النص المفهرس
صفحات 301-320
٣٠١ عن أبيهِ، عن عائشة قالت: قال رسولُ اللهِ مَمِّ: « ما بَيْنَ المَثْرِقِ والْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ ))(١) . لَمْ يَرْوه عن هشامٍ إلاَّ أبو معشر . وقالَ ابنُ مَعين: لَيْسَ حَدِيثُهُ بِشيءٍ (٢). حدثني جدي ، حدثنا عليّ بن مهرویه ، حدثنا ابنُ أبي خيثمة ، حدثنا سليمانُ بنُ أبي شيخ (٣) ، حدثنا يحيى بنُ سعيد الأموي قال : كنا عندَ هشامٍ بنِ عروةً بالكوفة ، فقالَ رَجلٌ : حدثنا أبو معشر ، فقال هِشَام : يا أهل الكوفةِ أَما تستَحيُونَ أن تأخذوا حَدِيثَ رَسُولِ الله ◌ِّ عَن الخياطِينَ ؟! قال : فأَسمَعُوهُ ما يُكْرِهُ . (١) أخرجه الترمذي في كتاب الصلاة ١ / ٢١٤، وابن ماجه في الإقامة ١ / ٣٢٣، كلاهما من طريق محمد بن أبي معشر، عن أبيه ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعاً . وقال الترمذي : هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ ، وقد روي عن غير واحد من أصحاب النبي ◌َّ (( ما بين المشرق والمغرب قبلةً)) منهم عمر بن الخطاب، وعليّ بن أبي طالب ، وابن عباس. وأخرجه ابنُ عدي في الكامل ٥ / ١٨٣٤ في ترجمة علي بن ظبيان ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة مرفوعاً . وقال: (( وهذا لا أعلم يرويه عن محمد بن عمرو غير علي بن ظبيان ، وأبو معشر، وهو بأبي معشر أشهر منه بعلي بن ظبيان ، ولعل علي بن ظبيان سرقه منه)) !! وأخرجه مالك في الموطأ ١٣٨ ، ومن طريقه ابنُ أبي حاتم في العلل ١ / ١٨٤ ، والحاكم في المستدرك في الاذان ١ / ٢٠٥ ، عن نافع ، موقوفاً على عمر بن الخطاب . وقال الحاكم : صحيح على شرط الشيخين . (٢) التاريخ لابن معين ٢ / ٣٤٢، تاريخ بغداد ٣ / ٤٥٧ ، سير أعلام النبلاء ٧ / ٤٣٧ . (٣) هو سليمانُ بن أبي شيخ منصور بن سليمان أبو أيوب الواسطيُ المتوفى سنة ٢٤٦هـ ، ترجمته في تاريخ بغداد ٩ / ٥٠ - ٥١ . ٣٠٢ سَمِعْتُ محمدَ بنَ الحسنِ بن فتح يقول : سمعتُ عبدَ الله بنَ محمد البغوي ، يقول سمعتُ محمدَ بنَ بكار يقول : مات أبو مَعْشَر في شهر رمضانَ سنةً سبعين ومائة قال: وكانَ أَبُو معشر تَغَيَّرَ قبل أنْ يَمُوتَ بسنتين تَغَيِّراً شَدِيداً، حَتَّى كانَ يَخْرجُ مِنْهُ الريحُ ، وَلا يَشْعُرُ بها (١) !! سمعتُ جدي يقول : سمعتُ علي بنَ مهرويه يقول : سمعتُ ابنَ أبي خيثمةَ يقولُ : سمعتُ مُصْعبَ بنَ عبدِ اللهِ يقولُ: كانَ مَالِكُ بنُ أنس يُؤَثَّقُ : ( ١٤٤) = / الدَّرَاوَرْدِي : حَدَّثْنَي عليّ بنُ أحمدَ بن صالحِ المُغْرِيُ ، حدثنا الحسنُ بنُ علي الطوسي ، حدثنا الزبيرُ بنُ بكار حدثني العباسُ بنُ المغيرةَ بن عبد الرحمن ، عَنْ أبيهِ قال : جاءَ عَبْدُ العزيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ في جماعةٍ إلى أبي لِيَعرِضُوا عليهِ كتاباً ، فَقَرأْهُ لهمُ الدَّرَاوَرْدِي - وكان رَدِيء اللسان ، يَلْحَنُ لَحْناً قَبيحاً - فقال أبي : وَيُحَكَ يادراوردي !! أنتْ كُنْتَ إلى إِصْلاحِ لِسَانِكَ قبلَ النَّظَر في هذا الشأنِ (١) المجروحين لابن حبان ٣ / ٦٠، الذهبي في سير أعلام النبلاء ٧ / ٤٣٨، والميزان ٤ / ٢٤٦ ، والمغني ٢ / ٦٦٥ وفيه ( ولا يَدْري بها)). والحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب ١٠ / ٤٢٣ . (١٤٤) = بفتح الدال المهملة، والراء، وسكون الألف ، والراء الثانية وفي آخرها دالٌ مهملةٌ. هو الإِمامُ عبدُ العزيز بن محمد بن عبيدِ أبو محمد الْجَهَنيُّ، مولاهم، المدني المتوفى سنة ١٨٧ هـ بالمدينة . قال الحافظ : صدوقٌ كان يُحدّثُ من كُتِب غَيْره فَيَخْطِىءُ. التقريب ١ / ٥١٢ . مصادر ترجمته: التاريخ لابن معين ٣٦٧ ، التاريخ الكبير ٦ / ٢٥ ، التاريخ الصغير ٢ / ٢٣٦، الجرح والتعديل ٥ / ٣٩٥، مشاهير علماء الأمصار ١١٢٠ ص ١٤٢، تهذيب الكمال خ ٨٤٤، سير أعلام النبلاء ٨ / ٣٦٦، تذكرة الحفاظ ١ / ٢٦٩، الميزان ٢ / ٦٣٣ ، تهذيب التهذيب ٦ / ٣٥٣ . ٣٠٣ أحوجُ منك إلَى غَيْرِ ذلك (١). يُقَالُ: إِنَّ دَراوردَ: قَرْيَةٌ بِخُرَاسَانَ (٢). ٤٤ - حدثنا عمرُ بنُ إِبْرَاهِيمَ المُقرِىءُ بِبَغدادَ، حدثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ بن بهلول القاضي ، حدثنا محمدُ بنُ زَنْبورٍ ، حدثنا عبدُ العزيز بنُ أبي حازم ، عن هشام بن عُرْوَةَ، عن أبيهِ عَنْ عَبْدِ الله بنِ عَمْرو قال: قال النبي ◌َِّ: ((إنَّ اللهَ لاَ يَقْبِضُ العِلْمَ ..... )) هَذَا حَدِيثٌ مِنَ الأصُولِ الْتَّفَقِ عليها. أخْرجَهُ البُخَارِي (٣) عَنْ ابْنِ أبي أُويسِ عن مالك، عن هشام بن عروة ، والحُفّاظُ يَجْمَعُونَ مَنْ رَواهُ ، عن هشام قريباً مِنْ ستمائةٍ نَفْسٍ . وقد رَواهُ الزهريُّ ، ويحيى بنُ أبي كَثير وأبو الزنادِ ، عن عروةَ ، عن عبدِ الله بن عَمْرو . ورواهُ موسى بنُ عُقْبَةَ ، عن الزهري ، عن عُرْوَةَ ، عن عائشةَ . وَقَدْ سَأَلْنِي عَنْهُ الْحَاكِمُ أبو عَبْدِ اللهِ ؟ فَقُلْتُ: كلاهُمَا مَحْفُوظَانِ : عَائِشةُ ، وعبدُ اللهِ بنُ عَمْرو. فقال: ما العِلَّةُ [ فيه] (٤) ؟ فقلتُ: ما حدثناهُ عليٌّ بنُ عمر الفقيهُ وغيْرِهُ قالا : حدثنا محمدُ بنُ حمدويهِ بن سَهل المروزي . (١) أخرج هذه القصة ابنُ عبد البر في جامع بيان العلم وفضله ص ١٠٦ وأوردها عن المصنف المزيُّ في تهذيب الكمال خ ٨٤٤. والذهبي في سير أعلام النبلاء ٨ / ٣٦٧ ، والحافظُ في تهذيب التهذيب ٦ / ٣٥٥ . (٢) انظر معجم البلدان ٢ / ٤٤٧، مراصد الاطلاع ٢ / ٥٢٠، اللباب ١ / ٤٩٦. (٣) في كتاب العلم ١ / ٣٣ ((باب كيف يقبض العلم))؟ وتمامهُ: (( ... انتزاعاً ينتزعه من العباد، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يبق عالماً ، اتخذَ الناسُ رؤساً جهَّالاً فَسْئِلوا فأفتوا بغيْرِ علم ، فضلُّوا وأضلُّوا)). وأخرجه أيضاً مسلم في العلم ٤ / ٢٠٥٨ ( باب رفع العلم وقبضه ) من طريق جرير ، عن هشام ابن عروة ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو مرفوعاً . (٤) زيادة من ( ب ) . ٣٠٤ حدثنا محمودُ بنُ آدَمَ ، حدثنا سفيانُ بنُ عيينةَ، عن هشام بنِ عُروةَ ، عَنْ أبيهِ، عن عائشةَ: أنَّ النبي ◌ِّ قال: ((إنَّ اللهَ لا يَقْبِضُ العِلْمَ ........ )) قال عِروةُ: فقلتُ لِعَائِشَةَ: سَمِعْتِيهِ (١) مِنَ النبيِّ ◌ََّّ؟ فقالت: يابُنَّيِّ حَدَّثني عبدُ الله بنُ عَمْرو، عن النبي ◌َِّالمِ. قال عرْوةُ : فلقيتُ عبد الله بنَ عَمْرو في الطواف بَعْدَ سنةٍ (٢) ، فَسَأَلْتُهُ عَنْهُ؟ فَحدَّثَنِيِ أنه سَمع رسولَ اللهِ عَِّّ ذَلِكِ. فاسْتَجادَ الْحَاكِمُ ، واسْتَحْسَنَ . ٤٥ - حدثنا عليٌّ بنُ أحمدَ بن صالح المُقْرىُّ، حدثنا محمدُ بنُ مسعودٍ الأسدي ، حدثنا إسماعيلُ بنُ توْبةَ، ح وحدثنا جدّي ، حدثنا محمدُ بنُ جعفر بن طرخانَ القزويني ، حدثنا إسماعيلُ بنُ تَوبةَ ، حدثنا إسماعيلُ بنُ جعفر ، عن عبد اللهِ بنِ دينار عن عبد الله بن عُمَر ، قال لما أمَّرَ رَسُولُ اللهِ ◌َِّ أُسَامَةَ بنَ زِيدٍ ، طَعَنَ الناسُ في أمارتِهِ، فبلغ ذلك النبيُّ ◌َُِّّ ، فَخَطِب فِي النَّاسِ ، وقالَ : (( أمَّا بَعْدُ: فإنْ طَعَنْتُم في أمارةِ أُسَامَةٍ، فَقَدْ طَعَنْتُمْ في أمارةٍ أَبيهِ وَايْمِ اللهِ (٣) إنْ كانَ لَخَلِيقاً للأمَارةِ ، وإنَّهُ كَانَ مِنْ أَحبِّ النَّاسِ إليّ، وَإِنَّ هَذا لَمِنْ أحبِّ النّاسِ إليَّ مِنْ بَعْدِهِ . أخرجه البخاري (٤)، ومُسْلِمٌ (٥) عن قُتيبةَ عَنْ إسْمَاعِيلَ بنِ جَعفر . (١) في ( ب ) : سمعته !! (٢) في صحيح مسلم : ثم لقيت عبد الله بن عمرو على ( رأس الحول ). (٣) بفتح أوله وسكون الياء ، وفيها أكثر من عشرين لغة ، ذكرها الحافظُ ابن حجر في الفتح ١١ / ٥٢١ ط / سلفية في كتاب الأَيمان والنذور. وهو اسمٌ وُضِعَ للقسم. وانظر القاموس ١/ ٢٠٣ ، والتقدير: أَيْمُنُ اللهِ قسمي . (٤) في فضائل أصحاب النبي ◌ٍَّ ٤ / ٢١٣، وفي المغازي ٥ / ١٤٥ ، وفي الأيمان والنذور ٧ / ٢١٧ . (٥) في فضائل الصحابة ٤ / ١٨٨٤ ، وأخرجه أيضاً من طريق عمر بن حمزة عن سالم بن عبد الله، = ٣٠٥ ( ١٤٥) = / عُبيدُ اللهِ بنُ سعدٍ بن إبراهيمَ بن عبد الرحمن بن عوف الزهري : ثِقَةٌ ، يروي عن عَمِّهِ يعقوبَ . روى عَنْهُ مثلُ البخاري ، وأبي حاتم ، وأبي زرعةَ وَآخِرُ مَنْ روى عنه بالعراق : أبو عبدِ الله المحاملي ، وبالري : عَبْدُ الرحمن بنُ أبي حاتم . ٤٦ - حدَّثْني جَدِّي ، حدثنا عبدُ الرحمنِ بنُ حَمْدَانَ الهمذاني ، حدثنا عُثْمَانُ بنُ خُرَّزادَ (١) الأنطاكي ، حدثنا عليَّ بنُ الجَعدِ قال: كُنَّا عِنْدَ شُعْبةَ بنِ الحَجَّاجِ في أيامٍ أبي جَعْفَر (٢) سنة ستٍ وأربعينَ ومائةَ. فَذَكَرُوا حَدِيثَ الخَاتِمِ ، فقال : هَذَا ابْنُ سَعدِ بن إبراهيمَ حدثنا به عن الزهري ، عن أنس أَنَّ النبيِّ ◌ٍَّ كان يَتَخْتَّمُ بِيَمِينِهِ (٣). = عن أبيه، وزاد: (( فأوصيكم به فإنه من صالحيكم )). (١٤٥) = هو عُبِيدُ اللّه بن سعد بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري ، أبو الفضل البغدادي، قاضي أصبهان، المتوفى في ذي الحجة سنة ٢٦٠ هـ، وله من العمر ٧٥ سنة. مصادر ترجمته: الجرح والتعديل ٥ / ٢١٦، أخبار أصبهان ٢ / ١٠٠ ، تاريخ بغداد ١٠ / ٣٢٣، الكاشف ٢ / ١١٣، تهذيب التهذيب ٧ / ١٥، تقريب التهذيب ١ / ٥٣٣، الخلاصة للخزرجي ٢١٣ . (١) بضم الخاء المعجمة ، وتشديد الراء ، بعدها زاي ثم دال مهملة. التقريب ٢ / ١١. (٢) تقدمت ترجمته في ص ( ١٨٤ ) . (٣) أخرجه ابن عدي في الكامل ١ / ٢٤٨ بلفظ آخر في ترجمة إبراهيم بن سعد من طريق عثمان بن خُرّزاد عن علي بن الجعد عن شعبة قال : حدثني إبراهيم بن سعد عن الزهري عن أنس أن النبي مَ ◌ّ اتخذ خاتماً ... فذكر الحديث . قال ابن عدي : ولا أعلم رواه عن شعبة غير علي بن الجعد ، ولا عن علي بن الجعد غير عثمان بن خرّزاد . اهـ . وقوله : فقال : هذا ابن سعد .... إلخ فيه نظر !! = ٣٠٦ لَم يَروه إلاَّ علي عَنْ شعبة . ( وتَفَرَّدَ بِهِ عنْهُ ) (١) ابْنُ خُرَّزادَ الحَافِظُ ، وتُوبِعَ ابنُ الجعد . حدَّثني أحمدُ بنُ علي الفقيه ، حدثنا عُثمانُ بنُ أحمدَ ، عَنْ حنبل بن إسحاق قال : سَمِعْتُ ابْنَ عَمِّي أحمدَ بنَ حَنْبل يَقُولُ : ( ١٤٦) = / ابْن أبي هِنْدٍ: ثِقَةٌ. = فإن عبيد الله هذا ولد سنة ١٨٥ هـ وتوفي سنة ٢٦٠هـ، وشعبة بن الحجاج مات سنة ١٦٠ هـ ، ولا يمكن رواية شعبة عن عبيد الله بن سعد . والذي في تاريخ بغداد ٦ / ٨١ في ترجمة إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف : من طريق أحمد بن سعد الزهري حدثنا علي بن الجعد قال : سألت شعبة بن الحجاج عن حديث لسعد بن إبراهيم ؟ فقال لي : فأين أنت عن أبيه ؟ قلت : وأين ذا ؟ قال : نازل على عمارة بن حمزة . فأتيته ، فحدثني عن ابن شهاب عن أنس أن النبي ◌َظافر اتخذ خاتماً فاتخذ الناس خواتيم ... وذكر الحديث . وفيه أيضاً عن ابن الجعد حدثنا شعبة حدثني إبراهيم بن سعد عن الزهري عن أنس أن النبي عَائع اتخذ خاتماً فصُّه حبشي . ومما تقدم يتضح أن الحكاية عن جد عبيد الله بن سعد وهو إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري . ( والله أعلم ) . (١) في (ب) ((وتفرد عنه به)) بتقديم ((عنه)). (١٤٦) = هو سعيد بنُ أبي هند، الغزاري ، مولاهم، المتوفى سنة ١١٦ هـ وقيل بعدها . قال الحافظ : ثقة، من الثالثة ، أرسل عن أبي موسى ... ( التقريب ١ / ٣٠٧). مصادر ترجمته : التاريخ الكبير ٣ / ٥١٨ ، الجرح والتعديل ٤ / ٧١ ، تهذيب الكمال خ ٥٠٩ ، تذهيب التهذيب ٢ / ٣٠ / ٢ سير أعلام النبلاء ٥ / ٩ - ١٠، تهذيب التهذيب ٤ / ٩٣ ، الخلاصة للخزرجي ١٤٣ . ٣٠٧ ٤٧ - أَخَبَرنا مُحمَّدُ بنُ الحَسَنِ بن الفتحِ الصوفي ، حَدَّثَنا أبو عَروبة الحَرَّاني ، حَدثْنا حنبلُ بنُ إسْحَاقَ ، حَدَّثَنا ابنُ عَمِّي أحمدُ ، حدثنا وكيع ، عَنْ عبدِ اللهِ بنِ سعيد بن أبي هند [عن أبيه] (١) عن عَائِشَةَ وأُمَّ سَلَمَةَ: أنْ النّبيّ ◌َّ دَخَلَ عليْهما (٢)، وهو يَبْكِي، قَالتا: فَسَألْناهُ عَنْ ذَلِكَ ؟ فَقَالَ: ((إِنَّ جِبْريلَ أخْبرني أنَّ ابْنِي الْحُسَينَ يُقْتَلُ وَبِيَدِهِ تُرْبَةٌ حَمْراء فقالَ : هَذِهِ تُرْبَةُ تِلكَ الأرض (٣)). ( ١٤٧) = / إبراهيمُ : ( ١٤٨ ) = / ومحمّد : (١) ((أبيه)) سقط من الأصل. (٢) في ( ب): ((عليها ) . (٣) أخرجه أحمدُ في المسندِ ٦ / ٢٩٤ من طريق عبد الله بن سعيد ابن أبي هند عن أبيه ، عن عائشة ، وأم سلمة مرفوعاً . قال الهيثميُّ في مجمع الزوائد ٩ / ١٨٧ (ورجالُهُ رجالُ الصحيحِ)). وأورده بنحوه محبّ الدِّين الطبري في ذخائر العَقْبى في مناقب ذوي القُربى ص ١٤٧ ، وقال : « خرّجه البغوي في معجمه ، وأبو حاتم في صحيحه )) . وفي سند المصنف سَقْطٌ وهو (( سعيد بن أبي هند)) أبو عبد الله كما أشرت إليه في الأصل . (١٤٧) = هو إبراهيم بن محمد بن أبي يحي الأسلمي مولاهم ، المدني، ولد في حدود المائة أو قبل ذلك ، ومات سنة ١٨٤ هـ وقيل سنة ١٩١هـ، لخَصَ القولَ فيه الحافظُ ابنُ حجر فقال: ((متروك)) من السابعة / ق. ( التقريب ١ / ٤٢). مصادر ترجمته: التاريخ لابن معين ٢ / ٣٢٩ - ٣٣٠، طبقات ابن سعد ٥ / ٤٢٥، التاريخ الكبير ١ / ٣٢٣، التاريخ الصغير ٢ / ٢٥٧، الجرح والتعديل ٢ / ١٢٥، كتاب المجروحين لابن حبان ١ / ١٠٥، تهذيب الكمال خ ٦٤، سير أعلام النبلاء ٨ / ٤٥٠ - ٤٥٤ ، تذكرة الحفاظ ١ / ٢٤٦، ميزان الاعتدال ١ / ٥٧، تهذيب التهذيب ١ / ١٥٨، الكشف الحثيث ص ٤٧، الخلاصة ٢١ . (١٤٨) = لم أقف له على ترجمةٍ مستقلة، وقد ذكره ابن معين في تاريخه ٢ / ٣٢٩ ، فقال: سَحْبَل = ٣٠٨ ( ١٤٩) = / وأُنَيْس : (١٥٠) = / وسحْبَل بَنْو محمد بن أبي يحيى (١) مدنيون: وَلاَ يروى عن إبراهيمَ مَن يُزكّهِ إِلا الشافعيُّ فإنَّهُ يقولُ : الثّقَةُ في حَدِيثِهِ ، المتَّهِمُ فِي دِينِهِ ، وإنما كانَ يَرى القَدَرَ، وكانَ مالِك يَنْهى عن الأخْذِ عَنْهُ (٢). ٤٨ - وقد روى عنهُ ابنُ جريج حديثاً مع جلالته ، ودلَّسَ به فقال : إبراهيم بن أبي عطاء ، عن موسى بن وَرْدَان، عن أبي هريرة، عن النبي عَ ◌ّ قال: ((مَنْ ماتَ مَرِيضاً مَاتَ شهِيداً)) (٢) وهو متروكٌ . ابن أبي يحيى ، وأنيسُ بن أبي يحيى ، ومحمدُ بن أبي يحيى ( هؤلاء كُلُّهمْ ثقاتٌ ) . (١٤٩) = بضم الألف وفتح النون ( مصغّراً ) ابنُ أبي يحيى، سمعان الأسلمي المتوفى سنة ١٤٦هـ، قال الحافظُ: ثقةٌ، من السابعة / دس. التقريب (١ / ٥٨ ). مصادر ترجمته: الجرح والتعديل ٢ / ٣٣٤، الكاشف ١ / ٤٢، تهذيب التهذيب ١ / ٣٨٠ ، الخلاصة للخزرجي ٣٩ ، تاريخ ابن معين ٢ / ٣٢٩ . (١٥٠) = بفتح السين المهملة وسكون الحاء المهملة، بعدها باءً موحدةً، واسمُهُ : عبدُ اللهِ بنُ محمد بن أبي يحيى. وسَحْبَلُ لقبٌ له. قال الحافظُ: ثقةً، من السابعة / دف. ( التقريب ١ / ٤٤٨ ) مات بالمدينة سنة ١٧٤هـ وقيل سنة ١٧٢ هـ . مصادر ترجمته: تاريخ ابن معين ٢ / ٣٢٩ ، التاريخ الكبير للبخاري ٥ / ١١٨ ، الجرح والتعديل ٥ / ١٥٦، الكاشف ٢ / ١٢٨، تهذيب التهذيب ٦ / ٢٠. (١) هو محمدُ بن أبي يحيى - واسمه: سَبْقَان - بفتح السين وكسرها، وسكون الميم، الأسلمي المدني ، صدوق، من الخامسة ، مات سنة ١٤٧هـ ( التقريب ٢ / ٢١٨). (٢) سير أعلام النبلاء ٨ / ٤٥٢ . (٣) ضعيف جداً أخرجه ابن ماجه في الجنائز ١ / ٥١٦، وابنُ عدي في الكامل ١ / ٢٢٢ وابن حبان في المجروحين ١ / ١٠٦ والعسكري في تصحيفات المحدثين ١ / ١٣٤ - ١٣٦، والحاكم في معرفة علوم الحديث ١٣٣ ، وأبو نعيم في الحلية ٨٪ ٢٠١ . والخطيب البغدادي في الكفاية ٥٢٣ . ٥٢٤ ، كلهم من طريق إبراهيم بن محمد بن أبي، عطاء، بهذا السند. == ٣٠٩ ومحمد ، وأنيس ، وسَحْبَل : ثلاثتُهِمْ ثقاتٌ ، روى قتيبةُ عن سَحْبل ، وعن أنيس بن وهب . ولأنّيس ابنّ يقالُ له: حاتم (١). ضعيفٌ . حدثنا جدِّي ، حدثنا عليّ بنُ محمد بن مهرويه ، حدثنا ابنُ أبي خيثمة ، حدثنا عفانُ بنُ مسلم ، حدثنا يوسفُ الماجشون قال : قال لي ابنُ شهابٍ ، ولأخٍ لِي ، ولابْنِ عَرٍ لي : - ونحنُ فِتيانٌ أَحْداثٌ نَسْأَلهُ عَنْ العلْمِ - : لاَ تَحْقِروًا أَنفسَكُمْ بِعَدَاثَةِ أَسْنَانِكُمْ؛ فإنَّ عمرَ بن الخطابِ كانِ إذَا نَزْلَ بِهِ أمْرٌ دَعا الشَبابَ ، فاسْتشارهُمْ ، يبتغي حِدَّةَ عُقولهِمْ (٢). (١٥١) = / يُوسُفُ بنُ يعقوب أبو سلمة الماجشُون: = وأورده ابنُ الجوزي في الموضوعات (٢ / ٣١٧) قال السيوطي في اللآلي ٢ / ٤١٣ - ٤١٤: هذا الحديث أورده ابن الجوزي في الموضوعات ، وأعله بإبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي : فإنه متروك . وقد كذبه مالك ، ويحيى بن سعيد القطان ، وابن معين . وقال أحمد : قدري ، معتزلي ، جهمي ، كل بلاء فيه . وقال البخاري : جهمي تركه ابنُ المبارك والناس . انظر الكامل لابن عدي ١ / ٢١٩ ، ميزان الاعتدال ١ / ٥٧ - ٦١ . (١) ذكره الذهبي في الميزان ١ / ٤٢٨، وقال: فيه جهالة . وقال ابن معين : لا يُكْتَبُ حديثهُ ، كان كذاباً ، وكان رافضياً . ( تاريخ ابن معين ٢ / ١٣ ) . (٢) أخرجه ابنُ عبد البر في جامع بيان العلم وفضله ١٠٦ من طريق يونس بن عبد الأعلى، قال حدثنا يحيى بنُ حسان ، قال حدثنا يوسف بن يعقوب بن الماجشون . قال لنا ابنُ شهاب ، فذكرهُ . وأخرجه أيضاً من طريق الحسن الحلواني في ( كتاب المعرفة ) قال حدثنا محمدُ بن عيسى ، قال حدثنا يوسف بن الماجشون ، قال : قال لي ابنُ شهاب ، ولاخ لي وابن عم ، فذكره . وبه أيضاً أخرجه الرمهرمزي في الحدث الفاصل ص : ١٩٣ . وأورده الذهبي في سير أعلام النبلاء ٨ / ٣٧٢ - ٣٧٣ . (١٥١) = بكسر الجيم ، وضم الشين المعجمة ، أبو سلمة التيمي، مولاهم، المدني، المتوفى سنة ١٨٥ هـ، = ٣١٠ ثِقَةٌ . سمع الزهريَّ، ويحيى بنَ سعيد وغَيْرهُمَا. روى عنه الكبارُ، وعُمِّرَ حتى سَمعَ مِنْهُ يحيى بن معين ، وعلي بنُ مسلم الطوسي . وهو وأخوتهُ يُرخِّصون في السَّاعِ. قال ابنُ معين: [كُنَّا نأُتي يُوسف الماجشون فَيُحدَّثنا في بيتٍ وجَوَاريه في بيتٍ يَضْرِبْن بالمعْزَفةِ ، وَهُوَ وأخْوتُهُ ، وابنُ عمِّه يُعرَفُون بذلك ، وهُمْ في الحدِيث ثقاتٌ] (١) مُخرَّجُون في الصِّحاحِ. عبد العزيز بنُ أبي سلمة الماجشون (٢): مُفْتِي أهل المدينةِ ، سَمِعَ الزَّهريَّ، وعبدَ الله بن دينار، وغَيْرِهُمَا . روى عنهُ الأئمةُ ، مخرجٌ في الصحيحين. يَرى التَّسْمِيعَ (٢) ، ويُرخِّصُ في العُودِ. (١٥٢) = / الْمُنْكَدِرِ بنُ مُحمَّدٍ بن الْمُنْكدر : = وعاش ثمانياً وثمانين سنة . مصادر ترجمته: التاريخ الكبير ٢ / ٣٨١ ، التاريخ الصغير ٢ / ٢٣٥، الجرح والتعديل ٩ / ٢٣٤، مشاهير علماء الأمصار ١١٠٤، تهذيب الكمال خ ١٥٦٣ ، سير أعلام النبلاء ٨ / ٣٧١ - ٣٧٣ ، تهذيب التهذيب ١١ / ٤٣٠، الخلاصة الخزرجي ٤٤٠ . (١) من أول الفقرة إلى هنا نقلها عنه الحافظ في تهذيب التهذيب ١١ / ٤٣١ . (٢) تقدمت ترجمته برقم ١٣٦ . (٣) في (ب) (( يروى أنه مِمَّن سمع))؟ والمرادُ بالتسميع: سماع الأغاني من الجواري المملوكة . والله أعلم . (١٥٢) = القرشي، التيمي المدني المتوفى سنة ١٨٠ هـ، وثقهُ أحمدُ وغيرهُ، وقال النسائي: ضعيفٌ ليس بالقوي. وقال الحافظُ ابن حجر: ((ليّنُ الحديث)). مصادر ترجمته : تاريخ ابن معين رقم ٦٨٠ ، تاريخ الدارمي رقم ٧٥٤ ، الجرح والتعديل ٨ / ٤٠٦، الكامل في الضعفاء لابن عدي ٦ / ٢٤٤٦ ، كتاب المجروحين لابن حبان ٣ / ٢٣ ، الضعفاء للعقيلي ٤ / ٢٥٤ ، الميزان ٤ / ١٩٠، المغني في الضعفاء ٢ / ٦٧٩ ، تهذيب التهذيب ١٠ / ٣١٧، تقريب التهذيب ٢ / ٢٧٧ . ٣١١ لَيسَ في الحَدِيثِ بذلك القَوي، [لَمْ يَرْضَوا حِفْظَهُ] (١). ٤٩ - وهو يروي عن أبيه: عن جابر عن النبي ◌َّ، عن جِبْريلَ عن الله تعالى : إنّ هَذا الدِّينَ الذي ارتضيتُهُ لِنَفْسِي، ولنْ يُصْلِحَهُ إلاَّ السخاء وحسنَ الْخُلُقِ ، فَأَكْرِمُوهُ بِهِمَا ما صَحِبْتُمُوهُ (٢) . تَفَرَّدَ بهِ هُوَ ، وابْنُ عَمِّهِ عبدُ اللهِ بْنُ أبي بكر بن المنكدر عَنْهُ ، ولم يُتَابَعَا عليه ، فإذَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ المنكدر حَدِيثٌ منكرٌ فَيَكُونُ الحَمْل عَلَى مَنْ يَرْوي عَنْهُ مِن الضَّعِفَاءِ . وتفرَّد يوسُفُ بنُ أسباطِ عَنْ الثوري ، عن محمدٍ بن المنكدر بحديثٍ : ٥٠ - حَدَّثناهُ محمدُ بن الحسن بن الفتح الصَّفَّارُ، حدَّثَنا عَبْدُ اللهِ بنُ أبي داودَ السجسْتَاني ، حدَّثنا الُسيِّب بنُ واضح ، حدثنا يوسُف بنُ أسْباط ، حدثنا سفيانُ الثوري عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال : قال : رسول الله ◌ٍِّ: «مدَاراةُ النَّاسِ صَدَقةٌ)) (٣). (١) العبارة نقلها عنه الحافظُ ابنُ حجر في التهذيب ١٠ / ٣١٨. (٢) أخرجه ابن حبان في كتاب المجروحين ٢ / ١٣٤، والعقيليُّ في الضعفاء ١ / ٤٦ - ٤٧، وابن عدي في الكامل ٢ / ٧٤٦، ٣ / ٩٠٤ ، وأبو نعيم في أخبار أصبهان ٢ / ٨٠، والقضاعي في مسند الشهاب ٢ / ٣٣٠ من طريق عبد الملك بن يزيد الأموي ، عن إبراهيم بن أبي بكر بن المنكدر، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله مرفوعاً، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد ٨ / ٢٠، وعزاه إلى الطبراني، وقال: فيه إبراهيم بن أبي بكر بن المنكدر، وهو ضعيفٌ . وذكره الحافظُ ابنُ حجر في ترجمته في اللسان ١ / ٤٢ وقال: قال العقيلي: لا يتابعُ على حديثه من وجهٍ يَثْبُتُ اهـ . (٣) أخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة ص ١٢٨ ( ٣٢٧)، والطبراني في الأوسط ( مجمع البحرين ٢٦٥) والقضاعي في مسند الشهاب ١ / ٨٨ (٦٣)، وأبو نعيم في الحلية ٨ / ٢٤٦، وأخبار أصبهان ٢ / ٩ ، وابنُ عدي في الكامل ٧ / ٢٦١٣ - ٢٦١٤ ، كلَّهم من طريق الْمُسيِّب بن واضح، عن يوسف بن أسباط ، بهذا السند، وعزاهُ الهيثمي في مجمع الزوائد ٨ / ١٧ إلى الطبراني في = ٣١٢ غَرِيبٌ ، تفرَّدَ به يوسُفُ، وهو زاهِدٌ ، إِلاَّ أَنهُ لَمْ يُرْضَ حِفْظُهُ (١)، وقيل اشْتُبِهَ عَلَيْهِ ، وإنَما هُوَ : ٥١ - سفيانُ، عن أبي مالك الأشْجعي ، عَنْ ربْعي عَنْ حُذيفَةَ أَنّ النبي ◌َِّ قال: «كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ)) (٢). حدثنا عليّ بنُ أحمدُ بن صالح المقْرِىُّ ، حدثنا الحسنُ بنُ علي الطوسي ، حدثنا الزبيرُ بنُ بكَّار ، حدثني عبدُ الله بنُ نافع الأصغرُ (٣) قال: قال لي عبدُ الله بنُ نافع الأكبرُ (٤): إذا كُنْتَ مُتَّخِذَاً عُمَرِيَّاً خَلِيلاً فاجْعَلُهُ عاصياً (٥). = الأوسط ، وقال : فيه يوسف عن محمد بن المنكدر ، وهو متروكٌ . (١) وثقه ابن معين ، وقال العجلي: صاحب سنةٍ وخيرٍ، وقال البخاري: كان قد دفنَ كُتُبَهُ ، فكان لا يجيء بحديثه كما ينبغي ، وقال ابنُ حبان: لا يحتجُّ به . انظر الكامل لابن عدي ٧ / ١٦١٤، التاريخ الكبير ٤ / ٢ / ٣٨٥، الثقات للعجلي ص ٤٨٥ ، الميزان ٤ / ٤٦٢ ، تهذيب التهذيب ١١ / ٤٠٧ - ٤٠٨ . (٢) أخرجه البخاري في كتاب الأدب ٧ / ٧٩ ، من طريق محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله مرفوعاً ، وأخرجه مسلم في كتاب الزكاة ٢ / ٦٩٧ من طريق رَبْعي عن حذيفة مرفوعاً . وأخرجه أبو داود في الأدب ٢ / ١٤٥، والترمذي في البر والصلة ٣ / ٢٣٤ من طريق قتيبة عن ابن المنكدر، عن أبيه ، عن جابر بن عبد الله مرفوعاً. وزاد: ((وإنَّ من المعروف أن تلقى أخاك بوجه طلق ، وأن تفرغ من دلوك في إناء أخيك )) وقال الترمذي: « هذا حديثٌ حسنّ صحيحٌ )). (٣) هو عبد الله بن نافع الصائغ المخزومي وقد تقدم برقم ( ٥٢ ). (٤) هو عبد الله بن نافع ، العدوي ، مولى ابن عمر المدني ، ضعفه البخاري ، وأبو حاتم ، والنسائي ، والدارقطني ، وغيرهم . وقال ابن معين : يكتب حديثه وقال الحافظ ابن حجر: ضعيف . مات سنة ١٥٤ هـ . مصادر ترجمته : الكامل لابن عدي ٤ / ١٤٨١، التهذيب ٦ / ٥٣، التقريب ١ / ٤٥٦. (٥) أي من ولد عاصم بن عمر بن الخطاب . وانظر القاموس المحيط مادة ( عصم) . ٣١٣ (١٥٣) = / مَالِكُ الدَّار مولى عمر بن الخطاب رضي الله عنه: تَابعيّ قَدِيمٌ ، مُتَفقٌ عليه. أَثْنِى عليه التَّابِعُونَ ، وَلَيْسَ بكثير الروايةِ . روى عن أبي بكر الصِّديقِ، وعُمَرَ. وقد انتسب ولدُهُ إلي جُبْلانَ (١) ناحيةً. حدَّثني محمدُ بنُ أحمد بنُ عَبْدوس المزكِّي أبو بكر النيسابوري . حدثنا عَبْدُ الله ابنُ محمدٍ بن الحَسنِ الشرقي ، حدثنا محمدُ بنُ عبد الوهاب قال : قُلْتُ لعَلي بن عَثَّام (٢) العامِري الكوفي: لِمَ سُمِّيَ مَالِكُ الدَّارِ ؟ فقال : الداريُّ المُتطيِّبُ. حَدَّثنا محمدُ بنُ الحسنِ بن الفَتْحِ، حَدَّثْنا عَبْدُ اللهِ بنُ محمد البغَويُّ. حَدَثنا أَبو خَيْثمةَ، حَدَّثْنا مَّد بنُ خَازِمِ (٢) الضَّرِيرُ، حَدَّثْنا الأَعْمش ، عَنْ أبي صالح (٤) عَنْ مالكِ الدار قال : (١٥٣) = ذكره ابنُ سعد في الطبقات الكبرى ٥ / ١٢، والبخاري في التاريخ الكبير ٧ / ٣٠٤ ، وابنُ أبي حاتم في الجرح والتعديل ٩ / ٢١٣، وقال: مالك بن عياض مولى عمر بن الخطاب ، روى عن أبي بكر الصديق ، وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما . روى عنه أبو صالح السمان . (١) بضم الجيم وسكون الباء الموحدة وفي آخرها نونٌ، بعد لام ألف ، وهو بلدٌ واسعٌ باليمن ، وهو بين وادي زبيد ، ووادي رِمَعْ . وجبلان ريمة : هو ما فرَّق بين وادي رمَعْ ، ووادي صنعاء العرب ، ويسكن البلد بطونٌ من حميرُ من نسل جُبْلان بن سهل بن عمرو . انظر معجم البلدان ٢ / ١٠٢، مراصد الاطلاع ١ / ٣١١، اللباب ١ / ٢١٠. (٢) بفتح العين المهملة ، والثاء المشددة ، انظر المغنى في ضبط الأسماء ١٧١ ، التقريب ٢ / ٤١ . وسيأتي برقم ٧٠٨ . (٣) بالخاء المعجمة والزاي ، أبو معاوية الضرير ، قال الحافظ : ثقة أحفظ الناس لحديث الأعمش ، وقد يهم في حديث غيره مات سنة ١٩٥ . وانظر ترجمته : في سير أعلام النبلاء ٩ / ٧٣ - ٧٧ ، ميزان الاعتدال ٤ / ٥٧٥ . (٤) هو ذكوان بن عبد الله أبو صالح السمان المدني مولى أم المؤمنين جويرية. المشهور بالزيات لكونه كان يجلب الزيت إلى الكوفة . قال الحافظ : ثقة ثبت مات بالكوفة سنة ١٠١ ( التقريب ١ / ٢٣٨ ) . = ٣١٤ أصاب النَّاسَ قحطٌ في زمانِ عُمَر بن الخطابِ، فَجاءَ رجُلٌ إِلى قَبْرِ النّبي ◌ٍَّ فَقال: يانَبيَّ الله اسْتَسْقِ اللهَ لأُمَّتَكَ ! فرآى النبي ◌َّ في المنام، فقال: «الْتِ عُمَر فأقْرِثُهُ السَّلامَ، وَقُلْ لَهُ: إِنكُمْ مُسْقَوْنَ ، فعلَيْكَ بالكيِّس ، الکیِّس . قال: فبكى عُمرُ. وقال : يَارَبِّ ما آلُو إلاَّ مَا عَجِزْتُ عَنْهُ (١). = انظر ترجمته : طبقات ابن سعد ٥ / ٣١، التاريخ الكبير ٣ / ٢٦٠ ، سير أعلام النبلاء ٥ / ٣٦ ، تهذيب التهذيب ٣ / ٢١٩ . (١) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ١٢ / ٣١ - ٣٢. والبخاري في التاريخ الكبير ٧ / ٢٠٤ مختصراً ، والبيهقي في دلائل النبوة ٧ / ٤٧ ، كلَّهم من طريق أبي معاوية محمد بن خازم الضرير عن الأعمش بهذا السند . وأخرجه عبد الرزاق في المصنف ٣ / ٩٣ - ٩٤ بوجه آخر وذكر فيه حكاية : عن معمر عن إسماعيل بن أبي المقدام ، عن عبد الله بن عبيد بن عمير قال : أصاب الناس سنةٌ ، وكان رجلٌ في بادية، فخرج فصلى بأصحابه ركعتين واستسقى ثم نام، فرأى في المنام أن رسول الله مد فوع أتاه ، وقال: إقرىءْ عمر السلام ، وأُخْبِرْهُ أن الله تعالى قد استجاب لكم ... الحديث بطوله . وأورده بالوجه الأول كلّ من ابن كثير في البداية والنهاية ٧ / ٩١ ( حوادث سنة ١٨)، والحافظ ابن حجر في فتح الباري ٢ / ٤٩٥ وقال: رواه ابن أبي شيبة بإسناد صحيح . كذا قال !! ولعله يقصد - والله أعلم - إسناده إلى أبي صالح السمان . وأورده أيضاً العصامي في السمط ٢ / ٣٨٢ ، وعزاه إلى البغوي في الفضائل ، والمتقي الهندي في كنز العمال ٨ / ٤٣١ ، وعزاه إلى البيهقي في الدلائل . وفيه علل : أولاً : من حيث السند : ١ - فيه الأعمش وهو مدلِس ، وقد عنعنه ، لكن روايته هنا عن أبي صالح السمان ، وهو من كبار شيوخه الذين أكثر عنهم ، فهي محمولة على الاتصال ولا تؤثر العنعنة كما صرح بذلك الذهبي في الميزان ٢ / ٢٢٤ وسيأتي برقم ( ٢٥٧). ٢ - مالك الدار الذي عليه مدار الحديث : سكت عنه البخاري ، وابن أبي حاتم ، فلم يُبينا حاله، لكن بيِّنه المصنف، ووثقه بقوله: (( تابعي قديم ، متفق عليه ، أثنى عليه التابعون ... )) ، فزالت عنه علة الجهالة التي تمسك بها بعض المعاصرين .!! ٣١٥ = وفي سند عبد الرزاق في المصنف إسماعيل هو ابن شَروس الصنعاني ضعيف جداً. قال البخاري : قال معمر: كان يضع الحديث . وقال عبد الرزاق : قلت لمعمر : مالك لم تكتب عن ابن شروس ؟ قال : كان يُثبّج الحديث أي يضعه ، وذكره ابن حبان وابن شاهين في الثقات . انظر التاريخ الكبير ١ / ٣٥٩، الجرح والتعديل ٢ / ١٧٧، الكامل لابن عدي ١ / ٣١٤ ، الميزان ١ / ٢٣٤ ، لسان الميزان ١ / ٤١١ . ٣ - فيه إرسال كما أشار المصنف ، والمرسل على القول الصحيح ليس بحجة في الأحكام . قال الإمام مسلم في مقدمة صحيحه ١ / ١٣٢ . ((إن المرسل في أصل قولنا وقول أهل العلم بالأخبار ليس بحجة)) وقال ابن الصلاح: ((هو الذي استقر عليه آراء جماعة حفاظ الحديث ، ونقاد الأثر ، وتداولوه في تصانيفهم ». انظر النكت ٢ / ٥٤٩ . الباعث الحثيث ص ٤٨ . ثانياً : من حيث المعنى : فهو رؤيا منامية ، والرؤيا لا تثبت بها أحكاماً شرعية اللهم إلا أن تكون رؤيا الأنبياء ( عليهم السلام ) لأنها من الوحي . كما بيّنه العلماء . قال الإمام النووي في أوائل كتاب تهذيب الأسماء واللغات ١ / ٤٣ في معرض كلامه على خصائص النبي ◌َّ، قال: ((ومنه - أي مما خُص به نبينا محمد عَّم - أن من رآه في المنام فقد رآه حقاً ، فإن الشيطان لا يتمثل في صورته ، ولكن لا يعمل بما يسمعه الرائي منه في المنام ، مما يتعلق بالأحكام خلاف ما استقر في الشرع ، لعدم ضبط الرائي ، لا للشك في الرؤيا ، لأن الخبر لا يقبل إلا من ضابط مكلف، والنائم بخلافه .... إلخ)). وقال أيضاً : في شرح مقدمة صحيح مسلم ١ / ١١٥ . ((معنى الحديث أن رؤيته صحيحةٌ ، وليست من أضغاث الأحلام ، وتلبيس الشيطان ، ولكن لا يجوز إثبات حكم شرعي به ، لأن حالة النوم ليست حالة ضبط وتحقيق لما يسمعه الرائي ، وقد اتفقوا على أنَّ من شرط مَنْ تُقبل روايتُه وشهادته أن يكون متيقظاً ، لا مغفلاً ، ولا سيء الحفظ ، ولا كثير الخطأ ، ولا مختل الضبط ، والنائم ليس بهذه الصفة ، فلم تقبل روايته ، لاختلال ضبطه . هذا كله في منام يتعلق بإثبات حكم على خلاف ما يحكم به الولاة. أما إذا رأى النبي مَ ائلم يأمره بفعل ما هو مندوب إليه ، أو ينهاه عن منهي عنه ، أو يرشده إلى فعل مصلحة ، فلا خلاف في استحباب العمل على وفقه ، لأن ذلك ليس حكماً بمجرد المنام، بل بما تقرر من أصل ذلك الشيء . والله أعلم)) اهـ كلامه . م ٣١٦ يُقالُ: إن أبا صالح سمع مَالِك الدار هذا الحديث . والباقُونَ أَرْسَلُوهُ عبدُ الله بنُ نافع الصَّائِغُ (١): أَقْدَمُ مَنْ روى الموطأ عن مالك [ثقةٌ ، أثنى عليه الشافعيّ، ورَوى عنه حَدِيثَيْن أو ثَلاثاً] (٢) قال البخاريُّ: كان ثقةً في الرّوايةِ، عَارِفاً بالفِقْهِ ، لم يكن بذاك الحافظُ . حدثني جدي ، حدثنا أبو طالب الحَافِظُ البغدادي ، حدثنا علي بنُ عبد الله الخولاني ، حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال : قال لي الشافعي : يايونسُ إذا رأيتَ أوائلَ أهلِ المدينَةِ على شيء فلا تَشُكَّنَّ أنه الحقَّ ، والله إني لَك نَاصِحٌ ، واللهِ إني لَكَ نَاصِحٌ ، واللهِ إني لك ناصحٌ ، ( ثلاثاً ) وإذا رَأْيتَ قولَ سَعيدٍ بن المسيِّب في حُكْمٍ أو سُنةٍ فلا تَعْدِلْ عَنْهُ إلى غَيْرِه (٣) . = وبه جزم القاضي عياض، والشاطبي في الاعتصام ١ / ٢٠٩ - ٢١٢ و٢ / ٢٦٦، وابن الحاج في المدخل ٤ / ٢٠٢ - ٣٠٤، وابن المفلح الحنبلي في الآداب الشرعية ٣ / ٤٥٤ ، وأبو زرعة العراقي في طرح التثريب ٨ / ٢١٥ وملا علي القارىء في مرقاة المفاتيح ٥ / ١٨٤ . قال محمد سعيد : ومما يؤكد ما سبق أن عمل الصحابة على خلافه ، فقد عدل عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى الاستسقاء بالعباس لما وقع الجدب في أيامه ، ولم ينكر عليه أحد من الصحابة رضي الله عنهم وهم أعلم الناس بالشرع ، ولم يثبت أن أحداً منهم أتى قبر النبي مَّامٍ يسأله السُّقيا صلوات الله وسلامه عليه . ( والله تعالى أعلم ) . (١) تقدم برقم (٥٢). (٢) العبارة في تهذيب التهذيب ٦ / ٥٢ (( وقال الخليليُّ: لم يرضوا حفظه، وهو ثقةً أثنى عليه الشافعيُّ وروی عنه » إلخ ، ووقع في ( ب ) حدیثین ثلاثاً )) بدون ( أو ) . (٣) أخرجه بنحوه البيهقي في مناقب الشافعي ١ / ٥٢٦ من طريق يونس بن عبد الأعلى قال : قال الشافعي رضي الله عنه في شيء ناظرتهُ فيه: « والله ما أقول لك إلا نصحاً، إذا وجدتَ أهل المدينة على شيء فلا يدخلنَّ قلبك شكِّ إنّه الحقُّ ، وكلَّ ما جاءك وإن صحّ ، وقوي كلَّ القوةِ ، ولم تجد له بالمدينة أصلاً وإنْ ضَعْف فلا تعبأ به ولا تلتفت إليه )) . ٣١٧ ٥٢ - حدثني (١) جدّي ، حدثنا عبدُ الرحمن بن أبي حاتم الرازي ، حدثنا محمدُ بنُ مُسْلِمٍ بن واره (٢) وجماعةٌ قالوا : حدثنا أبو عاصِمٍ قال : لَقِيتُ جَعْفرَ ابنَ مَمَّد في الأَطْناب ( نَاحِيةٌ مِنْ نَواحِي مَكة) (٣) فقلتُ يا ابنَ رَسُول الله حَدَثْنِي بَحَديثٍ وَاحدٍ . فَقالَ : حَدَّثني أبي ، عن عبد الرحمن بن عوف أنّ رسولَ اللهِ يٍَّ قال في المجوس: «سُنُّوا بهم سُنَّةَ أهلِ الكتابِ)) (٤). فقلتُ : زدْني يا ابن رَسُول الله: فقال: [أما تَسْتَحِي تَكْذب ، أما تَسْتَحي تكذب ] (٥) وما زادني عليه . هذا مُرْسلٌ ؛ فإنَّ أباهُ محمداً لم يَلْقَ عبد الرحمن . (١) سقطت من (ب) ((حدثني)). (٢) بفتح الواو بعدها ألفٌ ثم راءٌ مفتوحةٌ مخففة، وسيأتي برقم ( ٤٤٢). (٣) كذا قال! وقد ذكر الحموي في معجم البلدان ٤ / ٢٧٢ (( أنها تبعد عن مكة بنحو ٢٤ مرحلة، وهي في بطن فَلَج . وذكر صاحب القاموس : أنها موضع بين مَاوِية ، وذات العُشْر. أما كونها ناحية من نواحي مكة ، فلم أقف على ذلك ( والله أعلم ) . (٤) أخرجه مالك في الموطأ في الزكاة ١٨٧ ، والشافعي في مسنده (البدائع: ١١٨٣)، وعبدُ الرزاق في المصنف ١٠ / ٣٢٥، والقاسم بن سلام في الأموال ٣٥، والبيهقي في السنن الكبرى ٩ / ١٨٩ ، والخطيب في تاريخه ١٠ / ٨٨ ، والبغوي في شرح السنة ١١ / ١٦٩ ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه أن عمر بن الخطاب ذكر المجوس ، فقال : ما أدري كيف أصنع في أمرهم ؟ فقال : عبد الرحمن: أشهد لسمعتُ رسول الله مَِّ يقولُ: ((سُنّوا بهم سُنَّة أهل الكتاب)). وفيه انقطاعٌ ؛ فإنَّ محمدَ بن علي لم يدرك عمر ، ولا عبد الرحمن بن عوف . قال ابن عبد البر في التمهيد ٢ / ١١٤ - ١١٦: هذا حديث منقطع. لأنَّ محمداً لم يلق عمر، ولا عبد الرحمن، ولكن معناهُ متصلٌ من وجوهٍ حسان . اهـ . وعزاه الهيثمي في مجمع الزوائد ٦ / ١٣ إلى الطبراني من حديث مسلم بن العلاء الحضرمي بلفظ : (« سُنّوا بالمجوس سنةَ أهل الكتاب في أخذ الجزية فقط)) وقال: «وفيه من لم أعرفهمُ ». وقال الحافظ ابنُ حجر في التلخيص الحبير ٣ / ١٧٢. «ورواه ابنُ أبي عاصم في كتاب النكاح بسند حسن» وانظر شرح الزرقاني ٢ / ١٣٩. (٥) في (ب ) ذكرت هذه الجملة مرة واحدة . ٣١٨ ٥٣ - روى بعضُ الكذَّابين ، عن سفيانَ ، عن محمد بنِ المنكدر ، عن جابر أنَّ النبي ◌َِّ قال: «دَفْنُ البَنَاتِ مِنَ الْمُكرمَاتِ ». وهذا لا أصل لَهُ مِنْ حَديثِ سفيانَ ، وغَيْرِهِ ، إنَّا يُروى عَنْ ابنِ عَطَاء الخراساني، عن أبيه، عن النبي مَّ، مرسلاً (١). وابنُ عطاء : متروكٌ (٢). (١) ضعيف جداً بهذا السند، أخرجه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ٣ / ١٥٩ ، والدولابي محمد بن أحمد في كتاب الذرية الطاهرة رقم (٧٣). والبزار في مسنده ((كشف الأستار