النص المفهرس

صفحات 381-400

٣٨١
محلّهم في العلم على قَدْرٍ . لايُحْتَجُّ بحديثهِمْ .
٨٩ - حدثنا عبدُ الله بنُ محمد القاضي الحافِظُ، حدثنا أحمدُ بنُ الفضلِ بنِ
خزيمةَ ، حدثنا محمد بنُ سليمانَ ، حدثنا عبدُ الوهابِ بنُ عيسى ، حدثنا
إسحاقُ بنُ يوسفَ الأزرق ، حدثنا أبو عمرو بنُ العلاء ، حدثنا يعقوبُ بنُ
عطاء بنِ أبي رباح - وأبوه عطاء حَاضرّ - وصدَّقهُ عطاء ، عن أبيه عطاءُ عن
ابن عباس قال: أردفني رسول الله مُ تّ فقال :
(« ياغُلامُ أو ياغُلَيمُ ، احفَظِ اللّه يَحْفِظُكَ، احْفَظِ اللّهَ تَجِده أمامَكَ ،
تَعرِّفْ إلى اللهِ في الرِّخَاءِ ، يَعْرِفَكَ في الشِّدةِ ، إذا سألتَ فاسألِ اللهَ ، وإذَا
اسْتَعِنْتَ فاستَعِنْ باللهِ ، قُضِيَ القضاءُ ، وسَبقَ الكتابُ ، وجفَّ القَلْمُ بما هو
كائِنٌ ، لَوْ أَنَّ أولَهُمْ ، وآخرَهم ، وحَيِّهم ، وميتَهم اجتَمَعوا على أنْ ينفعوك
بشيء لم يكتبهُ اللهُ لك ، لم يَقْدروا عليه ، ولو أنهم اجتمعوا على أنْ يضرُّوك
به ، لم يَقْدروا عليه » (١) .
= مصادر ترجمته: تاريخ ابن معين ٢ / ٤٣٨، التاريخ الكبير ٣ / ٢ / ٣٢٧ ، الضعفاء لأبي
زرعة الرازي ٢ / ٤٦٠، الجرح والتعديل ٣ / ١ / ٣٠٢، الثقات لابن شاهين رقم ١٠٨٣،
الضعفاء للعقيلي ٣ / ٣٠١ - ٣٠٢، ميزان الاعتدال ٣ / ٢٤٠، المغنى في الضعفاء ٢ / ٤٧٩،
تهذيب التهذيب ٨ / ١٣٦، تقريب التهذيب ٢ / ٨٤ ، الخلاصة للخزرجي ص ٢٥١ .
(١) ضعيفٌ بهذا السند، فيه يعقوبُ بن عطاء بن أبي رباح، وهو ضعيفٌ، ضعفه أحمدُ ، وابن
معين ، وأبو حاتم ، والعقيلي ، وابن عدي . وغيرهم .
انظر الكامل في الضعفاء ٧ / ٢٦٠١ ، الميزان ٤ / ٤٥٣، التقريب ٢ / ٣٧٦ .
وقد أخرجُهُ بوجهٍ آخر الترمذي في أبواب صفة القيامة ٤ / ٧٦ ، وأحمدٌ في المسند ١ / ٣٠٧ ،
والآجري في كتاب الشريعة ص ١٩٨ من طريق يزيد بن أبي حبيب ، عن حَنَش الصنعاني ،
عن ابن عباس مرفوعاً .
وقال الترمذي: ((هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ )) .
وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ( ١١٢٤٣) والقضاعيُّ في مسند الشهاب ١ / ٤٣٤ ، من
طريق عيسى بن محمد القرشي ، عن ابن أبي مُلَيْكَة ، عن ابن عباس ( مطولاً ) .
وقال ابن رجب في جامع العلوم والحكم ٢ / ٢٠٩ - ٢١٠: « وقد رُوي هذا الحديثُ عن ابن =

٣٨٢
٩٠ - حدّثنا محمد بنُ إسحاقَ الكيساني ، حدثنا الحسنُ بنُ علي الطوسي ،
حدثنا محمد بنُ زياد بن عبد الله الزيادي (١) بالبصرة ، حدثنا سفيان بن عيينةً
قال : حفظْتُهُ من مالك بن أنس ، وزيادُ بن سعد عن عبد الله بن المفضل
عن نافع بن جبير بن مطعم عن ابن عباس قال رسول الله: ((الأيمُ أحقُ
بنفْسِهَا مِنْ وَلِيِّها والبِكْرُ تُسْتَأْمُرُ وَإذنُهَا صِمَاتُها)) (٢) .
(١٦٣) = / زيَادُ بنُ سعد المدني :
= عباس من طُرُقٍ كثيرةٍ ، من رواية ابنه علي ، ومولاهُ عكرمة، وعطاء بن أبي رباح ، وعمرو
ابن دينار، وعُبيد الله بن عبد الله ، وعُمَرُ مولى غُفْرةَ ، وابن أبي مليكة، وغَيرِهم، وأصحٌ
الطَّرِقِ كُلُّها طريقُ حَتَش الصَّنْعَاني التي أخرجَها الترمذي ، كذا قال ابنُ منده وغيرُهُ .
ثم أفردَهُ بجزءٍ خاص سماهُ : تُحفةُ الأكياس بشرح وصية المصطفى لابن عباس ( مطبوع )
استوعب فيه جميع الطرق التي أشار إليها في جامعه .
(١) بكسر الزاي وفتح الياء وألف ساكنة ثم دال مهملة .
( اللباب ١ / ٥١٥ ).
(٢) أخرجه مالك في الموطأ، كتاب النكاح ٤٢٥، ومن طريقه أخرجه مسلم في النكاح ٤ / ١٤١،
وأبو داود في النكاح ٢ / ٢٣٢، والترمذي في النكاح ٢ / ٢٨٧، والدارمي في النكاح
٢ / ١٣٨، وابن ماجه في النكاح ١ / ٦٠١، وأحمدُ في المسند ١ / ٢١٩، ٢٤١، ٢٤٢، ٢٤٥،
والبيهقي في السنن الكبرى ٧ / ١١٨ ، كلّهم من طريق مالك عن عبد الله بن الفضل عن نافع
ابن جبير بن مطعم بهذا السند .
وقال الترمذي : (( حديثٌ حسنّ صحيحٌ )) .
وعند الترمذي وأحمد في رواية ((تُستأُذنُ)) بدل ((تُستأمرٌ)).
وزاد أحمدُ ١ / ٢١٩، وأبو داود ٢ / ٢٣٢: (( يَسْتَأمِرُها أَبُوها)).
قال أبو داود: ((أبوها)) ، ليس بمحفوظ .
(١٦٣) = هو الإمام الحافظُ الحجةُ أبو عبد الرحمن زيادُ بنُ سعد الخراساني ، المجاور بمكة ، مات
كهلاً، وموته قريبٌ من ابن جريج المتوفى سنة خمسين ومائة أو بعدها كما في التقريب ١ / ٥٢٠ .
مصادر ترجمته: التاريخ الكبير ٣ / ٣٥٨، المعرفة والتاريخ ١ / ٦٤٧ - ٦٤٨ ، الجرح
والتعديل ٣ / ٥٣٣ - ٥٣٤، مشاهير علماء الأمصار ١٤٦، تهذيب الأسماء واللغات ١ / ١٩٨،
تهذيب الكمال لوحة ٤٤٤، تذهيب التهذيب خ ١ / ٢٤٤ ، سير أعلام النبلاء =

