثمي في مجمع الزوائد ٤ / ٢٠١، وقال: ((رواه أحمد والطبراني من طريق إسماعيل بن عياش، عن أهل الحجاز، وهي ضعيفةً)) اهـ . وجزم الحافظ ابن حجر بضعفه كما في فيض القدير ٦ / ٣٥٣ . ٤٤٥ ١١٦ - حدثنا عبدُ اللهِ بنُ محمد الحَافِظُ ، حدثنا علي بنُ نوح العَسْكري ببغْدادَ ، حدثنا علي بنُ بكار القتَوي ، حدثنا أبو إسحاقَ الفزاريُّ ، حدثنا سليمانُ الأعمشُ، وسفيان الثوري، عن عبد الله بن السائب، عن زاذان (١)، عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله ◌ٍَّ: إن لله ملائكة سياحينَ في الأَرْضِ يُبَلِّغونني عَنْ أُمَّتِي السَّلامَ » (٢) . هذا الحَدِيثُ مشهورٌ بالثوري عن ابنِ السائب ، ولم يروهِ عَن الأعمشِ إلا أبو إسحاقَ . أبو الوليد هشامُ بن عَّر الدمشقي (٢): ثِقَةٌ كبيرٌ ، روى عنه البخاريُ في الصحيح ، وسمع منه الأئمةُ والقدماءُ . رَضِيَهُ الْحُفَّاظُ ، وعُمِّرَ ، سمع مالكاً ، والدراوردي (٤)، وحَمَادَ بنَ زيدٍ ، والربيعَ بنَ بدر ، وبالشام أصحابَ الأوزاعي وغيْرَهُمْ . أدركه المتأخِرُونَ . (١) هو أبو عمرو الكِنْدي البزاز، ويُكْنى أبا عبد الله أيضاً، صدوقٌ، يرسلُ. وفيه تشيّعٌ، مات سنة ١٨٢ هـ . ( التقريب ١ / ٢٥٦ ). (٢) أخرجه النسائي في كتاب السهو من سننه ٣ / ٤٣ ، باب السلام على النبي مَ ◌ّ وأحمد في المسند ١ / ٣٨٧ ، والحاكم في المستدرك ٢ / ٤٢١ في التفسير، من طريق سفيان ، عن عبد الله بن السائب ، عن زاذان ، عن عبد الله بن مسعود مرفوعاً - وقال الحاكم: «صحيحُ الإسناد ، ولم يُخرِّجاهُ )) وأقره الذهبي في تلخيصه. وقال الهيثمي: ((رجاله رجال الصحيح)). وقال العراقي: (( الحديثُ متفقٌ عليه دونَ قوله: سَيَاحين )) . ( انظر فيض القدير ٢ / ٤٧٩ ) . (٣) تقدم برقم ( ١٠٩ ) صفحة ٢٦٧ . (٤) بفتح الدال المهملة ، والراء ، وفتح الواو، وسكون الراء الثانية ، وفي آخرها دال مهملة ، هو عبد العزيز بن محمد بن عبيد ، وقد تقدم برقم ١٤٤ . - ٤٤٦ وآخِرُ مَنْ روى عنه ببغدادَ الباغْنْدِي (١)، وبالري إبراهيمُ بنُ يوسف الهِسِنْجاني (٢)، وبقزوين عليّ بنُ أبي طاهر، وربَّمَا يقعُ في حَدِيثِهِ غرائب عن شيوخ الشام ، فالضَّعْفُ تَقَعُ مِنْ شُيُوخِهِ ، لا مِنْهُ . ١١٧ - حديثُ سُوقِ الْجَنَّةِ (٢): (١) بفتح الباء الموحدة ، والغين المعجمة، وسكون النون، وفي آخرها دال مهملة نسبة إلى قريةٍ من قرى واسط ، والمنسوب إليها: أبو بكر محمد بن محمد بن سليمان وأخوه : أبو عبد الله محمد بن محمد ابن سليمان الأزدي . ( انظر اللباب ١ / ٨٩ - ٩٠ ). (٢) بكسر الهاء والسين المهملة وسكون النون نسبة إلى قرية من قرى الري ( اللباب ٣ / ٢٩٠). (٣) حَديثُ سوقِ الجنَّةِ: هو ما أخْرَجِه الترمذي في صِفةِ الجنَّةِ ( بابُ ماجاءَ في سوقِ الجنة ) ٤ / ٩٠ - ٩١، وابن ماجه في الزهد ٢ / ١٤٥٠ (باب صفة الجنة)، والعُقيلي في الضعفاء ٣ / ٤١ - ٤٢، مِنْ طريق هشام بن عمار حدثنا عبدُ الحميد بن حبيب بن أبي العشرين، حدثني عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي ، حدثني حسان بن عطية ، حدثني سعيد بن المسيب أنَّه لقيَ أبا هريرة فقال أبو هريرة : أسأل الله أن يجمع بيني وبينك في سوق الجنة !! قال سعيد : أو فيها سوقّ؟ قال: نعم ، أخبرني رسول الله ◌َّمِ أن أهل الجنة، إذا دخلوها، نزلوا فيها بفضل أعمالهم فيؤذن لهم في مقدار يوم الجمعة مِنْ أيام الدُّنيا ، فيزورون الله عزَّ وجلَّ ، ويبرز لهم عرشه ، ويتبدَّى لهم في روضةٍ من رياض الجنة .... إلخ الحديث بطوله . وقال الترمذي: «حديثٌ غريب ، لانَعْرفه إلا من هذا الوجه)) . وفيه عبد الحميد بنُ أبي العشرين ، مُخْتلف فيه ، قال البخاري: رُبّا يُخَالَفُ في حديثه . وقال الحافظ ابنُ حجر: ((صدوقٌ، ربما أخْطأ)) ( التقريب ١ / ٤٦٧). انظر ترجمته : الكامل لابن عدي ٥ / ١٩٥٩، تهذيب التهذيب ٦ / ١١٢. وأورد الحديث المُنْذِرِيُّ في الترغيب ٤ / ٥٣٩ - ٥٤١، وقال: ((وعبد الحميد مختلف فيه وبقيةُ رواة الإسناد ثقاتٌ)) اهـ. وقد رواه بوجْهٍ آخر مُسْلمَ في صحيحه في كتاب صفة الجنة ٤ / ٢١٧٨ ( باب سوق الجنة ) من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت ، عن أنس بن مالك أن رسول الله مَ اهم قال: ((إن في