رقم (٧٩٠)، والطبراني في المعجم الكبير (١٢٠٣٥) ١١ / ٣٦٦، وابن عدي في الكامل ٥ / ١٨١٨، والقضاعيُّ في مسند الشهاب ١ / ١٧٢، والخطيب في تاريخه ٥ / ٥٧ ، وابن الجوزي في الموضوعات ٣ / ٢٣٦ من طريق عثمان بن عطاء الخراساني ، عن أبيه ، عن عكرمةً ، عن ابن عباس قال: لما عُزِّيَ النبيُّ مَّ بابنته رقيةَ ( امرأة عثمان) قال: ((الحمدُ لله ، دَفْنُ البناتِ مِنَ المكْرمات)) قال ابنُ عدي: وهذا لا أعلم يرويه عن عكرمة ، غير عطاء ، وعن عطاء ابنه عثمان ، وعن عثمان عِرَاك بن خالد ، وعنه عبد الله بن أحمد . اهـ . وأخرجه أيضاً في الكامل ٢ / ٦٩٣ ، والخطيب البغدادي في تأريخه ٧ / ٢٩١ ، وابن الجوزي في الموضوعات ٣ / ٢٣٥ ، من طريق حميد بن حماد ، عن مسعر بن كدام ، عن عبد الله بن دينار، عن عمر بن الخطاب مرفوعاً. وفيه: حميدُ بن حماد. قال ابن عدي: ((يحدّثُ عن الثقات بالمناكير)». وأورده الصغاني في موضوعاته ص ٥٠ ، والهيثمي في مجمع الزوائد ٣ / ١٢، وقال : فيه عثمانُ بن عطاء الخراساني ، وهو ضعيف . (٢) ذكره الحافظ في التقريب ٢ / ١٢، وقال: ضعيف ، من السابعة مات سنة ١٥٥ هـ وقيل سنة ١٥١ هـ . وانظر ترجمته: في المجروحين لابن حبان ٢ / ١٠٠، والكامل لابن عدي ٥ / ١٨١٨، وميزان الاعتدال ٣ / ٢١٤ . ٣١٩ (( مكة)) (*) أخبرني الحسَنُ بنُ أحمدَ الفَقيهُ قال : قرأْتُ على علي بن إبراهيم ، حدثنا عليّ بن أحمدَ بن الصباح ، حدثنا إسماعيلُ بن توبة ، حدثنا الهيثْمُ بن عدي ، عن ابن عياش قال : لم يكن أحدٌ أعلمُ مِنْ أَصْحَابِ عبدا لله بنِ عباس . ٥٤ - حدثنا علي بنُ أحمد بن صالح ، حدثنا محمدُ بن يونس بن هارون ، حدثنا إسماعيلُ بن توبة ، حدثنا أسدُ بن عمرو، حدثنا أبو حنيفة ، عن عطاء، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عَّ: ((إذا طلع النَّجْمُ (يعني الثريا) رفِعَتِ العاهةُ عن الثّمار)) (١). رواه الخلقُ عن أبي حنيفة ، يتفرَّد به ، ولا يتابع عليه (٢). حدثنا علي بن أحمد بن صالح المقرىء ، حدثنا محمد بن مسعود الأسدي ، حدثنا سهلُ بن زَنجلة الرازي ، حدثنا وكيع ، حدثنا أبو حنيفة قال : سألتُ (*) من هامش الأصل (أ) وقد كتب بخط كبير. (١) أخرجهُ محمدُ بن الحسن الشيباني في كتاب الآثار ص ٥٩ من طريق الإمام أبي حنيفة ، حدثنا عطاء ابنُ أبي رباح ، عن أبي هريرة مرفوعاً . وأخرجه أيضاً الطبراني في المعجم الصغير ص ٢٠ ، وأبو نعيم في أخبار أصبهان ١ / ١٢١ بالسند نفسه . (٢) هذا وهمّ من المصنف رحمه الله ، فلم يتفرد به أبو حنيفة ، بل تابعه عسل بن سفيان كما في مسند أحمدَ ، وغيره، فقد أخرجه أحمد في مسنده ٢ / ٣٤١ والعقيلي في الضعفاء ٣ / ٤٢٦ كلاهما من طريق وهيب ، حدثنا عِسْلُ بن سفيان، عن عطاء ، عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ: ((إذا طلع النجمُ ذا صباحٍ، رُفعت العاهةُ))، وفي لفظ بالسند نفسه ٢ / ٣٨٨ ، ما طلع النجم صباحاً ، وبقوم عاهة إلا رُفعت عنهم أو خفيت )) . وعِسْل بن سفيان ضعفهُ أحمدُ ، وابن معين ، والبخاري . وقال ابنُ عدي ، مع ضعفه يكتبُ حديثهُ . الكامل ٥ / ٢٠١٢ . وانظر ميزان الاعتدال ٣ / ٦٦ . ٣٢٠ عطاءَ بنَّ أبي رَباح عن الصلاة خَلْفَ ولدِ الزنا ؟ فقال : وما بأسَ بذلك ؟ رُبًّا يكون أكثر صلاة مِنَّا (١). ٥٥ - حدثني محمدُ بنُ عبدِ الله الأصبهاني ، حدثنا الحسنُ بنُ هاشم ، حدثنا أبو حاتم الرازي ، حدثنا إبراهيمُ بنُ موسى، حدثنا هشامُ بنُ يوسف الصنعاني ، عن مَعْمر، عن أيوب السَّخْتِياني ، عن عمرو بن دينار ، عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة عن النبي عَ ◌ّ قال: ((إِذَا أُقِيَمَتِ الصَّلاةُ فلا صلاةَ إلا المكتوبةَ)). هذا الحَديثُ رواهُ معمر عن عمرو بن دينار نَفْسِهِ عن عطاء عن أبي هريرةَ موقوفاً . وكذا رواهُ الثّقاتُ عن حماد بن زيد ، وسفيان بن عيينةً ، وأبانَ بن يزيدَ ، وسفيانَ الثوري عن عَمْرو بن دينار موقوفاً . ومِنْهُمْ مَنْ دُونَ هؤلاء في التَّوثيقِ رَوَوْه عن هؤلاءِ مَرْفوعاً. ورواه محَمّدُ بنُ حماد الطَّهْرَاني : حدثنا جدي وابنُ علقمة قالا : حدثنا ابنُ أبي حاتم الرازي ، حدثنا محمدُ بنُ حماد الطِّهْرَاني ، حدثنا عبدُ الرزاق ، حدقنا معمر عن عمرو بن دينار عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة: ((إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة)). قال مَعْمَر: وحدثنا أيوبُ عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة عن النبي عَالَِّ . مرفوعاً. والصحيحُ معمر عن أيوبَ عن عَمْرو بنِ دينار. وهَذَا الحَدِيثُ صَحِيحٌ مِنْ حديثِ أبي هريرة ، أخرجه مُسْلِمٌ (٢) من (١) أخرجهُ ابنُ أبي شيبة في المصنف ٢ / ٢١٦ عن وكيع ، عن أبي حنيفة بهذا اللفظ. وأخرجه أبو يوسف يعقوبُ بن إبراهيم القاضي في كتاب الآثار ص ٥٦ عن أبي حنيفة ، عن عطاء ابن أبي رباح أنه سئل أَيَؤُمُّ ولد الزنا ؟ قال: نعم ، أوَ ليس منهم من هو أكثر منّا صلاةٌ وصوماً ؟ ! . (٢) في كتاب صلاة المسافرين ١ / ٤٩٣ ((باب كراهية الشروع في نافلة بعد شروع المؤذِّن)).