٣٨٣
كَبِيرٌ ، ( ثِقةٌ، يُحتَجُّ بهِ ) (١) من أقران مالك ، روى عنه مالكٌ حَديثاً
واحداً . وروى عنه ابنُ عيينة ، والفُضَيلُ بنُ عياض ، روى عن الزهري ،
وعَمُرُو بن دينار وأقرانها ، وأصْلُهُ مِنْ خُراسَانَ .
(١٦٤ ) = / عبدُ اللهِ بنُ يزيدَ الْمُقْرِىءُ:
ثِقَةٌ ، مُخَرَّجٌ في الصحيح (٢) ، أصلُه مِن البصرة ، وهو نَزِيلُ مكةَ ، سمعَ
ابنَ عون ، وشعبةَ ، والثوريّ ، وهَّام بنَ يحيى ، والليثَ بنَ سعد ، وسعيد بن
أبي أيوبَ ، وابنَ لهيعة ، ويحيى بن عبدِ الله بنِ سَالم ، وعبد الرحمن بنَ زياد
الأفريقي ، ( وحَدِيثُهُ عَنِ الثّقَاتِ يُحْتَجُّ بهِ ويتفرَّدُ بأخَادِيثَ) (٣).
( ١٦٥ ) = / وابْتُهُ / محمد بنُ عَبْدِ اللهِ:
= ٧ / ٢٨٥ - ٢٨٦، تذكرة الحفاظ ١ / ١٩٨، العقد الثمين ٤ / ٤٥٣ ، تهذيب التهذيب
٣ / ٢٦٩ - ٣٧٠، طبقات الحفاظ ٨٥، الخلاصة ١٢٥.
(١) نقل هذه الجملة عنه الحافظ ابن حجر في التهذيب ٣ / ٣٦٩.
(١٦٤) = هو الإمام المقرىءُ، الحافظُ، المحدثُ، شيخُ الحرم، أبو عبد الرحمن عبدُ الله بن يزيد بن
عبد الرحمن ، الأهوازي الأصل ، البصري ، ثم المكي مولى آل عمر بن الخطاب ، المولود في
حدود سنة ١٢٠هـ. والمتوفى بمكة المكرمة سنة ٢١٢هـ، أو سنة ٢١٣هـ.
مصادر ترجمته : تاريخ ابن معين ٣٣٨، التاريخ الكبير ٥ / ٢٨٨ ، التاريخ الصغير
٢ / ٣٢٦، الجرح والتعديل ٥ / ٢٠١، تهذيب الكمال لوحة ٧٥٧، العبر ١ / ٣٦٤ ، سير أعلام
النبلاء ١٠ / ١٦٦ - ١٦٩، تذكرة الحفاظ ١ / ٣٦٧، تذهيب التهذيب ٢ / ١٩٦ / ١،
طبقات القراء لابن الجزري ١ / ٤٦٣ - ٤٦٤، التهذيب ٦ / ٨٣ ، طبقات الحفاظ ١٥٦،
الخلاصة ٢١٩ .
(٢) أي صحيح البخاري .
(٣) نقل العبارة التي بين القوسين : المزيُّ في تهذيب الكمال لوحة ٧٥٧ . والذهبيّ في سير أعلام النبلاء
١٠ / ١٦٩، والحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب ٦ / ٣٦٩.
(١٦٥) = أبو يحيى المكي قال ابنُ أبي حاتم: سمعتُ منه مع أبي سنة ٢٥٥ هـ وهو صدوقٌ ثقةٌ، سُئلَ
عنهُ أبي فقال: صَدُوقٌ، وقال النسائي: ثقة، وقال مَسْلَمَةُ بنُ قَاسم: ثقةٌ، حجّ سبعين
حجةً !! مات سنة ٢٥٦هـ .
=

٣٨٤
أكثرَ عَنِ ابنِ عيينةَ ، ( ثِقَةٌ متفقٌ عليه )(١) روى عنه القدماءُ : عليُّ بنُ
عبدِ العزيز المكي ، وعبدُ اللهِ بنُ محمد البغوي ، وأبو حاتم الرازي ، وابنهُ عبدُ
الرحمن ، وابن أبي داود ، وابنُ صاعد ، وغيرُهُمْ .
وسمعَ مِنْ سعيد بنِ سالم القَدَّاح ، ومروان الغزاري، وأقرانهما أيضاً .
٩١ - ويتفردُ: ((بحديث القيامة)) عن كُرْز بن وَبَرة (٣).
مصادر ترجمته : الجرح والتعديل ٧ / ٣٠٧ - ٣٠٨، تهذيب الكمال خ ٨ / ١٩٩٤، الكاشف
=
٣ / ٦٦، تهذيب التهذيب ٩ / ٢٨٤، تقريب التهذيب ٢ / ١٨١، الخلاصة للخزرجي ٢٨٦.
(١) العبارةُ نقلها عنه الحافظُ في تهذيب التهذيب ٩ / ٢٨٤ .
(٢) حديثُ القيامة: هو ما أخرجه السهميُّ في تاريخ جُرجان ص ٣٩١ - ٣٩٦ من طريق أحمدَ بن
أبي طيبة ، عن أبيه ، عن كُرُزِ بن وَبَرةَ ، عن نُعيم بن أبي هند ، عن أبي عُبيدةَ بنِ عبدِ الله ،
عن عبد الله بن مسعودٍ ، عن النبي ◌َّلِ أنه قال: «يقومُ الناسُ لربِّ العالمين أربعين سنة
شاخصة أبصارُهم ، ينتظرون فصل القضاء ... )) الحديث . وهو حديثٌ طويل في نحو ثلاث
صفحاتٍ .
وقد أخرجه الحاكم في المستدرك ٤ / ٥٨٩ - ٥٩٣ ، بوجهٍ آخر من طريق أبي خالد الدالاني ، عن
المنهال بن عمرو، عن أبي عبيدةَ، عن مسروق عن عبد الله بن مسعود مرفوعاً بلفظ: ((يجمعٌ
اللهُ الناسَ يومَ القيامةِ .... )) الحديث .
وصحَّحهُ على شرط الشيخين . وتعقبهُ الذهبي بقوله :
(( قلتُ : ما أنكرهُ حديثاً، على جودة إسناده !! وأبو خالد شيعي منحرفٌ)) اهـ .
واسمه: يزيدُ بن عبد الرحمن بن هند، أبو خالد الدّالاني ، الأسدي الكوفي ، قال أبو حاتم :
صدوقٌ ، وقال أحمد : لا بأس به . وقال ابنُ حبان: فاحش الوهم ، لا يجوز الاحتجاج به .
وقال الحافظُ : صدوقٌ ، يخطىءُ كثيراً ، وكان يدلّسُ .
( التقريب ٢ / ٤١٦. وانظر الكامل لابن عدي ٧ / ٢٧٣٠ ، ميزان الاعتدال ٤ / ٤٣٢).
(٣) هو كُرِزُ بنُ وبرةَ ، أبو عبد الله الحارثي ، الكوفي ، نزيل جرجان ، دخلها غازياً في سنة ثمان
وتسعين مع يزيد بن المهلِّب .
ترجمته : التاريخ الكبير ٧ / ٢٣٨، الجرح والتعديل ٧ / ١٧٠، الحلية ٥ / ٧٩ ، تاريخ
جرجان ترجمة ( مطولة ) ص ٣٧٥ - ٤٠٢ .