الجنة لسوقاً ، يأتونها كلِّ يَوْم الجمعة، فتهبُّ ريح الشمال، فَتْحثُوا في وجوههم، وثيابهم فَيَزْدادُونَ حُسْناً وجمالاً ... الحديث إلخ . ٤٤٧ يَرْويهِ هشامُ بنُ عَمَّار، عن ابْنِ أبي العِشْرين ، عن الأوزاعي ، عن عَبْدَةَ، عَنْ سعيدِ بنِ المسيب، عَنْ أَبي هُرِيْرَة ، عَنِ النبي مُ ◌َّه ...... الحَديث بطولِهِ . ورواهُ أصحابُ الأوزاعي ، عَنِ الوليدِ بنِ يزيد وغَيْرِهِ مرسلاً يقولُ : نُبِّئْتُ أنَّ أبا هريرةَ ، ولا يُتابع ابنُ أبي العشرين ، عن الأوزاعي بالاتصالِ إلى النبيّ ﴾ . والكبارُ رَووا عن هشام ، ورَوى عنه أبو عبيد القَاسِمُ بنُ سلاَّم . وماتَ أبو عُبيد قبلهُ بِعَشْرِ سنينَ وَأكْثَر . سَمِعْتُ عليَ بنَ أحمدَ بنِ صالح المقريء ، أخبرنا الحسنُ بن علي الطوسي قال : سِمِعْتُ محمد بنَ علي بن طَرْخَانَ يقولُ (١): سمعتُ هشام بن عمار يقول : لما دخَلْتُ المدينة (٢) قَصَدْتُ دارَ (٣) مالك بن أنس، فهجمتُ عليه ( من غير ) (٤) اسْتئذان، فقال: يا صِيُّ؛ مِنْ أين أنتَ ؟ قُلْتُ : من الشام. فقال : ومِنْ أيّها ؟ قلتُ : مِنْ دمشقَ . قال: مَنْ أدْخَلكَ عليَّ ؟ قلت : دَخَلْتُ ولم أستأذن . فَأمر غلاماً له حتَّى ضربني سَبْعةَ عَشَرَ ضَرْبَ السَّلاطينِ !! وأمرني أنْ أَخْرُجَ (٥) . وقَعَدْتُ على باب دَارِهِ أَبْكي. ولَمْ أبكِ للضربِ ، إنما بكيتُ للحَشْرةِ أَنْ لا يُرْوَى لي ، فحضرَ باب دارهِ كُبَراءُ مِنْ أَصْحابِهِ ، فَقَصصْتُ لُهِمْ ، فَدَخلُوا عليه وتشفَّعُوا (٦) ، فأمَر حتى أُدْخِلْتُ عليه ، فَأَمْلَى عليّ (١) في سير أعلام النبلاء ١١ / ٤٢٩ (( سمعتُ محمدَ بن طرخان سمعتُ هشام بن عمار)). (٢) أي المدينة المنورة حماها الله . (٣) في سير أعلام النبلاء ((قصدت باب مالك)) انظر ١١ / ٤٢٩ . (٤) في المصدر السابق ( بلا ) ١١ / ٤٢٩. (٥) في المصدر السابق (فأخرجت ) ١١ / ٤٢٩. (٦) في ب ((وتشبعوا)) .!! ٤٤٨ سبعةَ عشرَ حديثاً ، وقال: يَا غلامُ ! ما أَملَيتُ على أحَدٍ إِلا على عبد الرحمن بن مَهْدِي ، ولكن تأدَّب ، لا تَدْخل على عَالم إلا باذْنٍ . ١١٨ - حدثنا محمد بنُ الحسنِ بنِ الفتح الصوفي، حدثنا محمد بن خُرَيم (١) الدمشقي بدمشقَ ، حدثنا هشامُ بنُ عمار، حدثنا عبدُ الحميدِ بنُ حبيب بن أبي العشرين ، حدثنا الأوزاعي ، عن قُرَّةَ بنِ عبد الرحمن بنِ حَيْوئيل ، عَنِ الزهري ، عَنْ أبي سَلَمةَ، عن أبي هريرة قال: قال رسولُ الله ◌َرٍ: «كلّ أمرٍ ذي بالٍ لَمْ يُبْدأُ فيه بالحمد لله فهو أَقْطَعُ)) (٢) . هذا حَدِيثٌ لم يَرْوهِ عن الزهري إلا قُرَّةُ، [و] (٢) هذا لَيْسَ عندَ عُقَيل، ولا غَيْرِهِ من الُكْثِرِينَ من أصحابِ الزهري . ورواهُ شيخٌ ضَعِيفٌ (٤) عن يونسَ بن يزيدَ، عن الزهري ، وهو إسماعيلُ (١) هو محمد بن خريم ( بالتصغير ) ابن محمد بن عبد الملك بن مروان العقيلي انظر التهذيب ١١ / ٥٢ ، والمشتبه ١ / ٢٦٣ ، ووقع في ( أ) ما يشبه ( خرم ) . (٢) أخرجه أبو داود في الأدب ٤ / ٢٦١ ، وابن ماجه في النكاح ١ / ٦١٠، وأحمد في المسند ٢ / ٣٥٩ ، وابن حبان في صحيحه (موارد - ١٩٩٣) والدارقطني في سننه ١ / ٢٩٩ ، والبيهقي في السنن الكبرى ٣ / ٢٠٨ - ٢٠٩ ، والخطيب البغدادي في الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع ٢ / ٧٠ ، من طريق الأوزاعي ، عن قُرة بن عبد الرحمن ، عن الزهري بهذا السند . وعند أبو داود: ((بالحمد لله فهو أجْذمُ)) وقال: ((ورواه يونسُ، وعُقَيلُ وشُعيب ، وسعيدُ بن عبد العزيز، عن الزهري ، عن النبي صَلّم مرسلاً ». كأنه يُشيرُ إلى أن الصَّحيحَ فيهِ مُرْسَلٌ . وقرة بن عبد الرحمن: ضعفه ابنُ معين، وقال: ((ضعيفُ الحديث )). وقال أبو زرعة : الأحاديث التي يرويها مناكيرُ. وقال أبو حاتم والنسائي : ليس بالقوي . وقال الحافظ ابن حجر: ((صَدُوقٌ ، له مناكير)). (تهذيب التهذيب ٨ / ٣٧٢، تقريب التهذيب ٢ / ١٢٥). وقد جاء الحديثُ بألفاظِ مُختلفةٍ، زيادةً على ماتقدم، أوردها السبكي في طبقات الشافعية ١ / ٤ - ٥. (٣) سقطت الواو من ( ب ) . (٤) العبارةُ في اللسان ١ / ٤٠٦ (( وقال الخليلي شيخٌ ضعيفٌ، ليسٍ بالمشهور كان يعلّمُ ولدَ المهدي، = ٤٤٩ ابنُ أبي زياد الشامي صَاحبُ التفسير سكنَ بَغْدادَ في