النص المفهرس
صفحات 281-300
٢٨١ يروي عن مالك، وهو ضَعِيفٌ(١)، يَأتي. بالمناكيرِ، ومالا يُتَابَعُ عليه (٢). أحاديثُ مالك التي تَصِحُّ عنه كُلُّها مُحتَجّ بها : فإنه لَم يَرْوِ عن الضعفاء إلا عن عبد الكريم أبي أمية (٣) ، وقد يَروي عن زيد بنِ أبي أُنْيسَةَ (٤)، ولا يُحتَجُّ بحديثهِ عنه، وزيدٌ فِي نَفْسِهِ ثِقةً ، لكن الذي يروي (٥) مالكُ علته: هو حَدِيثُه عن عبد الحميدٍ، عن مُسْلِمِ بنِ يَسارِ (٧) تفسيرُ قولهِ ( تعالى ) (٨): ﴿وإذْ أَخَذَ ربُّكَ مِن بَنِي آدَمَ﴾ (٩). (١) ضعفه ابن عدي وغيرهُ، وقال ابنُ عبد البر: روى عن مالك أشياء انفرد بها لم يتابع عليها ، وقال السمعاني : كان يقلبُ الأخبار، لا يُحتجُّ به . وقال الذهبي: أحدُ الضعفاء أتى عَنْ مالك بمصائب . (٢) إلى هنا انتهى كلامُ المؤلف على أسماء الرواة عن مالك . (٣) تقدمت ترجمته في الجزء الأول برقم ( ٤٠). (٤) بضم أوله مصغراً - أبو أسامة الجزري . قال الحافظُ ابنُ حجر : ثقةٌ ، له أفرادٌ ، من السادسة ، مات سنة ١١٩هـ وقيل سنة ١٢٤هـ. ( التقريب ١ / ٢٧٢ ). (٥) كذا في الأصل .!! (٦) هو عبدُ الحميد بنُ عبد الرحمن بنُ زيد بن الخطاب العدوي. أبو عمر المدني ثقةً، من الرابعة ، توفي بحران في خلافة هشام بن عبد الملك . ( التقريب ١ / ٤٦٨ ). مصادر ترجمته : التاريخ الكبير ٦ / ٤٥، الصغير ١ / ٢١٢ ، الجرح والتعديل ٦ / ١٥، سير أعلام النبلاء ٥ / ١٤٩، تذهيب التهذيب ٢ / ٢٠١ / ٢، تهذيب الكمال خ ٧٦٩ ، تهذيب التهذيب ٦ / ١١٩ . (٧) هو مسلم بن يسار الجهني، تابعي مقبول، من الثالثة . التقريب ٢ / ٢٤٨ . مصادر ترجمته : التاريخ الكبير ٧ / ٢٧٦ ، تهذيب الكمال خ ص ١٣٣٠ تذهيب التهذيب ٤ / ٣٩ / أ، ميزان الاعتدال ٤ / ١٠٨، تهذيب التهذيب ١٠ / ١٤٢. (٨) ما بين القوسين إضافة مني . (٩) الآية من سورة الأعراف رقم ١٧٢ والحديث أخرجه مالك في الموطأ في القدر ٨٩٨ ، وأبو داود في السنة ٤ / ٤١٢، والترمذي في التفسير ٤ / ٣٣١، وأحمد في المسند (ت / شاكر) رقم ٣١١ ، والحاكم في المستدرك ١ / ٢٧ . وقال: حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين. ولم يخرجاهُ وتعقّبه ٢٨٢ فأمَّا حَدِيثهُ عن سهيل بن أبي صالح (١) والعلاء بن عبد الرحمن (٢) ، وجَعْفرِ بنِ محمد الصادقِ (٣) ، ومحمدِ بنِ عمرو بن علقمة (٤): فلم يَحْتَج الذهبي فقال: فيه إرسالٌ ، ورواه أيضاً في مكان آخر من المستدرك ٢ / ٣٢٤ وقال : هذا حديثٌ على شرط مسلم ، فخالف ما قاله أولاً . ولم يَتعقّبه الذهبي بأَنَّ فيه إرسالاً . ورواه أيضاً الآجريُّ في كتاب الشريعة: ١٧٠ وابنُ جرير الطبري في تفسيره ١٣ / ٢٣٣ ( ت / شاكر) من طريق روح بن عُبادةَ وسَعد بن عبد الحميد بن جعفر عن مالك بن أنس عن زيد ابن أبي أنيسة عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب ، عن مسلم بن يسار الجهني : أن عُمر بن الخطاب سُئل عن هذه الآية: ﴿وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم﴾ فقال عمرُ : سمعتُ رسول الله ◌ٌَّ يقولُ: إن الله خلق آدم ثم مسح على ظهره بيمينه، ((فاستخرج منهُ ذريةً فقال: خَلَقْتُ هؤلاء للجنّة ، وبعمل أهل الجنة يَعْملون ، ثم مسح على ظهره فاستخرج منه ذُرِّيةً فقال : خَلَقْتُ هؤلاء للنار، وبعمل أهل النار يعملون)» فقال رجلٌ : يا رسول الله فَفِيم العمَلُ؟ قال: ((إن الله إذا خلقَ العَبْدَ للجنَّةِ اسَتْعمَله بعمل أهل الجنةِ حتى يموتَ على عمل مِنْ عَمل أهل الجنة فيدخله الجنة ، وإذا خلق العبد للنار استعمله بعمل أهل النار حتى يموت على عمل من عمل أهل النار فيدخله النار)) رواه أيضاً الطبريٌّ من طريق آخر فيه بقية بن الوليد وأدخل رجلاً بين مسلم بن يسار وعمر بن الخطاب وهو : نَعيمُ بنُ ربيعةَ . وقال الترمذي : هذا حديثٌ حسنٌ ، ومسلم بن يسار لم يسمعَ من عُمرَ ، وقد ذكر بعضهم في هذا الإسناد بين مسلم بن يسار وبين عمر رجلاً اهـ . وذكر الحديث ابنُ كثير في تَفْسيرِه ٣ / ٥٨٦ ، وقال بعد نَقْلِ كلام الترمذي: (( كذلك قاله أبو حاتم ، وأبو زرعةَ ، زاد أبو حاتم ، وبينهُا نُعيمُ بنُ ربيعة . (١) تقدمت ترجمته برقم ٤٦ . (٢) تقدمت ترجمته برقم ٣٦ . (٣) أبو عبد الله جَعْفرُ الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين ابن سِبْط رسول الله الحسين ابن علي بن أبي طالب ، ولد سنة ثمانين وأدرك بعض الصحابة ، ومات سنة ١٤٨هـ . مصادر ترجمته: حلية الأولياء ٣ / ١٩٢، تهذيب الكمال ٢٠٢ ، تاريخ الإسلام ٦ / ٤٥ ، تذكرة الحفاظ ١ / ١٦٦، سير أعلام النبلاء ٦ / ٢٥٥ - ٥٦٩، تهذيب التهذيب ٢ / ١٠٣. (٤) هو محمدُ بن عمرو بن علقمة بن وقاص ، الليثي، المدني، المتوفى سنة ١٤٥ هـ على الصحيح. ((صدوق له أوهام)) ( التقريب ٢ / ١٩٦ ). = ٢٨٣ البخاريُّ بواحدٍ منها (١) . واحتج مسلمٌ بِجَميعها. فأما حَدِيثُ مالكٍ عَنْ غَيْرِ هَؤُلاءِ فَمَتِّفَقٌ عَلَى كَوْنِهِ حُجَّةٌ . وفاتُهُ (٢) سمعتُ جدي يقول : سمعتُ عليّ بنَ محمدِ بن مهرويه يقول : سمعتُ أحمدَ ابنَ أبي خيثمة يقول : سمعتُ أحمدَ بنَ حنبل ، ومُصعَب الزبيري يقولان : مات مالكُ بنُ أنس سنة تسعٍ وسبعين ومائة (٢) . قال: وسمعتُ مُصعباً يقول: كان جدُّ مالكِ بن أنس بن أبي عامر قَدِمَ المدينةَ مُتظلّاً مِنْ بعضٍ ولاةِ اليَمنِ ، فمالوا إلى تيْم بن مُرّة (٤) ، فعادوا معهم كالحِلْفِ ، ولا حِلْفَ في الإسلام فصاروا معهم . قال : وسمعتُ ابنَ أبي خيثمة يقول : سمعتُ يحيى بنَ معين يقول : أثبتُ أصحاب الزهري : مالكٌ (٥). = مصادر ترجمته: التاريخ الكبير ١ / ١٩١ - ١٩٢، الجرح والتعديل ٨ / ٣٠، مشاهير علماء الأمصار ١٣٣، ميزان الاعتدال ٣ / ٦٧٣، سير أعلام النبلاء ٦ / ١٣٦، تهذيب التهذيب ٩ / ٣٧٥ . (١) يعني في صحيحه استقلالاً: وإلا فقد أخرج لسُهَيلِ بن أبي صالح مقروناً وتعليقاً وكذا لمحمد بن عَمْرو بن علقمة مقروناً بغيره . وأخرج لجعفر بن محمد الصادق في الأدب المفرد وغيره . (٢) إضافة مني للتوضيح . (٣) وقع في الأصل: سنة تسع وتسعين. واستدركها الناسخ بالهامش بقوله: ((كذا في الأصل، صوابه : سبعين )). (٤) اسم قبيلة من العدنانية ، وهي تيمُ بنُ مره بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مُدْركة بن إلياس بن مُضر بن نزار بن معد بن عدنان . وانظر معجم البلدان ٢ / ٢٩٤ ، معجم قبائل العرب ١ / ١٣٨ . (٥) تاريخ ابن معين ٢ / ٥٤٣ . ٢٨٤ مرسلاته (١) قال : وقلتُ ليحيى بن معين : مرسلاتُ سفيانَ ومالك ؟ فقال : سَمِعْتُ يحيى بن سعيد يقول: مرسلاتُ مالك أحبُّ إليَّ. ثم قال يحيى : لَيْسَ في القوم أصحُّ حَدِيثاً مِنْ مالك (٢). حدثنا محمدُ بنُ الحسن بن الفتح ، حدثنا عبدُ الله بن محمد البغوي ، حدثنا عُبِيدُ اللّهِ بنُ عُمرَ قال: كُنَّا عندَ حَّادِ بنِ زيد بالبَصْرَةِ ، فجاء نَعي مالك بنِ أنس ، فبكى حمادُ حتى جَعَل يَمْسَحُ عينيهِ بِخرقَةٍ كانت مَعهُ ، ثم قال : يرحمُ اللهُ أبا عبد الله كان من الإسلام بمكانٍ ، سمعتُ أيوبَ يقولُ : بلغني أنه كانت له حلقةً في أيام نافع (٣) . سمعتُ علي بن عمر بن العباس الفقيه يقول : سمعتُ ابنّ أبي حاتم الرازي يقول : سمعتُ محمدَ بن مسلم بن واره (٤) يقولُ: رأيتُ أبا زرعة في المنام فقال لي : لقد قَدَّمني ربي بَيْنَ يَديْهِ فقال: يا أبا زُرعة تَورَّعتَ (٥) عن الكلام !! فَقْلْتُ: لأنهم جادلوا (٦) دينك ، فرحِمني وقال : أَلْحِقوه بأبي عَبْدِ الله ، وأبي عَبْدِ الله ، وأبي عَبْدِ الله ، وأبي عبد الله . قال محمدُ بن مسلم: أبو عبد الله (١) إضافة مني للتوضيح . (٢) الكفاية للخطيب البغدادي ص ٥٤٩ - ٥٥٠ ، جامع التحصيل للعلائي ص ١٠٠ . (٣) ابن عدي في مقدمة الكامل ١ / ١٠٤، وابن عبد البر في مقدمة التمهيد ١ / ٦٤ . (٤) بفتح الواو بعدها ألف ساكنة، وراء مفتوحة ، ثم هاء ساكنة . وستأتي ترجمته برقم ٤٤٣ . (٥) هو الإمامُ الحافظُ عبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد ستأتي ترجمته برقم ٤٤٣ . والعبارة في مقدمة الجرح والتعديل ص ١ / ٣٤٦ ( تذرَّعتُ بالكلام )). (٦) في مقدمة الجرح والتعديل ١ / ٣٤٦، ((حاولوا دينك)) وفي تاريخ بغداد ١٠ / ٣٣٦ (خاذلوا دينك )» . ٢٨٥ الأولُ : مالك . والثاني: سفيانُ (١) ، والثالثُ: الشافعي (٢) . والرابعُ: أحمدُ ابن حنبل (٣). (١٣٥) = / أبو الحارثُ محمدُ بنُ عبد الرحمن بن الحارث بن أبي ذئب المدني : ثقةٌ . أثنى عليه مالك. وقال أحمدُ بنُ حنبل : لم يكن أقول بالحق منه (٤) . فقية، من أئمة أهلِ المدينةِ . مخرجٌ في الصحيحين ، إذا روى عنه الثقاتُ. شيوخهُ شيوخُ مالك . وقد يروي (٥) عن الضعفاء . روى عنه الأئمةُ . ويروي عنه يحيى بن يمان الكوفي ، وهو ثقةً ، إلا أنه كثيرُ الخطأ ، لم يتفقوا عليه (٦) . ٣٩ - حدثني جدي ، والقاسم بن علقمة ، وعليُّ بنُ عمرو، ومحمدُ بنُ سليمان قالوا : حدثنا ابنُ أبي حاتم ، حدثنا أبو سعيد الأشجِّ ، حدثنا يحيى بنُ يمان ، حدثنا ابنُ أبي ذئب، عن سعيد بن سمعان، عن أبي هريرة: أن النبي صَ لّه (١) ستأتي ترجمته برقم ٢٦٣. (٢) تقدمت ترجمته برقم (٦١) صفحة ٢٣١. (٣) ستأتي ترجمته برقم ٢٠٣ . (١٣٥) = ثقةٌ، فقيه فاضلٌ، من السابعة، مات سنة ١٥٨ هـ وقيل سنة ١٥٩هـ. (التقريب ٢ / ١٨٤). مصادر ترجمته : التأريخ الكبير ١ / ١٥٢ ، التأريخ الصغير ٢ / ١٣٢، الجرح والتعديل ٧ / ٣١٣ ، مشاهير علماء الأمصار ص ١٤٠، تاريخ بغداد ٢ / ٢٩٦ ، تذكرة الحفاظ ١ / ١٩١، سير أعلام النبلاء ٧ / ١٣٩، ميزان الاعتدال ٣ / ٦٣٠ ، تهذيب التهذيب ٩ / ٣٠٧ ، الخلاصة للخزرجي ٣٤٨ . (٤) تهذيب التهذيب ٩ / ٣٠٧ . (٥) في ب : روي . (٦) قال الحافظُ ابنُ حجر: صدوقٌ عابدٌ، يخطىء كثيراً وقد تغير (التقريب ٢ / ٣٦١). ٢٨٦ كان ينشُر أصابِعَهُ في الصلاة نَشْراً (١) لم يروه بهذا اللفظ غيرُ يحيى بن يمان. (١٣٦) = / عبدُ العزيزِ بنُ أبي سَلمَةَ الماجشون : مِنْ فقهاءِ المَدِينةِ . ثِقَةٌ في روايتِهِ ، متفقٌ عليه. مُخرَّجٌ في الصحيحين (٢) . (١) أخرجه الترمذي في المواقيت ١ / ١٥٢ باب في الأصابع عند التكبير - وابن أبي حاتم في العلل ١ / ٩٨، من طريق يحيى بن يمان بالسند نفسه. وقال الترمذي: ((حديثُ أبي هريرة قد رواه غيرُ واحدٍ ، عن ابنِ أبي ذئب ، عن سعيد بن سمعان