٣٨٥
ولهُ (١) ابنّ يقال له : عبدُ الله بن محمد (٢) مات في حد الكهولة، ولم يَبلُغ
الرواية، ولولده ابنّ يقال له: عَبْدُ الرَّحمنِ (٣). سمع جَدَّهُ محمد بنَ عبدِ الله
وهو آخِرُ مَنْ روى عن محمدٍ مِنَ الثقاتِ . حدثنا عنه جدي، ومحمّد بنُ إسحاق
الكيساني ، وهو مِمَّن يُحتَجُّ بِحَدِیثهِ .
(١٦٦) = / يحيى بن سُلَيم، يُعرَفُ بالطائفي:
من أهل مكةَ . يَروي عن إسماعيل بن أُميةَ ، وعُبَيدِ الله بن عُمَر بن
حفص ، وأقرانِهِمَا ، يروي عنه الشافعي ، وأحمدُ بنُ حنبل ، والحسنُ بنُ محمد
ابن الصباح الزَّعفراني (٤)، لكنَّهُ أخطأ في أحاديث منها:
(١) أي محمد بن عبد الله أبا يحيى المكي .
(٢) لم أقف على ترجمته .
(٣) لم أقف على ترجمته .
(١٦٦) = بضم السين المهملة وفتح اللام ، (مصغراً ) الإمام أبو زكريا ، القرشي الحذاء، نزيل مكةً
المكرمة ، قال الشافعي: فاضلٌ ، كنَّا نعُدَّهُ من الأبدال وقال ابن معين: ثقهُ ، وفي رواية :
ليس به بأس ، يُكتَبُ حديثُهُ . وقال النسائي : ليس بالقوي .
وقال أحمد : رأيته يخلطُ في أحاديث فتركتهُ . وقال ابنُ سعد: ثقةٌ كثيرُ الحديث ، ولخص
القول فيه الحافظُ ابن حجر فقال: «صدوق، سيءُ الحفظِ)) مات سنة ١٩٣هـ ، وقيل
سنة ١٩٥ هـ .
مصادر ترجمته : تاريخ ابن معين ٦٤٨ ، طبقات ابن سعد ٥ / ٥٠٠ ، التاريخ الكبير
٨ / ٢٧٩ ، التاريخ الصغير ٢ / ٢٧٨ ، الضعفاء للعقيلي ٤ / ٤٠٦ ، الجرح والتعديل
٩ / ١٥٦، تهذيب الكمال لوحة ١٥٠١، الكامل في الضعفاء ٧ / ٢٦٧٥ - ٢٦٧٦ ، سير أعلام
النبلاء ٩ / ٣٠٧، تذكرة الحفاظ ١ / ٣٢٦، الميزان ٤ / ٣٨٣، الكاشف ٣ / ٢٥٧ ، تهذيب
التهذيب ١١ / ٤٢٦ ، طبقات الحفاظ ١٣٧ ، الخلاصة ٤٢٤ .
(٤) بفتح الزاي وسكون العين المهملة ، وفتح الفاء والراء المهملة : نسبة إلى الزعفرانية قريةً بقرب
بغداد . ( انظر اللباب ٢ / ٦٩ ).

٣٨٦
٩٢ - ما حدثني جدي : حدثنا عبدُ الرحمن بنُ أبي حاتم الرازي ، حدثنا
أيوب بن حسَّانَ الواسطي ، حدثنا يحيى بنُ سُلَيم ، عن عُبيدِ الله بن عُمَر ،
عن نافع، عن ابن عُمر أنَّ النبي ◌َّ قال: «مَنْ مَرْ بِحَائِطٍ فَليأُكُلْ مِنْهُ ،
ولا يَتَّخِذْ خُبْنةٌ)) (١).
لم يسندْهُ عن النبي ◌َِّّ غَيْرُ يحيى، والباقون رَوؤْهُ عن ابن عمر، عن عُمَر
قوله .
٩٣ - وروى يحيى أيضاً عن عُبيدِ الله، وإسماعيل بن أمية ، عن نافع، عن
ابن عُمر أن النبي ◌َُّ نَهَى عن بيع الولاء، وعن هِبَتهِ (٢).
(١) أخرجه الترمذي في كتاب البيوع ٢ / ٢٦١ ، ( بابُ ما جاء من الرخصة في أكل الثَّمرةِ للمارّ
بها ) وابن ماجه في كتاب التجارات ٢ / ٧٧٢ ( بابُ من مرَّ على ماشيةٍ قوم أو حائطٍ هل
يُصِيبُ منه ) ؟!
من طريق يحيى بن سُليم الطائفي ، عن عُبيد الله بن عمر، بهذا السند ، وفيه يحيى بنُ سليم ،
وقد تقدم الكلام فيه .
وقال الترمذي: (( حديث ابن عُمر غريبٌ ، لا نعرفُهُ من هذا الوجه إلا من حديث يحيى بن
سليم)). ( وانظر عارضة الأحوذي لابن العربي ٦ / ٣٠).
وقوله: ((خُبْنةُ)) بضم الخاء المعجمة وسكون الباء الموحدة: هو معطفُ الإزار ، وطرفُ
الثوب . أي لا يتخذ منه شيئاً في ثوبه ليأخذهُ ، يقال: أَخْبن الرجلُ ، إذا خبَّأ شيئاً في طرف
توبه أو سراويله .
( انظر النهاية في غريب الحديث ١ / ٣٢٣ ).
(٢) أخرجه البخاري في كتاب العتق ٣ / ١٢٠ ((باب بيع الولاء وهبته)) ومسلم في كتاب العتق
أيضاً ٢ / ١١٤٥ ((باب النهي عن بيع الولاء وهبته)).
وأبو داود في الفرائض ٣ / ١١٣ (( باب في بيع الولاء، والترمذي في كتاب البيوع
٣ / ٥٣٧ - ٥٣٨ ، والنسائي في البيوع ٧ / ٢٦٩ كلّهم من طريق عبد الله بن دينار عن ابن عمر
مرفوعاً .
وقال مسلم: ((الناسُ كلَّهم عِيَالّ على عبد الله بن دينار في هذا الحديث)).
وذكرهُ ابنُ رجب في شرح العلل ١ / ٤١٥ وقال: (( ... لا يصحُّ عن النبي ◌َّ إلاَّ من هذا
الوجه ، ومن رواهُ من غيرهِ فقد وهِمَ وغلِطَ )) اهـ .

٣٨٧
وأخطأ فيهِ ، لأنَّ هذا رواهُ عُبيدُ الله ، وغَيْرُهُ عن عبد الله بن دينار ، عن
ابن عمر ، وليس هذا من حديث نافع .
٩٤ - وقد تفرد يحيى (١) بحديث آخَرَ حدثناهُ أحمدُ بنُ محمد الزاهدُ
بنيسابور، حدثنا عَبدُ الملك بنُ عدي الفَقِيهُ ، حدثنا الحسنُ بنُ محَمّد بنِ
الصباح الزعفراني ، حدثنا محمد بن إدريس الشافعي ، حدثنا يحيى بنُ سُلَيم ،
عن عُبيدِ اللهِ بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر أنَّ النبي ◌َّ صلَّى بهم صلاةً
[الْخُسُوفِ] (٢) ركعتينٍ، كلُّ ركعةٍ بركوعَيْن وسَجْدَتين (٣).
تفرَّدَ بهِ الشَّافعيُّ، عن يحيى بهذا الإسناد .
وسمعه أحمدُ بن حنبل ، عن رجل ، عن الشافعي (٤) .
(١) أي يحيى بنَ سَلَيم .
(٢) وقع في الأصلين ( الخوف ) !! وهو خطأ واضح كما تبيّن من رواية البيهقي.
(٣) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٣ / ٣٢٤، وفي معرفة السنن ١ / ٧٧٠ وفي كتاب (( بيان خطأ
من أخطأ على الشافعي)) ص ١٩٠ قال : أخبرنا أبو عبد الله الحافظُ ، حدثني عبدُ الله بن سعد
البزاز، حدثنا أبو بكر محمدٌّ بنُ إسحاق ، حدثنا الحسنُ بنُ محمدِ الزعفراني ، حدثنا محمدُ بن
إدريس الشافعي ، حدثنا يحيى بنُ سُليم ، عن عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر أنَّ الشمس
كُسِفَتُ على عهد رسول اللّه ◌ٍَّ فصلَّى بالناس ركعتين في كلِّ ركعة ، ركوعين .
وأورده الذهبي في سير أعلام النبلاء ١٧ / ٦٦٨ ، وفي تذكرة الحفاظ ٢ / ١١٢٤ من طريق
المصنّف بهذا السند .
وذكر طرفاً منه الزيلعى في نصب الراية ٢ / ٢٢٧ ، وعلّق عليه بقوله :
(( قلتُ لم أجِدْهُ من رواية ابن عمر ، وإنما وجدناه عن ابن عمرو بن العاص)) ولعله تصحّف على
المصنف . اهـ .
(٤) أوردهُ بهذا الطريق عن الخليلي الذهبيُّ في سير أعلام النبلاء ١٧ / ٦٦٨ قال: أخبرنا الحسينُ بنُ
عبد الرزاق ، حدثنا علي بنُ إبراهيم بن سلمة القزويني ، حدثنا عبدُ الله بن أحمد بن حنبل ،
حدثني أبي ، حدثني سليمان بن داود الهاشمي ، حدثنا الشافعي مثله إلخ ... ( فذكره ) .

