النص المفهرس
صفحات 321-340
٣٢١ حديثِ شعْبةَ عن ورقاءَ عن عمرو بن دينار مرفوعاً . ولم يخرجه البخاري بهذا السياق، وإنما أخرجهُ مِنْ حديث مالكِ بنِ بُحَينَةَ (١) عن النَّبِي عَلَّ (٢). ٥٦ - حدثني جدي، وعليُّ بن عُمرَ الفَقِيهُ وغيرهُمَا قالوا : حدثنا ابنُ أبي حاتم الرازي ، حدثنا أبو سعيد الأشج ، والحَسَنُ بنُ عرفةَ قالا : حدثنا وكيع ، حدثنا أبو عَمْرو بنُ العلاء ، عن عطاء بن أبي رباح عن جابر أنَّ النبيِّ ◌َّ باعِ الْمُدَبَّرُ (٣). وهذا فَرْدّ لم يَرْوهِ عن عظاء إلا أبو عَمْرو (٤). ٥٧ - حَدِيثُ عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرةَ عن النبي ◌َ ◌ّمَ: «مَنْ (١) بضم الباء الموحدة ، وفتح الحاء المهملة ، بعدها ياء ساكنة ونون . انظر التهذيب ١٠ / ١١، التقريب ٢ / ٢٢٣، المغنى في ضبط الأسماء ص ٣٤. (٢) في كتاب الأذان ١ / ١٦١ ((باب إذا أقيمت الصلاةُ فلا صلاة إلا المكتوبة)) ولفظه: أنَّ رسول الله سَلَّ رأى رجلاً - وقد أقيت الصلاةُ - يصلّي، ركعتين، فلما انصرف رسولُ الله ◌َّ لاث به الناسُ وقال له رسول اللّه ◌َِّ: الصُّبحُ أربعاً !! الصبْحُ أربعاً !! ( الحديث). (٣) أخرجه البخاري في كتاب البيوع ٣ / ٤٢ (( باب بيع المدبَّر)) من طريق سلمة بن كهيل ، عن عطاء عن جابر رضي الله عنه قال: باع النبي ◌َِّ المدَبِّرَ. وأخرج مسلم في كتاب النذور ٣ / ١٢٨٩ ((باب جواز بيع المدبّر)) والترمذي في البيوع ٢ / ٣٤٦ ((باب ما جاء في بيع المدبر)) كلاهما عن عمرو بن دينار، عن جابر أن رجلاً من الأنصار دبَّر غلاماً له ، فمات ، ولم يترك مالاً غيره ، فباعه النبي ◌ٍَّ . الحديث . وقال الترمذي : حديث حسن صحيح . (٤) لكن قد رواه أيضاً عن عطاء سلمةُ بنُ كهيل كما سبق في رواية البخاري !! وأحمد في المسند : ٣ / ٣٠١، ٣ / ٣٠٨، ٣ / ٣٦٥، ٣ / ٣٨٠. والمدَبَّر : بضم الميم وفتح الدال المهملة والباء الموحدة المشددة : هو الذي عاق مالكه عتقه بموته ، أي المالك يقال : دبر الرجل عبده تدبيراً، إذا أعتقه بعد موته. فالعبد: مُدَبَّرَ. اهـ . انظر المصباح المنير مادة ( دبر) فتح الباري ٤ / ٤٢١ . ٣٢٢ كَتَم عِلْماً أُلْجِمَ يومَ القيامةِ بلجَامٍ من نَّار)) (١) . مَعْلُولٌ ، لم يتَّفقوا عليه . رواه عن عطاء مالك بن دينارٍ ، وعمارة ، وعليُّ ابن الحكم ، وجماعةٌ ، والناسُ يُجْمِعُون طُرَقَهُ، ولم يَرْوهِ عنهُ (٢) المتفقَ عليهم من أصحابه ، والحْفُوظُ مِنْ حديث أبي هريرةَ موقُوفٌ . حدثنا عليّ بنُ أحمدَ بن صالح، [ ومحمد بنُ إسحاق] (٢)، ومحمد بنُ سليمانَ، قالوا: حدثنا محمدُ بنُ صالح الطبري ، حدثنا أبو حُمَّة (٤) محمد بنٌ يوسفَ ، حدثنا عَبْدُ الرحمنِ الطَّاوسي، مِنْ ولَدِ طاوُسَ. حدثنا مُحمَّد بنُ عبدِ اللهِ بن طاوس ، عَنْ أبيه ، عن جدّه ، عن ابن عباس في قوله تعالى : (١) أخرجه أبو داود في كتاب العلم ٣ / ٣٩٤، والترمذي أيضاً في العلم ٤ / ١٣٨ ، وابنُ ماجه في المقدمة ١ / ٥٦ ، وأحمد في المسند ٢ / ٢٦٣، ٣٤٤ ، ٣٥٣، كلهمُ من طريق علي بن الحكم ، عن عطاء ، عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ: (( مَنْ سُئِلَ عن علمٍ فكته ، ألجمه الله بلجامٍ من نار يوم القيامة)) . وقال الترمذي : حديث أبي هريرة حديثٌ حسن . وقال المنذري: (( والطريقُ الذي أخرجه بها أبو داود طريقٌ حَسَنّ)). ( مختصر سنن أبي داود ٥ / ٢٥١ - ٢٥٢ ) . وأخرجه الحاكم في المستدرك ١ / ١٠١، والبغويُّ في شرح السنة ١ / ٣٠١ من طريق سِمّاك بن حرب بهذا السند. وقال الحاكم: (( صحيحٌ على شرطِ الشيخين )) . وأقرهُ الذهبي ، وقال البغويُّ: «هذا حديثٌ حسنٌ )). وأخرجه أيضاً أبو يعلى في مسنده : المقصد العلي ص ١٧١ من طريق عبد الأعلى ، عن سعيد بن جبير من حديث ابن عباس مرفوعاً . وزاد: « ومَنْ قال في القرآن بغير عِلْمٍ جاء يومَ القيامة مُلجماً بلجامٍ من نار)». قال الهيثمي في مجمع الزوائد ١ / ١٦٣: ورجالُ أبي يَعْلَى رجالُ الصحيح، وصححه الحافظُ ابنِ حجر في المطالب العالية ٣ / ١٩٦ . (٢) أي عن عطاء بن أبي رباح . (٣) ما بين الحاصرتين سقط من (ب). (٤) بضم الحاء المهملة، وفتح الميم المخففة - الزبيدي . صاحب أبي قُرَّةً، صدوق من العاشرة، مات في حدود الأربعين والمائتين . اهـ . المشتبه ١ / ٢٥٠، التقريب ٢ / ٢٢٢. ٣٢٣ ﴿فَاقْرَؤُا مَا تَيَسْرَ مِنَ القُرآنِ﴾ (١): قال: مائةُ آيةٍ (٢). لم يُرْوَ عَنْ طاوس إلا من هذا الوجه . وعبدُ الرحمنِ هَذا مَجْهولٌ لا يُبالى به . (١٥٤) = / عِكْرمة مولى عبد الله بن عباس: الأئمّةُ دَوَّنوه في كُتبُهم مثلُ الزهري ، ومالك ، مُخرَّجٌ في الصحاح كُلها . وكان ذا علمٍ وافرٍ ، يُقال إنَّ مُجاهداً أكثر ما يَذْكرُ عن ابن عباس ممّا فاتَهُ عَنْهُ، أَخَذَهُ عن عِكرمةَ. وأما تَفْسيرُ الضَّحاكِ بن مُزاحِمٍ عن ابن عباس (٣) فقال عُلماءُ الكوفةِ إنه سَمعَهُ مِنْ عكرمةَ أيام المختار بنِ أبي عُبيد (٤) . وافتخرَ (١) الآية من سورة المزمل (٢٠). (٢) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ١١ / ٢٩ رقم ١٠٩٤٠ عن أحمد بن سعيد بن فرقد الجدي حدثنا أبو حُمَه محمدُ بنُ يوسف بن الزبيدي ، حدثنا عبد الرحمن ، عن محمد بن عبد الله ، من ولد طاوس، عن طاوس، عن ابن عباس، عن النبي مَ افي: ((فاقرؤا ما تيسر)) قال: ((مائة آية)). قال ابن كثير في تفسيره ٨ / ٢٨٥ : وهذا غريبٌ جداً، لم أره إلا في مُعجم الطبراني رحمه الله . وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٧ / ١٣٠: رواه الطبراني ، وفيه عبد الرحمن بن طاوس ، ولم أعرفه، وبقيةُ رجالهِ وُثْقُوا. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦ / ٢٨٠ ، والشوكاني في فتح القدير ٥ / ٣٢٣ إلى ابن أبي حاتم ، وابن مردويه من حديث ابن عباس مرفوعاً . (١٥٤) = أبو عبد الله القرشي مولاهم المدني، الإمامُ الحافظُ المفسّرُ، البربريَّ الأصل المتوفى بالمدينة سنة ١٠٤ هـ ، وقيل سنة ١٠٥ هـ وقيل غير ذلك . مصادر ترجمته : طبقات ابن سعد ٥ / ٢٨٧، التاريخ الصغير ١ / ٢٥٧ - ٢٥٨ و٢ / ١١٩ ، الجرح والتعديل ٧ / ٧ ، حلية الأولياء ٣ / ٣٢٦ - ٣٤٧، تهذيب الكمال خ ٩٥٤ - ٩٥٧ ، سير أعلام النبلاء ٥ / ١٢ - ٣٦، تذكرة الحفاظ ١ / ٩٥ ، ميزان الاعتدال ٣ / ٩٣ ، مقدمة فتح الباري ٤٢٤ - ٤٢٩، تهذيب التهذيب ٧ / ٢٦٣ ، طبقات الحفاظ ٣٧ ، خلاصة تذهيب الكمال ٢٧٠ . (٣) سيأتي الكلامُ حول مرويات ابن عباس في التفسير في صفحة ٣٨٩ - ٣٩٨. (٤) هو الثقفيَّ الكذَّبُ ابنُ أبي عبيد بن مسعود بن عمرو الثقفي ، ادعى أنّه يأتيه الوحي، وعلم الغيب ، وقصته مشهورةٌ ، قتله مصعب بن الزبير في سنة ٦٧ هـ . انظر ترجمته : في تاريخ الطبري ٥ / ٥٦٩، ٦ / ٣٧ ، مروج الذهب ٣ / ٢٧٢ البداية والنهاية ٨ / ٨٩ . ٣٢٤ به الأئمة كأيوب السَّخْتياني (١)، وعمروُ بن دينار. وقد طعنَ فيه بَعْضُهُمْ (٢). (١) بفتح السين المهملة وسكون الخاء المعجمة وكسر التاء المثناة من فوقها، وفتح الياء آخر الحروف وبعد الألف نونٌ . نسبةً إلى عمل السختيان وبيعه ، وهو الجلود الضأنية التي ليست بأُدم . والمشهورُ بها أبو بكر أيوبُ بن أبي تَميمة البصريُّ الحافظُ، واسم أبي تَميَة كيسانُ ، المولود سنة ٦٨هـ والمتوفى سنة ١٣١ هـ . انظر اللباب ١ / ٥٣٦ ، سير أعلام النبلاء ٦ / ١٥، طبقات ابن سعد ٧ / ٢٤٦ ، حلية الأولياء ٣ / ٢ - ١٤، تذكرة الحفاظ ١ / ١٣٠. (٢) قد استوفى الذهبيُّ والحافظ ابنُ حجر جميع المطاعن التي أُلصِقَتْ بعكرمة. وهي في جملتها تدور على ثلاثة أشياء : ١ - اتهامة بالكذب . ٢ - بأنه يرى رأي الخوارج . ٣ - وأنه كان يقبلُ جوائز الأمراء . فأما الوجه الأول: وهو اتهامهُ بالكذب فقولُ ابن عمر ، ولم يثبتْ عنه، لأنه من رواية أبي خلف الجزار عن يحيى البكَّاء أنه سمع ابنُ عُمر يقولُ ذلك ، ويحيى البكاء متروك الحديث ، فلا يعتمد على قوله. قال ابن حبان: ((ومِن المحالِ أن يُجرَّحِ العَدْلُ بكلامِ المجروحِ)) وقال ابنُ جرير: ((إن ثبت هذا عن ابن عمر فهو محتمل لأوجهٍ كثيرةٍ ، لا يتعين منه القدحُ في جميع روايته ، فقد يمكن أن يكون أنكر عليه مسألة من المسائل كذَبَ فيها » وقد جرى نحو هذا في نافع مولى ابن عمر - حينما قال له سالم بن عبد الله بن عمر في مسألة الإتيان في المحل المكروه - كذب العبد على أبي ، ومع ذلك لم يَرَ أهل العلم أن ذلك جرحاً في نافع ، فينبغي أن يُحمل قولُ ابن عمر في عكرمةَ من هذا القبيل ( مقدمة الفتح صفحة ٤٢٧ ). وأما الوجه الثاني : بأنه يرى رأي الخوارج : فلم يثبت عنه من وجهٍ قاطع يطعنُ في عدالتهِ . وقد بَرَّأَهُ من ذلك العجلي وابنُ جرير الطبري . قال أحمدُ العجلي في كتاب الثقات ص ٣٣٩ : ((عكرمةُ مولى ابن عباس رضي الله عنهما - مكيّ ، تابعيٌّ ثقةٌ، بريءٌ مما يرميه به الناسُ من الحرورية)). 1 وقال ابنُ جرير: ((لو كان كلُّ من ادَّعِيَ عليه مذهبٌ من المذاهب الرديئة ثبت عليه مما ادَّعِيّ به ، وسقطت عدالته ، وبطلت شهادته بذلك للزم تركُ أكثر محدّثي الأمصار، لأنه ما منهم إلا وقد نسبه قومٌ إلی ما یرغَبُ به عنهُ » وأما الوجه الثالث: بأنه كان يقبل جوائز الأمراء : فليس بقادح من قبول روايته ، ولا يزالُ = ٣٢٥ وقد تفرَّد الحكم بنُ أبانَ العدني (١) عن عكرمة بأحادِيثَ، ويَسنِدُ عنه ما يَقِفْهُ (٢) غَيْرِهُ، وهو صَالِح ، ليس بمتروكٍ (٣) . منها: حديثُ التَّسْبِيحِ. ٥٨ - حدثنا أحمدُ بنُ محمدِ بن عمر الزَّاهِدُ النيسابوري ، حدثنا أبو حامد أحمدُ بنُ محمد بن الحسنِ الشرقي الحَافِظُ ، حدثنا عبدُ الرحمنِ بن بِشْرِ بن الحكم ، حدثنا موسى بنُ عبد العزيز القِنْبَاري (٤) (بلدةٌ مِن عدن) (٥) عن الحكم بن أبانَ ، عن عكرمةَ، عن ابن عباس عن النبي ◌َِِّّ حَدِيثُ التسبيح : أن النبي = العلماءُ في عصره يقبلون الجوائز والهدايا من الأمراء وقد كان الإمام الزهري أشهر من عكرمة في قبول جوائز بني أمية ، ومع ذلك لم يترك الروايةُ عنه بسبب ذلك . انظر هدي الساري : ص ٤٢٧ . وبما تقدَّم يتضحُ لنا بطلان جميعَ المطاعن التي ألصقت بعكرمة وأنها لا تمسُّ بشيءٍ من القدح في عدالته . وقد لخص القول فيه الحافظُ ابن حجر فقال: ((ثقةٌ ، ثبتٌ ، عالم بالتفسير ، لم يثبتْ تكذيبه عن ابن عمر، ولا يثبتُ عنه بدعةً)) ( تقريب التهذيب ٢ / ٣٠). (١) في (ب) ((العبدي)). (٢) كذا في الأصل . (٣) وثقه ابنُ معين ، والنسائي ، والعجلي ، وقال ابن عيينة: أتيت عدن فلم أر مثل الحكم بن أبان ، مات سنة ١٥٤ هـ . وقال الحافظُ ابنُ حجر : صدوقّ عابد له أوهام . ترجمته : الثقات للعجلي ١٢٦، ميزان الاعتدال ١ / ٥٦٩ - ٥٧٠ ، تهذيب التهذيب ٢ / ٤٢٣ ، تقريب التهذيب ١ / ١٩٠ . (٤) بكسر القاف وسكون النون ، بعدها باءً موحدةٌ. اللباب ٣ / ٦. التقريب ٢ / ٢٨٦. (٥) قوله: ((بلدةٌ بعدن )) لم أقف على هذه التسمية في معاجم البلدان . وقد قال الحافظُ ابنُ حجر في تهذيب التهذيب ١٠ / ٣٥٦ في ترجمة موسى بن عبد العزيز القنباري ، وذكرهُ ابن حبان في الثقات ، وقال : قنْبَار موضعٌ بعدن، وربما أخطأ ، ثم قال : (( قُلتُ : بل القِنْبارُ حبالٌ تُقتل من ليف شجر النارجيل الذي يُقالُ له : جوز الهند ، نص على ذلك الرَّشاطي، وقد رأيتهُ كذلك ببلاد اليمن)) اهـ . ٣٢٦ عَّ قال للعبَّاس بن عبد المطلب: «ياعبَّاسُ ألا أُحْبُوكَ (١)، ألا أصِلُكَ ألا أُدُّلك على خَصْلَةٍ إذا أنتَ عَمِلْتَها كانَ خيراً لك مِنَ الدنيا وما فيها ؟ يَعني ويُغفرُ ذُنوبك أولُها وآخِرُها ، صَغيرِها وكبيرها ؟! قُلْتُ: بلى. قال: ياعمُ تُصلّي أربعَ ركعاتٍ تَقْرأ في كلِّ واحدةٍ منهُنَّ بفاتِحَة الكتابِ وسُورةٍ ، ثُمّ تقولُ: سبحانَ اللهِ، والحمدُ لله، ولا إله إلا الله واللهُ أكبرُ. ((خمس عَشْرة مرةً ، ثم تركعُ )» وذكر الحديثَ بِطولِهِ (٢) (١) قوله: ((ألا أحبوك)) أي ألا أعطيك، يقال: حباه بكذا وكذا: إذا أعطاه. ( انظر النهاية في غريب الحديث ١ / ٢٣١ ). (٢) تمامه: (( ... فتقول، وأنت راكعٌ عَشْراً، ثم ترفع رأسك من الركوع فتقولها عشراً، ثم تهوي ساجداً . فتقولها وأنت ساجد عشراً ، ثم ترفعُ رأسك من السجود فتقولها عشراً، ثم تسجدُ فتقولها عشراً ، ثم ترفع رأسك من السجود فتقولها عشراً . فذلك خمسة وسبعون في كل ركعة . تفعلُ في أربع ركعات . إن استطعت أن تصلِيها في كل يوم مرة فافعل ، فإن لم تستطع ففي كل جمعة مرة ، فإن لم تفعل ففي كل شهر مرة ، فإن لم تفعل ففي عمرك مرة )). أخرجه أبو داود في التطوع ٢ / ٦٧ ((باب صلاة التسبيح)) وابن ماجه في الإقامة ١ / ٤٤٢ - ٤٤٣ ((باب ما جاء في صلاة التسبيح)) وابنُ خزيمة في صحيحه ٢ / ٢٢٣ ، والطبراني في المعجم الكبير ١٢ / ٢٤٣ ، والحاكم في المستدرك ١ / ٣١٨ ، والبيهقي في السنن الكبري ٣ / ٥١ من طرقٍ من حديث عبد الرحمن بن بشر بن الحكم النيسابوري ، عن موسى بن عبد العزيز عن الحكم بن أبان ، عن عكرمة بهذا السند . وأخرجه أيضاً الترمذي في الصلاة ١ / ٢٩٩ (( باب ما جاء في صلاة التسبيح)) وابن ماجه في الإقامة ١ / ٤٤٣ من طريق موسى بن عبيدة ، عن سعيد بن أبي سعيد مولى أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبي رافع مرفوعاً. وقال الترمذي: (( غريب من حديث أبي رافع)) . وقد اختلف الحفّاظُ في الحَكْم عليه على أقوال : ١ - فذهب إلى تصحيحه جماعةً، منهم : أبو داود ، وابنه ( حكاه المنذري ) ، وابنُ السَّكنِ ، وابن منده ، والآجري ، والحاكم ، وأبو موسى المديني ، والديلمي ، والخطيب البغدادي ، والسمعاني ، والبلقيني ، والعَلائي ، والزركشي ، وابن ناصر الدين الدمشقي ، والسيوطي ، وغيرهم . ٢ - وذهب إلى تحسينه: البغوي، والمنذري، وابنُ الصلاح، والسبكي تقي الدين ، وابنُ حجر = ٣٢٧ قال أبو حامد بن الشرقي : سمعتُ مسلم بن الحجاج - وكتب معي هذا عن عبد الرحمن - يقولُ: لايُروى في هَذا الْحَديثِ إسنادٌ أحْسَنُ مِنْ هذا (١). حدثني علي بنُ عمر الفقيهُ ، حدثنا عبدُ الرحمن بنُ أبي حاتم الرازي ، حدثنا أبي ، حدثنا داودُ بن عبد الله الجعفري ، حدثني عبدُ العزيز بن محمد الدراوردي ، عن مالك بن أنس سَمع عَمْروُ بنُ دينار يَذْكرُ أنَّ عبدَ اللهِ بن عباس قال : إذا أوْتَرْتَ كَفَاكَ، ( و) (٢) إذا بدا لَكَ أنْ تُصَلِّي فاشْفَعْ حَتَّى تُصبِحَ (٣). لم يَرْوِ مالك عن عَمْرو بنِ دينارٍ غَيْرَ هَذا ، تَفرَّدَ بهِ عَنْهُ دَاودُ . سمعتُ عليَّ بنَ أحمدَ بن صالح المُقريُّ يقول : سمعتُ أحمدَ بن محمد الذهبي البلْخي يقول : سمعتُ زيدَ بن أخزم (٤) يقولُ: سمعتُ أبا داود يقول : سمعتُ = العسقلاني . ٣ - وذهب إلى تضعيفه: الترمذي، والعُقيلي ، وابن العربي. ٤ - وذهب إلى أنه موضوع !! : ابن الجوزي، فقد أخرجه في الموضوعات ٢ / ١٤٥ بطُرق عدةٍ ، ثم قال: ((وهذه الطرقُ كلّها لا تثبت )). ووافقه شيخ الإسلام ابنُ تيمية في منهاج السنة ٤ / ١١٦ ، والشوكاني في تحفة الذاكرين ص ١٨٠، والسيل الجرار المتدفق ١ / ٣٢٨ . وأقربُ الأقوال عندي القولُ الثالث ، وهو من قال بتضعيفه ، وذلك لغرابة معناهُ في هيئة الصلاة ، والقراءة فيها ، ركوعها وسجودها ، فهو مع ضعفه في جميع الطرق التي تقدمت ، يخالفُ الأحاديث الصحيحة التي فيها صفة الصلاة المعهودة ( والله أعلم ) . (١) قوله: ((قال أبو حامد الشرقي إلخ ... )) أخرجه من طريقه البيهقي في السنن الكبرى ٣ / ٥١ - ٥٢ ، وانظر الترغيب والترهيب ١ / ٤٣٦، وعون المعبود ٤ / ١٧٧ . وستأتي ترجمة ابن الشرقي برقم ( ٧٤٢ ) . وكذا ترجمة الإمام مسلم برقم ( ٧٢٤ ) . (٢) سقطت الواو من الأصلِ . (٣) لم أجده بهذا اللفظ عن ابن عباس . (٤) بالخاء والزاي المعجمتين ، هكذا قيده الذهبي في المشتبه ١٥، وابنُ حجر في التقريب ١ / ٢٧١. : ٣٢٨ شعبةَ يقول : اختلَفْتَ إلى عَمْرو بنِ دينار في مائَة حَديث خَمسَمَائَةَ مَرَّةٍ (١). ٥٩ - حدثنا محمدُ بنُ الحسنِ بن الفتح الصفار، حدثنا عبدُ اللهِ بنُ محمد البغوي ، حدثنا أبو الربيع الزَّهراني ، حدثنا حماد بنُ زيد ، عن أيوبَ ، وعمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: ((إنَّ مُحْرماً وقَصّتْ به نَاقَتُهُ ..... )) الحديث (٢). حدثنا الحُسَينُ بن حلبْس(٣)، حدثنا الحسين(٤) بنُ إسماعيلَ، حدثنا محمدُ بنُ عمرو بن العباس ، عن غُنْدَر، عن شعبةَ ، عن ورقاءَ ، عن عمرو بن دينار ، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة أن النبي ◌َّ قال: «إِذَا أُقيمتِ الصَّلاَةُ، فلا صلاةَ إلا المكتوبةَ)) (٥). ٦٠ - حدثنا عليٌّ بنُ محمد بن يعقوبَ، حدثنا أحمدُ بن محمد بن يزيد ، حدثنا العباسُ بنُ محمد ، حدثنا عثمانُ بن عمر بن فارس ، حدثنا سفيانُ بن سعيدِ ، عن عَمرو بنِ دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابنِ عباس أنّ النبي (١) سير أعلام النبلاء ٥ / ٥٠٧ وفيه ((جلست إلى عمرو بن دينار خمسمائة مجلس فما حفظتُ عنه سوى مائة حديث ، في كل خمسة مجالس حديثاً)). (٢) متفق عليه ، أخرجه البخاري في كتاب الجنائز ٢ / ٧٥، ومسلم في كتاب الحج ٢ / ٨٦٥ كلاهما من طريق حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنها قال: بينما رجُلٌ واقفٌ مع رسول الله مَّ بعرفةَ، إذ وقع من راحلته ، فوقصته . فذكر ذلك للنبي عَّ، فقال: ((اغسلوهُ بماءٍ، وسِدْرٍ، وكفنوه في ثوبين، ولا تُحنطوه، ولا تخمِّروا رأسه ، فإن الله يبعثه يوم القيامة مُلبّاً)) ( واللفظ لمسلم ) . (٣) بفتح الحاء المهملة وسكون اللام وفتح الباء الموحدة بعدها سين مهملة. انظر المشتبه للذهبي ١٧، ووقع في ( ب) ((الحسين باحابس)) !! وستأتي ترجمته برقم ( ٦٠١ ) . (٤) في (ب): ((الحسن)). (٥) تقدم تخريجه برقم ( ٥٤ ). ٠ ٣٢٩ ◌َِّ جَمِعَ بِيْنَ الظُّهرِ والعصر والمغرب والعشاء في غَزْوةِ تبوك (١). هذا أخطأُ فيه عثمانُ بنُ عُمَر في قوله: عَمْرو بنُ دينار، وعثمان ثِقَةٌ (٢) والمحفوظُ مِنْ حديثِ سفيانَ ، عن أبي الزَّبير ، عن سعيدِ بنِ جُبير، عن ابن عباس . ٦١ - حَدِيثُ عَمِرُو بنِ دينار في الرُّقْيَّةِ: رَوى عَنْهُ أقرانُهُ ، والكبارُ مِنْ حديثِ أسماء بنت أبي بكر قالت : قلتُ يارسولَ اللهِ إِنَّ بَنِي جَعفر تُصِيبُهِمْ العينَ فأسْترقي لهم؟ فقال: ((نعم)). وهَذْا ممّا يتفرَّدُ به عَمْرو (٣) وهو صَحِيحٌ غَرِيبٌ . (١) أخرجه مسلم في صحيحه في كتاب صلاة المسافرين ١ / ٤٩٠ ، عن يحيى بن حبيب الحارثي ، حدثنا خالدُ - يعني بن الحارث - حدثنا قرةُ بنُ خالد ، حدثنا أبو الزبير ، حدثنا سعيدُ بن جبير، حدثنا ابنُ عباس بلفظ أن رسول الله مَ ائِ جمع بين الصلاتين في سفْرةٍ سافرها في غزوة تبوك . فجمع بين الظهر ، والعصر ، والمغرب ، والعشاء . الحديث . وأخرجه أيضاً مسلم، وابن ماجه في إقامة الصلاة ١ / ٣٤٠، وأحمدُ في المسند ٥ / ٢٢٩، ٢٣٠، ٢٣٦ كلّهم من طريق سفيان، عن أبي الزبير عن أبي الطَّفيل عن معاذ بن جبل أن النبي صَلّم ((جمع بين الظهر والعصر)) الحديث . (٢) وثقه أحمد، وابن معين ، وقال أبو حاتم: صدوقّ ، كان يحيى بنُ سعيد لا يرضاهُ. وقال الحافظ ابنُ حجر : ثقةٌ ، من التاسعة مات سنة ٢٠٩ هـ . انظر ترجمته : في الميزان ٣ / ٤٩، تهذيب التهذيب ٧ / ١٤٢ - ١٤٣، تقريب التهذيب ٢ / ١٣. (٣) أخرجه الترمذي في كتاب الطب ٣ / ٢٦٧ (( باب ما جاء في الرقية)) وابنُ ماجه في الطب أيضاً ٢ / ١١٦٠ ((باب من اسْترقى من العين)) وأحمد في المسند ٦ / ٤٣٨ كُلّهم من طريق عمرو بن دينار، عن عروة - وهو ابنُ عامر - عن عبيد بن رفاعة الزُّرقي: أن أسماء بنت عُمَيس قالت : يا رسولَ الله إن ولد جعفر تسرعُ إليهم العينُ ، أفأسترقي لهم؟ قال: (( نعم ، لو كان شيء سابق القدر ، لسبقتْهُ العينُ)). = ٣٣٠ روى جعفر بنُ عبد الواحد الهاشمي قاضي البصرة حَدِيثاً أنكِرَ عَليْهِ جداً ، وله شَيْخٌ تفرَّد بِهِ ، ذكَر الْحُفَّاظُ أنهُ هو الذي عَمِل فيه . ٦٢ - روَى حَدِيثَ الصَّرْفِ (١)، عن عَمْرو بن دينار، عن ابن عباس: وهو منكرٌ جداً (٢). قال أبو زرعة الرازي: رأيْتُهُ بَهِيَّاً حَسَن الشَّارَةِ على قضاء البصرة ، لا أدري ما حملهُ على مِثْل هَذا ؟! = قال الترمذي : حديثٌ حسنٌ صحيح . وله شاهد أخرجه مسلم في كتاب السلام من صحيحه ٤ / ١٧٢٦ من طريق ابن جريج ، عن أبي الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقولُ: رخص النبيُّ عَظِلِّ لآل حزم في رُقْية الحيّة، وقال لأسماء بنت عُمَيس: ما لي أرى أجسام بني أخي ضارعة ، تصيبهم الحاجةُ ؟ قالت : لا . ولكن العين تسرع إليهم قال : أرقهم . الحديث ... وقول المصنف: ((أسماء بنت أبي بكر)). وهم منه رحمه الله؛ فإن أسماء الواردة هنا هي: أسماء بنت عُمَيس ، زوجة جعفر بن أبي طالب ، أما أسماء بنتُ أبي بكر هي زوجةُ الزبير بن العوام . ( والله أعلم ) . (١) حديثُ الصرف هو ما رواه ابنُ شهاب ، عن مالك بن أوس الحدثاني أنه قال : أقبلتُ أقولُ : من يصطرف الدراهم ؟ فقال : طلحة بن عبيد الله - وهو عند ابن الخطاب - أرنا ذهبك ، ثم ائتنا إذا جاء خادمنا نعطك ورقك . فقال عمر بن الخطاب : كلاًّ واللهِ لتعطينه ورقهُ ، أو لتردنَّ إليه ذهبه، فإن رسول الله مٍَّ قال: الورق بالذهب ربا ، إلا هاءً وهاءً، والبُر بالبُرِّ ربا ، إلا هاءٌ وهاءٌ، والشعير بالشعير ربا ، إلا هاءً وهاءً، والتر بالتر ربا، إلا هاءً وهاءُ أخرجه مسلم في كتاب المساقاة ٣ / ١٢٠٩ (باب الصرف، وبيع الذهب بالورق نقداً)) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا الليثُ. ح وحدثنا محمدُ بن رُمحٍ ، أخبرنا الليث ، عن ابن شهاب . (٢) يعني بهذا السند، ولم أجد من خرجه برواية جعفر بن عبد الواحد الهاشمي وقد أورد له ابنُ عدي في الكامل ٢ / ٥٧٦ - ٥٧٨ عدة أحاديث من منكراته دون حديث الصرف ، ثم قال : (( ولهُ غيرُ هذه الأحاديث من المناكير، وكان يُتهمُ بوضع الحديث . وأطال في ترجمته : الخطيب في تاريخ بغداد ٧ / ١٧٣ - ١٧٥ . وانظر ترجمته : في المجروحين لابن حبان ١ / ٢١٥ ، وكتاب الضعفاء والمتروكين للدارقطني ١٧٠ رقم ١٤٤، وميزان الاعتدال ١ / ٤١٢، والكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث ١٢٧ ، ولسان الميزان ٢ / ١١٧ - ١١٨ . ٣٣١ ٦٣ - حَدِيث عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله، عَن النبي ◌َّ: ((إذا دَخَل أحدُكُمُ الَسْجِدَ فلا يَجْلِس حَتَّى يُصَلِّ ركعتَيْن)». أخرجه الشيخان (١) مِنْ حَديثِ حَادِ بنِ زيد، وابْنِ عُيَيْنَةَ (٢). ( ١٥٥) = / عُمر بنُ قَيْس أخو حُميد بن قَيْس (المدني) (٣): عن عمرُو بنِ دينار، لا يُحتَجُّ به؛ لأَنَّهُمْ ضَعَّفُوهُ (٤) . قال علي ابنُ (١) أخرجه البخاري في كتاب التهجد ٢ / ٥١ عن عامر بن عبد الله بن الزبير. ومسلم في كتاب صلاة المسافرين ١ / ٤٩٥ عن محمد بن يحيى بن حبَّان كلاهما عن عمرو بن سليم الزُّرقي، سمع أبا قَتَادة بن ربعي الأنصاري رضي الله عنه قال: قال رسول الله مَّم. فذكره وهذا لفظ البخاري . وعند مسلم: ((فلا يَجْلس حتى يركع ركعتين)» وفي رواية له بهذا السند: ((إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس)). (٢) لم أجده في الصحيحين من رواية حماد بن زيد ، وابن عُيينةَ بهذا اللفظ !! وانظر شرح السنة للبغوي ٢ / ٣٦٥ ، والتلخيص الحبير ١ / ١٨٦ . (١٥٥) = هو عُمَّرُ بن قيس المكي، أبو جعفر، المعروف بسَنْدَل ـ بفتح السين المهملة ، وسكون النون وآخره لام - مولى بني أسد ، وقيل مولى آل منظور بن سيار . (٣) كذا في الأصل !! ولعله خطأ من الناسخ . (٤) ضعفه أبنُ معين ، وابن المديني ، والبخاري ، وأبو زرعة، والنسائي، وأبو داود والعقيلي ، وابنُ عدي وآخرون. وقال الذهبي: هالكٌ، تركوا حديثه. وقال الحافظُ ابنُ حجر: ((متروكٌ ، من السابعة)) ( التقريب ٢ / ٦٢ ) . مصادر ترجمته : التاريخ لابن معين ٢ / ٤٣٣ ، التاريخ الكبير ٦ / ١٨٧ ، الجرح والتعديل ٦ / ١٣٠، الضعفاء للعُقيلي ٣ / ١٨٦، أحوال الرجال الجوزجاني رقم ٢٦٠ ، المجروحين لابن حبان ٢ / ٨٥، الكامل في الضعفاء لابن عدي ٥ / ١٦٦٧ - ١٦٦٩، الضعفاء والمتروكين للدارقطني ٢٩٨ رقم ٣٧٨، ميزان الاعتدال ٣ / ٢١٨، الكاشف ٢ / ٣١٩ ، تهذيب التهذيب ٧ / ٤٩٠ - ٤٩٣ . ٣٣٢ المديني : ذَكَرَ مالك بن أنس حُمَيد الأَعرج فَوثَّقَهُ، ثم قال : أَخوهُ أخُوهُ !! وضعَّفَهُ (١) . ٦٤ - حدثنا عبدُ الله بنُ محمد الحَافِظُ ، حدثنا عبدُ الباقي بنُ قانع ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بنُ الفَضْلِ البَلْخِي ، حدثنا المعافى بنُ سليمانَ ( الجزري ) (٢) حدثنا زُهَيرُ، عن محمد بن جُحادَةَ ، عن عَمْرو بن دينار، عن عطاء بن يَسَار عن أبي هُرِيرةَ أنَّ النَّبي ◌َِّ خَرجَ مِنَ الخلاء، فأُّتِيَ بطعامٍ، فَأَتيتُهُ بماءٍ فردّني ، وقال : لا أُرِيدُ الصَّلاةَ. تَفرَّدَ به زُهير، وهو ثِقَةٌ مخرَّجٌ، لكن هذا من الشَّواذ (٢). (١) تهذيب التهذيب ٧ / ٤٩١، ووقع في (ب) ((وضعفوه)). (٢) وقع في الأصل: ((الحراني)) !! وانظر ترجمته في التهذيب ١٠ / ١٩٨، والتقريب ٢ / ٢٥٧. (٣) أخرجه بهذا السند ابن ماجه في الأطعمة ٢ / ٨٠٥ وابن أبي حاتم في العلل ١ / ٢٣ من طريق زهير، عن ابن جُحَادة ، عن عمرو بن دينار، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة مرفوعاً . وقال ابن أبي حاتم : قال أبي : هذا خطأ إنما هو عمرو بن دينار، عن سعيد بن الحويرث عن ابن عباس، عن النبي ◌َِّ. قلتُ لأبي: الوهمُ من زُهَير؟ قال: لا. هو من ابن جُحَادةَ)). وأخرجه مسلم في كتاب الحيض ١ / ٢٨٢ - ٢٨٣ « باب جواز أكل المحدِثِ الطعام وأنّهُ لا كراهة في ذلك ، وأن الوضوء ليس على الفور)» . من طريق حماد ، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن الحُوَيْرثِ، عن ابن عباس أن النبي عَّ خرجَ من الخلاء - الحديث . وأخرجه أبو داود في الأطعمة ١٠ / ٢٣٢ (عون) (( باب غسل اليدين عند الطعام)) والترمذي في الأطعمة ٤ / ١٨٥ ((باب ترك الوضوء قبل الطعام))، والنسائي في الطهارة ١ / ٨٥ ((باب الوضوء لكل صلاة ))، وأحمد في المسند ١ / ٢٨٢، ٣٢٧، ٣٤٩، كلهم من طريق أيوب ، عن ابن أبي مُلَيكة، عن ابن عباس أنَّ النبي ◌َّمِ خرج من الخلاء، فأُتي بطعام ، فقيل له : ألا تتوضأ ؟ فقال : إنما أُمرتُ بالوضوء إذا قُمْتُ إلى الصَّلاةِ . وقال الترمذي هذا حديث حسنٌ)) وقد رواه عمرو بن دينار، عن سعيد بن الحُويْرِث ، عن ابن عباس . ٣٣٣ ٦٥ - حدثنا محمدُ بن سليمانَ بن يزيد ، حدثنا أبي ، حدثنا عليّ بن عبد العزيز، حدثنا حجَّاجُ بنُ المنْهالِ الأَنماطي ، حدثنا سفيانُ بنُ عيينةً ، عن عمرو بن دينار عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة قال : قال النبي ◌َّم: «لا تَسْبُّوا الدَّهْرَ فإنَّ اللهَ هو الدَّهْرُ)) (١). هذا مشهورٌ بابن عُيينَةَ ، أسندَهُ حَجَّاجُ بن منْهال، وهو أحَدُ الكبارِ . وأكْثِرُ أَصْحاب ابْنِ عُيِينَةَ ، وَقَفُوهُ على أبي هُرَيْرَةَ . حَدَّثني عبدُ الله بن محمد بن كثير الرازي ، حدثنا عبدُ الرحمن بنُ أبي حاتم ، حدثنا محمدُ بنُ عبد الله