خِدْمَةِ الَّهْدِي . ١١٩ - حدثنا محمد بنُ عُمر بن خَزَر بنِ الفضل بنِ الموفقِ الزّاهِدُ بهمذانَ، حدثنا إبراهيمُ بنُ محمد بنِ الحسنِ الطَّيان الأصبهاني ، حدثنا الحسينُ ابنُ القاسم الزاهد الأصبهاني ، حدثنا إسماعيلُ بنُ أبي زياد الشامي عن يونس ابن يزيد عن الزهري ، عن أبي سلمةَ، عن أبي هريرة قال: ((كلُّ أَمْرٍ لم يُبْدأُ فيه بحمْدِ الله والصَّلاةِ عليَّ فهو أَقْطَع، أبتر، مَمْحُوقٌ مِنْ كلِّ بركةٍ )×١) . وحدثنا محمد بنُ إسحاقَ الكيساني وجماعةٌ قالوا : حدثنا أبو الحسن أحمدُ بن محمّد بنِ ميمون الكاتب ، قال : وَجدْتُ في كتابٍ جدّي ميمونُ بن عون الكاتِب ، عن إسماعيل بنِ أبي زياد ، عن يونسَ بن يزيدَ ، عن الزهري مثله سواء . وحَدِيثُ الأوزاعي ، عَنْ قُرَّةَ مشهور ، رواه الكِبارُ عن الأوزاعي : الوليدُ ابنُ مسلم ، وأبو المغيرةَ ، وعبيدُ اللهِ بنُ موسى ، وابنُ المبارك ، عن الأوزاعي ، والمُعَوَّلُ عليه ، ولا يُعتَمِدُ على رِوايةِ إسماعيلَ عن يونسَ . = وشحن كتابه في التفسير بأحاديثَ مسندة يرويها عن شيوخه : محمود بن يزيد ، ويونس بن عبد الأعلى ، لايُتابَعُ عليها . وبنحوها أي العبارة أوردها المناوي في فيض القدير ٥ / ١٤ . (١) ضَعِيفٌ بهذا السند، أخرجه بهذه الزيادة الرَّهاوي في الأربعين وقال: غريبٌ تفرَّدَ بذكر ( الصلاة ) فيه إسماعيلُ بنُ أبي زيادٍ وهو ضعيف جداً ، لايُعتبرُ بروايته ، ولا بزیادته ( فیض القدير ٥ / ١٤ ) . وساقه السبكي في طبقات الشافعية ١ / ٤ من طريق المصنف فقال: ((أنبأناهُ أحمدُ بن علي الحنبلي ، عن محمد بن عبد الهادي ، عن السّلفي ، أخبرنا إسماعيل بن عبد الجبار الماكي القزويني ، أخبرنا أبو يعلى الخليلي الحافظُ .... )) فساقه بسَندهِ . وقال المناوي : رواه ابنُ المديني ، وابنُ مندة ، وغيرهما بأسانيد كلها مشحونة بالضعفاء والمجاهيل . ( فيض القدير ٥ / ١٤ ) . ٤٥٠ ( ١٨٧ ) = / عبدُ الرحمن بنُ إبراهيم الدمشقي، ويُلِّقب بِدُحَيم : [ أحدُ حفَّاظِ الأثَّةِ. متفقٌ عليه. مخرَّجٌ في الصحيحين] روى عن أصحاب الأوزاعي ، وأصحاب مالك . وروى عن ابن عيينة .[ ويُعتمدُ عليهِ في تَعْدِيلِ شيوخِ الشامِ وجَرْحِهِمْ ] وكان يسْكُنُ الطَّبريَةَ، [وآخِرُ مَنْ رَوى عنه بالشام سَعِيدُ بنُ هشام بنِ مرثد الطبراني] (١) . سمعتُ محمد بنَ علي الفَرضي ، والحسنَ بنَ عبد الرزاق يقولان : سمعنا سليمانَ بنَ يزيد الفامي (٢) يقول: سمعتُ أبا حاتم محمد بن إدريس الرازي يقولُ: لم أر بالشام مثلَ دُحَيم ، ولا بالعراق مثل عَمرو بنِ علي (٢) . سمعتُ أحمدَ بنَ أبي مسلم الحافظَ يقول : سمعتُ عبدَ الله بن عدي الْحَافِظَ الجرجاني يقول : سمعتُ ابنَ أبي عُصْمَةَ يقول: كان هشامُ بن عمّار إذا أراد مُغَايَظَةَ (٤) دُحَيم يقولُ : حدثنا الربيع بنُ بَدْر (٥) سَنَةَ وُلِدَ دُحَيم .!! (١٨٧) = بضم الدال المهملة وفتح الحاء وسكون الياء ( مصغراً ) الإِمامُ الحافظ ، الفقيه، محدّثُ الشام أبو سعيد عبدُ الرحمن بن إبراهيم بن عمرو بن ميمون الدمشقي قاضي مدينة طبرية ، المولود في شوال سنة ١٧٠ هـ والمتوفى سنة ٢٤٥هـ بفلسطين . مصادر ترجمته : التاريخ الكبير ٥ / ٢٥٦، التاريخ الصغير ٢ / ٣٨٢، الجرح والتعديل ٥ ٪ ٢١١، تاريخ بغداد ١٠ / ٢٦٥ - ٢٦٧، طبقات الحنابلة ١ / ٢٠٤، الأنساب ٥ / ٣١٩، تهذيب الكمال لوحة ٧٧٣ ، سير أعلام النبلاء ١١ / ٥١٥ - ٥١٨، العبر ١ / ٤٤٥، الميزان ٢ / ٥٤٦ ، تذهيب التهذيب ٢ / ٢٠٣ ، تذكرة الحفاظ ٢ / ٤٨٠، البداية والنهاية ١٠ / ٣٤٦ غاية النهاية في طبقات القراء ١ / ٣٦١، تهذيب التهذيب ٦ / ١٣١ ، طبقات الحفاظ ٢٠٨ . (١) نقل هذه العبارة التي بين الحاصرتين والتي قبلها الحافظ ابن حجر في التهذيب ٦ / ١٣٢. (٢) بفتح الفاء وسكون الألف وفي آخرها ميم. ( انظر اللباب ٢ / ١٩٥). (٣) هو الحافظُ الإمامُ عمرو بن علي بن بحر بن كُنَيْز أبو حفص الباهلي الفلاس سيأتي برقم ( ٢٢٧). (٤) أي إغضابه، والغيظ هو الغضب، انظر القاموس ٣ / ٢٢٤، والعبارة في الميزان ٢ / ٣٩ (( .... كان إذا أراد أن يغايظ دُحياً قال حدثنا الربيع بن بدر إلخ)). (٥) هو الربيعُ بنُ بدر بن عمرو، أبو العلاء البصري، يُلَقّبُ ((عُلَيْلَةَ)) بضم العين المهملة