٣٨٨
حدَّثْنا الحسينُ بن عبد الرزاق بن محمّد . حدثنا علي بن إبراهيم بن سلمةَ
القزويني . حدثنا عبدُ الله بنُ أحمدَ بن حنبل ، حدثني أبي وأنا (١) سألتهُ ،
حدثني سليمانُ بنُ داودَ الهاشمي ، حدثنا محمد بن إدريس الشافعي بإسناد
مِثْلهِ .
(١) في ( ب ) واسألته !!

٣٨٩
أشهرُ الطّرقِ التي وردت عن ابن عباس
في التفسير (4)
حدَّثَنا محَمّد بنُ عُمرَ بن خَزَرَ (١) بنِ الفَضْلِ بنِ الموفق الزاهد بهمذان
- وكان قَد نيف على المائة - حدثنا إبراهيمُ بنُ محمد بن الحسن الطَّيَّان (٢)
الأصبهاني ، حدثنا الحُسَينُ بنُ القاسم الزَّاهدُ الأصبهاني ، حدثنا إسماعيلُ بنُ أبي
زِياد الشامي عن جُوِيبر (٣)، عن الضحاك (٤)، عن ابن عباس التَّفْسِيرُ كُلُّه .
والضحاكُ بنُ مُزاحِم لم يسمع من ابن عباس .
قال علماءُ الكوفة : إنَّهُ سَمعَهُ من عِكْرمةَ أيامِ المُختارِ بْنِ أبي عُبَيد .
(*) العنوانُ إضافة مني للتوضيح .
(١) بفتح الخاء والزاي المعجمتين وبعدها راء مهملة. قيده الذهبي في المشتبه ١ / ٢٢٥ بقوله:
((وبراء آخره ... )) ومحمد بن عمر بن خَزَر الصوفي الهمذاني، عن محمد بن إبراهيم الأصبهاني ،
وجعفر الخلوي، وعنه: الخليلي وقال: ((كان قد نيف على المائة)).
(٢) بفتح الطاء المهملة وتشديد الياء آخر الحروف وبعد الألف نون ، نسبة إلى عمل الطين ومهنته .
( اللباب ٢ / ٩٧ ) .
(٣) جُويبر: تصغير جابر ، يقال اسمه: جابرُ، وجويبر لقب له، ابنُ سعيد الأزدي ، أبو القاسم
البَلْخي ، نزيل الكوفة ، راوي التفسير : قال ابن معين : ليس بشيء ، وقال الجوزجاني : لا
يُشْتَغْلُ به ، وقال النسائي ، والدارقطني وغيرُهما : متروك .
ولخص القول فيه الحافظ ابنُ حجر فقال: ((ضعيف جداً)).
انظر ترجمته : الميزان ١ / ٤٢٧، التهذيب ٢ / ١٢٤، التقريب ١ / ١٣٦.
(٤) هو الضحاك بن مزاحم الهلالي ، أبو القاسم، أو أبو محمد الخراساني صاحبُ التفسير مات بعد
المائة . قال الحافظ: صدوق كثير الإرسال. (التقريب ١ / ٣٧٣ ).
ترجمته: طبقات ابن سعد ٦ / ٣٠٠، ٧ / ٣٦٩، التاريخ الكبير ٤ / ٣٣٢ . الجرح والتعديل
٤ / ٤٥٨، سير أعلام النبلاء ٤ / ٥٩٨ ، الميزان ٢ / ٣٢٥، العبر ١ / ١٢٤، طبقات المفسرين
للداودي ١ / ٢١٦ .

٣٩٠
وإسماعيلُ بنُ أبي زياد (١) ليس بالمشهور (٢)، كانَ يَكُونُ (٣) في دار
المهدي (٤). يقالُ: إِنَّه كان يُعلِّم بَنِيهِ ، وهو مِنْ جملةِ الحواشي. ويَشْحنُ (٥)
هذا التفسيرَ بأحادِيثَ مُسْنَدَةً يَرْوِيِهَا عن شيوخِهِ ، عنْ ثور بنِ يزَيدَ (٦)،
(١) واسم أبيه مُسْلمّ. قال الدارقطني في كتاب الضعفاء والمتروكين ص ١٣٩: ((إسماعيل بنُ أبي
زياد ، وهو إسماعيل بنُ مسلم السُّكُوني ، ويقال: السُّعِيري يضع الحديث، كذابٌ، متروكُ )).
وقال الحافظُ ابن حجر في اللسان ١ / ٤٠٦: ((قال الدارقطني: هو إسماعيلُ بنُ مسلم ، متروك
الحديث))، ((قلت - القائلُ الحافظُ ابن حجر - أظنهُ قاضي الموصل المذكور)) وقال ابنُ عدي :
منكر الحديث . وقال ابنُ حبان: إسماعيلُ بن أبي زياد: شيخٌ دجالٌ ، لا يحلُّ ذكرهُ في
الكتُب ، إلاَّ على سبيل القدح فيه. اهـ ( انظر الميزان ١ / ٢٣٠).
(٢) العبارة في اللسان ١ / ٤٠٦ (( وقال الخليلي: شيخٌ ضعيفٌ ليس بالمشهور)).
(٣) في اللسان ١ / ٤٠٦ ((كان يُعلّمُ ولدَ الَهْدي)).
(٤) هو الخليفة العباسي أبو عبد الله محمد بنُ المنصور أبي جعفر عبد الله بن محمد بن علي الهاشمي
العباسي ، كان شديداً على الزنادقة ، مات في المحرَّم سنة تسع وستين ومائة .
انظر ترجمته: تاريخ الطبري ٣ / ١٧٢، ٦ / ١٨٣، ٤٢٥، ٧ / ٥٠٩ - ٥١١، ٥٢٤، ٦٠٣،
٨ / ٧ - ٩، ٢٥ - ٢٩، ٣٧، ٣٩، مروج الذهب ٢ / ٢٤٦، تاريخ بغداد ٥ / ٣٩١، الكامل
لابن الأثير ٦ / ٣٢ .
(٥) في اللسان ١ / ٤٠٦ ((وشحن كتابة في التفسير .... )) وهو الموافق للنسخة المغربية.
(٦) هو ثور بن يزيد ، الكلاعي ، أبو خالد الشامي الحمصي ، ثقةٌ ثبتٌ ، إلاّ أنه يرى القدر، مات
سنة خمسين ومائة ، وقيل : ثلاث وخمسين ، أو خمس وخمسين ، ومائة . اهـ .
( التقريب ١ / ١٢١ ) .
ترجمته : تذكرة الحفاظ ١ / ١٥٧، العبر ١ / ٢١٩، التهذيب ٢ / ٣٥، الخلاصة ص ٥٠ ،
طبقات الحفاظ ص ٧٧ ، الشذرات ١ / ٢٣٤، الميزان ١ / ٣٧٤ .
.