بن يزيد المُغْرىءُ، حدثنا سفيانُ عَنْ عَمْرو عن عطاء عن أبي هريرة موقوفاً . وكذا رواهُ محمودُ بنُ آدم وغيرهُ، وتابعهُ زكريا بنُ إسحاقَ عن عَمْرو بن دینار . ٦٦ - حدثنا محَمّدُ بنُ علي، والحسن بنُ عبد الرزاق قالا : حدثنا علي بنُ إبراهيم بن سلمةً ، حدثنا أبو حاتم الرازي ، حدثنا محمدُ بن يزيد بن سنان الرهاوي ، حدثنا مَعْقِلُ بنُ عُبيد الله الجزري ، عن عمرو بن دينار ، عن عطاء عن أبي هريرة قال: نهى رسُولُ اللّهِ مَّ أَن يُشْتَمِلَ الصَّمَّاءُ في (١) أخرجه بهذا اللفظ مسلم في كتاب الألفاظ من الأدب ٤ / ١٧٦٣ قال: حدثني زُهَيْرُ بن حرب حدثنا جريرُ عن هشام عن ابن سيرين، عن أبي هريرة عن النبي صَالِ. ( فذكرهُ). وأخرجه البخاري في الأدب ٧ / ١١٥ ومسلم ٤ / ١٧٦٣ ((باب النهي عن سبِّ الدهر)) من طريق يونس عن ابن شهاب عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ: (( قال اللهُ : يسبُّ بنو آدم الدَّهرَ، وأنا الدَّهرُ بيدي الليل والنهار)». وأخرجه أحمدُ في المسند ٢ / ٢٣٨، وأبو داود في الأدب ٤ / ٣٦٩ من طريق سفيان عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة مرفوعاً. بلفظ: « يقول الله عز وجل : يؤذيني ابنُ آدم ، يسبُ الدَّهرَ وأنا الدَّهرُ » الحديث ... ٣٣٤ الصلاةِ، وأن يُحْتَبى الرَّجلُ بثوبٍ واحدٍ لَيْسَ بينَهُ وبَيْنَ السَّماءِ شَيءٌ (١). هذا عطاءُ هاهنا غَيْرُ مَنْسوبٍ ، فمنهم مَنْ قال : هو ابنُ أبي رباح ، وما في الدُّنيا بهذا الإسناد إلا عَنْ معقلٍ، وهو صَالِحٌ (٢)، ويُسْتَغْرَبُ جدّاً (٢) وأخَذَهُ شَيْخٌ ضَعِيفٌ رواهُ عن أبي حاتم، فجعلَهُ ((إذا أقيَتِ الصَّلاةُ)) (٤). (١) أخرجه البخاري في كتاب الصلاة ١ / ٥٦ من طريق ابن شهاب من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعاً . ( دون ذكر الصلاة ) . وكذا مسلم في كتاب اللباس ٣ / ١٦٦١ من طريق أبي الزبير عن جابر بلفظ «أن رسول الله مَُّ نهى عن اشتمال الصماء، والاحتباء في ثوب واحد، وأن يرفع الرجلُ إحدى رجليه على الأخرى ، وهو مستلقٍ على الظهرِ . (٢) هو معقلُ بن عُبيد الله الجزري ، أبو عبد الله العَبْسي - بالباء الموحدة - مولاهم وثقه ابنُ معين ، وفي رواية قال : ضعيف ، وقال ابنُ عدي بعدَ أن سرد له عدةَ أحاديث - : هو حسنُ الحديث ، لم أجد في حديثه منكراً . وقال الحافظُ ابنُ حجر: ((صدوقٌ يخطىء)) ( التقريب ٢ / ٢٦٤). ترجمته : في الكامل لابن عدي ٦ / ١٤٤٤، ميزان الاعتدال ٤ / ١٤٦ تهذيب التهذيب ١٠ / ٢٣٤، تقريب التهذيب ٢ / ٢٦٤ . (٣) يعني بهذا السند . والمرادُ بالصَّماءِ هو: أنَّ يتجلِّلَ بثوبه، ولا يرفع منه جانباً ، وإنما قيل له صماءُ : لأنه يسدُّ على يديه ورجليه المنافذ كلّها . وقيل : هو أن يتغطى بثوبٍ واحدٍ ليس عليه غيرهُ ، ثم يرفعه من أحد جانبيه ، فيضعه على منكبه فتنكشف عورته ( النهاية ١ / ١٧٥ ) . والاحتباءُ ، هو أن يَضُمَّ الإنسانُ رجليه إلى بطنه يجمعهما مع ظهره ويشدُّهُ عليهما . وإنما نُهي عنهُ لأنه إذا لم يكنُ عليه إلاَّ ثوبٌ واحدٌ رُبَّا تحرَّكَ، أو زال ثوبهُ، فتبدو عورته. ( النهاية ١ / ١٥٧ ) . (٤) تقدم تخريجه برقم (٥٤) وقد أخرجه ابن عدي في الكامل ٤ / ١٣٩١ - في منكرات صالح بن أحمدَ بن أبي مقاتل القيراطي - بهذا السند . وقال : يسرقُ الأحاديث ، ويلزق أحاديث تُعرفُ بقوم لم يرهُمْ على قومٍ آخرين ، لم يكن عندهم وقد رآهم ، ويرفع الموقوف ، ويوصل المرسل ويزيد في الأسانيد . ٣٣٥ ٦٧ - أَخبْرِنِيهِ عُمَرُ بن عثمانَ بن شَاهينَ (١) في كتابهِ إليَّ، حدثنا صَالِحُ بنُ أحمدَ القِيراطي ، حَدَّثنا أبو حاتم ، حدثنا محمدُ بنُ يزيد بن سنان ، حدثنا معقلُ ، عَنْ عمرو بن دينار عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة عن النبي سَمِ: ((إذا أُقيمتِ الصَّلاَةُ فلا صَلاةَ إلا المكتوبة)). حدثناهُ محمدُ بنُ الحَسنِ بن الفتح، حدثنا صالحُ بنُ أحمدَ بن أبي مُقاتل الْمَرَوي ببغْدَادَ ، حدثنا أبو حاتم الرازي . فذكَرهُ . والحَمْلُ فيه على صالح ، فقد عمل في هذا وغيره ، وقد سرقهُ شيخ آخر فيه لين . أخبرني علي بن عمر الدارقطني الحافظ في كتابه إليَّ، وحدثني عنه عبدُ الرحمن بن محمد النيسابوري ، حدثنا محمدُ بنُ أحمدَ بن أسد الهروي ، حدثنا أبو حاتم به مثله . قال الدارقطنيُّ : لم نَكتبْهُ إلا عَنْهُ . سمعتُ أبا علي النيسابوري يقولُ: أخذْتُ ببغدادَ جُزءاً من حديث صالح ابن أحمد القيراطي من ابن أبي الفوارس من رواية ابن عَبْدانَ (٢) ، فلما لقيت ابن عَبْدَانَ عرضتُ عليه ، وقرأتُ أحاديثَ ، فقال : يا أبا علي أمْسِك هذا ، (١) هو عمر بنُ أحمدُ بن عثمان بنُ أحمدَ المعروف بابن شاهين ، الإمامُ الحافظ أبو حفص البغدادي ، المتوفى سنة ٣٨٥هـ . ترجمته : في تاريخ بغداد ١١ / ٢٦٥ - ٢٦٨، تذكرة الحفاظ ٣ / ٩٨٧، سير أعلام النبلاء ١٦ / ٤٣١ - ٤٣٥ . (٢) هو أحمد بن عَبْدان بن محمد بن الفرج الشيرازي، أبو بكر. ولد سنة ٢٩٣هـ . وتوفي في صفر سنة ٣٨٨ هـ . ترجمته : سير أعلام النبلاء ١٦ / ٤٨٩، تذكرة الحفاظ ٣ / ٩٩٠، العبر ٣ / ٣٨ ، طبقات الحفاظ ٣٩٢ . ٣٣٦ لاآخذُهُ إلاَّ في كلِّ مجلسٍ حديثاً أو حَديثَيْنِ . قلتُ: ولم ؟ قال: أبعد اللهُ صالحاً فإنه قد عمل فيَّ أحادِيثَ . فتركتهُ أياماً ، فأخذت أقرأُ ، فلما أتيتُ على ورقةٍ قال لي : آه !! وضَجَرَ ، حتى أطلق فقال: لَعَنَ اللهُ صالِحاً (١) .!! فَقُلْتُ : ليس مِنْ ذاك الضِّعافِ ، فقال : يا أبا علي إذا اقْتَعلَ في أحادِيثَ مَعْدودَةٍ يكفينا ذلك ، فَبقيتُ في قراءةِ ذلك الجُزْء طولَ مقامي عندَهُ ، حتى قرأتُه بالتفاريق . ٦٨ - روى سلام الجندي (٢) عن عَمْرو بن دينار، عن طاوس ، عن ابن عباس، عن النبي عِِّْ: أنَّ عثمان سأله عن قوله [تعالى] (٣) ﴿لَهُ مَقالِيدُ السَّمَواتِ والأَرْضِ﴾ (٤). (١) ضعفه ابن حبان، وقال : ...... يسرق الحديث، يقلبهُ، ولعله قد قلب أكثر من عشرة آلاف حديث !! لا يجوز الاحتجاج به بحال . وقال البرقاني : ذاهبُ الحديث . وقال الدارقطني: متروكٌ ، كذابٌ ، دجالٌ ، أدركناهُ ولم نكتب عنه ، يتحدَّث بما لم يسمعُ . انظر ترجمته : الكامل في الضعفاء ٤ / ١٣٩٠ ، المجروحين لابن حبان ٢ / ١٧٣ تاريخ بغداد ٩ / ٣٢٩، اللباب ٢ / ١٥، ميزان الاعتدال ٢ / ٢٨٧، لسان الميزان ٢ / ١٦٤. (٢) بفتح الجيم والنون وفي آخرها دال مهملة ، وهي نسبة إلى الجَنَد بلدةٌ باليمن . ( اللباب ١ / ٢٤١ ) . (٣) إضافة من عندي . (٤) من سورة الزمر: آية ٦٣، (والشورى: آية ١٢ ). والحديث أخرجهُ ابنُ السني في عمل اليوم والليلة ٢٨ رقم ٧٢ قال : أخبرنا أبو يعلى ، أخبرنا شجاعُ بنُ مَخْلَد ، حدثنا يحيى بنُ حماد ، حدثنا الأغلبُ بنُ تميم ، عن مَخْلَد بن هُذَيل ، عن عبد الرحمن يعني ابن عبد الله بن عمر المدني ، عن عبد الله بن عمر ، عن عثمان بن عفان رضي الله عنه أنه سأل رسول الله ◌َ ◌ّل عن تفسير: ﴿ له مقاليد السموات والأرض ﴾ قال : ما سألني عنها أحدٌ قبلك، تفسيره : لا إله إلا الله والله أكبر، سبحان الله وبحمده ، أستغفر الله ولا حول ولا قوة إلا بالله الأول والآخر والظاهر والباطن يحيي ويميت ، بيده الخير، وهو على كلِّ شيء قدير ، يا عثمانُ من قالهن كل يوم مائة مرة أُعطيَ بها عشرُ خصالٍ ، أما أولها فيغفر له ما تقدم = ٣٣٧ لم يتابعه أحد عن عَمْرو ، وسلاَم ليس بذلك المشْهُورِ(١) ٦٩ - حدثنا عليّ بنُ أحمدَ بن إبراهيمَ بن ثابت الحافِظُ ، حدثنا إبراهيمُ بن عبد الرزاق الأنطاكي ، حدثنا عبدُ الله بن محمد القَلْزُمي (٢) ، حدثنا عبدُ الله ابن محمد بن يوسف بن أبي عبيد الطائفي ، حدثنا سفيان الثوري ، عن عمرو أبن دينار عن أنس بن مالك أنَّ النبي ◌َِّ قال: «مَنْ قَادَ (أعمى) (٣) أربعينَ خَطْوةٌ فَلَهُ الجنَّةُ (٤). = من ذنبه . ( الحديث بطوله ) . وفي سنده عبدُ الرحمن بن عبد الله بن عمر بن حفص المدني، وهو متروكّ. ( انظر التقريب ١ / ٤٨٨ ) . وعزاه القرطبيُّ في تفسيره ١٥ / ٢٧٤ إلى البيهقي من حديث ابن عُمرَ ، وابنُ كثير في تفسيره ٤ / ٦١ إلى ابن أبي حاتم، وقال: ((حديثٌ غريبٌ. وفي صحته نظر)) !! وعزاه أيضاً إلى أبي يعلى من حديث يحيى بن حماد به، وقال: ((وهو غريبٌ، وفيه نكارةٌ شديدةٌ)). وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ١٠ / ١١٥: ((فيه الأغلبُ بن تميم وهو ضعيفٌ)) وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥ / ٣٣٣ ، إلى ابن مردويه ، وابن المنذر . (١) قال الذهبي: ((سلامٌ بن وهب الجندي، عن ابن طاوس بخبرٍ منكر، بل كذابٌ)). الميزان ٢ / ١٨٢، وقال في المغني ١ / ٢٧٣ : لا يعرفُ. وانظر ترجمته : في الضعفاء للعُقيلي ٢ / ١٦٢، ولسان الميزان ١ / ٦٠ . (٢) بفتح القاف وسكون اللام وضم الزاي في آخرها ميم ، نسبةً إلى القَلْزم ، مدينةً على ساحل البحر الأحمر من بلاد مصرَ. ( اللباب ٢ / ٢٧٦ ) . (٣) لفظ ( أعمى ) سقط من ( ب ). (٤) أخرجه الخطيب البغدادي في تاريخه ٥ / ١٠٥، ٩ / ٢١٤ من طريق عبد الباقي بن قائع ، حدثنا خلفُ بن عمرو العُكْبُري ، حدثنا الْمُعَلَّى بن مَهْدي ، حدثنا سنانُ بن البحتري ، عن عبيد الله بن أبي حُميد، عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً. وقال: ((هكذا رواه غيرُ عبد الباقي عن خلف )» وفيه عبد الباقي بن قانع وهو ضعيفٌ . وقال المناوي: فيه عبد الباقي بن قانع ، أورده الذهبي في الضعفاء . (فيض القدير ٦ / ١٨٨). وأخرجه ابنُ عدي في الكامل ٤ / ١٥٤٤ بلفظ: (( من قاد مكفوفاً أربعين ذراعاً )) من طريق عبد الله بن أبان بن عثمان الثقفي ، عن سفيان الثوري ، حدثني عمرو بن دينار، عن ابن = ٣٣٨ عبد الله بن محمد الطائفي مَجْهُولٌ ، ( و) (١) الحديثُ منكرٌ بهذا الإسناد غَرِيبٌ . ٧٠ - حدثني عبدُ اللهِ بنُ محمدِ القاضي الحَافِظُ ، حدثني محمدُ بنُ جعفر الواسطى الحافِظُ، حدثني محمدُ بنُ سعيد بن يزيدَ الكاتبُ ، حدثنا أبو هشام الرفاعي قال : قال وكيعُ : رأيتُ سفيانَ الثوري مُقْبلاً ، فَقُمْتُ له ، فأنكرّ قيامي ! فقلتُ : أَتُؤَنِّبني على قيامي لك ؟! وأنْتَ حدَّثتني عن عَمْروُ بِنِ دينار، عن أنس بن مالك أنَّ النبي ◌َّ قال: «من إجْلالِ اللهِ إجلال ذي الشَّيْبةِ المسْلم)) (٢). لم يَرْوهِ غَيْرُ محمد بن سعيد الكاتب (٣) ، وهو حديثٌ فرد مُنكَرّ . = عباس أن رسول الله مٍَّ. فذكرهُ، وقال: ((وهذا الحديثُ بهذا الإسناد باطل، منكرّ عن الثوري بهذا الإسناد والشيخ مجهولٌ. والله أعلم)) اهـ . وأورده الذهبي في الميزان ٢ / ٣٨٨ في ترجمة عبد الله بن أبان، وقال: (( لا يُعرفُ وخبرهُ منكرّ باطلٌ ، وهَّاهُ ابنُ عدي )) . (١) سقطت الواو من ( ب ). (٢) أخرجه من حديث ابن عباس الخطيب البغدادي في الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع ١ / ١٨٦ من طريق محمد بن أبي الأزهر الأنصاري أبي عبد الله قال: سمعتُ أبا هشام الرّفاعيّ يقولُ: قام وكيع لسفيان ، فأنكر عليه قيامَه إليه ، فقال: أتنكرُ عليَّ قيامي إليك ، وأنت حدثتني عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس قال: قال رسول الله عٍَّ. فذكره . وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير ٦ / ١٩، وأبو داود في الأدب من سننه ٣ / ١٩٢ ، من طريق زياد بن مخراق ، عن أبي كنانة، عن أبي موسى الأشعري مرفوعاً. وزاد ((وحامل القرآن غير الغالي فيه ، والجافي عنه ، وإكرامَ ذي السلطان المقسط)). وقال المنذري في مختصره ٥ / ٣١٧: ((أبو كنانة هذا هو القرشي، ذكر غيرُ واحدٍ أنه سمع من أبي موسى، وذكره النووي في كتابه الترخيص بالقيام ص ٤٨، ٥٦ وقال: (( إسنادهُ كُلّهم عدولٌ ، معروفون إلا أبا كنانة ، وهو مشهورٌ، ولا نعلم أحداً تكلم فيه ، ويكفي في الاحتجاج به إخراجُ أبي داود له في سننه ، مع ما ذكرناه عنه .» والله أعلم اهـ . (٣) ذكره الذهبي في الميزان ٢ / ٥٦٦، والمغني ٢ / ٥٨٦ وقال: ((سماعهُ صحيحٌ، لكنه يتشيع، ثم = ٣٣٩ ٧١ - حدثنا جَدِّي ومحمدُ بنُ إِسْحَاقَ قالا: حدثنا محمدُ بنُ مَخْلَد الدّوري ، حدثنا أبو رفاعَةَ عبدُ اللهِ بنُ عُمرَ بن حَبيبِ البصري ، حدثنا إبْراهِيمُ بنُ بشَّار، حدثنا سفيان بنُ عُييْنةَ عن عمرو بن دينار عَن الْحَسنِ بنِ محمد أن النبيِّ ◌َّ كان لا يُبَيِّتُ مالاً ولا يُقَيِّله (١). فقال رجلٌ : يا أبا محمدٍ سماعاً مِنْ عمرو ؟ قال: ويُحْكَ! لاتُفْسِدُهُ قال : فكيف ؟! قال : ابنُ جُرِيجٍ عَنْ عَمِرْو بن دينار. قال : فسماعاً مِنْ ابنِ جُريْجٍ ؟ قال : وَيُحْكَ لاتُفْسِدُهُ .! قَالَ : فَكَيْفَ ؟! قال : أبو عاصم عن ابن جريج . قال : فسماعاً من أبي عاصم ؟! قال : ويحك قد أَفْسَدْتَ ، حدثني عليّ بن المديني ، عن أبي عاصم ، عن ابْنِ حُريج (٢) . = إنَّهُ اختلط قبل موته بعامين)). وانظر لسان الميزان ٥ / ١٧٩ . (١) أخرجهُ الخطيبُ البغدادي في الكفاية ص ٣٥٩ قال: ((حدثني عُبيدُ اللهِ بنُ أبي الفتح قال: أنبأنا عمرُ بن علي النَّاقد ، قال: حدثنا أبو رفاعة عبد الله بن محمدُ بن حبيب القاضي ، قال : حدثنا إبراهيم بن بشار الرمادي قال : حدثنا ابنُ عيينةَ ، عن عمرو بن دينار، عن الحسن بن محمد بن علي بلفظ ((كان النبيِّ ◌َّ إذا جاءهُ مالٌ لم يبيَّتَهُ، ولمْ يقيّلُهُ)). وفيه انقطاعٌ ، فإن الحسنَ بنَ محمد بن علي لم يُدْرِك النبي ◌ٍَّ. وأورده ابن الأثير في النهاية في مادة ( قيل) ٣ / ٢٧٤ بلفظ «كان لا يقيِّلُ مالاً ولا يبيِّتُهُ)). وقوله: (( ولا يُقَيِّلهُ)) أي لا يمسكه وقت القائلة، والمقيل والقيلولة : الاستراحةُ نصف النهار، وإن لم يكن معها نوم. يقال: ((قال يُقيلُ قيلولةً فهو قائلُ)) والمعنى: ((أنه كان ◌َّ لا يمسك من المال ما جاء صباحاً حال وقت القائلة ، وما جاء مساءً لا يمسكه إلى الصباح)). ( انظر النهاية لابن الأثير مادة : قيل ) . (٢) جاء في هامش الأصل : ابنُ جريج: هو عبدُ الملك بن عبد العزيز بن جريج ، أصله رومي ، وهو مكي ، مولى أمية بن خالد الأموي ، ويقال : كان عبداً لأم حبيب بنت جُبير ، زوجة عبد العزيز بن عبد الله بن = ٣٤٠ = خالد بن أُسَيد ، فنُسِب ولاؤهُ إليه . وله أخّ يُسْمَّى محمدُ بنُ عبد العزيز، وكان عبدُ الملك يُكنى أبا الوليد ، وأبا خالد يعني له کنیتان . سمع عبد الملك من ابن طاووس مسألةٌ واحدةٌ . ومن مجاهد ، وسمع الكثير من عطاء بن أبي رباح ، وأبي الزبير ، ومحمد بن المنكدر ، ونافع ، وميمون بن مهران ، والزهري ، وابن طاوس ، وهشام بن عروة . روى عنه يحيى بن سعيد الأنصاري ، والثوريَّ، والأوزاعي ، والليثُ بن سعد ، وحماد بن سلمة ، وحماد بن زيد ، وسفيان بن عيينةَ ، ويحيى بن سعيد القطان وعبدُ الله بن المبارك ، ووكيع ، وابن عُليّةَ ، وعبدُ الله بن إدريس ، وحجاجُ بنُ محمد الأعور وغيرُهُمْ . ويقال : إنَّهُ أولُ من صنفَ الكُتُبَ . وقدم على أبي جعفر المنصور بغداد ، فقال : جمعتُ حديث ابن عباس ما لم يجمعه أحدٌ ، وكان صار عليه دَيْنٌ فلم يعطه شيئاً . قال أحمد بن حنبل : كان ابنُ جريج من أوعية العلم . وقال عبد الرزاق: ما رأيت أحداً أحسنُ صلاةٌ من ابن جريج ، وأهلُ مكة يقولون : أخذ ابنٌ جريج الصلاة من عطاء ، وأخذها عطاء من ابن الزبير، وأخذها ابن الزبير من أبي بكر ، وأخذها أبو بكر من النبي ◌َِّ . وقال مالك بن أنس : كان ابن جريج حاطب ليل . وقال يزيد بن زريع : كان ابن جريج صاحب غُثاء . وقال يحيى بن سعيد القطان : كنا نسمي كُتبَ ابن جريج كتبَ الأمانة ، وإن لم يحدثك ابن جريج من كتابه لم تنتفع به . وقال أبو عبد الله : إذا قال ابنُ جريج : قال فلانٌّ ، وقال فلانٌ ، وأُخبرتُ جاء بمناكير ، فإذا قال : أخبرني وسمعت فحسبك به . وقال أحمد بن حنبل : كان ابنُ جريج الذي يحدِّثٌ من كتاب أصحُ . وكان في بعض حفظه إذا حدَّثَ حفظاً سيء . وقال يحيى بن معين : ابن جريج ثقةً في كلّ ما رويّ عنه من الكتاب . وقال يحيى بن سعيد : لم يكن ابن جريج عندي بدون مالك في نافع . وقال في موضع آخر : لم يكن أحد أثبت في نافع من ابن جريج فيما كتب . وقال يحيى بن سعيد أيضاً : أثبت أصحاب نافع : أيوب ، وعُبَيْدُ الله ، ومالك بن أنس ، وابن جُريج أثبت من مالك في نافع . =