ولامين - قال ابنُ معين: ليس بشيء. وقال مرةً: ضعيفٌ ، وقال النسائي وغيرهُ : متروك ( انظر الميزان ٢ / = ، ٤٥١ تُوفِّي دُحيم وهشامُ بنُ عمار في سنةٍ واحدةٍ (١) . ١٢٠ - حديثُ مالك، عن الزهري ، عن أنس: لَوْلاَ الَنابِرُ لاحترقَ أهْلُ القُرى (٢). رواهُ سليمانُ بنُ سلمةَ الْخَبايري (٣) الحِمْصي ، عن سعيد بنِ موسى الخمصي (٤)، عن مالك، عن الزهري ، عن أنس، عن النبي مزكله . وهذا فَرْدٌ لم يَرْضَهُ الْحُفَّاظُ ، وقالوا: لا يُقْبِلُ مِثْلُ هَذَا مُسْنَدأ. ١٢١ - حديثُ بَقيَّةَ (٥)، عن مالك ، عن الزهري ، عن أنس ، عن النبي = ٣٩، التهذيب ٣ / ٢٤١، التقريب ١ / ٢٤٣). (١) أي سنة ٢٤٥هـ . كما تقدم . (٢) أخرجه ابن حبان في المجروحين ١ / ٣٢٦ ، وابنُ الجوزي في الموضوعات ٢ / ١٠٥ من طريق سليمانَ بنِ سَلَمة الخَبايري ، حدثنا سعيدُ بنُ موسى ، عن مالك ، عن نافع عن ابن عمر عن النبي قال ابنُ حبان: ((فَلَسْتُ أُدْري وضعَهُ سَعيدُ بنُ موسى، أو سليمانُ بنُ سلمةَ ؟ لأنَّ الخبر في نَفْسِه موضوعٌ لَيْس من حديث رسول الله عَّ ، ولا من حديث ابن عمر، ولا من حديث نافع ، ولا من حديث مالك . وسليمانُ بن سَلَمَةَ ليس بشيء، فليْسَ يَخْلو الخَبر مِنْ أن يكون ممَّا عَمِله أحدُهُما ؟ !! اهـ . وأورده الذهبيُّ في ميزان الاعتدال ١ / ١٥٥، والحافِظُ ابنُ حجر في لسان الميزان ٢ / ٤٤ ، وابن عَرَّاقِ في تنزيه الشريعة ١ / ٨١ . (٣) بفتح الخاء المعجمة والباء الموحدة ، نسبةً إلى الخبَاير ، بطنّ من الكلاع ضعفه أبو حاتم ، وقال : متروكٌ ، لايُشْتَغْلُ بِه . وقال النسائي : ليس بشيء . وقال ابنُ عدي : له غير حديثٍ منكر . اهـ . ( انظر الكامل في الضعفاء لابن عدي ٣ / ١١٤٠ - ١١٤١، اللسان ٣ / ٩٣). (٤) متروكٌ، اتهمه ابن حبان بالوضع، وساق له هذا الحديث من منكراته ( انظر المجروحين ١ / ٣٢٦، اللسان ٣ / ٤٤). (٥) هو بقية بن الوليد تقدم برقم ( ١٠٧ ). ٤٥٢ بِّ انتظارُ الفَرجِ عِبَادَةٌ. لَمْ يَروهِ غيرُ بقية، وأسْنَدَهُ بنُ (سلمةَ) (١) عَنْهُ (٢)، ورواهُ أبو حاتم، عن نَعِيم بن حماد ، عن بقيةَ، عن مالك ، عن الزهري، عن النبي عَ ◌ّ مرسلاً . وهو أشْبَهُ . شُعَيبُ بنُ أبي حمزةَ (٢): ثِقَةٌ ، متفقٌ عليه (٤) ، مخرَّجٌ فِي الصحيحين ، مكثّرٌ عن الزهري ، ونافع مولى ابن عمر ، ومحمدٍ بن المنكدر وغيرهم ، روى عنه الكبارُ القُدَماءُ . وَنُسْخَة شعيب عن الزهري رواها أبو اليمانِ الْحَكَمُ بنُ نافِعِ البَهْراني (٥) الحمصي . وروى عن أبي اليان أحمدُ بن حنبل ، ويحيى بنُ معين ، وعلي بنُ المديني ، ومحمد بن إسماعيل البخاري ، ومحمد بنُ يحيى الذُّهلي ، وأبو حاتم (١) في ب ( بن سلامة ) !! (٢) ضعيفٌ جداً بهذا السند، لضَعْفِ سُلِيمان بنِ سلمة، أخرجه ابنُ عدي في الكامل ٣ / ١١٤١ ، والقُضاعي في مسند الشهاب ٢°/ ٢٤٥، والخطيبُ البغدادي في تاريخه ٢ / ١٥٥، وابنُ الجوزي في العلل المتناهية ٢ / ٣٨١ كلَّهم من طريق سليمان بن سلمة الخبايري ، عن بقية عن مالك بهذا السند . وقال ابْنُ عدي: «لا أعلم يَرْويه عن بقيةَ غيرُ سلمانَ، وهو منكرّ من حديث مالك)). وقال ابنُ الجوزي: « هذا حَدِيثٌ لا يَثْبتُ ، قال ابْنُ الجنيد: سليمانُ بنُ سلمة كان يَكْذبُ . قال: (( ثم اخْتُلِفَ عن بقيةَ، فرواهُ نعيم بن حماد - وهو مجروحٌ أيضاً - عن بقية عن مالك عن الزهري مرسلاً » . قال الدارقطني : ولا يصحُّ هذا عن مالك بوجهٍ . اهـ . وأورده الذهبي في ميزان الاعتدال ٢ / ٢١٠، والحافِظُ ابنُ حجر في لسان الميزان ٢ / ٥٣ في منكرات سليمان بن سلمةَ . (٣) تقدمت ترجمته برقم ٢٦ . (٤) العبارةُ في التهذيب ٤ / ٣٥٢، وقال الخليلي ((كان كاتبَ الزّهري، وهو ثِقَةٌ ، متفقٌ عليه ، حَافظٌ. أثنى عليه الأئمةُ)). (٥) بفتح الباء الموحدة وسكون الهاء وفتح الراء وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى بَهْراء وهي قبيلةٌ مِنْ قُضاعة ( وهو بَهْراءُ بنُ عَمرو ) انظر اللباب ١ / ١٥٦ . ٤٥٣ الرازي ، وأبو إسماعيل الترمذي (١)، وعبدُ الكريم الدِّير عَاقولي (٢)، وآخِرُ من روَى عنهُ ، عليُ بنُ محمد بن عيسى الجَكَّني (٣) الهروي، عُمِّر حتى أدركه الأحْدَاثُ . وهو ثِقَةٌ ، قال بَعْضُ أهلِ بغدادَ : سمِعْتُ هذه النُّسخةَ من عبد الله ابن أحمدَ بنِ حنبل عن أبيه فقيل لي : إن بَهَرَاةَ (٤) شَيْخاً يروي عن أبي اليمان نَفْسِهِ (٥) . قال: فَخَرَجْتُ إلى أبي علي الجَكَّانِي، فَدَقَقْتُ عليه البابَ ، فقال لي : ما هذهِ العَجَلَةُ ؟! واللّهِ لا رويتُ لك إلاَّ وَرَقَةً !! فَجعلتُ أبكي! وتَشَفَّعُوا إليه ، فقال لي : يا مِسْكِينُ ! خُذْ طَبَقَةٌ من المنْصُوري ، ودقّق في الكتَابَةِ . فَأَخَذْتُهَا ودقَّقْتُ في الكتابةِ حتَّى كَتَبْتُ النُّسْخَةَ كَلَّها . فقَرأْتُها عَلَيْهِ (٦) ، غير أن أحمدَ بن حنبل قال: إنَّ أبا اليَانِ يَقُولُ فيهِ : حَدَّثنا ، وقيلَ لي : إنَّ شْعَيباً دفع إليه عرضاً ، فما أَدْرِي ما العِلَّةُ فيه ؟ فَنُقِلَ هذا الخبرُ إلى الشام. فقيل لأحمدَ: إنَّ أهل الشَّامِ يقولُونَ : أخذ أبو اليمان عرضاً ، (١) هو الحافظُ محمدُ بنُ إسماعيل بنِ يوسف سيأتي برقم ٣٢٣ . (٢) بفتح الدال المهملة وسكون الياء بعدها راء ثم عين مهملة ، وألف فقاف ثم واو ولام ، نسبة إلى ديرعاقول ، وهي قرية من أعمال بغداد . ( اللباب ١ / ٤٣٧). (٣) بفتح الجيم وتشديد الكاف بعدها ألف ثم نون نسبة إلى جَكَّان وهي محلةٌ على باب مدينة هراة . منها أبو الحسن عليّ بن محمد بن عيسى الهروي الجكَّاني ( معجم البلدان ٢ / ١٤٨ ). (٤) بفتح الهاء والراء ، مدينةٌ عظيمةٌ مشهورةٌ من أمهات مدن خراسان ، انظر معجم البلدان ٥ / ٣٩٦ . (٥) في النسخة المغربية ((ثقة)) وهو تحريف من الناسخ . (٦) أورد هذه القصة شِهَابُ الدِّين الحموي في معجم البلدان ٢ / ١٤٨ عن الحاكم بوجهٍ آخر مطولة، قال : قال أبو عبد الله الحاكُ: سمعت أبا عبد الله بن أبي ذهِل ، يقولُ : سمعتُ أبا تراب محمد بن إسحاقَ الموصلي يقولُ : كُنَّا في مَجْلس عبد الله بن أحمد بن حنبل ببغداد ، فحدثنا عَنْ أَبيه عن أبي اليمان بحديثٍ وإلى جَنْبِي رجلٌ هرويٌّ لم يكتب ذلك الحديثَ ، فقلتُ له : لم لاتكتب ؟ فقال : حدثنا شيخ لنا ثقة مأمون بهراة ، عن أبي اليمان ، وهو حيِّ يقال له علي بن محمد بن عيسى الجكّاني ، فكان ذلك سبب خروجي من خُراسان، .... إلخ القصة بطولها . ٤٥٤ وقراءة (١) . وجملَتُهُ : أنَّ الأتَّة كُلَّهم رَوَوْهَا (٢) عَنْ أبي اليان في الصحاح (٣)، وقد رَوى بقية ، وصفوانُ بنُ عيسى ، والخَلْقُ عن شُعيب . وكذلك خالدُ بن خَلِي (٤) الخمصي ، وتابع أبا اليانِ عليّ بنُ عَيَاشِ (٥) الحِمْصِي ، وهو ثقةٌ . أخْرَجهُ البخاري ، ورَوى هذه النُّسخةَ عَنْ أبي اليانِ : محمدُ بنُ إسحاقَ الصَّغَاني (٦) ، وهو ثِقَةٌ. أَخْرَجَ مُسْلِمٌ في الصحيح عَنْهُ أَحَادِيثَ . مُحمد بنُ الوليدِ الزُّبيديّ (٧): مُكْثِرٌ عن الزهري ، قَدِيمٌ ، روى عنه الأوزاعي مع جَلالته أحَادِيثَ ، ويروي عنه بقيةُ ، وابنُ عياش ، مخرَّج في الصحيحين ( فإذا روى عنه الثقة (١) العَرضُ هو: عبارةً عما يُعَارِضُ به الطَّالبُ أَصْلَ شَيخِهِ مَعَهُ، أو مع غيره بحضْرتِهِ ، فهو أخصُّ مِنَ القراءةِ . والقِراءةُ : هي عبارةٌ عما يُعْرَضُ على شيْخِ ما يَقْرِؤُهُ ، كما يَعْرُضُ القرآن على المقرىء. فبينهما عمومٌ وخصوصٌ ، لأنَّ الطالب إذا قرأ كان أعم من العرض وغيْرِهِ ، ولا يقعُ العرض إلا بالقراءة ( انظر فتح الباري ١ / ١٢٧، عمدة القارى ١ / ١٦ - ١٧ ، تدريب الراوي ٢ / ٢٤٢). (٢) أي النسخة . (٣) انظر سير أعلام النبلاء ١٠ / ٣٢٥، ميزان الاعتدال ١ / ٥٨١ - ٥٨٢ ، تهذيب التهذيب ٢ / ٤٤١ - ٤٤٢، مقدمة فتح الباري ص ٣٩٦. (٤) بفتح الخاء المعجمة ، وكسر اللام على وزن (على ) تقدمت ترجمته برقم ١١٤ . ووقع في ( ب ) خالد بن علي !! (٥) وقع في النسختين هكذا : علي بن عيسى وهو خطأ واضح . ونصُّ عبارة المصنف في تهذيب التهذيب ٢ / ٤٤٣ - في ترجمة أبي اليمان ((وقال الخليلي: نُشْخةُ شُعيب رواها الأئمةُ ، عن الحكم ، وتابع أبا اليانِ عليّ بنُ عياش، وهو ثقةً)) اهـ . (٦) بفتح الصاد المهملة ، والغين المعجمة ، وبعد الألف نونٌ ، نسبة إلى بلاد مجمعةٍ وراء نهر جيحون يُقال لها: ( صغانيان ) ويُقالُ لها بالعجمية: ( جغانيان) (انظر اللباب ٢ / ٥٦ ). (٧) تقدمت ترجمته برقم ( ٢٧ ). ٤٥٥ فَمُحْتَجِّ بهِ )(١) وله أخٌ يُقَالُ له ( صَْصُومٍ ) لاَ يُعرَفُ له غَيْرُ حَديثين ، وغَيْرُ معروفٍ (٢) . الوَلِيدُ بنُ محَمَّد الْمُوقّري (٢) الحمصي : يَرْوي عن الزهري . قالوا : لَيْسَ بالقَوي ، ويتفرَّدُ بأحَادِيثَ أنكروهَا . ١٢٢ - حدَّثنا محمدُ بنُ الحَسَنِ بن الفتح الصوفي، وعمرُ بنُ إبراهِيمَ الكتَّاني (٤)، قالا: حدثنا عَبْدُ اللهِ بنُ محمد بن عبد العزيز المنيعي (٥) ، حدثنا حَاجِبُ بنُ الوليد الأعور، حدثنا الوليدُ بنُ محمد الموقّري الحمصي ، عن الزهري، عن أنس بن مالك: أنَّ النبي ◌َّ قال: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِ المريضِ إذَا صَحَّ مِنْ مَرْضٍ كَمَثْلِ البَردة تَقَعُ فِي صَفَائِهَا ، وَلَوْنِهَا)) (٦). (١) العبارة في تهذيب التهذيب ٩ / ٥٠٢ . وقال الخليلي : ثقة حجة إذا كان الراوي عنه ثقةٌ . (٢) لم أقف على ترجمته ! (٣) بضم الميم وفتح الواو ، والقاف المشددة ، وفي آخرها راء. نسبة إلى مُوقر، حصْنّ بالبلقاء ( اللباب ٣ / ١٩٠ ) . وقد تقدمت ترجمته برقم ٣٠ . (٤) بفتح أوله وتشديد التاء المفتوحة، وبعد الألف نون. نسبةً إلى عَملِ الكتّان. (اللباب ٣ / ٢٨). (٥) بفتح الميم ، وكسر النون ، وسكون الياء تحتها نقطتان ، وفي آخرها عين مهملة هذه النسبة إلى منيع ، وهو جد المنتسب إليه . ( انظر اللباب ٣ / ١٨٦ ). (٦) ضعيفٌ جدّاً بهذا السند لضعْف الوليد بن محمد، أخرجه العُقيليُّ في الضعفاء ٤ / ٣١٨ ، وابن حبان في المجروحين ٣ / ٧٦ - ٧٧ ، وابنُ عدي في الكامل ٧ / ٢٥٣٤ ، وابن الجوزي في الموضوعات ٣ / ٢٠٠ - ٢٠١ كلّهُمْ من طريق الوليد بن محمد المُوقْري ، عن الزهري ، عن أنس بن مالك مرفوعاً . وقال ابنُ حبَّان: هذا حديثٌ باطلٌ . إنما هو قولُ الزُّهري، لم يَرْفَعْهُ عن الزهري إلا الموقّري ، وهو يَرْوي عن الزهري أشياءَ موضوعةً، لم يروها الزهري قط ، ولا يجوزُ الاحتجاجُ به بحالٍ ))اهـ. وأورده الذهبي في الميزان ٤ / ٣٤٦ ، وابنُ عرَّاق في تنزيه الشريعة ٢ / ٣٥٢ في منكرات الموقري . ٤٥٦ لم يَرْوه غَيْرُ الوَلِيدِ عَنِ الزُّهْرِي. (١٨٨) = / الفَرْجُ بنُ فَضَالة: [ضَعَّفُوهُ، ومِنْهُمْ مَنْ يُقوِّيهِ] (١) . ١٢٣ - حدثنا جدِّي، ومحمد بنُ إسحاقَ الكيساني قالا: حدثنا الْحُسَينُ بنُ محمد بن سعيد المطْبَقي ببغداد ، حدثنا محمد بنُ الحارث، [حدثنا بَقِيةُ، عن الفَرجِ بنِ فضالة، عن يحيى بن سعيد، عن عَمْرةَ] (٢) عن عائشة قالت : قال رسول الله ◌ِّرِ: ((إذا أراد اللهُ بأميرٍ خيْراً جَعَلَ لَهُ وَزِيرَ صِدْقٍ، إنْ نَسِيَ ذكّرهُ وإنْ ذكر أَعانَهُ)) (٣). : (١٨٨) = هو الفرجُ بنُ فَضَالة بن النَّعْمانَ التَّنوخِي، الشامي المتوفي سنة ٢٧٩ هـ. (١) نقل هذه العبارة عن الخليلي الحافظ ابنُ حجر في التهذيب ٨ / ٢٦٢ وقد ضعفه البخاري ، والنسائي ، والدارقطني . وقال أحمد: إذا حدَّث عن الشاميين فليس به بأسّ ، لكن إذا حدَّث عن يحيى بن سعيد أتى بمناكير . وقال ابنُ معين: صَالحُ الحديثِ . وقال أبو حاتم: صدوقٌ لا يحتج به. وقال الحافظُ ابنُ حجر: ((ضَعيف)) (التقريب ٢ / ١٠٨). مصادر ترجمته : طبقات ابن سعد ٧ / ٣٢٧ ، التاريخ الكبير ٧ / ١٣٤ ، الجرح والتعديل ٧ / ٨٥، الضعفاء للعقيلي ٣ / ٤٦٢، المجروحين لابن حبان ٢ / ٢٠٦، الكامل لابن عدي ٦ / ٢٠٥٤ ، ميزان الاعتدال ٣ / ٣٤٣ ، تهذيب التهذيب ٨ / ٢٦٠، الخلاصة ص ١٦٢. (٢) جاءت العبارة التي بين الحاصرتين في (ب ) هكذا : ( حدّثنا بقيةً عن الفرج ، ضعفوه ومنهم عن يحيى بن سعيد ، عن عمرة ) !! ( وهو تلفيق غريب من الناسخ ) . (٣) ضعيفٌ بهذا السند ، لضعف الفرج بن فضالةَ، وقد أخرجَهُ بوجه آخر أبو داود في كتاب الإمارة ٣ / ١٣١. (باب اتَّخَاذِ الوزير) وابن عدي في الكامل ٣ / ١٠٧٦ من طريق زهير بن محمد ، عن عَبْد الرَّحمن بنِ قاسم ، عَنْ أبيه ، عن عائشة مرفوعاً . وفيه زهيرُ بنُ محمد أبو المنذر الخراساني ، ضعَّفهُ البخاري والنسائي، وقال أبو حاتم: محلّه الصّدق، وفي حِفْظِهِ سوءً، وكان حديثةُ بالشام أنكر من حديثه بالعراق لسوء حفظه ، فما حدَّثَ به مِنْ حفظهِ ففيه أغاليطُ ، وما حدَّثَ به من كُتُبه فهو صالح . اهـ وقال الحافظ ابن حجر رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة فضعف بسببها ، وقال أبو