٣٩١
وعن يونسَ الأيلي (١) أحاديثَ لايُتابَعُ عليها. وَروايةٌ أُخْرْىَ (٢) لجُويبر
يَرْويهِ مُحمَّدُ بنُ أَبانَ (٣) ، عن يحيى بنِ آدم (٤) ، عن جُويبرٍ .
وهذه التَّفاسيرُ لكتابِ اللهِ الطُّوالُ التي أسْنَدوها إلى ابن عباس غَيْرُ
مَرْضِيَةٍ ، ورواتُهَا مجاهيلُ ، كتفسير جويبر، عن الضَّحاكِ ، عن ابن عباس ،
وعنْ ابن جُرَيج (٥) في التَّفْسيرِ جَمَاعَةٌ رَوْوا (٦) عَنْهُ، وأَطْوَلُها ما يَرْوِيِه بَكْر
(١) بفتح الألف ، وسكون الياء المنقوطة باثنتين ، وفي آخرها اللام.
نسبةً إلى بلدة على ساحل بحر القَلْزم - البحر الأحمر - مما يلي ديار مصر.
( اللباب ١ / ٧٨ - ٧٩ ) .
وهو يونسُ بن يزيد بن أبي النَّجَاد الأَيْلي ، أبو يزيد مولى آل أبي سفيان ثقةٌ ، إلا أنَّ في
روايته عن الزهري وَهْماً قليلاً ، وفي غَيْرِ الزهري خطأً من كبار السابعة ، مات سنة ١٥٩ هـ على
الصحيح وقيل سنة ١٦٠ هـ .
( التقريب ٢ / ٣٨٦ ) .
ترجمته : طبقات خليفة ٢٩٦ ، التاريخ الكبير ٨ / ٤٠٦ ، التاريخ الصغير ٢ / ١٣٣، الجرح
والتعديل ٩ / ٢٤٧ ، مشاهير علماء الأمصار ص ١٨٣، الكامل لابن الأثير ٥ / ٦٠٨ ، سير أعلام
النبلاء ٦ / ٢٩٧، تذكرة الحفاظ ١ / ١٦٢، ميزان الاعتدال ٤ / ٤٨٤، التهذيب ١١ / ٤٥٠ ،
التقريب ٢ / ٣٨٦ ، الخلاصة ٤٤١، الشذرات ١ / ٢٣٣، طبقات الحفاظ ص ٧١ .
(٢) يعني لتفسير ابن عباس. ووقع في النسخة (ب) ((ورواه)) !!
(٣) هو محمد بنُ أبانَ بن وزير البَلْخي، أبو بكر بن إبراهيم المُسْتَمْلي.
وسيأتي برقم ٨٦٤ .
ترجمته : تذكرة الحفاظ ٢ / ٤٩٨، الميزان ٣ / ٤٥٤، التهذيب ٩ / ٢، الشذرات ٢ / ١٠٥.
الخلاصة ص ٢٧٦ .
(٤) هو يحيى بنُ آدم بن سليمانَ الكوفي ، أبو زكريا، مولى بني أُميَّةَ، ثقةٌ حافظٌ ، فاضلّ، مات
سنة ٢٠٣هـ ( التقريب ٢ / ٣٤١) .
ترجمته : التذكرة ١ / ٣٥٩، العبر ١ / ٣٤٣، التهذيب ١١ / ١٧٥، طبقات القراء لابن الجزري
٢ / ٣٦٣، الخلاصة ٣٦١، الشذرات ٢ / ٨.
(٥) تقدمت ترجمته في الجزء الأول ص ٣٣٩.
(٦) في ( ب) ((وروي)).

٣٩٢
ابنُ سَهل الدّمياطي (١) ، عن عبدِ الغَني بنِ سعيد (٢) عن موسى بن محمدٍ (٢) ،
عن ابْنِ جُريج ، وفيه نَظَرٌ .!!
وروى محمد بنُ ثور (٤) ، عن ابن جريج نَحْوَ ثلاثة أجزاء كبار ، وذلك
صَحَّحُوهُ وروى الحجاجُ بن محمد (٥) ، عن ابن جريج نَحَو جزءٍ . وذلك صحيحٌ
متفقٌ عليْهِ .
(١) بكسر الدال المهملة وسكون الميم وفتح الياء المثناة من تحتها ، وبعد الألف طاء مهملة نسبةً إلى
دِمياط ، وهي بلدةٌ مشهورةً بمصرَ على ساحل البحر خرج منها جماعة من العلماء من كلِّ فنٍ .
اهـ ( اللباب ١ / ٤٢٥ ).
وهو بكر بن سهل أبو محمد الدمياطي ، مولى بني هاشم توفي سنة ٢٨٩هـ .
قال الذهبي : حمل الناس عنه، وهو مقارب الحال . وقال النسائي: ضعيف . انظر الميزان
١ / ٣٤٥ - ٣٤٦. وأورد له الحافظ ابن حجر في اللسان ٢ / ٥١ - ٥٢ بعضاً من منكراته.
(٢) هو الثقفيُّ، ذكره الذهبي في الميزان ٢ / ٦٤٢ وقال: ((حدَّثَ عنه بكر بن سهل الدمياطي
وغيرهُ، ضعفه ابنُ يونس. اهـ وقال الحافظُ ابنُ حجر في اللسان ٤ / ٤٥: ((وذكره ابنُ حبان
في الثقات . وقال : مصري ، يروي عن موسى بن عبد الرحمن الصنعاني ، عن هشام بن عروة .
قلت - القائل الحافظ ابنُ حجر - ابن يونس أعلم به »، وذکر في تاريخه أنه توفي في رجب
سنة ٢٢٩ هـ .
(٣) هو موسى بنُ محمد بن عطاء الدّمياطي ، المقدسي الواعظُ ، أبو طاهر. كذبهُ أبو زرعة ، وأبو
حاتم ، وقال النسائي : ليس بثقة ، وقال الدارقطني وغيرهُ متروكٌ . وقال ابن حبان : لا تحل
الرواية عنه ، كان يضعُ الحديثَ .
وقال ابن عدي: كان يسرق الحديث . ( انظر الميزان ٤ / ٢١٩، اللسان ٦ / ١٢٧ ).
(٤) هو محمدُ بنُ ثور الصنعاني ، أبو عبد الله العابدُ المتوفى سنة تسعين ومائة تقريباً .
قال الحافظ: (( ثقة)).
ترجمته : التهذيب ٩ / ٨٧ ، التقريب ٢ / ١٤٩ .
(٥) هو حجاج بن محمد المصّيصي الأعور، أبو محمد ، الترمذي الأصل ، ثقةٌ، ثبت لكنه اختلط في
آخر عمره لما قدم بغداد قبل موته. مات ببغداد سنة ست ومائتين . ( التقريب ١ / ١٥٤ ،
التهذيب ٢ / ٢٠٥) .

٣٩٣
وتَفْسِيرُ شِبْل بن عَبَّد المكيّ (١)، عن ابن أبي نجيح (٢)، عَنْ مُجَاهِد ، عَنْ
ابنِ عباس : قريبٌ إلى الصِّحةِ .
وتفسيرُ عطاء بن دينار (٢): يُكتَبُ ، ويُحتَجُّ بهِ . وتفسيرُ أبي رَوْق (٤)
نَحْوِ جُزْءٍ : صَحَّحوُهُ .
وتَفْسِيرُ معاويةَ بنِ صالح قاضي الأندلس (٥) ، عن علي بن أبي طَلْحةَ (٦)،
عن ابن عباس : رواهُ الكبارُ عَنْ أبي صَالِح كاتب الليث ، عن معاوية .
(١) هو شبل بن عباد أبو داود المكي ، مقرىء مكة ، ثقة ، ضابط في القراءة ، من أجلٌ أصحاب ابن
كثير ، قيل مات سنة ثمان وأربعين ومائة . وقيل بقي إلى قريب سنة ستين ومائة . وهو
الأقرب. ( انظر طبقات القراء لابن الجزري ١ / ٣٢٣. التهذيب ٤ / ٣٠٥، التقريب ١ / ٣٤٦).
(٢) بفتح النون وكسر الجيم وفي آخره حاء مهملة . كما في المغني ص ٢٥٣ . واسمه عبدُ الله بن يسار
المكي ، أبو يسار الثقفي، مولاهم ، ثقة، مات سنة إحدى وثلاثين ومائة أو بعدها . ( انظر
التقريب ١ / ٤٥٦، التهذيب ٦ / ٥٤ ).
(٣) هو عطاء بن دينار الهذلي ، مولاهم ، المصري ، صدوق ، إلا أنَّ روايته في التفسير عن سعيد بن
جُبير من صحيفته . مات سنة ١٢٦ هـ .
( انظر التقريب ٢ / ٢١، الميزان ٣ / ٦٩ ، التهذيب ٧ / ١٩٨ ).
(٤) بفتح الراء وسكون الواو بعدها قاف ، واسمه: عطيةُ بن الحارث الهَمْدَاني الكوفي ، صدوقٌ ،
وذكره ابن سعد في الطبقة الخامسة ، وقال : هو صاحب التفسير ، وقال الحافظ ابن حجر :
صدوق. ( انظر التقريب ٢ / ٢٤، التهذيب ٦ / ٢٢٤، طبقات المفسرين للداودي ١ / ٣٨٦ ،
الخلاصة ١٢٦ ).
(٥) هو معاوية بن صالح بن حُدَير - بالحاء المهملة مصغراً - الحَضْرَمي، أبو عمرو أو أبو عبد الرحمن،
الحِمْصِي ، قاضي الأندلس، صدوقٌ ، له أوهامٌ . مات سنة ١٥٨ هـ وقيل بعدها .
ترجمته : تذكرة الحفاظ ١ / ١٧٦، العبر ١ / ٢٢٩. التهذيب ١٠ / ٢٠٩، التقريب ٢ / ٢٥٩،
طبقات الحفاظ ٧٧ ، الخلاصة ٣٢٦ .
(٦) عليّ بن أبي طلحة سالم، مولى بني العباس ، سكن حمص، أرسل عن ابن عباس ولم يَرَهُ، صدوقٌ ،
قد يُخطِىءُ. مات سنة ١٤٣ هـ .
( التقريب ١ / ٣٩، الميزان ٣ / ١٣٤، التهذيب ٧ / ٣٣٩).