عن أبي هريرة: أن النبي ◌َّ كان إذا دخل في الصلاة رفع يَديْه مداً وهو أصحُّ مِنْ رواية يحيى بن يمان ، وأخطأ ابنُ يمان في هذا الحديث . اهـ وقال ابنُ أبي حاتم : قال أبي : وَهِمَ يحيى ، إنما أرد: كان رسولُ الله ◌َّ إذا قام إلى الصلاة رفع يديه مدَّاً. كذا رواه الثقاتُ من أصحاب ابن أبي ذئب . اهـ . والمرادُ بالنَّشْرِ : ضِدُّ القبض ، أي تركها على حَالها ، ولم يضم بعضها إلى بعْض . (١٣٦) = بكسر الجيم بعدها شين معجمة مضمومة ، المدني، نزيلُ بغدادَ ، الإمامُ ، الحافِظ ، مولى آل الهدير ، المتوفى سنة ١٦٤ هـ . أبو عبد الله، وقيل : أبو الأصبغ . مصادر ترجمته : طبقات ابن سعد ٧ / ٣٢٣ ، التاريخ الكبير ٦ / ١٣ ، التاريخ الصغير ٢ / ١٦٥، الجرح والتعديل ٥ / ٣٨٦، تاريخ بغداد ١٠ / ٤٣٦ - ٤٣٨ ، سير أعلام النبلاء ٧ / ٣٠٩، تذكرة الحفاظ ١ / ٢٢٢، الكاشف ٢ / ١٤٥، تهذيب الكمال خ ٨٤٠ ، تهذيب التهذيب ٦ / ٢٤٣ ، الخلاصة للخزرجي ٢٤٠ ، طبقات الحفاظ ٩٤ . (٢) جاء في هامش أ ( ق ٢٦ / أ) ما يلي : (( هو عبدُ العزيزِ بنِ عبد الله بن أبي سلمة ، واسمُ أبي سلمة ميمون مولى آل الهُدَير التيمي ، وكنيةٌ عبد العزيز أبو عبد الله ، وقيل : أبو الأصبغ . سمع ابن شهاب ، ومحمدَ بن المنكدر، وعبد الله بن دينار ، وأبا حازم سلمة بن دينار، وسعد بن إبراهيم ، وأمثالَهُم . روى عنه عبدُ الله بنُ سعد، وِبِشْرُ بنُ المفضل، ووكيعُ بن الجراح ، وعَبْدُ الرَّحمن بنُ مهدي ، ويزيد بن هارون ، وأبو النضر هاشمُ بن القاسم ، وكان عالماً، فقيهاً، قَدِمَ بغداد فسكنها ، وحدّث بها إلى آخر وفاته . = ٢٨٧ (١٣٧) = / أبو أُويسِ المدني. ابنُ عمِّ مالك : اسْمُهُ : عَبدُ اللهِ بنُ عبدِ الله ، وهو خَتَنُ مالك أيضاً على أُخْتِهِ ، مدني ، سمعَ نافِعاً ، والزهري ، وأبا حازم ، وكثيراً مِنْ شيوخ مالك [مِنْهُمْ منْ رضِيَ حِفْظَهُ، ومِنْهُمْ مَنْ يُضَعَّفهُ] (١) روى عنهُ ابناهُ: أبو بكر (٢)، وإسماعيلُ (٣) وأخرجه مسلم ، ولم يخرّجْهُ البخاري . [ وهو مقارِبُ الأمر] (٤). ليس له في الفِقْهِ رُتْبَةٌ ، لكنَّهُ مَعْدودٌ في المحدِّثينَ . = وقيل لأبي زكريا يحيى بن معين : عبد العزيز الماجشون هو مثلُ : لَيْث ، وإبراهيم بن سعد ؟ فقال: لا هو دونَهُما ، إنما كان رجلاً يقولُ بالقدر والكلام ، ثم تركهُ ، وأقبل إلى السُّنة، ولم يكن من شأنه الحديثَ . فلما قدم بغداد كتبوا عنه ، فكان بعدُ يقولُ : جعلني أهل بغداد مُحدّثاً !! وكان صدوقاً ثقةً. وقال ابنُ وهب: حَجَجْتُ سنة ثمان وأربعين ومائة، وصائحٌ يصيحُ : لا يُفْتِي الناس إلا مالكُ بنُ أنس ، وعبدُ العزيز بن أبي سلمةَ . مات ببغداد سنة أربع وستين ومائة ، في خلافة المهدي ، وصلَّى عليه . ودُفِنَ في مقابر قريش. وكان قد أجازَهُ بعشرة آلاف دينار، فقدم بها المدينة فأكلها ابنه في السَّخاء والكرم . اهـ من تاريخ الخطيب . وانظر تمام القصة في تاريخ بغداد ١٠ / ٤٣٧ - ٤٣٨. (١٣٧) = هو عبدُ الله بن عبد الله بن أويس بن مالك بن أبي عامر، الأصبحي ، المدني ، المتوفى سنة ١٦٧ هـ . مصادر ترجمته: الجرح والتعديل ٥ / ١٥٥، تاريخ بغداد ١٠ / ٥ ، تهذيب الكمال خ ٥١٧ ، ميزان الاعتدال ٢ / ٤٥٠، الكاشف ٢ / ٢١٧ ، المغني في الضعفاء ١ / ٣٤٤ ، تهذيب التهذيب ٥ / ٢٨٢ ، الخلاصة للخزرجي ١٧٢ . (١) لخص القول فيه الحافظ ابنُ حجر فقال: صدوقٌ يَهمُ (التقريب ١ / ٤٢٦) . وقد نقل عنه العبارة في التهذيب ٥ / ٢٨٢ . (٢) هو عبد الحميد بن عبد الله بن عبد الله بن أويس ، الأصبحي ، مشهور بكنيته كأبيه ، ثقةً ، مات سنة ٢٠٢ هـ. التقريب ٢ / ٤٦٨، تهذيب التهذيب ٦ / ١١٨. (٣) ستأتي ترجمته برقم ١٥٨ . (٤) تهذيب التهذيب ٥ / ٢٨٢. ٢٨٨ (١٣٨) = / أبو بكر مُحمَّدُ بن إسحاق بن يسار : مولَى قَيْسِ بنِ مخرمة الزهري ، كبيرٌ عَالِمٌ، مِنْ أهلِ المدينةِ ، قال الزهريُّ له : وهو في مجلسه - : من أرادَ المغازي فعليه بذلك الغُلامُ (١). وقال شعبةُ : هو أميرُ المؤمنينَ في الْحَدِيثِ (٢) . وقال ابنُ معين: ليس به بأسّ (٣)، وإنما لم يُخرّجْهُ البخاري في الصحيح مِنْ أجل روايتِهِ للمطولاتِ ، والمغازي . ويستشهدُ به . وأكثرَ عنهُ فِيا يُحْكَى في أيام النبي ◌ٍَّ ، وفي أحواله ، وفي التواريخ . وهو عَالِمٌ ، واسعُ العِلْمِ ، ثِقَةٌ . حدثني جدي ، حدثنا علي بنُ محَمّدِ بنِ مهرويه ، حدثنا أحمدُ بنُ أبي خيثة قال : سألت يحيى بنَ معين ، عن محمدٍ بن إسحاق ؟ فقال : قال عاصِمُ بن عمرَ ابن قتادةَ : لا يزالُ في الناس عِلْمٌ ما عاش ابنُ إسحاقَ (٤) . قال ابنُ معين : (١٣٨) = هو أبو بكر محمدُ بنُ إسحاق بن يسار بن خيار العلامةُ الإخباري الحافظُ أبو بكر، وقيل أبو عبد الله، القرشيُّ، المطلبيُّ، مولاهم المدني، صاحبُ السيرة النبوية. ولد سنة ثمانين ورأى أنس بن مالك بالمدينة وسعيد بن المسيب ومات سنة ١٥٠ هـ وقيل بعدها . مصادر ترجمته : طبقات ابن سعد ٧ / ٣٢١ ، التاريخ الكبير ١ / ٤٠ ، التاريخ الصغير ٢ / ١١١، الثقات للعجلي ص ٤٠٠، الجرح والتعديل ٧ / ١٩١ - ١٩٤، الكامل في الضعفاء، لابن عدي ٦ / ٢١١٦ - ٢١٢٥، الضعفاء للعقيلي ٤ / ٢٣ - ٢٩ ، تاريخ بغداد ١ / ٢١٤ - ٢٣٤ مطولة ، تهذيب الكمال خ ١١٦٦ - ١١٦٨، سير أعلام النبلاء ٧ / ٣٣ - ٥٥ ، تذكرة الحفاظ ١ / ١٧٢ - ١٧٤، الميزان ٣ / ٤٦٨ - ٤٧٥، تهذيب التهذيب ٩ / ٣٨ . (١) الكاملُ في الضعفاء ٦ / ٢١١٩، عيون الأثر ١ / ٩، سير أعلام النبلاء ٧ / ٣٦، تهذيب الكمال خ ١١٦٧ . (٢) المصادر السابقة ، وانظر تاريخ أبي زرعة الدمشقي ص : ٥٣٧ . (٣) المصادر السابقة: وفي تاريخه ٢ / ٥٠٤ ، ثقةً، ولكنه ليس بحجّةٍ . (٤) الثقاتُ لابن شاهين ص ٢٠٠ ، سير أعلام النبلاء ٧ / ٣٦ ، مقدمة عيون الأثر ١ / ٨ . ٢٨٩ وابنُ إسحاقَ سَمِعَ مِنْ عاصم . وكان لا يقولُ فيه إلا مِنْ خير (١). قال ابْنُ أَبي خَيْئمةَ : وأخبرنا إبراهيمُ بنُ المنذرِ ، حدثني عُمَرُ بنُ عثمانَ التَّيْمِي قال : سمعتُ أنَّ ابنَ شهاب كان يَخْلي (٢) محمدَ بنَ إسحاق يَتروّى مِنْهُ حديثَ عاصِمٍ بنِ عُمرَ بنِ قتادة . قال: وحدثنا إبراهيمُ بنُ الْمُنذِر، عن ابنِ عُيينةَ قال : والله لقد سمعتُ ابنَ شهاب - ورآى محمدَ بنَ إسحاقَ - : فقال: لا يَزالُ في هذه المدينة عِلَّ مَا بَقِيَ هَذا (٣) . قال: وقال لي ابنُ عيينةَ: ما يقولُ أصحابُك في محَمّدٍ بن إسحاقَ ؟ فقلتُ : يقولونَ إنه كذابٌ ! قال : لا تَفْعَلْ ذلِكَ ، فلقد رأيتهُ خَلْفَ القَبر ينتظرُ يزيدَ بْنَ خُصيْفة (٤) فقلتُ: ما تعملُ هاهنا ؟ قال : أَنْتَظِرُ يزيدَ بن خُصيْفة ، أسمعُ منه الأحادِيثَ التي أفدتَني (٥) . حدثنا جدِّي ، حدثنا عليُ بنُ محمدِ بنُ مهرويهِ ، حدثنا ابنُ أبي خيثمةَ ، حدثنا هارونُ بنُ معروف قال : سمعتُ أبا معاويةَ محمدَ بنَ خازم (٦) يقول : كان محمدُ بنُ إسحاقَ مِنْ أَحْفَظِ النّاس، وكان إذا كان عِنْدَ الرَّجل خمسةُ (١) الثقات لابن شاهين ص ٢٠٠، سير أعلام النبلاء ٧ / ٣٦، مقدمة عيون الأثر ١ / ٨. (٢) كذا في الأصل . ولعلها مخرمةٌ عن : كان يَطْرى محمد بن إسحاق ، ويروي عَنْه حديثَ عاصم بن عمر بن قتادة ، والله أعلم . (٣) الضعفاء لأبي زرعة الرازي ٢ / ٥٩٣ ، المعرفة والتاريخ للفسوي ٢ / ٢٧ الجرح والتعديل ٣ / ٢ / ١٩١، تاريخ بغداد ١ / ٢١٩، مقدمة عيون الأثر ١ / ٨ ، تهذيب التهذيب ٩ / ٤٠ . (٤) هو يزيدُ بن عبد الله بن خصيفةَ ( بضم الخاء المعجمة وفتح المهملة - ابنُ عبد الله بن يزيد الكندى المدني . توفي بعد الثلاثين ومائة ) . مصادر ترجمته : التاريخ الكبير ٨ / ٣٤٥ ، الجرح والتعديل ٩ / ٢٧٣ ، تهذيب الكمال خ ١٥٣٥، الميزان ٤ / ٤٣٠، تهذيب التهذيب ١١ / ٣٤٠. (٥) في الضعفاء لأبي زرعة الرازي ٢ / ٥٩٣ : التي أخبرتني بها ، وانظر تاريخ أسماء الثقات لابن شاهين ص ٢٠٠ . (٦) بالخاء والزاي المعجمتين . ٢٩٠ أحاديثَ أو أكثر، جاء واستودعَها محمدَ بنَ إسحاقَ ، قال: احفظها عنّي ، فإنْ نسيتُها، كنتَ حَفِظْتَها عليَّ(١). قال ابْنُ إدريس الْحَافِظُ (٢): كيف لا يكونُ محمدُ بنُ إسحاقَ ثِقة، وقد سمع عبد الرحمنِ الأعرج ، ويروي عَنْهُ، ثم يَروي عن أبي الزِّنادِ ، عن الأعْرِجِ ، ثم يَروي عن أبي الزناد، عَنْ أبيهِ ، عن الأعرجِ (٢) ؟! روَى عن محمدِ بنِ إسحاقَ مِنْ الأئمةِ من أُسْتَاذِيهِ: الزهريُّ، وصالحُ بنُ كيسانَ ، وعقيلُ بنُ خالدٍ ، ويونسُ بنُ يزيدَ ، ومن أقرانِه : شُعبَةُ ، والثوريُّ ، وحَمادُ بنُ سَلمةَ، وحَمَّدُ بنُ زيد ، وشريكُ بن عبد الله وَغَيْرُهُمْ . ومِنْ كَثْرة عِلْمِهِ أَنَّه روَى عن جماعةٍ ماتُواْ بَعْدَهُ بالكثير ، كسفيَانَ ، وشعبةَ وشريك ، وله ابنُ عمِ يُقَالُ لهُ : موسى بن يسار (٤) ، يروي عن أبي هريرة نُسْخةً ، يرويها عنهُ محمدُ بنُ إسحاقَ ، وداود بن قيس المدني . ٤٠ - حديثُ محمد بن إسحاقَ، عن الزهري ، عن محمد بن جبير بن مُطعِم، عن أبيه: أن النبي ◌َِّّمِ قال: ((نَضَّرَ اللهُ عَبْداً ..... )) (٥). (١) سير أعلام النبلاء ٧ / ٥١ مقدمة عيون الأثر ١ / ٩، تهذيب الكمال خ ١٥٣٥. (٢) هو عبد الله بن إدريس بن يزيد الأودي - بسكون الواو - صاحبُ مالك وقد تقدم في الجزء الأول برقم ٣٩ . (٣) سير أعلام النبلاء ٧ / ٣٧ . (٤) ترجمته: التاريخ الكبير ٧ / ٢٩٨، الجرح والتعديل ٨ / ١٦٨، ميزان الاعتدال ٤ / ٢٢٦، سير أعلام النبلاء ٥ / ١٠٦ . (٥) تمامة (( ... سمع مقالتي فوعاها، ثم أدَّاها إلى من لم يسمَعْهَا، فَرُبَّ حامل فقهٍ لا فقه لهُ، ورُبّ حامل فقهٍ إلى من أفْقهُ منهُ )). أخرجه الدارمي في المقدمة ١ /٦٥، وابنُ ماجه في المقدمة ١ / ٨٥، وأحمد في المسند ٤ / ٨٠، ٨٢ وابنُ حبان في المجروحين ١ / ٤، وابنُ أبي حاتم في الجرح والتعديل ١ / ١ / ١٠ - ١١، والحاكم في المستدرك ١ / ٨٧، والقضاعيُّ في مسند الشهاب ٢ / ٣٠٧، وابن عبد البر في جامع بيان = ٢٩١ فيه علَلٌ واضْطِرَابٌ . رَواهُ يعلى (١) ومحمدُ (٢) أبناء عُبيد، ويحيى بنُ سعيد الأموي (٣) ومحمدُ بنُ يزيد الواسطي (٤) ، وأحمدُ بنُ خالد الوهبي (٥) ، عن ابن إسحاقَ ، عن الزهري نَفْسه . ورواهُ عبدُ اللهِ بنُ نُمَيْر، عن محمدِ بنِ إسحاقَ ، عن عبد السلام بنِ حَرب عن الزهري (٦) ، ورواهُ يونسُ بنُ بكير، عن محمدٍ ابن إسحاقَ ، عن