حاتم حدث بالشام من حفظه فكثر = ٤٥٧ لم يُتَابِعُ الفَرَجَ أحدٌ عَنْ يحيى . ( ويتفَرَّدُ بأمثالهِ ) . حدثنا عليّ بنُ محمد بن يعقوبَ المرُزي بالري ، حدثنا أحمدُ بنُ محمد بن أبي سَعْدان الحافِظُ البغدادي بالرَّي ، حدثنا الحسينُ بنُ الَيْثِ ، حدثنا أحمدُ بنُ أبي الحواري(١). حدثنا مروانُ بنُ محمد ، عن الأوزاعي قال: قال لي عبدُ اللهِ بنُ علي ابنِ عبد الله بن العباس (٢) ودعاني يا أبا عَمْرو ماتقُولُ في مَخْرِجَنَا هَذَا؟! فقُلْتُ: أيُّها الأَمِيرُ : حدَّثنا يحيى بنُ سعيد الأنْصاري عَنْ محمّد بنِ إبراهيمَ التيمي ، عن علقمةَ بن وقّاص قال : سمعتُ عُمَرَ بنَ الخطاب على المِنْبَرِ يقولُ: سمعتُ رسولَ الله ◌َّ يقولُ: ((إنَّا الأعمالُ بالنياتِ ولكلِّ امرىءٍ ما نوى ، فمن كانت هجرتُهُ إلى الله ورسولهِ)) (٣) فذكره ..... لَمْ يَسْمَعَهُ مِنَ الأوزاعي ، وإنَّا أَرْسَلَهُ (٤). = غلطه. اهـ ( التقريب ١ / ٢٦٤) . ( انظر الكامل لابن عدي ٣ / ١٠٧٦، تهذيب التهذيب ٣ / ٣٤٨، تقريب التهذيب ١ / ٢٦٤) . وزاد أبو داود: ((وإذا أراد الله به غيرَ ذلك جعلَ له وزير سوءٍ ، إن نسي لم يذكّرهُ ، وإن ذكر لم يُعِنْهُ )) . (١) بفتح الحاء المهملة والواو الخفيفة وكسر الراء الإمامُ الزاهدُ أحمدُ بن عبد الله بن ميمون بن الحارث أبو الحسن بن أبي الحواري ستأتي ترجمته في الجزء الرابع برقم ( ٢٠٦ ). (٢) هو عبدُ الله بن علي بن عبد الله بن العباس، عم السَّفاح والمنصور، كان بطلاً شجاعاً به قامت الدولةُ العباسيةُ ، توفي سنة ١٤٧ هـ . انظر ترجمته : المُحبَّر ص ٤٨٥، تاريخ بغداد ١٠ / ٨ - ٩، سير أعلام النبلاء ٦ / ١٦١، النجوم الزاهرة ٢ / ٧ . (٣) الحديث قد تقدم تخرجه في الجزء الأول برقم ١٥ و٢٨ . وقَدْ أخْرج هذه القصّة مطولةً بسياقٍ آخر ابنُ عساكر في تاريخ دمشق ( ج ١٠ ق ٤٨ / ب ٤٩ / أ) والذهبي في سير أعلام النبلاء مفرقة في أثناء الترجمة ٧ / ١٢٢ - ١٢٩. وانظر محاسن المساعي . (٤) جاء في هامش ( أ) (ق ٦٠ / ب ) بجانب هذا المكان : ((قرأتُ جميع هذا الجزء على الشيخ ، القاضي الجليل ، الرئيس العدل .... الصالح رشيد الدين = ٤٥٨ سَمِعْتُ أبا الحُسينِ أَحمد بن فارس بن زكريا النحوي ، يقولُ : سمعتُ علي ابنَ إبراهيمَ القطان يقولُ : سمعت الحسينَ بنَ عبد الله بن شاكر السَّمر قندي يقولُ : سمعتُ أحمدَ بنَ أبي الحواري يقولُ سمِعتُ مروانَ بنَ محمد يقولُ: كُنْتُ عِنْدَ مالك بن أنس، فجاء رَجُلٌ فقالَ : يا أبا عبدِ اللهِ إنَّ فلاناً دَخَلَ مسْجِدَ رَسُولِ اللهِ صَلّ، ووضَعَ يَدهُ علَى المِنْبَر، وعاهَدَ اللهَ أن لا يَعصى اللهَ بَعْدَ هَذَا ؟! فَقالَ مَالِك: ما هُوَ بأُعْظِمَ جُرماً مَنْ فَعَلَ هَذا! يَحلِفُ علي اللهِ أن يَرُدَّ قَضَاءً قُدِّرَ عَلَيه ، كانَ مِنْ حكمةٍ أَنْ يَسْأَلَ اللّهَ العِصْمَةَ والتَّوفيقَ . (١٨٩) = / أبو عَروبة الْحُسَينُ بنُ مُحَمد بنِ مَوْدُود الحَرَّاني : ثِقَةٌ حَافِظٌ، مُشَارٌ إليهِ، ارتحَلَ إلى العِراقِ ، والحِجَاز ، وَلَهُ تَصَانِيفُ كثيرةٌ . أكثْرَ عَنْهُ ابنُ المقْرِىِّ الأصبهاني، وحَدَّثْنَا عَنْهُ مَمَّد بنُ الحَسنِ بن الفتح القزويني . = أبي بكر محمد بن القاضي المحق أبن الأمين علم الدين أبي محمد عبد الحق بن علي بن صالح القزويني ، سماعة فيه ، سمع جماعة أسماءهم على النُّخة الأخرى ، وصحَّ ذلك وثبت ( ..... ) سنة ثلاث وثمانين وستمائة . وكتبه : أحمد بن عبد الرحيم أبو عبد الله الشافعي ، غفر اللهُ لَهُ . (١٨٩) = هو الحافظُ الإمام المعمّرُ، أبو عُروبَة ، الحسينُ بنُ محمد بن أبي مَعْشَر مَودُود السَّمي ، الجزري الحَراني صاحبُ التّصانيف . ولد بعد العشرين ومائتين ، قال ابنُ عدي : كان عارفاً بالرِّجال، وبالحديث وكان مع ذلك مُفتي أهْل حرَّان ، شَفَاني حين سألته عَنْ قومٍ من المحدّثين. تُوفي رحمه الله سنة ثماني عشرة وثلاثمائة . مصادر ترجمته : سير أعلام النبلاء ١٤ / ٥١٠ ، تذكرة الحفاظ ٢ / ٧٧٤ مختصر طبقات علماء الحنابلة لابن عبد الهادي الورقة ١٣١ / ٢، العبر ٢ / ١٧٢، دول الإسلام ١ / ١٩٢، مرآة الجنان ٢ / ٢٧٧، طبقات الحفاظ ص ٣٢٥، الشذرات ٢ / ٢٧٩ . --- ٤٥٩ لَهُ كِتَابُ الطَّقات (١)، والأحْكَام، وتاريخ (٢) الحرَّانيينَ (٢). ٤ ١٢٤ - سَمِعْتُ محمد بن عبد الله الْحَافِظَ بنيسابورَ يقولُ: سمعتُ محمد بنَ محمد بن إسحاق الكرابيسي (٤) الحافِظَ يقولُ : قال لي أبو عروبة بحران : يا أبا أحمدَ ! بلغني أنَّ ببغدادَ شَيْخاً يَروي عن محمد بن يحيى القُطَعِي (٥)، عَنْ عَاصِمِ ابن هلال البَارقي (٦) عَنْ أيوبَ، عن نافع، عن ابن عُمَر أَنَّ النَّبيَّ ◌َّرِ قال: ((لاَطَلاَقَ ولاَعِثْقَ فيما لاَ يَملِكُ)) (فَقُلْتُ ) (٧) نَعَمْ . حدثنا يحيى بن محمد بنِ صاعد الْحَافِظُ ، حدثنا محمد بنُ يحيى به . (فقال ) (٨) لي: يا أبا أحمدٍ! لَمْ تَعمل شيئاً. لو كانَ هذا الحَديثُ عند أيوبَ ، عن نافع ، لاحتَجَّ به الناسُ منذُ مائتي سنةٍ، عَنْ عَمِرْو بن شُعَيب (١) انظر الفهرست لابن النديم ١ / ٢٣٠، سير أعلام النبلاء ١٤ / ٥١١، كشف الظنون ص ١١٣ و ٢٨٠، إيضاح المكنون للبغدادي ١ / ١٢٤°، ٢١٤ الرسالة المستطرفة ص ٥٥ . (٢) ذكرهُ الذهبي في تذكرة الحفّاظ ٢ / ٧٧٤، بقوله ((صاحبُ التاريخ)) وفي سير أعلام النبلاء ١٤ / ٥١١ ((تاريخ الجزيرة)). وأشار إليه ابن الأثير في اللباب ١ / ٢٨٩ عند ذكر ((حران)) بقوله ((ولها تاريخ)) وانظر مُعْجم المؤلّفين ٣ / ٢١٧. (٣) بفتح الحاء المهملة وتشديد الراء، وفي آخرها نون هذه النسبة إلى حرَّان - وهي مدينةٌ بالجزيرةِ، وهي من ديار مُضَر ، كان بها جماعةٌ كبيرةٌ من العلماء ولها تاريخٌ. اللباب ١ / ٢٨٩ . (٤) بفتح أوله والراء ، وبعد الألف باءً موحدةً ، ثم ياءً تحتها نقطتان، وسين مهملةٌ، هذه النسبةُ إلى بَيْعِ الكَرابيس ، وهي الثّيابُ المعروفةُ. ( انظر اللباب ٢ / ٣٢). (٥) بضمّ القاف ، وفتح الطاء المهملة ، ثم عينٌ مهملةٌ ، وهي نسبةً إلى قُطيعةَ ، بَطْنٌ مِنْ زَبيد . ( انظر اللباب ٢ / ٢٧١ ، والتقريب ٢ / ٢١٧). (٦) بفتح الباء الموحدة، وكسر الراء وفي آخرها قافٌ، نسْبةً إلى بَارق وهو جبلٌ وقيل: نسْبةٌ إلى ذي بارق بن مالك بن جُثَم ، بَطْنٌ مِنْ همدان ، وقيل نسبةً إلى بارق بن عوف بن عدي بن حارثة، وقيل غير ذلك ( انظر اللباب ١ / ٨٦، وانظر ترجمته في التقريب ١ / ٣٨٦). (٧) في النسخة المغربية ((قلت)). (٨) في النسخة المغربيةِ ((قال لي)). ٤٦٠ عَنْ أبيهِ، عنْ جَدِّهِ (١). حدَّثَنا أبو حَفْص عُمَر بنُ إبراهيمَ بن كَثِير المقرىُّ ببغدادَ وأنا سأَلْتَهُ ، حدثنا يحيى بنُ صاعِدٍ به . قال ابنُ صاعد : هذا حَدِيثٌ لا أَعْرِفُ لَهُ عِلَّةً (٢). (١) أخرجه أبو داود في سُننه في كتاب الطلاق ٢ / ٢٥٨، والترمذي في كتاب الطلاق ٢ / ٣٢٦، وابنُ ماجه في الطلاق ١ / ٦٦٠، والطحاويُّ في مشكل الآثار ١ / ٢٨٠ - ٢٨١ ، وابنُ الجارود في المنتقى ص ٧٤٣ ، والدارقطني في السنن ص ٤٣٠ - ٤٣١، والحاكم في المستدرك ٢ / ٣٠٥ ، والبيهقيُّ في السُّن الكُبري ٧ / ٣١٨ ، وأحمد في المسند ٢ / ١٨٩، ١٩٠، ٢٠٧ ، وأبو نُعيم في أخبار أصبهان ١ / ٢٩٥، من طُرق كثيرةٍ ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جدّه بلفظ ( أنَّ النبي ◌َّ قال: لاطلاقَ إلاَّ فيما تملكُ، ولا عِثْقَ إلا فيما تملكُ ، ولا بيْع إلاَّ فيما تَملِكُ ، ولا وفاء نَذْرٍ إلاَّ فيما تَمْلِكُ ) وهذا لفظُ أبي داودَ . أما لَفْظُ أحمد في روايته، والترمذي (لانذْرَ لابن آدمَ فيما لا يملكُ ولا عِثْقَ له فيا لا يُملكُ ، ولا طلاقَ له فيما لا يملكُ )). وقال الترمذي: (( حديثٌ حسنٌ صحيحٌ ، وهو أحسنُ شَيء . رُوي في هذا الباب )» وله شاهد أخرجه الطيالسي في مُبْنده ( ١٦٨٢ ) وعنه البيهقي في السنن الكبري ٧ / ٣١٩ مِنْ طَريق عطاء ، عن جابر مرفوعاً بلفظ: ((لاطلاقَ لمنْ لَم يَنكح ، ولا عتاق لمن لم يُملِكْ)). (٢) إلى هنا انتهى الجزء الثالث . وقد جاء في نسخة (أ ) : مانصُّهُ : ((آخرُ الجزء الثالث مِنْ انتخاب الشيخ ، الإمام ، الحافظ أبي طاهر أحمد بن محمد السّلَفي، رضي اللهُ عنْهُ ، من كتابِ الإرشادِ للخليلي . والله ربّ العالمين، لاربَّ سواهُ)). ثم صورةً سماعات ، ومجالس التي تقدمت . وفي ( ب ): ((آخرُ الجزء الثالث من انتخاب شَيْخنا الفقيه ، الإمام ، العالم ، الحافظ أبي طاهر أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم السّلفي الأصبهاني رضي الله عنه .