٣٩٤
وأجْمَعَ الحفّاظُ على أنَّ ابْنَ أبي طلحةَ لم يَسْمَعْهُ مِنْ ابنِ عَباس (١).
(١) قدْ رُوِيَ عن ابن عباس رضي الله عنه في التفسير ما لا يُحصى كَثْرةً ، وتعدَّدت الرواياتُ عنه ،
فلا تكادُ تجدُ آيةً من القرآن الكريم إلا ولابن عباس رضي الله عنه فيها قولٌ أو أقوالٌ . مما حمل
كثير من أئمة الجرح والتعديل إلى تتبع سلسلة تلك الروايات بالكشف عن رجالها توثيقاً وتجريحاً .
وقد أشار المصنّف إلى بعضٍ منها وترك البعض الآخر ، وبما أن المقام يقتضي إلى شيء من التفصيل
والإيضاح أرى من المستحسن أن أسوقَ هنا أَشْهَر الطرق التي وردت عن ابن عباس رضي الله عنه
وهي كالآتي :
أولاً : طريقُ معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس . وهذه أجود الطرق
عنه؛ وفيها قال الإمام أحمد رحمه الله: ((إنَّ بمصر صحيفة في التفسير رواها عليّ بن أبي طلحة ،
لو رحلَ رجلٌ فيها إلى مصر قاصداً ما كان كثيراً )» ( انظر مقدمة التفسير لابن تيمية ص ١٧ ،
الإتقان ٢ / ١٨٨ ) .
وقال الحافظُ ابنُ حجر: (( وهذه النسخةُ كانت عند أبي صالح كاتب الليث رواها عن معاوية ابن
صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، وهي عند البخاري عن أبي صالح ، وقد اعتمد
عليها في صحيحه فيما يُعلّقَهُ عن ابن عباس)) .
وكثيراً ما اعتمد على هذه الطريق ؛ ابنُ جرير الطبري ، وابنُ أبي حاتم ، وابن المنذر بوسائط
بينهم وبين أبي صالح. ( انظر المصدر السابق، والتفسير والمفسرينَ ١ / ٧٧ ).
ثانياً : طريقُ قيس بن مسلم الكوفي أبي عمرو ، عن عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ، عن
ابن عباس . وهذه الطريقُ صحيحةٌ على شرط الشيخين ، وكثيراً ما يخرجُ منها الفِرْيَابي ، والحاكم
في مستدركه . ( انظر الإتقان ٢ / ١٨٨ ) .
ثالثاً : طريقُ محمد بن إسحاقَ صاحب السِّر، عن محمد بن أبي محمد مولى آل زيد بن ثابت ، عن
عكرمة ، أو سعيد بن جبير ، عن ابن عباس .
وهي طريقٌ جيدةٌ ، وإسنادها حسنٌ ، وقد أخرج منها ابنُ جرير ، وابنُ أبي حاتم كثيراً ،
وأخرج منها الطبرانيُّ في معجمه الكبير .
( المصدر السابق ) .
رابعاً : طريقُ إسماعيل بن عبد الرحمن السّدي الكبير ، تارةً عن أبي مالك ، وتارة عن أبي صالح
عن ابن عباس .
وإسماعيلُ السَّدي مُختلف فيه ، وهو من رجال مسلم وأصحاب السنن الأربعة كما في التهذيب
١ / ٢١٧، والميزان ١ / ١٢٤، وقد لخص القول فيه: الحافظُ ابن حجر فقال: ((صدوقٌ يَهِمُ،
ورُميَ بالتشيع)) انظر التقريب ١ / ٧١ - ٧٢. وقال السيوطي: ((روى عن السُّدي الأئمة، مثل =

٣٩٥
الثوري ، وشعبة ، لكن التفسيرّ الذي جمعه رواهُ أسْباطُ بن نصر، وأَسْباطُ لم يتفقوا عليه ، غيرَ أنَّ
=
أمثلَ التفاسير تفسير السُّدي)» ( الإتقان ٢ / ١٨٨ ).
وابن جرير يورد في تفسيره كثيراً من تفسير السّدي ، عن أبي مالك ، عن أبي صالح عن ابن
عباس .
ولم يُخرِّج منه ابنُ أبي حاتم شيئاً .
خامساً : طريقُ عبد الملك بن جُرَيج ، عن ابن عباس .
وهي تحتاجُ إلى دقة في البحث ، ليُعرفَ الصحيحُ منها والسقيمُ فإنَّ ابنَ جُرَيج لم يقصد الصحةَ فيما
جمع؛ وإنما روى ما ذُكِرَ في كلِّ آية من الصحيح والسقيم ، فلم يتميز في روايته الصحيحُ من غيرِهِ .
وقد روى عن ابن جُرَيج هذا جماعةً كما أشار إليهم المصنّف منهم بكر بن سهل الدمياطي ، عن
عبد الغني بن سعيد ، عن موسى بن محمد ، عن ابن جريج عن ابن عباس ، وهي أطولُ الروايات
عن ابنُ جريج ، ومنهم محمد بن ثور، عن ابن جريج ، عن ابن عباس ، ومنهم الحجاج بن محمد
عن ابن جريج ( انظر الإتقان ٢ / ١٨٩ ) .
سادساً : طريقُ الضحاك بن مزاحم الهلالي عن ابن عباس . وهي ضعيفةً لكونها منقطعةً ، فإنه
لم يلق ابن عباس ، فإذا انضمَّ إلى ذلك روايةُ بِشْر بن عمارة ، عن أبي روق ، عن الضحاك ،
فضعيفةً لضعف بِشْر ، وقد أخرج من هذه النسخة كثيراً ابن جرير ، وابن أبي حاتم ، وإن كان
من رواية جُوَيبر، عن الضحاك فاشتدَّ الضعفُ لأن جويبراً متروك كما تقدم . ولم يُخرّجُ من هذه
الرواية إلا ابنُ مردويه، وأبو الشيخ ابنُ حيَّــان. ( المصدر السابق ،
والميزان ١ / ٣٢ .
سابعاً : طريقُ عطية بن سعد العَوْفي ، عن ابن عباس ، وهي غيرُ مرضيةٍ ، لأن عطيةَ متكلّمٌ
فيه ، قال الحافظُ ابن حجر : صدوقٌ ، يخطىء كثيراً ، كان شيعياً مدلّساً. انظر (التقريب
٢ / ٢٤) ، وهذه الطريقُ قد أخرج منها ابن جرير ، وابنُ أبي حاتم أيضاً .
ثامناً : طريقُ مقاتل بن سليمان الأَزْدِي ، وهو متَّهمّ بالكذب والتجسيم والتشبيه ، وسيذكر
المصنّف ترجمته في الجزء العاشر برقم ٨٥٢ وهو يروي عن مجاهد ، وعن الضحاك ولم يسمع منهما .
وقد سُئِل وكيع عن تفسير مقاتل فقال: ((لا تنظروا فيه))؟
فقال السائل: (( ما أصنع به؟! قال: ادفنه - يعني التفسير -)) انظر تهذيب الأسماء واللغات
٢ / ١١١، الإتقان ٢ / ١٨٩، ايثار الحق ص ١٥٩، التفسير والمفسرين ١ / ٨٠ - ٨١ .
تاسعاً : طريقُ محمد بن السائب الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس . وهذه أُوْهى الطرقُ ،
والكلبيُّ مشهور بالتفسير، وهو كذابٌ متَّهِمُ بالوضع، قال الحافظُ ابن حجر: «متهمّ بالكذب ،
ورُمي بالرفض)) التقريب ٢ / ١٦٣، وتفسيره أطول التفاسير وأكثرها شيوعاً. ومن يروي عنه =