عمرو بن أبي عَمْرو المدني ، عن محمدِ بنِ جُبير بنِ مُطْعِم ، عن أبيه (٧). فقد بان أنَّ محمدَ بنَ إسحاق لَم يَسْعِ هَذا مِنَ الزهري ، وإنَّمَا دَلَّسَ فِيهِ ، ورواهُ صالحُ بنُ كَيْسَانَ عن الزهري (٨). = العلم وفضله ١ / ١٢، والخطيب البغدادي في شرف أصحاب الحديث ص ١٨ كلهم من طريق محمد بن إسحاق ، عن الزهري بهذا السند . وقال الحاكم: ((صحيح على شرط الشيخين )). وأقره الذهبي في تلخيصه . وأخرجه أبو داود في العلم ٣ / ٤٣٨ ، والدارمي في المقدمة ١ / ٦٥، عن عمر بن سليمان ، عن عبد الرحمن بن أبان ، عن أبيه ، عن زيد بن ثابت مرفوعاً ، وأخرجه أيضاً الترمذي في العلم ٤ / ١١٥ ، وابن ماجه في المقدمة ١ / ٨٥ ، والقضاعي في مسند الشهاب ٢ / ٣٠٦ من طريق شعبة ، وحماد بن سلمة ، عن سماك بن حرب ، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود ، عَنْ أبيه مرفوعاً ، وقال الترمذي : (( حَديث حَسنّ صحيحٌ)) . (١) روايتهُ أخرجها أحمد في مسنده ٤ / ٨٠ . (٢) روايته أخرجها الخطيب في شرف أصحاب الحديث ص ١٨ . (٣) روايته أخرجها الحاكم في المستدرك ١ / ٨٧ . (٤) لم أقف على روايته . (٥) هو أحمدُ بن خالد بن موسى الوهبي ، الكِنْدي ، أبو سعيد المتوفى سنة ٢١٤ هـ ، وروايته أخرجها الدَّارميُّ في سننه ١ / ٦٥ . (٦) روايته أخرجها الحاكم في المستدرك ١ / ٨٧ . (٧) روايته أخرجها الحاكم أيضاً في المستدرك ١ / ٨٧ . (٨) روايته أخرجها الحاكم أيضاً في المستدرك ١ / ٨٧ . ٢٩٢ سمعتُ جدّي ، والقاسم بن علقمةَ يقولانِ : سمعنا عبد الرحمن بنَ أبي حاتم يقول : سمعت مُسلِمٍ بنَ الحجاج النيسابوري يقول : أخبرنا إسحاقُ بنُ راهويه الحَنْظلي من كتابهِ يقولُ : سمعتُ يحيى بنَ آدم يقولُ : سمعتُ عبدَ اللهِ ابنَ إدريسَ يقول : كنتُ عندَ مالكِ بنِ أنس ، فقال له رجلٌ : كُنتُ بالري عِنْدَ أبي عُبيدِ اللهِ وزيرِ المهدي ، ومحمدُ بنُ إسحاقَ هناك ، فقال ابنُ إسحاقَ : هَاتُوا أُعرِضُوا عَلَيَّ عُلومَ مَالكٍ ، فإني أنا بَيْطَارُهَا (١) ..! فقال مالك : دجَّالٌ من الدَّجاجلة ، يقول : أعرضُوا علي عِلْمي !! قال ابنُ إدريسَ: وَلَمْ أَسْمع جمعُ الدَّجَّالِ إلا مِنْهُ (٢). حدثنا جدي وابن علقمة قالا : حدثنا عبدُ الرحمن بنُ أبي حاتم ، [ حدثنا أبو سعيد الأشج حدثنا ابنُ إدريس] (٣) قال : كنتُ عندَ مالك بن أنس ، فقال رجلٌ : قال مَّدُ بنُ إسحاقَ : اعْرضوا عليَّ المغازيَ فأنا بَيْطارُها . فقال مالكٌ: دَجَّالٌ من الدَّجاجلةِ يقولُ هَذَا، نَحْنُ نَفَيْنَاهُ مِنَ المَدِينَةِ (٤). حدثنا جدِّي ، حدثنا عليٌّ بنُ محمدٍ بن مهرويهِ ، حَدَّثنا ابنُ أبي خيثمةَ حدثنا إبراهيمُ بنُ الْمُنْذِرِ، حدثنا مُصْعَبُ بنُ عثمانَ ، عن عامرِ بنِ سعد قال : (١) البيطار - بفتح الباء الموحدة وسكون الياء - في الأصل هو الذي يعالج الدواب (انظر لسان العرب مادة ( بطر ) والقاموس المحيط . (٢) انظر الضَّعفاء لأبي زرعة الرازي ٢ / ٥٩٢، الجرح والتعديل ٣ / ٢ / ١٩٣. تاريخ بغداد ١ / ٢١٤ الروض الأنف ١ / ٣٩ ، سير أعلام النبلاء ٧ / ٥٠ ، تذكرة الحفاظ ١ / ١٧٣ ، ميزان الاعتدال ٣ / ٤٦٩، مقدمة عيون الأثر ١ / ١٢ ، تهذيب التهذيب ٩ / ٤٣ . (٣) في ب حدثنا أبو سعيد الأشج بن إدريس !! (٤) قوله: ((نحن نفيناه من المدينه)) قال السُّهيلي في الروض الأنف ١ / ٣٩: يشير - والله أعلم - إلى أن الدجال لا يدخل المدينة !! ٢٩٣ كان هِشَام بنُ عروة إذَا ذَكر محمد بن إسحاقَ قال: مَنْ أَدْخَلَهُ على زَوْجتي؟ (١) ومَتَى دَخلَ ؟ ومَتَى سَمعَ مِنْهَا ؟ كأَنَّهُ يُنكِرُ ذَلِكَ (٢). عبيدُ اللهِ بن عمرَ بن حفص بن عاصم بن عمرَ بن الخطاب : حافِظٌ متقنّ ، ثقةً متفقٌ عليهِ ، مُخرَّج في الصحيحين ، روى عنه الأئمةٌ الكبارُ، روى عنه مالِكٌ أَحَادِيثَ ، ويحيى بنُ سعيد الأنصاري - مع جلالته - أحادِيثَ، وأيوبُ السختياني أحادِيثَ. وأكثر عنه الثوري، وشعبةُ ، وشريك، (١) زوجته هي: فاطمة بنت المنذر بن الزبير بن العوام، ثقة، من الثالثة / ع (التقريب ٢ / ٦٠٩ ). (٢) تكلّم في محمد بن إسْحاقَ رجلان : هِشامُ بن عُروةَ ، ومالكُ بنُ أنس . أما قولُ هشام فيه ، فَلَيس مما يُجَرَّحُ به الإنسانُ ، وذلك أنَّ التابعين سمعوا من عائشة من غير أن ينظروا إليها، وكذلك ابنُ إسحاقَ كان سَمعَ من فاطمة والسَّتر بينها مُسْبَلٌ . وقال الذهبيُّ - عَقِب كلام هشام بن عروةَ - قلت : وما يدري هشام بن عروة؟ فلعلَّهُ سمع منها في المسجد ، أو سمع منها وهو صبي ، أو دخل عليها فحدثته مِنْ وراء حجاب ، فأي شيء في هذا ؟! وقد كانت امرأةً قد كَبُرتْ وأسنَّت . ( ميزان الاعتدال ٣ / ٤٦٩ ). وأما قولُ مالك : فإن ذلك كان منه مرةً واحدةً ، ثم عاد له إلى ما يحبُّ ، ولم يكن يقدحُ فيه من أجل الحديث ، إنما ينكر تتبعهُ غزوات النبي ◌ٍَّ من أولاد اليهود الذين أسلموا ، وحفظوا قصة خيبر، وغيرها ، وكان ابنُ إسحاق يَتَتَبّعُ هذا منهم ، مِنْ غيرِ أن يَحْتُّجُّ بهم، وكان مالك : لا يرى الروايةَ إلا عن مُتقِنٍ. (انظر مقدمة عيون الأثر ١ / ٨ - ١٧، تهذيب التهذيب ٩ / ٤٣). وأطال النفس في ترجمته الذهبيُّ في ميزان الاعتدال ٣ / ٤٦٩ - ٤٧٥ ، وسير أعلام النبلاء ٧ / ٣٣ - ٥٥، وابنُ سيد الناس في مقدمة عيون الأثر ١ / ٨ - ١٧. وقال الذهبيُّ : بعد أن ذكر أقوال المادحين له ، والقادحين فيه - والذي يظهر لي أنَّ ابن إسحاق حسنُ الحديث ، صالحُ الحال ، صدوقّ . وما انفرد به ففيه نكارةً ، فإنَّ في حفظه شيئاً ، وقد احتج به أئمةً . والله أعلم اهـ . وقال الحافظ ابن حجر إمام في المغازي صدوق ، يدلس ويرمي بالتشيع والقدر ( التقريب ٢ / ١٤٤) . (٣) تقدمت ترجمته في الجزء الأول برقم ( ١٦ ) ٢٩٤ وأقرانُهمْ ، وشعبةُ أقلُّ روايةٍ ، والثوري كَثِيرُ الروايةِ عَنْهُ . ٤١ - حدثنا أبو سعيد عبدُ الرحمن بن محمد بن خیْرانَ الشيباني ، حدثنا مَّدُ بنُ أحمد بن علي بن صالح الأزدي ببغداد ، حدثنا محمدُ بنُ الوليد البُشْرِي(١). ح وحدثنا ابنُ علقمة، ومحمدُ بنُ أحمد بن ميمون الكاتب ، قالا : حدثنا عبدُ الرحمن بنُ أبي حاتم ، حدثنا محمدُ بنُ الوليد البسري ، حدثنا محمدُ ابن جعفر غُنْدَر، حدثنا شعبةُ ، عن عُبيد الله بنِ عمر ، عن نافع عن ابن عمر قال: قال عمر لرسُول الله عَّ: إنّي نَذَرْتُ فِي الْجَاهِلِيَةِ أنْ أعتكِفَ في الْمَسْجِدِ الْحَرِام ؟ فقال له النَّبيُّ: أُوْفٍ بِنَذْرِكَ (٢). لَمْ يَرْوِهِ غَيْرُ غُنْدَرَ عَنْ شُعْبَةَ . ولعُبيدِ اللهِ بنِ عمر ابنّ ، يقالُ لَهُ : أبو بكر، قليل الروايةِ ، والناسُ يجمعون حَدِيثَهُ ، ويعنَون بهِ . وأما أخوهُ: عبدُ الله بنُ عُمر (٣) ، فإنه مكثِرٌ عن نافع، (ولم يَرضَوا حفظَهُ)(٤) ولم يُخرّجْه أصحابُ الصحاحِ (٥). وروى عنه أكثرُ من روى عن أخيه ، وتأخر موتُهُ (٦) ، فأدركه القَعْنَيُّ، وأبو نعيم ، (١) بضم الباء الموحدة، وسكون السين المهملة نسبةً إلى بُشر بن أرطأة. ( اللباب ١ / ١٥١). (٢) أخرجه البخاري في الاعتكاف ٢ / ٢٥٦، ومسلم في كتاب الإيمان ٢ / ٥٠ ، وأبو داود في الإيمان ٢ / ١١٤، والترمذي في النذور والأثمان ٣ / ٤٨، والدارمي في النذور ٢ / ١٠٤، وابن ماجه في الكفارات ١ / ٦٨٧، وأحمد في المسند ٢ / ٢٠، ٣ / ٤١٤، ٤١٩، ٥ / ١٥٦، ٦ / ٣٦٦، من طرق عن عبيد الله بن عمر بهذا السند . وقال الترمذي: ((حديثٌ حسنٌ صحيح )) . (٣) تقدمت ترجمته برقم ( ١٧ ). (٤) العبارة نقلها عنه الحافظُ في التهذيب ٥ / ٣٢٨. (٥) يعني استقلالاً، وإلا فقد أخرج له مسلم في صحيحه مقروناً بغيره. وأصحابُ السنن الأربعةِ. وانظر التهذيب ٥ / ٣٤٦، والتقريب ١ / ٤٣٤ . (٦) مات سنة إحدى وسبعين ومائة، وقيل بعدها، التقريب ١ / ٤٣٥. ٢٩٥ وكاملُ بن طلحة . وابنُهُ . (١٣٩) = / عبدُ الرحمن بنُ عبد الله : أخْرَجهُ البخاري في الصحيح (١)، لأنه أثبتُ مِنْ أبيهِ ، وَأَصْحَابُ الصِّحَاحِ لم يتفِقُوا على عَبْدِ اللهِ (٢). (١٣٩) = هو عبدُ الرحمن بن عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب ، أبو القاسم ، المدني ، العُمَرِيُّ، نزيل بغداد ، المتوفى سنة ١٨٦ هـ ضعفه أحمدُ بن حنبل ، وابنُ معين ، والبخاري ، وأبو زرعة ، وأبو حاتم ، والنسائي ، وابن عدي ، وغيرهم . وقال الذهبي : هالكَ ، وقال الحافظ ابن حجر: متروك. ( التقريب ٢ / ٤٨٨). مصادر ترجمته : العلل ومعرفة الرجال لأحمد بن حنبل ١ / ٢٢٦ ، التاريخ لابن معين ٢ / ٣٥١، التاريخ الكبير ٥ / ٣٦٦، التاريخ الصغير ٢ / ٢٣٩ - ٢٤٠، الجرح والتعديل ٥ / ٢٠٢ . الضعفاء للعقيلي ٢ / ٣٣٨ - ٣٣٩ ، المجروحين لابن حبان ٢ / ٥٣ ، الكامل لابن عدي ٤ / ١٥٨٧ - ١٥٩٠ ، أحوال الرجال الجوزجاني رقم ٢٢٥ ، الضعفاء والمتروكين للدارقطني رقم ٣٣٢، ميزان الاعتدال ٢ / ٥٧١ ، تهذيب التهذيب ٦ / ٢١٣، الخلاصة ٢٤٥. (١) قوله: ((أخرجه البخاري في الصحيح)) وهم منه (رحمه الله) فلم يَذْكُرْ أحدٌ أن البخاري روى عنه ، وكيف يروي عنه، وقد قال عنه في التأريخ الصغير ٢ / ٢٤٠: سكتوا عنه ؟! وهي تعدلُ: (( ليس بثقة)) كما في الميزان ١ / ٤ ، وغيره . قال الحافظ العراقي في شرح ألفيته ٢ / ١١: ((فلان: فيه نظر !! وفلانّ: سكتوا عنه)) هاتان العبارتان يقولهما البخاري فيمن تركوا حديثه اهـ . وانظر ما قاله السخاوي في فتح المغيث ص ١٦١ ، واللكنوي في الرفع والتكميل ص ٢٥٤ ، وما كتبه شيخنا عبد الفتاح أبو غدة في تعليقه على قواعد في علوم الحديث للتهانوي ص ٢٥٨ - ٢٥٩ . والحق أن هذا الرجل لم يَرو عنه من أصحاب الكتب الستة سوى ابن ماجه ، حديثاً واحداً في كتاب ( العيدين ) كما بيَّنه الحافظ ابنُ حجر في التهذيب ٦ / ٢١٤ . (والله أعلم ). (٢) جاء في هامش أ ( ق ٢٠ / أ) ما يلي : ((عبد الرحمن بنُ عبد الله بن عمر بن خفص ، وأخوه القاسم بن عبد الله ضعفها يحيى بن معين ، وضعفَ أحمدُ بن حنبل: عبد الرحمن بن عبد الله، وقال: ((قد كنا كتبنا عنه ، ثم تركناهُ، = ٢٩٦ (١٤٠) = / صَالِحُ بنُ كَيْسَانَ : مولى الأنصار، وقيل : مولى الدَّوْسِيّين ، مِنْ أهل المدينة ، [ وكان حافظاً إماماً ، مُخرَّجٌ في الصحيحين ، جَمِعَ الفِقهَ ، والحديثَ ، والمروءةَ . روى عنه مَنْ هو أقدمُ منه ، عَمْرو بنُ دينار، والزهريُّ. ثمَ مَنْ بعدهما محمدُ بنُ إسحاقَ ، ومالك ، وابنُ أبي ذئب . وأكثرَ عنهُ إبراهيمُ بنُ سّعد. وحديثُ إبراهيمَ عنهُ مخرّجٌ في الصِّحاح ، ليس فيه خَطاً . وروى المغازيّ ، والسيرَ . ويُحْكِي عَنهُ موسى بنُ عقبة، وهو مِنْ أقرانِهِ] (١) قال ابْنُ إسحاقَ : كان الزهريُ يَسْأَلِنِي عَنْ حَديث صالِحٍ ، فأَذْكرهُ له ، فَيَرْضَاهُ . وقد روى ابنُ عُييْنةَ ، عن رَجُلٍ ، عَنْ صالحٍ . (١٤١) = / سُلَيْمَانُ بنُ بلال : [ ثِقَةٌ، وليس بمكْثِرٍ. لَقِيَ الزهري، لكنَّهُ يَرْوي أكْثَرَ حَدِيثِهِ عن قُدَماء ليس هو بشيء)) وقال أحمد أيضاً: عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر كان ولي قضاء المدينة ، حَرَّقْتُ حَدِيثَهُ منذُ دهرٍ ، ليس بشيء ، حديثهُ أحاديثَ مناكير، كان كذَّاباً . اهـ من تاريخ الخطيب . ونصُّ العبارة في تاريخ بغداد ١٠ / ٢٣٢ ((قال أبو عبد الله ( يعني أحمدَ بن حنبل ) : وأما عبدُ الرحمن بن عبد الله العمري فليس بشيء هذا قد كنّا كتبنا عنه، ثم تركناهُ. إلخ ... )). (١٤٠) = الإمامُ الحافظُ أبو محمد ، ويقال : أبو الحارث المدني المؤدّب، مؤذِّب ولد عمرَ بن عبد العزيز ، مات بعد الأربعين والمائة . مصادر ترجمته : التاريخ الكبير ٤ / ٢٨٨ ، الجرح والتعديل ٤ / ٤١٠ تهذيب الكمال ق ٦٠٠، سير أعلام النبلاء ٥ / ٤٥٤ - ٤٥٦، تذكرة الحفاظ ١ / ١٤٨ - ١٤٩، ميزان الاعتدال ٢ / ٢٩٩ ، تهذيب التهذيب ٤ / ٣٩٩، طبقات الحفاظ ٦٣ ، الخلاصة للخزرجي ١٧١. (١) من أول الفقرة إلى هنا نقله عنه الحافظُ ابن حجر في تهذيب التهذيب ٤ / ٤٠٠ مع تقديم وتأخير في العبارة . (١٤١) = أبو محمد القرشيّ، التيي مولاهم، المدني، وقيل كنيته أبو أيوب ، مولى عبد الله بن أبي = ٢٩٧ أصحاب الزهري] (١) مثل : محمدِ بن أبي عتيق وأقرانِهِ . ولأبي بكر بن أبي أويس عن سليمانَ ، عن محمدٍ بن أبي عتيق نُسْخَةٌ يتفرَّدُ بها ، لا يَرْوِيِهَا غيرُ أبي بكر ، واحتجَّ ببعْضِها . وسمع سليمانُ مِنْ ربيعةَ الرأي، وأخذ عنه الفِقْة ، وكذلك عن يحيى بن سعيد الأنْصَارِي ، وعَنْ غَيْرِهما مِمَّن أَخَذَ عنه مَالك وهو أقْدَمُ موتاً مِنْ مالك (٢) ، وأَثْنَى عليه مَالِك ، ورَوى عَنهُ أبو بكر وإسماعيلُ أَبناءُ ابن أبي أُويس ، وابنُ وهب ، ويحيى بنُ سعيد ، وعبدُ الله القعنبي ، وأيوبُ بنُ سليمان، (وآخِرُ مَنْ رَوى عَنْهُ لُوين) (٣). فإذا رَوى عنه الثَّقَاتُ فَكُلُّ حَدِيثِهِ مُحْتَجِّ بِهِ . فُلَيْحُ بِنُ سُلَيْمَانَ مِنْ موالي أسْلم (٤): مديني ، سمع الزهريّ ، ونافعاً، وربيعةَ وغَيَرَهُمْ . روى عنهُ مَعْنٌ ، وأبو عاصم ، ومحمدُ بنُ سنانَ العوفي ، وآخِرُ مَنْ رَوَى عنه أبو الربيع الزهراني . ٤٢ - رَوى البخاريُّ حَدِيثَهُ عن أبي النَّضر، عن عُبيدٍ بن حنين (٥) ، عن = عتيق ، مولده في حدود سنة مائة ، وتوفي بالمدينة سنة ١٧٢ هـ . مصادر ترجمته : طبقات ابن سعد ٥ / ٤٢٠ ، التاريخ الكبير ٤ / ٤، التاريخ الصغير ٢ / ٢١٣، الجرح والتعديل ٤ / ١٠٣، مشاهير علماء الأمصار ١٤٠، تهذيب الكمال خ ٥٣٥ ، سير أعلام النبلاء ٧ / ٤٢٥ - ٤٢٧ ، تذكرة الحفاظ ١ / ٢٣٤، تهذيب التهذيب ٤ / ١٧٥ - ١٧٦، طبقات الحفاظ ٩٩ ، الخلاصة ١٥٠. (١) تهذيب التهذيب ٤ / ١٧٦ . (٢) لأن مالك بن أنس توفي سنة ١٧٩ هـ كما تقدم . (٣) بضم اللام ( مصغراً ) واسمهُ: محمدُ بنُ سليمان ، وقد تقدم برقم (٨٢ ) ، والعبارة نقلها عنه الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب ٤ / ١٦٦ . (٤) تقدمت ترجمته في الجزء الأول برقم ١٨ . (٥) كذا في النسختين !! وفي صحيح البخاري ٤ / ١٩١ ((عن عُبيد الله بن حنين ، عن بُشْرِ بن سعيد ، عن أبي سعيد )). ٢٩٨ أبي سعيد: « سُدُّوا كُلُّ خَوخَةٍ في الْمَسْجِدِ إلاّ خَوخَةَ أبي بكر))(١). قال الحافظ ابن حجر في الفتح ١ / ٥٥٨ : ((عن عُبيد الله بن حنين عن بُشْر بن سعيد)) هكذا في أكثر الروايات ، وسقط في رواية الأَصَيلي عن أبي زيد ذكر ( بُشْر بن سعيد ) فصار عن عبيد بن حنين عن أبي سعيد ، وهو صحيح في نفس الأمر، لكن محمد بن سنان إنما حدَّث به كالذي وقع في بقية الروايات ، فقد نقل ابن السكن عن الفربري عن البخاري أنه قال : هكذا حدَّث به محمد بن سنان ، وهو خطأ ، وإنما هو عن عبيد بن حنين وعن بسر بن سعيد ، يعني بواو العطف ، فعلى هذا يكون أبو النضر سمعه من شیخین حدثه كلِّ منها به عن أبي سعيد . وقد رواه مسلم كذلك عن سعيد بن منصور عن فليح عن أبي النضر عن عبيد وبسر جميعاً عن أبي سعيد . وتابعه يونس بن محمد عن فليح أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة عنه . ورواه أبو عامر العقدي عن فليح عن أبي النضر عن بسر وحده . فكأن فُلَيحاً كان يجمعهما مرة ، ويقتصر مرة على أحدهما . وقد رواه مالك عن أبي النضر عن عبيد وحده عن أبي سعيد . وهذا مما يقوي أن الحديث عند أبي النضر عن شيخين ، ولم يبق إلا أن محمد بن سنان أخطأ في حذف الواو العاطفة مع احتمال أن يكون الخطأ من فلیح حال تحديثه له به . ويؤكد هذا الاحتمال أن المعافي بن سليمان الحراني رواه عن فليح كرواية محمد بن سنان . وقال الدارقطني : رواية من رواه عن أبي النضر عن عبيد عن بسر غير محفوظة . اهـ كلام الحافظ بتصرف وانظر الفتح ٧ / ١٢، و٧ / ٢٢٧ قال محمد سعيد : فكأن الحافظ الخليلي رحمه الله أراد المقارنة لكشف العلة في رواية فليح وهي حذف الواو العاطفة بين عبيد وبسر ، وبيان مطابقة رواية فليح لرواية مالك في رواية الأصلي ، وهو ما ( والله أعلم ) . نراه . (١) هذا الحديثُ بهذا اللفظ أخرجه البخاري عن عبد الله بن محمد الجعفي ، عن وهب بن جرير ، عن أبيه، عن يعلى بن حكيم ، عن عكرمة ، عن ابن عباس مرفوعاً. ((سدوا كل خوخة ... )) الحديث . أما لفظ الحديث الذي رواهُ البخاري عن محمد بن سنان ، عن فُلَيح بن سليمان عن أبي النضر ، عن بُشْر بن سعيد، عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً فَلَفْظُهُ: ((خطب النبيُّ ◌َّ فقال: إن الله = ٢٩٩ ورَواهُ أيضاً مِنْ حديثِ مالك، عَنْ أبي النّضر (١). (١٤٢) = / وأما أُخُوهُ عَبْدُ الحَمِيدِ بنُ سُليمانَ: فَإِنَّهُ ضَعِيفٌ ، لايُحتَجُّ بهِ . = خيّر عبْدأ بين الدنيا وبين ما عِنْدَهُ، فاختارَ ما عِنْدَ الله، فبكى أبو بكر رضي الله عنه)» الحديث بطوله وفي آخره: ((ولو كنتُ متخذاً خليلاً من أمتي لاتخذتُ أبا بكر، ولكن إخوة الإسلام ، ومودُّتهِ ، لا يبقينٌ في المسجد بابٌ إلا سُدّ ، إلا بابُ أبي بكر)) . وهو حديثٌ متفق عليه. أخرجه البخاري في مناقب المهاجرين ٤ / ١٩١ ومسلم في فضائل الصحابة ٤ / ٨٥٥ ، كلاهما بالسند المتقدّم . (١) أخرجه في كتاب مناقب الأنصار ٤ / ٢٥٣ - ٢٥٤ بابُ هجرة النبي ◌َ ◌ّ، وأصحابه إلى المدينة. قال: ((حدثنا إسماعيلُ بنُ عبد الله ، قال : حدثني مالكٌ ، عن أبي النضر مولى عُمر بن عبيد الله ، عن عبيد يعني ابن حنين عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسولَ الله عَ لفل جلس على المنبر، فقال: ((إن عبداً خَيَّرهُ اللهُ بينَ أنْ يُؤْتِيَهُ من زهرةِ الدنيا ما شاء ، وبين ما عِنْدَهُ ، فاختار ما عندهُ)) الحديث بطوله. وفي آخره: «لا يبقين في المسجد خوخةً إلاّ خوخةُ أبي بكر )» . (١٤٢) = ضعفه يحيى بن معين، وابنُ المديني وأبو داود، والنسائي، والدارقطني وغيرهم . قال يحي ابن معين : ليس بثقةٍ ، وفي رواية ليس بشيء . وقال علي ابنُ المديني : عبدُ الحميد وأخوه ضعيفان . وقال أبو داود : غير ثقةٍ ، وقال النسائي ، والدارقطني وغيرهما : ضعيف . وقال ابن حبان ((كان ممن يُخطِيء ، ويَقْلبُ الأسانيد ، فلما كثر ذلك فيا روى بطل الاحتجاجُ بما حدَّثَ صحيحاً ، لغلبة ما ذكرنا على روايته )) . وقال الحافظ ابن حجر: ((ضعيف من الثامنة)). ( التقريب ١ / ٤٦٨). مصادر ترجمته: التاريخ لابن معين ٢ / ٣٤٢ ، سؤالات الدارمي رقم ١٣٧ ، الجرح والتعديل ٦ / ١٤، الكامل لابن عدي ٥ / ١٩٥٦، كتاب المجروحين لابن حبان ٢ / ١٤١ ، الضعفاء للعقيلي ٣ / ٤٦، الضعفاء والمتروكين للدارقطني ٢٨٢ رقم ٣٥١، الميزان ٢ / ٥٤١ ، المغني في الضعفاء ٢ / ٤٦٤، تهذيب التهذيب ٦ / ١١٦، خلاصة تذهيب الكمال ١٢٤ . ٣٠٠ ( ١٤٣) = / أبو مَعْشَر وائْمُهُ: نحِيحُ ، مِنْ أولادِ الموالي: مَدِنِي، وَلَهُ مكانٌ في العِلْمِ والتَّاريخِ، وتارِيخُهُ مِمَّا يُحتَجُّ بِهِ الأئمةُ (١) فِي كُتُبِهِم ، وضَعَّفُوهُ في الحديثِ ، لم يَتَّفِقُوا عَلَيْهِ (٢) . ورَوى عَنهُ الكُبرَاءُ مِثْلُ ابْنِ المبارك ، ويونس المؤدب ، ووكيع ، وابنُه محمدُ بن أبي مَعشر (٢) . ويتفرد بأحادِيثَ (٤)، وأَمْسكَ الشافعيُّ عَنِ الروايةِ عَنْهُ. ٤٣ - حدثني محمّدُ بنُ سليمانَ، حدثني أبي، حدثنا محمّدُ بنُ صالح الأشج ، حدثنا الحَارِثُ بنُ عبد اللّهِ الخَازِنُ ، حدثنا أبو معشر، عن هشام بن عروةً ، (١٤٣) = بفتح النون وكسر الجيم - بن عبد الرحمن السّندي ، ثم المدني مولى بني هاشم مشهورٌ بكنيته ، ويقالُ اسمهُ عبدُ الرحمن بن الوليد بن هلال . مات سنة ١٧٠هـ . مصادر ترجمته : طبقات ابن سعد ٥ / ٤١٨، التاريخ الكبير ٨ / ١١٤، الصغير ٢ / ١٧٢، ٢٠٥، الجرح والتعديل ٨ / ٤٩٣، كتاب المجروحين والضعفاء ٣ / ١٦٠، الكامل في الضعفاء ٧ / ٢٥١٦ - ٢٥١٧، الضعفاء للعقيلي ٤ / ٣٠٨ ، تاريخ بغداد ١٣ / ٤٥٧ ، الاستغناء لابن عبد البر ٢ / ٧١٦، تهذيب الكمال خ ١٤٠٦، سير أعلام النبلاء ٧ / ٤٣٥ - ٤٤٠ ، تذكرة الحفاظ ١ / ٢٣٤، الميزان ٤ / ٢٤٦، تهذيب التهذيب ١٠ / ٤١٩ - ٤٢٢، طبقات الحفاظ ١٠٠، خلاصة تذهيب الكمال ٤٧١ . (١) انظر تهذيب الكمال خ ١٤٠٧ وتهذيب التهذيب ١٠ / ٤٢٠، وقد نقل عنه العبارة المزي والحافظ ابنُ حجر مع التقديم والتأخير في العبارة . (٢) ضعفه ابنُ معين والبخاري وأبو داود والنسائي . وقال ابنُ عدي: مع ضعفه يُكْتَبُ حديثه . وقال الحافظُ ابنُ حجر: ضعيفٌ. من السادسة، انظر المصادر السابقة والتقريب ٢ / ٢٩٨ . (٣) انظر ترجمته: في الجرح والتعديل ٨ / ١١٠، الميزان ٤ / ٥٥، الكاشف ٢ / ٣١٤، تهذيب التهذيب ٩ / ٤٨٨ ، خلاصة تذهيب الكمال ٣٠٩ . قال الحافظ ابن حجر: صدوق من العاشرة. التقريب ٢ / ٢١٣ . (٤) انظر تلك الأحاديث في الكامل لابن عدي ٧ / ٢٥١٦ - ٢٥١٧ وقد نقل هذه العبارة المزي في تهذيب الكمال .