٣٩٦
وجَمَاعَةٌ من العلماءِ كَرِهُوا تَصْنِيفَ التفسير إلا ما يكون عن الثقات .
وَعابوًا (على) (١) الحَسَنِ البصري إنه لم يُبَيِّنْ ما فَسَّرَ ، ولم يَنْسبهُ إلى قَائِلهِ .
٩٥ - حدثنا محمد بنُ سليمانَ بن يزيد الفامي ، حدثنا محمد بنُ أحمدَ بن
المرزبَان القاضي ، حدثنا سلمةُ بنُ شَبيب ، حدثنا عبدُ الرزاق ، حدثنا سفيان
الثوري ، عن عبد الأعلى عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال : قال
رسول الله ◌َِّ: ((مَنْ قال في القرآنِ بِرَأْيِهِ فليتبوَأُ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ)) (٢).
وقال شعبة (٣): رَأَيُ التابعينَ من قِبَلِ أَنفُسِهِمْ رِيحٌ لايُعتَدُ (عليه )
وكيف (٤) في كتاب اللهِ (٥) ؟!
= محمدُ بن مروان السُّدي الصغير - وهو أيضاً كذابٌ متروك، قال الحافظ ابن حجر: «متهمّ
بالكذب)) ( التقريب ٢ / ٢٠٦ ) .
وقال السيوطي في الدر المنثور ٦ / ٤٢٣: ((الكلبي: اتهموه بالكذب ، وقد مرض فقال
لأصحابه: ((كلُّ شيءٍ حدَّثتكم عن أبي صالح كَذِبٌ)) وقال أيضاً في الإتقان ٢ / ١٨٩: ((فإن انضمّ
إلى ذلك - أي إلى طريق الكلبي - روايةُ محمد بن مروان السُّدي الصغير ، فهي سلسلة الكذب ))
وكثيراً ما يُخرّج من هذه الطريق الثعلبيُّ ، والواحدي . ومما تقدم يتضح لنا قيةُ كلِّ طريق من
هذه الطّرق ، ومن اعتمد عليها فيما جمع من التفسير عن ابن عباس ، رضي الله عنه .
(١) وقع في ( ب) ((عن الحسن البصري ... (ماقد) )).
وقد تقدمت ترجمته برقم : ( ١١ ).
(٢) أخرجه أحمد في المسند ١ / ٣٨٩، ٤٥٤، والترمذي في التفسير ٤ / ٦٤ «باب ما جاء في الذي
يفسر القرآن برأيه)) من طريق سفيان الثوري عن عبد الأعلى بهذا السند . وقال حسنٌ
صحيحٌ ، وأخرجه أيضاً من طريق أبي عوانة بالسند نفسه: بزيادة (( اتقوا الحديث عني إلا ما
علمتم ، فمن كذب عليّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار)) وقال : حديث حسن .
(٣) هو الإمام الحافظ شعبة بن الحجاج بن الورد العتكي مولاهم، البصري ، المتوفى سنة ١٦٠هـ.
ترجمته : طبقات ابن سعد ٧ / ٢٨٠، التاريخ الكبير ٤ / ٢٤٤، التاريخ الصغير ٢ / ١٣٥،
الجرح والتعديل ١ / ١٢٦، تاريخ بغداد ٩ / ٢٥٥، تذكرة الحفاظ ١ / ١٩٣، سير أعلام النبلاء
٧ / ٢٠٢ ، تهذيب التهذيب ٤ / ٣٣٨.
(٤) في ( ب) ((فكيف ( بالفاء ))) !!
(٥) الأثر أورده بنحوه عن شعبة شيخ الإسلام ابن تيمية في دقائق التفسير ١ / ٨٢ ، وفي مقدمة أصول =

٣٩٧ .
وقالَ ابنُ عباس: إنَّ ما فسرتُهُ مِنَ القرآنِ فَسمِعتُ مِمَّنَّ شافَةَ (١) النبيَّ
بٍَّ، وما مِنْ آية إلا وقد سمعتُ فيه (٢).
٩٦ - وأن النبي ◌َّ مسحَ صدرِي بيده وقال: «اللهُمَّ فَقَّههُ في الدين
وعلمْهُ التأويلَ )) (٣).
وتفْسِيرُ إسماعيلَ بنِ عبد الرحمن (٤) السُّدي (٥) فإنما (٦) يسندُهُ بأسانيدَ إلى
= التفسير ص ٢٧ وابن كثير في مقدمة التفسير ١ / ٥ بلفظ: (( أقوال التابعين في الفروع ليست
بحجة ، فكيف تكون حجة في التفسير))؟! وعلق عليه ابن كثير بقوله: (( يعني أنها لا تكون
حجة على غيرهم ممن خالفهم . وهذا صحيح أما إذا أجمعوا على الشيء فلا يرتاب في كونه
حجة )) .
(١) كذا في الأصل .
(٢) يعني من التفسير .
(٣) أخرجه أحمدُ في المسند ١ / ٢٦٦، ٣١٤، ٣٢٨، ٣٣٥، وابنُ سعد في الطبقات الكبرى
٢ / ٣٦٥، والفسوي في تاريخه ١ / ٤٩٤، والبلاذري في أنساب الأشراف ٣ / ٢٨، ٨٣، والحاكم
في المستدرك ٣ / ٥٣٤ والبيهقي في دلائل النبوة ٦ / ١٩٣، من طريق عبد الله بن عثمان، عن
سعيد بن جبير، عن ابن عباس أن رسول اللّه مَّ وضع يَدهُ على كتفي أو على منكبي ثم قال
إلخ ( فذكر الحديث ) .
وقال الحاكم: هذا حديث صحيحُ الإسناد ولم يخرِّجاه ، وأقرهُ الذهبي في تلخيصه ، ثم ذكرهُ في
سير أعلام النبلاء ٣ / ٣٣٧ .
(٤) وقع في النسختين ((إسماعيل بن إبراهيم)) وهو وهمّ فالمشهور كما في جميع المصادر: إسماعيلُ بنُ
عبد الرحمن بن أبي كريمةِ السُّدِّي - بضم السين المهملة وتشديد الدال المهملة - أبو محمد الكوفي
المتوفى سنة ١٢٧ هـ .
(٥) وقع في ( ب ) الشدي بالشين المعجمة !!
انظر ترجمته : طبقات ابن سعد ٦ / ٣٢٣ ، التاريخ الكبير ١ / ٣٦٠ ، التاريخ الصغير
١ / ٣١٢ - ٣١٣، الجرح والتعديل ٢ / ١٨٤، اللباب ١ / ٥٣٧، سير أعلام النبلاء ٥ / ٢٦٤،
تهذيب الكمال ٣ / ٤٦٢، تاريخ الإسلام ٥ / ٤٣، الميزان ١ / ٢٣٦، التهذيب ١ / ٢١٣،
الخلاصة ٣٥، النجوم الزاهرة ١ / ٣٠٨، طبقات المفسرين ١ / ١١٠.
(٦) العبارةُ في الإتقان ٢ / ١٨٩ نقلاً عن الإرشاد ((وتفسير إسماعيل السُّدِّي يورده بأسانيد إلى ابن
مسعود )).
٦

٣٩٨
عبدِ اللهِ بن مسعود وابن عباس . وروى عن السدِّي الأئمةُ مثلُ : الثوري ،
وشعبةَ ، لكن التفسيرَ الذي جمعهُ رواهُ عنه أَسْبَاطُ بنُ نصر (١)، وأسباطٌ لم
يتفقوا عليه غيرَ أن أمثلَ التفاسير تفسيرُ السدي (٢). فأمَّا ابنُ جُريج (٢) فإنه
لم يقصد الصحةَ ، وإنَّما (٤) ذَكر ما رُوِيَ في كل آيةٍ من الصحيح والسقيم.
وتفسيرُ مقاتل بن سليمانَ ، فمقاتل في نفسه ضعفوه (٥)، وقد أدركَ الكبارَ
مِنَ التابعين . والشافعيُّ أشارَ إلى أن تفسيرَهُ صَالِحٌ (٦).
(١) هو أسباط بن نصر الهمْداني - بسكون الميم - أبو يوسف أو أبو نصر. وثُّقه ابنُ معين، وتوقف
فيه أحمد ، وضعّفه أبو نعيم ، وقال النسائي : ليس بالقوي ، ولخص القول فيه الحافظُ ابن
حجر، فقال: ((صدوقٌ. كثيرُ الخطأ، يغرب)) ( التقريب ١ / ٥٣ ).
وانظر ترجمته : في الميزان ١ / ١٧٥، تهذيب التهذيب ١ / ٢١٢ .
(٢) الإتقان نقلاً عن الإرشاد ٢ / ١٨٩ .
(٣) تقدمت ترجمته في ( صفحة ٣٣٩).
(٤) العبارة في الإتقان ٢ / ١٨٩ ((وإنما روي ماذكر .... ))
(٥) ستأتي ترجمته برقم (٨٥٢ ) .
(٦) في (ب) ((تفسير صالح)).

٣٩٩
((الشَّامُ ومصر)) (*)
عبدُ اللهِ بن وهب بن مسلم القرشي (١):
حَافِظٌ ، إمامٌ فقيةٌ ، اتفقوا على تقدمه في أصحاب الليث . ويُقَدَّمُ في
أصحاب مالك أيضاً ، فليس أحد أقْدم سماعاً من مالك مِنْهُ ولا أجلّ مِنْهُ .
٩٧ - حدثني جدِّي، وعلي بنُ عَمَر الفقيهُ، ومحمد بن سليمانَ ، والقاسمُ بنُ
علقمةً ، وصالحُ بنُ عيسى قالوا : حدثنا ابنُ أبي حاتم ، حدثنا أحمدُ بن عبد
الرحمن بن وهب ، حدثني عمي قال : كنت عند مالك بن أنس ، فَسُئِلَ عن
تخليلِ الأصابع . فلم يَرَ في ذلك، فَتَركتُ (٢) حتى خفَّ المَجْلِسُ . فقلت : إنَّ
عندنا في ذلك سنةٌ ! فقال : وما هي ؟ فقلتُ : حدثنا الليثُ بنُ سعد ،
وعمرو بنُ الحارث وابنُ لهيعة، عن أبي عُشَّانةَ (٢) ، عن عُقبةَ بنِ عامِر أنَّ
النبي ◌َّ قال: ((إذا توضُّتَ خَلِّل أصابِعَ رِجْلَيْكَ)) (٤).
(*) من هامش الأصل ( أ) .
(١) تقدم في الجزء الأول برقم ٩٧ .
(٢) كذا في الأصل ، لعل الصواب : فتركته .
(٣) بضم العين المهملة وتشديد المعجمة واسمه : حيّ - بفتح الحاء وتشديد الياء - ابنُ يُؤْمِن - بضم
الياء وسكون الواو وكسر الميم - ثقة، مشهور بكنيته مات سنة ١١٨هـ .
ترجمته : الكُنى لمسلم ص ١٨٦، الكُنِىَ للدولابي ٢ / ٣١ ، الاستغناء ٢ / ٨٦٤ ، التهذيب
٣ / ١٧، التقريب ١ / ٢٠٨.
(٤) أخرجه الترمذي في الطهارة ١ / ٢٩ ، وابن ماجه في الطهارة ١ / ١٥٣ من طريق أبي الزناد ،
عن موسى بن عقبة، عن صالح مولى التّوْأمَة ، من حديث ابن عباس . وقال الترمذي :
(( حديث حسنٌ غريبٌ)).
وأخرجه أيضاً أبو داود في الطهارة ١ / ٣٥ - ٣٦، والترمذي ١ / ٢٩، وابن ماجه ١ / ١٥٣ ،
وابن الجارود في المنتقى ٤٦، والحاكم في المستدرك ١ / ١٤٨، والبيهقي في السنن الكبرى
١ / ٥٢ ، من طرق عن إسماعيل بن كثير عن عاصم بن لَقِيط، عن أبيه لَقِيط مرفوعاً بلفظ :
((إذا توضّأْتَ فأسبغ الوضوء، وخلّلْ بين الأصابع)) وقال الترمذي: (( حديث صحيح حسن)) . =

٤٠٠
فرأيتُهُ بعدَ ذَلِكَ يُسألُ عنه، فيأْمُر بتخليلِ الأصابع ، وقال لي : ( ما
سمعتُ بهَذا الحديث قَطٍّ ) إلاَّ الآن .!
( ١٦٧) = / أشهب بنُ عبد العزيز، وعبدُ الله بنُ يوسف
التّنيِّسي (١)، ويحيى بنُ عبد الله بن بكير (٢) :
يُخَرَّجُون في الصحيح (٢).
(١٦٨) = / أبو صالح عبدُ الله بن صالح كاتبُ اللَّيْثِ :
= وأخرجه أيضاً الترمذي ١ / ٢٩، وابن ماجه ١ / ١٥٣ ، في الطهارة، والبيهقي في السنن الكبرى
١ / ٧٧ من طرقٍ عن ليث بن سعد، وابن لهيعة وعمرو بن الحارث ، عن يزيد بن عمرو
المعافري، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن المستورد بن شداد قال: ((رأيت رسول الله مَ ائّ إذا
توضأ دلَّك أصابع رجليه مختصره )) .
وابن لهيعة قد تابعه لَيْثَ بن سعد ، وعمرو بن الحارث .
(١٦٧) = هو الحافظُ العلاّمةُ الفقيه أشهبُ بن عبد العزيز بن داود بن إبراهيم القيسي العامري ،
المصري ، يقال أسمه : مِسْكين ، وأشهب لقبّ له .
ولد عام ١٤٠ هـ ، ومات عام ٢٠٤ هـ ، بعد الشافعي بثمانية عشر يوماً .
قال الذهبي: يكفيه قول الشافعي فيه: (( ما أخرجتْ مصر أفقه من أشهب ، لولا طيش
فيه )) .
مصادر ترجمته : التاريخ الكبير ٢ / ٥٧ ، الجرح والتعديل ٢ / ٤٣٢، ترتيب المدارك
٢ / ٤٤٧، وفيات الأعيان ١ / ٢٣٨، تهذيب الكمال لوحة ١٢٠، تهذيب التهذيب ١ / ٧١ /٢،
العبر ١ / ٣٤٥، سير أعلام النبلاء ٩ / ٥٠٠، الكاشف ١ / ١٣٥، دول الإسلام ١ / ١٢٧،
الديباح المذهب ١ / ٣٠٧ ، تهذيب التهذيب ١ / ٣٥٩ ، الخلاصة ٤٥ .
(١) تقدمت في الجزء الثاني برقم ( ٩٩ ).
(٢) تقدمت في الجزء الثاني برقم ( ١٠٠ ).
(٣) أي صحيح البخاري .
(١٦٨) = هو الإمام المحدّثُ عبدُ الله بن صالح بن محمد بن مسلم أبو صالح، المصري الجهني ، كاتب
الليث . المولود سنة ١٣٧هـ المتوفى سنة ٢٢٢ هـ .
اختلفت الأقوال في خَالِه ، وأطال الذهبيَّ ترجمته في الميزان ٢ / ٤٤٠ - ٤٤٧، وقد لخص =